النص المفهرس
صفحات 241-260
قال: إنَّ النّاسَ لا ينتهونَ حتى يتخذوا الغنمَ ويحبلونها، ويتباروا فيها، حتى إذا كثرتُ، خرجُوا من المُدنِ والجماعاتِ والمساجدِ، فَبَدَوا بها، فلم يبعث الله نبيًّا، ولا جعلَ خِلافةً، ولا مُلكاً إلا في أهلِ القُرى والحضارةِ، وكانُوا لا يَطْمِعُون أن يجعلَها في أهلِ عَمودٍ ولا بَدْوٍ، فإذا رَأى الله رغبتهم عن الجماعاتِ والمساجدِ، ابتعثَ الله عليهم مما ملكتْ أيمانُهم أقواماً، يُنَاطِقُونهم بالعربيةِ، ويضرِبُونهم بالمشرفيةِ، حتى يعودُوا إلى الجماعةِ والمساجدِ، فلا تستكثروا من سَبّي العجم ، ولو سُلِّطتُ على ما في أُیدیکم مِن سبيهم، لقتلتُ مِن كُلّ عشرةٍ تسعةً، وانظُروا إلى العُشرِ الباقي فأنفيهم إلى وادي الشَّجرِ، ووادي العرجِ، أو وادي العَرْعَرِ، فوالله لن يَفُوا لكم، ليموت علیکم العيشُ. ٦٨١ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عيّاشٍ، عن عبد الرحمن بن نَجِيح القُرشي. عن أبي الزَّاهرية، قال: كيفَ بكم إذا دخلَ أهلُ باديتكم، فشارَكُوكم في أموالِكم، لا تَمْتَنِعُون منهم، حتى يقول القائلُ: طَالَ ما كنتُم في النعمةِ، ونحنُ في الشّقوةِ. ٦٨٢ - قال عبد الرحمن بنُّ نجيحٍ : وأخبرني يحيى بنُ جابرٍ، قال: لن تزالُوا بخيرِ ما استغنى عنكم أهلُ بَدْوِكم، ولن تزالُوا بخيرٍ ما وجدتُم ظهراً ◌ُحملُون عليه. ٦٨٣ - قال ابنُ عيّاشٍ : وأخبرني الأزهري؛ راشد، عن أبي الزاهرية، قال: ليسَ مِن أهلِ ذِمّتكم قومٌ أشدّ عليكم في تلك البلايا من أهل الشرقية، أصحاب الملح والغسول ، إن المرأة مَن نسائهم، لتطعن بإصبعها - ٢٤١ - في بطن المرأة من نساءِ المسلِمين وتقولُ: جزيانا. شماتةً بها، تقول: أَعْطُوا الجزیةً . ٦٨٤ - قال ابنُ عيّاشٍ : وأخبرَني داود بنُ عبد الرحمن، عن قيس بن عاصمٍ الثقفي . عن ابن الُسيِّب، قال: قلتُ: لو خرجتَ مع قومِك؟ فقال: معاذ الله أَنْ أتركَ خَساً وعشرين ومائة صلاةٍ إلى خمس صلوات. ثم قال سعيدٌ : سمعتُ كعبَ الأحبارِ يقولُ: ليتَ هذا اللبنُ عاد قَطِراناً! قيل: ولم ذاك؟ قال: إِن قُريشاً اتبعت أَذنابَ الإِبل في الشِّعاب، وإِن الشيطانَ مع الواحدِ، وهو مِن الأثنين أبعدُ. ٦٨٥ - حدثنا الحكم بنُ نَافِعٍ ، عن كثير بنِ مُرّة. عن ابن عمر رضى الله عنهما، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴾: «لن تُنْفُوا بخيرِ ما استغنى أهلُ بَدوكم عن أهلِ حَضَرِكم، فإذا أَتُوكُم لم تمتنِعوا منهم لكثرةٍ مِنْ يسيل عليكم، يقولُون: طَال ما جُعْنا وشَبِعْتُمُ، وطَالَ ما شَقِينا ونَعِمْتُم، فواسُونا