النص المفهرس

صفحات 121-140

وفي علم كعبٍ أنه يَماني، قُرْشِيٌّ، وهو أميرُ العُصب، والعُصب: أهل
اليمن، ومَن تَبْعهم من سائر الذين أُخرجوا من بيتِ المقدسِ .
٢٨٤ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد
بنِ أبي سعيد المقبري.
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: لا تذهبُ الأيامُ والليالي حتى يسوقَ
الناسَ رجلٌ من قَخْطان.
٢٨٥ - حدثنا الوليد بن مسلم، عن شيخٍ، عن يزيد بن الوليد
الخزاعي، عن كعبٍ قال:
يملكُ ثلاثةٌ من ولد العباس: المنصورُ، والمهديّ، والسفّاحُ.
٢٨٦ - حدثنا الوليد، عن ابن تَطِيعة، عن عبد الرحمن بن قيسٍ بن
جابر الصَّدَفي قال:
قال رسولُ اللهِ وَّه: ((يكون بعد الجبابرة رجلٌ من أهل بيتي، يملا
الأرضَ عدلاً، ثم القَحْطَاني بعده، والذي بعثني بالحق ماهُو دُونه)).
٢٨٧ - حدثنا هُشَيم، عن العوَّام بن خَوْشب، عمّن حدّثه.
عن عليٍّ قال: الأئمةُ من قريشٍ ، خيارُهم على خيارِهم، وشرارهُم
على شرارهم، ألا وليس بعد قُريشٍ إلا الجاهلية .
٢٨٨ - حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن أبو هشام الذّمَاري قال:
حدثني عمر بنُ عبد الرحمن الذماري قال: وجد حجرٌّ في قبر نطفان .
قال عبد الرحمن: أدركتُ ذلك مكتوبٌ فیه بالمسند خوری وطری کیل
- ١٢١ -

نسك زعلى وجمادى وبنلك حلی ومحرزی بح بثور عاد تكونن بك هجرى
بحمير الأخيار، ثم للحبش الشرار، ثم لفارس الأحرار، ثم لقريش اتجار،
ثم حار محار جنح حار وکل مره ذو شعتير زحر وهعدي زجره عنه محوار.
٢٨٩ - حدثنا عثمان بنُ كثير. والحكم بن نافع، عن سعيد بن
سنان، عن الوليد بن عامر النوني، عن یزید بن حمیر.
عن كعب قال: قيل: لمن الملك ظفار؟ قال: لحمير الأخيّار. قيل: لمن
الملك ظفار؟ قال: للحبش الشرار. قيل: لمن الملك ظفار؟ قال: لفارس
الأحرار. قيل: لمن الملك ظفار؟ قال: لقريش اتجار. قيل: لمن الملك
ظفار؟ قال: إلى حِمير بحار، وقال الحكم: لحمير التجار.
٢٩٠ - حدثنا عثمان بنُ عبد الحميد، عن بشر بن المفضّل، عن
جُویریة بن أسماء، عن نافع قال:
......
قال: عمر بنُ الخطاب رضى الله عنه: يكون رجلٌ من ولدي بوجهه
شَيْنُّ، يَلي، فيملأها عدلاً. قال نافعٌ: ولا أحسبه إلا عمر بن عبد العزيز.
٢٩١ - حدثنا روح بنُ عبادة، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة
قال :
قال عمر بنُ عبد العزيز: رأيتُ رسولَ الله وَّر في النومِ، وعنده أبو
بکر، وعمر، وعثمان، وعلي رضى الله عنهم، فقال لي: ((أدنه)) فدنوتُ حتى
قُمت بین یدیه، فرفع إلي بصره .
فقال: ((أَمَا إِنَّك ستِلي هذه الأمة، وستعدل عليهم)).
٢٩٢ - حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن علي بن أبي حَمَلَة، عن الوليد بن
- ١٢٢ -
. ... ..
٫٠٠٠

