النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ١٣ -باب التوكل والتسليم ١١٦٦ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن عقّار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، أنّ رسول الله وَ ليل قال: (لم یتوگّل من استرقی أو اکتوى)). قال الإمام أحمد رحمه الله: وذلك لأنّه رَکِبَ ما يُستحبّ التنزيه عنه من الاكتواء والاسترقاء لما فيه من الخطر، ومن الاسترقاء بما لا يعرف من كتاب الله عزّ وجلّ أو ذكره لجواز أن يكون ذلك شركا، أو استعملها معتمداً عليها لا على الله تعالى فيما وضع فيهما من الشفاء، فصار بهذا أو بارتكابه المكروه بريئاً من التوكّل، فإن لم يوجد واحدٌ من هذين وغيرهما من الأسباب المباحة لم يكن صاحبها بريئاً من التوكل والله تعالى أعلم. وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في الكيّ والرقي والأدوية في الربع الأخير. من كتاب السنن. وأما التطيّر بزجر الطائر وإزعاجها عن أوكارها عند إرادة الخروج للحاجة . حتّى إذا مرّت على اليمين تفاعل به، ومضى على وجهه، وإن مرّت على الشمال تشاءم به وقعد، فهذا من فعل أهل الجاهلية الذي كانوا يوجبون ذلك، ولا يضيفون التدبير إلى الله عزّ وجلّ، فَمَنْ فعل من أهل الإِسلام على هذا الوجه استحق الوعيد دون الثناء. ١١٦٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله قال: قال رسول الله رَالله قال: ١١٦٦ - أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي في مسنده (٦٩٧). ١١٦٧ - أخرجه أبو داود (٣٩١٠) والترمذي (١٦١٤) وابن ماجة (٣٥٣٨) والحاكم (١٨/١) من طريق سلمة بن كهيل - به وقال الترمذي: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل وقال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول كان سليمان بن حرب يقول: في هذا الحديث ومنا ولكن الله يذهبه بالتوكل قال سليمان: هذا عندي قول عبد الله بن مسعود وما منا . ٦٢ ١٣ - باب التوكل والتسليم ((الطّيرةُ شرك وما منّا إلّ ولكن الله يُذهبه بالتوكّل)). قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: يريد - والله تعالى أعلم - الطيرة شركٌ على ما كان أهل الجاهلية يعتقدون فيها ثم قال: ((وما منّا إلّ)) يقال هذا من قول عبد الله بن مسعود وليس من قول النبي وَ ل8﴿ وقوله: وما مِنّ الْأوقع في قلبه شيء عند ذلك على ما جرت به العادة، وقضت به التجارب، لكنّه لا يقرّ فیه بل يحسن اعتقاده أن لا مدّبر سوى الله تعالى فيسأل الله الخير ويستعيذ به من الشرّ، ويمضي على وجهه متوكّلاً على الله عزّ وجلّ. كما روينا عن النبي وَ ﴿ قال: ((إذا أُرِيتَ من الطيرة ما تكره فقل الّلهم لا يأتي بالحسنات إلّا أنتَ، ولا يدفع السّيّئاتِ إلّا أنتَ، ولا حول ولا قوة إلّ بك)). وقد ذكرنا طرفاً من هذه الأخبار وما قيل فيها في كتاب السنن. ١١٦٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد السبيعي في آخرين، قالوا ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن خالد بن خليّ، ثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عتبة أنّ أبا هريرة قال: (سمعت النبي وَّ. يقول : ((لا طيرةَ وخيرها الفألْ)) قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمةُ الصالحةُ يسمعُها أحدُكم)). أخرجاه في الصحيح من حديث أبي اليمان عن شعيب بن أبي حمزة. ١١٦٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، قال: أنا محمد بن راشد، ثنا سهل - أظنّه ابن بكار - ثنا وهيب بن خالد، عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة قال أنّ رسول الله اَلٍّ: ((سمع كلمةً من رجلٍ فأعجبتْه فقال قد أخذنا فالَك من فيك)). ١١٧٠ - أخبرنا ابن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن ١١٦٨ - أخرجه البخاري (١٧٤/٧) ومسلم (٤ /١٧٤٦) من طريق أبي اليمان عن شعيب - به. ١١٦٩ - أخرجه أبو داود (٣٩١٧) وأحمد (٣٨٨/٢) من طريق وهيب عن سهيل عن رجل عن أبي هريرة . ١١٧٠ - أخرجه أبو داود (٣٩٢٠) وأحمد (٣٤٧/٥) من طريق هشام - به. ٦٣ ١٣ - باب التوكل والتسليم عبد الله، ثنا مسلم هو ابن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه : أنّ النبي ◌َّه كان لا يتطيّر من شيء وكان إذا بعث عاملاً أو غلاماً سأل عن اسمه، فإن أعجبه اسمه فرحَ ورُئِيَ بشرى ذلك في وجهه، وإن کره اسمه رُئِيَ الكراهيةُ في وجهه، وإذا دخل القرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح بذلك، ورئي ذلك في وجهه، وإن كره ذلك رُئي كراهية ذلك في وجهه. ١١٧١ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب أبو أحمد، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر قال: ذُكرت الطِّرةُ عند رسول الله وَلَّ فقال: ((أصدقُها الفالُ ولا تَرُدُّ مسلماً، فإذا رأيت من الطائر ما تكره فقل الّلُهُمّ لا يأتي بالحسنات إلّ أنت، ولا يدفع السيّئات إلّ أنت، ولا حول ولا قوة إلّ بالله)). ١١٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد بن الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر عن إسماعيل بن أمية، قال: قال رسول الله (كالآتى : («ثلاثةٌ لا يعجزهنّ ابنُ آدم: الطيرةُ، وسوء الظنّ، والحسد قال: فيُنجيك من الطيرة إن لا تعمل بها، ويُنجيك من سوء الظنّ إن لا تتكلّم، وينجيك من الحسد إن لا تبغي أخاً سواءاً)). وهذا منقطع . ١١٧٣ - وقد أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا أحمد بن هارون بن روح، ثنا محمد بن جعفر، ثنا يحيى بن السكن، ثنا شعبة، عن محمد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ويليه : ١١٧١ - أخرجه أبو داود (٣٩١٩) من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت - به. ١١٧٢ - أخرجه المصنف من طريق عبد الرزاق (١٩٥٠٤) وقال البغوي في شرح السنة (١١٤/١٣) سنده منقطع . ١١٧٣ - عزاه صاحب الكنز (٢٨٥٦٣) إلى المصنف فقط. ٦٤ ١٣ - باب التوكل والتسليم ((في الإِنسان ثلاثة: الطّيرة، والظنّ، والحسد، فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع، ومخرجه من الظنّ ألّ يحقّق، ومخرجه من الحسد أن لا يبغي)). ١١٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يزيد، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا محمد بن جعفر، ثنا يحيى بن اليمان، ثنا شعبة، عن محمد بن إسحاق، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله فذكره. ١١٧٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل بن الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة قال: قال ابن عباس: إن مضيت فمتوكّلٌ، وإن نكَصْتَ فمتَطَّر. ١١٧٦ - وبهذا الإِسناد عن قتادة أنّ كعباً قال: قال الله عزّ وجلّ: ليس من عبادي من سحَر أو سُحِر له، أو كَهنَ أو كُهِن له، أو تَطِيّر أو تُطيّر له، لكن مِنْ عبادي مَنْ آمنَ وتوكّل عليّ . ١١٧٧ - أخبرنا أبو الحسن العلوي، أنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي، أنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا أبو المُحَيّاة، عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء عن النبي ێ قال: ((مَنْ تَكَهَّن أو تقسَّم، أو تطيِّر طيرةً فردّه عن سفره لم ينظر إلى الدرجات من الجنّة يوم القيامة)). وكذلك رواه رقبة بن مسقلة وعكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير. ١١٧٤ - أخرجه ابن صصرى في أماليه والديلمي عن أبي هريرة كما في كنز العمال (٢٨٥٦٤) وأخرجه البغوي في شرح السنة (١١٤/١٣) من طريق حماد عن محمد بن إسحاق عن علقمة بن أبي علقمة مرفوعاً ولم يذكر أبا هريرة وقال البغوي مرسل. ١١٧٧ - عزاه البرهان فوري في كنز العمال (١٧٦٥٥) إلى المصنف. ٦٥ ١٣ - باب التوكل والتسليم . ١١٧٨ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني أحمد بنوصعيد المعداني المنصور الفقيه : أقول لمنذري بالفراق وما هو من شرّه کامن ذنوبي أخاف فأما الفراق فإنّي من شرّه آمن ١١٧٩ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا القاسم غانم بن حمويه، يقول: سمعت محمد بن الرومي يقول: قيل لبعض الحكماء لم يهونُ عليكم معشرَ الحكماء قول أصحاب النجوم؟ قال: لأنّهم إن حدَّثوا بخير فلم يستطيعوا تعجيله، وإن حَدَّثوا بشرِّ حَدَّثونا ولم يستطيعوا دفعَه . ١١٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أنّ درّاجاً حدّثه أنّ أوس بن بشر المعافري حدّثه أنّ عبد الله بن عمرو التقي هو وكعب ذو الكتابين فقال عبد الله الكعبٍ: علمُ النجوم؟ فقال كعب: لا خير فيه، فقال عبد الله: لِمَ؟ قال: ترى فيه ماً تكره، وتزيدُ الطيرة. فقال كعب: فإن مضى فقال الّلهم لا طِيرَ إلّ طيرُك ولا خيرَ إلّ خيرك، ولا ربَّ غيرُك ثم سكت فقال عبد الله: ولا حول ولا قوة إلّ بك قال كعب: جاء بها عبد الله والذي نفسي بيده إنّها لرأس التوكّل، وكنز العبد في الجنّة، ولا يقولنّ عبدٌ عند ذلك ثم يمضي إلّ لم يضرّه شيء قال عبد الله : أفرأيت إن لم يمضِ ودفعه، قال: طعم قلبَه طعمَ الإِشراك. ١١٨١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن أياد بن لقيط، عن أبي رمثة، قال: أتيتُ النبيِ وَّ فإذا خلف كتفه مثلُ التَّفَّاحة فقلتُ يا رسول الله إنّي أداوي فدعني أطبّها وأداويها. قال: ((طبيبُها الّذي خلقها)). قال الإِمام أحمد رحمه الله: وهذا إنّما امتنع من مداواته لأنّه كان خاتم ١١٧٨ - أحمد بن سعيد هو: ابن محمد بن حمدان أبو العباس الفقيه المعداني الأزدي. ١١٨٠ - الجلاح هو: أبو كثير المصري له ترجمه في التقريب روى له مسلم وغيره. ١١٨١ - أخرجه أبو داود (٤٢٠٧) وأحمد (٢٢٧/٢ و٢٢٨) من طريق أياد بن لقيط - به. ولفظ أبي داود: ((الله الطبيب بل أنت رجل رفيق، طبيبها الذي خلقها)). 