النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١ :
. - باب في الرجاء من الله تعالى -
أنّك تجلس ويُجلَسِ إليك. قال: بلى. يا أمّ المؤمنين، فقالت فإِيَّاك وإملالَ
النّاس وتقنيطَهم .
١٠٥٢ - وبهذا الإِسناد أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم أنّ رجلاً كان في
الأمم مجتهداً في العبادة، ويشدّد على نفسه، ويُقْنِطُ النّاس من رحمة الله
تعالى، ثم مات فقال أيْ ربِّ مالي عندك؟ قال: النار، قال: أي ربّ فأين
عبادتي واجتهادي؟ قال فيقول: إنّك كنتُ تُقنط النّاسَ من رحمتي في الدنيا فأنا
أُقنِطُك اليوم من رحمتي .
قال البيهقي رحمه الله: ولعلّ هذا الرجلَ كان يرى النجاة في عبادته،
ويعتمد عليها، ولا يذكر مغفرة الله عزّ وجلّ الذنوب لمن يشاء من عباده بل كان
يستبعدُها.
١٠٥٣ - أخبرنا أبو محمد المؤمّلي، ثنا أبو عثمان البصري، ثنا أبو أحمد
الفراء، أنا يعلى، ثنا الأعمش، عن أبي سعد، عن أبي الكنود، قال: مرّ.
عبد الله يعني ابن مسعودٍ على قاصِّ وهو يُذَكِّر فقال: يا مذَّكِّر لا تُقْنِطِ الناس ثم
قرأ :
﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِيْنَ أُسْرَفُوْا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إِنّ اللهَ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ [الزمر: ٥٣].
١٠٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: ، ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الخضر بن أبان، ثنا سيّاربن حاتم، ثنا جعفر بن
سلیمان، عن ثابت، قال:
كان داود عليه السلام يَذكُر ذنوبَه فيخافُ الله مخافةً تنفرج أعضاءه
ومفاصله من مواضعها، ثم يذكر رحمة الله على أهل الذنوب ورأفته بهم فيرجع
کلّ عضو إلى موضعه.
١٠٥٢ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٢٢/٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق - به.
١٠٥٣ ـ أبو سعيد ويقال أبو سعد هو: الأزدي روى عن أبي الكنود الازدي الكوفي.
والحديث عزاه السيوطي في الدر (٣٣١/٥) إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي
الدنيا في حسن الظن وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والمصنف.
١٠٥٤ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٢٨/٢) من طريق محمد بن سليم عن ثابت بمعناه.

٢٢
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
١٠٥٥ - وبهذا الإِسناد، ثنا جعفر، ثنا أبو سنان القسملي، قال: وجدتُ
في بعض الكتب: أنّ أحبَّ عبادي إليّ من حيَّبَني إلي عبادي، وأخبرهم بسعة
رحمتي، وأنّ أبغضَ عبادي إليّ من قَنّط عبادي وآيسَهم من رحمتي .
١٠٥٦ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا عثمان
المغربي يقول:
مَن حَمل نفسَه على الرّجاء تَعَطّل، ومَن حَمل نفسَه على الخوف قَنِط،
ولكن ساعةً ومرّةً ومرّةً .
١٠٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبيد الله بن محمد
الصوفي، قال: سمعت أبا ترابٍ أحمد بن حمدون القصار، يقول سمعتُ
أبي : - وسُئل عن الملامة فقال - خوف القدرية ورجاء المرجئة.
١٠٥٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد، أنا أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب تمتام، ثنا مسلم بن
إبراهيم أبو عمرو، ثنا الربيع بن مسلم القرشي، ثنا محمد بن زياد، عن أبي
هريرة أنّ النبي ◌ََّ خَرَج على رهطٍ من أصحابه وهم يتحدّثون فقال:
((والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً) فلما
انصرفنا أوحى الله إليه يا محمّد لِمَ تُقْنِط عبادي؟ فرجع إليهم فقال: ((أبشِرُوا
وقارِبُوا، وسَدِّدوا)).
قال البيهقي رحمه الله: ففي هذا دلالةٌ على أنّه لا ينبغي أن يكون خوفُه
بحيث يؤيسه ويقنطه من رحمة الله، كما لا ينبغي أن يكون رجاؤه بحيث يأمَنُ
مكرَ الله، أو يُجرّئه على معصية الله عزّ وجلّ.
١٠٥٥ ـ أبو سنان القسملي هو عيسى بن سنان القسملي الحنفي.
١٠٥٦ - أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (ص ٤٨٢) عن أبي عثمان سعيد بن
سلام المغربي .
١٠٥٧ - أخرجه السلمي في الطبقات (ص ١٢٨ - ١٢٩) عن محمد بن أحمد التميمي عن أحمد بن
حمدون - به .
١٠٥٨ - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٥٤) عن موسى عن الربيع بن مسلم - به.