هشام قال :
لَقِيني يهوديّ، فأعلمني أن عمر بن عبد العزيز سيلي هذا الأمر وسيعدل
فيه، ثم لَقِيني بعدُ، فقال لي : إن صاحبك قد سُقي، فَمُرُه فليتدارك نفسه،
فلقيته، فذكرتُه له، فقال لي: قَاتَله الله! ما أعلمه؟ لقد علمتُ الساعةَ التي
سُقِيت فيها، ولو كان شِفائي أن أمسّ شحمةً أُذني مافعلت، أو أُوتي
بطيبٍ، فأرفَعه إلى أنفي، فأشمّه، ما فعلتُ.
٢٩٣ - حدثنا محمد بن منيب المعَدي، عن السّري بن يحيى، حدثنا
بِسْطام بن مُسلم، عن العقيلي مؤذّن عمر بن الخطاب قال :
بعثني عمرُ رضى الله عنه إلى أسقفٍ من الأساقفة، فدعوته له، فقال
له عمر: ويحك! أتجدون نعتنا عندكم؟
قال: نعم. يا أمير المؤمنين.
قال: كيف تجدوني؟
قال: نجدك قرناً من حدیدٍ .
قال: وما قرنٌ من حديد؟ قال: قويٌ شديدٌ.
قال عمر: الحمد لله .
قال: ويحك! ثم مه؟
قال: ثم رجلٌ من بعدك ليس به بأس على أنه يُؤثر أقرباءَه.
فقال عمر: رحمَ الله عثمانَ. رحم الله عثمانَ .
قال: ويحك! ثم مه؟ قال: ثم صدعٌ في حجرٍ. قال: وما صدعٌ في
- ١٢٣ -

حجرٍ؟
قال: سيفٌ مسلولٌ، ودمٌ مسفوكٌ.
قال: فكبرُ ذلك على عمر، فقال: تباً لك سائر اليوم.
فقال الأسقفُ: يا أمير المؤمنين! فإنها ستكون بعد ذلك جماعةٌ. قال:
فقال لي عمرُ: قُمَّ فأذن، فلا أدري هل سألَه بعد ذلك شيئاً أم لا؟ .
٢٩٤ - حدثنا الحكم بنُ نافع، عن صفوان بن عمرو، عن شُريح
ابن عُبيد، عن کعبٍ قال:
لم يبعثِ الله تعالى نبوةً، ولا جعل خلافةً، ولا مُلكاً إلا في أهلِ القُرى
والحضارةِ، كانوا لا يطمعُون أن يَجْعلها في أهلِ عمودٍ، ولا بدوٍ.
- ١٢٤ -

ما يذكر في ملك بني أمية، وتسمية
أساميهم بعد عمر رضي الله عنه
٢٩٥ - حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد الأعلى بن أبي المساور، عن
الشَّعبي، عن رجلٍ من بني المصطلق، قال:
سألتُ رسولَ اللهِ وَ﴿، عن زكاةٍ قومي إلى من ندفَعها بعد عمر؟
فقال: ((ادفعُوها بعد عمرَ إلى عثمانَ)).
٢٩٦ - حدثنا ابن عُلَيّة، عن أيوب، عن ابنِ عونٍ، عن محمد بنِ
سِیرین، عن عُقبة بن أوس.
..... ..
عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما، قال: بعد عمر؛ ابنُ عقَّان،
ثم معاوية. وابنه .
٢٩٧ - حدثنا ضَمْرة، عن ابن شَوْذب، عن أبي المنهال، عن أبي
زيادٍ، عن كعب. مثله .
٢٩٨ - حدثنا عثمان بنُّ كثير، عن محمد بن مُهاجر، عن العبّاس بنِ
سالمٍ ، عن عُمير بن ربيعة، عن مُغِيث الأوزاعي.
أن عمرَ رضى الله عنه، سأل كعباً: مَنْ بعده؟
فقال: خليفةٌ تقتله أمَّتُه ظَالِين له. يعني: عثمانَ رضى الله عنه.
٢٩٩ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عيّاش، قال: حدثنا الثَّقاتُ من
مشايخنا .
- ١٢٥ -

عن كعبٍ، قال: سألني يشوع، عن مُلوك هذه الأمة بعد نَبيّها، وذلك
قبل أن يستخلف عُمر ..
فقال: عمر الأمين، يعني: عثمانَ، ثم رأس الملوكِ، يعني: معاويةً .
٣٠٠ - حدثنا محمد بنُ مُنيب، عن السَّرِي بن يحيى، عن بِسْطام بن
مسلم، عن العقيلي مؤذِّنِ عمر.
عن عمر رضى الله عنه، أنه سأل أسقفاً من الأساقفةِ وأنا حاضرٌ: من
بعده؟
فقال: رجلٌ ليس به بأسٌ، يؤثر أقرباءَه.
فقال عمرُ: رحمَ الله عُثمانَ. رحم الله عثمان.
٣٠١ - حدثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن شَمِر بن عطية، عن
هلال بن يَساف .
قال: حدثني البريدُ الذي بعثَه معاويةُ إلى صاحب الروم يسأله: مَن
الخلیفةُ بعد عثمان؟
قال: فدعى صاحبُ الروم مصحفاً، فنظر فيه، فقال: بعدَه معاويةُ
صاحِبُك الذي أرسلكَ.
٣٠٢ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش.
عن أبي صالحٍ ، قال: كان معاويةُ يسيرَ مع عثمان رضى الله عنهما،
فجعلَ الحادي، يقول:
الأميرَ
إِنَّ
بعده
الزُّبير
وفي
عليّ
خلف
رضيّ
- ١٢٦ -
... -----
٠٫٤.١٠

