النص المفهرس

صفحات 301-320

الجزء السادس
جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمسِيحِ الدَّجَالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيا وَالْمَماتِ» .
[ تقدم : ٧٦ ] .
٦٤٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُرِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قالَ :
حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا الدِّبْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخْبَرَنِي عَمْرُو(١) بْنُ ثابِتِ الأنْصَارِيُّ أنَّ بَعْضَ أصْحابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخْبَرَهُ أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لِلنّاسِ -وَهُوَ يُحَذِّرُهُمْ فِتْنَةَ الدَّجَالِ: ((إنَّهُ
لَيْسَ يَرَى أَحَدُّ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرُّ ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مَنْ
كَرِهِ عَمَلَهُ)) .
[(صحيح. أخرجه الترمذي في ((سننه)): ٢٣٥٠ ، من حديث: عَبْد الله بن عُمَر -رضي الله
عَنْهُما - . وأورده الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) : وحكم عَلَيْه بقوله : (صحیح - دون قوله :
قالَ الزهري) ، انظر سند الحديث] .
٦٤٦- أخْبَرَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ، قالَ : حَدَّثَنا
إيْراهِيمُ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ مُثَنَّى وَابنُ بَشَارٍ - وَاللّفْظُ لابْنِ مُثَنَّى-
قالا: حَدَّثَنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ ، قالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ قَتادَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا أنَسُ بْنُ
مالِكِ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((الدَّجَالُ مَكْتُوبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ "كـ فـ" أيْ
کافِرُ)) .
[أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ٧١٣١، ٧٤٠٨. وأخرجه أيضاً مُسْلِم في ((صحيحه)) :
(٢٢٤٨/٤) رقم ١٠١-١٠٣- (٢٩٣٣). سيأتي: ٦٤٧] .
٦٤٧- أخْبَرَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ ، قالَ:
حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سُفْيانَ ، قالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجّاجِ ، قالَ : حَدَّثَنا
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعَيْبٍ
بْنِ الْحَبْحابِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :
(١) هكذا ورد في الأصل.
الواردة في الفتن
٣٠١

الجزء السادس
(الدَّجَالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مَكْتُوبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ "كفر"، ثُمَّ تَهَجّاها "كـ فـ" يَقْرَؤُهُ كُلُّ
مُسْلِمٍ».
[ تقدم : ٦٤٦ ] .
٦٤٨- حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا
أحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا سَحْنُونُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ
اللّه بْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((أرانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ،
فَرَأيْتُ رَجُلاً آدَمَ (١) كأحسَنِ ما أنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدم (١) الرِّجالِ، لَهُ لِمَّةُ (٢) كَأحْسَنِ ما
أنْتَ رَاءٍ مِنَ اللَّمَم ، قَدْ رَجَّلَها فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءٌ، مَتْكِئاً عَلَى رَجُلَيْنِ، أوْ عَلَى عَواتِقِ
رَجُلَيْنِ ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذا؟ فَقَال لِي : الْمَسِيحُ بِنْ مَرْيَمَ ، ثُمَّ إذا
أنا بِرَجُلٍ جَعْدٍ (٣) قَطَطِ(٤) أغورَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأنَّها عِنَبَةُ طافِيَةُ، فَسَألْتُ: مَنْ
هَذا؟ فَقِيل: الْمَسِيحُ الدَّجَالُ)).
[أخرجه البخاري فى ((صحيحه)): ٣٤٤٠، ٣٤٤١، ٥٩٠٢، ٦٩٩٩، ٧٠٢٦، ٧١٢٨.
وأخرجه أيضا مُسْلِمٍ في («صحيحه)): (١٥٤/١) رقم ٢٧٣-٢٧٥ - (١٦٩)].
٦٤٩- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشام، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَابِ، قالَ: حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ غُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْمَسِيحَ
الدَّجَالَ بَيْنَ النّاسِ ، فَقَال: ((إِنَّ رَبَّكُمْ تَبارَكَ وَتَعالَى لَيْسَ بِأعْورَ ، وَإِنَّ الْمَسِيحَ
الدَّجّالَ أغْورُ ، عَيْنُهُ الْيُمْنَى كأنَّها عِنَبَةُ طافِيَةُ (٥))).
[سيأتي: ٦٥١] .
(١) أَذم : وهي في الناس السُّمْرةِ الشديدة، واختلف في اشتقاق اسم آدم ، فقال بعضهم : سُمِّ آدم لأنه خُلِقَ من
أَدَمَّةٍ الأرض، وقال بعضهم : لأدمَةٍ جعلها الله تعالى فيه. انظر لسان اللسان: ١/ ٢٠.
(٢) لِمَّةُّ: شعر الرأس ، بالكسر، إذا كان فوق الوفْرة، وقيل: إذا ألَمَّ الشعرُ بالمنكب فهو لِمَّة، وقيل : إذا جاوز
شحمة الأذن ، وقيل : هو دون الجُمّة ، وقيل: أكثر منها . انظر لسان اللسان: ٥١٩/٢.
(٣) جَعْدُ: خلاف السبط، وقيل هو القصير. انظر لسان اللسان: ١٨٩/١.
(٤) قَطَط: جَعْد قصير. انظر لسان اللسان: ٣٩٥/٢ .
(٥) عِنِبةٌ طافيةٌ : أي لا يستطيع الرؤيا بها .
كتاب السنن
٣٠٢

الجزء السادس
٦٥٠ - حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ
زُهَيْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي، قالَ: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إلاّ وَقَدْ وَصَفَ الدَّجَالَ لِأُمَّتِهِ ، وَلأَصِفَتَّهُ صِفَةٌ لَمْ
يَصِفْها أحَدُ كَانَ قَبْلِي ، إنَّهُ أعْوَرُ ، واللّهُ لَيْسَ بِأَغْوَرَ)).
[(صحيح). أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) ١٧٦/١ (الميمنية) برقم ١٥٢٦ (مؤسسة
الرسالة) ، قالَ شُعَيْب: صحيح لغيره] .
٦٥١- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا إسْحاقُ، قَالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ ،
قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قالَ: حَدَّثَنا أبو أَسامَةَ ومُحَمَّدُ بْنُ
بِشْرِ قالا: حَدَّثَنا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْمَسِيحَ بَيْنَ ظَهْرانِ النّاسِ ، فَقَال: ((إنَّ اللهَ لَيْسَ بِأعْوَرَ، وَإِنَّ الْمَسِيحَ
الدَّجَالَ أغْورُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كأنَّ عَيْنَهُ عِنْبَةُ طَافِيَةُ)).
[أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ٣٤٣٩، ٧١٢٣، ٧٤٠٧ . وأخرجه أيضا مُسْلِم في
((صحيحه)): (٢٢٤٧/٤) رقم ١٠٠ - (٦٩)].
٦٥٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ ، قالَ :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ(١) الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أبِي ◌ُنَيْسَةَ، عَنْ أشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثاءِ الْمُحارِبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قالَ: خَرَجَ إِلَيْنا ابْنُ
مَسْعُودٍ يَوْماً وَنَحْنُ نَذْكُرُ الدَّجّالَ، قَالَ: فَقَال: ((ما بالُ الْقَوْمَ؟)) قلتُ: كُنّا نَذْكُرُ
الدَّجَالَ، فَقَال: ((أَلَمْ تَعْلَمُوا أنَّ أعْجَلَ الشَّيْءِ أنْ يُذْكَرَ، فَكَيْفَ صَبْرُكُمْ، وَالْقَوْمُ
طاعِمُونَ وأنْتُمْ حِياعُ؟ وَكَيْفَ صَبْرُكُمْ، وَالْقَوْمُ آمِنُونَ وَأَنْتُمْ خَائِقُونَ؟ وَكَيْفَ صَبْرُكُمْ
وَالْقَوْمُ فِي الظُّلِّ ، وَأَنْتُمْ فِي الضَّحِّ(٢)؟ ألا إنَّهُ يُؤَجَّلُ فِيَكُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ ، وَاللهُ أعْلَمُ بِما
يَكُونُ فِيهِنَّ ، وَيُسَلَّطُ عَلَى الأرْضِ، وَتُطْوَى لَهُ طَيَّ الْفَرْوَةِ، وَلَعَلَّ الْيَوْمَ يَكُونُ مِثْلَ
(١) هكذا ورد في الأصل.
(٢) الضَّحِّ: الشمس، وقيل: هو ضوؤها، وقيل: كل ما أصابته الشمس ضِحُّ. انظر لسان اللسان: ٥٦/٢.
الواردة في الفتن
٣٠٣

