النص المفهرس
صفحات 201-220
في خروج بني العباس ٥٤٥ - حدثنا ضَمْرة بنُ ربيعة، عن عبد الواحد. عن الزُّهريِّ، قال: بلغني أنَّ الراياتِ السُّود تخرجُ من خراسان، فإذا هبطتْ من عقبةٍ خراسان، هبطتْ تنفي الإِسلامَ، فلا يردّها إلّ راياتُ الأعاجم من أهلِ المغربِ. ٥٤٦ - حدثنا ضَمْرة، أخبرنا رَجاء بنُ أبي سلمة. عن عُقبة بن أبي زينب أنه قدمَ بيت المقدسِ يتضمن، فقلتُ: لعلّك إنما تخاف المغربَّ؟ قال: لا. إنَّ فتنتَهم لن تعذّوهم مالم تخرج الراياتُ السود، فإذا خرجت الرايات السود فَخِفْ شرّهم. ٥٤٧ - حدثنا رِشْدين، عن أبي حفص الحجري، عن المقدام الحجري . عن ابن عباسٍ ، قال: قلتُ لعليّ بن أبي طالبٍ رضى الله عنه: متى دولتنا يا أبا حَسن؟ قال: إذا رأيتَ فتيانَ أهل خراسان أصبتم أنتم إِثمها، وأُصبنا نحن برّها. ٥٤٨ - حدثنا الوليد بنُ مُسلم، عن أبي عبد الله، عن عبد الکریم؛ أبي أُميّة. عن محمد بن الحنفيّة قال: تخرجُ رايةٌ سوداء مِن خراسان لِبني العبّاس. ٥٤٩ - حدثنا ابنُ ثورٍ. وعبد الرزاق، عن معمر. - ٢٠١ - ...... عن الزُّهريّ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((يغلِبُ على الدُّنيا لُكعُ بنُ لکع )). قال عبد الرزاق: قال معمر: وهو أبو مُسلمٍ. ٥٥٠ - حدثنا الوليدُ، عن أبي عبد الله، عن الوليد بن هشام الْمُعَيطي، عن أبان بنِ الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط. عن ابن عباسٍ رضى الله عنه، أنه قدمَ على معاويةً - وأنا حاضره - فأجازَه وأحسَنَ جائزته. ثم قال: يا أبا العبّاسِ : هل يكون لكم دولةٌ؟ قال: اعفِني من هذا يا أميرَ المؤمنين. قال: لتخبرني. قال: نعم، وذلكَ في آخرِ الزمانِ. قال: فمن أنصارُكم؟ قال: أهلُ خراسان، قال: ولِبَني أمية مِن بني هاشم نَطَحات، ولَِني هاشم مِن بني أمية نطحات، ثم يخرجُ السُّفياني. ٥٥١ - حدثنا رجلٌ، عن داود بن عبد الجبار الكُوفي، عن سلمة بن ٥٠ مجنون، قال : سمعتُ أبا هريرة رضى الله عنه، يقول: كنتُ في بیتِ ابنِ عباسٍ، فقال: اغلِقُوا البابَ، ثم قال: هَاهُنا مِن غيرنا أحدٌ؟ قالوا: لا . وكنتُ في ناحيةٍ مِن القوم. فقال ابنُ عباسٍ : إذا رأيتُم الراياتِ السود تجيءُ مِن قِبل المشرقِ، فَأَكْرِموا الفُرسَ؛ فإنَّ دولتنا فيهم . - ٢٠٢ - قَال أبو هريرة: فقلتُ لابن عباس: أَفلا أُحدِّتُك ما سمعتُ من رسُولِ اللهِ وَلِ﴾؟ قال: وإِنَّك لها هنا؟! قلت : نعم. فقال: حَدِّث. فقلتُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّةَ، يقولُ: ((إِذا خرجتِ الرأياتُ السودُ، فإِن أوّلها فتنةٌ، وأوسطَها ضلالةٌ، وآخرهَا كُفْرٌ)). ٥٥٢ - حدثنا عبدُ الخالق بن زيدٍ الدمشقي، عن أبيه. عن مكحولٍ ، قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَالِي ولِبنِيَ العبّاسِ شَيَّعُوا أمتي، وألبسُوهم ثيابَ السَّوادِ، أَلبسهم الله ثِيَابَ النَّارِ)). ٥٥٣ - حدثنا محمد بنُ سلَمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن قيس بن ◌َخْرمة . عن أبي بكر بن حزمٍ؛ أن النبيَّ وَّهِ، قال: ((لا تذهبُ الدُّنيا حتى تصیرلِلگع بنِ لُكَعِ)). ٥٥٤ - حدثنا عبدُ العزيز بنُّ محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن. عن حُذيفةَ رضى الله عنه، عن النبيَّ وََّ، قال: ((لا تقومُ السَّاعةُ حتى يكونَ أسعدَ الناسِ بها لكعُ بنُ لكعٍ». ٥٥٥ - حدثنا محمد بنُّ عبد الله؛ أبو عبد الله التاهرتي التيمي، عن - ٢.