النص المفهرس
صفحات 461-480
على المسلمين، وكذلك يبلغ الأخبار حمص، فلا يزالون كذلك، حتى يعاين أهل حمص الغبرة والرهج، فعند ذلك ينجفل أهل حمص الذراري والنساء، ومن كان فيها من ضعفة الناس، هاربین نحو دمشق، فيموت ما بين حمص وثنية العقاب ألوف من الناس من الحفا والوغا - يغني: العطش - حتى إن المرأة لتنشد(١) كما ينشد الفرس: ألا من رأى فلانة بنت فلانٍ؟ فيقول رجلٌ: يا عبد الله! لقد رأيتها في مكان كذا وكذا، قد عصبت قدمها بخمرها، قد اختضبت دماً. ويشتد القتال بين المسلمين والروم، ويحبس النصر، ويسلط السلاح بعضه على بعضٍ ، فلا يتنبؤا عن شيء أصابه، ويقتل خليفة المسلمين يومئذٍ في سبعين أميراً في يوم واحد، ويبايع الناس رجُلًا من قريش، فلا يبقى صاحب فدان ولا عمودٍ إلا لحق بالروم، وتلحق قبائلٌ بأسرها ورایاتها بالروم، ويصبر المسلمون إلى أن تلحق فرقةٌ بالكفر، وتقتل فرقةٌ، وتفر فرقةٌ، وتنصر فرقةٌ. ثم تقول الروم: يا معشر العرب! إن قد علمنا أنكم قد كرهتم قتالنا، هلموا سلموا إلينا من كان أصله منا، والحقوا بأرضكم ومواليكم . فتقول العرب للروم: هاهم قد سمعوا ما تقولون، فهم أعلمُ. فعند ذلك يغضب الموالي وهي حمية الموالي التي كانت تذكر. فيقول الموالي للعرب: أظننتم أن في أنفسنا من الإِسلام شيءٌ؟ فيبايعون رجُلاً منهم، ثم ينحازون، فيقاتلون من ناحيتهم، ويقاتل العرب من ناحيةٍ، فينزل الله نصره، ويهلك ملك الروم عند ذلك، وينهزم الروم، فيقوم رجالٌ على سروجهم على متون خيولهم، فينادون بالصوت العوالي(٢): (١) في هامش الأصل: أصل: تنشد. (٢) من ((ب))، وفي الأصل: العوالي. - ٤٦١ - يا معشر المسلمين! إن الله لن يرد هذا الفتح أبداً، حتى تكونوا أنتم تنصرفون عنه، ويلحقهم المسلمون، ويقتلونهم في كل سهلٍ وجبلٍ ، لا يحل لمطمورةٍ أن تمتنع ولا مدينةٍ، حتى ينزلوا القسطنطينية، ويوافي المسلمين عند ذلك أمةٌ من قوم موسى، يشهدون الفتح معهم، يكبر المسلمون من ناحية منها، فينصدع الحائط، فيقع، وينهض الناس، فيدخلون القسطنطينية، فبيناهم يحرزون أموالها وسبيها، إذ تقع نارٌ من السماء من ناحية المدينة، فإذا هي تلتهب، فيخرج المسلمون بما قد أصابوا حتى ينزلوا الفرقدونه، فبيناهم يقتسمون ما أفاء الله عليهم، إذ سمعوا: أن الدجال قد خرج بين ظهري أهليكم، فينصرفون، فيجدون الخبر باطلاً، فيلحقون ببيت المقدس، فتكون معقلهم إلى خروج الدجال. ١٣٠١ - حدثنا أبو المغيرة، عن أبي بكر. عن أبي الزاهريه قال: تنتهي الروم إلى دير بهرا، فعند ذلك يكون الجفلة، لا يجاوزونها إلى حمص، ثم يرجع إليهم المسلمون، فيهزمهم الله تعالى . ١٣٠٢ - حدثنا بقية وعبد القدوس، عن صفوان، عن شريح بن عبيد . عن كعب؛ أنه قال لمعاوية بن أبي سفيان: ليغشين الناس بحمص أمر يفزعهم من الجفلة، حتى يخرجوا منها مبادرين، قد تركوا دنياهم خلفهم، حتى إن المرأة لتخرج تتبعها جارتها، حتى تنزع رداءها، تقول: أين. أين؟ وحتى يموت منهم ما بين دمشق إلى ثنية العقاب سبعون ألفاً من العطش، وحتى إن الرجل ليظل ينشد أهله بالغوطة: من رآها. من أحسها . - ٤٦٢ - فيقول القائل: قد رأيتها في ... (١) حاملة ولدها على عاتقها، عاصبة ساقيها بخمارها، لا أدري ما فعلت بعد. فکیف بکم یا أهل حمص إذا کان ماخف من نسائکم رحلتم بهن بین أيديكم، وما ثقل منهن كان لعدوكم، فلما سمع الناس هذا الحديث في ذلك الزمان، كانوا إذا رأوا المرأة المثقلة لعنوها بلعنة الله . ١٣٠٣ - حدثنا بقية، وأبو المغيرة، عن صفوان، عن شريح بن عبيد . عن كعب قال: ينزل ملك الروم ديريهرا، فتكون عندها معركة، حتى يبلغ الدم الحجر الأبيض العظيم الأبرص. ١٣٠٤ - قال صفوان: وحدثني الأزهر بن راشد الكندي، عن سليم بن عامر الخبائري . عن كعب قال: يهلك ما بين حمص وثنية العقاب سبعون ألفاً من الوغا، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بالطريق الشرقية من حمص إلى سربل، ومن سربل إلى الحميراء، ومن الحميراء إلى الدخيرة، ومن الدخيرة إلى النبك، ومن النبك إلى القطيفة، ومن القطيفة إلى دمشق، فمن أخذ هذه الطريق، لم يزل في مياه متصلة . ١٣٠٥ - قال صفوان: وأخبرني أبو الزاهرية. عن كعب قال: لا تزالوا بخير ما لم يركب أهل الجزيرة أهل قنسرين، وأهل قنسرين أهل حمص، فإذا كان ذلك فحينئذ تكون الجفلة، ويفزع الناس إلى دمشق . (١) كلمة غير مقرؤة. - ٤٦٣ - ١٣٠٦ - وحدثنا أبو أيوب، عن أرطاة، عن أبي الزاهرية. عن کعبٍ. مثله. ١٣٠٧ - وحدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي التياح. عن أبيه قال: قال لي أبي: بُني! إنا كنا نتحدث أن قوماً ستحبسهم عيالاتهم على المهالك. ١٣٠٨ - قال ضمرة: وأخبرنا ابن شوذب، عن شهر بن حوشب. عن عبد الله بن عمرو قال: ستكون هجرة بعد هجرة، يجتاز أهل الأرضين إلى مهاجر إبراهيم عليه السلام، حتى لا يبقى في الأرض إلا شرار أهلها . ١٣٠٩ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيلٍ . عن عبد الله بن عمرو قال: إذا سمعت على المنبر: من عبد الله إلى عبد الله، فاخرج من مصر. ١٣١٠ - حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي التياح، عن خالد ابن سبيع . عن حذيفة قال: قلت: يارسول الله! الدجال قبل أو عيسى بن مريم؟ قال: ((الدجال، ثم عيسى، ثم لو أن رجلاً أنتج فرساً لم یرکب مهرها، حتى تقوم الساعة)). ١٣١١ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيغة، عن عياش بن عباس، عن أبي عبد الرحمن الحبلي. عن عبد الله بن عمرو قال: ليأتين على الناس زمانٌ يتمنى فيه المرء لو - ٤٦٤ - أنه في فلك مشحون، هو وأهله، يموج بهم في البحر، من شدة ما في الأرض من البلاء . ١٣١٢ - حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام حدثه؛ أن أباه أخبره . أن بعض أصحاب النبي * حدثه، قال: يوشك أن يغلب على الدنيا لکچّ بن لکعٍ . - ٤٦٥ - ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية ١٣١٣ - حدثني أبو أيوب، عن أرطاة، عن شريح، عن كعب. وبقية بن الوليد. وأبو المغيرة، عن صفوان بن عمرو، حدثنا شريح بن عبيد قال: ٠٠٠٠٠٠ سمعت كعب الحبر يقول: سميت(١) القسطنطينية بخراب بيت المقدس، فتعززت وتجبرت، فدعیت المستكبرة، وقالت: یکون عرش ربي بني على الماء، فقد بنيت على الماء! فوعدها الله تعالى العذاب قبل يوم القيامة، فقال: لأنزعن حليك وحريرك وخميرك، ولأتركنك لا يصيح فيك ديك، ولا أجعل لك عامراً إلا الثعالب، ولا نباتاً إلا الحجارة، والينبوت، ولا نزلن عليك ثلاث نيران: نار من زفتٍ، ونارٌ من كبريت، ونارٌ من نفطٍ ، ولأتركنك جلحاء قرعاء، لا يحول بينك وبين السماء شيء، وليبلغن صوتك ودخانك وأنا في السماء؛ فإنه طال ما أشرك بالله تعالى فيها، وعبد غيره، وليقترعن فيها بجوار ما يكدن يرين الشمس من حسنهن، فلا يعجزن من بلغ منكم أن يمشي منكم إلى بيت بلاط ملكهم؛ فإنكم ستجدون فيه كنز إثني عشر ملكاً، من ملوكهم، كلهم يزيد فيه ولا ينقص منه، على تماثيل بقرٍ أو خيلٍ من نحاسٍ ، يجري على رؤسها الماء، فليقتسمن كنوزها كيلاً بالأترسة، وقطعاً بالفؤس؛ فإنكم منه على ذلك حتى يعجلكم النار التي وعدها الله، فتحتملون ما استطعتم من كنوزها، حتى تقتسموه بالفرقدونه، فيأتيكم آتٍ من قبل الشام: إن الدجال قد خرج، فترفضون مافي أیدیکم، فإذا بلغتم الشام وجدتم الأمر باطلاً، وإنما هي نفجة كذبٍ. (١) كذا بالأصل، (ب)): سمعت. ..... " - ٤٦٦ - وقال أبو أيوب: نفجة. وقال: في الفرقدونه. وقال: لا يقوم رجلٌ من بيته إلى جدارٍ من جدرك يبول عليك(١). ١٣١٤ - قال صفوان: وحدثني شريح بن عبيدٍ. وسليم بن عامر الجبائرین. أن كعباً كان يقول: إذا كانت الملحمة العظمى ملحمة الروم، هربت منكم ثلة فلحقت بالعدو، وخرجت ثلةٌ أخرى، فأسلموكم، خسف الله ببعضهم، وبعث على من بقي منهم طيراً يخطف أبصارهم، ثم تبقى الثلة الباقية فيا عباد الله من أدرك ذلك منكم، فغلبته نفسه على الجبن، فليدخل تحت إكافه، أو يمسك بعمود فسطاطه وليصبر؛ فإن الله تعالى ناصر الثلة الباقية، وذلكم حين يستضعفكم الروم ويطمعون فيكم. يقول صاحب الروم: إذا أصبحتم فاركبوا على ذات حافر من الدواب، ثم أوطؤهم وطئة واحدة، لا يذكر هذا الدين في الأرض أبداً - يعني: الإِسلام - قال: فيغضب الله عز وجل عند ذلك، حتى يكون في السماء الرابعة، وفيها سلاح الله وعذابه، فيقول: لم يبق إلا أنا وديني الإِسلام، وأهل اليمن، وقيسٌ، لأنصرن عبادي اليوم، ويد الله بين الصفين، إذا أمالها على قوم كانت الدبرة عليهم، فيا أهل اليمن! لا تبغضوا قيساً، ويا قيسٌ! أحبوا أهل اليمن؛ فإن قيساً من خيار الناس أنفساً وأخلاقاً، والذي نفس كعب بيده لا يجالد عن دين الإِسلام يومئذ إلا أنتم يا أهل اليمن، وقيسٌ، وقيسٌ يومئذٍ يقتلون الأعداء، ولا يقتلون، والأزد يقتلون الأعداء ويقتلون، أو قال: ولا يقتلون، ولخم وجذام يقتلون الأعداء ولا يقتلون . (١) في ((ب): عليه . - ٤٦٧ - ٠٫٠.٠٠٠ ١٣١٥ - قال صفوان: وأخبرني شريح بن عبيدٍ. وأبو المثنى. عن كعب قال: تفتح القسطنطينية على يدي ولد سبأ وولد قادر. ١٣١٦ - حدثنا بقية، عن صفوان، عن شريح بن عبيد. عن كعب قال: تكون وقعة بيافا، يقاتلهم المسلمون، تقع الأربعاء. والخميس. والجمعة والسبت والأحد، ثم يفتح الله للمسلمين يوم الإثنين. قال صفوان: فسألت عن ذلك خالد بن كيسان فقال: حدثني أبي قال: إذا هزم الله الروم من يافا، ساروا حتى يجتمعوا بالأعماق، فتكون الملحمة ملحمة الأعماق. ١٣١٧ - حدثنا عبد القدوس، عن صفوان، عن شريح بن عبيد. عن كعب قال: ستعمر قيسارية الروم، حتى يقسم المسلمون مرجها بالحبال والأذرع، حتى تخرج المرأة تريد بيت المقدس آمنة على حميرها، يتبعها كلبها، تسأل: أي الدروب أقرب إلى بيت المقدس؟ لا تخاف شيئاً، ويأمن الناس، وتلقى العصى. ١٣١٨ - حدثنا بقية، عن صفوان، عن حاتم بن حرب . عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لتخرجنكم الروم كفراً كفراً، حتى يوردونكم [لخماو](١) جذام، حتى يجعلونكم في طنبوب من الأرض. ١٣١٩ - حدثنا بقية، حدثنا عبد القدوس، عن صفوان، عن عامر ابن عبد الله؛ أبي اليمان الهوزني. (١) من ((ب). - ٤٦٨ - عن كعب قال: إن الله تعالى يمد أهل الشام، إذا قاتلهم الروم في الملاحم بقطيعتين؛ دفعة سبعين ألفاً، ودفعة ثمانين ألفاً من أهل اليمن حمائل سيوفهم المسد. يقولون: نحن عباد الله حقاً حقاً، نقاتل أعداء الله، رفع الله عنهم الطاعون والأوجاع والأوصاب، حتى لا يكون بلدٌ أبرأ من الشام، ويكون ما كان في الشام من تلك الأوجاع والطاعون في غيرها. قال كعبٌ: وإن بالمغرب لحمل الضان، ملك من ملوكهم يعد لأهل الشام ألف قلعٍ ، وكلما أعدها بعث الله عليها قاصفاً من الريح، حتى يأذن. الله بخروجها، فترسى ما بين عكا والنهر، فيشغلوا كل جندان يمد جنداً. فسألته : أي نهر هو؟ قال: مهراق الأرنط؛ نهر حمص، ومهراقة ما بين الأقرع إلى المصيصة . ١٣٢٠ - حدثنا بقية. وأبو المغيرة، عن بشير بن عبد الله بن يسار قال : أخذ عبد الله بن بسر المزني صاحب رسول الله م ﴾ بأذني، فقال: يا ابن أخي! لعلك تدرك فتح قسطنطينية؛ فإياك إن أدركت فتحها أن تترك غنيمتك منها؛ فإنَّ بين فتحها وبين خروج الدجال سبع سنين. ١٣٢١ - ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، قال: لتضربن الروم النواقيس ببيت المقدس أربعين يوماً، حتى يلتقي بشر المسلمين وبشر الروم بجبل طور زيتا، ثم تكون الدبرة للمسلمين على الروم، فيخرجونهم إلى باب أريحاء، ثم يخرجونهم من باب داود، فلا يزال يقتلونهم، حتى يبلغوا بهم البحر، فتسمى فيما بينهم وبين بيت المقدس أودية الجيف إلى يوم القيامة. - ٤٦٩ - ١٣٢٢ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة. والليث بن سعد، عن أبي قبیل . عن غير واحد من أصحاب رسول الله وَل قال: يكون بين المسلمين وبين الروم هدنة على أن يبعث المسلمون إليهم جيشاً يكون بالقسطنطينية غوثاً لهم، فيأتيهم عدوٌ من ورائهم، يقاتلونهم، فيخرج إليهم المسلمون والروم معهم، فينصرهم الله عليهم، ويهزمونهم ويقتلونهم. فيقول قائل من الروم : غلب الصليب . ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب. فيتراجع القوم ذلك بينهم، فيقوم المسلم إلى الرومي، فيضرب عنقه، فتنتكث الروم حتى إذا رجعوا إلى القسطنطينية، وأمنوا قتلوهم وهم آمنون، فإذا قتلوهم عرفوا أن المسلمين سيطلبونهم بدمائهم، فيخرج الروم على ثمانين غياية، تحت كل غياية، إثنا عشر ألفاً. قال أبو قبيل: فإذا جاءت الروم لم يكن للناس بعدهم قوام، ومعهم يومئذٍ الترك وبرجان والسقالبة . احمدمن ١٣٢٣ - حدثنا رشيدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل. عن عبد الله بن عمرورضي الله عنهما، قال: قال رسول الله والتى: ((إذا ملك العتيقان؛ عتيق العرب، وعتيق الروم، كانت على أيديهما الملاحم)). ١٣٢٤ - حدثنا أبو المغيرة، عن أرطاة بن المنذر، عن المهاجر بن حبيب . أن رسول الله الله قال: ((الخامس من آل هرقل الذي يكون على يديه - ٤٧٠ - ....... . .... الملاحم، وقد يملك هرقل، ثم ابنه من بعده قسطة بن هرقل، ثم ابنه قسطنطين