الجزء السادس
الجُمُعَةِ ، وَلَعَلَّ الْجُمُعَةَ تَكُونُ مِثْلَ الشَّهْرِ، وَلَعَلَّ الشَّهْرَ يَكُونُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ
السَّنَةِ)) قالَ: فَجَعَلْتُ أُحْسِبُ الأيّامَ فَشَغَلَنِي ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ قَوْلِهِ ، فَانْتَبَهْتُ وَهُوَ
يَقُولُ: (([فَتُقاتِلُوهُمْ فَتَقْتُلُوهُمْ)(١) حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يا مُسْلِمُ! أوْ يا مُؤْمِنُ! هَذا
يَهُودِيُّ عِنْدِي فاقْتُلْهُ ، وَحَتَّى تَقُولَ الشَّجَرَةُ مِثْلَ ذَلِك)) .
[أثر موقوف له حكم الرفع، وروي مرفوعاً صحيحاً] .
٦٥٣- حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ ، قالَ: حَدَّثَنا
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قالَ: حَدَّثَنا الْبُخَارِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أبِيِهِ ، عَنْ
شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الملِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ
في الدَّجّالِ: ((إنَّ مَعَهُ ماءً وَناراً، فَنارُهُ ماءً بارِدُ ، وَمَاؤُهُ نارٌ)).
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٣٤٥٠. ٧١٣٠. وأخرجه أيضا مُسْلِمٍ في «صحيحه)) :
(٢٢٤٩/٤) رقم ١٠٤-١٠٦ (٢٩٣٤)].
٦٥٤- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حَدِيرٍ ، عَنِ أبِي مِجْلَزٍ ،
قالَ : إذا خَرَجَ الدَّجَالُ، كَانَ النَّاسُ ثَلاثَ فِرَقٍ ، فِرْقَةُ تُقاتِلُهُ ، وَفِرْقَةُ تَفِرُّ مِنْهُ ،
وَفِرْقَةُ تُشايِعُهُ ، فَمَنِ اسْتَحْرَزَ مِنْهُ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أرْبَعِينَ لَيْلَةً أتاهُ رِزْقُهُ، وَأَكْثَرُ مَنْ
يُشابِعُهُ [مِنَ](٢) المُصَلِّينَ أصْحابُ الْعِيالِ، يَقُولُونَ: إنّا لَنَعْرِفُ ضَلالَتَهُ، وَلَكِنْ لا
نَسْتَطِيعُ تَرْكَ عِيالِنا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ ، وَتُسَخَّرُ لَهُ أَرْضانِ ، أَرْضُّ جَدْبَةُ
كَرِيهَةُ، يقولُ: هَذِهِ النّارُ، وَأَرْضُ خَضِرَةُ حَسَنَةُ، يقولُ: هَذِهِ الْجُنَّةُ، وَيُبْتَلَى
المُؤْمِنُونَ حَتَّى يَقُولَ رَجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: وَالله ما نَصْبِرُ عَلَى هَذا، لأخْرُجَنَّ إلَى هَذا
الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ رَبِّي ، فَإنْ كَانَ رَبِّي فما أنا بِسابِقِهِ، وَلَاسْتَرِيحَنَّ مِمّا أنا فِيهِ، فَيَقُولُ
لَهُ الْمَسْلِمُونَ: اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّهُ الْبَلاءُ، فَيَأْبَى فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ، فَإذا أبْصَرَهُ الْمُؤْمِنُ شَهِدَ
(١) الصواب: إثبات النون في قوله ، فتقاتلوهم فتقتلوهم.
(٢) لم ترد (من) في الأصل ، والسياق يقتضي ذكرها ، أو أن نحذفها ونرفع الكلمة بعدها، فتصبح: المصلّون .
كتاب السنن
٣٠٤

الجزء السادس
عَلَيْهِ بِالضَّلَالَةِ وَالْكُفْرِ وَالْكَذِبٍ ، فَيَقُولُ الأعْوَرُ : انْظُرُوا إِلَى هَذا الَّذِي خَلَقْتُهُ،
وَهَدَيْتُهُ ، وَهُوَ يَشْتِمُنِي، أرَأيْتُمْ إِنْ أنا قَتَلْتُهُ ثُمَّ أخْيَيْتُهُ أَتَشُكُونَ فِيَّ؟ فَيَقُولُونَ : لا ،
فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً فَيَشُقُّهُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ الأَخْرَى، فَيَعِيشُ ، فَيَزِيدُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ
بَصِيرَةً ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَالْكَذِبِ ، وَلا يُسَخَّرُ لَهُ أنْ يُخْيِيَ غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : انْظُرُوا
إِلَيْهِ قَتَلْتُهُ ثُمَّ أَخْيَيْتُهُ وَهُو يَشْتُمُنِي ، قَالَ: وَمَعَ الأغْوَرِ سكينُ فَيجابُها(١) الْمُؤْمِنُ ،
فَيَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السكينِ نحاسُ ، فَلا يَحِيكُ فِي الْمُؤْمِنِ ، فَيَأْخُذُ الأغْوَرُ الْمُؤْمِنَ
فَيَحْمِلُهُ ، فَيَقُولُ: الْقُوهُ فِي النّارِ ، فَيُلْقَى فِي تِلْكَ الأرْضِ الْجَدْبَةِ الْكَرِيهَةِ الَّتِي يَزْعُمُ
أنَّها النّارُ ، وَإنَّها لَبابَ مِنْ أبْوابِ الْجَنَّةِ فَيدخلُ فِيها)).
[أثر مقطوع من كلام التابعي: أبِي مجلز] .
٦٥٥- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قالَ :
حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا عَوْفُ، عَنْ أبِي الْمُغِيرَةِ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: ((أوَّلُ مِصْرٍ مِنْ أمْصارِ الْعَرَبِ يَدْخُلُهُ الدَّجَالُ الْبَصْرَةُ)).
[ تقدم : ٦٢٥] .
٦٥٦ - حَدَّثَنا ابْنُ عَفّان، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ ، عَنْ هِشَامٍ
بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيرِ اللَّيْئِيِّ قالَ: ((يَخْرُجُ الدَّجَالُ ،
فَيَتْبَعُهُ قَوْمٍ ، فَيَقُولُونَ: (نَحْنُ نَشْهَدُ [أنَّهُ](٢) كافِرُّ وإنَّما نَّبِعُهُ لِتَأْكُلَ مِنْ طَعامِهِ
وَنَرْعَى مِنْ شَجِرِهِ)، فإذا نَزَلَ غَضَبُ اللّه نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً)).
[أثر مقطوع من كلام عُبَيْد بن عمير الليثي، إسناده ضعيف] .
٦٥٧- حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حَدَّثَنا
سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الأهوازِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ تمامٍ بْنِ بَزِيعٍ ، قالَ : حَدَّثَنا صالِحُ
بْنُ أَبِي الْجَوْراءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
(١) هكذا وردت في أصل المخطوطة .
(٢) ورد في المتن: أنَّك، بينما ورد في هامش المخطوط: أنَّه، وهو المناسب للسياق.
الواردة في الفتن
٣٠٥

