النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ باب الدعاء إلى الإسلام باب الدعاء إلى الإِسلام. ٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنبا محمد بن إبراهيم المُزَكي ... وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبا جدي يحيى بن منصور قالا ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبا وكيع ثنا زكريا بن إسحاق المكي. عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس: ((أنَّ رسول الله وَّ لما بَعَثَ مُعاذً إلى اليمن قالَ له رسولُ اللهِ وَّ : إِنَّكَ لتأتي قَوماً أهلَ كتاب، فادْعُهُم إلى شهادَةٍ أن لا إله إلا الله، فإنْ هُمْ أَجَابُوكَ لذلكَ فَأَعْلِمْهُم أنَّ الله افترضَ عَلَيهمِ خَمْسَ صلواتٍ في كُلِّ يِومٍ وَلَيلةٍ، فإنْ هُم أجَابوكَ لذلكَ، فأعلمهُم أنَّ الله قد افترضَ عَليهم صدقةً في أَمْوالهم، تُؤخذُ مِن أَغْنِيَائهم فَتُرَدُّ في فقرَائِهم، فإنْ هُم أجابوا لذلكَ، فإِيََّ وَكَرائم أُمَوالهم وإياكَ ودَعْوَةَ المَظْلومِ ، فإِنَّها ليسَ بينها وبينَ الله حجابٌ)). رواه البخاري عن یحیی بن موسی عن وکیع . ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وغيره. ودعاءُ من لم تبلغه الدعوة مستحقٌّ، ودعاء من بلغَتْه الدعوة إذا لم يُحتج إلى التثبت في قهرهم مستحبُّ. وقد مضى الكلام وما ورد فيه من الأخبار في ((كتاب السنن)). ٨٨ - يحيى بن عبدالله هو ابن محمد بن صيفي المخزومي، ووكيع: هو ابن الجراح، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن مخلد بن راهويه الحنظلي . والحديث أخرجه البخاري (١٠٠/٥) الفتح عن يحيى بن موسى به مختصراً. وانظر فتح الباري الأرقام (١٣٩٥ و١٤٥٨ و١٤٩٦ و٤٣٤٧ و٧٣٧١ و٧٣٧٢)، مسلم ص ٥٠ أ 1 ! 1 ١٠٣ ١ - باب في الإيمان بالله عز وجل (١) الأوَّلُ من شُعَب الإِيمان. وهو باب في الإِيمان بالله عز وجل. ٨٩ - قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبا أبو مسلم، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيانُ، عن سُهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ومؤلّ : ((الإِيمانُ بضْعٌ وسِتُّونَ، أو بِضْعٌ وسبْعُونَ أفضلُها لا إله إلا الله، وأَدْنَاها إِماطَةُ الإذَى عن الطَّريقِ، والحَياءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمانِ)). قال الحليمي رحمه الله تعالى : وهذه الشهادة فرضٌ تجمع الاعتقادَ بالقلب، والاعترافَ باللسان. والاعتقاد والإِقرار وإن كانا عملَين يُعْمَلان بجارٍحَتَيْن مختلفَتَينٍ، فإنَّ نوعَ العمل واحدٌ، والمنسوبُ منه إلى القلب، هو المنسوبُ إلى اللسان. والمنسوبُ إلى اللسان، هو المنسوبُ إلى القلب، كما أنَّ المكتوبَ - مما جمع بين كتبه وقوله - هو المَقولُ، والمقولُ هو المكتوبُ. قال: والعملُ الصالحُ بالاعتقاد والإِقرار مجموع عدة أشياء: ١ - أحدها: إثباتُ البارىء جلَّ جلالُه، لِيقَعَ به مفارقةُ التعطيل. ٢ - والثاني: إثباتُ وَحْدانيته ، لتقع به البراءةُ من الشرك. ٣ - والثالث: إثباتُ أنَّه ليس بجوهر ولا عرض، ليقعَ به البراءةُ من التشبيه . ٤ - والرابع: إثباتُ أنَّ وجودَ كُلِّ ما سواه كان معدوماً من قبل إبداعه له، واختراعه إياه، ليقع به البراءة من قول من يقول بالعلة والمعلول. ٥ - والخامس: إثباتُ أنه مدبّرُ ما أبدع ومصرِّفه على ما يشاء ليقعَ به ٨٩ - أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكجي (ت ٢٩٢) (سير ٤٢٣/١٣)، محمد بن كثير هو العبدي . أخرجه مسلم (ص ٦٣)، وابن منده في الإِيمان (١٤٧) من طريق سهيل به . ١٠٤ - ١ -باب في الإيمان بالله عز وجل البراءة من قول القائلين بالطبائع أو تدبير الكواكب أو تدبير الملائكة. فأما البراءة بإثبات الباري جلَّ ثناؤهُ والاعتراف له بِالوجود من معاني التعطيل، فلَأَنَّ قوماً ضَلُّوا عن معرفة الله جلَّ ثناؤه، فكفرُوا وأُلحَدُوا، وزعموا أنه لا فاعل لهذا العالم، وأنه لم يَزَل على ما هو عليه، ولا موجودَ إلا المحسوسات، وليس وراءها شيء، وأنَّ الكوائنَ والحوادثَ إنما تكونُ، وتحدُثُ من قِبَل الطّبائع التي فِي العَناصر - وهي الماءُ والنَّارُ والهواءُ والأرضُ. ولا مدبِّر للعالَم، يكون ما يكونُ باختياره وصنعه . فإذا أثبتَ المُثبتُ للعالَم إلهاً، ونسبَ الفعلَ والصُّنْعَ إليه، فقد فارق الإِلحادَ والتعطيل، وهذا أحسنُ مذاهب المُلحدين، والقائلون به يسميهم غيرهم من أهل الإلحاد: الفرقة المتجاهلة، ويدعونهم