النص المفهرس

صفحات 661-680

٨٣٩٢ - لا يقولنَّ أحدكم: نسيتُ آية کیت و کیت، فانه ليس
نسي ولكن لُسِّىَ. (طب عن ابن مسعود)(١).
٨٣٩٣ - لا يقوان أحدكم: زرعتُ ولكن ليقل حرنتُ. ( حل
بز ق عن أبي هريرة) .
٨٣٩٤ - لا يقولن أحدكم: عبدي، ولكن فتاي، ولا يقل العبدُ:
مولاي وليقل سيدي. (الخرائطي عن أبي هريرة ) .
٨٣٩٥ - لا يقولنَّ أحدكم: عبدي فكلكم عبدٌ ، ولا يقولن أحدكم
مولاي ، فان مولا كم الله، وليقل: سيدي. (الخرائطي في مكارم الأخلاق
عن أبي هريرة ) .
٨٣٩٦ - يا حميراء إِن ويحك أو ويسَك رحمةٌ ، فلا تجزعي منها.
ولكن اجزعي من الويل. ( أبو الحسن الحربي في الحربيات عن عائشة).
(١) مر هذا الحديث بهذه الأرقام (٢٨٣١ و٢٨٣٣).
ورواه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين - باب فضائل القرآن وما
يتعلق به وبرقم ( ٢٢٩ و ٢٣٠) اهـ ص.
٦٦١ -

:
آخر السمع
٨٣٩٧ - من استمع إلى حديث قومٍ وهم له كارهون صبَّ في أُذنيه
الآنُكُ (١) ومن أَرى عينيه في المنام ما لم يرَ كَلِفَ أن يعقدَ شعيرة.
( طب عن ابن عباس ).
٨٣٩٨ - من استمَعَ الى قَيْنةٍ(٢) صبَ في أُذنيه الآنكُ يوم القيامةِ
( إن عساكر عن أنس) .
(١) الآنك: بمد الألف وضم النون هو الرصاص الابيض أو الاسود أو
الخالص منها اهـ من النهاية باختصار . ح .
(٢) القينة : الأمة غنت أو لم تغن والماشطة وكثير ما تطلق على المننية من
الاماء المغنيات وتجمع على قيان .
النهاية في غريب الحديث ( ١٣٥/٤) اهـ ص.
- ٦٦٢ -

كتاب الاخلاق من قسم الافعال
وفيه بابان
الباب الأول في الأخلاق المحمودة ﴾
الفصل الاول في فضلها مطلقاً
٨٣٩٩ - ﴿ مسند علي رضي الله عنه﴾ عن ضرار بن صُرَد: ثنا
عاصمُ بن حميدٍ : عن أبي حمزة الثّمالي (١): عن عبد الرحمن بن جُندَب:
عن كميل بن زيادٍ قال: قال عليّ بن أبي طالب: يا سبحانَ الله، ما أزهد
كثيراً من الناس في خيرٍ ؟ معجياً لرجلٍ يحيئه أخوهُ المسلمُ في الحاجة ، فلا
يرى نفسه للخير أهلاً ، فلو كان لا يرجُو ثواباً ، ولا يخشى عقاباً لـكان
ينبغي له أن يُسارعَ في مكارمِ الأخلاق، فانها تدلُ على سبيلِ النجاحِ،
فقام إليه رجلٌ ، فقالَ : فداكَ أبي وأمي يا أميرَ المؤمنين ، أسمعتَه من
رسول الله صٍَّ؟ قال: نعم، وما هو خيرٌ منه، لما أُتي بسبايا طيء،
وقفتْ جاريةٌ حمراء لعساء ذَلفاء عيطاء شماء الأنف، معتدلةُ القامة والهامة
(١) أبو حمزة الثمالي: بضم الثاء وتخفيف الميم ، اسمه : ثابت بن أبي صفية.
اهـ تقريب التهذيب. ح .
- ٦٦٣ -

