النص المفهرس
صفحات 141-160
قالوا: وما المخرجُ مِنها؟ قال: أَن أمسكَ يدي حتى مجيءَ مَنْ يقتلني. ٣٤٦ - حدثنا عيسى بنُ يُونس، عن ابن أبي خالدٍ، عن زيد بن وَهْبِ. عن حُذيفة بن اليمان، قال: فئتان مِن الْمُسلِمِين ما أُبَالي في أيتهما عرفتُك؛ قتلاهُما قتلىَ جَاهليةٍ. ٣٤٧ - حدثنا بقيّة بنُ الوليدِ. والحكم بنُ نافعٍ ، عن سعيد بن سنان، قال: حدثني أبو الزَّاهِرِية، عن جُبَيْرِ بنِ نُفَير. عن ابن عمر (١) رضى الله عنهما، قال: قالَ رسولُ الله ◌َله: ((إنَّ الفتنةَ إذا أقبلتْ شَبهتْ(٢)، وإذا أَدبرت أسفرتْ، وإن الفتنةَ تُلَمَّحُ بالنَّجوى، وتُنتج بالشكوى، فلا تُثيروا الفتنةَ إذا حميت، ولا تعرضُوا لها إذا عَرضت، إن الفتنةَ رائعةٌ في بلادِ الله، تطأ في خِطامِها، لايحلّ لأحدٍ من البريةِ أن يُوقظها حتى يأذن الله تعالى لها، الويلُ لمن أخذَ بخِطامها، ثم الويل له)). ٣٤٨ - حدثنا وكيعٌ، عن سُفيان، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب . عن عبدِ الله، قال: إن الفتنةَ إِذا أقبلتْ شبّهتْ، وإذا أدبرتْ أسفرتْ. ٣٤٩ - قال سُفيان، وأخبرنا الحارثُ بن حَصِيرة، عن زيد بن وهبٍ . (١) كذا في الأصل، وفي ((ب)): جبير بن نفير وابن عمر، رفعاه جميعاً قالا: قال رسول الله وَلـ (٢) كذا في الأصل، وفي «ب» تشبهت. - ١٤١ - عن حذيفة بن اليمان. مثل ذلك. وزاد فيه: قال: قِيل لحذيفة: ما إقبالها؟ قال: سَلُّ السيفِ، قِيل: فما إِدبارُها؟ قال: غمدُ السفِ. ٣٥٠ - حدثنا ابنُ عُيينة، عن منصورٍ، عن ربعي. عن حُذيفة؛ أن رجلاً قال له: كيفَ تأمرني إذا اقتتلَ المُصلُّون؟ قال: تدخلُ بيتكَ، ثم تغلق عليكَ بابَك، فمن جاءَك، فقلْ: هكذا - فقال سُفيان بيدة فاكتتفَ - وقل: بُؤ بإِثمى وإثمك. ٣٥١ - حدثنا محمد بنُ عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه . عن ابن عمر رضى الله عنهما، قال: قالَ رسولُ الله وَلّة: ((إِيَّاكم والفِتن، فإنَ للّسانِ فيها مثل وقعِ السيفِ)). ٣٥٢ - حدثنا أبو مُّعاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهبٍ. عن حُذيفة، قال: وكلت الفتنةُ بثلاثٍ: بالجادّ النحرير الذي لا يريدُ أن يرتفعَ له منها شِيءٌ إلا قمعَه بالسيفِ، وبالخطيب الذي يدعوا إليه الأمورَ، وبالشريفِ المذكورِ، فأما الجادّ النحرير فتصرعَه، وأما هذان: الخطيبُ والشريفُ، فتحثّهما حتى تبلُوا ما عندهما. ٣٥٣ - حدثنا محمد بن عبد الله التيهرتي، حدثنا ابنُ أُنعم، عن مکحولٍ، عن أبي ثعلبة، أو أبي إدريس الخولاني. عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه، قال: اتّقُوا فِرْقَتين تقتتلانٍ على الدُّنيا؛ فإنهما تُجرّانَ إلى النارِ جراً. ٣٥٤ - حذَّثنا الوليد بن مسلمٍ ، عن أبي جابرٍ، عن بسر بن عبد الله - ١٤٢ - الحَضْرمي،: عن أبي إدريس الخولاني، قال: سمعتُ حذيفة بن اليمان يقولُ: قلتُ: يارسولَ الله! ما تأمرني، إن أدركت ذلكَ. يعني: الفتنَ؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامَهم)) قال: قلتُ: فإن لم يكن لهم إمامٌ ولا جماعةٌ؟ قال: ((فاعتزلْ تلكَ الفِرق كلّها، ولو أن تعظّ (١) بأصل شجرةٍ حتى يدركك الموتُ، وأنت على ذلكَ)). ٣٥٥ - حدثنا الوليدُ قال: قال الأوزاعيُّ، وأخبرنا بنُ عطية. عن حذيفة بن اليمان، عن النبيِّينَ﴾، مثل ذلك. ٣٥٦ - حدثنا عثمانُ بن كثير بن دينارٍ، عن محمد بن مهاجر أخي عَمرو بن مهاجر، عن يونس بن مَيْسرة الجبلاني. عن حُذيفة بن اليمان، قال: ذكرَ رسولُ الله ◌َِّ دعاةً على أبواب جهنّم مَنْ أطاعَهم قحمُوه فيها . قال: قلتُ يارسول الله: فكيفَ النجاةُ مِنها؟ قال: (تلزمْ الجماعةَ وإمامَ الجماعةِ» قال: قلتُ: فإن لم تكن جماعةٌ ولا إِمامُ جماعةٍ؟ قال: ((فاهربْ مِن تلك الفِرق كلّها، ولو يدركك الموتُ وأنت عاظً(١) بساق شجرةٍ)) . (١) وفي ((ب)): تغضٍ. (٢) وفي ((ب)»: عاض. - ١٤٣ - ٣٥٧ - حدثنا ضَمْرة، عن ابن شَوْذب، عن أبي التّاح، عن خالد ابن سبيع . عن حذيفة بن اليمان، قال: قلتُ يارسولُ الله: فَما العصمةُ مِن ذلك؟ وذكرَ دعاةَ الضلالةَ . فقال: ((إن لقيتَ لله يومئذٍ خليفةً في الأرضِ فالزمْه، [و] إِنْ ضَرب ظهرَكَ، وأخذَ مالَكَ، وإِلّ فاهربْ في الأرضِ ، حتى يأتيك الموتُ وأنتَ عاظٌ على أصلِ شَجرةٍ)). ٣٥٨ - حدثنا عبدُ الصمد بنُ عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمرو القَسْملي، عن بنتِ أَهْبَان الغِفَاري. أن عليًّا رضى الله عنه أتى أُهْبَانَ، فقال: ما يمنعكَ أن تتبعنا؟ فقالَ: أوصَاني خَلِيلٍ، وابنُ عمِّك: ((أنه سيكون فتنةٌ وفُرقةٌ واختلافٌ، فإذا كان ذلكَ فاكسرْ سيفَك، واقعدْ في بَيْتِك، واتّخِذ سيفاً مِن خشبٍ)). ٣٥٩ - حدثنا ابنُ عُیینة، عن أبي جنابٍ، قال: سمعتُ طلحةً، يقول: شهدتُ الجَماجِم فما طعنتُ برمحٍ ، ولا ضربتُ بسيفٍ ولوددتُ أنهما قُطعتا مِن هاهنا - يعني: يديه - ولم أكنْ شهدتُه . ٣٦٠ - حدثنا ابنُ عُيينة، عن ابنِ أبي نجيحٍ. عن مجاهدٍ، قوله تعالى: (لا تجعلنا فتنةً للقومِ الظَّالِمِين) [يونس: ٨٥]. قال: لاتُسلِّطهم علينا حتى يفتنُونا، فيفتِنُوا (١) بنا. (١) وفي ((ب): فيفتتنون . - ١٤٤ - ٣٦١ - حدثنا محمد بنُ ثورٍ، عن معمر، عن أيوب. عن أبي قلابة، قال: لما أنجلتْ فتنةُ ابن الأشعت، كُنَّا في مجلس ومعنا مسلمُ بنُ يسارٍ، فقال مسلمٌ: الحمدُ لله الذي أُنْجاني من هذه الفتنةِ، فوالله ما رميتُ فيها بسهمٍ ، ولا طعنتُ فيها برمحٍ، ولا ضربتُ فيها بسيفٍ، قال أبو قلابة: فقلتُ له: فما ظنُّك يا مسلمُ بجاهلٍ نظرَ إليك؟ فقال: والله ماقامَ مسلمٌ هذا المقامَ إلا وهُو يَراه عليه حقاً، فقَتَلَ أو قُتِل، قال: فبكى والذي نفسي بيده، حتى تمنيتُ أن لا أكون قلتُ له شيئاً. ٣٦٢ - حدثنا ابنُ المبارك، عن حماد بن سلمة، عن علي بنِ زيدٍ، عن الحسن . عن جُندب بن عبد الله البَجَلي رضى الله عنه؛ أن رجلاً مِن أهل الشَّامِ حملَ على رجلٍ من أصحاب عليٍّ يوم صِفین، فنزل إليه ليذبحه، قال: فَشددتُ أنا برُمي نحوه لأجهضُه عنه، فأجهضتهُ عنه، فما أذكرها إلا أخذت بحلْقِي . ٣٦٣ - حدثنا يحيى بنُ أبي غَنِيّة، عن أبيه، عن جَبلة بنِ سُحَيم، عن عامر بن مطر. عن حُذيفة، أنه قال: يا عامرٌ: لا يَغرِنَّك مَنْ(١) ترى؛ فإنَّ هؤلاء يُوشِكُوا أن يَنفرِجُوا عن دِينهم، كما تنفرجُ المرأةُ عن قُبلها، فإذا فعلُوا ذلك، فعلیك بما أنت عليه اليوم. ٣٦٤ - حدثنا عبدُ الرزّاق، عن معمر، عن ابنِ طَاوس. (١) في ((ب)): لا يغرنك ماترى من هؤلاء، فإنهم يوشكوا ... - ١٤٥ - ..----. عن أَبيه؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّةِ، قال لأبي ذَرٍّ: ((أراكَ يا أَبا ذرِّ لقائِفاً (١) كيف بكَ يا أبا ذرِّ إذا أخرجُوكَ من المدينةِ)»؟ . قال: آتي الأرضَ المقدَّسة. قال: ((فكيف إِن أخرجُوك منها)»؟ . قال: ارجعُ إلى المدينةِ . قال: ((فإن أخرجُوكَ منها)»؟. قال: آخذُ بسيفي فأضربُ به حتى أُقتل. قال: ((لا. ولكن إسمعْ وأُطِع ولو لعبدٍ أسود)). قال: فلما أتى الربذةَ، وجدَ بها غُلاماً أسودَ لعثمان، فأقيمتِ الصَّلاةُ. فقال: يا أبا ذَرٍ تقدّم . فقال: إني أمرتُ أن أسمعَ وأطيعَ ولو لعبدٍ أسود. قال: فتقدم العبدُ، فصلّى. ٣٦٥ - حدثنا ضَمْرة، عن ابن شوذب، عن أبي التّاح، عن أبيه، عن أبي العوّام. عن كعبٍ، قال: رَحًا العرب بعد خمسٍ وعشرين بعد وفاة نبيّها ێ ، ثم تنشأ فتنةٌ فيَّها قتلٌ وقتالٌ، فأمسكْ عليك فيها يدَكَ وسلاحَك، ثم تكون أخرى بعد الإِطمأنينة، فأمسكْ عليك فيها يدَكَ وسلاحَكَ، فإني أجدها في كتاب الله: المُظلِمة تَلوي بكلِّ ذِي کېٍ. ٣٦٦ - حدثنا أبو عمر الصفّار، عن التّاح، عن أبي العوّام. (١) في الأصل: ((لقايفا)) وضبب عليها الناسخ، وهي غير واضحة في ((ب)) وفي الكنز)) نقلاً عن ((الفتن)): (لقًّا بقاً)) ومعناه كثير الكلام، أي لا تسكت على ظلم. والله أعلم. - ١٤٦ - عن كعبٍ، قال: تدورُ رَحًا العرب بعد وفاة نبيها بعد خمسٍ وعِشرين سنة، ثم تفشِّوا فتنةٌ يكون فيها قتلٌ وَقتالٌ، فأمسكُ عليكَ فيها نفسَك وسلاحَك، حتى تنجَلي لا لكَ ولا عليكَ، ثم يستَوي الناسُ كالدوامةِ، ثم تنشأ فتنةٌ؛ إني لأجدُهَا في كتاب الله المُنزَّل: المظلَمةُ لا تَنْجلي حتى تَلوي بكلِّ ذِي كبرِ، فامسكْ عليكَ فيها نفسَك وسلاحَك، واهربْ منها أشدّ الهربِ، وإن لم تجد إلا جُحر عقربٍ تدخلَ فيه، فادخلْ فيه. ٣٦٧ - حدثنا ضَمْرةُ، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، قال: قال أبو هريرة رضى الله عنه: قال رسولُ الله ◌َّ، وذكرَ الفتنةَ الرابعة: ((لا يَنجو من شرِّها إلا مَنْ دعا كدعاءِ الغَرَقِ، أسعدُ أهلها كلُّ تقيّ خَفِيّ إذا ظهرَ لم يُعرف، وأن جلسَ لم يُفتقد، وأشقى أهلها كلَّ خطيبٍ مُسقعٍ ، أو راکبِ مُوضِعٍ)». ٣٦٨ - حدثنا معافى بن عمران، عن ابن لهيعة . عن عُبيد الله بن أبي جعفر، قال: قال رَسولُ اللهِ لََّ: ((تكونُ فتنةٌ لا ينجو منها إلا مَنْ لم يُصب مِن مالها، ومن أصابَ مِن مالها كمن أصابَ مِن دَمِها)). ٣٦٩ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ العطّار، عن ضِرار بن عمرو، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَروة، عمّن حدثه . عن أبي هُريرة رضى الله عنه، قال: قالَ رسولُ الله ◌َِّ: ((أسعدُ النَّاسِ فيها كلّ خَفِيٍّ، إن ظهرَ لم يُعرفْ، وإن جلسَ لم يُفتقدْ)). ٣٧٠ - حدثنا الحكم بنُ نافعٍ، عن جرّاح. - ١٤٧ - عن أرطاة بن المنذر، قال: بلَغَني أن رسولَ اللهِوَّ، قال في الفتنةِ الرابعةِ: («تَصِيرونَ فيها إلى الكفرِ، فالمؤمنُ يومئذٍ مَنْ يجلس في بيته، والكافرُ مَنْ سلَّ سيفَه، وأهراقَ دمَ أخيه، ودم جارِه)). ٣٧١ - حدثنا ابنُ المُبارك، عن ابن أبي خالدٍ، عن عبد الرحمن بنِ عَائِذٍ . عن عُقبة بن عامرٍ، رضى الله عنه، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِّ يقولُ: ((مَنْ ماتَ ولم يشرَّكْ بالله شيئاً، ولم يَتَنَدّ مِن الدماءِ الحرامِ بشيءٍ، دخلَ مِن أي أبوابِ الجنَّةِ شاءَ)). ٣٧٢ - حدثنا ابنُ المبارك، عن هشام، عن الحسن، قال: قال أبو موسى الأَشْعري رضى الله عنه: ما خصم أبغض إلى لقاء يوم. القيامةِ مِن رجلٍ يجيء تَشْخُبُ أو داجهُ دماً يحبسني عند مِيزانِ القسطِ، فيقولُ: ياربّ! سلْ عبدَك بم(١) قَتَلَنِي؟ فأقول: كَذَبَ، فلا أستطيعَ أن أقولَ كان كافِراً، فيقول: أنتَ أعلمَ بعبدِي مِنِيّ؟! ٣٧٣ - حدثنا ابنُ المبارك، عن سُليمان بن المغيرة، عن حميد بن ءُ هلالٍ. عن جُندب بن عبد الله، قال: لا يلقيّنّ أحدٌ منكم الله يومَ القيامةِ بملٍ كفَّ من دمِ رَجُلٍ يقولُ: لا إله إلا الله؛ فإنَّه مَنْ صلّى الصبحَ فهو في ذِمّةِ الله، فلا يخفرنَّ الله أحدٌ منكم في حافِره فيكبّه الله تعالى إذا جمعَ الأوّلين والآخرين [أي](٢) في جهنّم . (١) في ((ب)): هذا لم. (٢) زيادة من ((ب)). - ١٤٨ - ٣٧٤ - حدثنا عبدُ الوهّاب، عن أيوب . عن محمدٍ، أن الأشترَ [أنه](١) استأذن على عليٌّ فحجَجَبه، ثم أُذِنَ له، فإذا عنده ابنٌ لطلحة، قال: أراكَ حجيتني مِن أجل هذا؟ قال: أُجل، قال: ولو كان ابنُ عثمان حَجَبْتني له؟ قال: أجل، قال: إِنِي لأرجُو أَنْ أكونَ أنا وعثمان ممن قال الله تعالى: (ونزعنا ما في صُدورِهم من غلُّ إخواناً على سُرُرٍ مُتقابلين) [الحجر: ٤٧]. ٣٧٥ - حدثنا ابنُ المبارك، عن عَوفٍ، عن أبي المِنْهال، قال: حدثني صَفْوان بنُ عمرو. عن جُندب بن عبد الله البَجَلي، قال: لِيتّقي الله أحدُكم، ولا يحولنّ بينه وبين الجنةِ بعدما ينظرُ إلى أبوابها ملّ كفٍّ من دمِ مُسلمٍ أهرافَه. ٣٧٦ - حدثنا ابنُ المبارك، عن هشام بن حسّان، قال: حدثني بكر بنُ عبد الله الْمُزَني، قال: شَيّعنا رَجَلًا مِن أصحاب النبي ﴿جّ فسمعتهُ يقول: لا يحولنّ بين أحدكم وبين الجنة بعدما ينظر إلى أبوابها ملّ كف من دمٍ مُسلمٍ أهراقَه . ٣٧٧ - حدثنا ابنُ المبارك، عن شُعبة، عن قتادة، عن يونس بنِ جُبير، قال: سمعت جندبَ بنَ عبد الله، يقول: إِن نزلَ بلاءٌ، فقدِّم مالَك دُون دينك، فإن المخروبَ من خُرب دينهُ، وإن المسلوبَ منِ سُلب دينهُ، واعلم أنه لا غِنِىَ بعد النارِ، ولا فقر بعد الجنةِ، إن النَّارَ لا يُفكّ أسيرُها ولا يُستغنى فقيرها . (١) زيادة من ((ب)). - ١٤٩ - ٣٧٨ - حدثنا ابنُ المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حُسين القرشي، عن محمد بن عبد الله بن عياض، عن يزيد بن طلحة بن رُكَانة، سمع محمد بنَ عليّ. سمع عليًّا رضى الله عنه، يقول: اللهمّ اكبب اليوم قتلةَ عثمان لمناخرهم. ٣٧٩ - حدثنا ابنُ المبارك، عن عوفٍ، عن أبي المنهال. عن أَبِي بَرْزَة الأَسْلَمي، قال: إِنَّ ذاكَ الذي بالشَّامِ - يعني: مروان - والله إِن يُقاتل إِلا على الدُّنيا، وإنَّ ذاك الذي بمكّة - يعني: ابنَ الزبير - والله إن يُقاتل إلا على الدُّنيا وإن الذين تدعونَهم قرّاءكم، والله إن يُقاتِلوا إلا على الدنيا، فقال له ابنٌ له: فما تأمرنا إذاً؟ قال: لا أرى خيرَ الناس إلا عصابةً ملّدةً وقال: بيده خماص البُطونِ من أموالِ الناسِ ، خفافَ الظَّهورِ من دمائهم . ٣٨٠ - حدثنا ابنُ المبارك، عن هشام، عن الحسن، عن ضبّة بن محصن . عن أَمّ سَلَمة رضى الله عنها، قالت: قالَ رسولُ اللهِوَّهُ: ((يقومُ عليكم أئمةٌ تَعرِفُونَ عنهم وتنكُرونَ فمن أنكرَ، فقد نَجًا، ومن کره فقد سلم، ولکن من رضی وتابعَ)). قيل: يارسولَ الله، أفلا نقتُلهم أو نُقاتِلَهم؟ قال: ((أَمَا ما صلُوا الصَّلاةَ فلا)) . ٣٨١ - حدثنا مُعتَمِر بنُ سُليمان، عن أبيه. - ١٥٠ - عن الحسن، قال: قيل: يا رسولَ الله: أفلا نُقاتِلهم؟ قال: ((أَمَاَ مَا أقامُوا الصَّلاة، فِلا)). ٣٨٢ - حدثنا ابنُ المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابرٍ، قال: حدثني مولىّ لبني فَزَارة، عن مُسلم بنِ قَرَظَة ابن عمّ عوف بنِ مالكٍ. سمع عوف بن مالكٍ رضي الله عنه، سمعَ رسولَ الله ◌ُ له يقولُ: ((شرٌّ أيمتِكم الذين تَبغضُونهم ويبغضُونكم، وتَلعنُونَهم ويلعنُونَكُمْ)) . قال: قُلنا: يارسولَ الله! أَفلا نُنَابِذَهم عند ذلك؟ قال: ((أَمَا مَا أقاموا الصلاة فِيكم فلا؛ ألا مَنْ ولي عليه والٍ، فرآه يأتي شيئاً من مَعْصِية الله، فليكرَه ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعُ يداً من طاعةٍ)) . ٣٨٣ - حدثنا هُشَيم، عن مُجالدٍ، عن عامٍ، عن صِلَة. عن حذيفةً، قال: تعودوا الصَبَرَ قبلَ أن يَنزِلَ بكم البلاءُ؛ فإنه لن يُصيبكم أشدّ مما أصابنا مع رسُولِ الله آل﴾. ٣٨٤ - حدثنا ابنُ الُمبارك، عن حماد بن سلَمة، عن أبي عمران الجَوْني، عن عبد الله بن الصَامِت. عن أبي ذرَّ، رضى الله عنه، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَِّ: ((يا أبا ذرٍّ كيف تعملُ (١) إذا جاعَ الناسُ حتى لا تَستطيعَ أن تقومَ من فراشِك إلى مسجدَِ، ومن مسجدِكَ إلى فراشِكَ؟)). قال قلتُ الله ورسولُه أعلم. (١) كذا الأصل، وفي ((ب)): تفعل. - ١٥١ - قال: ((تأتي من أنت منه (١). قال: قلتُ: أرأيتَ إن أبى عليّ؟ قال: ((تدخل بيتَكَ)). قال: قلتُ: أرأيتَ إن أبى عليّ؟ قال: ((إن خشيتَ أن يبهركَ شعاعُ السيفِ، فألق طائفة ردائك على وجهك يبوء بإِثمك وإِثمه» قال: قلتُ: أفلا أحمل السِّلاحَ؟ قال: ((إِذاً تشركه)). ٣٨٥ - حدثنا ابنُ المبارك، عن يونس، عن الزهريِّ. عن أبي سلّمة بن عبد الرحمن؛ أن حُسين بنَ عليٌّ دخلَ على عثمانَ رضی الله عنه وهو محصورٌ، فقال: يا أمير المؤمنين! أنا طوعُ بدِك فُمُرني بما شئتَ، فقال له عثمانُ: يا ابنَ أخي! فاجلسْ في بيتِك حتى يأتي الله بأمره، فلا حاجةً لي في هراقةِ الدماءِ. ٣٨٦ - حدثنا ابن المبارك، عن یزید بن إبراهیم، عن ابنِ سِیرین، قال : قال أبو مسعود الأنصاري رضى الله عنه: أصبحَ أَمرائي يخيروني(٢) أن أقيم على ما أرغم أنفي، وقبّح وجهي، أو آخذ سيفي فأقتِل، فأقتل فأدخل النارَ، فاخترتُ أن أقيمَ على ما أرغم أنفي، وقبّح وجهي، ولا آخذَ سيفي فأقاتل فأقُتل فأدخل النَّارَ. ٣٨٧ - حدثنا ابنُ أَبِي غَنِيّة، عن أبيه، عن جَبَلَة بنِ سُخَيم . (١) في ((ب): تأتي الذي أنت منه. (٢) في ((ب)» يخيرونني. - ١٥٢ - ٠٠٩٠٠٠ عن عامر بن مَطر، قال: قال لي حذيفةُ: يا عامرٌ: لا يغرنَّك ماترى، والناس يتُوبُون إلَى المسجدِ، فإنَّ هؤلاء يوشِكُون أن ينفرجُوا عن دينهم كما تنفرجُ المرأةُ عن قُبلها، فإذا فعلُوا ذلك فعليك بما أنتَ عليه اليوم. ٣٨٨ - حدثنا ابنُ المبارك، عن سُفيان، عن حبيب بنِ أبي ثابتٍ، عن أبي البختري . عن حذيفةَ، قال [ألا](١) إِنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنهيِّ عن المنكرِ حسنٌ، وليسَ مِن السنّة أن ترفعَ السِّلاح على إِمَامِك. ٣٨٩ - حدثنا ابنُ المبارك، عن محمد بن طلحة اليامي، عن إبراهيم ابنِ عبد الأعلى. عن سُويد بن غَفَلة، قال: قال لي عمرُ رضى الله عنه: لعلّكَ تبقى حتى تُدرَكَ الفتنةَ، فاسمع وأَطعْ، وإن كان عليك عبدٌ حَبَشِيٌّ، إن ضربَك فاصبرْ، أو حِرَمَك أو ظلَمك فاصبرْ، وإن أرادَاكَ على أمرٍ ينقصك في دِينك فقلُ: سمعاً وطاعةً دمي دُون ديني. ٣٩٠ - حدثنا ابنُّ المبارك، عن سُليمان بن المغيرة، عن عبد الله بن مُغفّل. عن عبد الله بن سلام، أنه قال حين هاجَ الناسُ بِعثمان: يا أَيُّها النَّاس: لا تقتُلُوا عثمانَ، فوالذي نفسي بيده ما قتلت أمةٌ قطَّ نبيَّها فيصلح الله أمرَهم، حتى يهريقُوا دمَ سبعين ألفاً منهم، وما قتلتْ أمةٌ قط (١) زيادة