النص المفهرس

صفحات 261-280

١٠٤٢٨ - عن أنس سمعتُ رسول الله مَ﴾ يقولُ: التائب من
الذنب كمن لا ذنب له، وإذا أحب الله عبداً لم يضره ذنبٌ ثم تلا: ﴿إِنَّ
اللّهَ يحبُّ التوّابين ويحبُ المتطهرين﴾ قيل: يا رسول الله وما علامتُه؟
قال: النَّدامة. ( ابن النجار) .
١٠٤٢٩ - عن خالد بن أبي عنّةَ أن علياً أناه رجل فقال: ما تقولُ
في رجلٍ أذنب ذنباً ؟ قال: يستغفرُ الله ويتوبُ اليه، فقال له في الرابع:
فقدَ فعلَ ثم عاد ، فقال: يستغفر اللهَ ويتوبُ اليه ولا يملُ حتى يكونَ
الشيطانُ هو المحسورَ (١). (هناد) .
١٠٤٣٠ - عن علي قال: خيارُ كم كلُ مُفَتَنٍ تَوَّابٍ. (هناد).
١٠٤٣١ - عن زِرٍّ قال: ذُكِرَ لنا صفوانُ بن عَسَّالِ أن بابا
قبلَ المغربِ مفتوحٌ للتوبة مسيرةُ عَرْضه سبعون أو أربعون سنةً ، لا
يغلقُه حتى تطلع الشمس من قبله . ( ص ) .
١٠٤٣٢ - عن ابن عباس قال: يا صاحبَ الذنبِ لا تأمنْ سوءَ
عاقبتِهِ، ولا تُنْعِ الذنبَ أعظم من الذنبِ إِذا عملتَه، فان قِلَّة حياتك
ممَّنْ على اليمين وعلى الشمالِ وأنت على الذنب أعظمُ من الذي عملتَه ،
(١) المحسور: كلَّ وانقطع قال في القاموس: حسر البصر يحر أي بكسر سين
المضارع كلَّ وانقطع من طول مدَىّ وهو حسير ومحور أهـ ج ٢.ح
- ٢٦١ -

وضحكُكَ وأنت لا تدري ما اللهُ صانعٌ بك أعظم من الذنب، وفرحُك
بالذنب إِذا ظفرتَ به أعظمُ من الذنب وحزنُك على الذنبِ إِذا فاتَك أعظم
من الذنب إذا ظفرتَ به ، وخوفُك من الريح إِذا حركتْ سترَ بابك
وأنت على الذنب لا يضطربُ فؤادُك من نظر الله اليك أعظم من الذنب
إِذا عملته . (كر ) .
١٠٤٣٣ - عن ابن عمرو قال: إِن الله تعالى لا يتعاظَمُه ذنبٌ غَفره
إِنَّ رجلاً كان ممن كان قبلكم قتلَ ثمانيًاً وتسعين نفساً ، فاتى راهباً ،
فقال: إني قتلتُ ثمانيً وتسعين نفساً، فهل تجدُ لي من توبة ؟ فقالٍ له: قد
أسرفت، فقام إليه فَقَتَله ، ثم أتى راهباً آخرَ ، فقال: إني قتلتُ نسماً
وتسعين نفساً، فهل تجد لي من توبة ؟ قال: أَسرفتَ ، فقام اليه فقتله ،
ثم أتى راهباً آخر، فقال: إني قتلت مائةَ نفسٍ ، فهل تجد لي من توبةٍ ؟
قال أسرفتَ ، وما أدري ، ولكن ههنا قريتانِ، قريةٌ يقال لها نَصرةٌ،
والأخرى يقال لها كفرةٌ ، فأما نصرةٌ فيعملون عمل أهل الجنة، لا يثبُتُ
فيها غيرُهُ، وأما أهل كفرةٍ فيعملون عمل أهل النار لا يثبتُ فيها غيرُه،
فانطلقْ إِلى نصرة، فإن ثبتَّ فيها وعملت مثل أهلها فلا يشكُ في توبتك،
فانطلقَ يريدها ، حتى إِذا كان بين القريتينِ أدركَه الموتُ ، فسألتٍ
الملائكةُ ربَّها عنه ؟ فقال : انظروا إلى أيِ القريتينِ كان أقربَ،
- ٢٦٢ -