الجزء السادس
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عُوذُوا بِاللّه مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ، عُوذُوا بِاللّه مِنْ عَذابِ النّارِ ، عُوذُوا
بِالله مِنْ فِتَةِ الأغْوَرِ الدَّجَالِ» .
[ أخرجه مُسْلِم في «صحيحه)): (٤١٣/١) رقم ١٣٠-١٣٣- (٥٨٨)].
٦٥٨- حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قالَ : حَدَّثَنا
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا حَجَّاجُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
قَتَادَةَ ، قالَ: سَمِعْتُ سالمَ بْنَ أبِي الْجَعْدِ يُحَدِّثُ عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْداءِ قالَ :
قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَرَأَ الْعَشْرَ الأواخِرَ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ
مِنْ فِتْنَةِ الدَّجّالِ)) .
[أخرجه مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٥٥٥/١-٥٥٦) رقم ٢٥٧ - (٨٠٩)].
٦٥٩- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ :
حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ ، قالَ : حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ ، [عَنْ مَكْحُولٍ](١) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :
((بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى وَخَرَابِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجِ الدَّجَال تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ، أَوْ سَبْعَةُ))
الشَّكُ مِنْ أبِي طالِبٍ .
[حديث مرسل من رواية: مَكْحُول الشامي التابعي، انظر: ٤٩١] .
١٠٧ - باب مَنْ قالَ: إنَّ صافي بْنَ صَيّادٍ هُوَ الدَّجَالُ
٦٦٠ - حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ زَكَرِيّا التّجيبِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
رَشِيقٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ بَشِيرِ الرّازِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
مُعاذٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي ، قالَ: حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سعدِ بْنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
الْمُنْكَدرِ ،قالَ: رَأيْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَخْلِفُ بِالله أنَّ ابْنَ صائدِ الدَّجَالُ! قالَ : قُلْتُ
(١) وردت في الأصل: ((عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مكحول، عن جابر))، والصواب: ((عن عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر ، عن مكحول»، وعلى الإسناد الثاني : منقطع ضعيف .
كتاب السنن
٣٠٦

الجزء السادس
لَهُ: تَخْلِفُ بِالله؟! قالَ: ((إنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِذَلِكَ
عِنْدَ رَسُولِ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)).
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٧٣٥٥. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٢٢٤٣/٤)
رقم ٩٤ - (٢٩٢٩)] .
٦٦١ - أُخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ ، قالَ :
حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجّاجِ، قالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ بْنُ
حَمِيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا هِشامٍ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ،
قالَ : لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صائِدٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ قَوْلاً أَغْضَبَهُ ، فَانْتَفَخَ
حَتَّى مَلاَ السِّكَّةَ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ، وَقَدْ بَلَغَها، فَقَالَتْ لَهُ: رَحِمَكَ اللهُ!
ما أرَدْتَ مِنِ ابْنِ صائدٍ؟ أما عَلِمْتَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إنَّما
يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُها)) .
[أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٢٢٤٦/٤) رقم ٩٨ - (٢٩٣٢)، سبق مختصراً: ٦٢٣].
٦٦٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدٍّ، قالَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ ، قالَ :
حَدَّثَنا مُسْلِمٌ، قالَ: حَدَّثَنا عُثْمِانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ وإسْحاقُ بْنُ إِنْراهِيمَ -وَاللَّفْظُ
لِعُثْمانَ- قالَ إسْحاقُ: أخْبَرَنا، وقال عُثْمانُ: حَدَّثَنا جَرِيرُ، عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ أبِي
وائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ الله، قالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَرْنا بِصِبْيانٍ فِيهِمُ
ابْنُ صائِدٍ ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ الصَّادِ، فَكَأنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَرِهِ ذَلِكَ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَرِبَتْ يَداكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ.
الله؟)) فَقَال: لا ، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِي ، يا
رَسُولَ اللَّه! [حَتَى](١) أقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنْ يَكُنِ الَّذِي
تُرِيدُ(٢) فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ)) .
[أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٢٢٤٠/٤) رقم ٨٥-٨٦ - (٢٩٢٤). سيأتي: ٦٦٦].
(١) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل، وهو في صحيح مسلم.
(٢) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((تري)).
الواردة في الفتن
٣٠٧

الجزء السادس
٦٦٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ ، قالَ :
حَدَّثَنا مُسْلِمُ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى ، قالَ: حَدَّثَنا سالِمُ بْنُ نُوحٍ ، عَنِ
الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَقِيَهُ رَسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ في بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله؟)) فَقَالَ هُوَ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللّه؟ فَقَال رَسُولُ اللّه صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آمَنْتُ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ، مَا تَرَى؟)) قالَ: أرَى عَرْشاً عَلَى
الْماءِ ، فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَرَى عَرْشَ إبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، وَما
تَرَى؟)) قالَ: أَرَى صَادِقَيْنِ وَكاذياً(١) أو كاذبَيْنِ وَصادِقاً(١)، فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَبِسَ (٢) عَلَيْهِ ، دَعُوهُ)).
[أخرجه مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٢٢٤١/٤) رقم ٨٧ - (٢٩٢٥)].
٦٦٤ - أخْبَرَنا عَبْدُ الْمَلِكِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ ، قالَ:
حَدَّثَنا مُسْلِمُ، قالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوارِيرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مثنى ، قالا :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعلى، قالَ: حَدَّثَنا دَاوُدُ ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
قالَ : ((صَحِبْتُ ابْنَ صَيّادٍ إلَى مَكَّةَ، فَقَالَ لِي: أما قَدْ لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ، يَزْعُمُونَ
أنَّ الدَّجَالُ، أَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: ((إنَّهُ لا يُؤْلَدُ لَهُ))
قالَ: قُلْتُ: بَلَى ، قالَ: فَقَدْ وُلِدَ لِي، أوَلَيْسَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يقولُ: ((لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلا مَكَّةَ)) قُلْتُ: بَلَى، قالَ: فَقَدْ وُلِدْتُ بِالْمَدِينَةِ ، وَهَذا
أنا أُرِيدُ مَكَّةَ، قالَ: ثُمَّ قالَ لِي فِي آخِرِ قَوْلِهِ: ((أما واللها إِنِّي لأَعْلَمُ مَوْلِدَهُ ،
وَمَكَانَهُ ، وَأَيْنَ هُوَ؟)) قالَ: فَلَبِسَنِي)).
[أخرجه مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٢٢٤١/٤) رقم ٨٩-٩١ - (٢٩٢٧)].
٦٦٥- أخْبَرَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَوْهِبٍ(١) المكتبُ، قالَ: حَدَّثَنا عِتابُ بْنُ هَارُونَ ،
٢
(١) وردت في الأصل: ((كاذب)»، «صادق))، والصواب من صحيح مسلم ، انظر التخريج.
(٢) لَبِسَ: واللَّبْسُ واللَّبَس: اختلاط الأمر، انظر لسان اللسان: ٤٩٢/٢.
كتاب السنن
٣٠٨

