النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ ٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس / فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم قلت : فمن تركت باليمن ؟ قال : أماً لي . قال : قلت أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك ؟ قال : نعم قال : قلت استغفر الله لي . قال : أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين؟ قال : فاستغفر لي . قال : قلت أنت أخي لا تفارقني . قال : فإنما ليسرني فانبئت أنه قدم عليكم الكوفة . قال : فجعل ذلك الذي يسخر به يحقره . قال : يقول ما هذا فينا ولا نعرفه . قال : عمر بلى إنه رجل كذا . قال : كأنه يضع شأنه فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس . قال لا أدرك أو لا أراك تدرك . قال : فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله ، فقال له أويس ما هذه بعادتك فما بدا لك؟ قال : سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس . قال : لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد . وأن لا تذكر ما سمعته من عمر إلى أحد . قال : فاستغفر له . قال أبشر فما لبث أن فشا أمره بالكوفة . قال : فدخلت عليه فقلت له يا أخي ألا أراك العجيب ونحن لا نشعر . فقال : ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزي كل عبد إلا بعمله ثم أغلس مني فذهب رواه في الصحيح عن زهيربن حرب عن النضر بن هاشم بن القاسم مختصراً. فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم ٦٧٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا علي بن محمد المصري نا مالك بن یحیی نا يزيد بن هارون نا حماد بن سلمة نا ثابت البناني (ح). وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزازنا محمد بن عبيد الله بن المناوي نا يونس بن محمد نا حماد عن ثابت عن أنس أن i ٣٢٢ ٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس / فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم النبي ◌َ ◌ّ كان مع امرأة من نسائه فمر برجل فقال يا فلان هذا امرأتي فلانة قال: يا رسول الله من كنت أظن به فإني لم أكن أظن بك . فقال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وفي رواية يزيد عن أنس أن رجلاً مر برسول الله صل وهو جالس مع امرأة من نسائه فقال: يا فلان هلم إن هذه زوجتي فلانة . قال : يا رسول الله من كنت أظن به فإني ما كنت لأظن بك . فقال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم من العروق . رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي عن حماد ورواه الزهري عن علي بن حسين عن صفية بنت حيي قالت: كان رسول الله وَ لير معتكفاً فأتيته أزوره ليلاً فحدثته ثم نمت فانقلبت فقام ليقلبني وکان مسكنها في دار أسامة فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي وير أسرعا، فقال النبي و لتر على رسلكما إنها صفية بنت حيي فقالا : سبحان الله يا رسول الله [قال](١): إن الشيطان يجري من الإِنسان مجرى الدم إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً أو قال شيئاً . ٦٨٠٠ - أخبرناه أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو علي محمد بن أحمد الميداني نا محمد بن يحيى نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري فذكره . رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم من عبد الرزاق وأخرجاه من حديث شعيب وغيره عن الزهري . ٦٨٠١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن اسحاق الصغاني نا محمد بن عمر الواقدي نا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الله بن [حنين](١) يقول سمعت زيد بن ثابت يقول : إني لأكره أن أرى في مكان يساء بي الظن . ٦٨٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان نا محمد بن أحمد الكاتب نا محمد بن رافع نا إسحاق بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر الرازي يذكر عن الربيع بن أنس قال : مكتوب في الحكمة من يصحب ٦٧٩٩ - (١) سقطت من أ. ٦٨٠١ - (١) في ب حین. ٣٢٣ ٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس / فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم صاحب السوء لا يسلم ومن يدخل مداخل السوء يتهم ومن لا يملك لسانه يندم . ٦٨٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر محمد بن داود الزاهد نا جعفر بن أحمد