درماء الكعبين (١) ، خدلة الساقين، فلما رأيتها أُعجبتُ بها، وقلتُ:
لأطلُبِنَّ إِلى رسولِ الله ◌ِّهِ، يجعلها في فيئي، فلما تكلمتْ أُنسيتُ
جمالها، لما رأيتُ من فصاحتها، فقالت: يا محمدُ إِن رأيتَ أن تخلّي عني
وما تَشْمِتُ بِي أحياءَ العرب، فاني ابنةُسيدِ قومي، وإِنَّ أبي كانَ
يحمي الذِّمَارَ ، ويفكُ العاني، ويشبعُ الجائعَ ، ويكسو العاري، ويقري
الضيفَ، ويطعمُ الطعامَ، ويُفشي السلامَ، ولم يردّ طالبَ حاجةٍ قطُ ،
أنا ابنةُ حاتمِ طيءٍ، فقال النبي صَّهُ: يا جاريةُ هذه صفة المؤمنين حقاً
لو كان أبوكِ مسلماً لترحَّنا عليه، خلوا عنها فان أباها كان يحبُّ مكارم
الأخلاق، واللهُ تعالى يحبُّ مكارم الاخلاق ، فقام أبوُ بُردَةَ بن نيارٍ ،
فقال: يا رسول الله، الله يحبُ مكارم الأخلاق؟ فقال رسول الله وسط له:
والذي نفسي بيده لا يدخل الجنةَ أحدٌ إِلا بحسن الخُلق. ( ق في الدلائل
ك ) وفيه ضرارُ بنُ صُرَدٍ متروكٌ، ورواه ابنُ النجار من وجه
آخر من طريقٍ سليمان بن ربيع بن هاشم : ثنا عبد المجيد بن صالح
أبو صالحِ البرجمي عن زكريا بن عبد الله بن يزيد عن أبيه عن
كميل بن زياد .
(١) درماء الكعبين: درم كفرح معناه: الساق والكعب أو العظم ، واراه اللحم
حتى لم يبين له حجم ، وخدلة الساقين : بفتح الخاء وسكون الدال :
معناه المرأة الغليظة الساق المستديرتها اهـ قاموس. ح .
- ٦٦٤ -

٨٤٠٠ - عن علي قال: أُتي النبي عَّهِ بسبعةٍ من الأسَارَى،
فأمرَ عليّا أن يضرب أعناقهم، فهبط جبريل، فقال: يا محمدُ أضرب عنق
هؤلاء الستة ، ولا تضرب عنق هذا، قال: يا جبريل لمَ ؟ قال لأنه كان
حسَنَ الخُلُق، سمعَ الكَفِ، مُطعماً للطعامِ، قال: يا جبريلُ أشيءٍ عنك
أم عن ربك؟ قال : ربي أمرني بذلك . (ابن الجوزي).
٨٤٠١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قيل يا رسول الله : أي
الأعمال أفضلُ ؟ قال: الصبرُ والسماحة، قيل: فأيُّ المؤمنين أكملُ إيماناً
قال : أحسنهم خلقاً. ( ش) .
٨٤٠٢ - عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ عَّ: أحبكم وأقربكم
مني مجلساً في الجنة أحاسنكم أخلاقاً، وأبغضكم إليَّ الثرثارون المتشدقون
المتفيهقون - قال المتكبرون. (كر) .
٨٤٠٣ - عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله عَّ 34ُ لعبد الله بن
مسعود : يا ابن أُمّ عبد هل تدري من أفضلُ المؤمنين إيماناً ؟ قال: اللهُ
ورسوله أعلمُ ، قال: أفضلُ المؤمنين إيماناً أحاسنهم أخلاقاً ، الموطَّؤُونَ
أكنافً(١)، لا يبلغُ عبدٌ حقيقةَ الإيمان حتى يحبَ للناس ما يحبُ لنفسه
وحتى يأمن جاره بوائقه. (كر) وفيه كوثرُ بن حكيم متروك.
(١) الموطون أكنافاً، بضم الميم وفتح الواو وتشديد الطاء بالفتح اسم مفعول =
- ٦٦٥ -

٨٤٠٤ - ﴿ أبو الدرداء رضي الله عنه : عن أبي الدرداء أنه بات
ليلةً يقولُ: اللهم حسَّْتَ خلْقِي حَسِنِ خُلُقي حتى أصبحَ ، فقيل له : ما
كان دعاؤكَ منذُ الليلة إِلا في حسن الخُلُق؟ فقال: إِن العبدَ المسلم يحسّن
خلُقَه حتى يدخله حسنُ خُلُقه الجنة، ويسيء خلقه حتى يدخله سوء خلقه
النارَ . وإِن العبدَ المسلمَ ليغفرُ له وهو نائمٌ ، قيل: كيفَ ذلكَ ؟ يقومُ
أخُوه من الليل ويَتهجدُ ، فيدعُو اللهَ فيستجيبُ له ، ويدعُو لأخيه
فيستجيبُ له فيه. (كر) .
٨٤٠٥ - عن أبي ذرٍ رضي الله عنه، عن النبي مَاءِ، قال: يا
أبا ذر ألا أدلكَ على خصلتين، هما أخفٌ على الظهر، وأتقلُ في الميزان
من غيرهما ؟ عليك بحسن الخلق، وطولِ الصمتِ ، فوالذي نفسي بيده
ما يتجمَّلُ الخلائق بمثلهما. ( ع هب ) .
٨٤٠٦ - عن أنس ، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قلتُ:
يا رسول الله أوصني ، قال : أوصيكَ بحسن الخلق والصمت ، قال : هما
أخفُ الاعمال على الابدان، وأتقلُها في الميزان . ( ابن النجار ).
٨٤٠٧ - عن عائشة قالت : مكارمُ الاخلاق عشرةٌ: صدقُ الحديث
= ومعناه : سهل دَمِثٌ كريم مضياف ، أو يتمكن في ناحيته صاحبه
غير مؤذى . ولا نابٍ به موضعه اهـ قاموس . ح .
- ٦٦٦ -

وصدقُ البأس في طاعة الله، واعطاء السائل، ومكافاةُ الصنيع، وصلةٌ
الرحم ، وأداء الأمانة، والتذَمُم بالجار ، والتذمم بالضيف ، ورأسهن الحياء
اسقط الراوي منهن واحدةً . ( ابن النجار ) .
٨٤٠٨ - عن مالك بن أوس بن الحدَ ثان النَّصري (١) أنَّه كانَ مع
رسول الله عَّ ◌ِّ جالساً، فقال رسولُ الله عَِّّهِ: وجبتْ وجبتْ فقال
أصحابة: ما هذه التي وجَبَتْ وجَبَتْ؟ فقال رسول الله عَ ظله: من
ترَكَ الْكَذِبَ وهو باطِلٌ بُني له في رَبَض الجنةِ ، ومن ترَكَ
المراءَ وهو مُحقٌ بي له في وسطِ الجنة، ومن حسَّنَ خَلُقَه بي له في
أعلاها . ( ابن النجار ) .
٨٤٠٩ - يا أبا ذر لا تدعنَّ من المعروف شيئاً إِلا فعلتَه، فاذا لم
تقدر عليه فكلم الناسَ وأنتَ اليهم طليقٌ ، وإِذا طبَخْتَ مرقةً فأكثر
ماءها واغترفْ لجيرانك منها. ( ابن النجار) .
٨٤١٠ - عن عمرو بن دينارٍ قال: نزَلَ النِيُ عَّ برجلٍ ذي
عَكَرة من الابل، وهي ستونَ ، أو سبعونَ ، أو تسعونَ إِلى المائة ، بين
(١) مالك بن أوس بن الحدثان: بفتح المهملة والمثلثة، النصري بالنون أبو
سعيد المدني له رؤية وروى عن عمر وتوفي ( ٩٢ ).
تقريب التهذيب (٢٢٣/٢) . ص .
- ٦٦٧ -