فقال كعبٌ - ومعاويةُ: يسيرُ في ناحيةِ الموكب على بغلةٍ شهباء -: الأميرُ.
بعده صاحبُ البغلةِ الشهباء.
٣٠٣ - حدثنا محمد بنُ فُضيل، عن السَّري بن إسماعيل، عن عامرٍ
الشعبي، قال: حدثني سُفيان بن الليل، قال: سمعتُ حسن بنَ علي،
يقول :
سمعت علياً رضى الله عنه يقول: سمعتُ رسولَ الله وَالر، يقول: ((لا
تذهبُ الليالي والأيامُ حتى يجتمعَ أمرُ هذه الأمة على معاويةً)).
٣٠٤ - حدثنا ابنُّ وهبٍ، عن حَرملة بنِ عِمران، عن سعيد بنِ
سالم، عن أبي سالم الجیشاني، قال:
سمعتُ علياً رضى الله عنه بالكُوفة، يقولُ: إِنِي أقاتلُ على حقٍّ ليقومَ،
ولن يقومَ، والأمرُ لهم .
قال: فقلتُ لأصحابي: ما المقامُ هاهنا، وقد أخبرنا أن الأمر ليس لهم؟
فاستأذناه إلى مصرَ، فأذِن لمن شاءَ منا، وأعطى كلّ رجلٍ منا ألف درهم،
وأقام معه طائفةٌ منا.
٣٠٥ - حدثنا عبد القُدُوس؛ أبو المغيرة، عن صَفْوان بن عمرو، عن
عبد الرحمن بن أبي عوفٍ الجُرَشي.
أن رسولَ اللهِ ﴿ ذكرَ الشَّامَ، فقال رجلٌ: وكيف لنا بالشام يارسولَ
الله، وفيها الرومُ ذات القُرونِ؟
فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((لعله أن يكفِيها غلامٌ من غلمان قُريشٍ» وأهوى
رسولُ اللهِ ﴾. بعصاةٍ معه إلى منكب معاويةً.
- ١٢٧ -
٠٠٠.٠٠

٣٠٦ - حدثنا محمد بنُ منيب العَدَني، عن السَّري بن يحيى، عن
عبد الکریم بن رشیدٍ .
أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، قال: يا أصحابَ رسولِ الله :
تناصَحُوا، فإنكم إن لا تفعَلُوا غلبَكم عليها - يعني : الخلافةَ - مثلُ عمرو
بنُ العاص، ومعاويةُ بنُ أبي سفيان.
٣٠٧ - حدثنا محمد بنُ مُنِيب، عن السَّري بن يحيى، عن عبد
الکریم بن رشید .
عن محمد بن سيرين قال: والله! إِنّ لأراهُ كان يتصنَّعُ لها - يعني:
معاويةً - على عهدٍ أَبي بكرٍ، وعُمر رضى الله عنهما. يعني: للخلافةِ.
٣٠٨ - حدثنا محمد بنُ جعفر، عن شُعبة بن الحجّاج، عن عمارة بن
أبي حَقْصة، قال:
سمعتُ عكرمةَ، يقول: عجبتُ مِن إِخواننا بني أُمَّة إن دعوتنا دعوةً
المؤمنين، ودعوتَهم دعوةَ المنافقين، وهم يُنصرون علينا.
٣٠٩ - حدثنا هُشَيم، عن العوّام بنِ حَوْشَب، عن أبي صادقٍ .
عن عليٍّ، قال: إِنَّ معاويةَ سيظهر عليكم.
قالوا: فلِمَ نقاتل؟
قال: لابدَّ للناسِ من أميرٍ بِّ، أو فاجرٍ.
- ١٢٨ -

