النص المفهرس

صفحات 41-60

٤٧ - حدثنا ابنُ المبارك. ووكيعٌ، عن سُفيان، عن الزُبير بن عديّ .
%
سمع أنس بنَ مالكٍ رضى الله عنه يقول: ((لا يَأتي عليكُم عامٌ إلا وهُو
شَرٌّ مِن الآخرِ)) سمعتُه من نبيّكم وَّ .
٤٨ - حدثنا مَرحوم العطّار، عن أبي عمران الجوني.
عن أبي الجلد؛ جيلان قال: لَيُصيبنّ أهلَ الإِسلامِ البلاءُ، والناس
حولهم يَرَتعُن. حتى أن المسلمَ ليرجع يهودياً أو نصرانياً من الجهد(١).
٤٩ - حدثنا وكيعٌ. وأبو مُعاوِية، عن الأعمشِ ، عن أبي وائلٍ.
عن حُذيفة. وأبي مُوسى رضى الله عنهما سمعًا رسولَ الله وَلَه يقول:
((إنّ بين يَدي السَّاعة لأياماً، ينزلُ فيها الجهلُ، ويكثرُ فيها الهرِجُ)).
قالُوا: وما المهرِجُ يا رسُول الله؟
قال: ((القتلُ)).
إِلا أنَّ أبا مُعاوية لم يذكر حُذيفة.
..
٥٠ - حدثنا ابنُ مَهدي، عن سُفيان، عن الأَعْمَش.
عمّن حدّثه قال: لا يأتِيكم أمرٌ تضجُّون منه إلا أردَفكم آخرُ يشغلكُم
عنه .
٥١ - حدثنا جرير بنُ عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن
(١) في ((ب): من الجهل.
- ٤١ -

إبراهيم بن علقمة، عن عبد الله. وعيسى بن يُونس، عن الأعمش ، عن
أبي وائلٍ .
عن عبد الله قال: كيفَ بكم إذا ألبستكم (١) فِتنةٌ، يهرمُ فيها الكبيرُ،
ويَربوا فيها الصَّغيرُ، يتخذها الناسُ سُنّةً، إذا تُرَكَ منها شيء، قيل: تُركت
السّنّةُ.
قيل : يا أبا عبد الرحمن! ومتى ذلكَ؟
قال: إذا كَثرت جُهالكُم، وقَلّت عُلماُؤكم، وكثرتْ قُرَاؤُكم وأمراؤكم،
وقلّت أمناؤكم، والتُّمِستْ الدُّنيا بعملِ الآخرة.
٥٢ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش ، عن أبي وائل.
عن حُذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال: ما بينكم وبين أن يُرسل
عَليكم الشّر فراسخَ، إلا موتُ عُمر رضى الله عنه.
٥٣ - حدثنا محمد بنُ جَعفر، عن شُعبة، عن عَمرو بنِ مرّة، سمع
أبا وائلٍ يُحدِّث.
عن حُذيفة قال: ما بينكم وبينَ الشّرِّ إلا رجلٌ، ولو قد ماتَ صُبَّ
علیکم الشرُّ فَراسخ.
٥٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، عن أبيه، عن ميناء مولى عبد الرحمن بن
عوفٍ قال :
رأيتُ أبا هريرة رضى الله عنه، وسَمِعَ صبياناً يقولُون: الآخرُ شرٌّ. فقال
أبو هُريرة: إِي والّذي نفسي بيدهِ إلى يوم القيامة .
(١) في ((ب)): لبستكم.
- ٤٢ -

٥٥ - حدثنا ابنُ أبي غَنِيّةَ، عن أبيه، عن جَبَلة بن سحيم، عن عامر
ابن مطر.
عن حُذيفة بن اليمان؛ أنه قال: يا عامر لا يَغُرنّكَ ما تَرى؛ فإن هؤلاءِ
يوشكون أن يَنفرِجُوا عن دِينهم، كما تنفرج المرأةُ عن قُبلِها.
٥٦ - حدثنا ابنُ إدريس، عن أبيه، عن جدّه.
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسولُ اللهِوَّ: («أوّلُ النَّاسِ
هَلَاكاً فارس، ثم العرب على أثرِهم)).
٥٧ - حدثنا حُسين بنُ حسن، عن ابنِ عونٍ، عن الحسنِ.
عن أَبيّ بن كعبِ رضى الله عنه قال: كان وجهُنا على عهدِ رسُولِ الله
وَ﴿ واحداً، فلّا تُوفي رسولُ الله ﴿ توجّهْنا هَاهُنا. وهَاهُنا.
٥٨ - حدثنا عبدُ العزيز بنُ أَبان. وأبو أسامة، عن عبد الله بن الوليد
الْمُزني، عن محمد بنِ عبد الرحمن بن أبي ذئب قال:
سمعتُ ابنَ الزُّبير يقولُ: ما حدَّثني كعبٌ بشيٍءٍ أُصِيبه في سُلطاني إلَّا
وقد رأيتُ.
٥٩ - حدثنا جَرِير بنُ عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن
مجاهدٍ.
عن ابن عُمر رضى الله عنهما أنَّه رأَى بُنياناً على أبي قَبيسٍ فقال: يا
مجاهدُ! إذا رأيتَ بُيوتَ مكّة قد ظهرتْ على أخَاشِبها(١)، وجرى الماءُ في
طُرُقِها، فخُذْ حذرَكَ.
(١) في ((ب)): أخشابها.
- ٤٣ -

