النص المفهرس

صفحات 681-700

لا تتكلموا على هذه الآية ﴿ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم
من صلَّ إِذا اهتديتم﴾ إِن الدَّاعِرَ (١) ليكونُ في الحي فلا يمنعوه فيُعمهم اللهُ
بعقابٍ . ( ابن مردويه ).
٨٤٤٦ - عن قيس بن أبي حازم ، قال: سمعتُ أبا بكر الصديق ،
وقرأ هذه الآية في المائدة ﴿لا يضرّكم من ضلّ إِذا اهتديتم﴾ لتأمرنَّ
بالمعروفِ ولتنهونَّ عن المنكرِ ، أو ليسلطنَّ الله عليكم شِراركم ثم ليدعُو
خياركم فلا يستجابُ لهم، والله لتأمرُنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر
أو ليعمَّنكم الله منه بعقابٍ. ( أبو ذر الهروي في الجامع) .
٨٤٤٧ - عن محمد بن عبد الله التيمي عن أبي بكر الصديق، قال:
سمعتُ رسولَ اللهِعَ﴾ يقول: ما تَرَكَ قوم الجهادَ في سبيل الله إِلا
ضربهم الله بذلٍ، ولا أَفرَّ قومٌ المنكرَ بين أَظهرهم إلا عمَّهم الله بعقابٍ
وما بينكم وبين أَن يعمَّكم اللهُ بعقابٍ من عنده إلا أن تتأوَّلوا هذه الآيةَ
على غير أمرٍ بمعروفٍ ولا نهي عن منكرٍ ﴿ يا أيها الذين آمنوا عليكم
أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ ( ابن مردويه).
٨٤٤٨ - عن ابن عباسٍ قال: قعدَ أبو بكرٍ على منبرِ رسول الله
وٌَّ يوم سمي خليفةَ رسولِ اللهِ عٍَّ ، حمدَ الله وَأَتَى عليه وصلى على
(١) الداعي: هو خبيث نفسه اه النهاية جزء الثاني. ح .
- ٦٨١ -

الني ◌ّة ، ثم مديديه ، ثم وضعهما على المجلس الذي كان النبي
يجلس عليه من منبره ثم قال : سمعتُ الحبيبَ وهو جالسٌ على هذا المجلس
يتأوَّلُ هذه الآية ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلَّ إِذا
اهتديتم ﴾ ثم فسَّرها، فكان تفسيرُهُ لنا أن قال: نعم ليس من قومٍ عمل
فيهم بمنكر ويُفسَدُ فيهم بقبيحٍ، فلم يغيروه ولم يُنكروه إلا حقَّ على
الله أَن يعمَّهم بالعقوبة جميعاً، ثم لا يستجابُ لهم ، ثم أدخل أُصبعيه في
أُذنيه، فقال إِنْ لا أكونُ سمعتُه من الحبيب فصمَّتًا. ( ان مردويه).
٨٤٤٩ - ﴿عمر رضي الله عنه) عن عمر قال: ما يمنعُكم إذا رأيتم
السفيهَ يخرقُ اعراضَ الناس ان لاُ تَعرِّبِوا عليه؟ قالوا : نخافُ لسانه ،
قال: ذاك أدنى أن تكونوا شهداءَ. ( ش وأبو عبيد في الغريب وابن أبي
الدنيا في الصمت ) .
٨٤٥٠ - عن عمر قال قال رسولُ الله ◌ِّهِ: سيصيبُ أُمتي في
آخرِ الزمان بلاء شديدٌ من سلطانهم، لا ينجو فيهم إلا رجلٌ عرَّف دينَ الله
بلسانه ويده وقلبه، فذلك الذي سبقت له السوابق. (الديلمي).
٨٤٥١ - ﴿عثمان رضي الله عنه﴾ عن عثمان قال: 'مروا بالمعروف
(١) تعربوا: من عرب ثلاثي مزيد بحرف التضيعف أي ما يمنعكم أن تصرحوا
له بالانكار اهـ نهاية. ح .
- ٦٨٢ -

وانهوا عن المنكر، قبلَ أن يُسلَّطَ عليكم شراركم، ويدعو عليهم خياركم
فلا يستجابُ لهم. ( ش) .
٨٤٥٢ - ﴿ علي رضي الله عنه﴾ عن علي قال: أَولُ ما تُغْلبونَ
عليه من الجهادِ ، الجهادُ بأيديكم، ثم الجهادُ بقلوبكم، فأيُ قلبٍ لم يعرفِ
المعروف، ولم ينكر المنكر نكسَ أعلاه أسفله كما ينكسُ الجرابُ فينثر
ما فيه. (ش وأبو نعيم ونصر في الحجة).
٨٤٥٣ - عن على قال: لتأمرُنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر ،
أو ليسلطنَّ عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجابُ لهم. (الحارث).
٨٤٥٤ - عن على أنه قال في خطبته: أيها الناس إنما هلك من هلك
قبلكم بركوبهمُ المعاصي، ولم تنههمُ الرَّبَايُون والاحبارُ، كما تمادَوا
في المعاصي ولم تنههمُ الربانيون والاحبارُ أَخذتهم العقوباتُ، فُرُوا
بالمعروفِ وانهوا عن المنكرِ قبلَ أَن ينزِلَ بكم مثلُ الذي نزلَ بهم ،
واعلموا أَن الأمر بالمعروفِ والنهي عن المنكر لا يقطعُ رزقاً، ولا يقرب
أَجلاً . ( ابن أبي حاتم).
٨٤٥٥ - عن علي قال: الجهادُ ثلاثةٌ: جهادٌ بيد، وجهادٌ بلسان
وجهادٌ بقلبٍ ، فأولُ ما يُغْلَبُ عليه من الجهادِ جهادُ اليد، ثم جهادُ
اللسان، ثم جهادُ القلب ، فإذا كان القلبُ لا يعرفُ معروفاً، ولا ينكرُ
منكراً نكسَ، وجُعلَ أَعلاه أسفله. (مسددق هب ) وصحح.
- ٦٨٣ -

٨٤٥٦ - عن علي قال: لتأمرنَّ بالمعروفِ، ولتنهونَّ عن المنكرِ
ولتجدّن في أمر الله، أَو ليسو منَّكم أقوامٌ يعذبونكم ويعذبهم الله ( ش).
٨٤٥٧ - عن أَبزى الخُزاعي والدُ عبد الرحمن (١) قال: خَطَبَ
رسول الله عَي ذات يومٍ ، فأثنى على طوائف من المسلمين خيراً، ثم
قال : ما بالُ أَقوامٍ لا يفقهون جيرانهم ، ولا يعلمونهم ولا يعظونهم
ولا يأمرونهم ولا ينهونهم؟ ومابالُ أقوامٍ لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون
ولا يتفطَّنون، والله ليُعلمَنَّ أقوامٌ جيرانهم، ويُقطنُونهم ويفقِهونهم،
ويأمرونهم وينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ، ويتفطنون ويتفقهون
أو لأعاجلنهم بالعقوبة في دارالدنيا، ثم نزلَ فدخل بيته، فقال قومٌ: من تراه
عَنى بهؤلاءِ ؟ فقالوا : نراهُ عنى الأشعريين م قومُ فقهاء ، ولهم جيرانٌ
جفاةٌ من أَهلِ المياه والاعرابِ ، فبلغ ذلك الاشعريين، فأتوا رسول الله
صَّ فقالوا: يا رسول الله ذكرتَ قوماً بخيرٍ، وذكرتنا بشرٍ، فا
بالُنا؟ فقال: ليعلمنَّ قومٌ جيرانهم وليفقّهنهم وليفطننَّهم وليأمرنهم ،
وليهينهم وليتعلمنَّ قومٌ من جيرانهم، ويتفطَّنُونَ ويتفقَّهون، أو لأعاجِنهم
بالعقوبة في دار الدنيا ، فقالوا : يا رسول الله أَبطيرِ غيرنا؟ فأعادَ قولَه
(١) ابن أبزي الخزاعي ولم تصح له صحبه ولا رواية وذكر الحديث ابن الاثير
في أسد الغابة عند ترجمته : أبزي الخزاعي وبرقم ( ٢١ ) بلفظه ورواته
اهـ . ص .
- ٦٨٤ -