باب
آخر من ملك بني أمية
٣١٠ - حدثنا عبدُ الله بنُ مروان المَرْواني، عن أبي بكر بنِ أبي مريمٍ،
عن راشد بن سعدٍ، أن.
مروان بنَ الحكم لما وُلِدَ دُفع إلى رسولِ الله ◌َِّه؛ ليدعُوا له، فأبى أن
يفعلَ، ثم قال: ((ابنُ الزرقاء هلاك عامة أمّتي على يَدِيهِ، ويدي ذُرِّيّته)).
٣١١ - حدثنا أبو المُغيرة، عن ابن عيّاش، عن عُبيد الله بن عُبيد
الكلاعي .
قال: حدثنا بعضُ أشياخنا؛ أنَّ رسولَ الله وَِّ لِما نظرَ إليه، ليدعُوا
له، قال: ((لعنَ الله هذا، وما في صُلبه؛ إلا الذين آمنُوا وعمِلوا الصَّالِحِات،
وقَلِيلٌ ما هُم)).
٣١٢ - حدثنا هُشَيم، عن جُويَبر، عن الضّحَّاك، قال: قال لي
النزّال بنُّ سبرة: ألا أحدثك حديثاً سمعته من أبي حسنٍ؛ علي بن أبي طالبٍ
رضى الله عنه، قال: قلت: بلى. قال: سمعتهُ يقول: لكل أمةٍ آفةٌ، وآفةٌ
هذه الامة بنو أمّة .
٣١٣ - حدثنا محمد بنُ فُضَيل، عن الأعمش ، عن سالم بنِ أبي
الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، قال:
سمعتُ عبد الله بنّ مسعودٍ رضى الله عنه، يقول: إِنَّ لكلِّ شيءٍ آفةٌ .
تُفسِدُه، وآفةُ هذا الدين بَنو أمّيّة .
- ١٢٩ -

٣١٤ - حدثنا بقيّة بنُ الوليد، وعبدُ القدُّوس، عن أبي بكر بن أبي
مریم، عن راشد بن سعدٍ .
عن أبي ذَرِّ رضى الله عنه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَهُ يقول: ((إذا
بلغتْ بنو أُمَيّة أربعينَ، اتخذُّوا عبادَ الله خولاً، ومالَ الله نحلاً، وكتاب الله
دغلًا)).
٣١٥ - حدثنا عبدُ الصمد بنُ عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن
عاصم بنِ بَهْدلة عن يزيد بنِ شَرِيك؛
أنّ الضحّاك بن قيس أرسلَ معه إلى مَرْوان بكسوةٍ، فقال مروانُ: مَنْ
على الباب؟
فقال: أبو هريرة، فأذِنَ له، فسمعتهُ يقولُ بعد ما دخلٍ : سمعتُ
رسولَ اللهِ وَله: يقول: ((يكونُ هلاكُ هذه الأمةِ على يَدي أَغَيْلمِة مِن
قُریشٍ)).
ح قال حماد: وأخبرني عمار بن أبي عّارٍ.
سمعَ أبا هريرة، يقول: يكونُ هلاك هذه الأمةِ على يَدِي أُغَيْلمة مِن
قُریشٍ.
٣١٦ - حدَّثنا رِشْدين، عن ابنِ لَِيعة، عن أبي قَبِيل، عن ابن مَوْهب.
أن معاويةً بينا هو جالسٌ، وعنده ابنُ عباسٍ ، إذا دخلَ عليهم مروانٌ
بنُ الحكم في حاجةٍ، فلما أَدْبَر، قال معاويةُ لابن عباسٍ : أما تعلمُ، أنَّ
رسولَ اللهِ وَ﴾، قال: ((إِذا بلغَ بنو الحكم ثلاثينَ رَجُلًا اتَّخِذُوا مالَ الله تعالى
بینہم دُولاً، وعباده خولاً، وکتابه دغلاً) .
- ١٣٠ -

