النص المفهرس

صفحات 341-360

موسى قال يا ربِ أرنا آدمَ الذي أخرَجَنَا ونَفْسَهُ من الجنةِ فأراه اللهُ
آدمَ فقال: أنت أبونا آدمُ؟ فقال له آدمُ نعم قال أنت الذي نفَخَ الله فيكَ
من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمرَ الملائكَةَ فسجدوا لك قال نعم
قال فما حملَكَ على أن أخرجتنا ونفسَك من الجنةِ فقال له آدمُ ومن
أنت؟ قال: أنا موسى قال أنت في بي إِسرائيل الذي كلك الله من وراء
حجاب لم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم قال : فما (١)
وجدتَ أن ذلك كان في كتابِ الله قبل أُخلقَ قال: نعم قال فيم (٢)
تلومني في شيء سبق فيه القضاء قبلي؟ قال رسولُ اللهِ نَّمِ عند ذلك حُجَّ
آدمُ موسى . (د وابن أبي عاصم في السُنَّة وابن جرير وابن خزيمة وأبو
عوانة والشاشي وابن مَندة في الردّ على الجهمية والأجري في الثمانين
والأصبهاني في الحُجة ص ) .
١٥٥١ - عن عمرَ قال إِنا وجدنا هذا الأمر قد فَرَغَ اللهُ منه قبل
أن يَخْلُقَ الحلقَ، والمالُ قد قُسِيمَ قبل أن يُجمَعَ، والناسُ يجرون على
مقادير الله ولن تموتَ نفسٌ إِلا ولله الحجةُ عليها إِن شاء أن يعذِ بَها عذبَها
وإن شاء أن ينفِرَ لها غفر لها. (حسين (٣) في الإستقامة).
١٥٥٢ - ومن مسند علي رضي الله عنه عن علي قال كُنا في جنازةٍ
(١) كذا وفي سنن أبي داود. (٢) كذا وفي السنن فيم. (٣) خشيش.
- ٣٤١ -

في بقيعِ الغرقَدِ فَأَنانا رسولُ الله عٍِّ فَجلَسَ وجلسنا حوله ومعه
مخصرة يَنْكُتُ بها ثم رفع بصره فقال (١) ما منكم من نفسٍ منفوسة
إِلا وقد كُتِبَ مَقْعَدُها من الجنة والنار (٢) إِلا قد كُتِبَتْ شقيةً
أو سعيدة فقال (٣) القومُ يا رسول الله أفلا نمكثُ على كتابنا وندعُ
العملَ فمن كان من أهلِ السعادةِ فسيصيرُ إِلى السعادةِ ومن كان من
أهل الشقاوة فسيصيرُ إِلى الشقاوة فقال رسول اللّه عَ ◌ّو بل اعملوا فكل
ميسرٌ، أما من كان من أهل الشقاوة فاته ميسرٌ لعملِ أهلِ الشقاوَةِ وأما
من كان من أهلِ السعادة فانه ميسرٌ لعملِ أهلِ السعادة ثم قرأ: ﴿ فأما
من أعطى واتقى وصدَّقَ بالحسنى فسنيسره اليُسرى ﴾. (ط حم خ م
د ت ن ه وخشيش في الإستقامة ع حب هب).
١٥٥٣ - عن علي قال: صَعَدَ رسولُ اللهِ عَّهِ المنبرَ محمدَ اللهَ
وأثنى عليه وقال: كتابٌ كتبَ اللهُ فيه أهلَ الجنة بأسمائهم وأنسابهم
فَيُجْمَلُ عليهم لأُ يزاد فيهم ولا يُنقص منهم إلى يوم القيامة ثم قال :
كتابٌ كَتَبَ اللهُ فيه أهلَ النار بأسمائِهِم وأنسابِهِم فَيُجْمَلُ عليهم
لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم إلى يومِ القيامة ، صاحبُ الجنة مختوم له
(١) زاد آخذما في أبي دواد ما منكم من أحد ما من نفس .
(٣) وفي أبي داود فقال رجل من القوم .
(٢) كذا .
- ٣٤٢ -