عليهم، وأعادوا قولهم أبطيرٍ غيرنا؟ فقال: ذلك أيضاً، قالوا فامهلنا سنةً
فأمهلهم سنةً ليفقِهوم ويعلموم ويفطنوم، ثم قرأَ رسولُ اللهِ صَ﴾:
لُمنَ الذين كفروا من بني إسرائيل على لسانِ داودَ وعيسى ابن
*
مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه
تَبئْسَ ما كانوا يَفعلون﴾. (ابن راهويه خ في الوحدان وابن السكن
وابن منده والباوردي طب وأبو نعيم وابن مردويه كر) قال ابن السكن
ما له غيره واسناده صالح .
٨٤٥٨ - أنس رضي الله عنه، عن أنسٍ قال قلتُ: يا رسول الله
متى تترُكُ الأمر بالمعروفِ والنهي عن المنكر ؟ قال : إِذا ظهرَ فيكم ما
ظهرَ في بي إِسرائيلَ قبلكم، قلتُ وما ذلك يا رسول الله ؟ قال: إِذا ظهر
الادّانُ في خياركم، والفاحشةُ في شراءكم، وتحوَّلَ الملكُ في صغاركم ،
والفقه في رُذالكم. (كر وابن النجار) (١).
٨٤٥٩ - عن وافد بن سلامة عن يزيد الرقائيّ عن أنسٍ أن
رسول الله وي قال: أَلا أُخبركم بأقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء ؟ يغبطهم
يومَ القيامة الأنبياء والشهداء بمنازلهم من الله ، على مَتَابرَ من نورٍ ،
يعرَفون ، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الذين يحبون عبادَ الله إِلى الله
(١) ضبط في الحديث الآتي برقم (٨٤٧٥) .. ح .
- ٦٨٥ -
٠

ويحبّبونَ اللّه إلى عباده، ويمشون على الارض نُصحاءَ، فقلتُ هذا يحببُ
الله إلى عباده، فكيفَ يحبّون عباد الله إِلى الله ؟ قال يأمرونهم بما يحب
الله، وينهونهم عما يكرهُ الله، فاذا أطاعوم أحبهم الله عز وجل. (هب
والنقاش في معجمه وابن النجار ووافد ويزيد ضعيفان).
٨٤٦٠ - عن حذيفة قال: إِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
حسنٌ وليس من السنة أن ترفعَ السلاحَ على إِمامكَ . (ش ونعيم) .
٨٤٦١ - عن حذيفة قال: إِن كان الرجل ليتكلَّم الكلام على عهد
النبي ◌َّهِ، فيصيرُ منافقاً، إني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد
أربع مراتٍ ، لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر ، ولتحاضُنَّ على
الخير أو يُسحِنَكم الله بعذابٍ جميعاً، أو ليؤثرنَّ عليكم شرار كم ثم يدعو
خيارُ كم فلا يستجابُ لهم. ( ش) .
٨٤٦٢ - عن حذيفة قال: ليأتينَّ عليكم زمانٌ، خيركم فيه من
لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر (ش).
٨٤٦٣ - ﴿ عبد الله بن عباس﴾ عن ابن عباس قال قال رسول الله
عَّ﴾: يأتي على الناسِ زمانٌ يذوبُ فيه قلبُ المؤمن كما يذوبُ الملحُ
في الماء ، قيل: ممَّ ذاك؟ قال: مما يرى من المنكر لا يستطيعُ يُغَيِّرِهُ. (ابن
أبي الدنيا في كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر).
- ٦٨٦ -

٨٤٦٤ - ﴿عبد الله بن عمر) عن ابن عمر أن رسولَ الله ◌َلاي}
قال: لتأمرنَّ بالمعروف وتنهونَ عن المنكر أو ليسلطنَّ الله عليكم شراركم
فليسومُنَّكَم سوء العذابِ ، ثم ليدعو خياركم فلا يستجابُ لهم، لتأمرن
بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر ، أو لَيبعثنَّ الله عليكم من لا يرحَمُ
صغيركم، ولا يوقّر كبير كم. ( ابن أبي الدنيا في كتاب الامر بالمعروف
والنهي عن المنكر ) .
٨٤٦٥ - ﴿ ابن مسعود رضي الله عنه) عن ابن مسعود أنه
سئلَ هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر ؟ فقال : لا ، ولكن
هَلك منْ لم يعرفْ بقلبه معروفاً، ولم ينكر بقلبه منكراً. ( ش ونعيم
في الفتن ) .
٨٤٦٦ - عن ابن مسعود قال: ستكون أُمورٌ فمن رضيها ممن
غاب عنها كان كمن شهدها، ومن كرهها ممن شهدها فهو كمن غاب
عنها . ( نعيم وابن النجار) .
٨٤٦٧ - عن ابن مسعود : قال : إِن الرجل يشهدُ المعصية يعملُ
بها فيكرهها، فيكونُ كمن غاتَ عنها ، ويغيب فيرضاها، فيكون كمن
شهدها . (ش ونعيم ) .
كنز ج/٣
- ٦٨٧ -
م | ٤٤

