النص المفهرس

صفحات 281-300

الجزء السادس
الجزء السادس
مِن كتاب السنن الواردة في الفتن وغوائلها والسّاعة وأشراطها
تأليف أبي عَمْرٍو عثمان بنِ سعيدٍ رحمه اللهُ
١٠٤ - باب ما جاء في خروج الروم
٥٩٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهابِ بْنُ أحْمَدَ،قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ الأغرابِيِّ، قالَ: حَدَّثَنا
عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الطّنافُسِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا
الأعْمَشُ، عَنْ خَيْئَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قالَ: ((يُجَيَّشُ(١) الرُّومُ، فَيُخْرِجُونَ
أهْلَ الشّامِ مِنْ مَنازِلِهِمْ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِكُمْ فَتُغِيثُونَهُمْ، فَلا يَتَخَلَّفُ عَنْهُمْ مُؤْمِنُ ،
فَيَقْتَتِلُونَ ، فَيَكُونُ بَيْتَهُمْ قَتْلُ كَثِيرُ، ثُمَّ تَهْزِمُونَهُمْ، فَيَنْتَهُونَ إِلَى اسْطُوانَةٍ ، إِنِّي لأَعْلَمُ
مَكانَها غَلَّتُهُمْ عِنْدَها الدَّنانِرُ، فَيَكْتَالُونَها بِالتِّراسِ (٢)، فَيَتَلَقَاهُمُ الصَّرِيخُ بِأنَّ الدَّجّالَ
يَحوسُ(٣) ذَرَارِيكُمْ ، فَيُلْقُونَ ما فِي أَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَأْتُونَ)).
[أثر موقوف من كلام الصحابي: عَبْدالله بن عمرو - رضي الله عَنْهُ -. وقد اشتهر أنه كانَ
ينظر في كتب الأوائل ، الرسناد إليه صحيح . سيأتي: ٦٣٦] .
٥٩٩- أخْبَرَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الصَّقِلِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ
الْكِسانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا إنْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجّاجِ ، قالَ :
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ
بِلالٍ ، قالَ: حَدَّثَنا سُهَيْلُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قالَ: ((لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأعْماقِ - أَوْ بِدَابِقَ (٤) - فَيَخْرُجُ إلَيْهِمْ
(١) يُجَّشُ: والَجَيْش: واحد الجيوش، واستَجاشته: أي طلب منه جيشاً. انظر لسان اللسان: ١/ ٢٢٠. والمراد هنا
أنهم يجهّزون الجيوش .
(٢) التُّرْس: المُتَوَّقَى بها، معروف، وجمعه أتراس وتراسٍ وتَرِسَةُ، وتُروسُ. انظر لسان اللسان: ١٢٧/١.
(٣) يَحوسُ: وحاسَ القومَ حَوْساً: خالطهم ووَطِنَهم وأهانَهم. وكل موضع خالطته ووطئته فقد حُسْتَه وحبسته. وأصل
الحَوْس شدة الاختلاط ومعاركة الضّرب. انظر لسان اللسان: ٣٠٤/١-٣٠٥.
(٤) قرية من نواحي حلب في بلاد الشام .
الواردة في الفتن
٢٨١

الجزء السادس
جَيْشُ مِنَ المدينَةِ، مِنْ خِيارِ أهلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإذا تَصاقُوا قَالَتِ الرُّومُ: ((خُلُّوا بَيْتَنا
وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنّا نُقَاتِلْهُمْ)) فَيَقُولُ الْمَسْلِمُونَ: ((لا وَالله! لا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ
إخْوانِنا)) فَتُقاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثُ، لا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَداً، وَيُقْتَلُ ثُلُهُمْ، أَفْضَلُ
الشُّهَداءِ عِنْدَ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَيَفْتَتِحُ القُلُثُ، لا يُفْتَنُونَ أبَداً(١)، فَيَفْتَتِحُونَ
قُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، فَبَيْنَما هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ ، إذْ صاحَ فِيهِمُ
الشَّيْطانُ: إنَّ المسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ باطِلُ ، فإذا جاؤُوا
الشّامَ خَرَجَ ، فَبَيْنَما هُمْ يُعِدُونَ الْقِتَالَ(٢) وَيُسَؤُّونَ الُّفُوفَ إذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ
عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَيَؤُمُّهُمْ(٣)، فَإذا رآهُ عَدُوُّ اللّه ذابَ كَما يَذُوبُ المُلْحُ فِي الْمَاءِ ، فَلَوْ
تَرَكَهُ لانْذابَ ، حَتَّى يَهْلِكَ ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ تَعالَى بِيَدِهِ ، فَيُرِبِهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ)) .
[أخرجه مُسْلِم في «صحيحه)): (٤/ ٢٢٢١) رقم ٣٤ - (٢٨٩٧)].
٦٠٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِوِ الْمُكتبُ، قالَ: حَدَّثَنا عِتَابُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، قالَ : حَدَّثَنا
إِسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ ، قالَ: حَدَّثَنِي أخِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ بِلالٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ
أبي صالحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ: ((لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ
بِالأعماقِ». وَذَكَرَ الحديثَ إلَى آخِرِهِ مؤقُوفاً عَلَى أبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ .
[ أثر موقوف من كلام الصحابي، أبِي هُرَيْرَة - رضي الله عَنْهُ -. رُوي مرفوعاً كما سبق :
٥٩٩].
٦٠١- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عُثمانَ الزَّاهِدُ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ
مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أبِي يَزِيدَ ، عَنْ أبِي يَقْظَانَ الصَّلْتِ، عَنْ إسْمَاعِيلَ ،
قالَ : يقولُ طاغِيَةُ الرُّومِ فِي خُرُوجِهِ عَلَى أهْلِ الإِسْلامِ: ((إذا أصْبَحْتُمْ فَشُدُّوا عَلَى كُلِّ
ذاتِ حافِرٍ، ثُمَّ طِئُوا هَذا الدِّينَ وَطْأةً لا يدعَى بَعْدُ - يَعْنِي الإِسْلامَ- قَالَ: فَيَغْضَبُ اللهُ
(١) وردت في الأصل: ((أمراً))، وهي غير مناسبة للسياق، والصواب ((أبداً)) انظر صحيح مسلم.
(٢) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((للقتال)).
(٣) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((فأمّهم)) .
كتاب السنن
٢٨٢

