النص المفهرس

صفحات 461-480

فصل في الرمي
١١٣٦٩ - عن عمر قال: ارْموا فان الرَّمي عدَّةٌ وجلادةٌ. (ش).
١١٣٧٠ - عن عبد الرحمن بن عجلان أن عمر بن الخطاب مس بقومٍ
يرتمون، فقال أحدهم: أسأتَ فقال عمر : سوء اللحن أسوأ من سوء الرمي
( ابن سعد ) .
١١٣٧١ - عن حذيفة قال: كتب عمرُ إِلى أهل الشام أيها الناسُ
ارموا وار كبوا، والريُ أحبُ إليَّ من الركوبِ ، فاني سمعت رسول الله
يقولُ: إِن الله يدخلُ بالسهم الواحد الجنة من عمله في سبيله، ومن
قوَّي به في سبيل الله. ( القراب في فضل الرمي) .
١١٣٧٢ - عن النَّزَّال بن سبرة قال: كتبَ الينا عمر بن الخطاب
ثلاثاً تعلّموا المشي حُفاظً واحتفوا وشمّروا الأزُرَ، وتعلموا الرَّمي. (بكر
ابن بكار في جزئه ) .
١١٣٧٣ - عن علي قال: كان بيدِ النبي عَّهِ قَوْسٌ عربيةٌ
فرأى رجلاً بيده قوسٌ فارسيةٌ ، فقال: ما هذه؟ ألقها وعليكم بهذه
وأشباهها ورماح القَنا ، فانما يزيدُ اللهُ لكم بها في الدين، ويمكّنُ لكم
في البلاد . ( هـ ) .
- ٤٦١ -

١١٣٧٤ - عن أبي نجيح السُّلمي قال: حاصرتُ مع رسول الله
مِّ قَصْر الطائف، فسمعتُ رسولَ الله عَّهِ يقولُ: من رَمى
بسهمٍ فبلَّغْه فله درجةُ في الجنة، قال رجل: يا في اللَّه إِن رَمَيْتُ
فبلَّغْتُ فلى درجةٌ؟ قال: نعم ، قال: فرَى فبلغ ، قال: فبلغتُ يومئذ
ستةَ عشرَ سهماً. ( كر).
١١٣٧٥ - عن أبي أسيد الساعدي قال: قال رسول الله عَلم
يوم بدرٍ حين صَفَفْنا لقريش: وصفُّوا لنا إِذا أكثبوكم فارمُوم
بالنبل . ( ش ) .
١١٣٧٦ - عن عُتبةَ بن عبد قال: أمرَنا رسولُ الله ◌َّ له بالقتال
فرَى رجلٌ منهم العدوَّ، فقال النبي ◌َّهِ : من صاحبُ هذا السهم فقد
أوجبَ . ( ابن النجار) .
١١٣٧٧ - عن ابن عمر أن رسول الله عَّةِ افْتَقدَ رجلاً فقال:
أين فلان؟ فقال قائلٌ: ذهبَ يلعبُ، فقال رسول الله عَليهِ: ما لَنا
ولِلعب؟ فقال رجل: يا رسول الله ذهب يرمي، فقال رسول الله عَ ليه :
ليس الرميُ بلعبٍ ، الرَّميُ خيرُ ما لهوتم به . (الديلمي) .
- ٤٦٢ -

فصل في المسابقة
١١٣٧٨ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن نافعٍ ، عن ابن عمر،
عن عمر أن النبي عَ ◌ّهِ سبق بينَ الخيل، فأرسل الحيلَ المضمَّرةَ إلى مسجد
بِ ذُرَيقٍ. (أبو الحسن البكائي) .
١١٣٧٩ - عن عبد الله بن ميمون المرائي عن عوف عن الحسن أو
خلاس (١) شكَّ ابن ميمونٍ عن على أن النبي عَِّ قال له: يا عليّ قد
جعلتُ اليكَ هذه السبقة بينَ الناس ، فخرجَ عليٌّ ودعا سُراقةَ بن مالكٍ،
فقال: يا سراقةُ إِني قد جعلتُ إليك ما جعلَ النبيْ عَّهِ فِي عُنقي من
هذه السبقة في عنقك، فاذا أنيتَ الميطارَ قال أبو عبد الرحمن: والميطارُ
منسَلَهَا من الغاية، فصُفَّ الحيلَ، ثم نادِ هل مُصْلٌ لِلِجامِ، أو حاملٌ
الغلام، أو طارحٌ لَجُلٍ؟ فإذا لم يحبكَ أحدٌ فَكبره ثلاثاً، ثم خلها عند الثالثة
يسعدُ الله بسبقه من شاءَ من خلقه ، وكان عليّ يقعدُ عند منتهى الغاية ،
ويخظُ خطاً يقيمُ رجلين مُتُقابلين عند طرَفِ الخطِ طرفه بين إبهام أرجلها،
وتمرُّ الخيلُ بينَ الرجلين، ويقولُ لهما: إِذا خرجَ أحدُ الفرسين على
(١) خلاس: بكسر الحاء وتخفيف اللام : ابن عمرو الهَجَري: بفتح الهاء
والجاء ثقة ، وكان برسل، من الثانية : وكان على شرطة أمير المؤمنين علي
وقد صح أنه سمع من عمار اهـ تقريب التهذيب. ح .
- ٤٦٣ -