قال ابنُ عباسٍ : اللهم نعم، ثم إِنّ مروان ردَّ عبدَ الملك إلى معاويةً
في حاجتِه، فلما أدبرَ عبدُ الملك، قال معاويةُ: أنشدكَ بالله یابنَ عباسٍ! أما
تعلمُ أن رسولَ الله ◌ِوَّ ذكر هَذا؟ فقال: ((أبو الجَبَابرة الأربعة)).
قال: اللهم نعم، فعند ذلك ادّعى معاويةُ زياد بنَ عُبيد.
٣١٧ - حدَّثنا عبدُ الرزاق، عن أبيه.
عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوفٍ، قال: كان لايُولد لأحدٍ مولودٌ إلا
أتى به النبيَّ وَّهُ، فَدَعَا له، فَأَدَخِل عليه مروانُ، فقال: ((هو الوزغُ بنُ
الوزغِ ، الملعونُ بنُ الملعونِ)».
٣١٨ - حدثنا أبو المغيرة، عن صَفْوان بنِ عَمرو، عن شريح بنُ
عُبيد.
عن كعبٍ، قال: سَيلي أمورَكم غلمانٌ مِن قُريش ، يكونُون بمنزلةٍ
العَجاجِيلِ الْمُذْنَبَةِ (١) على الَّذاودِ؛ إن تُركت أكلتْ ما بين أيديها، وإن
انفلتَتْ نطحَتْ مَنْ أدركتْ.
٣١٩ - حدثنا الوليد بنُ مُسلم، عن أبي رافعٍ ؛ إسماعيل بنِ رافعٍ
قال :
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن أهلَ
بيتي سَيَلْقَون مِن أمتي بعدي قتلًا شَدِيداً، وإن أشدَّ قومنا لنا بُغضاً بنو أميّة،
وبَنو المُغِيرة من بني مخزومٍ)).
(١) في الهامش: خ: المربية .
- ١٣١ -

٣٢٠ - حدثنا محمد بنُ جعفرٍ، عن شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب
الضَّبي، قال: سمعتُ أبا نصر الهِلالي يحدِّث، عن بَجَالَة بنِ عَبْدٍ، أو عبد
:
ابنِ بَجَالَة، قال:
قلتُ لِعِمْران بن حُصين: حدِّثني عن أبغض النَّاسِ إلى رسُولِ الله
فقال: تكتُم عليَّ حتى أموت؟
قال: قلتُ: نعم.
قال: بَنو أُمَيّة، وثَقِيفٌ، وبنو حنيفة.
٣٢١ - حدثنا ابنُ عُيينة، عن سُليمان الأحوالِ، عن مجاهدٍ.
عن تُبيع قال: يَملكُ مِن بني أمية أربعةٌ من صُلبٍ رَجُلٍ : سُليمان بن
عبد الملك، وهِشام. ويَزيد، والوَلِيد.
٣٢٢ - حَدَّثْنَا هُشَيم، عن أبي حرّة، عن الحسن رضى الله عنه، قال:
قال رسولُ اللهِوَّه: ((سيكون رجلٌ اسمهُ الوليد يسدّ به ركناً مِن أركانِ
جهنّم أو زاويةٍ من زَوایَاهَا)».
٣٢٣ - حدثنا الوليد بنُ مُسلم، حدثنا سعيد بنُ عبد العزيز، قال:
بَغْنِي أَنَّ رسولَ الله ◌ََّ، قال: يليكُم عُمر. وعمرٍ. ویزید. ویزید.
والوليد. والواليد، ومروان. ومروان. ومحمد ومحمد)).
٣٢٤ - حدثنا رِشْدين، عن ابنِ لَهِيعة .
عن يزيد بن أبي حبيبٍ، قال: كان يُقال: إذا كانَ على الناس خليفةٌ
أحول، فإنْ قدرتَ أن تخرِجَ مِن مصر إلى الشَّامِ ، فافعل، وذلك قبلَ خِلافة
- ١٣٢ -

هشامٍ.
٣٢٥ - حدثنا ضِمَام بنُ إِسماعيل.
عن أبي قَبيلِ : أن عبدَ الملك بن مروان جاءَه مُخبرٌ يخبره أنه وُلِدَ له
غلامٌ. وإن أمَّه سمَّته هِشاماً.
فقال: هَشَمَها الله في النارِ.
٣٢٦ - حدثنا عبدُ الله بنُ مَرْوان، عن أبيه، عن سعيد بن خالدٍ .
عن مكحولٍ ، قال: بلَغني. أنَّ رسولَ وَهَ، قال: «يكونُ مِن قُریش
أربعةُ زَنَادِقة)».
قال أبوه: فسمعتُ سعيد بنَ خالدٍ يذكرُ عن ابن أبي زكريا، نحو
ذلك، ثم قال: هو: مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، والوليد بنُ يزيد
بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، ويزيد بنُ خالد بن يزيد بن معاوية بن
أبي سفيان، وسعيد بن خالدٍ الذي کان بخراسان .
٣٢٧ - حدثنا عبدُ القُدُّوس، سمع ابنَ عیّاشٍ، قال: حدثني سعيد
بنُ خالدٍ .
عن مكحولٍ، عن النبيِّ ◌َّ.
وسعيد بنُ خالدٍ، عن [ابن] أبي زكريا، عن النبيِّي ◌َِّ. مثله، قال:
فسألتُه عنهم؟ فسًّاهم مثل ذلك سواءً.
٣٢٨ - حدَّثنا الوليد بنُ مُسلم، عن الأوْزاعي، عن الزُّهري .
عن ابن المُسَيّب، قال: وُلدَ لأخي أُمِّ سلَمةٍ غلامٌ، فسمّوه: الوليدَ،
فذكر ذلك لَرَسُولِ الله وَله، فقال: ((سميتموه بأسماء فَراعنتكم، ليكوننَّ في
- ١٣٣ -