اليومَ)) . ٦٨٦ - حدثنا ابنُّ وهبٍ، عن يحيى بنِ عبد الله بن سالمٍ، عن عبد الله بن عُمر. عن الحسن قال : : قالَ رسولُ الله ◌َّه: ((التأمُرنَّ بالمعروف وتنهُنَّ عن الُنكر، أو ليبعثنَّ اللّه عليكم العجمَ، فليضربُنَّ رِقابكم، وليأكُلُنَّ فيئكم، وليكوّنُنَّ أُسْداً لايَفِرُّون)). ٦٨٧ - وحدثنا ابنُ عُيينة، عن مجالدٍ. - ٢٤٢ - عن عامرٍ، قال: سمعتُ محمد بنَ الأشعث، يقول: مَا مِن شيءٍ إلا يُدال منه، حتَّى إن النُّوَ ليكون له دولةٌ علی الکیسِ . ٦٨٨ - حدثنا أبو أسامة، عن مجالدٍ، عن عامٍ. عن محمد بن الأشعث، يقول: مَا مِن شيءٍ إِلَّ يُدال منه حتى أن النُّوَكَ ليكونن لهم دولة، وحتى إِن للحمُقِ على الحكم دولة . ٦٨٩ - حدثنا محمد بنُ عبد الله التيهرتي، عن عبد السلام بن مسلمة، عن أبي قبیلٍ . عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: لكُلِّ شيءٍ دولة تُصيبنّه؛ فللأشْرَافِ على الصَعَاليك دولةٍ، ثم للصَّعالِيك وسِفْلَةِ الناس دولة، في آخرِ الزمان، حتى يُدال لهم مِن أَشراف الناس ، فإذا كان ذلكَ فُرويدك الدَّجَال، ثم الساعة والساعةُ أَدْهى وأمرٌ. ٦٩٠ - حدثنا ابنُ نُمير، عن طلحة، عن عطاءٍ. عن ابن عباسٍ رضى الله عنه في قوله عز وجل ﴿ننقُصُها مِن أطرافِها﴾ قال: ذهابُ خِیارها . ٦٩١ - حدثنا محمد بنُ حْيَرَ، عن عمرو بنِ قَیسٍ. سمع عبد الله بن عمرو، يقول: إنَّ مِن أَشْراطِ السَّاعةِ، أن تُوضع الأجَبارُ، وترفعُ الأشرار، ويسودُ كلَّ قومٍ مُنافِقُوهم. ٦٩٢ - حدثنا تَوبة بن علوان، عن سماك بن حربٍ، عن عبد الله بنِ عميرة . - ٢٤٣ - عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه، قال: لاتقومُ السَّاعةُ، حتى يقومَ على الناسِ مَنْ لاَ يَزِنُ شعيرةٌ يوم القيامةِ . ٦٩٣ - حدثنا ابنُ أبي حازمٍ، عن أبيه، عن عمارة بنِ عَمرو بن حزم. عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، عن النبيَّ ◌َلّم قال: «كيفَ بكم وزمانٌ يُغربلُ الناسََ غربلةً، فلا تَبقى له حُثالةٌ مِن الناس ، فإذا كان ذلك فخذُوا ما تَعرِفُون، وذَرُوا ما تُنْكرون، وأَقْبلوا على أمرٍ خَاصّتِكم، وذَرُوا أمرَ العوام )). ٦٩٤ - حدثنا بَقِيّة، عن صفوان بنِ عَمرو، عمّن سمع. عبد الله بنّ قيسٍ ، قال: كنا نسمعُ أنَّه كان يُقال: كيف أنتُم وزمانٌ، إذا رأيتَ العشرينَ رجُلاً، أو أكثر لا يُرى فيهم رجُلًا يُهابُ في الله . ٦٩٥ - حدثنا بَقّة بنُ الوليد، عن معاوية بن يحيى بن سعيد الْتُجِيبِي، عن أَبي قَبِيلٍ. عن عُقبة بن عامرِ رضى الله عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: لَنا أخوفَ على أمتي في اللبنِ أخوف مِني عليهم في الخمرِ)) قالوا: وكيفَ يارسولُ الله؟! قال: ((يحبون اللَبَنَ فيتباعَدُون من الجماعاتِ ويُضيّعُونها)). ٦٩٦ - حدثنا الحكم بنُ نافعٍ، عن سعيد بن سنان، عن أبي ءَ الزَّاهِرية . عن كثير بن مُرّة، قال: قالَ رسولُ الله ◌َ ﴿: ((مِن أشراطِ السَّاعةِ، أن - ٢٤٤ - : .. .--- ......... يملك مَنْ ليس أهلٌ أن يملك، ويُرفع الوَضِيعُ، ويُوضَعُ الرَّفِيعُ)». ٦٩٧ - حدثنا ابنُ وهبٍ، عن مُوسى بن أيوب، عن سَلِيط بن شُعبة الشعثاني، عن أبيه، عن کریب بن. عن كعبٍ، قال: إذا رأيتَ العربَ تهاونتْ بأمر قُرِيشٍ، ثم رأيتَ الموالي تهاونت بأمرِ العرب، ثم رأيتَ مسلمةَ الأرضينِ تهاونتْ بأمر الموالي، فقد غَشِيتك أشراطُ السَّاعَة . قال كريب: فقلت له: يا أبا إسحاق! إن حذيفةَ حدَّثنا بالأحمرین قال: ذاك إذا مُنعت الأقلامُ والوسائِدُ. - ٢٤٥ - المعقل من الفتن ٦٩٨ - حدثنا الوليدُ. ورِشْدين، عن ابن لهيعة، قال: حدثني أبو زُرعة، عن ابنِ زُرَیر. عن عمار بن ياسر رضى الله عنه، قال: إذا رأيتُم الشَّام اجتمعَ أمرُها على ابن أبي سُفيان فالحقُوا بمكة . ٦٩٩ - حدثنا الوليدُ. ورِشْدين، عن ابنِ لَِيعة، عن أبي قَبيلٍ ، عن أبي رُومان . عن عليٍّ رضى الله عنه، قال: إذا ظهرَ أمرُ السُّفياني، لم ينج مِن ذلك البلاءِ إلا مَنْ صبرَ على الحصارِ. ٧٠٠ - حدثنا محمد بنُ خْير، عن الصقر بنِ رُستم، قال: سمعتُ سعيد بنَ مهاجر الوصابي يقول: إذا كانتْ فتنةُ المغرب، فشدُّوا قُبلَ نعالَكم إلى اليمن؛ فإنه لا يحرزكم منها أرضٌ غيرها. ٧٠١ - حدثنا يحيى بنُ سعيد العطّار، حدثنا الحجّاج، عن عبد الله بن سعيد، عن طاووس . عن ابنِ عبّاسٍ رضى الله عنه، عن النبيِّي ◌َّهِ، قال: إذا التقتْ فتنةٌ مِن المغرب، وأخرى مِن المشرقِ، فالتقوا ببطن الشَّامِ ، فبطنُ الأرضِ يومئذٍ خیرٌ مِنْ ظَهْرِها. ٧٠٢ - حدثنا بَقِية بنُ الوليد، عن صفوان، عن أبي هِزّان. - ٢٤٦ - عن كعبٍ، قال: بطنُ الأرضِ يومئذٍ خيرُ من ظهرِها. ٧٠٣ - حدثنا ضمرةُ، عن يحيى بن أبي عمرو. عن أبي هُريرة رضى الله عنه عن النبي ﴿ ﴿ قال: ((لا يَنْجُوا منها إلا كلّ خَفِيٍّ، إذا ظهرَ لم يُعرِفْ، وإن جلسَ لم يُفتقد، أو رجلٌ دعا كدُعاءِ الغرقِ في البحر)). ٧٠٤ - حدثنا عبد الله بنُّ مروان، عن أرطأة، عن تبيع . عن كعبٍ، قال: إذا كانَ ذلك، فاطلُبْ لنفسِك مَوْضِعاً في نفسٍ . وفراغٍ ، كحيلةِ النملةِ لشتائها، وليكن ذلك فيما يجمل ولا يشتهر به، والحِرز من ذلك وغيره المدينةُ وما حولها، من