الحافظ نا علي بن خشرم قال : سمعت عيسى بن يونس يقول كان الأعمش يعود المغيرة إلى ابراهيم فلما انتهى إلى أزقة الكوفة صاح بهم الصبيان يمشين بين اثنين فكان بعد ذلك الأعمش إذا انتهى إلى الأزقة خلا عن المغيرة قال : فقال له الأعمش : يؤجر وتأثمون . قال : بل يسلم ويسلمون . ٦٨٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن سهل الفقيه نا ابراهيم بن معقل نا حرملة بن يحيى نا ابن وهب حدثني مالك قال بلغني أن معاوية بن أبي سفيان قال للأحنف بن قيس بم سدت قومك أنت ولست بأتمهم ولا أشرفهم فقال : إني لا أتناول أو قال : لا أتكلف ما كفيت ولا أضيع ما وليت ولو أن الناس كرهوا شرب الماء ما طعمته . قال : قد سمعته وليس هذه تشبه هاتين . 1 . : ٣٢٥ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء الخامس والأربعون من شعب الإِيمان وهو باب في إخلاص العمل لله عز وجل وترك الرياء. قال الله عز وجل : ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾ . وقال : ﴿من کان یرید حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن کان یرید حرث الدنیا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب﴾ . وقال: ﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون﴾. وقال: ﴿وسيجنبها الأتقى الذي يؤتى ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى﴾. وجاء عن رسول الله ور الذي فيه إنما أردت أن يقال فلان كذا فقد قيل ذلك اذهبوا به إلى النار. ٦٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النصر الفقيه نا الحارث بن محمد نا عبد الوهاب ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرني ابن جريج أخبرني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناقل أخو الشام يا أبا هريرة حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله وَه قال: سمعت رسول الله : ﴿ يقول: إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت في سبیلك حتى استشهدت. قال: كذبت إنما أردت أن يقال ٣٢٦ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء فلان جريء فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وقراءة القرآن فأتي به فعرفه نعمه، فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك. قال: كذبت إنما أردت أن يقال: فلان عالم وفلان قارىء فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل آتاه الله من أنواع المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من شيء تحب أن انفق فيه إلا نفقت فيه لك. قال: كذبت إنما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. أخرجه مسلم من حديث ابن جريج . ٦٨٠٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن إبراهيم الخسروجردي نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي نا داود بن الحسين الخسر وجردي نا الحسين بن الحسن المروزي وكان مجاوراً بمكة نا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح حدثني الوليد بن أبي الوليد المدني أن عتبة بن مسلم حدثني شفي الأصبحي قال: قدمت المدينة فدخلت فإذا الناس قد اجتمعوا على رجل قلت من هذا؟ قالوا: أبو هريرة فذكر معنى الحديث الذي رويناه عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أن النبي ◌َّر . ٦٨٠٧ - قال حيوة أو أبو عثمان: أخبرني العلاء بن حكيم وكان سيافاً لمعاوية قال: دخل على معاوية فحدثه الحديث عن أبي هريرة قال الوليد: فأخبرني عقبة أن شفياً هو الذي دخل على معاوية فحدثه هذا فبكى معاوية فاشتد بكاؤه ثم أفاق من بكائه وهو يقول: صدق الله ورسوله. ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفّ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون﴾ قال الإِمام أحمد رحمه الله: ورواه محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن حيوة عن الوليد عن العلاءبن أبي حكيم وكان سيافاً لمعاوية . ٦٨٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: نا أبو ٣٢٧ ٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء العباس محمدابن يعقوب نا الحسن بن على بن عفان نا عبيد الله هو ابن موسى نا [قطري](١) الخشاب عن عبد الوارث عن مولى أنس قال: قال أنس: قال رسول الله (ياخر: (إذا كان يوم القيامة صارت أمتي ثلاث فرق فرقة يعبدون الله عز وجل خالصاً وفرقة يعبدون الله عز وجل رياء وفرقة يعبدون الله يصيبون به دنيا قال: فيقول للذي