النص المفهرس

صفحات 721-740

إلا بشيءٍ كتبَ به إليَّ علي بن أبي طالبٍ ، فانه كتبَ إِليَّ: بسم الله
الرحمن الرحيم، أَما بعدُ يا أخي، فانك ◌ُسرُ بما يصيرُ إليك مما لم يكنْ
ليفوتَك، ويسوءك ما لم تكن تُدركُه، فانلتَ من الدنيا فلا تَكُن
به فرحاً، وما فاتكَ منها فلا تكن عليه حزيناً ، وليكن عملك لما بعدَ
الموت والسلامُ. (كر).
٨٥٧٢ - عن الحسن بن علي قال قال لي علي بن أبي طالبٍ : أيْ
بُنيَّ لا تخلفنَّ وراءك شيئاً من الدنيا، فانك تخلفه لأحدٍ رجلين ، إِما
رجلٌ عمل فيه بطاعة الله فسعدَ بما شقيتَ به وإِما رجلٌ عمل فيه بمعصيتهِ
فكنتَ عوناً له على ذلك ، وليس أحدُ هذين بحقيق أن تُؤثرَه على
نفسك. ( كر ) .
٨٥٧٣ - ﴿ سعد رضي الله عنه) عن أبي سفيان قال: دخل سعد
على سلمانَ يعودُه، فقال: أَبشر أبا عبد الله، مات رسولُ اللَّه عَّه وهو
عنك راضٍ، قال سلمانُ: كيفَ يا سعدُ وقد سمعتُ رسولَ الله عَ الم
يقولُ: بُلْغَةُ أحدكم من الدنيا كزادِ الراكبِ حتى يلقَاني ؟ (أبو
سعيد ابن الأعرابي في الزهد ) .
٨٥٧٤ - ﴿ أنس رضي الله عنه﴾ عن أنسٍ قال: رأيتُ رسولَ الله
◌َّ يوم خيبر والنّضير على حمار باكافٍ مخطومٍ بحبلٍ ليفٍ، وسمعتُ
- ٧٢١ -

رسول الله عَ ﴾ يقولُ: يا أيها الناسُ دعوا الدنيا- ثلاثَ مراتٍ-
من أَخذَ من الدنيا فوقَ ما يكفيه فانما يأخذ من حَتفِه وهو لا يشعر .
( كر ) .
٨٥٧٥ - ﴿ البراء بن عازب رضي الله عنه) أخبرني عمر بن ابراهيم
ابن سعد الفقيه ، أنا أبو الحسن عيسى بن حامد بن بشر القاضي ، ثنا أبو
عمرو مقاتل بن صالح بن زمانة المروزي: ثنا أبو العباس محمد بن نصر بن
العباس ، ثنا محمودُ بن غيلان، ثنا يحيى بن آدمَ ، ثنا المفضل بن مهلهل ،
عن محمد بن سليمان، عن مكحول ، عن البراء بن عازب قال قال رسول الله
عَّ : إِن لله تعالى خواصً، يسكنهم رفيعَ الدرجاتِ، لأنهم كانوا في
الدنيا أعقلَ الناس ، قيل: وكيفَ كانوا أعقل الناس يا رسولَ الله ؟
قال : كانت همَّتُهم المسابقةَ إِلى الطاعةِ ، وهانَت عليهم فضولُ الدنيا
وزينتها. ( ابن النجار ) .
٨٥٧٦ - عن موسى بن مطير عن أبي إسحاق قال قال لي البراء بن
عازب: ألا أُعلمك دُعاءَ علمنيه رسول الله عٍَّ؟ قال: إِذا رأيتَ الناس
قد تنافَسوا الذهب والفضةَ فادعُ بهذه الدعواتِ: اللهم إني أسألكَ
النباتَ في الأمر، وأَسألكَ عزيمةَ الرشد، وأَسألك شكر نعمتك، والصبر
على بلائكَ ، وحسنَ عبادَتِك، والرضا بقضائك، وأَسألكَ قلباً سليماً
٠٠٠ ٧٢٢ -