٦٠ - حدثنا عيسى بنُ يونس. وابنُ عُيينة - يزيدُ بعضُهم على بعضِ
- وأبو مُعاوِية، عن الأعمشِ ، عن أبي وائلٍ قال:
سمعتُ حذيفة بن اليمان رضى الله عنه يقول: كُنّا عندَ عُمَرَ رضى الله
عنه فقال: أيّكم يحفظ قولَ رسُولِ اللهِوَّ في الفِتْنِةِ؟
فقلتُ: أنا أحفظُه كما قالَه.
قال: إنّك جرُّ، فهات.
فقلتُ: فتنةُ الرجل في أهِلِه. ومالِهِ وَوَلَدِهِ. وجَارِهِ، تَكُفّرها الصَّلاةُ،
والصَّدقةُ، والأمرُ بالمعروفِ والنّهي عن المنكرِ.
فقال: ليسَ عن هذا أسألك، ولكن عن التي تموجُ كموجِ البحرِ؟
فقلتُ: لا تخفْ يا أميرَ المؤمنين؛ فإِنَّ بينك وبينها باباً مُغلقاً.
قال: فيُكسر البابُ أو يُفتح؟
قال: قلتُ: بل يُكسر.
فقال عمرُ: إذاً لا يُغلقُ أبداً؟
قلتُ : أجلْ.
قال: قُلنا: فهل يعلمُ عمرُ مَنْ البابُ؟
قال: نَعم كما يعلم أن دُون غد ليلة، وذلك أنّ حدثتهُ حديثاً ليس
بالأغاليط.
- ٤٤ -

قال شقيقٌ: فهبنا أن نسأله مَن الباب، فأمرْنَا مسروقاً، فسأله. فقال:
البابُ عُمر.
٦١ - حدثنا بقيّة بنُ الوليد، عن صَفْوان، عن شُريح بن عُبيدٍ.
عن كعب قال: ليأتينّ على الناس زمانٌ يُعيِّر المؤمنُ بإيمانِهِ كما يُعيّ اليومَ
الفاجرُ بفجُورِهِ، حتى يُقال للرجُلِ : إِنّك مؤمنٌ فَقِيَةٌ.
٦٢ - حدثنا ابنُ عُيينه، عن جامعٍ، عن أبي وَائلٍ.
عن عبدِ الله قال: إِذا فَشَا الكذبُ، كثر الهرجُ.
٦٣ - حدثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن أبي وائلٍ، عن عَزرة
بنِ قیسٍ قال:
قامَ رجلٌ إلى خالد بن الوليد رضى الله عنه بالشَّامِ - وهو يخطبُ -
فقال: إنَّ الفتنَ قد ظهرتْ.
فقال خالدٌ: أَمَا وابنُ الخطّاب حيٍّ فلا، إنَّما ذاكَ إذا كان الناسُ بذي
بلاء وذي بلاءٍ، وجعلَ الرجلُ يتذكر الأرضَ، ليس بها مثل الذي يفرّ إِليها
مِنه، فلا يجده، فعند ذلك تظهر الفتنُ.
٦٤ - حدثنا نُوح بنُ أبي مريم، عن ابن أبي ليلى عن حبيب بنِ أبي
ثابتٍ، عن يحيى بنِ وثّاب، عن علقمة. والأسود.
عن عبد الله قال: إنّ شرَّ اللّيالي والأيام، والشَّهورِ، والأزمنةِ، أقربُها
إلى السَّاعةِ .
- ٤٥ -

٦٥ - حدثنا مَروان بنُ مُعاوية، عن أبي مالكِ الأشْجعي، حدثنا
رِبعي بنِ حِراشٍ.
عن حُذيفة رضى الله عنه؛ أنه لما قَدمَ مِن عند عمر رضى الله عنه جلس
يُحدّثنا فقال: إنَّ أميرَ المؤمنين لما جلستُ إِليه قال للقومِ:
أيُكم يحفظُ قولَ رسُولِ اللهِ ﴾ في الفتن؟ قالوا: سَمِعْنا.
قال: لعلكم تعنُونَ فتنةَ الرجُلِ في نفسِهِ. وأهلِهِ؟
قالوا: نعم. قال: لست عن ذاكَ أَسأل، تلك يُكفّرُهُا الصَّلاةُ،
والصَّدقةُ، ولكن قولهُ في الفتنِ، التي تَوِجُ موجَ البحرِ؟
قال: فأسكتَ القومُ، فعلمتُ أنّه إِّاي يُريدُ. فقلتُ يا أميرَ المؤمنين:
ءَ
أُنا.
قال لله أَبُوكَ .
قلتُ: يا أميرَ المؤمنين! إِن دُون ذلك باباً مُغلقاً، يُوشك أن يُكسر، أو
يُفتح .
فقال عمرُ: أَكسراً لاَ أَبالكَ؟
قلتُ: كسراً. قال: فلعلّه إِن كُسر أن يُعاد، فيُغلق؟
قال: قُلتُ: كسراً، وإن ذلك البابَ رجلٌ يُوشك أن يُقتل أو يموت،
حديث ليس بالأغاليط.
٦٦ - حدثنا ابنُ المبارك، عن المبارك بن فَضَالة، عن الحسنِ.
- ٤٦ -