1 1 ٦٦ ١٣ - باب التوكل والتسليم النبوة وكانت إحدى آياته المذكورة من صفته والله تعالى أعلم. ١١٨٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو عبد الرحمن، عن حيوة بن شريح، حدثني بكر بن عمرو، أنّه سمع عبد الله بن هبيرة، أنّه سمع أبا تميم الجيشاني أنّه سمع عمر بن الخطّاب أنّه سمع رسول الله ٹ يقول - ح. وحدثنا أبو الحسن العلوي، أنا أبو بكر محمد بن علي النجاد الحافظ، حدثنا محمد بن أحمد بن أنس المقرىء، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا حيوةٍ بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ◌َلا يقول: ((لو توكّلتَ على الله حقّ توكّله لرزقت كما يُرْزق الطيرُ تَغدُوا خماصاً، وتَروح بطاناً)). قال وفي رواية يعقوب: ((لو أنكم تتوكّلون على الله حقَّ توكّله لرَزَقكم كما يَرِزُقُ الطيرَ تَغْدُو خماصاً وتروح بطاناً». ١١٨٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا علي بن حمشاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء فذكره بمثل إسناد العلوي غير أنّه قال: قال رسول الله ◌َالتر : ((إنّكم لو توكّلون على الله حقّ توكّله لرزقكم كما يرزُقُ الطيرَ تغدُو خماصاً، وتورحُ بِطاناً)). قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: وليس في هذا الحديث دلالةٌ على القعود عن الكسب بل فيه ما يدلّ على طلب الرزق، لأنّ الطير إذا غَدَتْ فإنّما ١١٨٢ - ١١٨٣ - أخرجه الترمذي (٢٣٤٤) من طريق حيوة بن شريح - به. وأخرجه ابن ماجة (٤١٦٤) من طريق عبد الله بن هبيرة - به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأبو تميم الجيشان اسمه عبد الله بن مالك . ٦٧ ١٣ - باب التوكل والتسليم تغدُو لطلب الرزق وإنّما أراد - والله تعالى أعلم - لو توكّلوا على الله تعالى في ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم ورأوا أنّ الخير بيده ومِنْ عنده لم ينصرفوا إلّ سالمين غانمين كالطّر تغدو خماصاً، وتروح بطاناً لكنّهم يعتمدون على قوّتهم وجَلدهم ویغِشُّون ویکذِبون، ولا ينصحون وهذا خلاف التوكّل. ١١٨٤ - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد العدل، ثنا محمد بن إسحاق السراج، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوْاِ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النساء: ٢]. قال: لا تعجل الرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قد قُدِّر لك. ١١٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الربيع، ثنا الشافعي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمروبن أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن حنطب أنّ رسول الله وَّ قال: ((ما تركتُ شيئاً ممّا أمركم به الله إلّ وقد أمرتُكْم به، وما تركتُ شيئاً ممّا نهاكم الله عنه إلّ وقد نَهيتُكم عنه، وإنّ الرُّوحَ الأمينَ قد نَفَثَ في رُوعي أنّه لن تموتَ نفسٌ حتّى تَستَوفي رزقها فأجمِلُوا في اطلب)). ١١٨٦ - ثنا الإِمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أنا أبو بكر ١١٨٤ - عزاه السيوطي في الدر المنثور (١١٧/٢) إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمصنف. أخرجه ابن جرير الطبري (١٥٣/٤) من طريق سفيان - به بلفظ الحرام مكان الحلال. ومن طريق عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بلفظ ((الحلال بالحرام)). ١١٨٥ - أخرجه المصنف من طريق الشافعي في مسنده (ص ٢٣٣). وأخرجه المصنف في كتاب الأسماء والصفات (ص ١٩٨) عن أبي سعيد بن أبي عمرو في آخرین عن أبي العباس محمد بن يعقوب - به. ١١٨٦ - أخرجه الحاكم (٢ /٤) من طريق عبد الله وهب - به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وانظر السنة لابن أبي عاصم (١٨٣/١). - ٦٨ ١٣ - باب التوكل والتسليم ؟ محمد بن علي بن إسماعيل الشافعي، ثنا إسحاق بن بنان الأنماطي، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله مَ له : ((لا تَسْتَبطِؤوا الرزقَ، فإنّه لم يكن عبدٌ يموتُ حتى يبلغه آخرُ رزق هو له فاتّقوا الله، وأُجمِلوا في الطلب من الحلال وترك الحرام)). وفي هذا ما دلّ على أنّه أمر بطلب الرزق إلّا أنّه أمر بإجماله، وإجمال الطلب هو أن يطلبه من الحلال معتمداً على الله عزّ وجلّ، ولا يلاحظ في طلبه قواه ومکایده وحِیله ولا يطلبه من الحرام. ١١٨٧ - أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أنا أبو بكر الشافعي، أنا جعفر بن محمد بن الأزهر، ثنا المفضّل بن غسان الغلابي، ثنا أبو داود الطيالسي، عن ابن المبارك، عن سعد بن سعيد، أخى يحيى بن سعيد الأنصاري، ثنا الزهري، حدثني رجل من بُلَيّ قال: انطلقتُ مع أبي إلى النبي ◌َّ ﴿ فناجى أبي دوني فقلت لأبي: ما قال لك رسول الله وَّ قال: قال: ((إذا أردتَ أمراً فعليك بالتؤدة حتى يجعل الله لك مخرجاً أو قال فرجاً)). ١١٨٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا علي بن بندار، ثنا ١١٨٧ - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٨٨٨) من طريق الزهري عن رجل من بلىّ - به بلفظ. إذا أردت أمراً فعليك بالتؤدة حتى يريك الله منه المخرج أو حتى يجعل الله لك مخرجاً . ١١٨٨ - قال العراقي كما في إتحاف السادة (١٦٧/٨) رواه أبو نعيم من حديث خالد بن رافع وقد اختلف في صمتبته ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب من رواية مالك بن عمرو المعافى مرسلًا. قال الزبيدي : وقد رواه ابن ماجة في القدر والديلميْ وابن النجار من حديث ابن مسعود ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد والخرائطي وابن أبي الدنيا وأبو نعيم والبيهقي وابن عساكر من حديث مالك بن عبد الله الغافقي . ورواه البغوي وابن قانع وابن أبي الدنيا وأبو نعيم والبيهقي وابن عساكر من حديث خالد بن رافع وقال البغوي: ولا أعلم له غيره ولا أدري له صحبة أم لا . ورواه ابن يونس في تاريخ من دخل مصر من الصحابة من طريق عياش بن عباس عن أبي .-- ٦٩ ١٣ - باب التوكل والتسليم محمد بن أحمد بن يحيى الترمذي، ثنا أبو حفص عمر بن عميرة التّنيْسي - ح. وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو العباس بن ميكال، ثنا علي بن سعيد، ثنا الصغاني - ح. وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني قالا: ثنا ابن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد، حدثني عياش بن عباس، أنّ عبد الملك بن مالك الغفاري حدّثه أنّ = موسى الغافقي وإسمه مالك بن عبد الله أن النبي يغير نظر إلى ابن مسعود فقال: لا يكثر همك ما یقدر یکون وما ترزق یأتك. وقال الحافظ في الإِصابة: خالد بن رافع ذكره البخاري فقال يروي عن النبي وَّ وعنه مالك بن عبد الله . وقد ذكره ابن حبان فقال يروى المراسيل. وأخرج حديثه ابن منده من طريق سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد المعري عن عياش عن عبد الله المغافري أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه عن خالد بن رافع أن رسول الله وليه قال لابن مسعود فذكره. قال سعيد وحدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة عن عياش عن مالك بن عبد الله قال ابن منده وقال غيره عن عياش عن جعفر عن مالك مثله ورواه البغوي من رواية سعيد عن نافع وذكر الاختلاف في صحبة خالد. وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق سعيد بن أبي أيوب عن عياش بن عباس عن مالك بن عبد الله المعافري أن النبي وير قال لابن مسعود فذكره ولم يذكر خالد بن رافع والاضطراب فیه من عیاش بن عباس فإنه ضعيف. وقال في ترجمة مالك بن عبد الله المعافري قال ابن يونس ذكر فيمن شهد فتح مصر وله رواية عن أبي ذر روى عنه أبو قبيل وقال أبو عمر روى عن النبي ◌َّر انه قال لا يكثر همك ما یقدر یکن وما ترزق یأتك. قال الحافظ وهذا الحديث أخرجه ابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم في الوحدان والبغوي كلهم من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى عن سعيد بن أيوب عن أيوب عن عياش بن عباس العقباني عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن مالك بن عبد الله المعافري أن النبي ◌َّار قال لابن مسعود فذكره. هذا سياق الحسن بن سفيان وسقط جعفر من رواية الآخرين. وقال البغوي لم يروه غير أبي مطيع وهو متروك الحديث. وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق من طريق أخرى عن العقباني فقال عن مالك بن عبادة الغافقي . ٢ ٧٠ ١٣ - باب التوكل والتسليم جعفر بن عبد الله بن الحكم حدّثه عن خالد بن رافع أنّ رسول الله وَّ قال لابن مسعود : ((لا تُكثِرَ همَّك. ما يُقَدَّرْ يَكُنْ، وما تُرْزَقْ يأتِك)). لفظ حديث الصغاني غير أنّ في رواية ابن أبي الدنيا عنه في إسناده أنّ عبد الملك بن نافع المعافري حدّثه کذا وجدته. وفي رواية التنيسي عن عبد الله بن مالك المعافري أنّ جعفر بن عبد الله بن الحکم حدثه، عن خالد بن رافع أو نافع. ورواه معاوية بن يحيى عن سعيد بن أبي أيوب عن عياش بن عباس عن مالك بن عبد الله المعافري قال: مرّ رسول الله ولو بابن مسعود فقال: ((لا تُكثِر همّك فإنّه ما يقدر یکن وما ترزق يأتك)). ١١٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران. أنا الحسين بن صفوان، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا محمد بن ناصح، ثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى أبي مطيع فذكره هكذا منقطعاً. ورواه أيضاً سلمة بن الخليل عن بقية . ورويناه في كتاب القدر من حديث يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن ابن مسعود عن النبي وَّ أنّه رآه مهموماً فقال هذا القول. قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: وهو إن صَحّ فليس فيه المنعُ من الطلب وإنّما فيه المنع من الهمّ، وذلك عملُ أهل الحرص الشديد، لا يزال أحدهم مع جدّه واجتهاده