الجزء السادس
تَبارَكَ وَتَعالَى، فَيَكُونُ فِي السّماءِ الرَّابِعَةِ ، وَفِيها سِلاحُهُ وَعِقَابُهُ ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ
وَتَعالَى: لَمْ يَبْقَ إلاّ أنا وَدِينِي الإِسْلامُ، وَيَمَنُّ وَقَيْسُ ، فَيَا يَمَنُ أحِّي قَيْساً ، ويا
قَيْسُ لا تُبْغِضِي يَمَناً ، فَإِنَّهُ لا يُحامِي عَنْ دِينِ الله غَيْرُكُما)).
[إسناده مظلم، ومتنه منكر .. ] .
٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ ، قالَ :
حَدَّثَنا إنْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ
بْنِ اللَّيْثِ ، قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قالَ :
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ ، قالَ : قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: ((تَقُومُ السّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ
النّاسِ)) فَقَال لَهُ عَمْرُو: أبْصِرْ ما تَقُولُ؟ قالَ: أَقُولُ ما سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، إنَّ فِيهِمْ لَخِصالاً أَرْبَعاً، إنَّهُمْ لأخْلَمُ النَّاسِ
عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إفاقَةٌ بَعْدَ مُصِيبَةٍ ، وَأوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ ، وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ
وَيَّتِيمٍ وَضَعِيفٍ ، وَخَامِسَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً: وأمْتَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ» .
[أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٤/ ٢٢٢٢) رقم ٣٥ - ٣٦ (٢٨٩٨)] .
٦٠٣- أخْبَرَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنا
إبْراهِيمُ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمٌ، قالَ: حَدَّثَنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ وإسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ
- وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدٍ- قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنُ سُلَيْمانَ مَوْلَى خالِدِ بْنِ خالِدٍ، قالَ :
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ ، عَنْ أبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنَّعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَها وَقَفِيزَها، وَمَنَّعَتِ الشّامُ مُدْيَها(١)
وَدِينارَها، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّها(٢) وَدِينارَها، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ
حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ)) .
[أخرجه مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٤/ ٢٢٢٠) رقم ٣٣ - (٢٨٩٦)].
(١) المُدي، مكيال لأهل الشام يقال له الجريب، يسع خمسة وأربعين رطلاً، والقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكُوكُ صاع
ونصف ، انظر لسان اللسان: ٥٤٤/٢. وقد أشرنا سابقاً أن القفيز مكيال لأهل العراق.
(٢) الإزدَبُّ: مكيالُ ضخمً لأهل مصْر؛ قيل: يضمُّ أربعةً وعشرين صاعاً. انظر لسان اللسان: ٤٧٨/١.
الواردة في الفتن
٢٨٣