٣ - عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن مسلم بن يسار. عن سعيد بن الُسيّب، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((تخرجُ من المشرقِ راياتُ سود لِبني العباس، ثم تمكث ماشاءَ الله، ثم تخرج راياتٌ سودٌ صِغارٌ على رجُلٍ من ولد أبي سُفيان وأصحابه من قبلِ المشرقِ)). ٥٥٦٠ - حدثنا ابنُ وهبٍ، عن ابنِ لَهِيعة، عن حمزة بنِ أبي حمزة النَّصِيبي . عن أبي هُريرة رضى الله عنه، قال: ويلُ للعرب بعد الخمس والعشرين والمائة، ويلٌ لهم من هرجٍ عظيم الأجْنحةِ، وما الأجنحة؟ والويلُ في الأجنحةِ، رياحٌ. قَفَا هُبوبها؟ ورياحُ تحرك هبوبُها، ورياح تراخى هبوبُها، ألا ويلٌ لهم مِن الموتِ السريع ، والجوعِ الفظيع، والقتلِ الذَّريعِ ، يُسلِّط الله عليها البلاءَ بِذُنُوبها، فتكفر صدورها، وَتَهتك ستورَّها، ويغير سرورُها، أَلا وبذنُوبها تنتزعُ أوتادُها، وتقطّع. أطنابُها، وتكدّر رياحُها، ويتحير مراقها، ألا ويلٌ لقريشٍ من زِنديقها يحدثُ أحداثاً يكدِّر دينها، وبهدمُ عليها حدورها، ويقلب عليها جيوشَها، ثم تقوم النائحاتُ الباكياتُ؛ باكيةٌ تبكي على دنياها، وباكيةٌ تبكي على ذُلِّ رقابها، وباكيةُ تبكي من استحلالِ فُروجها وباكيةٌ من تبكي من قبل أولادَها في بُطونِها، وباكيةٌ تبكي من جُوع أولادِها، وباكيةٌ تبكي مِن ذُّا بعد عزَّها، وباكيةٌ تبكي على رِجَاِها، وباكيةَ تبكي خوفاً مِن جُنودِها، وباكيةٌ تبكي شَوقاً إِلى قُبورِها. ٥٥٧ - حدثنا عبدُ الرزّاق، وابنُ ثورٍ، عن معمر، عن طارقٍ. عن مُنذرِ الثَّوري - وقال عبد الرزاق: أراه عن مُنذرِ الثوري - عن محمد - ٢٠٤ - ..... | بنِ عليّ - قال: وأحسبُه. ذكرَ عليًّا رضى الله عنه - أنه قال: ويلٌ للعرب بعد الخمس والعشرين والمائة من شرِّ قد اقتربَ؛ الأجنحةُ، وما الأجنحةُ؟ الويلُ والطوبا في الأجنحةِ، ريحٌ قَفَا هبوبُها، وريحٌ تهيج هُبوبُها، وريحٌ تَرَاخِى هبوُها، ويلٌ لهمٍ من قتلٍ ذريعٍ ، وموتٍ سَريعٍ، وجُوعٍ فظيعٍ ، يُصِبُّ عليها البلاءُ صباً، فيكفر صدروها ويغيّر سرورها، وبهتكَّ ستورها، ألا وبذنُوبها يظهرُ مراقُها، ويَنزع أوتادُها، وتقطع أطنابُها، ويلٌ لقريشٍ من زنديقها يحدثُ أحداثاً يكدر دِينها، وتنزع منها هيبتُها وتهدم عليها خُدورها، ويقلب عليها جنودها، فعند ذلك تقومُ النائحاتُ الباكياتُ، فباکیةٌ تبکی علی دُنیاها، وباكيةٌ تبكي على دِينها، وباكيةٌ تبكي على ذًُّا بعد عزِّها، وباكيةٌ تبكي من جُوعٍ أَولادِها، وباكيةٌ تبكي من قبل أولادِها في بُطونها، وباكيةٌ تبكي من استذلَال أرقابها، وباكيةٌ تبكي من استحلال فُروجِها، وباكيةٌ تبكي على سَفْكِ دمائِها، وباكيةٌ تبكي من جُنودِها، وباكيةٌ تبكي شَوقاً إلى قُبُورِها. ٥٥٨ - حدثنا عبد الله بن مروان، عن أبيه، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي أسماء عن ثَوبْانِ رضى الله عنه، عن النبيِّ وَّ: أنه قال: ((مَالٍ ولِبنِيَ العباس؟ شَيَّعُوا أمتي، وسفكوا دماءَهم، وألبسُوهم ثيابَ السَّوادِ، البسهم الله ثِيَابَ النَّارِ» . ٥٥٩ - حدثنا الوليد بنُ مُسلمٍ، عن أبي عبدة المشجعي، قال: حدثنا أبو أمية الكلبي في خلافة يزيد بن عبد الملك، قال: حدَّثنا شيخٌ أدركَ الجَاهِلية، قد سقط حاجباهُ على عينيهِ أتيناه نسألُه، - ٢.