يعمل أهلِ الجنةِ وإِن عَمِلَ أي عملٍ، وصاحبُ النارِ مختومٌ له بعمل أهلِ
النار وإِن عَمِلَ أي عملٍ وقد يُسلَكُ بأهلِ السعادة طريقَ الشقاء حتى
يُقال ما أشبهم بهم بل هم منهُمُ ونُدرِكُهُم السعادة فتستَتْقِذَهُم وقد
يُسلَكُ بأهلِ الشقاء طريق السعادة حتى يقال ما أشبههم بهم بل م منهم
ويدركَهم الشقاء فيستخرجهم ، من كتبه الله سعيداً في أم الكتابِ لم
يخرجْهُ من الدنيا حتى يستعمِلَه بعملٍ يُسْعِدُهُ بِه قَبَلَ موتِهِ ولو بفواقٍ
ناقةٍ ومن كتبَهُ الله في الكتابِ شقياً لم يخرجْهُ من الدنيا حتى يستعملَه
بعملٍ يشقى به قبل موته ولو بفواق ناقه والأعمال بخواتمها . ( طس وأبو
سهل الجند يسابوري في الخامس من حديثه ) .
١٥٥٤ - عن الشُعبي أنَّ عليّا خَطَبَ فقال ليس منا من لم يؤمنْ
بالقَدَر خيره وشره. ( ابن بشران).
١٥٥٥ - عن علي قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم :
والله ما مِنْ نَفْسٍ مَنفوسَةٍ إِلا قد كُتِبَ لها من الله شقاء أو سعادةٌ
فقام رجلٌ فقال يا رسول الله ففيمَ إِذَا العمل؟ قال : اعملوا فكلٌ ميسرٌ لما
خُلِقَ له . (ابن أبي عاصم في السُنة) .
١٥٥٦ - عن علىِ قالَ : إِن اللهَ يَدفعُ الأمرَ المبرمَ. (جعفر
الفريابي في الذكر ) .
- ٣٤٣ -

١٥٥٧ - عن علي إِن أُحدَ كم لن يَخلُصَ الإِيمان إِلى قَلبه حتى
يستيقِنَ يقيناً غيرَ ظنٍ أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن
ليصيبَه ويقرَّ بالقدرِ كلِهِ . (اللالكائي) .
١٥٥٨ - عن عليٍ أنه ◌ُذُكِرَ عنده القَدَرُ يوماً فأدخل أصبعيه
السبابَة الوسطى في فيه فرقم (١) بها باطِنَ يدهِ فقال أشهد أن هاتين الرقمتين
كانتا في علم الكتاب . ( اللالكائي) .
١٥٥٩ - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قيل لعلي بن أبي طالب إِن
هنا رجلاً يتكلمُ في المشيئةِ فقال: يا عبدَ الله خلَقَكَ الله لما شاء أولما
شئت قال لما شاء قال فيُمرِ ضُك إِذا شاء أو إِذا شئت قال بل إِذا شاءَ قال
فيُميتُك إِذا شاء أو إِذا شئت قال إِذا شاء قال فيدخلك حيث شاء أو حيث
شئت قال (١) والله لو قلتَ غيرَ هذا لضربتُ الذي فيه عيناك بالسيف ثم
تلا على: ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله هو أهلُ التقوى وأهل المغفرة﴾
( ابن أبي حاتم والأصبهاني واللالكائي والخلمي في الخلميات).
١٥٦٠ - عن محمدٍ بن زكريا العلائي ثنا العباسُ بنُ بكارٍ حدثنا
أبو بكر الهذلي عن عكرمةَ قال لما قدِمٍ عليٌ من صفينَ قام اليه شيخٌ
من أصحابه (٢) يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام بقضاء وقدر
(١) كذا .
(٢) كذا وفي المنتخب فقال .
- ٣٤٤ -

فقال والذي خلقَ (١) الحبةَ وبرأ النَسمَة ما قطعنا وادياً ولا علونا تلعةً إِلا
بقضاءِ وقَدَر، فقال الشيخُ : عند الله احتسب عنائي فقال عليٌّ بل عظَّمَ
اللّهُ أجركم في مسيركم وأنتم مصعدون وفي منحَدرِكم وأنتم منحَدِرون
وما كنتم في شيء من أموركم مكرهين ولا اليها مُضطرين فقال الشيخُ
كيف يا أمير المؤمنين والقضاء والقدرُ سافَنا اليها؟ فقال ويحك لعلكَ
ظنفشَهُ قضاءً لازماً وقَدَراً دائماً لو كان ذلك لسَقَطَ الوعدُ والوعيدُ
وبَطل الثوابُ والعقابُ ولا أتت لائمةٌ من اللّهِ لمذنبٍ ولا محمدة من الله
لمحسنٍ ولا كان المحسنُ أولى بثوابِ الإِحسانِ من المذنبِ ذلك مقالُ
أحزابٍ (٢) عبدةِ الأوثانِ وجنودِ الشيطانِ وخصماء الرحمنِ وم قدريةُ
هذه الأمةُ ومجوسُها ولكن الله أمر بالخيرِ تخييراً ونهى عن الشر تحذيراً
ولم يُعص مغلوباً ولم يضع مُكرهاً ولا يملك تفويضاً ولا خلق السماواتِ
والأرضَ وما أرى فيها من عجائبٍ آياتهما باطلاً ذلك ظنُ الذين كفروا
فويلٌ للذينَ كفروا من النار ، فقال الشيخُ: يا أمير المؤمنين فما كان
القصاء والقَدَرُ الذي كان فيه مسيرنا ومنصرفنا قال : ذلك أمرُ اللّه
وحكمتُهُ، ثم قرأ على: ﴿وقضى ربك أن لا تعبدوا إِلا إِياه﴾. ( كر)
والعلائي وشيخه كذابان .
(١) وفي المنتخب وكذا في النهاية فلق الحبة .
(٢) ن اخوان وكذا في المنتخب .
- ٣٤٥ -

