النص المفهرس

صفحات 801-820

الباب الثاني
في الاخلاق المذمومة
٨٨٠٤ - ﴿عمر رضى الله عنه﴾ عن عمر قال: قد يكونُ في الرجل
عشرةُ أخلاق، تسعةٌ صالحةٌ وواحدٌ سييء، فيفسدُ التسعةَ الصالحةَ
ذلك السييء. ( عب طب هب ).
٨٨٠٥ - عن أبي الدرداء قال: لا يزالُ العبدُ من الله بعيداً ما يسيء
خُلُقَه. (كر ) .
الافراط في الزينة
٨٨٠٦ - عن عمر أنه كره أن يصون الرجلُ نفسه كما تصون
المرأةُ نفسها ، ولا يزالُ يُرى كل يومٍ مكتحلاً ، وأن يَحُفَّ لحيتَه كما
تحفُ المرأة. ( أبو ذر الهروي في الجامع) .
- ٨٠١ -

اذلال النفس والتعرض للبلايا
٨٨٠٧ - ﴿ الوضينُ بن عطاء﴾ عن يزيد بن مرئدٍ عن أبي بكر
الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّةٍ: لا يحلُ لمؤمنٍ أن
يذلَّ نفسَه. قيل: وما اذلال نفسه يا رسول الله ؟ قال: يُعرّضُ نفسه لامام
بأئرٍ. ( السلفي في انتخاب حديث الفراء) .
٨٨٠٨ - عن علي رضي الله عنه قال قال رسولُ الله عَليه: ليس
للمسلم أن يذلَّ نفسه، قالوا: يا رسول الله وكيفَ يذلُ نفسَه ؟ قال:
يتعرض من البلاء لما لا يطيقُ. (طس).
٨٨٠٩ - عن أبي هريرة قال قال رسول الله لمنظ٣: ليس ينبغي
للمؤمن أن يُذلَّ نفسه، قيل يا رسول الله وكيفَ يذلُّ نفسه ؟ قال :
يتعرضَ من البلاء لما لا يقومُ له. ( ابن النجار ).
البهتان
٨٨١٠ - عن علي قال : البهتان على البراء أثقلُ من السمواتِ
(الحكيم).
- ٨٠٢ -
٣

البغي
٨٨١١ - عن الحارث عن علي قال قال رسولُ الله عَ ◌ّه: يا معشر
المسلمين احذروا البغي ، فانه ليس من عقوبة هي احضرُ من عقوبة البغي .
(ابن أبي الدنيا في مكارم الاخلاق عب ط وابن النجار) .
٨٨١٢ - عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سألتُ أبا جعفر ؟ هل
في هذه الأمة كُفْرُ؟ قال: لا أَعلمه، ولا شركٌ، قلتُ: فماذا؟ قال
بنيّ . ( ش ) .
البخل
٨٨١٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كفى بالمرء من الشر"
أن يكون فاجراً وأن يكون بخيلاً . ( ابن جرير) .
٨٨١٤ - عن ابن مسعود قال : الاقتارُ في الحياة ، والتبذيرُ عند
الموت تلك المريات (١) من الآَمرّ. (ص).
(١) تلك المريات: الذي في النهاية في لفظ (مرر ) وفي حديث ابن مسعود
هما المريان ... المريان: تثنية مرى مثل صغرى وكرى وصغريان وكريان
فهي فعلى من المرارة تأنيث الامر كالجلى والأجل أي الحصلتان المعضلتان
في المرارة ... اهـ من النهاية. ح .
- ٨٠٣ -

التعرض للنهم
٨٨١٥ - ﴿ عمر رضى الله عنه﴾ عن عكرمة، قال قال عمر بن
الخطابِ : من كتم سرَّهُ كانت الخيرةُ في يديه، ومن عرض نفسه للتهمة
فلا يلومنَّ من أساءَ به الظنّ. ( ابن أبي الدنيا في الصمت ص) .
التعمق
٨٨١٦ - ( مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن ابن سيرين قال: همَّ عمر
أن ينهى عن ثيابٍ حبرةٍ تصيغُ بالبول، ثم قال: نهينا عن التعمق (عب).
٨٨١٧ - عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إِلى
بعض رِباع المدينة فقطرَ على رجلٍ منا ماء من جناحٍ، فقال الرجلُ :
يا صاحبَ الجناحِ أنظيفٌ ماؤكَ ؟ فالتفتَ اليه عمرُ فقال: يا صاحبَ
الجناح لا يخبره فإن هذا ليس عليه. ( نعيم بن حماد في نسخته ) .
٨٨١٨ - عن ابن عمر أن رجلاً قال: إِني لأنوضأ بمدَ الغسل، قال
لقد تعمقتَ . ( ص) .
- ٨٠٤ -