الجزء السادس
قالَ: حَدَّثَنا [الفضل](١) عُبَيْدُ الله بْنُ الْفَضْلِ (٢)، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ
الْهَمَدانِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو نَعِيمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطُّوسِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ
مُوسَى الْفَرَّاءُ الرَّازِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ الْحَبابِ، قالَ: حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ
الأشْعَثِ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قالَ: خَطَبَنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ
اللهُ عَنْهُ عَلَى المَنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ! سَلُونِي قَبْلَ أنْ
تَفْقِدُونِي -قالَها ثَلاثَ مَرَّاتٍ-)) فَقَامَ إِلَيْهِ الْأصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ، فَقَال: مَنِ الدَّجّالُ يا
أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَال: يا أصْبَغُ! الدَّجَالِ الصّافِي ابْنُ الصَّائِدِ، الشَّقِيُّ مَنْ صَدَّقَهُ،
وَالسَّعِيدُ مَنْ كَذَّبَهُ ، ألا إنَّ الدَّجَالَ يَطْعَمُ الطَّعامَ، وَاللهُ لا يَطْعَمُ ، وَيَشْرَبُ الشَّرابَ،
وَاللّهُ لا يَشْرَبُ، وَيَمْشِي فِي الأسْواقِ، وَاللّهُ لا يَزُولُ، يَخْرُجُ [ مِنْ](٣) يَهُودِيَّةِ
أصْبَهانَ عَلَى حِمَارٍ أبْتَرَ، ما بَيْنَ أَذُنَيْ حِمَارِهِ أَرْبَعُونَ ذراعاً، ما بَيْنَ حافِرِهِ إلَى
الحافِرِ الآخَرِ مَسِيرَةُ أرْبَعِ لَيالٍ تُطْوَى(٤) لَهُ الأرْضُ مَنْهَلاً مَنْهَلاً(٥)، يَتَناوَلُ السَّماءَ
بِيَدِهِ ، أمامَهُ جَبَلُ مِنْ دُخَانٍ ، وَخَلْفَهُ جَبَلُ آخَرُ ، مَكْتُوبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ : كافِرُّ ، يَقَرَؤُهُ
كُلُّ مُؤْمِنٍ ، مَطْمُوسُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، مَعَهُ جِنَّةُ وَنَارٌ ، فَنَارُهُ جَنَةٌ ، وَجََّتُهُ نَارٌ ، فَمَنِ
ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَقْرَأْ آخِرَ سُورَةِ الْكَهْفِ ، تَصِيرُ عَلَيْهِ النّارُ بَرْداً وَسَلاماً، فَيُسَلِّطُهُ اللهُ
تَبارَكَ وَتَعالَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِهِ پِإذْنِ
الله ، ثُمَّ يقولُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلَى، ثُمَّ يقولُ: إِلَيَّ إِلَيَّ، أنا أَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ
فَهَدَى، قالَ عَلِيٍّ: كَذَبَ عَدُوُّ الله، أكْثَرُ أتْباعِهِ وَأَشْياعِهِ يَوْمَئِذٍ أصْحابُ الرِّبا ،
الْعَشَرَةُ بِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَأَوْلادُ الزِّنا، يَقْتُلُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالشَامِ عَلَى عَقَبَةِ ((أفِيقٍ))
لِقَلاتِ ساعاتٍ مَضَتْ مِنَ النَّهارِ ، عَلَى يَدَيِ المسيحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، ألا! وَبَعْدَ ذَلِكَ
خُرُوجُ الدَّابَّةِ مِنَ الصّفا ، مَعَها عَصا مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمانَ بْنِ دَاوُدَ ، يَراهاَ أهْلُ
الْمُشْرِقِ وَالمغْرِبِ ، تُنادِي: إنَّ النَّاسَ كانُوا بِآيَاتِنا لا يُوقِنُونَ، فَتَنْكُتُ بِالْعَصا عَلَى
(١) هكذا وردت في الأصل، تقدم (٤٢٩)، وفيه: ((عبد الله بن عمرو)) .
(٢) الزيادة مما تقدم (٤٢٩).
(٣) السّياق يقتضي ذكر (مِنْ) التي لم ترد في الأصل .
(٤) تُطْوَى: وفي حديث السفَرِ: اطْوٍ لنا الأرض أي قرَّبْها لنا وسَهِّل السير فيها حتى لا تَطول علينا فكأنها قد
طُوِيتْ ، انظر لسان اللسان : ١١٢/٢.
(٥) المَنْهَلُ: كل ما يطؤه الطريق مثل الرُّحيل والحفير. انظر لسان اللسان: ٦٥٤/٢ .
الواردة في الفتن
٣٠٩

الجزء السادس
جَبْهَةِ كُلِّ مُنافِقٍ ، فَتَكْتُبُ عَلَى وَجْهِهِ : "هَذا كافِرُ حَقَاً" وَتَخْتُمُ بِخَاتَمٍ عَلَى جَبْهَةِ كُلِّ
مُؤْمِنٍ ، فَتَكْتُبُ عَلَى وَجْهِهِ "هَذا مُؤْمِنُ حَقّاً" إنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ: يا كَافِرُ! الْحَمْدُ لله
الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِثْلَكَ، وَحَتَّى أنَّ الْكَافِرَ لَيَقُولُ: يا مُؤْمِنٌ! لَيْتَنِي الْيَوْمَ مِثْلُكَ فَأُوزَ
فَوْزاً عَظِيماً ، ألا وَبَعْدَ ذَلِكَ الطّامَّةُ الطَّامَّةُ)) ثُمَّ وَضَعَ رِجْلَهُ مِنَ الْمِنْبَرِ لِيَنْزِلَ فَقامَ
إِلَيْهِ عُنُقُ(١) مِنَ النَّاسِ ، كُلُّ يَقُولُ: يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِ الطّامَّةِ الطَّمَّةِ ،
فَقَال: سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: ((طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ
مَغْرِبِها ، فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها)) ثُمَّ قالَ: ((ألا وَلا تَسْألُونِي عَمّا بَعْدَ ذَلِكَ ،
فَإنَّ حَبِيِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ ألا أُخْبِرَكُمْ بِهِ)).
[ أثر موقوف من قول الصحابي: عَلِي بن أبي طالب - رضي الله عَنْهُ -. تقدم: ٤٢٩ ،
وإسناده ضعيف جداً] .
/
٦٦٦- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ :
حَدَّثَنا أبُو مُعاوِيَةَ ، عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ الله، قالَ : كُنّا نَمْشِي مَعَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِابْنِ صَيّادٍ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبَّأَ)) فَقَال: دُخَّ(٢) ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ)) فَقَال لَهُ عُمَرُ: ذَرْنِي يَا رَسُولَ الله! فَأَضْرِبَ
عُنُقَهُ ، فَقَال: ((دَعْهُ ، إنْ يَكُنِ الَّذِي تَخافُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ)).
[ تقدم: ٦٦٢ ] .
.
١٠٨ - باب ما جاء في يأجوج ومأجوج
٦٦٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حَدَّثَنِي أبِي، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ
(١) العُنُق: الجماعة الكثيرة من الناس، وجاء القوم عُنُقاً عُنُقاً أي رَسَلاً رسلاً وقطيعاً وقطيعاً، انظر لسان اللسان:
٠٢٣٢/٢
(٢) الدُّخُّ: الدُّخان. انظر لسان اللسان: ٣٩٢/١.
كتاب السنن
٣١٠