إِبلٍ وبقرٍ وغنمٍ ، فلم ينزله ، ولم يضفه، ومرَّ على امرأةٍ لها شويهاتٌ
فانزلته، وذبحتْ له ، فقال النبي عَّةٍ: انظروا إلى هذا الذي له عكرٌ (١)
من الابل والبقر والغنم ، مررنا به فلم ينزلنا، ولم يضفنا، وانظروا إلى هذه
المرأة ، لها شويهاتٌ أنزلتنا، وذبحتْ لنا، إِنما هذه الاخلاق بيد الله،
فمن شاءَ أن يمنحه منها خُلقاً حسناً منحه، قال عمرو : سمعتُ طاووسًا يقول
قال رسول الله عَتٍِّ: وهو على المنبر إِنما يهدي إلى أحسن الاخلاق اللهُ،
وإِنما يصرفُ إِلى أسوائها هو (هب).
(١) ذكر ابن الاثير في كتابه النهاية في غريب الحديث (٢٨٣/٣):
وفيه : أنه مر برجل له عَكرة فلم يذبح له شيئاً .
الفكرة بالتحريك: من الابل ما بين الخمسين إلى السبعين ، وقيل :
إلى المائة . ص .
-- ٦٦٨ -

الفصل الثاني في تفصيل الاخلاق
على حروف المعجم
الاقتصاد في الاعمال
٨٤١١ - ﴿ علي رضي الله عنه﴾ عن علي قال: أَحِمُّوا هذه القلوب
فاطلبوا لها طُرفَ الحكمة، فإنها تملّ كما تملُّ الابدانُ. ( ابن عبد البر
في العلم والخرائطي في مكارم الأخلاق وابن السمعاني في الدلائل ).
٨٤١٢ - عن عبَّاد بن يعقوب الرَّواجني: أنبأنا عيسى بن عبد الله
ابن محمدٍ بن علي بن علي : ثنى أبي عن أبيه عن جده عن علي قال : قال
رسول الله من٣}: إن الله يحبُّ أن يؤخذَ برخصه، كما يحبُّ أن يؤخذ
بعزائمه ، إِن الله بعثني بالحنيفية السمحة دين ابراهيم، ثم قرأ: ﴿ وما جعل
عليكم في الدين من حرجٍ ﴾ فقال لي أبي : يابنيَّ ما حرجٌ ؟ قلت: لا أدري
قال: الضيقُ . (ك) .
(١) اجموا: يقال: جم يجم من باب الثاني ويقال: اجم يجم ، ثلاثي مزيد
بالهمزة وكلها تأتي لازمة ومتعدية ، ومعناه الموافق هنا اريحوا هذه القلوب
اهـ من القاموس والنهاية. ح.
- ٦٦٩ -

٨٤١٣ - عن أنسٍ رضي الله عنه قال: دخلَ رسول الله(ص5 4
ذاتَ يومٍ ، فاذا حبلٌ ممدودٌ ، فقال : ما هذا؟ قيل: فُلانَةٌ تُصلي
يا رسول الله، فاذا أعيتْ استراحتْ على هذا الحبل ، قال : فلتصلّ ما
نشطتْ ، فاذا أعيت فلتم. ( ش ) .
٨٤١٤ - عن بريدة، قال: سمع النبي ◌َّهِ رجلاً يصلي يقرأ،
فقال لبريدةَ : أتعرف هذا؟ قلتُ: نعم يا رسول الله ، هذا أكثرُ أهل
المدينة صلاةً، فقال النبي ◌َّم: لا تُسممه فيهلكَ، إِنكم أمةٌ أُريد بكم
اليسرُ. ( ابن جرير وسنده صحيح) .
٨٤١٥ - جعدةُ بن هُبيرة بن أبي وهب المخزومي عن جعدة بن هبيرة
قال: ذَكَرَ النبي ◌ِّهِ مولى لبني عبد المطلب يصلي ولا ينامُ، ويصومُ
ولا يفطرُ ، فقال: أنا أُصلي، وأنامُ، وأصوم وأفطر، ولكل عملٍ شرَّةٌ
ولكل شِرَّةٍ فترةٌ، فمن كانت فترتُه إلى السنة فقد اهتدى، ومن تكن
إلى غير ذلك فقد ضلَّ. (أبو نعيم) .
٨٤١٦ - ﴿الحكمُ بن حزنِ الكلافي﴾ عن الحكم بن حزن الكلفي
قال: قدمت على عهدِ رسول الله عٍَّ سابع سبعةٍ، أو تاسعَ تسعةٍ ، فاذن
لنا، فدخلنا، فقلنا: يا رسول الله عَل أنيناك لتدعو لنا بخير، فدعا لنا
بخيرٍ ، وأمرَ بنا فأنزلنا، وأَمر لنا بشيءٍ من تمرٍ والشانُ إِذْ ذاك دونٌ ،
- ٦٧٠ -