ولساناً صادقاً، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذُ بك من شر ما تعلم
وأستغفرك لما تعلم. (طب وأبو نعيم ) قال في المغنى : موسى بن مطير قال
غير واحد : متروكُ الحديث) .
٨٥٧٧ - عن سهل بن سعد قال: جاء رجلٌ إِلى رسول الله
فقال يا رسول الله: دُلي على عملٍ إِذا أنا عملتُه أحبني الله، وأحبي الناسُ
قال : ازهَدْ في الدنيا يُحِبَّك اللهُ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبَّك
الناسُ. (كر).
ومىّ برقم [٦٠٩١].
٨٥٧٨ - عن ابن عباسٍ أن الله تعالى ناجى موسى بمائة ألف كلمة
وأربعين ألفَ كلمةٍ ، في ثلاثة أيام وصايا كلها، فلما سمعَ موسى كلامَ
الآدميين مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام الرب ، وكان فيما ناجاه أن
قال: يا موسى إِنه لم يتَصنَّع إلى المتصنعونَ بمثل الزهدِ في الدنيا ، ولم
يتقرَّب إِلىّ المتقربون بمثل الورعِ عما حرّمتُ عليهم ، ولم يتعبد المتعبدون
يمثل البكاء من خشيتي ، فقال موسى: يا رب وإِله البرية كلّها ويا مالك
يومِ الدين، وياذا الجلال والاكرام، ماذا أعددت لهم وماذا جزيتهم ؟
قال: أَما الزاهدون في الدنيا فاني أبيحُهم جنتي يتبوأُون منها حيثُ شاءوا
وأَما الورعون عما حرَّمتُ عليهم فاذا كان يوم القيامة لم يبق أحدٌ إِلا
ناقشتُه الحسابَ وفتشتُه عما في يديه إِلا الورعون ، فاني استحييهم وأجلهم
- ٧٢٣ -

وأكرمهم وأُدخلهم الجنة بغير حساب ، وأما الباكون من خشيتي فاؤلئك
لهم الرفيقُ الأعلى لا يشاركهم فيه أحدٌ (هب كر) وسنده ضيف.
٨٥٧٩ - عن ابن عباس قال: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورةٍ
عجوز شمطاء زرقاء، أنيابها بادية ، مشوَّهُ خَلَقُها، تشرف على الخلائق،
فيقال: تعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذُ بالله من معرفة هذه، فيقال : هذه
الدنيا التي تناحرتم عليها، بها نقاطعتم، وبها تحاسدتم، وتباغضتم واغتروتم
ثم تُقذفُ في جهنمَ ، فتنادي : أي ربّ أين أنباعي وأشياعي ؟ فيقول اللهُ
عن وجل: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها. ( أبو سعيد ابن الأعرابي في الزهد)
٨٥٨٠ - عن أحمد بن المغلّس : حدثنا اسماعيل بن أبي أُويس ،
ثنا مالكٌ عن نافعٍ عن ابن عمر قال: أَنى رجلٌ النبي صَ ◌ّةٍ فقال:
يا رسول الله دُاني على عملٍ إِذا أنا عملتُه أحبني الله من السماء، وأحبَّني
الناس من الأرض، فقال له النبي ◌ُّ : ازهد في الدنيا يحبك اللهُ ،
وازهد فيما في أيدي الناس يحبَّك الناس. (كر) ( وأحمد بن المغلس
يضعُ الحديث). وحرَّ الحديث [٨٥٧٧].
٨٥٨١ - عن عبد الله بن عمرو قال: ليأتين على الناس زمانٌ، قلوبهم
فيه قلوب الأعاجم ، فقيل له، وما قلوبُ الاعاجم ؟ قال : حبُّ الدنيا ،
وسُنَّتهم سنة الاعراب، ما آتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان ، يرون
- ٧٢٤ -

الجهاد ضراراً والصدقة مغرماً. ( ابن جرير ).
٨٦٨٢ - عن ابن مسعود قال: من أراد الآخرةَ أضرَّ بالدنيا ، ومن
أرادَ الدنيا أَضرَّ بالآخرة فأضروا بالفاني للباقي . (كر).
٨٥٨٣ - عن علي بن رباح قال: سمعتُ عمرو بن العاص يقولُ على
المنبر: ألا أيها الناسُ ما أبعد هديَكم من هدي رسول الله عَليه؟ كان من
أزهد الناس في الدنيا ، وأنتم أرغبُ الناس فيها. (كر وقال هذا حديث
صحيحٌ وابن النجار ) .
٨٥٨٤ - عوف بن مالك الاشجعي - رفع رسولُ اللَّهِ صَ لّهُ قطعةَ
سلسلة من ذهبٍ بقيةَ بقيتْ من قسمة الفيء، بطرف عصاهُ ، فتسقطُ
ثم يرفعها، وهو يقولُ: فَكيف أنتم يومَ يكثر لكم من هذا؟ فلم يجبهُ
أحدٌ ، فقال رجلٌ: والله لوددْنا لو أكثرَ الله لنا منه. فصبر من صبر
وفُتن من فُتْنَ، فقال رسول الله فِنَ ◌ّهِ: لعلَّكَ تَكُونُ فتنةً ثم تعُقُون
( نعيم) وسنده صحيح.
٨٥٨٥ - عن أبي أمامة قال : لقد توفي رجلٌ على عهد رسول الله
في، فلم يجدوا له كفناً، فقالوا: يا نبي الله إِنا لم نجد له كفناً، فقال
التمسوا في منزره فوجدوا دينارين، فقال الني مَّةٍ كَيَّنَان، صلوا على
صاحبكم. ( ... ) منَّ برقم [٦٢٩٨ - ٨٥٦٠] وقال رواه أحمد عن علي. ص.
- ٧٢٥ -