الحجازِ، والسواحلُ، أسلمُ مِن غيرها. ٧٠٥ - حدثنا محمد بن حمير. عن النجيب بن السَّري، قال: مرعيسى بن مريم عليه السلام بجبلٍ الخليل فدعا لَأَهلِهِ ثَلاثَ دعواتٍ فقال: اللهمَّ مَنْ أتاه مِن خائفٍ أمنَ فيه، ولا تُسلِّط على أهله السبعَ، وإذا أجدبتِ الأرضُ لا يجدب. ٧٠٦ - حدثنا محمد بنُ حميرٌ، عن الوَضِين بن عطاء. أن رسولَ الله ◌ِوََّ، قال: «جبلُ الخليل جبلٌ مقدسٌ، وإن الفتنةَ لَّا ظهرتْ في بني إسرائيل، أوحى الله تعالى إلى أنبيائهم أن يفروا بدينهم إلى جبلِ الخليلِ)). ٧٠٧ - قال ابنُ حمير: ، وأخبرني محمد بنُّ يزيد الصنعاني . عن عُمير بن هانىء العَنْسي؛ أنه قَال: لَيبلُغَني أن الرَّجلَ مِن إِخواني - ٢٤٧ - --- اتخذ جبلَ الخليلَ مَنْزِلاً، وأغبطُه، قيل: ولِمَ ذاك؟ قال: لأنه سينزلهُ أهلُ مِصر؛ إِمّا يُحبس نَيَلُهَمَ، وإما يُمدّ فيغرق حتى جبلَ يتماسحوا الخليلِ بينهم بالحبالِ . ٧٠٨ - حدثنا أبو عُمر، عن ابن لَمِيعة، عن عبد الوهاب بن حُسين، عن محمد بن ثابتٍ، عن أبيه، عن الحارثَ. عن عبد الله، قال: لا ينجُو من بَليّها إلا مَنْ صبرَ على الحصارِ، والمعقلُ مِن السُّفياني بإذنِ الله تعالى ثلاثُ مُدنٍ للأعاجمِ ناحية الثُّغورِ، مدينةُ يُقال لها: أَنطاكية، ومدينةٌ يُقال لها: قُوْرُس، ومَدينةٌ يُقال: لها سميساط، والمعقلُ مِن الرومِ جبلٌ يُقال لها: المعتق. ٧٠٩ - حدثنا عبدُ القُدوس، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عُروة بن رُوَیم. عن كعبٍ، قال: حمصُ من الجندِ الذي يشفع شهيدهُم سبعين، وأهلُ دمشقُ الذين يُعرفون بالثياب الخُضرِ في الجنةِ، وأهلُ الأردن من الجُندِ الذين هُم في ظِلّ العرشِ يوم القيامةِ، وأهلُ فلسطين ممن يَنظرُ الله تعالى إلیھم کلّ یوم مرّتين. ٧١٠ - حدثنا عبد القُدُّوس، عن عُفَير بن معدان، عن قتادةً. عن أبي ذَرِّ رضى الله عنه، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((أَوّلُ الخَرَابِ بمصرَ والعراق، فإذا بلغَ البناءُ يَسلع، فعليكَ يا أبا ذَرِّ بالشامِ)). قلتُ: وإن أخرجوني منها؟ قال: ((انسقْ لهم أين سَاقُوكَ)) . - ٢٤٨ - ٠٠٠ ... ٧١١ - حدثنا الحكم بنُ نافعٍ ، عن صفوان. عن كعبٍ، قال: شهيدُ أهلِ حِمص يشفعُ في سبعين ألفاً، وأهلُ دمشق يكسُوهم الله ثياباً خُضراً يومَ القيامةِ، وأهلُ الأردن يُظلّهم الله في ظلِّ عرشِه، وأهلُ فلسطين ينظرُ الله إِليهم كلَّ يومٍ ثلاثَ مرّاتٍ . -٠٠٠. اخر الجزء الثالث من الأصل والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم يتلوه في الرابع: حدثنا الحکم بن