النص المفهرس

صفحات 501-520

له ، إِن أَقْتَ في أرضك رفعنا عنك جزيةً رأسك، وإِن تحوّلت عنها فنحن
أحقُ بها . ( أبو عبيد وابن زنحوبه في الأموال هق).
١١٤٨٦ - عن أبي عون الثقفي محمد بن عبيد الله قال: أسلم دهقانٌ
من أَهل عين التمر، فقال له علي: أَما أَنتَ فلا جزيةَ عليك وأَمَا أَرضُك
فلنا، فان شئتَ فرضناها لك، وإن شئتَ جعلنا له فَهَرماناً فما أَخرج الله
منها من شيءٍ أتيتنا به. (أبو عبيد وابن زنجويه هق ).
١١٤٨٧ - عن عنترةَ قال: كان علي يأخذُ الجزيةَ من كل صَفْعٍ
من صاحب الابرِ الإِبرَ، ومن صاحب المسالَ المسالَّ، ومن صاحب الحبال
حِبالاً ، ثم يدعُو العُرفاء فيعطيهم الذهب والفضةَ فيقتسمونه ثم يقول :
خذوا هذا فاقتسموه، فيقولون: لا حاجةَ لنا فيه ، فيقول: أَخذتم خيارَه
وتركتم على شراره لتحملُنَّه. ( أبو عبيد وابن زنجويه معاً في الأموال)
١١٤٨٨ - عن عبد الملك بن عمير قال : أخبرني رجل من ثقيف قال:
استعماني عليّ بن أبي طالب على برج سابور فقال: لا نضربنَّ رجلاً سوطاً
في جبايةٍ درهمٍ ولا تبيمنَّ لهم رزقاً ولا كسوةَ شتاء ولا صيفٍ ولا دابةً
يعلمون عليها، ولا تُقمِ رجلاً قائماً في طلب درهمٍ: قلتُ: يا أمير المؤمنين
إذن أرجعُ اليك كما ذهبتُ من عندك، قال: وإِن رجعتَ كما ذهبتَ ،
ويحك إِنما أُمرنا أن نأخذ منهم العفو يعني الفضل . (ص) .
- ٥٠١ -**

١١٤٨٩ - عن مجالد قال: لم يكن عمرُ يأخذُ الجزيةَ من المجوس
حتى شهد عبدُ الرحمن بن عوف أن رسول الله عَّو أخذها من مجوس
هَجَرَ . ( ش ) .
١١٤٩٠ - عن جعفر عن أبيه أن عمر بن الخطاب سأل عن جزية
المجوس ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعتُ رسول الله عَ ◌ّه يقول:
سُنْوابهم سُنَةَ أَهل الكتاب. (ش) .
١١٤٩١ - عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، قال: لما قدِ منا مع
عمر بن الخطاب الجابيةَ إِذا هو بشيخ من أهل الذمة يستطعم ، فسأل عنه ؟
فقال: هذا رجلٌ من أهل الذمة كَبر وضعُف فوضعَ عنه عمرُ الجزية
التي في رقبته، وقال: كلفتمُوه الجزيةَ حتى إِذا ضعُف تركتمُوه
يستطعم ، فأجْرى عليه من بيتِ المال عشرةَ درام وكان له عيالٌ .
( الواقدي كر ) .
١١٤٩٢ - عن أبي زُرعةَ بن سيف بن ذي يزنِ ، قال: كتب إليّ
رسولُ اللّه صَّةٍ كتابا هذه نسختُه فذكرها ، وفيه ومن يكن على
يهوديته أو نصرانيته فانه لا يفتن عنها، وعليه الجزيةُ على كل حالم ذكر
وأُنثى حرٍ أو عبدٍ دينارٌ أَو قيمتُه من المعافر. (كر)(١).
(١) ذكر الحديث البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية باب كم الجزية .=
- ٥٠٢ --

