النص المفهرس

صفحات 241-260

آخر أيام التشريق يقول: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إله إلا الله والله أكبر
اللهُ أكبر ولله الحمدَ. (ابن أبي الدنيا فيه) ورواه زاهر في تحفة عيد الأضحى
عن الحارث عن علي) .
١٢٧٥٥ - عن شقيق قال: كان علي يكبر بعد صلاة الفجر غداة
عرفةَ، ثم لا يقطعُ حتى يُصلىَ الإِمامُ من آخر أيام التشريق، ثم يُكبِرُ
بعد العصر . ( ق ) .
١٢٧٥٦ - عن علي قال: قال رسولُ اللهِ عٍَّ يا عليْ، كَبِّرْ في
دُبرِ صلاةِ الفجرِ من يوم عرفة إلى آخر أيامِ التشريق صلاة العصر.
( الديلمي ) .
١٢٧٥٧ - عن شقيقٍ وأبي عبد الرحمن عن على أنه كان يُكبرُ بعد
صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق وُيكبّرُ بعد
العصر. ( ش ) .
١٢٧٥٨ - عن شريك قال: قلتُ لأبي إسحاق: كيف كان يكبر
عليٌ وعبدُ الله؟ فقال: كانا يقولان: اللهُ أكبرُ الله أكبرُ لا إِله إلا اللهُ
واللهُ أكبرُ الله أكبرُ ولله الحمدُ. (ش).
كنز ج/٥
م / ١٦
- ٢٤١ -

الفرامـ
١٢٧٥٩ - عن عمر بن الخطاب قال : من السُّنة النزولُ بالأبْطح
عشية النَّفْرِ . (طس) .
١٢٧٦٠ - عن عمرَ حَصّبُوا ليلةَ النَّفْرِ (١). (ش وأبو عبيد
في الغريب ) .
١٢٧٦١ - عن عمرَ قال: مَنْ قَدَّمَ ثَقَله (٢) قبلَ النَّفْرِ فلا حجَّ
له. ( ش ) .
﴿طواف الوداع ﴾
١٢٧٦٢ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه) عن ابن عمر قال: سمعتُ
عمر بمنىَ يقول: أيها الناسُ، إِن النَّفْرَ غدًا، فلا ينصرفْ أحدٌ حتى
يطوفَ بالبيت فان آخرَ النُسك الطوافُ بالبيت . ( مالك والشافعي
ش ع ق ) (٣) .
(١) حصبوا: أي اقيموا بالمحصب وهو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة
ومنى. النهاية (٣٩٣/١) ص.
(٢) الثقل: متاع المسافر ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ((بعثني رسول الله
صَّ ال في الثقل من جمع بليل)) اهـ النهاية (٢١٧/١).
(٣) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج باب وداع البيت رقم (١٢١). ص .
- ٢٤٢ -

١٢٧٦٣ - عن عمر قال: لِيمكن آخرَ هدِكم بنىّ البيتُ، وليكن
آخر عهدكم من البيت الحجرُ. (ش).
١٢٧٦٤ - عن عطاء وطاوس أن عمر كان يرد من خرج ولم يكن
آخر عهده بالبيت. (ش ) .
١٢٧٦٥ - عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب ردًّ رجلاً منْ مّ
الظَّهرَان (١) لم يكن ودَّع البيت. ( مالك والشافعي ق ) .
١٢٧٦٦ - عن أُمّ سلمةَ أنها لم تكن طافت طوافَ الخروجِ فقالت
ذلك لرسول الله عَِّيهِ : فأمرها أن نطوفَ إِذا أقيمتِ الصلاةُ مِنْ وراء
الناس ، فلما أُقيمت الصلاةُ طافت من وراء الناس على بعيرٍ. (ن).
(١) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج باب وداع البيت رقم (١٢٢) ومرّ الظهران:
اسم واد بقرب مكة . ص .
- ٢٤٣ -