كان يعبد الله عز وجل للدنيا بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي فيقول: الدنيا فيقول: لا جرم لا ينفعك ما جمعت ولا ترجع إليه انطلقوا به إلى النار قال: ويقول: للذي يعبد الله عز وجل رياء بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي قال الرياء قال: يقول: إنما كانت عبادتك التي كنت ترائي بها لا يصعد إليّ منها شيء ولا ينفعك اليوم انطلقوا به إلى النار قال ويقول للذي كان يعبد الله عز وجل خالصاً بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي فيقول بعزتك وجلالك لأنت أعلم به مني كنت أعبدك لوجهك ولدارك. قال: صدق عبدي انطلقوا به إلى الجنة)). ٦٨٠٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرىء نا محمد بن عبد الله الشافعي نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا محمد بن يحيى الأزدي نا جعفر بن محمد الخراساني نا عمرو بن زرارة ح. قال أبو بكر الشافعي : حدثناه جعفر بن محمد الفريابي نا عمرو بن زرارة النيسابوري نا أبو جنادة ح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان نا إبراهيم بن أبي طالب وجعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله ومسدد بن قطن بن إبراهيم في جماعة آخرين قالوا : نا عمرو بن زرارة نا أبو جنادة عن الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله وعليه: ((يؤمر يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها فيقولون يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من الثواب وما أعددت فيها لأولئك كان أهون قال: ذاك أردت بكم كنتم إذا خلوتم بي بارزتموني بالعظيم وإذا لقيتم الناس ٦٨٠٨ - (١) في ب حبطري. ٣٢٨ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء لقيتموهم مخبتين ولم تجلوني وتركتم للناس ولم تتركوا لي فاليوم أذيقكم العذاب الأليم مع ما حرمتم من الثواب)). ٦٨١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا عبد الله بن سعد نا إبراهيم بن أبي طالب نا عمرو بن زرارة نا أبو جنادة عن الأعمش عن شقيق قال: قال عمر رضي الله عنه: أوصيكم بالله إذا بالله خلوتم. قال الحافظ: أبو جنادة هذا حصين بن مخارق الكوفي . ٦٨١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي نا سعيد بن مسعود نا النضر بن شميل أنا شعبة عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت أبا سلمة يحدث عن أبي هريرة عن رسول الله وَّ ه قال: ((أصدق بيت قالته العرب ألا كل شيء ما خلا الله باطل)). مخرج في الصحيح من حديث شعبة قال أحمد: ومما جاء في ذم الرياء والشهرة واستحباب الخمول حديث معاذ بن جبل. ٦٨١٢ - كما أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أبادي نا عثمان بن سعيد نا سعيد بن أبي مريم نا نافع بن يزيد حدثني عياش عن عيسى بن عبد الرحمن عن يزيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب خرج إلى مسجد رسول الله و ﴿ فإذا هو بمعاذ بن جبل عند قبر رسول الله و # يبكي فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني ما سمعت من صاحب هذا القبر قال ما هو؟ قال: سمعته يقول: إن يسيراً من الرياء شرك وإن من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة وأن الله يحب الأبرار الأخفياء الأتقياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا قلوبهم مصابيح الدجى يخرجون من كل غبراء مظلمة. وروي في حديث أبي الدرداء فقال: ٦٨١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل نا يوسف بن موسى نا يحيى بن عثمان نا بقية عن سلام بن صدقة عن يزيد بن أسلم عن الحسن عن أبي الدرداء عن رسول الله وَاخر قال: ((إن الإِبقاء على العمل أشد من العمل إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفاً فلا يزال به الشيطان 1 ٣٢٩ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء حتی یذکره للناس ویعلنه فتکتب علانیته ویمحی ىضعيف أجره كله ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية ويحب أن يذكر ويحمد عليه فيمحی من العلانية ويكتب رياء فاتق الله امرؤ صان دينه وإن الرياء شرك)). هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين والله أعلم. ٦٨١٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أنا أبو عمرو بن مطر نا إبراهيم بن علي نا يحيى أنا جرير عن ليث عن عبيد الله الإفريقي عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي وَلي قال: ((إن أحسن أوليائي عندي منزلة رجل ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربه في السر وكان غامضاً في الناس لا يشار إليه بالأصابع عجلت منيته وقل تراثه وقلت بواکیه». قال الإِمام أحمد: وقد روينا في ذم الرياء أحاديث منها ما. ٦٨١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءة عليهم. وحدثنا الإِمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم نا أبي وشعيب بن الليث قالا: أنا الليث بن سعد عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَ ليل يقول: إن الله سبحانه يقول: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل لي عملاً أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي عمله)). ٦٨١٥ مكرر - ورواه أيضاً العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن ابيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((قال الله عز وجل: فمن عمل فيَّ عملاً أشرك فيه غيري فأنا منه بريء هو للذي أشرك)). ٦٨١٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ نا أبو زكريا العنبري نا أبو عبد الله البوشنجي نا أمية بن بسطام نا يزيد بن زريع نا روح بن القاسم ح قال: وأنا أبو ٦٨١٥ مكرر - (١) سقط كله من أ وأثبتناه من ب. ٣٣٠ ٤٥ - ياب في إخلاص العمل لله وترك الرياء الحسن بن ابنة إبراهيم بن هاني نا إبراهيم بن أبي طالب نا يعقوب الدورقي نا ابن علية نا روح بن القاسم عن العلاء فذكره رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن ابن علية. ٦٨١٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا محمد بن أحمد بن حامد العطار نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار نا يحيى بن معين نا محمد بن بكر نا عبد الحميد بن جعفر حدثني أبي عن زياد بن عيسى عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمل الله أحداً فليطالب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك)). ٦٨١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي نا أبو نعيم نا سفيان عن سلمة بن كهيل قال: سمعت جندبا يقول: قال رسول الله وَله: "ولم أسمع أحداً يقول: قال رسول الله (ياچ: «من یسمع یسمع الله به ومن یرائي یرائي الله به)). رواه البخاري عن أبي نعيم ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعیم وأخرجه أيضاً من حديث وكيع . ٦٨١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن علي بن ميمون الميموني بالرقة وأبو أسامة عبد الله بن أسامة الحلبي بحلب قالا: نا عمر بن حفص بن غياث حدثني أبي عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله وليته : «من سمع سمع الله به ومن رایا رايا الله به)) . رواه مسلم في الصحيح عن عمر بن حفص. ٦٨٢٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا عباس بن الفضل الإسقاطي نا سعيد بن منصور نا حجر بن الحارث الغساني نا عبد الله بن عوف وكان عامل عمر بن عبد العزيز قال: لما قتل عبد الملك بن مروان ا 1 ٣٣١ ٤٥ -باب في إخلاص العمل له وترك الرياء عمرو بن سعيد بن العاص قال: بشر بن عقربة يا أبا اليمان قد احتجت إلى كلامك فقم فتكلم قال: إني سمعت رسول الله وَالفجر: ((من وقف موقف رياء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة وقال: عن سعيد بن منصور بشر بن عقربة . ٦٨٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس بن يعقوب نا أبو أسامة نا أبو نعيم. وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة في المسجد الحرام أنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية صاحب رسول الله مولته نا أبو الحسن علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم نا الأعمش نا عمرو بن مرة قال : كنا جلوساً عند أبي عبيدة فذكر الرياء فقال : وفي رواية أبي أسامة كنا عند أبي عبيدة فذكر الرياء فقال : شيخ يكنى أبا يزيد سمعت عبد الله بن عمرو يقول : قال رسول الله ◌َالخير : ((من سمع الناس بعمله سمع الله سامع خلقه يوم القيامة وصغره وحقره)). ٦٨٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن إسحاق نامعاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن عمرو بن مرة قال: كنت عند أبي عبيدة بن عبد الله وعنده شيخ يكنى أبا عمرو كذا قال: كنت جالساً مع عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وهما يتحدثان . فقال عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله وَ له يقول: ((من سمع الله سمع الله به سامع خلقه وصغره وحقره)). فبكى ابن عمر . ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش وقال أبو يزيد: ورواه شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت رجلاً في بيت أبي عبيدة. ٦٨٢٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو عثمان بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب نا عبد الله بن يزيد المقرىء نا حيوة عن أبي صخر ٣٣٢ ٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء حدثني مكحول قال: سمعت أبا هند الداري قال: سمعت رسول الله وتلفي يقول: ((من قام مقام رياء أو سمعة رايا الله يوم القيامة وسمع)). ٦٨٢٤ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب نا عبد الله بن زيد بن ورقاء الخزاعي المكي قال: أتيت الزهري بمنى فاجتمعنا عليه فأمر بنا فطردنا ثم أرسل إلينا الغلام فحدثنا الزهري قال: سمعت عباد بن تميم عن عمه قال:« سمعت رسول الله ◌َلا يقول: ((يا نعايا العرب یا نعايا العرب ثلاثاً إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية)). ٦٨٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى الصغاني نا إسحاق بن إبراهيم بن جوثي نا عبد الملك بن عبد الرحمن الزماري نا سفيان الثوري عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه أن النبي ◌َّ قال: «یا نعایا العرب ثلاث مرات إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي الرياء والشهوة الخفية - يعني الزنا)). ٦٨٢٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز نا يحيى بن جعفر نا الضحاك بن مخلد أنا إبراهيم قال: سمعت ابن شهاب يقول: يا معاشر العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية . ٦٨٢٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو صالح نا عبد العزيز عن أبي سلمة عن ابن شهاب عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس أنه قال: يا نعايا العرب يا نعايا العرب يا نعايا العرب. قال: ولا أعلم إلا قال بلى ثم قال: إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية . ٦٨٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا أحمد بن شیبان نا سفيان عن الزهري أراه عن محمود قال: لما حضرت شداد بن أوس الوفاة قال: أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية . 1 ! ---- - ٣٣٣ ٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء ٦٨٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع وهو الذي مج رسول الله وَّر في وجهه من بئرهم أن شداد بن أوس بن ثابت بن أخي حسان بن ثابت بكى ومحمود جالس معه قال : يا نعايا العرب قال : فقلت له ما يبكيك يرحمك الله ؟ قال : إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية انكم إذ لا تؤتون إلا من قبل الرؤوس الذين إذا أمروا بخير أطيعوا وإذا أمروا بشر اطيعوا وما المنافق؟ إن المنافق كالبذخ اختنق في ريقه لا يضره إلا نفسه كذا قال. ومن وجه آخر عن شداد بن أوس مسنداً بهذا اللفظ. ٦٨٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب نا عبد الواحد بن زيد البصري نا عبادة بن نسي الكندي عن شداد بن أوس أنه دخل عليه وهو في مصلاه يبكي. فقيل له ما يبكيك؟ فقال: حديث ذكرته سمعته من رسول الله وكليتي فقيل له وما هو؟ قال: (١) سمعت رسول الله وَلافه إني أتخوف على أمتي من بعدي الشرك والشهوة الخفية. قلت: يا رسول الله أو تشرك أمتك من بعدك؟ قال: يا شداد إنهم، لا يعبدون شمساً ولا قمراً ولا حجراً ولا وثناً ولكن يراؤون بأعمالهم قلت: يا رسول الله وما الشهوة الخفية؟ قال: ((يصبح أحدهم صائماً فتعرض له شهوة من شهواته فيواقع شهوته ویدع صومه)». ٦٨٣١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد بن شريك نا ابن أبي مريم نا أبي الزناد وحدثني عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر عن قتادة عن محمود بن لبيد أن رسول الله وَ التّه قال: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر)). قال: وما الشرك الأصغر؟ قال: ((الرياء إن الله يقول: يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدوا عندهم جزاء أو خيراً)). ٣٣٤ ٤٥ -باب فيإخلاص العمل له وترك الری ، ٦٨٣٢ - أخبرنا أبو سعيد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن الحسين بن مكرم نا محمود بن غيلان نا أبو أحمد الزبيري نا كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده قال: كنا نتناوب النبي وَل نبيت عنده فذكره وقال فيه أخاف عليكم أخوف من المسيخ الشرك الخفي أن يقول الرجل يعمل لمكان الرجل. ٦٨٣٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن بلال البزاز نا أبو الأزهر نا الفريابي نا سفيان عن مغيرة عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: قال رسول ((بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصرة والتمكين في الأرض لمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب)). كذا رواه محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري ورواه زيد بن الحباب وغيره عن الثوري عن المغيرة الخراساني عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي . ٦٨٣٤ - أخبرناه أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب نا سفيان فذكره ورواه قبيصة عن سفيان عن أيوب عن أبي العالية . ٦٨٣٥ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان أنا أبو القاسم الطبراني نا حفص بن عمر نا قبيصة نا سفيان عن أبي أيوب عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله وقلتله : ((بشر هذه الأمة بالتيسير والسناء والرفعة في الدين والتمكين في البلاد والنصر فمن عمل منهم عملاً بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصیب)). قال الحليمي رحمه الله: فثبت بالقرآن والسنة أن كل عمل أمكن أن يراد به وجه الله إذا لم يعمل لمجرد التقرب به إليه وابتغاء رضوانه حبط ولم يستوجب به ثواباً إلا أن لذلك تفصيلاً وهو أن العمل إن كان من جملة الفرائض فمن أداه وأراد به الفرض غير أنه أداه بنية الفرض ليقول الناس أنه فعول(١) لكذا إبطالاً ٦٨٣٥ - (١) في ب عمله. ٣٣٥ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء لرضوان الله واتقاء لسخطه سقط عنه الفرض ولم يؤاخذ به في الآخرة ولم يعاقب به التارك ولكنه لا يستوجب به ثواباً إنما ثوابه ثناء الناس عليه في الدنيا ومدحهم إياه بما فعل وإن كان العمل من باب التطوع يفعله يريد به وجوه الناس دون وجه الله تعالی جده فإن [أجره](١) يحبط ولا يحصل من عمله على شيء یکون له كما حصل الأول على سقوط الفرض عنه ثم يعاقبهما على أنهما عملا لا لوجه الله تعالى وتماماً ثواب الله بمحمدة الناس يحتمل وجهين. أحدهما أن يقال أن الذي جاء به الحديث من قول الله عز وجل فقد قيل ذلك اذهبوا به إلى النار إخبار بأن المرائي يعاقب عن عدوله عن قصد وجه الله إلى وجه الناس ومعنى هذا أنه استخف وجه الله واستهان نعمته فلم يجز أن يقصر ذلك عن ذنب غيره والذنوب كلها موجبة للعقاب فكذلك هذا قلت إلا أن يعفو الله . والوجه الآخر أنه لا يعاقب ولا يثاب ومعنى الحديث أن هذه الأعمال التي راياها لا تنفعه فيثقل بها ميزانه ويرجح بها كفة الطاعات كفة المعاصي لا إنه يعاقب على الرياء بالنار إنما عقوبة الرياء إحباط العمل فقط ووجه هذا أنه عمل ما عمل عبادة لله عز وجل إلا أنه أراد بعمله حمد الناس فإذا أحيل عليهم فقد جوزي بصنيعه وليس له وراء ذلك ذنب يستوجب عقاباً لأن جميع عمله شيئان أحدهما فعل لم يخل من أن يكون فعله عبادة الله تعالى لأنه لو أراد عبادة غيره لكفر والآخر قصده أن يمدحه الناس بفعله لا أن يثاب عليه. فأما الأول فليس بذنب وأما الثاني فهو الذنب فإذا لم يتب وقصر على قول الناس فقد جوزي فثبت أن ذلك قصارى أمره والله أعلم. قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: فعلى هذا تأويل الخبر حين أمر به فألقي في النار أن يكون له ذنوب غير ذلك ولم يرجح بهذا الذي عمله رياء كفة الطاعات كفة المعاصي فعوقب بمعاصيه لا بما فعل رياء والله أعلم، والحديث الذي روينا عن أبي بن كعب عن النبي # وكذلك حديث أنس كالدلالة على هذا الوجه. ٦٨٣٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان نا أحمد بن عبيد الصفار نا تمام بن محمد بن غالب نا إبراهيم بن عرعرة نا الحارث بن غسان أبو غسان نا أبو عمران الجوني نا أنس عن النبي وَلاتو قال: ((يجاء بأعمال بني آدم فيصب بين يدي الله تعالى يوم القيامة في صحف (١) في ب عبادة. 