النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشکرها الحسن الحافظ نا محمد بن يحيى الذهلي نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نا أبي عن صالح بن كيسان أن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن مسعود كان يقول: ولا تراه يأثره إلا عن رسول الله وَل فذكره غير أنه زاد في لمة الملك ورجاء صالح ثواب وزاد في لمة الشيطان وقنوط من الخير وقال: فإذا وجدتم لمة الملك فاحمدوا الله واسألوه من فضله وإذا وجدتم لمة الشيطان فاستعیذوا بالله واستغفروه ولم يذكر الآية . ٤٥٠٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير عن سفيان قال: قال مجاهد: ما أدري أي النعمتين أعظم عليّ أن هداني للإسلام أو عافاني من الأهواء رواه ليث والأعمش عن مجاهد ٤٥٠٨ مكرر - وأخبرنا أبو الحسين ثنا أبو عمر ثنا حنبل) ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قطن بن كعب (القطعي) قال: كان أبو العالية يقول: ما أدري أي النعمتين عليّ أفضل نعمة أن هداني للإِسلام ونعمة إذ لم يجعلني حرورياً. ٤٥٠٩ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية نا أبو الوليد نا الحسن بن سفيان نا يزيد بن صالح نا الهياج بن بسطام عن يونس عن الحسن قال: كان يقال ليس دون الإِيمان غنى ولا بعد الإِيمان فقر. ٤٥١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر أحمد بن سعيد الزاهد البخاري بالكوفة نا أبو بكر محمد بن إبراهيم المفسر قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: وقرأ هذه الآية ((اذكروا نعمة الله عليكم)) فمن نعمته أن يجعل قلبك وعاءً لمعرفته واطلق لسانك بحلاوة ذكره وأدبرت عنه خمسين سنة فصالحك باستغفاره واحده . ٤٥١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا علي بن محمد المروزي نا محمد بن إبراهيم [الرازي] قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول في قصصه وتلا هذه الآية . ﴿اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا ليناً لعله يتذكر أو يخشى﴾. ١٢٢ ٣٣ - باب في تعديد نعم الله عز وجل وشكرها قال يحيى: إلهي وسيدي هذا رفقك [بمن](١) يزعم أنه إله فكيف رفقك بمن يقول أنت الإِله. ٤٥١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عمرو الزاهد صاحب ثعلب ببغداد أنا ثعلب عن عمر بن شبه قال: لم يقل لبيد في الإِسلام إلا هذا الحمد لله إذ لم يأتني أجلي . وقد قيل أنه لغيره ذكرناه في باب الشيب حتى لبست من الإِسلام سربالاً . ٤٥١٣ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن يحيى بن الحسن العمي نا عبد الله القيسي نا حماد بن سلمة عن ثابت قال: قال ربيع أبو العالية: إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين نعمة يحمد الله عليها وذنب يستغفر الله منه . ٤٥١٤ - وأخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا عبد الله بن أبي الدنيا نا عصمة بن الفضل نا يحيى بن يحيى عن محمد بن نشيط عن بكير بن عبد الله أنه لحق حمالاً عليه حمله وهو يقول الحمد لله استغفر الله. قال: فانتظرته حتى وضع ما على ظهره، وقلت له أما تحسن غير هذا؟ قال: بلى أحسن خيراً كثيراً أقرأ كتاب الله عز وجل غير أن العبد بين نعمة وذنب فأحمد الله على نعمائه السابقة واستغفره لذنوبي فقلت الحمال فيها أفقه من بكر. ٤٥١٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا سعدان بن نصر نا معاذ بن معاذ عن ابن عون حدثني بكر بن عبد الله المزني قال [كان](١) أبو تميمة إذا قالوا كيف أنتم؟ قال: بين نعمتين ذنب مستور ولا يعلم به أحد وثناء من هؤلاء الناس لا والله ما بلغته ولا أنا كذلك. ٤٥١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن محمد نا عبد الصمد بن الفضل نا علي بن عبد الله عن عصمة بن عبد الرحمن السكوني قال: جاء بكر بن عبد الله المزني إلى أبي تميمة الهجيمي قال له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بين نعمتين أميل بينهما لا أدري أيتهما أفضل ما ستره الله علي فلا ٤٥١١ - (١) في الأصل لمن. ٤٥١٥ - (١) سقط من أ. ١٢٣ ٣٣ -باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها أخاف أن يرمني به أحد ومودة رزقني من الناس بعزة ربي ما بلغه عملي . ٤٥١٧ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا سعدان بن نصرنا معاذ عن ابن عون قال: مررت بالشعبي وهو جالس بفنائه فقلت كيف أنتم؟ فقال: كان شريح إذا قيل له كيف أنتم؟ قال: بنعمة قال باصبعيه كذا ومد بصره إلى السماء. ٤٥١٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري المقيم بمكة في المسجد الحرام نا ابن رشيق نا أحمد بن إبراهيم بن الحكم قال: سمعت ذا النون يقول: وقال له بعض أصحابه كيف أصبحت؟ قال: أصبحت وبنا من نعم الله ما لا يحصى مع كثير ما يعصى فلا ندري على ما نشكر على جميل ما نشر أو على قبيح ما ستر. ٤٥١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا علي بن محمد المروزي نا محمد بن إبراهيم قال: كان يحيى بن معاذ يقول في مناجاته إلهي ما أكرمك إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها وغداً تقبلها، وإن كانت الذنوب فأنت اليوم تسترها وغداً تغفرها فنحن من الطاعات بين عطيتك وقبولك ومن الذنوب بين سترك ومغفرتك . ٤٥٢٠ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا ابن أبي الدنيا حدثني سلمة بن شبيب نا سهل بن عاصم نا يوسف بن بهلول قال: سمعت ابن كليب يقول: كتب إليّ ابن السماك: أما بعد فإني كتبت إليك وأنا مسرور مستور وأنا بهما مغرور ذنب ستره عليّ وقد طابت به النفس كأنه مغفور ونعم أبلاها فأنا بها مسرور كأني فيها على تأدية الحقوق فليث شعري ما عواقب هذه الأمور. ٤٥٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت أحمد بن خالد بن أحمد القاضي يقول: سمعت محمود بن آدم يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لولا ستر الله عز وجل ما جالسنا أحداً. ٤٥٢٢ - أخبرنا محمد بن موسى أنا أبو عبد الله الصفار نا ابن أبي الدنيا نا يعقوب بن عبيد نا يزيد بن هارون أنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن طلق بن : ١٢٤ ٣٣ -باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها حبيب قال: إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين. ٤٥٢٣ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن إسماعيل (الطابراني). بها نا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي نا أبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي بمكة نا سفيان بن عيينه عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله وله حتى تورمت قدماه فقيل يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبداً شكوراً. أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة. ٤٥٢٤ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا عبد الله بن أبي الدنيا نا علي بن الجعد أخبرني مزاحم بن زفر عن مسعر قال: لما قيل لهم اعملوا آل داود شكراً لم يأت على القوم ساعة إلا ومنهم مصلي . ٤٥٢٥ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أبو بكر أحمد بن سلمان نا عبد الله بن محمد بن عبيد نا الحسن بن صباح نا عمر بن يونس نا عيسى بن عون الحنفي عن عبد الملك بن زرارة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله گالت : ((ما أنعم الله عز وجل على عبد نعمة في أهل ومال وولد يقول: فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فیری فیه آفة دون الموت)). ٤٥٢٦ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان الفقيه نا عبد الله بن أبي. الدنيا حدثني علي بن داود نا عبد الله بن صالح نا أبو زهير يحيى بن عطارد القرشي عن أبيه قال: قال رسول الله وَلّى: ((لا يرزق الله عبداً الشكر فيحرمه الزيادة لأن الله عز وجل يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنکم﴾)). ٤٥٢٧ - وأخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبابة الشاهد بهمدان نا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن نا إبراهيم بن الحسن ناخلف يعني ابن خالد المصري نا الليث بن سعد عن عبد الله بن صالح عن من أخبره يرفع الحديث إلى النبي و لر قال: ((ما أعطى أحد أربعة فمنع أربعة ما أعطى ١٢٥ ٣٣ -باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها أحد الشكر فمنع الزيادة لأن الله تعالى يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. وما أعطى أحد الدعاء فمنع الإِجابة لأن الله يقول: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾. وما أعطى أحد الاستغفار ثم منع المغفرة لأن الله عز وجل يقول: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفاراً﴾. وما أعطى أحد التوبة فمنع التقبل لأن الله عز وجل يقول: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾ . ثم لقيت أبا صالح فسألته عن ذلك؟ فقال: نعم أنا حدثته بذلك فسألت أبا صالح عن الحديث فحدثني به ثم قال له من حدثك قال: حدثني أبو زهير يحيى بن عطارد بن مصعب عن أبيه قال: قال رسول الله و لر ثم ذكر الحديث أظنه إبراهيم بن الحسين الكسائي يقول ذلك وقد روى ذلك بإسناد موصول ولیس بمحفوظ. ٤٥٢٨ - أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقريء ببغداد أنا إسماعيل بن علي الخطمي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر ابن ابنة معاوية حدثني خالد بن زيد الدقاق سنة سبع وعشرين ومائتين ثنا عبد العزيز بن أبان القرشي عن سفيان بن سعيد الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: قال عبد الله بن مسعود سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من أعطى أربعاً لم يحرم أربعاً من أعطى الدعاء لم يحرم الإِجابة لأن الله عز وجل يقول : ﴿ادعوني أستجب لكم﴾. ومن أعطى الشكر لم