فصل في جنايات الحج وما يقاربها
١٢٧٦٧ - ﴿ مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه ﴾ عن ميمون
ابن مهرانَ أن أعرابياً أتى أبا بكر فقال: قتلتُ صيداً وأنا محرمٌ ، فما ترى
علىَّ من الجزاء ؟ فقال أبو بكر لاأبي بن كعب وهو جالس عنده: ما ترى
فيها؟ فقال الأعرابيُ: أبيتُك وأنت خليفة رسول الله عَ جِ أسألُك،
فإذا أنتَ تسألُ غيرَكَ فقال أبو بكر: وما تنكرُ؟ يقول اللّهُ ﴿يحكم به ذوا
عدلٍ منكم﴾، فشاوَرتُ صاحبي حتى إِذا اتفقنا على أمرٍ أمرناك به . ( عبد
ابن حميد وابن أبي حاتم ).
١٢٧٦٨ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن جابر بن عبد الله عن
عمر بن الخطاب قال ولا أراه إلا قد رفعه، أنه حكم في الضبُع يصيبه المحرمُ
شاةٌ ، وفي الأرنبِ عَنَاقٌ، وفي اليربوع جَفْرةٌ (١) وفي الظبي كبشٌ .
( مالك والشافعي عب ش وأبو عبيد في الغريب ع عد وابن مردويه هق
- ورجاله ثقات - قال (ق) - والصيحيح وقفه - ط )(٢).
(١) جفرة: أصله في أولاد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه وأخذ فى
الرعي قيل له : جفر والأنثى جفرة اه النهاية (٢٧٧/١) ب.
(٢) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج باب فدية ما أصيب رقم (٢٣٩).
والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج (١٨٤/٦) ص.
- ٢٤٤ -

١٢٧٦٩ - عن عمر بن الخطاب أنه وجد ريح طيبٍ بذي الحليفَةِ
فقال: ممنَّ هذا الطيبُ ؟ فقال معاوية: مني يا أميرَ المؤمنين فقال: منكَ
لعَمْري قال: طَيَّبِتْنِي أُمُّ حبيبة، وزعمتْ أنها طياتْ رسولَ الله عَ ل٣]
عندَ إِحرامه، قال: اذهبْ فاقسمْ عليها كما غَسَلَتْه فاني سمعتُ رسول الله
عَّ يقول: إِن الحاجَّ الشعِتَ التَّقِل. (حم ش) بدون فاني سمعتُ إِلى
آخره ورجاله رجال الصحيح إلا أن سليمان بن يسار لم يسمع من عمر .
( والبزار ) بتمامه وسنده متصل إلا أن فيه ابراهيم بن يزيد الحوزي
متروك .
١٢٧٧٠ - عن عمر قال: في بَيْض النَّعَام قيمتُه. (عب ش).
١٢٧٧١ - عن عطاء الخُراسانيّ أَن عمر وعثمانَ وزيد بن ثابتٍ
وابن عباسٍ ومعاوية قالوا : في النعامة يقتُلها المحرمُ بَدَنةٌ من الإِبل.
( الشافعي - وضعفه عب ش ق ) وقال مرسل .
١٢٧٧٢ - عن عمر قال: تمرةٌ خيرٌ من جرادَةٍ. (عب ش ق).
١٢٧٧٣ - عن بكر بن عبد الله المزني قال : كان من الأعراب
محرمان فأحاش (١) أحدُهما ظبياً فقتلَه الآخر، فأنيا عمر وعنده عبدُ الرحمن
(١) فأحاش: نَفّر، ومنه حديث عمر رضي الله: ((أي رجلين أصابا صيداً
قتله أحدهما وأحاشه الآخر عليه)) يعنى في الاحرام يقال : حُشت عليه الصيد
وأحشته إذا نفَّرته نحوه وسقته اليه وجمعته عليه. النهاية (٤٦١/١) ب.
- ٢٤٥ -

ابنُ عوف فقال له عمر: وما ترى؟ قال: شاةً قال: وأنا أرى ذلك، إِذهبا
فاهديا شاةً، فلما مَضيا قال أحدُهما لصاحبه: ما دَرَى أميرُ المؤمنين ما
يقولُ، حتى سأل صاحبَه فسمعهما عمرُ، فردَّهما فأقبل على القائل ضرباً
بالدّرة فقال: تقتلُ الصيدَ وأنتَ محرمٌ وَتَغْمِصُ الفُتْيا(١) إِن الله يقولُ:
﴿ يحكم به ذوا عدلٍ منكم﴾ ثم قال: إِن الله لم يرضَ بعمر وحدَه، فاستعنتُ
بصاحبي هذا. ( عبد بن حميد وابن جرير ) .
١٢٧٧٤ - عن طارق بن شهابٍ قال: أوطأْ أَرْبِدُ(٢) ضبًا فقتلهُ
وهو محرمٌ فأنى عمرَ ليحكم عليه، فقال له عمرُ: أُحكم مي حكما فيه جَدْياً
قد جمع الماء والشجرَ ثم قال عمر: يحكم به ذوا عدلٍ منكم. ( الشافعي عب
ش وابن جرير وابن المنذر هق ) .
١٢٧٧٥ - عن ابن عمرَ أن عمر نهى أن يُحرمَ المحرمُ في الثوبِ
المصبوغ بالوَرْسِ والزعفران. (ش) .
١٢٧٧٦ - عن جعفر عن أبيه أن عمر وعليّاً قالا: لا يَشْكِحُ المحرمُ
ولا ينكحُ، فان نكحَ فنكاحُه باطلٌ. ( ش ).
(١) تغمص الفتيا: أي تحتقرها وتسترين بها اهـ النهاية (٣٨٦/٣) ب.
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج (١٨٢/٥).
وأرْبَد: اسم رجل . اهـ ص .
- ٢٤٦ -

١٢٧٧٧ - عن أبي هريرة قال: سألني رجلٌ عن لحم أصيدَ لغيرهم ،
أ يأكلُه وهو محرمٌ؟ فأفتيتُه أن يأكلَه، ثم ذكرتُ ذلك لعمرَ ، فقال:
لو أفتيتَه بغير ذلك لعَلَوْتُ رأسَك بالدّرة ثم قال عمر: إِعاُنهيتَ أن
تصطادَه. ( ش وابن جرير ق) .
١٢٧٧٨ - عن ابن عمر أن عمر رأى على طلحة بن عبيد الله ثوباً
مصبوغاً بالمِشْقِ (١) وهو محرمٌ فقال له: ما هذا الثوبُ المصبوغُ يا طلحة
فقال: يا أمير المؤمنين ليس به بأسٌ، إِنما هو مَدَرٌ (١) فقال عمرُ: إِنكم أيها
الرهطُ أئمةٌ يقتدي بكُ الناسُ ، فلو أن رجلاً جاهلاً رأى هذا الثوب
لقال: إِن طلحة بن عبيد الله قد كان يلبسُ الثيابَ المصبغَةَ في الإِحرام ،
فلا تلبَسوا أيها الرهطُ شيئاً من هذه الثيابِ المصبغةِ في الإِحرام. (مالك
وابن المبارك ومسدد ق) (٢).
١٢٧٧٩ - عن أسلم قال : قدمَ معاويةُ بنُ أبي سفيانَ وهو أيضُ
وأبضُّ الناسِ (٣) وأجملُهم، خرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب، وكان
(١) بالمشق: المشق بالكسر المَغَرةُ. وثوب ممثَّق: مصبوغ به اهـ النهاية
(٣٣٤/٤). وقوله إنما هو مدر: أي مصبوغ بالمدر النهاية (٣٠٩/٤) ب.
(٢) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج - باب لبس الثياب المصبغة في الاحرام
رقم (١٠) . ص .
(٣) وأبض الناس: أي أرقهم لوناً وأحسنهم بشرة. النهاية (١٣٢/١) ب.
- ٢٤٧ -

ينظرُ إِليه فيعجَبُ منه، ثم يضعُ أصْبُعَه على متنهِ يرفعها على مثلي الشراك
فيقول: بخٍ بخٍ نحن إِذًا خيرُ الناس إِن جمع لنا خيرُ الدنيا والآخرة،
فقال معاوية: يا أمير المؤمنين سأحدثُك، إِنا بأرض الحمامات والريف،
فقال عمر: سأحدّتك ما بِكَ ، إِلطافُك نفسَك بأطيبِ الطعامِ،
وتصبُّحك حتى تضربَ الشمسُ متنَك وذو الحاجات وراء الباب ، فلما
جئنا ذا طُوى أخرج معاوية حلةً فليسها فوجدَ عمرُ منها ريحاً كأنه ريحُ
طيبٍ فقال: يعمَدُ أحدُكم فيخرجُ حاجًا يُقَاد حتى إذا جاء أعظمَ بلدانِ
الله حُرمةً أخرجَ ثوبيه كأنهما كانا في الطيبٍ فَلبسهُما ، فقال معاوية: إِنما
لبستهما لأن أَدخُلَ فيهما على عشيرتي أو قَوْ مي ونزع معاوية الثوبين ولبس
ثوبيه الذي أحرم فيهما. ( ابن المبارك) .
١٢٧٨٠ - عن زيد بن أسلمَ أن رجلاً جاء إلى عمرَ فقال: يا أميرَ
المؤمنين إني أصبتُ جراداً بسوطي، فقال له عمرُ: أطعمْ قُبضَةً من
طعامٍ . (مالك) (١).
١٢٧٨١ - عن يحيى بن سعيد أنَّ رجلاً جاء إلى عمر فسأله عن جرادة .
قتلَها وهو محرمٌ ، فقال عمر لكعبٍ : تعال نحكم فقال كعبٌ: درمٌ، فقال
(١) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج - باب فدية من أصاب شيئاً ... )) رقم
(٢٤٤) أهـ ص .
- ٢٤٨ -