تحقير المسلم
٨٨١٩ - عن عمر قال: بحسب امريء من الشَّر، أن يحقر أخاهُ
المسلم. (حم في الزهد) .
التكلف
٨٨٢٠ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن أنس قال: كنا عندَ
عمرَ، فقال: نهينا عن التكلف (١).
(١) هذا الحديث خال من العزو ، ولقد عقد الامام النووي في كتابه :
رياض الصالحين - باب النهي عن التكلف وسرد الآية: ﴿ قل ما أسألكم
عليه من أجر وما أنا من المتكلفين ﴾ سورة ص ( ٨٦).
وثم سرد هذا الحديث فقال: رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنها
وقال ابن علان: في دليل الفالحين (٥٠١/٤ ) عن هذا الحديث وهو
موقوف لفظاً مرفوع حكماً اهـ . ص .
رواه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب ما يكره من كثرة
السؤال وتكلف ما لا يعنيه (١١٨/٩).
- ٨٠٥ -

التماون والتأنت رياء
٨٨٢١ - عن سليمان بن أبي حثمة قال قالت الشَّفَّاء بنتُ عبد الله
ورأت فتيانًا يقصدون في المشي ويتكلمون رويداً فقالت : ما هذا ؟ فقالوا :
نساكٌ قالت: كان والله عمر إِذا تكلّم أسمع ، وإِذا مشى أسرعَ ، وإِذا
ضرب أوجع وهو الناسك حقاً . (ابن سعد) .
٨٨٢٢ - عن الحارث بن عمر النهدي قال: منَّ رجلٌ على عمر بن
الخطاب وقد تخشع وبذلَّل، فقال: ألستَ مسلماً؟ قال: بلى: قال فارفعْ
رأسك، وامدد عنقك، فان الاسلام عزيرٌ منيعٌ. (رُستَه في الإيمان
والعسكري في المواعظ ) .
٨٨٢٣ - عن سالم ونافع وعبد الله بن عتبة قالوا : كان عمر بن
الخطاب وعبد الله بن عمر لا يعرفُ فيهما البرّ حتى يقولا أو يفعلا ، قيل
للزهري : ما تعني بذلك؟ قال: لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين . (ابن سعد
ورسته حل ) .
- ٨٠٦ -

النجس
٨٨٢٤ - عن المسور بن مَخْرمةَ عن عبدالرحمن بن عوف أنه حرَس
مع عمر بن الخطاب ليلةَ المدينة، فبينما هم يمشون شبَّ لهم سراجٌ في بيتٍ ،
فانطلقوا يؤمَّونه ، فلما دنوا منه إِذا بابٌ مجافٌ على قومٍ ، لهم فيه أصواتٌ
من تفعة ولغطٌ ، فقال عمر وأخذَ بيد عبد الرحمن بن عوف: أندري بيتَ
من هذا؟ قال: هذا بيتُ ربيعة بن أمية بن خلف، وهم الآن شَرْبٌ (١)
فا ترى؟ قال : أرى أن قد أتينا ما نهى الله عنه، قال اللهُ: ﴿ولا
تجسَّسُوا﴾ فقد تجسسنا فانصرف عنهم عمر وتركهم . (عب وعبد بن
حميد والخرائطي في مكارم الاخلاق).
٨٨٢٥ - عن الشعي أن عمر بن الخطاب فقَدَ رجلاً من أصحابه ،
فقال لا بن عوفٍ انطلقْ بنا إلى منزل فلانٍ فننظرَ ، فأتيا منزله ، فوجدا
بابه مفتوحاً، وهو جالسٌ وامر أتُه نصبُ له في الإناء فتناوله إياه ، فقال
عمرُ لابن عوف : هذا الذي شغله عنا ، فقال ابن عوف لعمر: وما يدريكَ
ما في الاناء؟ فقال عمر: أتخافُ أن يكونَ هذا التجسس؟ قال : بل هو
(١) شرب بفتح الشين وسكون الراء جمع مفرده: شارب بوزن: محب
مفرده صاحب اهـ مختار الصحاح . ح .
- ٨٠٧ -