٢٣
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
١٠٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن علي بن ميمون بالرقة، ثنا الفريابي والفضل بن دكين قالا ثنا سفيان،
عن سعيد الجُريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة التميمي الأسيدي
الكاتب قال :
كنّا عند رسول الله وََّ فذكَّرنا بالجنّة والنّار كأنّهما رأىَ عين، فقمتُ وأتيتُ
إلى أهلي فضحكتُ ولهوتُ - وفي حديث الفريابي ((ولعبت)) - فلقيت أبا بكر
فذكرتُ ذلك له فقلت يا أبا بكر نافَقَ حنظلةُ! فقال أبو بكر: وما ذاك؟ فأخبرتُه
فقلتُ: كنّا عند رسول الله وَه فذكّرنا بالجنّة والنّار كأنا رأي عين فقمت إلى أهلي
فضحكتُ ولعبتُ. فقال أبو بكر: إنّا لنفعل ذلك فأتيت النّبِي وَ﴿ فقلنا: يا رسول
الله! إنّا إذا كنّا عندك تُذَكِّرنا بالجنّة والنّار كأنا رأي عين، فقمتُ إلى أهلي
فضحكتُ ولعبتُ فقال النّبي ◌َّ:
((يا حنظلة ساعةً وساعةً لو كنتم تكونون كما تكونون عندي لصافَحَتْكم
الملائكةُ في بيوتكم وعلى فُرُشكم، يا حنظلة ساعةً وساعةً)).
قال: الفريابي أتمّ سياقة للحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن الفضل بن دكين.
١٠٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو
العباس هو الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سعيد بن منصور ثنا الحارث بن
عبيد، عن ثابت، عن أنس قال قالوا: يا رسول الله نكون عندك على الحال، .
فإذا فارقناك كنّا على غيرها، فنخافُ أن يكون ذلك نفاقاً قال:
((كيف أنتم وربّكم؟)) قالوا: الله ربُّنا في السرّ والعلانية. قال: ((كيف أنتم
١٠٥٩ - أخرجه مسلم (٢١٦٠٧/٤) كما قال المصنف.
١٠٦٠ - أخرجه البزار (٥٢ كشف الأستار) من طريق الحارث بن عبيد - به.
وقال البزار: لم يروه عن ثابت إلا الحارث بن عبيد فيما نعلمه.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٣٤/١) رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
وقال أبو نعيم في الحلية (٣٣٢/٢) هذا حديث تفرد به الحارث بن عبيد أبو قدامة عن ثابت
حدث به الحسن بن محمد الصباح الزعفراني عن سعيد بن منصور عن ثابت مثله.
هكذا قال أبو نعيم وحديث الباب كما ترى من طريق سعيد بن منصور عن الحارث بن عبيد.

٢٤
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
ونبيّكم؟)) قالوا أنت نبيُّنا في السّر والعلانية. قال: ((ليس ذلكم النفاق)).
١٠٦١ - أخبرنا أبو الحسين، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
مشرف بن سعيد، ثنا أبو منصور الحارث بن منصور، ثنا أيوب بن شعيب، عن
١
الأعمش قال: قال مطرف بن عبد الله :
وجدتُ الغفلة الّتي ألقى الله عزّ وجلّ في قلوب الصدّيقين من خلقه رحمةً
رحمهم بها، ولو ألقى في قلوبهم من الخوف له على قدر معرفتهم به ما هنأهم
العیش.
١٠٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا
العباس هو الدُّوري، ثنا محمد بن القاسم الأسدي، ثنا سفيان الثوري، عن
إسماعيل بن أمية، عن وهب بن منبه قال:
خُلِقِ ابنُ آدم أحمقَ، لولا حُمقُه ما هنا له العيشُ.
١٠٦٣ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن
الحسن، ثنا أبو العباس بن حمکویه قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول:
لو سمعت الخليقةُ النّار لتصدّعت القلوب فَرَقاً، ولو ترى القلوبُ كُنْهَ
. المحبّة لخالقها لانخلعت مفاصلُها إليه ولهاً، ولطارت الأرواحُ إليه من أبدانها
دهشاً، فسبحان من أغفل الخليفة عن كنه هذه الأشياء، وألهاهم بالوصف عن
حقائق هذه الأشياء!
١٠٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن
خمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عمران بن موسى
الطرسوسي ثنا أبو يزيد فيض بن إسحاق الرقي، قال الفضيل بن عياض:
ما يسرُّني أن أعرف الأمرَ حقّ معرفته، إذاً لَطاشَ عقلي .
وقال الفضيل: سأل داود عليه السلام ربّه عزّ وجلّ أن يُلقي في قلبه
الخوفَ فدخل فلم يحتمله قلبُه، فطاش عقلُه حتّى مَا كان يعقل صلاةً ولا
١٠٦١ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٠/٢) من طريق مشرف بن سعيد الواسطي.
١٠٦٤ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨٥/٨) من طريق أحمد بن إبراهيم عن الفيص بن إسحاق - به.

٢٥
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
غيرها، ولا ينتفع بشيء فقيل له: ألا تحب أن ندَعَك كما أنت أو نرُدّك إلى ما
كنتَ عليه؟ فقال: رُدُّوني فُرُدّ عليه عقلُه.
١٠٦٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا
عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني زيد الحميري،
قال: حدثني أبو يعقوب الغازي، قال: رأيت في منامي رِجلاً آدم طوالاً والنّاس
يتّبعونه قلتُ من هذا؟ قالوا: أويس القرني، قال: فَاتَّبَعْتُه فقلتُ: أوصني،
رَحمك الله قال: ابتغِ رحمةَ الله عند محبّته، واحذَرْ نِقْمتَه عند معصيته، ولا تقطّع
رجاءك عنه في خلال ذلك، ثمّ ولّى وتركني .
١٠٦٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت نصر بن محمد بن
أحمد بن يعقوب العطّار، يقول سمعتُ أبا محمد البلاذري يقول: سمعت
یوسف بن الحسین یقول، قال ذو النون :
الخوفُ رقيب العمل، والرجاءُ شفيعُ المِحن.
١٠٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا بكر الحفيد، يقول
سمعتُ جدّي يعني العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون المصري يقول:
عَرف المطيعون عَظْمتك فَخَضعوا، وسمعَ المذنبون بجُودك فطَمِعوا .
١٠٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن
عبد الله الواعظ، يقول: سمعت الحسن بن علي بن سلام يقول: سمعت
یحیی بن معاذ یقول:
إن كان قد صَغُر في جنب عطائك عملي فقد كُبُر في جنب رجائك أملي .
١٠٦٩ - أخبرنا أحمد بن محمد الماليني، ثنا أبو عمرو عبد الله بن محمد
ابن عبد الوهاب، قال: سمعت أبا بكر بن إبراهيم بن الصباح، يقول: سمعت
یحیی بن معاذ الرازي يقول:
لقد رجوتُ ممّن الْبسني بين الأحياء ثوبَ عافيته أن لا يُعذّبني بعد
الممات، وقد عرفتُ جُودَ رأفته.
١٠٦٦ - أخرجه السلمي في طبقات الصوفية (ص ٢٤) بنفس الإِسناد.
أ

٢٦
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
إلهي! إن كنتُ غير مستأهلٍ لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تُجُود
على المذنبين بفضل سعتك.
إلهي! لولا ما عرفتُ من عدلك ما خفتُ من عذابك، ولولا ما عرفتُ من
فضلك ما رجوتُ ثوابك.
إلهي! إن كنتَ لا تعفو إلّ أهلَ طاعتك فإلى من يفزعُ المُذْنُبون؟ وإن
كنتَ لا ترحمُ إلّ أهلَ تَقْوَاكُ فَبِمَنْ يستَغِيْثُ المسيئون؟ .
١٠٧٠ - سمعت أبا محمد بن يوسف يقول: سمعت منصور بن
محمد بن إبراهيم الفقيه، يقول: سمعت محمد بن محمد بن عبد الله الزيدي،
يقول: قال بعض الحكماء في مناجاته :
إلهي لو أتاني الخبر انّك غير قابل دعائي ولا سامعٌ شكواي، ما تركتُ
دعاءك ما بلّ ريقي لساني. أين يذهب الفقير إلّ إلى الغني؟ وأين يذهب الذّليل
إلّا إلى العزيز؟ أنت أغنى الأغنياء وأعزّ الأعزّاء يا ربّ.
١٠٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن
محمد بن عبد الله الجرجاني الواعظ يقول: ، ثنا أبو بكر محمد بن محمدبن
:
سليمان الباغندي، ثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان
الداراني - ووقفت عليه وهو لا يراني فسمعته - يقول:
لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنّك بعفوك، ولئن طالبتني بتوبتي لأطالبنّك
بِسَخَائك، ولأن أدخلتني النّار لأخبرنّ أهل النّار أنّي أحبُّك.
١٠٧٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد ثنا محمد بن
الفضل بن جابر، ثنا أبو معمر، ثنا إسماعيل بن إبراهيم (حدثنا القاسم) بن
الفضل، عن لبطة بن الفرزدق، عن أبيه، قال: لقيت أبا هريرة فقال: مَنْ أنتَ؟
١٠٧١ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٥٥/٩) من طريق ذي النون عن أبي سليمان الداراني بلفظ
((يا رب إن طالبتني بسريرتي طالبتك بتوحيدك وإن طالبتني بذنوبي طالبتك بكرمك وإن
جعلتني من أهل النار وأخبرت أهل النار بحبي إياك.
١٠٧٢ - الفرزدق هو: أبو فراس همام بن غالب التميمي البصري له ترجمة في سير أعلام النبلاء
(٥٩٠/٤) يروي عنه ابنه لبطة .

٢٧
١٢ -باب في الرجاء من الله تعالی
قلتُ: أنا الفرزدق، قال: إنّ قدميك صغيرتان، كم من محصنة قذفتها؟ وأنّ
لرسول الله صل حوضاً ما بين أيلة إلى كذا وكذا وهو قائم بدنياه فيقول: إليّ إليّ
فإن استطعت لا تُحْرَمَه.
قال: فلمّا قمتُ قال: ما صنعتَ من شيء فلا تَقْنَطْ.
١٠٧٣ - أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال: سمعت أحمد بن الحسين
الشافعي ببغداد يقول: سمعت عثمان بن سعيد الفريابي، يقول: سمعت
المسيب بن مسلم يقول: سمعت عميرة بن عصمة يقول: سمعت أحمد بن
صالح يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: إنّي لأرجو أن يكون توحيد لم يعجز
عن هدم ما قبله من كفرٍ لا يعجز عن محو ما بعده من ذنبٍ.
فصل
قال البيهقي رحمه الله: وكما لا ينبغي أن يكون الخوفُ إلّ من الله عزّ
وجُلّ كذلك لا ينبغي أن يكون الرجاء إلّ منه لأنّه لا يملكُ أحدٌ من دونه ضرّاً ولا
نفعاً، فمن رجا ممن لا يملك ما لا يملك فهو من الجاهلين.
١٠٧٤ - وقد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري
ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي، ثنا أبو
عبد الرحمن المقرىء، ثنا نافع بن يزيد وابن لهيعة وكهمس بن الحسن،
وهمام بن يحيى، عن قيس بن الحجاج الزرقي، عن حنش، عن ابن عباس
قال: كنتُ رديف النِّي وَلّ فقال:
((يا غلامُ أو يا بُنيّ أو لا أُعلّمك كلماتٍ يَنْفَعُك الله بهنَّ؟)) قلتُ: بلى،
قال: ((احفظِ اللّه يَحْفَظْكَ، احفَظِ الله تَجِدْهَ أمَامَكَ، تعرَّفْ إلى الله في الرَّخاءِ
١٠٧٤ - أخرجه المصنف في الأسماء والصفات (ص ٧٥ - ٧٦) بنفس الإِسناد.
وأخرجه أحمد (٣٠٧/١) عن عبد الله بن يزيد عن كهمس بن الحسن عن الحجاج بن
الفرافصة.
وقال الإِمام أحمد وحدثنا همام بن يحيى أبو عبد الله صاحب البصري أسنده إلى ابن عباس.
وقال الإِمام أحمد وحدثنا ابن لهيعة ونافع بن يزيد المصريان عن قيس بن الحجاج عن حنش
الصنعاني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً.

٢٨
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
يَعْرِفْكَ في الشِّدّة، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استَعَنْتَ فاستعنْ بالله، قد جفَّ
القلمُ بما هو كائنٌ. فلو أنّ الخلقَ كلَّهم جميعاً أرادُوا أن يَنْفَعُوك بشيء لم يَقْضِه
الله لكَ لم يَقْدِرُوا عليه، وإن أرادُوا أن يَضُرُّوك بشيء لم يقضِه الله عليك لم
يقدرُوا عليه، واعمَلْ لله بالشكر في اليقين، واعْلَمْ أنّ الصَّبْر على ما تَكْرَه خيرٌ
كثيرٌ، وأنَّ النَّصْر مَعَ الصَّبْر وأنّ الفَرَج مع الكَرْب، وأنّ مع العُسر يسرا)).
١٠٧٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان .
الفقيه، ثنا محمد بن مسلم الواسطي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثني
عبد الله بن لهيعة، ونافع بن يزيد، عن قيس بن الحجاج الزرقي، عن حنش،
عن ابن عباس قال: كنتَ ردف رسول اللّه وَله فقال:
((يا غلام ... )) فذكره.
قال: محمد بن مسلمة وأخبرنا المقرىء، عن كهمس بن الحسن،
وهمام بن یحیی بإسناده إلى ابن عباس.
١٠٧٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا
عبد الله بن محمد القرشي، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، ثنا
إبراهيم بن الأشعث، ثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، عن
عمران بن حصين قال: قال رسول الله اليه :
(مَنْ أَنْقَطَعَ إلى الله عزّ وجلّ كَفَاه الله كُلَّ مَوْنَةٍ، ورزَقَه من حيثُ لا
١٠٧٥ - أخرجه الترمذي (٢٥١٦) من طريق ليث بن سعد وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج - به.
وقال الترمذي : حسن صحيح .
١٠٧٦ - أخرجه ابن أبي حاتم كما في ابن كثير (١٧٤/٨) وأبو الشيخ كما في الترغيب (٥٣٨/٢)
والطبراني في الصغير (١٦/١) والخطيب في التاريخ (١٩٦/٧) من طريق محمد بن علي بن
الحسن بن شقیق - به .
وقال الطبراني: لم يروه عن هشام إلّ فضيل تفرد به إبراهيم.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/١٠) رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن الأشعث
صاحب الفضيل وهو ضعيف وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال يغرب ويخطىء ويخالف
وبقية رجاله ثقات.
وقال المنذري في الترغيب: إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل فيه كلام قريب .

٢٩
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
" يَحْتَسِب، وَمَنِ انقطعَ إلى الدُّنيا وَكَلَّه الله إليها).
١٠٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأني أبو العباس بن يعقوب، وقرأته
بخطه فيما أجاز له محمد بن عبد الوهاب، حدثني علي بن عَثَّم، قال: قال
بشر بن الحارث: لّما رفع إبراهيم ◌َّ ليلقي في النار عرض له جبريل عليه
السلام فقال: يا إبراهيم! هل لك من حاجةٍ؟ قال: أما إليك فلا.
١٠٧٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو حازم، وأبو نصر بن قتادة،
قالوا أنا أبو عمرو بن مطر، ثنا محمد بن الحسن بن سماعة، ثنا أبو نعيم، ثنا
بشير بن سلمان، عن سيّار أبي الحكم، عن طارق، عن عبد الله بن مسعود عن
النبي وَ * قال:
((مَنْ نزلَتْ به حاجَةٌ فأنزلها بالنّاس لم تُسَدَّ فاقتُه، ومَن أنزلها بالله أوشكَ
الله تعالى له بالغِنى إمّا أجلٍ عاجلٍ ، وإمّا غِنى عاجلٍ)).
١٠٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم قال:
سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، يقول قلتُ لأبي: حديث بشير أبي
إسماعيل، عن سيّار أبي الحكم، عن طارق، عن عبد الله، عن النّبي ◌َّ قال:
((من نزلت به فاقة ... )).
قال أبي: إنّما هو سيار أبو حمزة، وليس هو سيار أبو الحكم.
سيار أبو الحكم لم يُحدّث عن طارق بشيء.
١٠٨٠ - حدثنا(١) عن عبد الرزاق، ثنا سفيان. قال أبي أملاه عليهم
١٠٧٧ - عزاه السيوطي في الدر المنثور (٣٢٣/٤) إلى ابن جرير عن معتمر بن سليمان التيمي عن
بعض أصحابه.
١٠٧٨ - أخرجه أبو داود (١٦٤٥) والترمذي (٢٣٢٦) من طريق بشير بن سليمان عن سيار بن حمزة -
به .
وقال الترمذي : حسن صحيح غريب.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣١٤/٨) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين - به.
١٠٧٩ و١٠٨٠ - أخرجه أحمد (٤٤٢/١).
(١) يعني أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق.
١

٣٠
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
سفيانُ باليمن عن بشير أبي إسماعيل، عن أبي حمزة فذكر هذا الحديث بعينه.
١٠٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو بكر بن
عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال:
لما ألقي إبراهيم في النّار قال: حسبي الله ونعم الوكيل قال: وكذلك قال
محمد گۉ حین قالوا :
﴿إِنّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوْا لَكُمْ فَاخْشَوهُمْ فَزَادَهُمْ إِيْمَاناً وَقَالُوْا حَسْبُنَا الله ونِعْمَ
الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣].
رواه البخاري عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش.
١٠٨٢ - سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي .... سمعت منصور بن
عبد الله يقول: سمعت الحسن بن علویه، يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول:
ثلاث خصالٍ من صفة الأولياء: الثقةُ بالله في كلّ شيء، والغنى به عن
كلّ شيء، والرجوعُ إليه من كلّ شيءٍ.
١٠٨٣ - حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، ثنا الحسن بن
عبد الوهاب، أنا أحمد بن محمد التيمي، أخبرني أبو محمد الأشك، قال:
سمعت يحيى بن معاذٍ الرازي يقول:
ـن
علمُ القوم في أربعة أشياء يَرَون كلّ شيء منِ اللّه، ثمّ يرجعون مع كلّ
شيء إلى الله، فيطلُبون كلّ شيء من الله، ويردُّون كلّ شيء إلى الله .
١٠٨٤ - سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول أخبرنا أبو عمرو بن .
حمدان يقول: وجدتُ في كتاب أبي سمعت أبا عثمان يقول:
المُوفّق من لا يخافُ غیرَ الله، ولا يرجو غيره فيؤثر رضاه علی هوی نفسه.
١٠٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت أبا الحسين
١٠٨١ - أخرجه البخاري (٤٨/٦).
١٠٨٤ - أخرجه السلمي في طبقات الصوفية (ص ١٧٢) بنفس الإسناد.
١٠٨٥ - أخرجه السلمي في طبقات الصوفية (ص ٢٧٩) بنفس الإسناد.
٠٠

٣١
١٢ -باب في الرجاء من الله تعالى
الفارسي، يقول: سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول:
مَن كان شَبعُه بالطعام لم يزل جائعاً، ومن كان غِناه بالمال لم يزل فقيراً،
ومن قَصَد بحاجته الخلقَ لم يزل محروماً، ومن استعانَ في أمره بغير الله لم يزل
مخذولاً .
١٠٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير ثنا
أبو محمد الجريري، قال: سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول:
ينبغي للعاقل أن يقول: إلهي! إن بعد علمي فإنّي عبدُك، كرمَك أرجو
دوامها عندي ولا أتوهم عليها إذ خلقتني وصيّرتني عبداً لك، أن تكلني إلى
نفسي أو تولي أمري غيرك(١).
١٠٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن
سهل الصيرفي ببغداد، ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط الزاهد، ثنا
سعيد بن بحر القراطيسي، حدثني بهدلة بن نمير قال:
كنتُ في مجلس يزيد بن هارون أكتب الحديث بواسط وكانت نفقتي قد
قَلّت فقال لي رجل من الزهاد: من تُؤمّل في هذا البلد لما نزل بك؟ فقلتُ:
يزيد بن هارون فالتفت إليّ مغضباً قال لي: إذاً والله لا يُسعفك في حاجتك، ولا
يبلغك أملك، ولا يعطيك سؤلك، فقلت له: ولِمَ ذلك؟ قال: لأنّي قرأت في الكتب
السالفة: أنّ الله تبارك وتعالى يقول في بعض أسفار التوراة: وعزّتي وجلالي
وجودي وكرمي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإِياس ولألبسنّه ثوب المذلة ما
بقي في النّاس، ولأنحينّه عن بابي، ولُأَطْرُدّه من وصلي. أيؤمل غيري في
الشدائد، والشدائد بيدي؟ ويرجى غيري؟ ويطرق بالفقر أبواب الملوك،
والأبواب مغلقة، ومفاتيحها بيدي؟ وبابيٍ مفتوح لمن دعاني. مَن الَّذِي قَرّع
بابي فلم أفتح له؟ ومن الّذي دعاني فلم أجِبه، ومن الّذي سألني فلم أعطه؟
وذکر حديثاً طويلاً.
(١) هذا الحديث غير واضح في الأصل.
١٠٨٧ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٨٧/١٠) من طريق عبد الله بن خبيق عن سعيد بن
عبد الرحمن قال كنت في مجلس يزيد بن هارون ... الخ.
الصنفـ
.-----

٣٢
-
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
١٠٨٨ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو سعيد بن
الأعرابي، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أبو صالح، ثنا الليث بن سعد، قال:
رأيت إسماعيل بن عقبة بصيراً ثمّ رأيته قد عَمِيَ، ثمّ رأيته بصيراً، فقلت: أليس
رأيتك بصيراً، ثم عميت، ثمّ أبصرتَ؟ قالُ: نعم، قلتُ وبِمَ ذاك؟ قال: رأيتُ
في المنام فقيل لي قُل: يا قريبُ يا مُجيبُ، يا سَميعُ الدُّعاء، يا لطيفُ لما يشاءُ
فقلتُها فردّ عليَّ بصري .
١٠٨٩ - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شُبانة الهمداني بها،
قال: ثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا
الفضل بن يعقوب، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: لّما أخذ أبو جعفر
المنصور إسماعيل بن أمية وأمر به إلى السجن مرّ بحائطٍ مكتوب عليه: يا وليَّ
نعمتي، ويا صاحبي في وحدتي، وعُدَّتي في كُربتي! فلم يزل يدعو بها حتى
خلّى سبيله ثمّ مرّ على ذلك الحائط فنظر إليه فلم ير شيئاً مكتوباً.
١٠٩٠ - أخبرنا أبو سعيد بن شبانة، ثنا أبو العباس الفضل بن الفضل
الكندي العدل، أنا علي بن أبي صالح، ثنا أبو حاتم، ثنا محمد بن
عبد الكريم، قال: سمعت سعيد بن عنبسة بن سعيد قال:
بينما رجل جالس في الكعبة وهو يعبث بالحصا ويخذفها إذا رجعَ حصاةٌ
منها، فصارَت في أذنه فعالَجوه بكل الحيل، فلم يقدروا على إخراجها فبينما هو
ذات يوم جالساً إذ سمع قارئاً يقرأ هذه الآية:
﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكشِفُ السُّوءِ﴾ [النمل: ٦٢].
فوثب الرجلُ، فقال: يا ربّ أنت المجيبُ، وأنا المضطَرُّ اكشِفْ ضُرَّ ما أنا
فيه، قال: فندَرَت الحصاة من أذنه.
١٠٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا إسحاق المزكي
يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أسد الزوزني يقول، ثنا أبو يعلى
أحمد بن موسى البصري، ثنا غير واحدٍ من أصحابنا، عن إسحاق بن عباد
البصري قال: رأيتُ في منامي ذات ليلةٍ قائلاً يقول: أغِثِ الملهوفَ، قال:
١٠٩٠ - أخرجه التنوخي في الفرج بعد الشدة (٨٩/١) من طريق أبي حاتم الرازي - به .
م

٣٣
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
فانتبهتُ، فقلتُ: انظروا هل في جيراننا محتاج؟ فقالوا: ما ندري، قال: فنمتُ
ثانياً، فعاد إليّ، فقال: تنامُ ولم تُغِث الملهوف، فقمتُ، فقلتُ للغلام، أسرج
البغلَ وأخذتُ معي ثلاثمائة درهم ثمّ ركبتُ البغل فاطلقت عنانه وذكر الحديث
في سيره حتّى بلغ مسجداً يُصلّى فيه على الجنازة قال: فوقف البغلُ هناك قال:
فنظرتٌ فإذا رجل يصلّي، فلّما حسّ بي انصرف، قال: فدنوت منه، فقلتُ: یا
عبد الله في هذا الوقت في هذا الموضع ما أخرجك؟ قال: أنا رجل خوَّاص كان
رأس مالي مائة درهم فذهبتْ من يدي ولزمني دين مائتي، درهم قال: فأخرجت
الدراهم وقلتُ: هذه ثلاث مائة درهم خُذْها، قال: فأخذها قلتُ: تعرفُني؟
قال: لا ، قلتُ أنا إسحاق بن عباد فإن نابتك نائبة فأتني، فإنّ منزلي في موضع
كذا وكذا. فقال: رحمك الله - أن نَابَتْنا نائبةً فزِعْنا إلى من أخرجَك في هذا
الوقت حتى جاء بك إلينا.
١٠٩٢ - سمعت الأستاذ أبا القاسم القشيري رحمه الله يقول: سمعت
الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: كان بي رمد في ابتداء أمري وما نعست مدّة من
الوجع فنعست لحظة فسمعت قائلا يقول:
﴿أليسَ اللّه بِكَافٍ عَبْدَه﴾ [الزمر: ٣٦].
فانتبهت وزالَ الوجعُ في الوقت وما رمدت عيني بعده قطّ.
١٠٩٣ - وسمعته يقول: سمعت الإِمام أبا بكر بنِ فورك يقول: جُملتُ
مقيّداً إلى شيراز لفتنة في الدين فوافينا باب البلد مصبحاً، وكنتُ مهموم القلب
فلمّا أسفر النّهار وقع نظري على محرابٍ في مسجد على باب البلد مكتوب
عليه: ﴿أَلَّيْسَ الله بكافٍ عَبْدَه﴾ وحصل لي تعريف من باطني إنّي أَكْفيَ عن
قريب وكان كذلك فصرفوني بالعزّ.
١٠٩٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، وأبو محمد
السكري، قالوا أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو
معاوية، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كانت امرأة تغشى عائشة رضي الله
عنها وكانت تُكثر أن تتمثّل بهذا البيت:
١٠٩٤ - أخرجه البخاري (٥٣٣/١ فتح) من طريق أبي أسامة عن هشام - به.

٣٤
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
ويومُ الوشاح من تعاجيب ربّنا ألا إنّه من بَلدة الكفر أنجاني
قال: فقالت عائشة رضي الله عنها: ما هذا البيتُ الَّذي أراكِ تتمثلين؟ قال:
فقالت: شهدتُ عروساً لنا في الجاهلية وضعوا وشاحها، وأدخلوها مُغْتَسلها
فأبصرت الحدأة حُمرة الوشاح فانحطَّت عليه، فأخَذَته فاتَّهَمُونِي، فَفَتَّشُوني حتى
فتشوا قبلي قالت: فدعوتُ الله أن يُبرثني، قالت: فجاءت الحدأةُ بالوشاح حتّى
طرحَتْه وسطهم وهم ينظرون.
١٠٩٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن
عبد الملك بن مروان، ثنا سعيد بن عامر، عن هشام بن حسّان، قال: قال خالد
الربعي: دخلتُ المسجدَ ومعي كيسٌ فيه ألف درهم فوضعته على تربيع سارية
وصلّيتُ فنسبيته حتّى خرجتُ من المسجد فما ذكرتُه إلى آخر سنة، فقضي إنّي
صليت إلى تلك السارية فذكرتُه فدعوتُ الله أن يردّه عليّ فإذا عجوز إلى جنبي
فقالت يا عبد الله ما أسمعك تقول؟ قلت كيس نسيته عند هذه السارية عام الأول
منذ سنة فجاءتني به بالخاتم .
١٠٩٦ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا أبو
عوف البُزُوري، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن طلحة بن عبيد الله بن
كَرِيز الخزاعي: أنّ رجلاً كان في غزاة مع أصحابه فأبق غلامُه بفرسه فلما أراد
أصحابُه أن يَرحلوا صلّى ركعتين، ثم قال: الّلهُمَّ ترى مكاني وارتحال أصحابي
الّلهُمَّ إنّي أَقسم عليك لَما رددتَ غلامي وفرسي، فالتفت فإذا هو بالغلام مكتوف
بشطن الفرس .
قال البيهقي رحمه الله: ولأبي بكر بن أبي الدنيا كتاب ((مجاني الدعوة))
وهو لي مسموع من أراد أن يضيف ما أخرجه فيه إلى ما نقلنا نظر فيه بإذن الله.
١٠٩٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن
المحمد آباذي، ثنا عباس الدُّوري، ثنا أبو عبد الله محمد بن یزید بن خنيس
المكي، عن ابن جريج قال: قال لي عطاء جاءني طاوس اليماني بكلام متخير
من هذا الكلام فقال لي :
١٠٩٦ - أخرجه ابن أبي الدنيا في (مجابو الدعوة) من طريق روح بن عبادة - به.
١٠٩٧ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٤١/٨) من طريق وهيب بن الورد عن عطاء.

٣٥
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
يا عطاءً! إِيَّاك أن تطلب حوائجك إلى مَنْ أُغْلَق دونك بابه وجعل عليها
حُجَّابَه، وعليك بمن بأبُه لك مفتوح إلى يوم القيامة؛ أمَرَك أن تسأله، ووعَدَك أن
يُجيبك.
١٠٩٨ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي
يقول: سمعت أبا عمرو البيكندي يقول: سمعت محمد بن حامد يقول قلتُ
لأبي بكر الوراق: علِّمني شيئاً يقرّبني من النّاس فقال: أما الذّي يقرّبك إلى الله
فمسئلته، وأما الذي يقرّبك من النّاس فترك مسئلتهم.
١٠٩٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن نجيد أنا أبو مسلم ثنا
أبو عاصم، حدثنا أبو المليح الفارسي، ثنا أبو صالح الخوزي قال: قال أبو
هريرة قال رسول الله رَله :
((من لا يسأله يَغْضَب عليه)).
١١٠٠ - سمعت الأستاذ أبا القاسم بن حبيب المفسر يقول: وأخذه
الشاعر:
والله يُغْضَبُ إنْ تركتَ سُؤاله وبني آدم حين يُسْئِلُ يَغْضَب
١١٠١ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز، أنا أبو عمرو بن مطر، ثنا
١٠٩٨ - أخرجه السلمي في طبقات الصوفية (ص ٢٢٤) عن أبي بكر محمد بن عبد الله الرازي عن أبي
عمرو البیکندي - به .
١٠٩٩ - أخرجه أحمد (٢ /٤٤٢) عن مروان الفزاري عن صبيح أبو المليح الفارسي - به.
وأخرجه الترمذي (٣٣٧٣) وابن ماجة (٣٨٢٧) من طريق أبو المليح المدني - به .
وقال الترمذي :
لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وأبو المليح اسمه صبيح سمعت محمداً يقوله وقال: يقال له الفارسي .
وقال الحافظ في التقريب: أبو المليح الفارسي المدني الخراط اسمه صبيح وقيل حميد ثقة .
١١٠١ - عزاه السيوطي في الدر (١٤٣/٦) إلى الحسن بن سفيان في مسنده والبزار وابن جرير
والطبراني وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والمصنف.
قلت :
الحديث أخرجه ابن ماجة (٢٠٢) عن هشام بن عمار - به =
i
- -- .
- -
١

٣٦
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
الحسن بن سفيان، وأحمد بن داود السمناني قالا: ثنا هشام بن عمار، ثنا
الوزير بن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة بن حَلْبَسْ، عن أمّ الدرداءه، عن أبي
الدرداء عن النّبِيِنَّه في قول الله عزّ وجلّ:
﴿كُلَّ يَوْمَّ هُوَ فِي شَأٍ﴾ [الرحمن: ٢٩].
قال: ((مِن شأنه أن يَغفرَ ذنباً، ويُفَرِّج كرباً، وَيَرفعَ قوماً، ويضعَ آخرين)).
١١٠٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن مطر، قال: أنا
جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، ثنا إبراهيم بن هشام، ثنا سعيد بن
عبد العزيز التنوخي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أمّ الدرداء قالت قال أبو
الدرداء: في قول الله تبارك وتعالى :
﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِيْ شَأْنٍ﴾
قال: يَغفر ذنباً، ويكشف كرباً، ويجيب داعياً، ويرفع قوماً، ويضع
آخرین.
١١٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، حدثني عمر بن حفص، حدثني أبي، قال: ثنا الأعمش،
قال: سمعت مجاهداً يذكر عن عُبيد بن عمير قال:
﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِيْ شَأٍ﴾ .
قال: مِن شأنه أن يفُكَّ عانياً، ويُجيب داعياً، ويشفي مريضاً، ويعطي
سائلاً.
= وقال البوصيري في الزوائد:
إسناده حسن.
وأخرجه البزار (٧٣/٣ كشف الأستار) من طريق يونس بن ميسرة بن حلبس - به.
١١٠٢ - علقه البخاري (٦٢٠/٨ فتح).
/١١٠٣ - عزاه السيوطي في الدر (١٤٣/٦) إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن
جرير وابن المنذر والمصنف عن عبيد بن عمير.
أخرجه ابن جرير (٧٨/٢٧) من طريق منصور عن مجاهد - به و (٧٩/٢٧) من طريق معمر
عن الأعمش - به.

٣٧
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
١١٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأصم، قال: سمعت
الربيع بن سليمان يقول:
من صدقَ الله في الأمور نجا
صبرٌ جميل ما أسرع الفرجا
مَن رجا الله كان حيثُ رجَا
من خشي الله لم يَنَلْه أذىَّ
الفصل الثاني
قال الحليمي رحمه الله: إذا علق رجاؤه بالله - جلَّ ثناؤه - ينبغي له أن
يسأله ما يحتاج إليه صغيراً أو كبيراً، لأنّ الكلّ بيده لا قاضي للحاجات غيره قال
الله عز وجل :
----
﴿آدْعُوْنِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [المؤمن: ٦٠]، قرأ الآية.
١١٠٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا حاجب بن أحمد بن سفيان، أنا أبو
عبد الرحمن المروزي، ثنا ابن المبارك، ثنا شعبة عن منصور - ح.
١١٠٥ م - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا
سفيان، عن منصور، والأعمش، عن ذرّ، عن يُسَيع الحضرمي، عن النعمان بن
بشير، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
((إِنّ الدُّعاءَ هَو العِبَادُ) ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾
[المؤمن: ٦٠]، الآية.
١١٠٤ - قال السيوطي في الأرج في الفرج (ص ٥٣) بتحقيقي: قاله الربيع بن سليمان المرادي
صاحب الإِمام الشافعي أورده له الحافظ زكي الدين المنذري ورواه ابن عساكر في تاريخه
عن الربيع عن الشافعي .
١١٠٥ - أخرجه الترمذي (٣٢٤٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي - به .
وقال الترمذي حسن صحيح .
وأخرجه أبو داود (١٤٧٩) والترمذي (٢٩٦٩) و (٣٣٧٢) وابن ماجة (٣٨٢٨) من طريق ذر
به .
تنبيه :
في ابن ماجة وأبي داود (زر بن عبد الله) بدلاً من (ذر بن عبد الله) وعند ابن ماجة (سبيع
الكندي) بدلاً من (يسيع)
-- ---
!

٣٨
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
١١٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب،
ثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، ثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي، ثنا أبو
العوام عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله والتر :
((لَيسَ شيءٌ أكرمَ على الله من الدُّعاء)).
١١٠٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب
الطوسي، أنا أبو حاتم الرازي، عن عبد الرحيم بن مطرف، ثنا عيسى بن
يونس، عن الأوزاعي قال:
أفضلُ الدعاء الإلحاح على الله عزّ وجلّ والتضرّع إليه.
هكذا رواه من قول الأوزاعي وهو الصحيح .
١١٠٨ - أخبرنا أبو القاسم الحرفي، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا
أحمد بن يحيى، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقية بن الوليد، ثنا الأوزاعي، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ولايته :
((إنّ اللّهَ ليُحبّ المُلَحِّينَ فِي الدُّعاء)).
هكذا قال ((ثنا الأوزاعي)) وهو خطأ.
١١٠٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن سلمة الحمصي، ثنا بقية، أخبرني يوسف بن
السفر، عن الأوزاعي ... فذكره.
١١٠٦ - أخرجه الترمذي (٣٣٧٠) وابن ماجة (٣٨٢٩) من طريق أبي داود الطيالسي - به.
وقال الترمذي :
حسن غريب لا نعرفه إلا مرفوعاً إلا من حديث عمران القطان وعمران القطان هو ابن داود
ويكنى أبا العوام.
١١٠٧ - أخرجه العقيلي (٤٥٢/٤) من طريق سنيد بن داود.
١١٠٨ - أخرجه العقيلي (٤ /٤٥٢) من طريق كثير بن عبيد الحذاء - به.
١١٠٩ - أخرجه العقيلي (٤٥٢/٤) من طريق عيسى بن المنذر عن بقية.
وقال العقيلي : يوسف بن السفر یحدث بمناکیر وروي عن البخاري قوله :
يوسف بن السفر أبو الفيض كاتب الأوزاعي منكر الحديث.

٣٩
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
قال يعقوب: يوسف بيروتيُّ لا يكتب حديثه إلّ للمعرفة يعني للمعرفة
بحاله وضُعفه في الرواية .
١١١٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد
الكارزي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا عبد الصمد، ثنا همّام،
ثنا قتادة أنّ مورق العجلي قال:
ما وجدت للمؤمن مثلاً إلّ کمثل رجل في البحر على خشبةٍ فهو يدعو: یا
ربّ! يا ربّ! لعلّ الله ينجيه.
١١١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر بن إسحاق
الفقيه الصِّبغي يقول: أُرِيتُ في منامي كأنّي في دارٍ فيها عمر بن الحظاب
رضي الله عنه، وقد اجتمع الناسُ عليه يسألونه المسائل فأشار إليّ أن أجيبهم،
فما زلت أُسئل وأجيب، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لي: أصَبتَ،
امضٍ . فلمّا فرغوا من السؤال قلتُ يا أمير المؤمنين ما النّجاة من الدنيا أو
المخرج منها؟ فقال لي بإصبعه: الدعاء؛ فأعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنّه
راكع بخضوعه فقال: الدعاء، ثم أعدتُ عليه السؤال فجمع نفسه كأنّه ساجد
بخضوعه ثمّ قال: الدعاء.
١١١٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن
محمد بن عقيل الخزاعي، أخبرني جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، ثنا
عبيد الله بن معاذ، قال: أنا المعتمر بن سليمان، قال: قال لي أبي، ثنا أبو
عثمان، عن سلمان قال:
لمّا خلق الله تعالى آدم عليه السلام قال: يا آدم واحدة لي وواحدة لك
وواحدة بين وبينك. فأمّا التي هي لي فتبعدني لا تشرك بي شيئاً، وأمّا التي هي
لك فما عملتَ من شيء جزيتُك به، وأن أغفر فأنا الغفور الرحيم؛ وأمّا التي بيني
وبينك فمنك المسألة والدعاء ومنّ الإِجابة والعطاء. هذا موقوف.
١١١٠ - أخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٧٣ / دار الفكر الجامعي) عن عبد الصمد - به.
١١١٢ - أخرجه المصنف بنفس الإسناد في الأسماء والصفات (ص ٢٠٥).
وأخرجه مرفوعاً (ص ٢٠٥) من طريق محمد بن المتوكل عن المعتمر - به.
!

٤٠
١٢ - باب في الرجاء من الله تعالى
١١١٣ - وقد رواه زائدة بن أبي الرّقاد عن زياد النميري، عن أنس بن
مالك، عِنِ النّبِيِ وَّه فيما يروي عن ربّه عزّ وجلّ.
ورواه صالح المري، عن الحسن، عن أنس عن النبي ◌ّ وزاد فيه:
((وواحدة فيما بينك وبين عبادي ثمّ قال: وأما التي بينك وبين عبادي
فارض لهم ما ترضى لنفسك)).
١١١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدُّوري، ثنا سريج بن النعمان، وسعيد بن سليمان قالا: ثنا
أبو عقيل، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله مليار:
((يُوشك أن تظهر فتنة لا يُنَجِّي منها إلّ الله عزّ وجلّ أو دعاءٌ كدعاء
الغرقى)).
وفي رواية سعيد، ثنا أبو عقيل، ثنا يعقوب بن سلمة من بني ليث.
وروينا عن حذيفة ورفعه قال :
((يأتي عليكم زمانٌ لا ينجو فيه إلّ من دعا دعاء الغريق)).
١١١٥ - أخبرنا أبو محمد المؤملي، ثنا أبو عثمان البصري، ثنا أبو
أحمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
همام، عن حذيفة قال:
ليأتينّ عليكم زمانٌ لا ينجو فيه من نجا إلّ من دعا مثل دعاء الغريق.
١١١٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء، أنا الحسن بن
١١١٣ - زائدة بن أبي الرُّقاد الباهلي البصري منكر الحديث كما في التقريب.
١١١٤ - أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١٢٣٦) من طريق يحيى بن المتوكل عن عقيل - به.
١١١٦ - أخرجه الترمذي (٣٦٨٢ تحفة الأحوذي) عن أبي داود سليمان بن الأشعث عن قطن بن
نسير - به .
و (٣٦٨٣ تحفة الأحوذي) عن صالح بن عبد الله عن جعفر عن ثابت مرسلاً وقال الترمذي
وهذا أصح من حديث قطن عن جعفر بن سليمان وفي تحفة الأشراف (١ /١٠٧) رواه
محمد بن عبد الله الحضرمي وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى الموصلي عن قطن بن نسير عن =