من ((ب). - ١٥٣ - خَلِيفَتَها(١) فيصلِحَ الله أمرهم حتى يهريقُوا دمَ أربعين ألفاً منهم. ٣٩١ - حدثنا ابنُ المبارك، عن أبي معشرٍ، عن سعيد المقبري. عن أبي هُريرة رضى الله عنه قال: كنتُ مع عثمانَ رضى الله عنه في الدَّارِ، فقُتل منا رجلٌ، فقلتُ: يا أمير المؤمنين طابَ الضرابُ؛ قتَلُوا مِنا إنساناً، قال: عزمتُ عليك لما طرحت سيفَك، فإنما تُرادُ نفسِي فسأقِي المؤمنينَ اليومَ بنفْسِي، قال: فطرحتُ سيفي، فما(٢) أدرِي أين وقعَ . ٣٩٢ - حدثنا ابنُ أبي غَنِية، عن ابن أبي خالدٍ، عن حُصين الحارثى، قال : قال زيد بنُ أرقم لعليٍّ رضى الله عنه نشدتُك بالله أَنتَ قتلتَ عثمانَ؟ قال: فأطرقَ ساعةً ثم قال: والذي فلقَ الحبّةَ وبرأَّ النسمةَ ما قتلتُ، [عثمان](٣) ولا أُمَرتُ بقتلِهِ . ٣٩٣ - حدثنا ابنُ المُبارك، عن جرير بن حازمٍ، قال: حدثني أُّوب . وابنُ عونٍ. وهشامُ. عن محمد بن سِيرين أن كعباً بعثَ إلى عثمانَ رضى الله عنه وهو محصورٌ: أن حقَّكَ اليومَ على كُلِّ مسلمٍ كحقِّ الوالد على ولدِهِ، وأنّك مقتولٌ لا محالةَ، فاكففْ يَدك؛ فإنه أعظم لحجَّتِك عند الله يومَ القِيامَةِ، فلما بلغه ذلك، قال لأصحابه: أعزمُ علی کلِّ مَنْ کان یری لي علیه حقًّا لما خرج عني، فغضبَ مَرْوان، فرمى بالسيفِ مِن بِدِه حتى أثَّر في الجدارِ، وقال المغيرة بن . (١) في ((ب)): إمامها. مع اختصار في هذا الحديث. (٢) في ((ب)»: فلم. (٣) زيادة من ((ب)). - ١٥٤ - الأَخْنس: وأنا لَأَعْزم(١) على نفسِي لأقتلنّ(٢)، فقاتَل حتى قُتِل. ١ ٣٩٤ - وحدثنا ابنُ المبارك، عن جَرير بن حازمٍ، قال: سمعتُ حميد بنَ هلالٍ العَدَويّ، يقول: قال رجلٌ مِنّ: رأيتُ عثمان رضى الله عنه بعدمَا قُتِل أحسنَ ماكنتُ أراه، عليه ثيابٌ بياض، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين! أيُّ الأمورِ وجدتَ أوثق؟ قال: الدين القّم، ليس فيه سفك دمٍ، ثلاث مراتٍ، فلما كان يومُ الجملِ لبستُ سلاحي، وركبت فَرسي، وأخذت رُمِي، وكنت في الرَّعْلَةِ الأولى، فبينا أنا كذلك إذ عَرضت لي رُؤياي، فقلتُ: ألم يقلْ لك عثمانُ في المنامِ : كيتٌ. وكيتٌ، فصرفتُ فرسي إلى المنزلِ ، فألقيتُ سِلاحي، وجلستُ في بيتي حتى انقضَى ذلك الأمرُ، لم أخرجْ منه في شيءٍ. ءَ ٣٩٥ - حدثنا ابنُ المبارك، عن عُمر بن سعيد، عن عبد الکریم أبي أمّة، سمع جابر بنَ زيدٍ الأزدي . سمعَ عليًّا رَضِى الله عنه، يقولُ: ما أمرتُ بقتل عُثمانَ، ولا أحببتُهُ، ولكن بَنوا عمّي اتهموني، فأرسلتُ اعتذرت، فأبوا أن يقبلوا، فأبوا أن يقبَلُوا، فعبدت، فصمت. ٣٩٦ - حدثنا ابنُ عُيينة، عن جعفرٍ، عن أبيه . عن عليٍّ رضى الله عنه، قال: اللهم جَلَّلْ قتله عثمانَ اليومَ خزيةً. ٣٩٧ - حدثنا ابنُ المبارك، عن هشامٍ . (١) وفي ((ب)»: لأعز من. (٢) كذا الأصل، وفي ((ب)): لأقاتلن. وهو الصواب. - ١٥٥ - عن الحسن، قال: قال محمد بنُ مَسلَمة: أعطاني رسولُ الله ◌ِه سيفاً، فقال: ((قَاتِلٍ به المشركينَ مَا قَوتِلُوا، فإذا رأيتَ أمتي تَضْرِبُ بعضَها في بعض، فأت به أحداً فاضربْ به حتی ینکسرَ، ثم اجلسْ في بيتك حتى تأتيك يدٌ خاطئةٌ، أو مَنِيةٌ قاضِيةٌ))، قال: ففعل. ٣٩٨ - حدثنا ابنُ المبارك، عن حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زیدٍ . عن أبي بُردة بن أبي مُوسي، قال: دخلنا على محمد بن مَسْلَمة بالربذة، فقلتُ له: ألا تخرج إلى الناس ، فإِنك في (١) هذا الأمر بمكانٍ يُسمع منك؟ فقال: إنَّ رسولَ اللهِوََّ، قَالَ: «إنه ستكون فتنةٌ وفرقةٌ، فاضرِبْ بسيفِك عرضَ أُحدٍ، وكسّرْ نبلَك، وقطّع وتَرك، واقعدْ في بيتِك)) فقد فعلتُ ما أمرني به، وإذا سيفُ معلَّقٌ بعمودِ الفُسطاط، فأَنزلَه فسَلَّه، فإذا سيفُّ من خشبٍ، ثم قال: قد فعلتُ بسيفِي ما أمرني رسولُ اللهِوَّةِ، وهذا أعدّه(٢) أُهِّبُ به الناس. ٣٩٩ - حدثنا ابنُ المبارك، عن حمّاد بنِ سلَمة، عن علي بنِ زيدٍ. عن أَبي عُثمان؛ أنَّ رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((يا خالد بنُ عُرفطة! إنه سيكون أحداث وفتنٌ، واختلافٌ، فإن استطعتَ أن تكون المقتولَ، ولا تكن القَاتِل، فافعل)). ٤٠٠ - حدثنا ابنُ المبارك، عن عيسى بن عُمر، قال: سمعتُ شيخاً يحدِّث عمرو بنَ مُرة، قال: (١) في ((ب): من. (٢) في هامش الأصل: خ: عدّة. قلت: وهو الذي في (ب)). - ١٥٦ - ----- ......... قال عبد الله بنُ عمرو رضى الله عنهما: لم أره أحال على أحدٍ دُونه : كنتُ أقرأ هذه الآية ﴿ثم إِنكم يومَ القيامةِ عند ربِّكم تختَصِمُون﴾ [الزمر: ٣١]. فكنتُ أرى أنّها في أهل الكتاب، حتى كَبَحَ بعضُنا وجوهَ بعضٍ بالسيوفِ، فعرفنا أنها فينا . ٤٠١ - حدثنا ابنُ عُيينه، عن عمرو بنِ د: ارٍ، عن أبي جعفرٍ، قال: حدثني حرملة مولى أسامة بن زيدٍ، قال بعثني أسامة إلى (١) عليّ، فقال [لي](٢): إنه سَيسألُك ما خلَّف صاحبُك؟ فقل [له](٣): إنه يقولُ لك: والله لو كنتَ في شدقِ أسدٍ لأحببتُ أن أكونَ معك فيه، ولكن هذا أمرٌ لم أرَه، قال: فجئتُ عليًّا رضى الله عنه، فقلتُ له هذه المقَالَةِ، قال: فلم يُعطني شيئاً، قال: وأتيتُ حَسناً. وحُسيناً. وابنَ جعفرٍ، فَأَوْقَرُوا لي رَاحِلتِي، قال عَمرو، رأيتَ حَرملةَ ولم أسمعْ مِنه هذا الحديث. ٤٠٢ - حدثنا ابنُ المبارك، عن أسامة بن زيدٍ رضى الله عنه، قال: أخبرني محمدٍ بن عبد الله بنُ بنُ عمرو بن عثمان بن محمد بن عبد الرحمن ابن أَبيبة، أخبره. أن عمر بنَ سعدٍ ذهبَ إلى أبيه سعدٍ، وهو بالعقيقِ معتزل في أرضٍ له، فقال: يا أبتاه لم يبق مِن أصحاب بدرٍ غيرُك، ولا مِن أهل الشّورى، فلو إنك انبعثتَ بنفسِك ونصّبتَها للناس ما اختلف عليك اثنان؟ فقال: ألهذا جئتَ أي بُني، أقعدتُ حتى لم يبقَ مِن أجلي إلا مثل ظمأ الدابة، ثم أخرج فاضربَ أمّة محمدٍ وَ لّ بعضَها ببعضٍ، إني سمعتُ رسول الله ◌َلآ ، (١) في الأصل: ابن، وهو تحريف . (٢) زيادة من ((ب)). (٣) زيادة من ((ب)). - ١٥٧ -. يقولُ: ((خيرُ الرزقِ ما يكفي، وخيرُ الذِّكرِ الخَفِيّ)). ٤٠٣ - حدثنا ابنُ المبارك، عن المفضّل بن لاحِقٍ، عن أبي بكر بنِ حفص. عن سُليمان بن عبد الملك، قال: حدثني رجلٌ مِن أهل اليمن. قال : سمعتُ سعد بنَ مالكٍ رضى الله عنه يقولُ: كنتُ رجلاً من أهل مكة بها مَوْلِدي. ودَارِي. ومالي، فلم أزلْ بها حتى بعثَ الله تعالى نبيَّه وَل ، فَآمنتُ به، واتبعتهُ فمكثتُ(١) بها ما شاء الله أن أمكثَ، ثم خرجتُ منها فارّاً بديني إلى المدينةِ، فلم أزلْ بها حتى جمعَ الله لي بها مَالي. وأهلي. وأنا اليومَ فارٌّ بديني مِن المدينةِ إلى مكّة، كما فررتُ بديني من مكةَ إلى المدينةِ. ٤٠٤ - حدثنا ابنُ الُمبارك، عن عبد الله بنِ نافعٍ ، عن أبيه . عن ابن عُمر رضى الله عنهما، قال: لما قُتل عثمانُ لَقِيه عليٌّ رضى الله عنهما، فقالَ: يا أبا عبد الرحمن! إِنَّك رجلٌ مُطاعٌ في أهلِ الشَّامِ ، وإني أرى فتنةً تغلي مراجلُها، فاذهبْ فقد أَمْرِتُكَ عليهم، فقال: اذكرَكَ الله وقرابتك مِن رَسُولِ اللهِ وَلَهُ وصُحَبَتِي إِيّه لما اعفَيْتَنِي. فَأَبِى. فاستشفعَ عليه بحفصةً رضى الله عنها. فأبى فخرِجَ إلى مكّة فبعثَ في طلبِهِ حتى أنهم ليأتونَ البعيرَ فيعجلُون أن يَخْطموهِ، وظنَّ أنه يريد الشامَ، فأخبر أنه خرِجَ إلى مكّة، فسکن . ٤٠٥ - حدثنا ابنُ المبارك، عن الأسود بن شَيبان السدوسي. عن خالد بن سُمير، قال: هربَ موسى بنُ طلحة بن عبيد الله من المختارِ إلى البصرة مع وُجُوهِ أهلِ الكوفة، وكان الناسُ يرون في زمانِه أنَّه (١) في ((ب): فکنت. - ١٥٨ - المهديّ، فسمعتهُ يوماً وذكر الفتنةَ، فقال(١): رحمَ الله عبد الله بن عمر، أو أبا عبد الرحمن، والله إني لأحسبه على عهد النبي ◌َّ الذي عَهِدَ إليه، لم يُفتن(٢) بعدَه، ولم يتغيّر، والله ما استفزّته قريشُ في فتنتَها الأولى. فقلتُ في نفسي : إنَّ هذا ليزري على أبيه في مقتلِهِ؟! ٤٠٦ - حدثنا ابنُ المبارك، عن الأسود بنِ شَيبان . عن خالد بن سُمير، قال: غَدا عليٌّ على ابن عُمر رضى الله عنهم، فقال: هذه كُتبنًا قَد فرغنَا منها. اركبْ بها إلى أهلَ الشَّامِ . فقال أنشدكَ بالله، وأنشدَكَ الإِسلامَ، قال: إنك والله لتركبنّه، قال: أذكرَكَ الله واليومَ الآخرَ؛ فإنَّ هذا أمرٌ لم أكن مِن أَوّلِهِ في شيءٍ، ولستُ كائناً من آخرهِ في شيءٍ، وإني والله ما أردُّ عليك مِن أهل الشام شيئاً، والله لَئِن كانَ أهلُ الشامِ يُرِيدونكَ لتأتيَنَّك طاعتُهم، وإن كانُوا لاَ يُرِيدُونَك ما أنا برادٌّ عليك منهم شيئاً. قال: إنَّك والله لتركبنّه طائعاً أو كَارِهاً، فدخل ابنُ عُمر دارَه، وانصرفَ عنه(٣) عليٌّ، حتى أندسَّ في سرادِ الليلِ ، فدعى بنجائبه، فقعدَ عليها فرمَى بها إلى مَّةً. ٤٠٧ - حدثنا ابنُ المبارك، عن ابن شَوذب، قال: حدثني يَزِيدُ البصري - وكان في بَنِي ضبيعة - سمع مطرف بنَ الشُّخير. قال: سمعتُ أبا الدرداء رضى الله عنه، يقولُ: حبّذا موتاً على الإِسلام ، قبلَ الفتنِ. ٤٠٨ - حدثنا ابنُ المبارك، عن شُعبة، عن سعد بن إبراهيم. (١) كرر في الأصل. (٢) في ((ب)): يفتر. (٣) في ((ب)): منه. - ١٥٩ - ٫٠٫٫٠٠ -.. عن أَبيه، قال: لما بلغَ عليًّا رضى الله عنه أن طلحةَ، يقولُ: إِنَّمَا بايعتُ واللجّ على قَفَاي، أرسلَ ابنُ عباسٍ إلى أهلِ المدينةِ، فسألَم عّا قال؟ فقال أسامة بنُ زيدٍ: أما اللجُّ على قفاه فلا، ولكن بايعَ وهو كارهٌ، فوثبَ الناسُ عليه حتى كادُوا يقتلُونَه . ٤٠٩ - حدثنا ابنُ المبارك، عن ابن ◌َيعة، قال: حدثني محمد بنُ عبد الرحمن بن نُوفل. ...... أن واهب بنَ أبي مُغيث، أخبرَه، قال: دخلتُ مع المنذر بن الزبير على ابن عُمر، وقد أكثر عمرو بنُ سعيدٍ في أشياء يُفرط فيها، فقُلنا لَهَ: أَلا تقومُ فتنهى عن المنكر؟ قال: بلى. إن شِئتُم فاذهبُوا بنا، قالوا: لو انطلقنا معنا بناسٍ ، فإنا نخافُ أن يفرطَ منه إليك، فقال: ما أنا بصاحب ما تُريدون. ٤١٠ - قال ابنُ لَِيعة، وأخبرني الحارث بنُ يزيد، عن ناعمٍ مولى أم سلَمة قال : سمعتُ أبا هريرة رضى الله عنه، يقول: إن السُّلطان لا يُكلَّم اليومَ، وذلك [في](١) زمن مُعاوية . ٤١١ - حدثنا ابنُ المبارك، عن جرير بن حازمٍ، قال: حدثني عيسى بنُ عاصمٍ ، أن الوليد بنَ عُقبة أرسلَ إلى ابن مسعودٍ : أن أسكُتْ عن هؤلاءِ الكلمات: ((إِنّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهَ، وأحسنَ الهدي هديّ محمدٍ، وشر الأمور محدثاتها)». (١) زيادة من ((ب). - ١٦٠ -