٥ - عن زَمانِنا، فأخبرنا عن بَني أُميّة حتى ذكر خروجَ مروان، ثم يجيء بعد مرين الذي يخرجُ مِن الجزيرةِ الرايات السود يَسِيلُون عليكم سيلاً حتى يدخلُوا دمشقَ لثلاث ساعاتٍ من النهارِ، وترفع عن أهلِها الرحمة ثم تعاودها الرحمةُ، ويرفع عنهم السيفُ، ثم يسيرون حتى ينتهُوا إلى المغربِ . ٥٦٠ - حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الجبار بن رشد الأزدي، عن أبيه، عن رَبيعة القَصِير، عن تُبيعٍ . عن كعبٍ، قال: تكونُ بعد فتنةِ الشَّامية الشرقية هلاك الملوكِ، وذُلّ العرب، حتى يخرجَ أهلُ المغربِ . ٥٦١ - حدثنا عبدُ الله بنُ مروان، حدثنا محمد ابن سَوّار، عن عُبيد الله بن الوليد. عن محمد بن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ويلُ لأَمَّتِي مِن الشِّيعتين؛ شيعةِ بنِي أُمَّيّة، وشيعةِ بني العباس، وراية الضَّلالةِ». ٥٦٢ - حدثنا عبدُ الله بن مروان، عن أرطاة بن المنذر، قال حدثني تُبِيعٌ عن كعبٍ، قال: لا تذهبُ الأيامُ، حتى تخرجَ لبني العباس راياتٌ سودٌ مِن قبلِ المشرقِ. ٥٦٣ - وقال عبد الله: وأخبرني أبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه . عن جدّه، عن النبيِّ وٌَّ، نحوه . ٥٦٤ - حدثنا عبد الله بنُ مَرْوان، عن سعيد بن يزيد التنُوحَي .. - ٢٠٦ - عن الزُّهريِّ، قال: تُقبل الراياتُ السودُ مِن المشرقِ، يقودهم رجالٌ كالبخُتِ المجلّلةِ، أصحابُ شعورٍ، أنسابهم القُرى، وأسماؤهم الكُنى، يفتتحون مدينةً دمشق، تُرفع عنهم الرحمةُ ثلاث ساعاتٍ . ٥٦٥ - حدثنا ابنُ أبي هُريرة، عن أبيه . عن عليّ بن أبي طلحة، قال: يدخلون دمشقَ برایات سود عظام، فيقتتلُون فيها مقتلةً عظيمةً. شعارُهم: بُكشُ. بُكش. ٥٦٦ - حدثنا سعيد؛ أبو عثمان، حدثنا جابرٌ الجُعْفي. عن أبي جعفرٍ، قال: إذا بلغتْ سنة تسع وعشرين ومائة، واختلفت سُيوف بني أمية، ووثبَ حمارُ الجزيرةِ، فغلبَ على الشَّامِ ، ظهرت الراياتُ السودُ في سنة (١) وعشرين ومائة، ويظهر الأكبش مع قومٍ ، لا يُؤْبَه لهم، قلوبُهم كزُبرِ الحديدِ، شُعُورهم إلى المناكبِ، ليست لهم رأفةٌ ولا رحمةٌ على عدوّهم، أسماؤهم الكُنَى، وقبائلُهم القُرىَ، عليهم ثيابٌ كلونِ الليل الُظلِمِ ، يقودُ بهم إلى آل العباس وهنى دولتهم، فيقتلون أعلامَ ذلك الزمانِ، حتى يهربُوا منهم إلى البريةِ، فلا تزال دولتُهم حتى يظهر النجمُ ذو الذناب، ويختلفون فيما بينهم. ٥٦٧ - حدثنا محمد بنُ عبد الله التیھرتي، عن شیخٍ لهم يقال له : عبد السَّلام بن مَسْلمة، قال: سمعت أبَا قَبِيلٍ يقول: وذكرَ بني أميّة، فنالَ منهم، ثم قال: سَيليكم بعدهم أصحابُ الرايات السود، فيطول أمرُهم ومدتهم، حتى يُبايع (١) بياض بالأصل. - ٢٠٧ - الغُلامين منهم فإذا أَدْركا اختلفُوا فيما بينهم، فيطول اختلافُهم، حتى ترفع بِالشَّامِ ثلاثُ رايات، فإذا رُفعت كان سببُ انقطاع مدتهم، فإذا قُريء بمصر : مِن عبدالله عبد الله أمير المؤمنين. لم يلبثْ أَن يُقرأ عليهم كتابٌ آخر: مِن عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين - وهو صاحبُ المغرب - وهو شرٌّ مَنْ ملكَ، وهم يخربُون مصرَ والَشأمَ فإذا كَثُفَ أمرهَم بالشامِ اجتمعتِ الراياتُ السود وأصحابُ الراياتِ الثَّلاث ومَنْ بها مِن المغربِ على أهل المغرب، فيجتمعون جميعاً عليهم فيقاتِلُونهم فتكون الغلبةُ لأهل الرايات الثلاث، وينقطعُ أمرُ البربرِ، ثم يقاتِلُونَ أصحابَ الرايات السود، حتى ينقطعَ أمُرُهم . ٥٦٨ - عن أبي المغيرة، عن أَرطاةَ بن المنذر، عمّن حدَّثه. عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما، أنّه