نافع، عن سعيد بن سنان . - ٢٤٩ - I.C. الخِزّالرَابِعْمَ كتاب الفر بالتص أبى عبد الله نعيم بن حماد المروزى رحمه استعالى - ٢٥١ - بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي ونعم الوكيل(١) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي بمصر، خدثنا أبو عبدالله؛ نعيم بن حماد. ٧١٢ - حدثنا الحكم بنُ نافعٍ، عن سعيد بن سِنان . عن كثير بن مرة قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: «عقرُ دار الإِسلام بالشّامِ، يسوقُ الله إليها صفوتَه مِن عِبَادِه، ولا ينزعُ إليها إلا محرومٌ، ولا يرغبُ عنها إلا مفتونٌ، وعليها عينُ الله تعالى مِن أول يومٍ من الدَّهرِ، إلى آخرِ يومٍ من الدهرِ، بالظِّلِ والمطرِ، فإن أعجزَهم المالُ، لَم يُعجزهمَ الخبزُ والماءُ)). ٧١٣ - حدثنا بَقية وعبد القُدّوس، عن صَفْوان. عن شريح بنِ عُبيدٍ؛ أن معاوية سأل كعباً عن حمص ودمشق؟ فقال: دمشقُ معقلُ المسلَمِينَ مِن الرُّومِ ، ومربضُ ثورٍ فيها أفضلُ من دارٍ عظيمةٍ بحمص، ومَنْ أرادَ النجاةَ من الدَّجالِ فنهر أبي فُطْرُس، وإن أردتَ منزلَ الخلفاءِ فعلیك بدمشق، وإن أردت الجهد والجهاد فعلیك بحمص. قال صَفْوانُ: وأخبرني أبو الزَّاهِرية. عن كعبٍ، قال: معقلُ المُسلمين مِن الملاحمِ دمشقُ، ومِن الدّجّالِ نهر أبي فُطْرُس، ومن يأجُوج ومأجُوج الطُّرُ. (١) في ((ب)): وبه ثقتي. - ٢٥٣ - .... ٧١٤ - حدثنا عبدُ القُدُّوس، عن صفوان، عن سعيد بنِ خالدٍ، عن مطر، مَولِى أُمّ حكيم . عن كعبٍ، قال: أظلتكم فتنةٌ كقطع اللَّيلِ الْمُظْلِم، لا يَبقى بيتٌ مِن بُيوتِ المسلمين بين المشرق والمغرب إِلا دخلتهُ. قيل: فَما يَخْلُّصُ منها أحدٌ؟ قال: يِخِلصُ مِنها مَنْ استظلَّ بظلِّ لُبنان، فيما بينه وبين البحر فهو أسلّمُ الناسِ مِن تلك الفتنةِ، قال: فإذا كان مائة واثنين وعشرين سنة، احترقتْ دَارِي هذه، فاحترقتْ دارهُ حينئذٍ . ٧١٥ - حدثنا عبد القدوس، عن أرطاة بن المنذر. عن ضَمْرة بن حَبيبٍ، قال: أَنجى الناسِ من فِتْنَةِ الصَّيْلَمِ أهلُ السَّاحِلِ ، وأهلُ الحجازِ. ٧١٦ - حدثنا عثمان بنُ كثير، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزَّاهِرِية. عن كثير بن مرة قال: قالَ رسولُ اللهِمَّه: ((أَلا إِن عُقرَ [دار](١) الإِسلامِ بالشَّامَ)) وردّدها ثلاثاً: ((يسوقُ الله إليها صفوتَه من عبادِهِ، لا ينزعُ إليها راغباً فيها إلا مرحوم، ولا ينزع عنها راغباً عنها إلا مَفْتُونٌ، وعليها عينُ الله تعالى مِن أَوّل يومٍ من الدهرِ إلى آخرِ يومٍ من الدهرِ بالظُّلِّ والمطَرِ، وإن