مهموماً قلقاً يخشى أن يضيع ما عنده ولا يأتيه ما ليس عنده وذلك خلاف التوكل . ١١٩٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا ١١٨٩ - انظر كتاب الآداب للمصنف (٩٥٠). ١١٩٠ - أخرجه ابن حبان في صحيحه (٩٨/٥ رقم ٣٢٢٩ - الإحسان). عن الحسن بن سفيان عن شيبان بن أبي شيبة - به . ٧١ ١٣ - باب التوكل والتسليم محمد بن غالب بن حرب، ثنا شيبان، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن ابن عمر أنّ سائلاً سأل النبي ◌َّ فإذا بتمرة عائرة فقال: ((أمَا إنّك لو لم تأتِها لأتتك)). ١١٩١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو عمرو بن نجيد السُّلمي، ثنا أبو بكر الإِسماعيلي، ثنا هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أمّ الدرداء، عن أبي الدرداء عن رسول الله وَالله قال: ((إنَّ الرِّزقَ يطلُبُ العبدَ كما يطلُبُه أجلُه)). وكذلك رواه هشام بن عمار عن الوليد مرفوعاً . والمراد بهذا ، والله تعالى أعلم - أنّ ما قُدِّر له من الرزق يأتيه، فَلْيَثِقْ به، ولا يجاوز الحدّ في طلبه. ١١٩٢ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن مطر، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: سمعتُ إسماعيل بن عبيد الله يقول: سمعت أمّ الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: لو أنّ رجلاً هَربَ من رزقه كهربه من الموت، لأدركه رزقُه کما یدرکه الموتُ. = بلفظ: خذها لو لم تأتها لأتتك. وعزاه المنذري في الترغيب (٥٣٦/٢) إلى الطبراني بإسناد جيد وابن حبان في صحيحه والبيهقي . ١١٩١ - أخرجه ابن حبان في صحيحه (٩٨/٥ رقم ٣٢٢٧ الإحسان) من طريق هشام بن خالد الأزرق - به . وقال المنذري (٥٣٦/٢) ورواه ابن حبان في صحيحه والبزار ورواه الطبراني بإسناد جيد إلا أنه قال: ((ان الرزق ليطلب العيد أكثر مما يطلبه أجله)) وقال البزار (٨٢/٢ رقم ١٢٥٤ كشف الأستار). لا نعلمه عن أبي الدرداء إلا بهذا الطريق ولم يتابع هشام على هذا وقد احتمله أهل العلم ٧٢ ١٣ - باب التوكل والتسليم فذكره موقوفاً على أبي الدرداء وهذا أصح والله أعلم. ١١٩٣ - وروي عن عطية عن أبي سعيد مرفوعاً بمعناه. وهو كما روي عن عمر بن الخطاب أنّه قال: ما من امرىء إلّ وله أثرٌ هو واطئه، روزقٌ هو آكله، وأجلٌ هو بالغه، وحنق هو قاتله حتّى لو أنّ رجلاً هرب من رزقه لاتّبعه حتّى يُدركه كما أنّ الموتَ يُدرك من هرب منه ألا فاتَّقُوا الله وأجملوا في الطَّلب. ١١٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، أنا يزيد بن الهيثم أن صبيح بن دينار حدّثهم قال: ثنا المعافى، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن أبي المحرر عن عمر بن الخطاب فذكره. وحين أمر بالإِجمال في الطلب علمنا أنّه لم يمنع من الكسب أصلاً، ولكن كَره له شدّة الحرص وكثرة الهمّ فِعلَ من يرى أنّ رزق الله إنّما يحصل بجدّه وجهده دون تقدیر خالقه ورازقه . ١١٩٥ - حدثنا الإِمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان املاء، قال: أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، أنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حفص عمر بن يزيد الرفاء بالبصرة، ثنا شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرّة، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَلقوله: = ووذكروه عنه وإسناده صحيح إلا ما ذكروه من تفرد هشام ولا نعلم له علة. وقال الهيثمي في المجمع (٧٢/٤) رجاله ثقات. ١١٩٤ - المعافى هو: ابن عمران الظهري الحميري أبو عمران الحمصي. ١١٩٥ - علي بن عبد العزيز هو: ابن المرزبان بن سابور أبو الحسن البغوي (سير ١٣ /٣٤٨). أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣٨/١٠ رقم ١٠٤٣٢) ومن طريق أبي نعيم في الحلية (١٠٩/٤ و١١٠) و(٩٨/٥) و(٢٠٥/٧) عن علي بن عبد العزيز - به. وقال أبو نعيم غریب من حديث عمرو وشعبة تفرد به عمر بن یزید الرفا. وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٩/١٠ و٢٣٤) فيه عمر بن يزيد الرفا وهو ضعيف. والحديث في الكامل في الضعفاء لابن عدي (١٧١٠/٥ و١٧١١) عن أبي عاصم جعفر بن إبراهيم الجزري عن علي بن عبد العزیز - به. وقال ابن عدي: عمر بن يزيد أبو حفص الرفاء بصري أحاديثه تشبه الموضوع. 1 ٧٣ ١٣ - باب التوكل والتسليم ((ما بالُ أقوام يُشَرّفون المُتْرفين ويستخِفُّون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافقَ أهواءهم، وما خالفَ أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعضٍ ويكفرون ببعض، ويسعَون فيما يُدْرك بغير سعي من القدر المقدور والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، ولا يَسعَون فيما لا يُدرَك إلّ بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور)). هذا حديث يعرفه بعمرو بن يزيد الرفّاء هذا وهو بهذا الإِسناد باطل ذكره أبو أحمد بن عدي الحافظ فيما أخبرنا أبو سعد الماليني عنه وروي ذلك بإسناد آخر أضعف منه لم أذكره . ١١٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا ابن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء أنّه قال: مالي أرَى علماءكم يذهبون، وأرى جُهَلاءكم لا يتعلّمون؟ اعلَمُوا قبل أن يُرِفِعِ العلِمُ فإنّ رفعَ العلم ذهابُ العلماء. مَالي أراكم تَحرِصُون على ما تُكُفِّل لكم به وتُضَيِّعون ما وُكّلتم به؟ لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل، هم الذين لا يأتون الصلاة إلّا دبراً، ولا يسمعون القرآن إلّ هجراً ولا يعتق محرَّرُوهم. هذا موقوف وفيه معنى اللفظ الذي في آخر الحديث المرفوع . ١١٩٧ - حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد ١١٩٦ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (١ /٢١٢) من طريق سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء مختصراً. وأخرجه أحمد في الزهد (٦٤/٢) من طريق الحصين بن عبد الرحمن السلمي - به. وأخرجه أبو نعيم (٢٢١/١) من طريق محمد بن فضیل - به. الشطر الثاني من أول قوله: مالي أراكم تحرصون .... الخ. ١١٩٧ - عزاه السيوطي في جمع الجوامع (٢ /١٠٠) إلى العسكري في الأمثال والبيهقي في الشعب. ونقل السيوطي ان البيهقي قوله: ضعيف بمرة. وقال ابن عبد البر في التمهيد : عثمان بن خالد ولا أعرفه ولا الراوي عنه. ٧٤ ١٣ - باب التوكل والتسليم الاخميمي بمكة، ثنا عبد الجليل بن عاصم المديني، ثنا هارون بن يحيى الحاطبي، ثنا عثمان بن عمر بن خالد - وقال مرة: عثمان بن خالد بن الزبير عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول :進む ((إنّما تكون الصنيعةُ إلى ذي دين أو حسبٍ، وجهادُ الضعفاء الحجُّ، وجهادُ المرأة حسنُ التَّبَعُّل لزوجها، وأَلتودُّد نصَّفُ الدين، وما عال امرؤ اقتصد، وواستنزِلُوا الرزقَ بالصدقة، وأبى الله أن يجعلَ أرزاقَ عباده المؤمنين من حیث یحتسبون)). وقال مرّةً أخرى: وما عال امرؤ قطُّ على اقتصاد. قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: وهذا حديث لا أحفظه على هذا الوجه إلّ بهذا الإِسناد وهو ضعيف بمرةٍ. فإن صحّ فمعناه: أبى الله أن يجعل جميعَ أرزاقهم من حيث يحتسبون، وهو كذلك فإنّ الله يرزُقُ عباده من حيثُ يحتسبون كما أنّ التّاجرَ يرزُقُه من تجارته، والحارث يرزقه من حراثته وغير ذلك، وقد يرزِقُهم من حيث لا يحتسبون كالرّجل يُصيبُ مَعْدِناً أو كنزاً، أو يموت له قريب فيرتُه، أو يُعطَى من غير إشراف نفس ولا سؤال ونحن لم نقل: إنّ الله تعالى لم يوصل أحداً إلى خير إلّ بجهدٍ وسعيٍ ؛ وإنّما قلنا: أنّه قد بيّن لخلقه وعباده طريقاً جعلها أسباباً لهم إلى ما يريدونَ فالأولى بهم أن يسلكوها متوكّلين على الله تعالى في بلوغ ما يؤملونه دون أن يُعرضُوا عنها، ويُجَرّدوا التوكل عنها وليس في شيء من هذه الأحاديث ما يفسد قولنا والله تعالى أعلم. ١١٩٨ - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كان أهلُ الیمن یحُجُون ولا يتزوَّدُون ويقولون نحنُ مُتَوگُّلُون فیحُون إلى = قال الحافظ في اللسان: أما عثمان فذكره ابن حبان في الثقات وهارون ذكره العقيلي في الضعفاء (٤ / ٣٦١). ١١٩٨ - أخرجه البخاري (٣٨٣/٣ و٣٨٤ - فتح) عن يحيى بن بشر عن شبابة - به. i ١٣ - باب التوكل والتسليم مكة، فيسألون الناس فأنزل الله عزّ وجلّ : ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]. أخرجه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بشر عن شبابة. قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي «هذا إنّ الله تعالى أمرَ زُوَّار بيته بالتزوّد، وقال: ﴿إِنَّ خَيرَ الزّادِ التَّقْوى) يعني - والله تعالى أعلم - فإنّ خير الزّاد ما عاد على صاحبه بالتّقوى. وقال الحليمي رحمه الله تعالى: وهو أن لا يَتوكّل على أزواد الناس فُيُؤذيهم ويُضيّق عليهم، ومن دخل الباديةَ بلا زادٍ متوكلاً فإنّما يرجو أن يُقَيِّض الله تعالى من يُواسيه مِن زاده وهذا عينُ ما أشارت الآية إلى المنع منه، فبَانَ أنّه لا معنى لاستحبابه، وإنّما المستحبّ هو التزوّد أو الجلوس إذا لم يكن زادٌ حتى يكون. ١١٩٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا إبراهيم بن معاوية القيسراني، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا ابن ثوبان -ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن المكرم، ثنا أبو النضر، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَال : ((بُعثتُ بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعْبد الله وحده لا شريك له، وجُعل رِزقي تحتَ ظِلّ رُمحي، وجُعل الذلّة والصّغار على من خالفَ أمري، ومن تَشَبّه بقوم فهو منهم)). ١١٩٩ - أخرجه أحمد (٥٠/٢، ٩٢) عن أبي النضر - به. وقال الهيثمي في المجمع (٥ /٢٦٧) رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقة ابن المديني وأبو حاتم وغيرهما وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات. وقال الهيثمي (٤٩/٦) رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن ثابت وثقة ابن المديني وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات. ٨ ٠ ٧٦ ١٣ - باب التوكل والتسليم لفظ حديث أبي عبد الله ولم يذكر ابن يوسف ((ومن تشبه بقوم فهو منهم)). قال الحليمي رحمه الله تعالى: فلو كان انتظارُ الرزق بالصبر والصمت أفضلَ من طلبه بما أذن الله تعالى فيه لما حَرم الله تعالى رسوله وَّ أَفضلَ الوجهين وعرّضه لأرذلهما واحتجَ بقصّة أبي الهيثم بن التيهان وما فيها من خروج النبيِ وَله وصاحبَيْه حين أصابهم الجوع وانطلاقهم إلى منزل أبي الهيثم حتى أطعمهم . قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: وقد ذكرنا ذلك في الجزء الرابع من کتاب دلائل النبوة. وفيه ما دلّ على أنّ من احتاج إلى طعام فلم يجده، ولم يعلم أحدٌ حاله كان عليه أن يُحَدّث بحاله من يظُّنُّ أنّ عنده وفاءً بتغييرها إلا أن يسكت ويتصبّر. ١٢٠٠ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسن بن يعقوب العدل، وأحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قالا: ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، حدثني طلحة البصري، قال: كان الرَّجلُ مِنّا إذا قَدِمَ المدينةَ فكان له بها عرِّفٌ نزل على عِرّيفه، فإن لم يكن له بها عرّيف نزل الصُّفّة. فقدمتُ المدينة ولم يكن لي بها عرّيفٌ فنزلت الصُفّة، وكان يُجْري علينا رسول الله وَّلَ كلّ يوم مُدّاً مِنْ تمرٍ ويكسونا الخُنُف، فصلّى بنا رسول الله وَّر ذات يومٍ بعض صلوات النهار، فلما انصرف ناداه أهلُ الصُّفّة يميناً وشمالاً: يا رسول الله أحرقَ بطونَنا التمرُ وتخرِّقتْ علينا الخنفُ، فمال رسول اللّه ◌َ ﴿ل إلى منبره، فصَعِده فحمِدَ اللَّه وأثنى عليه فذكر شدّةً ما لقي من قومه، حتى قال: ((فلقد أتى عليّ وعلى صاحبي بضعَ عشرة يوماً ومالي وله طعام إلّ ١٢٠٠ - أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (١٥/٣ و٥٤٩/٤). وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح سمعه جماعة من داود وهو في مسند أحمد. أ. هـ. وأخرجه أحمد (٤٨٧/٣) من طریق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن داود - به. ٧٧ ١٣ - باب التوكل والتسليم البرير)) - قال: قلت لأبي حرب: وما البرير؟ قال: طعام رسول الله وَلقول تمر الأراك -)). ((فقدمنا على اخواننا هؤلاء من الأنصار وعُظُمُ طعامهم التمرُ فواسونا فيه ،٠ فوالله لو أجدُ لكم الخبزَ واللحم لا شبعتُكم منه، ولكن عسى أن تُدركوا زماناً حتى يُغدي على أحدكم بجفنةٍ، ويُراح عليه بأخرى)) قال: فقالوا يا رسول الله أنحن اليوم خيرٌ أو ذلك اليوم؟ قال: ((لا، بل أنتم اليومَ خيرٌ منكم يومئذ، أنْتُم مُتحابُّون، وأنتم يومئذٍ يَضْربُ بعضكم رقابَ بعضٍ)) أراه قال - متباغضون. قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أنّ أصحاب الصُفّة لم يصبروا على المجاعة حتى أعلموا من أملوا أن يُغَير أحوالهم فلم ينكر ذلك رسول الله وَلل عليهم ولكنّه أجابهم بما سكّن عنهم، فدلّ ذلك على أنّ طلب ما تقع إليه الحاجةُ ليس بمضادّ للتوكل إذا كان الطالب لا يطلب إلّ متوكّلا على الله تعالى في إظفاره بمطلوبه . ١٢٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا الأخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر الحنفي، عن أنس بن مالك قال: جاء رجلٌ إلى النبي ◌َّرِ فشكا إليه الفاقةَ ثمّ رجع، فقال: يا رسول الله! لقد جئتك من عند أهل بيتٍ ما أراني أرجع إليهم حتى يموت بعضُهم قال: فقال له : ((انطلق هل تجد من شيء)) قال: فانطلق فجاء بحِلْسٍ وقَدَحٍ، فقال: یا رسول الله! هذا الحلسُ كانوا يفترشون بعضه ويَكْتَسُون بعضه، وهذا القدح کانوا يشربون فيه. فقال رسول الله وَليقول: ((مَنْ يَأخذهما منّي بدرهم؟)) فقال رجل: أنا يا رسول الله. فقال رسول الله وَلخر: ((من يزيد على درهم؟» فقال رجل: «أنا آخذهما باثنين، فقال: ((هُما لك)) فدعا الرجلَ فقال له: ((اشترِ بدرهم فاساً وبدرهم طعاماً لأهلك)) قال: ففعل ثم رجع إلى النبي وَّر فقال: ((انطلق إلى ١٢٠١ - أخرجه المصنف في السنن الكبرى (٢٥/٧) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب - به. أ أ ٧٨ ١٣ - باب التوكل والتسليم هذا الوادي فلا تدَعْ حاجاً ولا شوكاً ولا حطباً ولا تأتني خمسة عشر يوماً) قال: فانطلق فأصاب عشرة قال: ((فانطلِقْ فاشترِ بخمسة طعاماً لأهلك وبخمسةٍ كسوة لأهلك)) فقال يا رسول الله لقد بارك الله لي فيما أمرتَني فقال: ((هذا خيرٌ من أن تجيءَ يومَ القيامة وفي وجهك نُكتَةُ المسألة. إنّ المسألة لا تصلح إلّ لثلاثة: الذي دم مُوجع لو غُرم مُفْظع، أو فَقر مُدْقع)). قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أمرٌ بالکسب ونھيٌ عن المسئلة عند القدرة على الكسب. ١٢٠٢ - وفي هذا ما المعنى ما روينا في كتاب السنن عن النبي ◌َّ: ((لا تحلُّ الصدقةُ لغنيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ سَوىٍ)). وفي حديث آخر: ((لا حقَّ فيها لغنيٍّ ولا لذي مرة مُكتسب)). ولو لم يلزمه الكسب ليرد على نفسه حاجتها لما حرمت عليه الصدقة عند القدرة على الكسب. ١٢٠٤ - وقد روينا عن سيد المتوكّلين ورسول ربّ العالمين أنّه كان : يَحْبِس ممّا أفاء الله عليه قُوتَ سنة ثم يجعل ما بقي منه مَجْعَل مال الله تعالى .: ١٢٠٥ - وروينا عنه وَّرَ أَنّه ظاهَرَ يوم أحد بين درعين. ودخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر. ١٢٠٥ مکرر- وروینا أنّ احتجم من وَثْىٍ كان به . ١٢٠٦ - وروينا عنه أدويةً أمر بها. ٠ ١٢٠٢ - أخرجه المصنف في السنن الكبرى (١٣/٧). ٠١٢٠٤- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١/١٢) وأحمد (٤٨/١) من حديث عمر رضي الله عنه قال. كانت أموال مولى بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوصف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت للنبي* خاصة فكان يحبس منها نفقة سنة وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله. ١٢٠٦ - أخرجه أبو داود (٣٨٥٥) والترمذي (٢٠٣٨) وابن ماجة (٣٤٣٦) من حديث أسامة بن شريك. وقال الترمذي حسن صحيح. ٧٩ ١٣ - باب التوكل والتسليم وأنّه قال: تَدَاوَوْا فإنّ الله لم يضع داءً إلّ وضعَ له شفاءً إلّ الهرم . وأمر بالاسترقاء وأذن فيها . وقال: مَن استطاعَ منكم أن ينفَعَ أخاه فليَنْفَعه . ١٢٠٨ - وفى حديث أبي خزامة عن أبيه أنّه قال: يا رسول الله أرأيت دواء نَتداوَى بها ورقي نسترقي بها، وتُقىَّ نتّقيها هل يرد ذلك من قدر الله من شيء فقال رسول الله ٹ﴾ : ((إنّه من قدر الله)). أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن ابن شهاب، أنّ أبا خِزامة حدثه أنّ أباه حدّثه أنّه قال: يا رسول الله فذكره. قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: وهذا هو الأصل في هذا الباب، وهو أن يستعمل هذه الأسباب التي بيّنها الله تعالى لعباده وأذن فيها وهو يعتقد أنّ المسبّب هو الله سبحانه وتعالى، وما يصل إليه من المنفعة عند استعمالها بتقدير الله عزّ وجلّ، وأنّه إن شاء حَرمه تلك المنفعة مع استعماله السبب فتكون ثقته بالله عزّ وجلّ واعتماده عليه في إيصال تلك المنفعة إليه مع وجود السبب. ١٢٠٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، أنا أبو إسماعيل الترمذي - ح. وأخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن أمية ١٢٠٧ - أخرجه مسلم (١٧٢٦/٤) من حديث جابر بن عبد الله. ١٢٠٨ - أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (١٩٩/٤) وقال الذهبي صحيح. ١٢٠٩ - قال الهيثمي في المجمع (٢٩١/١٠) رواه الطبراني باسنادين وفي أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٦٢٣/٣) من طريق حاتم بن إسماعيل - به. وقال الذهبي : سنده جيد. ٨٠ - ١٣ - باب التوكل والتسليم الضمري، عن جعفر بن عمرو قال: قال عمرو بن أمية الضمري: يا رسول الله أُرْسِلُ راحلتي وأتوكّلُ؟ قال: (بل قَيِّدْها وتوكّلْ)). ولفظهما سواء. ١٢١٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا العباس بن الفضل النضروي، ثنا الحسين بن إدريس، ثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن عبد الله بن أمية، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن عمرو بن أمية قال: قلت يا رسول الله : أُرسِلُ ناقتي وأتوكّلُ؟ فقال: ((اعْقِلْها وتوكّلْ)). ١٢١١ - أخبرنا أبو جعفر المستملي، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، ثنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الله بن موسى، ثنا يعقوب بن عبدالله بن عمرو بن أمية عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عمروبن أمية قال: قلت يا رسول الله أرسلُ وأتوكّلُ؟ قال : ((بل قِيِّدْ وتوكّلْ)). ١٢١٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا علان بن عبد الصمد، ثنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، ثنا خالد بن يحيى بن. أبي قّة، حدثني عمّي المغيرة ابن أبي قرّة، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل على ناقةٍ له فقال: يا رسول الله أدَعُها وأتوكّلُ؟ فقال: ((اعقلها وتوكّلْ)). ١٢١٠ - أخرجه ابن حبان (٢٥٤٩ - موارد الظمآن) عن الحسين بن عبد الله القطان عن هشام بن عمار- به . ١٢١٢ - أخرجه الترمذي (٢٥١٧) عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد القطان عن المغيرة - به. وقال الترمذي : وهذا حديث غريب من حديث أنس لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وأخرجه المصنف في الآداب (٩٥٣) بنفس الإِسناد.