شروط النصارى
١١٤٩٣ - عن عبد الرحمن بن غنم قال: كتبتُ لعمر بن الخطاب
حين صالحَ نصارى أهل الشام: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتابٌ لعبد الله
عمر أمير المؤمنين من نصاري مدينةٍ كذا وكذا انكم لما قدِ متم علينا
سألنا كم الأمان لأنفسنا وذَرارينا وأموالنا وأهل مِلَّتنا وشَرَ طنا لكم على
أنفسنا أن لا نحدِثَ في مدينتنا ولا في ما حولها دَيراً ولا كنيسةٌ ولا قلايةً
ولا صومعةَ راهبٍ ولا تجددَ ما خرب منها، ولا نحيي ما كان منها في
خِطَظ المسلمين، ولا نمنعَ كنائسنا أَن ينزِلها أحدٌ من المسلمين في
ليل ولا نهار، وأَن نُوسّعَ أبوابها للمارة وابن السبيل، وأَن نُنزِل من
مَّ بنا من المسلمين ثلاثةَ أَيامِ نطعمُهم، وأَن لا نؤمّنَ في كنائسنا ولا
منازلنا جاسوساً ولا تكتم عيناً للمسلمين، ولا نُعلّم أولادنا القرآن ولا
نُظهرَ شركاً ولا ندعوَ اليه أحداً، ولا نمنع أَحداً من أَهلنا الدخولَ في
= (١٩٥/٩) وقال: وهذه الرواية في رواتها من يجهل ولم يثبت بمثلها
عند أهل العلم حديث ؛ فالذي يوافق من ألفاظهاو ألفاظ ما قبلها رواية
مسروق مقول به والذي يزيد عليه وجب التوقف فيه وبالله التوفيق اهـ
والمعافر : هي برود منسوبة إلى معافر وهي قبيلة باليمن والميم زائدة .
النهاية في غريب الحديث (٢٦٢/٣). ص .
-- ٥٠٣ -

الإِسلام إِن أرادوه، وأن نوفّر المسلمين ، وأن تقوم لهم من مجالسنا إِن
أرادوا جلوساً ، ولا نتشبه بهم في شيءٍ من لباسهم من قلنسوةٍ ولا عمامة
ولا نعلين ولا فرق شعرٍ، ولا نتكلم بكلامهم ولا تكنَّى بكُنام ، ولا
تركب السروجَ ولا نتقلدَ السيوفَ ولا نتخذ شيئاً من السلاح ولا نحمله
معنا ، ولا نقشٍ خواتمنا بالعربية، ولا نبيع الخمورَ وأَن نُجُزَّ مقاديم رؤسنا
وأَن نلزمَ زِيَّنا حيثُ ماكنا ، وأَن نشد الزنانيرَ على أَوساطنا ، وأَن لا
نظهر صَليبنا وكُتبنا في شيءٍ من طُرُق المسلمين ولا أَسواقهم ، وأَن لا
نظهر الصليبَ على كنائسنا ، وأن لا نضربَ بناقوسٍ في كنائسنا بينَ
حضرة المسلمين ، وأن لا تخرج سَعَانِينَ ، ولا باعوناً ولا نرفع أصواتنا
مع أَمواننا ، ولا نظهر النيرانَ معهم في شيءٍ من طُرُقِ المسلمين ،
ولا نجاورَم موتانا، ولا نتخذ من الرقيق ما جَرَى عليه سهامُ المسلمين،
وأنُرشِدَ المسلمين، ولا نطلِعَ عليهم في بيان لهم ، فلما أتيتُ عمرَ
بالكتاب زادَ فيه: وأن لا نضربَ أحداً من المسلمين ، شَرطنا لكم ذلك
على أنفسنا وأهلِ مِلَّتنا وقَبِلْنا عنهم الأمانَ ، فان نحن خالَفْنا ما
شرطناه لكم فضمنَّاه على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حلَّ لكم ما يحلُّ لكم من
أهل المعاندة والشّقاق . ( ابن منده في غرائب شعبة وابن زبْرٍ
في
(١)
شروط النصارى ) .
(١) ابن زبر: بفتح الزاي وسكون الباء هو: عبيد الله اهـ تقريب التهذيب. ح
- ٥٠٤ -

١١٤٩٤ - عن سعيد بن عبد العزيز قال قال عمرُ بن الخطاب لجبلة بن
الأيهم: يا جَلةُ، فأجابه فقال: اخترْ مني إحدى ثلاثٍ: إِما أن تُسلم
فيكون لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، وإِما تُؤدِّي الخراجَ ، وإما أن
تَلْحقَ بالروم ، قال: فلحِقِ بالروم. ( أبو عبيد وابن زنجويه معاً في كتاب
الأموال ) .
١١٤٩٥ - عن خليفة بن قيسٍ قال قال عمر: يا يَرْفَأ أُكتبْ إِلى
أهل مصر من أهل الكتاب أن يجزوا نواصيهم أون يربطوا الكستيجات(١)
على أوساطِهِم ليعُرَف زِيْهم من زِيّ أهلِ الإِسلام. ( أبو عبيد
وابن زيجويه ) .
١١٤٩٦ - عن عمر أن الرقيلَ ورؤساً من أهل السواد أتوه فقالوا:
يا أمير المؤمنين إِنا كنا قد ظهر علينا أهلُ فارس فأضَرُّوا بنا وأساؤا
الينا، فلما جاءَ الله بكم أمجينا مجيئُكم وقد جئناكم وفَرِحْنا فلم نصدَّ كم عن
شيء ولم تقائلكم، حتى إِذا كان باخرة بلغنا أنكم تريدون أن تسترثونا
فقال له عمرُ: فالآنَ فان شتّم فالإِسلامُ، وإِن شتّم فالجزيةُ، وإِلا قائلناكم
فاختاروا الجزيةَ . ( أبو عبيد) .
(١) الكستيج : بضم الكاف وسكون السين المهملة خيط غليظ يشده الذمي
فوق ثيابه دون الزنار معرب كستي والكستج كالخزمه من الليف . قاموس
- 0.0