التجسسُ ، قال: وما التوبةُ من هذا؟ قال: لا تُعْلمْه بما اطلعتَ عليه من
أمره ولا يكونن في نفسك إِلا خيرٌ، ثم انصرفا. (ص وابن المنذر).
٨٨٢٦ - عن الحسن قال: أتى عمر رجلٌ فقال: إِن فلاناً لا يصحو
فدخلَ عليه عمرُ ، فقال : إني لأجد ريحَ شرابٍ يا فلانُ أيَّةُ أيةُ هذا ؟
فقال الرجلُ : يا ابن الخطاب، وأيةُ أية هذا؟ ألم ينهكَ الله أن تجسَّسَ؟
فعرفَه عمرُ فانطلقَ وتركه . ( ص وابن المنذر) .
٨٨٢٧ - عن ثور الكندي أن عمر بن الخطاب كان يمُسُّ بالمدينةِ
من الليل فسمعَ صوتَ رجلٍ في بيتٍ يتغنى، فَتَسوَّرَ عليه ، فقال :
يا عدوًّ الله أظننت أن الله يسترك وأنت في معصيته؟ فقال: وأنت يا أمير
المؤمنين لا تعجلْ عليَّ، إِن أكن عصيتُ الله واحدةً فقد عصيتَ الله في
ثلاث ، قال: ﴿ ولا تجسسوا﴾ وقد تجسست، وقال: ﴿وأتوا البيوت من
أبوابها﴾ وقد تسوّرتَ عليَّ، وقد دخلتَ عليَّ بغير إِذْنٍ وقال الله تعالى :
﴿ لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتِكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾(١) قال
عمرُ : فهل عندك من خيرٍ إِن عفوت عنك؟ قال: نعم، فعفا عنه، وخرج
وتركه. ( الخرائطي في مكارم الاخلاق ) .
(١) سورة النور آية رقم ٢٧. اهـ ص .
- ٨٠٨ -

التنطع
٨٨٢٨ - عن عمر أنه خرج من الخلاء فدعا بطعام ، فقيل له : ألا
توضأ؟ فقال: لولا الشَّنَطْعُ ما باليتُ أن لا أغسلَ يديَّ. (أبو عبيد
في العريب ) .
٨٨٢٩ - عن ابن سيرين أن عمر خرَجَ من الخلاء ، فغسل يديه ،
ثم طَعِمَِ ، قال : لولا التنطع ما باليتُ أن لا أغسل يديَّ - هاجرنا مع
رسول اللّه مَتُ﴾.(ص) .
حب المدح
٨٨٣٠ - ﴿ عمر رضي الله عنه) عن الحسن قال، كان عمر قاعداً
ومعه الدِّرَّةُ والناسُ حوله، إِذْ أقبلَ الجارودُ ، فقال رجلٌ : هذا سيدٌ
ربيعة، فسمعه عمر ومن حوله وسمعه الجارودُ ، فلما دنا منه خفقه بالدرَّة ،
فقال: ما لي ولك يا أمير المؤمنين ؛ فقال: مالي ولك ؛ أما لقد سمعتها ؛ قال:
سمعتُها فمَه؟ قال: خشيتُ أن يخالط قلبكَ منها شيء، فأحببتُ أن أَطأطىءَ
منكَ . ( ابن أبي الدنيا في الصمت ) .
٨٨٣١ - عن الحسن أن رجلاً أثنى على عمرَ، فقال: ◌ُهلكنى وُّهَلكُ
نفسكَ . (ابن أبي الدنيا فيه) .
- ٨٠٩ -