الجزء السادس
الْحَسَنِ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سَلَّمَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي رافِعٍ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قالَ: ((يأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَخْرُقُونَهُ كُلَّ يَوْمِ -يَعْنِي السَّدَّ- حَتَّى إذا كادُوا يَرَوْنَ
شُعَاعَ الشَّمْسِ ، قالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفُرُونَهُ غَداً، فَيُعِيدُ(١) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
كَأشَدَّ مَا كَانَ ، حَتَّى إذا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأرادَ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ ، حَفَرُوا حَتَّى
إذا كادُوا يَرَوْنَ شُعاعَ الشَّمْسِ ، قالَ: الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفُرُونَهُ غَداً إنْ شاءَ
اللهُ ، فَيَغْدُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ ، فَيَحْفُرُونَهُ فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ ، فَيُنْشِفُونَ
الْمِياهَ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فَتَرْجِعُ وَفِيها الدِّمَاءُ ،
فَيَقُولُونَ قَهَرْنا أهْلَ الأرْضِ، وَعَلَوْنا أهْلَ السّماءِ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ نَغَفاً فِي
أقْفَائِهِمْ (٢) فَيَقْتُلُهُمْ بِها)) .
[(صحيح). أخرجه ابن ماجه في ((سننه)): ٤٠٨٠، وحكم عَلَيْه الألباني في «صحيح سنن
ابن ماجه)» بقوله: (صحيح). وأورده أيضاً في ((السلسلة الصحيحة)): ٣١٣/٤-٣١٥ رقم ١٧٣٥].
٦٦٨ - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا زِيادُ بْنُ يُونُسَ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الله بْنُ مُحَمَّدٍ ومُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلامٍ، عَنْ
أبِيهِ ، عَنْ صاحِبٍ لَهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كَهِيلٍ ، عَنْ أَبِي الزَعْراءِ، عَنْ عَبْدٍ
الله بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: ((يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَمْرَحُونَ فِي الأرْضِ ، فَيُفْسِدُونَ
فيها ، - ثُمَّ قَرَأْ عَبْدُ الله ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدْبٍ يَنْسِلُونَ﴾(٣) - ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
عَلَيْهِمُ دائَّةً مِثْلَ النَّغَفِ ، فَتَلِجُ فِي أسْماءِهِمْ وَمناخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْها ، قالَ : فَتَنْتُنُ
الأرْضُ مِنْهُمْ ، فَتَخْرُ إلَى الله تَعالَى، فَيُرْسِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَاءً فَيُطَهِّرُ الأرْضَ مِنْهُمْ)) .
[أثر موقوف من كلام الصحابي: عَبْدِ الله بن مَسْعُود - رضي الله عَنْهُ - . وفي إسناده رجل
مبهم ، له طريق أخرى عند الطبري (١٧/ ٩٠) يصح بها].
٦٦٩ - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا زِيادُ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الله
(١) فيعيدُ: هكذا وردت في الأصل، ولعلها : فيعيده.
(٢) الأقْفاء: القفا: مؤخر العُنق. انظر لسان اللسان: ٤٠٧/٢ .
(٣) سورة الأنبياء، الآية : ٩٦ .
الواردة في الفتن
٣١١

الجزء السادس
ومُوسَى، قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ(١) جابِرٍ، عَنْ عَطاءٍ بن يَزِيدَ، عَنْ بَعْضِ مَنْ أَدْرَكَ: ((أنَّ
عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ يَقْتُلُ الدَّجَالَ بِبَابٍ لُدَّ أوْ غَيْرِها، فَبَيْتَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إذْ أوْحَى اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السلامُ: إِنِّي قَدْ أُخْرَجْتُ عِباداً لِي لا يَدَ لِأحَدٍ بِقِتالِهِمْ ،
فَأَحْرِزْ(٢) عِبادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ الله يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ كَما قَصَّ [اللهُ فِي
كِتَابِهِ]: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَذْبٍ يَنْسِلُونَ﴾(٣)، فَيَمُرُّ أولُهُمْ عَلَى بُخَيْرَةِ طَبَّرِيَّةَ،
فَيَشْرَبُونَ ما فِيها ، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَاءُ مَرَّةٌ ، وَيَسِيِرُونَ حَتَّى
يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْخَمْرَةِ (٤)، لا يَعْدُونَهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِيَعْضٍ: قَدْ قَتَلْنا مَنْ فِى
الأرْضِ، إلا مَنْ دانَ لَنا، فَهَلُمُّوا فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السّماءِ، فَيَرْمُونَ نُشَّابَهُمْ(٥) نَحْوَ
السّماءِ، فَيَرُدُّها اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَخْضُوبَةً دَماً ، وَيَحْصُرُونَ نَبِيَّ الله عِيسَى وَأَصْحَابَهُ ،
فَبَيْتَما هُمْ كَذَلِكَ إذْ رَغِبُوا إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ ، فَأرْسَلَ عَلَيْهِمُ الثَّغَفَ فِى رِقَابِهِمْ ،
فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ واحِدَةٍ ، وَيَهْبِطُ نَبِيُّ الله عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلا يَجِدُونَ فِي
الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إلَّ مَلأَهُ(٦) زُهُمُهُمْ (٧) وَتَتَنُهُمْ وَدِمِاؤُهُمْ، فَيَرْغَبُ عِيسَى عَلَيْهِ
السّلَامُ وَمَنْ مَعَهُ إلَى الله عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْراً كَأغْناقِ الْبُخْتِ (٨)، فَيُلْقِيهِمْ فِي
المهْبِلِ(٩)، قُلْتُ: يا أبا زَيْد! وَأيْنَ المهبلُ؟ قالَ: مَطْلِعُ الشَّمْسِ)).
[(صحيح ، دون قوله: ((يا أبا يَزِيد! وأين المهبل؟ قالَ: مطلع الشمس))). أثر مقطوع
من رواية -بعض من أدرك - . له شاهد من حديث: النّواس بن سمعان الكلابي -رضي الله عَنْهُ - :
أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٢٢٥٠/٤ - ٢٢٥٥) رقم ١١٠- (٢٩٣٧). وأخرجه أيضاً الترمذي
(١) هكذا وردت في الأصل، ولعل صوابه : ابن جابر.
(٢) أخرِزِ: الحِرْزُ: الموضع الحصين، انظر لسان اللسان : ٢٤٦/١.
(٣) سورة الأنبياء، الآية : ٩٦.
(٤) هو جبل بيت المقدس.
(٥) النُّشّاب: السَّهام، وقيل: النِّبال. انظر لسان اللسان: ٦١٦/٢ .
(٦) ملأه : في الأصل ملأ، ولعل الصواب ما ذكر.
(٧) الزُّهومَة: ريح لحم سمين منتن. والزُّهومة: الريح المنتنة. انظر لسان اللسان: ١/ ٥٦٠.
(٨) البُخْت: دخيل في العربية، أعجميُّ معَرَّب، وهي الإبل الخُراسانيّة. انظر لسان اللسان: ١/ ٦٦.
(٩) الَهْبِل: الهواء من رأس الجبل إلى الشّعب. انظر لسان اللسان: ٦٦٦/٢.
كتاب السنن
٣١٢

الجزء السادس
في ((سننه)»: ٢٣٥٥ ، وحكم عَلَيْه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) بقوله: (صحيح)، وأورده.
أيضاً في ((السلسلة الصحيحة)): ٢٤٥/١-٢٤٧ من حديث عَبْد الله بن عمرو - رضي الله عَنْهُ- ، دون
قوله : (( يا أبا يَزِيد! وأين المهبل؟ قالَ : مطلع الشمس))] ..
٦٧٠- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَفَانَ، حَدَّثَنا ابْنُ ثابِتٍ ، قالَ: حَدَّثَنا
الأعناقِيُّ، قالَ : حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنا أَشْعَثْ بْنُ شُعْبَةَ ، عَنْ
أرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قالَ: ((إذا خَرَجَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى عِيسَى
بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السّلامُ: ((إِنِّي قَدْ أخْرَجْتُ خَلْقاً مِنْ خَلْقِي لا يُطِيقُهُمْ أحَدُ غَيْرِي ، فَمُرَّ
بِمَنْ مَعَكَ إِلَى جَبَلِ الطُّورِ)) وَمَعَهُ مِنَ الذَّرارِي(١) اثْنا(٢) عَشَرَ أَلْفاً)).
[ أثر مقطوع من كلام: أرطاة بن المنذر، وهو من أتباع التابعين ، وإسناده ضعيف] .
٦٧١- وَبِهِ عَنْ أرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ: ((إنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ذَرَأَ(٣) جَهَّثَّمَ، لَمْ يَكُنْ
فِيهِمْ صِدِّيقُ قَطُّ، وَإِنَّهُمْ عَلَى ثَلاثَةِ أثلاثٍ ، ثُلُثُ عَلَى طُولِ الأرْزِ وَالشِّبْرَيْنِ (٤)،
وَثُلُثُ مُرَبَّعُ طُولُهُ وَعَرْضُهُ سَواءٌ وَهُمْ أشَدُّ ، وَثُلُثُ يَفْتَرِشُ أحَدُهُمْ أُذُنَهُ وَيَلْتَحِفُ
الأُخْرَى ، وَهُمْ مِنْ وَلَدِ نُوحٍ مِنِ ابْنِهِ ياِثَ)) .
[ أثر مقطوع من كلام: أرطاة بن المنذر، وهو من أتباع التابعين، وإسناده ضعيف] .
٦٧٢- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَمْرٍوٍ، حَدَّثَنا عِتابُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ
عُبَيْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ الْبَغْداذِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
الدَّقِيقِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قالَ: أخْبَرَنا الْعَوَّمُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ
سُحَيْمٍ، عَنْ مَرْقَدِ بْنِ عَمّارٍ(٥)، عَنْ عَيْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ((لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ
بِرسُوَّلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَقِيَ إبْراهِيمَ وَمُوسَى وعِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ
(١) الذَّرِّيَّة: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى. انظر لسان اللسان: ٤٤٢/١.
(٢) وردت في الأصل: اثني ، والصواب لغةً : اثنا .
(٣) ذَرَأْ: الخَلْق. انظر لسان اللسان ١/ ٤٤١ .
(٤) لم أجد لها معنى يناسب السياق .
(٥) هكذا ورد في الأصل ، تقدم برقم (٥٣٠).
الواردة في الفتن
٣١٣