عن النُّعمان بن بَشِير رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((إِنّ بين
يدي السَّاعة فِتناً كأنّها قطعُ الليلِ الْمُظلمِ ، يُصبح الرجلُ فيها مؤمناً،
ويُمسي كَافِراً، ويُمسي مؤمناً، ويُصبح كافراً، يَبِيعُ قومٌ فيها خلافَهم
بعرضٍ من الدُّنيا يسيرٍ، أو بعرضٍ من الدُّنيا)).
قال الحسنُ: فوالله الذي لا إله إلا هُو لقد رأيتُهم صُوراً ولا عُقول،
وأجساماً ولا أحلام، فراشُ نارٍ وذبان طمعٍ ، يَغُدون بدِرْهمين، ويروحُون
بدرهمین، یبیعُ أحدهُم دینَه بثمنٍ عنٍ.
٦٧ - حدثنا هُشَيم، عن سيار، عن أبي وائلٍ؛ شقيق بن سلمة، .
عن حُذيفة؛ أنَّ عُمر رضى الله عنه قال لأصحاب رسُولِ الله ◌ِّ:
أَيُكم سمعَ قولَ رسُولِ الله وَ ◌ّ في الفتنةِ؟
فقال حُذيفةُ: فقلتُ: أنا سمعتهُ يقولُ: ((فتنةُ الرجُلِ في أهلِهِ ومَالِهِ
وجَارِهِ، يُكفّر ذلك الصومُ والصَّلاةُ والصدقةُ)).
فقال عمرُ: ليسَ هذا أريدُ، ولكن قولَه في الفتنةِ التي تموجُ كموجٍ
البحرِ، يتبعُ بعضُها بعضاً؟
قال: قلتُ: فلا تخفْها يا أميرَ المؤمنين؛ فإنَّ بينكَ وبينها باباً مُغلقاً.
فقال: كيفَ بالبابِ، أَيُفُتح أو يُكسر.
قال: بل يُكسرُ، ثم لا يغلقُ إلى يوم القيامةِ.
٦٨ - حدثنا هُشَيم، عن يونس، عن الحسن، قال:
أخبرنا أُسِيد بن الْمُتْشَمِّش، عن أبي موسى الأشعريّ رضى الله عنه
- ٤٧ -

قال: قال رسولُ الله وَلّ: ((إِنّ بين يدي السَّاعة لهرجاً)).
قلتُ: وما المهرِجُ؟
قال: ((القَتلُ)).
قلنا: أكثرُ من يُقتل اليومَ؟!
قال: والمسلِمُون في فروجهم يومئذٍ.
قال: ((ليس بقتلِكم الكُفّار، ولكن يقتل بعضكم بعضاً، حتى يقتلّ
الرجلُ أخاهُ، وابنَ عمّه، وجارهَ)) قال: فَأَبْلِسَ القومُ، حتى ما يبدِي رجلٌ
منّا عن واضحةٍ .
٦٩ - حدثنا هُشَيم، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون.
عن عبدِ الله بن مسعودٍ رضى الله عنه، قال: كيفَ بكم إذا لَبستْكُم
فتنةٌ، يهرمُ فيها الكَبِيرُ، ويَرِبُوا فيها الصَّغيرُ، ويتّخذها الناسُ دِيناً، فإذا
غِرّت قالوا: هذا منكرٌ. قيل: ومتى ذاك؟ قال: إذا كثرت أمراؤكم، وقلت
أَمناؤكم، وكثرتْ خُطباؤكم، وقلَّت فقهاؤكم، وتُفقّهَ لغيرِ الدِّين، والتُمستِ
الدُّنيا بعملِ الآخرةِ.
٧٠ - حدثنا ضمام، عن أبي قبيلٍ ، قال:
سمعتُ مسلمة بنَ مخلدٍ الأنصاري - وكان زادَ في بعثِ البحرِ، فكره
الجندُ ذلك، وهو على المنبر - فقال: يا أهلَ مصرَ! ما تنقِمُون مني، فوالله لقد
زِدتُ في عُددكِم، وكثّرتُ في مَددِكم، وقوّيتكم على عَدوِّكم، اعلموا أني خيرٌ
ممّن يأتي بعدي، والآخرُ فالآخر شرٌّ.
- ٤٨ -

٧١ - حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمدٍ، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد
الله بن عبد الرحمن الأنصاريّ .
عن حُذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تقومُ
الساعةُ حتى تَقْتُلُوا إِمامَكم، وتَجْتُلِدوا بأَسْيافِكم، ويرثُ دنياكم شرارُكم)).
- ٤٩ . -