١٥٦١ - عن الحارث قالَ جاء رجلٌ إِلى على فقال يا أمير المؤمنين
أخبرني عن القَدَرِ قال: طريقٌ مظلم لا تَسلكْه قال يا أمير المؤمنين
أخبرني عن القَدر قال بحرٌ عميق لا تلجْه قال يا أمير المؤمنين أخبرني
عن القَدر قال سُرُ الله قد خَفى عليكَ فلا تُفشه قال يا أمير المؤمنين
أخبرني عن القَدر قال يا أيها السائل إِن الله خالقُكَ كما شاء أو كما شئت؟
قال: بل كما شاء، قال فيستعملك كما شاء أو كما شئت؟ قال: بل كما شاء
قال: فيبعثك يوم القيامة كما شاء أو كما شئت؟ قال بل كما شاء، قال أيها
السائل ألست تسأل الله ربك العافية؟ قال بلى ، قال: فمن أي شيء تسأله
العافيةَ أَمِن البلاء الذي ابتلاك به أم من البلاء الذي ابتلاك به غيره؟ قال :
من البلاء الذي ابتلاني به ، قال يا أيها السائل تقول لا حول ولا قوة إلا بمن
قال إلا بالله العلي العظيم، قال: فتعلم ما في تفسيرها قال تُعلمُني مما علمك
يا أمير المؤمنين، قال إِن تفسيرها لا يقدر على طاعة الله ولا يكون له قوة
في معصية الله في الأمرين جميعاً إلا بالله أيها السائل ألك مع الله مشيئة (١)
فان قلتَ لك دون الله مشيئةٌ فقد اكتفيتَ بها عن مشيئة الله وإِن
زَعمت أن لك فوقَ اللهِ مشيئةً فقد ادعيت مع الله شركاً في مشيئته،
أيها السائل إِن الله يشج ويداوي فمنه الدواء ومنه الداء أَعَقَلْتَ عن الله
(١) كذا وزادفي المنتخب أو دون الله مشيئة.
- ٣٤٦ -

أمره؟ قال نعم قال عليٌ الآن أسلمَ أخوكم فقوموا فصالحوه ثم قال علي :
لو أن عندي رجلاً من القَدَرية لأخذت برقبته ثم لا أزالُ أجاها حتى
أقطعها فانهم يهودُ هذه الأمة ونصاراها ومجوسُها. (كر) .
١٥٦٢ - عن عليٍ قال لكلِ عبدٍ حفَظَةٌ يحفظونَه لا يخرُ عليه
حائطٌ أو يتردى في بئرٍ إِو تصيبه دابة حتى إذا جاء القَدَرُ الذي قُدّرَ له
خَلَتْ عنه الحفَظَةُ فأصابه ما شاء الله ان يصيبَه. ( د في القدر) .
١٥٦٣ - عن أبي نصير قال كنا جلوساً حولَ الأشعتِ بن قيسٍ
إِذْ جاءَ رجلٌ بيده عنزةٌ فلم نعرفْهُ وعرَ فَهُ فقال يا أمير المؤمنين قال نعم
قال تخرُج هذه الساعةَ وأنت رجلٌ محاربٌ قال إِن عَلَيَّ من الله جُنَّةً
حصينةً فإذا جاء القَدَرُ لم يغنِ شيئًا إِنه ليس من الناسِ أحدٌ إِلا وقد
"وَكل به ملكٌ فلا تريدُه دابة ولا شيءٍ إِلا قال انقه انقه فإذا جاء القَدرُ
خلىّ عنه . (د في القدر كر) .
١٥٦٤ - عن يعلى بن مرة قال: كان عليٌّ يخرج بالليل إلى المسجدِ
يصلي تطوعاً بجئنا نحرُسُه فلما فَرِغَ أنانا فقال ما يُجلسكم؟ قلنا تحرُ سُك
فقال أمن أهل السماء تحرسون أم من أهل الأرضِ؟ قلنا: بل من أهل
الأرض قال إنه لا يكون في الأرض شيء حتى يُقضى في السماء ، وليس
من أحدٍ إِلا وقد وكلَ به مَلَكان يدفعان عنه ويكلانه حتى يجيء قَدرُه
- ٣٤٧ -