صاحبه بطرَفِ أُذنيه أو اذُنٍ أو عذار ، فاجعلوا السبقة له فان شككتهما
فاجعلا سبقتهما نصفين ، فإذا قرنتم الشيئين فاجعلوا الغايةَ من غاية أصغر
الشيئين، ولا جلبَ (١) ولا جنبَ ولا شغَارَ في الاسلام. (هق) وقال
هذا اسنادُ ضعيفٌ (٣).
١١٣٨٠ - ﴿مسندُ أبي هريرة رضي الله عنه﴾ كان رسولُ الله
يكره الشّكال (٣) من الخيل. (ش).
١١٣٨١ - عن الزهري قال: كانوا يتراهنون على عهد رسول الله
◌َّهِ، وأولُ من أعطى فيه عمرُ بن الخطاب. (ش).
١١٣٨٢ - عن علي قال: قال رسول الله عَ جٍ: لما أرادَ اللهُ أن
يخلق الخيل قال: لريح الجنوب إِني خالق منك خلقاً اجعلُه عزاً لأوليائى
(١) لا جلب : بفتح الجيم واللام الميم المخففة ومثله جنب وبفتح الشين والغين
من شغار : فالجلب هو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً
ثم يرسل من يجلب اليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهى عن ذلك
وأمر أن تؤخذ صدقاتهم من أماكنهم والجنب : أن يجنب فرساً إلى
فرسه الذي يسابق عليه فاذا فر المركوب تخول إلى الجنوب والشغار
نكاح معروف في الجاهلية . ح .
(٢) راجع السنن الكبرى للبيهقي (٢٢/١٠) اهـ ص.
(٣) الشكال : بكر الشين وهي أن تكون ثلاث قوائم الفرس محجلة وواحدة
مطلقة ... اهـ من النهاية. ح .
-٤٦٤ -

ومذلّة على أعدائي، وجمالاً لأهل طاعتي ، فقالت الريحُ : اخلُقْ ،
فقبض منها قبضةٌ فخلَق فرساً ، فقال: خلقتُك فرساً، وجعلتكَ عربياً ،
وجعلتُ الخيرَ معقودًا بناصيتِكَ ، والغنائمَ مختارةً على ظهركَ ، وجعلتُكَ
تطيرُ بلا جناحٍ ، فأنتَ للطلب، وأنتَ للهرب ، وسأجعلُ على ظهركَ ،
رجالاً يسبحوني ويحمدوني ويهتِلوني ويكبروني ، فلما سمعت
الملائكةُ الصفةَ وخلق الفرسَ قالت الملائكةُ: يا ربّ نحنُ ملائكتُك
نسبّح لك ونحمدكُ ونهذّلكَ فماذا لنا ؟ خلقَ الله خيلاً بُلْقاً، أعناقُها
كأعناقِ البُختِ يعدُّ بها من يشاء من أنبيائه ورسله، وأرسل الفرسَ في
الأرض ، فلما استوتْ قدماه على الأرض مسَح الرحمنُ بيده على عرف
ظهره، قال: أذِلَّ بصهيلكَ المشركين، إِملأ منه آذانهم ، وأذلَّ به أعناقهم
وأرعبْ به قلوبهم، فلما عرض اللهُ على آدمَ من كل شيءٍ ما خلق ، قال له:
اخترْ من خلقي ماشئتَ، فاختار الفرس فقيل له: اخترتَ عنَّك وعن ولدك
خالداً ما خلدوا ، وباقياً ما بقوا، يلقحُ فينتجُ منه أولاداً أبد الآبدين، ودهى
الداهرين، بَرَكتي عليكَ وعليهم، ما خلقتُ خلقاً أحبَّ إِليَّ منك. (ك
في تاريخه والثعلبي في تفسيره والديلمي ) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات
وأعلَّه بالحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ضعيفٌ روى عن أبيه
٣٠
٢/
- ٤٦٥ -
كنز ج / ٤
₹