فليثنا بها أياماً شهدنا بها الجمعةَ مع الني مٍُّ، فقام متوكثاً على قوسٍ
أو عصا، محمدَ الله، وأثنى عليه كلماتٍ خفيفاتٍ طيبات مُباركات، ثم
قال: أيها الناسُ إِنكم لن تُطيقوا، ولن تفعلوا، كلَّ ما أمرتم ولكنْ
سدّدوا وأبشروا. (وأبو نعيم ع كر).
٨٤١٧ - ﴿ عبد الله بن عمرو﴾ عن عبد الله بن عمرو قال: دَخَلَ
رسول الله عَّي، فقال: يا عبد الله ألم أُخبرْ أنكَ تكلَّفْتَ قيام الليل
وصيام النهار؟ قلتُ لأفعلُ، فقال: إِن من حسبكَ - ولم يقلْ إِفعل -
أن تصوم من كل شهرٍ ثلاثة أيامٍ، فالحسنة بعشر أمثالها، فكأنما قد صمت
الدهر كلَّه، قلت: يا رسول الله إِني أَجدُ قوةً، وإِنِى أُحبُّ أَن تزيدني،
قال: خمسة أيامٍ قلتُ : فاني أجدُ قوةً ، وإني أُحب أن تزيدني، قال سبعةً
أيامٍ، قال: فجعل يستزيده ، ويزيده يومين، يومين ، حتى بلغ النصف،
فقال : إِن أخي داودَ كان أعبدَ البشرِ ، وإنه كان يقومُ نصفَ الليل ،
ويصومُ نصف الدهر ، وإِن لأهلكَ عليك حقاً، وإِن لعينك عليك حقاً
وإِن لضيفك عليك حقاً، فكان عبد الله بعدَ ما كبر وأدركَه السنُ،
يقول: لأنْ كنتُ قبلتُ رخصة رسول الله عَّهِ أحبُّ إِليَّ من أهلي
ومالي. (ع كر) .- خم.
٨٤١٨ - عن عبد الله بن عمرو قال: إِن هذا الدين متينٌ ، فأوغلوا
كنز ج / ٣
- ٦٧١ -
م / ٤٣

فيه برفقٍ ، ولا تبغضُوا إِلى أنفسكم عبادةَ الله، فان المنْبَتِّ لا بلغَ بُعداً،
ولا أبقى ظهراً، واعمل عملَ امرىء يظنُ أن لا يموتَ إِلا هرماً، واحذر
حذَرَ امرئٍ يحسبُ أنه يموتُ غداً. (كر).
٨٤١٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال سألتُ النبي ◌َّهِ، فقلت إني
رجلٌ أسردُ الصوم، أَفأصومُ الدهرَ؟ قال: لا. (ابن جرير) .
٨٤٢٠ - ﴿ أبو الدرداء رضي الله عنه﴾. عن أبي الدرداء قال: إني
لأستجمُ (١) بعضِ الباطل ليكون أنشطَ لي في الحقّ. (كر).
٨٤٢١ - عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ٍّ يقولُ:
لا يُنجى أحدٌ بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إِلا أن
يتغسَّدني اللهُ برحمته، فسدّدوا، واغدوا وروحوا، وشيء، من الدُّلْجة (٢)
والقصدَ القصدَ تبلغوا. (كر). (خ)
٨٤٢٢ - عن عائشة قالتْ قال النبي صَّة: سدّدوا، وقاربوا،
وأبشروا، فإن أحدكم لن ينجيه عمله، قالوا: ولا أنت يا رسولَ الله؟ قال:
ولا أنا، إلا أن يتغمد في الله منه برحمته. (كر) . خم
٨٤٢٣ - عن أبي جُحيفة أن رسولَ الله عَّ ◌ِّ: آخى بينَ سلمان
(١) تقدم معنى أجموا، وضبطها في الحديث (٨٤١١). ح.
(٢) الدلجة بضم الدال وفتحها : السير في أول الليل اهـ قاموس. ح.
- ٦٧٢ -

