النص المفهرس

صفحات 461-480

- ٤٦١
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة / فصل في محقرات الذنوب
عبد الرحمن السلمي سمعت أحمد بن مقسم سمعت عبد العزيز بن أحمد
المطرز سمعت الجنيد يقول: من راقب الله في السر حرست جوارحه.
٧٢٩٠ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي ببغداد نا أحمد بن سلمان ثا
إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق نا عبد الله بن عمر نا ابن مهدي عن إسرائيل عن
خصیف عن عكرمة عن ابن عباس قال يوسف: ﴿لیعلم إني لم أخنه بالغيب﴾ قال
له جبرئيل عليه السلام: ولا حتى هممت. قال: ﴿وما أبرىء نفسي إن النفس
الأمارة بالسوء﴾ .
٧٢٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري
بالدامغان نا عبد الله بن محمد بن شيبة نا محمد بن إبراهيم بن البلجاني
الأصبهاني نا عمر بن عبد الله الخياري .
٧٢٩٢ - أخبرني محمد بن سهل حدثني الربيع بن سليمان سمعت
الشافعي رحمه الله ینشد :
فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب
إذا ما خلوت الدهر يوماً
ولا أن ما يخفى عليه يغيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
علينا ذنوب بعدهن ذنوب
غفلنا العمر والله حتى تداركت
ويأذن في توباتنا فنتوب.
فيا ليت إن الله يغفر ما مضى
٧٢٩٣ - أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنشدني عبد الله بن يحيى بن
معاوية الطلحي أنشدنا حبيب بن نصر لمحمود الوراق:
هو الله لا تخفى عليه السرائر
ألا أيها المستطرف الذنب جاهلاً
فإن الذي لا يعرف الله كافر
فإن كنت لم تعرفه حين عصيته
عصيت فأنت [المستهين] (١) المجاهر
وإن كنت من علم به قد عرفته
عليم بما تطوى عليه الضمائر.
فأيها حالك اعتقدت فإنه
٧٢٩٤ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني املاء أنا أبو سعيد بن
الأعرابي بمكة نا الحسين بن محمد الزعفراني أنا عمرو بن محمد العنقزي نا
٧٢٩٣ - (١) في ب المستهزىء.

٤٦٢
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة / فصل في محقرات الذنوب
أسباط بن نصر عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
معاذ بن جبل قال: كان في بني إسرائيل رجل عقيم لا يولد له وكان يخرج فإذا
رأى غلاماً من غلمان بني إسرائيل عليه حلي يخدعه حتى يدخله فيقتله ويلقيه
في مطمورة له. فبينا هو كذلك إذ لقي غلامين أخوين عليهما حلي لهما
فأدخلهما فقتلهما وطرحهما في مطمورة له وكانت له امرأة مسلمة تنهاه عن ذلك
فتقول له: إني أحذرك النقمة من الله عز وجل وكان يقول: لو أن الله أخذني
على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا فتقول: إن صاعك لم تمتلىء بعد ولو قد
امتلأ صاعك أخذت فلما قتل الغلامين الأخوين خرج أبوهما فطلبهما فلم يجد
أحداً يخبره عنهما فأتى نبياً من أنبياء بني إسرائيل فذكر ذلك له. فقال له النبي :
هل كانت لهما لعبة يلعبان بها؟ قال: نعم كان لهما جرو فأتي بالجرو فوضع
النبي خاتمه بين عينيه ثم خلى سبيله فقال: أول دار يدخلها من بني أسرائيل فيها
ميتان فأقبل الجرو يتخلل الدور حتى دخل داراً(١) فدخلوا خلفه فوجدوا
الغلامين مقتولين مع غلام قد قتله وطرحهم في المطمورة فانطلقوا به إلى النبي
فأمر به أن يصلب فلما رفع على خشبته أتت امرأته فقالت: يا فلان قد كنت
أحذرك هذا اليوم وأخبرك أن الله غير تاركك وأنت تقول: لو أن الله أخذني على
شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا. فأخبرك أن صاعك بعد لم تمتلىء ألا وإن
هذا قد امتلا صاعك.
٧٢٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد علي بن محمد الحبيبي
بمرو. وأخبرني محمد بن إبراهيم [النقاد](١) نا إسماعيل بن إبراهيم بن
المغيرة ابن أخت عبد الله بن المبارك نا حفص بن سالم نا مقاتل بن حيان أخبرني
عكرمة عن ابن عباس في قول الله عز وجل :
﴿ذلكم بأنكم فتنتم أنفسكم﴾.
قال بالشهوات :
﴿وتربصتم﴾ .
٧٢٩٤ - (١) سقط ألف داراً من المخطوطة .
٧٢٩٥ - (١) في ب القفار.
٠