غير الفلاسفة . أما البراءةُ من الشرك بإثبات الوحدانية فلأنَّ قوماً ادَّعوا فاعلَيْنِ، فزعموا أن أحدهما يفعل الخير ، والآخر يفعل الشرّ . وزعم قومٌ أن بدء الخلق كان من النفس، إلا أنه كان يقع منها لا على سبيلٍ السّداد والحكمة، فأخذ الباري على يدها وعَمدَ إلى مادة قديمة كانت موجودة معه لم تزل، فركَّبَ منها هذا العالم على ما هو عليه من السداد والحكمة. فإذا أثبتَ المُثبتُ أن لا إله إلا الله، واحد ولا خالقَ سواه، ولا قديم غيره فقد انتفى عن قول الشريك الذي هو في البطلان ووجوب اسم الكفر لقائله كالإلحاد والتعطيل. وأما البراءةُ من التشبيه بإثبات أنه ليس بجوهر ولا عرض، فلأَنَّ قوماً زاغُوا عن الحق، فوصفوا الباري - جلَّ وعزَّ - ببعض صفات المُحدَثين. فمنهم من قال: إنه جوهرٌ. ومنهم من قال: إنه جسم. ومنهم من أجاز أن يكون على العرش قاعداً، كما يكونُ المَلِكُ على : سريره. وكُلُّ ذلك في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل والتشريك. : ١٠٥ ١ - باب في الإِيمان بالله عز وجل فإذا أثبت المُثبتُ انه ليس كمثله شيء، وجماعُ ذلك أنه ليس بجوهرِ ولا عرضٍ فقد انتفى التشبيه، لأنه لو كان جوهراً أو عرضاً لجاز عليه ما يجوز على سائر الجواهر والأعراض. وإذا لم يكن جوهراً ولا عرضاً لم يجُزْ عليه ما يجوز على الجواهر من حيث انها جواهر كالتأليف والتجسيم، شغل الأمكنة والحركة والسكون، ولا ما يجوزُ على الأعراض من حيث انها أعراضٌ كالحدوث وعدم البقاء. وأما البراءةُ من التعطيل بإثبات أنه مبدع كُلِّ شيء سِواه فلَأَنَّ قوماً من الأوائل خالفوا المعطّلةَ ثم خُذلوا عن بلوغ الحق فقالوا : إنَّ الباري موجودٌ غير أنه عِلَّةٌ لسائر الموجودات، وسَبَبٌ لها بمعنى أن وجوده اقتضى وجودَها شيئاً فشيئاً على ترتيب لهم يذكرونه وأن المعلولَ إذا كان لا يفارق العلَّة ، فواجبٌ إذا كان الباري لم يزل أن يكون مادةُ هذا العالم ، لم تَزَلْ معه. فمن أثبت أنه المُبدِعُ الموجدُ المُحدثُ لكُلِّ ما سواه من جوهر وعرض باختياره وإرادته، المخترع لها لا من أصل فقد انتفى عن قوله التعليل الذي هو في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل . وأما البراءة من الشريك في التدبير بإثبات انه لا مدبِّر لشيء من الموجودات إلّ الله، فلأنَّ قوماً زعموا أنَّ الملائكة تدبر العالم وسمَّوها آلهةً، وقد قال الله تعالى للملائكة : ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ امْراً﴾ [النازعات: ٥]. ومعنى المُدبرات: المنَفِّذات لما دَبَّر الله على أيديها، كما يقال لمن يُنَفِّذُ حكم الله بين الخصوم: حاكم . وزعم قوم أن الكواكب تُدَبِّر ما تحتها، وأن كل كائنة وحادثة في الأرض، فإنما هي من آثار حركات الكواكب، وافتراقها وإقترانها واتصالها وانفصالها وغير ذلك من أحوالها . فمن أثبت أنَّ الله - عز وجل - هو المُدبر لما أبدعَ، ولا مدبر مسواه، فقد انتفى عن قوله التشريك في التدبير الذي هو في وجوب اسم الكفر لقائله كالتشريك في القدم أو في الخلق. ١٠٦ - ١ -باب في الإيمان بالله عز وجل ثم أن الله عز وجل ثناؤه، ضمَّنَ هذه المعاني كلها كلمةً واحدةً وهي لا إله إلا الله، وأمر المأمورينَ بالإِيمان أن يعتقدوها ويقولوها فقال جلَّ وعزَّ: ﴿فَاَعْلَمْ أَنَّه لا إلهَ إلَّ هُو﴾ [محمد: ١٩]. وقال فيما ذَمَّ مشركي العرب: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُم لاَ إلهَ إلّ اللهَ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ [الصافات: ٣٥، ٣٦]. والمعنى أنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله ، استكبروا ولم يقولوا ، بل قالوا مكانها : أئِنَّا لتاركُوا آلهتنا لِشاعِرٍ مَجْنونٍ)). ٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا علي بن محمد بن عيسى الحَكَّاني أنبا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله وَّل قال: ((أُمِرْتُ أنْ أَقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إلهَ إلا الله. فَمَنْ قَالَ لا إلهَ إلا الله. فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسِه ومَالَه إلّا بِحَقُّه، وَحِسَابُه على الله)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا الحسن بن يعقوب، ثنا الحسين بن محمد القباني ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى، ثنا يزيد بن كيسان، قال حدثني أبو حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ لعمِّه: ((قل لا إلهَ إلّ الله، أشهدُ لَكَ بِهِا يَوم القيامة)). فقال: ((لَولا أن تُعَيِّرني قريشٌ إِنَّمَا حَمَلَه عليه الجَزِعُ، لَأَقْررتُ بها عَيْنَك)) . ٩٠ - علي بن محمد بن عيسى الحكاني (ت ٢٩٢) (سير ١٣ /٤٥٤)، أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني (ت ٢٢٢) شعيب هو ابن أبي حمزة. أخرجه البخاري (٢٦٢/٣ فتح) عن أبي اليمان به . ٩١ - الحسن بن يعقوب (ت ٣٤٢) (سير ٤٣٣/١٥)، الحسين بن محمد القباني (ت ٢٨٩) (سير ٤٩٩/١٣)، ويحيى هو ابن سعيد القطان، ويزيد بن كيسان هو اليشكري أبو إسماعيل. أخرجه مسلم ص ٥٥ عن محمد بن حاتم بن ميمون. ١٠٧ ١ - باب في الإيمان بالله عز وجل فأنزل الله عز وجل : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللّهِ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد. ٩٢ - أخبرنا أبو علي الرُّوذباري، أنبا أبو محمد بن شَوْذَب الواسطي، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا أبو غَسَّان مالك بن إسماعيل النَّهدي، ثنا عبد السلام بن حرب، عن عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: ((لما قُبِضَ رسول الله وَّهَ وُسْوِسَ ناسٌ من أصحابه، فَكُنتُ فيمن وُسْوِسَ، فمرَّ عَلَيَّ عُمر رضي الله عنه، فسلَّم عليَّ فلم أَرُدَّ عَلَيه. فَشَكاني إلى أبي بكر رضي الله عنه فجاءَ فقالَ: سلَّم عليكَ أَخُوكُ فَلَمْ تُسَلِّمْ عليه؟ فقلت: ما علمتُ تسليمه، وإِنِّي عَنْ ذلكَ لَفِي شُغلٍ . فقال أبو بكر رضي الله عنه : وَلِمَ؟ فقلت: قُبضَ رسول الله وَّه ولم أسألُهُ عن نَجاة هذا الأمر. قال: قد سألتُه عن ذلك. قال: فقمتُ إليه فاعتنَقْتُه، فقلتُ: بأبي أنت وأمي! أنتَ أحقُّ بذلك. قال: قد سألت رسول الله وسلّم عن نجاة هذا الأمر قال: ((من قَبَلَ الكلمةَ التي عَرَضْتُهَا عَلى عَمِّي فِهِيَ له نجاةٌ)). ٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا العباس ٩٢ - أبو محمد بن شوذب الواسطي هو عبد الله بن عمر بن شوذب (تاريخ واسط ٨٠ و١٤٩)، وشعيب بن أيوب (ت ٢٦١) تقريب. أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨٤/٢/٢ و٨٥) عن محمد بن عمر عن محمد بن عبد الله عن الزهري به. ٩٣ - أخرجه أحمد (٦/١) عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن رجل من الأنصار من أهل الفقه عن عثمان بن عفان به . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤/١) رواه أحمد والطبراني باختصار وأبو يعلى - [فى المسند = ١٠٨ ١ -باب في الإيمان بالله عز وجل ابن محمد بن حاتم الدُّوري، ثنا مالك بن إسماعيل ... فذكره بإسناده مثله غير أنه قال في آخره: ((من قَبِلَ الكلمةَ التي عَرَضْتُها على عَمِّي، فَرِدَّها فهي له نَجاةٌ)). ٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله الصفّار الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني صالح بن أبي عَرِيب، عن كثير بن مرة: عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله الجلد : ((من كَانَ آخرُ كلامِهِ لا إلهَ إلَّ الله دَخَلِ الجَنَّةَ)). ٩٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنبا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، ثنا أبو قلابة ثنا عبد الصمد ، ثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن الوليد أبي بشر، عن حمران بن أبان أنه سمع عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وعليه : ((مَنِ مَاتَ يَعلمُ أَنَّه لا إلهَ إلا الله، دَخَلَ الجَنَّةَ)). ٩٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن = بتمامه والبزار بنحوه وفيه رجل لم يسم ولكن الزهري وثقه وأبهمه . ٩٤ أبو عاصم النبيل (ت ٢١٢). أخرجه أبو داود (٣١١٦)، والحاكم (٣٥١/١)، وأحمد (٥/ ٢٣٣) من طريق صالح بن أبي عريب به . وقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وحسنه الألباني في الإِرواء (٣/ ١٥٠). ٩٥ - محمد بن الحسن بن محمد المحمد آباذي أبو طاهر (ت ٣٣٦) (سير ١٥ /٣٠٤ و٣٢٩)، وأبو قلابة هو: عبد الملك بن محمد (ت ٢٧٦) قريب، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري أبو سهل البصري (ت ٢٠٧). - أخرجه أحمد ٦٥/١ عن محمد بن جعفر عن شعبة به. وقال العلامة شاکر رحمه الله : إسناده صحيح . ٩٦ - أحمد بن جعفر هو أبو بكر القطيعي (ت ٣٦٨) (سير ٢١٠/١٦). أخرجه مسلم (ص٥٥)، وأحمد (٦٩/١)، والمصنف في الأسماء والصفات (ص ٩٩). ١ ١٠٩ ١ - باب في الإيمان بالله عز وجل أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد ... فذكره غير أنه قال: ((من ماتَ وهو يَعْلَمُ أنْ لا إلهَ إلا الله، دَخَلَ الجَنَّة)). رواه مسلم عن زهير بن حرب وغيره عن ابن عُلَيَّةِ . قال البيهقي رحمه الله : وقد ذكرنا من فضائل هذه الكلمة في الجزء الخامس من كتاب ((الأسماء والصفات)) جملة كافية فاقتصرنا ها هنا على ما ذكرنا . ٩٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد، ثنا البزار - يعني أحمد بن عمرو - ثنا أبو كامل، ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وكلين : ((مَنْ قالَ لا إلهَ إلَّ الله، نَفَعَتْهُ يَوماً مِنْ دَهْرِهِ، أَصَابَهُ قَبَلَ ذلكَ مَا أَصَابِهُ)) . ٩٨ - وأخبرنا علي، أنبا أحمد، ثنا ابن مِلحان، ثنا عمرو بن خالد، ثنا ٩٧ - أحمد بن عمرو البزار أبو بكر (ت ٢٩٢) (سير ٥٥٤/١٣)، وأبو كامل هو: فضيل بن حسين بن طلحة البصري أبو كامل الجحدري (ت ٢٣٧). - أخرجه البزار (كشف الأستار) ١٠/١ (٣) عن أبي كامل عن أبي عوانة به. وقال البزار وهذا لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّ إلّ بهذا الإِسناد. ورواه عيسى بن يونس عن الثوري عن منصور أيضاً. وقد روي عن أبي هريرة موقوفاً ورفعه أصح. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٧/١ رواه البزار والطبراني في الأوسط والصغير ورجاله رجال الصحيح . قلت رواه الطبراني في الصغير (٣٩٣) الروض الداني ولكن من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((من قال لا إله إلا الله نفعته يوماً من دهره ولو بعدما يصيبه العذاب)). تنبيه: سقط من الإِسناد عند البزار (كشف الأستار): الأغر فليصحح. ٩٨ - عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد الحنظلي أبو الحسن الجزري (ت ٢٢٩)، وعیسی بن یونس (ت ٢٨٧، أو ٢٩١). والحديث أشار له البزار أثناء الحديث السابق. وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٤٦/٥ من طريق أبي الزنباع روح بن الفرج، ١٢٦/٧ من طريق = - ١١٠ ١ - باب في الإِيمان بالله عز وجل عيسى بن يونس، عن سفيان الثوري، عن منصور ... فذكره بنحوه غير أنه قال : ((أنجته)) بدل ((نفعته)). ٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ... فذكره بإسناده نحوه . ١٠٠ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحُرْفِي إملاءً ببغداد، أحمد بن مهدي كلاهما عن عمرو بن خالد. = وأخرجه المصنف في الأسماء والصفات ص ١٠٤ من طريق هلال بن العلاء عن عيسى بن يونس به . ١٠٠ - عبد الرحمن بن عبيدالله بن عبدالله الحرفي (ت ٤٢٣) (سير ١٧ /٤١١)، وأحمد بن يحيى بن إسحاق هو البجلي الحلواني أبو جعفر، يحيى بن عبد الحميد (ت ٢٢٨)، أحمد بن محمد الماليني أبو سعد (ت ٤٠٩) (جرجان ص ١٢٤)، أبو أحمد بن عدي عبد الله بن عدي الجرجاني أبو أحمد (ت ٣٦٥) (جرجان ص ٢٦٦)، محمد بن إبراهيم بن أبان أبو عبد الله (ت ٣٣٦) (سير ٢٢٢/١٤)، أحمد بن محمد بن خالد البراثي أبو العباس (ت ٣٠٠) (سير ٩٢/١٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٨٢/٤ عن محمد بن أبان وأحمد بن محمد البراثي به . وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١ /٢٦٦) من طريق محمد بن أحمد بن إبراهيم عن يحيى الحماني به، ٢٦٥/١٠ من طريق أبي مسلم الواقدي عبد الرحمن بن واقد عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم به، وعزاه ابن كثير في التفسير ٥٣٧/٦ لابن أبي حاتم من طريق عبد الرحمن بن زید. وللطبراني من طريق سليمان بن عبد الله بن وهب الكوفي عن عبد العزيز بن حكيم عن ابن عمر. - المطالب العالية (٣٣٩٥) وعزاه الحافظ لأبي يعلى وقال البوصيري : رواه أبو يعلى والطبراني والبيهقي بلفظ آخر وسكت. وعزاه الهيثمي في المجمع ٨٣/١٠ للطبراني في الأوسط من طريقين وفي الأولى يحيى الحماني وفي الأخرى مجاشع بن عمرو وكلاهما ضعيف، ٣٣٣/١٠ رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم. قلت يبدو أنه يشير للطريق التي ذكرها ابن كثير. والحديث ضعفه العراقي ٢٩٨/١ (الأحياء) وعزاه لأبي يعلى والطبراني والبيهقي في الشعب. قلت أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٥ /٣٠٥ من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً. = ١١١ ١ - باب في الإيمان بالله عز وجل ثنا حبيب بن الحسن القَزَّاز، ثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى بن إسحاق الحُلواني، ثنا يحيى - يعني ابن عبد الحميد - وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني - واللفظ له -، أنبا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن أبان بن ميمون السراج وأحمد بن محمد بن خالد البرَّائي قالا: حدثنا يحيى الحماني، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَاليتين : ((ليسَ عَلى أهلِ لا إلهَ إلا الله وَحشَةٌ فِي قُبُورِهِم ولا فِي نُشُورِهِم، وَكَأَنِّي بأَهل لا إلَه إلا الله يَنْفُضُونَ عن رؤوسِهم يقُولُونَ الحمدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ)) . تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . وقول البيهقي: وروى من وجه آخر ضعيف .... أخرجه البيهقي في البعث (٨٢) من طريق بهلول بن عبيد عن سلمة وقد روى آدم بن أبي أياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح وأخرجه ابن ماجة (٣٨٦١) عن هشام بن عمار عن عبد الملك بن محمد الصنعاني عن أبي المنذر زهير بن محمد التميمي عن موسى بن عقبة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به وقال البوصيري في الزوائد لم يخرج أحد من الأئمة الستة عدد أسماء الله الحسنى من هذا الوجه ولا من غيره غير ابن ماجة والترمذي مع تقديم وتأخير وطريق الترمذي أصح شيء في الباب وإسناد طريق ابن ماجة ضعيف لضعف عبد الملك بن محمد . اهـ . وقول الترمذي (وقد روى آدم بن أبي أياس .... ) الخ قال الحافظ في التلخيص الحبير ١٧٢/٤ والطريق التي أشار إليها الترمذي رواها الحاكم في المستدرك ١٧/١ من طريق عبد العزيز بن الحصين عن أيوب وعن هشام بن حسان جميعاً عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وفيها زيادة ونقصان وقال - أي الحاكم - المحفوظ عن أيوب وهشام بدون ذكر الأسامي. قال الحاكم وعبد العزيز ثقة . قال الحافظ بل متفق على ضعفه وهاه البخاري ومسلم وابن معين وقال البيهقي ضعيف عند أهل النقل . ابن كهيل عن ابن عمر وقال البيهقي هذا مرسل عن سلمة بن کھیل عن ابن عمر . وعبيد بن بهلول تفرد به ولیس بالقوي. ثم أخرجه البيهقي (٨٣) من طريق بهلول بن عبيد عن سلمة عن كهيل عن نافع عن ابن عمر به . ١١٢ ١ - باب في الإيمان بالله عز وجل / فصل في معرفة أسماء الله وصفاته قال البيهقي - رحمه الله : وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمرو قد أخرجناه فى ((كتاب البعث والنشور)) وذكرنا انتظام هذه الكلمة مع ما أشرنا إليه من العقائد الخَمس لأنَّ مَنْ قال لا إله إلا الله، فقد أثبتَ الله ونَفَى غيرَه، فخرج بإثبات ما أثبت من التعطيل ، وبما ضمَّ إليه منِ نَفْي عن التشريك. وأثبت باسم الإِله الإِبداعَ والتدبير ، ونَفَى عنه التشبيهَ ، لأنَّ اسمِ الإِله لا يجبُ إلّا للمُبْدع، وإذا وقَعَ الاعتراف بالإِبداع ، فقد وقَعَ بالتدبير ، لأنَّ الإِيجادَ تدبيرٌ ، وإبقاءه وإحداثَ الاعراض فيه وإعدامه بعد إيجاده تدبير. ولا يجوزُ أن يكون له من خلقه شبيهٌ ، لأنَّه لو كان لَوَجَبَ أن يجوزَ عليه من ذلك الوجه ما يجوز على شبيهه . وإذا جازَ ذلك عليه لم يستحقّ اسمَ الإِله كما لا يستحقُّه خلقه الذي شبَّهه به ، فدلَّ على أنَّ اسمَ الإِله والشبيه لا يجتمعان ، كما أنَّ اسمَ الإِله ونفي الإِبداع لا یأتلفان. وقد ذكر الحليمي - رحمه الله تعالى - حديثَ الأسامي، وضمَّ إليها من الأسامي ما ورد في غير ذلك الحديث وجَعَلها منقسمةً بين العقائد الخمس. ونحن قد نقلنا جميع ذلك في كتاب ((الأسماء والصفات)) وأضفنا إليه من الشَّواهدِ ومعرفة الصفات، وتأويل الآيات المشكلات، والأحاديث المشتبهات ما لا بد من معرفته، من أحبَّ الوقوف عليه رَجَعَ إليه إن شاء الله تعالی . وقد ذكر الحليمي - رحمه الله تعالى - في إثبات حدث العالم، وما يَدُلُّ على إِنَّ له صانعاً، ومُدَبِّراً، لا شبيه له مِن خَلقه، فصولاً حِساناً، لا يمكنُ حذفُ شيء منها، فتركتُها على حالها. ونقلتُ ها هنا من كلام غيره ما لا بُدَّ منه في هذا الباب. فصل في معرفة الله عزَّ وجلَّ ومعرفة صفاته وأسمائه حقيقةُ المعرفة أن تَعرِفَه موجوداً قديماً. لم يَزَلْ ولا يَفْنَى، أحداً، صمداً، شيئاً، واحداً لا يُتَصَوَّرُ في الوهم، ولا يتبعَّضُ، ولا يتجَزَّأُ، ليس بجوهرٍ، ولا عرض، ولا جسم، قائماً بنفسه، مستغنياً عن غيره، حيّاً، قادراً، عالماً، مَّريداً، ٠ ١١٣ ١ - باب في الإِيمان بالله عز وجل / فصل في معرفة أسماء الله وصفاته