--
هذه الأمةِ رجلٌ يقال له: الوليد، هو شرٌّ على هذِه الأمةِ من فرعونَ على
قَـ
قومِهِ)).
قال الزهريُّ: إن استُخْلِفَ الوليد بنُ يزيدٍ، فهو هو؛ وإلّ فالوليد بنُ
عبد الملك.
٣٢٩ - حدثنا ضَمْرة بنُ ربيعة.
عن أيوب بن بُرير، قال: حدَّثني مَنْ دخلَ مَع الحجّاج على أسماء ابنةٍ
أبي بكرٍ، فقال لها: ما سمعتِ من رسُولِ الله ◌ِ﴾؟
قالت(١): سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ، يقول: ((يكونُ في ثقيفٍ كَذَّابٌ
ومُبِيٌ فأمَّا الكذَّاب، فقد عَرَفْناه، وأما الُبيرُ، فأنت .
قال: نعم. أنا مُبير المُنَافِقِين.
٣٣٠ - حدثنا يزيد بن هارون.
عن سُهيل بن ذَكْوان، قال: لما قَتل الحجاجُ ابنَ الُّبير، دخل على
أسماء ابنة أبي بكر، فقالت: مافعلَ ابن الزبير؟
قال: قَتَله الله.
قالتْ: أَمَا والله لقد قتلتَهُ صوّاماً قَوَّاماً، سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ،
يقولُ: ((يخرجُ مِن ثقيفٍ ثلاثةٌ: الكذَّابُ، والذيّال، والمبيرُ)).
فأما الكذابُ، فقد مَضَى، وأما المبيرُ، فأنتَ المبير، وقالت: وأما
الذَّیَّال فما رأيناهُ بعد.
قال: فمرّ ابنُ عمر رضى الله عنه بابن الزبير مصلوباً، فقال: قد
(١) في الأصل: قال.
- ١٣٤ -

أفلحتْ أُمَّةٌ أنت شرُّها.
٣٣١ - حدثنا عثمان بنُ عبد الحميد، عن جُوَيرية بن أسماء، عن
نافعٍ ، قال:
قال عمر بنُ الخطّاب رضى الله عنه: يكونُ رجلٌ مِن وَلَدِي بوجهه شينٌ
يَلي، فيملأها عدلاً، قال نافعٌ: ولا أحسبُه إلا عمر بن عبد العزيز.
٣٣٢ - حدثنا ضمرةٌ.
عن ابن شَوْذَب، قال: دخل عمر بنُ عبد العزيز اصطبلا لأَّبيه فشَجَّه
فرسٍُ لأبيه، فخرجَ والدماءُ تسيلُ على وجههِ، فقال أبوه: لعلّك تكون أشجّ
بني أميّة .
٣٣٣ - حدثنا رِشْدِين، عن ابن لهيعة، عن خالد بنِ أبي عمران،
قال :
قال حُذيفة بن اليمان رضى الله عنه: ليكوننَّ بعد عثمان رضى الله عنه
اثنا عشر ملكاً من بني أمية، قيل له: أُخلفاءٌ؟ قال: بل ملوك.
٣٣٤ - حدثنا الوليدُ، عن أبي عبيدة المشجعي.
عن أبي أمية الكَلْبي حدَّثهم في خلافة يزيد بن عبد الملك، قال: لما
اختلفَ الناسُ بعد معاويةً وفتنةِ ابن الزّبير، أتينا شَيخاً مِن القُدَمَاءِ، قد
أدرك الجاهلية، قد سقطَ حَاجِباه علىَ عَينيه، فقُلنا: أُخبِرْنا عن زَمَانِنا هذا،
وما اختلفَ الناسُ فيه، وأَشِرْ عَلينا، قال: فَدَعَا بعصابِى فِعصبَ بها جلدةً
حَاجِبيه حتى ارتفعتْ عن عَيْنِيه فأبصرَنَا، قال: أُشيرُ عليكم أن تلزمُوا
بيوتكم؛ فإِنَّ هذا الأمر سيصيرُ إلى رجُلٍ من بني أمّة يَلِيكم ثنتين وعشرين
- ١٣٥ -
. ..