اخراج اليهود
١١٤٩٧ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه عن عمرو بن دينار قال:
سمع عمر بن الخطاب رجلاً من اليهودِ يقول: قال لي رسولُ اللهِ عَّهِ:
كأنّي بك وقد وضعتَ كُورَك على بعيرك، ثم سِرْتَ ليلةً بعدَ ليلةٍ
فقال عمرُ: إِيه والله لأُ تَمْسوا بها. (عب).
١١٤٩٨ - عن أسلم أن عمر بن الخطاب ضرب لليهود والنصارى
والمجوس بالمدينةِ إِقامةَ ثلاث ليالٍ يتسوَّفون بها، ويقضون حوائِجَهم
ولا يقيمُ أحدٌ منهم فوق ثلاثٍ ليالٍ. (مالك هق) .
١١٤٩٩ - عن يحي بن سعيدٍ أن عمر أجلى أهل نجران اليهود
والنصارى واشترى بياض أرضهم وكرومَهم، فعامل عمرُ الناس: إِن ه
جاؤا بالبقرة والحديدِ من عنده فلهم الثلثان ، ولعمر الثلثُ، وإِن جاء
عمرُ بَالبَذْرِ من عنده فله الشَّطْرُ وعامَلَهم النخلَ على أن لهم الخُسَ
ولعمر أربعةُ أخماسٍ ، وعاملَهم الكرْمَ على أن لهم الثلثَ ، ولعمرُ
الثلثانِ . ( ش ) .
١١٥٠٠ - عن سالم بن أبي الجعدِ قال: كان أهلُ نجران بلغوا أربعين
ألفاً وكان عمرُ يخافُهم أن يميلوا على المسلمين، فتحاسدُوا بينهم، فأتوا عمرَ
- ٥٠٦ -

فقالوا: إِنا قد تحاسدْنا بيننا فأجْلِنا، وكان رسول الله مَ ◌ٍّ قد كتب
لهم كتابًا أن لا يُجلوا فاغتنمها عمرُ فأجلامٍ، فقدِ موا فأتوه فقالوا: أقِلْنا،
فأنى أن يُقيلَهم ، فلما وَليَ علىّ أنوه فقالوا: إِنا نسألك بخطّ يمينك
وشفاعتك عندَ نبيك إِلا أقلْتنا فأبى، وقال: ويْحَكُمُ إِن عمر كان رشيد
الأمر فلا أُغيرُ شيئاً صنعه عمرُ، قال سالم: فكانوا يرون أن علياً لو كان
طاعِناً على عمرَ في شيءٍ من أمره طَعَن عليه في أهل نجران . ( ش وأبو
عبيد في الأموال هق ) .
١١٥٠١ - عن ابن عمر أن عمر أجلى اليهودَ من المدينة، فقالوا:
أقرَّنَا النبي ◌ٍَّ وأنتَ ◌ُتخرجُنا؟ قال: أفركم النبي عَ ◌ّه وأنا أرى أن
أُخرِ جَكم من المدينة. ( أبو بكر الشافعي في الغيلانيات) .
١١٥٠٢ - عن عمر قال: سمعتُ رسول الله عَ لَّهُ يقول: لَئِنْ
عشتُ أو بقيتُ لأخرجنَّ اليهودَ والنصارى من جزيرة العرب حتى لا
يبقى فيها إِلا مسلمٌ . ( ابن جرير في تهذيبه) .
١١٥٠٣ - عن ابن عمر قال قال عمرُ: مَن كان له سَهمٌ من خيبرَ
فليحضُر حتى نَقسمها بينهم فقسمها عمرُ بينهم فقال رئيسُهم يعني رجلاً
من اليهودِ: لا تخرجنا يا أمير المؤمنين، دَعْنا نَكُنُ(١) فيها كما أقرَّنا
(١) نكن: من باب رد أي نستتر فيها ونصان من الحر والبرد ... ح .
- ٥٠٧ -