فاذا جاء قَدَرُه خليا بينه وبين قَدرِهِ وإِن علىّ من الله جُنةً حصينةٌ
فإذا جاء أجلي كشف عني وإنه لا يجِدُ طَعْمَ الإِيمان حتى يعلمَ أن
ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكنْ ليصيبه . (د في القَدر
وخشيش في الإستقامة كر) .
١٥٦٥ - عن قتادة قال: إِن آخر ليلهِ أنت على عليٍ جعلَ لا يستقرُ
فارتابَ به أهلُه جعل يدُسُ بعضُهم إِلى بعضٍ حتى أجمعوا (١) فناشدوه قال
إنه ليس من عبدٍ إِلا ومعه مَلَكان يدفعان عنه ما لم يُقَدَّر أو قال ما
لم يأتِ القَدر فإذا أتى القَدرُ خليا بينَه وبين القَدرِ ثم خرج إلى المسجد
فَقُتِلَ . (د في القدر كر) .
١٥٦٦ - عن أبي مجلز قال جاء رجلٌ إِلى علي وهو يصلي في المسجد
فقال احترس فان ناساً من مرادٍ يريدونَ قَتلَك فقال إِن مع الرجلِ ملكين
يحفظانِهِ مما لم يُقِدَّر فاذا جاء القَدر خلوا (٢) بينه وبينه وإِن الأجلَ جُنةٌ
حصينةٌ . (ابن سعد كر).
١٥٦٧ - عن محمد بن إدريس الشافعي عن يحيى بن سليم عن جعفر
ابن محمدٍ عن أبيهِ عبدِ الله بن جعفر عن علي بن أبي طالبٍ أنه خطب
الناس يوماً فقال في خُطبته وأعجب ما في الإِنسان قلبُهُ وله موادٌ من
(١) ن اجتمعوا .
(٢) كذا .
- ٣٤٨ -

الحكمة وأضدادٌ من خلافِها فان سَنَحَ له الرجاء أولهه الطمعُ، وإِن هاجَ
به الطَمَعُ أهلكه الحِرصُ وإِن مَلَكَهُ اليأسُ قتله الأسفُ وإِن
◌ُرَض له الغضبُ اشتد به الغيظُ، وإِن أُسعدَ بالرضا نسي التحفظَ وإِن
ناله الخوفُ شغله الحزنُ وإِن أصابته مصيبةٌ قصمه الجَزَعُ وإِن أفاد مالا
أطفاه الغنى (١) وإِن عَضَّتَه فاقةٌ شَغَله البلاء وإِن جَهَدَهُ الجوعُ قعَد به
الضعفُ فكلُ تقصيرِ به مضرٌ وكلُ إِفراطٍ له مفسدٌ قال: فقام اليه
رجلٌ ممن كان شهِدَ معه الجملَ فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القَدرِ
فقال: بحرٌ عميق فلا تلجْه قال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر قال:
سرُ الله فلا تتكلفْه قال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القَدر قال: أما إِذ
أبيت فانه أمر بين أمرين لا جبرٌ ولا تقويضٌ قال: يا أمير المؤمنين إِن
فلاناً يقولُ بالإستطاعة وهو حاضرُك فقال: عليّ به فأقاموه فلما رآه
سلَّ سيفَه قد أربع أصابعَ فقال الإستطاعة تملكها مع الله أو من دون
الله وإياكَ أن تقول أحدَهما فترَّدَ فأضربَ عُنُقَك قال: فما أقول يا أمير
المؤمنين؟ قال: قل أملكها بالله الذي إِن شاء مَلَّكنيها. ( حل ) .
١٥٦٨ - عن يحيى بن أبي كثير قال: قيل لعلي ألا نحرُسُك فقال
حَرَس امرأْ أجلُهُ . ( حل ) .
(١) من المنتخب ووقع في الاصل الغى .
- ٣٤٩ -

١٥٦٩ - ومن مسند أبي بن كعبٍ عن أبي الأسود الدؤلي أنه أنى
إِلى عمران بن حصين فقال: إِني خاصمتُ أهل القَدَرِ حتى أخرجوني (١)
فهل عندك من حديث لعلَ اللّهَ أن ينفعَني به؟ قال: لعلي إِن حدثتُك
حديثاً تيأس عليه أذنك صار كأنك لم تسمعه قال: ما جئتُ لذلك قال:
فان الله تبارك وتعالى أو عذَّب أهلَ السموات السبع ، وأهلَ الأرضينَ
السبعِ عذَّبَهم وهو غيرُ ظالمٍ لهم ولو أدخلَهم في رحمتِهِ لكانت رحمتُهُ
أوسعَ من ذنوبهم كما قال: ﴿ يعذّبُ من يشاء ويرحَمُ من يشاء ﴾،
فمن عذَّبَ فهو الحقُ ومن رَحِمَ فهو الحقُ ولو كانت الجبالُ ذهباً أو
ورقاً فأنفقها (٢) في سبيل اللهِ ولم يؤْ مِنْ بالقدر خيره وشرهٍ لم ينفعك (٢)
واخرج فاسأل قال : فخرجتُ إِلى المسجد فإذا بعبدِ اللّه بن مسعودٍ
وأبي بن كعب فسألتُها فقال عبد الله بن مسعودٍ يا أُبي أخبره قال :
أبي بل أنت يا أبا عبد الرحمن أخبره فجاء بمثلِ حديثٍ عمران بن حصين
لم يزد قليلاً ولا كثيراً كأنه يسمع قوله ثم قال يا أُبي أكذلك تقول
قال: نعم . ( ابن جرير).
١٥٧٠ - ومن مسند أ كثم بن الجون الخزاعي عن أبي نهيك عن
شبل بن خليد المزني عن أكثم بن أبي الجون قال قلنا يا رسول الله فلان
(٢) كذا .
(١) كذا ولله احرجوني أي ضيقوا علي .
- ٣٥٠ -