!
٤٦٣
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة / فصل في محقرات الذنوب
قال بالتوبة :
﴿وغرتكم الأماني﴾.
قال التسويف بالأعمال الصالحة :
﴿حتى جاء أمر الله﴾.
قال الموت :
﴿وغركم بالله الغرور﴾. قال : الشيطان.
؛
٧٢٩٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا أبو إسماعيل
محمد بن إسماعيل الترمذي نا ابن أبي السري نا رشدين بن [سعد](١) عن
يحيى بن أبي سليمان عن أبي حازم عن أنس أنه سمعه يحدث عن رسول
الله ◌َلو قال:
((إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل عمل على ظهرها)).
وقرأ رسول الله ويلات :
﴿إِذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ .
فتلاها حتى بلغ :
﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ .
أتدرون ما أخبارها جاء جبريل عليه السلام قال: خبرها إذا كان يوم القيامة
أخبرت بكل عمل عمل على ظهرها.
٧٢٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد بن نصير نا
أحمد بن محمد بن الحجاج عن رشدين بن [سعد](١) حدثني زيد بن بشر
الحضرمي أنا رشدين بن سعد فذكره غير أنه قال: أنه سمع أنس بن مالك ولم يقل
٧٢٩٦ ۔(١) في ب سعید.
٧٢٩٧ ۔ (١) في ب سعید.
تنبيه من أول هذا الحديث [٧٣١٨] حتى الحديث رقم [٨٠٦٩] قام بعمل الهامش الأخ أبو
يعلي القويسني.

٤٦٤
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة/ فصل في محقرات الذنوب
حدثنا جبريل لكن قال: أخبارها فذكره وخالفه غيره عن يحيى بن سليمان فرواه
كما
٧٢٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب
العدل نا أحمد بن الخليل البغدادي نا أبو جعفر نا أحمد بن الحجاج أبو العباس
الخراساني نا عبد الله بن المبارك نا سعيد بن أبي أيوب نا يحيى بن أبي سليمان
عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله وسلم هذه الآية:
﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾.
قالوا: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن أخبارها أن
تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها أن تقول عمل كذا وكذا في يوم
کذا وكذا قال: فهذه أخبارها. قال أحمد: فهذا أصح من رواية رشدین بن سعد
ورشدین ضعيف.
٧٢٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا
أحمد بن عبد الجبار نا ابن فضيل عن عاصم الأحول قال: ما سمعت الحسن
يتمثل ببيت شعر قط غير أني سمعته يتمثل بهذا البيت:
ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء
ثم يقول: صدق الله والله إنه ليكون حي الجسد ميت القلب قال: ونا ابن
فضيل عن أبي سفيان الحميري قال: ما سمعت الحسن يتمثل بشعر قط غير هذا
البيت.
ليس الفتى ما كان قدم من تقى إذا عرف الداء الذي هو قاتله.
٧٣٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت عبد الرحمن بن أحمد المؤذن
يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى
يقول : أنشدني مسلم الخواص عن ابن المبارك
ويتبعها الذل إدمانها
رأيت الذنوب تميت القلوب
وخير لنفسك عصيانها
وترك الذنوب حياة القلوب
وأحبار سوء ورهبانها
وهل بدل الدين إلا الملوك

٤٦٥
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة / فصل في محقرات الذنوب
-
وفي البيع لم يغل أثمانها
وباعوا النفوس فلم يربحوا
بين لذي العقل انتانها.
لقد وقع القوم في جيفة
٧٣٠١ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا عبد الله بن الحسين
الكاتب أنشدني ابن الأنباري لابن المعتز
وكثيرها فهو التقى
خل الذنوب حقيرها
الشوك يحذر ما يرى
كن مثل ماش فوق أرض
إن الجبال من الحصى.
لا تحقرن صغيرة
٧٣٠٢ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله نا أبو بكر بن أبي الدنيا
أنشدني الحسن بن عبد الرحيم لرجل من بني تميم:
تقود خطايا أثقلت منى الظهرا
أنوح على نفسي وأبكي خطيئة
ويا حسرة دامت ولم تبق لي عذرا
فيا لذة كانت قليلاً بقاؤها
٧٣٠٣ - أخبرنا أبو حازم الحافظ أنا أبو عمرو بن مطر حضرت مجلس أبي
عثمان الحيري الزاهد فخرج وقعد على موضعه الذي كان يقعد للتذكير فسكت
حتى طال سكوته فناداه رجل كان يعرف بأبي العباس ترى أن تقول في سكوتك
شيئاً فأنشأ يقول:
وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي والطبيب مريض
قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج .
٧٣٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا محمد عبد الله بن
محمد الشعراني يقول: سمعت أبا عثمان ينشد أبيات:
وأين لعبد من مواليه مهرب
أسأت ولم أحسن وجئتك هارباً
يؤمل غفراناً فإن خاب ظنه فما أحد منه على الأرض أخيب
٧٣٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا أحمد محمد بن أحمد بن
موسى سمعت أبا بكر الساسي الواعظ يقول في دعائه: يا من لا تضره الذنوب
ولا تنقصه المغفرة هب لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك.
٧٣٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ نا جعفر بن محمد بن نصير نا