رسولُ الله ◌ِّه وأبو بكر، فقالَ عمر لرئيسهم: أتراه سَقطَ؟ عن قول
النبي ◌ُّ كيفَ بك إِذا رقصتْ بك راحلتُك نحو الشام يوماً ثم يوماً
ثم يوماً ثم يوماً فقسمها عمرُ بين مَن كان شهد خيبرَ من أهل الحُدَيِيةِ
( ابن جرير ) .
١١٥٠٤ - عن ابن عمر قال: لما فَدَعَ (١) أهلُ خيبرَ عبدَ الله بن
عمرَ قام عمرُ خطيباً فقال: إِن رسول الله عَّم كان عامل يهود خيبرَ على
أموالهم، وقال: ثُقرُ كم ما أقرَّ كم الله، وإِن عبد الله بن عمر خرج إلى
مال هناك، فعُديَ عليه من الليل فقُدِعتْ يداه ورجلاهُ ، وليس لنا
عدوٌّ هناك غيرُهُ م عدوْنا وُهُمتنا ، وقد رأيتُ إِجلاءَهم ، فلما أجمعَ عمرُ
على ذلك أناه أحدُ بي أبي الحقَيَقِ فقال: يا أميرَ المؤمنين أتخرجُنا وقد
أقرَّنا محمدٌ وعاملنا على الأموالِ وشرَط لنا ذلك؟ فقال عمرُ: أظننتَ
أني نسيتُ قولَ النِي عَّهِ كيفَ بك إِذا أُخرجتَ من خيبرَ تعدُ وبك
قلوصُك ليلةٌ بعدَ ليلةٍ ؟ فقال : كانت هذه هزْلةً من أبي القاسم قال :
كذبتَ يا عدوًّ الله فأجلام عمرُ. (خ هق)(٢).
(١) لما فدع الفدع: بالتحريك زيغ بين القدم وعظم الساق وكذلك في اليد،
وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها اهـ نهاية . ح .
(٢) رواه البخاري في صحيحه كتاب الشروط - باب إذا اشترط في المزارعة
(٢٥٢/٣). اهـ ص .
- ٥٠٨ جـ

١١٥٠٥ - عن يحيى بن سَهل بن أبي حَئمةَ قال: أقبل مُظهْرِ بن
رافعِ الحارثي إلى أبي باعلاجٍ من الشام عشرةً ليسلوا في أرضه فلما نزل خير
أقام بها ثلاثاً فدخلتْ يهودُ للاعلاج وحرَّضوم على قتل مظهر (١) ودسُوا
لهم سكينين أو ثلاثاً فلما خرجوا من خيبر ، وكانوا بثبار (٢) وثبوا عليه
فبعجُوا بطنَه فقتلوه، ثم انصرفوا إلى خيبرَ فزوَّدَنْهم يهودُ وقَوَّتهم حتى
لحقوا بالشام ، وجاء عمر بن الخطاب الخبرُ بذلك، فقال: إني خارجٌ إِلى
خيبرَ فقاسمٌ ما كان بها من الأموال، وحادٌ حدودَها ومورفٌ أُرَفَها
ومجلٍ يهودَ عنها، فان رسول الله عٍَّ قال لهم: اقرَّكم الله ، وقد أذن
اللّهُ في إِجلائهم ففعل ذلك بهم . ( ابن سعد) .
١١٥٠٦ - عن عمر أنه قال: أيها الناسُ إِن رسول الله عَّو كان
عامل يهود خيبرَ على أن نخرجَهُمْ إِذا شِئْنا، فمن كان له مالٌ فليلحق به
فاني مخرجٌ يهودَ فأخرجَهُم. ( حم د(٣) هق).
(١) مظهر: بضم الميم وفتح الظاء وكسر الهاء منسددة اهـ اصابة. ح.
(٢) وكانوا بثبار ، قال في القاموس : وهو على ثبار أمر ككتاب على اشراف
من قضائه اهـ فلعل الباء بمعنى على . ح .
(٣) رواه أبو داود كتاب الخراج والفيء - باب في حكم أرض خيبر . رقم
(٢٩٩١). ص .
- ٥٠٩ -