معضلات ومناكير قلتُ ذكره ( حب) : في الثقات وهو والذ السيدة
نفسية وله شواهد تأتي.
فصل في آراب متفرقة
١١٣٨٣ - ﴿مسند أبي بكر رضي الله عنه﴾ قال المدائنيُ: إِن أبا
بكر الصديقَ أوصى يزيد بن أبي سُفيان حينَ وجَّهه إلى الشام ، فقال:
سرْ على بركة الله فاذا دخلتَ بلادَ العدوّ فكن بعيداً من الحملة ، فاني لا
آمنُ عليك الجولةَ، واستظهِرْ في الزاد، وسرْ بالأدِلاَّ؛، ولا تقاتلْ
بمجروحٍ ، فإن بعضَه ليس معه ، واحترس من البياتِ ، فان في العربِ
غِرَّةً، وأقلِلْ من الكلام، فانمالك ما وُعي عنك، فإذا أتاكَ كتابي فانهذه
فانما أعملُ على حسبِ انفاذه، وإِذا قدِمتْ وفُود العجم فانزلهم معظم
عسكَرِكَ ، واسبغ عليهم النفقةَ ، وامنع الناسَ من محادتهم ليخرجوا
جاهلين ولا تَلُجَّنَّ في عقوبةٍ ، ولا تُسرِعَنَّ اليها، وأنت تَكتَفي
بغيرها ، وأقبل من الناس علانيتهم، وكلهم إلى الله في سرائرم، ولا تجسس
عسكرك فتفضحَه، ولا تهمله فتفسدَه، واستودعُك الله الذي لا يُضيعُ
ودائعه . ( الدينوري ) .
- ٤٦٦ -

١١٣٨٤ - عن محمر قال: وفِرُوا أظفاركم في أرضِ العدوّ ، فانها
سلاحٌ. ( مسدد ) .
١١٣٨٥ - عن حَرَام بن معاويةَ قال: كتبَ إِلينا عمر بن الخطاب أنْ
لا يجاوِرِ نَّكم خنزيرٌ ، ولا يرفَعْ فيكم صليبٌ، ولا تأكلوا على مائدةٍ
يشربُ عليها الخمرُ وادُبوا الخيل وامشوا بين الغرضين. ( عب هب).
١١٣٨٦ - عن مكحول أن عمر بن الخطاب كتب إلى أهل الشام
أن علموا أولادكم السباحةَ والرمي والفُروسيةَ. ( القراب في فضائل الرمي)
١١٣٨٧ - عن زيد بن حارثة أن عمر بن الخطاب كتب إلى امراءٍ
الشام أن يتعلموا الرمي ويمشوا بين الغرضين حُفاةً وعلموا أولادكم الكتابة
والسباحةَ . ( عب ) .
١١٣٨٨ - عن كُليب قال: أبطأ على عمر خبرُ نهاوَ نْدَ وخبرٌ
النعمان بن مقرّن فجعل يستنصر. ( ش) .
١١٣٨٩ - عن سعيد بن جبير أن عمرَ بن الخطاب جاء إلى قومٍ
محاصرين فأمر أن يُفطروا . ( مسدد) .
١١٣٩٠ - عن على قال: كان شعارُ التي عُّه: يا كلّ خيرٍ .
( ع ص كر ) .
- ٤٦٧ -

١١٣٩١ - عن على قال: إِن الله تعالى سمَّى الحرب خدعة على لسان
فِيهُ وَّةٍ. (ط حم ع وابن جرير والدورقي).
١١٣٩٢ - عن أنس قال: بعثَ رسول الله عَجِ بُسَيْسَةَ عيناً.
( م وأبو نعيم) (١).
ـة
١١٣٩٣ - عن أبي لبابةَ أن رسول الله عَ ليه قال يومَ بدرٍكيفَ
تقاتلون القوم ؟ إِذا لقيتمُوم، فقام عاصمُ بن ثابت ، فقال: يا رسول الله
إذا كان القومُ منَّا ينالهم النبلُ كانت المُراماةُ بالنبل، فاذا اقتربوا حتى
تنالنا وإِيام الحجارةُ كانت المراضخةُ بالحجارة فاخذَ ثلاثةَ أحجار حجراً في يده
وحجرين في حجزته، فاذا اقتربوا حتى تنالهم وإيانا الرماحُ كانت المداعسةُ بالرماح
حتى تقصفَ فاذا نقصفتِ الرماحُ كان الجلادُ بالسيوف ، فقال رسول الله
مَّ ل: هكذا نزلت الحربُ مَن قاتلَ فليقاتل قتال عاصم. (طب).
١١٣٩٤ - عن سهل بن الحنظلية قال: بعثَ رسول الله عَُّ سرية
فالتقوا م والعدوْ حملَ رجلٌ من بني غفارٍ ، فقال خُذْها وأنا الفتى
الغفاريُ، فقال رجلٌ: بطلَ أجرُهُ، فذُكِرَ ذلك لرسول الله عِ لم،
فقال: سبحانَ الله لا بأسَ، وفي لفظ: وما بأسْ أَن يُحمّدَ ويُؤجرَ.
(ع كر ).
(١) رواه مسلم في صحيحه كتاب الامارة رقم (١٩٠١). ص.
- ٤٦٨-