أتاه رجلٌ وعنده حذيفةُ، فقال: يا ابنّ عباسٍ! قوله تعالى ﴿حم عسق﴾ [الشورى ١ - ٢] فأطرقَ ساعةً وأَعرض عنه، ثم كررهَا، فلم يحِبْهُ بشيءٍ، فقال حُذيفةُ: أنا أُنبئك، قد عرفتُ لم كَرِهَها، إنما نزلتْ في رجُلٍ من أهلِ بيتِهِ، يقال له: عبد الإِله. وعبد الله . ينزلُ على نهرٍ من أنهارِ المشرقِ، يَبني عليه مَدِينتان، يشقُّ النهرُ بينهما شقاً، جمع فيها كل جبارٍ عنبيدٍ . قال أرطاةُ: إذا بنيت مدينة على شاطيء الفُرات، ثم أتتكُم الفواصِلُ والقَواصِمُ، وانفرجتُم عن دِينكم كما تنفرجُ المرأةُ عن قُبلها، حتى لا تِتِعُوا عن ذُلَّ ينزل بكم، وإذا بُنيت مدينةٌ بين النهرين بأرضٍ منقطعةٍ مِن أرضِ العراقِ، أتتكم الدُّهيماءُ. ٥٦٩ - حدثنا عبدُ الصمد بنُ عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن حُميدٍ، عن بكر بن عبد الله . - ٢٠٨ - ------- أن يوسف بنَ عبد الله بن سلامَ مرَّ بدار مروان بن الحكم فقال: ويلٌ لأمةِ محمدٍ من أهل هذه الدار، حتى تخرَج الراياتُ السَوَدُ مِن قِبل خُراسان. ٥٧٠ - حدثنا أبو الْمُغيرة، عن ابنِ عيّاشٍ، عمّن حدثَّه. عن كعبٍ، قال: تظهرُ رايات سود لبني العباس ، حتى ينزلُوا الشَّام، ويقتلُ الله على أيديهم كلَّ جبارٍ عنيدٍ، أو عدوًّ لهم، يُرابط بساحتِهِم آدم خمسة وأربعين صباحاً، فيدخلها سبعون ألفاً، شعارُهم فيها: أَمِتْ. أَمِتْ. ثم تضعُ الحربُ أوزَاها، فيمكث ملكُهم تسعٌ في سبعٍ ، ثم ينتكث أمرُهم بعد ثلاث وسبعین سنة. ٥٧١ - حدثنا عبدُ القدُّوس، عن ابن عياشٍ، عن ثَعْلبة بنِ مُسلم الخَتْعَمِي. عن عبد الله بن أبي الأشعث اللّيثي، قال: تخرِجُ لِبني العبّاسِ رايتان: إِحداهُما؛ أولها نصرً، وآخرُها وِزْرٌ، لا تنصرونَها لا نَصَرَها الله. والأخرى؛ أولهما وِزْرٌ، وآخرُها كُفرٌ، لا تنصرُوها لا نصرَها الله . ٥٧٢ - حدثنا عبدُ القُدُّوس، عن ابنِ عيّاشٍ . عن أُمّ بدرٍ، قال: سمعتُ سعيد بنَ زُرعة، يقول: سمعتُ نوفَ البكالي يقولُ لَأصحابِهِ: إني أجدُ أن هذا العامَ تُجللّ فيه دمشق المسوح والبَاذِعَ واللّبُود، وتخرجُ قتلاهُم على العجلِ ، وتُقربطونُ نِسائهم. فقال كعبُ: إنما أولئك قومٌ يأتون من المشرقِ خَردين، معهم راياتٌ سودٌ، مكتوبٌ في راياتهم: عهدُكم، وبيعتكُم، وَقَينا بها، ثم نكثُوها، فيأتون حتى ينزلوا بين حمص، ودير مسحل، فتخرج إليهم سَرِيّةٌ، - ٢٠٩ - فيعركونَهِم عرَكَ الأديم ، يسيرون إلى دمشق، فيفتحونها قَسْراً، شعارُهم: أَقبلْ. أَقبلْ، يعني: بُكش. بُكش. ترفعُ عنهم الرحمةُ ثلاث ساعاتٍ من النهار. ٥٧٣ - حدثنا الوليدُ ورِشْدين، عن ابنِ لَِيعة، عن أبي قبيلٍ، عن أبي رُومان . عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه، قال: إذا رأيتُم الراياتِ السود، فالزمُوا الأرضَ،َ فلا تحرِّكوا ايدِيكُم ولا أَرْجُلكَم، ثم يظهر قومٌ ضعفاءٌ لا يُؤْبَه لهم، قلوبُهُم كَزُبَرِ الحديدِ، هم أصحابُ الدولةِ، لا يَفُونَ بعهدٍ ولا ميثاقٍ، يدعون إلى الحقِّ، وليسُوا مِن أهلِهِ، أَسماؤهم الكُنى، ونسِبْتُهم القُرى، وشعورهم مرخَاةٌ كشُعورِ النساءِ، حتى يختلِفُوا فيما بينهم، ثم يُؤتي الله الحقَّ مَنْ يشاء. ٥٧٤ - حدثنا رشْدين، عن ابن لَيعة، عن عبدِ العزيز بنِ صَالِحٍ، عن علي بن رباحٍ . عن ابن مَسْعودٍ، قال: يخرجُ رجلٌ من الجزيرةِ، فيطأ الناسَ وطئةً، ويهريق الدماءَ، ثم يخرج رجلٌ مِن خراسان بعد قتلٍ أَخِيه مِن بني هاشمٍ، يُدعى: عبد