بن قسطة، ثم ابنه اصطفار بن قسطنطين، ثم خرج ملك الروم من آل هرقل إلى لبون وولده من بعده، وسيعود الملك من الخامس من آل هرقل الذي تكون على يديه الملاحم)). ١٣٢٥ - حدثنا مسلمة بن علي الدمشقي، عن عبد الله بن السائب، عن أبي مدلجٍ . عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قال رسول الله بَل: ((خير قتلى قتلت تحت ظل السماء مذ خلق الله تعالى خلقه، أولهم هابيل الذي قتله قابيل اللعين ظلماً، ثم قتلى الأنبياء الذين قتلهم أممهم، المبعوثة(١) إليهم حين قالوا: ربنا الله، ودعوا إلیه، ثم مؤمن آل فرعون، ثم صاحب یاسین، ثم حمزة بن عبد المطلب، ثم قتلى بدر، ثم قتلى أحد، ثم قتلى الحديبية، ثم قتلى الأحزاب، ثم قتلى حنين، ثم قتلى تكون من بعدي، يقتلهم خوارج مارقةٌ فاجرةٌ، ثم أرجع يدك إلى ما شاء الله من المجاهدين في سبيله، حتى تكون ملحمة الروم؛ قتلاهم كقتلى بدرٍ، ثم تكون ملحمة الترك، قتلاهم كقتلى يوم أحدٍ، ثم ملحمة الدجال قتلاهم كقتلى يوم الحديبية، ثم ملحمة يأجوج ومأجوج قتلاهم كقتلى يوم الأحزاب، ثم ملحمة الملاحم، قتلاهم كقتلى يوم حنين، ثم لا يكون بعد ذلك ملحمة في الإِسلام لأهلها فيها إلى يوم ينفخ في الصور)). ١٣٢٦ - حدثنا الوليد. ورشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيلٍ قال : إذا افتتحتم رومية، فادخلوا كنيستها العظمى الشرقية من بابها (١) في (ب): المبعوث. - ٤٧١ - الشرقي، فاعتدوا سبع بلاطات، ثم اقتلعوا الثامنة؛ فإن تحتها عصى موسى، والإِنجيل طرية، وحلي بيت المقدس. ١٣٢٧ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيلٍ. عن عبد الله بن عمرو قال: يفتح القسطنطينية رجلٌ؛ اسمه اسمي . ١٣٢٨ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي فراس. عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: تغزون القسطنطينية ثلاث غزوات، فأما غزوة واحدة فتلقون بلاءً وشدةً. والغزوة الثانية يكون بينكم وبينهم صلحٌ حتى يبتني فيها المسلمون المساجد، ويغزون معهم من وراء القسطنطينية، ثم يرجعون إليها. والغزوة الثالثة يفتحها الله لكم بالتكبير، فتكون على ثلاثة أثلاث: يخرب ثلثها، ويحرق ثلثها، ويقسمون الثلث الباقي كيلاً. ١٣٢٩ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل. ويسير بن عمرو. قالا : الأسكندرية وملاحم الأعماق، على يدي طبارس بن أسطبيان بن الأخرم بن قسطنطين بن هرقل، قال: وسمعت أنه برومية . ١٣٣٠ - حدثنا ابن وهب. ورشدين جميعاً، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن حيوئل بن شراحيل قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن أهل الأندلس يأتون في البحر، وإن طول سفنهم في البحر خمسين ميلاً، وعرضها ثلاثة عشر ميلاً، حتى ينزلوا في الأعماق. - ٤٧٢ - وقال ابن وهب: البر والبحر. ١٣٣١ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيلٍ . عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أن رجلاً من أعداء المسلمين بالأندلس، يقال له: ذو العرف. يجمع من قبائل الشرك جمعاً عظيماً، يعرف من بالأندلس من المسلمين أن لا طاقة لهم بهم، فيهرب من بها من المسلمين، فيسير أهل القوة من المسلمين في السفن إلى طنجة، ويبقى ضعفاؤهم