النص المفهرس

صفحات 541-560

قال: إِن أدر كه قبل أن يُقسم فهو له وأن ....
١١٥٩٣ - عن الوليد بن عبيد الله عن أبيه قال: بلغَ علياً أن الأشترَ
قال: ما بالُ ما في المعسكر يُقْسَم ولا يقسَمُ ما في البيوت ؟ فأرسل اليه،
فقال: أنتَ القائلُ كذا؟ قال: نعم ، قال: أما والله ما قسمتُ عليك إِلا
سلاحاً من مال الله كان في خِزانة المسلمين أجدبوا به عليكم، فَنَفلتُكُوه
ولو كان لهم ما أعطيتُكموه، ولزدَدْنه على مَن أعطاه اللهُ إياه في كتابه ،
إِن الحلال حلالٌ أبداً، وإِن الحرامَ حرامٌ أبداً، والله لئنْ بتم لي الوُشَاةَ
وبايعتموني لاسيرنَّ فيكم سيرةً تشهدُ لي التوراةُ والإِنجِيلُ والزبورُ أني
قضيتُ بما في القرآن وأحسنَ أدبه بالدرَّة. (كر ) .
١١٥٩٤ - عن سفيانَ عن رجلٍ أن عمر أُتي بسيٍ فأعتقهم . (ش).
١١٥٩٥ - عن سليمان بن موسى قال: قال عمرُ لا نفل في أول غنيمة.
ولا تقلَ بعدَ الغنيمة، ولا يعطى من المغنم شيء حتى يُقسم، إِلا لراعٍ أو
حارسٍ أو سائقٍ غير موليه. ( ش) .
١١٥٩٦ - عن الحسن عن عمر قال: لا تشتروا رقيقَ أهل الذّمة
وأرضهم، قيل للحسن: لمَ؟ قال: لأنهم في٤ للمسلمين. (أبو عبيد) .
- ٥٤١ : -

الفلول
١١٥٩٧ - ﴿ مسند الصديق رضي الله عنه﴾ عن عمرو بن شعيبٍ
قال: إِذا وُجِد الغُلولُ عند الرجل أُخذَ وجُلدَ مائةً وحُلِقَ رأسه ولحيته
وأُحرقَ رحله، وما كان في رَحله من شيءٍ إِلا الحيوان، ولم يأخذ سهماً في
المسلمين أبداً قال: وبلغني أن أبا بكر وعمر كانا يفعلانه. (ش ) .
١١٥٩٨ - عن عمرَ لما كان يوم خيبر أقبلَ بعضُ أصحاب الني وِّيَّ
مراسـ
فقالوا : فلانٌ شهيدٌ ، فلانٌ شهيدٌ ، حتى مُّوا على رجل فقالوا : فلانٌ
شهيدٌ، فقال رسول الله عَّوهي: كلاًّ إِني رأيتُه في النار في بردة غلَّها ،
أو عباءة، ثم قال رسول الله عنه: يا ابن الخطاب اذهبْ فنادٍ في الناس
أنه لا يدخلُ الجنة إِلا المؤمنون، فخرجتُ فناديتُ أنه لا يدخلُ الجنةَ إِلا
المؤمنون. ( ش حم م ت والدارمي)(١).
١١٥٩٩ - عن عبد الله بن أنيس أنه تذاكر هو وعمر بن الخطاب
الصدقةَ، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله معه ٣* حين ذكر غلول الصدقة
(١) رواه مسلم في صحيحه كتاب الايمان باب تحريم الغلول بلفظه. رقم (١٨٢)
عن عمر .
ورواه الترمذي في كتاب السير - باب ما جاء في الغلول رقم ( ١٥٧٤)
وقال : حديث صحيح غريب . ص .
- ٥٤٢ -