الجزء السادس
فَتَذاكَرُوا السَّاعَةَ مَتَى هِيَ؟ فَبَدَؤُوا فَسَأْلُوهُ عَنْها ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْها عِلْمُ ، فَرَدُّوا
الحديثَ إلَى عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: عَهِدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَيَّ فيما دُونَ
وَجْبَتِها ، فَأْمَا وَجْبَتُها فَلا يَعْلَمُها إلاّ اللهُ، قالَ: فَذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَالِ ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ ،
قالَ : ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلادِهِمْ، فَيَسْتَقِْلُهُمْ يأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدْبٍ
يَنْسِلُونَ﴾(١)، لا يَمُرُونَ بِماءٍ إلاّ شَرِبُوهُ، وَلا بِشَيْءٍ إلّ أَفْسَدُوهُ، فَيَنْحازُونَ إِلَيَّ،
فَأَدْعُو الله عَزَّ وَجَلَّ فَيَفْتَحُ أبوابَ السّماءِ بِالْمَاءِ فَيَحْمِلُ أجْسَادَهُمْ فَيَقْذِفُها فِي الْبَحْرِ)).
[ تقدم : ٥٣٠ ] .
٦٧٣ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسافِرٍ، قالَ : حَدَّثَنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، قالَ :
حَدَّثَنا خَفِيفُ بْنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ
الزُّبَيْدِيُّ، قالَ: أخْبَرَنِي الْفَضِيلُ بْنُ فُضِالَةَ، عَنْ كَعْبِ الأخْبارِ، قالَ: «مَعاقِلُ
المُسْلِمِينَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ الطُّورُ)).
[ أثر مقطوع من كلام : كَغْب الأحبار ، وهو مشهور برواية الإسرائيليات . تقدم : ٥٠١ ،
والإسناد إليه ضعيف] .
٦٧٤ - حَدَّثَنا ابْنُ عَفّان، حَدَّثَنا أحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ، حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الشَّامِيُّ، عَنِ الأوزاعِيِّ، عَنْ حَسّانَ
بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ : «يأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أُمَتانِ، فِي كُلِّ أُمَّةٍ أرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ ، لَيْسَ مِنْها
أُمَّةُ تُشْبِهُ الأُخْرَى » .
[ أثرِ مقطوع من كلام: حسان بن عطية].
٦٧٥ - وَبِهِ عَنِ الأوزاعِيِّ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ((الأرْضُ سِتَّةُ أجْزاءٍ، فَخَمْسَةُ أجْزاءٍ
مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَجُزْءُ فِيهِ سائِرُ الْخُلْقِ)) .
[أثر موقوف من كلام الصحابي: عَبْد الله بن عَبَّاس -رضي الله عَنْهُ-، إسناده منقطع] .
٦٧٦- وَبِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ، قالَ :
(١) سورة الأنبياء، الآية : ٩٦ .
كتاب السنن
٣١٤

الجزء السادس
(«الأرْضُ أَرْبَعُ(١) وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ، فاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَرْسَخِ السَّنْدُ وَالْهِنْهُ ، وَثَمَانِيَةُ
ألْفٍ(٢) الصِّينُ، وَثَلاثَةُ الْفٍ (٢) الرُّومُ، وَأَلْفُّ الْعَرَبُ)).
[أثر مقطوع من كلام: قَتادَة ، الإسناد إليه ضعيف، وقتادة كان أعمى!] .
٦٧٧- حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو (٣)، قالَ: حَدَّثَنا عِتابُ بْنُ هارُونَ ،
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدانِيُّ، حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ
سِنِانٍ بِحَلَبَ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَهَابِ الْخْزّزُ أبُو أحْمَدَ الرِّقِّيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ
ثابتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ (٤) سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ
حِراشٍ، عَنْ خُذَيْفَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَأْجُوجُ أُمَّةُ ،
وَمَأْجُوجُ أمَّةُ ، كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِائَةِ الْفِ أمَّةٍ ، لا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إلَى الْفِ
عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ)) قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله! صِفْ لَنا يَأْجُوجَ
وَمَأْجُوجَ ، قالَ: هُمْ ثَلاثَةُ أصْنافٍ ، صِنْفُّ مِنْهُمْ أمْثَالُ الأرز الطّوالِ، وَصِنْفُ آخَرُ مِنْهُمْ
عَرْضُهُ وَطُولُهُ سواءٌ ، عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِراعٍ فِى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ذِراعاً، وَهُمُ الَّذِينَ لا
يُقَوَّمُ لَهُمُ الْحَدِيدُ ، وَصِنْفُ يَفْتَرِشُ إِحْدَى أُذُنَيْهِ وَيَلْتَحِفُ الأُخْرَى)) قالَ حُذَيْفَةُ: قالَ
رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَكُونُ مُقَدَّمَتُهُمْ بِالشّامِ، وَسَاقُهُمْ بِخُراسانَ ،
يَشْرَبُونَ أنْهارَ المَشْرِقِ حَتَّى تَيْبَسَ، فَيَحِلُّونَ بِبَيْتِ الْمُقْدِسِ وعِيسَى وَالْمُسْلِمُونَ
بِالطُّورِ )) .
[(موضوع). انظر في ((موضوعات ابن الجوزي)): ٢٠٦/١] .
٦٧٨- حَدَّثَنَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ الْهَاشِمِيِّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ إسْحاقَ
الْمَادِرانيُ، حَدَّثَنا أبُو إسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سابِقٍ ، قالَ : حَدَّثَنا
مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُقاتِلٍ بْنِ حَيّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
(١) هكذا ورد في الأصل، والصواب لغة: ((أربعة)).
(٢) هكذا ورد في الأصل .
(٣) هكذا ورد في الأصل ، قارن بما تقدم برقم (٥٩٧).
(٤) ورد في الأصل: (بن)، والصواب: (عن)، وهو خطأ واضح ، تقدم برقم (٥٩٧).
الواردة في الفتن
٣١٥