وجماعتهم ليس لهم سفن يجيزون فيها. قال: فيبعث الله لهم وعلاً، فييسر (١) الله تعالى لهم في البحر طريقاً فيجيزوه، فيفطن له الناس، فيتبعون الوعل، ويجيزون على أثره، ثم يعود البحر على ما كان عليه قبل ذلك، ويجيز العدو في المراكب في طلبهم، فإذا علم بهم أهل إفريقية خرجوا، ومن كان بالأندلس من المسلمين حتى يقدموا مصر، ويتبعهم العدو حتى ينزلوا ما بين مريوط إلى الأهرام مسيرة خمسة أبردٍ، فتخرج إليهم راية المسلمين، فينصرهم الله عليهم، فيهزمونهم ويقتلونهم إلى لوبية مسيرة عشر ليالٍ قتلاً، فينقل أهل مصر أمتعاتهم بعجلهم وأداتهم سبع سنين، فيهرب ذو العرف، ومعه كتابٌ كتب له ألا ينظر فيه حتى يقدم مصر، فينظر فيه، وهو منهزم، فيجد فيه ذكر الإِسلام، ويؤمر بالدخول فيه، فيسأل الأمان على نفسه وعلى من أجابه إلى الإِسلام من أصحابه، فيسلم ويصير من المسلمين. فإذا كان من العام الثاني أقبل من الحبشة رجلٌ يقال له: أسيس، أو أسبس. وقد جمع جمعاً عظيماً، فيهرب المسلمون منهم من أسوان حتى لا يبقى بها ولا فيما دونها أحدٌ من المسلمين إلا قدم الفسطاط، وتسير الحبشة (١) في ((ب)): فيشق . - ٤٧٣ - حتى ينزلوا منف، فيخرج إليهم المسلمون براياتهم، فينصرهم الله عليهم، فيقاتلونهم ويأسرونهم، فيباع الأسود يومئذٍ بعباءةٍ . ١٣٣٢ - حدثنا الوليد. وابن وهب. ورشدين، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن أبي محمد الجنبي . سمع عبد الله بن عمرو يقول: ليلحقن من العرب بالروم قبائل بأسرها. قلت: وما أسرها؟ قال: برعاتها وكلابها . فقال له سليم بن عتر: إن شاء الله يا أبا محمد !! فقام مغضباً. فقال: قد شاء الله وكتبه . ١٣٣٣ - حدثنا الوليد، عن الحارث بن عبيدة، عن عبد الرحمن بن سلمان . عن عبد الله بن عمرو قال: إذا عبدت ذو الخلصة، كان ظهور الروم على الشام. ١٣٣٤ - حدثنا الوليد، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن سليمان بن حبیب . عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله وله : ((إذا وقعت الملاحم، خرج بعثٌ من دمشق من الموالي، هم أكرم العرب فرساً وأجوده سلاحاً، يؤيد الله بهم الدين)). - ٤٧٤ - ١٣٣٥ - حدثنا الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح، عن ابن حلبس. عن كعبٍ قال: لولا لغط أهل رومية لسمعتم وجبة (١) الشمس إذا وجبت(٢) . ١٣٣٦ - حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيلٍ ، عن تبيعٍ . عن كعب قال: أول مدينة كانت للنصرانية رومية، ولولا كفر أهلها، لسمع أهلها صليل الشمس حين تخر(٣). ١٣٣٧ - حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عمير بن مالك . عن عبد الله بن عمرو قال: فتح القسطنطينية، ثم تغزون رومية فیفتحها الله علیکم. قال أبو قبيلٍ : ويلي إفريقية رجل من أهل اليمن، يدعى محمد بن سعيد، يكون بعده رجلٌ من بني هاشمٍ ، يُقال له: إصبع بن زيد، وهو صاحب رومية، وهو الذي يفتحها . ١٣٣٨ - حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة. عن شيخ من حمير قال: ليكونن لكم من عدوكم بهذه الرملة، رملة إفريقية، يوم تقبل الروم في ثمان مائة سفينة، فيقاتلونكم على هذه الرملة، (١) في ((ب)»: وجب. (٢) في ((ب): غربت . (٣) في ((ب)): تخرج. - ٤٧٥ - ثم يهزمهم [الله](١)، فتأخذون سفنهم، فتركبوا بها(٢) إلى رومية، فإذا أتيتموها كبرتم ثلاث تكبيرات، ويرتج الحصن من تكبيركم، فينهار في الثالثة قدر ميلٍ ، فيدخلونها، فيرسل الله عليهم غمامة تغشاهم، فلا تنهنهكم حتى يدخلونها، فلا تنجلي تلك الغبرة حتى تكونوا على فرشهم. ١٣٣٩ - حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو المغيرة؛ عبيد الله بن المغيرة. عن عبد الله بن عمرو قال: الملاحم خمسٌ؛ مضى منها ثنتان، وبقي ثلاث، فأولهن ملحمة الترك بالجزيرة، وملحمة الأعماق، وملحمة (٣) الدجال، ليس بعدها ملحمة . ١٣٤٠ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة . عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ينشأ في الروم غلام يشب في السنة شباب الغلام في عشر سنين، ويكون(٤) بأرض الروم، تملكه الروم في أنفسها، فيقول: حتى متى وقد غلبنا هؤلاء على مكان من أرضنا؟ لأخرجن فلأقاتلنهم حتى أغلبهم على ما غلبوا، أو يغلبوني على ما بقي تحت قدمي . فيخرج في سبعة آلاف سفينة، حتى يكون بين عكا والعريش ثم يضرم النار في سفنه، فيخرج أهل مصر من مصر، وأهل الشام من الشام، حتى يصيروا(٥) إلى جزيرة العرب، فذلك اليوم الذي كان أبو هريرة، يقول: ويلٌ للعرب من شر قد أقترب، للحبل والقتب يومئذ أحب إلى الرجل من أهله (١) زيادة من ((ب). (٢) في (ب)»: فتركبونها . (٣) تحرف في الأصل إلى ((ملاحم)) والتصحيح من (ب). (٤) في ((ب)): فيكون . (٥) في ((ب)) يسيروا. - ٤٧٦ - وماله، فتستعين العرب بأعرابها، ثم يسيرون حتى يبلغوا أعماق أنطاكية، فتكون أعظم الملاحم، حتى تخوض الخيل إلى ثننها، ويرفع الله النصر عن كل. حتى تقول الملائكة: يارب ألا تنصر عبادك المؤمنين؟ فیقول: حتی یکثر شهداؤهم. فيقتل ثلث، ويرجع ثلث، ويصبر ثلث، فيخسف الله بالثلث الذي يرجع . وتقول الروم: لا نزال نقاتلكم حتى تخرجوا إلينا كل بضعة فيكم من غيركم، فتخرج العجم. فتقول: معاذ الله أن نخرج إلى الكفر بعد الإِسلام، فذلك حين يغضب الله عز وجل، فيضرب بسيفه، ويطعن برمحه، فلا يبقى منهم مخبرٌ إلا قتل، ثم يمضون على وجوههم لا يمرون على مدينة إلا فتحوها بالتكبير، حتى يأتوا مدينة الروم، فيجدون خليجها بطحاء، فيفتحها الله تعالى عليهم، فيفتض يومئذٍ كذا وكذا عذراء، وتقسم الغنائم مكايلة بالغرائر، ثم يأتيهم أن المسيح قد خرج، فيقبلون حتى يلقوه ببيت أيلياء فيجدونه قد حضر هنالك ثمانية الآف امرأة، واثني عشر ألف مقاتل، هم خير من بقى كصالح من مضى، فبيناهم تحت ضبابة من غائم، إذ تكشفت عنهم الضبابة مع الصبح، فإذا بعيسى ابن مريم عليه السلام بين ظهرانيهم . ١٣٤١ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، قال: سمعت أباتيم أو أبا تميم يقول : سمعت ابن أبي ذريقول: سمعت أبا ذرِّ رضى الله عنه يقول: سمعت رسول الله 4، يقول: ((سيكون من بني أمية رجل أخنس بمصر، يلي - ٤٧٧ - سلطاناً، يغلب على سلطانه، أو ينتزع منه فيفر إلى الروم، فيأتي بالروم إلى أهل الإِسلام، فذلك أول الملاحم)). ١٣٤٢ - قال كعبُ: وحدثني مولى لعبد الله بن عمرو. عن عبد الله بن عمرو سمعه يقول: إذا رأيت أو سمعت برجلٍ من أبناء الجبابرة بمصر له سلطان، يغلب على سلطانه، ثم يفر إلى