النص المفهرس
صفحات 561-580
وأنا وأصحابي خَيْرٌ، وقال: لا هجرةَ بعدَ الفتحِ، ولَكن جهادٌ ونَيَّةٌ فقال مروانُ: كذبتَ ، وكان زيدُ بن ثابتٍ ورافعُ بن خُدَيجٍ قاعدين قالاً : صدَقَ . ( ش) . [حم] . ٤٧٣١ - عن عائشة قالت: كان رسول الله صَّ يكثر أن يقولَ قبل أن يموتَ : سبحانك اللهم وبحمدِكَ أستغفرك وأتُوبُ اليك، فقلتُ يا رسول الله ما هذه الكلماتُ التي قد أخذتَ تقولها؟ قال: جُعلتْ لي علامةً لأمَّتي إِذا رأيتها قلتها: ﴿ إِذا جاءَ نصر الله والفتح﴾ . (ش). سورة بت ٤٧٣٢ - ﴿ مسند الصديق رضي الله عنه ) عن أبي بكر الصديق قال: كنتُ جالساً عند المقام ورسولُ اللّه عَّ في ظل الكعبةِ بين يديّ إِذا جاءت أمّ جميل بنتُ حربٍ بِنِ أُميةَ زوجةُ أبي لهبٍ ، ومعها فِهران فقالت : أينَ الذي مجاني وهجا زوجي، والله لئن رأيتُه لأرُضَّنَّ أُنْلَيَيْهِ بهذين الفِهرين، وذلك عند نزول: ﴿ تبت يدا أبي لهب) فقلتُ لها ؟ يا أُمَّ جميل إِنه والله ما هجاك، ولا هجا زوجَك، قالت: والله ما أنتَ بكذاب، وان الناس ليقولون ذاكَ، ثم ولَّتْ ذاهبةً، فقلتُ: يارسول الله ◌َمْ ترَكَ، فقال النبيِ نَّهِ: حال بيني وبينها جبريلُ. (ابن مردويه). كنز ج/٢ - ٥٦١ - ٢/ ٣٦ ٤٧٣٣ - ﴿ الكلبي عن أبي صالح﴾ عن ابن عباس قال : لما أنزل الله تعالى: ﴿وانذرْ عشيرتك الأقربين﴾ خرج النبي ص٣ حتى علا المروةَ ، ثم قال: يا آلَ فِهِر فجاءتْه قريشٌ ، فقال أبو لهب بن عبدالمطلب هذه فِهْرٌ عندك فقل، فقال: يا آلَ غالبٍ، فرجع بنو محاربٍ وبنو الحارثِ ابنا فهرٍ ، فقال: يا آلَ لُؤْيّ بن غالبٍ، فرجعَ بنوتيمِ الأدرم بن غالبٍ فقال: يا آل كعب بن لؤي، فرجعَ بنو عامر بن لؤي، فقال: يا آل مُرَّة بن كعبٍ ، فرجع بنو عدي بن كعبٍ وبنو سهمٍ ونوُ جَحِ ابني عمرو بن هُصيص بن كعب بن لؤيٍ ، فقال : يا آل كلابٍ بن مرةَ، فرجع بنو مخزومٍ بن يقظةً بن مرة وبنو ثيم بن مرة، فقال: يا آل قُصيٍ، فرجع بنو زُهرةَ بن كلابٍ ، فقال: يا آل عبدِ منافٍ ، فرجع بنو عبد الدار بن قصيٍ ، وبنو أسد بن العُزَّى بن قصي وبنو عبد بن قصي فقال أبو لهب: هذه بنو عبد مناف عندك فقل، فقال رسول الله عَ ليه: إِن الله أمرني أن أُنذر عشيرتي الأقربين، وأنتم الاقربون من قريش ، وإِني لا أملكُ لكم من الله حَظً ولا من الآخرة نصيباً، إلا أن تقولوا: لا إِلهَ إِلا اللهُ فاشهدَ بها لكم عند ربكم وتدينَ لكم العربُ ونَذِلَّ لكم بها العجمُ فقال أبو لهب تَبَّاً لك، فلهذا دعوتنا، فانزل الله تعالى: ﴿بَيَّتْ يدا أبى لهبٍ﴾ يقول خَسرتْ يدا أبي لهب. (ابن سعد). - ٥٦٢ - سورة الإخلاص ٤٧٣٤ - ﴿ أبي بن كعب﴾ ان المشركين قالوا للنبي وهي: صَلى الله انسبْ لنا ربك فانزل اللهُ تعالى: ﴿ قل هو الله أحد ﴾ إِلى آخر السورة ( حم خ في تاريخه ت وابن جرير وابن خزيمة والبغوي وابن المنذر قط في الافراد وأبو الشيخ في العظمة ك ق في الاسماء والصفات ) . سورة الفلق ٤٧٣٥ - عن علي قال : الفلقُ جبٌ في قعر جهنم ، عليه غطاء فاذا كُشِفَ عنه خرجتْ منه نارٌ تصيحُ منه جهْمُ من شِدة حرّ ما يخرجُ منه. ( ابن أبي حاتم). المعوذتين ٤٧٣٦ - ﴿ أبي بن كعب﴾ عن زِرٍّ قال : قلتُ لأبيّ إِن عبد الله بن مسعودٍ يقولُ في المعوذتين وفي لفظ: يحكُها من المصحف فقال أُبِيُ سألنا عنهما رسول الله عٍَّ ؟ فقال قيلَ لي قل، فقلتُ فانا أقولُ كما قال وفي لفظ: فنحن نقولُ كما قال رسولُ الله عَّه. (ط حم والحميدي خ م حب قط في الافراد . - ٥٦٣ - ٤٧٣٧ - عن زِرٍّ قال : سألتُ أُبيَّ بن كعبٍ عن المعوذتين؟ قال: سألتُ رسول الله عَّهِ؟ قال قيل لي قلْ فقلتُ فنحنُ تقولُ كما قال: رسولُ اللهِ عَّ﴾. (حم خ ن حب). ذبل التفسير ٤٧٣٨ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن ابن عباس قال قال عمر: أما الحمدُ فقد عرفناه، فقد تحمَدُ الخلائقُ بعضُهم بعضاً، وأما لا إله إلا الله قدعرفناها، فقد عُبدَت الآلهةُ من دون الله، وأما اللهُ أكبرُ فقدُ يُكبِرُ المصلي، وأما سبحانَ الله فما هو؟ فقال رجلٌ من القومِ اللهُ أعلمُ ، فقال عمرُ : قد شقي عمرُ إِن لم يكن يعلمُ ، أنَّ اللهَ أَعلمُ ، فقال عليٌّ: يا أمير المؤمنين اسمٌ ممنوع أن ينتحِله أحدٌ من الخلائق، واليه مَفَزَعُ الخلق، وأحبّ أن يقالَ له ، فقال عمرُ: هو كذلك. (٥ في تفسيره وابن أبي حاتم وابن مردويه). ٤٧٣٩ - عن علي قال: إِنما سمّيتٍ اليهودُ لانهم قالوا إِنا هدنا اليك ( ابن جرير وابن أبي حاتم). - ٥٦٤ - جامع التفسير ٤٧٤٠ - ﴿ مسند على رضي الله عنه﴾ عن أبي الطفيل عامٍ بن وَائِلَةَ قال: شهدتُ عليّ بن أبي طالبٍ يخطبُ ، فقال في خطبته : سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء يكونُ إِلى يوم القيامة إلا حدثتكم به ، سلوني عن كتاب الله فوالله ما من آيةٍ إِلا أنا أعلمُ أَبليلٍ نزلت أم بنهارٍ أم في سهل، نزلت أم في جبل ، فقال اليه ابن الكوَّاء فقال: يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذرواً؟ فقال له ويلك سل تفقها، ولا تسأل تعنتاً، والذاريات ذرواً الرياحُ ، فالحاملاتُ وقراً السحابُ ، فالجاريات يُسراً ، السفنُ ، فالمقسمات أمراً الملائكة ، فقال : فما السوادُ الذي في القمر؟ فقال أعمى يسأل عن عمياء ، قال الله تعالى: ﴿ وجعلنا اليل والنهار آيتين فمحونا آيةَ الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ﴾ فحوُ آية الليل السوادُ الذي في القمر ، قال : فما كان ذو القرنين أنياً أم ملكاً ؟ فقال : لم يكن واحداً منهما ، كان عبدَ اللهِ أحبَّ اللهَ، فأحبه اللهُ، وناصَحَ اللهَ فنصحه الله، بعثه الله إِلى قومه يدعوهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الايمنِ ، ثم مكث ما شاءَ الله ثم بعثه اللهُ إِلى قومه يدعوهم إلى الهدى، فضربوه على قَرنه الايسر، ولم يكن له قَرنان كقَرني الثور، قال فما هذه القوسُ؟ قال: هي علامةٌ - ٥٦٥ - كانت بين نوحٍ وبين ربه، وهي أمان من الغرق ، قال فما البيت المعمور؟ قال: البيتُ فوقَ سبع سمواتٍ تحتَ العرش، يقال له الصُّراحُ، يدخلة كلَّ يومٍ سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون اليه الى يوم القيامة، قال: فمن الذين بدَّلوا نعمةَ الله كفراً؟ قال : م الاخران من قريشٍ قد كُفِيتُوم يوم بدر ، قال : فمن الذين ضلَّ سعيُهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً؟ قال: قد كان أهلُ حَرُ وراء منهم. (ابن الاساري في المصاحف وابن عبد البر في العلم (١) ). (١) ومرَّ برقم (٤٤٥٢ و٤٤٥٣ و ٤٤٥٤ و ٤٤٥٥ ). عند تفسير سورة إبراهيم عليه السلام . شرح الالفاظ الغريبة : القرن : بفتح القاف وفسره ابن الاثير : القوة أهل حروراء : م الحرورية طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم على كرم الله وجهه . النهاية في غريب الحديث (٣٦٦/١ ). - ٥٦٦ - باب في لواحق التفسير منسوغ القرآن ٤٧٤١ - ﴿ من مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن المِسْورِ بنِ ◌َخْرِمَةَ ، قال قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ألم نجد فيما أُنزلَ علينا أن جاهدِوا كما جاهدتم أولَ مرةٍ؟ فانا لم نجدها، قال: أُسقِط فيما أُسقطَ من القرآن . (أبو عبيد). ومَّ بطولة برقم [ ٤٥٥١]. ٤٧٤٢ - ﴿ أبي بن كعب﴾ عن أَبيّ أن النبي عَّم قال: ان الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقراً عليه لم يكنِ، وقرأَ عليه إِنَّ ذات الدين عند الله الحنيفيةُ لا المشركةُ ولا اليهوديةُ ولا النصرانية ومن يعمل خيراً فلن يكفره، وقرأ عليه لو كان لابن آدم وادٍ لابتغى اليه ثانياً ولو أُعطي اليه ثانياً لابتغى إليه ثالثاً ، ولا يملأُ جوفَ ابن آدم إلا الترابُ ويتوبُ الله على من تاب. (ط حم ت حسن صحيح ك ص) . ٤٧٤٣ - عن زِرّ قال قال لي أبي بن كعبٍ: يا زِرْ كأينْ تقرأ سورةَ الاحزاب ؟ قلتُ ثلاثاً وسبعين آية ، قال: إِن كانتْ لتُضَاهي سورةَ البقرة، أو هي أطولُ من سورة البقرة ، وإن كنا لنقرأُ فيها آيةً الرجم ، وفي لفظ: وإِن في آخرِها ، الشيخُ والشيخةُ إِذا زنيا فارجموهما - ٥٦٧ - البتةَ نكالاً منَ الله والله عزيز حكيم، فَرُفَعَ فِيَا رُفعَ، (عب ط ص عم وابن منيع ن وابن جرير وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف قط في الافراد ك وابن مردويه ص ) . ٤٧٤٤ - قرأ أبي بن كعبٍ : ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً إلا من تابَ فان الله كان غفوراً رحيماً، فذُكِرٍ لعمرَ فاناه فسأله عنها ؟ فقال: أخذُتها من في رسول الله عَد ◌ُّمٍ وليس لك عملٌ إِلا الصفقُ بالبقيع . ( ع ابن مردويه ). ٤٧٤٥ - عن أبي ادريسَ الخولاني قال: كان أبيٌّ يقرأُ: إِذ جمل الذين كفروا في قلوبهم الحميةَ حمية الجاهليةِ ولو حَيثُم كما حموا نفسه لفسد المسجد الحرامُ ، فانزل اللهُ سكينتَه على رسولهِ ، فبلغ ذلك عمرُ فاشتدَّ عليه فبعث اليه فدخل عليه ، فدما ناسًا من أصحابه فيهم زيدُ بنُ ثابتٍ فقال: من يقرأُ منكم سورةَ الفتح؟ فقرأ زيدٌ على قراءنا اليومَ، فعلَّظ له عمرُ، فقال أُبِيٌ لأنكلَّمُ ، قال تكلم: لقد علمتَ أني كنتُ أدخلُ على النبي ◌ٍَّ ويُقرِّبُني وأنت بالبابِ فان أحببتَ أن أُقرىءَ الناس على ما أفرأَني أقرأتُ وإِلا لم أُقرىءْ حرفاً ما حييتُ. (ن وابن أبي داود في المصاحف ك ) وروى ابن خزيمة بعضه (١). (١) سيأتي برقم (٤٨١٥). - ٥٦٨ - ٤٧٤٦ - عن بجالة(١) قال مرَّ عمرُ بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في المصحف (النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم وهو أبٌ لهم﴾ فقال: يا غلامُ حكَّها ، قال: هذا مصحفُ أُبيّ ، فذهب اليه فسأله ؟ فقال : إِنه كان يُلَهيني القرآنُ ويُلهيكَ الصفقُ بالأسواقِ . ( ص ك ) . ٤٧٤٧ - عن ابن عباس قال: كنتُ عند عمر فقرأْتُ: ﴿ لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالثَ ولا يملأ جوف ابن آدم إِلا الترابُ ويتوبُ اللهُ على من تابَ ﴾ فقال عمرُ ما هذا؟ فقلتُ هكذا أقرأنيها أبيٌّ ، فجاء إلى أبي وسأله عما قَرأَ ابن عباسٍ؟ فقال هكذا أقرانيها رسولُ اللهِ عَّ﴾. (حم وأبو عوانة ص (٢)) . (١) بجالة بن عبدة التميمي العنبري البصري كاتب : جزء بن معاوية. قال أبو زرعة : ثقة ، وحكى الربيع عن الشافعي أنه قال : بجالة مجهول رواه البيهقي في المعرفة . تهذيب التهذيب (٤١٧/١ ) . (٢) ومردَّ برقم (٤٧٤٢) وعزاه المصنف للترمذي وقال حسن صحيح . كتاب الزهد ( ٢٣٣٨ ) . - ٥٦٩ - نزول القرآن ٤٧٤٨ - ﴿ ابن عباس ﴾ عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال قال رسولُ اللهِ عَّهُ: أُنزلت الصحفُ على ابراهيم في ليلتين من رمضان ، وأنزلَ الزبورُ على داودَ في ستٍ ، وأنزلت التوراةُ على موسى الثمانِ عشرةَ من رمضان ، وأنزلَ الفرقانُ على محمد لاربعٍ وعشرين من رمضان . ( ك ) . ٤٧٤٩ - عن سعيد بن جبيرٍ أن رجلاً قال لابن عباسٍ : أُنزل على النبي ◌َِّ عشرٌ بمكة وعشرٌ بالمدينة، فقال: من يقول لقد أُنزل عليه بمكةَ عشر وخمس وستون وأكثر . (ش). ٤٧٥٠ - ﴿عائشة) عن أبي سلمةَ عن عائشة وابن عباسٍ أن رسولَ الله عَ ◌ِّ مِكثَ بمكةَ عشرَ سنين يَنْزلُ عليه القرآنُ وبالمدينة عشراً . ( ش ) . ـه 0 - ٥٧٠ - جمع القرآن ٤٧٥١ - ﴿ من مسند الصديق رضي الله عنه عن زيد بن ثابت قال : أرسلَ إِليَّ أبو بكر مقتلَ أهل اليمامةِ فاذا عنده عمر بن الخطاب ، فقال : ان هذا أناني فاخبر في القتلَ قد استَحرَّ بِقُرَّاء القرآن في هذا الموطن ، يعني يومَ اليمامة ، وإني أخافُ أن يستحِرَّ القتلُ بقراءِ القرآنِ في سائر المواطن: فيذهبُ القرآنُ وقد رأيتُ أن نجمعه ، فقلتُ له يعني لعمر كيف نفعلُ شيئاً لم يفعلهَ رسولُ الله ◌َّهِ؟ قال لي عمرُ: هو والله خيرٌ، فلم يزل بي عمرُ حتى شرحَ الله صدري للذي شرحَ له صدره، ورأيت فيه مثلَ الذي رأى عمرُ،قال زيد وعمرُ عنده جالسٌ لا يتكلمُ فقال أبو بكر: إِنك شابٌ عاقلٌ لا نَتَّهمُك، وقد كنتَ نكتبُ الوحي لرسول اللهح 4 فاجمعه، قال زيدٌ : فوالله لئن كلَّفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأنقلَ عليَّ مما أمرني به من جمع القرآن ، فقلتُ كيفَ تفعلون شيئاً لم يفعله رسول الله عَّيِ؟ قال: هو والله خيرٌ ، فلم يزلْ أبو بكر يراجُعني حتى شرَحَ اللهُ صدري للذي شرَحَ له صدرَ أبي بكرٍ وعمرَ ، ورأيتُ فيه الذي رأيا فتتبعتُ القرآنَ أجمعُهُ من الرّقاعِ والتّخافِ والا كتافٍ والعُسُبِ وصدُورِ الرجال، حتى وجدتُ آخرَ سورةِ براءةَ مع خُزيمة بن ثابتٍ - ٥٧١ - الانصاري لم أجدها مع أحدٍ غيره، ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه﴾ حتى خاتمة براءةَ فكانت الصُّحفُ التي جمعَ فيها القرآنُ عندَ أبي بكر حياته حتى توفاهُ الله، ثم عند عمرَ حياته حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر . (ط وابن سعد حم خ والعدني ت ن وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر حب طب ق)(١). ٤٧٥٢ - عن صَعصعةَ قال: أولُ من جمعَ القرآنَ ووَرَّثَ الكلالةَ أبو بكر. ( ش ) . ٤٧٥٣ - عن على قال: أعظمُ الناس في المصاحف أجراً أبو بكر ان أبا بكر أولُ من جمعَ بين اللوحين، وفي لفظ: أولُ من جمع كتاب الله. (١) أورد ابن الاثير حديث زيد ثابت وقال أخرجه البخاري والترمذي برقم (٩٧٤) جامع الأصول (٥٠١/٢). راجع صحيح البخاري (٦/ ٢٢٥) باب جمع القرآن، والترمذي كتاب التفسير رقم (٣١٠٢) . شرح الألفاظ اللغوية : مقتل أهل اليمامة : هو مفعل من القتل وهو ظرف زمان هاهنا يعني: أوان قتلهم واليامة : أراد الوقعة التي كانت باليمامة في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهم أهل الردة . استحرّ القتل: كثر واشتد، العُسُب : جمع عسيب وهو سعف النحل اللتخاف : جمع لخفة وهي حجارة بيض رقاق . - ٥٧٢ - ( ابن سعد ع وأبو نعيم في المعرفة وخَيْثَمَةُ في فضائل الصحابة في المصاحف وابن المبارك معاً بسند حسن ) . ٤٧٥٤ - عن هشام بن عروةَ قال: لما استحرَّ القتلُ بالقراءِ فَرقَ أبو بكر على القرآنِ أن يضيعَ ، فقال لعمر بن الخطاب ، ولزيد بن ثابت = اقعُدا على باب المسجد ، فمن جاءكما بشاهدين على شيءٍ من كتابِ الله فاكتباه. ( ابن أبي داود في المصاحف ). ٤٧٥٥ - عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجةَ أن أبا بكر الصديق كان جمعَ القرآنَ في قراطيسَ ، وكان قد سألَ زيد بن ثابتٍ النظر في ذلك ، فأبى حتى استعانَ عليه بعمرَ ، ففعلَ ، فكانت الكتبُ عند أبي بكر حتى توفي ، ثم عند عمرَ حتى توفي ، ثم كانت عند حفصةَ زوج النبي ◌ٍِّ فارسلَ اليها عثمان فابتْ أن تدفعها، حتى عاهدها ليُرُدَّنها اليها، فبعثتْ بها اليه ، فنسخها عثمانُ هذه المصاحفَ ، ثم ردَّها اليها فلم تزل عندها ، قال الزهري : أخبرني سالمُ بن عبد الله أن مروانَ كان يرسلُ إِلى حفصةَ يسألها الصحفَ التي كتبَ فيها القرآنُ ، فَتَابى حفصة أن تُعطيه إياها، فلما توفيتْ حفصةُ ورجعنا من دفنها أرسلَ مروانٌ بالعزيمة إِلى عبد الله بن عمر ليرسل اليه بتلك الصحف ، فارسل بها اليه عبد الله بن عمر ، فاصر بها مروانُ فشقّقِتْ، وقال مروانُ إِما فعلتُ هذا - ٥٧٣ - لان ما فيها قد كتبَ وحفظ بالصحف خشيتُ إِن طال بالناس زمانٌ أن يرتابَ في شأن هذا المصحفِ مرتابٌ أو يقولَ إِنه قد كان فيها شيء لم يكتب . (ابن أبي داود) . ٤٧٥٦ - عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما قُتِلَ أهلُ اليمامةِ أمر أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ، فقال : اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحدٌ بشيءٍ من القرآن ◌ُنكِرَانِهِ يَشهدُ عليه رجلان إِلا أثبتماه، وذلك لانه قتل باليمامة ناسٌ من أصحاب رسول اله مق الي قد جمعوا القرآن . ( ابن سعدك) . ٤٧٥٧ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن محمد بن سيرين قال : قتل عمرُ ولم يجمع القرآن. (ان سعد) . ٤٧٥٨ - عن الحسن ان عمر بن الخطاب سألَ عن آيةٍ من كتاب الله فقيل كانت مع فلانِ وقتلَ يوم اليمامة، فقال: إِنا له، وأمر بالقرآن نجمعَ ، فكان أولَ من جمعه في المصحف. ( ابن أبي داود في المصاحف). ٤٧٥٩ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال : أراد عمرُ بن الخطاب أن يجمعَ القرآنَ ، فقام في الناس ، فقال: من كان نلَقَّى من رسول اللّه عَّ ي شيئاً من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والالواح والعُسبِ ، وكان لا يقبلُ من أحدٍ شيئاً حتى يَشهدَ شاهدان - ٥٧٤ - فَقُتُلَ وهو يجمعُ ذلك، فقام عثمانُ فقال من كان عنده من كتابِ الله شيء ، فليأتنا به، وكان لا يقبل من ذلك شيئاً حتى يشهد عليه شاهدان فجاء خُزيمة بن ثابتٍ ، فقال: قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما، قالوا : ما هما؟ قال: تلقيتُ من رسول الله عَ بُّ: ﴿لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم﴾ إِلى آخر السورةِ ، فقال عثمانُ: وأنا أشهدُ أنهما من عند الله فاين ترى أن تجعلها ؟ قال: اختم بهما آخر ما نزَلَ من القرآن، نقتم بها براءة. ( ابن أبي داود كر) . ٤٧٦٠ - عن عبد الله بن فضالةَ ، قال لما أرد عمرُ أن يكتب الامام أقعد له نفراً من أصحابه، فقال إِذا اختلفتم في اللغة فاكتبُوها بلُغة مُضرَ فان القرآنَ نزل على رجلٍ من مضر. (ابن أبي داود) . ٤٧٦١ - عن جابر بن سمرة قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقولُ: لا يعلينَّ في مصاحفنا هذه إِلا غلمانُ قريش أو غلمان تقيفٍ . (أبو عبيد في فضائله وابن أبي داود ). ومَّ برقم [٣١٠٦]. ٤٧٦٢ - عن سليمانَ بن أرقمَ عن الحسن وابن سيرين وابن شهابٍ وكان الزهريّ أشبعهم حديثاً قالوا: لما أسرعَ القتلُ في قرَّاء القرآن يوم اليمامةِ قُتِلَ منهم يومئذ أربعمائة رجلٍ لقي زيدُ بن ثابت عمر بن الخطاب فقال له : إِن هذا القرآن هو الجامعُ لديننا، فان ذهب القرآنُ ذهبَ دينا وقد - ٥٧٩ - عزمتُ أن أجمعَ القرآنَ في كتابٍ ، فقال له انتظر حتى أسأل أبا بكرٍ فيضيا إلى أبي بكر فاخبراه بذلك فقال لا تعجَلا حتى أُشاور المسلمين ، ثم قام خطيباً في الناس ، فاخبرهم بذلك فقالوا : أصبتَ ، فجمعوا القرآن وأمر أبو بكر منادياً ، فنادى في الناس من كان عنده شيء من القرآن فليجىء به فقالت حفصةُ : إِذا انتهيتم إلى هذه الآية فاخبروني: ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) فلما بلغوها قالت: اكتبوا والصلاة الوسطى وهي صلاةُ العصر، فقال لها عمرُ : ألك بهذه بينةٌ؟ قالت : لا ، قال: فو الله لا يدخل في القرآن ما تشهدُ به امرأةٌ بلا إِقامة بينة ، وقال عبد الله ابن مسعود: اكتبوا ﴿ والعصر إِن الإنسان لفي خسرٍ ﴾ وانه فيه إِلى آخر الدهر، فقال عمرُ: نحوًا عنا هذه الأعرابيةَ. (ابن الانباري في المصاحف ) . ٤٧٦٣ - عن محمد بن سيف قال: سألتُ الحسنَ عن المصحف ينقَّطُ بالعربية ؟ قال : أو ما بَلَغك كتابُ عمرَ بن الخطاب أن تَفَقَّهُوا في الدين ، وأحسنوا عبارَةَ الرؤيا، وتعلموا العربيةَ. ( أبو عبيد في فضائله وابن أبي داود ). ٤٧٦٤ - عن خُزيمة بن ثابت قال: جئتُ بهذه الآية: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى عمر بن الخطاب وإِلى زيد بن ثابتٍ ؟ - ٥٧٦ - فقال زيدٌ مَن يشهد معك؟ قلتُ لا والله ما أدري، فقال عمرُ : أنا أشهد معه على ذلك . ( ابن سعد) . ٤٧٦٥ - عن محمد بن كعبٍ القُرَ ظي ، قال: جمعَ القرآنَ في زمانٍ الني مِّ خمسةٌ من الانصار : معاذ بن جبل ، وعبادةُ بن الصامتِ ، وأُبي بن كعبٍ ، وأبو أيوب ، وأبو الدرداء ، فلما كان زمانُ عمرَ بن الخطاب كتبَ اليه يزيد بن أبي سفيان ، ان أهل الشام قد كَثروا ورَبَلوا (١) وملأوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمُهم القرآن، ويفقِهُهم فاعِنِ يا أميرَ المؤمنين برجالٍ يعلمونهم ، فدعا عمرُ أولئك الخمسة ، فقال لهم: إِن إِخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمنْ يعلمُهم القرآنَ ويفقههم في الدين ، فاعينوني رحمكم اللهُ بثلاثةٍ منكم، إِن أحببتم ، فاستهِمُوا، وإِن انتدَبَ منكم ثلاثةٌ فليخرُ جوا، فقالوا: ما كنا لنُسامَ ، هذا شيخٌ كبيرٌ لأبي أيوبَ ، وأما هذا فسقيمٌ لأبيّ بن كعب ، يخرج معاذ بن جبل وعبادة وأبو الدرداء ، فقال عمرُ ابدؤا بحمصَ ، فانكم ستجدون الناسَ على وجوه مختلفةٍ ، منهم من يَلْقَنُ (٢)، فإذا رأيتم ذلك فوجهوا اليه طائفةً من الناس (١) ربلوا يربلون ويربُلون من باب نصر وضرب أي كثروا أو كثر أموالهم وأولادهم اهـ قاموس . (٢) يلقن وزن يفرح حفظ بالعجلة والتلقين كالتفهيم اهـ قاموس . - ٥٧٧ - كنز/٢ /٣٧ م فاذا رضيتم منهم فليقُم بها واحدٌ ، وليخرجْ واحدٌ إِلى دمشقَ، والآخرُ إِلى فلسطين ، فقد موا حمص ، فكانوا بها حتى إِذا رَضُوا من الناس أقام بها عُبادةُ، ورجعَ أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذٌ إِلى فلسطينَ ، فلما معاذٌ فماتَ عامَ طاعونِ عَمْواسَ ، وأما عبادة فسار بعدُ إِلى فلسطينَ فماتَ بها وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشقَ حتى ماتَ . (ابن سعد ك) . ٤٧٦٦ - عن يحيى بن جعدَة ، قال : كان عمرُ لا يقبلُ آية من كتاب الله حتى يشهدَ عليها شاهدَانِ ، فجاء رجلٌ من الانصار بآيتين ، فقال عمرُ : لا أسألكَ عليها شاهداً غيرك ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إِلى آخر السورة . ( ك) . ٤٧٦٧ - عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه قال: لما جمَعَ عمرُ بن الخطاب المُصحف سألَ عمرُ من أعربُ الناسن ؟ قيل سعيد بن العاص ، فقال: من أكتَبُ الناسِ ؟ فقيل زيدُ بن ثابتٍ ، قال: فليُملِ سعيدٌ وليكتُبْ زيدٌ، فَكتبوا مصاحفَ أربعةً ، فانفذَ مصحفاً منها إلى الكوفة ومصحفاً إلى البصرة ومصحفاً إلى الشام ومصحفاً إلى الحجاز. ( ابن الانباري في المصاحف ) . ٤٧٦٨ - حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه ان الانصار جاؤوا إلى عمر بن الخطاب ، فقالوا : يا أمير المؤمنين نجمع القرآن - ٥٧٨ - في مصحفٍ واحدٍ؟ فقال: انكم أقوامٌ في ألسنتكم لحنٌ وأنا أكره أن تحدثوا في القرآن لحناً وأُبيّ عليهم (١). ٤٧٦٩ - عن زيد بن ثابت قال: قد كنا نقرأ: الشيخُ والشيخة فارجموهما البَنَّةَ ، فقال له مروانُ يا زيدُ أفلا نكتبها ؟ قال: لا ، ذكرنا ذلك وفينا عمرُ فقال: أُسعفُكٍ، قلنا وكيفَ ذلك؟ قال آتى النبي ◌َِّّ صَلى الله فاذكرُ ذلك، فذكر آيةَ الرجم، فقال يا رسولَ الله اكتبي آيَةَ الرجمِ فانى، وقال: لا أستطيعُ الآنَ . (العدني ن ك ق ص) . ٤٧٧٠ - ﴿ مسند عثمان رضي الله عنه﴾ عن ابن عباس قال: قلتُ لعثمان بن عفان ما حملكم على أن عمدتم إلى الانفال وهي من المثاني وإِلى براءةَ وهي من المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتُبُوا بينهما سطرَ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ووضعتُموهما في السبع الطوال ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمانُ أن رسول الله عٍَّ كان مما يأتي عليه الزمان تنزلُ عليه السورُ ذواتُ العدد ، وكان إِذا نزَل عليه الشيء يدعو بعض من يكتبُ عنده ، فيقول ضعوا هذه في السورةالتي يُذ کرُ فيها كذا وكذا،وتنزل عليه الآياتفيقول ضعوا هذه في السورة التي يذكرُ فيها كذا وكذا، وكانت الانفالُ من أول ما أُنزل بالمدينة وكانت براءةُ من آخر القرآن نزولاً ، وكانت قصتها (١) عن ابن عباس قال: قال عمر: أبيٌ أقرؤنا وإنا لندع من لحن أبي وأبيٌ يقول: أخذته من في رسول اللّه صَّ له. صحيح البخاري (٢٣٠/٦) - ٥٧٩ - شبيهة بقصتها، فظننتُ أنها منها وقبض رسول الله عليه ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطرَ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ووضعتهما في السبع الطوال . ( أبو عبيد في فضائله ش حم د ت ن ابن المنذر وابن أبي داود وابن الانباري معاً في المصاحف والنحاس في ناسخه حب وأبو نعيم في المعرفة وابن مردويه ك ق ص) . ٤٧٧١ - عن عثمان بن عفان، قال كانت الانفالُ وبراءةُ يُدعَيَانِ في زمن رسول الله عَ ل القريتين ، فلذلك جعلتهما في السبع الطوالِ. ( أبو جعفر النحاس في ناسخه ك ق ص ) . ٤٧٧٢ - عن عَسمَسَ بن سلامة قال: قلتُ لعثمانَ يا أميرَ المؤمنين ما بالُ الانفال وبراءةَ ليس بينهما ( بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ قال كانت تنزلُ السورةُ فلا تزال تكتبُ حتى تنزل ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فاذا جاءت ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ كتبت سورة أُخرى، فنزلت الانفال ولم تكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم﴾. (قط في الافراد ش). ٤٧٧٣ - عن مصعب بن سعد قال أدركتُ الناسَ متوافرين حين حَرَّقَ عثمان المصاحفَ، فاعيهم ذلك، ولم ينكر ذلك منهم أحدٌ . ( خ في خلق أفعال العباد وابن أبي داود وابن الانباري في المصاحف) . ٤٧٧٤ - عن عبد الرحمن بن مهديّ قال : خصلتان لعثمان بن عفان - ٥٨٠ -