٨٥٨٦ - عن أبي أمامة عن النبي ◌َ ◌ّه قال: إِنُ عُزيراً كان من
المتعبدين، فرأى في منامه أنهاراً تطَّردُ، ونيرانً تشتعلُ، ثم ثُبّهَ ، ثم نام
فرأى في منامه قطرةَ ماءِ كوبيص دمعةٍ فهي في شرارةٍ من نارٍ في
دَجْنَ (١)، ثم أنه نُبه فكلم اللهَ عز وجل ، فقال : ربّ رأيتُ في مِناي
أَنهاراً تطردُ، ونيرانًا تشتعل، ورأيتُ أيضاً قطرةً من ماء كوبيص دمعة
وشرارةٌ من نارٍ ، فأجابه الله عز وجل : أما ما رأيتَ في الأول يا عزيرُ
أَنهاراً تطردُ ونيراناً تشتعلُ، فما قد خَلاَ من الدنيا، وأَما ما رأيتَ من
قطرة الماء كوبيص دمعةً وشرارة من نارٍ في دجنٍ فما قد بقي من الدنيا .
(كر ) وفيه جميع بن ثوبٍ منكر الحديث.
٨٥٨٧ - عن أبي جُحيفة (٢) قال: أَكلتُ ثريداً ولحمًا وسمناً، ثم
أَبَيْتُ النِي عَّةِ أَتجشأ، فقال احبسْ جُشاءَك يا أبا جحيفة، فان أكثركم
شبعاً اليومَ أطولكم جوعاً يوم القيامة . (ابن جرير). ومَّ [٦٢٢٠].
٨٥٨٨ - عن أبي الدرداء قال: كنتُ ناجراً قبل أن يبعثَ النبي
(١) دجن: بفتح الدال وسكون الجيم: الغيم الذي يغشى الارض اهـ.
قاموس . ح .
(٢) أبو جحيفة كجهنية: اسمه: وهب بن عبد الله من الصحابة اهـ. قاموس
والاصابة . ح .
- ٧٢٦ -

صّل، فلما بعثَ زاولتُ التجارة والعبادة، فلم يجتمعا، فاخذت العبادة،
وتركت التجارة، والذي نفس أبي الدرداء بيده ، ما أحبُ أن لي اليومَ
حانونً على بابِ المسجد لا تخطئني فيه صلاةٌ أربحُ فيه كلَّ يومٍ أربعينَ
ديناراً أتصدقُ في سبيل الله، قيل له : لم يا أبا الدرداء؟ وما تكره من ذلك؟
قال: شدَّةُ الحساب. (كر) .
٨٥٨٩ - عن أبي الدرداء قال: الدنيا دارُ من لا دارَ له، ولها يجمعُ
مَن لا عقل له. (كر ). ومىَّ برقم [٦٠٨٦].
٨٥٩٠ - عن أبي الدرداء قال: الدنيا ملعونةٌ ملعون ما فيها، إِلا
ذَكَرَ الله وما أولى اليه، والعالمُ والمتعلمُ في الخير شريكانٍ ، وسائرُ الناسِ
همجٌ لا خير فيهم. (كر). ومىَّ برقم [٦٠٨٤].
٨٥٩١ - يا أباذر أَترى أن كثرةَ المالِ هو الغنى؟ وقلَّة المالِ هو
الفقرُ؟ إِما الغِنِىِ غِى القلبِ ، والفقرُ فقرُ القلبِ، من كان الغِنى في
قلبه فلا يضرُّهُ ما لقي من الدنيا ، ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر
له في الدنيا وانما يضر نفسه شُحُها. ( ن حب طب ص ) .
٨٥٩٢ - يا أباذر: أرى كثرة المال هو الغنى؟ وترى قلةَ المال هو
الفقرُ ؟ ليس كذلك ، إِنما الغنى غنى القلب. ( ك).
- ٧٢٧ -