المصالى:
١١٥٠٧ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن مغيرة بن السَّفاح
ابن المثنى الشيباني عن زُرعةَ بن الفُّعمان، أو النعمان بن زرعة أنه سأل عمر
ابن الخطاب، وكلَّمه في نصارى بي تغلبَ، قال: وكان عمرُ قدهٍّ أن
يأخذَ منهم الجزية فتفرَّقوا في البلادِ ، فقال النعمانُ بن زرعة لعمرَ : يا أمير
المؤمنين إِن بني تغلبَ قومٌ عرَبٌ يأنفون من الجزية، وليست لهم أموالٌ
إِنما م أصحابُ حُرُوُثٍ ومواشٍ، ولهم نكايةٌ في العدُوّ ، فلا تُعِنْ
عدوَّك عليك بهم ، فصالحهم عمرُ على أن أضعفَ عليهم الصدقةَ ، واشترَط
عليهم أن لا ينصروا أولادَم ، قال مغيرةُ: حُدِّقِتُ أن علياً قال: لئنْ
تقرَّغتُ لبني تغلبَ ليكونَّلي فيهم رأيٌ لأقتلنَّ مقاتلتهم، ولأسْبينَّ
ذراريَّهم، قد نقضُوا العهدَ ، وبرئت منهم الذمةُ حينَ نصروا أولادَم.
( أبو عبيد وابن زنجويه معاً في الأموال) .
١١٥٠٨ - عن علي قال: شهدتُ النبيَّ عَّهِ صالحَ نصارى بني
تغلبَ على أن يثبتوا على دينهم ، ولا ينصروا أولادَهم ، فإن فَعلوا فقد
برئت منهم الذمةُ، وقد نَقضوا، فوالله لئنْ تُمَّلي الأمر لأقتلنَّ مقاتلتهم
والأسبينَّ ذراريهم. (ع ) .
- ٥١٠ -

١١٥٠٩ - عن عمر أنه صالح بي تغلب على أن لا يصبغوا في دينهم
صبياً وعلى أن عليهم الصدقةَ مُضاعفةً. (هق)(١).
١١٥١٠ - عن عُبادةَ بن النعمان التغلي أنه قال لعمرَ: يا أمير المؤمنين
إِن بني تغلبَ مَنْ قد علمتَ شوكتهم، وأنهَّم بازاءِ العدوّ ، فان ظاهروا
عليك العدُوَّ اشتدَّ قوتُهم، فإن رأيتَ أن تعطيهم شيئاً فافعلْ، فصالحهم
على أن لا يَغمسوا أحداً من أولاده في النصرانية ويُضاعِفَ عليهم
الصدقة. ( هق ) (٢).
مراسـ
١١٥١١ - عن ابن عمر أنه تَفلَّتَ (٣) على راهب سبَّ النبي
بالسيف، وقال: إِنَّا لم نُصالحكم على سبّ نبينا ◌َّهِ. (ش).
(١-٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية باب نصارى العرب ...
(٢١٦/٩) . ص.
(٣) تفلت قال في القاموس: تفلت اليه نازع، وعليه تَوكَّب اهـ.
وقال في النهاية : ومنه الحديث ( إن عفريتاً من الجن تفلت على البارحة )
أى تعرض لي في صلاتي فجأة اهـ النهاية (٤٦٧/٣). ح .
- ٥١١ -

العشور
١١٥١٢ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه) عن ابن سيرين قال: قضى
عمر بن الخطاب في أموالِ أهل الذمة : إِذا مروا بها على أصحابِ الصدقة
نصفَ العُشرِ ، وفي أموال تجار المشركين ممن كان من أهل الذمة نصف
العشر. (عب ).
١١٥١٣ - عن ابن جريج قال قال عمرُ. وَكَتَبَ أهلُ مَنْبِجَ
وَمَنْ وراءَ بحرِ عدنٍ إِلى عمر بن الخطاب يَعرِضِون عليه أن يَدخلوا
بتجارِتهم أرضَ العربِ ولهم العُشُورُ منها ، فشاوَرَ عمرُ في ذلك
أصحابَ النِيْ عَِّ فأجمعوا على ذلك، فهو أولُ من أخذَ منهم
العشورَ . ( عب ) .
١١٥١٤ - عن زياد بن حديرٍ قال: بعثني عمرُ على السوادِ ونهاني
أن أُعشّرَ مسلماً أو ذا ذمةٍ يؤدّي الخراجَ. (ش هق)(١).
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية باب ما جاء في تعشير اموال
بي تغلب (٢١٨/٩) .
وقوله: (( أو ذا ذمة)) يؤدي الخراج أن أهل الذمة لا يفرض لهم في
مواشيهم ولا في عشر زروعهم وتمارم ... ) . ص .
- ٥١٢ -