٤٦٦ -
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة/ فصل في محقرات الذنوب
أحمد بن محمد بن مسروق نا محمد بن الحسين البرجلاني نا روح بن سلمة
الوراق قال: بتنا ليلة مع رجل من العابدين بالسيراف على الساحل فأخذ في
البكاء فلم يزل يبكي حتى خفنا طلوع الفجر ولم نتكلم بشيء ثم قال: جرمي
عظيم وعفوك كبير فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم قال: فتصارخ الناس من
كل ناحية .
٧٣٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا القاسم الحسين بن محمد
اللغوي سمعت إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول: سمعت أبي يقول:
دخلت على الحسين بن الفضل وقد احتضر واغرورقت عيناه فقال لي : اكتب يا
مضارب :
ولم يراه(١) الحاج المناجي
أيا من لا يخيب إليه راجي
وإيثار التمادي في الدجاج
ويا ثقتي على سرفي وجرمي
وهب لي منك عفواً واقض حاجي
أقلني عثرتي واغفر ذنوبي
وعفوك حجة يوم احتجاجي
فما لي غير إقراري بجرمي
٧٣٠٨ - أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحبيص أنشدني أبي أنشدني علي بن
محمد الوراق أنشدني يحيى بن معاذ الرازي
وملكك دائم أبداً جديد
جلالك يا مهيمن لا يبيد
وليس يكون إلا ما تريد
وعفوك نافع وبه تجود
فأنت الله تحكم ما تريد
وأنت بغيرها لا تستفيد
لنعلم أننا بئس العبيد
ولا زالت خطايانا تزيد
عليه حاجب فظ شديد
إليه يقصد العبد الطريد
وحكمك نافذ في كل أمر
ذنوبي لا تضرك يا إلهي
فهبها لي وإن كثرت وجلت
فلست على عذاب الله أقوى
فنعم الرب مولانا وإنا
وينقص عمرنا في كل يوم
قصدت إلى الملوك بكل باب
وبابك معدن للجود يا من
ویروی: إلیه یرجع العبد الشرید.
٧٣٠٧ - (١) هكذا في الأصل.
1
.

٤٦٧
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة/ فصل في محقرات الذنوب
٧٣٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا
أحمد بن عبد الجبار نا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد. وأنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو
حامد بن بلال البزار نا محمد بن يحيى نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن
يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: سأل رجل ابن عباس فقال: رجل
كثير العمل كثير الذنوب ورجل قليل العمل قليل الذنوب فقال ابن عباس: لا
أعدل بالسلامة شيئاً. ورواية أبي معاوية قال عن ابن عباس قال: سأله رجل
فقال : أيهما أعجب إليك رجل كثير العمل كثير الذنوب ورجل قليل العمل قليل
الذنوب فقال ابن عباس ما أعدل بالسلامة شيئاً .
٧٣١٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا أحمد بن
علي الخزاز نا إسماعيل بن خليلاي نا علي بن مسهر عن يوسف بن ميمون عن
عطاء عن عائشة قالت: قال رسول الله وليتى:
((من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن الذنوب)).
٧٣١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا حامد بن محمد الهروي نا أبو بكر
أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن الفضل المروزي ببغداد نا سويد بن سعيد نا
علي بن مسهر فذكره بإسناده مثله تفرد به يوسف بن ميمون وهو منكر الحديث.
٧٣١٢ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله الصفارنا أبو بكر بن أبي
الدنيا حدثني علي بن أبي مريم عن محمد بن سعيد عن أشعث بن شعبة قال:
قال ابن عون لا تثق بكثرة العمل فإنك لا تدري تقبل منك أم لا، ولا تأمن
ذنوبك فإنك لا تدري هل کفرت عنك أم لا إن عملك عنك مغيب ما تدري ما
الله صانع فيه أيجعله في سجين أم يجعله في عليين.
٧٣١٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت أبي يقول: كنت في
حلقة الشبلي فنظر إلي وإلى ضعفي فرفع يديه داعياً وقال : ·
بالوصل لا بشماتة الحساد
ها أن مددت يدي إليك فردها
٧٣١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي
سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول: سمعت أبا المساور محمد بن
عبد الجبار العبدي النيسابوري يقول: سمعت الأصمعي بنيسابور سمعت