فاكتبوه من أهلها، فوجدُوه أقرب إلى نصرة بقيد أنملة، فَكُتب
من أهلها . ( طب ) .
١٠٤٣٤ - عن أبي رافع أن رسول الله عَ ◌ّ سُئل كم للمؤمنِ من
ستر؟ قال: هي أكثرُ مِن أن تحصى، ولكن المؤمنُ إِذا عمل خطيئةً
هُتِكَ منها سترٌ ، فإذا تاب رجع اليه ذلك السترُ، وتسعةٌ معه، فاذا لم
بتبْ، هُتُكَ عنه منها سترٌ واحدٌ، حتى إِذا لم يبقَ عليه شيء، قال الله
لمن شاءَ من ملائكته: حُفَّوه بأجنحتِكم فيفعلون به ذلك، فان تابَ
رَجعتْ إليه الأستارُ كلها، وإِن لم يتبْ عجبَ منه الملائكةُ فيقولُ اللهُ
تعالى لهم: أسلموه ، فيُسلموه حتى لا يُسترَ منه عورةٌ . (ابن أبي
الدنيا في التوبة ) .
١٠٤٣٥ - عن أبي زَمْعةَ البلويّ قال: قتل رجلٌ من بني إسرائيل
سبعةً وتسعين نفساً فذهب إلى راهب، فقال: إني قتلت سبعةً وتسعين نفساً
فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا ، فقتله، ثم ذهب إلى راهب آخر ، فقال
إني قتلتُ ثمانية وتسعين نفساً، فهل تجد لي من توبة ؟ قال: لا ، فقتله ،
ثم ذهب إِلى الثالث ، فقال : إني قتلت تسعةً وتسعين نفساً ، منهم راهبان ،
فهل تجد لي من توبة ؟ فقال: لقد عملت شراً، لئن قلتُ إِن الله ليس بغفور
رحيمٍ لقد كذبتُ فتبْ إِلى الله، فقال: أما أنا فلا أفارقكَ بعدَ قولِكَ
- ٢٦٣ -

هذا، فلزمه على أن لا يعصيَه، فكان يخدمه في ذلك ، وهلكَ يوماً رجلٌ
والثناء عليه قبيحٌ فلما دُفنَ قمدَ على قبره فيكا بُكاء شديداً، ثم ◌ُوفِّي آخرُ
والثناء عليه حسنٌ ، فلما دُفن قعدَ على قبره فضحك ضحكاً شديداً ،
فانكرَ أصحابه ذلك، فاجتمعوا إلى راهبهم فقالوا: كيف يأوي اليك قاتلُ
النفوسِ وقد صَنعَ ما رأيتَ ؟ فوقعَ ذلك في نفسِهِ وأنفسهم، فاتى إِلى
صاحبهم مرَّةً من ذلك ومعه صاحبٌ له ، فكلَّمه، فقال له : ما تأمر ني؟
فقال : اذهبْ فأوقدْ تَشْوراً، ففعلَ ثم أنّاهُ يخبره أنه قد فعل ، قال :
اذهبْ فألقِ نفسك فيها، فَلَها عنه الراهبُ، وذهب الآخرُ فالْقَى
نفسَه في التنور ، ثم استفاق الراهبُ ، فقال: إني لأظن أن الرجل قد ألقى
نفسَه في النور، بقولي له ، فذهب اليه ، فوجده حياً يَعرقُ فأخذَ بيده
فأخرجه من التنور ، فقال : ما ينبغي أن تخدمني ، ولكن أنا أخدمُك ،
أخبرني عن بكائك على المتوفَّى الأول، وعن ضحكك على الآخر ، قال :
أما الأول فإنه لما دُفن رأيتُ ما يَلقى به من الشرّ فذكرتُ ذنوبي فبكيت
وأما الآخرُ فاني رأيتُ ما يلقى به من الخير، فضحكتُ، وكان بعد ذلك
من عظماء بني إِسرائيل. ( طب) .
١٠٤٣٦ - عن مَعدِ يكربَ، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ فيما
يروي عن ربّه عز وجل ، قال : يا ابن آدمَ ما دعوتني ورجوننى فاني
- ٢٦٤ -