من غَلَّ منها بعيرًاً أو شاةً أُتي به يوم القيامة يحمله؟ فقال عبد الله بن أنيس:
بلى . (هـ وابن جرير ص ) .
١١٦٠٠ - عن عمر قال قال رسول الله عَ الي: إِني مسك بحُجزكم
عن النار وأنتم تقاحمون فيها تفاحُمَ الفَرَاش والجنادِبِ ويوشك أن أُرسل
حُجزكم وأفرض لكم على الحوض فتردون عليَّ معاواشتاناً فاعرفكم بأسمائك
وسيماكم كما يعرفُ الرجل الغريبةَ من الإبل في إِبله، فيُذَهبُ بكم ذاتٌ
الشمال وأُناشِدُ كم فيه ربِّ العالمين فأقولُ: يا ربٍ أُمتي، فيقولُ : إِنك
لا تدري ما أحدثوا بعدك، إِنهم كانوا يمشون القَقرَى بعدَك، فلا
أعرفَنَّ أحدكم يأتي يومَ القيامة يحملُ شاةً لها ثُنَاءِ ينادِي: يا محمدُ يا محمدُ
فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً، قد بلَّغتُ، ولا أعرفَنَّ أحدكم يأتي
يوم القيامة يحملُ بعيرًا له رُغاء ينادي يا محمد يا محمد ، فأقول لا أملك لك
من الله شيئاً قد بَّغتُ، ولا أعرفنَّ أحدكم يأتي يومَ القيامة يحمل فرساً
له حمحمةٌ ينادي يا محمد يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد بلَّغْت
ولا أعرفن أحدكم يأتي يومَ القيامة يحمل قشماً من أدَمٍ ينادي يا محمد يا محمد
فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد بلَّغتُ. ( الرامهرامزي في الامثال
وسيَّارُ بن حاتم في الزهد) ورجاله ثقاتٌ.
١١٦٠١ - عن أبي هريرة أن رجلاً سأل الني عَّة عقالاً من المغنم
- ٥٤٣ -

فأعرض عنه ، ثم عادَ فاعرض عنه، فلما أكثر عليه قال: مَنْ لك
بعقالٍ من نارٍ؟ ( كر ).
١١٦٠٢ - عن زيد بن أسلم أَن عقيل بن أبي طالبٍ دخل على امرأنه
فاطمة بنت عتبةَ بن ربيعة وسيفُه مُتلطخٌ بالدماء ، فقالت : قد عرفتُ
أنك قاتلتَ ، فما أصبت من غنائمِ المشركين؟ فقال: دُونك هذه الإبرةَ،
تخيّطي بها ثيابَك، ودفعها اليها، فسمع منادي النبي ◌ٍَّ يقولُ: مَنْ
أَصابَ شيئاً فليردَّه وإِن كان إِبرةَ، فرجع عقيلٌ إلى امرأته ، فقال: ما
أرى إِبرتكِ إِلا قد ذهبتْ عنك، فأخذَ عقيلٌ الإبرة فألقاها في الغنائم .
( كر ) .
١١٦٠٣ - عن أبي رافع قال: منَّ رسول الله عَ الوعي بالبقيع، فقال
أُفٍّ أُفٍ أُفٍ وليس معه أحدٌ غيري، فراعني فقلتُ: بأبي أنت وأمي
قال : صاحبُ هذه الحفرة استعملته على بني فلان فانَ بردةً فأريتُها عليه
تَلْتَهِبُ. ( طب ).
١١٦٠٤ - عن عبادة بن الصامتِ أن النبي ◌َّ صلَّى إِلى بعيرٍ
من المغنمِ ، فلما فرغ من صلاته أخذَ قرَدَةٌ بين أُصبُعيه، وهي وَبَرةٌ،
فقال: إِن هذا من غنائمكم، وليس لي منه إِلا الخمسُ، والخمسُ مردودٌ
عليكم، فأدُّوا الخيطَ والمخْيطَ، وأَصغرَ من ذلك وأَكبر، ولا تغُلُّوا فان
-٥٤٤ -

الغُلولَ عارٌ على أهله في الدنيا والآخرة ، جاهدوا الناس في الله: القريب
والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدودَ الله في الحضر والسفر
وعليكم بالجهاد في سبيل الله، فانه بابٌ من أبواب الجنةِ عظيمٌ يُنجِ اللهُ
به من الغمّ والهمِ. (أبو نعيم كر) (١).
الاسارى
١١٦٠٥ - ﴿ الصديق رضي الله عنه) عن معمر بن عبد الكريم
قال : كتبَ إِليَّ أبو بكر الصديق في أسيرٍ من المشركين، وقد أُعطِي
به كذا وكذا ، فَكتَبَ أن لا ثُفَادُوا به، فاقتلوه . ( أبو عبيد في
كتاب الأموال ).
١١٦٠٦ - عن عمر قال: لأن أستنقذَ رجلاً من المسلمين من أيدي
الكفار أحبُّ إِليَّ من جزيرة العرب. ( ش).
١١٦٠٧ - عن ابن عباس قال قال لي عمر حين طُعِنَ: اعلم أن كلَّ
أسيرٍ كان في أيدي المشركين من المسلمين فَفِكاًكُه من بيتٍ مال المسلمين
( ش وابن راهويه ) .
(١) روى صدره ابن ماجه كتاب الجهاد - باب الغلول رقم (٢٨٥٠ )
قال في الزوائد : في اسناده عيسى بن سنان . ص .
كنز ج/٤
- ٥٤٥ -
٣٥
م

١١٦٠٨ - عن عمر قال: لا يسترقُ عربيٌّ. (الشافعي ق ).
١١٦٠٩ - عن الشعبي قال كتبَ عمر إلى السائب بن الأفرع: أيما
رجلٍ من المسلمين وجدَ رقيقَه ومتاعه بعينهِ فهو أحقُ به وإِن وجده في
أيدى التجار بعدَ ما قُسِمَ فلا سبيل اليه ، وأيُّما حرٍ اشتراه التجارُ فِيرَدُ
عليهم رؤسُ أموالهم ، فان الحرَّ لا يباعُ ولا يشترى. (ق).
١١٦١٠ - عن أنس بن مالك أن عمرَ بعت أبا موسى فأصابَ سبْياً
فقال عمرُ : خلوا سبيل كلٍّ أَكَّارٍ وزرَّاعٍ. (أبو عبيد).
١١٦١١ - عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بَحْرة عن جده أسلم بن بحرة
الانصاري أن النبي عَ ◌ّ جعله على أسارى قريظةَ فكان ينظرُ إلى فرج
الغلامِ ، فإذا رآه قد أنبتَ ضربَ عُنقَه، وإِذا لم ينبتْ جعله في غنائم
المسلمين. ( الحسن بن سفيان وابن منده واستغربه قال: ولا يثْبُتُ
طب وأبو نعيم ) .
١١٦١٢ عن الأسود بن سريع قال: أبي النِي عَّهُ بأسير، فقال :
اللهم إني أتوب اليك ولا أتوبُ إِلى محمدٍ، فقال النبي ◌َّهِ عِرَفَ الحقَّ
لأهله . ( حم (١) طب قط في الافراد ك هب ص ).
(١) أحمد في المسند (٤٣٥/٣) عن الأسود بن سريع . ص .
- ٥٤٦ -

١١٦١٣ - عن بكر بن مرداس عن الأعور بن بشامةَ ووَرْدانَ بن
محرم وربيعة بن رُقيع العنبريّين أنهم أنوا النبي عٍَّ وهو في حُجْرته نائمٌ
إِذ جاء عيينة بن حصن بسي بني العنبر ، فقلنا: ما لنا يا رسول الله سُبينا
وقد جئنا مسلمين؟ قال: احلفوا أنكم جثّم مسلمين، فَكعتُ أنا وَوَردانُ
وحلف ربيعةُ ... عبدان قال في الاصابة في اسناده من لا يعرف.
١١٦١٤ - عن ثعلبة بن الحكم قال: أسرني أصحابُ رسول الله عَ ليه
وأنا يومئذٍ شابٌ، فسمعتُ النِ مَّه ينهى عن النهبة. (أبو نعيم)(٢).
١١٦١٥ - عن الشعي قال: قضى رسول الله عٍَّ في سبي العربِ
في الجاهلية أنَّ فداء الرجل ثمانٍ من الإِبل، وفي الانثى عشر، وشكى ذلك
إلى عمر بن الخطاب، فجعل فداء الرجل أربعَ مائة درهمٍ. (عب).
١١٦١٦ - عن طاوس أن النبي مٍَّ قضى في سبي العربِ في
الموالى بعبدين أو ثمانٍ من الإِبل، وفي العربي بعيدٍ أو أربعٍ من
الإِبل . ( عب ).
١١٦١٧ - عن عكرمةَ قال: قضى رسول الله عٍَّ فِي فداء رقيق
(١) كت يكع من باب ضرب ومنع وعلم معناه جَبُّن وضعف اهـ قاموس. ح
(٢) وذكره البيهقي في السنن الكبرى قسم الفيء والغنيمة باب النهى عن المثلة
(٣٢٤/٦). ص .
- ٥٤٧ -

العربِ من أنفسهم: في الرجل الذي يُسي في الجاهلية بثانٍ من الإِبل ،
وفي ولدٍ إِن كان لأمةٍ بوصيفين، وصيفين كل إنسانٍ منهم ذَكرٌ أو أنثى،
وقضى في سبيَّة الجاهلية بعشر من الأبل ، وقضى في ولدها من العبد
بوصيفين، ويفديه موالي أمه، وم عصبتُها، ولهم ميراثُه ما لم يمتق أبوه،
وقضى في سبي الإِسلام بستٍ من الإِبل، في الرجل والمرأةوالصبي (عب).
ذبل الاسارى
١١٦١٨ - عن رباح بن الحارث قال: كان عمر بن الخطاب يقَضِي
فيما سبتِ العربُ بعضُها من بعض قبل الإِسلام ، وقبلَ أن يبعثَ النبيُ
وَّ﴾﴿ أَنَّ من عرَف أحداً من أهل بيتهِ مملوكاً في حيٍ من أحياء العربِ
فقداؤه العبدُ بالعبدين والأمة بالامتين . ( ابن سعد) .
١١٦١٩ - عن أبي أمامة قال: استضحك رسول الله عَّه ذاتَ يوم
فقيل له: يا رسول الله ما يضحكك؟ قال: قومٌ يساقون إلى الجنة مقرّنين
في السلاسل ( ابن النجار) (١).
(١) رواه البخاري في صحيحه كتاب الجهاد - باب الأسارى في السلاسل .
( ٧٣/٤ ) .
ورواه أبو داود كتاب الجهاد - باب في الأسير يوثق رقم (٢٦٦٠) ص.
- ٥٤٨ -