عمرُ: إِنكَ لتجدُ الدرامِ، لتمرةٌ خيرٌ من جرادةِ. (مالك ) (١) ورواه
(ش) من طريق إِبراهيم بن كعب والأسود عن عمر .
١٢٧٨٢ - عن محمد بن سيرين أن رجلاً جاءَ إِلى عمر بن الخطاب
فقال : إِني أجريت أنا وصاحبٌ لي فرَسين نستبقُ إِلى ثُغرة ثلية فأصبنا
ظبياً ونحنُ محرمان فماذا ترى؟ فقال عمر لرجلٍ إِلى جنبه: تعالَ حتى نحكم
أنا وأنتَ خُكما عليه بعنز فوَلَّى الرجلُ وهو يقول: هذا أميرُ المؤمنين
لا يستطيع أن يحكم في ظيٍ حتى دعا رجلاً حكم معه فسمعَ عمرُ قُولَالرجل
فدعاهُ فسأله، هل تقرأ سورةَ المائدة ؟ قال: فهل تعرفُ الرجلَ الذي
حكم معي؟ فقال: لو اخبرنَني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتُك ضرباً،
ثم قال: إِن الله يقول في كتابه: ﴿ يحكُمُ به ذوا عدْلٍ منهم﴾، وهذا
عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ . (هق) (٢).
١٢٧٨٣ - عن أسلم أن عمر وجدَ ريح طيبٍ وهو بالشجرة فقال :
مَّنْ ريحُ هذا الطيبِ ؟ فقال معاوية بن أبي سفيان: مني يا أمير المؤمنين
(١) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج - باب فدية من أصاب شيئاً ... )) رقم
(٢٤٥ ) اهـ ص .
(٢) رواه مالك في الموطأ كتاب الجيج باب فدية ما أصاب من الطير والوحش
رقم (٢٤٠ ) . والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج باب قتل المحرم
(١٨٠/٥) ص.
- ٢٤٩ -
٥.٠٠

فقال عمر : منك لعمري ، فقال معاوية: إِن أم حبيبة طيَّبتني، فقال عمر :
عزمتُ عليك لترجعنَّ فلتغسلنَّه. ( مالك ) .
١٢٧٨٤ - عن الصلت بن زبيدٍ عن غير واحدٍ من أهله أن عمر بن
الخطاب وجدَ رِيحَ طيبٍ وهو بالشجرةِ وإِلى جنبه كثيرُ بن الصلتِ ،
فقال عمر: ممن ريحُ هذا الطيب؟ فقال كثيرُ : مني لبَّدتُ رأسي وأردت
أن أَحلقَ فقال عمر: فاذهب إلى شربةٍ فادْلُكْ منها رأسَك حتى نقيَكَ
ففعلَ . ( مالك ق ) .
١٢٧٨٥ - عن جرير البَجَلي قال : خرجنا مُهلِين فوجدتُ أعرابياً
معه طيرٌ فابتعتُه منه فذبحتُه وأنا ناسٍ لِإِهلالي فأتيتُ عمر بن الخطابِ
فذكرتُ ذلك له فقال: انْتِ ذوي عدلٍ فليحكما عليك فأتيتُ عبد الرحمن
انَ عوف وسعدَ بن مالك حكما علىَّ تيساً أعفَر ( ابن سعد ق).
١٢٧٨٦ - عن عمر أنه قضى في الأرنب بحلان. ( أبو عبيدق)(١).
١٢٧٨٧ - عن قَبَيْصة بن جابر الأسدي قال: خرجنا حجاجًاً فكثرَ
مراؤنا ونحن محرمون أيهما أسرعُ شِدَّمَ الظِيُ أمِ الفرسُ ؟ فبينما نحنُ
كذلك إِذا سنحَ لنا ظيّ فرماه رجلٌ منا بحجر فما أخطأ خُشَشَاءَهُ فركب
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج (١٨٤/٥) رواية البيهتي: بجلان.
قال الأصمي وغيره : الحلان يعني الجدي . ص .
- ٢٥٠ -