ساغفرُ لك على كان منك، ولو لقيتني بقُراب الأرض خطايا لقيتُك بقرابها
منفرةً ، ولو عملتَ من الخطايا حتى تبلُغَ عنان السماء ما لم تُشرِكْ بِي شيئاً
ثم استغفرتني غفرتُ لك ولا أبالي. (ن).
١٠٤٣٧ - عن أبي هريرة قال: منَّ رسول الله عَ ل بجماعة فقال:
ما هذه الجماعة ؟ قالوا: مجنونٌ، قال: ليس بالمجنون، ولكنه مصابٌ، إِما
المجنونُ المقيمُ على معصية الله تعالى. (كر).
١٠٤٣٨ - عن يحيى بن أبي كثير قال: كان يقال: ما أكرمَ العبادُ
أنفسهم بمثل طاعةِ الله تعالى، ولا أهان العبادُ أنفسَهم بمثل معصية الله
تعالى ، وبحسبكَ من عدوّك أن تراه عاصياًلله، وبحسبك من صديقك
أن تراه طائعاً لله. ( ابن أبي الدنيا في التوبة) .
١٠٤٣٩ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال : إِنَّ من
أعظم الذنبِ أن يستخفَّ المرء بذنبه. (كر).
١٠٤٤٠ - عن الحسن قال: بلغني أن رسولَ الله عَِّ﴾ قال: إِن
آدمَ قبل أن يُصيبَ الذنبَ كان أجلُه بين عينيه وأملُهُ خَلَفَه، فلما
أصابَ الذنبَ جعل اللهُ أملَه بين عينيه، وأجلَه خلفه، فلا يزالُ يَأْمُل
حتى يموتَ . (كر ).
- ٢٦٥ -

١٠٤٤١ - عن عائشةَ قالتْ: جاء حبيب بن الحارث إِلى رسول الله
عَّه فقال: يا رسول الله إِني رجلٌ مقْرافٌ للذنوب، فقال: ثُبْ إِلى
الله يا حبيبُ ، قال: يا رسول الله إني أتوبُثم أعودُ ، قال: فكلما أذنبتَ
فتبْ ، قال: يا رسول إِذَا تكثرُ ذنوبي، قال: فيفوُ الله أكثر من ذنوبك
يا حبيبُ بن الحارث . ( الحكيم والباوردي وأبو نعيم ) وفيه نوح بن
ذكوان ضعيف .
١٠٤٤٢ - عن عائشةَ قالت: جاءَ حبيبٌ إِلى رسول الله
فقال : إِني مقرافٌ للذنوب، قال: فتُب إلى الله ياحبيبُ ، قال: يارسول الله
إِني أنوبُ ثم أعود ، قال: فكلما أذنبتَ فتبْ ، قال: يا رسول الله
إِذن تكثرُ ذنوبي، قال: عفو الله أكثرُ من ذنوبك يا حبيب بن الحارث
( الديلمي ) .
١٠٤٤٣ - عن عبد الرحمن بن السلماني قال: سمعتُ رجلاً من
أصحاب النبي صَّهِ يقول: سمعتُ رسول الله عَّهِ يقولُ: من تاب إلى
الله قبلَ أن يموتَ بيومٍ ، قبل الله توبته ، قال: حدثَّنها رجلاً آخر من
أصحاب النبي ◌ٍَّ، فقال: أنتَ سمعتَ؟ قلتُ: نعم ، قال: فأشهدُ
لَسمِعْتُ رسول الله عَّه يقول: من تاب إلى الله قبل أن يموت بنصف
يومٍ قَبِل الله منه، قال: حدثَّتُها رجلاً من أصحاب رسول الله عَ الم
- ٢٦٦ -