سنة ثم يموت، ثم يَليكم مِن بعده خلفاءً يتتابعون في سنّاتٍ يسيرة حتى
يليكم رجلٌ علامته في عَينه - يعني: هشام بن عبد الملك - يجمعُ المالَ جمعاً
لم يجمعه أحدٌ قبله، يعيش تسع عشرة سنة ثم يموت، ثم يَلِيكم رجلٌ منهم
شابٌ يُعطي الناسَ عطايا لم يعطها أحدٌ كان قبلَه، ثم ينثى به رجلٌ مِن أهلِ
بيته خفي لم يكن يُذكر، فيقتله فُتُراقُ على يديه الدماءُ، ثم يأتيكم مدبرٌ مِن
هاهنا، وأشارَ إلى الجزيرة.
٣٣٥ - حدثنا عبد الله بنُ مروان؛ أبو سفيان، قال: حدثني سعيد
ابنُ یزید.
عن الزهريَّ، قال: بلغني أن عبد الله بنَ سلامٍ قال قبل مقتل عثمانَ
رضى الله عنه: أنَّه مقتولٌ إلى شَهْرين. فوثبَ مروانٌ مغضباً ليدخلَ على
عثمانَ، فلم يَزَالُوا به حتى كفّ عنه، فقال عبدُ الله بن قیسٍ للزهري: إِن
هذا العلمَ مخزونٌ عن الناس ، فهل عندكَ منه علمٌ تحدثُنا به؟ وذلكَ في
إمارةِ هشامٍ ، فقال له الزهريُّ: أتحبُ الإِستراحةَ مِن هشامٍ؟ فكانَ قد كان
ذاك هو هالكُ إلى عامين أو نحوهما. قيل له: موتٌ أو قتلٌ؟ قال: بل موتٌ،
قيل له: فمن بعدَه؟ قا: هذا الغلامُ مِن أهل بيته، قيل له: فما مُدّته؟ قال:
كنومِ الصبيّ، قيل: يموتُ موتاً أو يُقتل؟ قال: بل يُقتل، قيل: فمَنْ
بعده؟ قال: الذي يأتي مِن هاهنا، وأشارَ إلى الجزيرةِ، وسليمان بنُ هشام
يومئذ أميرُ الجزيرةِ .
قيل له: ماهو؟ قال: اسمهُ واسمُ أَبيه ثمانية أحرفٍ، قيل: وما مُدَّتُه؟
قال: كالثوب البالي إِذا رُقِّع مِن مكانٍ تهتّكَ مِن مَكانٍ .
٣٣٦ - حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش ، عن شمر بن عطيّة، عن
هلال بن يَساف، قال:
- ١٣٦ -

أخبرني البريدُ الذي جاءَ برأس المختار إلى ابن الزُّبير، قال: لما وضعَه
بین یدیه، قال ما حدًّثني کعب في سلطاني بشيءٍ إلا وجدته كما قال، إلّ هذا
فإِنَّه حدثني أنه يقتلني رجلٌ من ثقيفٍ، فأراني أنا الذي قتلته.
٣٣٧ - حدَّثنا عبد الرزّاق، عن مَعْمر، عن ابنِ خُثَيم، عنِ عَمرو بنِ
دینارِ، قال:
قال أبو هريرة رضى الله عنه: فتنةُ ابن الزبير خَيْصَةٌ من حَيْصاتٍ
الفتن .
٣٣٨ - حدثنا ضِمَام.
عن أبي قَبِيلٍ ، قال: لما رأى ابنُ عمر رؤسِ أصحابِ ابن الزبيرِ تُحملٌ
على الرِّماحِ والقُصب، قال: تَتَهادَون بالرؤُسِ ولا تدرونَ إلى ما صارتْ
إليه الأرواحُ.
٣٣٩ - حدثنا ابنُ المبارك، عن سُفيان، عن سُليمان.
عن أبي وائلٍ ، قال: لقيتُ أبا العلاء؛ صِلَة بنَ زُفَرِ، فقلت: يا أبا
العلاء، هل بأهِلك شيءٌ مِن هذا الوجع، يعني: الطَّاعونَ؟
قال: أَنا لأن يُخطبهم أخوفُ مِنِي مِن أن يُصيبهم.
٣٤٠ - حدثنا عيسى بنُ يُونس، عن الأوْزاعي، عن يحيى بنِ أبي
کثیرٍ، عن أبي سلمة.
عن أبي هُريرة رضى الله عنه، سمِعَه يقول. فقلتُ: اللهم اشفِ أبا
هُريرة .
- ١٣٧ -

