النص المفهرس

صفحات 621-640

قد حالَفهم فأبى أبو بكر أنْ يُكْرِهَهُ وقال: لا أُكرِهُ رجلاً يقول:
لا أعمل لأحدٍ بعد رسول الله عَليهِ وأجمعَ أبو بكر بيئةَ العلاء بن الحضرمي
إِلى البحرين . ( ابن سعد) .
١٤٠٩٤ - عن المطلب بن السائب بن أبي وداعة قال : كتب أبو
بكر الصديق إِلى عمرو بن العاص أني كتبتُ إلى خالد بن الوليد ليسير
اليك مَدَداً لك؛ فاذا قدم عليك فأحسن مصاحبته ولا تَطَّاول عليه ، ولا
تقطع الأمور دونه، لتقديمي إِياك عليه وعلى غيره شاورم ولا يخالفهم .
( ابن سعد ) .
١٤٠٩٥ - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال :
أجمع أبو بكر أن يجمع الجيوش إلى الشام كان أول من سارَ من عماله عمرو
ابن العاص، وأمره أن يسلك على أيْلةَ عامداً لفلسطين، وكان جندُ عمرو
الذين خرجوا من المدينة ثلاثة آلافٍ فيهم ناسٌ كثيرٌ من المهاجرين
والأنصار وخرج أبو بكر الصديقُ يمشي إلى جنب راحلة عمرو بن العاص
وهو يوصيه ويقول : يا عمرُ و؛ اتقِ الله في سر أمرك وعلانيته واستحيه
فإنه يراك ويرى عملك وقد رأيتُ تقديمي إياك على مَن م أقدمُ سابقةٍ
منك ، ومن كان أعظم غنىَ عن الإسلام وأهله منك ، فكن من عمال
الآخرة، وأردْ بما تعملُ وجه الله، وكنْ والدّاً لمن معكَ ولا تكشفنَّ
- ٦٢١ -

الناس عن أستارم، واكتفٍ بعلانيتهم، وكنُ مُجِدًاً في أمرك وأصدُقِ
اللقاء إِذا لقيتَ ولا تجبن وتقدَّم في الفُلول (١) وعاقب عليه وإِذا وعظت
أصحابك فأوجز، وأصلح نفسك تصلُحْ لك رعيتُك. (ان سعد) .
١٤٠٩٦ - عن عبد الحميد بن جعفرٍ عن أبيه أنَّ أبا بكرٍ قال لعمرو
ابن العاص : إِني قد استعملتُك على مَن مررتَ مِنْ على وعذرة وسائر
قُضاعة ومن سقط هناك من العربِ ؛ فاندُبهم إلى الجهاد في سبيل الله ،
ورغّبْهم فيه ، فمن تبعك منهم فاحمله وزوّده ، ووافق بينهم واجعل كلَّ
قبيلة على حدتها ومنزلتها . ( ابن سعد) .
١٤٠٩٧ - عن عمر بن الخطاب قال: لما كان اليوم الذي تُوفي فيه
رسول الله عَّهِ بُويع لأبي بكر في ذلك اليوم ، فلما كان من الغد
جاءت فاطمةُ إلى أبي بكر معها عليٌ فقالت: ميراثي من رسول اللهمح اليه
أبي، قال: أَمِنَ الرّئَةَ(٢) أو من العِقْد؟ قالت: فَدَكَ وخيبر وصدقانِه
(١) الغلول: هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. يقال:
غل في المغنم يغل غلولاً فهو غال . وكل من خان في شيء خفية فقد
غَل . وسميت غُلولاً لأن الأيدي فيها مغلولة : أي ممنوعة مجعول فيها
غُلٌ وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه. النهاية (٣٨٠/٣) ب.
(٢) الرثة : تقول: ورثت أبي، وورثت الشيء من أبي أرثه بالكسر فيها
ورثاً ووراثة وإرثاً ، الألف منقلبة من الواو ، ورثة الهاء عوض من
الواو: الصحاح للجوهري. (٢٩٥/١) ب.
- ٦٢٢ -

بالمدينة أَرتُها كما ترفُك بناتُك إِذا متَّ، فقال أبو بكرٍ: أبوكِ والله
خيرٌ مني وأنتِ خيرٌ من بناتي، وقد قال رسولُ اللهِ عَّةٍ: لا نورَّتِ
ما تركناهُ صدقةٌ يعنى هذه الأموال القائمة فتعلمين أنّ أباك أعطا كها؛
فوالله لئن قلتٍ : نعم لأقبلنَّ قولك، ولأصدِّقِنَّك، قالت: جاءتني أُم أيمن
فأخبرني أنه أعطاني فدكَ قال عمرُ : فسمعتُه يقول : هِيَ لك فاذا قلتِ
قد سمعته فهي لك ، فأنا أصدقُك فأقبلُ قولك ، قالت : قد أخبرتُكَ بما
عندي . ( ابن سعد) ورجاله ثقات سوى الواقدي (١) .
١٤٠٩٨ - عن أم خالد بنت [ خالد ] سعيد بن العاص قالت : قدم
١
أبي من اليمن إلى المدينة بعدَ أن بويع لأبي بكرٍ ، فقال لعليٍ وعثمانٌ :
أرضيتُم بني عبد منافٍ أن يلي هذا الأمرَ عليكم غيرُكم ؟ فنقلها عمرُ إِلى
أبي بكرٍ فلم يحملها أبو بكرٍ على خالدٍ وحملها عمر عليه ، وأقام خالدٌ ثلاثة
أشهرٍ لم يُبايع أبا بكر ثم مرَّ عليه أبو بكرٍ بعدَ ذلك مُظهراً عليه وهو
في داره فسلَّم عليه فقال له خالدٌ: أَنحبُّ أن أبايعكَ ؟ فقال أبو بكر :
أُحبُ أن تدخُلَ في صالح ما دخل فيه المسلمون فقال : موعدك العشبيةً
أبايعُك، فجاء وأبو بكرٍ على المنبر فبايعَه وكانَ رأيُ أبي بكر فيه حسناً
= العقد: بالكسر: القلادة. الصحاح للجوهري (٥٠٧/١) ب.
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣١٦/٢) . ص .
- ٦٢٣ -

وكان مُعظّمً له، فلما بعثَ أبو بكر الجنودَ إلى الشام عقدَ له على المسلمين
وجاءَ باللواءِ إِلى بيته ، فكلم عمرُ أبا بكرٍ فقال: ثُولِّى خالدً وهو القائلُ
ما قال؟ فلم يزل به حتى أرسلَ أبا أَروى الدوسي ، فقال: إِن خليفة رسول الله
عَّه يقول لك: ارددْ الينا لواءنا فأخرجَهُ اليه وقال: والله ما سَرَّنا
ولا يُتُكم ولا ساءنا عن لُكم وأن المليمَ لغيرُك فما شعرتُ إِلا بأبي بكر داخل
على أبي يتعذَّرُ اليه ويعزمُ عليه أن لا يذكرَ عمر بحرفٍ فوالله ما زالَ
أبي يترحم على عمر حتى مات. (ابن سعد) (١).
١٤٠٩٩ - عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : لما
عَزَلَ أبو بكر خالداً وأَّى يزيد بن أبي سفيان جنده ودفعَ لواءَهُ إِلى يزيد.
( ابن سعد) (٢).
١٤١٠٠ - عن محمد بن إبراهيم بن الحارثِ التيمي قال: لما عزلَ
أبو بكرِ خالد بن سعيدٍ أوصي به شرحبيل بن حسنةً وكان أحد الأمراء ،
قال: انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحق عليك مثلَ ما كنتَ تحبُ
أن يعرفه لك من الحق عليه، ولو خرجَ والياً عليك وقد عرفت مكانه
من الإِسلام وأن رسول الله عٍَّ ثُوفيَ وهو له والٍ، وقد كنتُ وَلَيْتُه
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٩٧) ص.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٩٨ ) ص .
- ٦٢٤ -
'۔۔

ثم رأيتُ عزله ، وعسى أن يكون ذلك خيراً له في دينه ما أَغْبِطُ أحداً
بالإِمارة وقد خيرتُه في أمراء الأجناد فاختارك على غيرك وعلى ابن عمه فاذا
نزل بك أمرٌ يحتاج فيه إلى رأي التقيّ الناصح فليكن أولَ من تبدأ به أبو
عبيدة بن الجراح ومعاذُ بن جيلٍ وليكن ثالثاً خالد بن سعيدٍ فانك واجدٌ
عندهم نصحاً وخيراً، وإياك واستبدادَ الرأي عنهم أو تطوي عنهم بعض
الخبر . ( ابن سعد ) (١).
١٤١٠١ - عن أبي جعفرٍ قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلبُ
ميراثها وجاء العباس بن عبد المطلب يطلبُ ميرانه وجاء معهما عليّ ،
فقال أبو بكر: قال رسول الله عَّوٍ لا نورثُ، ما تركناه صدقةٌ
[ وما] كان النبي يعولُ، فقال عليّ [ورِث سليمان داودَ وقال زكريا:
ير ثُني ويرتُ من آل يعقوبَ، قال أبو بكر : هو هكذا، وأنتَ والله
تعلمُ مثلَ ما أعلم، فقال عليّ: هذا كتابُ الله ينطِقُ فسكتُوا وانصرفوا.
( ابن سعد ) (٢).
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٩٨).
وأول الحديث أخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ... ص .
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣١٥/٢). وما بين المحاصرتين
استدركته من الطبقات . ص .
كنز ج/٥
- ٦٢٥ -
م / ٤٠