آخر فقال: أنتَ سمعتَه؟ قلتُ: نعم، قال: فأشهدُ لقد سمعتُ رسول الله
بِّه يقولُ: من تابَ إِلى الله قبل أن يموتَ بضحوةٍ قَبِلَ الله منه،
قال: حدثَّتها رجلاً من أصحاب رسولِ الله وَّةٍ آخرَ ، فقال: أنتَ
سمعته؟ قلتُ: نعم، قال: فأشهدُ لقد سمعت رسول الله عَّه يقول:
مَن تَابَ إِلى اللّهِ قَبْلَ أنْ يُغَرْغِرَ بنَفَسِهِ قَبِلَ اللهُ منه . ( حم
وابن زنجويه ) .
١٠٤٤٤ - عن عقبة بن عامر أن رجلاً قال : يا رسول الله أحدُ نا
يذنبُ؟ قال: يُكتَبُ عليه، قال: ثم يستغفرُ منه ويتوبُ، قال :
يغفرُ اللّه له، وُيُتابُ عليه، قال: فيعودُ فيذنبُ؟ قال: يكتبُ عليه ،
قال: ثم يستغفر منه ويتوبُ، قال: يغفر له ويتابُ عليه، ولا يملُّ اللهُ
حتى تملُوا . ( طب ك ) .
١٠٤٤٥ - عن ابن عمر قال: كنتُ جالساً عند النبي صَلوَ إِذ
جاءه حرملةُ بن زيدِ الأنصاريُ أَحدُ بني حارثةَ، جلس بينَ يَدَيْ
رسول الله عَّ ي، فقال: يا رسول الله الإيمانُ ههنا وأشارَ بيده إلى لسانه
والنفاقُ ههنا ووضع يده على صدره، ولا يذكرُ الله إلا قليلاً، فسكت
رسول الله عَّ جٍ، وردَّ ذلك حرملةُ، فأخذ رسولُ اللّه عَّهِ بِطَرَ فٍ
لسان حرملة ، فقال : اللهم اجعل له لساناً صادقاً وقلباً شاكراً، وارزقه
- ٢٦٧ -

حُبي وحبّ مَن يحبِّي، وصَيِّرْ أمره إلى خيرٍ ، فقال له حرملةُ: يا
رسول الله إِن لي إِخوانا منافقين كنتُ فيهم رأساً ، أفلا أدلُكَ عليهم ؟
فقال رسول اللّه عَظيم: من جاءنا كما جئتنا استغفرناله كما استغفرنا لك،
ومن أصرّ على ذلك فاللهُ أولى به. ( أبو نعيم) .
(١) هو: الحافظ الكبير محدث العصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن اسحاق ...
الأصبهاني الصوفي الأحول سبط الزاهد محمد بن يوسف البناء .
ولد سنة ٣٢٦ ، وأجاز له مشايخ الدنيا سنة نيف وأربعين وثلاث مائه .
ومؤلفاته هي : حلية الأولياء بعشرة مجلدات لم يصنف مثله كتاب ،
وكتاب معرفة الصحابة ودلائل النبوة والمستخرج على الصحيحين وغيرهم
من المصنفات النافعة وتوفي سنه ٤٣٠ .
تذكرة الحفاظ للذهبي (١٠٩٢/٣). ص.
-٢٦٨ -

فصل في نوامقها
١٠٤٤٦ - عن عمر قال: إِياكَ وعشْرةَ الشباب. (عب ك).
١٠٤٤٧ - عن أبي سلمةَ أن عمر بن الخطاب وعائشة كانا إِذا قدما
مكةً لم ينزلا المنزل الذى هاجرا منه. ( ش) .
١٠٤٤٨ - عن أبي ظبيان أنَّ عليّاً قال: القلم مرفوعٌ عن النائم حتى
يستيقظ ، قال عمر: صدقتَ. (عب) .
١٠٤٤٩ - عن علي قال: قال رسولُ اللهِ عَّهُ لما أُرِي ابراهيمُ
ملكوت السموات والأرض : أشرف على رجلٍ على معصيةٍ من معاصي
الله، فدعا عليه فهلك، ثم أشرف على آخرَ فذهبَ يدعو عليه، فأوحى الله
اليه : أنْ يا إبراهيمُ إِنك رجلٌ مستجابُ الدعوة ، فلا تدعُ على عبادي ،
فأنهم مني على ثلاثٍ: إما أن يتوَب فأتوب عليه، وإما أن أُخرِجَ من صلبه
نسمةً ملأُ الأرض بالتسبيح، وإِما أن أقبضَه إِليَّ، فإن شئتُ عفوتُ، وإِن
شئت عاقبتُ. (ابن مردويه) وفيه سَوَّارُ بن مصعب متروك (١).
(١) سَوَّار بن مصعب الهمداني الكوفي أبو عبد الله الأعمى المؤذن،
قال البخاري منكر الحديث ، وقال النسائي وغيره : متروك .
وقال أبو داود : ليس بثقة وتوفي سنة ١٧٠ هـ .
ميزان الاعتدال (٢٤٦/٢) . ص .
- ٢٦٩ -

