النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ ١٤ - باب في حب النبي ◌َطاقة/ فصل في أسمائه أياد علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((أنّ لي خمسة أسماء: أَنَا مُحَمَّد، وأنا أحْمَد، وأنا الْمَاحِي الذي يَمْحُو الله بي الكفّارَ، وأنا الحاشرُ الذي يُحشر الناسُ على قدمي، وأنا العاقب، والعاقب ليس بعده نبيُّ)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان . ورواه مسلم عن عبد بن حميد عن أبي اليمان . وأخرجه مسلم من حديث معمر عن الزهري وفيه قال: قلتُ للزهري: ما العاقب؟ قال: الذي ليس بعده نبيٌّ . ١٣٩٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري فذكره بإسناده مثله غير أنّه قال: ((الكفر)». ورواه يونس بن يزيد عن الزهري وفيه من الزيادة: وقد سمّاه الله رؤوفاً . رحيماً. ويشبه أن یکون ذلك من قول الزهري . ورواه(١) عقبة بن مسلم، عن نافع بن جبير بن مطعم أنّه دخل على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك أتُخْصي أسماءَ رسول الله وَّل التي كان جبير بن مطعم يَعُدُّها؟ قال: نعم، هي ستة: هي محَمَّد، وأحمد، وخاتم، وحاشر، وعاقب، وماحي، فأما حاشر فُبُعِث مع الساعة نذيراً لكم بين يدَيْ عذاب شديد، وأمّا عاقب فإنّه عقب الأنبياء؛ وأمّا ماحي، فإن الله عزّ وجلّ محا به سیئات من اتبعه. ١٣٩٩ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو بكر محمد بن ١٣٩٨ - أخرجه مسلم (١٨٢٨/٤). (١) دلائل النبوة (١ /١٥٦). ١٣٩٩ - أخرجه المصنف في الدلائل (١ /١٥٦) عن طريق الليث بن سعد - به. - - ! ١٤٢ ١٤ - باب في حب النبي صل/ فصل في أسمائه ◌َّر أحمد بن مَحْمويه ، ثنا جعفر بن محمد، ثنا آدم، ثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عقبة بن مسلم ... فذكره . ١٤٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا زهير بن حرب، ثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة - ح. وإنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه، ثنا أبو الحسن الكارزي، أنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى قال: كان رسول الله وَُّ سمّى لنا نفسه أسماء فقال: ((أنا محَمّد، وأحمد، والحاشر، والمُقَفِّي، ونبيُّ الَّوبة، والمَلْحَمة)). لفظهما سواء غير أن في حديث المسعودي قال: سميّ لنا رسول اللّه ◌َيال نفسه أسماء منها ما حفظنا . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير. قال البيهقي رحمه الله: فهذه عشرة أسماء وردت في هذه الأحاديث، فأمّا محمد وأحمد فاسمان من أسماء الأعلام التي يراد بها التمييز من الأشخاص. قال الحليمي رحمه الله: من تأمّل علم أنّه ليس من أسماء الناس اسمٌ يَجمعُ من الحُسن والفضل ما يجمعه محمّد وأحمد، لأن مُحمّد هو المُبالغُ في حمده، والحمد في هذا الموضع المدح؛ وأحمد هو الأحقُّ بالحمد وهو المدح أيضاً. ١٤٠١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َالتر : ١٤٠٠ - دلائل النبوة (١٥٧/١). وأخرجه مسلم (١٨٢٨/٤). ١٤٠١ - أخرجه ابن حبان (١٤٩/٨ رقم ٦٤٦٩ - الإحسان) من طريق عطاء بن ميناء عن أبي هريرة. ١٤٣ ١٤ - باب في حب النبي (#/ فصل في أسمائه ێے (( يا عبادَ الله انظُرُوا كيفَ يصرفُ الله عنّي شتم قريش ولعنهم، يشتمون مُذَمَّماً وأنا محمّد، ويلعنون مذمّماً وأنا محمد)). ١٤٠٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا يعقوب بن غيلان، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد ... فذكره باسناده غير أنّه قال: ((ألا تعجبون كيف يَصْرِفُ اللهُ عَنْي شَتْم قريشٍ، ولَعنهم يشتمون مُذَمَّماً، ويلعنون مذمّما وأنا مُحمّد)). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سفيان. وأمّا الحاشر فتفسيره في الحديث ومعناه أوّلُ مَنْ يُبْعَثُ من القبر، وكلُّ مَن عداه فإنّما يُبْعَثون بعده، وهو أوّل من يُذْهب به إلى المحشر، ثم الناسُ بعده على أثره : وأما الماحي فتفسيره أيضاً قد مضى في الحديث، ومعلومٌ أنّ الله تعالى هو الحاشر والماحي، وإنّما سُمّي النبيُّ وَّهُ بهما لأنّ الله تعالى جعلَ حشره سبباً لحشر غيره، ونُبّته سبباً لإِزهاق الباطل كلّه من الكفر وغيره، فصار من طريق التقدير كأنّه الحاشر والماحي . وأما المُقَفِّي فمعناه المتّبع . ويحتمل أن يكون المراد المقفّي لإِبراهيم عليه السلام لقوله تعالى: ﴿أَن ◌َتَّبِعْ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً﴾ [النحل: ١٢٣]. ويحتمل أن يكون المُقَفّي لموسى وعيسى وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام لنقل قومهم عن اتّباعهم إلى إتّباعه، أو عن اليهودية والنصرانية إلى الحنيفية السَّمْحة. وأما العاقب والخاتم فقد مضى تفسيرهما في الحديث وأما بني الرحمة فقد جاء عن النبي وَلّ أنّه قال: ((إِنَّمَا أنا رحمةٌ مُهْدَاةٌ)) . ١٤٠٢ - أخرجه البخاري (٥٥٤/٦ - ٥٥٥ فتح) عن علي بن عبد الله عن سفيان. .