١٤١٠٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: سمعتُ منادِي أبي بكر
ينادي بالمدينة حين قدم عليه مال البحرين: من كانت له عدةٌ عند رسول الله
◌َيِ فليأتِ فيأتيهُ رجالٌ فيعطيهم فجاء أبو يشيرٍ المازني فقال: إِن
رسول الله تعبي قال لي: يا أبا بشير إِذا جاءنا شيءٍ فائتنا فأعطاهُ أبو بكر
حفنتين أو ثلاثاً فوجدَها ألفاً وأربعَ مائة [ درم]. (ابن سعد) (١).
١٤١٠٣ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَج: لو قدم
مالُ البحرين لأعطيتُك هكذا وهكذا وهكذا ، فلم يُقدِمِ حتى ماتَ
رسول الله عَّ فلما قُدم به على أبي بكر قال: من كانت له عدةٌ عندَ
رسول الله ٤٣ فليأت قلتُ قد وعدني إِذا جاء مالُ البحرين أن يعطيني
هكذا وهكذا وهكذا ، قال: خُذ فاخذتُ أول مرة فكانت خمسٌ
مائة ثم أخذتُ التّنْتين. ( ابن سعد ش خ م ) (٣).
١٤١٠٤ - عن جابر قال: قضى علي بن أبي طالبٍ دين رسول الله،
◌ِّ﴿ وقضى أبو بكرٍ عداته. (ابن سعد)(٣).
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣١٨/٢). وما بين الحاصرتين
استدركته من الطبقات . ص .
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣١٨/٢). والبخاري في
صحيحه كتاب الحوالات باب من تكفل عن ميت (١٢٦/٣ ) ص.
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣١٩/٢) ص.
- ٦٢٦ -

١٤١٠٥ - عن القاسم أن أبا بكر الصديق كان إِذا نزل به أمرٌ يريد
فيه مشاورةَ أهل الرأي وأهل الفقه دَعا رجالاً من المهاجرين والأنصارِ
ودعا عمرَ وعثمان وعليّاً وعبد الرحمن بن عوفٍ ومعاذَ بن جبلٍ وأبي بن
كعبٍ وزيد بن ثابتٍ ، وكلُ هؤلاء كان يُفتي في خلافة أبي بكرٍ وإنما
تصيرُ فتوى الناس إلى هؤلاء فضى أبو بكر على ذلك ، ثم وُكُتِي عمر
فكان يدعو هؤلاء النفر وكانتِ الفَتْوى تصير وهو خليفةٌ إِلى عثمانَ
وآبي وزيدٍ . ( ان سعد ) .
١٤١٠٦ - عن المسور قال: سمعت عثمانَ يقولُ: يا أيها الناس إِن
أبا بكر وعمر كانا يتأوَّلان في هذا المال ظلفَ (١) أنفسُهما وذَوِي أرحامهما
وإِنِي تأوَّلْتُ فيه صلة رحمى . (ابن سعد) .
١٤١٠٧ - عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن أبا بكر
بعثَ إِلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع ، فقد بايع الناس وبايعَ قومُك،
فقال: لا والله لا أبايعُ حتى أُراميكم بما في كنافَتَى وَأُقْتِلَكم بمن تبعني
من قومي وعشيرتي، فلما جاء الخبرُ إِلى أبي بكر قال بشير بن سعدٍ :
(١) ظلفَ أنفسهما : ظلف العيش أي بؤسُه وشدته وخشونته ، من ظلف
الأرض. النهاية (١٥٩/٣) ب.
- ٦٢٧ -

يا خليفة رسول الله عَّ ◌ِ؛ إنه قد أبىَ ولَجَّ(١) وليس بمبايعكم أو يُقتلُ
ولن يُقْتلَ حتى يُقتَلَ معه ولدُه وعشيرتُه ولن يُقتلوا حتى تُقتل
الخزرجُ ولن تُقتلَ الخزرجُ حتى تُقتل الأوسُ فلاُتَحَرّ كوه ، فقدِ
استقامَ لكم الأمرُ فإنه ليس بضاركم إنما هو رجلٌ وحدَه ما تُرِكَ،
فقبلَ أبو بكرٍ نصيحة بشيرٍ فترك سعداً، فلما وُلْتِي عمرُ لقيَه ذات يومٍ
في طريقِ المدينة فقال : ايهٍ (٢) يا سعدُ فقال [ سعد]: ايه يا عمرُ، فقال
عمر: أنتَ صاحبٌ ما أنتَ صاحُبه فقال سعدٌ: نعم أنا ذلك، وقد أُفضي
اليك هذا الأمرُ كان والله صاحبُك أحبَّ الينا منك وقد أصبحتُ والله
كارهاً لجوارك، فقال عمرُ: إِنهَ مَن كرهَ جوارَ جارٍ تحولَ عنه فقال
سعدٌ: أما أني غيرُ [ مستنسىء] بذلك وأنا متحوّلٌ إلى جوار من هو خير
منك [قال] فلم يلبثْ إِلا قليلاً حتى خرج [مها جراً] إلى الشام في أوَّل
(١) وَجَّ: لحجت بالكسر لجاجاً ولجاجة بفتح اللام فيها فأنت لجوج، ولجوجة
والهاء للمبالغة، ولحجت بالفتح تلج بالكر لغة، والمُلاجَّة: التمادى في
الخصومة . المختار من صحاح اللغة ( ٤٦٨ ) ب .
(٢) إيه : هذه كلمة يراد بها الاستزادة ، وهي مبنية على الكر ، فاذا وصلت
نونت فقلت : إِيهِ حدثنا، وإذا قلت : إيها بالنصب فانما تأمره بالسكوت
النهاية (٨٧/١) ب.
- ٦٢٨ -