الجريء في القتال قال هو من أهل النار قلنا يا رسول الله إِذا كان فلانٌ
في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار فأين نحن؟ قال: إِنما ذلك إِخبات
النفاق وهو في النار قال كنا نتحفظُ عليه في القتالِ كان لا يمرُ به فارس
ولا راجلٌ إِلا وذَبَ عليه فَكَثُرَ عليه جراحُه فأتينا النبي ◌َّ ◌ِلِّ فقلنا
يا رسول الله استشهد فلانٌ قال هو في النار فلما اشتد ألم جراحهِ أخذ سيفَه
فوضَعه بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرجَ من ظَهْرِهِ فَأبيت النبي صَلّ
فقلت أشهد أنك رسولُ الله فقال لي رسولُ اللّه عَِّّهِ إِن الرجل ليعمل
بعملِ أهلِ الجنة وإنه لمنْ أهلِ النار وإِن الرجلَ ليعملُ بعملِ أهلِ النارِ
وإنه لمن أهل الجنة تدركه الشقوَةُ والسعادةُ عند خروج نفسه فيُخْتَم
له بها . ( ابن مندة طب وأبو نعيم ) .
ء
١٥٧١ - ومن مسند أنس بن مالك قال (كر) حدثنا أبو الحسن
علي بن مسلم الفقيه وأخذ بلحيتِهِ ثنا عبد العزيز بن أحمد وأخذَ بلحيتِهِ
أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أبي بكر وأخذ بلحيته ثنا محمدُ بن اسحاق العبدي
وأخذ بلحيته أنبأنا أحمد بنُ مهران وأخذ بلحيته ثنا سليمانُ بنُ شعيب
الكيساني وأخذ بلحيته حدثنا شهابُ بنُ خراش وأخذ بلحيته ثنا يزيدُ
الرقاشي وأخذ بلحيته ثنا أنس وأخذ بلحيته قال سمعت رسول الله ومنخلاله
وأخذ بلحيته يقول: لا يؤمنُ العبدُ حتى يؤمنَ بالْقَدَرِ خيرهِ وشرهٍ
- ٣٥١ -

وحلوهِ ومرهٍ وقبضَ رسولُ الله ◌ِ ◌ِّ على لحِيَتِه وقال: آمنتُ بالقَدرِ
خيره وشرهِ وحلوهِ ومرهِ إِن المرءَ ليعملُ بعملِ أهلِ النار البرهَةَ من
دهرهِ ثم يعرض له الجادةَ من جوادِ الجنة فيَعملُ بها حتى يموتَ عليها
وذلك لما كُتِبَ له وإِن الرجلَ ليعملُ بعمل أهل الجنة البرهة من دهره
ثم تُعرَضُ له الجادةُ من جواد النار فيعملُ بها حتى يموت عليها وذلك لما
كُتِبَ له. ( طب عن الغرس (١) بن عميرة).
١٥٧٢ - عن ثوبان اجتمعَ أربعون من الصحابة ينظرون في القَدر
والجَبْرِ فمنهم أبو بكر وعمر فنزَلَ الروحُ الأمينُ جبرئيل فقال: يا محمد
أخرج على أُمتكَ فقد أحدثوا خرجَ عليهم في ساعةٍ لم يكنْ يخرُجُ
عليهم في مثلها فأنكروا ذلك وخَرَجَ عليهم ملتمعاً (٢) لونُه متوردةً وجنتاه
كأنما نفقأ بحبِ الرمان الحامضِ فنهضوا إِلى رسول اللّه مَ ◌ّج حاسرين
أذرعِهِم ترعد أكفُهم وأذرعُهُم فقالوا تبنا إلى الله ورسوله فقال أولى
لكم إِن كِدتم لتوجبون (٣) أماني الروح الأمين فقال أخرج إِلى أمتك
يا محمد فقد أحدثت. (طب) .
١٥٧٣ - ( ومن مسند زيد بن ثابت ) عن ابن أبي ليلى قال أنيت أبي
(١) كذا وفي الاصابة عرس بن عميرة الكندي بفتح أوله ( له صحبة).
(٢) وفي المجمع منتقعاً لونه .
(٣) في المنتخب لتوجئون .
- ٣٥٢ -