٠
الخراج
١١٦٢٠ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن ابراهيمَ النَّخعي أن
رجلاً أسلم على عهد عمر بن الخطاب فقال: إني أسلمتُ فضعِ الخراجَ عن
أرضي، فقال عمرُ: إِن أرضك أُخذَت عَنوةً، نجاءه رجلٌ فقال: أرضُ
كذا وكذا تحتمِلُ من الْحَراج أكثرَ مما عليها، فقال: ليس على أولئك
سبيلٌ، إِنا صالحنامٍ. ( عب وأبو عبيد في الأموال وابنُ عبدِ الحكم في
فتوح مصر ق ) .
١١٦٢١ - عن أبي مجلزٍ وغيره إِن عمر بن الخطاب وجَّه عثمانَ بن
حُنَيْفٍ على خرَاجِ السوادِ ورزقه كلَّ يومٍ رُبعَ شاةٍ وخمسةَ دَرَامٍ،
وأمره أن يمسحَ السوادَ عامره وغامره، ولا يمسحْ سَبخَةٌ(١)، ولا تَلاّ
ولا أجمةً ولا مستنقعَ ماء ولا ما يبلُغه الماء فسح عثمانُ كل شيءٍ ، دون
الجبلِ، يعني دون حُلوان إلى أرض العربِ، وهو أسفلَ الفراتٍ وكتب
إِلى عمر: إِني وجدتُ كل شيءٍ بلغه الماء من عامرٍ وغامرٍ ستةً وثلاثين
ألفَ ألفِ جريبٍ ، وكان ذِراعُ عمرَ الذي مسحَ به السوادَ ذراعاً وقبضة
والإِبهامُ مضجعةٌ ، فَكتبَ اليه عمرُ أنِ افرض الخَراجَ على كل جريبٍ
(١) سبخة: بفتح السين والبيء ويجوز تسكير الباء هي الأرض ذات نز
وملح اهـ قاموس. ح .
- ٥٤٩ -

عامٍ أو غامرٍ عمله صاحبُه أو لم يعمله درهماً وقفيزاً، وافرض على الكروم
على كل جريبٍ عشرةَ درام وعشرة أقفزة ، وعلى الرّطابِ خمسةَ دَراه
وعشرة أقفزة وأطعمهمُ النخل والشجر، وقال: هذا قوةٌ لهم على عمارة
بلادهم ، وفرَض على رقابهم يعني أهلَ الذمةِ على الموسر ثمانيةً وأربعين
درهماً ، وعلى من دون ذلك أربعةً وعشرين درهماً، وعلى من لم يجد شيئاً
اثنى عشر درهماً، قال: معتمل درم لا يعوزُ رجلاً (١) في كل شهرٍ، ورفع
عنه الرّقَّ بالحرَاجِ الذي وضعه في رقابهم، وجَعَله أُكْرَةَ الأرض،
حمل من خراج سوادِ الكوفة إلى عمرَ في أول سنةٍ ثمانين ألف ألفِ
درهمٍ ، ثم حمل من قابل عشرين ومائة ألفَ ألفِ درمٍ ، فلم يزَلْ على
ذلك . ( ابن سعد ) .
١١٦٢٢ - عن عمرو بن الحارث قال : كان عمرو بن العاص يبعثُ
بجزية أهل مصر وخراجَها إِلى عمر بن الخطاب كلَّ سنة بعدَ حَبْس ما
كان يحتاجُ اليه ، ثم إنه استبطأ عمرو بن العاص في الخَرَاجِ ، فَكتبَ اليه
(١) درهم لا يعوز رجلاً: يعني انه إذا اخذ درهم واحد كل شهر من الرجل
الذي هو فقير جزية خير له من أن يبقى رقيقاً وإن هذا الدرم الذي
يؤخذ منه جزية لا يجعله في عوز اه . ح .
(٢) برح الخفاء : من باب علم اي ظهر الخفاء اهـ بتصرف يسير من النهاية. ح
- ٥٥٠ -