سميعاً، بصيراً، متكلِّماً، له الحياةُ، والقدرةُ، والعلمُ، والإِرادةُ، والسَّمعُ، والبَصَرُ، والكلامُ. لم يَزَلْ ولا يَزَال هو بهذه الصفات، ولا يشبهُ شيء منها شيئاً من صفات المصنوعات . ولا يقال فيها : أنَّها هُو ولا غيرُه ، ولا هي هو وغيرُه . ولا يقالُ أنَّها تفارقُه، أو تُجاوزهُ أو تُخالفُه، أو توافقُه أو تَحُلُّه ، بل هي نُعوتٌ له أزليةٌ، وصِفاتٌ له أبديةٌ تقومُ به، موجودةٌ بوجوده، دائمةٌ بدوامه، ليست بأعراض ولا بأُغيارٍ، ولا حالَّةٍ في أعضاء، غيرُ مكيَّفة بالتصوُّر في الأذهان، ولا مقدورة بالتمثيل في الأوهام. فقُدرتُه تعمُّ المقدوراتِ، وعلمُه یعمُ المعلومات، وإرادته تعُمُّ المرادات. لا يكونُ إلا ما يُريد، ولا يُريدُ مالا يكونُ، وهو المُتّعالي عن الحدود والجهاتِ، والأقطارِ، والغايات، المُسْتَغْني عن الأماكِن والأزمان، لا تنالُه الحاجاتُ، ولا تمسُّه المنافعُ والمَضَرَّاتُ، ولا تلحقُه اللَّذَّاتُ، ولا الذَّواعي، ولا الشهواتُ. ولا يجوزُ عليه شيء ممَّا جازَ على المُحْدثات، فدلّ على حُدوثها . ومعناه أنَّه لا يجوزُ عليه الحَرَكَةُ ولا السكونُ، والاجتماعُ والافتراقُ، والمحاذاةُ والمقابلةُ، والمُمَاسَّة والمجاورةُ، ولا قيامُ شيء حادثٍ به، ولا بطلانُ صفةٍ أزليةٍ عنه. ولا يصحُّ عليه العدمُ. ويستحيلُ أن يكون له ولدٌ، أو زوجةٌ، أو شريكٌ؛ قادرٌ على إماتةٍ كل حيٍّ غيره، ويجوز منه إفناء كلِّ شيء غيره، وإعادتُه الأجسامَ بعده، وخلقُ أمثالها من غير قصر على حدٍّ. قادرٌ على كلُّ شيء يُتَوَهَّمُ على الانفراد حدوثهُ، له الملكُ، وله الحكم. كل ما انعم به بفضل منه، وكل ما أكرمه عدل منه، لا يجوز عليه جور ولا يصح منه ظلم. ١٠١ - حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبا أبو عبد الله محمد بن ١٠١ - الحسين بن الفضل (ت ٢٨٢) (سير ١٣ /٤١٤)، ومحمد بن سابق (٢١٣) تقريب، وأبو جعفر الرازي هو عیسی بن ماهان. أخرجه الترمذي (٣٣٦٤)، أحمد ١٣٣/٥ و ١٣٤ من طريق أبي سعد بن ميسر عن أبي جعفر الرازي عن الربيع به . ورواه الترمذي (٣٣٦٥) من طريق عبيد الله بن موسى عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية = ١١٤ ١ - باب في الإِيمان بالله عز وجل / فصل في معرفة أسماء الله وصفاته يعقوب الحافظ، وأبو جعفر محمد بن صالح، قالا : ثنا الحسين بن الفضل، ثنا محمد بن سابق، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب: ((أنَّ المشركين قالُوا: يا محمدُ! آنسُبْ لنا رَبَّكَ فَأَنزَلَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿قُلْ هُوَ الله أحدٌ، الله الصَّمَدُ﴾ قال: الصَّمَدُ: الذي ((لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ)) . لأنه ليسَ شيء يُولَدُ إلا سَيَموتُ. وليسَ شيء يَموتُ إلا سَيُورَثُ، وأنَّ الله تَبَارَكَ وَتعالَى لا يَمُوتُ ولا يُورِثُ. وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ لم يكنْ له شَبيهٌ، ولا عدلٌ، وليسَ کَمِثلِهِ شيءٍ. ١٠٢ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، أنبا أبو بكر الإِسماعيلي : وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين، حدثنا جدّي إسماعيل بن نجيد، وأبو عمرو بن مطر، وعلي بن بندار الصيرفي، وأبو أن النبي ڑ فذكر نحوه ولم یذکر ابيا. = قال الترمذي وهذا أصح من حديث أبي سعد. ١٠٢ - أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس (ت ٣٧١) (سير ٢٩٢/١٦)، إسماعيل بن نجيد (ت٣٦٦) طبقات الصوفية للسلمي (ص ٤٥٤)، علي بن بندار الصيرفي هو أبو الحسن (ت ٣٥٩) (طبقات الصوفية للسلمي ص ٥٠١)، وأبو عمرو بن حمدان هو: محمد بن أحمد بن حمدان طبقات الصوفية للسلمي (ص ٧١)، ميزان الاعتدال (٤٥٧/٣)، وصفوان بن صالح هو أبو عبد الملك الدمشقي (تقريب) ولينظر من هو أحمد بن علي الدامغاني، وأبو بكر بن قريش. أخرجه الترمذي (٣٥٠٧) وابن حبان ٢٣٨٤ والحاكم ١٦/١، والمصنف في الأسماء والصفات (ص ٥) وفي سننه الكبرى (٢٧/١٠) من طريق صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم به وقال الترمذي هذا حديث غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّير ولا نعلم في كثير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث. ٠ ٠ ١١٥ ١ - باب في الإِيمان بالله عز وجل / فصل في معرفة أسماء الله وصفاته عمرو بن حمدان، وأبو بكر بن قريش وغيرهم قالوا ثنا الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم ثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وجلّ: ((إِنَّ للهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسماً - مائَةً إِلَّ وَاحِدَةً. إنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ - مَنْ أحصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ : هوَ الله الذي لا إله إلّ هُو الرَّحمنُ، الرَّحِيمُ، المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلامُ، المُؤمِنُ، المُهَيْمِنُ، العَزِيزُ، الجَبَّارُ، المُتَكَبِّرُ، الخَالقُ، البارِىءُ، المُصَوِّرُ، الغَقَّارُ، القَهَّارُ، الوَهَّابُ، الرَزَّاقُ، الفَتَّاحُ، العَليمُ، القَابِضُ، الْبَاسِطُ، الخَافِضُ، الرَّافِعُ، المُعِزُّ، المُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الحَكَمُ، العَدْلُ، اللَّطِيفُ، الخَبِيرُ، الحَلِيمُ، العَظِيمُ، الغَفُورُ، الشَّكورُ، العَلِيُّ، الكَبِيرُ، الحَفِيظُ، المُقِيتُ، الحَسِيبُ، الجَلِيلُ، الكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، المُجِيبُ، الوَاسِعُ، الحَكِيمُ، الوَدُودُ، المَجِيدُ، الباعِثُ، الشَّهِيدُ، الحَقُّ، الوَكِيلُ، القَوِيُّ، المَتِينُ، الوَلِيُّ، الحَمِيدُ، المُحْصِي، المُبْدِىءُ، المُعِيدُ، المُحْبِي، المُمِيتُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، المَاجِدُ، الوَاجِدُ، الوَاحِدُ، الَأحدُ، الصَّمَدُ، القَادِرُ، المُقْتَدِرُ، المُقَدِّمُ، المُؤخّرُ، الأولُ، الآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، البَرُّ، التَّوَّابُ، المُنْتَقِمُ، العَقُوُّ، الرَّؤُوفُ، مالكُ المُلْكِ، ذُو الجَلَالِ وِالإِكْرَامِ، الوَالِي، المُتَّعَالِي، المُقْسِطُ، الجَامِعُ، الغَنِيُّ، المُغْنِي، الرَّافِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الهَادِي، البَديعُ، البَاقِي، الوَارثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ، الذي ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير)). وقال غيره: ((المانع)) بدل قوله ((الرافع)). وقال: ((الوالي المتعالي)) عقب قوله ((الباطن)). وقال البيهقي - رحمه الله -: وذكر الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الاسفراييني: أن قوله ((من أحصاها)) يريد ((منْ عَلِمَهَا)) وذكر أن من هذه الأسماء ثمانية وعشرين اسماً للذات، وثمانية وعشرين اسماً لصفات الذَّات، وثلاثةً وأربعين اسماً للفعل. ١١٦ ١ - باب في الإِيمان بالله عز وجل / بيان معاني أسماء الذات بيان معاني أسماء الذات ((الله) وله معان: منها: أنَّه القادرُ على الخلق، وأنَّه لا يكونُ إلا ما يريد، وأَنَّه الغالب الذي لا يُغْلَبُ، وأنه القاهِرُ الذي لا يُقْهَرُ، وأنه لا يصحُّ التكليفُ إلّ منه. ((المَلِكُ)): ومعناه: أنّه يُعزّ مَنْ يَشَاءُ، ويُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الاذلالُ. وقد قيل: ان معناه أنه المملك، السالبُ، الممكنُ، المانعُ . وقد قيل: أنّ معناه أنه يولي، ويعزلُ، ولا يتوجه عليه العزلُ والسلبُ؛ وقد قيل: أنّ معناه أنه المتفرِّدُ بالعزِّ والسلطان، لا يشاركه أحدٌ في معناه . ((القُدُّوْسُ)) وله معان: أحدها: أنه البريء من المعايب والشركاء، والأنداد والأضداد؛ ومنها: أن له الكمال في کل وصف يختص به . ومنها: أن تطهير غيره من العيوب إليه. ومنها: أن الأوهام لا تدركه بالتحديد، والأبصار لا تدركه بالتصوير. ((السَّلَامُ)) وله معان: منها: أن السلامة به وفیه؛ ومنها: أن من أطاعه سلم؛ ومنها: أنه سليمٌ من النقائص؛ ومنها: أنه يسلم من عنده على تحقيق المراد. «المؤمنُ» وله معان: منها: أن الهدى والإِيمان إليه؛ ومنها: أن التصديق والتكذيب به؛ ومنها: أن الحقائق تنكشف لديه؛ ومنها: أن الأمر یؤخذ منه؛ ١١٧ ١ - باب في الإيمان باللَّه عز وجل / بيان معاني أسماء الذات ومنها: أن القول قوله، لا خلاف عليه؛ ومنها : استحالة الزوال علیه؛ ومنها: تعذر المنازعة له. ((المُهَيْمِنُ)) وهو من أسامي الكمال يجمع أوصاف الفضل وينقض أوصاف النقص كأن الكمال الذي لا يصح عليه الزوال، تدخل فيه الشهادة والحفظ، والعطاء والمنع، والاختصاص به عن الغير. ((العَزِيْزُ)) وله معان: منها: أنه لا يرام؛ ومنها: أنه لا يخالفُ في المراد؛ ومنها : أنه لا یخوف بالتهديد ؛ ومنها: أنه لا يحط عن المنزلة؛ ومنها : أنه يُعذّب من أراد؛ ومنها : أنه ملجأ الهاربین؛ ومنها : أن إلیه