خلافة عمر فماتَ بحَوران (١). (ابن سعد) (٢).
١٤١٠٨ - عن أم هانيء بنت أبي طالب أن فاطمةَ أتتْ أبا بكر
ءُ
تسأله سهمَ ذوي القُربى، فقال لها أبو بكر: سمعتُ رسول الله عَ لَ﴾
يقول : سهمُ ذوي القربى لهم في حياتي وليس بعد موتي . ( ابن راهويه )
وفيه الكلي متروك .
١٤١٠٩ - عن أبي العفيف قال : شهدتُ أبا بكر الصديق وهو
يبايعُ الناسَ بعدَ وفاةِ رسول الله عٍَّ فيجتمعُ اليه العصابةُ فيقول لهم:
بايعوني على السمع والطاعة لله ولكتابه ، ثم للأمير فيقول : نعم فيبايعهم
فتعلمتُ شَرْطَه الذي شرَطَه على الناس، وأنا يومئذ غلامٌ محتلمٌ أو نحوه
فلما خَلَّى (٣) من عنده أبيتُه، فقلتُ أبايعُك على السمعِ والطاعة لله
(١) بحوران: حوران بالفتح وسكون الواو موضع بالشام. المختار من صحاح
اللغة (١٢٤) ب .
(٢) ما بين الحاصرتين من الطبقات الكبرى لابن سعد (٦١٦/٣) ص.
(٣) خلى من عنده: يقال : أخليت المكان : صادفته خالياً . وأخلى الرجل
أي خلا ، وأخلى غيره يتعدى ويلزم . وأخلى عن الطعام : خلا عنه .
وخاليت الرجل : تاركته . وتخلى : تفرغ وخللَّى عنه وخلَّى سبيله ،
تخلية فيها، فهو مُخَلَّى ورأيته 'مخلَّاً. اهـ المختار من صحاح اللغة
( ١٤٧ ) ب .
- ٦٢٩ -

ولكتابه وللأمير، قال: فصمَّدَ فيّ (١) النظر وصوَّبه، فكأني اعجبتُه ، ثم
بايعني . ( الحارث وابن جرير ق ) .
١٤١١٠ - عن موسى بن إبراهيم عن رجل من آل ربيعةً أنه بلغهُ
أن أبا بكر حين استُخلفَ قعد في بيته حزيناً ، فدخل عليه عمر فأقبلَ
عليه يَلومُه وقال: أنتَ كلفتني هذا الأمر وشكا اليه الحكم بين الناس
فقال له عمرُ: أو ما علمتَ أن رسول الله عَّه قال: إِن الوالي إِذا اجتهد
فأصابَ الحقَّ فلهُ أجران، وإِن اجتهد فأخطأ الحقَّ فلهُ أجرٌ واحدٌ فَكأنه
سهَّلَ على أبي بكرٍ . (ابن راهويه وخيئمة في فضائل الصحابة هب) .
١٤١١١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كتب أبو بكر إِلى
عمرو بن العاص سلامٌ عليك أما بعدُ فقد جاءفي كتابك تذكرُ ما جمعت
الرومُ من الجموع، وأن الله لم ينصرنا مع نبيه من ٣ بكثرة جنود وقد كنا
نغزُو مع رسول الله عَ ◌ّ﴾ وما معنا إِلا فرسان وإِن نحن إِلا نتعاقبُ
الإِبل، وكنا يومَ أحدٍ مع رسول الله تَ ◌ٍّ وما معنا إِلا فرسٌ واحدٌ
كان رسول الله عَّ يركبُه ولقد كان يُظهرُنا ويعينُنا على من خالفنا
واعلم يا عمرو أن اطوعَ الناس لله أشدُمْ بُعْضًا للمعاصي فاطعِ الله وَمُرْ
أصحابك بطاعته. ( طس ) وقال تفرد به الواقدي .
(١). فصعد فيّ النظر وصوَّبه: أي نظر إلى أعلاي وأسفلي يتأملني . النهاية
(٣٠/٣) ب.
- ٦٣٠ -