يحرم الزيادة لأن الله عز وجل يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومن أعطى الاستغفار لا يحرم المغفرة لأن الله عز وجل يقول: ١٢٦ ٣٣ - باب في تعديد نعم الله عز وجل وشكرها استغفروا ربكم أنه كان غفاراً﴾)). المحفوظ هذا المتن بالإِسناد الأول وعبد العزيز بن أبان متروك وروي من وجه آخر ضعيف. ٤٥٢٩ - كما أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا عبد الباقي بن قانع ثنا محمد بن إسحاق بن موسى المروزي ثنا محمد بن العباس صاحب ابن المبارك المروزي من أصله ثنا هشيم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله الټ : ((من أعطى أربعاً أعطي أربعاً وتفسير ذلك في كتاب الله عز وجل من أعطى الذكر ذكره الله لأن الله يقول: ﴿أذكروني أذكركم﴾ ومن أعطى الدعاء أعطي الإِجابة لأن الله يقول: ﴿أدعوني أستجب لكم﴾. ومن أعطى الشكر أعطي الزيادة لأن الله يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومن أعطى الاستغفار أعطي المغفرة لأن الله يقول: ﴿استغفروا ربكم أنه كان غفاراً﴾)). ٤٥٣٠ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان ثنا عبد الله بن أبي الدنيا حدثني حمزة بن العباس أنا عبدان بن عثمان أنا عبد الله قال: سمعت علي بن صالح في قوله تعالى : ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. أي من طاعتي . ٤٥٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت محمد بن العباس الضبي يقول: سمعت أبا إسحاق بن سعيد يقول: سمعت أبا زيد عبد الله بن محمد بن إسماعيل الفقيه يقول: سمعت أحمد بن الحريش القاضي يقول: ١٢٧ ٣٣ -باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها سمعت سفيان بن عيينة يقول في قوله عز وجل : ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. قال لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم طاعتي التى تقودكم إلى جنتي . ٤٥٣٢ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي ابنا أحمد بن سلمان ثنا عبد الله بن أبي الدنيا حدثني محمد بن إدريس قال: يروى عن علي رضي الله عنه أنه قال لرجل من همدان: (ان النعمة موصولة بالشكر والشكر متعلق بالمزيد وهما مقرونان في قرن ولن ينقطع المزيد من الله عز وجل حتى ينقطع الشكر من العبد)). ٤٥٣٣ - وأخبرنا أبو القاسم أنا أحمد بن سلمان أنا ابن أبي الدنيا ثنا محمد بن علي بن شقيق ثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: كان يقال من عرف نعمة الله عز وجل بقلبه وحمده بلسانه لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة يقول الله عز وجل : ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ٤٥٣٤ - قال وكان يقال ((من شكر النعمة أن يُحَدَّث بها ٤٥٣٥ - قال وسمعت فضيلاً يقول قال الله عز وجل: يا ابن آدم إذا كنت تقلب في نعمتي وأنت تقلب في معصيتي فاحذرني لا أصرعك بین معاصي، يا ابن آدم اتقني ونم حيث شئت . ٤٥٣٦ - وأخبرنا أبو القاسم أنا أحمد أنا عبد الله نا شريح ثنا روح ثنا عوف عن الحسن قال: بلغني أن الله عز وجل إذا أنعم على قوم سألهم الشكر فإذا شكروه كان قادراً أن يزيدهم فإذا كفروه كان قادراً أن يقلب نعمته عليهم عذاباً. ٤٥٣٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار أنا أحمد بن سلمان ثنا ابن أبي الدنيا حدثني إسحاق بن حاتم المدائني ثنا محمد بن كثير قال: حدثني بعض أهل الحجاز قال: قال أبو حازم: كل نعمة لا تقرب من الله جل وعز فهي بلية . -_ -. 1 ١٢٨ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشکرها ٤٥٣٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا أبو سهل بن زياد القطان ثنا أحمد بن بشير المرثدي ثنا أبو بكر بن أبي الأسود ثنا إبراهيم بن عيسى الطالقاني عن داود بن عبد الرحمن عن عمر بن سعيد قال: قال أبو حازم: إذا رأيت الله عز وجل يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره. ٤٥٣٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الصاغاني بمرو يقول: سمعت أبا رجاء محمد بن حمدويه يقول: سمعت "أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبا معاق النحوي يقول: (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قال: أظهر لهم النعمة وأنساهم الشكر. ٤٥٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ العدل ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ثنا أبو صالح حدثني حرملة بن عمران عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر عن رسول الله وَليل أنه قال: ((إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك له منه استدراج ونزع بهذه الآية : ﴿فلما نسوا ما ذكّروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾ . ٤٥٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي أنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ح. وأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن أنا أبو بكر بن خنب أنا أبو إسماعيل الترمذي نا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بضعة عن أبي هريرة أن رسول الله وَالله قال: ((لا يغرنكم فاجر في نعمة فإن له عند الله قايلاً لا يموت (كلما خبت زدناهم سعيراً)». كذا قالا وكذلك رأيته من وجه آخر عن أبي إسماعيل الترمذي ورواه البخاري في التاريخ عن أيوب بن سليمان بإسناده عن عبيد الله بن عمر عن نافع . ۔ ١٢٩ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها وبضعة اسمه زياد. ٤٥٤٢ - أخبرنا أبو بكر الفارسي أنا أبو إسحاق الأصبهاني ثنا أبو أحمد بن فارس ثنا محمد بن إسماعيل ثنا عبد الله بن عثمان بن المبارك أنا جهم بن أوس سمع عبد الله بن أبي مريم ومرّ به عبد الله بن رستم في موكبة فقال لابن أبي مريم: إني ليسرني مجالستك وحديثك فلما مضى قال ابن أبي مريمٍ: سمعت أبا هريرة عن النبي وَلّر قال: لا تغبطن فاجراً بنعمة أن له عند الله قائلاً لا يموت فبلغ ذلك وهب بن منبه فأرسل إليه أبا داود الأعور ما قائل لا يموت قال ابن أبي مريم : النار. ٤٥٤٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا علي بن الحسن الدارابجردي ثنا عبد الله بن عثمان أنا ابن المبارك أنا عبيد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّه: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ». رواه البخاري في الصحيح عن مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد. ٤٥٤٤ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة أنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور أنا أبو عبد الله البوشنجي ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندراني عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان من دعاء رسول الله ريالين: ((اللهم إني أعوذ (بك)(١) من زوال نعمتك ومن تحول عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن جمیع سخطك وغضبك». رواه مسلم في الصحيح عن أبي زرعة عن یحیی بن بکیر. ٤٥,٤٥ - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ابنا أحمد بن سلمان ثنا ابن أبي الدنيا قال: قال داود بن رشيد ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر حدثني عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال: ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره إلى نعمة أنعم الله بها عليه إلا قال (اللهم أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفراً أو أكفرها بعد معرفتها أو أنساها فلا أثني بها). ٤٥٤٤ - (١) في الأصل (منك). 1 ١٣٠ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها ٤٥٤٦ - أخبرنا أبو القاسم الحرفي أنا أحمد بن سلمان ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ثنا محمد بن صدران الأزدي ثنا عبد الله بن حراش ثنا يزيد بن يزيد قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: (قيدوا نعم الله عز وجل بالشكر لله جل وعز) زاد فيه غيره عن عمر بن عبد العزيز وشكر الله ترك المعصية. ٤٥٤٧ - أخبرنا أبو القاسم الحرفي أنا أحمد بن سلمان أنا ابن أبي الدنيا حدثني إبراهيم بن سعيد ثنا موسى بن أيوب ثنا مخلد بن حسين عن محمد بن لوط الأنصاري قال: كان يقال: الشكر ترك المعصية . ٤٥٤٨ - قال: قال ابن أبي الدنيا بلغني عن بعض الحكماء قال: لو لم يعذب الله عز وجل على معصيته لكان ينبغي أن لا يعصي لشكر نعمته. ٤٥٤٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول: سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبد يقول: سمعت محمد بن الليث يقول: سمعت حامد اللفاف يقول: سمعت حاتم الأصم يقول: سمعت شقيقاً يقول: تفسير الحمد على ثلاثة أوجه أوله: إذا أعطاك الله شيئاً تعرف من أعطاك، والثاني: أن ترضى بما أعطاك والثالث: ما دام قوته في جسدك أن لا تعصيه . ٤٥٥٠ - أخبرنا أبو عبيد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد الخواص حدثني الجنيد بن محمد قال: قال السري يوماً ما الشكر؟ وكان إذا أراد أن يفيد الإِنسان جعله سؤالاً فقلت له: أما الشكر عندي أن لا يستعان على المعاصي بشيء من نعمه فاستحسن ذلك وقال لي: أعد الكلام عليّ ثم قال: وأينا لا يستعين بنعمه على معاصيه ومكث حيناً من الدهر يقول لي: كيف قلت لي في الشكر فأعید الكلام عليه. قال الجنيد وهذا هو فرض الشكر أن لا يعصي فى نعمه. ٤٥٥١ - سمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد يقول سمعت الحسن بن عثمان الواعظ ببغداد يقول: سمعت أبا عبد الله الفأفاء يقول: سمعت أبا بكر الموسوس يقول: سمعت الجنيد يقول: سمعت السري السقطي يقول: سمعت معروف الكرخي يقول: ما أنعم الله على عبد بنعمه فاستظهر بنعمته على ١٣١ ٣٣ -باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها معاصيه إلا ابتلاه الله بفقد أعز الأشياء عليه . ٤٥٥٢ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا الفضل بن حمدويه الشرمقاني يقول: سمعت علي بن عبد الحميد الغضائري يقول: سمعت السري يقول: من لم يعلم قدر النعم سلبها من حيث لا يعلم. ٤٥٥٣ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو داود نا یحیی بن موسی نا سفيان قال: قالوا للزهري (ح). ونا أبو سعيد قال ونا ابن أبي الدنيا نا أبو حذيفة الفزاري يعني عبد الله بن مروان بن معاوية نا سفيان بن عيينة قال: قيل للزهري ما الزهد؟ قال: من لم يغلب الحرام صبره ولم يمنع الحلال شكره. قال أبو سعيد: معناه الصبر على الحرام والشكر على الحلال قال: والشكر على الحلال الاعتراف الله به واستعمال النعمة في الطاعة. ٤٥٥٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا الحسين بن الحسن بن أيوب أنا أبو حاتم الرازي نا عبد الرحيم بن مطرف نا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن معاذ بن جبل أنه قال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن تنظروا في نعمة ربكم عز وجل وأن تستقصروا في خشيتكم . ٤٥٥٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن محمد بن الحسن الكازري أنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد نا عبيد نا علي بن عاصم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن كعب قال: شر الحديث التجديف قال أبو عبيد، قال الأصمعي : التجديف هو الكفر بالنعم. يقال منه جدف الرجل تجديفاً قال أبو عبيد وقال الأموي هو استغلال ما أعطاه [الرجل](١). ٤٥٥٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول سمعت محمد بن نصر بن منصور الصائغ يقول: سمعت مردويه الصائغ يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول عليكم بالشكر فإنه قل قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم ثم عادت إليهم وقد روي في هذا المعنى .. ٤٥٥٥ - (١) في ب عز وجل. أ ١٣٢ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها ٤٥٥٧ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان الفقيه نا عبد الله بن أبي الدنيا نا حاجب بن الوليد نا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله وَّ فرأى كسرة ملقاة فمسحها فقال: يا عائشة أحسني جوار نعم الله عز وجل فإنها ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم. قال الشيخ أحمد: الموقري ضعيف ورواه أيضاً خالد بن إسماعيل المخزومي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وهو أيضاً ضعيف. وروي عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن هشام والله أعلم بصحته . ٤٥٥٨ - أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي نا الحسن بن علي بن مخلد نا علي بن سلمة اللبقي نا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله وَّر فرأى في بيتي كسرة ملقاة فمشى إليها فشمها ثم أكلها فقال: يا عائشة أحسني جوار نعم الله فإنها قل ما نفرت من أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم. ورواه أيضاً عثمان بن مطر وهو ضعيف عن ثابت عن أنس. ٤٥٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني عبد الله بن أبي ذهل أنشدني أبو الحسن [الكندي](١) القاضي : فإن المعاصى تزيل النعم إذا كنت في نعمة فارعها ٤٥٦٠ - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه أنا الحسن بن أبي موسى نا محمد بن يحيى نا عوف بن محمد الكاتب نا سعيد بن هريم قال: قال عمارة بن حمزة: إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر. ٤٥٦١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت إبراهيم بن فاتك سمعت المهرجوري يقول: لا زوال النعمة إذا شكرت ولا بقاء لنعمة إذا كفرت. ٤٥٥٩ - (١) زيادة من ب. ١٣٣ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها ٤٥٦١ مكرر - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرني علي بن محمد المروزي قال: سمعت أبا بكر السمساطي وسئل عن أصل الشكر فقال: أصل الشكر رؤية المنة بالقلب والمعرفة بأنه من الله عز وجل وحقيقة الشكر في الأصل والفرع أن تتقي الله [خاصة](١). وذكر عن بعض السلف أنه قال: الشكر تقوى الله عز وجل ألا ترى أنه يقول : ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾. فالمتقي في هذه الآية هو الشاكر لنعمة الله وهذه الآية تدل على أن المتقي هو الشاكر ومن لم يكن متقياً لم يكن شاكراً. ٤٥٦٢ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي أنا أبو حاتم الرازي نا محمد بن إبراهيم بن العلاء الواسطي بمكة نا أيوب بن سويد الرملي عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن عمرو قال: غار النيل على عهد فرعون فأتاه أهل مملكته فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل. قال: إني لم أرض عنكم ثم ذهبوا فأتوه فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل. قال: إني لم أرض عنكم فذهبوا ثم أتوه فقالوا: أيها الملك ماتت البهائم وهلكت الأبكار لئن لم تجر لنا النيل لنتخذن إلهاً غيرك. قال: أخرجوا إلى الصعيد فخرجوا فتنحى عنهم حيث لا يرونه ولا يسمعون كلامه فألصق خده بالأرض وأشار بالسبابة قال: اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد الذليل إلى سيده وإني أعلم أنك تعلم إني أعلم أنه لا يقدر على إجرائه غيرك فأجره . قال: فجرى النيل جرياً لم يجر قبله مثله فأتاهم فقال: إني قد أجريت لكم النيل فخروا له سجداً وعرض له جبريل عليه السلام فقال: أيها الملك أعزني على عبد لي، قال: وما قصته؟ قال: عبد لي ملكته على عبيدي وخولته مفاتيحي فعاداني فأحب من عاديت وعادي من أحببت قال: بئس العبد عبدك لو كان لي عليه سبيل لغرقته في بحر القلزم قال: أيها الملك أكتب [لي](١) كتاباً. ٤٥٦١ - (١) في ب عز وجل. ٤٥٦٢ -(١) في ب بذلك. 1 ١٣٤ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها قال: فدعا بكتاب ودواة فكتب ما جزاء العبد الذي خالف سيده فأحب من عادى وعادى من أحب إلا أن يغرق في بحر القلزم. قال: يا أيها الملك اختمه لي فختمه ثم دفعه إليه فلما كان يوم البحر أتاه جبريل بالكتاب فقال: خذ هذا ما استفتحت به على نفسك فربما قال هذا ما حكمت به على نفسك. ٤٥٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر الخلدي نا أبو العباس بن مسروق نا مهنى بن يحيى نا بقية نا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير وشريح بن عبيد الحضرميان عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّ قال: قال الله عز وجل : ﴿وإني والإِنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر غيري﴾ . ٤٥٦٤ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا عبد الله بن أبي الدنيا حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي حدثني محمد بن هانىء عن بعض أصحابه قال: قال رجل لأبي حازم ما شكر العينين يا أبا حازم؟ قال: إن رأيت بهما خيراً أعلنته وإن رأيت بهما شراً سترته. قال: فما شكر الأذنين؟ قال: إن سمعت بهما خيراً وعيته وإن سمعت بهما شراً أخفيته. قال: فما شکر الیدین؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما ولا تمنع حقاً لله عز وجل هو فيهما. قال: ما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعاماً وأعلاه علماً. قال: ما شكر الفرج. قال: [كما](١) قال الله عز وجل: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ إلى قوله: ﴿فأولئك هم العادون﴾ . قال: فما شكر الرجلين؟ ٤٥٦٤ - (١) زيادة من ب. ١٣٥ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها قال: إن رأيت حياً غبطته استعملت بهما عمله وإن رأيت ميتاً مقته كففتهما عن عمله وأنت شاكر لله عز وجل، فأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه فلم ينفعه ذاك من الحر والبرد والثلج والمطر. ٤٥٦٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول: سمعت أحمد بن مزاحم يقول: سمعت أبا بكر الوراق يقول: لا يكمل الحمد إلا بخلال ثلاث محبة المنعم بالقلب وابتغاء مرضاته بالنية وقضاء حقه بالسعي . ٤٥٦٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أحمد بن علي يقول: سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت علي بن عبد الحميد يقول: سمعت السري يقول: من أدى الفرائض واجتنب المحارم وشكر النعمة عنده فما عليه لأحد سبيل. وقال الشكر على ثلاثة أوجه : شكر اللسان وشكر البدن وشكر القلب فشكر القلب أن تعلم أن النعم كلها من الله عز وجل وشكر البدن أن لا تستعمل جارحة من جوارحك إلا في طاعته بعد أن عافاه الله وشكر اللسان دوام الحمد عليه . ٤٥٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد المقري [قالا](١) نا الحسن بن محمد بن إسحاق نا سعيد بن عثمان أبو عثمان قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الشكر المقاربة من الإِخوان في النعمة واستغنام قضاء الحوائج قبل العطية واستقلال الشكر بملاحظة المنة . ٤٥٦٨ - أخبرنا أبو سعد الماليني نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال: أملى عليَّ أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي قال رأيت العلماء بهذا الشأن يرتبون الشكر في أحوال العبادة فيلزمون كل أهل حال شكراً من جنس حالهم ولا أعرف له معنى إلا أن الذي يجب على الشاكر أن يشكر الله من جنس النعمة ما كانت فإن كانت نعمة من جهة الدنيا بذل لله منها شكراً عليها وإن كانت من جهة الدين عمل الله زيادة في ذلك العمل شكراً لله على انعامه ٤٥٦٧ - (١) زيادة من ب. 1 --- ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها ١٣٦ عليه بذلك لقد رأيت رجلاً من أهل مصر وهو محمد بن عبد الحكم يصلي الضحى فكان كلما صلى ركعتين سجد سجدتين فسأله من يسأله ممن يأنس به عن السجدتين اللتين يسجدهما من كل ركعتين ماذا يريد بهما قال: شكر الله على ما أنعم به عليّ من صلاة الركعتين. ٤٥٦٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمرعن أبي إسحاق عن أبي الأحوص بن الجشمي عن أبيه قال رآني النبي روب ير وعلي أطمار فقال: هل لك من مال؟ قلت: نعم. قال: من أي المال؟ قال: قلت قد أتاني الله من الشاة والإِبل قال: [فلتر](١) نعمة الله وكرامته عليك. ٤٥٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن السري الكرماني نا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ [نا محمد بن الوليد البسري نا حيان بن هلال بن سليم بن حبان بن هلال سمعته يحدث](١) عن أبي قلابة عن أنس أن رسول الله وَالفول قال: ((يا أيها الناس ابتاعوا أنفسكم من الله عز وجل فان بخل أحدكم أن يعطي ماله الناس فليتصدق على نفسه فليأكل وليلبس مما رزقه الله عز وجل. ٤٥٧١ - حدثنا الإِمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان املاء أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد نا محمد بن أيوب البجلي أنا أبو عمرو الحوضي نا همام نا قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّ قال: ((كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير مخيلة ولا سرف فإن الله سبحانه یحب أن یری أثر نعمته على عبده. ٤٥٧٢ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران أنا إسماعيل الصفار نا أحمد بن منصورنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة قال: من شكر النعم إفشاؤها. ٤٥٦٩ - (١) في ب فلير. ٤٥٧٠ - (١) سقط من أ. ٠ ١٣٧ ٣٣ -باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها ٤٥٧٣ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي املاء أنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي نا عبد الله بن هاشم نا وكيع نا الأعمش، ح. أخبرنا أبو طاهر الفقيه نا أبو بكر بن عمر بن حفص الزاهد نا إبراهيم بن عبد الله العنبسي أنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله والتر : ((انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من فوقكم فإنه أجدر أن تزدروا نعمة الله عز وجل)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر عن وكيع. ٤٥٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد بن علي السقا الأسفرايني نا أبو العباس الأصم نا زكريا بن يحيى المروزي نا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّ قال: إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والجسم فلينظر إلى من هو دونه في المال والجسم. ٤٥٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني نا عبدان بن محمد المروزي نا قتيبة بن سعيد نا جابر بن مرزوق وكان يعد من الأبدال عن عبد الله بن عبد العزيز عن أبي طوالة الأنصاري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله الآتى : ((من نظر في الدين إلى من فوقه وفي الدنيا إلى من تحته كتبه الله صابراً شاكراً ومن نظر في الدين إلى من تحته ونظر في الدنيا إلى من فوقه لم يكتبه الله صابراً ولا شاكراً. ٤٥٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا عمروبن محمد بن منصور نا يوسف بن يعقوب القاضي نا عمرو بن مرزوق نا مسلم بن حبان عن أبيه عن أبي هريرة أنه كان يقول نشأت يتيماً وهاجرت مسكيناً وكنت أجيراً لابن عفان وابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا وأحدوا بهم إذا ساروا فالحمد لله الذي جعل الدين قواماً وأبا هريرة إماماً . ٤٥٧٧ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا عبد الله بن أبي ١٣٨ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشکرها الدنيا حدثني محمد بن إدريس نا محمد بن مخلد الحراني نا ضمرة عن ابن شوذب قال: قال عبد الله: إن الله عز وجل على أهل النار منة فلو شاء أن يعذبهم بأشد من النار لعذبهم. ٤٥٧٨ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا عبد الله بن أبي الدنيا أنا الحسن بن الصباح نا أبو يحيى الذهلي قال: قال سليمان يعني التيمي إن الله عز وجل أنعم على العباد على قدره وكلفهم الشكر على قدرهم. ٤٥٧٩ - وأخبرنا أبو القاسم أنا أحمد نا عبد الله نا عبيد الله بن عمر نا معاوية بن عبد الكريم نا الحسن قال: قال داود عليه السلام إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار ما قضتا نعمة من نعمك. ٤٥٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن إسحاق نا يحيى بن معين نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد قال: قال أبي عن صدقة بن يسار قال: كان داود عليه السلام في محرابه فأبصر دودة صغيرة قال: ففكر في خلقها وقال ما يعبأ الله جل ذكره بخلق هذه [قال](١) فأنطقها الله عز وجل فقالت: يا داود أتعجبك نفسك لأنا على قدر ما أتاني الله عز وجل أذكر الله وأشكر له منك على ما أتاك الله قال الله عز وجل : ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾. ٤٥٨١ - وأخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا عبد الله قال محمود بن غيلان نا أبو أسامة حدثني خالد بن مخدوج أبو روح قال: سمعت أنس بن مالك يقول إن داود نبي الله وَالقر ظن في نفسه أن أحداً لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه فإن ملكا نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جنبه فقال: يا داود افهم إلى ما يصوت الضفدع فأنصت داود إذا الضفدع يمدحه بمدحة لم يمدحه بها داود. فقال له الملك: كيف ترى يا داود؟ فهمت ما قالت؟ قال: نعم. قال: ماذا قالت؟ قال: قالت: سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب. قال داود: لا والذي جعلني نبيه إني لم أمدحه بهذا. ٤٥٨٠ - (١) زيادة من ب. ١٣٩ ٣٣ - باب في تعدید نعم الله عز وجل وشكرها ٤٥٨٢ - أخبرنا أبو القاسم قال: أخبرنا أحمد قال: نا عبد الله نا علي بن الجعد قال: سمعت سفيان بن سعيد وذكر داود النبي والقر فقال: الحمد لله [حمداً](١) كما ينبغي لكرم وجه ربي وعز جلاله فأوحى إليه يا داود أتعبت الملائكة . ٤٥٨٣ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي نا أحمد بن سلمان نا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم نا إسماعيل بن إبراهيم حدثني روح بن القاسم أن رجلاً من أهله تنسك فقال: لا أكل الخبيص [أو] (١) الفالوذج لا أقوم بشكره. قال: فلقيت الحسن فقلت له في ذلك. فقال الحسن: هذا أحمق هل يقوم بشكر الماء البارد. قال الشيخ أحمد رضي الله عنه: هذا الذي قاله الحسن رحمه الله وإیانا في عجز الخلق عن القيام بشكر أدنى نعمة من نعم الله عز وجل صحيح وقد استحب بعض أهل السلف الاقتصاد في اللباس والطعام علماً منهم بأنهم إذا كانوا عاجزين عن القيام بشكر أدنى نعمة من نعم الله عز وجل كانوا عن القيام بشكر النعم العظام أعجز. ٤٥٨٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه أن عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول: يا بني إسرائيل عليكم بالماء القراح والبقل البري وخبز الشعير وإياكم وخبز البر فإنكم لن تقوموا بشكره. ٤٥٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان نا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل نا إسحاق بن محمد الفروي نا سعيد بن مسلم بن بانك أظنه عن أبيه أنه سمع علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ول: ((من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل)). ٤٥٨٦ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا عبد الله بن أبي ٤٥٨٢ - (١) زيادة من ب. ٤٥٨٣ - (١) في ب و. ١ 1 -.- i ١٤٠ ٣٣ -باب في تعدید نعم الله عز وجل وشکرها الدنيا نا إسماعيل بن إبراهيم حدثني عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي قال: كان الحسن يقول إذا ابتدأ حديثه: الحمد لله اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلمتنا وأنقذتنا وفرجت عنا لك الحمد بالإِسلام والقرآن ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة كبت عدونا وبسطت رزقنا وأظهرت أمننا وجمعت فرقتنا وأحسنت معافاتنا ومن كل والله ما سالناك ربنا أعطيتنا فلك الحمد على ذلك حمداً كثيراً لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قدیم أو حديث أو سر أو علانية أو خاصة أو عامة أو حي أو ميت أو شاهد أو غائب لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت. ٤٥٨٧ - أخبرنا أبو محمد السكري أنا إسماعيل الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق عن أبيه قال: رأيت وهباً إذا قام في الوتر قال: الحمد لله الحمد الدائم السرمد حمداً لا يحصيه العدد ولا يقطعه الأبد وكما ينبغي لك أن تحمد وکما أنت له أهل وكما هو لك علینا حق. ٤٥٨٨ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا ابن أبي الدنيا حدثني عيسى بن عبد الله التميمي أخبرني وليد بن صالح حدثني شيخ من أهل المدينة قال: كان علي بن حسين بمنى فظهر من دعائه أن قال: كم من نعمة أنعمتها عليّ قل لك عندها شكري وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري فيا من قل شکري عند نعمه فلم يحرمني ویا من قل صبري عند بلائه فلم يخذلني ويا من رآني على المعاصي والذنوب العظام فلم يهتك ستري ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي ويا ذا النعم التي لا تحول ولا تزول صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا وارحمنا. ٤٥٨٩ - أخبرنا أبو القاسم الخرقي أنا أحمد بن سلمان نا عبد الله بن أبي الدنيا حدثني أبو علي المدائني نا إبراهيم بن الحسن عن شيخ من قريش يكنى أبا جعفر عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الكتب أن الله عز وجل يقول: يا ابن آدم خيري ينزل إليك وشرك يصعد إليّ وأتحبب إليك بالنعم وتتبغض إلي بالمعاصي ولا يزال ملك كريم قد عرج إلي منك بعمل قبيح . ٤٥٩٠ - قال: وحدثني أبو علي قال: كنت أسمع جاراً لي يقول في