وبين أبي الدرداء ، فجاء سلمانُ يزورُ أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبدّلةٌ ،
قال: ما شأنكِ ؟ قالت: إِن أخاك ليس له حاجةٌ في الدنيا، فلما جاء أبو الدرداء
رحَّبَ به وقربَ اليه طعاماً ، فقال له سلمان: اطعَمْ، فقال: إني صائمٌ ،
قال: أقسمتُ عليك إِلا ما طعمتَ ، ما أنا بآ كل حتي تأكل، فأكلَ
معه، وباتَ عنده ، فلما كان من الليل قامَ أبو الدرداء حبسه سلمانُ ، ثم قال
يا أبا الدرداء إِن لربّك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، ولجسدك عليك
حقاً ، فأعطِ كلَّ ذي حقٍ حقَّه، صُم وأفطر ، وقُم ونم ، وانتٍ
أهلك ، فلما كان عند الصبح قال قم الآنَ ، فقاما وصلَّيًا ، ثم خرجا إلى الصلاة
فلما صلى النبي ◌َّةٍ، قام اليه أبو الدرداء فاخبره بما قال له سلمان ، فقال
له : رسولُ اللهِ مَّهِ مثلَ ما قال سلمانُ له، وفي لفظ: فقال له
رسول الله عَّ﴾: يا أبا الدرداء إِن لجسدك عليك حقاً مثل ما قالَ لك
سلمانُ .ع (خ ).
٨٤٢٤ - عن طاووس قال : خيرُ العبادة أخفُّها. ( ابن أبي الدنيا
هب ) .
٨٤٢٥ - عن أبي قلابة أن امرأةً صامتْ حتى مانَتْ ، فقال
رسولُ اللَّه عَّه: لا صامت ولا أفطرت. (ابن جرير).
- ٦٧٣ -

الاخلاص
٨٤٢٦ - ﴿عثمان رضي الله عنه﴾ عن عثمان بن عفان قال: لو أن
رجلاً دخل بيتاً في جوف بيتِ فادْمنَ هناك عملاً أوشكَ الناسُ أن
يتحدَّثوا به، وما من عاملٍ عمل عملاً إِذ كساهُ الله رداء عمله، إِن كان
خيراً خيرٌ، وإِن كان شراً فشرٌ. (ش حم في الزهد مسدد هب) وقال:
هذا هو الصحيحُ موقوفاً وقد رفعه بعض الضعفاء ) .
٨٤٢٧ - عن الحسن قال: رأيتُ عثمان على المنبر، قال: أيها الناسُ
اتقوا اللهَ في هذه السرائر، فاني سمعتُ رسول الله عَّ ◌ُِّ يقول: والذي
نفسُ محمدٍ بيده، ما عمل أحدٌ عملاً قطُ سراً إِلا ألبسه الله رداءه علانيةً
إِن خيراً غيرٌ، وإِن شراً فشرٌ، ثم تلاهذه الآية: ﴿ورِ يَاشاً﴾ ولم يقِلْ
وريشاً ﴿ولباسُ التقوى ذلك خيرٌ﴾ قال: السَّمتُ الحسنُ. (ان
جرير وابن أبي حاتم). مرَّ برقم / ٤٨٢٩/
٨٤٢٨ - عن علي رضي اللهُ عنه، قال: من كان ظاهره أرجحَ من
باطنه خفّ ميزانه يوم القيامة ، ومن كان باطنه أرجحَ من ظاهره تقل ميزانه
يومَ القيامة. (ابن أبي الدنيا في كتاب الاخلاص).
-- ٦٧٤ -