الله، يلي نحواً مِن أربعينَ سنة، ثم يهلك، ويختلف رُجُلان من أهلِ بيته يُسمّان باسمٍ واحدٍ، فتكون ملحمةٌ يعقر قوفاً فيظهر أقربه من الخلیفة ثم تكون علامة في بني الأصفر ویبتديء نجم له ذنب فیزول عنهم ولا يعود إليهم. ٥٧٥ - حدثنا عبد الله بن مروان، عن أرطأةَ بنِ الُنذر، عن تُبيعٍ. عن كعبٍ، قال: أسعدُ أهل الشامِ بخُروج الرايات السود، أهلُ - ٢١٠ - حمصٍ ، وأشقَاهُم بها أهلُ دمشق. ٥٧٦ - حدثنا ابنُ وهبٍ، عن حمزة بن عبد الواحد، قال: حدثني محمد بنُ عمرو بن طلحة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عبد الله بن صَفْوان بن أُميّة . ٠ عن حفصة زوجِ النبي عن النبي و #، قال: ((إذا سمعتُم بناس يأتُونَ مِن قبلِ المشرقِ، أو كورها يعجبُ الناسُ من زِيّهم، فقد أظلتكُمْ السّاعة)). ٥٧٧ - حدثنا ابنُ وهب، عن ابن ◌َهِيعة، عن سعيد بنِ نَشِيط، عن صالح بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه . عن أبي هُريرة رضى الله عنه، قال: أتيناه نعودُه في نجمةٍ أصابته، قال: فذكر معاويةً، فتغيّطَ عليه وأغلظ عليه في القولِ ، ثم قال أبو هريرة للحسن بن عليٌّ رضى الله عنهما: لا يكبرنَّ عليك فوالذي نفسي بيده لو كانت الدُّنيا يوماً واحداً لطوّلَ الله ذلك اليومَ حتى تكون الخلافةُ لبني هاشم. ٥٧٨ ۔ حدثنا عثمان بنُ کثیرٍ عن محمد بن مهاجرٍ، قال: حدثنا. عيسى بنُ عطية الخولاني، . عن راشد بن داود الصنعاني يُسند الحديث، قال: ((بعد هلاك بني أمية يجيءُ جالبُ الوَحوش ، يجتمع إليه أهلُ الأرضِ مِن زوايَاها الأربع، فيعذّب الله بهم هذه الأمّة)). ٥٧٩ - حدثنا الحكم بنُ نافعٍ ، أخبرنا حَرِيرُ بنُ عثمان. عن سعيد بن مرثد؛ أبي العالية، قال: كنتُ جالساً مع شرحبيل بن - ٢١١ - ذي حماية عند قَصْرَ ابن أثالٍ، فمرّ به شيخٌ من العبّاد، كبيرُهم، قد سقطً حاجباه على عينيه متوكئاً على عصىٍّ، فقال: هلُمّ أيُّها الشيخُ! فجلسَ إليه، فقال: ما أبعدُ عقلك؟ فقال فارسٌ؛ رأيتُهم بهذه المدينة جُلوساً، حلقاً. حلقاً، يتحدَّثون، يقولُون: سيظهرُ على أهل هذه الأرض المسلِمُون، فيفتح الله لهم خزائنَ بَرِّها وبَحْرِها، يعرفون بنعتهم بطُولٍ شَعرِهم ورِمَاحهم، ولبوسهم الأزُر، يكون آخرُ ملكٍ منهم، يُقتلون بالعصبِ، يُصبُّ على موائدهم الأموالُ والأطعمةُ الكثيرة، فلا يشبعَهم ذلك . ٥٨٠ - حدثنا عبدُ القدوس، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزَّاهِرية. عن حُذيفة بن اليمان رضى الله عنه، قال: يخرجُ رجلٌ من أهلِ المشرقِ، يدعُو إلى آلِ محمدٍ، وهو أبعدُ الناسِ منهم، يَنصبُ علامات سود، أولها نصرٌ، وآخرُها كفرٌ، يتبعه خُشَازةُ العرب، وسَفِلَةُ الموالي، والعبيدُ الآباق، ومُرّاقُ الآفاق، سيماهُم السوادُ، ودينهم الشرُ، وأكثرهم الجُدْعُ، قلتُ: وما الجدعُ؟ قال: القُلْفُ، ثم قال حذيفةُ لابن عُمر: ولست مُدركة يا أبا عبد الرحمن، فقال عبد الله ولكن أحدِّث به مَنَ بَعدي، قال: فتنةٌ تُدعى الحالقة، تحلِقُ الدينَ، يهلكُ فيها صريحُ العربِ، وصالحُ الموالي وأصحابُ الكنوزِ والفُقهاءِ، وتنجلي عن أقلّ مِن القليلِ. ٥٨١ - حدثنا المعتمر بنُ سُليمان، عن أبي عمرو، قال: حدَّثني قیس بنُ سعدٍ . عن الحسن بن محمد بن عليٍّ، قال: لا يزالُ بَنو أُميّة على ثبجٍ مِن أمرِهم، حتى تخرجَ الراياتُ السود من المشرقِ فتبيحهم. ٥٨٢ - حدثنا الوليدُ، عن روح بنِ أبي العيزار، عن سعيد بن أبي - ٢١٢ - عَرُوبة، عن