رَدْعَه (١) فقتَله فسقطَ في أيدينا، فلما قدمنا مكة انطلقنا إلى عمر فقص
صاحبي عليه القصةَ فسألهُ عمر كيف قتله عمداً أوخطأ ؟ فقال: لقد تعمدت
رميهُ وما أردتُ قتله، فقال: عمر: لقد شرَك العمدُ الخطأ، ثم التفتَ إلى
رجلٍ إِلى جنبه فكلّمه ساعةً ، ثم أقبل على صاحبي فقال له : خذْ شاةً من
الغنم فأهرِقِ دمَها وتصدْق بلحمها واسقٍ إِهابها سقاءً فلما خرجنا من عنده
أقبلتُ على الرجل فقلت : أيها المستفتي عمر بن الخطاب إِن فُتيا ابن الخطاب
لن تُغنىَ عنكَ من الله شيئاً، والله ما علم عمرُ حتى سأل الذي إلى جنبهِ ،
فانحرْ راحلتَك فتصدَّق بها وعظم شعائر الله، فانطلق ذو العوينتين (٢) إِلى
عمرَ فنَّمَاها إِليه، فما شعرتُ إِلا به يضربُ بالدْرة عليَّ ثم قال: قاتلكَ الله
تتعدَّى الفُنيا وتقتلُ الحرام، وتقولُ والله ما علَمَ عمرُ حتى سأل الذي إِلى
جنبه ، أما تقرأ كتابَ الله فإن الله تعالى يقول: ﴿يحكمُ به ذوا عدلٍ منَكـ
ثم أخذ بمجامع رِدائي فقلتُ يا أمير المؤمنين ، إِني لا أحلُ لك مِنِي أمر
(١) خششاءة: هو العظم الناقىء خلف الأذن. اهـ النهاية (٣٤/٢).
رَدْعَه: الرّدْعُ العنق: أي سقط على رأسه فاندقت عنقه. اهـ النهاية
(٢١٤/٢) . ب .
(٢) ذو العوينتين: الجاسوس اهـ تاج العروس .
فنمَّاها : يقال: ميت الحديث أنميه إذا بلغته على وجه الاصلاح وطلب الخير
فاذا بلغته على وجه الافساد والنميمة ، قلت : مَّته، بالتشديد اهـ النهاية
(١٢١/٥). ب.
- ٢٥١ -

حرَّمه اللهُ عليك، ثم أرسلني ثم أقبلَ عليَّ فقال : إِنِي أراك. شابًا فصيحَ
اللسان فسيح الصدر وقد يكونُ في الرجل عشرةُ أخلاق : تسعةٌ حسنة
وواحدةٌ سيئة فيُفسدُ الحلقُ السيء التسمة الصالحة ، فاتَّقِ عثراتٍ
الشبابِ. ( عب هق ) (١).
١٢٧٨٨ - عن عبد الله بن عمَّرٍ أنه أقبل مع معاذ بن جبلٍ وكعب
الأحبار في أُناسٍ محرمين من بيت المقدس بعُمرةٍ حتى إِذا كنا ببعض
الطريق وكنتُ على نارٍ نَصْطَلي، مرت به رجلٌ من جرادٍ فأخذَ
جرادتين فقتلَهما ونسى إِحرامَه، ثم ذكر إِحرامَه فالقاهما فلما قدمنا
المدينة دخلَ القومُ على عمر، ودخلتُ معهم فقصَّ كعبٌ قصة الجرادتين
على عمرَ قال عمر : إِن حمير تحبُّ الجرادَ ما فعلتَ في نفسك؟ قال:
درهمين قال: بخ درهمان خيرٌ من مائة جرادة افعل ما فعلت في نفسك
( الشافعي ق ) .
١٢٧٨٩ - ﴿ مسند عثمان رضى الله عنه) عن عبد الرحمن بن حاطب
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج باب جزاء الصيد (١٨١/٥).
ففي الحديث روايتان الأولى في آخرها : فاتق طيرات الشباب .
وفي الرواية الثانية : وإياك وعثرة الشباب . وكلا الحديثين عن قبيصة بن جابر
الأسدي اهـ ص .
- ٢٥٢ -

أنه اعتمرَ مع عثمان في ركبٍ فأهدِيَ له طائرٌ فأمرهم بأكله ، وأبى أن
يأكله، فقال له عمرو بن العاص: أنا كلُ مما لستَ منه آكلاً ، فقال :
إني لستُ في ذاكم مثلَكم، إِنما أُصِيدَ لي وأُصيبَ باسمي. ( قط ق) .
١٢٧٩٠ - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيتُ عثمان بن
عفانٍ بِالعَرْجِ (١) وهو محرمٌ في يوم صائفٍ قد غطىَّ وجهه بقطيفة
أُرْ جُوانٍ (٢)، ثم أُنِيَ بلحمِ صيدٍ ، فقال لأصحابه: كلوا فقالوا : لا تأكلُ
إلا أن تأكلَ أنتَ، فقال: إني لستُ كهيئتِكم إنما صيد من أجلي.
( مالك والشافعي ق ) .
١٢١٩١ - عن عثمانَ أنه قَضى في أُم حبين بحيلان من الغنم (ق)(٣).
١٢٧٩٢ - عن القاسم أن عثمان بن عفانٍ وزيد بن ثابتٍ ومروان
ابن الحكم كانوا يخيّرون وجوههم وهم حُرُمٌ . (الشافعي ق).
١٢٧٩٣ - ﴿ مسند على رضي الله عنه﴾ عن عبد الله بن الحارث
(١) بالعرج: وهو بفتح العين وسكون الراء : قرية جامعة من عمل الفُرع
على أيام من المدينة . النهاية (٢٠٤/٣) . ب.
(٢) قطيفة: كساء له خمل ، أرجوان : صوف أحمر. رالحديث:
رواه مالك في الموطأ كتاب الحج باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد
رقم (٨٥ ) ص .
(٣٠) مرَّ برقم (١٢٧٨٦) مع بيان عزوه وتفسيره اللغوي اهـ ص
- ٢٥٣ -