١٤١١٢ - عن عيسى بن عطية قال: قامَ أبو بكر الغدَ حين جُويع
تخطبَ الناس فقال: يا أيها الناسُ إِني قد أقلتُكم رأيكم إني لستُ بخيركم
فبايعوا خيركم فقاموا اليه فقالوا: يا خليفةَ رسول الله عَّ أنت والله
خيرُنَا فقال: يا أيها الناسُ؛ إِن الناس قد دخلوا في الإِسلام طوعاً وكرهاً
فهم معُوَّاذُ الله وجيرانُ الله فان استطعتُم أن لا يطلبنَّكم الله بشيءٍ من
ذمته فافعلوا، إِن لي شيطاناً يحضرُ ني، فإذا رأ يتموني قد غضبتُ فاجتنبوني
لا أَمثّلُ بأشعاركم وأبشاركم، يا أيها الناس تفقَّدوا ضرائب غلمانِكم إنه
لا ينبغي للحمِ نبت من سُحتٍ أن يدخل الجنة ، ألا وراعوني بأبصارٍكم
فان استقمتُ فأعينوني، وإِنْ زِغِتُ فقوِ موني وإِن أطعتُ الله فأطيعوني
وإِن عصيتُ الله فأعصوني. (طس) (١).
١٤١١٣ - عن عبد الرحمن بن عوف أنَّ أبا بكر الصديق قال له في
مرَضِ موته: إني لا آسي (٢) على شيء إلا على ثلاثٍ فعلتهن وددت أني لم
أفعلهنَّ وثلاثٍ لم أفعلهن ودِدْت أني فعلتُهن وثلاثٍ ودِدْت أني سألتُ
رسول الله عَ ليه عنهن، فأما اللاتي فعلتُها وددتُ أني لم أفعلها فوددتُ
(١) وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٨٢/٣) ص .
(٢) آسى : أي لا أحزن، والأسى مفتوح مقصور: المداواة والعلاج ،
وهو أيضاً الحزن . المختار من صحاح اللغة (١٢). ب.
- ٦٣١ -

أني لم أكن أكشفُ بِيتَ فاطمةَ وتركتُهُ وإِن كانوا قد غَلَّقوه (١) على
الحرب وودِدْتَ أني يومَ سقيفة بني ساعدة كنتُ قذفتُ الأمر في عنق
أحد الرَّجلين أبي عبيدة بن الجراح أو عمرَ فكان أميراً وكنتُ وزيراً ،
ووددتُ حيثُ وجهتُ خالداً إِلى أهل الرِّدِةِ أقْتُ بذي القصةِ فان ظهرَ
المسلمون ظهروا وإلا كنتُ بصدد لقاءٍ أو مدد، وأما الثلاثُ اللاتي
تركتُهن ووددت أني فعلتُهن فوددتُ أَني يوم أُميتُ بالأشعث بن قيس
أَسيراً ضربتُ عنقه فانه يخيلُ إِليَّ أَنه لا يرى شراً إِلا أعانَ عليه ووددتُ
أني يومَ أُنيتُ بالفجاءة (٢) لم أكن أحرقتُه وقتلتُه سريحاً أو أطلقته نجيحاً
ووددتُ أني حيثُ وجهتُ خالدًا إِلى أهل الشام كنت وجهتُ عمرَ إِلى
العراق فأكونُ قد بسطتُ يدي يميناً وشمالاً في سبيل الله، وأَما الثلاثُ
اللاتي وددتُ أَني سألتُ عنهنَّ رسول الله عَّهِ فوددتُ أَني سألتُه فيمن
هذا الأمر فلا ينازعه أَهله ووددت أني كنتُ سألتُه هل للأنصار في
(١) غلَّقوه: أغلق الباب. فهو مغلَق. والاسم الغلق. وغلق الأبواب،
شدد للكثرة ، وربما قالوا : أغلق الأبواب. اهـ المختار من صحاح اللغة
(٣٧٧) ب .
(٢) بالفجاءة: فاجأه الأمر مفاجأة ونجاءً، وكذلك نخئه الأمر ونجأه الأمر
بالكسر والنصب، فجاءة بالمد والضم . ومنه قطري بن الفجاءة المازني .
الصحاح للجوهري (٦٢/١) ب.
-- ٦٣٢ -

هذا الأمر شيءٍ ؟ ووددتُ أني كنت سألتُه عن ميراثِ العمَّة وابنة
الأخت فان في نفسي منها حاجةً . ( أبو عبيد في كتاب الأموال عق
وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي (١) في فضائل الصحابة طب كر ص )
وقال أنه حديث حسن إِلا أنه ليس فيه شيء عن النبي ◌ُّو وقد أخرج (خ)
كتابه غير شيء من كلام الصحابة .
١٤١١٤ - عن عبد الله بن ◌ُعُكيم قال: لما بويع أبو بكر صعد المنبر
فنزل منْقةً (٢) من مقعدِ النبي ◌ِّ حَمِدَ الله وأثنى عليه ، ثم قال:
اعلموا أيها الناسُ أن أكيسَ الكيّس التقىُّ وأن أحمق الحمق الفجورُ
وأن أقوام عندي الضيفُ حتى آخذَ له بحقه ، وأن أَضَفكم عندي
القويُ حتى آخذَ الحقَّ منه، إِنما أنا مُتَّبِعٌ ولستُ بمبتدعٍ، فان أَحسنت
فأعينوني وإِن زِغِت فقوِ موني وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ولا يدعُ
قومٌ الجهادَ في سبيل الله إِلا ضربهم اللهُ بالفقر ، ولا ظهرتِ الفاحشة في
(١) خيثمة بن سليمان بن حيدرة ، محدث الشام أبو الحسن القرشي الطرابلسي
أحد الثقات ولد سنة ٢٥٠ وقال الخطيب : ثقة ، جمع فضائل الصحابة
رضي الله عنهم وتوفي سنة ٣٤٣. تذكرة الحفاظ للذهبي (٨٥٩/٣) ص.
(٢) مرقاة: المرقاة بالفتح: الدرجة، ومن كسرها شبها بالآلة التي يعمل
بها ، ومن فتح قال : هذا موضع يفعل فيه ، جعله بفتح الميم مخالفاً .
عن يعقوب. الصحاح للجوهري (٢٣٦١/٦) ب.
-- ٦٣٣ -