فقالَ: اللهم لا ترجعها، ثم قال: يُوشك أن يأتي على الناس زمانٌ
يكونُ الموتُ فيه أحب إلى العالِمِ من الذهبةِ الحمراءِ.
٣٤١ - حدثنا ابنُ المبارك، عن الأعمشِ .
عن أبي وائلٍ ؛ أن عبد الله بن مسعودٍ ذكرَ عثمانَ رضى الله عنه يوماً،
فقال: أهلَكَه الشحُّ، وبئستِ البِطَانة، أو بطَانة السوءِ قال: قُلنا له: ألا
تخرج فنخرج معك؟ فقال: لَأَن أَزَاوِلَ جبلاً رَّاسِياً أهون عليّ مِن أن أزاولَ(١)
مُلكاً مؤجّلاً.
(١) في الهامش: خ: أزايل.
- ١٣٨ -

العصمة من الفتن، وما يستحب فيها من الكف،
والإمساك عن القتال، والعزلة فيها، وما يكره من
الاستشراف لها
٣٤٢ - حدثنا ابنُّ المبارك، عن مَعْمٍ، عن إسحاق بنِ راشدٍ، عن
عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه .
عن عبد الله بن مسعودٍ رضى الله عنه، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِّ
يقولُ: ((تكونُ فتنةٌ؛ النائمُ فيها خيرٌ من المضطجع والمضطجعُ فيها خيرٌ من
القاعدِ، والقاعدُ فيها خيرٌ من القائمِ ، والقائمٌ خيرٌ مِن الماشي، والماشي
فيها (١) خيرٌ من الرَّاكِب، والراكبُ خيرٌ من المجري، قتلاهَا كلّها في النارِ)).
قال: قلتُ: يا رسولَ الله! ومتى ذلك؟
قال: ((أيام الهرجِ)).
قال: قلتُ: ومتى أيامُ الهرجِ؟
قال: ((حين لا يأمن الرجلُ جليسه)).
قال: قلت: فبم تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال:
(اکفف نفسك ویدك، وادخل دارك)).
(١) زيادة من ((ب)).
- ١٣٩ -

قال: قلت: يا رسُول الله: أرأيتَ إن دخلَ عليّ دَارِي؟
قال: «فادخل بيتك)).
قال: قلتُ: إِنْ دخلَ عليّ بَيْتِي؟
قال: ((فادخلْ مسجِدَكَ، ثم اصنعْ هكذا)) ثم قبضَ بيمينه على الگُوع
وقُل: ((ربي الله حتى تقتل على ذلكَ)).
٣٤٣ - حدثنا عبدُ الرزّاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عمارة
ابن عبدٍ، سمع .
حذيفة بن اليمان رضى الله عنه، يقولُ: إِيَّاكم والفتن، لا يشخصُ لها
أحدٌ، فوالله ما شخصَ لها أحدٌ إلا نسفَته كما ينسف السيلُ، إنها تَشْتَبَهُ مُقبلة
حتى يقولَ الجاهلُ هذا يشبه، وتبين مدبرة فإذا رأيتُمُوها، فاجثموا(١) في
بُيوتِكم، وكسَّرِّوا سُيوفكم، وقطّعوا أوتارَكم.
٣٤٤ - حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ.
عن أبي هُريرة رضى الله عنه، قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((ويلٌّ للعرب
من شرٌّ قد اقترب، قد أفلحَ من كفَّ يدَه)).
٣٤٥ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن یحیی بنِ أبي کثیر.
عن أبي هُريرة، قال؛ إني لأعلمُ فتنةً يُوشك أن تكونَ التي قبلَها معها
كنفجةِ أرنبٍ، وإني لأعلمُ المخرِجَ منها .
(١) فى ((ب)): فاجئوا.
- ١٤٠ -
... .........