تسمية الفتن التي هي كائنة وعددها من وفاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة
٧٢ - حدثنا بقيّة بنُ الوليد. والحكم بنُ نافعٍ. وأبو المغيرة، عن
صَفْوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بنِ جُبير بنِ نُفَير الحضرمي، عن أبيه.
عن عوف بن مالكٍ الأشْجعي رضى الله عنه قال: قال لي رسولُ الله
مَّ: ((اعددْ يا عَوَفُ ستَّا بين يدي السَّاعةِ، أُوهُنّ موتي)» فاستبکیتُ، حتىّ
جعلَ رسولُ الله ێ يُسکتني.
ثم قال: ((قُل: إِحدى، والثانيةُ: فتحُ بيتِ المقدس. قُل: اثنتَيْنْ.
والثَّالثةُ: موتان يكونُ في أُمتي كقعاصِ الغَنمِ. قُل: ثلاثاً. والرابعةُ: فتنةٌ
تكون في أمتي - قال: وعظَّمها - قُل: أَربعاً. وَالخامسةُ: يَقيضُ المالُ فِيكم
حتى يُعطى الرجلُ المائةَ الدينار، فيتسخّطها. قُل: خمساً. والسادسةُ:
هدنةٌ تکونُ بینکم وبین بني الأصفر، ثم یَسِیرون إِلیکم، فيُقاتِلونكم،
والمسلمون يومئذٍ في أرضٍ ، يُقال لها: الغُوطة. في مدينةٍ يُقال لها:
دمشق)» .
٧٣ - حدثنا محمد بنُ شَابور، عن النُّعمان بن المنذر، عن مكحولٍ.
عن عوفٍ بن مالكٍ قال: قال لي رسولُ اللهِ وَلِّ: ((ستُّ بين يدي
السَّاعة؛ أوْلهُنْ موتُ نبيِّكمِ نَّهَ. قُل: إحدى. والثانيةُ: فتحُ بيتٍ
المقدس . والثالثةُ: موتٌ يقعُ فِيكم كقعاص الغنم . والرابعةُ: فتنةٌ بينكم
- ٥٠ -

لا يَبقى بيتٌ من العرب إلّ دخلتهُ. والخامسةُ: هدنةٌ بينكم وبين بني
الأصفر، فيجتمِعُون لكم عدد حملِ المرأةِ، تسعة أشهرٍ)).
٧٤ - حدثنا ابنُ عيينة، عن صفوان بن سُلیم، عمن حدثه.
عن عوف بن مالكٍ قال: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((ستُّ قبل الساعةِ،
أولُهُنّ وفاةُ نبيّكم، وفتحُ بيتِ المقدس ، وموتٌ كقعاصِ الغنمِ، وهِدنةٌ
تكونُ بينكم وبين بَنِي الأصفرِ، وافتتاحُ مدينةِ الكُفرِ وردُّ الرجلُ مائةَ دینارٍ
سُخطً)).
٧٥ - حدثنا ابنُ وهبٍ، عن مُعاوِية بنِ صالحٍ ، عن ضمرة بنِ
حبیبٍ، عن عوف بنِ مالكٍ.
ومعاويةُ، عن العلاء بن الحارث، عن مكحولٍ.
عن عوف بن مالكٍ قال: قال لي رسولُ اللهِ وَهِ: («ستّ بين يدي
السَّاعة، أوُهُنّ: وفَاتي، ثم فتحُ بيتِ المقدسِ، ثم منزلٌ تنزلُه أمتيّ من
الشَّامِ، ثم فتنةٌ تقعُ فيكم لا يبقَى بيتٌ عربيّ إلا دخلتُهُ، ثم تُصالحِكم
الرومُ)).
٧٦ - حدثنا محمد بنُ سلمة الحراني، حدثنا محمد بنُ إسحاق، عن
حَزْن بن عبد عمرو قال: دخَلْنا أرضَ الروّم في غزوةِ الطَّانة، فنزلنا
مرجاً، فَأخذتُ أنا برؤُّس دوابٌّ أصحابي، فطوّلت لها، فانطلقَ أُصحابي
يتعلّقُون، فبينا أنا كذلك إذ سمعتُ: السَّلامُ عليكَ ورحمةُ الله. فالتفتُ،
فإذا أنا برجُلٍ عليه ثيابُ بياضٌ.
فقلت: السَّلامُ عليك ورحمةُ الله فقال: أَمِنْ أُمّةِ أحمدَ؟
قلتُ: نعم.
- ٥١ -