الجزء السادس
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((أنْزَلَ اللهُ تَعالَى مِنَ الْجَنَّةِ إلَى الأرْضِ خَمْسَةَ أَنْهارٍ، سِيحُونَ ،
وَهُوَ نَهْرُ الْهِنْدِ ، وَجِيحُونَ ، وَهُوَ نَهْرُ بَلْخْ ، وَدِجْلَةَ وَالْفُراتَ ، وَهُمَا نَهْرا الْعِراقِ ،
وَالنِّيلَ، وَهُوَ نَهْرُ مِصْرَ، أَنْزَلَها اللهُ تَعالَى مِنْ عَيْنِ واحِدَةٍ مِنْ عُونِ الْجَنَّةِ مِنْ أسْفَلِ
دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجاتِها، [عَلَى](١) جَناحَيْ حِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السّلامَ، وَاسْتَوْدَعَها الْجِبِالَ ،
و[أجْراها](١) فِي الأرْضِ، وَجَعَل فِيها مَنَافِعَ لِلنّاسِ فِى أَصْنافِ مَعَايِشِهِمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ
عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكُنّاهُ فِي الأرْضِ﴾(٢) فَإذا كانَ عِنْدَ
خُرُوجٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجوجَ أرْسَلَ [اللهُ](١) تَعالَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَرَفَعَ مِنَ الأرْضِ
الْقُرَآنَ وَالْعِلْمَ كُلَّهُ، وَالْحَجَرَ الأسْوَدَ مِنْ رُكْنِ الْبَيْتِ ، وَمَقامَ إبْراهِيمَ، وَتَابُوتَ مُوسَى
بِما فيهِ ، وَهَذِهِ الأنْهَارَ الْخَمْسَةَ، فَيُرْفَعُ كُلُّ ذَلِكَ [إِلَى السَّماءِ](١)، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾(٢)، فَإِذا رُفِعَتْ هَذِهِ الأشْياءُ مِنَ الأرْضِ فَقَدَ
أهْلُها خَيْرَ الدِّينِ وَالدُّنْيا ».
[ إسناده ضعيف جداً، وقد أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٢١٨٣/٤) رقم ٢٦ - (٢٨٣٩).
من حديث أبِي هُرَيْرَة مرفوعاً (سَيْحَانُ وجَيْحانُ ، والفُراتُ وَالنِّيلُ، كُلُّ مِنْ أنْهارِ الْجَنَّةِ)].
٦٧٩ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عُثمانَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ: حَدَّثَنا
سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
إِسْماعِيلُ بْنُ عياشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ
كَعْبٍ، قالَ: ((يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجوجَ فِي الرَّخَاءِ وَالْخَصْبِ وَالدِّعَةِ عَشْرَ
سِنِينَ ، حَتَّى إنَّ الرَّجُلَيْنِ يَحْمِلانِ الرُّمَّنَةَ الْوَاحِدَةَ، وَيَحْمِلانِ بَيْنَهُما الْعُنْقُودَ الْوَاحِدَ
مِنَ الْعِنَبِ ، فَيَمْكُثُونَ عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيِحاً طَيِّبَةً فَلا
تَذَرُ مُؤْمِناً إلاّ قَبَضَتْ رُوحَهُ، ثُمَّ يَبْقَى النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَهَارَجُونَ كَما تَتَهارَجُ الْحُمُرُ
فِي الْمُرُوجِ ، فَيَأْتِيهِمْ أمْرُ اللهِ وَالسَّاعَةُ ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ)).
[ أثر مقطوع من كلام : كَغْب الأحبار، المشهور برواية الإسرائيليات ، إسناده ضعيف ، سبق
:
مختصراً : ٥٤١ ] .
(١) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل ، أثبتت من مصادر أخرى .
(٢) سورة المؤمنون، الآية : ١٨.
كتاب السنن
٣١٦

٧٫٠
الجزء السادس
٦٨٠- أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا زِيادُ بْنُ يُونُسَ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ
الله بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيِهِ عَنْ
أبِي أُمَيَّةَ، عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أبِي الضّيفِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: ((إنَّ يَأْجُوجَ
وَمَأْجُوجَ يَنْقُرُونَ كُلَّ يَوْمٍ بِمَناقِيرِهِمْ فِي السَّدِّ ، فَيُسْرِعُونَ فِيهِ ، فَإذا أمْسَوْا قالُوا :
نَرْجِعُ غَداً فَتَفْرَغُ مِنْهُ ، فَيُصْبِحُونَ وَقَدْ عادَ كَما كانَ ، فإذا أرادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خُرُوجَهُمْ
قَذَفَ عَلَى الْسُنِ بَعْضِهِمُ الاسْتِثْنَاءَ ، فَقَال: نَرْجِعُ غَداً إنْ شاءَ اللهُ فَتَفْرَغُ مِنْهُ،
فَيُصْبِحُونَ وَهُوَ كَما تَرَكُوهُ ، فَيَنْقُبُونَهُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ ، فَلا يَأْتُونَ عَلَى شَيءٍ
إلّ أَفْسَدُوهُ ، فَيَمُرُّ أوَّلُهُمْ عَلَى الْبُخَيْرَةِ وَيَشْرَبُونَ ماءها، وَيَمُرُّ أوسَطُهُمْ فَيَلْحَسُونَ
طِينَها ، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ قَدْ كَانَ هاهُنا مَرَّةً مَاءٍ، فَيَقْهَرُونَ النَّاسَ ، وَيَفِرُّ النَّاسُ
مِنْهُمْ فِى البَرِّيَّةِ وَالْجِبالِ، فَيَقولُونَ: قَدْ قَهَرْنا أهْلَ الأرْضِ ، فَهَلُمُّوا إلَى أَهْلِ السّماءِ ،
فَيَرْمُونَ نِبِالَهُمْ إِلَى السّماءِ ، فَتَرْجِعُ تَقْطُرُ دَماً ، فَيَقُولُونَ قَدْ فَرَغْنا مِنْ أهْلِ الأرْضِ
وَأَهْلِ السّماءِ ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ أضْعَفَ خَلْقِهِ الثَّغَفُ: دُودَةٌ تَأْخُذُهُمْ فِى
رِقِابِهِمْ، فَتَقْتُلُهُمْ، حَتّى تَنْتُنَ الأرْضُ مِنْ جِيَّفِهِمْ، وَيُرْسِلُ [لهُ طَيْراً فَتَتْقُلُ جِيَفَهُمْ إِلَى
الْبَحْرِ، ثُمَّ يُرْسِلُ](١) اللهُ تَعالَى إلَى السَّماءِ فَتُطَهِّرُ الأرْضَ ، وَتُخْرِجُ الأرْضُ زَهْرَتَها
وَبَرَكَتَها ، وَيَتَرَاجَعُ النَّاسُ حَتَّى أنَّ الرُّمّانَةَ لَتُشُبِعُ السَّكَنَ، [قِيلَ: وَمَا السَّكَنُ؟ قالَ :
أهْلُ الْبَيْتِ](١) وَيَكُونُ سَلْوَّةُ مِنْ عَيْشٍ (٢)، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إذْ جاءَهُمْ خَبَرَّ أنَّ ذا
السُّوَيْقَتَيْنِ صاحِبَ الْحَبَشِ قَدْ غَزا الْبَيْتَ ، فَيَبْعَثُ الْمُسْلِمُون جَيْشاً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْهِمْ،
وَلا يَرْجِعُونَ إِلَى أصْحابِهِمْ، حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ رِيحاً يَمانِيَّةً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَتَكْفَتُ(٣)
رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، ثُمَّ لا أحَدَ قَبْلَ السّاعَةِ إلا رَجُلُ أنْتَجَ مُهْراً لَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى
يَرْكَبُهُ، فَمَنْ تَكَلَّفَ مِنْ أمْرِ السّاعَةِ مَا وَرَاءَ هَذا فَهُوَ مُتَكَلِّفُ)).
[أثر مقطوع من كلام: كَغْب الأحبار، المشهور برواية الإسرائيليات] .
٦٨١- أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا زِيادُ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الله
(١) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل ، أثبت من مصادر التخريج .
(٢) سَلْوَةٌ من عيْش: أي رَخاء وغَفْلَة. انظر لسان اللسان: ١/ ٦٢٠.
(٣) تَكْفَت: يقال كَفَتَه الله أي قَبَضَه الله. انظر لسان اللسان: ٤٦٥/٢.
الواردة في الفتن
٣١٧

الجزء السادس
وَمُوسَى، قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عاصِمٍ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ
شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: ((إنَّ
مِنْ بَعْدِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَثَلاثُ أُمَمٍ لا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إلا اللهُ، تاوِيلُ ، وَتارِيسُ،
وَمنسكُ)) .
[أثر موقوف من كلام الصحابي: عَبْد الله بن عمرو -رضي الله عَنْهُ-، إسناده فيه ضعف] .
٦٨٢ - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا زِيادُ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ
وَمُوسَى، قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أنَّ أبا
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيُحَجَّنَّ إلَى الْبَيْتِ
وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ)) .
[ أخرجه البخاري في «صحيحه)): ١٥٩٣].
١٠٩ - باب ما جاءَ في نُزولِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السّلامُ
٦٨٣- حَدَّثَنا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِوِ الْمُؤدِّبُ، قالَ: حَدَّثَنا عِتابُ بْنُ هَارُونَ ،
قالَ: حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْهاشِمِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ
مُوسَى، أخْبَرَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ زِيادٍ، حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرّاءُ ، قالَ :
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَنَسٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِمْرانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ،
قالَ : ((لَيَجْلِسَنَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَى أعوادٍ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قاضِياً مُقْسِطاً عِشْرِينَ
سَنَةٌ)) .
[أثر مقطوع من كلام: وَهْب بن منبه. ورد في الصحيح عن المدة التي يقيم فيها عِيسَى
-عَلَيْه السلام- بعد يأجوج ومأجوج، أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٢٢٥٨/٤) رقم ١١٦-
(٢٩٤٠) من حديث عَبْد الله بن عمرو -رضي الله عَنْهُ- مرفوعاً].
٦٨٤- أخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَابِ بْنُ أحْمَدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قالا : حَدَّثَنَا ابْنُ
الأعْرابِيِّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمانَ الرَّمْلِيُّ،
كتاب السنن
٣١٨

الجزء السادس
قالَ : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنِ الأوزاعِيِّ ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أبِي
قَتَادَةَ الأنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يقولُ :
«كَيْفَ أنْتُمْ إذا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ وَإِمامُكُمْ مِنْكُمْ)) .
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٣٤٤٩. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)) :
(١٣٥/١-١٣٧) رقم ٢٤٢-٢٤٦ - (١٥٥)].
٦٨٥- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى، قالَ: حَدَّثَنا أبِي، قالَ: حَدَّثَنا
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قالَ : حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُوسَى ، قالَ: حَدَّثَنا يَخْيَى بْنُ سلامٍ ،
قالَ: حَدَّثَنِي خالِدُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ :
((الأنْبِياءُ إخْوَةُ لِعِلاَتٍ، أُمَّهاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ واحِدُ ، وَأنا أؤْلَى النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ
مَرْيَمَ ، إنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَينَهُ نَبِيُّ ، وَإِنَّهُ نازِلُ لا مَحالَةَ ، فإذا رَأيْتُمُوهُ فاعْرِفُوهُ ، فَإِنَّهُ
رَجُلُ مَرْبُوعُ (١) الْخَلْقِ بَيْنَ مِمْصَرَتَيْنِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيّاضِ، سَبْطُ (٢) الرَّأْسِ كَأنَّ
رأْسَهُ يَقْطُرُ ماءً ، وإنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلُ ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيُقاتِلُ
النَّاسَ عَلَى الإِسْلامِ، فَيُهْلِكُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي زَمانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الإِسْلامِ، وَحَتّى
تَقَعَ الأمَنَةُ فِي الأرْضَِ ، وَحَتَّى يَرْتَعَ الأسَدُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذّئابُ مَعَ
الْغَنَمِ ، وَيَلْعَبُ الْغِلْمَانُ بِالْحَيّاتِ، لا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)) .
[حديث مرسل رواه الحسن البصري. الشطر الأول من الحديث: أخرجه البخاري في
«صحيحه»: ٣٤٤٢، ٣٤٤٣، وأخرجه أيضاً مُسْلِم في «صحيحه)): (١٨٣٧/٤) رقم ١٤٣-١٤٥-
(٢٣٦٥) إلَى قوله: ((لَيس بيني وبينه نبي)). وقد روي بنحوه بسند آخر مرفوعاً متصلاً عن أبي
هُرَيْرَة - رضي الله عَنْهُ -: أخرجه أبُو دَاوُد في ((سننه)): ٤٣٢٤، وحكم عَلَيْه الألباني في «صحيح
سنن أبِي دَاوُد)) بقوله: (صحيح). وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)): ٤٠٦/٢، ٤٣٧ (الميمنية)
برقم : ٩٢٧٠، ٩٦٣٣.٩٦٣٢ (مؤسسة الرسالة). قالَ شُعَيْب بالأحاديث السابقة : (صحيح)].
٦٨٦ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، قالَ: حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ
الْعَطّارُ، قالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحِ الْمدائِنِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا شُبابَةُ، قالَ : حَدَّثَنا
(١) مرْبُوعُ: أي مَرْبُوع الخَلْق لا بالطويل ولا بالقصير، انظر لسان اللسان: ١/ ٤٦٢.
(٢) السَّبْطُ: نقيض الجعد، وشَعْرُ سَبْطُ: مسترسل غير جعد. انظر لسان اللسان: ١/ ٥٧٠.
الواردة في الفتن
٣١٩

الجزء السادس
عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَة ، قالَ : قَالَ رَسُولُ
اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُؤْشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيَكُمْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ
حَكَماً عَدْلاً ، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخَنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجَزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لا
يَقْبَلَهُ أحَدُّ)).
[أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ٣٤٤٨. وأخرجه أيضا مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (١٣٥/١-
١٣٧) رقم ٢٤٢ -٢٤٦ (١٥٥)].
٦٨٧- حَدَّثَنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ فَضْلٍ(١)، حَدَّثَنا عِتابُ بْنُ هَارُونَ، قالَ: حَدَّثَنا
الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيّا بْنِ حَيْويَةَ النَّيْسابُورِيُّ، قالَ :
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، عَنْ أبِي الْوَاصِلِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قالَّ :
قالَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللّه: قالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَزالُ طائِفَةُ مِنْ أُمَّتِي
تُقاتِلُ عَلَى الْحَقِّ، حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِبَيْتِ الْمُقْدِسِ ، يَنْزِلُ
عَلَى الْمَهْدِيِّ، فِيُقالُ لَهُ : تَقَدَّمْ، يا نَبِيَّ الله! فَصَلِّ لَنا، فَيَقُولُ: إنَّ هَذِهِ الأمَّةَ أمِينُ
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، لِكَرَامَتِهِمْ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ)).
[أخرجه مُسْلِم في «صحيحه)): (١٣٧/١) رقم ٢٤٧ - (١٥٦)، صحيح ، دون ذكر المهدي
وطلوع الفجر ببيت المقدس] .
٦٨٨- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ المَرِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قالَ :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وَضّاحِ ، قالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي
شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحْسَنُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي
كَثِيرٍ ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، قالَتْ: دَخَلَ
عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأنا أبْكِي، فَقَال: ((ما يُبْكِيكِ؟)) قالَتْ: يا
رَسُولَ اللهِ! ذَكَرْتُ الدَّجّالَ، قَالَ: «فَلا تَبْكِينَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأنا حَيُّ أنا أَكْفِيكُمُوهُ،
وَإِنْ أمُتْ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَغْوَرَ ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَعَهُ يَهُودُ أصْبَهانَ ، فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ
بِناحِيَةِ المدينَةِ ، وَلَها يَوْمَئذٍ سَبْعَةُ أَبْوابٍ، عَلَى كُلِّ بابٍ مَّلَكَانٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرارُ
(١) هكذا ورد في الأصل ، انظر ما تقدم برقم (٤٢٩).
كتاب السنن
٣٢٠