-. ١٤٤ ١٤ - باب في حب النبي ◌َّ/ فصل في أسمائه وَّ ١٤٠٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا معاذ بن المثنى، وتمتام، قالا: أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله! ادْعُ اللَّه على المشركين. قال: ((إنّمَا بُعثتُ رحمةٍ، ولم أُبْعَثْ عذاباً)). وهذا - والله أعلم - على أنّه كان يرجو إسلامهم. ١٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: قال رسول الله الآن: ((أيُّها النّاس إنّما أنا رحمةٌ مُهْداة)) يعني أُهدِيتُ لكم. قال البيهقي رحمه الله: هذا مرسل، ورواه زياد بن يحيى الحساني عن مالك بن سعير عن الأعمش موصولاً بذكر أبي هريرة فيه. ١٤٠٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا إبراهيم بن أبي طالبٍ، حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى ... فذكره غير أنّه لم يقل في آخره: يعني أُهْدِيْتُ لكم. وذلك على معنى أنّ الله تعالى بَعَثه ليرحم به عباده، ويُخرِجَهم على لسانه من الظلمات إلى النُّور كما قال الله عزّ وجلّ حين امتَنَّ عليهم: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً، وَكَنْتُمْ عَلى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣ ]. وأما نبيّ التوبة فلأنّه أخبرَ عن الله تعالى أنّه يقبلُ التوبةَ عن عباده إذا تأبُوا كَبُرَتْ ذنوبُهم أو صغُرت، ولعّل الأمرَ في شرائع المتقدِّمين لم تكن بهذه السهولة فلذلك قال : ١٤٠٣ - - أخرجه البخاري في التاريخ كذا بالكنز (٣١٩٩٧). ١٤٠٤ - أخرجه المصنف في الدلائل (١٥٧/١) عن طريق وكيع - به. ١٤٠٥ - أخرجه المصنف في الدلائل (١٥٧/١ و١٥٨) من طريق زياد بن يحيى الحسَّاني. ١٤٥ ١٤ - باب في حب النبي #/ فصل في أسمائه # ((أنا نبيُّ التَّوبة)). ١٤٠٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود قال: كان الرجل - أحسبه قال ــ في بني إسرائيل إذا أذنبَ أُصبحَ على بابه مكتوباً: أذنبَ كذا وكذا، وكفّارتُه من العمل كذا، فلعّله أن يتكاثره أن يعمله .. قال ابن مسعود ما أحبّ أنّ الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَّعْمَلْ سُوْءً أو يَظْلِمْ نَفْسَهِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّه يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ [النساء: ١١٠]. قال الحليمي رحمه الله: وأما نَبِيُّ المَلْحَمة فلأنّ الله تبارك وتعالى فرض عليه جهاد الكفّار وجعله شريعةً باقيةً إلى قيام الساعة، وما فُتِحَت هذه البُلدانُ إلّ بحدّ السيف أو خوف السيف، ما عدا المدينة فإنّها فُتِحَتْ بالقرآن. ١٤٠٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان عمروبن عبد الله البصري - ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر وأبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني قالوا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قالا: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة، أخبرنا مالك بن أنس، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله رسالته: ((آَفْتُتِحَت القُرى بالسيف، وافتتحت المدينة بالقرآن)). قال البيهقي رحمه الله: أخبرنا أبو عبد الله: تفرد به محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، وبه يُعرف وقد روي عن أبي غزية الأنصاري قاضي المدينة عن مالك. ١٤٠٦ - عزاه السيوطي في الدر (٢١٩/٢) إلى ابن جرير وعبد بن حميد والطبراني والمصنف. ١٤٠٧ - رواه المصنف فقط كما فى الكنز (٣٤٨٠٣). ١٤ - باب في حب النبي ◌َّة/ فصل في إشادة الله بذكره قبل أن يخلقه ١٤٦ قال البيهقي رحمه الله: لم يثبت لضعف رُواته والله أعلم . وهذا اللفظ هو لفظ حديث شيخنا أبي عبد الله، وكذلك قال الفقيه عن البصري، ووقع في رواية أبي ذر والمهرجاني : ((افتُتحت مَكّةُ بالسيف، وافتتحت المدينةُ بالقرآن)). وإنّما حملاه معاً في الإِملاء، والمحفوظ رواية أبي عبد الله . ١٤٠٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم والحسن بن سهل قالا: حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن . أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالآتى : ((لا تجمعوا بين اسمي وكُنيتي، أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم)) لفظ حديث أبي مسلم. ١٤٠٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن صالح، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ولاته : ((مَن تكنّى بكنّيتي فلا يتسمّی باسمي)). قال البيهقي رحمه الله: أخبار النهي عن الكنى بأبي القاسم مطلقاً أكثر وأصحّ، ويحتمل أن يكون راجعاً إلى من أراد أن يجمع بينهما والله أعلم. فصل (في إشادة الله عزّ وجلّ بذكر محَمَّد ◌ََّ قبل أن يَخْلُقه)) قال الله عزّ وجلّ فيما أخبر أنّه كلّم به موسى بن عمران عليه السلام: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُوْنَ وَيُؤْتُونَ الزَّكوةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُوْنَ الَّذِينَ يَتَبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيِّ الْأَمِّيَّ الَّذِيْ يَجِدُوْنَهُ مَْتُوباً عِنْدَهُم ١٤٠٨ - دلائل النبوة (١٦٣/١) من طريق يعقوب بن سفيان وأبو مسلم: إبراهيم بن عبد الله عن أبي عاصم - به. ١٤٠٩ - أخرجه البخاري (٥٣/٨) وأبو داود (٤٩٦٥) من طريق محمد بن سيرين وأحمد (٤٥٥/٢) من طريق أبي زرعة كلاهما عن أبي هريرة. : ----- - ١٤٧ ١٤ - باب في حب النبي ◌َّة/ فصل في إشادة الله بذكره قبل أن يخلقه فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيْلِ﴾ [الأعراف: ١٥٦] قرأ الآية إلى آخرها. قال: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيْسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا نَنِي إِسْرَائِيلَ إِنّي رَسُولُ اللهِإِلَيْكُمْ مُصَدِّقَاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُوْلٍ يَأْتِيْ مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أحمدُ﴾ [الصف: ٦]. وقال: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ [الانشراح: ٤]. فقيل في بعض التفسير أنّه شهره قبل خلقه وأعلى ذكره في الأوّلين قبل أن يُخْرِجَه نبيّاً في الآخرين. ١٤١٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا القاسم بن نصر البزاز، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فلیح، عن هلال، عن علي، عن عطاء بن يسار، قال: لقيتُ عبد الله بن عمرو بن العاص فقلتُ له: أخبرني عن صفة رسول الله وَ﴿ في التوراة، فقال: أجَلْ والله إنّه لموصوفٌ في التوراة ببعض صفته في القرآن. يَا أَيُّهَا النَِّيُّ إِنّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَحِرزاً، أنت عبدي ورسولي، سَمِّيتُك المتوكّلَ ليس بفظُّ ولا غليظٍ، ولا صَخِب بالأسواق، ولا يدفعُ السيئةَ بالسيئة ولكن يعفُو ويغفر، ولن أقبضَه حتى أُقيم به المِلّةَ العَوْجاء أن. يقولوا: لا إله إلّ الله، وأفتَحَ به أعيُنَاً عُمْياً وآذاناً صُمّاً، وقلوباً غُلْفاً. قال عطاء بن يسار: ثم لقيت كعباً فسألته فما اختلفا في حرف إلّ أن كعباً يقول: أُعينا عُمومَى وقلوباً غُلْفَى وآذاناً صُمومى . ورواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سنان عن فليح بن سليمان. وقد ذكرنا شواهده وما ورد في معناه عن كعب الأحبار ووهب بن منبه وغيرهما في الجزء الخامس من كتاب دلائل النبوة. ١٤١١ - أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي المقيم بمكة، أخبرنا ابن المظفر بن موسى البزاز، أخبرنا أبو جعفر الطحاوي، أخبرنا ١٤١٠ - أخرجه البخاري (٣٤٢/٤ - فتح) عن محمد بن سنان عن فلیح بن سليمان - به. وانظر دلائل النبوة (٣٧٣/١ - ٣٨٣). ١٤٨ ١٤ - باب في حب النبي ◌َّية/ فصل في خَلْقه وخُلُقه الحسين بن بكر حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا صالح بن سعيد عن مقاتل بن حيان في قول الله عزّ وجلّ : ﴿وَمَا كنت بِجَانبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ [القصص: ٤٦]. إذ نادى أمّتك وهم في أصلاب آباءهم أن يؤمنوا بك إذا بُعِثْتَ. فصل في خلق الرسول ◌َي وخلقه قد ذكرنا في كتاب دلائل النبوة حديث ابن أبي هالة في حلية رسول الله ◌َ وحديث أم معبد وحديث غيرهما في صفة رسول الله وَّ ونحن نشير ها هنا إلى طرف منها . ١٤١٢ - أخبرنا : أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرايفي ثنا عمر بن سعيد الداري ثنا القعنبي فيما قرىء على مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سمع أنساً بن مالك يقول: كان رسول الله وَل﴿ ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ولا بالآدم وليس بالجعد القطط ولا بالسبط بعثه الله على رأس أربعين سنه فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء و أخرجاه في الصحيح من حديث مالك. وقد رويناه عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال: قبض النبي وقّ وهو ابن ثلاث وستين سنة . ١٤١٣ - أخبرنا: أبو عبد الرحمن السلمي أنا جدي أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ثنا محمد بن عمار بن عطية ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا حكام بن سلم عن عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال : قبض النبي ◌َّه وهو ابن ثلاث وستين وقبض أبو بكر وهو ابن ثلاث وستین وقبض عمر وهو ابن ثلاث وستين . ١٤١٢ - أخرجه البخاري (٥٦٤/٦ فتح) ومسلم (١٨٢٤/٤) من طريق مالك. ١٤١٣ ۔ أخرجه مسلم (١٨٢٥/٤) عن محمد بن عمرو. ١٤٩ ١٤ - باب في حب النبي ◌ََّ/ فصل في خلْقه وخُلُقه رواه مسلم في الصحيح عن زنيج وكذا قال الزهري عن عروة عن عائشة وعمرو بن دينار وأبو حمزة عن ابن عباس قال ابن عباس في روايتهما : أقام رسول الله ◌َالقر بمكة ثلاث عشرة سنة . وقال عمار بن أبي عمار من ابن عباس خمس عشرة سنة. ورواية أبي حمزة وعمرو أولى أن تكون محفوظة . ١٤١٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا المسعودي عن عثمان بن عبدالله بن هرمز عن نافع بن جبير عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله وَل ليس بالقصير ولا بالطويل ضخم الرأس واللحية خشن الكفين والقدمين ضخم الكراديس مشرب وجهه حمرة طويل المسربة إذا مشى يتكفأ تكفئاً كأنه ينحط من صبب لم أرقبله ولا بعده مثله والتر . ١٤١٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بکر ثنا عیسی بن یونس ثنا عمرو بن عبد الله مولى عفرة قال : حدثني إبراهيم بن محمد وهو من ولد علي رضي الله عنه قال كان علي رضي الله عنه إذا نعت رسول الله وَير قال: لم يكن بالطويل ولا القصير وكان ربعة من القوم ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط كان جعداً رجلاً لم يكن بالمطهم ولا المكلثم وكان في الوجه تدوير، أبيض مشرباً، أدعج العينين، أهدب الأشفار جليل المشاش، أجرد(١)، شئن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي على (٢) صبب وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، أجود ١٤١٤ - الحديث بنفس الإسناد في الدلائل (٢٥١/١) وأخرجه الترمذي (٣٦٣٧) وأحمد (٩٦/١ و١٢٧) من طريق المسعودي وقال الترمذي: حسن صحيح . ١٤١٥ - أخرجه الترمذي (٣٦٣٨) من طريق عیسی بن یونس - به. وقال الترمذي: حسن غريب ليس إسناده بمتصل. (١) في شمائل الرسول - ابن كثير: أجرد ذو مسربة ص ٥١ ط الأدبية العربية. (٢) المصدر السابق ((في)) ص ٥١. 1 1 : 1 ١٥٠ - ١٤ - باب في حب النبي ◌َّ#/ فصل في خَلْقه وخُلُقه الناس كفا وأرحب الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة وألينهم عريكة، وألزمهم عشرة من رآه بديهة هابه، ومن خالطه فعرفه(١) أحبه يقول ناعته: لم أرقبله ولا بعده مثله وَلات . ١٤١٦ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنا أحمد بن علي بن الحسن ثنا أبو عيسى الترمذي ثنا أبو جعفر محمد بن الحسين وعلي بن محمد وأحمد بن عبدة قالوا ثنا عيسى بن يونس فذكره بإسناد نحوه غير أنه لم يكن بالطويل الممغط وبالقصير المتردد والكند أجرد ذو مسربة قال أبو جعفر: سمعت الأصمعي يقول في تفسير صفة النبي وسر الممغط الذاهب طولاً والمتردد الداخل بعضه في بعض قصراً فأما القطط الشديد الجعودة والرجل الذي في شعره حجونة قليلاً وأما المطهر فالبادن الكثير اللحم والمكلثم المدور الوجه يعني يقول فليس لذلك، والمشذب الذي في ناصيته حمرة، والأدعج الشديد سواد العينين والأهدب الطويل الأشفار، والكتد مجتمع الكتفين وهو الكاهل، والمسربة هو الشعر الدقيق، الذي كأنه قضيب من الصدر إلى السرة، والشئن الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين، والتقلع أن يمشي بقوة، والصبب الحدور یقول انحدر إلى الصبوب وصبب وقوله جليل المشاش يريد رؤوس المناكب والعشيرة الصحبة والبديهة المفاجأة يقال بدهته بأمر: أي فاجأته . ١٤١٧ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا زهير عن أبي إسحاق قال: قيل للبراء أكان وجه رسول الله وَل ليه کالسیف؟ قال: لا بل کالشمس. رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن زهير وأخرجه مسلم من ------ - -- -- حديث جابر بن سمرة غير أنه قال: لا بل مثل الشمس والقمر مستديراً. (١) في الشمائل لابن كثير (معرفة) ص ٥١. ١٤١٦ - أخرجه الترمذي (٣٦٣٨) من طريق عيسى بن يونس - به وقال الترمذي: حسن غريب ليس إسناده بمتصل. ١٤١٧ - أخرجه البخاري (٥٦٥/٦ - فتح) عن أبي نعيم - به. ١٥١ ١٤ - باب في حب النبي #/ فصل في خَلْقِه وخُلُقه قال الإمام أحمد رحمه الله : روينا في رواية أخرى عن جابر بن سمرة أنه قال: رأيت النبي ◌ّر في ليلة أضحيان وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فلهو كان أحسن في عيني من القمر. ١٤١٨ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أن أبو حامد بن بلال ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا المحاربي عن أشعث عن أبي إسحاق عن جابر بن سمرة قال: رأيت النبي ﴿ فذكر هذا الحديث الأخير. ١٤١٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا يحيى بن أبي مسرة ثنا خلاد بن يحيى ثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله و لم قد شمط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا أدهن لم يتبين وإذا شعث رأسه تبين وكان كثير شعر اللحية. فقال رجل: وجهه مثل السيف. قال: لا بل كان مثل الشمس والقمر وكان مستديراً. قال: ورأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده. أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن إسرائيل. ١٤٢٠ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنا أبو سعيد الأحمسي ثنا الحسن بن حميد ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا عبدالله بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله التيمي عن أسامة بن زيد عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن یاسر قال : ١٤١٨ - أخرجه الترمذي (٢٨١١) من طريق أُشعث - به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأشعث. ١٤١٩ - أخرجه مسلم (١٨٢٣/٤) من طريق عبيدالله عن إسرائيل - به. ١٤٢٠ - أخرجه المصنف في الدلائل (١ / ٢٠٠) من طريق عبدالله بن موسى التيمي - به. وقال الهيثمي في المجمع (٨ / ٢٨٠) رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله وثقوا. أ - - ١٥٢ ١٤ - باب في حب النبي وَلَّ/ فصل في خَلْقه وخُلُقه قلت للربيع: صفي لي رسول الله وسلّ فقالت : يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة . ١٤٢١ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ثنا أبو مسلم أن الحجاج بن المنهال حدثني حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله سر أزهر اللون كان عرقه اللؤلؤ إذا مشى تكفأ ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كفه ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحته مسكة ولا غيرها وَلآه . أخرجه مسلم من حديث حماد. ١٤٢٢ - أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ ثنا محمد بن أيوب أنا أبو الربيع ثنا حماد بن زيد ثنا ثابت عن أنس قال: خدمت النبي والآن عشر سنين فما قال لي أف قط ولا قال لي لشيء مما يصنعه الخادم لم فعلت كذا وكذا أو هلا فعلت كذا وكذا . رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع . ١٤٢٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبدالله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا سليمان بن حرب وسعيد قالا : ثنا حماد عن ثابت عن أنس قال: كان رسول اللّه وَلّر من أجمل الناس ومن أجود الناس ومن أشجع الناس. رواه البخاري عن سلیمان ورواه مسلم عن سعید بن منصور. ورويناه عن أبي التياح عن أنس قال: كان رسول الله وَّر أحسن الناس خلقاً . ١٤٢٤ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنا أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمدٍ بن ١٤٢١ - أخرجه مسلم (١٨١٥/٤) من طريق حماد - به . (١) في الصحيح ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله وَطير. الشعب ص ١٧٣ حـ ٠٥٪ ١٤٢٢ ۔ أخرجه مسلم (١٨٠٤/٤) عن سعيد بن منصور وأبي الربيع عن حماد بن زي - به. ١٤٢٤ ۔ أخرجه مسلم (١٨١٤/٤) عن أبي کریب عن ابن معاوية - به. ١٥٣ ١٤ - باب في حب النبي ◌َّ / فصل في خَلْقه وخُلُقه سلمة ثنا إسحاق بن إبراهيم وهناد بن السري قالا : أنا أبو معاوية عن هشام بن عروه عن أبيه عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله وَلل ضرب خادماً قط ولا ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما ينل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن يكون لله فإذا كان الله انتقم منه ولا عرض له أمران إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثماً فإذا كان إثماً كان أبعد الناس منه وَله . رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية . ١٤٢٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ثنا عبدالله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عمرو بن عاصم وأبو عمر قالا : ثنا همام عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن سعد بن هشام بن عامر الأنصاري أنه حدثه قال : قلت يا أم المؤمنين - يعني عائشة - حدثيني عن خلق رسول الله وَلّ قالت : ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإن خلق رسول الله وَّ كان القرآن. أخرجه مسلم في الصحيح . قال البيهقي رحمه : ١٤٢٦ - وروينا عن الحسن عن سعد بن هشام قال: قلت لعائشة رضي الله عنها ما كان خلق رسول الله ورس له قالت: قال الله عز وجل: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [القلم: ٤] فخلقه القرآن. أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ثنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب ثنا عبدالله بن عثمان أنا عبدالله بن المبارك ثنا المبارك ثنا الحسن فذكره. ١٤٢٧ - وروينا عن يزيد بن بابنوس أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن : ذلك فقالت : اقرأ سورة المؤمنين فقرأ حتى بلغ العَشْر فقالت: هكذا كان خلقه . ١٤٢٥ - أخرجه مسلم (١ /٥١٢ - ٥١٤) من طريق قتادة - به أثناء حديث طويل. ١٤٢٧ - أخرجه الحاكم (٣٩٢/٢) والمصنف في الدلائل (١ /٣٠٩) من طريق يزيد بن بانبوس - به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . - - -- - - - ١٥٤ - ١٤ - باب في حب النبي ◌َّ / فصل في خَلْقه وخُلُقه ١٤٢٨ - وروينا عن أبي الدرداء أنه سأل عائشة عن ذلك فقالت : كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه . ١٤٢٩ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: دخل علينا رسول الله وَالر فقال(١) عندنا فعرق فجأت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ النبي وَالر فقال: ((يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين)). قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب. قالت ثابت: قال أنس ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً من أطيب من ريح رسول الله وَله ولا مسست شيئاً قط ديباجاً ولا حريراً ألين مساً من رسول الله ◌َّ﴾(٢) قال: وخدمتُه عشر سنين بالمدينة وأنا غلام وليس كل امرىء ما يشتهي صاحبي أن أكون فما قال لي فيها أف وما قال لي لم فعلت هذا وإلا فعلت . قال: وكان رسول الله بَّل إذا صلى الغداة جاء خدم بآنيتهم فيها الماء فما أتوا بإناء إلّ غمس يده فيها فربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها، هذه أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيح على ما ذكرناه في غير هذا الموضع. ١٤٣٠ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي من أصل كتابه ثنا الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ثنا جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي حدثني رجل بمكة عن ابن أبي هالة التميمي عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصَّافاً عن حلية النبي ◌َّ وأنا أشتهي أن يصف لي شيئاً منها أتعلق به قال: كان رسول الله ﴿ فخماً مفخماً يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رَجِل الشعر إن انفرقت ١٤٢٩ - أخرجه مسلم (٤ /١٨١٥) عن زهير بن حرب هاشم بن القاسم أبو النضر - به . (١) من القيلولة. ١٤٣٠ - دلائل النبوة (١ /٢٨٥ - ٢٩٢) من طريق مالك بن إسماعيل - به. ١٥٥ ١٤ - باب في حب النبي ◌َّ / فصل في خَلْقه وخُلُقه عقيصته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون واسع الجبين، أزج الحاجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمه أشم كث اللحية سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، ! معتدل الخلق، بادن متماسك سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين، وأعالي الصدر طويل الزندين، رحب الراحة سبط القصب شئن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال قلعاً يخطو تكفؤاً ويمشي هوناً، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه، يبدأ من لقيه بالسلام . قال: قلت صف لي منطقه؟ قال: كان رسول اللّه ◌َ﴿ متواصل الأحزان، دائم الفكر، ليست له راحة ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول ولا تقصير، دمث ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وإن دقت ولا يذم منها شيئاً ولا يذم ذواقاً، ولا يمدحه وفي رواية غيره لم يكن ذواقاً ولا مدحة ولا تغضبه الدنيا وما كان لها فإذا تعوطى الحق، لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها يضرب براحته اليمنى على باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام. قال: فكتمها الحسين زماناً، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئاً . 1 ١٥٦ ١٤ - باب في حب النبي ◌َّة / فصل في خَلْقه وخُلُقه قال: قال الحسين: سألت أبي عن دخول رسول الله وَالله قال: كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزءاً لله تعالى وجزءاً لأهله وجزءاً لنفسه ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس، فيرد ذلك على العامة والخاصة ولا يدخره عنهم شيئاً وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول لهم: ليبلغ الشاهد الغائب وابلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فإنه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون عليه رواداً ولا يتفرقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة قال: وسألته عن مخرجه کیف کان یصنع فیه . فقال: كان رسول الله وَلم يخزن لسانه إلا مما يعنيه ويؤلفهم ولا يفرقهم. أو قال: يتفرقهم شك أبو غسان ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم . ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي على أحد بِشْرَه، ولا خلقه ويتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهيه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر من الحق ولا يجوزه الذين يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة وموازرة . قال: فسألته عن مجلسه . فقال: كان رسول الله وَلّ لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ويعطي كل جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه في حاجة صابرة حتى يكون هو المنصرف، من سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس منهم بسطه وخلقه فصار لهم أباً وصاروا في الحق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ١٥٧ ١٤ - باب في حب النبي گئچ/ فصل في بيانه وفصاحته ترفع فيه الأصوات، ولا تؤين فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته متعادلين، متفاضلين فيه بالتقوى متواضعين يوقرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة ويحوطون أو قال: يحفظون فيه الغريب. قال: قلت: کیف کانت سيرته في جلساته. قال: كان رسول الله وَ ل دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مداح، يتغافل عمل لا يشتهي ولا يويس منه ولا يحبب فيه قد ترك نفسه من ثلاث: كان لا يذمر أحداً ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا بما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعوا عنده بشيء من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم، حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فارفدوه ولا يقبل الثناء من مكافىء ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قیام . قال: قلت: کیف کان سكوته؟ قال: كان سكوت رسول الله وَلّ على أربع الحلم والحذر والتقدير والتفكير فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس. وأما تذكره أو قال تفكيره ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم والصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى ليقتدي به وتركه القبيح لينتهي عنه واجتهاده في الرأي فيما هو أصلح لأمته والقيام لهم فيما جمع لهم الدنيا والآخرة. فصل في بيان النبي ◌ُاللّ وفصاحته قال الحليمي رحمه الله : وهذا أشهر وأظهر من أن نحتاج إلى وصفه ولو لم يكن على ذلك دلالة سوى أن الله تعالى نصبه منصب البيان لكتابه فقال تعالى : -. . ١٥٨ ١٤ - باب في حب النبي ◌َّر/ فصل في بيانه وفصاحته ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ [النحل / ٤٤]. لكان كافياً فإنه لو لم يكن أتاه البيان لكتابه ولم يرق فیه إلى أعلى الدرجات لما رضيه ليبين كتابه وكشف عن معاني خطابه . وقد جاء عنه رَّر أنه سئل عن سحائب مرت وذكر الحديث الذي : ١٤٣١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي أنا أبو عمرو بن مطر ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ثنا يحيى بن معين ثنا عباد بن العوام ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث يعني التميمي عن أبيه قال : قال رسول اللّه وَيّر في يوم دجن: ((كيف ترون بواسقها؟)) قالوا: ما أحسنها وأشد تراكمها قال: فكيف ترون قواعدها؟ قالوا: ما أحسنها وأشد تمكنها قال: کیف ترون جونها؟ قالوا: ما أحسنه وأشد سواده قال : فكيف ترون رحاها استدارت؟ قالوا: نعم ما أحسنها وأشد استدارتها قال: كيف ترون برقها خفواً أو وميضاً أم يشق شقاً؟ قالوا: بل يشق شقاً. قال: الحياء فقال له رجل يا رسول الله ما أفصحك ما رأينا الذي هو أعرب منك. قال: حق لي وإنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين. قال أبو عبيد قوله قواعدها يعني قواعد السحاب وهي أصولها المعترضة وفي آفاق السماء وأما البواسق ففروعها المستطيلة في السماء إلى وسط السماء وإلى الأفق الآخر والجون الأسود وقوله : رحاها فرحاها استدارة السحاب في السماء والخفق هو الاعتراض من البرق في نواحي بجسمٍ والوميض أن يلمع قليلاً ثم يسكن وليس له اعتراض وأما الذي يشق شقاً فاستطارته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يميناً وشمالاً والحياء هو المطر الواسع الغزير. ١٤٣٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن الكارزي ثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيدة فذكره. ١٤٣١ - أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (١٧٢/٦) من طريق عباد بن عباد المهلبي عن موسی بن محمد - به . ١٥٩ ١٤ - باب في حب النبي ◌َّ/ فصل في بيانه وفصاحته ١٤٣٣ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا محمد بن الحسن الشيباني أبو جعفر ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا يحيى بن بريدة ومحمد بن الفضل الخراساني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن. عباس قال: قال رسول اللّه وَ ليقول: ((أحبوا العرب لأني عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي)). قال الحليمي(١) رحمه الله وإذا ما تُتبع ما في كتبه ومحاوراته من الألفاظ الجزلة وُجِدَتْ كثيرة فمنها كتابه لوائل بن حجر الحضرمي ((من محمد رسول الله إلى الاقيال العباهلة من أهل حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة على التبعة شاة والنتمة لصاحبها وفي السبوب الخمس لا خلاط ولا وراط ولا ساق ولا شغار ومن أجبی فقد أربی وكل مسكر حرام)). ١٤٣٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن الكارزي أنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيدة ثنا سعيد بن عفير عن ابن أبي لهيعة عن أشياخه من حضرموت يرفعونه قال: وحدثنيه يحيى بن بكير عن بقية بن الوليد بسنده قال أبو عبيد : الأقيال ملوك اليمن دون الملك الأعظم والعباهلة والتبعة الأربعون من الغنم والنتمة فقال: إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى يبلغ الفريضة الأخرى ويقال إنها الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة قال: وقوله : لا خلاط ولا وراط لقوله لا يجمع بين المتفرق ولا يفرق بين مجتمع والوراط الخديعة والفتن وقوله : لا شغار لا يزوج الرجل أمته أو أخته الرجل على أن يزوجه الآخر أمته أو أخته على أن يضع كل واحد منهما صداق الأخرى. ١٤٣٣ - أخرجه الحاكم (٨٧/٤) والعقيلي في الضعفاء (٣٤٨/٣) من طريق العلاء بن عمرو الحنفي - به. وقال العقيلي : منكر لا أصل له وقال الحاكم تابعه محمد بن الفضل عن ابن جريج . قال الذهبي: أظن الحديث موضوعاً. (١) المنهاج للحليمي (٧٧/٢ و٧٨). ٠,٠ ١٦٠ ١٤ -باب في حب النبي آهـ/ فصل في بيانه وفصاحته ١٤٣٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أبادي ثنا أبو قلابة ثنا محمد بن حجر الحضرمي ثنا سعد بن عبد الجبار عن أبيه عن وائل بن حجر أن النبيَّ وَّ كتب له كتاباً ولا جنب ولا وراط ولا " شغار في الإِسلام وكل مسكر حرام. قال الحليمي رحمه الله : وله من الكتب الفصيحة ما هو موجود عند الفقهاء والكتاب من أراد أن يزداد علماً بفصاحه نبيه وَّليل وبلاغته فلينظر فيها وليتأملها وكان وَّر يقول أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصاراً. ١٤٣٦ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن يونس ثنا شعيب بن بيان الصفار ثنا شعبة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((أعطيت جوامع الكلم)) واختصر لي الحديث اختصاراً. قال البيهقي رحمه الله : ١٤٣٧ - وروينا في الحديث الثابت عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي وَلّ أنه قال: ((بُعثت بجوامع الكلم)). والظاهر أنه أراد به القرآن وعلى ذلك يدل سياق الحديث الذي عن عمر في ذلك وقد حمله الحليمي رحمه الله على كلام النبي مّ وكلاهما محتمل فقد . ١٤٣٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبدالله بن برهان وأبو الحسين بن الفضل قالوا أنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : ثنا الحسن بن عرفة ثنا هشيم بن بشير عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي عن أبي فروة عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله قال: ((أعطيت قواتح الكلام وخواتمه وجوامعه)). فقلنا : يا رسول الله علمنا مما علمك الله فعلمنا التشهد في الصلاة. ١٤٣٧ - أخرجه مسلم (٣٧١/١ و٣٧٢) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب - به . ١٤٣٨ - أخرجه ابن أبي شيبة كما في الكنز (٢٢٣٤٤).