٨٥٩٣ - يا أباذر إنه لا يضرُك من الدنيا ما كان للآخرة، إما
يضرُّ من الدنيا ما كان للدنيا. (أبو نعيم عن ابن عباس).
٨٥٩٤ - عن أبي هاشم بن عُتبةَ أن معاوية عاده وهو طعينٌ ، فَبكى
فقال له معاويةٌ: ما يبكيك؟ أوجعٌ أم حرصٌ على الدنيا؛ قال لا ولكن
رسول الله عٍَّ عهدَ إِلى عَهداً، فوَدِدتُ أني تبعتُهُ، إِن رسول الله
عَّه قال: لملك أن تُدرك أموالاً تُقْسَم بين أقوامٍ، وإِنما يكفيك
من جمعِ المالِ خادمٌ ومركبٌ في سبيل اللهِ. (كر ) وقال : فيه
سمرةُ بن سهم الأسدي ، قال ابن المديني مجهول لا نعلمُ أحداً روى عنه
غير أبي وائل .
٨٥٩٥ - ﴿ أبو هريرة رضي الله عنه﴾ عن محمد بن يونس: حدثنا.
عبد الله بن دوادَ الثمارُ الواسطيُّ، حدثنا إسماعيل بن عياشٍ عن ثور بن
يزيد عن مكحولٍ عن أبي هريرة، قال قال رسول الله عَ له: يا أبا هريرة
عليكَ بطريق قدمٍ إِذا فزعَ الناس لم يفزَعُوا، وإِذا طابَ الناسُ الامانُ
لم يخافوا، قومٌ من أمتي في آخر الزمان يحشرون يوم القيامة محشر الانبياء
إِذا نظرَ الناسُ اليهم ظنُّوا أنهم أنبياء بما يرون من حالهم فأعرفُهم فأقول
أمتي فيقولُ الخلائقُ: إِنهم ليسوا بأنبياء ؛ فيمرون مثلَ البرق والريح ،
تغشى من نورم أبصارُ أهل الجمعِ، فقلت يا رسول الله خُرفي بمثل عملهم ،
- ٧٢٨ -

لعلّي أَلحقُ بهم ، فقال : يا أبا هريرة ركبوا طريقاً صعبَ المدرجة، مدرجة
الأسياء، طلبوا الجوع بعدَ أن أَشبعهم اللهُ تعالى، وطلبوا العُرى بعد أن
كسامُ اللهُ تعالى، وطلبوا العطشَ بعدَ أن أروامِ اللهُ تعالى، تركوا
ذلك رجاءً ما عند الله، تركُوا الحلالَ مخافةَ حسابه، وصاحَبُوا الدنيا
فلم تَشْغلْ قلوبهم ، تعجبُ الملائكة من طَواعيتهم لربهم ، طُوبى لهم،
لَيْتَ اللهَ عنَّ وجلَّ قد جمعَ بيني وبينهم، ثم بكى رسولُ الله عزّالج}
شوقاً اليهم ، فقال: يا أبا هريرةَ إِذا أَرادَ الله بأهلِ الارض عذاباً فنظر
إِلى ما بهم من الجوع والعطش كفَّ ذلك العذابَ عنهم، فعليك يا أبا هريرة
بطريقهم ، من خالف طريقهم بقي في شدة الحساب ، قال مكحول : فقد
رأيتُ أبا هريرة وانه ليتَلوَّى من الجوع والعطش ، فقلتُ له : رحمك
اللهُ أَرفقْ بنفسك، فقد كبرتْ سنْك، فقال: يا بُنيَّ إِن رسولَ الله
عَّ ذكر قوماً وأمرني بطريقتهم، فأخافُ أن يقطعَ القومُ طريقَهم ،
ويبقى أبو هريرةَ في شدّةٍ الحساب . (الديلمي) قال في الميزان : عبد الله
ابن داودَ الواسطي التثمارُ، قال خ: فيه نظرٌ ، وقال ن: ضعيفٌ ،
وقال أبو حاتم ليس بقوي وفي أحاديثه منا كيرُ ، وتكلم فيه حب، وقال
عد: هو ممن لا بأسَ به إن شاء الله ، قال الذهبي : بل كل البأس به ،
ورواياتُه تشهدُ بصحة ذلك، وقد قال خ : فيه نظرٌ ولا يقولُ هذا إِلا
فيمن يشَّهمُهُ غالباً .
- ٧٢٩ -