٨٤٦٨ - ﴿ ابن مسعود رضي الله عنه) عن ابن مسعود قال: إِذا
: ٣٠
رأيتَ المنكر فلم تستطعْ له تغييراً حسبُكَ أن يعلمَ الله أنك تكرهُه
بقلبك . ( ش ونعيم) .
٨٤٦٩ - عن ابن مسعود قال : جاهدوا المنافقين بأيديكم ، فان لم
تستطيعوا إِلا أن تكفهرُّوا في وجوههم فاكفهروا في وجوههم (كر).
٨٤٧٠ - عن أبي أمامةَ عن النبي ◌ِّهِ قال: كيف بكم إِذا طنا
نساؤكم، وفسق شبابكم ، وتركتم جهادكم؟ قالوا: وإِن ذلك لكأنٌ
يا رسول الله؟ قال: نعم والذي نفسي بيده، وأشدُ منه، قالوا: وما أشدُّ منه
يا رسول الله؟ قال: كيف أنتم إذا لم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن
المنكر ؟ قالوا: أو كأنُ ذلك يا رسول الله، قال نعم والذي نفسي بيده، وأشدُ
منه سيكون ، قالوا: وما أشدُ منه يا رسول الله؟ قال: كيف أنتم إذا رأيتم
المعروفَ منكراً ورأيتم المنكرَ معروفاً؟ قالوا: وكلْنٌ يا رسولَ الله
قال: نعم وأشدُّ منه سيكون ، يقولُ الله: بي حلفتُ لأُنَيحنَّ لهم
فتنةٌ يصيرُ الحليمُ فيها حيران . ( ابن أبي الدنيا في كتاب الامر بالمعروف
والنهي عن المنكر ) .
٨٤٧١ - عن أبي الدرداء قال: إِنِي لآمُ بالمعروف وما أفعله ،
ولكني أرجو من الله أن أُوجرَ عليه. (كر). مَّ برقم [٨٤٤٢].
- ٦٨٨ -

٨٤٧٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: يأتي على الناسِ زمان خيرم
من لا يأمرُ بالمعروف ولا ينهي عن المنكر. (ابن أبي الدنيا في كتاب
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر).
٨٤٧٣ - عن أبي هريرة قال قال رسول الله عَّو: يا أبا هريرة لا
تدخلنَّ على أميرٍ ، وإِن غلبت على ذلك، فلا تجاوزْ سنَّتي ولا تخافنَّ سيفه
وسوطه، أن تأمره بتقوى الله وطاعته ، يا أبا هريرة إن كنت وزير أمير
أو مشيرَ أميرٍ أو داخلاً على أميرٍ فلا تخالفنَّ سنتي ولاسيرتي ، فان من
خالفَ سُنتي وسيرتى جىءَ به يوم القيامة، تأخذُه النار من كل مكانٍ ثم
يصيرُ إِلى النار . ( الديلمي ) .
٨٤٧٤ - عن سماكٍ عن زوج دُرَّةَ عن دُرَّة قال: دخلتُ على
النبي ◌ٍُّ وهو في المسجد، فقلت: من أنقى الناس ؟ قال آمرهم بالمعروف
وأنهاهم عن المنكر، وأوصلُهم للرحم. (ش).
٨٤٧٥ - عن عائشة قالتْ قلت يا رسول الله متى لا نأمرُ بالمعروف
ولا نهى عن المنكر ؟ قال: إِذا كان البخلُ في خياركم ، والعلمُ في
رُذَالكم(١) والادهانُ في قرائكم، والملكُ في صغاركم. ( ابن أبي الدنيا في
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .
(١) رذالكم: بضم الراء وفتح الذال مخففة، والرذل والرذيل والأرذل :
الدون الخسيس أو الردىء من كل شيء اهـ قاموس. ح .
- ٦٨٩ -