قال: فاصبرُوا (١) فإِنّ هذه الأمّة أمةٌ مرحومةٌ، كتبَ الله عليها خمسَ
فتنٍ، وخمسَ صلواتٍ .
قال: قلتُ: سمّهنّ لي.
قال: أَمسِكْ. إحداهن موتُ نبيّهم، واسمُها في كتاب الله تعالى:
بَغْتَةٌ. ثم قَتل عُثمان، واسمُها في كتاب الله: الصمّاء. ثم فِتنةَ ابن الزُّبير،
واسمُها في كتاب الله: العَمياء. ثم فِتَنَة ابن الأشعثِ، واسمُها في كتاب
الله: الْبُتَيراء. ثُمَّ تولّى، وهو يقولُ: وبقيتِ الصَّيْلَمُ، وبَقِيت الصَّيلمُ، فلم
أدر کیف ذهب؟
٧٧ - حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمشُ، حدثنا مُنذر الثوريّ، عن
عاصم بن ضمرة.
عن عليّ بن أبي طالبٍ رضى الله عنه قال: جعلَ الله في هذه الأمةِ خمس
فتنِ، فتنة عامة، ثم فتنة خاصّة، ثم فتنة عامة، ثم فتنة خَاصّة، ثم الفتنة
السَّوداء المظلمة التي يَصير الناسُ كالبهائِم، ثم هُدنة، ثم دُعاة إلى
الضَّلالةِ، فإن بقي لله يومئذٍ خلیفةٌ، فالزمْهُ.
٧٨ - حدثنا أبو ثور. وعبد الرزّاق، عن معمر، عن طارق، عن مُنذر
الثوري، عن عاصم بن ضمرة.
عن عليٍّ رضى الله عنه قال: جُعِلتْ في هذه الأمّة خمسُ فتنٍ، فذكر
نحوه، إلا أنّه قال: العَمياء. الصمّاء. الُطبقة .
٧٩ - حدثنا يحيى بنُ اليمان، حدثنا سُفيان الثوريّ، عن أشعث بن
(١) في ((ب)): فاصبر.
- ٥٢ -

أبي الشَّعثاء، عن أشیاخٍ لبني عبسٍ.
عن حُذيفة قال: تكون فِتنةٌ، ثم تكون جماعةٌ وتَوبةٌ، ثم جماعةٌ وتوبةٌ،
حتى ذكر الرابعةَ، ثم لاتكون توبةٌ ولا جماعةٌ.
٨٠ - حدثنا ابنُ عَيينة. وأبو أسامة، عن مجالدٍ، عن عامٍ، عن صِلَة
قال :
سمعتُ حُذيفة بن اليمان يقولُ: في الإِسلامِ أربعُ فتنٍ، تُسلمهم
الرابعةُ إلى الدجّالِ ؛ الرّقطاء. والمظلمة. وهنه. وهنه.
٨١ - حدثنا جَرِيرُ بنُ عبد الحميد، عن ليثِ بنِ أبي سُلَیم قال:
حدثني الثقةُ، عن زيد بن وهبٍ .
عن حُذيفة بن اليمان قال: قال رسولُ الله ◌َله: «تكونُ فِتنةٌ، ثم تكون
جماعةٌ، ثم فِتنة، ثم تكون جماعة، ثم فتنة تعوجُ فيها عقولُ الرجالِ)).
٨٢ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ العطّار، عن عبد الرحمن بن الحسن، عن
الشَّعْبي .
عن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ لَّهَ: ((تكونُ في أمتي أُرِبعُ فِتْنٍ،
يكون في الرابعةِ الفناءُ».
٨٣ - حدثنا ابنُ وهبٍ، عن ابن طِيعة، عن بعض شيوخ الجُند
قال :
بينما خالد بن يزيد بن معاوية، مقدم مروان بن الحكم، وهو نازلٌ في
دارٍ عُمر بن مروان، ومعه سكّين، وفي يده قرطاسٌ، إِذ قال: مضتِ
- ٥٣ -

الخمسُ والعَشْرُ، وبقيتِ العِشْرون؛ يَعُمّ شرُّها مشرقَها ومغربها، لا ينجوا
مِنها إلا أهلُ إِنطابُلُس.
فقال له شُفَي بنُ عبيدٍ : أصلحَكَ الله. ماهذه؟
قال الفتنة الأولى كانت خمساً، والثانية كانت عشر سنين فتنة ابن
الزّبير. ثم تكون الثالثةُ عِشرين سنة، يعمّ شرُها مشرقَها ومغربها، ولا ينجو
منها إلا أهلُ إِنطابُلُس.
٨٤ - حدثنا الوليد بنُ مسلمٍ . ورِشْدين بنُ سعدٍ، عن ابنِ كَمِيعة،
عن عبد العزيز بن صالحٍ.
عن حذيفة بن اليمان - وسمّى الوليدُ بينه وبين حُذيفة رجُلًا، لم أحفظه
- قال: الفتنُ بعد رَسولِ الله وَ﴿ إلى أن تقومَ الساعةُ أربعٌ، فالأولى خمسٌ.
والثانيةُ عشرٌ، والثالثةُ عشرون(١). والرابعة الدجّال.
٨٥ - قال نُعيم: قال الوليدُ: وقال ابنُ لهيعة:
عن يزيد بن أبي حبيبٍ؛ بلغني أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِ قال: ((تكون فتنةٌ،
تشملُ الناسَ كلَّهَم. لا يَسلَّمُ منها إلا الجندُ الغربيّ».
٨٦ - حدثنا رِشْدين، عن ابن كَِيعة، عن أبي معبدٍ .
عن الحسن عن عمران بن حُصَين رضى الله عنه، عن النبيِّ ◌َّ قال:
(١) في الأصل: ((عشرين)) ووضع الناسخ فوق حرف الياء ((ص).
- ٥٤ -
-

