النص المفهرس
صفحات 821-840
شكله وصورته هكذا (١) . (١) ان الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري (١٢/١٤) اعتمد هذا الشكل قيل هذه صفة الخط والأول المعتمد وسياق الحديث يتنزل عليه فالاشارة بقوله هذا الانسان إلى النقطة الداخلة وبقوله وهذا أجله محيط به إلى المربع وبقوله وهذا الذي هو خارج أمله : إلى الخط المستطيل المنفرد ورسمه ابن التين هكذا ... الانسان الأمل ولكن البدر العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري: (٣٥/٢٣) اعتمد أشكالاً ثلاثة فأنقل شكلاً واحداً أحل انسان أمل اهـ . ص . - ٨٢١ - ٨٨٥٩ - عن أبي سعيد أن النبي ◌َّ﴾ غرزَ عوداً بين يديه وآخر إلى جانبه، وآخر بعده، وقال : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : اللهُ ورسوله أعلمُ قال: هذا الانسانُ وهذا الأجلُ، يتعاطى الاملَ فيختلجه الاجلُ دونَ الامل . ( الرامهر مزي في الامثال ) . ٨٨٦٠ - عن أبي سعيدٍ قال: لما اشترى أُسامةُ بن زيدٍ وليدةً بمائة دينارٍ إِلى شهرٍ، فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: أَلا تعجبونَ من أُسامةَ المشتري إِلى شهرٍ، إِن أُسَامَةَ لطويلُ الأمَلِ، والذي نفسي بيدهِ ما طرَفتْ عيناي إِلا ظننتُ أنَّ شفريَّ لا يلتقيان، حتى يقبضَ الله روحي، ولا رفعتُ طرْ في فظننتُ أني واضعُه حتى أُقْبِضَ ، ولا لقِمتُ لُقْمَةً إِلا ظننتُ أني لا أُسيغُها حتى أغصَّ بها من الموتِ ، ثم قال: يا بني آدم إِن كنتم تعقلون فعُدُّوا أنفسكم من الموتى ، والذي نفسي بيده، إِنما "تُوعَدُون لَآتٍ وما أنتم بمعجزين. (كر) وفيه أبو عُقبةَ أحمدُ بن الفرج ضعيف . - ٨٢٣ - ظن السوء ٨٨٦١ - عن أنسٍ أن رجلاً منَّ بمجلسٍ في عهد رسول الله عَ الَ} فسلّم الرجلُ فردُّوا عليه ، فلما جاوزَ ، قال أحدُهِ : إِني لأبغضُ هذا ، قالوا: مَهْ فو الله لَنتُبّئْنَّه بهذا ، انطلق يا فلانُ فاخبره بما قالَ له ، فانطلق عَّهِ حدَّفَه بالذي كان وبالذي قالَ ، قال الرجلُ : الرجلُ إِلى النبي يا رسول الله أرسلْ اليه فاسأله لمَ يُبغضني؛ قال له رسول الله عَس: لمَ تُبعضُه؟ قال: يا رسول الله أنا جارهُ، وأنا به خابرٌ ، ما رأيتُه يُصلى صلاةٌ إِلا هذه الصلاةَ التي يُصلّيها البرّ والفاجِرُ ، فقال له الرجلُ : يا رسول الله سلْه هل أَسأْتُ لها وضوءً أو أخرتها عن وقتها ؟ فقال : لا ثم قالَ : يا رسولَ الله أناله جارٌ وأنا به خابرٌ ، ما رأيتُه يطعمُ مسكيناً قط إِلا هذه الزكاةَ التي يؤدّيها البرُ والفاجرُ ، فقال: يا رسول الله سله هل رآني منعتُ منها طالبها ، فسأله ، فقال : لا ، فقال: يا رسولَ الله أنا له جارٌ وأنا به خابرٌ، ما رأيتُه يصومُ صوماً قطُ إِلا الشهرَ الذي يصومهُ البِرُ والفاجرُ، فقال الرجلُ يا رسول الله سله هلْ رآني افطرتُ يوماً قط لستُ فيه مريضاً ولا على سفرٍ؟ فسأله عن ذلك فقال : لا ، فقال له رسول الله عَ اءِ: فاني لا أدري لعلّه خيرٌ منك. (كر). - ٨٢٣ - الظلم ٨٨٦٢ - ﴿ أنس بن مالكٍ رضي الله عنه * عن أبي هُدْبَةَ عن أْسٍ عن النبي ◌ٍَّ قال: بين الجنة والعبدِ سبعُ عِقَابٍ، أَهونها الموتُ قال أَنْسٌ قلتُ: يا رسولَ الله فما أَصعبُها؛ قال: الوقوفُ بين يدي اللهِ عز وجل إِذا تعلَّق المظلومون بالظالمين . ( ابن النجار ) . ٨٨٦٣ - عن أنس قال قال رسول الله عَّ: رجلانِ من أُمتي جَثَيَا بِينَ يدَي ربِ العِزَّةِ فقال أحدُهما: يا ربّ خُذْ لي مظلمتى من أخي، فقال اللهُ تعالى: كيفَ تصنعُ بأخيكَ ولم يبقَ من حسناته شيء ، قال: يا ربِّ فليحملْ مِن أَوزَاري، إِن ذلك اليومَ عظيمٌ يحتاجُ الناسُ أن يحملَ عنهم أَوْزَارُم، فقال الله للطالبِ: ارفعْ بصركَ فانظرْ، فَرَفَعَ رأسَه، فقال: يا ربّ أرى مَدائِنَ من ذهبٍ ، وقصوراً من ذهبٍ مُكَّةَ باللؤلؤِ لأي ني هذا؟ أو لأي صِدِّيقٍ هذا؟ أو لأي شهيدٍ هذا؟ قال: هذا لمنْ أعطى الثمنَ ، قال: يا ربّ ومن يملكُ ذلكَ ؛ قال : أنتَ تملكُ ، قال: بماذا؟ قال: عفوكَ عن أخيكَ ، قال : يا رب فاني قد عفوت عنه، قال الله: خذْ بيد أخيكَ، فادخله الجنةَ، فقال رسول الله عزَّالله عند ذلك: اتقوا الله وأصلحوا ذاتَ بينكم، فان الله يُصلِحُ بين المسلمين - ٨٢٤ - يومَ القيامة. (الخرائطي في مكارم الاخلاق ك) وتعقب (١). ٨٨٦٤ - عن أنس قال قال رسول الله عَ ليه: يأتي الرجلُ بالرجلِ يوم القيامة، فيقولُ يا ربّ هذا ظلمني ، خذ لي ظُلامتي، فيمثّلُ اللهُ له فوق رأسه قصراً، فيه من خير الآخرة، ثم يقال له: ارفع رأسك فيرى فيه ما لم ترَ عيناه، فيقول: يا رب لمن هذا؛ فيقول : اعلم هذا لمن عفا عن أخيه ، فيقول : يا رب قد عفوتُ عنه. ( الديلمي ) . ٨٨٦٥ - عن أبي الدرداء قال: أنا أَبعض الناس إِن أظلم من لا يجدُ أحدًا يستغيثُه عليَّ إِلا الله. ( الروياني كر) . (١) ذكر المنذري هذا الحديث في كتابه: الترغيب والترهيب (٣٠٩/٣) وقال : رواه الحاكم والبيهقي في البعث كلاهما عن عباد بن شيبة الحبطي عن سعيد بن أنس عنه وقال الحاكم : صحيح الإسناد كذا قال . وعباد : يقال عباد بن ثُبَيت ، عن سعيد بن أنس وغيره روى عنه عبد الله بن بكر السهمي . ضعيف . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بما انفرد به من المناكير . ميزان الاعتدال للذهبي (٣٦٦/٢). ص . - ٨٢٥ - العيب ٨٨٦٦ - ﴿ طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه) عن طلحة بن عبيد الله ابن كُريزٍ قال قال عمرُ: إِن أخوفَ ما أَخافُ عليكم إعجابُ المرءِ برأيه ، ومن قال: أنا عالمٌ ، فهو جاهلٌ ، ومن قال : أنا في الجنة ، فهو في النار . ( مسدد) بسندٍ ضغيفٍ وفيه انقطاعٌ. المحمودة العجز ٨٨٦٧ - عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده أن رسول الله عَّ ◌ٍِّ قال له: يا عليّ ثلاثةٌ لا تؤخرها: الصلاة إِذا أتتْ، والجنازةُ إِذا حضرت، والأيمُ إِذا وجدتَ كفؤاً (١). (١) الحديث هنا خال من العزو ويقول في التعليق وفي المنتخب : ت ك . أقول: مرَّ هذا الحديث برقم ( ٧٦٦٨ ) وكان معزواً: ( ت ك عن علي ) ووضحت هناك مراجع ومصادر الحديث والتحقيق حوله فارجع اليه . اهـ ص . - ٨٢٦ - الغضب ٨٨٦٨ - ﴿ جارية السعدي﴾ عن جارية بن قدامة السعدي (١) أنه قال: يا رسول الله قل لي في الاسلام قولاً وأقللْ لعلّى أعقلُه، قال: لا تغضبْ فعادَ له مراراً، كلُّ ذلك يرجعُ اليه رسول الله عَ لٍ لا تغضب ( حم طب حب ) . ٨٨٦٩ - عن سليمان بن صُردٍ أن رجلين تَلاَحَيَا فاشتدَّ غضبُ أحدهما، فقال رسولُ الله ◌َِّ: إِنِي لأعلمُ كلمةً لو قالها لذهبَ غضبه أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم . (ش). منَّ برقم [ ٧٧٢١]. ٨٨٧٠ - عن معاذ قال: استبَّ رجلان عند النبي ◌ِّو، فغضب أحدُهما غضباً شديداً، حتى إِني لأخَيَّلُ أن أنفَه يتمزَّعُ ، فقال رسول الله عَّهِ : إني لأعرف كلمةً لو قالها هذا الغضبانُ لذهب غضبه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . (ش) . (١) جارية بن قدامة بن زهير ويقال ابن مالك مختلف في صحبته روى عن النبي عَّه (( حديث)) لا تغضب. وقال الحافظ : قد بينت في معرفة الصحابة أنه صحابي ثابت الصحبة . وتوفي في ولاية يزيد بن معاوية اهـ تهذيب التهذيب (٥٤/٢). ومىَّ عزو الحديث برقم (٧٧٠٨ ) ارجع اليه اهـ ص . - ٨٢٧ - ٨٨٧١ - يا أبا ذر بلغني أنك عيَّرتَ اليوم رجلاً بأمه، يا أبا ذر ارفع رأسَك فانظرْ ، ثم اعلم أنك لستَ بأفضلَ من أحمرَ فيها ولا أسودَ إِلا أن تفضُلَه بعملٍ ، يا أبا ذر إِذا غضبتَ فان كنتَ قائماً فاقعدْ، وإن كنت قاعداً فاتَّكىء ، وإِن كنت متكئاً فاضطجع . ( ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي ذر) . الكبر ٨٨٧٢ - عن ثابت بن قيس بن شماس قال: ذكر الكبرُ عند الني تَّة، فشدَّد فيه، فقال: إِن الله لا يحبُ كل مختالٍ :خور، فقال رجل من القوم: والله يا رسول الله إني لأغسل ثيابي فيُعجبني بياضُها، ويعجبني شِيراكُ نعلي وعلاقَةُ سوطي، فقال: ليس ذاكَ الكبرَ ، إِنما الكبرُ أن تَسْفَهَ الحقَّ وتغمصَ الناس . (طب) . ٨٨٧٣ - عن عمر قال: إِن العبد إِذا تعظَّم وعدَا طوره وهَصهُ (١) اللهُ إلى الأرض وقال: اخسأَ أَخسأَكَ الله، فهو في نفسه كبيرٌ ، وفي أنفس الناس صغيرٌ، حتى لهو أحقرُ عند الله من خنزيرٍ . (ش). (١) وهصه: أي رماه رمياً شديداً كأنه غمزه إلى الأرض. والوهص أيضاً : شدة الوطء وكسر الشيء الرخو . اهـ من النهاية جزء الرابع . ح . - ٨٢٨ - : مسند أبي جُري جابر بن سليم الهُجيمي التميمي رضي ٨٨٧٤ _* الله عنه﴾ عن أبي تميمةَ الهجيمي قال قال أبو جري جابر: ركبتُ قعوداً لِي فَأنيتُ مَكَة في طلب النبي مَِّ، فاذا هو جالسٌ، فقلتُ السلامُ عليكَ يا رسولَ الله، قال: وعليكَ ، قلتُ إِنَّا معشرَ أهل الباديةِ ، قومٌ فينا الجفاء ، فعلمني كلامًا ينفعني الله به ، قال: اتق الله، ولا تحقرنَّ من المعروف أو الخير شيئاً، وإِياكَ وإِسبالَ الازار ، فانه من المخيلة ، وإِن الله لا يُحِبُ المختَالَ، فقال رجلٌ: يا رسول الله ذكرتَ إِسبال الإِزار ، وقد يكون بساقِ الرجل القرحُ أو الشيء يستحي منه ؟ فقال : لا بأس إِلى نصف الساق أو إلى الكعبين، إِن رجلاً كان ممن قبلكم لبسَ بُردةً فتبخترَ فيها، فنظر الله اليه من فوق عرشه ، فمَقته ، فأمر الأرضَ فأخذته ، فهو يتجلجل بين الأرض فاحذروا وقائعَ الله. (أبو نعيم) . ٨٨٧٥ - عن عمر قال: إِن من الناس ناساً يلبسون الصوف إِرادة التواضُعِ، وقلوبهم مملوءةٌ عجباً وكبراً. (الدينوري) . ٨٨٧٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله عٍَّ قال: بينا رجلٌ شابٌ ممن كان قبلكم يمشي في حُلَّة مختالاً فوراً، إِذ ابتلعتْه الأرضُ ، فهو يتجلْجُلُ فيها إِلى يومِ القيامة . ( ابن النجار ) . ومرّ برقم [ ٧٧٥٣ ] . -- ٨٢٩ -- ٨٨٧٧ - عن عمر قال: بحسب امرء من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم. ( حم في الزهد ). مرَّ برقم [٨٨١٩]. علاج الكبر ٨٨٧٨ - ﴿عمر رضى الله عنه عن أبي أمامة أن النبي فنّد خرج صَلىالله إلى البقيع ، فتبعه أصحابه، فوقفَ وأمرهم أن يتقدّموا، ثم مشى خلفَهم ، فِسُئِلَ عن ذلك ؛ فقال: إني سمعتُ خفقَ نعالِكم، فأشفقتُ أن يقعَ في نفسي شيء من الكبر. ( الديلمي ) وسنده ضعيف. ٨٨٧٩ - عن على قال: كُفُوا عن خفق نعالكم، فانها مَفسدَةٌ لقلوب نوكى (١) الرجال. (عم ) . ٨٨٨٠ - عن ليث عن رجل: أن عمر أبصرَ رجلاً يسعى خلفَ انسانِ وهو راكبٌ، أو بلغه ذلك، فقال: قطعَ الله فؤادَه، قطعَ الله فؤاده . ( مسدد ) . ٨٨٨١ - عن أنس قال: كان أبو بكر يخطبنا، فيذكر بدء خلق الانسان فيقولُ: خُلقَ من مجرى البولِ مرتين، فيُذَ كِرُ حتى يتقذَّرَ أحدنا نفسه. ( ش ) . (١) نوكي: جمع مفرده: أنْوَكُ وهم الحمق بضم الجماء والميم مفرده: أحمق اهـ قاموس . ح . - ٨٣٠ - ٨٨٨٢ - عن ابن مسعود قال: جاء رجلٌ إِلى رسول الله عََّ ◌ّهِ، فقال: إِنه لَيعجبني أن يكون توبي غسيلاً، ورأسي دَهيناً ، وشراكُ نعلى جديداً ، وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه ، أفن الكبر هذا ؟ فقال رسول الله عٍَّ : لا ، هذا من الجمالِ، والله يحب الجمالَ، لكن الكبرُ من سَفِهَ الحقَّ وظلم الناس. (ابن النجار). ٨٨٨٣ - عن يحيى بن أبي كثير أن خُرَيمَ بن فاتكِ الاسديَّ أني النبي ◌ٍِّ فقال: يا رسولَ الله إني لأحب الجمالَ، حتى إني لأحبه في شراك نعلي.، وجلازٍ سوطي ، وإِن قومي يزعمون أنه من الكبر، قال : ليس من الكبر، أن يحبّ أحدكم الجمال، ولكن الكبر أن يسفَه الحقَّ ويغمص الناس. ( كر ) . الكبائر ٨٨٨٤ - ﴿عمر رضي الله عنه﴾ عن هشام قال: سألتُ عمرَ عن الكبائر؟ فقال: الشركُ بالله، وقتلُ النفس المؤمنة بغير حق ، والسحرُ ، وأكلُ مال اليتيم بغير حق، وقذفُ المحصنات الغافلات المؤمنات ، وبكاء الوالدين المسلمين من العقوق، وأكلُ الربا، واستحلالٌ آمِينَ البيت الحرام والفرارُ من الزحف. ( اللالكائي) . -- ٨٣١ - ٥٣ م كنز ج/ ٣ ٨٨٨٥ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عبد الله قال: جاء أعرابي إلى النبي ◌ٍَّ، فقال: ما الكبائر؟ قال: الشركُ بالله، قال: ثم مَهْ؟ قال: وعقوق الوالدين ، قال ثم مه؟ قال: اليمين الغموسُ. ( ابن جرير). ٨٨٨٦ - عن عمران بن حصينٍ قال قال رسول الله وَتَ جٍ: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الاشراك بالله، ثم قرأ: ﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إِيماً عظيماً﴾ وعقوقُ الوالدين، ثم قرأ: ﴿ اشكر لي ولوالديك إلي المصير﴾ وكان مُتَكئاً فاحتفزَ، ألا وقولُ الزُّورِ . ( أبو سعيد النقاش في القضاة ) . ٨٨٨٧ - عن على قال قال رسول الله عَّ لو: إِن أصحاب الكبائر من موحّدي الأمم كلّها الذين ماتوا على كبائره غير نادمين ولا تأسبين ، من دخل منهم جهنم لا تزرقُ أعينهم، ولا تسودُ وجوههم، ولا يقرنون بالشياطين، ولا يغدَّون بالسلاسل، ولا يجرَّعون الحميمَ، ولا يلبسون القطرانَ، حرم اللهُ أجسادَم على الخلودِ من أجلِ التوحيدِ ، وصُوَرَم على النار من أجل السجودِ ، فمنهم من تأخذُه النارُ إِلى قدميه ، ومنهم من تأخذه النار إلى عقبيه ، ومنهم من تأخذه النار إلى خذيه ، ومنهم من تأخذه النار إلى حُجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه ، على قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكثُ فيها شهراً، ثم يُخرَجُ منها، ومنهم - ٨٣٢ - ء من يمكث فيها سنةً ثم يخرج منها ، ومنهم أطولهم فيها مكناً بقدر الدنيا منذُ يومَ خُلقت إِلى أن تغنى ، فاذا أراد الله أن يخرجهم منها قالتِ اليهودُ والنصارى ومَن في النار من أهل الأديان والأوثانِ لمنْ في النار من أهلِ التوحيدِ : آمنّم بالله وكتبه ورسله، فنحنُ وأنتم اليومَ في النار سواء، فيغضبُ لهم غضباً لم يغضبه لشيءٍ فيما مضى ، فيُخرجهم إلى عينٍ بينَ الجنة والصراط، فينبتُون فيها نباتَ الطرانيت (١) في حميلِ السيلٍ، ثم يدخلون الجنةَ، مكتوبٌ في جباههم هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن ، فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكنوا، ثم يسألون الله أن يمحُوَ ذلك الاسمَ عنهم، فيبعثُ الله ملكاً فيمحُوه، ثم يبعث الله ملائكةً معهم مسامير من نارٍ ، فيطبقونها على من بقي فيها ، يُسمّرونها بتلك المسامير ، فينسام اللهُ على عرشه ، ويشتغلُ عنهم أهلُ الجنة بنعيمهم ولذاتهم ، وذلك قوله تعالى: ﴿رُبما يوَدُّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾. ( ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة والديلمي ) (٢). (١) الطرائيت جمع طرثوث: هو نبت ينبسط على وجه الأرض كالفطر اهـ نهاية. ح. (٢) ورواه أبو حنيفة في مسنده كتاب الايمان رقم (٢٦). ص. - ٨٣٣ - اللؤم ٨٨٨٨ - من المدايني قال قال عمرُ بن الخطاب: ما وجدتُ لَئِيماً قطُ إِلا وجدتُه رقيقَ المروءة. ( الدينوري). فصل في أخلاق مزدوجة تختص باللسان حفظ اللسان ٨٨٨٩ - ﴿ الصديق رضي الله عنه﴾ عن أسلم قال: رأيتُ أبا بكر أخذَ بلسانه: إِن هذا أوردني المواردَ. ( مالك وابن المبارك ص ش حم في الزهد وهناد ن والخرائطي في مكارم الاخلاق. (حل هب). ٨٨٩٠ - عن أسلم أن عمر بن الخطاب الطَّلع على أبي بكر وهو يمدٌ لسانه، قال: ما تصنعُ يا خليفة رسول الله عَ ◌ٍّ؟ قال: إِن هذا الذي أَوردني المواردَ، إِن رسول الله تٍَّ قال: ليس شيءٍ من الجسدِ إِلا يشكو ذَرَبَ اللسان على حدته. (ع هب) وقال ابن كثير جيد(١). ٨٨٩١ - عن الزهري عن عبدالرحمن بن أسعد المقعد عن عبدالرحمن ابن الحارث بن هشام عن أبيه أنه قال: يا رسول الله حدّثِي بأمرٍ أعْتَصِم (١) مرّ هذا الحديث بهذه الارقام (٧٨٣٥ و ٧٨٩٣ و ٨٠٩٨). ص. ٨٣٤ - به، قال: أملك عليك هذا، وأشار إلى لسانه. ( حب وأبو نعيم كر ) وقال هذا حديث غريب من حديثِ الزهري لم يذكره محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات . ٨٨٩٢ - عن حذيفة أنه قيل له: مالك لا تكلمُ ؟ قال: إِن لساني سبعٌ أتخوَّفُ إِن تركتُه يأكلني . ( كر ) . ٨٨٩٣ - عن عقالِ بن شبة بن صعصعة بن ناجية عن أبيه عن جده عن صعصعة بن ناجية قال قلتُ: يا رسول الله أوصني، قال : أملك ما بين لحييك ورجليك، فوليتُ، وأنا أقول حسبي. (كر). ٨٨٩٤ - عن ابن مسعود قال : والله الذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض أحقُ بطول سجن من لسانٍ. (كر ) . ٨٨٩٥ - عن معاذ بن جبل قال : يا نبيَّ الله أوصني قال: اعبدِ اللهَ كأنك تراهُ، وعدَّ نفسَك في الموتى، واذكر الله عند كل شجر ومدر، وأُخبرُكَ بما هو أملكُ عليك ؟ قلتُ: بلى يا ني الله، قال: هذا وأخذَ بطرف لسانه، فقال معاذ : هذا؟ وكأنه تهاون به ، فقال : ثكلتكَ أُمك معاذُ ، وهل يكبُ الناسَ على مناخرهم في نار جهنم إِلا هذا ؟ وهل يقولُ إِلا لكَ أو عليك. ( العسكري في الامثال) . - ٨٣٥ - في تفصيل الاخلاق المختصة باللسان البهتان ٨٨٩٦ - عن على قال: البهتانُ على البريء أثقلُ من السمواتِ . (الحكيم ) (١). التألي على اللّه ٨٨٩٧ - ﴿ مسند عمر رضى الله عنه﴾ عن قتادة أن عمر بن الخطاب قال: من زَعم أنه مؤمنٌ فهو كافرٌ ، ومن زعم أنه في الجنة فهو في النار ، ومن زعم أنه عالمٌ فهو جاهلٌ ، فنازعَه رجلٌ فقال: سمعتُ رسول الله صَّ يقولُ: من زعم أنه في الجنة فهو في النار . ( الحارث﴾. (١) الامام أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشر الزاهد الحافظ المؤذن المشهور : الحكيم الترمذي ، صاحب التصانيف . ولد في أوائل القرن الثالث الهجري بمدينة ترمذ وعاش نحواً من (٨٠) سنة، وتوفي ( ٢٨٠ ) ه. تذكرة الحفاظ للذهبي ( ٦٤٥/٢ ). ص . - ٨٣٦ - النشرف ٨٨٩٨ - ﴿عمر رضي الله عنه ) عن أنس قال قال عمر بن الخطاب: إِن شَقاشِقَ (١) الكلام من شقاشق الشيطان. ( أبو عبيد في الغريب وابن أبي الدنيا وابن عبد البر في العلم). ٨٨٩٩ - عن زيد بن أسلم قال : غضب سعدٌ على ابنه عمر بن سعد ، فتى اليه رجالٌ من أصحابه، فكلاً موه فتكلم عمرُ فأبلغ، فقال سعدٌ: ما كنتَ قطُ أَبعضَ إليَّ منك الآن، قالوا لم ؟ قال: إني سمعتُ رسول الله عَّ يقولُ: لا تقومُ الساعةُ حتى يأتي قومٌ يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرُ بألسنتها. (ز) مَّ برقم (٧٩١٤). (١) تشقيق الكلام: هو التطلب فيه ليخرجه أحسن مخرج اهـ نهاية جزء الثاني . ح . - ٨٣٧ - ٨٩٠٠ - عن أبي الدرداء قال: لا تُغيّر أخاكَ، واحمد الله الذي عافاكَ. ( كر ) . ٨٩٠١ - عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مرَّ على رجل قد أصاب ذَنْباً فكانوا يسبُونه، فقال: أرأ يتم لو وجد تموه في قليبٍ(١) ألم تكونوا مستخرجيه قالوا: بلى قال : فلا تسبوا أخاكم ، واحمدوا الله الذي عافاكم ، قالوا : أفلا تبغضُه؟ قال: إِنما أُبعضُ عمله، فاذا تركه فهو أخي. ( كر ). ذو اللسانين ٨٩٠٢ - ﴿ ابن مسعود رضي الله عنه﴾ عن ابن مسعود قال: ذو اللسانين في الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة. (كر )(٢). (١) القليب: اسم بئر يقع في غزوة بدر، وقال ابن الاثير: (٩٨/٤) القليب : البئر التي لم تطوَّ ويذكر ويؤنث . ص. (٢) مرَّ بحث ذو الوجهين بهذه الأرقام من (٧٩٣٥ ولغاية ٧٩٤٢ ) ص . - ٨٣٨ - السؤال عمايد يعني ٨٩٠٣ - ﴿ أبي بن كعب رضي الله عنه) عن مسروق قال: سألت أُبىّ بن كعبٍ عن شيءٍ فقال: أكان بعدُ؟ قلتُ: لا، قال: فاجُمْنا(١) حتى يكون فاذا كان اجتهدنا لك رأينا . (كر) . ٨٩٠٤ - عن الزهري قال: بلغنا أن زيدَ بن ثابت كان يقولُ: إِذا سُئِلَ عن الأمر أكان هذا؟ فإن قالوا نعم ، قد كان حدَّثَ فيه بالذي يعلمُ والذي يَرَى ، وان قالوا لم يكن قال : فذَروه حتى يكونَ ( الدارمي كر ) . ٨٩٠٥ - عن الشعبي قال: سُئِل عَمَّارُ بن ياسرِ عن مسألة ؟ فقال هل كان هذا بعدُ ؟ قالوا: لا ، قال: فدعوها حتى تكونَ ، فاذا كان تجشَّناها لكم. (كر). ٨٩٠٦ - عن ابن عمر قال: لا تسألوا عما لم يكن، فاني سمعتُ عمر يلعنُ من سأل عما لم يكن. ( ابن أبي خيثمة وابن عبد البر مماً في العلم). (١) قال في النهاية: أجم يأجيم من باب ضرب يضرب: أجَمتُ الطعام أجمه إذا كرهته من المداومة عليه اهـ بالمعنى كأنه كره السؤال فطلب تأخير الجواب . ح . - ٨٣٩ - ٨٩٠٧ - عن عمر قال: أُحَرِّج بالله على رجل يسألُ عما لم يكن ، فان الله قد بين ما هو كائن . ( الدارمي وابن عبد البر في العلم ). السبـ ٨٩٠٨ - عن إبراهيم قال: كانوا يقولون : إِذا قال الرجلُ للرجل يا كلبُ يا خنزيرُ يا حمارُ قال الله عز وجل: أَتراني خلقتُه كلباً أو خنزيراً أو حماراً ؟ (ابن جرير) . ٨٩٠٩ - عن عطاء قال: ◌ُهى أن يقول الرجلُ للرجل قبح اللهُ وجهك . ( هب ) . سب الربع ٨٩١٠ - ﴿ مسند أُسير بن جابر التميمي﴾ عن قتادة عن أبي العالية عن أُسير بن جابر أن ريحاً هبتْ على عهد رسول الله عٍَّ فلعنها رجلٌ ، فقال رسول الله عَ جِ: لا تلعنْها، فإنها مأمورةٌ، وإِنه من لعن شيئاً ليس بأهلهِ رجعتِ اللعنةُ عليه. (أبو نعيم). ستـ ٨٤٠ -