٨٤٧٦ - ﴿ مرسل الحسن﴾ عن الحسن قال: لا يزال الناس بخيرٍ
ما تباينوا فإذا استووا فذاك حين هلاكهم . ( هب ) .
٨:٧٧ - عن الزهري أن رجلاً قال لعمر بن الخطاب: ألا أكونُ
بمنزلة من لا يخافُ في الله لومةَ لأْرٍ، فقال: إما أن تَلي في الناس شيئاً
وإِما أنتَ خلوٌ من أمرم فأكبَ على نفسك وأمر بالمعروف وانْهَ عن
المنكر . ( ابن سعد ).
٨٤٧٨ - عن ابن سيرين(١) عن عدي بن حاتم قال: إِن معروفكم اليوم
منكرُ زمانٍ قد مضى، وان منكر كم اليوم معروفُ زمان يأتي ، وانكم
لن تبرحوا بخير ما دمتم لا تعرفون ما كنتم تنكرون، ولا تنكرون ما
كنتم تعرفون، وما قام عالمُكم يتكلم بينكم غير مستخفٍ . (كر).
(١) هو: محمد بن سيرين الانصاري مولاه أبو بكر بن أبي عمرة البصري
امام وقته .
وقال العجلي بصري تابي ثقة توفي وعمره ٧٧ سنة وتوفي سنة ١١٠ هـ
تهذيب التهذيب (٢١٤/٩) اهـ ص.
٦٩٠ -

أدب الامر بالمعروف
٨٤٧٩ - عن طاوس أن عمر بن الخطاب خرجَ ليلةً يحرسُ رفقةٌ
نزلتْ بناحية المدينة ، حتى إذا كان في بعض الليل مرّ ببيتٍ فيه ناسٌ
يشربونَ فناداهٍ أَفِسقاً أَفقاً؟ فقال بعضُهم قد نهاك اللهَ عن هذا فرجع
عمر وتركهم. (عب ).
٨٤٨٠ - عن أبي قلابةً أن عمر حُدِّثَ أن أبا محجن الثقفي يشربُ
الخمر في بيته، هو وأصحابٌ له ، فانطلقَ عمرُ حتى دخلَ عليه فإذا ليسَ عندَه
إِلا رجلٌ ، فقال أبو محجن: يا أمير المؤمنين إِن هذا لا يحلُ لك قد نهاكَ
اللهُ عن التَّجسس ، فقال عمر: ما يقالُ هذا ؟ فقال له زيدُ بن ثابت
وعبد الرحمن بن الأرقم صدقَ يا أمير المؤمنين، هذا من التجسس ، خرج
عمر وتركه . ( عب ).
٨٤٨١ - عن الزهري قال قال عمر بن الخطاب لقيس بن مكشوحٍ
المرادي: أُنبئتُ أنكَ تشرب الخمرَ؟ فقال: قد والله أراك يا أمير المؤمنين
أسأتَ، أما والله ما مشيتُ خلفَ ملك قطُ إِلا حَدَّثتُ نفسي بقتلهِ ،
قال: فهل حدثتَ نفسك بقتلي؟ فقال لو هممتُ لفعلتُ، فقال عمر : لو
قلتَ نعم لضربتُ عنقكَ، أُخرُجْ والله لا تَبِيتُ الليلةَ ممي ، فقال له
- ٦٩١ -

عبد الرحمن بن عوف يا أمير المؤمنين لو قال نعم لضربت عُنَقَه؟ قال : لا
ولكني استرهبته بذلك . ( ابن جرير ) .
٨٤٨٢ - ﴿ ابن مسعود رضي الله عنه﴾ عن زيد بن وهب قال قيل
لابن مسعود : هل لك في الوليد بن عقبة؟ تقطرُ لحيتُه خمراً، قال: قدُنهينا
عن التجسس ، فان يظهر لنا شيءٍ نقم عليه. ( عب) .
٨٤٨٣ - عن ابن عمر قال: كان عمرُ إِذا أرادَ أن ينهي الناس عن
شيءٍ تقدَّمَ إِلى أهله، لا أعلمنَّ أحداً وقعَ في شيءٍ مما نهيتُ عنه إِلا أضعفت
له العقوبةَ . (ابن سعد كر).
٨٤٨٤ - عن ابن شهابٍ قال : كان هشام بن حكيم بن حزامٍ يأمر
بالمعروفِ في رجال معه، فكانَ عمر بن الخطاب يقولُ: أما ما عشتُ أنا
وهشام فلا يكون هذا. ( مالك وابن سعد) .
٨٤٨٥ - عن السُّدّي قال: خرجَ عمر بن الخطاب، فاذا هو بضوء
نار ، ومعه عبد الله بن مسعود، فاتبع الضوء حتى دخل داراً، فاذا بسراجٍ
في بيتٍ : فدخل وذلك في جوف الليل ، فإذا شيخٌ جالسٌ وبين يديه
شرابٌ وَقَيْنَةٌ تغنّيه ، فلم يشعرْ حتى هجم عليه عمرُ ، فقال عمر: ما رأيت
كاليلة منظراً أقبح من شيخٍ ينتظرُ أجله، فرفعَ رأسه اليه ، فقال : بلى
يا أمير المؤمنين، ما صنعتَ أنت أقبحُ، تجسستَ ، وقد نهى عن التجسس
- ٦٩٢ -

