النص المفهرس
صفحات 521-540
وهي التي سمع اللهُ لها ، وأنزل فيها ما أنزل ﴿قد سمعَ اللهُ قولَ التي تجادِ لُكَ في زوجِها. (خ في تاريخه وابن مردويه ) . ٤٦٥١ - عن علي قال: إِن في كتابِ الله آيةً لم يعملْ بها أحدٌ قبلي ولم يعملْ بها أحدٌ بعدِي، آيةُ النَّجوى، كانَ لي دينارٌ فبِعْتُهُ بعشرةٍ درامَ ، فَكنتُ إِذا ناجيتُ رسول الله عَ ◌ّو تصدقتُ بدرمٍ حتى نَفْدَتْ ﴿ يا أيها الذين آمنوا إِذا ناجيمُ الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدَقةً ﴾ ثم نُسخَتْ فلم يعمل بها أحدٌ فنزلت: ﴿أَأَشْفَقَم أن تُقدِّمِوا بين يدَيْ نجواكم صدَقات﴾ إلى آخر الآية. (ص وابن راهويه وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ابن مردويه ) . ٤٦٥٢ - عن علي قال: لما نزلت ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسولَ فقدموا بين يدي نجواكم صدَقَةً﴾ قال لي الني يُّه: ما ترى، ديناراً؟ قلتُ لا يُطيقونه، قال فنصفُ دينارٍ؟ قلتُ لا يطيقونه، قال : فكم؟ قلتُ شعيرةٌ، قال: إِنك لزهيدٌ ، فنزلت: ﴿أَشفقتم أن تقدِّمِوا يدَيْ نجواكم صدقاتٍ ﴾ الآيةَ فَي حقَّف اللهُ عن هذه الأمة. ( ش وعبد بن حميد ت وقال حسن غريب ع وابن جرير وابن المنذر والدَّورَ قي حب وابن مردويه ص) . ٤٦٥٣ - عن ابن سيرين قال: كان أولَ من ظاهرَ في الاسلام - ٥٢١ - خولةُ فظاهر منها فانت الني نَّ فاخبرته فارسل اليه ، فنزل القرآن : ﴿ قد سمع الله قولَ التي تجادلك في زوجها ﴾. (ش) . سورة الحشر ٤٦٥٤ - ﴿ عن علي رضي الله عنه﴾ قال: كانَ راهبٌ يَتَعَبَّدُ في صومعةٍ ، وإِنَّ امرأةً كان لها اخوةٌ فعرَضَ لها شيءٍ ، فانوهُ بها فَزَيَّنْتْ له نفسها فوقعَ عليها حملتْ نجَاءَهُ الشيطانُ فقال له: اقتُلها فانهم ان ظهروا عليك افتضحت ، فقتلها ودفنها، فاؤه فاخذوه فذهبوا به فبينما هم يمشون إِذ جاءه الشيطانُ، فقال أنا زيَّنتُ لك، فاسجد لي سجدة أنجيك فسجد له فأنزل اللهُ: ﴿كمثل الشيطان إِذ قال للانسان اكفر » الآية (عب حم في الزهد وابن راهويه وعبدبن حميد في تاريخه وابن المنذر وابن مردويه ك هب ) . سورة الجمعة ٤٦٥٥ - عن جابر رضي الله عنه، قال: اقبلت" عيرٌ بتجارة يوم "جمعة ورسولُ اللهِ نَّهِ يخطبُ، فانصرف الناسُ ينظرون ، وبقي رسول الله عَ﴾ في اثنى عشر رجلاً، فنزلت هذه الآية: ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا اليها وتركوك قائماً﴾. (ش). -٥٢٢ - سورة التغابن ٤٦٥٦ - عن علي رضي الله عنه قال : من أدَّى زكاةَ ماله فقد وُقِيَ شِحَّ نفسه . ( ابن المنذر). سورة الطلاق ٤٦٥٧ - ﴿ من مسند عمر رضي الله عنه ﴾ عن أبي سنان قال: سأل عمرُ بن الخطاب عن أبي عبيدة، فقيل له : انه يلبسُ الغليظ من الثياب ويأكلُ اخشنَ الطعامِ، فبعثَ اليه بألف دينار، وقال للرسول : انظُرْ ما يصنعُ إِذا هو أخذها ؟ فما لبثَ أن لبسَ ألينَ الثياب ، وأكل أطيبَ الطعام ، فجاء الرسولُ فاخبره ، فقال: رحمه الله تأوَّل هذه الآيةَ : ﴿ لينفق ذو سَعة من سَعَتِهِ، ومن قدر عليه رزقُه فلينفق مما آتاه الله﴾. ( ابن جرير ) . ٤٦٥٨ - عن أبيّ بن كعبٍ قال: لما نزلت هذه الآية قلتُ: يا رسول الله هذه الآية مشتركةٌ أم مبهمةٌ؟ قال: أيَّةُ آيَةٍ ؟ قلت : وَأُولاتُ الاحمال أجلُهن أن يضعنَ حملهن﴾ المطلَّقةُ والمتوفىَّ عنها زوجها ؟ قال نعم . (ابن جرير وابن أبي حاتم قط وابن مردويه). - ٥٢٣ - ٤٦٥٩ - وعنه ان ناساً من أهل المدينة لما نزلت هذه الآيةُ التى في البقرة في عدَّةِ النساءِ قالوا لقد بقي من عدة النساءِ عددٌ لم تذكر في القرآن الصغارُ والكبار اللاتي قد انقطع عنهن المحيضُ، وذواتُ الحمل فانزل الله التي في سورة النساء القُصرى: ﴿واللائي يَلْسنَ من المحيض﴾ الآيةَ . ( ابن راهويه ش وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك ق ) . ٤٦٦٠ - وعنه قال قلتُ لرسول الله عَّه إني أسمعُ اللهَ يذكرُ: وأولاتُ الاحمال أجلُهن ان يضعنَ حملهن ﴾ والحامل المتوفىَّ عنها زوجُها أن تَضع حملها؟ فقال لي النبي مَّج: نعم. (عب). مَّةِ: ﴿وأولاتُ الأحمال أجلهن ان ٤٦٦١ - وعنه قلتُ للنبي يضعن حملهن﴾ للمطلّقة ثلاثاً أو المتوفىَّ عنها زوجُها؟ قال: هي للمطلقة ثلاثاً والمتوفىَّ عنها زوجُها. ( عب عم ع وابن مردويهص). ٤٦٦٢ - ﴿أبو ذر﴾ عن أبي ذر قال قال رسول الله عَ لي: يا أبا ذر إني لأعرفُ آيَةً لو ان الناسَ كلَّهم أخذوا بها لكفتهم: ﴿ومن يشَّقِ اللّهَ يجعل له مخرجاً ويرزقهُ من حيثُ لا يُحتَسبُ﴾. (حم ذه والدارمي حب ك حل هب ص ) . - ٥٢٤ - سورة التحريم ٤٦٦٣ - ﴿ من مسند عمر رضي الله عنه) عن ابن عباس قال : لم أزل حريصً على أن أسأل عمرَ عن المرأتين من أزواج النبي عَّه اللتين قال اللهُ تعالى: ﴿إِن تتوبا إِلى الله فقد صغَت قلوبكما﴾ حتى حجَّ عمرُ وحججتُ معه، فلما كنا ببعض الطريق عَدَلَ عمر وعدلتُ معه بالاداوة فتبرَّزَ ثم أتاني، فسكبتُ على يديه فتوضَّأْ، فقلتُ: يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج الني عَبُّؤ اللتان قال الله تعالى: ﴿إِن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ﴾؟ فقال عمر: واعمياً لك يا ابن عباسٍ؟ هي حفصة" وعائشةُ، ثم أخذ يسوقُ الحديثَ قال: كنا معشرَ قريشٍ قوماً تغلِبُ النساء، فلما قدمنا المدينةَ وجدْنا قوماً تَغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤُنا يتعلمن من نسائهم ، وكان منزلي في بني أمية بن زيدٍ بالموالي، فغضبت يوماً على امرأتي، فإذا هي تراجعني فانكرتُ ان تراجعني : فقالت: ما تشنكر أن اراجعَك؟ فو الله ان أزواجَ النِي ◌ُّ لِيراجعنه، وتهجرُهُ إِحداهُن اليوم إلى الليل ، فانطلقت فدخلتُ على حفصةَ فقلتُ اتراجعينَ رسول الله صٌِّ؟ قالت نعم، قلتُ وتهجرُه إحدا كن اليومَ إلى الليل؟ قالت نعم قلتُ : قد خاب من فعل ذلك منكن ، وخَسر ، أفتأمن احدا كن أن - ٥٣٥ - يغضبَ اللهُ عليها لغضبٍ رسوله؟ فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول الله ◌َّهِ، ولا تسأليه شيئاً، وسليني ما بدالكِ، ولا يغرَّنكِ أن كان جارتُك هي أوسَمُ منكِ وأحبُّ إِلى رسول الله عَّةٍ منكِ، يريدُ عائشةَ، وكان لي جارٌ من الانصار وكنا نتناوبُ النزول إلى رسول الله عَّ ه ينزل يوماً وأنزلُ يوماً، فيأتيني بخبرِ الوحي وغيره، وآتيه بمثل ذلك ، وكنا نتحدث أن غسَّان تنعلُ الخيل لتغزونا ، فنزل صاحبي يوماً ثم أتاني عشاء فضربَ بابي، خرجتُ اليه فقال: حدثَ أمرٌ عظيمٌ، فقلتُ وما ذاكَ ؟ اجاءَت غسانُ ؟ قال: لا بل أعظم من ذلك، طلَّق الرسول نساءَهُ ، فقلت : قد خابت حفصةُ وخسرَت، قد كنتُ أظنُّ هذا كائناً، حتى إذا صليتُ الصبحَ شددتُ عليَّ ثيابي، ثم نزلتُ فدخلتُ على حفصةَ وهي تبكي فقلتُ اطلقكنَّ رسول الله عَّهِ؟ فقالت: لا أدري ، هو ذا معتزل في المشربة (١) ، فأتيت غلاماً له أسودَ ، فقلت استأذن لعمرَ ، فدخلَ الغلامُ ثم خرجَ إليَّ فقال قدذكرتُكَ له فصمتَ : فانطلقت حتى أتيت المنبر فاذا عنده رهطٌ جلوسٌ ، يبكي بعضهم، فجلست قليلاً ، ثم غلبني ما أجدُ فانيت الغلامَ فقلت استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلىَّ فقال قدذكرتُك (١) المشربة: بفتح الميم وسكون الشين وفتح الراء ، وتضم : اسم للغرفة والعلية والصُّفة والأرض اللينة اهـ من القاموس ... - ٥٢٦ - له ، فصمَت فخرجت ثم جلست إلى المنبر ، ثم غلبني ما أجدُ ، فآنيت الغلام فقلتُ استأذن لعمر ، فدخل ثم خرج إلى فقال : قدذكرتك له فصمتَ ، فوليت مدبراً فاذا الغلامُ يدعوني فقال: ادخُل ، فقد أذن لك فدخلت فسلمت على رسول الله عَّةٍ، فاذا هو متكىء على رمال حصيرٍ قد أثر في جنبه ، فقلت: أطلَّقت نساءَك ؟ فرفع رأسه إِلىَّ وقال : لا فقلت اللهُ أكبرُ، لو رأيتنا يا رسول الله، وكنا معشر قريشٍ قوماً تغلبُ النساءَ ، فلما قدمنا المدينةَ وجدْنا قوماً تَغلبهم نساؤم ، فطفِقٍ نساؤنا يتعلمن من نسائهم ، فغضبت على امرأتي يوماً ، فإذا هي تراجعني فانكرتُ ذلك أن تراجعني، فقالت: ما ◌ُنكِرِ أن أراجعك؟ فو الله إِنّ أزواجَ رسولُ اللهِ عٌَّ، ليراجعنَهُ، وتهجرُهُ احداهن اليومَ إلى الليل فقلت قد خابَ من فَعلَ ذلك منهنَّ، وخَسرَ ، أفتأْ مَنُ احداهنُ أن يغضبَ الله عليها لغضب رسوله؟ فإذا هي قد هلكت، فتبسَّمَ رسول الله مِّ فدخلت على حفصةَ فقلت لا يغرَّنك أن كان جارتك هي أوسَمُ وأحبُّ إِلى رسول الله عَّهِ منك؟ فتبسم أخرى، فقلتُ استأنِسُ يا رسول الله ؟ قال: نعم فجلست فرفعت رأسي في البيت فو الله مارأيت في البيت شيئاً يردُ البصر إِلا أُهبةٌ ثلاثة، فقلت ادعُ اللهَ يا رسولَ الله ان يوسعَ على أُمَّتِك ، فقد وسَّع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله - ٥٢٧ - فاستوى جالساً ، ثم قال: أَفي شَكِ أنت يا ابنَ الخطاب؟ أولئك قومٌ مجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ، فقلتُ استغفر لي يا رسولَ الله، وكان أقسم ان لا يدخُلَ عليهن شهراً من شدَّة مَوْجِدَتَهِ عليهن، حتى عاتبه اللهُ عز وجل في ذلك، وجعل له كفارة اليمين . ( عب وابن سعد والعدني وعبد بن حميد في تفسيره خ م ت ن وابن جرير في تهذيبه وابن المنذر وابن مردويه ق في الدلائل (١)) . ٤٦٦٤ - عن ابن عباس قال: حدثني عمرُ بن الخطاب، قال : لما اعتزَلَ الني مُِّ نساءَه دخلت المسجدَ فاذا الناسُ ينكتون بالحصَى ويقولون طلَّق رسولُ الله عَِّّو نساءَه، وذلك قبل أن يؤمنَ بالحجاب فقلتُ لأعلمنَّ ذلك اليومَ ، فدخلتُ على عائشةَ فقلتُ: يا بنت أبي بكر قد بلَغَ من شأنِكِ أن تؤذي رسول الله عَّي؟ فقالت مالي ولك يا ابن الخطاب؟ عليكَ بعيبتكَ فدخلت على حفصةَ ، فقلت يا حفصةُ أَقدْ بلغ من شأنك أن تؤذي رسولَ الله عَّهِ، والله لقد علمت أن رسولَ الله تَّةٍ لا يحبك، ولو لا أنا لطلقَّك، فبكتْ أشدَّ البكاء ، فقلت لها : (١) ذكر ابن الأثير في جامع الأصول هذا الحديث بطوله كما هنا وتعدد الروايات رقم (٨٥٦ / ٢ /٤٠٠ - ٤١٠) وقال رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . شرح الألفاظ الغريبة . أوسمُ منك : أكثر منك حسناً وجمالاً . - ٥٢٨ - أين رسول الله عَ ل٤٣، قالت في المشرَبة، فدخلتُ فإذا أنا برباحٍ غلامِ رسول الله عَّيِ قاعداً على أُسكُفَّة المشربة ، مدلياً رجليه على نقيرٍ من خشبٍ، وهو جذعٌ يرقى عليه رسولُ الله ◌ٍَّ، وينحدر ، فناديتُ يا رباحُ استأذِنْ لي على رسول الله عَّهِ، فنظرَ إِلى الغرفة، ثم نظر إليَّ فلم يقل شيئاً، فقلتُ يا رباحُ استأذنْ لي على رسول اللّهِ عَ لّه ، فنظر إلى الغرفةِ ، ثم نظرَ إِليَّ، فلم يقل شيئاً، فرفعتُ صوتي، ثم قلت يا رباحُ استأذنْ لي على رسول الله عَ ◌ّهِ، فاني أظنُّ ان رسول الله عَ ◌ّهُ ظنَّ أَني جئتُ من أجل حفصة ، والله لئن أمرفي بضربٍ عُنُقِا لأضربنَّ عُنقَهَا فأومى إِليَّ بيده: أن ارقَه، فدخلتُ على رسول الله عَامٍ وهو مضطجع على حصير فجلستُ فاذا عليه إِزَارٌ وليس عليه غيرُهُ، وإِذا الحصيرُ قد أثرَّ في جنبه، فنظرتُ في خِزَانة رسول الله عَّ فاذا أنا بقبضة من شعير نحوَ الصاعِ، ومثلُها من قَرظٍ ، في ناحية الغرفة، فاذا فِيقٌ (١) مُعلَّقٌ فابتدَرَت عيناي، فقال: ما يبكيك يا ابنَ الخطاب؟ قلتُ: يا نِيَّ اللّهِ وما لي لا أبكي ؟ وهذا الحصيرُ قد أثرَّ في جنبك، وهذه خزَاتُك لا أرى فيها إلا ما أرى ، وذاكَ قيصرُ وكسرى في الثمار والانهار، وأنتَ رسولُ الله وصفوتُه، وهذه خزانتُك، فقال: يا ابن الخطاب أما ترضى (١) الفيقة: بالكسر اسم اللبن الذي يجتمع في الضرع بين الحلبتين وتجمع على فيق ثم أفواق النهاية (٤٨٦/٣). ٣٤ م - ٥٢٩ - كنز ج/٢ أن تكونَ لنا الآخرةُ، ولهم الدنيا، قلتُ بلى، ودخلتُ عليه حين دخلت وأنا أرى في وجههِ الغضب، فقلتُ يارسولَ الله ما يُشقُّ عليكَ من شأن النساء ؟ فان كنتَ طلقتَهنَّ فان الله معك وملائكتُهُ وجبريلُ وميكائيلُ وأنا وأبو بكر والمؤمنونُ معك، وكلَّ ما تكلمتُ واحمدُ اللهَ بكلامٍ إِلا رجوتُ اللّهَ يصدّقُ قولي الذي أقوله ، ونزلت هذه الآيةُ: ﴿عسى ربّه ان طلقكنَّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكن﴾، ﴿وإِن تَظاهرا عليه فان اللهَ هو مولاه وجبريلُ وصالحُ المؤمنين والملائكة بعدَ ذلك ظهيرٌ﴾ وكانت عائشةُ وحفصةُ تَظاهرَان على سائر نساء النِي عَّهِ، فقلتُ: يا رسولَ الله طلقتهنَّ قال: لا ، قلت : يا رسول الله إني دخلت المسجدَ والمسلمون ينكتُون بالحصى ويقولون طلق رسول الله صَّ و نساءه، أفأنزل أُخبره أنكَ لم تطلقهنَّ؟ قال: نعم إن شئتَ، ثم لم أزل أُحدِّتِه حتى تحسَّرَ الغضبُ عن وجههِ ، وحتى كشَّرَ وضمكَ ، وكان أحسنَ الناسِ ثغراً فنزل رسولُ اللهِ عَُّ ونزلتُ الشَبَّتُ بالجذعِ، ونزل رسولُ الله عَ لَ﴾ كأنما يمشي على الأرض ما يمسُه بيده، فقلتُ: يا رسول الله عَلِّ إِنما كنتَ في هذه الغرفة تسعاً وعشرين، فقال: إِن الشهرَ قد يكون تسعاً وعشرينَ، فقمتُ على بابِ المسجدِ فناديتُ بأعلى صوتي: لم يُطلِقْ رسولُ اللهِ عٍَّ نساءَه، ونزلتْ هذه الآيةُ: ﴿وإذا جاءهم أمرٌ من - ٥٣٠ - الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردُّوهُ إِلى الرسولِ وإِلى أُولي الأمرِ لعلمه الذين يستنبطُونه منهم﴾ فَكنتُ أنا استنبطتُ ذلك الأمرَ ، وأنزلَ اللهُ آيةَ التخيير . ( عبد بن حميد في تفسيره ع م وابن مردويه ) وروی بعضَهُ ودخلتُ على رسول الله عٍَّ وهو على حصير إلى قوله قلت بلى . ٤٦٦٥ - عن ابن عباس قال: أقبلنا مع عمر حتى انتهينا إلى مر"(١) الظهرانِ فدخل عمرُ الاراكَ يقضي حاجته، وقعدت له حتى خرجَ فقلتُ : يا أمير المؤمنين أريدُ أن أسألكَ عن حديثٍ منذُ سنةٍ ، فتمنعني هيبتُك أن أسألك ، فقال: لا تفعلْ، إِذا علمتَ أن عندي علماً فساني ، فقلتُ: أسألكَ عن حديثِ المرأتين؟ قال: نعم حفصةُ وعائشةُ كنا في الجاهلية لا نعتدَّ بالنساءِ ولا ندخلُهنَّ في شيءٍ من أمورنا، فلما جاءَ اللهُ بالإِسلام أنزلهن اللهُ حيثُ أنزلهنَّ، وجعلَ لهن حقاً من غير أن يدخلهنَّ في شيءٍ من أمورنا، فبينما أنا جالسٌ في بعض شأني إِذ قالت لي امرأتي : كذا وكذا ، فقلتُ : ومالكِ أنتِ ولهذا؟ ومتى كنتٍ تدخلين في أُمورنا ؟ فقالت : يا ابن الخطاب ما يستطيعُ أحدٌ أن يُكلِّكَ وابنتكَ تُكَلِمُ رسول الله عَّ﴾، حتى يظلَّ غضبانَ، فقلتُ وإِنها لتفعلُ؟ قالت : نعم (١) قرية قريبة من مكة تسمى مَرَّ الظهران بفتح الميم وتشديد الراء وبفتح الظاء المشددة الظَّهْران اهـ قاموس . - ٥٣١ : - فقمتُ فدخلتُ على حفصةَ ، فقلت يا حفصةُ الا تتقينَ الله؟ تكلّمِينَ رسولَ الله عَِّّهِ حتى يظلَّ غضبان ، ويحك ، لا تغتري بحسن عائشةً وحُبّ رسول الله عَّهِ إِياها ثم أتيتُ أمَّ سلامة أيضاً فقلتُ لها مثلَ ذلك فقالت : لقد دخلت يا ابن الخطاب في كل شيءٍ ، حتى بينَ رسولَ الله صَلى الله شــ وبين نسائهِ، وكان لي صاحبٌ من الانصار يحضرُ رسولَ الله عَّ الله إِذا غِبِتُ، واحضرُهُ إِذا غاب، ويخبرني وأُخبره، ولم يكن أحدٌ أخوفُ عندنا أن يغزونا من ملكٍ من ملوكِ غسانَ ، فأنا ذاتَ يومٍ جالسٌ في بعض أمري إِذ جاءَ صاحبي ، فقال: أبا حفصٍ مرتين، فقلتُ ويلك مالك؟ أَجاءَ الغسانيّ؟ قال: لا، ولكن طلَّق رسول الله عَّ نساءَه، فقلتُ رغمتْ أَنفُ حفصةَ وانتعلَتْ، وأنّيتُ النبي عَّهِ، وإِذا في كل بيتٍ بكاء وإِذا النبي ◌ٍِّ في مَشربةٍ له ، وإِذا على الباب غلامٌ أسودُ ، فقلت استأذنْ لي رسول الله عَ و فاستأذن لي، فاذن لي فاذا هو نائمٌ على حصير تحت رأسه وِسادةٌ من أدَمٍ حشوُها ليفٌ، وإِذا قَرَظٌ وأهبٌ معلقة فأنشأتُ أخبره بما قلت لحفصةَ وأمّ سلمةَ ، وكان آلى من نسائه شهراً فلما كان ليلةُ تسعٍ وعشرين نزلَ اليهن. (ط ). ٠ ٤٦٦٦ - عن ابن عباس قال: ذكر عند عمر بن الخطاب ﴿ يا أيها النبيٌّ لِمَ تحرّمُ ما أحلَّ الله لك تبتغي مرضاتَ أزواجك﴾ قال: إِنما - ٥٣٢ - كان ذلك في حفصةَ . ( ابن مردويه) . ٤٦٦٧ - عن ابن عمرَ عن عمر قال النبي صَّ لحفصة: لا تخبري أحداً ، وأن أم ابراهيمَ عليَ حرامٌ ، فقالتْ أنحرَّمُ ما أحلَّ الله لك ؟ فقال والله لا أقربها، فلم تقرَّها (١) نفسُها حتى أخبرت عائشةَ فأنزل الله: ﴿ قد فرضَ اللهُ لكم تحدَّةَ أيمانِكَمْ﴾. ( الشاشي ص) . ٤٦٦٨ - عن ابن عباس قال: قلتُ لعمر بن الخطاب من المرأتان اللتان تظاهرنا ؟ قال: عائشةُ وحفصةُ ، وكان بدء الحديث في شأن مارية أُمّ ابراهيمَ القبطيةِ، أصابها النبيُّ عٍَّ في بيتِ حفصةَ في يومها ، فوجدَتْ حفصةُ ، فقالت: يا نبيَّ الله لقد جئتَ إِليَّ شيئًا ما جئتَه إلى أحد من أزواجك ، في يومي وفي دوري وعلى فراشي ؟ قال : ألا ترضينَ أن أُحرِّمَهَا، فلا أقربها؟ قالت: بلى، حرَّمها، وقال: لا تذكري ذلك لأحد ، فذكرته لعائشةَ ، فاظهرَه اللهُ عليه، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك﴾. الآياتِ كلها فبلَغَنا أن رسولَ اللهِ عَ دُ كَفَّر عن يمينه، وأصاب جاريتَه. (ابن جرير وابن المنذر) . (١) فلم تقرها - بفتح القاف وكسرها من باب علم ومن باب ضرب - أي ثبت وسكن اهـ قاموس . - ٥٣٣ - ٤٦٦٩ - عن ابن عباس قال: كنا نسير فلَحِقَنا عمر بن الخطاب ونحن نتحدثُ في شأن حفصةَ وعائشةَ ، فسكتنا حين لحقنا، فقال: ما لكم سكتم حين رأيتموني؟ فأيُّ شيءٍ كنتم تحدَّثُون ؟ قالوا: لا شيءَ يا أمير المؤمنين، قال: عزمتُ عليكم لَتُحدِّثُنيّ، قالوا: تذاكرنا عن شأنٍ عائشة وحفصةَ ، وشأنِ سودةَ ، فقال عمر: أناتي عبدُ الله بن عمرَ وأنا في بعضٍ حُشوش المدينة، فقال: أن النبي ◌ٍِّ طلّق نساءَه، قال عمر فدخلت على حفصةَ وهي قائمةٌ تلْتدِمُ ونساء النبي ◌َّ قْماتٌ يلتدِ مِن(١)، فقلتُ لها أطلقكِ التِي تٍَّ؟ لإِنْ كان طاقك؟ لا أُكلُكِ أبداً فانه قد كان طاَّك فلم يُراجعكِ إِلا من أجلي، ثم خرجتُ فإذا الناس جلوسٌ فى المسجد حَلَقٌ حلق، كأنما على رؤوسِهِم الطيرُ، والنِيُّ ◌َّةٍ قد قعد فوقَ البيتِ ، جلستُ في حلقةٍ ، فاغتممتُ فلم أصبر حتى قمتُ فصعدتُ فاذا غلامٌ أسودُ على الباب، فقلتُ: السلامُ على رسول الله عَ لّه ورحمةُ اللهِ وبركاته ، أيدخلُ عمرُ ؟ فلم يجبني أحدٌ ، فأنيتُ مجلسي جلستُ فيه وجاء الرسولُ فقال: أين عمر؟ فقمتُ فدخلتُ على رسول الله عَ ◌ّه وهو جالسٌ في الشمس ، فسلمتُ عليه وجلستُ وبوجهه شيءٍ من الغضبِ فودِدتُ أني سَلبْتُه من وجهه ، فلم أزل أحدِّثُه، فقلتُ: يا رسولَ الله (١) يلتدمن : أي يضربن صدورهن في النياحة اهـ قاموس. - ٥٣٤ - أطلقتَ أساءَك؟ لو رأيتَني وقد دخلتُ على حفصةَ وهي تلتدمُ فقلت لها : أطلقك رسولُ الله فٍِّ؟ لئن كان فعلَ لا أكلك أبداً فإنه قد كان طلقَك، وما راجعك إِلا من أجلي، فضحك النبيُ مَّةٍ، وجعلتُ أحدثه حتى رأيتُه يسيرُ عن وجهه الغضبُ، فقلتُ له : يا رسولَ الله أطلقتَ نساءَك فغضب، وقال لي: قُم عني خرجتُ فَكتَ النيُ عَلّ قسماً وعشرين ليلةً ، ثم إِنَّ الفضلَ بن العباس نزلَ بالكتِفِ وفيها: ﴿ يا أيها النبي لم تحرم ما أحلَّ اللهُ لك ) السورة كلها، ونزل النبيُ مَّ . ( ابن مردويه ) . ٤٦٧٠ - عن ابن عباس قال: أردتُ أن أسألَ عمر بن الخطاب عن قوله عز وجل: ﴿وان تظاهرا عليه﴾ فَكنتُ أهابُه، حتى حججنا معه فلما قضينا حجتنا قال: مرحباً بابن عم رسول الله عَّاج، ما حاجتُك؟ قلتُ أخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿وإِن تظاهرا عليه﴾ من هما ؟ قال: ما تسألُ عنها أحداً أعلىَ بذلك مني ، كنا ونحن بمكةَ لا يكلِمُ أحدٌ منا امرأتَه إِذا كانتْ له حاجةُ سْفعٍ (١) برجليها، فقضى منها حاجته، فلما قد منا المدينةَ تزوجنا من نساءِ الانصار ، فجعلْن يكلّمِننَا وَيراجِعْننَا فقمتُ اليها بقَضيب فضربتها به ، فقالت: يا عجباً لك يا ابن الخطاب فان (١) سفع: قبض برجليها واجتذبها ومنه لنسفعاً بالناصية اهـ قاموس . - ٥٣٥ - رسول الله صَ ◌ّ﴾ تكلمه نساؤه، فدخلتُ على حفصةَ فقلتُ: يا بنيَةُ انظري لا تكلمي رسول الله عَي بشيءٍ، ولا تسأليه ، فان رسول الله مَّ ليس عنده دينارٌ ولا درهم يعطيكُنَّ، فما كان لكِ من حاجةٍ حتى دُهنكِ فَسليني، وكان رسولُ اللهِ عَِّ إِذا صلَّى الصبحَ في مصلاه وجلس الناسُ حوله حتى تطلُعَ الشمسُ، ثم يدخلُ على نسائِه امرأةٌ امرأةٌ ، يسلم عليهن، ويدعو لهن، فإذا كان يومُ إِحدَاهُنَّ كان عندها وأنها أُهديتْ لحفصةَ عَكَةٌ فيها عسلٌ من الطائفِ ، أو من مكةَ فكان النبي عَّةٍ إِذا دخل عليها حَبسته حتى تُلْعقَه وتسقيَه منها، وإِن عائشة أنكرت احتباسَه عنها ، فقالت لجويرية عندها حبشية يقال لها خضراء إِذا دخل على حفصةَ فادخُلي عليها فانظري ما يصنعُ ؟ فاخبرتها الجاريةُ بشأن العسل، فأرسلت إلى صواحبها ، فأخبرتهنَّ وقالت : إِذا دخل عليكن فقلن: إِنا نجد منك ربحَ مغافيرَ ، ثم إنه دخل على عائشةَ فقالت يارسول الله أطعمتَ شيئاً منذ اليومِ؟ لكأني أجد منك ربح منافيرَ ، وكان رسول الله عَّلِ أشد شيء عليه أن يوجد منه ريحُ شيءٍ، فقال: هو عسلٌ، والله لا أطعَمُه أبداً، حتى إذا كان يومُ حفصةَ قالت : يا رسولَ الله ان لي حاجةً إلى أبي نفقةً لي عنده فاذن لي آتيه، فأذِنَ لها ، ثم أرسلَ إلى مارية جاريتهِ فادخلها بيتَ حفصةَ، فوقع عليها ، فقالتْ حفصةُ : فوجَدتُ - ٥٣٦ - عٍَّ وهو فَزِعَ، الباب مُغلقاً ، فجلستُ عند الباب فخرج رسولُ الله ووجهه يقطُر عَرَقًا، وحفصةُ تبكي ، فقال: ما يبكيك؟ قالت: إِنما أذنتَ لي من أجل هذا؟ ادخلتَ أَمْتَكَ بيتي ، ثم وقعتَ عليها على فراشي، ما كنتَ تصنعُ هذا بامرأةٍ منهن؟ أما واللهِ لا يحلُّ لكَ هذا يا رسولَ الله ، فقال: والله ما صدقت ، أليس هي جاريتي وقد أحدَّها اللهُ لي؟ أُشهِدُكِ أنها عليَّ حرامٌ ألتمسُ رضاكِ ، لا تخبري بهذا امرأةٌ منهن، فهي عندكِ أمانةٌ، فلما خرج رسول الله عَُّ قَرَعتْ حفصة الجدارَ الذي بينها وبين عائشةَ، فقالت: ألا أُبشرُكِ أنَّ رسول الله عَ لوه قد حرَّمَ عليه أَمَتَه، وقد أراحنا الله تعالى منها : فأنزل اللهُ: ﴿ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ﴾ ثم قال: ﴿ وإِنْ تظاهرا عليه﴾ فهي عائشةُ وحفصةُ كانتا لا تكتم إحداهما الأخرى شيئاً، فجئت فدخلتُ على رسولِ اللهِ وٍَّ، في مشرَبتهِ فيها حصيرٌ ، وإِذا سِقاء من جلود مُعلَّقَةٌ ، وقد أفضى جنبهُ إِلى الحصير ، فأثر الحصيرُ في جنبه ، وتحتَ رأسه وسادَةٌ من أدَمِ حشوها ليفٌ، فلما رأيتُه بكيتُ، فقال : ما يبكيكَ ؟ قلتُ: يا رسول الله عَ ◌ّهِ فارسٌ والرومُ يضطجعُ احدُهم على الديباج، فقال: هؤلاء قومٌ عَجَّلوا طيباتهم في الدنيا، والآخرةُ لنا، فقلتُ يا رسول الله: فما شأنك؟ فعن خبر أناكَ اعتزلتهن؟ فقال: لا، ولكن - ٥٣٧ - بيني وبين أزواجي شيءٍ، فأقسمتُ أن لاأدخلَ عليهن شهراً، ثم خرجتُ على الناس فقلتُ: يا أيها الناسُ ارجعوا فإن رسول الله عَّهُ كانَ بينه وبين أزواجه شيء فأحبَّ أن يعتزل، فدخلت على حفصةَ فقلتُ: يا بُنيةُ أنكلمين رسولَ الله عَ ◌ّهِ وتُغيظينه؟ فقالتْ: لا أُكله بعدُ بشيءٍ يكرهُه، ودخلتُ على أم سلمةَ وكانت خالتي، فقلتُ لها كنحو ما قلتُ لحفصةَ، فقالت: عجبً لك يا عمرُ، كلَّ شيءٍ قد تكلمتَ فيه حتى تريدَ أن تدخلَ بين رسول الله عَّهِ وبينَ أزواجه؟ ما يمنعُنا أن نَغَارَ على رسول الله عَّ وأزواجُكُمْ يَغَرْن عليكم؟ وأنزل اللهُ تعالى: ﴿ يا أيها النبيُ قل لأزواجك إِن كُنتُنَّ تردنَ الحياةَ الدنيا وزينتها ) الآية . ( طس وابن مردويه ) . ٤٦٧١ - عن ابن عمر قال: دخل عمرُ على حفصةَ وهي تبكي ، فقال لها: ما يبكيك لعل رسول الله عَّ طلَّقك؟ انه قد كان طلقك مرةً ثم راجعك من أجلي، والله لئن كان طلقكِ مرةً أخرى لا أُكلمك أبداً ، وفي لفظ لا كلتُه فيكِ . ( البزار ص ) . ٤٦٧٢ - عن عمر قال: اعتزلَ النِي عَّ ◌ُُّ نساءَه شهراً، فلما مضى تسعٌ وعشرون أتاه جبريلُ فقال إِن الشهر قد تمَّ وقد بررتَ . (ش). ٤٦٧٣ - عن عمر قال: اعتزل رسولُ الله عَُّه في مشربة شهراً - ٥٣٨ - حين أفشَتْ حفصةُ إِلى عائشةَ الذي أسرَّ اليها رسولُ اللهِ حِ لّهِ، وكان قد قال ما أنا بداخل عليكُن شهراً مَوْجِدَةً عليهن، فلما مضتْ تَسعٌ وعشرون دخل على أم سلمةَ ، وقال : الشهرُ تسع وعشرون ، وكان ذلك الشهرُ تسعاً وعشرين . (ابن سعد). ٤٦٧٤ - عن أنس قال قال عمر: بلغني بعضُ ما آذَينَ رسولَ الله وَّ نساؤُه، فدخلتُ عليهن فجعلتُ أستقريهنَّ، وأعظهنَّ، فقلتُ: فيما أقولُ لتنتهِينَ أَو لَيبدِّلنه اللهُ أزواجاً خيراً منكن، حتى أتيتُ على زينبَ فقالت: يا عمرُ أما كان في رسولِ اللهِ عَّهِ ما يَعِظُ نساءَه حتى تعظَنا أنت؟ فأنزل اللهُ تعالى: ﴿عسى ربه إِن طلقكن﴾ إلى آخر الآية. (ابن منيع وابن أبي عاصم في السنة كر) وصحيح. ٤٦٧٥ - عن علي قال قال رسول الله عَ ليه في قوله تعالى: ﴿ وصالح المؤمنين﴾ قال هو علي بن أبي طالب. ( ابن أبي حاتم). ٤٦٧٦ - عن علي في قوله تعالى: ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ﴾ قال: علموا أنفسكم وأهليكم الخيرَ وأدّوم. (عب والفريابي ص وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ك ق في المدخل ). ٤٦٧٧ - عن علي قال: ما استقصى كريمٌ قطُ، إِن الله تعالى يقول: ﴿عرَّف بعضَه وأعرض عن بعضٍ﴾. (ابن مردويه). - ٥٣٩ - سورة من والقلم ٤٦٧٨ - عن عبد الرحمن بن غَنْم (١) قال: سُئلَ رسولُ الله عَ ليه عن العُثُلِ الزنيم (٣)؟ قال: هو الشديدُ الخلْقِ المِصَحَّحُ الاكولُ الشروبُ الواجدُ للطعامِ والشرابِ الظلومُ الناسِ رحيبُ الجوف (كر) (١) عبد الرحمن بن غنم: هو عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي أدرك الجاهلية والاسلام وأسلم على عهد رسول اللّه عَّ له ولم يره ولازم معاذ إبن جبل منذ بعثه النبي عَّه إلى اليمن إلى أن مات معاذ. وكان أفقه أهل الشام روى عن قدماء الصحابة مثل عمر ومعاذ . توفي سنة / ٧٨ /٠ وغَثْم : بفتح الغين المعجمة وسكون النون . الا كمال في أسماء الرجال: للتبريزي (٧١٨/٣). (٢) العتل : الفظ الغليظ ، وقيل الجافي الشديد الخصومة . زنيم : الزغة : الهناة المعلقة عند حلق المعزى وهما زغتان والمراد بالزنيم الدعي في النسب الملحق في القوم وليس منهم تشبيهاً له بالزغة . جامع الأصول لابن الاثير (٤١١/٢ ). والحديث رواه أحمد ( راجع تفسير ابن كثير ( ٨٤/٧ ). - ٥٤٠ -