بكتابٍ يلومه في ذلك، ويشدّدُ عليه، ويقولُ له في كتابه : فلا تجزعٌ
أبا عبدِ الله أن تُؤخذَ بالحق وتعطيه، فان الحقَّ أبلجُ ، فذرني وما عنه
يُلجلج، وقد برحَ الخفاء فكتب إليه عمرو بن العاص يجيبه على كتابه ،
وكتبَ اليه إِن أهلَ الأرض اسنتظرُوا أن تُدركَ غلّهم ، فَنَظرتُ
للمسلمين، وكان الشَّرفْق بهم خيراً من أن يُخرَقَ (١) فيصيرون إِلى بيعٍ
ما لا غنى بهم عنه، فينكَسر الحرَاجُ ، وقد صدقتُ والله يا أميرَ المؤمنين
والسلامُ . ( ابن سعد) .
١١٦٢٣ - عن عبد الملك بن عمير أن عمر بن الخطاب اشترط
على أنباطِ الشامِ للمسلمين أن يُصيبُوا من ثمارهم وتبتهم، ولا يحملوا .
( أبو عبيد ) .
١١٦٢٤ - عن طارق بن شهاب قال : كتب إليَّ عمرُ بن الخطاب
في دُهقانة نهر الملك أسلمتْ فكتب أن ادفعوا اليها أرضها تُؤدّي عنها
الخراج . ( أبو عبيد في الاموال عب ) .
(١) يخرق بهم : خرق يخرق من الباب الرابع الثلاثي المجرد والمعنى إذا انتظرتهم
حتى تدرك غلاتهم فيدفعون ما عليهم من الخراج من الغلة خير من أخذ
منهم قبل الادراك فيحتاجون إلى بيع أمتعتهم وغيرم فيقعون في حيرة
وبطالة وحاجة ماسة اهـ ح .
- ٥٥١ -

١١٦٢٥ - عن ابن سيرين قال : كتبَ عمر بن الخطاب إلى أهل
نجران إِني قد استوصيتُ بعدي بمن أسلم منكم خيراً وامرثُه أن يُعطيه نصفَ
ما عمل من الأرض، ولستُ أُريدُ اخراجَكم منها ما أصلحتم، ورضيتُ
عملكم . ( هب ).
١١٦٢٦ - عن عطيةَ بن قيسٍ أن عمر بن الخطاب استعمل سعيد
ابن عامرٍ بن حذيم على جُندِ حمصَ ، فقدم عليه فعلاه بالدّرة، فقال سعيد
سبقَ سيلك مطرَك إِن تستعتبْ نُعتبْ، وإِن تُعاقبْ نصبر، وإِن تعفُو
نشكرْ، فاستحمى عمرُ فألقى الدّرة، وقال: ما على المسلم أكثرُ من هذا
إِنك تُبطيء بالخراج؟ فقال سعيد: إِنك أصرّنا أن لا تزيدَ الفلاحَ على أربعة
دنانير، نحن لا تزيد ولا تنقصُ، إِلا أنَّا نُؤْخِرِمْ إِلى غلاَّتهم، فقال
عمرُ: لا أعزلُك ما كُنتُ حَيَّاً. (أبو عبيد وابن زنجويه في
الأموال كر ) .
١١٦٢٧ - عن أبي مجلزٍ لاحقُ بنُحميدٍ أن عمر بن الخطاب بعثَ
عمار بن ياسرٍ إلى أهل الكوفة على صلاتهم وجيوشهم، وعبد الله بن مسعود
على قضائهم وبيتٍ مالهم ، وعثمانَ بن حُنيفٍ على مساحةِ الأرض ، ثم
فرض لهم في كلّ يومٍ شاةً جعل شَطرَها وسواقَطها لعمارٍ ، والشطر
الآخرَ بين هذين، ثم قال: ما أرى قريةً يؤخذُ منها كل يومٍ شاةٌ إِلا كان
- ٥٥٢ -