ودخلتَ بغير أذن ، فقال عمر: صدقتَ ، ثم خرجَ عاضً على ثوبه يبكي
وقال: تكلت عمر أمه إِن لم يغفر له ربه ، نجدُ هذا كان يستخفي به من أهله
فيقولُ الآن رآني عمر فيتتابعُ فيه (١)، وهجرَ الشيخُ مجلس عمر حيناً ،
فبينا عمرُ بعد ذلك جالس إِذ قد جاء شبه المستخفي، حتى جلس في أخريات
الناس، فرآه عمر، فقال عليَّ بهذا الشيخ، فأتى ، فقيل له : أجب فقام
وهو يرى أن عمر سيسوءه بما رأى منه، فقال عمر: أُدنُ مني فما زال يدنيه
حتى أجلسه بجنبه، فقال أُدن مني أذنك، فالتقم أُذنه ، فقال : أما والذي
بعثَ محمدً بالحق رسولاً ما أخبرتُ أحداً من الناس بما رأيتُ منك ولا
ابن مسعودٍ ، فانه كان معي ، فقال يا أمير المؤمنين، أُدنِ مني أُذنكَ،
فالتقم أذنه ، فقال ولا أنا والذي بعث محمداً بالحق رسولا ما عدتُ اليه حتى
جلستُ مجلسي هذا، فرفع عمر صوته يكبر، فما يدري الناسُ من أي شيء
يكبر. ( أبو الشيخ في كتاب القطع والسرقة) .
(١) تتابع بتامين وبعدهما الف وبعد الالف ياء وتقدم معنى التتابع وذلك برقم
(٨٢٢٥) وهو اشاعة الأخبار الفاحشة اهـ . ح .
- ٦٩٣ -

البذاذة والتقشف
٨٤٨٦ - ﴿ عمر رضي الله عنه﴾ عن عمر قال: اتزروا وارتدوا
وانتعلوا وألقوا الخفافَ والسرَّويلات، والقوا الركبَ وانزوا على الخيل
نزواً وعليكم بالمعدية وارموا الاغراض ، وذروا التَّنعم وزي العجم ، وإيا كم
وهَدى العجمِ ، فان شرَّ الهدي هدى العجمِ. ( ش حم وأبو ذر
الهروى في الجامع . ( هق ) .
التؤدة والوفاة
٨٤٨٧ - ﴿ عمر رضى الله عنه) عن عمر قال: التؤدةُ في كل
شيءٍ، خيرٌ إلا ما كان من أمر الآخرة. ( حم ومسدد وابن أبي الدنيا
في قصر الأمل ) . [ وفي المنتخب: دك هب عن سعد] .
٨٤٨٨ - عن خيثمةَ قال قال عبد الله: إنهاستكونُ هَناتٌ(١) وأمورٌ
مشتبهاتٌ فعليك بالتُّؤدة فتكونَ تابعاً في الخير خيرٌ من أن تكونَ
رأساً في الخير .[ وفي المنتخب: ش ] .
(١) هنات: أي شرور فساد، يقال في فلان هَنَاتُ أي خصال شر ولا
يقال في الخير. النهاية في غريب الحديث (٢٧٩/٥ ) ص.
- ٦٩٤ -