١٠٤٥٠ - عن على قال، إِن لله ملائكةٌ ينزلون في كل يومٍ بشيء،
يكتبون فيه أعمال بني آدمَ . ( ابن جرير) .
١٠٤٥١ - عن أبي عبيدة بن الجرّح أنه كان يسيرُ في العسكر
فيقول: ألا رُبَّ مُبَيْضٍ لثيابه مُدَتِسٍ لدينه، ألا ربّ مُكْرِمٍ لنفسه
وهو لها غداً مُهِينٌ ، بادروا السيئاتِ القديماتِ بالحسنات الحديثاتِ ، فلو
أن أحدكم عمل من السيئاتِ ما بينه وبين السماء ثم عمل حسنة لعلتْ فوق
سيئانه حتى تَقهرهُنْ. ( يعقوب بن سفيان كر) .
١٠٤٥٢ - عن أنس أن أصحاب النبي عَ ◌ّ هِ شكوا إِليه: إِنا نصيبُ
من الذنوب ، فقال لهم: ولو لا أنكم تذنبون لجاءَ الله بقومٍ يذنبون
فيستغفرون اللهَ فيغفرُ لهم . (كر) وفيه مبارك بن سُحيم قال في المغنى :
له نسخة موضوعة .
١٠٤٥٣ - عن أنس قال: كان رسول الله عَّ جالساً مع أصحابه
فرَّ بهم رجلٌ مجنون، فقالوا: هذا رجلٌ مجنون، فقال رسول الله عَ ل﴾:
مَهْ المجنون المقيم على معصية الله تعالى، ولكن هذا رجلٌ مصابٌ (ابن النجار).
١٠٤٥٤ - عن علي قال: جزاء المعصيةِ الوهْنُ في العبادة، والضيق
في المعيشة، والنَّغَصُ في الذَّةِ ، قيل: وما الننص في اللذة؟ قال : لا
ينالُ شهوةً حلالاً إِلا جاءَه ما يُنقِّصُه إياها . (ابن أبي الدنيا في التوبة) .
- ٢٧٠ -

١٠٤٥٥ - عن حذيفة قال: لو لم تذنبوا وتخطئوا لجاء الله بقومٍ
يذنبون ويخطئون فيغفرُ الله لهم يوم القيامة. (خ في تاريخه كر) .
١٠٤٥٦ - عن ابن عمر قال: ساعةٌ للدنيا، وساعة للآخرة، وبين
ذلك : اللهم اغفر لنا . ( كر ) .
١٠٤٥٧ - عن أبي ذر قال: إِن الله تعالى يقول: يا جبريل إِسَخْ
من قلب عبدي المؤمن الحلاوة التي كان يجدُها، فيصيرُ العبدُ المؤمنُ
والها طالبًا للذي كان يعهدُ من نفسه نزلتْ به مصيبةٌ لم ينزل به مثلُها قطُ
فاذا نظر الله اليه على تلك الحال قال: ياجبريلُ ردَّ إلى قلبٍ عبدي ما نسخت
منه فقد ابتليتُه فوجدته صابراً، وسأمدُّه من قِبَلي بزيادةٍ، وإِن كان عبداً
كذابا لم يَكْترِثْ ولم يُبال. (كر).
١٠٤٥٨ - عن أبي سعيد عن النبي ◌ٍّ قال: كان فيمن سلف من
الناس رجلٌ رَغسه الله مالاً وولداً، فلما حضره الموتُ جمعَ بنيهِ ، فقال:
أيَّ أبٍ كنتُ لكم؟ قالوا: خير أبٍ ، فقال: إنه والله ما ابتارَ عند الله
خيراً قطُ وان ربه يعذّبِهِ، فاذا انا متّ فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني
في ريحٍ عاصف: قال اللهُ: كنْ فإذا رجلٌ قائمٌ، قال: ما حملك على ماصنعت
قال: مخافتك فوالذي نفسي بيده إِن تَلقاه (١) غير أن غفر له. (حب ).
(١) مرَّ برقم (١٠٣٤٦) وأخر فقره: فتلقاه برحمته اهـ ص.
- ٢٧١ -