٨٨٣٣ - ﴿ الاقرعُ بن حابس﴾ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
الاقرع بن حابس أنه نادى رسول اللهِ عَّهِ، فقال: يا محمدُ إِن حمدي
زِينٌ، وإِنْ ذَمي شين، فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: ذلكم اللهُ عز وجل.
( حم وابن جرير وابن أبي عاصم والبغوي وابن منده والروياني طب
وأبو نعيم كر ) .
٨٨٣٣ - عن الافرع أنه نادى رسولَ الله عَ لى من وراء الحجرات
فقال: يا محمدُ فلم يحبه فقال: يا محمدُ فو الله إِن حمدي لزينٌ، وإِن ذَمي
الشينٌ، فقال رسول الله عَ ليه: سبحان الله ذلكم الله. ( البغوي كر
في ... عب ط وابن النجار) .
الحسم
٨٨٣٤ - ﴿ عمر رضى الله عنه﴾ عن عمر قال: ما من امرئ عليه
من نعم الله إِلا وله عليها من الناس حاسدٌ، ولو أن المرءَ أقومُ من القدحِ
لوجد له غامزاً، وما ضُرَّ بكلمة ليس لها جوابٌ. (أبو نعيم النرسي في
أنس العاقل وتذكرة الغافل) .
- ٨١٠ -

الحقم
٨٨٣٥ - عن أبي هريرة قال: يُنسخُ ديوانُ أهل الأرض في ديوان
أهل السماء كل يوم اثنين وخميسٍ، ثم يغفرُ لكل عبدٍ لا يشرك بالله شيئاً
إِلا عبداً بينه وبين أخيه إِحنةٌ . (ابن زنجويه) .
الرباء
٨٨٣٦ - عن عمر قال: إِن لله ملائكةً يكتبون أعمال بني آدم ،
فيأتون ربهم عز وجل ، فيقومون بين يديه ، وينشرون صحفهم ، فيقولُ
الله عز وجل : أَلقِ تلك الصحيفةَ ، أَنْبتْ تلك الصحيفة، فتقول الملائكة ،
الذين أُمروا أن يُلقوا الصحيفة: شهدنا معهم خيراً، ورأيناهُ، قال إنهم أرادوا
به غير وجهي . ( رسته).
٨٨٣٧ - عن قيس بن أبي حازمٍ قال قال عمر: إِنه من يُسَمّحْ
يُسمّع الله عز وجل به . ( هناد) .
٨٨٣٨ - عن الأعمش عن خَيَثَمَة عن عدي بن حاتم قال: قال
رسول الله عَّ: يؤتى بناسٍ يومَ القيامة، فيؤمرُ بهم إلى الجنة ، حتى
إِذا دخلوها ونظروا إلى نعيمها وما أعدَّ الله فيها نودي أن أخرجوهم منها ،
- ٨١١ -

فلا حقًّ لهم فيها ، فيقولون: ربنا لو أدخلتنا النارَ قبلَ أن ترينا الجنة وما
أعددتَ فيها كان أهون علينا؟ فيقول الله عز وجل : ذاك أردتُ بكم،
إِنكم كنتم إِذا خلوتم بارزتموني بالعظائم ، وإِذا لقيتم الناسَ لقيتموهم مخبتينَ
تراءون بخلاف ما تُعطون، هبتم الناس ولم تهابوني، أجللتم الناس ولم
"تجاثوني، عرفتم للناس ولم تعرفوا لي، اليومَ أُذيقكم من أليم العذابِ معَ
ما حُرِ مِتم من الثواب.
قال الاعمشُ عن شقيق عن عمر بن الخطاب مثله وزاد فيه : أَلا
فاتقوا الله إِذا خلوتم بي أن تعظموه وان تهابوه، لا يكن أحدٌ أوثق عندكم
منه. ( العسكري ) .
(١) قال : دخلنا مسجدَ الجابية
٨٨٣٩ - عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ (١)
أنا وأبو الدرداء فلقينا عبادة بن الصامت، فقال عبادةُ إِن طالَ بكما عمُرُ
أحد كما أو كلا كما فيوشكُ أن تريا الرجل من تَّبَج(٢) المسلمين، قد قرأ القرآن
على لسانِ محمدٍ مِّهِ أعاده وأبداه، وأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه ، ونزل
عند منازله، أو قرأ به على لسان أحدكم لا يجوز فيكم إِلا كما يجوزُ(٣) رأسُ
(١) مرت ترجمته (٥٤٠/٢). ص.
(٢) التبج : بفتح التاء والباء هو الوسط وقيل من سراتهم وعليتهم أه نهاية. ح.
(٣) الا كما يجوز: لعل المعنى لا يعظم فيكم الان الجوز معظم الشيء اه قاموس.ح.
- ٨١٢ -