((تكون أربعُ فِتْنِ، الأولى: يُستحلُّ فيها الدمُ والمالُ والفرِجُ. والرابعةُ:
الدجّال».
٨٧ - حدثنا يحيى بنُ سعيدِ العَطَّار، حدثنا حجّاج رجلٌ منّا، عن
الولید بن عیّاشٍ قال:
قال عبد الله بنُ مسعودٍ رضى الله عنه: قال لنا رسولُ الله أولا:
((أُحذّرُكم سبعَ فتنِ تكونُ بعدي؛ فِتنةٌ تُقبل من المدينةِ، وفتنةٌ بمكّةَ . وفِتنةٌ
تُقبلُ من اليمن. وَفِتنةٌ تُقبلُ من الشَّامِ . وفتنةٌ تُقبلُ من المشرقِ، وفتنةٌ من
قِبَلِ المغربِ. وفِتنةٌ مِن بطنِ الشَّامِ؛ وهي فتنةُ السُّفيانيّ».
قال: فقال ابنُ مسعودٍ: مِنكم مَن يُدرك أوّلها، ومِن هذه الأمّة مَنْ
يُدرك آخرها.
قال الوليدُ بنُ عيّاشٍ : فكانت فتنةُ المدينةِ من قِبَل طلحة والزُّبير،
وفتنةُ مكّةَ فتنة ابن الزّبير، وفتنةُ اليمن من قبل نجدَة، وفتنةُ الشَّام مِن قبلِ
بني أميّة، وفتنةُ الَشرقِ من قبل هؤلاءٍ .
٨٨ - حدثنا ضَمْرة بنُ رَبِيعة، عن يحيى بنِ أبي عمرو السَّيْباني قال:
قال أبو هريرة رضى الله عنه: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أربعُ فتنِ تكونُ
بعدي، الأولى: تُسفكُ فيها الدماءُ. والثانيةُ: يُستحلّ فيهاً الدماءُ
والأموالُ. والثالثةُ: يستحلُّ فيها الدماءُ والأموالُ والفروجُ. والرابعةُ: عمياءُ
صمّاءُ تُعرك فيها أُمتي عرَكَ الأديمِ)).
٨٩ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ العطار، عن ضرار بن عمرو، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوة، عمّن حدَّثه.
- ٥٥ -

عن أبي هُريرة رضى الله عنه قال: قالَ رسولُ الله وَله: ((تأتيكم بَعدي
أربعُ فتنٍ؛ الأولى: يُستحل فيها الدماءُ. والثانيةُ: يُستحل فيها الدماءُ
والأموالُ. والثالثةُ: يُستحل فيها الدماءُ والأموالُ والفروجُ. والرابعةُ :
صمّاءُ، عمياءُ، مُطِبِقةٌ، تمورُ مَوْر الموج في البحرِ، حتى لا يجد أحدٌ من
الناسِ منها ملجاً، تَطِيفُ بالشَّامِ، وتَغْشى العراقُّ، وتخبطُ الجزيرةَ بيدِها
ورجلِهَا، وتُعرُكُ الأمةُ فيها بالبلاَءِ عرَكَ الأديمِ ، ثم لا يستطيعُ أحدٌ من
النَّاسِ يقولُ فيها: مه مه. ثم لا يرفعونها(١) من ناحيةٍ إلّ انفتقتْ من ناحيةٍ
٤
أخرى».
٩٠ - حدثنا عُثمان بنُ كثير بن دينارٍ، عن محمد بن مُهاجر؛ أخي
عمرو بن مهاجر قال: حدَّثني جُنيد بنُ میمون، عن ضرار بن عمرو قال:
قال أبو هريرة: قال رسولُ الله وَّه في قولِهِ تعالى ﴿أو يُلبسكم شِيعاً﴾
قال: ((أربعُ فتنٍ، تأتي الفتنةُ الأولى فُيُستحل فيها الدماءُ، والثانيةُ: يُستَحلّ
فيها الدماءُ وَالْأُمْوانُ، والثالثةُ: يُستحل فيها الدماءُ والأموالُ والفُروجُ،
والرابعةُ: عمياءُ مُظلمة، تَمور مورَ البحرِ، تنتشرُ حتى لا يَبقى بيتٌ من
العرب إلا دخلتهُ)).
٩١ - حدثنا الحكم بنُ نافعٍ ، عن أرْطاة بن المنذر قال:
بلغَنا أنّ رسولَ اللهِوََّ قال: ((تكون في أُمّتِي أربعُ فتنٍ، يُصيب أمتي
في آخرها فتنٌ مُترادِفَةٌ، فالأولى تُصيبهم فيها بلاءٌ، حتى يقَول المؤمنُ هذه
مُهلِكتي، ثم تنكشف. والثانية حتى يقولَ المؤمنْ: هذه مُهلِکتي، ثم
تنكشف. والثالثةُ: كلَّما قِيل: انقضتْ. تمادتْ. والفتنةُ الرابعةُ: تَصِيرون
فيها إلى الكُفرِ، إذا كانت الإِمّعةُ مع هذا مرةً، ومع هذا مرّةً بلا إمامٍ ولا
جماعةٍ، ثم المسيح، ثم طلوع الشّمسِ من مغربها، ودُون السَّاعةِ اثنان
(١) كذا الأصل، وفي ((الكنز) نقلا عن الفتن: ((يدفعونها)).
- ٥٦ -