1 ٣٣٦ ٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء مختمة فيقول: خذوا وألقوا هذا. فيقولون والله ما علمنا إلا خيراً قال: إن عمله کان لغيري وإني لا أقبل إلا ما ابتغي به وجهي)). كذلك رواه جماعة عن الحارث بن غسان وفي حديث تميم بن طرفة عن الضحاك بن قيس الفهري قال: قال رسول الله العيد: ((إن الله عز وجل يقول: أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكاً فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم الله عز وجل فإن الله عز وجل لا يقبل إلا ما أخلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحم فإنها للرحم فليس لله عز وجل منها شيء ولا تقولوا هذه لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم ليس لله منها شيء)). أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا علي بن عمر نا يحيى بن صاعد وجعفر بن محمد بن يعقوب الصيدلي قالا نا إبراهيم بن مجشر نا عبيدة بن حميد حدثني عبد العزيز بن رفيع وغيره عن تميم عن طرفه فذكره. ٦٨٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا عبد الله بن مسلمة نا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَلاته : ((إنما الأعمال بالنية وإنما لامرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) . روياه عن القعنبي عن مالك. ٦٨٣٨ - أخبرنا عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد الأعرابي نا سعدان بن نصر نا أبو معاوية نا عاصم الأحول عن أبي العالية قال: كنا نحدث منذ خمسين سنة أن الأعمال تعرض على الله عز وجل فما كان منها له قال: هذا لي وأنا أجزي به وما كان لغيره قال اطلبوا ثواب هذا ممن علمتموه له وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن الرجل إذا حبس بمرض قال الله عز وجل: اكتبوا لعبدي مثل ما كان يعمل في صحته حتى أقبضه أو أخلي سبيله وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن من مرض مرضاً أشرف فیه علی نفسه كان من ذنوبه کیوم ولدته امه . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا العباس بن محمد نا ٣٣٧ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء عبيد الله بن موسى نا بشير أبو إسماعيل عن عكرمة عن ابن عباس قال: من راءى بشيء في الدنيا من عمل وكله الله إليه يوم القيامة وقال: انظر هل يغني عنك شيئاً . ٦٨٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس المحبوبي نا سعيد بن مسعود نا يزيد بن هارون وتلا ((فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً)). فقال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن الوليد بن السرج عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله الرجل يجاهد في سبيل الله وهو يبغي من عرض الدنيا فقال رسول الله وقلت : ((لا أجر له فأعظم الناس ذلك)). فعاد الرجل فقال لا أجر له. قال أحمد: وهذا مع ما قبله يؤكد ما اختاره الحليمي . ٦٨٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا إبراهيم بن مرزوق نا عثمان بن عمر نا شعبة عن سماك بن حرب عن مري بن قطري عن عدي بن حاتم قال: قلت يا رسول الله إن أبي كان يقري الضيف ويحب الضيافة ويذكر أشياء من مكارم الأخلاق. قال: إن أباك أراد أمراً فأدركه قال سماك: يقول الذكر. ٦٨٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري نا يحيى بن أيوب نا سعيد بن أبي مريم نا يحيى بن أيوب وابن لهيعة قالا : نا عمارة بن غزیة عن یعلی بن شداد بن أوس أنه حدثه عن أبيه قال: كنا على عهد رسول الله وَله نعد الشرك الأصغر الرياء. ٦٨٤٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا عمار بن صالح نا ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن يعلى بن شداد عن أبيه قال: كنا نعد الرياء في زمن النبي ◌َّ الشرك الأصغر. ٦٨٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق أنا العباس بن ٣٣٨ ٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء الفضل الأسفاطي نا أبو الوليد نا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن شداد عن أبيه قال: كنا نعد الرياء في زمن النبي ◌َّ الشرك الأصغر. وبهذا الإسناد عن شداد بن أوس سمع النبي وَلا يقول: (من صام يرائي فقد أشرك ومن صلى يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك)). ٦٨٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو عتبة نا بقية نا الفزاري من ليث عن مجاهد في قول الله عز وجل : ﴿والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور﴾. قال: هم المراؤون. ٦٨٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر قالا: نا أبو العباس نا محمد بن إسحاق الصنعاني