٨٥٩٦ - عن أبي هريرة: كنتُ أمشي مع النبي ◌ُّ في بعض
حيطان المدينة، فقال: يا أبا هريرة هلكَ المُكثرون، وفي لفظ : المكثرون
م الأقلونَ ، إِلا من قالَ هكذا، كذا وكذا، وأومى عن يمينه ، وعن
يَساره، وقليل ماهم، ثم قال: يا أبا هريرة هل أدلك على كنز من كنوز
الجنة قلتُ بلى يا رسولَ الله ، قال تقولُ: لا حولَ ولا قوة إلا بالله، ولا
ملجأ ولا منجا من الله إِلا اليه،ثم قال: يا أبا هريرة هل تدري ماحقُ الله عنى
وجل على الناس ، وما حقُ الناس على الله ؟ قلتُ الله ورسوله أعلم ، قال
فانَّ حقَّ الله على الناس أن يعبدوه ولا يُشر كوابه ، فإذا فعلوا ذلك حقٌّ
عليه أن لا يعذبهم . ( حم ك) .
٨٥٩٧ - عن أبي واقدٍ قال: كنا تأتي النبي صَّهِ، فإذا نزل عليه
شيء من القرآن أخبرنا به، فقال لنا ذاتَ يومٍ: قال اللهُ: إِنَّا أنزلنا المالَ
لاقامةِ الصلاة ، وإيتاء الزكاةِ، ولو أنَّ لابن آدَمَ وادياً من المالِ،
لابتغى اليه الثاني، ولو أن له الثاني، لابتغى إليه الثالثَ، ولا يملأ
جوف ابن آدَم إِلا الترابُ، ويتوبُ الله على من تاب . (الحسن بن سفيان
وأبو نعيم ) . ومنَّ برقم [٧٤٣٢].
٨٥٩٨ - عن عائشة قالت : جلستُ أبكي عند رسول الله
فقال : ما يبكيكِ ؟ إِن كنت تريدينَ اللحوق بي فيكفيكِ من الدنيا
- ٧٣٠ -

مثلُ زادِ الراكبٍ ، ولا تخالطينَ الاغنياءَ . ( أبو سعيد ابن الأعرابي
في الزهد ) .
٨٥٩٩ - عن ابن سيرين قال: كان يقالُ المسلمُ المسلمُ عند الدّرِهَم.
( ق في الزهد ) .
٨٦٠٠ - عن عمرو بن غيلانَ الشَّقفي عن النبي عَّ ◌ِيه، أنه قال:
اللهم من آمن بي وصدَّفي أن ما جئتُ به الحقُّ من عندِك، فأقلَّ ماله
وحبّبْ اليه لقاءكَ، وعجل له القضاء ، ومن لم يؤمن بي ، ولم يصدّقِي
ولم يعلم أنَّ ما جئتُ به الحقُّ فأكثر ماله وولده، وأطل عمرَه. (البغوي(١)
وابن منده ) .
٨٦٠١ - عن ابن عباس قال قال رسولُ الله عَُّ: يا جريرُ إِني
أحذّرك الدنيا، وحلاوة رضاعها، ومرارة فطامها. ( الديلمي) .
(١) هو: الامام الحافظ الفقيه المجتهد محي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود
ابن محمد بن الفراء الشافي صاحب معالم التنزيل وشرح السنة والتهذيب
والمصابيح وغير ذلك . وتوفي سنة ( ٥١٦) هـ .
تذكرة الحفاظ (١٢٥٧/٤). اهـ ص.
- ٧٣١ -

الدنيا المحمودة
٨٦٠٢ - ﴿ الصديق رضي الله عنه) عن أبي أمامة الباهلي عن
أبي بكر الصديق ، قال دينُك لمعادكَ ، ودرَهمكَ لمعاشك، ولا خير في
امرئٍ بلا درهمٍ. ( هب ).
٨٦٠٣ - ﴿ علي كرم الله وجهه﴾ عن عاصم بن ضمرة قال: ذَمَّ
رجلٌ الدنيا عند عليٍ ، فقال عليّ: الدنيا دارُ صدقٍ لمن صدقها، ودارُ نجاة
لمن فهمَ عنها : ودارُ غِى لمن تَزُودَ منها ، مبيطُ وحي الله، ومصلَّى
ملائكته، ومسجدُ أنبيائه، ومتجرُ أوليائه، ربحوا فيها الرحمة، فا كتسبوا
فيها الجنة، فماذا يذمُها؟ وقد آذَنَتْ ببينها، ونادتْ بفراقها، وشبهتْ
بسرورها السرور، وببلائها البلاء، ترهيباً وترغيباً، فيا ايها الذام للدنيا
المعللُ نفسَه، متى خدعتكَ الدنيا، أو متى استذمَّت اليك ؛ أبمصارع
آبائك في البلى ؛ أَم بمصارع أمهانِكَ تحتَ الثرى، كم مرضتَ بيديك ،
وعللت بكفيك؛ تطلبُ الشفاء وتستوصفٌ له الاطباءَ ، لا يغني عنك
دواؤك، ولا ينفعك بكاؤك. (الدينوري كر) .
٨٦٠٤ - عن علي قال: خياركم من لم يدع آخرتَه لدنياه، ولا دنياه
لآخرته. ( علي بن معبد في كتاب الطاعة والعصيان كر) .
- ٧٣٢ -

٨٦٠٥ - عن حذيفة قال: ليس خياركم من تركَ الدنيا للآخرة ،
ولا من تركَ الآخرة للدنيا، ولكن خياركم من أخذَ من كلٍ. (كر).
٨٦٠٦ - عن حذيفة قال: خياركم الذين يأخذون من ديام لآخرتهم
ومن آخرتهم لديامٍ . (كر ) .
سنتر العيب
٨٦٠٧ - عن الشعبي أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب، فقال : إِن لي
ابنةً كنتُ وَأَدّتها في الجاهلية، فاستخرجناها قبلَ أن تموتَ ، فأدركتْ
معنا الاسلام فأسلمتْ، فلما أسلمتْ أَصابها حدٌّ من حدودِ الله تعالى،
فأخذتِ الشُّفْرةَ لتذبحَ نفسَها فادر كناها، وقد قطعتْ بعض أَوداجها ،
فداويناها حتى برئتْ، ثم أقبلتْ بعدُ بتوبة حسنةٍ وهي تخطبُ إِلى قومٍ
فأخبرهم من شأنها بالذي كان؟ فقال عمرُ: أَنْعمدُ إِلى ما ستر الله فتبديه ؛ والله
لئن أخبرتَ بشأنها أحداً من الناس لأجعلنَّك نكالاً لأهل الأمصار، بلْ
أنكجها إِنكاحَ العفيفة المسلمة. (هناد والحارث ).
٨٦٠٨ - عن الشعبي أن عمر بن الخطاب كان في بيتٍ ومعه جرير
أن عبد الله، فوجدَ عمرُ ريحاً، فقالَ : عزمتُ على صاحبِ هذه الريحِ
لما قامَ فتوضأْ، فقال جريرٌ: يا أميرَ المؤمنين أَوْ يتوضأ القومُ جميعاً ؛ فقال
- ٧٣٣ -

عمرُ : رحمكَ اللّه، فِعمَ السيدُ كنتَ في الجاهلية، نعم السيدُ أنتَ في
الاسلام. ( ابن سعد) .
٨٦٠٩ - عن جرير قال: تنفَّسَ رجلٌ ونحنُ خلف عمر بن الخطاب
فصلى ، فلما انصرفَ قال: أَعزمُ على صاحبها إِلاقام فتوضأ ، فأعاد صلانه،
فلم يَقِمْ أحدٌ ، فقلتُ يا أمير المؤمنين لا تعزم عليه ، ولكن اعزمْ علينا
كلنا فتكونَ صلاتُنَا تطوعاً، وصلاتُه الفريضةَ ، فقال عمرُ : فاني
أعزمُ عليكم ، وعلى نفسي فتوضأوا وأعادوا الصلاة . (ابن أبي الدنيا في
كتاب الاشراف ) .
(١) هو الحافظ العلامة البصري - مصنف الطبقات الكبير والصغير ومصنف
التاريخ ويعرف بكاتب الواقدي .
محمد بن سعد مولى بن هاشم وكان كثير العلم كثير الكتب كتب الحديث
والفقه والغريب ، وتوفي سنة (٢٣٠) هـ.
تذكرة الحفاظ (٤٢٥/٢) اهـ ص.
- ٧٣٤ -

الشفاء:
٨٦١٠ - عن عمر رضي الله عنه قال: إِذا حضر تمونا فاسألوا فى
العفو جُهدكم ، فاني إِن أُخطىء في العفو أحبّ إليَّ من أن أُخطىءَ في
العقوبة . ( هق ) .
محظور الشفاعة
٨٦١١ - عن عائشة قالتْ: كانت امرأةٌ مخزوميةٌ تستعيرُ المتاعِ
وتجحدُه، فأمر النِي عَّةُ بقطعِ يدها، فاقى أهلُها أسامة فكلموه ،
فكلّم أسامة النبي ◌ٍَّ فيها، فقال: يا أسامة لا أراكَ تكلم في حدٍ من
حدود الله، ثم قام النبي صَّةٍ خطيبًا فقال: إِنما هلكَ الذين ممن كان
قبلكم أنه إِذا سرَقَ فيهم الشريفُ تركوه ، وإِذا سرقَ فيهم الضعيفُ
قطعوه (١) ، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمةُ باتُ محمد لقطعتُ يدها -
فقطع يدَ المخزومية . ( عب ) . من برقم [٦٤٩٤].
(١) أقاموا عليه الحد. رواية البخاري. راجع في هذا المجلد ص (٢٧١)
اهـ . ص .
كنز ج/٣
- ٧٣٥ -
م / ٤٧

٨٦١٢ - ﴿عمر رضي الله عنه﴾ عن أنس بن مالك أنَّه سمعَ عمر
ابن الخطاب سلَّم عليه رجلٌ ، فردَّ عليه السلام، ثم سأله عمرُ كيف أنت
فقال: أَحمدُ اليكَ الله ، فقال عمرُ : ذاك الذي أردتُ منك. ( مالك
وابن المبارك هب ) .
٨٦١٣ - عن عمر قال: أَهلُ الشكر مع مزيدٍ من الله، فالتمسوا
الزيادة وقد قال الله: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. (الدينوري).
٨٦١٤ - عن الحسن البصري قال : كتبَ عمر بن الخطاب إلى أبي
موسى الأشعري: إِقنعْ برزقك من الدنيا ، فان الرحمنَ فضَّلَ بعض عباده
على بعضٍ في الرزق بلاءً يبتلي به كُلاً ، فيبتلي به من بسط له كيفَ
شكرُه ؟ وشكرُه لله أداؤه للحقّ الذي افترض عليه فيما رزقه وحوَّه.
(ابن أبي حاتم ) .
٨٦١٥ - ﴿ علي رضي الله عنه﴾ عن علي قال: بعث رسولُ الله
◌َله
سَريّةً من أهله ، فقال: اللهم إِن لك عليَّ إِن رَددتهم سالمين أن
أَشكركَ حقّ شكركَ، فما لبثوا أن جاؤا سالمين، فقال رسول الله صَ الله
الحمدُ لله على سابغ نِعم الله، فقلتُ: يا رسول الله أَلم تقل إِن ردَّم الله أن
- ٧٣٦ -

أشكره حقَّ شكره؟ فقال: أَوَ لمْ أفعلْ؟ ( هب ).
٨٦١٦ - عن علي قال: من تمامِ النعمةِ دخولُ الجنة، والنظرُّ إِلى
الله في جنته. ( اللالكائي ) .
٨٦١٧ - عن علي قال: إِن النعمة موصولةٌ بالشكر، والشكرُ متعلق
بالمزيد، وهما مقرونان في قرنٍ ، ولن ينقطعَ المزيدُ من الله حتى ينقطعَ
الشكرُ من العبدِ. (هب).
٨٦١٨ - عن محمد بن كعب القرظي قال قال علي بن أبي طالبٍ :
ما كان الله ليفتح باب الشكر ، ويخزن بابَ المزيد ، وما كان اللّهُ ليفتح
باب الدعاء ويخزنَ باب الاجابة ، وما كان الله ليفتح باب التوبة ويخزنَ
بابَ المغفرة، أتلو عليكم من كتابِ الله قال اله تعالى: ﴿أُدعوني أستجبْ
لكم﴾ وقال: ﴿لئن شكرتم لأزيدنّ﴾﴾ وقال: ﴿اذكروني أذكركم﴾
وقال: ﴿ وَمَن يعملْ سوءًا أو يظلمْ نفسَه ثم يستغفرِ الله يجدِ الله غفوراً
رحيماً﴾ (١) (٠ العسكري).
٨٦١٩ - عن على قال قال رسول اللّه عَ ظيم: قال لي جبريل عن
ربه: يا محمدُ إِن سرَّك أن تعبدَ الله يوماً وليلةً حقّ عبادته فقلِ الحمدُ للهِ
(١) الآية الأولى من سورة غافر ، والثانية من سورة ابرهيم، والثالثة من
البقرة ، والرابعة من سورة النساء . ح .
- ٧٣٧ -

حمداً دائماً مع خلوده ، والحمدُ لله حمداً دائماً لا منتهى له دون مشيئته،
والحمدُ لله حمداً دائماً لا يوالي قائلُها إِلا رضاهُ والحمدُ لله حمداً دائماً كلَّ
طرفةٍ عينٍ ونفس نفسٍ . (الخرائطي في الشكر).
٨٦٢٠ - عن عروة بن رويمٍ أن عبد الرحمن بن قرطٍ صعد منبره ،
فرأى الزعفران في أهل اليمن، والمُصفرَ في قضاعةَ ، فقال: يالك فضلاً
يالك كرامةً ، ما أظهركِ ، يالكِ نعمةً ما أسبغك ، اعلموا أيها الناسُ
إِنه ما ظعنَ عن جاره قومُ ظاعنٍ قطُ أشدَّ عليهم من نعمةِ الله لا
يطيقون ردَّها، وإنه قامتِ النعمةُ على المنعمِ عليه بالشكرِ للمنعم الله
رب العالمين . (كر ) .
٨٦٢١ - عن محمد بن مسلمة قال: كنا يوماً عند رسول الله عزّ ٤٣
فقال لحسان بن ثابت : يا حسانُ أنشدني قصيدةً من شعر الجاهلية ، فان
الله قد وضعَ عنك آتامها في شعرها وروايتها - وفي لفظٍ: أَشِدْنا
من شعر الجاهلية ما عفا الله لنا فيه ، فأنشده قصيدة الأعشى حجا بها
علقمة بن عُلانة :
علقمُ ما أنتَ إِلى عامر
الناقضُ الأوتار والواتِرُ
في هجاءٍ كثير هجابه علقمةً، فقال النبي ◌ِّهِ : ياحسانُ لا تعِدْ تنشدني
هذه القصيدة بعد مجلسي هذا - وفي لفظٍ : لا تُنشدفي مثل هذا بعد
- ٧٣٨ -