١١٥١٥ - عن أنس قال: بمشي عمرُ وكتبَ لِي أَن آخُذَ من
أموالِ المسلمين رُبْعَ العُشر ومن أموالِ أهل الذمة إِذا اختلفوا بها للتجارة
نصفَ العشرِ ، ومن أموالِ أهل الحرثِ المُشرَ . (أبو عبيد في الأموال
وابن سعد ) .
١١٥١٦ - عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب كان يأخذُ من النَّبْط
والزبيب نصفَ العشرِ يريدُ بذلك أن يكثرَ الحملُ إِلى المدينةِ ويأخذ من
القطنية العُشرَ . ( الشافعي وأبو عبيد ق) .
١١٥١٧ - عن زياد بن حُدَيرٍ قال: ما كنا نُشِّرُ مِسالماً ولا
مُعاهداً لنا بعشر أهل الحرب ، وكتب إِليَّ عمر أن لا تعشرم في السنةِ
إِلا مرَّةً. (أبو عبيدهق) (١).
١١٥١٨ - عن يعلى بن أميةَ قال: كتبَ إِليَّ عمرُ أن آخُذَ من
حُليّ البحر والعنبر المُشْرَ. (أبو عبيد) وقال: اسنادُه ضعيفٌ غيرُ
معروفٍ قال أبو عبيدٍ حدثنا زائدةُ عن عاصم بن سليمانَ عن الشعبي قال :
أولُ من وضعَ العشرَ في الاسلام عمرُ .
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية - باب ما جاء في تعشير
الأموال (٢١٨/٩). ص .
كنز ج / ٤
- ٥١٣ -
٣٣
ما

١١٥١٩ - عن داود بن كُردوسٍ قال: صالحتُ عمر بن الخطاب
عن بني تغلب بعدَ ما قطعوا الفراتَ وأرادوا اللحوقَ بالروم على أن لا
يصيغوا(١) صبيانهم ولا يكرهوا على دينٍ غير دينهم وعلى أن عليهم المشر
مضاعفاً من كل عشرين درهماً دِرِمٌ. (أبو عبيد في الأموال) .
١١٥٢٠ - عن زياد بن حُدَيْرٍ (٢) أن أباه كان يأخذُ من نصراني
العُشْرَ في كل سنةٍ مرتين، فأتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين
إِن عاملك يأخذُ مني العشرَ في كل سنةٍ مرتين، فقال عمرُ : ليس ذلك له،
إِنما له في كل سنةٍ مرةٌ، ثم أناه فقال: أنا الشيخُ النصرانىُ ، فقال
عمرُ : وأنا الشيخ الحنيفُ قد كتبتُ لك في حاجتك. (أبو عبيد هق)(٣).
١١٥٢١ - عن السائب بن يزيدَ قال: كنتُ عاملاً على سوق
المدينة زمن عمرَ فَكنا نأخذُ من النبط العشرَ . ( الشافعي وأبو عبيد) .
(١) أن يصبغ : من باب منع ومن باب نصر، صبغ النصارى أولادهم في ماء
لهم اهـ مختار الصحاح . ح .
(٢) زياد بن حدير: بمهملات مصغراً، الأسدي الكوفي ، وثقه أبو حاتم
خلاصة تذهيب الكال الخزرجي (٢٤٢/١) اهـ ص.
(٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية - باب لا يؤخذ منهم ذلك
في السنة .. ( ٢١١/٩ ). ص .
- ٥١٤ -

الخراج
١١٥٢٢ - ( مسند معاذ رضي الله عنه﴾ بعثني الني ◌ّة إِلى
قُرى عربيةٍ فأمرني أن آخذَ حَظَّ الأرض ، قال سفيانُ: وحظّها
الثُلُثُ والربعُ. ( عب ) .
الخمس
١١٥٢٣ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن أنس قال: بارَزَ البراء
ابن مالكٍ مرز بان الزَّارة، فطمنه طعنةٌ كسرتِ القَرَ بُوصَ(١) وخلصتِ
الطعنةُ اليه فقتلتْه، فصلَّى عمرُ الصبحَ ، ثم أتانا فقال: إِنا كنا لا
تخمّسُ الاسلابَ، وإِنَّ سَلَبَ البراءِ قد بلغ مالاً، ولا أُراني إِلا خامسَه
فقوَّم ثلاثين ألفاً فأعطانا عمرُ ستةً آلافٍ، فكان أولَ سَلَبٍ خَمّسَ في
الإِسلام . (عب وأبو عبيد في كتاب الاموال ش وابن جرير وأبو عوانة
والطحاوي والمحاملي في أماليه ) .
١١٥٢٤ - عن عمر قال: لا يقطع الخمسُ إِلا في خمس. ( ش وابن
(١) القربوص هو القربوس: بفتح القاف والراء حِنْوُ السَّرْج اهـ.
قاموس . ح .
- ٥١٥ -