٤٦٨
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة/ فصل في محقرات الذنوب
المعتمر يقول: إن من أفضل العصمة أن لا تقدر.
٧٣١٥ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله الصفار نا ابن أبي الدنيا
حدثني محمد بن إدريس نا عبد الصمد بن محمد قال: كتب محمد بن يوسف
الأصبهاني إلى بعض إخوانه أما بعد فإن الدنيا دار عصمة الله أو الهلكة والآخرة
دار عفو الله أو النار.
٧٣١٥ مکرر - قال ونا ابن أبي الدنيا نا سويد بن سعيد نا الحكم بن سنان
قال: كان مالك بن دينار يقول: اللهم أصلحت الصالحين فأصلحنا حتى نكون
صالحين.
٧٣١٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن جعفر البغدادي أبو
بكر الحافظ نا الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري نا أبو القاسم ابن أخي
زرعة نا محمد بن إسحاق بن راهويه نا أبو عمار عن الفضل بن موسى قال: كان
الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس وكان سبب توبته أنه
عشق جارية فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تالياً يتلو :
﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾.
قال: فلما سمعها قال: بلى يا رب قد آن فرجع فآواه الليل إلى خربة وإذا
فيها سابلة فقال بعضهم : نرتحل وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلاً على
الطريق يقطع علينا. قال: ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم
من المسلمين ههنا يخوفونني وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع اللهم إني قد
تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام.
٧٣١٧ - وحدثنا أبو سعد الزاهد نا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران بمكة
نا أبو يعقوب البزار نا محمد بن حاتم السمرقندي نا أحمد بن زيد نا حسين بن
الحسن قال: سئل ابن المبارك يا أبا حاضر عن هذه. فقال: إني كنت يوماً في
بستان وأنا شاب مع جماعة من أترابي ذلك في وقت الفواكه فأكلنا وشربنا وكنت
مولعاً بضرب العود فقمت في بعض الليل وإذا بغصن يتحرك على رأسي فأخذت
العود لأضرب به فإذا أنا بالعود ينطق ويقول:
﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾.

٤٦٩
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة / فصل في محقرات الذنوب
قال: فضربت بالعود الأرض فكسرته وصرفت ما عندي من جميع الأمور
التي كنت عليها مما تشغل عن الله عز وجل وجاء التوفيق من الله تعالى وكان ما
سهل لنا من الخیر بفضله وبرحمته .

٤٧١
٤٨ - باب في القرابين والأمانة
الثامن والأربعون من شعب الإيمان
وهو باب في القرابين والأمانة
عن معناها وعرضها وجملته الهديُ والأضحية والعقيقة فأما العقيقة فإنها
تذكر في باب حقوق الأولاد على الوالدين وأما الكلام في الهدي والأضحية فهو
ما نذكره. قال الله عز وجل :
﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر / ٢]
وقال: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله
عليها صواف﴾ .
٠
قرأها إلى قوله:
﴿وبشر المحسنين﴾ [الحج / ٣٦ و٣٧].
وقال: في آية أخرى
﴿ليشهدوا منافع لهم﴾.
قرأها إلى قوله:
﴿واطعموا البائس الفقير﴾ [الحج / ٢٨].
وقال في آية أخرى:
﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ [الحج / ٣٢].
وقال:
﴿ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة
الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا﴾ [الحج / ٣٤].
﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين
البيت الحرام﴾ [المائدة/ ٢].
وقال:

٤٧٢
٤٨ - باب في القرابين والأمانة
وجعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام والهدي
والقلائد﴾ [المائدة / ٩٧].
٧٣١٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن
الأعرابي أنا الحسين بن محمد الزعفراني نا سفيان عن الزهري عن عروة بن
الزبير عن المشور بن مخرمة أن رسول الله و 18 خرج عام الحديبية في بضع عشر
ومائة من أصحابه فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها. رواه
البخاري في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان .
٧٣١٨ مكرر - وروينا من حديث ابن إسحاق عن الزهري أنه ساق معه
الهدي سبعين بدنة عام الحديبية .
٧٣١٩ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن أبي بكر نا يحيى بن سعيد
عن جعفر بن محمد عن أبيه أن جابراً قال: نحر رسول الله وَ لّ يعني في حجته
ثلاثاً وستين وأعطى علياً فنحر ما بقي وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة
فجعل في (قدر)(١) فأكلا من لحمها وشربا من مرقها أخرجه مسلم من حديث
جعفر بن محمد .
٧٣١٨ - رواه الإمام أحمد (٣٢٣/٤ و٣٢٨) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به والبخاري
(٤١٥٧ و٤١٥٨) من طريق علي بن المديني عن سفيان كما أخرجه البخاري (١٦٩٤
و١٦٩٥) والنسائي (١٦٩/٥ - ١٧٠) من طريق الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن
مخرمة ومروان بن الحكم قالا: خرج النبي، من الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه
حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد النبي ◌َ﴿ الهدي وأشعر وأحرم بالعمرة.
٧٣١٨ مكرر - في المخطوط من حديث ابن إسحاق عن الزهري والصواب ما أثبتناه .
أخرجه أحمد (٣٢٣/٤) من طريق محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري محمد بن
مسلم بن شهاب عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة,ومروان بن الحكم - في حديث
طويل - قالا: خرج رسول الله وي ليه عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالًا وساق معه
الهدي سبعين بدنة ...
وأخرجه الدارقطني (٢٤٣/٢) من طريق ابن إسحاق عن الزهري به وإسناده ضعيف من أجل
عنعنة ابن إسحاق وقد جانب المحدث العلامة أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي
الصواب في عزوه الحديث لمسلم في تخريجه على الدارقطني فإنه ليس فيه.
٧٣١٩ - (١) في أ (قدرنا).