قومٍ إِلا عمَّهُمُ الله بالبلاء ، فأطيعوني ما أُطعتُ اللهَ فاذا عصيتُ اللهَ
ورسوله فلا طاعة لي عليكم أَقولُ قولي هذا واستغفرُ الله لي ولكم .
( الدينوري ) .
١٤١١٥ - عن الحسن عن أبي بكر أنه رأى في المنام كأنَّ عليه
حُلَةً حَبَرةً وفي صدره كيتان فقصَّها على رسول الله مَ ا﴾ فقال: حُلّةٌ
خبرةٌ خيرٌ لك من ولدِك والكيتانِ: إِمارةُ سنتين أو قَلي أمرَ المسلمين
سنتين . ( اللالكائي ) .
١٤١١٦ - عن سالم بن عبيدة وكان رجلاً من أهل الصفه قال :
أُغْميَ على رسولِ الله ◌َّةِ في مرضِهِ فَأفاقَ فقال: حضرتِ الصلاةُ ؟
قالوا : نعم ، فقال : مروا بلالاً فليؤذنْ وُمروا أبا بكر فليصلّ بالناس ،
ثم أُغميَ عليهِ ثم أَفاقَ فقال مثلَ ذلك ، فقالت عائشةُ : إِن أبا بكر
رجلٌ أَسيفٌ فقال: إِنَكنَّ صواحبُ يوسفَ مُروا بلالاً فليؤْذِن ومروا
أبا بكرٍ فليصلّ بالناس فأقيمتِ الصلاةُ فقال رسول الله صَّةٍ: أُقيمت
الصلاة ؟ قال : أُدعوا لي إِنسانًا أَعتمدُ عليه، فجاءت بريرة وآخرُ معها
فاعتمدَ عليها وأَن رجلاه لتخطَّن في الأرض حتى أتى أبا بكرٍ وهو يصلي
بالناس لمجلس إلى جنبه فذهب أبو بكر يتأخرُ محبسه حتى فرغَ من الصلاة
فلما ◌ُفِي نِيُ اللّه عَّجِ قال عمر: ليس يتكلم أحدٌ بموته الا ضربته
- ٦٣٤ -

بسَيْفي هذا فأخذَ بساعدِ أَبي بكرٍ ثم أَقبل يمشي حتى دخل فأوسعوا له
حتى دنا من في الله وَّهِ فانكبَّ عليه حتى كادَ يمسُ وجهُهُ وجهَه حتى
استبانَ له أنه قد تُوفي فقال: إِنك ميَّتٌ وإِنهم ميّتون فقالوا: ياصاحب
رسول الله تُوفي رسول الله عَيٍ؟ قال: نعم فعلموا أنه كما قال، فقالوا:
يا صاحب رسول الله عَّج هل يُصلَّى على النبي ◌َّة؟ قال: نعم،
قالوا: يا صاحبَ رسول الله عَِّ يِّن لناكيفَ نُصلِّي عليه؟ قال:
يجيء قومٌ فيصلون ويجيء آخرون ، قالوا: يا صاحبَ رسول الله هل
ندفنُ النبي ◌َّهِ؟ فقال: نعم ؛ فقالوا : أين ؟ قال : حيث قبض الله
روحَه ، فانه لم يقبض روحَه إِلا في مكان طيبٍ فعلموا أنه كما قال ، ثم
قال: دُونكم صاحبَكم وخرجَ أبو بكرٍ واجتمعَ المهاجرون يبكون
ويتدابرون بينهم فقالوا: انطلقوا بنا إلى إِخواننا من الأنصار ، فان لهم
في هذا الحق نصيباً فأنوم فقالتِ الأنصار: مِنَّا أميرٌ ومنكِ أميرٌ ، فقال
عمر وأخذ بيد أبي بكر : سفيان في غمدٍ واحدٍ لا يَصْطلحان أو قال: لا
يصلُحان، وأخذ بيد أبي بكرٍ ، فقال: من له هذه الثلاثةُ، إِذ يقولُ
لصاحبه، من صاحبه؟ إِذهما في الغار، مَن ◌ُهُما؟ لا تَحْزَنْ إِن الله معنا،
مع مَن؟ ثم بَسطَ يدَه فبايعه، ثم قال : بايعوا فبايع بأحسن بيعةٍ وأجملها
( اللالكائي في السنة ) .
- ٦٣٥ -