سريعاً في خرابها، فمسحَ عثمان بن حنيفِ الأرض ، فجعل على جريبٍ
الكرم عشرة دراهَ ، وعلى جريبِ النخل خمسة دراهم ، وعلى جريبٍ
القضبِ ستةَ درام، وعلى جريبِ البُرّ أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير
درهمين، وجعلَ على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون بها في كل عشرين
درهماً درهماً وجعلَ على رؤسهم وحُطُلِ (١) النساء والصبيانِ من ذلك
أربعةً وعشرين درهماً كلَّ سنةٍ ، ثم كتب بذلك إلى عمرَ فأجازه ورضي
به ، قال فقيل لعمرَ: تجارُ الحربِ كم نأخذُ منهم إِذا قدِمُوا علينا ؟
قال : كم يأخذون منكم إِذا قد متم عليهم؟ قالوا العُشرَ قال: نفذوا منهم
العشر . ( أبو عبيد وابن زنجويه ق ) .
١١٦٢٨ - عن طارق بن شهاب قال: أسلمت امرأةٌ من أهل نهر
الملك، فَكتبَ عمر: إِن اختارتْ أَرضها وأُدَّتْ ما على أرضها فخُلُّوا بينها
وبين أرضها، وإِلا خلوا بينَ المسلمين وبين أرضهم. ( ق ) .
١١٦٢٩ - عن أبي عون الثقفي قال: كان عمرُ إِذا أسلم رجلٌ من
أهل السواد تركاه يقومُ بخراجه في أرضه. ( ق ) .
(١) العطل : بضم العين والطاء هي المرأة لا حلى لها قال في النهاية: (ياعلي
مر نساءك لا يصلين عُطُلاً ) العطل فقدان الحلي ومنه حديث عائشة :
((كرهت أن تصلي المرأة عطلاً، ولو أن تعلق في عنقها خيطاً )، اهـ ح .
- ٥٥٣ -

١١٦٣٠ - عن الشعبي قال: أسلم الرّفيلُ فأعطاه عمرُ أرضه بخراجها
وفرَض له ألفين . ( ق ) .
١١٦٣١ - عن عمر أنه كتب إلى سعدٍ يقطعُ سعيدَ بن زيد أرضاً ،
فاقطعه أرضاً لبني الرّفيل، فاتى ابن الرفيل عمر، فقال: يا أمير المؤمنين على
ما صالختمونا؟ قال: على أن تُؤدوا لنا الجزية، ولكم أرضُكم وأموالكم،
قال: يا أمير المؤمنين أُقطعتْ أَرضي لسعيد بن زيد، فَكتبَ إِلى سعدٍ يردُ
اليه أرضه، ثم دعاه إلى الإِسلام فأسلم ، ففرضَ له عمر سبعمائةٍ ، وجعل
عظاءَه في خَ ، وقال: إِن أقتَ في أرضك أدَّيتَ عنها ما كنتَ تؤدّي
( ق ) وقال في اسناده ضعفٌ .
١١٦٣٢ - عن الشَّعي اشترى عتبةُ بنُ فرقدٍ أرضاً على شاطىء
الفُرات ليتخذ فيها قضباً فذكر ذلك لعمر ، فقال: ممن اشتريتها ؟ قال :
من أربابها، فلما اجتمعَ المهاجرون والأنصارُ عندَ عمر قال: هؤلاء أهلها ،
فهل اشتريتَ منهم شيئاً؟ قال: لا ، قال: فارددها على مَنِ اشتريتها منه ،
وخذْ مالكَ . ( أبو عبيد وابن زنجويه ) .
١١٦٣٣ - عن على أنه كا يكرهُ أن يُشترى من أرض الخراج شيئاً
ويقول: عليها خراجُ المسلمين. (ق) .
- ٥٥٤ -

الارزاق والعطايا
١١٦٣٤ - ﴿ الصديق رضي الله عنه) عن الشعبي قال: استشهد
سالمُ مولى أبي حذيفةَ ، فأعطى أبو بكر امرأته النصفَ ، وأعطى النصف
الثاني في سبيل الله . ( ش ) .
١١٦٣٥ - عن عمر قال: لو لا آخرُ المسلمين ما فُتحتْ قريةٌ إِلا
قسمتُها سُهَانًا كما قسم رسولُ اللهِ عَّهِي خيبرَ سُهمانا، ولكني أردتُ
أن يكونَ جزيةٌ تجري على المسلمين، وكرهتُ أن يُتْرَكَ آخرُ المسلمين
لا شيءَ لهم . ( ش وأبو عبيد وابن زنجويه معاً في الأموال وابن وهب
في مسنده حم خ د وابن خزيمة وابن الجارود والطحاوي ع والخرائطي
في مكارم الاخلاق ق ) .
١١٦٣٦ - عن حارثة بن مضرّب قال: كتب الينا عمر بن الخطاب
أما بعدُ فاني قد بمشتُ اليكمِ عمَّرَ بن ياسر أميراً وعبد الله بن مسعودٍ مُعلماً
ووزيراً وهما من النجباء من أصحاب محمدٍ عَّهِ من أهل بدرٍ، فتعلَّموا
منهما، واقتدوا بهما، وإني قد آثرتُكم بعبد الله على نفسي أثرةً، وبعثتُ
عثمان بن حُنيفٍ على السواد ، وأرزُقْهم كلَّ يومٍ شاةً فاجملْ شطرها
وبطنها لعمار ، والشطر الثاني بين هؤلاء الثلاثة . ( ابن سعد ك ص) .
- 000 -