ابن نوفلٍ قال: أقبلَ عثمانُ إِلى مَكة فاستقبلتُ بقديد فاصطاد أهلُ الماءِ
حَجَلاً فطبخناه بماء وملحٍ فقدمناهُ إِلى عثمانٍ وأصحابه فأمْسَكوا ، فقال
عثمان: صِيدَ لم نصُدْهُ ولم نأمر بصيده، اصطادَه قومٌ حِلٌّ فأطعموناه
فما بأس به، فبعثَ إِلى علىِ نجَاءَ فذكرَ له ، فغضبَ عليٌّ وقال: أُنْشُد
رجلاً شهدَ رسول الله عَِّ حين أتى بقائمةِ حمارِ وحشٍ فقال رسولُ الله
عٍَّ: إِنا قومٌ حرُمٌ فَأطعِمِوهُ أهل الحِلِ فشهدَ اثنا عشر رجلاً من.
أصحابٍ رسول الله مَِّ ثم قال عليّ: أنشدُ الله رجلاً شهدَ رسولَ الله
وَّ حين أتى بيض النَّعام فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: إِنا قومٌ حُرُمٌ
أطعموهُ أهل الحلّ فشهدَ دونهم من العدَّة من الاثنى عشر، قال: فَتَىّ
عثمانُ ورِكَهُ من الطعام فدخلَ رحلَه وأكل الطعامَ أهلُ الماءِ. (حل
د وابن جرير وصححه الطحاوي ع هق ) (١).
مِنَّه لحم صيد وهو محرمّ فلم
١٢٧٩٤ - عن علي أتى النبي
بأكله . ( حم ع والطحاوى ) .
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج - باب فدية النعام ... )).
(١٨٢/٥ ) .
ورواه أبو داود في السنن كتاب المناسك - باب لحم الصيد للمحرم .
رقم (١٨٣٢) ص .
- ٢٥٤ -

١٢٧٩٥ - عن ابن عباسٍ قال : قال عليٌّ في بيض النعام يصيبُه
المحرمُ تحملُ الفحلَ على إِبلك ، فإذا تبينَ لك لِقَاحُهَا سميتَ عدد ما
أصبتَ من البيض فقلت: هذا هدي ليس ضمانها عليك فما صلُحَ من ذلك
صِلُحَ وما فدَ فليسَ عليكَ كالبيض منه ما يصلُحُ ومنه ما يفسدُ فعجب
معاوية من قضاء عليٍ فقال ابن عباسٍ : فلمَ تعجبُ معاوية ؟ ما هو إِلا ما
يباعُ به البيضُ في السوق وُيتصدَّقُ. (مسدد).
١٢٧٩٦ - عن على أن النبيَّ عَّةٍ نهى أن تأكل لحمَ صيدٍ وأنت
محرمٌ. (ابن مردويه) .
١٢٧٩٧ - عن على أن النبي ◌َّهِ أُهدِيَ له لحُمُ صيدٍ وهو محرمٌ.
فردَّه. ( ابن مردويه) .
١٢٧٩٨ - عن عليٍ قال أُهدِيَ للنِ مِّهِ لحمُ صيدٍ فأبى أن
بأكلَه، وقال: لاآ كَلُه وأنا محرمٌ . (ابن مردويه).
١٢٧٩٩ - عن علي قال: من قبَّلَ امرأْتَه وهو محرمٌ فليُهرقْ دم)
( ق ) وقال منقطع .
١٢٨٠٠ - عن عبدِ الله بن الحارثِ بن نوفلٍ قال: حَجَّ عثمان بن عفان
نحجَّ عليّ معه ، فأتي عثمانُ بلحم صيدٍ صادَه حلالْ فأكلَ منه ولم يأكله
- ٢٥٥ -