١٤١١٧ - عن إسماعيل بن سميعٍ عن مسلم قال : بعثَ أبو بكر
إلى أبي عبيدة هَلُمَّ حتى أستَخلفَك، فاني سمعتُ رسول الله عَ ظ له يقول:
إِن لكل أمة أميناً وأنتَ أمين هذه الأمة، فقال أبو عبيدة: ما كنت
لأتقدَّم رجلاً أمره رسول الله أن يؤُمَّنا. (كر ) .
١٤١١٨ - عن قيس بن أبي حازمٍ قال: خطبَ أَبو بكر الناس
فقال: يا أيها الناسُ إِني قد وُلِتُكم ولستُ بخيركم ، فلعلَّكم أن تكلّفِوني
أَن أَسير فيكم بسيرة رسولِ الله عَّهِ إِن رسول الله عٍَّ كان يُعصمُ
بالوحي، وإِنما أَنا بشرٌ أُصيبُ وأُخطيءٍ فاذا أصبتُ فاحمدوا الله وإِذا
أَخطأتُ فقوموني. ( أبو ذر الهروي في الجامع ) .
١٤١١٩ - عن يحيى بن سعيدٍ عن القاسم بن محمد قال: توفي
رسول الله عَّةٍ وعمرو بن العاص بِعُمان أو البحرين فبلغتهم وفاة رسول الله
عَّهِ واجتماعُ الناس على أبي بكر، فقال له أَهل الأرض: من هذا الذي
اجتمع الناسُ عليه ابنُ صاحبِكٍ؟ قال: لا قالوا: فأخوه؟ قال: لا قالوا :
فأقربُ الناس اليه؟ قالا: لا قالوا: فما شأنُه؟ قال: اختاروا خيرم؟ فأمروه
فقالوا: لن يزالوا بخير ما فعلوا هذا . ( ابن جرير ) .
١٤١٢٠ - عن أبي هريرة أن فاطمة جاءت أبا بكر وعمر تطلبُ
ميراثها من رسول الله عن ◌ٍ فقالا: سمعناهُ يقول: لا أُورَثُ. (حم ق)
- ٦٣٦ -

ولفظه: لا نُورّتُ ما تركناهُ صدقة .
١٤١٢١ - عن أبي سلمة أن فاطمة قالت لأبي بكر: من يرثُك إِذا
متَّ؟ قال: ولدي وأهلى، قالت: فمالنا لا ترثُ رسول الله صَّه؟ فقال:
سمعتُ رسول الله عَّةٍ يقول: إِن النبي لا يورَثُ ولكني أقولُ(١)
من كان رسول الله عَّو يعولُ، وأنفقُ على من كان رسول الله عَ ل﴾
يُنفقُ عليه. ( حم ق ) ورواه ( ت ق ) موصولا عن أبي سلمة عن
أبي هريرة وقال: ت حسن غريب .
١٤١٢٢ - عن العباس أنه سألَ معاوية عن نقش خاتم أبي بكر
الصديق فقال: عبدٌ ذليلٌ لربٍ جليلٍ ( الختلي في الديباج) قال ابن كثير
إسناده مظلم.
١٤١٢٣ - عن حميد بن عبد الرحمن الخميري قال : توفي رسولُ الله
صَّه وأبو بكر في طائفة من المدينة، فجاء فكشف عن وجهه فقال:
فدىّ لك أبي وأمي ، ما أَطِيبَك حياً وميتاً مات محمدٌ وربّ الكعبة وانطلق
أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوم فتكلَّمَ أبو بكرٍ فلم يترك شيئاً أُنزل
في الأنصار ولا ذكره رسول الله تهية في شأنهم إِلا ذكره وقال: لقد
(١) أعولُ: يقال عال الرجل عياله يعولهم إذا قام بما يحتاجون اليه من قوت
وكسوة وغيرهما . النهاية (٣٢١/٣) ب.
- ٦٣٧ -

علمتم أن رسول الله عَ ليهِ قال: لو سلكَ الناسُ وادياً وسلكت الأنصارُ
وادياً سلكتُ واديَ الأنصار، ولقد علمت يا سعدُ أن رسول الله حط سي}
قال وأنتَ قاعدٌ: قريشٌ ولاةُ هذا الأمر، فَبَرُّ الناس تبعٌ لِبرِمٍ ،
وفاجرُمْ تَبْعٌ لفاجرِ، فقال له سعدٌ: صدقتَ نحن الوزراء وأنتم الأمراء
( حم وابن جرير) قال ابن المنذر : هذا الحديث حسن وإِن كان فيه
انقطاع فان حميد بن عبد الرحمن بن عوف لم يدرك أيام الصديق وقد يكون
أخذه عن أبيه أو غيره من الصحابة وهذا كان مشهوراً بينهم.
١٤١٣٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: لما بويعَ أبو بكر الصديق
قال: أين علىٌ لا أراهُ؟ قالوا: لم يحضُر ، قال ابن الزبير؟ قالوا: لم يحضُر
قال: ما حسبتُ إِلا أن هذه البيعة عن رضا جميع المسلمين، إِن هذه البيعة
ليست كبيع الثوب الخلق، إِن هذه البيعة لا مردودَ لها؛ فلما جاءَ عليّ
قال : يا عليٌّ ما أبطأبك عن هذه البيعة ؟ قلت : إِني ابن عمّ رسول الله
مِنَّهِ وخَتّنه على ابنته، لقد علمتَ أني كنتُ في هذا الأمر قبلك،
قال : لا تزري بي يا خليفة رسول الله، فمدَّ يده فبايعه، فلما جاءَ الزُبيرُ
قال: ما أبطأ بك عن هذه البيعة؟ قلت: إِني ابن عمَّة رسول الله عَليه
وحواريُّه ، أما علمتَ أني كنتُ في هذا الأمر قبلك ؟ قال : لا تزري بي
يا خليفة رسول الله ومدَّ يده فبايعَه. (المحاملي) قال ابن كثير اسناده صحيح.
- ٦٣٨ -