وسبعُون دجّالاً ، منهم مَنْ لا يتبعه إلا رجلٌ واحدٌ)).
٩٢ - حدثنا مَروان بن مُعاوية، حدثنا الوليد بنُ عبد الله بن جمْع.
حدثنا أبو الطّفيل، قال: سمعتُ حذيفةَ يقول: الفتنُ ثلاثُ،
تَسُوقهم الرابعةُ إلى الدجّالِ ؛ التي ترمي بالرّضفِ، والتي تَرِمْي بالنّشفِ،
والسَّوداء المظلمة، والتي تموجُ موجَ البحرِ.
٩٣ - حدثنا الوليد بنُ مسلمٍ، عن عبد الرحمن بنِ یزید بن جابرٍ.
عن عُمير بن هانىء قال: قالَ رسولُ اللهِوَّهَ: ((فِتنةُ الأَحْلاس، فيها
حربٌ وهربٌ، وَفَتنةُ السّرّاء يخرجُ دخنُها مِن تحتِ قدمي؛ رجلٌ يزعَمُ أنّه
مِنِي، وليس مِنّ، إنما أُوْلِيائي المتّقُون، ثم يصطَلِح الناسُ على رجُلٍ، ثم
يكون فتنةٌ الذُّهَيماء(١)، كلَّما قِيل: انقطعتْ، تَمادتْ، حتى لا يبقى بيتٌ من
العرب إلا دخلتُهُ، يُقاتلُ فيها لا يُدرى على حقِّ يُقاتل أُمْ على باطلٍ؟ فلا
يزالون كذلك حتى يصيروا إلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاقَ فيه،
وفسطاط نفاقٍ لا إيمانَ فيه، فإذا هُما اجتمعا، فأبصرِ الدجّال اليومَ أو غداً)).
٩٤ - حدثنا ابنُ وهبٍ، عن ابن كَِيعة، عن الحارث بن يزيد قال:
سمعتُ عبد الله بن زُرَيرِ الغَافِقِي، يقول:
سمعتُ عليًّا رضى الله عنه يقول: الفِتْنُ أربعٌ؛ فتنةُ السّرَّاءِ، وفتنةٌ
الضّرَّاءِ، وفتنةُ كذا، فذكر معدنَ الذَّهب، ثم يخرج رجلُ من عِثْرةِ النّبيّ
وَّر، يُصلح الله على يديه أمرهم.
٩٥ ۔ حدثنا الوليد بنُ مُسلم، عن إسماعيل بن رافعٍ، عمن حدثه.
(١) في الأصل ((الدهيم) ووضع الناسخ فوق الميم ((ص)) إشارة إلى الخطأ في اللفظ، فأصلحتها كما
جاءت من حديث ابن عمر، عند أحمد وأبي داود وغيرهما .
- ٥٧ -

عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِي رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌ِالر:
(ستگُون بعدي فتنّ منها فتنةُ الأحْلاس ، یکونُ فیھا حربٌ وهربٌ، ثم
بعدها فِتنّ أشدّ منها، ثم تكون فتنة كُلّما قِيل: انقطعتْ، تمادتْ، حتى
لا يبقَى بيتٌ إلا دخلتُهُ، ولا مسلمٌ إِلّ صِكْته، حتى يخرجَ رجلُ من عِثْرتي)».
٩٦ - حدثنا محمد بنُ حِمير. وابنُ وهبٍ، عن ابنِ لَِيعة، عن عبد
الرحمن بن شریحٍ .
عن عبد الله بن هُبَيرة قال: الفِتنُ أربعٌ، فالأولى: بَصِيرةٌ. والثانيةُ:
فِتنةُ هوى. والثّالثةُ: فِتنةٌ عَمياء. والرابعةُ: الدجّالُ.
٩٧ - حدثنا الوليد بنُ مُسلم، عن عبد الجبّار بن رشيدٍ الأزدي، عن
أُمّه، عن ربيعة القَصِير، عن تُبیعٍ .
عن كعبٍ قال : : تكونُ فِتِنَ ثلاثٌ كأمْسِكم الذَّاهب، فتنةٌ تكون
بالشَّامِ، ثم الشّرقّة، هلاك الُلوكِ، ثم تَتبعها الغربيّةُ، وذكر الراياتِ
الصُّفر. قال: والغربيةُ؛ هي العمياءُ.
٩٨ - حدثنا ضَمرة، عن ابن شَوذب، عن أبي التّاح، عن أبيه، عن
أبي العوّام .
عن كعبٍ قال: تَدورُ رَحًا العرب بعد خمس وعشرين بعد وفاة نبيّهم
وَ﴾، ثم تنشأ فتنةٌ، فيكون فيها قَتلٌ وقِتالٌ، ثم يَعودُون في الأمنِ
والطُّمأنينة، حتى يكونوا في الإِستواءِ كالدّوامةِ - يعني: مُعاويةً - ثم تنشأ فِتنةٌ
يكون فيها قتلٌ وقتالٌ؛ فإني أجدُها في كتابِ الله الُظلمة، تلوي بكُلَّ ذِي
کبر.
٩٩ - حدثنا أبو عمر الصفار، عن أبي التياح، عن أبي العوام، عن
کعب، نحوه.
- ٥٨ -
٠٫٫٠.٠