٤٧٣
٤٨ - باب في القرابين والأمانة
٧٣٢٠ - وروينا عن أبي بكر الصديق عن النبي وهو أفضل الحج العج
والثج [العج ارتفاع أصواتهم بالتلبية] والثج صب الدم.
٧٣٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا
إبراهيم بن مرزوق نا بشر بن عمر وسعيد بن عامر قالا ثنا شعبة عن قتادة عن
أنس بن مالك أن رسول الله # كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين فلقد رأيته
يضع رجله على صفاحهما ويسمي ويكبر قلت لقتادة لانت سمعته من أنس قال
أخرجه أحمد (٣٢١/٣ و٣٣١) ومسلم (١٢١٨) وأبو داود (١٩٠٥) وابن ماجه (٣٠٧٤)
والدارمي (٤٩/٢) في حديث طويل من حديث جعفر بن محمد خلا موضع أحمد
(٣٣١/٣) فإنه رواه مختصراً وأخرجه الترمذي (٨١٥) بنحوه من حديث جعفر بن محمد
وقال أبو عيسى عقبه ((هذا حديث غريب من حديث سفيان لا نعرفه إلا من حديث زيد بن
حُباب)).
٧٣٢٠ - أخرجه الترمذي (٢٨٢٧ وابن ماجه ٢٩٢٤) والدارمي (٢٣١/٢ والحاكم (٤٥٠/١ - ٤٥١)
وابن خزيمة (٦٢٣١) من طريق ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر
عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق أن رسول الله # سئل أي الأعمال أفضل
قال: ((العج والثج)) ..
وقال أبو عيسى الترمذي: (حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي
فديك عن الضحاك بن عثمان ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع).
وأخرجه الترمذي (٢٩٨٨) وابن ماجه (٢٩٨٦) والدارقطني (٢١٧/٢) من طريق إبراهيم بن
يزيد المكي عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي عن ابن عمر قال: قام رجل إلى
النبي 18 فقال من الحاج يا رسول الله قال: ((الشعث التفل)) فقام رجل آخر فقال: أي الحج
أفضل؟ قال: العج والثج فقام رجل آخر فقال: ما السبيل يا رسول الله قال: ((الزاد
والراحلة)).
وهذا لفظ الترمذي وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي قال أحمد والنسائي متروك وقال ابن
معین ليس بثقة وقال البخاري سكتوا عنه.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٢٢٤/٣) إلى أبي يعلى من حديث ابن مسعود بلفظ المؤلف.
وما بين المعكوفین زيادة من (أ).
٧٣٢١ - أخرجه مسلم في الأضاحي (١٧ و١٨) والبخاري (٥٥٥٨) و(٥٥٦٤) و(٥٥٦٥) وأبو داود
(٢٧٩٤) والترمذي (١٤٩٤) والنسائي (٢٢٠/٧) و(٢٣٠/٧ - ٢٣١) وابن ماجه (٣١٢٠)
والدارمي (٧٥/٢) وأحمد ١١٥/٣ و١٧٠ و١٨٣ و١٨٩ و٢١١ و٢١٤ و٢٢٢ و٢٥٥ و١٢٧٩
وابن خزيمة (٢٨٩٥) والبيهقي (٢٣٨/٥).
(٢٥٩/٩ و٢٨٣ و٢٨٥) من طرق عن قتادة عن أنس.

٤٧٤
٤٨ - باب في القرابين والأمانة
نعم. لفظ حديث بشر بن عمر وزاد سعيد في حديثه ولقد رأيته يذبحهما بيده
أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة.
٧٣٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ أبو المتنبي نا
یحیی بن معین نا حفص عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي سعيد قال: ضحی
رسول الله (ص) [بكبش أقرن فجعل](١) يأكل في سواد ويمشي في سواد وينظر
في سواد.
٧٣٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا
أحمد بن يونس الضبي نا أبو عامر العقدي نا زهير بن محمد العنبري عن
عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن علي بن الحسين
﴿لكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه﴾ [الحج / ٦٧].
قال: ذبح هم ذابحوه حدثني أبو رافع أن رسول الله پڼ كان إذا ضحى
اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين فإذا خطب وصلى ذبح أحد الكبشین
بنفسه [بالمدية] ثم يقول اللهم هذا عن أمتي جميعاً من شهد لك بالتوحيد وشهد
لي بالبلاغ ثم أتى بالآخر فذبحه ثم قال اللهم هذا عن محمد وآل محمد ثم
يطعمهما المساكين وأكل هو وأهله منهما ومكثنا سنين قد كفانا الله العزم والمؤونة
ليس أحد من بني هاشم يضحي.
٧٣٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب
نا أبو زرعة الدمشقي نا أحمد بن خالد الوهبي عن محمد بن إسحاق (ح).
وأخبرنا أبوبكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ
٧٣٢٢ - في أ: (بكبشين أقربين فجعل ينظر ...... ) وما أثبتناه هو الصواب.
أخرجه أبو داود (٢٧٩٦) والترمذي (١٤٩٦) والنسائي (٢٢١/٧) وابن ماجه (٣١٢٨)
والبيهقي (٢٧٣/٩) وزاد ((ويبطن في سواد)) كلهم من طريق حفص بن غياث به وقال
الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث)).
٧٣٢٣ - (١) في أ (بالمدينة).
أخرجه الحاكم في المستدرك (٢ / ٣٩١) وقال صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله: (زهير
ذو مناکیر وابن عقيل ليس بالقوي).