المنذر في الأوسط عق قط ق) .
١١٥٢٥ - عن هانىء بن كلثومٍ أن صاحبَ جيش الشام حينَ فتحَ
الشامَ كتبَ إلى عمر بن الخطاب: إنا فتحنا أرضاً كثيرةَ الطعامِ والعلَفِ
فكرهتُ أن أتقدَّم في شيء من ذلك إلا بأمرك ، فاكتبْ إليّ بأمرك في
ذلك، فكتب إليه عمرُ : أن دَعِ الناسَ يأكلون ويلفون ، فمن باعَ شيئاً
بذهبٍ أو فضةٍ ففيهُ خمسُ الله وسهامُ المسلمين. (ق) .
١١٥٢٦ - عن نافع قال: أصابَ الناسُ فتحاً بالشام، فيهم بلالٌ ومعاذُ
ابن جبلٍ ، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب: إِن هذا الفيءَ الذي أصبنا خمسه لك
ولنا ما بقي، وليس لأحدٍ منه شيءٍ، كما صنعَ النِي ◌ُّه بخير، فكتب
عمر : إنه ليسَ على ما قلتم، ولكنى أقفُها للمسلمين ، فراجعوه الكتابَ ،
وراجعهم يأبون ويأبى، فلما أبوا، قام عمرُ فدعا عليهم ، فقال : اللهم
اكفني بلالاً وأصحاب بلال ، فما جاء الحولُ حتى ماتوا جميعاً. (أبو عبيد
وابن زنجويه هق ) (٢).
١١٥٢٧ - عن يزيد بن ◌ُهُرْ منَ أن نجدةَ كتبَ إِلى ابن عباس
يسأله عن سهم ذوي القُربى؟ فَكتبَ اليه: إِنه لنا وقد كان عمرُ دمانا
لتُنكح منه أيامى وُتخدم منه عائلنا، ونعطي منه الغارمين منا، فأبينا عليه
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفي والغنيمة (٣١٨/٦) ص.
-٥١٦ -

إلا أن يُسلمه لنا كلّه، وأبى ذلك عمرُ علينا. ( أبو عبيد وابن الانباري
في المصاحف ) .
١١٥٢٨ - عن ابن عباس قال: كان عمرُ يعطينا من الخمس نحواً
مما كان يرى أنه لنا فرَ غبنا عن ذلك، فقلنا حقُ ذوي القرني خمُسُ الخمس
فقال عمر : انما جعلَ اللهُ الخمسَ في أصنافٍ سَمَّاها فأسعدُم بها أكثرهم
عدداً وأشدُّهم نظاقةً فأخذَ منا ناسٌ وتركه ناسٌ. (أبو عبيد) .
١١٥٢٩ - عن الزهري أن عمر بن الخطاب قال: إِنْ جاءَ خمُسُ
العِراقِ لا أُدَع هاشمياً إِلا زوجتُه، ومن لا جاريةَ له أخدَمْتُه.
( أبو عبيد ) .
١١٥٣٠ - عن علي قال: اجتمعتُ أنا وفاطمةُ والعباسُ وزيدُ بنُ
حارثةَ عندَ رسولِ اللهِ عَّةٍ، فقال العباسُ: يا رسولَ الله كبر سني
ورَقَّ عَظمي: وكثرَت مُؤْنتي فان رأيتَ يا رسول الله أن تأمر لي
بكذا وَسْقًا من طعام، فافعلْ، فقال رسول الله عَنَّهِ: قد فعلتُ،
فقالت فاطمةُ : يا رسول الله: إِن رأيتَ أن تأمر لي كما أمرتَ لعمّك
فافعل، فقال رسول اللَّه عَّ : نفعل ذلك، ثم قال زيد بن حارثةَ:
يا رسول الله كنتَ أعطيتني أرضاً كانت معيشتي منها ، ثم قبضتها فان
أردتَ أن تردَّها علىَّ فافعل، فقال رسولُ اللَّه عَّهِ: نفعلُ ذلك،
- ٥١٧ -