ترك الخصومة والجدال
٨٤٨٩ - عن علي رضي الله عنه قال: إياكم ومعاداةَ الرجالِ
فانهم لا يخلون من ضربين، من عاقلٍ يمكر بكم ، أو جاهل يعجلُ عليكم بما
ليسَ فيكم، واعلموا أن الكلامَ ذَكرٌ والجوابُ أُنثى وحيثما اجتمع الزوجان
فلا بدَّ من النتاجِ ثم أنشأ يقولُ :
سليمُ العرضِ مَنْ حذِرَ الجوابا
ومن دارى الرجالَ فقد أصابا
ومن هاب الرجالَ تَهيَّبوه
ومن حَقَرَ الرجال فلن يهابا
( هب) (١).
(١) هو: الامام الحافظ العلامة شيخ خراسان، أبو بكر احمد بن الحسين
البيهقي صاحب التصانيف ، ولد سنة ٣٨٤ وتوفي سنة ٤٥٨ .
يديهق : هي ناحية من أعمال نيسلبور اهـ باختصار تذكرة الحفاظ للذهبي
(١١٣٢/٣) اهـ ص.
- ٦٩٥ -

كميض النص لدفع الملال
٨٤٩٠ - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: إِني لأستجمُّ بعض
الباطل ليكون أنشط لي في الحق. ( كر)(١).
٨٤٩١ - عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي مُ ٣ ، في قولهِ
تعالى: ﴿ وأنَّ إِلى ربكَ المنتهى﴾ قال: لا فكرة في الله عز وجل
( قط في الافراد ) .
٨٠٩٢ - ﴿ أبو الدرداء رضي الله عنه) عن أبي الدرداء قال :
من الناس مفاتيحُ للخيرِ ، مغاليق للشر، ولهم بذلك أجرٌ ، ومن الناس
مفاتيح للشر مغاليقُ للخير وعليهم بذلك إِصرٌ، وتفكر ساعة خيرٌ من
قيام ليلةٍ . ( كر).
٨٤٩٣ - ﴿ مرسل الحسن﴾ عن الحسن قال: تفكر ساعة خيرٌ
من قيام ليلة . ( ابن أبي الدنيا في التفكر)(٢).
(١) ومرّ برقم (٨٤٢٠). ص .
(٢) ومردَّ برقم (٥٧١١). ص .
- ٦٩٦ -

التقوى
٨٤٩٤ - ﴿علي رضي الله عنه﴾ عن علي قال: لا يقلُ عملٌ مع
التقوى، وكيف يقلّ ما يتقبل. ( ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى).
٨٤٩٥ - عن كميل بن زيادٍ قال : خرجتُ مع علي بن أبي طالب ،
فلما أشرف على الجبان التفتَ إِلى المقبرة، فقال: يا أهل القبور، يا أهل البلى
يا أهل الوحشة ، ما الخبرُ عندكم، فان الخبر عندنا قد قسمتِ الأموالُ ،
وأُيتمتِ الأولادُ، واستبدل بالأزواج، فهذا الخبرُ عندنا، فما الخبر عندكم
ثم التفتَ إِليَّ فقال: يا كميلُ لو أُذن لهم فى الجوابِ لقالوا : إِن خير الزادِ
التقوى، ثم بكى، وقال لي: يا كميلُ القبرُ صندوق العمل ، وعند الموتِ
يأتيكَ الخبرُ. (الدينوري كر).
٨٤٩٦ - عن قيس بن أبي حازمٍ، قال قال علي : كونوا بقبول
العمل أشدَّ اهتماماً منكم بالعمل فانه لن يقلَّ عمل مع التقوى، وكيف يقل
عملٌ تقبلَ. ( حل كر ).
٨٤٩٧ - عن عبد خيرٍ قال قال علي: لا يقلُ عملٌ مع تقوى ،
وكيف يقل ما يتقبل. ( ابن أبي الدنيا في التقوى حل ) .
٨٤٩٨ - عن عبد الله بن أحمد بن عامر قال: ثنى أبي قال: حدثني
- ٦٩٧ -

علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي قال: سئل رسول الله عَّ و ما أكثر
ما يدخلُ الجنة، قال : تقوى الله، وحسن الخلق ، وسئل ما أكثرُ ما
يدخل النار؛ قال الأجوفان: البطنُ والفرج (١).
٨٤٩٩ - ﴿ أبي بن كعب رضي الله عنه ) عن أبي بن كعبٍ قال :
ما ترك أحدٌ منكم لله شيئاً إِلا آتاهُ الله مما هو خيرٌ له منه من حيثُ لا
يحتسبُ ولا تهاون به وأخذه من حيثُ لا يعلم إِلا آتاه الله مما هو أشدُّ
عليه منه من حيثُ لا يحتسبُ. (كر).
٨٥٠٠ - ﴿ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) عن ابن مسعود
قال : لأن أكون أعلم أن الله تقبل مني عملاً أحب إليَّ من أن يكون لي
ملء الأرض ذهباً. ( يعقوب بن سفيان كر) .
٨٥٠١ - ﴿ أبو ذر رضي الله عنه) يا أبا ذر كن للعمل بالتقوى
أشدَّ اهتمامً منك بالعمل، يا أبا ذر إِن الله إِذا أراد بعبد خيراً جعل الذنوبَ
(١) لما كان الحديث خالياً من العزو والتخريج في آخره وقد سقط اسم
المخرج منه .
أقول : رواه الترمذى في كتاب البر والصلة - باب ما جاء في حسن
الخلق عن أبي هريرة وبرقم (٢٠٠٤) وقال حديث صحيح غريب .
وقال في تحفة الأحوذي (١٤٢/٦ ) وأخرجه ابن حبان في صحيحه
والبيهقي في الزهد وغيره. اهـ ص .
- ٦٩٨ -

بين عينيه مثَّةً، يا أباذرٍ إِن المؤمن يرى ذنبه كأنه تحتَ صخرةٍ، يخافُ
أن تقع عليه، والكافرُ يرى ذنبه كأنه ذُبابٌ يمرُ على أنفه، يا أباذرٍ لا تنظر
إِلى صِغَرِ الخطيئة، ولكن انظر إلى عِظَمِ من عصيتَ ، يا أباذرٍ لا
يكونُ الرجلُ من المتقين حتي يحاسب نفسه أشدَّ من محاسبه الشريك
لشريكه، فيعلمَ من أينَ مطعمه، ومن أين مشربه ، ومن أين ملبسه؟ أَمن
حلٍ ذلك، أم من حرامٍ؟ (الديلي) .
٨٥٠٢ - عن أبي نَضْرةَ قال: حدثني مَن شهدَ خطبةَ النبي
مترالله
بِنى، في وسط أيام التشريقِ ، وهو على بعيرٍ : يا أيها الناسُ ألا إِنَّ
ربكم واحدٌ ، أَلا إِنَّ أباكم واحدٌ ، أَلا لا فضلَ لعربي على عجميٍ، أَلا
لا فضلَ لأسودَ على أحمرَ إِلا بالتقوى، أَلا قد بلغتُ؟ قالوا : نعم ، قال :
ليبلّغ الشاهدُ الغائبَ. (ابن النجار) (١).
(١) ذكره أبو نعيم في الحلية (١٠٠/٣) عن جابر رضي الله عنه.
ومرّ برقم (٥٦٥٢) اهـ ص .
- ٦٩٩ -

تنزيل الناس منازلهم
٨٥٠٣ - عن عمرو بن مخراق قال: مَّ على عائشةَ رجلٌ ذو هيئة
وهي تأكلُ فدعته فقعدَ معها ، ومرّ آخرُ فأعطتْه كسرةً ، فقيلَ لها؟
فقالتْ: أمرنا رسولُ الله ◌ٍِّ أن نُنزلَ الناسَ منازِلهم . (خط
في المتفق ). مرَّ برقم / ٥٧١٧ و ٠٥٧١٨
٨٥٠٤ - عن على قال : مَن أنزلَ الناسَ منازلهم دفع المؤنة عن
نفسه ، ومن رفع أخاه فوقَ قدره اجترَّ عداوته. ( القرشي في العلم ) .
٨٥٠٥ - عن زيادِ بن أنعُمَ قال: انْضَمَّ مركبُنا الى مركب أبي
أيوبَ الأنصاري في البحر، وكان معنا رجلٌ مَنَّاحٌ ، فكان يقولُ
لصاحب طعامنا : جزاكَ الله خيراً وبراً فيغضب ، فقلنا لأبي أيوبَ: إِن معنا
رجلاً إِذا قلنا له جزاكَ الله خيراً وبراً يغضبُ ، فقال : اقلُبوه له ، فانا
كنا نتحدثُ أن من لم يصلحه الخيرُ أصلحه الشرُّ فقال له المزَّاحُ : جزاك
شراً وعَراً (١) فضحكَ، وقال: ما تدَعُ مزاجك، فقال الرجل : جزاكَ
الله يا أبا أيوب خيراً. (كر).
(١) العر: سبق ضبطه، وهو بفتح العين وتشديد الراء وبضم العين مع
تشديد الراء وقد تلحقه التاء في آخره ومعناها واحد : الجرب اهـ .
قاموس . ح .
- ٧٠٠ -