عليٌّ فقال عثمانُ: والله ما صدنا ولا أمرْنا ولا أشرْتًا، فقال عليٌّ: وحُرِّمٍ
عليكم صيدُ البرّ ما دمتم حُرُمَاً. (ابن جرير).
١٢٨٠١ - عن الحسن أن عمر بن الخطاب لم يكن يرى بأسا بلحم
الصيد للمحرم، وكرَّهُه علي بن أبي طالب . ( ابن جرير) .
١٢٨٠٢ - عن علي في الضُبع شاةٌ إِذا عدا على المحرم فليقتله فان قتله
من قبل أن يعدوَ عليه، فعليه شاةٌ مسنَّة. ( ش ) .
١٢٨٠٣ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال : كنا مع طلحة بن
عُبيد الله ونحنُ محرمونَ، فأهدِيَ لنا لحمُ صيدٍ وهو رائدٌ ، فَنا مَنْ
أكلَ، ومنا من تورَّع ولم يأكل فاستيقظَ طلحةٌ فوافقَ من أكله وقال:
أكلناه مع رسول الله . (ابن جرير وأبو نعيم) .
١٢٨٠٤ - عن محمد بن المنكدر قال، حدثنا شيخٌ لنا عن طلحة بن
عبيد الله قال: سألنا النبي ◌َّهِ عن لحم صيدٍ صادهُ حلالٌ لِيأْ كَلَهُ المحرمُ
لا بأسَ به أو قال: نعم . (ابن جرير).
١٢٨٠٥ - عن محمد بن الزبير قال: دخلتُ مسجدَ دمشق فاذا بشيخ
قد التقتْ تَرْقُوَتَاهِ (١) من الكِبر، فقلتُ له: يا شيخُ منْ أدركتَ؟
(١) ترقوتاه: التراقي: جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعائق وهما
ترقوتان من الجانبين . ووزنها فعلوة بالفتح اه النهاية (١٨٧/١ ) ب.
- ٢٥٦ -

قال: النبي ◌َِّ، قلت: فماغزوت قال: اليرموكَ، قلت: حدثني بشيءٍ
سمعتهُ ، قال : خرجتُ مع فتيةٍ من عكٍ والاشعريين حجاجاً فأصبنا بيض
نعامٍ ، فذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب فأدبرَ وقال: اتبعوني
حتى انتهى إلى ◌ُجرِ رسولِ الله عَ ◌ّي فضرب في حجرةٍ منها فأجابته امرأةٌ
فقال: أَثْمَّ أبو حسنٍ؟ فقالت: لا هو في المقناة (١)، فأدبرَ وقال: اتبعوني
حتى انتهى إليه فقال: مرحباً يا أميرَ المؤمنين قال: إِن هؤلاء فتيةٌ من
عَكٍّ والأشعريين أصابوا بيضَ نعامٍ وم محرمون، قال: ألا أرسلتَ إليَّ؟
قال: أنا أحقُ بانيانك قال: يضربونَ الفحلَ فلايِص (٢) أبكاراً بعدد
البَيْض، فما نتج منها أهدَوْه، قال عمرُ: فان الإِبل تجرَحُ قال عليّ:
والبيضُ تحرُقُ، فلما أدبرَ قال: اللهم لا تُنْزلنْ شدةٌ إِلا وأبو الحسن إِلى
جني . ( كر ) .
١٢٨٠٦ - عن عمير بن سلمة الضّمْري قال: خرجنا مع رسول الله
عُّ حتى إذا كنا بالروحاء فاذا بحمار في بعض أحياء الروحاء فيه سهمٌ قد
عُقِرَ فقال رسول الله عَ ◌ّوَ: دَعوه فانه يوشك أن يأتى صاحِبُه فأتى رجل
من بهز فقال: يا رسول الله عَّ وِ هذا حمارٌ عقرتُه وهذا سهمي فيه
٠٠
(١) المقناة: أي موضع لا تطلع عليه الشمس اهـ النهاية (١١١/٤). ب.
(٢) قلائص : هي في الأصل جمع قلوص وهي الناقة الشابة النهاية (١٠٠/٤) ب.
- ٢٥٧ -
م/ ١٧
کنز /ج٥

فشأنكم وشأنه فأمر رسول الله عَمِ أبا بكرٍ فقسَّمه على القوم وم حرمٌ،
ثم مَضيا حتى إِذا كنا بالأثاية (١) إِذا نحن بظىٍ حاقفٍ (٢) على جبلٍ فيه
سهمٌ فنظر إليه الناس فأمر رسول الله عَّه رجلاً فقال: قف ههنا حتى يمرُّ
الرِّفَاقُ لا يريبه أحدٌ بشيءٍ نجعل يذُبُ الناسَ عنه حتى نفِدوا ( ابن جرير).
١٢٨٠٧ - عن عطاء عن محمد بن زيد لدَة الني ◌َّه أنه أتي بلحم
صيدٍ فردَّه وقال: إِنا حرمٌ . (الحسن بن سفيان وأبو حاتم الرازي في
الوجدان وأبو نعيم في المعرفة ) ورجاله ثقات .
عَِّ أهدي له وشيقةُ (٣) ظي
صَلى الله
وهو محرمٌ فردَّها . (ابن جرير).
١٢٨٠٨ - عن عائشةَ أن النبي
١٢٨٠٩ - عن سعيد بن جبير أن رسولَ الله عَّهِ أتى بشقَّة حمار
يَقطر دمًا وهو ما بين مكة والمدينةَ فتركه وقال: اصطيد ونحنُ محرمون
( ابن جرير ) .
(١) بالأثاية: الموضع المعروف بطريق الجحفة إلى مكة، وهي فعالة وبعضهم يكر
همزتها. اهـ النهاية (٢٤/١) . ب.
رواه الموطأ بطوله كتاب الحج ياب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد
رقم (٨٠)، وأخرجه النسائي كتاب مناسك الحج باب ما يجوز للمحرم
أكله من الصيد اهـ ص .
(٢) حاقف: أي نائم قد انحنى من نومه. اهـ النهاية (٤١٣/١) ب.
(٣) الوشيقة : أن يؤخذ اللحم فيقلى قليلاً ولا ينضج ويحمل في الاسفار،
وقيل: هي القديد. النهاية (١٨٨/٥). ص .
- ٢٥٨ -