١٠٤٥٩ - عن ابن شهاب قال: قال سالم: سمعتُ أبا هريرة يقول :
سمعتُ النِي ◌َ﴾ يقول: كل أُمَّتِي معافىَ إِلاّ المجاهرين، فإنَّ من الجهاد
أن يعمل العبدُ بالليل عملاً ثم يصبحَ وقد ستره ربِّه ، فيقول : يا فلانُ
عملتُ البارحة كذا وكذا وقد باتَ يستره ربُّه ، فيبيتُ يستره ربُّه
ويكشفُ ستر الله عنه، وكان زعموا يقول: إِذا خطب كلُ ما هو آت
قريبٌ لا بُعدَ لما يأتي، لا يعجلُ اللهُ بعجلةٍ أحدٍ ، ولا يخلفُ لأمر الناس
ماشاء الله لا ماشاء الناسُ، يريد الناسُ أمراً، ويريد الله أمراً ماشاء الله كان
ولوكره الناسُ لامُبعدَ لما قرَّبَ الله ولا مقرّب لما بعَّدَ الله، ولا يكونُ
شيء إلا بإذنِ الله، وكان يأمرُ عند الرُّقَادِ وخلفَ الصلوات بأربعٍ
وثلاثين تَكبيرةً وثلاثٍ وثلاثين تسبيحةً ، وثلاث وثلاثين تحميدةً ،
فتلك مائةٌ، وزعم سالمُ بن عبد الله أن رسول الله تَّم قال: ذلك لابنته
فاطمة . ( كر ) .
١٠٤٦٠ - عن محمد بن الحنفية أن رجلاً قال له: أجدُ غمَّاً لا أعرفُ
له سبباً وقد ضلقَ فلي ، فقال محمدٌ غمٌ لم تعرف له سباً عقوبةُ ذنبٍ لم تفعله
فقال الرجلُ: ما معنى ذلك؟ فقال: المعنى في ذلك أن القلبَ يهِمْ بالمعصيةِ
فلا تساعدُه الجوارحُ فيعاقبُ بالغمّ دون الجوارح. (كر).
- ٢٧٢ -

فصل
في سعة رحمة اللّه تعالى
١٠٤٦١ - عن عمر قال: قُدِمَ على النبي عَّ بسيٍ، فاذا امرأةٌ
من السي تسعى إِذْ وجدتْ صبياً في السي أخذته فالصقتْه ببطنها وأرضعته
فقال لنا النبي عَّهِ: أترون هذه طارحةً ولدها في النار؟ قلنا: لا،
وهي تقدرُ على أن لا تطرحه، فقال: اللهُ أرحمُ بعباده من هذه بولدها .
(خ م وأبو عوانة حل ) .
١٠٤٦٣ - عن أنسٍ قال: قال عمرُ للنِ عَّهِ: إِن الله قادرٌ أن
يَدْخِلَ الناس كلّهم الجنةَ، قال: صدقت يا عمرُ. ( حم).
١٠٤٦٣ - عن أسد بن كرز القسري البجلي رضي الله عنه قال :
قال لي رسول الله عَّهُ: يا أسدُ بن كرزٍ لا تدخلِ الجنةَ بعملٍ ولكن
برحمة الله، قلتُ: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتلافاني
الله أو يتعمَّدفي الله منه برحمته. ( خ في تاريخه وابن السكن والشيرازي في
الالقاب طب وأبو نعيم ص) .
١٠٤٦٤ - إِن الله تعالى خلق مائةَ رحمةٍ يومَ خلق السمواتِ
- ٢٧٣ -
م / ١٨
كنز ج/٤

والأرض كل رحمة منها طباقُ ما بين السماء والأرض، فأهبط رحمةً منها
إلى الأرض فيها تراحمُ الخلقُ، وبها تعطفُ الوالدةُ على ولدها ، وبها
تشربُ الطيرُ والوحوشُ من الماءِ ، وبها تعيشُ الخلائق ، وإِذا كان
يومُ القيامةِ انتزعَها من خَلْقِهِ ، ثم اقتصرَها على النَّبِيّينَ ، وزادَم
تسعا وتسعينَ رحمةً ثم قرأ: ﴿وَرَحْتِي وَسِعَتْ كلَّ شيءٍ،
فسأ كتُبها للذين يتقونَ﴾(١) . الخطيب في المتفق والمفترق وابن مردويه
عن سليمان ) موقوفاً .
(١) سورة الأعراف آية ١٥٦، ص.
- ٢٧٤ -