قتادةً. عن الحسن، وابن سِیرین، قالا : تخرجُ رایةٌ سوداء من قبل خراسان، فلا تزال ظاهرةً حتی یکون هلاكُهم مِن حيث بدأ؛ من خراسان . ٥٨٣ - حدثنا الوليدُ. ورِشْدين، عن ابن ◌َيعة، عن أبي زُرعة، عن عبد الله بن زُرَير عن عليٍّ، قال: هلاكُهم من حيثُ بدأً. ٥٨٤ - حدثنا قتيبةَ بنُ سعيدٍ، حدثنا رِشْدِين بن سعد المهْري، عن يُونس بنِ يزيد الأيلي، عن ابنِ شهابٍ، عن قُبِيصة بنِ ذُؤَيب. عن أبي هُريرة رضى الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((تخرجُ مِن خراسان راياتُ سودٌ، لا يردُّها شيءٌ حتى تُنصبَ بايلياء)) يعني: بيتَ المقدس . ٥٨۵ ۔۔ عن الحكم بن نافعٍ؛ أبي الیمان الحِمْصي، حدثنا جرّاحِ، عن أرطاة بن المنذر، عن تُبيعٍ عن كعبٍ، قال: ليوشِكَنّ العراقُ، يعرُ عرَكَ الأديم ، ويُشقُّ الشامُ شقُّ الشعر، وتُفتُّ مصرُفَتْ البعرةِ، فعندها ينزلُ الأمرُ. - ٢١٣ - أول علامة تكون في انقطاع مدة بني العباس ٥٨٦ - حدثنا الحكم بنُ نافعٍ، أخبرنا جرّاح. عن أَرطاة، قال: هلاكُهم إذا اختلَفُوا بينهم، فأوّل علامةٍ تكونُ مِن انقطاع ملکھم، اختلافٌ بینهم. ٥٨٧ - حدثنا محمد بنُ عبد الله، عن عبدِ السلام بنِ مَسلمة. عن أَبي قَبِيلٍ ، قال: لايزالُ الناسُ بخيرٍ، في رخَاءٍ مالم ينقضي مُلكُ بني العبّاسِ ، فإذا انتفضَ مُلكُهم، لم يزالوا في فتنٍ، حتى يقوم المهديُّ. ٥٨٨ - حدثنا الوليد بنُ مُسلمٍ ، عن أبي عَبدة المشجعي، حدثنا أبو أُميّة الكلبي، قال: حدثنا شيخٌ أدرَكَ الجَاهِلية قد سقط حاجِبَاه على عينيه، قال: لاتزال أصحاب الرايات السود شديدةً رقابهم بعدما يظهرُوا، حتى يختلِفُوا فيما بینهم . ٥٨٩ - حدثنا محمد بن عبد الله التيهرتي، عن عبد السلام بن مَسْلَمة، قال: سمعتُ أبا قَبِيلٍ ، يقولُ: لايزالُ أمرُهم ظاهرٌ، حتى يُبايع لغُلامَين منهم، فإذا أُدْركا اختلَّفُوا فيما بينهم، فيطوُلُ اختلافُهم حتى ترفع بالشّامِ ثلاثُ راياتٍ ، فإذا رُفعت كان سببُ انقطاع مُلكهم(١) . (١) كتب فوقها: خ: مذتهم. - ٢١٤ - . . ........... . ٥٩٠ - حدثنا رِشْدين، عن ابنِ طِيعة. عن خالد بن أبي عمران، قال: قال عليٌّ: سيلِيكُم أئمةٌ؛ شرُّ أئمةٍ، فإذا افترقُوا على ثلاثِ راياتٍ، فاعلموا أنه هلاكهم . ٥٩١ - حدثنا الوليدُ، عن أبي عَبدة المشجعي، عن أبي أمية الكلبي. قال حدثنا شيخٌ قد أدركَ الجاهلية، قد سقط حاجباه على عَينِيهِ، قال: لا تزال أصحاب الرايات السود، شدیدً رقابهم، حتی یختلفوا فيما بينهم، يخالفُ بعضُهم بعضاً فيفترقُون ثلاث فرقٍ، فرقةٌ يَدعون لِبني فاطمة، وفرقةٌ يدعوا لِبني العباس ، وفرقةٌ يدعُوا لأنفسِهم، قلت: ومِن أنفسها؟ قالَ: لا أدري، وهكذا سَمِعتُ. ٥٩٢ - حدثنا الوليدُ، وأخبرني أبو عبد الله، عن مسلم بن الأخيل، عن عبد الكريم؛ أبي أميّة. عن محمد بن الحنَفِيّة، قال: لا تزال الراياتُ السُّود التي تخرجُ من خراسان في أُسِنّتهاَ النصرُ حتى يختلِفُوا فيما بينهم، فإذا اختلَفُوا فيما بينهم، رُفعِتْ ثلاثُ رایات بالشامٍ. ٥٩٣ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أرطاة بن المنذر، عن تبيع . عن كعبٍ، قال: إذا اختلفَ آلُ العباس فيما بينهم، فهو أولُ انتقاضِ أمرهم. ٥٩٤ - حدثنا أبو عمرو البصري، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حُسين، عن محمد بن ثابت البناني، عن الحارث الهَمْدَاني. - ٢١٥ - عن ابن مسعودٍ رضى الله عنه، عن النبي ◌َ﴿، قال: ((السابعُ مِن بني العباس ، يدعو الناسَ إلى الكفر، فلا يُجِيبونَه، فيقولُ له أهلُ بيته: تريدُ أن تُخرجنا مِن معايشنا؟ فيقولُ: إني أَسيرُ فيكم بسيرةٍ أبي بكرٍ وعمر رضى الله عنهما، فيأبُون عليه، فيقتله عدولُه مِن أهل بيته مِن بني هاشمٍ، فإذا وثبَ عليه اختلفوا فيما بينهم)) فذكرَ اختلافاً طويلاً إلى خُروجِ السُّفياني. ٥٩٥ - حدثنا الوليدُ. ورِشْدين، عن ابنِ طِيعة، عن أبي قَبِيلٍ ، عن أبي رُومان. عن عليٍّ، قال: إذا اختلفَ أصحابُ الرايات السود بينهم، كان حسفُ قَرِية بارم، يُقال لها: حَرَسْتَا. وخروجُ الرايات الثلاث بالشَّامِ عندها . ٥٩٦ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أَرْطاة بن المنذر، عمّن حدَّثه. عن كعبٍ، قال: إذا خُلِعَ مِن بني العباسِ رُجُلان، وهما الفرعان، وقع بينهما الاختلافُ الأوّل، ثم يتبعه الاختلافُ الآخرُ الذي فيه الفناءُ، وخروجُ السُّفياني عند اختلافهم الثاني. ٥٩٧ - حدثنا أبو إسحاق الأفْرع، عن سُليمان بن كثير؛ أبي دَود الواسطي وكان ثقةً، حدثني حاتم بنُ أبي صَغِيرة . عن أبي الجلدِ، قال: يملكُ رجلٌ وولدُه مِن بني هاشم اثنين وسبعين سنة . ٥٩٨ - حدثنا الوليد بنُ مسلمٍ ، قال: قرأتُ. عن كعبٍ قال: يملكُ بَنو العباسِ ألفاً إلا تسعة أشهرٍ، ويلٌ لهم بعد - ٢١٦ - -------- ذلك، وبعد الويل ويلٌ. ٥٩٩ - حدثنا أبو يوسف المقدسي، وكان كُوفياً، حدثنا فِطْر بنُ خليفة، عن مُنذر الثوري . عن محمد بن الحنفية، قال: يملك بنو العباس حتى يأتين الناس من الخير، ثم يتشعّب أمرهُم، فإن لم تجِدُوا إلا جُحرَ عقربٍ فادخُلُوا فيه؛ فإنه يكون في الناسِ شرٌّ طويلٌ، ثم يزول ملكُهم، ويقومُ المهديُّ. ٦٠٠ - حدثنا ابنُ أَبي هُريرة، عن أبيه، عن علي بن أبي طَلْحة. عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((إِذا ماتَ الخامسُ مِن أهلِ بَيْتِي فالهرج. الهرج. يموتُ السابعُ، ثم كذلك، حتى يقوم المهدي . قال: بَلَغني عن شريكٍ؛ أنه قال: هو، ابنُ العفر، يعني: هارونَ، وكان الخامس، ونحنُ نقولُ هو السابعُ. والله أعلم . ٦٠١ - حدثنا ضَمْرة، عن أبي حسّان بن نوبة، قال: لابُدّ أن يملكَ ثلاثةٌ مِن بني العباس أول أسمائهم: عينٌ. ٦٠٢ - حدثنا الوليدُ، عن شيخٍ مِن خُزَاعة، عن أبي وهبٍ الكِلاعي قال: لا يزالُ ملكُ بني العباس ظاهراً على مَنْ نَاوأهم حتى يخرج عليهم أهلُ المغرب . ٦٠٣ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أَرْطاة، عن تُبيعٍ . عن كعبٍ، قال: إذا خُسِفَ بقريةٍ يُقال لها: حرَسْتَا، وخُلِع خليفتان - ٢١٧ - من بني العباس، واختلفَ آل العباس بينهم حتى يرفع فيهم إثنا عشر لواء وثنتا عشرة رَاية، فعندها يغلبُ عليهم الفتنُ في دار مُلِكهم، وبها يجتمعُون، فعند ذلك الآخره، ويُعبر جیحو، وبها يجتمعُون وعند ذلك سقوط ملکھم، وخروج البربر على الشَّامِ . ٦٠٤ - حدثنا عبدُ الله بنُ مَرْوان، عن سعيد بن یزید. عن الزّهريِّ، قال: انتقاضُ ملكهم اختلافُهم فيما بينهم مِن حيث ءَ بدا . ٦٠٥ - حدثنا عبد الله بنُ مروان. عن أرطاة، قال: آخرُ علامةٍ من زوالٍ مُلكِ بني العباس، ثلاثةُ ملوكٍ منهم يتوالون أسماؤهم أسماءُ الأنبياءِ، لا يجاوزوهم بعد هؤلاء الملوك، ومدة بني العباس من هؤلاء الملوك الثلاثة أربعين عاماً، فإذا رأيتَ الاختلافَ فيهم وجماعة من بني هاشم فيجتمعون بين النهرين، وولاية رجُلٍ من بني العباس نحو المغرب، واصطكاك الرَّاياتِ السود، والصفوف سره