النص المفهرس
صفحات 581-600
خمسَة) الآية، ثم قال: هذه لهؤلاء المهاجرين، ثم قرأ: ﴿والذين تبوَّوًا الدار والإِيمانَ من قبلهم﴾ إِلى آخر الآية ، فقال: هذه الانصار، ثم قرأ: ﴿ والذين جاؤا من بعدِم﴾ إِلى آخر الآية ، ثم قال: استوعبتْ هذه الآيةُ المسلمين عامَّة، وليس أحدٌ إِلا له في هذا المال حقٌ إِلا ما تملكون من رقيق، ثم قال: لئن عشتُ ليأتينَّ الراعيَ وهو بِسَر و حميرٍ نصيبُهُ منها لم يعرقْ فيه جبينُه. (عب وأبو عبيد)(١). ١١٦٩٩ - عن هشام بن حسَّان، قال قال محمد بن مسلمة: توجهت إلى المسجد فرأيتُ رجلاً من قريش عليه حلةٌ فقلتُ: من كساكَ هذه ؟ قال: أميرُ المؤمنين، قال: نجاوزتُ فرأيتُ رجلاً من قريش عليه حلة ، فقلتُ من كساكَ هذه؟ قال: أمير المؤمنين ، قال: فدخل المسجد فرفع صوته بالتكبير، فقال: الله أكبر صدق اللهُ ورسوله ، الله أكبر صدق الله ورسوله، قال: فسمع عمر صوتَه، فبعثَ اليه أن اثتني ، فقال : حتى أُصلي ركعتين، فردَّ عليه الرسولُ يعزمُ عليه لَمَا جاء ، فقال محمد بن مسلمة : وأنا أعزمُ على نفسي أن لا آتيَهُ حتى أُصلي ركعتين، فدخل في الصلاة ، وجاء عمرُ فقعد إلى جنبه فلما قضى صلانه قال: أخبرني عن رَفعك صوتَك (١) وهكذا رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الفيء والغنيمة باب ما جاء في قول أمير المؤمنين. (٣٥٢/٦). ص . - ٥٨١ - في مُصلّى رسول الله عُرِّ بالتكبير وقولك صدق الله ورسوله ما هذا ؟ قال: يا أمير المؤمنين أقبلتُ أُريدُ المسجدَ فاستقبلني فلانُ بن فلانِ القرشي* عليه حُلةٌ ، قلتُ : من كساكَ هذه؟ قال: أمير المؤمنين نجاوزتُ ، فاستقبلني فلانُ بن فلانِ القرشيُ عليه حُلةٌ، قلتُ من كساكَ هذه ؟ قال: أميرُ المؤمنين، نجاوزتُ فاستقبلني فلانُ بن فلانِ الأنصاريُّ عليه حلةٌ دونَ الحلتين ، فقلتُ من كساكَ هذه؟ قال: أميرُ المؤمنين إِن رسول الله عَِّ قال: أما إنكم سترونَ بعدي أَثْرَةً، وإني لم أُحبُ أن تَكونَ على يديك يا أمير المؤمنين، قال: فبكى عمرُثم قال: أَستغفرُ اللهَ والله ولا أعود قال : فما رُئي بعدَ ذلك اليوم فضَّلَ رجلاً من قريش على رجلٍ من الأنصار . ( كر ) . ١١٧٠٠ - عن ابن عباس قال: كان عمرُ بن الخطاب إِذا صلَّى صلاة جلس للناس فمن كان له حاجةٌ كلَّمه، وإِن لم يكن لأحدٍ حاجةٌ قام فصلَّى صلواتٍ للناس لا يجلس فيهن ، فقلتُ: يا يَرْفَأْ أَبِأمير المؤمنين شَكَاةٌ ، فقال: ما بأمير المؤمنين شكاةٌ ، فجلستُ فجاءَ عثمانُ بن عفانِ ، فجلس يخرجَ يَرفأ فقال: ثُم يا ابنَ عفان ، قم يا ابنَ عباس ، فدخلنا على عمر، فاذا بينَ يديه صُبَرٌ من مالٍ على كل صُبْرةٍ منها كتفٌ فقال : إِني نظرتُ إلى أهل المدينةِ فوجدتُكما أكثرَ أهلِها عشيرةٌ نُذا هذا - ٥٨٢ - المالَ فاقتسماه فما كان من فضل فرُدّاً، فأما عثمانُ ختَا، وأما أنا فحثوتُ لرُكَبِيَّ، وقلتُ وإِن كان نقصانٌ ردَدْتَ علينا؟ فقال عمر: شِنْشِنْهُ(١) من أخْشنَ يعني حجراً من جبلٍ، أما كان هذا عندَ الله إِذ محمدٌ مِاله وأصحابُه يأكلونَ القَدَّ؟ فقلتُ: بلى والله لقد كان هذا عندَ الله ومحمدٌ حيِّ ولو عليه فُتْحَ لصنَعَ فيه غيرَ الذي تَصنعُ ، فغضِب عمرُ ، وقال : إِذَنْ صَنعَ ماذا؟ قلتُ: إِذَاَ لأكلَ واطْعَمنا، فَنشَج عمرُ حتى اختلفت أضلاعُه ، ثم قال : وددتُ أني خرجتُ منها كَفافاً لاليَ ولا عليَّ. ( الحميدي وابن سعد والمدني والبزار ص والشاشي هق ص ) (٢). ١١٧٠١ - عن رجل من خَثْمَمَ قال: وُلُدَ لِي وَلَهُ فأنيتُ به علياً فأنبتُه في مائة . ( أبو عبيد) . ١١٧٠٢ - عن تميم بن منيح قال : أتيتُ علياً بمنبوذٍ فأبتُه في مائة . ( أبو عبيد ) . (١) شنش : شنشنة: في حديث عمر قال لابن عباس : شنشفة أعرفها من أخزم أي شبه من أبيه في الرأي والحزم والذكاء . راجع النهاية في غريب الحديث (٥٠٤/٢). ص. (٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب قسم الفيء والغنيمة باب الاختيار في التعجيل (٣٥٨/٦). ص . - ٩٨٣- ١١٧٠٣ - عن علي أنه أعطى العطاء في سنةٍ ثلاثَ مراتٍ، ثم أتاه مالٌ من أصبهان، فقال: أُغدوا إلى عطاء رابعٍ، إِني لستُ بخازنكم، فقَسم الحبالَ فَأخذَها قومٌ وردًّها قومٌ . (أبو عبيد في الأموال). ١١٧٠٤ - عن علي قال: خُذْ من السلطانِ ما أعطاكَ ، فان مالك في ماله من الحلال أكثرُ . ( وكيع وابن جرير) . ١١٧٠٥ - عن عنترةَ قال: شهدتُ علياً وعثمانَ يرزُقان أرقاءَ الناس . ( ق ) . ١١٧٠٦ - عن أُمّ العلاء أن أباها انطلقَ بها إلى عليٍ ، ففرضَ لها في العطاء وهي صغيرةٌ ، وقال علي: ما الصبي الذي أكل الطعامَ، وعضَّ الكسرةَ بأحقٌّ بهذا العطاء من المولودِ الذي عضَّ النَّدْيَ . (ق). ١١٧٠٧ - عن علي أنه فرضَ لامرأةٍ وخادِمها اثنى عشرَ درهماً : للمرأة ثمانيةً، وللخادِمِ أربعةً، ودرهمانِ من الثمانيةِ للقُطن والكِتان . ( قط ق ) وضعفه . ١١٧٠٨ - عن نافعٍ أن رسول الله عَّ أعطى أزواجه من خيبر كلَّ امرأةٍ منهن ثمانين وَسْقاً من تمرٍ وعشرين وسْقاً من شعيرٍ ، فلما كان عمرُ بن الخطاب خيَّر هنَّ أن يضمنَ لهن ما كانَ رسول اله عَليه أعطاهنَّ فاختارت عائشةُ وحفصةُ أن يقطعَ لهما من الأرض والماء فصار - ٥٨٤ - ميراثاً لمن ورثهن. (ابن وهب في مسنده) . ١١٧٠٩ - عن أبي ظبيانِ الأسديّ قال: وفدتُ على عمر بن الخطاب فسألني فقال: يا أبا ظبيان ما مالكُ بالعراقِ ؟ قلتُ: لا والذي أسعدَك ما ندري ما نصنعُ به ؟ ما منَّا من أحدٍ قد قدِمِ القادسيةَ إِلا عطاؤُه ألفان أو ألف وخمسمائةٍ ، ولا لنا ولدٌ أو ابن أخٍ إِلا في خمسمائةٍ أو تثمائةٍ، وما منا من أحدٍ له عيالٌ إِلا له جريبانِ كلَّ شهرٍ، أكلَ أو لم يأكل ، فاذا اجتمعَ هذا لم ندرِ ما نصنعُ به قال: إِنا لنتفقه فيما ينبغي ، وفيما لا ينبغي ، قال: هو حقكم أعطيتُكُمُوه فلا تحمدَ وفي عليه، وأنا أسعدُ بأدائه اليكم منكم بأخذِه ولو كان مالَ الخطاب ما أعطيتُكُوه فان نُصحي لك وأنت عندي كنُصحي لمنَ هو بأقصى ثغرٍ مِن ثُغور المسلمين فإذا خرج عَطاؤُك فاشتر منه غماً فاجعلها لسوادِكم ، وإِذا خرجَ فابتاعَ الرأسَ أو الرأسين فاعتقلْ منه مالاً فاني أخاف أن يَليكم ولاةٌ يعُدُّون العطاءَ في زمانهم مالاً فان بقيتَ أنتَ أو أحدٌ من عيالك كان لك شيء اعتقلتُمُوه . ( علي بن معبد في الطاعة والعصيان ) . ١١٧١٠ - عن نافعٍ عن ابن عمر عن عمر قال: أسهمَ رسولُ الله مَّ للفارس سهمًا وللفرس سهمين. (أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكالي في جزء من حديثه ). - ٥٨٥ - ١١٧١١ - عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنَّ النبي ◌ٍَّ أسهم للفرس سهمين وللرجل سهماً. ( أبو الحسن البكالي ) . ١١٧١٢ - عن نافع عن ابن عمر أن عمر فرضَ لأسامة بن زيد أكثرَ مما فرض لي، فقلتُ: إِنما هجرتي وهجرةُ أسامةَ واحدةٌ ؟ فقال: إِنْ أباه كان أحبَّ إِلى رسول الله عٍَّ منك وإِنما هاجَر بك أبوك. (أبو الحسن البكالي ) . ١١٧١٣ - عن محمد بن هلال قال: حدَّتني أني عن جدَّتى أنها كانت تدخُلُ على عثمانَ ففقدها يوماً، فقال لأهله: ما لي لا أرى فلانةً ؟ قالتِ امرأْتُهُ وَلَدتِ الليلةَ غلاماً، قالت : فأرسل إليَّ بخمسين درهماً وشقيقةً سُنْبُلانيَّةٌ ثم قال: هذا عطاء ابنك، وهذه كسوتُه، فإذا مرّت سنة رفعناه إلى مائةٍ. (أبو عبيد في الأموال كر) . ١١٧١٤ - عن أبي إِسماق أن جدَّه الخيار مَّ على عثمان فقال له: كم معك من عيالٍ يا شيخُ؟ فقال: إِن معي كذا فقال: قد فرضنالك كذا وكذا ذكر شيئاً لا أحفظُه ولعيالك مائةٌ مائةٌ. (أبو عبيد). ١١٧١٥ - عن موسى بن طلحةً أن عثمانَ أقطعَ خمسةً من أصحاب النبي ◌َّهِ الزبيرَ وسعدً وابن مسعودٍ وأسامة بن زيدٍ وخباب بن الأرتِ فكان ابن مسعود وسعدٌ يعطيان أرضهما بالثلُث. ( عب وأبو عبيدق . - ٥٨٦ - ١١٧١٩ - عن عائشة ابنة قُدامةَ بن مظعون قالت : كان عثمانُ ابن عفانٍ إِذا خَرَج العطاء أرسلَ إلى أبي فقال: إِن كان عندَك مالٌ قد وجبت فيه الزكاةُ حاسبناكَ به من عطائِك. (أبو عبيد في الأموال) . ١١٧١٧ - عن أبي الخلاَّلِ الشَكيّ قال: سألتُ عثمان بن عفان عن جوائز السلطان؟ فقال: لحمُ ظيٍ ذَكيٍّ. (ابن جرير في تهذيب الآثار ووكيع في الغرر ) ١١٧١٨ - عن قُدامةَ قال: كنتُ إِذا جئت عثمان بن عفان أقبضُ منه عطائي سألني هل عندك من مالٍ وجبتْ فيه الزكاةُ ؟ فان قلتُ: نعم أخذَ من عطائي زكاةَ ذلك المالِ، وإِن قلتُ: لا ، سأَّمَ إِليَّ عطائي ، ولم يأخذْ منه شيئاً. ( الشافعي ق ) . ١١٧١٩ - عن سلمان قال: خذوا العطاء ما صفا لك، فان كدر عليكم فاتر كوه أشد الترك . ( ش ) . ؟ - ٥٨٧ - ذبل الارزاق ١١٧٢٠ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه) عن المسْوَر بن مخَرَمَةقال أُنيَ عمرُ بن الخطاب بغنائمَ من غنائم القادسية ، فجعل يتصفحُها وينظر اليها، وهو يبكي، فقال له عبد الرحمن: يا أميرَ المؤمنين: هذا يومُ فرحٍ وسرورٍ فقال: أجلْ، ولكن لم يُؤْتَ هذا قومٌ قطْ إِلا أورثهم العداوة والبغضاء. ( الخرائطي في مكارم الاخلاق هق ) (١). ١١٧٢١ - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ قال: لما أُنيَ عمرُ بكنوز كسرى قال له عبد الله بن أرقمَ الزّهري: ألا تجعلُها في بيتِ المال؟ فقال عمر: لا تجعلُها في بيتِ المالِ حتى نقسمها ، وبكي عمرُ ، فقال له عبد الرحمن بنُ عوفٍ : ما يُبكيك يا أمير المؤمنين؟ فو الله إِن هذا ليومُ شكرٍ ويومُ سرورٍ ويومُ فرحٍ، فقال عمرُ: إِن هذا لم يعطه الله قوماً قطُ إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء. ( ابن المبارك عب ش والخرائطي في مكارم الاخلاق) (٢) . ١١٧٢٢ - عن جابر بن عبد الله قال : أولُ من دَوَّن الدواوين وعرَّف العُرفاءَ عمر بن الخطاب. (هق ) (٣). (١-٢-٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفيء والغنيمة باب الاختيار في التعجيل (٣٥٨/٦). ص . - ٥٨٨ - ١١٧٢٣ - عن على قال: خُذوا العطاءَ ما كان طُعمةً ، فاذا كان عن دينكم فارفضوه أشدَّ الرفض . ( ش) . ١١٧٢٤ - عن داودَ بن ◌ُشيط قال : كنتُ عند عمر بن الخطاب فأتاه رجلٌ مسمَّن مخصبٌ في العين(١) فقال: يا أمير المؤمنين هلكتُ وهلكتْ عيالي، فقال عمر: يجيء أحدُم كأنه حميتٌ(٣) يقول: هلكت وهلَكتْ عيالي، ثم أخذَ عمرُ يُحدِّثُ عن نفسه ، فقال : لقد رأيتُني وأُختالي نرعى على أبوينا ناضحنا قد ألبسْتنا أمنا نُقبتها وزودتنا من الهيئة فتخرج بناضحنا فاذا طلعتِ الشمس ألقيت الثقبة إلى أُختي وخرجتُ أسمى ◌ُرياناً فترجع إلى أُمنا وقد جعلت لنا لُعبةً من ذلك الهيئة فياخصباه ، ثم قال أعطوه أربعةً من نعم الصدقة :خرجت تتبعها ظِئران لها(٣). (أبو عبيد في الاموال ) . ١١٧٢٥ - عن ابن عمر قال: إِني رأيتُ رسول الله عَ ◌ّه حين جاءه شيء لم يبدأ بأول منهم بأول منهم يعني المحرَّرين. (كر). (١) في العين: أى سمين وآثار النعمة ظاهرة عليه في رأي العين. ح. (٢) حميت: بفتح الحاء وكسر الميم الظرف المملوء. اهـ نهاية. ح. (٣) ومنه حديث عمر : اعطى ريعة يتبعها ظراها)) أي أمها وأبوها . النهاية في غريب الحديث (١٥٤/٣). ص. - ٥٨٩ - باب في محظورات الجهاد ١١٧٢٦ - ﴿ الصديق رضي الله عنه﴾ عن معمر عن عبد الكريم الجزري قال: أتى أبو بكر برأس فقال: بغيتم . (عب هق)(١). ١١٧٢٧ - عن معمر عن الزهري قال: لم يؤتَ النبي حه برأسٍ وأُنيَ أبو بكر برأسٍ ، فقال: لا يُؤْتَى بالجَيَفِ إلى مدينة رسول اله مَد. ( عب ق ) . ١١٧٢٨ - عن عقبة بن عامر الجهني أن عمرو بن العاص وشرحبيلَ ابن حسنةَ بمثاه بريداً برأس يناقٍ بطريق الشام ، فلما قدم على أبي بكر أنكرَ ذلك، فقال له عقبةُ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ عَ طِّ فانهم يصنعون ذلك بنا ، قال: أَفا ستنانٌ بفارسٍ والروم؟ لا يحملُ إِليَّ رأسٌ ، فانما يكنفي الكتابُ والخبرُ. (هق ) قال ابن كثير اسناده صحيح(٢). (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب السير باب ما جاء في نقل الرؤس . (١٣٢/٩). ص . (٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب السير باب ما جاء في نقل الرؤس. (١٣٢/٩). ص . - ٥٩٠ - ١١٧٢٩ - عن معاوية بن خُديج قال: بينا نحنُ عند أبي بكر إِذ طلعَ المنبرَ حسِدِ الله وأثنى عليه ثم قال: أنه قُدِمٍ علينا برأس يناق البطريق ولم يكن لنا به حاجةٌ، إِنما هي سنَّةُ العجم. (هق) (١). ١١٧٣٠ - عن الأسود بن سريع قال: أتيتُ النبي ◌َ ◌ُّ وغزوتُ معه فأصبتُ ظَفَرَاً، فقتلَ الناسُ يومئذٍ حتى قتلوا الوِلِدَانَ فبلغ ذلك رسولَ الله عَّةٍ، فقال: ما بالُ أقوام جاوزَ بهم القتلُ اليومَ حتى قتلوا الذرية ؟ فقال رجلٌ : يا رسول الله إنما هم أبناء المشركين ، فقال ألا إِن خيار كم أبناء المشركين، ثم قال: ألا لا تقتلوا ذريةً، كل مولودٍ يولد على الفِطرةِ ، فما يزالُ عليها حتى يُعرِبِ عنها لسانُه، فأبواهُ يُهوِ دانِه أو ينَصّرانِه أو يمجسانه . (حم(٢) والدارمي ن وابن جرير حب طب ك حل ق ص ) . (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب السير باب ما جاء في نقل الرؤس . (١٣٢/٩). ص . (٢) رواه أحمد في مسنده عن الأسود بن سريع (٤٣٥/٣). اهـ ص . مـ - ٥٩١ - ١١٧٣١ - عن محمد بن سيرين قال: أمر النبي صَّهِ بجزور فنحرت فانتهب الناس لحمّها، فبعثَ للناس منادياً يقول: إِن الله ورسوله ينهيانِكم عن النُّهبة فردوه فقسمه بينهم. (عب) (١). ١١٧٣٢ - عن أبي قُلابة قال: أمر النبي عَّهِ بجزور فنُحرتْ فانتهب الناس لحمها، فأمر النبي عَّ منادياً فنادى إِن الله ورسوله ينهيانكم عن النُّهية . ( عب ) . (١) الحديث رواه أبو داود باب في النهي عن النهى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو رقم ( ٢٦٨٦ ). وقال الخطابي : النهى اسم مبنى على فعل من النهب كالرغبى من الرغبة والمراد من النهى : أخذ مال الغنيمة بلا تقسيم. عون المعبود شرح سنن أبي داود ( ٣٧١/٧ ) . ص . - ٥٩٢ - باب في فضل الشهادة وأنواعها الشهادة الحقيقية ﴾ ١١٧٣٣ - عن أنس قال: قال رسولُ الله عَّهُ: يُعطَى الشهيدُ ثلاثاً، أولُ قطرةٍ من دمه يُغْفَر له بها ذنوُ بِهِ، وأولُ من يمسحُ الترابَ عن وجهه زوجتُه من الحورِ العين ، وإِذا وقع جنبُه وقع في الجنة . ( الديلمي ) . ١١٧٣٤ - عن أنس قال: قال رسول الله عَ ﴾: الشهداء ثلاثةٌ رجلُ خرج بنفسه وماله محتسباً في سبيل الله يريدُ أن لا يقتُلَ ولا يُقْتَل ولا يقانلَ يكثرُ سوادَ المسلمين، فان مات أو قتل غُفرتْ له ذنوبه كلُّها وأُجيرَ من عذاب القبر ومن الفزع الأكبر وزُوّجَ من الحور العينِ وحلَّتْ عليه حلَّةُ الكرامة ووضع على رأسه تاجُ الوقار والخُلد، والثاني رجلٌ خرج بنفسه وماله محتسباً يريد أن يقتلَ ولا يُقْتلَ فان مات أو قتل كانتُ ركبته مع ركبة ابراهيم خليل الرحمن بين يدي الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر، والثالث : رجلٌ خرج بنفسه وماله محتسباً يريدُ أن يَقْتُلَ ويُقْتَلَ فان مات أو قُتِلَ جاء يوم القيامه شاهراً سيفَه واضعَه كنز/ج٤ - ٥٩٣ - م / ٣٨ على عاتقه والناس جائون على الركب يقولون: ألا افسحوا لنا مرتين فانا قد بذلنا دماءنا وأموالنالله والذي نفسي بيده لو قالوا ذلك لإبراهيم خليل الرحمن أو لنبي من الأنبياء لتحَّى لهم عن الطريق بما يرى من واجبٌ حقهم حتى يأتوا منابر من نورٍ عن يمين العرش فيجلسون فينظرون كيف يُقضى بين الناس لا يجدون غمَّ الموتِ ولا يفتمُّونَ في البرزخ ولا تُفزعهم الصيحةُ ولا يهمهم الحسابُ والميزانُ ولا الصراطُ ، ينظرون كيف يقضى بين الناس ولا يسألون شيئاً إِلا أُعطُوه ولا يشفعون في شيء إلا شُفعوا فيه ويُعطى من الجنة ما أحب وينزلُ من الجنة حيث أحبَّ. ( هب) وضعفه . ١١٧٣٥ - عن ابن أبي عوف وعبد العزيز بن يعقوب الماجشون قالا : قال عمرُ بن الخطاب لمتمم بن نويرةَ : يرحمُ الله زيد بن الخطاب لو كنتُ أقدِرُ أن أقولَ الشّعِرَ لبكيتُه كما بكيت أَخاك فقال متممُ : يا أمير المؤمنين لو فُتِلَ أخي يوم اليمامة كما قُتلَ أخوك ما بكيته أبداً فأبصر عمر وتعزَّى عن أخيه وقد كان حزنَ عليه حزنًا شديدًاً وكان عمرٌ يقول: إِن الصَّبًا لنهبُ فتأتي بريح زيد بن الخطاب قيل لابن أبي عوف : ما كان عمر يقول الشعرَ فقال: لا ولا بيتاً واحداً. (ابن سعد). ١١٧٣٦ - عن جابرٍ أن النبي صَ ◌ّي لم يُصلِّ على قتلى أُحُدٍ ولم - ٥٩٤ ٣ يُفَسَّلوا. ( ش ) . ١١٧٣٧ - عن جابرٍ كان النبي صَّهِ يجمعُ بين الرجلين من قتلى أُحدٍ في قبر واحد وأمر بدَفْتهم بدمائهم ولم يُصَلّ عليهم ولم يُغْسَّلوا. ( ش ). ١١٧٣٨ - عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير العذري وكان ولدَ عامَ الفتح فأتيَ به رسول الله عَليهِ فمسح على وجهه وبرَّك عليه قال: لما أشرف رسول الله عه على قتلى أحدٍ قال: أنا الشهيد على هؤلاء ما من جريح يجرح في الله إِلا اللهُ يبعثه يوم القيامة وجُرحه يثعبُ دمَا اللون لونُ الدم والريحُ ريحُ المسكِ انظروا أكثرَم جمعاً للقرآن فاجعلوه أمام صاحبه في القبر وكانوا يدفنون في القبر الاثنين والثلاثة في القبر الواحد. ( ابن جرير كر) . ١١٧٣٩ - عن ابن عباس قال: صلى رسول الله عَّج على شهداء أحد صلى على حمزة بن عبد المطلب. (كر). ١١٧٤٠ - عن ابن عباسٍ قال : أرواحُ الشهداء في أجوافٍ طيرٍ خضرٍ تعلق من ثمر الجنة. ( عب ص ق في البعث ) . ١١٧٤١ - عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي صل أن رجلاً قال : يا رسول الله ما بالُ المؤمنين يُفتنونَ في قبورهم إِلا - ٥٩٥ - الشهيدَ ؟ فقال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنةً . (ن والديلمي) وسند صحيح . ١١٧٤٢ - عن سعيد بن جبير قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب ومصعبُ بن عمير يوم أحد قالوا: ليتَ إِخواننا يعلمون ما أصبنا من الخير كي يزدادوا رغبةً فقال الله: أنا أبلغُ عنكم فنزلت ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً﴾ إلى قوله ﴿ المؤمنين﴾. (ش). ◌ُنَّه كان يجمع بين الرجلين من قَتلى ١١٧٤٣ - عن جابر أن النبي أُحدٍ في الثوبِ الواحد ثم يقول: أيهم أكثرُ أخذاً للقرآن ؟ فإذا أُشيرَ إلى أحدِ هِما قدَّمه في اللحد وقال: أنا شهيدٌ على هؤلاء يوم القيامة وأحر بدفنهم بدمائهم ولم يصلّ عليهم ولم يُغْسَّلُوا. (ش). ١١٧٤٤ - عن جابر أن النبي عَّهِ أمر بالقتلى يوم أُحدٍ فَزُمِّلُوا بدمائهم وأن يقدّم أكثرهم قرآناً أَخذاً للقرآن وأن يُدفن اثنان في قبرٍ قال: فدفنْتُ أبي وعمي في قبرٍ . ( ش) (١). (١) رواه النسائي كتاب الجنائز - باب دفن الجماعه في القبر الواحد رقم ( ٢٠١٧ و ٢٠١٨ و ٢٠١٩ و ٢٠٢٠ ). وأبو داود في كتاب الجنائز - باب تعميق القبر رقم (٣١٩٩). والترمذي كتاب الجهاد - باب ما جاء دفن الميت رقم (١٧١٣ ) وقال: حديث حسن صحيح . ص . - ٥٩٦ - ١١٧٤٥ - عن نعيم بن همار (١) الغطفاني قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّهِ : فقال أي الشهداء أَفضلُ؟ قال: الذين يلقون الصفَ في الصفِ فَلا يلفتونَ وجوهَهم حتى يُقتلوا أولئك الذين يتلبَّطونَ في الغُرف العلى في الجنة يضحك إليهم ربُك وإِذا ضحكَ ربُك إِلى عبد في موطنٍ فلا حساب عليه . ( ابن زيجويه ) . (١) نعيم بن همار ويقال: ابن هبار وهدار وخمار وحمار النطفاني الشامي. والصحيح : همار . راجع تهذيب التهذيب ( ٤٦٧/١٠ ) . والحديث مر برقم [١١١٠٤]. ص. - ٥٩٧ - الشهادة الحكمية الطاعون ١١٧٤٦ - ﴿ عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه﴾ قال: كنتُ مع رسول الله عَنٍَّ في الغار فقال: اللهم طعناً وطاعوناً، قلت يا رسول الله: إني أعلم أنك سألت منايا أُمتِك فهذا الطعنُ قدعرفناه فما الطاعونُ؟ قال: ذَرَبٌ كالدّملِ إِن طالت بك حياةٌ فستراه. (ع) وهو ضعيف. ١١٧٤٧ - عن أبي السفر قال : كان أبو بكر إِذا بعث إلى الشام بايعهم على الطعنِ والطاعون. (مسدد). ١١٧٤٨ - عن أنس أن عمر بن الخطاب أقبل ليأتي الشام فاستقبله طلحةُ ابنُ عبد اللهِ وأبو عبيدة بن الجراح، فقالا: يا أميرَ المؤمنين إِنَّ معك وجوهَ أَصحاب رسول الله عٍَّ وخيارَهم وإِنا تركنا بعدَنا مثلَ حريق النار يُقال له : الطاعون