الروم، فذلك أول الملاحم، يأتي بالروم إلى أهل الإِسلام. فقيل له: إن أهل مصر سيسبون فيما أخبرنا، وهم إخواننا، أحق ذلك؟! قال: نعم. إذا رأيت أهل مصر قد قتلوا إماماً بين أظهرهم، فأخرج إن استطعت، ولا تقرب القصر؛ فإنه بهم يحل السباء. ١٣٤٣ - حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن حدير بن کریب، عن جبير بن نفير، عن يزيد بن شريح . عن كعبٍ قال: في فتح رومية يخرج جيش من المغرب، بريح شرقية، لا ينكسر لهم مقذاف، ولا ينقطع لهم حبل، ولا ينحرق لهم قلعٌ، ولا تنتقص لهم قربة، حتی یرسوا برومیة، فيفتحونها. قال كعب: إن فيها لشجرة هي في كتاب الله، مجلس ثلاثة آلاف، فمن علق فيها سلاحه، أو ربط فيها فرسه، فهو عند الله تعالى من أفضل الشهداء . .. . ٠٠٠. قال كعبُ: تفتح عمورية، قبل نيقية، ونيقية قبل القسطنطينية، والقسطنطينية قبل رومية . - ٤٧٨ - ١٣٤٤ - حدثنا ابن وهبٍ، عن يحيى بن أيوب، عن أبي قبيلٍ. سمع عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: كنا عند رسول اللّه وله فسئل: أي المدينتين تفتح أول رومية، أو قسطنطينية؟ قال النبي ◌َل﴾: ((مدينة ابن هرقل أول)) يعني: القسطنطينية . ١٣٤٥ - حدثنا ابن وهب، عن قباث بن رزين اللخمي، أن عُلِّيّ بن ریاح حدثه . عن عبد الله بن عمرو قال: تقوم الساعة والروم أكثر الناس - وكان عمرو بن العاص أراد أن ينتهره. ثم قال عمرو: لئن قلت ذاك؛ إنهم لأجبر الناس عند مصيبة، وأسرعه إفاقة بعد هزيمة، وخيره لكبير وضعيف، وأمنعه من ظلم الملوك. ١٣٤٦ - حدثنا ابن وهب، عن عاصم بن حكيم، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني. عن ابن محيريز قال: قال رسول الله وَله: ((إنما فارس نطحةٌ أو نطحتان، ثم لا فارس بعد، الروم ذات القرون، كلما ذهب قرن خلفهم قرن مكانه، أصحاب صخر وبحر، هيهات هيهات إلى آخر الدهر، هم أصحابكم ماكان في العيش خيرً. ١٣٤٧ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيلٍ قال: الذي يفتح القسطنطينية اسمه اسم نبيٌّ . قال ابن لهيعة: ويروي في كتبهم - يعني: الروم - أن اسمه: صالح. - ٤٧٩ - ١٣٤٨ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن خثيم الزيادي . قال: تفتح رومیة بحبال بيسان، وخشب لبنان، ومسامیر مریس، وتأخذون سكينة التابوت، فيقترع عليها أهل الشام وأهل مصر، فتطير لأهل مصر. ١٣٤٩ - حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، قال: قال المستورد القرشي رضى الله عنه: سمعت رسول الله محل يقول: ((تقوم الساعة، والروم أكثر الناس)) . فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال: ماهذه الأحاديث التي تذكر عنك إنك تقولها عن النبي وَالر . فقال له المستورد: قلت الذي سمعت من رسول الله . وجميل قال عمرو: لئن قلت ذلك؛ إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأخبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم. ١٣٥٠ - حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن حدير بن کریب . عن كعب قال: الملاحم على يدي رجل من أهل هرقل الرابع، والخامس يقال له: طبارة . قال كعب: وأمير الناس يومئذٍ رجلٌ من بني هاشم، يأتيه مدد اليمن سبعون ألفاً، حمائل سيوفهم المسد . - ٤٨٠ -