الكتاب الثاني
من التاء
كتاب التفليس
من قسم الأقوال
١٠٤٦٥ - أيُّما رجلٍ مات أو أفلسَ ، فصاحبُ المتاعِ أحقُ بمتاعه
إِذا وجدَه بعينه. ( هـ ك عن أبي هريرة)(١).
١٠٤٦٦ - أيما امريء ماتَ وعنده مالُ امريءٍ بعينهِ اقتضَى منه
شيئاً أو لم يقتضِ فهو أسوةٌ للغُرماء. (هـ عن أبي هريرة) (٢) .
١٠٤٦٧ - أيما رجل باع سلعته فأدرك سلمتَه بعينها عند رجلٍ وقد
أفلس ولم يكن قبضَ من ثمنها شيئاً فهي له، وإِن كان قبضَ من ثمنها شيئاً
فهو أسْوةُ للغُرماءِ. ( هـ عن أبي هريرة) (١).
(١) رواه ابن ماجه كتاب الأحكام - باب من وجد متاعه بعينه ...
برقم (٢٣٦٠). ورقم (٢٣٥٩). ص .
(٢) رواه ابن ماجه كتاب الأحكام - باب من وجد متاعه بعينه ...
برقم ) ٢٣٦١). ص .
- ٢٧٥ -

١٠٤٩٨ - أيما رجلٍ باع متاعاً فأفْلَس الذي ابتاعَه منه ولم يَقبضِ
الذي باعه من ثمنه شيئاً، فوجد متاعه بعينه فهو أحقُ به ، وإِن مات المشتري
فصاحبُ المناع أسْوةُ الغرماء . (مالك د عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام) مرسلا (١).
١٠٤٦٩ - أيما رجل أفْلَسَ ووجدَ رجلٌ سلعتَه عنده بعينها فهو
أولى بها من غيره. (ت ن عن أبي هريرة)(٣).
١٠٤٧٠ - من أدركَ ماله بعينهِ عند رجلٍ قد أفلسَ فهو أولى به
من غيره. (قد عن أبي هريرة).
١٠٤٧١ - مَن أفلس أو ماتَ فوجدَ رجلٌ متاعَه بعينهِ فهو أحق*
(١) رواه مالك في الموطأ كتاب البيوع - باب ما جاء في إفلاس الغريم رقم
الباب (٤٢). والحديث رقمه (٨٧ ). ص.
(٢) رواه الترمذي كتاب باب ما جاء إذا أفلس الرجل. برقم (١٢٦٢)
وقال حديث حسن صحيح .
والنسائي كتاب البيوع باب الرجل يبتاع فيفلس ( ٣١١/٧).
وأخرجه البخاري في كتاب الاستقراض وأداء الديون باب إذا وجد ماله
عند مفلس في البيع والقرض (١٥٥/٣).
وأخرجه مسلم في كتاب المساقاة - باب من أدرك ما باعه عند المشترى
برقم ( ١٥٥٩ ) . ص .
- ٢٧٦ -

به. ( د عن أبي هريرة) (١).
الا كمال
١٠٤٧٢ - إِذا أفلسَ الرجلُ فوجد البائعُ سِلْتَه بعينها فهو أحقُ
بها دونَ الغُرَماء. (عب عن أبي هريرة).
١٠٤٧٣ - من باع سلعةً لم يكن قبض من ثمنها شيئاً فهي له ، فان
كان قد قبض من ثمنها شيئاً فهو أسوةُ الغرماء. ( الخطيب عن أبي هريرة)
١٠٤٧٤ - من باع سلمةً من رجلٍ لم يَقُدْه ، ثم أقلسَ الرجلُ
فوجدَ سلمتَه بعينها فليأخذْها دونَ الغرماء. ( عب عن أبن أبي مليكة )
مرسلاً .
١٠٤٧٥ - أيما رجل أفلس وعنده سلمتُه بعينها فصاحبها أحق بها
دون الغرماء. (عب عن أبي هريرة) .
١٠٤٧٦ - أيما رجلٍ باعَ ساعته فأدْركَ سلعتَه بعينها عندَ رجلٍ
وقد أفلسَ ولم يكن قبضَ من ثمنها شيئاً فهي له ، وإن كان قبض من منها
شيئاً فهي له وللغرماء. (عب « هق عن أبي هريرة).
(١) رواه أبو داود في كتاب البيوع - باب في الرجل يفلس فيجد ... برقم
(٣٥١٩). ص .
- ٢٧٧ -