١٠٠ - حدثنا ابنُ المبارك، أخبرنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، قال:
قال کعبُ ۔ ومسجدُ المدینة يُبنى -: والله لوددتُ أنه لا يُبنى منه برجٌ
إلا سقط برجٌ.
فقِيل له: يا أبا إِسحاق! ألمْ تَقُل: إِنَّ صلاةً فيه أفضلُ من ألفٍ صلاةٍ
فيما سواهُ إلا المسجد الحرامَ؟!
قال: وأنا أقولُ ذلك، ولكن فتنةٌ نزلتْ من السَّماءِ، ليس بينها وبين أن
تقعٍ إلا شِبراً، ولو قد فُرِغ من بناءِ هذا المسجد وقعتْ، وذلك عند قتل هذا
الشّيخ عثمان بنِ عفّان.
فقال قائلٌ: أو ليسَ قاتلُه كقاتلٍ عُمر؟
فقال كعبٌ: بَلى. مائة ألفٍ أو يزيدون، ثم يحلّ القتلُ مَا بين عَدنٍ
أَبْين إلى دُروب الرؤُمِ ، وجيش يخرجُ من الغربِ، وجيش يخرجُ من
المشرقِ، فيلتقُونَ بأرضٍ يُّقال لها: صفّين. فيكون بينهم ملحمةٌ عظيمةٌ،
ثم لا يفترِقُون إلا عن حَكَّمين .. إلى آخرِ الحديثِ.
١٠١ - حدثنا بقيّةُ. والحكم بنُ نافعٍ . وعبدُ القدُّوس، عن صَفْوان
ابنِ عَمرو، قال: حدثَّني أبو المُثَنَّى؛ ضَمْضَمُ الأُمْلُوكيُّ.
عن كعبٍ أنه أتى صِفّين، فلما رأى الحجارة التي على ظهرِ الطّريقِ،
وقف ينظرُ إليها.
فقال له صاحبٌ له: ما تنظرُ يا أبا إسحاق؟
قال: وجدتُ نعتَها في الكُتب أن بَنِي إِسرائيل اقتَتَلُوا بها تسعَ مرّاتٍ،
حتى تفانّوْا، وأنّ العربَ سيقتَتِلُونَ بها العاشرةَ، حتى يتفانوا، أو يتقاذّفُون
- ٥٩ -

بالحجارةِ التي تَقَاذَفت بها بُنُو إسرائيل.
١٠٢ - حدثنا عبدُ الوهّاب الثقفيّ، عن أيّوب، عن ابنِ سیرین.
عن أبي الجلدِ قال: تكونُ فِتنةٌ، تكون بعدها أُخرى، ما الأولى في
الآخرةِ إلا كثمر السّوطِ يتبعهُ ذُبابُ السَّيفِ، ثم تكون فتنةٌ يُستحلُّ فيها
المحارمُ كلّها، تجتمعُ الأمةُ على خيرها، تأتيه هينا (١) وهو قاعدٌ في بیتِهِ.
١٠٣ - حدثنا يحيى بنُ اليمان، عن سُفيان الثَّوريّ، عن سلمة بنِ
گھیل، عن أبي الوقاص.
عن عليٍّ رضى الله عنه قال: أَلا أُخبركم بفتنةِ الترسل قيل وما فتنة
الترسل قال: لو كان الرجل مقيداً بعشرة أقياد في أهل الباطل ضير بها إلى
أهل الحق ولو كان مقيداً بعشرة أقياد في أهل الحق ضيربها إلى أهل الباطل.
١٠٤ - حدثنا هُشَيم، عن يَعلى بنِ عطاء، عن محمد بنِ أبي محمدٍ .
عن عوف بن مالكِ الأشْجعي رضى الله عنه قال: قال لي رسولُ الله
﴿: (أُمسِكُ ستَّا قبل السَّاعةِ أولهما: وفاةُ نبيّكم وَلَ(١) - قال: فبكيتُ -
والثانيةُ: فتحُ بيتِ المقدس . والثالثةُ: فتنةٌ تدخلُ كلَّ بيتِ شعرٍ ومدٍ.
والرابعةُ: موتان في الناسِ كقعاصِ الغنمِ ، والخامسة(٢) أن يَفِيضَ فيكم
المالُ، حتى يُعطى الرجلُ المائةَ دينارَ فيتسخّطها. والسادسةُ: هُدنةٌ تكون
(١) كذا بالأصل، وفي ((ب)): هنيئاً.
(١) زيادة من ((ب)).
(٢) بالأصل: ((والخامس)) ووضع الناسخ فوق السين حرف ((ص)) وفي (ب): والخامسة.
- ٦٠ -