الشام ، وقِيلَ والي مصر، ومنع خراجَها، فهي مِن أمارَة انقطاعٍ مُذَّتِهِم. ٦٠٦ - حدثنا إِدريسُ الخُولاني، عن الوليد بنِ يَزِيد، عن أبيه. عن شُفَي الأصبحي، قال: يَلي خمسةٌ مِن ولد العباس كلُّهم جَبَابِرةٌ، ويلٌ للأرضِ منهم، يموتُ خامسُ بني العباس، يثبُ علَيه واثبٌ؛ شبه الأسدِ، يأكلُ بفمِهِ، ويفسدُ بيديه، السمواتُ تضِجّ إلى الله تعالى مما يُهراق على الأرضِ مِن الدماءِ، يملكُ غَدَاتين أو ثلاثة، ثم يلي والي مِن بعض إخوة الأبد، ثم يلي والي؛ يُنادي مُنادي مِن السماء: الأرضُ الله، والعبيدُ عبيدُ الله، مالُ الله بينَ عَبيده بالسويّة، يملكُ في هذه الولاية عشرَ سنين. - ٢١٨ - أول علامة من علامات انقطاع ملكهم في خروج الترك بعد اختلافهم فيما بينهم ٦٠٧ - حدثنا الوليد بنُ مُسلم، أخبرنا مَنْ سَمِعَ رسولَ الوليد بنِ يزيد إلى قسطنطين، سمع الوليد بنَ يزيد، يقول: الملاحِمُ بينكم حتى تأتيكم الراياتُ السودُ، ثم يخرج عليكم الترك، فيقاتِلونَهم، فيقتلونهم، ثم لا تجفّ بَرادِعُ دوابُّكم حتى يخرج أهلُ المغربِ. ٦٠٨ - حدثنا الوليد بنُ مسلمٍ، قال: حدثني قومٌ قدمُوا من أهل أُرمِينية يريدونَ الشَّامَ، فلقُوا بها أبا مُسلمٍ، فقالُوا: إنا كَرهنا عبد الله بنَ عليٍّ، وقد أردنا العُزلة، فقال: أصبتُم لاتزال الراياتُ السودَ ظاهرة على مَنْ ناوأَهم حتى تدخل الترك من باب أرمينية . قال الوليد: وهو أولُ علامةٍ من علاماتِ انتقاضِ أمرِهم، بعد اختلافھم فیما بینهم . ٦٠٩ - حدثنا بقية بنُّ الوليد، والحكم، قالا: أخبرنا صفوان بنُ عَمرو، عن شُريح بن عُبيدٍ، عن كعبٍ، قال: كأنّ أسمعُ خفقَ جعاب الُتُركِ بين الأغِلة وبارقٍ. ٦١٠ - حدثنا عبدُ القدُّوس، عن ابن عيّاشٍ، عن عصمة بن راشدٍ، عن عصام بن يحيى الحضرمي عن عبد الله بنِ أبي قَيْسٍ الحضرمي . عن معاوية بن أبي سُفيان، أنه قال: إِنَّ الذين يركبُونَ المخرمات سيقعُون على تلالِ الشَّام والجزيرة . - ٢١٩ - ٦١١ - حدثنا الحكمُ، عن جرّاح. عن أرطاة، قال: إذا خُسِفَ بقريةٍ مِن قُرى دمشق، وسقطتْ طائفةٌ مِن غربي مسجدِها، فعند ذلك تجتمعُ التركُ والرومُ يقاتِلُون جميعاً، وترفعُ ثلاثُ رايات بالشام ، ثم يقاتلهم السُّفياني حتى يبلغَ بهم قَرقيسيا، قال عصمةُ: فأخبرني أبو حكيمة، قال: خرجتُ بابنةٍ لي وأنا أسكنُ الشَّامَ، فقيل: أن الذين يركبُون المخرمات سيقعُون على تلالِ الجزيرةِ والشَّامِ، فيسبونَ نسائهم، حتى إِنَّ الرجلَ ليرى بياضَ خُلخال أمرأتهِ فلا يستطيعَ أن يدفع عنها. ٦١٢ - قال ابنُ عيّاشٍ : فأخبرني عُتبة بنُ تَمِيم التنوخي، عن الوليد بنٍ عامٍ اليزني، عن يزيد بنِ خُمَير. عن كعبٍ، قال: تردُ التركُ الجزيرةَ حتى يسقُوا خيولهم من القُراتِ، فيبعثَ الله عليهم الطاعونَ، فيقتلهم فلا يفلت منهم إلا رجلٌ واحدٌ. قال ابنُ عيّاشٍ : وأخبرني عبد الله بنُ دینارٍ. عن كعبٍ، قال: ينزلُون آمِد، ويَشْرِبُون من الدِّجلةِ والفُراتِ، يسعَوْنَ في الجزيرةِ، وأهلُ الإِسلام في تلك الجزيرة لا يستطِيعُونَ لهم شيئاً، فيبعثَ الله عليهم الثلجَ فِيه صِرٍّ. ورِيحٌ. وجَلِيدٌ، فإذاهم خَامِدُونَ، فيرجعونَ فيقولُون: إنَّ الله قد أهلكهم وكَفَاكم العدوَّ، ولم يبق منهم أحدٌ قد هلكوا مِن عند آخرهم. ٦١٣ - حدثنا عبدُ الخالق بنُ يزيد بن واقد، عن أبيه . عن مكحولٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((للَّتَركِ خَرْجتان: خرجةُ يخرجُون، - ٢٢٠ -