٨٤٢٩ - عن علي قال: لكل شيءٍ جوَّانيٌّ وبرَّاني(١)، فمن أصلَحَ
جِوَّانيه أصلح الله برانيه، ومن يفسد جوانيه يفدِ الله برانيه. (رُسْتَه).
٨٤٣٠ - عن أنس قال قال رسولُ اللّه عَّةٍ: تدرون من المؤمن؟
قالوا: اللهُ ورسوله أعلمُ، قال: المؤمنُ من لا يموتُ حتى يملأَّ اللهُ مسامعه
مما يحبُ ، هل تدرون من الفاجرُ ؟ قالوا: الله ورسوله أعلمُ ، قال : الذي
لا يموتُ حتى يملاَّ الله مسامعه مما يكرهُ، ولو أن عبداً اتقى الله في جوفٍ
بيتٍ إِلى سبعينَ بيتاً، على كل بيتٍ بابٌ من حديدٍ ، ألبسه اللهُ رداء
عمله حتي يتحدَّث بها الناسُ ويزيدون. ( الديلمي) وفيه رشدين ضعيف.
٨٤٣١ - عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله: الرجلُ يعمل
العملَ يسرُّه، فإذا اطلع عليه أعجبه، فقال له النبي ◌ُِّّ: لكَ أجران،
أجرُ السرّ، وأجرُ العلانية. (ابن جرير) وصححه وقال إن كثيراً من
نقلة الحديث لم يصححه لما في سنده من اضطراب .
٨٤٣٢ - عن أبي هريرة قال قال رجلٌ: يا رسول الله، دخلَ عليَّ
رجلٌ وأنا أُصلي، فاعجبني الحالُ التي رآني عليها، قال : لك أجرانِ أجرُ
(١) الجواني والبراني هما : الباطن والظاهر، والسر والعلانية وهو منسوب
إلى جو البيت وهو داخلة وزيادة الألف والنون للتأكيداهـ . نهاية جزء
الأول . ح .
٦٧٥ -

السرّ وَأجرُ العلانية. (ابن جرير).
٨٤٣٣ - عن أبي ذرِ قال قلتُ: يا رسولَ الله، الرجلُ يعملُ
الصالحَ لنفسِهِ، ويحمدُهُ الناسُ؟ قال: ذلك عاجلُ بشرى المؤمن. (ط
حم م . حب)(١).
الاستقارة
٨٤٣٤ - عن عائشةَ قالت: ما عوَّدَ الله عبداً من نفسه عادة تركها
إِ وَجِدَ (٢) عليه، أو عتبَ عليه. ( ابن النجار).
(١) رواه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة - باب إذا أثنى على الصالح
فهي بشرى ولا تضره وبرقم (٢٦٤٢).
قال العلماء : معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير اه باختصار صحيح مسلم
(٢٠٣٤/٤) . ص .
(٢) وجد: بفتح الجيم وكسرها - غضب ، وعتب بفتح التاء وكسرها :
تواصف الموجده، ومخاطبة الادلال اهـ قاموس. ح .
- ٦٧٦ -

الاماة
٨٤٣٥ - ﴿ عمر رضي الله عنه﴾ عن عمر قال: لا تنظروا إلى صلاة
أحد ولا إِلى صيامه، ولكن انظروا إلى من إِذا حدَّث صدَق، وإِذا اؤْتمنَ
أدَّى، وإِذا أشفى (١) وَرُعَ. (مالك وابن المبارك عب ومسدد ورسته
في الإيمان، والعسكري في المواعظ ق ).
٨٤٠٦ - عن عمر قال: لا تغرَّنَّك صلاةُ رجلٍ، ولا صيامُه من
شاء صام ومن شاء صلى، ولكن لادينَ لمن لا أمانة له. ( عب ش ورسته
والخرائطي في مكارم الاخلاق ق ) .
٨٤٣٧ - عن عمر قال: لا يعحبنكم من الرجل طنطنتُه، ولكن من
أدَّى الأمانة، وكفّ عن أعراض الناس فهو الرجلُ المبارَكُ. (ق).
٨٤٣٨ - عن علي رضي الله عنه قال: كُنا جلوساً مع رسول الله
(١) إذا أشفى ورع: بفتح الهمزة وسكون الشين وفتح الفاء وهو ثلاثي
مزيد بالهمزة في الهمزة بأوله ، ورع يأتي على ثلاثة أوزان من باب
الثالث والرابع والخامس من الثلاثي .
ومعناها : إذا أشفى أي أشرف على الدنيا اقبلت الدنيا عليه انظروا إلى
ورعه ، وإذا أشرف على شيء تورع عنه اهـ ضبط الكلمات من القاموس
ومعناهما من النهاية. ح .
- ٦٧٧ -

صَ لِ فطلعَ علينا رجلٌ من أهل العالية، فقال: يا رسول الله أخبرني بأشدّ
شىءٍ في هذا الدين وألينه، فقال: ألينه شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً
عبدُه ورسوله ، وأشدُّه يا أخا العالية الأمانةُ، إِنه لا دينَ لمنْ أمانةَ له،
ولا صلاةَ ولا زكاةَ له ، يا أخا العالية ، انه من أصابَ مالاً من حرامٍ ،
فليسَ جلبابًا - يعني قميصاً - لم تُقبل صلالُه حتي ينحتي ذلك الجلباب عنه
إِن الله تعالى أكرمُ وأجلُّ- ياأخا المالية من أن يتقبَّلَ عمل رجلٍ أوصلانه
وعليه جلبابٌ من حرامٍ.(١) (البزار) وفيه أبو الجَنُوب (٣) ضعيف.
٨٤٣٩ - عن أنس قال: ما خَطبنا رسولُ الله عَّهِ إِلا قال: لا
إيمان لمن لا أمانةً له ، ولا دين لمن لا عهد له. ( ابن النجار) .
(١) مر بيان وايضاح شروط التوية في الاسلام عند حديث رقم (٧٦٥٣)
اهـ ص .
(٢) الجنوب : هو بفتح الجيم وضم النون مخففة ، اسمه: عقبة بن علقمة
اليشكري اهـ تقريب التهذيب. ح .
- ٦٧٨ -

اصلاح ذات البين
٨٤٤٠ - عن أبي الدرداء قال: والله ما من عملٍ أحبَّ إلى الله من
اصلاح ذات البين، والمشيٍ إِلى المساجدِ وخُلقٌ جائزٌ. (كر).
الاستثناء
٨٤٤١ - عن ابن عباس قال قال رسول الله عَ ◌ّ: لأغزونَّ قريشاً
ثلاثاً، ثم سكتَ ساعة، ثم قال: إن شاء الله. (خط في المتفق) (١) .
(١) مر بحث الاستثناء في هذا المجلد ص (٥٧) وص (٥٥٨ ).
ولقد أطال ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿ ولا تقوان الشيء
إني فاعل ذلك غداً، إلا أن يشاء الله﴾. سورة الكهف آية (٢٤/٢٣)
وسرد الأحاديث المتعلقة بالاستثناء .
تفسير ابن كثير (٣٧٨/٤). ص .
- ٦٧٩ -

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
٨٤٤٢ - عن أبي الدرداء قال: إِني لآمُ بالأمر ولا أفعله ، ولكن
أرجو من الله أن أُوجرَ عليه. (كر) وسيأتي برقم [ ٨٤٧١].
٨٤٤٣ - عن قيس بن أبي حازم قال: لما ولي أبو بكر صعد المنبر ،
فحمد الله ثم قال: يا أيها الناسُ إِنكم تقرأون هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا
عليكم أنفسكم لا يضركم من صلَّ إِذا اهتديتم﴾ وإِنكم تضعونها على غير
مواضعها، وإني سمعتُ رسول الله عٍَّ يقولُ: إِن الناس إذا رأوا
المنكر ولم يغيروه أوشك أن يعمَّهم الله بعقابٍ . (ش حم وعبد بن حميد
والعدني وابن منيع والخميدي دت وقال حسن صحيح ن . ع والكجي
وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن منده في غرائب شعبه وأبو الشيخ
وابن مردويه وأبو ذر الهروي في الجامع وأبو نعيم في المعرفة قط في العلل
وقال جميع روانه تقات ق ص ) .
٨٤٤٤ - عن أبي بكر قال: إِذا عملَ قومٌ بالمعاصي ، بينَ ظهراني
قوم هم أعزْ منهم، فلم يُغيروه عليهم أنزلَ الله عليهم بلاءً، ثم لم ينزعه
منهم . ( هب ) .
٨٤٤٥ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْمٍ ، قال: خطبَ
أبو بكر الناسَ فقال في خطبته: قال رسولُ اللهِ يَّةٍ: يا أيها الناسُ
- ٦٨٠ -