١١٣٩٥ - عن ابن عباس قال: بعثَ رسول الله عَ جِ رجلاً من
أصحابه إلى رجلٍ من اليهود فأمره بقتله ، فقال له : يا رسول الله إني لا
أستطيعُ ذلك إِلا أن تأذنَ لي، قال رسولُ اللهِ عَ لاءِ: إِنما الحرب
خَدْعة فاصنع ما تُريد. ( ابن جرير).
١١٣٩٦ - عن عبد الرحمن بن عائذ قال: كان رسول الله عَُّلّهِ إِذا
بعثَ بعثاً قال: تألَّفوا الناسَ، ولا تَغِيروا عليهم حتى تَدْعُوُم فما على
الأرض من أهل بيتٍ ولا مدَرٍ ولا وبرٍ إِلا تأتوني بهم مسلمين أحبً
إليَّ من أن تأتوني بنسائهم وأولادهم وتقتلوا رجالهم. ( ابن منده كر).
١١٣٩٧ - عن إبراهيم بن صابر الأشجعي عن أبيه عن أمه ابنة نسيم
ابن مسعود عن أبيها، قال قال لي رسول اللّه عَ ◌ّهِ يومَ الخندقِ خذّل عنا فان
الحرب خدعةٌ (١). (ابن جرير).
سمَّى الحرب خَدعةً .
صَلى الله
١١٣٩٨ - عن أبي هريرة أن الني
( العسكري في الأمثال) .
(١) خدعة: بفتح الحاء وسكون الدال، وبضمها مع فتح الدال ، فعلى
الأول معناه أن الحرب ينقض أمرها بخدعة واحدة من الخداع ، وهذه
أفصح الروايات وأصحها ، وعلى الثاني هو الاسم الخداع ، وعلى الثالث
الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفر لهم اه بتصرف من النهاية ح .
- ٤٦٩ -

١١٣٩٩ - عن عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن عثمان قال: سمعتُ
أبا أمامة حدَّثَ أن سهلاً وعامر بن ربيعةَ قال لهما رسول الله عَلسم:
اخرجْ يا سهلُ بنَ حنيفٍ ويا عامُ بن ربيعةً حتى تكونوا لنا عيناً .
(كر ) .
١١٤٠٠ - عنُروةَ قال: قال رسول الله عَّ له يومَ فَرُيظَة:
الحربُ خُدعه. (ش) .
١١٤٠١ - عن عطاء أن النبي عَّه قال يوم الخندق قالوا: كذا ،
وفعلوا كذا، وصنعوا كذا ، فذهب العينُ فأخبرم فهُزِمِوا ولم يكذب
ولكن قال: افعلوا كذا؟ اصنعوا كذا ؟ استفهام. ( ابن جرير) .
١١٤٠٢ - عن عروة قال: كان في أصحاب رسول الله عَّهِ رجلٌ"
يقال له مسعودٌ وكان نمّاماً فلما كان يومَ الخندق بعثَ أهل قُرَيظةَ إِلى
أبي سفيان أنِ ابعتْ إلينا رجلاً يكون في آطامِنا حتى تقاتلَ محمداً مما يلي
المدينةَ وتقاتل أنت مما يلي الخندق، فشق ذلك على النبي صَ ◌ّه أن يُقاتِلَ
من وجهين فقال لمسعود: يا مسعودُ إِنا نحن بشْنا إلى بني قريظةً أن
يُرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل اليهم رجالاً فاذا أنَوْمٍ قتلوهم، قال فما عَدَا
أن سمع ذلك من رسول الله عَ ◌ٍّ فا تمالَكَ حتى أتى أباسفيانَ فأخبره،
فقال: صدقَ والله محمد ما كذبَ قَطُّ فلم يبعث اليهم أحداً . (ش).
- ٤٧٠ -