١٤١٢٥ - عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ
قال: لما صدَرَ(١) رسول الله عَّ﴾ من الحج سنة عشرٍ قدِمَ المدينةَ فأقام
حتى رأى هلال المحرم سنة إِحدى عشرة ، فبعث المصدّقِين في العربِ
فبمتَ على أسدٍ وطيٍ عدي بن حاتمٍ ، فقدم بها على أبي بكر الصديق
فأعطاهُ ثلاثين فريضةٌ(٢)، فقال عديٌ: يا خليفة رسول الله عَ ل أنتَ
اليها اليوم أحوجُ وأنا عنها غنيٌ ، فقال أبو بكر : خذها أيها الرجل فاني
سمعتُ رسول الله عَ ﴾ يتعذَّرُ اليك ويقولُ: ترجعُ ويكونُ خيراً فقد
رجعت وجاءَ الله بالخير، وأنا منفّذٌ ما وعد رسول اللهُ عَ ◌ٍّ في حياته
فأنفذَها فقال عديٌ: آخذها الآن فهي عطيةٌ من رسول الله عٍَّ ،
فقال أبو بكر : فذاكَ . (ابن سعد كر ) .
١٤١٢٦ - عن حذيفة قال: لما قُبضَ النِي عَُّّ، واستخلف.
أبو بكر قيل له في الحكم بن أبي العاص فقال: ما كنتُ لأحلَّ عقدةً
عقدها رسول الله عَ اية. (طب وأبو نعيم) .
(١) صدر: يقال : صدر القوم وأصدرناهم إذا صرفتهم وصدرت عن الموضع
صدراً من باب قتل رجعت . المصباح المنير (٤٥٧/١ ) ب.
(٢) فريضة: الفرائض جمع فريضة وهو البعير المأخوذ في الزكاة ثم اتسع
فيه حتى مسمى البعير فريضة في غير الزكاة. (٤٣٢/٣) ب.
- ٦٣٩ -

١٤١٢٧ - عن أبي معشر زياد بن كليبٍ عن ابراهيم قال: لما قُبِض
النِي عَّ كان أبو بكرٍ غائباً، فجاءَ ولم يجتريء أحدٌ أن يكشف عن
وجهه، فكشف عن وجهه ، وقبَّل بين عينيه وقال: بأبي وأمي طبتَ
حياً وطبت ميتاً، واجتمعَ الأنصار في سقيفة بني ساعدةٍ ليُبايعوا سعد
ابن عبادة فقال أبو بكر: منا الأمراء ومنكم الوزراء ، ثم قال أبو بكر :
إني قد رضيتُ لكم أحد هذين الرجلين عمر أو أبو عبيدة، إِن النبي ◌َّ جاءه
قومٌ فقالوا : ابعث معنا أميناً حقَّ أمين فبعثَ معهم أبا عبيدة ، وأنا
أرضى لكم أبا عبيدة، فقام عمر فقال: أيكم تطيبُ نفسُهُ أن يخلُفَ
قدمين قدَّمَهما النبي عٍَّ، فبايعه عمرُ وبايعه الناس. ( ابن جرير).
١٤١٢٨ - عن مجاهدٍ قال: خطبهم أبو بكر قال: إني لأرجو أن
تشبعوا من الجبن والزيت . ( هناد ) .
١٤١٢٩ - عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر القرشي قال : حدثنا
محمد بن إسحاق قال : إِن أبا بكر لما حدَّث نفسه أن يغزو الروم لم يطلّع
عليه أحدٌ إِذ جاءه شرحبيل بن حسنةَ فجلس اليه فقال: يا خليفة رسول الله
تحدّثك نفسك أنك تبعث إلى الشام جُنداً؟ فقال: نعم قد حدثت
نفسي بذلك وما أطلعتُ عليه أحداً، وما سألتَني عنه إِلا لشيءٍ ،
قال : أجل يا خليفة رسول الله إني رأيتُ فيما يرى النائم كأنك تمشي
- ٦٤٠ -