مطالب المریدین؛ ومنها: أن عليه طريق المارقين؛ ومنها: أن عليه ثوابَ العاملين، ومنها: أنه لا يوجد له مثل، وأنه لا يُحدُّ بحدّ، وأنه لا يصح عليه نقصٌ. ((الجَبَّارُ)) وله معان: منها : أنه لا يحنُو عند التعذيب، ولا يُشفق عند البذل، إذا أعطى أعطى عن سعة ، وإذا مَنَع منعَ عن قدرة. ومنها: أنه لا يكترثُ بالناكثين، ولا يفرح بالمخلصين؛ ومنها: أنه لا يتمنى ما لا يكون ، ولا يتلهّف على ما لم يكن ، ومنها: أنه لا يناقش في الفعل، ولا يطالب بالعلة، ولا يُحجر عليه في مقدوره، وأنه لا يجب عليه شيء بتة، وأنه يذِلُّ عند عزته الأعزّاء، ويشرُفُ عند تقريبه الأذلاء. ((المُتَكَبِّرُ)) وله معان: ١١٨ ١ - باب في الإِيمان بالله عز وجل / بيان معاني أسماء الذات منها: أنه لا مقدارَ لشيء عنده، ومنها: أنه لا يُؤْثِّر فيه اللوم، ولا يصحُّ عليه العقاب، ومنها: أنه لا يخلق للنفع، ولا يخترع للدفع، وأنه لا يتوجَّهُ عليه المنَّة بالطاعة والعبادة، ولا يلزمُه الثواب عن المتابعة، وأنه لا يشرف بالاتباع ولا ينحط بالاعتداء، وأنه لا يأمر لفائدة، ولا ينهَى لعائدة. «العَلِيُّ)» وله معان: منها: أنه عليٍّ عن المالك والآمر والناهي والتحديد والرسم والمنع والإِیجاب، ومنها: أنه عليٍّ عن الحاجةِ إلى الخلائق والخلق، ومنها: أنه لا يُسأل عما يَفعلُ، ولا يحاسب على ما يقبض. (العَظِيمُ)) وله معان: منها: أنه يستحيل عليه التحديدُ والمساحة؛ ومنها: نفيُ الكثافة والرقّة؛ ومنها: وجوب التذلل والخضوع عند الطاعة . «الجلیلُ» وله معان: منها أنه يجلُّ عن أن يجوز عليه ما دلّ على الحدوث؛ ومنها : أنه يجب الانقياد له؛ ومنها: أنه لا يجلُّ إلا من رَفَعَهُ . (الكبير)) وله معان: أنه لا يقع عليه المقدارُ والتقديرُ، ولا يُرَدُّ عليه في التدبير، ولا يخالف في الأمور. ((الحَمِيدُ)) وله معان محمودة ، وله صفات المدح والكمال . ((المَجِیدُ» وله معان: منها: أنه لا يساوي فيما له من أوصاف المدح؛ ومنها: أنه المنفرد بالجلال والكبرياء والعزّ؛ : i i i ١١٩ ١ - باب في الإيمان بالله عز وجل / بيان معاني أسماء الذات .... ومنها: أن الذي يفيد من أوصاف المدح لغيره لا يكون إلا به . «الحقُّ)» وله معان: منها: أن لا يمكن ردُّه، ولا يصح رفعُه، ولا يوصف بالقدرة على ما یوجب ذَمُّه، ومنها: أن مالم يكن بأمره من غيره. لم يُحمد وصفُه؛ ومنها: المبیِّن لخلقه ما أرادهم له. ((المُبِينُ)) وله معان: منها: أنه بیّن لذوي العقول؛ ومنها: أن الفضل یقع به؛ ومنها: أن التحقيق والتمييز إليه؛ ومنها: أن الهداية به . «الوَاحِدُ» وله معان: منها: أنه لا يجوز عليه التبعيض، ولا يجوز عليه التشبيه، ولا يصح الخروجُ من ملكه. ولا حدَّ لسلطانه. «المَاجِدُ» وله معان: منها: الارتفاع والعلوّ على المبالغة، ومنها: التقريب على حسب المشيئة؛ ومنها: الاختصاص بالولاية والتولية . «الصَّمَدُ» وله معان: منها: أنه لا يتجزأ في الوهم، ومنها: أن الكون والأحوال منه تطلب. ((الأوَّلُ)) وله معان: منها: أنه لم يزل؛ ومنها: أنه لا يكافأ على النعمة والبلية، ولا يُسبقُ بالفعل. ١٢٠ ١ - باب في الإِيمان بالله عز وجل / بيان معاني أسماء الذات ((الآخِرُ)) ومعناه الدائم، فإنه يستحيل عليه العدم . ((الظَّاهِرُ) ومعناه أنه يصح إدراكه بالأدلة على القطع واليقين، ((الْبَاطِنُ)) ومعناه أنه لا يدرك باللمس والشمّ والذوق، وأنه يقف على الخفيّات . ((المُتَعَالِ)) وله معان : أحدها: أنه تعالى على أن يُطاق؛ والثاني : أنه تعالى عن الزَّوال بالذات والصفة؛ والثالث: أنه تعالى عن الحاجة. «الغَنِيُّ)» وله معان: منها: أنه لا يتعلَّقُ بالقدرة، ولا يحتاج إلى دِعامة أو علاقة؛ أنه لا يُتوهّم حدوثُ شيء لا يصحُّ منه بما له من الصفات من غير توقف على استحداث حكم. ((النُّورُ)) وله معان: منها: أنه لا يخفى على أوليائه بالدليل، ولا يصحُّ ادراكه بالابصار، ويظهر لكل ذي لُبِّ بالعقل. ((ذو الجلال)) ومعناه المختصّ بما ذكرناه من الأوصاف. وقال: وفي بعض الأخبار أنه ((السيّد)). قال الإِمام البيهقي - رحمه الله - وقد ذكرت اسناده في كتاب ((الأسماء والصفات)» واسناد غيره مما ورد به الحديث. قال الأستاذ معناه: أنه مالك كل مخلوق، وأنه منفرد بالإِیجاد. ((المَولى)) ومعناه أنه يُغيِّر ما شاء، كيف شاء. ((الأحد)) ومعناه أنه لا يصح عليه الاتصال والمماسّة، ولا يجوز عليه النقصانُ والزيادة . ((الفرد)) ومعناه أنه لا تَصِحُّ له الزوجةُ والولد. : ٠ :