الحمار الميتِ ، فبينما نحن على ذلك إِذا طلع علينا شدَّادُ بن أوسٍ وعوفُ
ابن مالك ، فجلسا الينا ، فقال شدادٌ: إِن أخوف ما أخافُ عليكم أيها
الناس ما سمعتُ من رسول الله عَّ يقول: من الشهوة الخفية والشرك
فقال عبادة وأبو الدرداء: اللهم غفراً أولم يكن رسول الله مح ﴾ قد حدَّنا
أن الشيطان قد يئسَ أن يعبدَ في جزيرة العرب؟ فاما الشهوةُ الخفية فقد
عرفناها فهي شهواتُ الدنيا من نسائها وشهواتها ، فما هذا الشركُ الذي
تخوفناه يا شدادُ؟ قال: أرأيتكم لو رأيتم أحداً يصلي لرجلٍ أو يصومُ له
أو يتصدق له أثرون أنه قد أشركَ ؟ قالوا: نعم ، قال شدادٌ فاني سمعتُ
رسول الله عَّمِ يقولُ: من صلى يرائي فقد أشركَ، ومن صام يرائي فقد
أشركَ ، ومن تصدَّق يرائي فقد أشرك، فقال عوفٌ: أولا يعمِدُ الله إلى
ما ابتغي فيه وجهه من ذلك العمل كلّه فيتقبلُ منه ما خلص له ويدعُ ما
أشرك به فيه؟ فقال شدادٌ: فاني سمعتُ رسول الله عَّو يقول: إِن الله
تعالى يقول: أنا خيرُ قسيم، فمن أشرك بي شيئاً فان خيره وعمله وقليله
وكثيره لشريكه الذي اشرك بي، أنا عنه غني". (كر).
صَلى الله
٨٨٤٠ - عن عَبَّاد بن تميم عن عمه، قال سمعت رسول الله
ملكية
وسيادة
يقولُ: يا نعايا العرب - ثلاثاً - إِن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوةُ
(١) نعايا العرب: قال في النهاية قال الزمخشري في نعايا ثلاثة أوجه : =
- ٨١٣ --

الخفيةُ. (ابن جرير). مر برقم [ ٧٥٣٨].
٨٨٤١ - عن محمود بن لبيدٍ قال قال رسولُ اللهِ عَ: إِياكم
وشرك السرائر ؟ قالوا : يا رسول الله ما شركُ السرائر؟ قال : الرجلُ
يقومُ فَيُزيّنُ صلاتَه لمن ينظرُ من الناس اليه ، فذلك شركُ السرائر .
( الديلمي ) .
٨٨٤٢ - عن محمد بن زياد قال: رأيتُ أبا أمامة أتى على رجلٍ في
المسجد وهو ساجدٌ يبكي في سجوده، ويدعو ربه، فقال أبو أمامة: أنتَ
أنت لو كان هذا في بيتك. ( كر ).
٨٨٤٣ - عن أنسٍ قال: وعظَ الني مَّهِ يوماً، فاذا رجلٌ قد
صَعِقِ، فقال النِي عٍَّ: مَنْ ذَا الْمُلَبِّسُ علينا ديننا؟ إِن كان
صادقاً فقد شَهرَ نفسَه، وإِن كان كاذباً محقه الله. ( أبو بكر بن كامل
في معجمه وابن النجار ) .
=. أما جمع المصدر نعي مثل صفي، وأما اسم جمع كما في أخيَّه وأخايا ،
وأما اسم الفعل اهـ باختصار . ح .
ومرَّ برقم (٧٥٣٨) بلفظ: يا بغايا العرب ووضحنا أنه لم يأت بلفظ
يا بنايا اهـ ص.
- ٨١٤ -

السنخر:
٨٨٤٤ - عن ابن مسعود قال: لو سخرتُ من كلب لخشيتُ أن
أكون كلباً، وإني لأكرهُ أن أرى الرجل فارغاً ليس في عمل دُنيًا ولا
آخرة . ( كر ) .
السعي والإضرار
٨٨٤٥ - ﴿ عمر رضى الله عنه) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
قال سمعتُ أُسقفاً من أهل نجران يكلم عمر بن الخطاب يقولُ: يا أميرَ
المؤمنين احذرْ قاتلَ الثلاثة، قال عمرُ : ويلك ما قاتل الثلاثة؟ قال : الرجل
يأتي الامام بالكذب فيقتلُ الامامُ ذلك الرجلَ بحديثٍ هذا الكذابِ
فيكون قد قتل نفسه وصاحبه وإِمامه. ( هق ) .
٨٨٤٦ - عن أنسٍ قال قال رسولُ الله ◌َّةِ: إِياكم وقائِلَ
الثلاثة ، فانه من شرار خلق الله ، قيل يا رسول الله ، وما قاتل الثلاثة ؟
قال : رجلٌ سَأَّم أخاه إِلى سلطانه فقتّلَ نفسه ، وقتل أخاه ، وقتل
سلطانه . ( الديلمي ) .
كنز ج/٣
-٨١٥ -
م ٥٢

الشرك الخفي
٨٨٤٧ - ﴿ الصديق رضي الله عنه) عن معقل بن يسار قال قال
أبو بكر الصديقُ وشهد به على رسول الله عَّه: إِن رسول الله عَ ل
ذكر الشرك فقال: هو أخفى فيكم من دبيب النمل ، فقال أبو بكر:
يا رسول الله هل الشركُ إِلا أن يجعل مع الله إِلَهاً آخر، فقال: نكلتْكَ
أُمك يا أبا بكرٍ ، الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل ، وسأدلكَ على شيء
إِذا فعلتَه ذهبَ عنك صغارُ الشرك وكباره ، أو صغيرُ الشرك وكبيره
قلٍ: اللهم إني أعوذُ بك أن أُشركَ بك وأنا أعلمُ، واستغفرك لما لا أعلم.
( ابن راهويه ع) وسنده ضعيف .
٨٨٤٨ - عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق قال قال
رسول اللّه عَّي : الشركُ أخفى في أُمتي من دبيب النمل على الصَّفا فقال
أبو بكر : فَكيفَ النجاةُ والمخرجُ من ذلك؟ قال: ألا أُخبركَ بشيءٍ إِذا قلته
برئتَ من قليله وكثيره وصغيره وكبيره ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال
قل : اللهم إني أعوذُ بك أن أشركَ بك وأنا أعلم، واستغفرُك لما لا أعلمُ
( الحسن بن سفيان والبغوي ) .
٨٨٤٩ - عن أبي موسى الأشعري قال : خطبنا رسولُ الله
- ٨١٦ -
صَلى الله

ذاتَ يومٍ، فقال: يا أيها الناسُ اتقوا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل ،
فقال من شاء أن يقول : وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل ؛
يا رسول الله قال: قولوا اللهم إنا نعوذُ بك أن تُشرك بك ونحن نعلمه،
ونستغفركَ لما لا نعلمه. ( ش) .
٨٨٥٠ - عن عائشةَ قالت قال رسولُ الله عَّهِ: الشركُ أخفى
من دبيب النمل على الصًَّا في الليل المُظلم ، أدناه أن تحب على الشيء من
الجُور، وتبغضَ على شيءٍ من العدلِ، وهل الدينُ إِلا الحبُّ في الله،
والبغضُ في الله؛ قال الله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحييكم
الله﴾. (ابن النجار ) .
الطمع
٨٨٥١ - ﴿عمر رضي الله عنه ) عن عمر قال: إِن الطمعَ فقرٌ ،
وإِن اليأسَ غنى، وإِن المرء إِذا أيسَ عن شيءٍ، استغنى عنه. ( حم في الزهد
والعسكري في المواعظ وابن أبي الدنيا في القناعة حل كر) .
٨٨٥٢ - عن اسماعيل بن محمد بن ثابت عن أبيه عن جده أن رجلاً
من الانصار قال: يا رسول الله أوصني وأوجز، قال: عليك باليأس مما في
أيدي الناس ، وإياك والطمع، فانه فقرٌ حاضرٌ. (أبو نعيم) .
- ٨١٧ -