ابن كعب فقلت : وقع في قلبي شيء من القَدرِ نحدثني بشيء يذهب به
عني قال: إِن الله تبارك وتعالى لو عذَّبَ أهل سمواقِهِ وأهل أرضه عذَّ بهم
وهو غيرُ ظالم ، ولو رحمهم كانت رحمتُه خيراً لهم من أعمالهم ولو أنفقت
مثلَ جَبَلِ أُحدٍ ذهباً في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمنَ بالقَدرِ
وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيَك ولو
مِت على غير ذلك لدخلت النار، فأبيت حذيفة فقال لي مثل ذلك فأتيت
عبد الله بن مسعود فقال: مثل ذلك فأبين زيد بن ثابت فحدثني عن النبي
عُنَّه مثل ذلك. ( ابن جرير ).
١٥٧٤ - ومن مسند سهلٍ بن سعد الساعدي عن سهل بن سعد أنَ
رجلاً كان من أعظم المسلمين عناء (١) عن المسلمين في غزاةٍ غزاها مع
رسول الله عَّ اللّهِ فنظر إليه رسولُ الله ◌َّ الله فقال: من أحب أن ينظُر
إلى رجلٍ من أهلِ النار فلينظر إلى هذا فاتبعه رجلٌ من القوم وهو على
تلك الحال من أشد الناس على المشركين حتى جرح فاستعجل الموت فجعل
ذباب سيفه بين ندبيه حتى خرجَ من كتفيه فأقبل الرجل الذي كان معه إِلى
النبي صَلِّ مسرعاً فقال أشهد أنك رسولُ الله فقال له رسول الله صَلٍّ:
ما ذاك قال قلت من أحب أن ينظر إلى رجلٍ من أهل النار فلينظر إِلى
(١) كذا وفي البخاري غناء .
- ٣٥٣ -
م/ ٢٣

هذا وكان من أعظمنا عناء (١) عن المسلمين فقلتُ إِنه لا يموت على ذلك
فلما جرحَ استعجل الموتَ فقتل نفسَه فقال النبي عَّهِ إِن العبد ليعملُ عمل
أهل الجنة وإنه لمن أهل النار ويعمل عمل أهل النار وإِنه لمن أهل الجنة
وإِنما الأعمال بالخواتيم . (د) .
١٥٧٥ - (ومن مسند عبادة بن الصامت ) عن الوليد بن عُبادة أن
عبادة بن الصامت لما احتُضر قال له ابنه عبد الرحمن يا أبتاه أوصى قال
يا بني اتقِ الله ولن نتق الله حتى تؤمن بالله ولن تؤمن بالله حتى نؤمنَ
بالقَدرِ خيره وشرهٍ وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم
يكن ليصيبك سمعتُ رسولَ الله عَّ سول يقول القدر على هذا من مات
على غير هذا أدخله الله النار. (كر).
١٥٧٦ - ومن مسند ابن عمر عن ابن عمر قال خرجَ رسولُ الله وَالو
وهو قابضٌ على شيئين في يدهِ ففتح يده اليمنى ثم قال: بسم الله الرحمن
الرحيم كتابٌ من الرحمن الرحيم فيه أهلُ الجنةِ بأعدادم وأحسابهم
وأنسابهم محمل عليهم (٢) لا يُنقَصُ منهم أحدٌ ولا يزاد فيهم ، ثم فتح
يده اليسرى فقال: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم فيه
(١) كذا في الاصل وفي البخاري غناء كما تقدم .
(٢) في المنتخب عليه .
- ٣٥٤ -

أهل النار بأعدادهم وأحسابهم وأنسابهم مجمل عليهم (١) لا يُنقَصُ منهم
ولا يزاد فيهم أحد وقد يُسلك بالأشقياء طريقَ أهل السعادة حتى يقال م
منهم هم هم ما أشبههم بهم ثم يدركُ أحدهم شقاوةً ولو قبل موته بفواقٍ
ناقة (٢) وقد يسلك بالسعداء طريق أهل الشقاء حتى يقال م منهم هم هم
ما أشبههم بهم ثم يدرك أحدهم سعادتَه ولو قبل موته بفُواق ناقة ، ثم قال :
رسولُ الله عَ لِّ العملُ بخواتيمه العمل بخواتيمه. ( ابن جرير).
١٥٧٧ - ومن مسند عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو قال :
أول ما يكفأ الإِسلام كما يكفأ الإِناء قولُ الناس في القَدَر. (ش).
١٥٧٨ - عن ابن الديلمي قال قلت: لعبد الله بن عمرو بلغنى أنك
تقول: إِن القلم قد جف فقال سمعتُ رسولَ الله عَ ل يقول إِن الله
خلق الناس في ظلمةٍ ثم أخذ نوراً من نوره فألقاه عليهم فأصاب من شاء
وأخطأ من شاء وقد عَلِمَ من يخطئه ممن يصيبه فمن أصابه من نورِهِ شيءٍ
اهتدى ومن أخطأه ضلَّ فعند ذلك أقول إِن القلم قد جف . ( ابن جرير).
١٥٧٩ - ومن مسند ابن مسعود عن ابن مسعود قال: أربع قد فُرِغَ
منهن الخَلقُ والْخَلُقُ والرِزِقُ والأجل. (كر).
(١) في المنتخب عليه .
(٢) فواق ناقة هو قدر ما بين الحلبتين من الراحة تضم فاؤه وتفتح - جمع.
- ٣٥٥ -

١٥٨٠ - عن راشد بن سعد قال حدثني عبدُ الرحمن بنُ قتادة السلمي
وكان من أصحاب النبي ◌ِّه قال سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ٍّ يقول خلق
اللّهُ آدم ثم أخذَ الحلقَ من ظهرهِ فقال هؤلاء في الجنةِ ولا أبالي وهؤلاء
في النار ولا أُبالي قال قائل يا رسول الله فعلى م نعمل قال: على مواقع
القَدر . ( ابن جرير) .
١٥٨١ - ومن مسند محمد بن عطية بن عروة السعدي قال: (كر)
يُقال: إِن له صحبة عن عروة بن محمد السعدي عن أبيه أن رجلاً من الأنصار
أتى رسولَ الله وَ ي فقال إني أُريد أن أتزوج امرأة فادع لي فأعرض عنه
ثلاث مرات كلُ ذلك يقول ثم التفت إليه فقال لو دعالك إِسرافيل وجبرائيل
وميكائيل وحملةُ العرش وأنا فيهم ما تزوجتَ إِلا المرأة التي كُتِبَت لك .
(ابن مندة وقال غريب كر) .
١٥٨٢ - ومن مسند أبي الدرداء عن الأوزاعي عن حسان قال شكا
أهل دمشقَ إلى أبي الدرداء قلةَ الثمارِ فقال: إِنكم أطلّم حيطانها وأكثرتم
حراسها نجاءها الوباء من فوقها . ( ابن جرير ) .
١٥٨٣ - عن أبي الدرداء أن عمر بن الخطاب قال يا رسول الله أرأيت
ما نعمل أمر قد فرغ منه أو شيء نستأنفه قال أمر قد فرغ منه قال: فكيف
العملُ بعد القضاءِ فقال رسولُ الله عَّ إِن كلَ امرىء مهيأ لما خُلِقَ
- ٣٥٦ -

له . ( ابن جرير ) .
١٥٨٤ - عن حسانَ بن عطية قال شكا أهلُ دمشق إلى أبي الدرداء
قلّةَ الشَّمرِ فقال: إِنكم أطلّم حيطانها وأكثرتم حراسها فأناها الويلُ من
فوقها . ( كر ) .
١٥٨٥ - ومن مسند أبي ذر يا أبا ذر لا تيأس من رجل يكونُ على
شرٍ فيرجعُ إِلى خير فيموتُ عليه ولا تأمن رجلاً يكون على خيرٍ فيرجعُ
إلى شرٍ فيموت عليه ليشغلك عن الناس ما تعلم من نفسك. ( ابن السني
عن أبي ذر ) .
١٥٨٦ - (ومن مسند أبي هريرة ) عن أبي هريرة أنه سمع
رسول الله مَ﴾ يقول تحاج آدمُ وموسى فقال آدم لموسى أنت موسى
الذي اصطفاك الله على خلقه وبمئك برسالاته ثم صنعتَ الذي صنعتَ يعني
النفسَ الذي قتلَ فقال موسى لآدم وأنت الذي خلقك الله بيده وأسجد لك
ملائكته وأسكنك جنته ثم فعلت الذي فعلت فلو لا ما فعلت لدخلت
ذريتك الجنة فقال آدم : لموسى أتلومني في أمر قد قُدِّرَ علي قبل أن أُخْلَق
فقال رسول الله عَ ◌ّةٍ فحج آدمُ موسى ثلاثاً . ( ابن شاهين في الأفراد)
وقال لا يعرف هذا الكلام إِلا في هذه الرواية فيما ألزم آدم موسى قبل
أن يلزم موسى آدم في القتل × (كر) .
- ٣٥٧ -

١٥٨٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عٍَّ إِن الله خلق
الجنة وخلق لها أهلاً بعشائِرِهم وقبائلهم لا يُزاد فيهم رجل ولا يُنقَصُ
منهم وخلقَ النارَ وخلقَ لها أهلاً بمشائرهم وقبائلهم لا يُزاد فيهم ولا
يُنْقَصُ منهم قيل يا رسولَ الله فقيم العملُ قال: اعملوا فكلٌ ميسر
لما خُلِقَ له . (خط).
١٥٨٨ - يا أبا هريرة جفَ القلمُ بما أنت لاقٍ فاختصر على ذلك
أو ذر. (خ ن عن أبي هريرة) .
١٥٨٩ - ومن مسند ابن عباس عن ابن عباس قال خرجَ النبيُّ عَليه
فسمعَ ناساً من أصحابه يذكرون القَدَرَ فقال إنكم قد أخذتم في شعبتين
بعيدتي الغَوْرِ فيها هلكَ أهلُ الكتابِ من قبلِكُم ولقد أخرج يوماً
كتاباً فقال وهو يقرأ هذا كتابٌ من الرحمن الرحيم فيه تسميةُ أهل النار
بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائر محلٌ على آخره لا ينقص منهم،
فريق في الجنةِ وفريق في السعير ثم أخرج كتاباً آخر فقرأه عليه كتابٌ
من الرحمن الرحيم فيه تسميةُ أهلِ الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم
وعشائرهم مجملٌ على آخرم (١) لا ينقُص منهم أحد فريق في الجنةِ وفريق
في السعير . ( ابن جرير) .
(١) في المنتخب - آخر . .
- ٣٥٨ -

١٥٩٠ - عن ابن عباس قال: أردفي رسولُ الله عَّ كول يوماً
فأخلف يده وراء ظهره فقال: يا غلام ألا أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك
٠٠
احفظ الله تجده أمامك جفَّتِ الأقلام ورُفِعَتِ الصُحُفُ ، فاذا
سألت فاسأل الله وإِذا استعنت فاستعن بالله والذي نفسُ محمدٍ بيده لو
جهدت الأمة على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كَتَبَهُ الله
عليك ولو أرادت أن تَنْفَعَكَ لم تنفعك إلا بشيء قد كتبه الله لك. (د) .
١٥٩١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّ و التقى آدمُ وموسى
فقال له موسى : أنت آدم الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته
وأدخلك جنته ثم أخرجتنا منها ، فقال له آدم : أنت موسى الذي اصطفاك
الله برسالته وقربك نجياً وأنزل عليك التوراة فأسألك بالذي أعطاك ذلك
بكم تجده كتب علي قبل أن أُخلق قال أجده كتب في التوراة بألفي عام
قال رسول الله عَّهُ فحج آدمُ موسى فحج آدم موسى فحج آدم موسى.
١٥٩٢ - ومن مسند عمران بن حصين عن عمران بن حصين قال :
قال رجل يا رسولَ الله أعلم أهلُ الجنة من أهل النار قال: نعم قال ففيم
العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. (كر (١)).
١٥٩٣ - عن أبي مجلز قال: قال رجل لعلي احترس إِن ناساً يريدون
(١) ن - ابن جرير .
- ٣٥٩ -

قتلكَ فقال: إِن مع كل رجلٍ مَلكان (١) يحفظانه مما لا يقدر فاذا جاء
القَدَر خليا بينه وبينه وإِن الأجل جنة حصينة. ( ابن جرير) .
١٥٩٤ - عن علي قال: إياكم والاستنان بالرجال فان الرجل يعملُ
بعمل أهل الجنة الزمن الطويل لو مات لقلت : من أهل الجنة ، ثم ينقلب
لعلم الله فيه فيعملُ عملَ أهلِ النارِ فيموت وهو من أهل النار ، وإِن الرجل
ليعملُ بعملِ أهل النارِ الزمنَ الطويلَ فينقلب لعلم الله فيه فيعملُ بعملِ
أهل الجنه فيموت وهو من أهلِ الجنة فان كنتم لا بد فاعلين فبالأموات
لا بالأحياء . ( خشيش فى الإستقامة وابن عبد البر) .
١٥٩٥ - عن ذي اللحية (٢) الكلابي قال: سألتُ النّيَ عَّ العمل
في أمرٍ مستأنف أو أمرٍ قد فُرغَ منه قال بل في أمرٍ قد فُرغَ منه قلت :
فقيم العملُ قال اعملوا فكلٌ ميسر لما خُلِقَ له. (عم طب) .
١٥٩٦ - ومن مسند رافع بن خديج عن عمرو بن شعيب كنتُ
عند سعيد بن المسيب جالساً فذكروا أن قوماً يقولون قدَّرَ الله كل شيء
إِلا الأعمال فوالله ما رأيت سعيدَ بنَ المسيبِ غضب عضباً أشدَّ منه حتى
ثمَّ بالقيام ثم سكن، فقال: تكلموا إنه حدثي رافع بن خديج أنه سمع
رسولَ الله عَ ليه يقول: يكون قومٌ من أُمتي يكفرون بالله وبالقرآن وهم
(١) الله ملكين كما مر. (٢) اسمه شريح - تقريب .
- ٣٦٠ -