١٠٤٧٧ - كان رجلٌ مات وعنده مالُ امري بعينه اقتضى منه شيئاً
أو لم يقتضِ فهو أُسوةُ الغرماء. (هـ عن أبي هريرة).
١٠٤٧٨ - من وجدَ متاعه بعينه عندَ رجلٍ قد أفلسَ فهو أحقُ به
من غيره . (حم وسمويه عن سمرة ) قال محمد بن يحيى الذهلي : هذا في
المفلس والأول في السرقة ( ش حم « عن أبي هريرة).
١٠٤٧٩ - من وَجَدَ عين مالهِ عند مُفلسٍ فهو أحقُ به من الغرماء
( قط في الافراد عن ابن عمر ) .
١٠٤٨٠ - خذوا ما وجدتم ليس لكم إِلا ذلك [ قالَه للغرماء]. (حم
وعبد بن حميدت حسن صحيح ن هـ حب عن أبى سعيد)(١).
(١) رواه الترمذي في كتاب الزكاه - باب ما جاء من تحل له الصدقة برقم
(٦٥٥) وقال حديث حسن صحيح ولفظ: قاله للغرماء ليس من نص
الحديث وانما هو تفسير وايضاح .
وكذا أخرجه مسلم في كتاب المساقاة - باب استحباب وضع الدين برقم
( ١٥٥٦ ) .
ورواه ابن ماجه كتاب الاحكام باب تفليس المعدم برقم ( ٢٣٥٦) ص.
- ٢٧٨ -

عرف الحجم
كتاب الجهاد
من قسم الأقوال وفيه ستة أبواب
الباب الاول
80 في الترغيب في°مـ
١٠٤٨١ - الجهادُ واجبٌ عليكم مع أَميرٍ برّمً كان أو فاجراً، وإِن
هو عَمِلَ الكبائرَ، والصلاةُ واجبةٌ عليكم خلفَ كل .. إ برّمً كان أو
فاجراً، وإِن هو عمِلَ الكبائرَ، والصلاةُ واجبةٌ عليكم على كل مسلمٍ
يموت برًّا كان أو فاجراً، وإِن كان هو يعملُ الكبائر. ( دع عن
أبي هريرة).
١٠٤٨٢ - الجنةُ تحتَ ظلال السيوف. (ك عن أبي موسى).
١٠٤٨٣ - إِن الجنة تحت ظلال السيوف. (مت عن أبي موسى).
١٠٤٨٤ - إِذا حُرمَ أحدكم الزوجةَ والولد فعليه بالجهادِ . ( طب
عن محمد بن حاطب ) .
- ٢٧٩ -

١٠٤٨٥ - إِذا رَجفَ قَلبُ المؤمن في سبيل الله تحانَّتْ خطاياه كما
تحاتُ عدْقُ النخلة. ( طب حل عن سلمان ) .
١٠٤٨٦ - من راح روحةً في سبيل الله كان له بمثل ما أصابه من
الغُبار مِسْكاً يوم القيامة. (هـ(١) والضياء عن أنس).
١٠٤٨٧ - من رَمى بسهمٍ في سبيل الله فهو له عدلُمحرَّرٍ. (ت(٢)
ك عن أبي نجيح ) .
١٠٤٨٨ - من ربى العدوَّ بسهمٍ في سبيل الله قبلَغَ سهمُه العدوّ
أَصابَ أو أخطأ فعدلُ رقبةٍ . ( حم ن هـ طب ك عن عمرو بن عبسة ) .
١٠٤٨٩ - من سلَّ سيفَه في سبيل الله فقد بايعَ الله. ( ابن مردويه
عن أبي هريرة ) .
١٠٤٩٠ - مَنْ صُدعَ رأسُه في سبيل الله فاحتسبَ غُفِرَ له ما
كان قبل ذلك من ذنبٍ . ( طب عن ابن عمرو).
(١) رواه ابن ماجه في كتاب الجهاد باب الخروج في النفير برقم (٢٧٧٥)
وقال في الزوائد : هذا اسناد حسن مختلف في رجال اسناده . ص .
(٢) رواه الترمذي في كتاب الجهاد - باب ما جاء في فضل الرمي ... برقم
(١٦٣٨) وقال: حديث حسن صحيح.
وأبو نحيح هو : عمرو بن عبسة السلمي . ص .
- ٢٨٠ -