١٢٨١٠ - عن طاوسٍ أن رجلاً أهدى إِلى التي تَ تَخِذَ
أُرْويةٍ (١) وهو محرمٌ فردَّه عليه فظنَّ الرجلُ إِما ردَّه ◌ِمَوْ جِدَتِه به عليهِ
فقال : إِنما رددتُه من أجل أني محرمٌ . (ابن جرير) .
﴿مفسر الحاج وأحكام الفوات﴾
١٢٨١١ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه) عن عطاء أن عمر بن الخطاب
قال في محرم بحجَّةِ أصابَ امرأته وهي محرمةٌ قال: يقضيان حجَّهما وعليهما
الحجُ من قابلٍ من حيثُ كانا أحرما ويفترقان حتى يُمَا حُجَّها. (هق)(٢).
١٢٨١٢ - عن عمر قال: من أدركَ ليلة الفجر قبل أن يطلُعَ الفجر
فقد أدرك الحجّ، ومن لم يقف حتى يصبح فقد فاته الحج". (هق).
١٢٨١٣ - عن سليمان بن يسار أن أبا أيوب الأنصارىَّ خرجَ حاجاً
حتى إِذا كان بالبادية من طريق مكةَ أَصلَّ رواحله، ثم إِنه قدم على عمر بن
الخطابِ يومَ النحر فذكر ذلك له فقال له عمر: إِصنع كما يصنعُ المعتمرُ
ثم قد حللتَ، فاذا ادر كت الحجَّ قابلاً فاحجُج وأهدٍ ما استيسر من الهدى
( مالك هق) (٣).
(١) الاروية: هي الشاة الواحدة من شياه الجبل وجمعها أروى . اهـ النهاية
(٢٨٠/٢) ص.
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج (١٦٧/٥ و١٦٨). ص.
(٣) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج باب هدي من فاته الحج رقم (١٦٢) ص.
- ٢٥٩ --

١٢٨١٤ - عن سُليمان بن يسار أن عبَّارَ بن الأسود حدَّته أنهُ
جاء يوم النحر وعمرُ بمنحرٍ فقال: يا أميرَ المؤمنين ؛ أخطأنا كنا نرى هذا
اليوم يوم عرفة فقال له عمر : اذهب إلى مكة فطفْ بالبيت سبعاً وبين
الصفا والمروة ومن معك، ثم انحر هدياً إِن كان معك، ثم احلقوا أو
قصّروا وارجعوا فاذا كان حجٌّ قابلٌ خَجُّوا وأهْدوا، فمن لم يجد هدياً
فصيامُ ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم. ( الصابوني في المائتين ق)(١)
١٢٨١٥ - مالك أنه بلغهُ أنَّ عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالبٍ
وأبا هريرة سُئلوا عن رجلٍ أصاب أهله وهو محرمٌ؟ فقالوا: ينقُذَانِ
لوجههما حتى يقضيا محجَّهما، ثم عليهمُ الحِجُ من قابلٍ والهديُ، وقال عليْ
ابن أبي طالبٍ رضي الله عنه : فاذا أهلاً بالحج عامَ قابلٍ تَفرَّقا حتى
يقضيا حجَّهما (٢).
١٢٨١٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه سئل عن
رجل محرمٍ وقعَ بامر أته فأرسلَه إِلى عبد الله بن عمر ، فذهبَ فسأله فقال:
بطلَ حِيُّه قال: فيقعدُ؟ قال: لا بل يخرجُ مع الناس فيصنع ما يصنعون ،
فاذا أدر كه قابلٌ حجَّ وأهْدَى، ثم سأل ابن عباسٍ فقال مثل قول ابن عمر
(١) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج باب هدى من فاته الحج رقم (١٦٣) ص.
(٢) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج باب هدى المحرم إذا أصاب أهله رقم (١٦٠) ص.
- ٢٦٠ -