الاستغناء
وتركُ الطمع عن الناس بسوء الظن
٨٨٥٣ - عن علي قال: الحزمُ سوء الظن. ( أبو عبيد).
طول الامل
٨٨٥٤ - ﴿عمر رضي الله عنه) عن أبي جعفر أن رجلاً صحب عمر
ابن الخطاب إلى مكة ، فمات في الطريق، فاحتبس عليه عمر ، حتى صلى عليه
ودفنه، فقلَّ يومٌ إِلا كان عمرُ يتمثل ويقول:
وبالغِ أمرٍ كان يأملُ دُونَه
وُختلجٍ من دُون ما كان يأملُ
( ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ).
٨٨٥٥ - عن عمر رضي الله عنه أنه كان يتمثل ويقول:
لا يغرنك عيشٌ ساكِن قد يوافي بلنياتِ السَّحر
( ابن أبي الدنيا فيه ) .
٨٨٥٦ - عن علي رضي الله عنه قال: إنما أخشى عليكم من اثنتين :
طولِ الأمل، واتباع الهوى ، فان طول الامل ينسي الآخرة، وإِن اتباعَ
- ٨١٨ -

الهوى يصدُّ عن الحق، وإِن الدنيا قد ارتحلتْ مدبرةً، والآخرة مقبلةٌ ،
ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من
أبناء الدنيا ، فان اليومَ عملُ ولا حسابٌ، وغداً حسابٌ ولا عملٌ .
( ابن المبارك حم في الزهد وهناك وابن أبي الدنيا في قصر الأمل حل ق
في الزهد كر ) .
٨٨٥٧ - عن عبد الله بن مسعود قال: خطَّ لنا رسول الله صَلَ﴾
خطاً مربعاً، وخط وسط الخط المربَّع خطاً وخطوطاً إلى جانب الخطّ
الذي وسط المربع ، وخطاً خارج الخط المربع ، ثم قال : أتدرون ما هذا ؟
قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا الخطّ الأوسطُ الإنسانُ والخطوطُ
إلى جانبه الاعراض، والأعراضُ تنهشُهُ من كل مكان، إذا أخطأهُ هذا
أصابه هذا ، والخط المربعُ الأجلُ المحيط به ، والحطُ الخارج البعيدُ الامل
(حم خه والرامهر مزي في الامثال) (١).
(١) رواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق - باب في الامل وطوله
(٨ / ١١٠) .
وابن ماجه كتاب الزهد باب الأمل والأجل وبرقم (٤٢٣١). ص .
- ٨١٩ -

٨٨٥٨ - عن ابن مسعود عن التي عَ ◌ِّ قال: الانسانُ هكذا
هذا المربع الاجلُ
والذي وسطه الانسان
والحلقة الخارجة الأمل ، وهذه الحروف الأعراض، والأعراضُ تنهشُه
من كل مكان، كما أفلتَ من واحدٍ أخذه واحدٌ ، والأجل قد حال دونَ
الامل . (الرامهر مزي ) وقال: هكذا كتبناه من كتاب شيخنا الحسين
ابن محمد بن الحسين الحيَّاط، وقال لنا الحسين: هكذا كتبناه من كتاب
أحمد بن منصور الرمادي ، وقال الرمادي : هكذا كتبناه من كتاب
أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي راوي الحديث عن سفيانَ ، قلتُ :
وأنا كتبته من نسخة الامثال للرامهر مزي بخط الحافظِ الكبيرِ عبد الغني
المقدسي مؤلفُ عمدة الأحكامِ ، ثم قال الرامهر مزي : الحروف التي في
جوانب الخط المربعِ يجبُ أن تكونَ رؤسها إلى جانبٍ داخل الخطِ ،
قال قال أبو القاسم بن طالبٍ الذي أراده أبو محمدٍ : ينبغي أن يكونَ
٥
انسان
الامل
٠
- ٨٢٠ -