اليوم ، قال: يا رسول الله تنهاني عن رجلٍ مشرك مقيمٍ عند قيصرَ ؟ فقال
صَّةُ: يا حسانُ أَشْكرُ الناس للناس أشكره لله ، وإِن قيصر سألَ أبا
سفيان بن حربٍ عني ، فتناول مني ، وسألَ هذا فاحسن القولَ ، فشكرَه
رسول الله عَِّ على ذلك، وفي لفظٍ فقال: يا حسانُ إِنِي ذكرتُ عند
قيصرَ، وعنده أبو سفيان بن حربٍ وعلقمةُ بن عُلامَة، فأما أبو سفيان
فلم يتركْ فيَّ، وأما علقمةُ حسَّنَ القولَ، وإنه لا يشكرُ الله من لا
يشكرُ الناس. (كر).
٨٦٢٢ - عن أبي الدرداء قال: من لم يرَ أَنَّالله عليه نعمةً إِلا في
الأكل والشُّرب فقد قلَّ فهمُه، وحضرَ عذابُه. (كر) .
٨٦٢٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إِن ثلاثة نفرٍ في بني
إسرائيل أبرصَ ، وأقرَعَ ، وأعمى ، بدَالله عز وجل أن يبتليهم ، فبعث
ملكا فأتى الابرصَ ، فقال: أيُ شيءٍ أَحبُ اليك؟ قال: لونٌ حسنٌ
وجادٌ حَسنٌ ، قد قذرني الناسُ، فَسَحَه فذهبَ ، وأُعطي لوناً حسناً
وجاداً حسناً ، فقال: أيُّ المالِ أحبُ إليك؟ قال: الإِبلُ، فأعطي ناقةً
عُشْراءَ، فقال: يُباركُ لك فيها، وأتى الأفرَع، فقال: أي شيء أحبُ
اليك؟ قال شعرٌ حسنٌ ، ويذهبُ هذا عني ، قد قذرَني الناسُ ، فسحه
فذهبَ وأُعطي شعراً حسناً، فقال: فأي المال أحبُ اليك؟ قال: البقرُ
- ٧٣٩ -

فأعطاه بقرةً حاملاً ، وقال: يُباركُ لك فيها، وأَتى الأعمى ، فقال : أي
شيء أحب إليك؟ قال، يردُّ الله إليَّ بصري، فابصِرُ به الناس، فمسحه
فردَّ الله اليه بصرَه، فقال: فأي المالِ أحبُ اليك ؟ قال : الغنمُ فاعطاه
شاةً والداً ، فانتجَ هذانِ ، وولد هذا، فكان لهذا وادٍ من الابل ، ولهذا
وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من غنمٍ ، ثم إنه أتي الابرصَ في صورته وهيئته
فقال : رجلٌ مسكينٌ ، تقطَّمتْ به الحبالُ في سفره ، فلا بلاغَ اليومَ
إِلا بالله ثمَّ بِكَ ، أسألكَ بالذي أعطاكَ اللون الحسنَ، والجلدَ الحسن
والمال بعيراً أنبلَّغُ عليه في سفري ، فقال له: إِن الحقوقَ كثيرةٌ ،
فقال له: كأني أعرفُك، أَلم تكنْ أَبرصَ يقذركَ الناس فقيراً؛ فأعطاك
اللهُ ، فقال: لقد ورنتُ لكابرٍ عن كابرٍ ، فقال: إِن كنتَ كاذبًا فصَّيرك
الله إلى ما كنتَ ، وأَتى الأفرع في صورته وهيئته، فقال له: مثل ما قالَ
لهذا وردَّ عليه مثلَ ما ردَّ عليه هذا، فقال له: إِن كنتَ كاذباً فصيّرك
الله إلى ما كنتَ ، وأَتى الأعمى في صورته ، فقال رجلٌ مسكينٌ ، وابن
سبيلٍ وتقطعتْ بي الحبالُ في سفري ، فلا بلاغَ اليومَ إلا بالله، ثم بك
أَسألكَ بالذي ردَّ عليك بصرَك شاةً أنبلَغُ بها في سفري ، فقال : قد
كنتُ أعمى فردَّ الله بصري، وفقيراً، نفذما شئتَ، فوالله لا أجهدُك
اليوم بشيءٍ أخذته للهِ فقال: أَمسكْ مالك فانما ابتليتم فقد رضي الله عنك
- ٧٤٠ -