فارجعِ العامَ ، فرجَع فلما كان العامُ المقبلُ جاء فدخل . ( كر ) . ١١٧٤٩ - عن طارق بن شهاب قال : كنا عند أبي موسى فقال لنا ذات يوم: لا يضركم أن تخففوا عني فان هذا الداء قد أصاب في أهلي يعني الطَّاعونَ فمن شاء أن يُعبّره فَليفعلْ واحذروا اثنتين، لا يقولن قائل إِن - ٥٩٨ - هو جلس فعوفي الخارجُ لو كنت خرجتُ لعوفيت كما عو في فلان ، ولا يقولن الخارجُ إِن عوفي وأُصيبَ الذي جَلس لو كنت جلستُ أصبتُ كما أصيبَ فلان، وإني سأحدثكم بما ينبغي للناس من خروج هذا الطاعون إِن أميرَ المؤمنين كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح حيث سمع بالطاعون الذي أَخذَ الناسَ بالشام إِني بدَتْ لي حاجةٌ اليك فلا غني بي عنك فيها فان أناك كتابي ليلاً فاني أَعزُم عليك أن تصبحَ حتى تركبَ إليّ، وإِن أَنَكَ نهاراً فاني أعزُم عليك أن ◌ُمسي حتى تركب إِلىَّ، فقال أبو عبيدة: قد علمتُ حاجةَ أَمير المؤمنين التي ◌ُرضتْ وإنه يريد أن يستبقي من ليس باقٍ ، فكتب إليه إِني في جند من المسلمين لن أرغبَ بنفسي عنهم وإني قد علمتُ حاجتَك التي ◌ُرضَتْ لك وإنك تستبقي من ليس بباقٍ فإذا أناك كتابي هذا خللني من عزمك وائذن لي في الجلوس ، فلما قرأ عمرُ كتابه فاضت عيناه وبكى، فقال له من عندَه: يا أمير المؤمنين مات أبو عبيدة قال: لا ، وكان قد كتب اليه عمرُ إِنَّ الأردن أرضٌ وبية عمقة وإِن الجابيةَ أَرضُ نزهةٍ فاظهر بالمهاجرين اليها فقال أبو عبيدة حين قرأ الكتاب: أما هذا فنسمع فيه أمر أمير المؤمنين ونطيعُه فأمر في أن أركب وأبو يءَ الناسَ منازلهم فطنتِ امرأني فجئت أبا عبيدة فأخبرته فانطلق أبو عبيدة يبوي، الناسَ منازلهم فطُمِنَ فتوفي وانكشف الطاعون ، - ٥٩٩ - ١ قال أبو الموجه: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستة وثلاثين ألفاً من الجند فماتوا فلم يبق إِلا ستةُ آلاف رجل. ( كر ) وروى سفيان بن عيينة في جامعه عن طارق نحوه وأُخصر منه . ١١٧٥٠ - عن علي قال: دعا نبيٌ على أُمته ، فقيل له: أَتحب أن أسلطَ عليهم الجوع؟ قال: لا ، قيل له : أَتحب أن أُلقى بأسهم بينهم ؟ قال: لا ، فِسَلِطَ عليهم الطاعونُ موتاً ذفيفاً يحرقُ القلوبَ ويقلل العدد. ( ابن راهويه ) . ١١٧٥١ - عن عبد الرحمن أن عمر كتب إلى عماله بالشام إذا سمعتم بالوباء قد وقع فا كتبوا إِليٍّ جئتُ وهو نائمٌ وذاك بعد رُجوعه من سَرْغَ (١) فسمعتُه لما قام من نومه قال: اللهم اغفر لي في رجوعي من سرغِ ( ابن راهويه ) . ١١٧٥٢ - عن زرعة بن ذوئب الدمشقي أن عمر بن الخطاب كتب (١) سرغ: في حديث الطاعون: حتى إذا كان بسرغ : هي بفتح الراء وسكونها : قرية بوادي تبوك من طريق الشام وقيل على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة . وسرغ : يجوز فيها الصرف وعدمه))، النهاية في غريب الحديث (٣٦١/٢). ص . - ٦٠٠ -