١١٦٣٧ - عن ابن عمر أن عمر كان فرض للمهاجرين الأولين أربعةً
آلاف ، وفرضَ لابن عمر ثلاثةَ آلاف وخمسمائة ، فقيل له : هو من
المهاجرين، لم نقصتَه من أربعةِ آلافٍ ؟ قال: إِنما هاجر أبوه ، يقول:
ليس كمن هاجر بنفسه. (خ قط في الأفراد هق)(١).
١١٦٣٨ - عن موسى بن علي بن رباحٍ عن أبيه أن عمر بن الخطاب
خطبَ الناس بالجابية، فقال، مَن أرادَ أن يسأل عن القرآن فليأتِ أَبيَّ بن
كعبٍ ، ومن أحبَّ أن يسأل عن الفرائض فليأتِ زيد بن ثابتٍ ، وَمَن
أرادَ أن يسألَ عن الفقهِ فليأتِ معاذ بن جبلٍ ، ومن أرادَ أن يسألَ
عن المال فليأتِني، فان الله تعالى جعلني له خازنًاً وقاسماً، أَلا وأني بادىء
بالمهاجرينَ الأولينَ أنا وأصحابي ، فعطيهم ، ثم بادىء بالانصارِ الذين
تبوؤًا الدارَ والايمانَ فمعطيهم، ثم بادىء بأزواج النبي صٍَّ فمعطيهُنْ
فمن أسرعتْ به الهجرةُ أسرع به العطاء ، ومَن أبطأ عن الهجرة أبطأ
به عن العطاء فلا يلوَمَنَّ أحدُكم إلا مناخَ راحلتِهِ . (أبو عبيد في
الاموال ش هق كر )(٢)
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفيء والغنيمة باب التفضيل على
السابقة والنسب (٣٤٩/٦). ص .
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفيء والغنيمة (٣٤٩/٦) ص.
-٥٥٦ -

١١٦٣٩ - عن سفيان بن وهب الخولاني ، قال : لما فتحنا مصر
بغير عهد ، قام الزبير بن العوام، فقال: أقسمْها يا عمرو بن العاص ، فقال
عمرو: لا أقسمُها، فقال الزبير: والله لَتقسمنَّها كما قسَمَ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم خيبرَ ، فقال: والله لا أقسمُها حتى أكتب إلى أمير
المؤمنين، فكتبَ عمرُ اليه اقرَّها حتى تغزوَ منها حَبَلُ (١) الحَبَلة.
( ابن عبد الحكم في فتوح مصر وابن وهب وأبو عبيد وابن زنجويه معاً في
الاموال ق كر ) .
١١٦٤٠ - عن عياض الأشعري أن عمر كان يرزُقُ العبيدَ والإِماءَ
والخيلَ . ( ش ق ).
١١٦٤١ - عن سعيد بن المسيب أن عمرَ كان يفرض للصبي إِذا
استهلّ. ( ش ق ) .
١١٦٤٢ - عن جابر قال: لمَّا وَليَ عمرُ الخلافةَ فرض الفرائض
ودوَّنَ الدَّوَاوين ، وعيَّف العُرفاءَ ، قال جابرٌ : فعرَّفَني على أصحابي.
( ش ق ) .
(١) حبل الحبلة: بفتح الحاء والباء فيها قال في النهاية: يريد حتى يغزو أولاد
الأولاد ، ويكون عاماً في الناس والدواب أي يكثر المسلمون فيها بالتوالد ...
ثم قال أو يكون أراد المنع من القسمة حيث علقه على أمر مجهول. ح .
- ٥٥٧ -

١١٦٤٣ - عن مخلد الغفاريّ أن ثلاثةَ مملوكين شهدوا بدراً،
فكان عمرُ يُعطي كلَّ رجلٍ منهم كلَّ سنةٍ ثلاثة آلافٍ. ( أبو عبيد في
الاموال ش ق ) .
١١٦٤٤ - عن أبي جعفر أن عمرَ أراد أن يفرضَ للناس، فقالوا:
ابدأ بنفسك، فقال: لا، فبدأَ بالاقربِ فالأقرب من رسول الله عَ ليه،
ففرص للعباس، ثم عليّ حتى والى بين خمس قبائل، حتى انتهى إلى بني
عدي بن كعبٍ . ( ش ق ) .
١١٦٤٥ - عن قيس بن أبي حازم أن عمر بن الخطاب فرضَ الأهل
بدر خمسةَ آلافٍ، وقال: لأفضِّنْهُم على مَنْ سِوامٍ. (أبو عبيد
ش خ ق ) .
١١٦٤٦ - عن عمرَ قال: لئن بقيتُ لأَجعَلنَّ عطاء الرجل أربعةَ
آلافٍ : ألفٍ لسلاحهِ، وألفٍ لنفقته، وألفٍ يخلفها في أهله، وألفٍ
لفرسه . ( ش ق ) .
١١٦٤٧ - عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب
كتبَ المهاجرينَ على خمسةِ آلافٍ ، والانصار على أربعةِ آلافٍ ،
وَمَنْ لم يشهَدْ بدراً من أبناء المهاجرين على أربعةِ آلافٍ فكان منهم
- ٥٥٨ -