١١٤٠٣ - عن سعيد بن جبير قال: كان النبي ◌ّ إِذا سافر يكثر
أن يسألَ الله العافية، فقال له بعض أصحابه: يا نِيَّ الله تكثرُ أن تسأل الله
العافية؟ ونحنُ بين خيرتين: إِما أن يُفتحَ علينا ، وإما أن نستشهدَ ،
فقال: أخشى عليكم ما بينَ ذلك يعني الهزيمة . ( ابن جرير).
١١٤٠٤ - عن الحسن أن رجلاً قال: يا نبيَّ الله ألا أحملُ عليهم؟
فقال النبي عٍَّ: لا، أتريدُ أن تقتلهم كلّهم؟ فكره ذلك وقال : اجاس
حتى تنهضَ مع أصحابك، فكان الحسنُ يكرهُ أن يبادرَ الرجلُ في الصف
من أجل هذا الحديث . ( ابن جرير).
١١٤٠٥ - عن عائشة قالت: إِن نعيم بن مسعود قال: يا نيَّ الله
إني أسلمتُ ولم أعلم قومي بإسلامي، فمرُني بما شئتَ، فقال: إنما أنتَ
فينا كرجل واحد ، فخادِعْ إِن شئتَ فان الحرب خدعة. ( العسكري
في الأمثال ) .
*
- ٤٧١ -

باب في أحكام الجهاد
فصل في الاحكام المتفرقة
١١٤٠٦ - ﴿ مسند الصديق رضي الله عنه﴾ عن يحيى بن سعيد أن
أبا بكر الصديق بعثَ الجيوش إلى الشام، وبعثَ يزيد بن أبي سفيان أميراً
فقال له وهو يمشي : إما أن تركبَ ، وإما أن أنزل ، قال أبو بكر : ما أنا
براكبٍ ، وما أنتَ بنازلٍ ، إِني احتسبُ خُطايَ هذه في سبيل الله ، إِنك
ستجدُ قوماً زعموا أنهم حَبَّسُوا أنفسهم في الصوامع فدعهم وما زعموا ،
وستجدُ قومًا قد خَصُوا عن أوساطِ رؤسهم من الشَّعر ، وتركوا منها
أمثال المصائب ، فاضربوا ما خصوا عنها بالسيف، وإِني موصيكَ بعشر:
لا تقتَّلنَّ امرأةً ولا صبيّاً، ولا كبيراً هرماً، ولاتقطعنَّ شجراً.ثمراً،
ولا نخلاً ولا تحرقها، ولا تخربنَّ عامراً ولا تعقرنَّ شاةً ولا بقرةً إِلا
لمأكَلَة، ولاَ تَجِبُنْنَّ، ولا تغللْ. (مالك عب ش هق) (١).
١١٤٠٧ - عن ثابت بن الحجاج الكلابي قال: قام أبو بكرٍ في
الناس، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: ألا لا يُقتَلِ الراهبُ الذي في
الصومعة . ( ش ) .
(١) رواه مالك في الموطأ كتاب الجهاد باب النهي عن قتل النساء والولدان
في الغزو رقم (١٠). ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٨٩/٩) ص.
- ٤٧٢ -

١١٤٠٨ - عن سعيد بن المسيَّب أن أبا بكر لما بعثَ الجنودَ نحوَ
الشام ، أمر يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنةٍ ،
قال: لما ركبوا مشى أبو بكر مع أمراء جنوده يُوَدِّعِهم حتى بلغَ ثَنيةَ
الوداع، فقالوا : يا خليفة رسول الله أتمني ونحن ركبانٌ ؟ إِني احتسبُ
خُطايَ هذه في سبيل الله، ثم جعل يوصيهم، فقال: أوصيكم بتقوى الله ،
اغزوا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، فان اللهَ ناصرٌ دينَه، ولا تعدُّوا
ولا تغدُروا ولا تجيُنوا ولا تُفسدوا في الأرض، ولا تعصوا ما تؤمرُون
فاذا لقيتم العدو من المشركين إِن شاء اللّهُ فادعوم إلى ثلاثٍ ، فانْ هم
أجابوكم فاقبلوا منهم، وكُفُوا عنهم، ادعوهم إلى الإسلام فان ثم أجابوكم
فاقبلوا منهم وكُفُوا عنهم ، ثم ادعوهم إلى التحولِ من دارهم إلى دار
المهاجرين، فان م فعلوا فاخبروهم أن لهم مثل ما للمهاجرين ، وعليهم ما على
المهاجرين، وإِن هم دخلوا في الإسلام واختاروا دارَهم على دار المهاجرين ،
فاخبروم أنهم كأعرابِ المسلمين يجري عليهم حكمُ اله الذي فُرِضٍ على
المؤمنين، وليس لهم في الفيء والغنائم شيءٍ، حتى يجاهدوا مع المسلمين فان
هم أبوا أن يدخلوا في الإِسلام فادعوم إلى الجزية ، فان هم فعلوا فاقبلوا منهم
وكفُوا عنهم ، وإِن م أبوْا فاستعينوا بالله عليهم ، فقاتلوم إن شاءَ الله ،
ولا تغرقن نخلاً ولا تحرقنها، ولا تعقِروا بهيمةٌ ولا شجرةً ثمر ، ولا
- ٤٧٣ -

