النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ ٢٧ - باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل ((كل (ميت)(٣) يختم على عمله إلا المرابط فإنه (ينمي)(٤) له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من (فتنة)(٥) القبر)). ٤٢٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (قال)(١) أخبرني أبو النضر الفقيه نا محمد بن نصرح. قال: وأخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم نا أبي قالا: نا يحيى بن يحيى أنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن بعجة بن عبد الله بن بدر عن أبي هريرة عن رسول الله ريچ قال: ((من خير معاش الناس لهم رجل ممسك(عنان)(٢) فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه (يبغي)(٣) القتل والموت من مظانة أو رجل في غنيمة في رأس (شعبة)(٤) من (هذه)(٥) الشعاب أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير.)). رواه مسلم في الصحيح عن یحیی بن یحیی. ٤٢٨٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي السقا أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا عمرو بن مرزوق أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌ٍَّ قال: ((تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطى رضي وإن منع سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخر آخذ (بعنان)(١) فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كانت الحراسة كان في الحراسة وإن كانت السباقة كان في السباقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع طویی له ثم طوبی له)). (٣) في ب الميت. (٤) في ب ینمو. (٥) في ب فتان. ٤٢٨٨ - (١) زيادة من ب. ٤٢ ٢٧ - باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن مرزوق. ٤٢٩٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقريء أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا أبو الوليد الطيالسي نا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي الخطاب عن أبي سعيد قال: (خطبنا)(١) رسول الله وَّل في غزوة تبوك وهو مسند ظهره إلى نخلة فقال : (((ألا)(٢) أخبركم بخير الناس)). قالوا: بلى يا رسول الله؟ قال : ((خير الناس رجل يحمل على ظهر فرسه أو ظهر بعيره أو قدميه في سبيل الله حتى يأتيه الموت وإن شر الناس فاجر جريء يقرأ كتاب الله ولا يرعوي إلى شيء منه )). ٤٢٩١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري نا عبد الله بن أيوب (المخرمي)(١) نا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن أم مبشر تبلغ به النبي ◌ِّ قال: ((خير الناس منزلة رجل على متن (فرسه)(٢) يخيف العدو ويخيفونه)). ٤٢٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان نا إبراهيم بن الحسين نا يحيى بن صالح الوحاظي أنا جميع بن ثوب (٢) سقط من ب. (٣) في ب يبتغي . (٤) في ب شعب. (٥) في أ هذا. ٤٢٨٩ - (١) في أ عنان. ٤٢٩٠ - (١) في ب خطب. (٢) في ب أفلا. ٤٢٩١ - (١) سقط من ب. (٢) في ب فرس. ٤٣ ٢٧ - باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل الرحبي عن خالد بن معدان عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله وَليته: ((لأن أحرس ثلاث ليال مرابطاً من وراء بيضة المسلمين أحب إلي من أن تصيبني ليلة القدر في أحد المسجدين المدينة أو بيت المقدس)). ٤٢٩٣ - وبإسناده عن أبي أمامة (الباهلي)(١) قال: قال رسول الله وَلٍّ :. ((من مات مرابطاً في سبيل الله أمنه الله من فتنة القبر)). ٤٢٩٤ - وبإسناده عن أبي أمامة أن النبي و التر قال: إن المرابط في سبيل الله أعظم أجراً من رجل جمع کعبیہ (بزنادٍ)(١) شهر صامه وقامه)). ٤٢٩٥ - وبإسناده عن أبي أمامة أن رسول الله وَالله قال: ((إن صلاة المرابط تعدل خمس مائة صلاة ونفقة الدينار والدرهم منه أفضل من تسع مائة دينار ينفقه في غيره)). ٤٢٩٦ - وبإسناده عن أبي أمامة الباهلي أن النبي ◌َّ قال :. ((ما من رجل يغبار وجهه في سبيل الله إلا أمن الله وجهه يوم القيامة وما من رجل يغبار قدماه في سبيل الله إلا أمن الله قدميه من النار يوم القيامة)). ٤٢٩٧ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنا أبو جعفر بن عبيد نا إبراهيم بن الحسين نا أبو صالح عبد الله بن صالح أن عبد الرحمن رجل من الأزد يقال له شعوذ بن عبد الرحمن حدثه قال: سمعت [ابن](١) عائذ يقول خرج رسول الله ◌َّ في جنازة رجل فلما وضع قال عمر بن الخطاب: لا تصل عليه يا رسول الله فإنه رجل فاجر فالتفت رسول الله وَ لّل إلى الناس فقال: هل رآه أحد منكم على عمل الإِسلام فقال رجل نعم يا رسول الله حرس ليلة في سبيل الله فصلى عليه رسول الله8* وحتى التراب عليه وقال: أصحابك يظنون أنك من أهل النار وأنا أشهد أنك من أهل الجنة. وقال يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس ولكن تسأل عن الفطرة. ٤٢٩٣ - (١) سقط من ب. (١) كتبت في المخطوطة هكذا (زناد) ونقلها من جمع الجوامع كما بالمتن انظر (٢١٢/١). ٤٢٩٧ - (١) في أ أبا عائذ وهو خطأ، وهو ابن عائذ بن قريط له ترجمة في الجرح (٣٢٣/٩). : 1 : ٤٤ .٢٧ - باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل ٤٢٩٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن (الحسين)(١) القطان نا أبو الأزهر (المقرىء)(٢) نا سعيد بن أبي أيوب نا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبدالله بن اليزني عن عقبة بن عامر أنه تلا هذه الآية : ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾. قال: ألا إن القوة الرمي . ٤٢٩٩ - وقد روينا هذا عن أبي علي ثمامة بن شفي أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله ◌َ و يقول: ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثاً)). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن محمد بن عبدوس نا عثمان بن سعيد نا أحمد بن صالح نا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي علي بهذا الحديث. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن وهب. ٤٣٠٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان نا أبو الأزهر نا عبد الرزاق أنا الثوري عن الأعمش عن زياد بن حصين عن أبي العاليه عن ابن عباس أن النبي ◌َّر مر بقوم وهم يرمون فقال: ((رميا بني إسماعيل لقد كان أبوكم رامياً)). ٤٣٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبدالله محمد بن علي الصنعاني بمكه نا إسحاق بن إبراهيم نا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد يعني أبا سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق قال: كان عقبة بن عامر الجهني يخرج كل يوم ويستبعه فكان كاد أن يمل فقال: ألم أخبرك ما سمعت من رسول الله وَل يقول: قال بلى. قال: سمعت رسول اللّهَ وَ ل يقول: أن الله (عز وجل)(١) يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير والذي يجهز به في سبيل الله والذي يرمي به في سبيل الله وقال: ارموا ٤٢٩٨ - (١) في ب الحسن. (٢) في (أ) القرشي . ٤٣٠١ - (١) في ب تعالى . ٤٥ ٢٧ - باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل. واركبوا فإن ترموا خير من أن تركبوا وقال كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثة رميه عن قوسه وتأديبه فرسه وملاعبه أهله فإنهن من الحق. قال: وتوفي عقبة وله (بضعة)(٢) وسبعون قوساً مع كل قوس قرن (ونبل)(٣) فأوصى بهن في سبيل الله (عز وجل) (٤). ٤٣٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق نا معمر عمن سمع حرام بن معاوية يقول كتب إلينا عمر بن الخطاب أن لا يجاوركم خنزير ولا يرفع فيكم صليب ولا تأكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر وأدبوا الخيل وامسوا بين الفرضين. ٤٣٠٣ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب أنا أبو بكر الاسماعيلي أخبرني الحسن هو ابن سفيان نا حبان نا عبد الله بن المبارك أنا طلحة بن أبي سعيد قال: سمعت سعيد المقبري حدث أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي لتر : ((من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً بالله وتصديقاً بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة)). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن حفص عن ابن المبارك. ٤٣٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق أنا محمد بن غالب أنا عبد الله بن مسلمة عن مالك (ح). وأخبرنا أبو أحمد عبدالله بن محمد بن الحسن المهرجاني أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم نا يحيى بن بكير نا مالك عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله وله قال : ((الخيل لثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذي أجر (٢) في ب بضع. (٣) سقط من ب. (٤) في ب تعالى. i ٤٦ ٢٧ - باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل فرجل ربطها في سبيل الله (تعالى) فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفاً أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ولو أنها (مرت)(١) بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي به كان ذلك له حسنات فهي لذلك أجر)) . . ورجل ربطها تغنياً وتعففاً ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر وجل ورجل ربطها فخراً ورياءً ونوأ لأهل الإِسلام فهي على ذلك وزر وسئل النبي وَله عن الحمر ؟ فقال: ((لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة وأخرجه مسلم من وجه آخر عن زيد بن أسلم. ٤٣٠٥ - أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له : ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة والخيل ثلاثة خيل أجر وخيل وزر وخيل ستر فأما خيل ستر فمن اتخذها تعففاً وتكرماً وتجملاً ولم ينس ظهورها وبطونها في عسره ويسره وأما خيل الأجر فمن ارتبطها في سبيل الله فإنها لا تغيب في بطونها شيئاً إلا كان له أجر حتى ذكر أروائها وأبوالها ولا تعدوا في واد (شوطاً أو شوطين إلا كان في ميزانه وأما خيل الوزر فمن ارتبطها تبذخاً على الناس فإنها لا تغيب في بطونها شيئاً)(١) إلا كان وزراً عليه حتى (ذكر)(٢) أروائها وأبوالها ولا تعدوا في واد شوطاً أو شوطين إلا كان عليه وزر)). ٤٣٠٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أنا إسماعيل بن ٤٣٠٤ - (١) في أ قطعت. ٤٣٠٥ - (١) سقط من ب. (٢) في ب ذكروا. : ٤٧ ٢٧ - باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل محمد الصفار نا سعدان بن نصر (المخرمي)(١) نا سفيان بن عيينة قال: سمعت شبيب بن عروة بن (غرقدة)(٢) عن عروة البارقي قول: قال رسول الله وَ لّ أو قال سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة)). قال سفيان وزاد فيه مجالد عن الشعبي عن عروة البارقي الأجر والمغنم أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان عن شبيب. ٤٣٠٧ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو بكر بن الحسن نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن إسحاق نا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن سفيان قال: حدثني شعبه عن رجل من بني عجل عن عكرمة (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) قال: القوة ذكور الخيل والرباط الإِناث قال الشيخ أحمد: وقد ذكرنا سائر الأحاديث التي وردت في إعداد الخيل وحبسها فى كتاب السير وكتاب القسم وكتاب السبق والرمي من كتاب السنن. ٤٣٠٦ - (١) في (أ) المخزومي. (٢) في ب غرقد وهو خطأ . ٤٩ ٢٨ - باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف الثامن والعشرون من شعب الإِيمان وهو باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف قال الله (عز وجل)(١): ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون﴾ وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير﴾. وقال: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا﴾ ثم نسخ هذا فقال : ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم (ألف)(٢) يغلبوا ألفين بإذن الله﴾ ففرض الثبات للمثل والمثلين وحرم بالآية التي قبلها الفرار والمراد به بدلالة هذه الآية من المثل والمثلين إلا أن يكون متحرفا لقتال وذلك بأن يكون انصرافهم لمكيدة من مكائد الحرب نحو أن يردهم أنهم قد انهزموا ليتفرق العدو ثم يكروا عليهم أو ليكونوا عند التحرف أمكن للقتال أو متحيزاً إلى فئة وذلك بأن يكون وراءهم فئة يريدون أن يتحيزوا إليهم فيتقووا بهم ثم يكروا على العدو. . ٤٣٠٨ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصغاني نا معاوية بن عمرونا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر أن عبدالله بن أبي أوفى كتب إليه أن رسول الله وَلـ قال : ((لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا. واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف». رواه البخاري في الصحيح عن عبدالله بن محمد عن معاوية بن عمرو. (١) في ب تعالى. (٢) في أ ألفاً. ٥٠ ٢٨ - باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف ٤٣٠٩ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الربيع بن سليمان نا عبدالله بن وهب نا سليمان بن بلال (ح). قال: وأنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب نا حسین بن حسن بن مهاجر نا هارون بن سعيد الأيلي أنا ابن وهب عن سليمان بن بلال عن نور عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله بَّر قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)). قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال: ((الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات)). رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد وأخرجه البخاري عن عبد العزيز الأويسي عن سليمان. ٤٣١٠ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن شيبان الرملي نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عباس كتب عليهم أن لا يفر عشرون من مائتين ثم قال الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين)) فكتب عليهم أن لا يفر مائة من مائتين . قال سفيان: لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف مؤمن. قد روينا هذا الكلام من وجه آخر مرفوعاً إلى النبي ◌َّر والحديث الذي رويناه عن ابن عباس أخرجه البخاري في الصحيح من حديث ابن عيينة . ٤٣١١ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا عبيد الله بن موسى أنا علي بن صالح عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر قال: كنت في جيش فحاص الناس حيصة فكنت فيمن حاص فقلنا قد بؤنا من الله بغضب فلو تنحينا فلم يرنا أحد ثم قلنا لو أتينا المدينة فتزودنا منها ٥١ - ٢٨ - باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف - فأتينا المدينة فقلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله * لعل لنا توبة فلما خرج إلى صلاة الغداة فقلنا يا رسول الله نحن الفرارون. قال: بل أنتم الكرارون أنا فئة كل مسلم. ٤٣١٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب نا أبو الفضل أحمد بن سلمة نا الحسن بن عيسى نا ابن المبارك أنا سعد عن حبيب بن أبي ثابت عن نعيم بن أبي هند قال: قال رجل يوم القادسية اللهم إن تذمه سوداء تذمه يعني امرأته فزوجني اليوم مكانها من الحور العين فمروا عليه وهو معانق فارساً فذكر من عظمه وهو يتلوا هذه الآية: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ حتى أتم الآية فماتا جميعاً. ٤٣١٣ - أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة نا جعفر بن محمد بن شاكر نا عفان نا أبو عوانة أنا داود بن عبدالله الأزدي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َّ يقال له حممه جاء إلى أصبهان في خلافه عمر فقال: اللهم إن حممه يزعم أنه يحب لقاءك فإن كان حممه صادقاً فيما يقول فاعزم له على صدقة وإن كان كاذباً فاعزم له عليه اللهم لا ترد حممه من سفره هذه فأخذه بطنه فمات بأصبهان فقام أبو موسى الأشعري فقال: يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم ◌َّ ولا فيما بلغ علمنا إلا أن حممة مات شهيداً. ٤٣١٤ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى نا أبو العباس هو الاصم نا الربيع بن سليمان نا أيوب بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني القاسم أبو عبد الرحمن قال: غزونا مع فضالة بن عبيد ولم يغز فضالة بن عبيد في البر غيرها فبينا نحن نسير أو (نسرع)(١) في السير وهو أمير الجيش وكانت الولاة إذ ذاك يستمعون ممن استدعاهم الله عليه فقال له قائل: يا أيها. الأمير إن الناس قد تقطعوا فقف حتى يلحقوك فوقف في مرج عليه قلعة فيها ٤٣١٤ - (١) في أ نستريح. ٥٢ - ٢٨ - باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف حصن فمنا الواقف ومنا النازل إذا نحن برجل ذي شوارب (حمر)(٢) بين أظهرنا فأتينا به فضالة فقلنا إن هذا هبط من الحصن بلا عهد (ولا عمد)(٣) فسأله فضالة ما شأنه؟ فقال: إني البارحة أكلت الخنزير وشربت الخمر فبينا أنا نائم أتاني رجلان غسلا بطني وجاءتني امرأتان لا تفضل أحداهما على الأخرى فقالتا أسلم فأنا مسلم فما كانت كلمة أسرع من أن رمينا ( ... ) فافتل يهوي حتى أصابه فدمر عنقه. فقال فضالة: الله أكبر عمل قليلاً وأجر كثيراً صلوا على صاحبكم فصلينا ثم دفناه. قال القاسم: هذا شيء أنا رأيته. قال الشيخ أحمد: وقد وقع من أمثال هذا في عهد النبي ◌َّ ﴿ وقال في ذلك ما قال فضالة بن عبيد رضي الله عنه وكأنه أخذه عن النبي مَثّل . ٤٣١٥ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إسماعيل بن إسحاق نا عبدالله بن رجا أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: أتى رسول الله وَّل رجل (متقنع)(١) في الحديد فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم فقال: ((لا بل أسلم)). ثم قاتل فاسلم فقاتل ثم قتل فقال: هذا عمل قليلاً وأجر كثيراً أخرجاه في الصحيح. ٤٣١٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسه نا أبو داود نا موسى بن إسماعيل نا حماد أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان لهرباً في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال اين بنو عمي قالوا بأحد قال: اين فلان (قال) بأحد قال: اين فلان قالوا بأحد فلبس لامته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو فقال إني آمنت فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحاً فجاءه سعد بن معاذ قال لأخيه: سألته حمية لقومك أو غضباً لهم أم غضباً لله عز وجل. قال: بل (٢) في أ أحمر. (٣) سقط من ب. ٤٣١٥ - (١) في ب مقنع. : ٥٣ ٢٨ - باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف غضباً لله ورسوله فمات ودخل الجنة وما صلى لله صلاة. ٤٣١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الجزء الذي وجدته فيه سماعي بخط الشعبي قال أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ نا إبراهيم بن الحسين نا عبد الله بن أبي بكر العتكي نا ربيعة بن كلثوم بن حر عن زياد بن مخراق عن ابن عمر أن النبي ◌ّلتر مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو فرفع الأعرابي ناحية من الخباء فقال من القوم؟ فقيل له رسول الله وَ لتر (وأصحابه)(١) يريدون الغزو فقال: هل من عرض الدنيا يصيبون؟ قيل له نعم يصيبون الغنائم ثم تقسم بين المسلمين فعمد إلى بكر له فاعتقله وسار معهم فجعل يدنو بكره إلى رسول الله وَ﴿ وجعل أصحابه يذودون بكره عنه فقال رسول الله وليتى : ((دعوا لي النجدي فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة)). قال: فلقوا العدو فاستشهد فأخبر بذلك النبي وَلّ فأتاه فقعد عند رأسه مستبشراً أو قال: مسروراً يضحك (ثم أعرض)(٢) عنه فقلنا يا رسول الله رأيناك مستبشراً تضحك ثم أعرضت عنه فقال: أما ما رأيتم من استشاري أو قال: سروري فلما رأيت من كرامة روحه على الله تعالى وأما اعراضي عنه فإن (زوجته)(٢) من الحور العين الآن عند رأسه. ٤٣١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي نا سهل بن عمار نا عبيد الله بن موسى نا أبو حمزة الثمالي عن أبي اليقظان عن زاذان عن جرير قال: خرجنا مع رسول الله وَلي على رواحلنا فرفع له شخص فقال: هذا رجل لا عهد له (بالطعام)(*) منذ كذا وكذا وإياي يريد فأسرع النبي ◌ّليل وأسرعنا معه حتى استقبله فإذا فتى قد انتثرت شفتاه من أكل (الثلج)(١) فسأله من أين اقبلت فحدثه فقال: وأنا أريد يثرب أريد محمداً لأبايعه قال: فأنا محمد أنا رسول الله قال السلام عليك يا رسول الله صف لي ٤٣١٧ - (١) ليست في ب. (٢) في ب فأعرضه. (٣) في أ زوجتي. ٤٣١٨ - (١) في ب الشلجم. * غير واضح في الأصل وأثبتناه في الطبراني. ؛ ٠ -- -- --- ٥٤ ٢٨ - باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف الإِسلام قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقر بما جئت من عند الله قال: أقررته قال: وتقيم الصلاة قال: اقررت قال: (وتؤدي)(٢) الزكاة قال: اقررت قال: وتصوم رمضان قال: اقررت قال: وتحج البيت قال: اقررت ثم انصرف رسول الله (َليو)(٣) قال جرير: وازدحمنا حين أنشأ يصف له الإِسلام لننظر إلى أي شيء تنتهي صفته وكنا نهابه أن نسأله ثم انصرف وانصرفنا معه فوقع يد بكره في (أذاقيق)(٤) الجرذان فاندقت عنقه فمات فقالوا قد مات يا رسول الله فأتاه رسول الله وَلل فنظر إليه ثم أعرض عنه بوجهه فقال: احملوه إلى الماء فأمرنا فدفناه فغسلناه وحنطناه ثم قال: احفروا له لحداً ولا تشقوا له اللحد فإن لنا والشق لأهل الكتاب وجلس على قبره لا يحدثنا بشيء ثم قال: ألا أحدثكم حديث هذا الرجل هذا امرءً عمل قليلاً وأجر كثيراً هذا ممن قد قال: (الله عز وجل)(٥) . ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾. إني أعرضت عنه أنفاً وملكان يدسان في شدقه من ثمار الجنة فعرفت أن الرجل كان جائعاً. ٤٣١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا (الحسين)(١) بن أبي القاسم المذكر يقول سمعت عمر بن أحمد بن علي الجوهري يقول: أخبرني أبي أبو العباس أحمد بن علي الجوهري قال: قال عبده بن عبد الرحيم: خرجنا في سرية إلى أرض الروم فصحبنا شاب لم يكن فينا آقرا القرآن منه ولا أفقه منه ولا أفرض صائم النهار قائم الليل فمررنا بحصن لم نؤمر أن نقف على ذلك الحصن فمال (الرجل)(٢) منا عن العسكر ونزل بقرب الحصن فظننا أنه يبول (٢) في ب وتؤتي . (٣) سقط من ب. (٤) في ب أخافيق. (٥) في ب تعالى. والحديث أخرجه الطبراني من الكبير (٣١٩/٢ رقم ٢٣٢٩) من طريق عبيد الله بن موسى. ٤٣١٩ - (١) في ب الحسن. (٢) في أ رجل. ٥٥ ٢٨ - باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف فنظر إلى امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن فعشقها فقال لها بالرومية كيف السبيل إليك قالت (حين)(٣) تتنصر ونفتح لك الباب وأنا لك قال ففعل فادخل الحصن قال: فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون من الغم كان كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه ثم عدنا في سرية أخرى فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى فقلنا (يا)(٤) فلان ما فعل (قراءتك)(٥) ما فعل علمك؟ ما فعل صلاتك وصيامك؟ قال: اعلموا أني نسيت القرآن كله ما أذكر منه إلا هذه الآية . ﴿ربما يودوا الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون﴾ . قال الشيخ أحمد رحمه الله : هكذا يكون حال من تدركه الشقاوة والعياذ بالله وكما تقدم ذكره يكون حال من تدركه السعادة نسأل الله التوفيق والعصمة بفضله . ٤٣٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن محمد بن عبدوس (نا)(١) عثمان بن سعيد نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك نا السري بن يحيى حدثني العلاء بن هلال الباهلي أن رجلاً من قوم صلة قال لصلة يا أبا الصهباء إني رأيت أني أعطيت شهادة وأعطيت أنت شهادتين فقال صلة خيراً رأيت تستشهد واستشهد أنا وابني إن شاء الله فلما كان يوم يزيد بن زياد لقيهم الترك بسجستان وكان أول جيش انهزم من المسلمين ذلك الجيش. فقال صلة لابنه ارجع إلى أمك فقال ابنه: يا أبتاه تريد الخير لنفسك وتأمرني بالرجعة فأنت والله كنت خيراً لأمي مني فقال: أما إذ قلت هذا فتقدم فتقدم فقاتل حتى أصيب قال: فرمى صلة وكان رجلاً رامياً حتى تفرقوا وأقبل يمشي إليه حتى قام عليه فدعا (له)(٢) ثم قاتل حتى قتل. (٣) في ب هين. (٤) في ب یا أبا. (٥) في ب قرآنك ٤٣٢٠ - (١) زيادة من ب. (٢) سقط من ب. ٥٦ ٢٨ - باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف ٤٣٢١ - حدثنا أبو محمد بن يوسف املاء قال: أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو داود السجستاني قال قرىء على الحارث بن مسكين وأنا شاهد أخبرك ابن القاسم قال مالك: بلغني أن عبد الوهاب بن بخت خرج إلى الغزو فانبعثت به راحلته فقال: عسى ربي أن يهديني سواء السبيل فاستشهد. ٤٣٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن إسماعيل السكري نا أبو بكر محمد بن إسحاق نا محمد بن المثنى نا عبد الله بن سنان قال: كنت مع ابن المبارك والمعتمر بن سليمان بطرطوس فصاح الناس النفير النفير قال: فخرج ابن المبارك والمعتمر وخرج الناس فلما اصطف المسلمون والعدو خرج رجل من الروم يطلب البراز فخرج إليه مسلم فشد العلج على المسلم فقتل المسلم حتى قتل من المسلمين مبارزة فجعل يتبختر بين الصفين بطلب المبارزة لا يخرج إليه أحد قال: فالتفت إلى ابن المبارك فقال: يا عبد الله إن حدث بي حادث الموت فافعل كذا قال: وحرك دابته وخرج العلج فعالج معه ساعة فقتل العلج ثم طلب المبارزة فخرج إليه علج آخر فقتله حتى قتل ستة من العلوج مبارزة ثم طلب البراز فكأنهم كاعوا عنه فضرب دابته ونظر بين الصفين وغاب فلم أشعر بشيء (إذا)(١) أنا بابن المبارك في الموضع الذي كان فقال لي يا عبد الله لئن حدثت بهذا أحداً وأنا حي فذكر كلمة قال: فما حدثت به أحداً وهو حي . ٤٣٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقري (قالا)(١) نا أبو العباس هو الأصم نا الخضر بن أبان نا سيار قال: سمعت مالك بن دينار قال: لما كان يوم الراوية قال عبد الله بن غالب إني لأرى أمراً ما لي عليه صبر روحوا بنا إلى الجنة قال: فكسر جفن وتقدم فقاتل حتى قتل قال: وكان يوجد من قبره ريح المسك قال مالك فانطلقت إلى قبره فأخذت منه تراباً فشممته فوجدت منه ريح المسك. ٤٣٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي نا محمد بن إبراهيم العبدي نا محبوب بن موسى قال: سمعت ٤٣٢٢ -(١) في ب إذ. ٤٣٢٣ - (١) زيادة من ب. i ٥٧ ٢٨ - باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف علي بن بكار يقول لقد رأيت رجلاً ببلاد الروم وإن أمعائه على قربوس سرجه فادخلها بطنه ثم شد بطنه بعمامة ثم قاتل فقتل بضعة عشر علجا. ٤٣٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن علي بن (الحسين)(١) حدثني إبراهيم بن شماس قال: سمعت محمد بن الفضيل بن عياض يقول رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت أي العمل وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه قلت الرباط والجهاد (في سبيل الله)(٢)؟ قال: نعم. قلت: فأي شيء صنع بك ربك؟ (فقال)(٣) غفر لي مغفرة تتبعها مغفرة وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين. ٤٣٢٦ - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني أنا أبو القاسم بكير بن محمد بن بكير نا علي بن يعقوب بن محمد وقال مرة بن إبراهيم نا أبو بكر محمد بن أحمد (سميكة)(١) حمدويه التميمي قال: سمعت قاسم بن عثمان الجرعي يقول: رأيت في الطواف حول البيت رجلًا (فتقدمت)(٢) منه فإذا هو لا يزيد على قوله اللهم قضيت حاجة المحتاجين وحاجتي لم تقض. فقلت له مالك لا تزيد على هذا الكلام فقال: أحدثك كنا سبعة رفقاء من بلدان شتى غزونا أرض العدو فاستؤمرنا كلنا فاعتزل بنا لتضرب أعناقنا فنظرت إلى السماء فإذا سبعة أبواب مفتحة عليها سبع حوار من الحور العين على كل باب جارية فقدم رجل منا فضربت عنقه فرأيت جارية في يدها منديل وقد هبطت إلى الأرض حتى ضربت أعناق ستة وبقيت أنا وبقي باب وجارية فلما قدمت لتضرب عنقي استوهبني رجاله فوهبني له فسمعتها تقول: أي شيء فاتك يا محروم واغلقت الباب وأنا يا أخي متحسر على ما فاتني قال قاسم بن عثمان: أراه أفضلهم لأنه رأى ما لم يروا (وترك)(٣) يعمل على (الشوق) (٤). ٤٣٢٥ - (١) في ب الحسن. (٢) سقط من ب. (٣) في ب قال. ٤٣٢٦ - (١) في ب سنيد. (٢) في ب فتقربت. (٣) في أونزل. (٤) في أ السوق. ٥٩ ٢٩ - باب في أداء خمس المغنم إلى الإِمام أو عامله التاسع والعشرون من شعب الإِيمان وهو باب في اداء خمس المغنم إلى الإِمام أو عامله على الغانمين قال الله (عز وجل)(١): ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كتنم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾ . فأبان جل ثناؤه بقوله : ﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾ . أن (عليه)(٢) الخمس للأصناف الخمسة من الإِيمان. ٤٣٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه نا أحمد بن بشر المرثدي نا خلف بن هشام ح. وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري نا جدي يحيى بن منصور القاضي نا أحمد بن سلمة نا حامد بن عمر بن حفص البكراوي وأحمد بن عبده الضبي نا (حماد)(١) بن زيد أنا أبو حمزة قال: سمعت ابن عباس يقول: قدم وفد عبد القيس على النبي ◌َلّ فقالوا: يا رسول الله [إنا هذا](٢) الحي من ربيعه وقد (حال)(٣) بيننا وبينك كفار مضر ولسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام فمرنا بشيء نأخذ عنك وندعوا إليه من ورائنا قال: آمركم بأربع وانهاكم عن أربع الإِيمان [بالله](٤) شهادة أن لا إله إلا الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا (١) في ب تعالى. (٢) في ب تخلية . ٤٣٢٧ - (١) في أخلف. (٢) في ب إن لهذا. (٣) في ب حالت. (٤) زيادة من ب. ٦٠ ٢٩ - باب في أداء خمس المغنم إلى الإِمام أو عامله خمس ما غنمتم وانهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت. هذا لفظ حديث أحمد بن (عبدة)(٥) رواه مسلم في الصحيح عن خلف بن (هشام) (٦) ورواه البخاري عن مسدد وغيره عن حماد بن زيد والحكم فيما أمرهم به ثابت وفيما نهاهم عنه من الأدعية منسوخ وهو من مذکور في موضعه. ٤٣٢٨ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا إسماعيل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا شعبة أخبرني أبو حمزة قال: كان ابن عباس يقعدني على سريره فقال لي: أقم عندي حتى أجعل لك سهماً من مالي فأقمت عنده شهرين شهراً مرضت وشهراً صححت فذكر الحديث إلى أن قال: (سلوه)(١) عن (شيء)(٢) فقال: إن عبد القيس لما أتوا رسول الله وَلَه قال : ((من القوم أو من الوفد)). قالوا: من ربيعة قال: مرحباً بالوفد أو بالقوم غير الخزايا ولا (الندأمى)(٣) قالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر (قريش)(٤) فأخبرنا بأمر فصل ونخبر به من ورائنا وندخل به الجنة قال: وسلوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإِيمان بالله وحده. قال: (تدرون)(٥) ما الإِيمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس. ونهاهم عن الختم والدباء والنقير قال فربما قال المقير أو المزفت قال: احفظوهن وأخبروا بهن من ورائكم. (٥) في أ عبيد. (٦) في ب هاشم. ٤٣٢٨ - (١) في ب فسألوه. (٢) سقط من ب. (٣) في أ الندماء. (٤) سقط من ب. (٥) في ب أتدرون.