فقلتُ: أنا يا رسول الله إِن أردتَ أن تُولِي هذا الحقَّ الذي جعله اللهُ لنا
في كتابه من الخمُسَ فاقسمَه في حياتك؟ كي لا ينازعنيه أحدٌ بعدَك،
فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: نفعل ذلك، فولاً نيه فقسمتُه في حياته ، ثم
ولانيه أبو بكر، فقسمته في حياته: ثم ولانيه عمرُ فقسمتُه في حياته . (ش
حم دع عق ق ص م) (١) .
١١٥٣١ - عن علي قال: ولاً في رسولُ الله ◌َّةٍ خمُسَ الخمسِ،
فوضعتُه مواضعَه حياةَ رسول الله عَّهِ، وحياةَ أبي بكر، وحياة عمر ،
فأني بمالِ فدعاني، فقال: خذه، فقلتُ لا أُريدُه، قال: خذه، فأنتم أحقُ
به، قلتُ قد استغنيتُ، فَجِعَله في بيتِ المال. (ش د) (٢).
١١٥٣٢ - عن محمد بن إسحاق، قال: سألتُ أبا جعفر محمد بن علي
ابن أبي طالبٍ حيثُ ولي من أمر الناس ما وليَ ، كيفَ صنع في سهم
ذوي القربي؟ قال: سلكَ به سبيل أبي بكرٍ وعمرَ ، قلتُ فما منعَه؟ قال:
(١) رواه أبو داود في السنن في كتاب الفرائض - باب بيان مواضع قسم
الخمس وسهم ذي القربى رقم ( ٢٩٦٨ ).
ورواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قم الفيء الغنيمة (٣٤٤/٦)
بطوله . ص .
(٢) رواه أبو داود في السفن كتاب الفرائض باب في بيان مواضع قسم الخمس
رقم ( ٢٩٦٧ ) . ص .
- ٥١٨ -

كره أن يُدَّعى عليه خِلافُ أبي بكر وعمر. ( أبو عبيد وابن الانباري
في المصاحف .
١١٥٣٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سألتُ علياً فقلتُ:
أخبرني كيفَ كانَ يصنعُ أبو بكر وعمر في الخمس نصيبك ؟ فقال : أما
أبو بكرٍ فلم يكن في ولايته أخماسٌ وما كان فقد أوفاه، وأما عمرُ فلم يزل
يدفعه في كل خمسٍ حتى كان ◌ُنُسُ السُّوسِ جند يسابور ، فقال
وأنا عنده: هذا نصيبُكم أهل البيت من الخمس، وقد أَخَلَّ بعضٍ،
واشتدَّت حاجتهم ، فان أَحيتم تركتم حقّكم بجعلناه في خلَّة المسلمين
حتى يأتينا مالٌ فأوقّيكم حقَّكم فيه؟ فقلتُ: نعم ، فونبَ العباسُ فقال :
لا تعرَّض في الذي لنا، فقلتُ له : يا أبا الفضل ألسنا أحقَّ من أرْفَق
المسلمين وشَفع أمير المؤمنين فقبضه، فتُوفي عمرُ قبل أن يأتيِهَ مالٌ ،
فوالله ما قضاه ، ولا قدرتُ عليه في ولاية عثمان ، ثم أنشأ علي يحدّث،
فقال: إِن الله حرَّم الصدقة على رسوله، فعوْضنه سهماً من الخمس ما حرَّم
عليه وحرَّمها على أهل بيته خاصةً ، دون أمته فضرب لهم مع رسول الله
سهماً عوضاً مما حرَّم عليهم. (ابن المنذر).
١١٥٣٤ - عن ابن أبي ليلى قال: سألتُ علياً عن الخمس ؟ فقال :
- ٥١٩ -

إِن اللهَ حرَّمَ علينا الصدقة ، وعوّضنا منها الخُسَ ، فأعطانيه رسول الله
عَّه حتى توفَّاه اللهُ ثم أعطانيه أبو بكر ، حتى مات، ثم أعطانيه عمر
حتى كان فتحُ السُوسِ (١) وجُنْدَ يْسابور. ( أبو الحسن بن معروف في
فضائل بني هاشم ) .
١١٥٣٥ - عن محمد بن سيرينَ أن أميراً أعطى أنس بن مالك شيئاً
من الفيء فقال أنسٌ: أخمُسٌ؟ فقال: لا ، فلم يقبله. (ابن سعد كر ) .
(١) السُوس: بلدة بخوزستان بقال ان بها قبر النبي دانيال وأنها كانت آخر
ما فتح من الأهْواز على عهد عمر .
وجند يسابور : مدينة بخوزستان بناها سابور بن ازدشير فنسبت اليه
وقد افتتحها المسلمون سنة ١٩ هـ في ايام عمر بن الخطاب رضي الله عنه
في السنة التي تم فيها فتح نهاوند اهـ .
مقدمة ابن خلدون ص ( ٤ و ٦ ) ص .
- ٥٢٠ -