أعجزَ أهلها المالُ، لم يَعجزهم الخبزُ والماءُ)). قال أبو الزَّاهرية: في كتاب الله تعالى أن تخربَ الأرضُ قبلَ الشامِ بأربعين عاماً، فلا يكون رعدٌ ولاَ برقٌ في سِواها، وحتى تُستوسع لمن يُحشر (١) زيادة من ((ب)). - ٢٥٤ - .. .. . . إِليها كما يُستوسع الرحمُ للولدِ (١). ٧١٧ - حدثنا عبدُ القدوس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب ابنِ عُبیدٍ. عن کعب قال: أحبُّ القدس إلى الله جبلُ نابلس، لیأتینّ على الناسِ زمانٌ یتماسحونه بالحبالِ بینهم . ٧١٨ - حدثنا عبدُ القدوس، عن أبي بكرٍ، عمّن حدَّثه. عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسولُ الله وَله: ((يَأْتي على الناسِ زمانٌ، لا ينفَعُ فيه إِلَّ الدينارُ والدرهمُ». ٧١٩ - حدثنا بقية. وعبد القدوس، عن أبي بكرٍ، عن عبد الرحمن ابن حید . عن أبيه قال: حدَّثني أصحابُ محمدٍ وَّرَ، عن النبيِ ◌ّ قال: «معقلُ المسلِمين من الملاحمِ مدينةٌ يُقال لها: دمشقُ، أرضٌ يُقال لها: الغُوطة)). ٧٢٠ - حدثنا عثمانُ بن كثيرٍ، عن محمد بنِ مُهاجر، عن جُنید بن میمون، عن ضِرَار بن عمرو. عن أبي هُريرة رضى الله عنه، عن البني ◌َ ﴾ قال: ((أسعدُ الناس في الفتن كلُّ خَفِيٍّ نَقِي إن ظهرَ لم يُعرف، وإن غَابَ لم يُفتقد، وأشقَى النَّاسِ فيها كِلُّ خَطيبٍ مسقعٍ ، أو راكبٍ مُوضِعٍ ، لا يخلصُ مِن شرّها إلا مَنْ أخلصَ الدُّعاءَ كدعاءِ الغرقِ في البحرِ». ٠٠٠ ٧٢١ - حدثنا ابنُ أبي حازمٍ، عن عمارة بن عمرو بن حزمٍ. (١) في ((ب)): للمولود. - ٢٥٥ - عن عبد الله بن عَمرو رضى الله عنهما، عن النبيِّينَ﴿ٍ قال: ((إذا كانَ ذلك فخُذُّوا ما تَعْرَفُون، ودَعُوا ما تُنْكُرُون، وأَقْبِلُوا على أمرٍ خاصّتِكُم، ودَعُوا أمَرَ العَوامِ)). ٧٢٢ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عيّاشٍ، عن يحيى بن أبي عَمرو، عن زُهير الأبلي. عن ابن عَبَاسِ رضى الله عنه؛ أنَّه مَرَ بهم وهو يُسرع بعدما أُصيبَ بصرهُ فتعدى ثم قال: أين أرم ، قال: قلتُ: سمتك نَحو المغرب على إثنى عشر ميلاً، قال: فكم بيني وبين السراه؟ قلتُ: كذا وكذا ميلاً، قال: هل لك علمٌ بصور وقرين؟ قلت: نعم. بهما عالم، قال: فهل إلى اتباعها سَبِيلٌ؟ قلتُ: لا، قال: ولِمَ؟ قلتُ: وقعتا عند رجُلٍ لم يكن له ببلادِ قومهِ منزلٌ، فأصابهما مِن ذِي قَرابةٍ له، وهُما بين ظهري قومهِ، فلن يختار عليهما منزلاً. قال: ومَنْ هو؟ قلت: رَوحِ بنُ زيناع، قال: فصمتَ، قال: قلتُ: فسألتني(١) رحمك الله فأخبرتك فعم ذاك، فقال: لكأنّ أنظرُ إلى الفساطيط في آخر الزمان، كأمثالِ النجوم حول أرم، وإِن خيرَ منازل المسلمين يومئذٍ، وأرفقہ بهم لصور، وقرین . ٧٢٣ - حدثنا عبد الوهاب، عن يحيى بن سعيدٍ قال: أخبرني عبدُ الرحمن بن عبد الله بن أبي صَعْصَعة، سمع أباه يُحدِّث. عن أبي سعيدٍ الخُدري رضى الله عنه، عن النبيِ له قال: ((يُوشك أن يكونَ خير مالٍ إمريٍ غنم يَتبع بها شَعَفَ الجبالِ ، أو شعبَ الجبالِ ، أو مواقع القطرِ، یفُ بدینِهِ مِن الفتن)». ٧٢٤ - حدثنا وكيعُ، عن مالك بن مغول، عن سلمة بن كُهَيل، عن (١) في ((ب)): قد سألتني. - ٢٥٦ - أبي الزّعراءِ. عن عبد الله قال: خیرُ مال الرجُل یومئذٍ فرسُه وسلاحه، یزولُ معهما حیثُ زالاً . ٧٢٥ - حدثنا بقيةُ، عن معاوية بن يحيى، عن معاويةً بن سعد التُّجيبي، عن أبي قَبِيلٍ . « عن عقبة بن عامرٍ رضى الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: ((لأنا على أُمتى في اللبنِ أخوفُ مِني عليهم في الخمرِ)). قالوا: وكيف [ذلك](١) يارسول الله؟ قال: ((يُحُبُّونَ اللبنَ، فَيتباعدُونَ مِن الجماعاتِ ويُضيّعُونها)). ٧٢٦ - حدثنا ابنُ عُيينة، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه .. عن أبي سعيدٍ الخُدري رضى الله عنه، عن النبي وَله: ((يُوشكُ أن يكونَ خير مالِ المسلم غنم يتبعُ بها شعف الجبالِ ومواقعَ القطرِ، يفرُّ بدينه من الفتن)). ٧٢٧ - حدثنا ابنُ عُيينة، عن مسعر. عن عون بن عبد الله، قال: بينما رجلٌ بمصرَ في فتنةِ ابن الزُّبير ينكتُ في الأرض ، إذ قَامَ علیه رجلٌ . فقال له: بأيِّ شيءٍ تُحدِّثُ نفسَك أَبا الدُّنيا؟ قال: بل أتفکرّ في الذي نزلَ بالناسِ . قال: فإنَّ الله نجّاكَ منها بتفكّرك فيها؛ مَنْ الذي سألَ الله، فلم يُعطِه؟ (١) زيادة من ((ب)). - ٢٥٧ - أو أتّكلَ عليه فلم يَكْفِهِ؟ ٧٢٨ - حدثنا ابنُ مهدي، عن سفيان، عن سلمة بن گھیل، عن أبي الزَّعْراء. عن عبدِ الله قال: خيرُ المالِ يومئذٍ فرسٌ صالحٌ، وسلاحٌ صالحٌ ، يزولُ عليه العبدُ أَينَ مازالَ. ٧٢٩ - حدثنا ابنُ المبارك، عن إسماعيل بن عيّاش، حدثنا شرحبيل ابن مسلم الخولاني . عن أبيه قال: كان يُقال: مَنْ أدركته الفتنةُ، فعليه فيها بذكر خاملٍ . ٧٣٠ - حدثنا ابنُ المُبارك، عن معمر، عن ابنِ طاوس. عن أبيه قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خيرُ الناس في الفتن رجلٌ آخذ برأس فرسِهِ، يخيفُ العدوَّ، ويُخِيفُونه، أو رجلٌ معتزلٌ يؤدي حقَّ الله تعالى عليه)). ٧٣١ - قال معمر: وأخبرنا ابنُ خُثَيم . أَنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: «خيرُ النَّاسِ في الفتن رجلٌ يأكل مِن فيء سيفِه في سَبيل الله، ورجلٌ في رأسِ شاهقةٍ يأكلُ من رسلٍ غَنَمِهِ)) . ٧٣٢ - حدثنا ابنُ المبارك، عن المسْعُودي. عن عون بن عبد الله قال: ستكونُ أمورٌ، فمن رَضِيها ممن غَابَ عنها، كان كَمَنْ شهدها، ومَنْ کرِهَها ممن شهدها فهو کَمَنْ غاب عنها. ٧٣٣ - حدثنا ابنُ المبارك، عن مالك بن مغول، عن القاسم بنِ عبد الرحمن، أو عون بن عبدالله . - ٢٥٨ - عن عبدِ الله قال: إِنَّ الرجلَ ليشهد المعصيةَ يُعمل بها فيكرهها فيكونُ كمن غابَ عنها، ويغيبُ عنها فيرضاها فيكون كمن شهدها. ٧٣٤ - قال مالكٌ: وأخبرني طلحةُ اليامي، عن عمارة بن عُمير، عن الربيع بن عُمَيلة . سمعَ ابنَ مسعودٍ قال: إذا رأيتَ المُنكرَ فلم تستطعْ له غيراً (١)، فحسبكَ أن يعلمَ الله تعالى أنك تُنكره بقلبكَ . ٧٣٥ - حدثنا ابنُ المبارك، عن أبي بكر بن عياش قال: قِيل لعليّ بن أبي طالبٍ رضى الله عنه: ما النَّمةُ؟(٢) قال: الرجلُ يسكتُ في الفتنةِ فلا يَبدُو منه شيءٌ. ٧٣٦ - قال ابنُ المُبارك: وأخبرنا عوفٌ، عن رجُلٍ من أهل الكُوفة أحسبه، قال: اسمه مسافر، عن عليٍّ، قال: ينجُو في ذلك الزمانِ كلُّ مؤمن نومه . ..... ....... (١) وفي ((ب)) تغيرنا (١) في ((ب)): ما السلامة؟ - ٢٥٩ أول علامة تكون من علامة البربر وأهل المغرب في خروجهم ٧٣٧ - حدثنا محمد بن خمير، عن الصقر بنِ رُستم، قال: حدثني العلاء بنُ سلمان، قال: سمعتُ أبا قَبِيلٍ ، يقولُ: إذا سمعتَ، أَوْ إذا جئتَ هذا المنبرَ - يعني: منبرَ مصر - فيقرأ: لعبدِ الله؛ عبد الله أمير المؤمنينَ، فأوشك أن تسمعَ لعبدٍ الله؛ عبد الرحمن أمير المؤمنين . ٧٣٨ - حدثنا محمد بنُ عبدالله، عن عبد السلام بنِ مَسْلمة. سمع أبا قَبيلٍ ، يقولُ: إذا قُريء على منبر مصرٍ: مِن عبد الله؛ عبدالله أمير المؤمنين، لم يلبث إلا يسيراً(١) حتى يُقرأ: من عبدالله؛ عبدالرحمن أمير المؤمنين، وهو صاحبُ المغربِ، وهو شرُّ مَنْ ملكَ. ٧٣٩ - حدثنا عبدالله بنُ مروان، عن أبيه، عن عبدالله العُمري، عن القاسم بن محمدٍ . عن حُذيفة بن اليمان رضى الله عنه؛ أنَّه قالَ لقومٍ من أهلِ مصرَ: إذا أتاكم كتابٌ مِن قِبَلِ المشرقِ، يُقرأ عليكم: من عبدِ الله؛ أمير المؤمنين، فانتظِرُوا كتاباً آخرَ يأتيكُم مِن المغربِ، يُقرأ عليكُم: من عبد الله؛ عبد الرحمن أمير المؤمنين، والذي نفسي حُذيفة بيدِهِ، لتقتلنَّ أنتمُ وهم عند القنطرةِ ، وليُخرِجُنَّكُم مِن أرضِ مصرَ، وأرضِ الشَّام كَفْراً كُفْراً، ولتُباعنّ المرأةُ العربيةُ على درجٍ دمشق بخمسةٍ وعشرين درهَماً. (١) في (ب) إلا قليلاً. - ٢٦٠ -