عمرُ بن أبي سلمةَ بن عبد الأسدِ المخزوميّ، وأسامةُ بن زيدٍ ومحمدُ
ابن عبدِ الله بنِ جحشٍ الأسديُ، وعبدُ الله بن عمر، فقال عبد الرحمن
ابن عوف : إِنّ ابن عمرَ ليس من هؤلاءِ إِنه وإِنه ، فقال ابنُ عمر :
إِن كانَ لي حقٌ فأعطِنِيه، وإلا فلا تُعطنيه، فقال عمر: لابن
عوفٍ اكتبْه على خمسةِ آلافٍ ، واكتبني على أربعةِ آلافٍ ،
فقال عبدُ الله: لا أُرِيدُ هذا، فقال عمر: والله لا أَجتمعُ أنا وأنتَ
على خمسة آلاف . ( ش ق ) .
١١٦٤٨ - عن أبي هريرة أنه قدم على عمر من البحرين ، قال :
فقدمتُ عليه ، فصليتُ معه العشاء ، فلما رآني سلَّمتُ عليه ، فقال :
ما قدِمت به ؟ قلتُ: قدِمتُ بخمسمائةٍ أَلْفٍ ، قال : تدري ما تقولُ ؟
قلتُ: مائةُ ألفٍ، ومائةٌ أَلفٍ، ومائة ألفٍ، ومائة أَلْفٍ ، ومائةُ
ألف، قال: إِنك ناعسٌ ارجع إلى بيتكٍ فتم ثم اغْدُ عليَّ، فقدوتُ عليه
فقال: ما جئتَ به ؟ قلتُ: بخسمائةِ أَلفٍ ، قال : أطيب ، قلتُ نم ،
لا أعلم إِلا ذاك، فقال الناس: إِنه قدِمٍ عليَّ مالٌ كثيرٌ ، فان شئتم أن
نَعُدَّ لكم عدّاً، وإن شئتُم أَن نَكيله لكم كيلاً ؟ فقال رجلٌ :
يا أمير المؤمنين إني رأيتُ هؤلاء الأعاجم يُدوّبون ديواناً، يعطون
- ٥٥٩ -

الناسَ عليه ، فدوَّن الديوان، وفرضَ للمهاجرين في خمسةِ آلافٍ خمسةٍ
آلافٍ، وللانصار في أربعةِ آلافٍ أَربعةِ آلافٍ، وفرضَ لأزواج
النبي عٍَّ في اثنى عشر ألفاً اثنى عشرَ أَلفاً. (ش واليشكرى في
اليشكريات هق كر)(١).
١١٦٤٩ - عن أبي هريرة أنه وفدَ إِلى صاحب البحرين ، قال :
فبعثَ معي مامائة ألفِ درمٍ إلى عمر بن الخطاب ، فقدِ متُ عليه ،
فقال : ما جثْتنا به يا أبا هريرة ؟ فقلتُ : بثمانمائة ألفٍ درهم ، فقال :
أَتدري ما تقولُ؟ إِنك أعرابيٌ، فعددْتُها عليه بيدي، حتى وفَّيتُ،
فدما المهاجرين ، فاستشارم في المال فاختلفوا عليه ، فقال : ارتفعوا
عني ، حتى كان عندَ الظهيرةِ أَرسلَ اليهم ، فقال : إِنِى لقيت
رجلاً من أصحابي فاستشرتُه ، فلم يَنْتَشرُ(٢) عليَّ رأيهُ ، فقال : ما
أَفَاءَ اللهُ على رسولهِ من أهلِ القُرى فللهِ وللرسولِ ولذِي القُرْبى
واليتامى والمساكينِ وابن السبيل ، فَقَسمه عمرُ على كتابِ الله عن
وجل . ( ش ) .
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٣٥٠/٦). ص .
(٢) فلم ينتشر : قال في القاموس : وانتشر انبسط ، ثم قال بعد ذلك والمنشور
الرجل المنتشر الأمر اهـ. ح .
٥٦٠ -