٤٧٥
٤٨ - باب في القرابين والأمانة
الأصفهاني نا ابن علويه القطان نا القواريري نا (يزيد بن زريع)(١) نا محمد بن
إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن عياش عن جابر قال: ذبح رسول الله وَله
كبشين يوم العيد فقال حين وجههما وفي رواية الوهبي فلما وجههما قال:
﴿إِني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض﴾.
إلی قوله:
﴿وأنا من المسلمين﴾ .
ثم قال: اللهم منك ولك عن محمد وأمته وسمى وذبح وفي رواية ابن
زریع تقبل من محمد وأمته ثم سمی وذنح وبمعناه رواه عیسی بن یونس عن
محمد بن إسحاق غير أنه زاد أقرنين أملحين (موجئين)(٢).
٧٣٢٤ مكرر - ورواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي
حبيب عن خالد بن أبي عمران عن ابن عياش عن جابر.
٧٣٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا
عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا يعقوب بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن
إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب فذكره على لفظ حديث الأصبهاني غير أنه
قال: وأنا أول المسلمين بسم الله (والله أكبر)(١) اللهم منك ولك عن محمد
وأمته .
٧٣٢٤ - (١) في المخطوط يزيد بن زريع بتقديم الراء والصواب ما أثبتناه وهو بتقديم الزاي كما في
التقريب.
(٢) موجئين أي خصيّين كما في النهاية (١٥٢/٥).
أخرجه البيهقي (٢٨٥/٩ و٢٨٧) وأبو داود (٢٧٩٥) وابن ماجه (٣١٢١) مطولاً ومختصراً من
طريق محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب به وإسناده ضعيف لأجل عنعنة ابن إسحاق
لكنه قد صرح بالتحديث في الرواية التي بعد هذه فهو حسن بإذن الله.
٧٣٢٤ مكرر - أخرجه البيهقي (٢٧٣/٩ و٢٨٧) إسناده حسن بما بعده.
ولم يفطن محقق سنن البيهقي إلى يزيد بن أبي حبيب وخالد بن أبي عمران فأبقى على جعلهما
اسماً واحداً (يزيد بن خالد بن أبي عمران) في (٢٨٧/٩).
٧٣٢٥ - (١) في (ب) زيادة (والله أكبر).
أخرجه ابن ماجه (٣١٢١) ولم يقل بسم الله الله أكبر وإسناده حسن بما قبله.
-

٤٧٦
٤٨ - باب في القرابين والأمانة
٧٣٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن
أيوب نا أبو يحيى بن أبي ميسرة المكي نا يعقوب بن محمد الزهري نا محمد بن
إسماعيل يعني (ابن أبي فديك)(١) نا الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر
عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أبي بكر قال يعقوب: وحدثني محمد
ابن أبي سلمة عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن عبد الرحمن بن
سعيد عن جبير بن الحارث عن أبي بكر قال: قيل يا رسول الله أي العمل أفضل
قال: العج والثج .
٧٣٢٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أبو
مسلم إبراهيم بن عبد الله نا سليمان بن حرب نا شعبة عن [زبيد] عن الشعبي
عن البراء قال: خطبنا رسول الله وّ ر في يوم نحر فقال:
((إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فنخر فمن فعل ذلك
فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله وليس من
النسك في شيء)).
قال أبوبردة: جذعة خير من مسنة اجعلها مكانها. قال: أذبحها [قال:
اذبحها] ولا توفي لأحد بعدك قال: [ونا أبو مسلم نا حجاج بن المنهال نا شعبة
باسناده نحوه]. رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب وحجاج بن
منهال وأخرجه من وجه آخر عن شعبة. قال الإِمام أحمد: وأمر الله جل وعز
خليله إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه فلما هم بذلك فداه بذبح عظيم فثبت أن
التقرب بإراقة الدماء لوجه الله عز وجل سنة الأنبياء صلوات الله عليهم وأنها من
جملة ما أمرنا بالاقتداء بهم فيه كما
٧٣٢٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري
٧٣٢٦ - (١) في (ب) ابن أبي وائل وراجع تعليقنا على الحديث رقم (٧٣١٩).
٧٣٢٧ - (١) في ب (رشد).
أخرجه مسلم في الضحايا (٧) إلا أنه قال (ولن تجزي عن أحد بعدك) والبخاري (٥٥٦٠)
من طريق شعبة عن زبيد الأياميِّ به.
٧٣٢٨ - رواه البخاري (٦٣٠٤) و(٦٣٠٥) و(٧٤٧٤) ومسلم في كتاب الإيمان ٣٣٤ - ٣٤٥)
والترمذي (٣٦٠٢) وابن ماجه (٤٣٠٧) وأحمد (٢٧٥/٢) و(٢٩٢/٣) وبنحوه رواه الدارمي
:

٤٧٧
٤٨ - باب في القرابين والأمانة
ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر
عن الزهري في قوله ﴿إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ قال: أخبرني القاسم بن
محمد قال: اجتمع أبو هريرة وكعب فجعل أبو هريرة يحدث عن النبي والدته
وجعل يحدث كعب عن الكتب. فقال أبو هريرة قال النبي ◌َّر:
((إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم
القيامة)).
فقال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله وَ ليزر؟ قال: نعم قال: فداه
أبي وأمي أولا أخبرك عن إبراهيم عليه السلام أنه لما أري ذبح ابنه إسحاق قال
الشيطان: إن لم افتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبداً فخرج إبراهيم بابنه ليذبحه
فذهب الشيطان فدخل على سارة فقال: أين يذهب إبراهيم بابنك قالت: غدا به
لبعض حاجته. فقال: إنه لم يغد به لحاجة إنما ذهب به ليذبحه قالت: ولم
يذبحه. قال: يزعم أن ربه أمره بذلك. قالت: فقد أحسن أن يطيع ربه فخرج
الشيطان في أثرهما فقال للغلام: أين يذهب بك (أبوك)(١) قال: لبعض حاجته.
قال: إنه لا يذهب بك لحاجة ولكنه يذهب بك ليذبحك. قال: لم يذبحني.
قال: يزعم أن ربه أمره بذلك. قال: فوالله لئن كان أمره بذلك ليفعلن قال:
فيئس منه فتركه ولحق بإبراهيم فقال أين عدوت بابنك. قال: لحاجة. قال:
فإنك لم تغد به لحاجة إنما غدوت به لتذبحه. قال: ولم أذبحه. قال: تزعم ان
ربك أمرك بذلك. قال: فوالله لئن كان الله أمرني بذلك لأفعلن قال: فتركه
ويئس أن يطاع. قال:
﴿فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا
كذلك نجزي المحسنين﴾ [الصافات / ١٠٣ - ١٠٥].
قال: فأوحى إلى إسحاق أن أدع فإن لك دعوة مستجابة قال إسحاق اللهم
(٢٢٤/٢ و٣٢٨)، ومالك في كتاب القرآن (٢٦) وأحمد (٢٨١/١ و٢٩٥) و(٣٨١/٢ و٣٩٦
و٤٢٦ و٤٨٦) و(١٣٤/٣ و٢٠٨ و٢١٨ و٢١٩ و٢٥٨ و٢٧٦ و٣٨٤ و٣٩٦) و(١٤٨/٥) من
حديث أبي هريرة وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وابن عباس وأبي ذر.
(١) في الأصل (أبوه).
1

٤٧٨
٤٨ - باب في القرابين والأمانة
إني أدعوك أن تستجيب لي أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لقيك لا يشرك
بك شيئاً أن تدخله الجنة(٢). قال الحليمي رحمه الله: والمعنى في ذلك والله
أعلم أن من حج واعتقد في حجه ما قدمنا ذكره في بابه من أنه قد انسلخ من
(زينة)(٣) الدنيا وشهواتها وخلفها وراء ظهره وتاب من الذنوب وطهر منها قلبه
وجاء (معتذراً)(٤) متنصلاً منيباً إلى ربه، أمر أن (يقرب)(٥) بذلك قرباناً يقربه له
من بعض ما أحل له من بهيمة الأنعام، حتى إذا رمى اتبعه نحره أو ذبحه، وكان
كأنه يقول: اللهم إني قد أتيت من التقصير في حقوقك وكسبت من السيئات ما
لو كان لي إلى نحر نفسي سبيل لنحرتها عقوبة لها بما أسلفت من المعاصي
ولكنك حرمت ذلك عليّ وأحللت لي بهيمة الأنعام وإني متقرب إليك بهدبي
هذا فاقبله مني واجعله فداء لي بمنّك، وطولك كما فديت ابن خليلك إبراهيم
بالذبح العظيم برحمتك وفضلك واقبله مني كما قبلته من إبراهيم خليلك ومن
محمد نبيك ورسولك (ونحر)(٦) وذلك بقلبه ويعتقده ويعلم أن هذا معنى قربانه
وغرضه وإن قاله بلسانه فلا بأس ما قلته من هذا فهو في الأضحية مثله ليس
بينهما فرق سوى أن ذلك هدي إلى البيت الحرام وهذا ليس بهدي وهما جميعاً
سنة مباشرة وليس بفرض لأن إخلاص التوبة تجزي عن الفدية كما تجزي عن
الاستغفار لكن الاستغفار معها من أعظم السنن كذلك الفدية. قال الإِمام أحمد
رحمه الله: ثم ذكر الحليمي ما جاء عن النبي ◌َّر فيما لا يجزي من الضحايا وَهُو
مَا .
٧٣٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا
هارون بن سليمان الأصبهاني نا عبد الرحمن بن مهدي نا شعبة قال: سمعت
سليمان بن عبد الرحمن يقول: [سمعت عبيد بن فيروز](١) يقول: قلت للبراء:
(٢) رواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: إن
عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي أخبره أن كعباً قال لأبي هريرة فذكره بطوله.
(٣) في أ (رتبة).
(٤) في أ (مقتدراً).
(٥) في أ (يقرن).
(٦) في أ (ويخطر ذلك).
٧٣٢٩ - (١) سقط من (ب).