نا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن ليث عن مجاهد وحدثنيه رجل عنه قال: ((والذين يمكرون السيئات)) الرياء. ومكر أولئك هو يبور﴾ . ٦٨٤٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي نا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا ابن المبارك عن أبي سنان قال: قال مجاهد: ((والذين يمكرون السيئات)) قال أصحاب الرياء : ٦٨٤٧ مكرر - قال: ونا سعيد نا سفيان عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب في قوله: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) قال: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب (والذين يمكرون السيئات) قال: الذين يراؤون قال سفيان: المكر العمل. ٦٨٤٨ - أخبرنا أبو محمد المحسن بن علي بن المؤمل أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد بن عبد الوهاب أنا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن [عمارة](١) قال: يجاء ٦٨٤٨ - (١) في ب عبادة. ٣٣٩ ٤٥ -باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء بالدنيا يوم القيامة فيقال: ميزوا ما كان منها لله عز وجل فيماز ويرمى سائره في النار. ٦٨٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا العباس الدوري نا مالك بن إسماعيل أبو غسان نا قيس بن الربيع عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عنبسة قال: إذا كان يوم القيامة جيء بالدنيا فيميز منها ما كان لله وما كان لغير الله رمي به في نار جهنم. ٦٨٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا عثمان أبو سلمة عن عمران القصير قال: بلغني إن في جهنم وادياً تتعوذ منه جهنم كل يوم أربع مائة مرة أعد ذلك للمرائين(١) من القرائين. ٦٨٥١ - أخبرنا أبو بكر الفارسي أنا أبو إسحاق الأصبهاني نا أبو أحمد بن فارس نا البخاري نا ثابت بن محمد نا عمار بن سيف عن أبي معاذ عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: خرج النبي ◌َله فقال: «تعوذوا بالله من جب الحزن)». فقيل من يسكنه؟ قال المراؤون بأعمالهم. قال البخاري: أبو معاذ لا يعرف له سماع من ابن سيرين وهو مجهول. قال الإِمام أحمد رحمه الله: وأمثاله فيمن يكون من أعماله مراءاة للخلق لا يبقى له شيء أراد به وجه الله عز وجل. ٦٨٥٢ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال: نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب قال: قال أبو نصر: يعني عبد الوهاب سئل الكلبي وأنا شاهد عن قول الله عز وجل : ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾. فقال: نا أبو صالح عن عبد الرحمن بن غنم أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبي 18 فيهم معاذ بن جبل فقال: عبد الرحمن يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي. فقال معاذ بن جبل: اللهم غفرا أَوَمَا ٣٤٠ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء أوما سمعت رسول الله وسلم يقول: حيث ودعنا إن الشيطان قد أيئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ولكن يطاع فيما تحتقرون من أعمالكم فقد رضي. فقال عبد الرحمن: أنشدك الله يا معاذ فقد رضي، فقال عبد الرحمن: أنشدك الله يا معاذ أما سمعت رسول الله پو يقول: ((من صام رياء فقد أشرك ومن تصدق رياء فقد أشرك ومن صلى رياء فقد أشرك؟)). فقال معاذ: لما تلا رسول الله ◌َل ◌ِ هذه الآية: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه﴾ . الآية قال: فشق على القوم ذلك واشتد عليهم فقال ◌َله: أفلا أفرجها عنكم؟ فقالوا بلى يا رسول الله فرج الله عنك الهم والأذى. قال: هي مثل الآية التي في الروم. ﴿وما آتيتم من رباليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله﴾. فقال له: «من عمل ریاء لم یکتب له ولا علیه)). قال الإِمام أحمد رحمه الله: وهذا إن صح يشهد لما اختاره الحليمي من الوجه الآخر وقوله فقد أشرك يريد والله أعلم فقد أشرك في ارادته بعمله غير الله فيقول الله عز وجل أنا منه بريء وهو للذي أشرك. ٦٨٥٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل : ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾ . أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله غيره وليست هذه في المؤمنين في قوله : ﴿فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾. هم المنافقون كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا