النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ - ١٠ -باب في محبة اللهعز وجل/ فصل في ذكر أخبار وردت في ذكر اللهعز وجل يقول: سُئِلَ أبو يزيد البسطامي عن حقيقة المعرفة فقال: الحياة بذكر الله، وعن حقيقة الجهل فقال: الغفلة عن الله . ٧٢٦ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي رحمه الله يقول: سمعت أبا نصر بن عبد الله يقول: سمعت يعقوب بن إسحاق يقول: سمعت إبراهيم الهروي يقول: سمعت أبا يزيد البسطامي رحمه الله وسُئِلَ ما علامة العارف؟ فقال: أن لا يفتر من ذكره ولا يملّ من حقّه، ولا يستأنس بغيره. قال: وقال أبو يزيد غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء: توهّمت إنّي أذكره وأعرفه وأحبّه وأطلبه فلمّا انتهيتُ رأيت ذكره سبق ذكري، ومعرفته تقدّمت معرفتي، ومحبتّه أقدم من محبّتي، وطلبه هو لي أولاً حتى طلبته يريد بالطلب ها هنا إرادته وقصده إلى رفع محله بالتوفيق له والله أعلم. ٧٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري رحمه الله، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبد الرحيم بن مطرف، أنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي قال: قال حسّان بن عطية رضي الله عنه: ما عادى عبدٌ ربّه بشيء أشدّ عليه من أن يكره ذِكره أو من يَذْكره. ٤٦٣ ١١ - باب في الخوف من الله تعالی (١١) الحادي عشر من شعب الإِيمان ((وهو بابٌ في الخوف من الله تعالى)) ﴿إِنَّمَا ذِلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْ لِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوْهُمْ وَخَافُوْنِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥ ]. وقال ﴿فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤]. وقال: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُوْنٍ﴾ [البقرة: ٤٠]. وقال: ﴿وَاذْكُرْ رِبَّكَ فِيْ نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥]. وأثنى على ملائكته لخوفهم منه فقال: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُوْنَ﴾ [الأنبياء: ٢٨]. ومدح أنبياءه عليهم السلام وأولياءه بمثل ذلك فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُوْنَ فِيْ الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُوْنَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوْا لَنَا خَاشِعينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]. وقال: ﴿وَالَّذِيْنَ يَصِلُوْنَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوْصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُوْنَ سُوْءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٢١]. وعاتب الكفّار على غفلتهم فقال: ﴿مَالَكُمْ لَا تَرْجُوْنَ الله وَقَاراً﴾ [نوح: ١٣]. فقيل في التفسير: ما لكم لا تخافون عظمة الله؟. وذمَّهم في آية أُخرى، فقال: ﴿وَقَالَ الَّذِيْنَ لَا يَرْجُوْنَ لِقَاءَنَا﴾ [الفرقان: ٢١]. فقيل أراد به: لا يخافون. فدلّ جميعُ ما وصفناه على أنّ الخوف من الله تعالى من تمام الاعتراف ٤٦٤ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى بملكه وسلطانه ونفاذ مشيئته في خلقه، وإنّ إِغفال ذلك إِغفال العبودية إذ كان من حقّ كلّ عبد ومملوكٍ أن يكون راهباً لمولاه لثبوت يد المولى عليه، وعجز العبد عن مقاومته وترك الانقياد له . قال الحليمي رحمه الله: والخوف على وجوهٍ: أحدها: ما يَحْدُث من معرفة العبد بذلّة نفسه وهوانها وقصورها، وعجزها عن الامتناع عن الله - تعالى جدّه - إن أرادَه بسوءٍ وهذا نظير خوف الولد والِدَيه، وخوف النَّاس سُلطانَهم وإن كان عادلاً محسناً، وخوف المماليك مُلاكهم. والثاني: ما يحدُث من المحبة؛ وهو أن يكون العبدُ في عامة الأوقات وَجِلًا من أن يكِله إلى نفسه، ويمنعه موادّ التوفيق، ويقطع دونَه الأسباب. وهذا خُلقُ كلّ مملوك أحسنَ إليه سيّدَهُ، فعرف قدر إحسانه فأحبَّه، فإنّه لا يزال يُشفق على منزلته عنده خائفاً من السقوط عنها والفقد لها . الثالث: ما يحدُث من الوعيد. وقد نَبَّ الكتابُ على هذه الأنواع كلّها. أما الأوّل فقوله تعالى : ﴿مَأَنَّكُمْ لَ تَرْجُوْنَ الله وَقَاراً﴾ [نوح: ١٣]. أي لا تخافون لله عظمة. قال البيهقي رحمه الله: هكذا فسّره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح، عن ابن عباس. ٧٢٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ : ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُوْنَ للهِ وَقَاراً﴾. يقول: عظمةً. ٧٢٨ - عزاه السيوطي في الدر (٢٦٨/٦) إلى ابن جرير والمصنف. ٠ م ٤٦٥ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى وقوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارَاً﴾ [نوح: ١٤]. يقول نطفةٌ ثُمَّ علقةً ثُم مُضغةً. ٧٢٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو منصور العباس بن الفضل، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل بن سُميع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس في قوله تعالى : ﴿مَالَكُمْ لَ تَرْجُوْنَ للهِ وَقَاراً﴾. قال: لا تعلمون لله عظمةً . ٧٣٠ - قال: وثنا سعيد، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿مَالَكُمْ لَا تَرْجُوْنَ له وَقَاراً﴾. قال: لا تُبالون عظمةَ ربّكم. ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾ . قال نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة، شيئاً بعد شيءٍ. ٧٣١ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أنا أبو سهل الأسفراييني، ثنا أبو جعفر الحذَّاء، ثنا علي بن المديني، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد في قوله : ﴿مَالَكُمْ لَا تَرْجُوْنَ اللهِ وَقَاراً﴾. قال: لا تُبالون لله عظمةً قال: والرجاء: الطمع والمخافة . ٧٣٢ - قال: ونا عليٍّ ثنا مسكين أبو فاطمة، قال سأل منصور بن زاذان رجلٌ وأنا أسمع: ما كان الحسن يقول في قوله: مَالَكُمْ لَا تَرْجُوْنَ الله وَقَاراً﴾ قال: لا تعلمون له عظمة ولا تشكرون له نعمة . ٧٢٩ - عزاه السيوطي في الدر (٢٦٨/٦) إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد والمصنف. ٧٣٠ - عزاه السيوطي في الدر (٢٦٨/٦) إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد والمصنف. ٧٣٢ - عزاه السيوطي في الدر (٢٦٨/٦) إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي. ٤٦٦ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى قال الحليمي رحمه الله: لا فرق بين أن يقول السيِّدُ لمملوكه: مالَكَ لا تخاف سلطاني وملكي؟ وبين أن يقول: مالَكَ لا تعرف نفسك وزنها ولا تُنزِّلها منزلة مثلها؟ . ففي الكلامين يراد بهما تقرير حال العبد عند نفسه لئلا يأمن سطوة سيّده فيدعوه ذلك إلى مفارقة طاعته . وأبين من هذا قوله عزّ وجلّ : ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُوْنَ إِلَّ إِنَّهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبِرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوْراً أَفَأْمِنْتُمْ أَنْ يَّخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ خَاصِباً ثُمَّ لَا تَجِدُوْا لَكُمْ وَكِيلًا؟ أَمْ آمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً} [الإسراء: ٦٧ - ٦٩]. فعرفهم أنّه لا ينبغي لهم في حال من الأحوال أن يفارقوا طاعته أو يُقَصّروا في شكره، مستشعرين منه أمناً لما يرونه من نِعَمه السابغة عليهم، مُقَدِّرينَ أنّه راضٍ منهم باليسير من الطاعة التي يوفونه من أنفسهم، فإنّه لا يأمن مكرَ الله إلّ القومُ الخاسرون، بل سبيلهم أن يكونوا في الأحوال كلّها مشفقين من سخطه ومؤاخذته، مُخطرين بقلوبهم انّه إن أراد بهم هلكاً أو سوءاً دونه ما كان، لم يجدوا من يدفعه عنهم ولا من يمنعه بما يملكه منهم. وأمّا الثاني فإنّ الله جلّ ثناؤه أثنى على الذين يدعونه فيقولون : ﴿رَبَّنَا لَا تُزِعْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ وقرأ الآية. وسماهم الراسخين في العلم ومعلوم أنّ أحداً لا يدعو فيقول: ربِّ لا تُزعْ قلبي بعد إذ هديتني، إلّ وهو خائف على الهدى الذي أكرمه الله تعالى به أن يسلُبه إيّاه. وأخبر عن أهل الجنّة إنّهم يقولون: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ قرأ الآيتين [الطور: ٢٦ -٢٨]. وجاء في التفسير أنّهم كانوا مشفقين من أن يُسلَبوا الإِسلامَ فُيُوْرَدوا يوم ٤٦٧ ١١ - باب في الخوف من الله تعالی القيامة موارد الأشقياء، وكانوا يدعون الله أن لا يفعل بهم ذلك وكذلك سائر نعم الله وإن كان الإِسلام أعلاها. وأما الثالث: قال في غير موضع من كتابه : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمْ﴾ [النساء: ١، لقمان: ٣٣، الحج: ١]. وقال: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُوْنِ﴾ [البقرة: ٤١]. وقال: ﴿قُوْا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُوْدُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦]. فأمر بالتقوى وهي أن يَقِي المخاطبون أنفسهم من نار جهنم بفعل ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه. ومعنى ﴿أَتَّقُوْنِ﴾ اتقوا عذابي ومؤاخذتي. وقال النبي گالت : (اتّقُوْا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». ٧٣٣ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا عفان، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: اتَّقوا النَّار واعملوا خيراً، فإني سمعت عبد الله بن معقل يقول سمعت عدي بن حاتم، يقول سمعت رسول الله وجل اله يقول : (اتّقُوْا النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». رواه البخاري في الصحيح من حديث شعبة . وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي إسحاق. ٧٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثني محمد بن يزيد بن خُنيس، عن عبد العزيز بن أبي روّاد، عكرمة، عن ابن عباس قال: لما ٧٣٣ - أخرجه البخاري (١٣٦/٢) عن سليمان بن حرب عن شعبة - به ومسلم (٧٠٣/٢) عن عون بن سلام الکوفي عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق - به. ٧٣٤ - أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (٣٥١/٢) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ٤٦٨ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى أنزل الله عزّ وجلّ على نبيّهَ وَلّى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا قُوْا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ [التحريم: ٦]. تلاها رسول الله وَّر على أصحابه ذات ليلةٍ - أو قال: يومٍ - فخَرَّ فتى مغشياً عليه فوضع النبي ◌ِّل يده على فؤاده فإذا هو يتحرّك فقال: ((يا فتى قُلْ لَا إِلَه إلّ الله)) فقالها، فَبَشَّرَه بالجنّة فقال أصحابه: يا رسول الله: أمِنْ بيننا؟ فقال ◌َله: ((أما سمعتم قوله تعالى)). ﴿ذلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِيْ وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]. ٧٣٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، ثنا محمد بن عبدك، ثنا أبو بلال، ثنا أبو المليح الرقي، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: قدم على رسول الله بَّ وفدٌ من العرب فيهم شابٌّ، فقال الشابُّ للكهول: اذهبوا فبايعوا رسولَ اللهِ وَّل وأنا أحفظ لكم رحالکم. فذهب الكهولُ فبايعوه، ثم جاء الشابُّ فأخذ بِحقْوَيْ رسول الله وَلـ فقال: يا رسول الله استجيرك من النار. فقال القوم: دَعْهُ يا غلام! فقال: والذي بعثه لا أتركه حتى يُجيرَني من النار. فأتاه جبريل فقال: يا محمد أجره، فإن الله تعالى قد أجاره. ٧٣٦ - وفيما أنبأني أبو الحسين علي بن محمد بن بشران إجازة، أنا أبو علي البرذعي، عن عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، ثنا جعفر بن أبي جعفر الرازي، عن أبي جعفر السائح، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: كان شابُّ على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلازم المسجد والعبادة، فعشقَتْه جاريةٌ، فأتْه في خلوة، فكلّمته، فحدَّث نفسه بذلك فشهِقَ فغُشيٍ عليه، فجاء عمٍّ له، فحمله إلى بيته، فلما أفاقَ قال: يا عمّ انطلق إلى عمر فأقرِئه منّي السلام، وقل له ما جزاءُ من خاف مقام ربّه؟ فانطلق عمّه فأخبر ٧٣٦ - عزاه السيوطي في الدر (١٤٧/٦) للمصنف. ٤٦٩ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى عمر، وقد شهق الفتى شهقة أخرى. فمات منها. فوقف عليه عمر فقال: لك جنتان، لك جنّتان. ٧٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن السُّدّي في قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِيْنَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢]. قال: إذا همّ بمعصية أو ظلم أو نحو هذا قيل له اتّق الله، وَجِلَ قلبه. ٧٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفیان، عن منصور، عن مجاهد : ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٦]. قال: يُذْنِبُ فيذكر مقامَه فیدَعُه. ٧٣٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، ومجاهد في قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ . قالا: هو الرجل يريد أن يُذْنِب، فيذكر مقامَ ربّه، فيدَعُ الذَّنب. ورواه خلف بن الوليد، عن شعبة فقال: عن إبراهيم أو مجاهد بالشك. ٧٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور، ثنا أبو بكر الجارودي(١)، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا أبو داود، ثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّر: يعني يقول الله عزّ وجلّ : ٧٣٧ - عزاه السيوطي في الدر (١٦٢/٣) إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والمصنف. ٧٣٩ - عزاه السيوطي في الدر (١٤٦/٦) إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا والمصنف عن مجاهد. ٧٤٠ - أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (٧٠/١). (١) أبو بكر الجارودي هو محمد بن النضر بن سلمة (المستدرك). ٤٧٠ . ١١ - باب في الخوف من الله تعالى ((أَخْرِجُوا مِنَ النَّار مَنْ ذَكَرني أو خَافَنِي فِي مقام)). ٧٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عثمان بن كثير بن دينار، عن محمد بن مهاجر أخي عمرو بن مهاجر، عن عروة بن رويم اللخمي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله آل﴾ : ((إنّ من أفضل إيمان المرءِ أن يعلَمَ أنَّ الله مَعه حيثُ كانَ)). ٧٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عابس، قال: حدثني أبو أياس عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقول في خطبته : خيرُ الزاد التقوى، ورأسُ الحِكَمة مخافةُ الله عزّ وجلّ . ٧٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس السّيَّاري، ثنا عبد الله بن الغزال، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا بشر بن السريّ، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال: قال عبد الله بن مسعود: رأسُ الحكمة مخافةُ الله عزّ وجلّ . - هذا موقوف. وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعاً إلى النبي ◌َ . ٧٤١ - أخرجه المصنف في الأسماء والصفات (ص ٤٣٠) من طريق نعيم بن حماد - به. ٧٤٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفّار، ثنا وأخرجه الدولابي في الكنى (٧٣/٢). ٧٤٢ - في تهذيب الكمال في ترجمة (سفيان بن سعيد الثوري) روى عن (عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة) ولم أجد عبد الرحمن بن أنس بن عياش. والحديث عزاه الزبيدي في الاتحاف (٤٤٨/٨) للمصنف. ٧٤٣ - عزاه الزبيدي في الاتحاف (٤٤٨/٨) إلى الديلمي من طريق الحسن بن عمارة عن عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة - به . وقال الزبيدي: والحسن بن عمارة ضعيف رواه البيهقي من طريق الثوري عن ابن عياش - (في الاتحاف ابن عباس) - ووقفه. ٧٤٤ - عزاه الزبيدي في الاتحاف (٤٤٨/٨) إلى المصنف وفي الاتحاف (عثمان بن زخر عن أبي عمار الهذلي بدلاً من عثمان بن زفر بن عمار الأسدي). ٤٧١ : ١١ - باب في الخوف من الله تعالى إسماعيل بن الفضل، وجعفر بن أحمد بن عاصم، قالا: ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية بن الوليد، ثنا عثمان بن زفر، عن أبي عمار الأسدي، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله قال﴾: (رأسُ الحكمة مخافةُ الله عزّ وجلّ)). وروي ذلك من حديث عقبة بن عامر في خطبة النبي ◌َّ بتبوك. ٧٤٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بالطابران، ثنا عبد الرحمن بن العبّاس بن عبد الرحمن ببغداد، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا أحمد بن یونس -ح. وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفّار، ثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أيوب بن عتبة، عن الفضل بن بكر، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله وَ ل : ((ثَلَاثٌ مُهْلكاتٌ! شُحِّ مُطَاعٌ، وهَوىّ مُتَّبَعٌ، وإعجابُ المرءِ بنفسه؛ وَثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ: خَشية الله في السِّرِّ والعلانية، والقصدُ في الغِنى والفقر، وكلمةُ الحقّ في الرضا والغَضَب)). وروي ذلك من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعاً. ٧٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا جعفر بن عون، ثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله : ٧٤٥ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٤٣/٢) من طريق أحمد بن يونس - به. تنبيه: في الحلية (أيوب عن عتبة) بدلاً من (أيوب بن عتبة) وهو خطأ. وأيوب بن عتبة من رجال التهذيب روی عن الفضل بن بکر العبدي وروی عنه أحمد بن عبد الله بن یونس والحديث رواه أيضاً ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٤٢/١ - ١٤٣) من طريق نعيم بن سالم عن أنس وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث قتادة ورواه عكرمة بن إبراهيم عن هشامٍ عن يحيى بن أبي كثير عن أنس رضي الله عنه. ٧٤٦ - انظر الاتحاف (٨ /٤٤٨). ٤٧٢ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى كفى بخشية الله علماً، وكفى بالاغترار بالله جهلاً. ٧٤٧ - وبهذا الإِسناد عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: إنّ المرء لحقیقٌ أن یکون له مجالس یخلو فیھا فیتذكّر فیھا ذنوبه فیستغفر منها . ٧٤٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو منصور الصبغي، ثنا أحمد بن يحيى بن (سيرين) ثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: كفى بالمرء علماً أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلاً أن يُعجَب بنفسه. قال: وقال رسول الله (ٹے. («حقيقٌ بالمرء أن يكون له مجالسُ يخلو فيها، فيذكر ذنوبَه فيستغفر الله منها)) . وقد روينا هذا الكلام من قول مسروق غير مرفوع . ٧٤٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، أخبرني أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أنا بدل بن المحبر أبو المنير، أنبأنا شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: كفى بالمرء علماً أن يَخشى الله، وكفى بالمرء جهلاً أن يُعْجَب بعمله. ٧٥٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري ثنا أبو طاهر المحمد آباذي، ثنا الفضل بن محمد، ثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي، أخبرني ابن أبي فُديك - ح. ٧٤٨ - عزاه الزبيدي في الاتحاف (٤٤٨/٨) إلى المصنف. ٧٤٩ - إبراهيم بن عبد الله هو أبو مسلم الكجي . ٧٥٠ - دحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمر وأبو سعيد ، أخرجه الحاكم (٤٧٩/٢) من طريق سعید بن أبي مريم عن موسی بن یعقوب - به. والحديث رواه مسلم (٢١٣٩/٤) من طريق عون بن عبدالله عن أبيه عن ابن مسعود. وعزاه السيوطي في الدر (١٧٥/٦) إلى مسلم والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه. ٤٧٣ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى وأخبرنا أبو نصر بن قتادة - واللفظ له -، أنا أبو عمرو بن مطر، ثنا أحمد بن داود السمناني أبو بكر، ثنا دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، أنّ عامر بن عبد الله بن الزبير أخبره أن أباه أخبره أن عبد الله بن مسعود أخبره أنه لم یکن بین إسلامه وبين أن نزلت هذه الآية يعاتبهم الله بها إلّ أربع سنين: ﴿وَلاَ تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ أَوْتُوْا الْكَتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهُمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوْبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُوْنَ﴾ [الحديد: ١٦]. - وفي رواية الروذباري - وقال: عن عبد الله بن مسعود أنّه أخبره أنّه لم يكن بين إسلامهم وبين أن نزلت هذه الآية ... . ٧٥١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو علي الروذباري، قالا ثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، أنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي، أنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس قال: قال رسول اللّه عليه : ((مثلُ القلب مثلُ رِيشة بأرضٍ فلاةٍ تُقَلِّبُها الرياحُ)). ٧٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن سعد، ثنا علي بن الحسن بن خشنام من أصل کتابه وهو بنیسابور، ثنا حامد بن عمر البکراوي، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعتُ أبا موسى الأشعري يقول قال رسول الله (ٹپر : ((إنّما سُمِّي القلبُ من تقلُبه)) وقال رسول الله ◌َّهِ: ((إنّما مثلُ القلب كمثل ريشةً بالغلاة تعلَّقتْ في أصل شجرة تُقَلِبها الريحُ ظهراً لبطنٍ)). ٧٥١ - أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي والحديث أخرجه البزار (٣٢/١ رقم ٤٤ كشف الأستار) عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي - به وقال البزار وهذا لا نعلم رواه عن الأعمش بهذا الإسناد إلا أبو بكر بن عياش وقد رواه غيره عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن غنيم بن قيس عن أبي موسى عن النبي ﴾. ٧٥٢ ۔ أخرجه أحمد (٤٠٨/٤) من طريق عبد الواحد بن زياد - به. ٤٧٤ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى ٧٥٣ - أخبرنا أبو بكر القاضي، أنا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الرحيم بن منيب، أنا يزيد بن هارون، أنا سعيد بن اياس الجُريري، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَلّى : ((مثلُ القلب كريشة في أرض فلاة تُقَلَّبُها الرياحُ ظهراً لبطنٍ)). ٧٥٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلّب في اليوم سبع مرّات. هذا موقوف وقد روي مرفوعاً كما : ٧٥٥ - أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أنا عبد الله بن محمد بن علي، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق الحنظلي، ثنا بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن رسول الله وَليل قال : ((قلبُ ابن آدم مثلُ العُصفور يتقلَّبُ في اليوم سبعَ مرّاتٍ)). ٧٥٦ - أنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُّكّري ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي، ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: کان رسول الله پ﴾ ◌ُکثر ان يقول: ٧٥٣ - أخرجه ابن ماجة (٨٨) من طريق الأعمش عن يزيد الرقاشي عن غنيم بن قيس - به. ٧٥٤ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠٢/١) من طريق سفيان - به. ٧٥٥ - أخرجه الحاكم في المستدرك (٤ /٣٠٧) عن أبي عبد الله الصفار عن أبي بكر بن أبي الدنيا عن سويد بن سعيد عن بقية - به وصححه الحاكم وقال الذهبي : فيه انقطاع . وفي الاتحاف (٣٠٢/٧) قال الزبيدي قال العراقي: رواه الحاكم في المستدرك على شرط مسلم والبيهقي في الشعب من حديث أبي عبيدة عامر بن الجراح. قال الزبيدي : وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الاخلاص وقال العراقي: ورواه البغوي في معجمه من حديث أبي عبيدة غير منسوب وقال: لا أدري له صحبة أم لا . ٧٦ - أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٠٧/٣) عن ابن نمير عن قبيصة عن سفيان - به. ٤٧٥ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى ((يا مُقَلِّبَ القلوبِ ثَّبِّتْ قُلوبَنا على دينك)). ٧٥٧ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أنا أحمد بن عبيد الصفّار، ثنا هشام بن علي، ثنا كثير بن يحيى، ثنا عبد الواحد بن زياد، ذكر الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس قال: كان رسول الله وَ لّ يكثر أن يقول: ((يا مُقلِّب القلوب ثَبِّتْ قَلبي على دينك)). فقال له أهله أو أصحابه: أتخاف علينا وقد آمنًا بك وبما جئتَ به؟ قال: ((إِنَّ القلوبَ بيد الله عزّ وجلّ يُقَلِّبها)). ٧٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد، ثنا أحمد بن موسى الشطوي، ثنا محمد بن سابق، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن عامر، عن النعمان بن بشير أنّه قال: سمع أذناي من رسول الله الر وهو يقول: ((في الإِنسان مضغةٌ إذا صلحت صَلُح له سائر جسده، وإذا سقمت سقم له سائر جسده؛ وهي القلب)). مخرّج في الصحيح من أوجه أخر عن عامر الشعبي وقالوا في الحديث: ((إذا فَسدتْ فَسَدَ الجسدُ كلّه)). ٧٥٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن الحسن البزاز ببغداد، قالا أنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، ثنا أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، أخبرني عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله * كان إذا استيقظ من الليل قال: ((لا إله إلّا أنْتَ سُبْحَانكَ إني كنت من الظالمين، اللهمَّ إنِّي استغفرُك ٧٥٧ - أخرجه الترمذي (٢١٤٠) من طريق أبي معاوية عن الأعمش - به. وقال الترمذي: حسن وهكذا روى عن غير واحد عن الأعمش وروى بعضهم عنه عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﴿﴿ وحديث أبي سفيان عن أنس أصح. ٧٥٨ - متفق عليه أخرجه البخاري (١٢٦/١ فتح) ومسلم (١٢١٩/٣) من طريق عامر الشعبي - به. ٧٥٩ - أخرجه أبو داود (٥٠٦١) عن حامد بن يحيى عن أبي عبد الرحمن المقبري - به. ٤٧٦ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى الذنبِي، وأسألك رحمتكَ، الَّلهُمَّ زِدْنِي علماً، ولا تُزِعْ قلبي بعد إذْ هِدَيتَنِي، وهب لِي منْ لَُّنْك رحمة إنَّك أنْتَ الوهّابُ)). وروينا في ((كتاب الدعوات)) عن النبي ◌َّ أنّه قال في دعاء المضطرّ: ((الّلهُمَّ رحمتكَ أرْجُو فلا تَكِلْنِي إلى نفسي طَرْفَةَ عين، وأَصْلح ◌ِي شأنِي كلَّه، لا إِلهَ إِلّ أنْتَ)). وقال في حديث آخر: ((إِنَّكَ إن تَكِلْنِي إلى نفسي تَكِلْني إلى ضَعْفٍ وعَورةٍ، وذنبٍ وخطيئةٍ، وأنّي لا أثقُ إلّ برحمتكِ، فاغفر لي ذُنُوبِي كُلَّها، إنّه لا يَغْفرُ الذُّنُوبُّ إلّ أنتَ، وتُبْ عليَّ إنّك أنتَ التَّوَّابِ الرَّحِيمِ)). ٧٦٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا ابن صاعد، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا ابن موهب، قال: سمعت أنس بن مالك يقول قال الله يلات : ((يا فاطمةُ: لَا يَمنعُكِ أن تسمعي ما أُوْصيكِ به، أن تقولي : يا حَيُّ يا قُومُ برَحْمتك أُسْتَغِيثُ، فَلا تَكِلْنِي إلى نفسِي طرفةَ عينٍ، وأَصْلِح لي شأني كُلّه)). قال أبو أحمد: قال لنا ابن صاعد: وابن موهب هذا هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب حدّث عن أنس غير حديث . هكذا قال لي ابن صاعد وقد . ٧٦١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا عبد الرحمن بن محمد بن ٧٦٠ - أخرجه ابن عدي (٤ /١٦٣٦) عن ابن صاعد - به. وقال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: وابن موهب هذا هو عبيدالله بن عبد الرحمن بن موهب حدث عن أنس وغيره وقال: ابن عدي : وهو حسن الحدیث یکتب حديثه. ٧٦١ - أخرجه الحاكم في المستدرك (١ /٥٤٥) عن أبي عبد الله الصفار عن ابن أبي الدنيا عن الحسن بن الصباح وغيره عن زيد بن الحباب عن عثمان بن عبد الله بن موهب - به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . ٧٦٢ - أخرجه المصنف من طريق الحاكم (٣٩٣/٢ - ٣٩٤) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. تنبيه: سقط من إسناد الحاكم: (أحمد بن مهران الأصبهاني وأخرجه الترمذي (٣١٧٥) وابن ماجة (٤١٩٨) من طريق مالك بن مغول - به. ٤٧٧ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى محبور، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا الحسن بن علي الحُلواني، ثنا زيد بن حباب، ثنا عثمان بن موهب ، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله اليه لفاطمة : ((ما يمنعكِ أن تسمعي ما أُوصيكِ به، أن تقولي إذا أصبحتِ وأمسيتِ : یا حَيُّ يا قَيُّومُ برحمتِك أُسْتَغِيثُ، أَصْلح لي شأني كُلّه، ولا تَكِلْني إلى نفسي طَرْفَةً عَيْنِ)). وقال زيد وكان مسعر يسألني عن هذا الحديث. وقال غيره عن زيد عن عثمان بن عبد الله بن موهب. قال الإِمام أحمد البيهقي رحمه الله: يعني وكل هذا الإِشفاق منه على ما وضع في قلبه من الإِيمان، ووفّق له من أعمال الإِيمان علماً منه بأنّه إذا سُلب التوفيق، ووُكِل إلى نفسه، لم يملك لنفسه شيئاً فينبغي لكل مسلم أن يكون هذا الخوفُ من همّه وبالله التوفيق. ٧٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا وكيع، عن مالك بن مغول - ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا محمد بن سابق، ثنا مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ يا رسول الله قول الله عزّ وجلّ : ﴿وَالَّذِيْنَ يُؤْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠]. أهو الذي يَزني ويشرب الخمر؟ - وفي رواية ابن سابق - أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله عزّ وجلّ؟ قال: ((لا)) - وفي رواية وكيع ـ ((لا، يا بنت أبي بكر أو يا بنت الصديق! ولكنّه الرجلُ يصومُ ويصلّي ويَتَصدّق، وهو يخافُ أن لا يُقبل منه)). وفي رواية ابن سابق: ((وهو مع ذلك يخاف الله عزّ وجلّ)). - أ ---- - ! : : ٤٧٨ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى ٧٦٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا وكيع، ثنا أبو الأشهب، قال: سمعت الحسن يقول : ﴿وَالَّذِيْنَ يُؤْتُوْنَ مَا أَتَوًا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠]. قال: كانوا ما يعلمون من أعمال البرِّ وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب الله عزّ وجلّ. ٧٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا وكيع، عن أبي الأشهب، عن الحسن فذكره مثله. ٧٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله بن السماك ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، ثنا الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، عن حماد بن أبي حميد، عن مكحول، عن عياض بن سليمان - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله ولين : ((خِيارُ أُمّتي فيما أنبأني الملَّ الأعلى قوم يَضحكون جهراً في سعة رحمةٍ ربّهم، ويبكُون سراً من خوف شدة عذاب ربّهم، ويذكرون ربَّهم بالغداة والعشي في البيوت الطِّة، المساجد، ويَدْعُونه بألسنتهم رغباً ورهَباً ويسألونه بأيديهم خفضاً وَرَفعاً، ويُقْبِلون على الله بقلوبهم عَوداً وبدءاً، فمؤنتُهم على النَّاس خفيفةٌ، وعلى أنفسهم ثقيلةٌ، يَدِبّون على الأرض حُفاةً على أقدامهم كدبيب النمل بلا مرحٍ ولا بذخٍ يمشُون بالسكينة ويتقرّبون بالوسيلة، ويقرؤون القرآن، ويُقَرّبون القربان، ويَلبَسون الخلقان. عليهم من الله شهودٌ حاضرةٌ وعينٌ حافظةٌ، يتوسّمون العبادَ، ويتفكرون في البلاد، وأرواحُهم في الدنيا، وقلوبُهم في الآخرة، ليس لهم همٍّ إلّ إمامهم، أعَدُّوا الجهاز لقبورهم والجواز لسبيلهم والاستعداد لمقامهم، ثمّ تلا رسول الله وَالت : ٧٦٣ - عزاه السيوطي في الدر (١٢/٥) إلى ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن . ٧٦٥ - أخرجه المصنف من طريق الحاكم (١٧/٣) وقال الذهبي هذا حديث عجب منكر وحماد ضعيف ولكن لا يحمل مثل هذا وأحسبه أدخل على ابن السماك. ٤٧٩ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى ﴿ذلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]. تفرّد به حماد بن أبي حميد وليس بالقوي في الحديث عند أهل العلم به. والله تعالى أعلم. ٧٦٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا عباس بن محمد الدُّوري، ثنا يحيى بن خليف بن عقبة أبو بكر البصري، ثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الخليل: ((ما منكم من أحدٍ يُنْجِيهِ عَمَلُه)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((وَلَا أنا إلا أن يَتَغَمَّدَنِي الله منه برحمةٍ وفضلٍ)) ووضع يده على رأسه هكذا يصف فعله. أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن ابن عون. ٧٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة بن الفرج، ثنا بقية، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن عتبة بن عبد يعني السلمي عن النبي ◌َّر: ((لَو أَنّ رجلاً يُجرُّ على وجهه من يوم وُلد إلى يوم يموت هرماً في مَرضاة الله عز وجلّ لَحقرَه يوم القيامة)). ٧٦٨ - ورواه عبد الله بن المبارك، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة - وكان من أصحاب النبيِ وَ﴾ قال: لو أنّ عبداً جُرّ على وجهه من يوم وُلد إلى يوم يموت هرماً في طاعة الله عزّ وجلّ لَحقرَ ذلك اليوم، ولَودَّ انّه زادَ كيما يزداد من الأجر والثواب. ورواه عيسى بن يونس، عن ثور - وقال: خَرَّ على وجهه - في تاريخ البخاري . ٧٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي، ومحمد ٧٦٦ - أخرجه مسلم (٤ / ٢١٧٠) من طريق ابن أبي عدي عن ابن عون - به وأخرجه البخاري (٢٩٤/١١ فتح) من طريق سعيد المقبري ومسلم (٢١٦٩/٤) من طريق محمد بن سيرين كلاهما عن أبي هريرة. ابن عون هو عبد الله بن عون. ،، ٤٨٠ ١١ - باب في الخوف من الله تعالى ابن موسى قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد البيروتي، أخبرني أبي، حدثني الضحاك بن عبد الرحمن، قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عبادَ الرحمن! هَل جاءكم مُخبرٌ يُخبركم أن شيئاً من أعمالكم تُقُبِّلتْ منكم أو شيء من خطاياكم غفرت لكم؟. ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَئاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥]. والله لو عُجّل لكم الثواب في الدنيا لاسْتقللتم كُلُّكم ما أفْتُرِض عليكم. أفترغبون في طاعة الله لتعجيل دارهم، ولا ترغبون وتنافسون في جنة. ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِيْنَ أَتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ [الرعد: ٣٥]. ٧٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس، أنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثني الضحاك قال: سمعت بلال بن سعد يقول : استحيوا مِن الله، واحذَرُوا الله، ولا تأمَنُوا مكرَ الله، ولا تَقَنَطُوا مِن رحمة الله . ٧٧١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن غالب تمتام، حدثني بشر يعني ابن عبد الملك، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري، من ولد أنس، عن أبيه، عن جدّه أنس قال: يا بَنِيَّ! إياكم والسّفلة. قالوا: وما السّفلة؟ قال: الّذي لا يخاف الله عزّ وجلّ. ٧٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبا أبو الحسن علي بن محمد ٧٧٢ - أخرجه الطبراني (٧٨/٩) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم عن محمد بن يوسف الفریابي - به . ورواه أحمد ( ٣٥٥٠ - ٣٥٥١ - ٣٦٠٦ - ٤١١٨ شاكر) والبخاري (٤٥٨١ و٥٠٥٥ و٥٠٥٦ فتح) =