٤٧٩
٤٨ - باب في القرابين والأمانة
حدثني عما كره أو نهى رسول الله والتر من الأضاحي فقال: قال رسول الله ولايته :
((هكذا بيده ويدي أقصر من يد رسول الله وَلير أربع لا يجزين في
الأضاحي العوراء البين عَوَرها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها
والكسير التي (لا تُنْقي)(٢)). قال: لأني أكره أن تكون (نقص)(٣) في الأذن
والقرن. قال : فما كرهت فدعه ولا تحرمه على غيرك قال الحليمي : وأجمع العلماء
على أن [العوراء](٤) لا تجزي والجرباء لا تجزي والأصل أن ما نقص منهاشيء
هو مأكول في نفسه أو يؤثر في لحمه وشحمه فينقص منها نقصاناً بيِّناً لم يجز منه
هدي ولا ضحية. قال الإِمام أحمد: وقد ذكرنا تفصيل ذلك في كتاب الأحكام
وفي كتاب السنن وذكرنا في كتاب السنن ما يجب أو يستحب مراعاته في الذبيحة
من أراد الوقوف على ذلك رجع إليه إن شاء الله وذكرنا [في كتاب السنن](٥)
أيضاً ما ورد في الترغيب في النسكية ونشير ههنا إلى بعضها إن شاء الله .
٧٣٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا بشر بن
موسى [نا الحميدي](١) نا سفيان
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله بن يعقوب نا أحمد بن سهل
ومحمد بن نعيم قالانا ابن عمر نا سفيان [وفي رواية الحميدي](٢) عن
عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع سعيد بن المسيب
(٢) في أ (لا تنتفي).
(٣) في أ (بعض).
(٤) في ب (العمياء).
(٥) زيادة من (أ).
إسناده صحيح رواه أبو داود (٢٨٠٢) والترمذي (١٤٩٧) والنسائي ٢١٤/٧ - ٢١٥ وابن
ماجه (٣١٤٤) والدارمي (٧٦/٢ - ٧٧) ومالك في الموطأ كتاب الضحايا باب ١ وأحمد
(٢٨٤/٤ و٢٨٩ و٣٠٠ و٣٠١) والحاكم (٤٦٨/١) و(٢٢٣/٤) والبيهقي (٢٤٢/٥)
و(٢٧٤/٩) وابن خزيمة (٢٩١٢) والطيالسي (٧٤٩) وابن حبان في الإحسان (٥٨٨٩)
و(٥٨٩١) وعند الترمذي وأحد ألفاظ النسائي والدارمي ومالك وبعض ألفاظ أحمد والبيهقي
وابن حبان («والعجفاء)) بدل والكسير.
٧٣٣٠ - (١) زيادة من (ب).
(٢) زيادة من (ب).
أخرجه مسلم (١٩٧٧) والنسائي (٢١١/٧ - ٢١٢) والدارمي (٧٦/٢) والبيهقي (٢٦٣/٩
i

٤٨٠
٤٨ - باب في القرابين والأمانة.
يحدث عن أم سلمة أن رسول الله وَلل قال:
((إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره
شيئاً)).
قيل لسفيان إن بعضهم لا يرفعه قال: لكني أنا أرفعه رواه مسلم في
الصحيح عن ابن أبي عمر وأخرجه من وجه آخر عن ابن المسيب قال: فلا
يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي.
٧٣٣١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنا عبد الله بن محمد بن موسی نا
محمد بن أيوب أنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري نا أبي نا محمد بن عمرو بن
علقمة الليثي نا (عمر بن مسلم بن أُكْيْمة الليثي)(١) قال: سمعت سعيد بن
المسيب يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي وَ لل تقول: قال رسول الله وَليته:
((من كان له ذبح يذبحه فإذا أُهِلَّ هلال ذي الحجّة فلا يأخذن من شعره ولا
من أظفاره شيئاً حتى يضحي)).
رواه مسلم عن عبيد الله بن معاذ.
٧٣٣٢ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر بن الحسامي ببغداد نا
أحمد بن سلمان نا عبد الملك بن محمد نا يحيى بن كثير نا شعبة عن مالك بن
أنس عن عمر أو عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة أن النبي وَلاقه
قال :
((إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره)).
رواه مسلم في الصحيح عن الحجاج بن الشاعر عن يحيى بن كثير وقال
عمرو بن مسلم: وأخرجه من حديث غندر عن شعبة بالشك.
٧٣٣٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه أنا أبو محمد بن
و٢٦٦) وبنحوہ رواه الدارقطني (٢٧٨/٤) وابن حبان في الإحسان (٥٨٨٧) و(٥٨٨٨) ورواه
الحاكم (٢٢١/٤) موقوفاً على أم سلمة.
٧٣٣١ - (١) في أ (عمر بن مسلم عن أبي اللثي).
راجع تخريجنا السابق.
٧٣٣٢ - راجع تخريجنا السابق.