تهدموا بيعةً، ولا تقتلوا الولدانَ ولا الشيوخَ ولا النساءَ ، وستجدون
أقوامً حَبَسُوا أنفسهم في الصوامع فدَعُوم وما حَبَسوا أنفسهم له،
وستجدون آخرين اتخذوا للشيطان في أوساط رؤسهم أنخاصاً، فاذا وجدتم
أُولئك فاضربوا أعناقَهم إِن شاءَ الله. (هق كر) (١).
١١٤٠٩ - عن أبي اسماق: حدَّتي صالحُ بن كَيْسان قال: لما بعثَ
أبو بكر يزيد بن أبي سفيان إلى الشام خرج أبو بكر معه يُوضّيه ويزيدُ
راكبْ، وأبو بكر يمشي، فقال يزيد: يا خليفة رسول الله إما أن تركب
وإما أن أنزلَ ، فقال: ما أنتَ بنازلٍ وما أنا براكب، إني أحتَسِبُ
خُطاي هذه في سبيل الله، يا يزيدُ إِنكم ستقدُمون بلادًا تُؤنوْن فيها
بأصنافٍ من الطعام، فسمَّوا اللهَ على أولها، وسمُّوه على آخرها، وإِنكم
ستجدون أقواماً قد حَبسوا أنفسهم في هذه الصوامع ، فاترُ كوم وما
حبسوا له أنفسهم ، وستجدون أقوامً قد اتخذَ الشيطانُ على رؤسهم مقاعد
يعني الشمامسةَ فاضربوا تلكَ الأعناقَ، ولا تقتلوا كبيراً هيما ولا امرأةٌ
ولا وليداً ولا مريضاً ولا راهباً، ولا تخربوا عمرانً ولا تقطعوا شجرةٌ
إِلا لنفعٍ، ولا تعقرنَّ بهيمةٌ إِلا لنفعِ، ولا تحر ◌ِنَّ نخلاً ولا تغرقنه ولا
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى بلفظه عن سعيد بن المسيب (٨٥/٩)
في كتاب الجهاد باب من اختار الكف عن القطع ... اهـ ص .
- ٤٧٤ -

تمثلْ ولا تجين ولا تغللْ ولينصُرنَّ الله من ينصرُّه ورسله بالغيب إِن الله
قويٌّ عزيزٌ استودعُك اللهَ وأقرتُك السلامَ ثم انصرف. (هق)(١).
١١٤١٠ - عن ابن شهابٍ عن حنظلة بن علي بن الاسقع أن أبا بكر
بعثَ خالد بن الوليد ، وأمرهُ أن يقاتلَ الناس على خمسٍ ، فمن تركَ واحدة
من الخمس يقاتله عليها كما يقاتِلُ على الخمس: شهادةٍ أَلاَ إله إلا اللهُ وأن
محمداً رسولُ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج.
( حم في السنة ) .
١١٤١١ - عن ابن عمر أن أبا بكر الصديق بعثَ يزيد بن أبي سفيان
إلى الشام، فمشى معهم نحواً من ميلين ، فقيل له : يا خليفة رسول الله لو
انصرفتَ، فقال: لا، إِي سمعتُ رسول الله عَ ◌ّو يقول: من اغبرَّتْ
قدَماهُ في سبيل الله حرَّمهما اللهُ على النار ، ثم بدَاله مي الانصراف إلى
المدينة، فقام في الجيش فقال: أوصيكم بتقوى، ولا تعصُوا ولا تَغُلُّوا
ولا تجينُوا ، ولا تهدموا بيعةً، ولا تفرقوا نخلاً ولا تحرقوا زرعاً، ولا
تجسدوا بهيمةً، ولا تقطعوا شجرة مثمرةً، ولا تقتلوا شيخاً كبيراً ولا
صبياً ولا صغيراً ولا امرأةً، وستجدون أقواماً قد حبسوا أنفسَهم في
الصوامع فدعوم وما حبسوا أنفسهم له ، وستجدون أقوامً قد اتخذت
الشياطينُ من أوساطِ رؤسهم أَخاصاً فاضربوا أعناقَهم ، وستردُون بلداً
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٩٠/٩). ص .
- ٤٧٥ -

تعدُو وتروحُ عليهم فيه ألوانُ الطعام فلا يأنينكم لونٌ إِلا ذَكرَمُ اسمَ الله
عليه، ولا يرفع لونٌ إِلا حمدتم الله عليه. ( ابن زنجويه) .
١١٤١٢ - ﴿مسند عمر رضي الله عنه) عن أسلم أن عمر بن الخطاب
كتب إلى امراء الأجناد: أن لا تضربوا الجزية على النساء ولا على الصبيان
وأنْ تضربوا الجزيةَ على مَن جُرَّتْ عليه الموسى من الرجال، وأن
تحتمُوا في أعناقِهم وتجزوا نواصيَهم، من اتخذ منهم شعراً وتُلزمُوم
المناطقَ يعني الزنانيرَ ، وتمنعوم الركوبَ إِلا على الأُكُفِ عرضاً ،
ولا يركبوا كما يركبُ المسلمون. (عب وأبو عبيد في كتاب الأموال
وابن زنجويه معاً ش ق ) .
١١٤١٣ - عن عمر بن قرةَ قال: جاءنا كتابُ عمر بن الخطاب أن
أُناسً يأخذون من هذا المال لِيجاهدوا في سبيل اللهِ ، ثم يخالِفِون ولا
يجاهدون، فمن فعل ذلك منهم فنحنُ أحقُّ بماله حتى نأخذ منه ما أخذ .
( ش والحسن بن سفيان ق) .
١١٤١٤ - عن ابن عمر قال: كتب عمرُ إِلى امراءِ الأجناد : أنْ
لا يقتلوا امرأةً ولا صبياً، وأن لا يقتلوا إلا من جرَّت عليه الموسَى.
(ش ) ورواه أبو عبيد في كتاب الاموال عن أم سلمةَ.
١١٤١٥ - عن زيد بن وهب قال: أتانا كتابُ عمر : لا تَغُلُوا
-٤٧٦ -

ولا تقدروا ولا تقتلوا وليداً واتقوا الله في الفلاحين. (ش).
١١٤١٦ - عن عمر قال: اتقوا الله في الفلاحين فلا تقتلوهم إِلا أن
ينصبوا لكم الحرب. (ق).
١١٤١٧ - عن حكيم بن عمير قال: كتب عمر بن الخطاب إلى
أُمراءِ الأجنادِ أيما رفقةٍ من المهاجرين آوام الليل إلى قريةٍ من قُرَى
المعاهدين من المسافرين فلم يأتوم بالقرى فقد برئت منهم الذمَّةُ. (أبو عبيد
في الأموال ق ) .
١١٤١٨ - عن أبي عثمان النهدي أن عمر بن الخطاب كان يغزي
الأعزبَ عن ذي الحليلة ويغزي الفارس عن القاعدِ. ( ان سعد).
١١٤١٩ - عن عبد الله بن كسبٍ أن عمر بن الخطاب كان يعقبُ
بين الغُزاة وينهى أن تحمل الذرية إلى الثغور. ( ابن سعد).
١١٤٢٠ - عن ابن عمر أن عمر أمرٌ عُمَّاله فكتبوا أموالهم منهم
سعدُ بن أبي وقاصٍ ، فشاطرهم عمرُ أموالهم، فأخذ نِصْفاً وأعظام نصفاً .
( ابن سعد ) .
١١٤٢١ - عن الشعبي أن عمرَ كان أذا استعملى عاملاً كتب ماله .
( ابن سعد ) .
١١٤٣٢ - عن أسلمَ أن عمر بن الخطاب إِلى عُمَّاله ينهام عن قتلٍ
- ٤٧٧-

النساء والصبيان من المشركين، ويأمرُم بقتل من جُرَّتْ عليهم المواسى
منهم . (ابن زنجويه) .
١١٤٢٣ - عن علي قال: لا يذفَّفْ على جريحٍ، ولا يقتل أسير
ولا يتبع مديرٌ. (الشافعي عب ش ق) .
١١٤٢٤ - عن امرأة من بني أسد قالت: سمعتُ عماراً بعد ما فرغ
عليٌّ من أصحاب الجمل ينادي: لا تقتلوا مقبلاً ولا مدبراً ولا تذفقوا على
جريحٍ ولا تدخلوا داراً، ومن ألقى السلاحَ فهو آمنٌ ومن أغلق بابه فهو
آمنٌ . (عب).
١١٤٢٥ - عن علي قال: كان النبيُ مَُِّّ إِذا بعثَ جيشًاً من
المسلمين إلى المشركين قال: انطلقوا بسم الله فذكر الحديث وفيه لا تقتلوا
وليداً طفلاً ولا امرأةً ولا شيخاً كبيراً، ولا تغورُنَّ عيناً ولا تعقرُنَّ
شجراً إِلا شجرٌ يمنعكم قتالاً أو يحجزُ بينكم وبينَ المشركين، ولا تمثلوا
بآدميٍ ولا بهيمة ولا تغدروا ولا تغلُوا. (هق) قال: اسنادُه ضعيفٌ إِلا
أنه يتقوَّى بشواهدَ (١).
١١٤٢٦ - بعث النبي ◌َّةٍ إِلى اللات والعُزَّى بعثاً فأغاروا على
حيّ من العرب فسبوا مقاتلتهم وذريتَهم ، فقالوا: يا رسول الله أغاروا
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٩١/٩). ص .
- ٤٧٨ -

علينا بغير دُعاء، فسأل النبي ع٣َّ أهل السرية؟ فصدّقوم، فقال النبيُ
صَّةُ: رُدُّوهم إلى مامنهم، ثم ادعوهم. (الحارث) وفيه الواقدي.
١١٤٢٧ - عن يزيد بن أبي حبيب قال: كتبَ عمر بن الخطاب إلى
سعد بن أبي وقاص، إني قد كنتُ كتبتُ اليك أن تَدْعُو الناسَ إِلى
الإِسلام ثلاثةَ أيامٍ، فمن استجابَ لك قبلَ القتال فهو رجلٌ من المسلمين ،
له ما للمسلمين، وله سهمٌ في الإِسلام، ومن استجاب لك بعدَ القتال أو بعدَ
الهزيمةِ فاله فيء للمسلمين، لأنهم كانوا قد أحرزُوه قبلَ إِسلامهِ فهذا
أمري و كتابي اليك. (أبو عبيد) .
١١٤٢٨ - عن علي أن النبي نَ ◌ّهِ بمثَه وجْها ثم قال لرجلٍ:
الحقه ولا تدعه من خلفه، فقل: إِن النبي معه ٣ يأمرُكَ أن تنتظرَه،
وقل له : لا تقاتلْ قوماً حتى تدعوم. ( ابن راهويه).
١١٤٢٩ - عن بريدةَ: كان رسولُ الله ◌ِمَ ◌ّ إِذا بعثَ أميراً إِلى
سريةٍ أو جيشٍ أوصاهُ فقال: إِذا لقيتَ عدوَّك من المشركين فادعهم إلى
إِحدى ثلاثٍ خصالٍ فَأَيّهنَّ أَجَابوك فَكُفَّ عنهم ، واقبلْ منهم ، ثم
ادعهم إلى الإسلام، فان أجابوك فاقبل منهم ، فَكفَّ عنهم ، ثم ادعهم إلى
التحوْلِ من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم
ما للمهاجرين، وإِن أبوا واختاروا دارهم فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب
- ٤٧٩ -

المسلمين يجري عليهم ◌ُحُكُمُ الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون
لهم في الفيء والغنيمةِ نصيبٌ ، إِلا أنُ يجاهدوا مع المسلمين ، فان أبوا
فادعهم إلى اعطاء الجزية ، فان أجابوا فاقبل منهم ، وإن أبوا فاستعن بالله
وقاتلهم . ( ش ) .
١١٤٣٠ - عن بريدةَ اغزوا بسم الله في سبيل الله، وقاتلوا مَنْ
كفرَ بالله ولا تغلوا ولا تندروا، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً، وإِذا لقيتَ
عدوَّك من المشركين فادعُهم إلى ثلاث خصال فأيتهنَّ أجابوك فاقبل منهم
وكُفَّ عنهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم ، وكفّ
عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم
إِن فَعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فان أبوا أن
يتحوَّلُوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم
حُكم الله الذي يجري على المؤمتين، ولا يكونُ لهم في الغنيمة والفيء شيء
إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فان م أبوا فسلهم الجزيةَ فاذ م أجابوك فاقبل
منهم وكُفَّ عنهم ، فان ثم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإِذا حاصرتَ
أهل حصن وأرادوك أن تجعلَ لهم ذمة الله وذمة تبيه ، فلا تجعل لهم ذمةً
الله ولا ذمةَ نبيه، ولكن الجعل لهم ذمَّتك وذمةَ أصحابك ، فانكٍ إِن
تخفِرُوا ذممَكم وذِمِمَ أصمابكم أَهونُ من أن تخفروا ذمة الله وذمةَ رسوله،
- ٤٨٠ -