الجزء السادس
٦٠٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ إياسٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ
عَبْدِ الله، قالَ: ((يُوشِكُ أهْلُ الْعِراقِ أَلاَ يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزُ وَلا دِرْهَمُ مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ
يَمْنَعُونَ ذَلِكَ)).
[سيأتي: ٦٠٥].
٦٠٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنَا
إبْراهِيمُ ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ، قالَ: حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ
بْنُ إِبْراهِيمَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قالَ: كُنّا عِنْدَ جابِرِ بْنِ عَبْدِ الله،
فَقَال: ((يُوشِكُ أهْلُ الْعِراقِ ألا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزُ وَلا دِرْهَمُ)) قُلْنا: مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ؟
قالَ: ((مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ، يَمْتَعُونَ ذَلِكَ)) ثمَّ قالَ: ((يوشِكُ أهْلُ الشّامِ أَلاَ يُجْبَى إِلَيْهِمْ
دِينارُ وَلا مُدْيُّ) قُلْنا: مِنْ أيْنَ ذَلِكَ؟ قالَ: «مِنْ قِبَلِ الرُّومِ)).
[أخرجه مُسْلِم في («صحيحه)): (٤/ ٢٢٣٤) رقم ٦٧ - (٢٩١٣). تقدم: ٥٧٠ و٦٠٤].
١٠٥ - بابُ ما جاءَ فِي فَتْحِ مَدِينَةِ الْكُفْرِ ، وَهِيَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ
وَفَتْحُ مَدِينَةٍ رُومِيَّةَ
٦٠٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِوِ الْمُؤْذِّبُ، قالَ: حَدَّثَنا عِتابُ بْنُ هَارُونَ ،
قالَ : حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، قالَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ الْفَرْبِيُّ، قالَ:
حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ(١)، قالَ: ((شَمَتَتِ
الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ خَرِبَ، فَأَوْحَى اللهُ إلَيْها : لأبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَفْتَضُّ
عَذَاراكِ(٢)، وَيَقْسِمَ كُنُوزَكِ، وَلأُبْلِغَنَّ دُخانَكِ السّماءَ)).
[أثر مقطوع من كلام : الشَّيْباني(١)].
(١) هكذا وردت في الأصل: ((الشيباني))، وقال المباركفوري: ((السيباني)).
(٢) عَذاراك: وجارية عذراء: بِكْر لم يمسها رجل. انظر لسان اللسان: ٢/ ١٥٠. والمراد هنا إزالة البكارة.
كتاب السنن
٢٨٤

الجزء السادس
٦٠٧ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ بْنُ عَفَانَ، قِراءَةً عَلَيْهِ، قالَ : حَدَّثَنا
قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عاصِمٍ ،
قالَ : حَدََّنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ، عَنْ عُثْبَةَ بْنِ تَمِيمِ التَّنُوخِيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عامِرٍ
الْيَزْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَمِيرٍ، عَنْ كَعْبِ الأخْبارِ ، قالَ: ((إذا أَبَقَ(١) رَجُلُ مِنْ قُرَيْشٍ
إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَقَدْ حَضَرَ أَمْرُها)).
[أثر مقطوع من كلام: كَغب الأحبار. وقد اشتهر برواية الإسرائيليات].
٦٠٨ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ، قالَ : حَدَّثَنا ابْنُ
أبِي خَيْئَمَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، قالَ : أخْبَرَنا يَخْيَى بْنُ
أيُّوبَ، عَنْ أبِي قَبِيلٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّه بْنَ عَمْرٍوٍ يُسْأَلُ : أيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ
أوَّلُ ، الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أوْ رُومِيَّةُ؟ قالَ: فَدَعا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍوِ بِصُنْدُوقٍ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ
كِتَاباً، فَجَعَلَ يَقْرَؤُهُ، قالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ
سُئِلَ : أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أوَّلُ، قُسْطَنْطِينِيَّةُ أوْ رُومِيَّةُ؟ قالَ : ((لا ، بَلْ مَدِينَةُ ابْنِ
هِرِقْلَ(٢) تُفْتَحُ أوَلاً يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ)) .
[(صحيح). أخرجه الإمام أحمد في «مسنده)) : ٢ / ١٧٦ (اليمنية) برقم ٦٦٤٥ (مؤسسة
الرسالة). وأورده الألباني في ((السلسلة الصحيحة)): ١/ ٧-٨ رقم: ٤ من حديث: عَبْدالله بن عمرو] .
٦٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمٌ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ،
قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَابِ بْنُ نَجْدَةً ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ، قالَ : حَدَّثَنا
بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسارٍ ، قالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ صاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَأْخُذُ بِأُذُنِي وَيَقُولُ: ((يا ابْنَ أخِي! إنْ أدرَكْتَ فَتْحَ الْقُسْطَنْطِنِيَّةِ فَلا تَدَعْ أنْ
تَأْخُذَ بِحَظِّكَ مِنْها)).
[أثر موقوف من كلام الصحابي: عَبْد الله بن بسر - رضي الله عنه- ، وفيه ما هو في حكم
الرفع] .
(١) أبَقَ: أي حَرَبَ. انظر لسان اللسان: ٩/١.
(٢) هكذا وردت في الأصل .
الواردة في الفتن
٢٨٥

الجزء السادس
٦١٠- حَدَّثَنا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ،
قالَ: حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أَوَيْسٍ ، قالَ :
حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قالَ: قالَ أنَسُّ: ((كُنّا نَسْمَعُ أنَّها
تُفْتَحُ مَعَ السّاعَةِ يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ)).
[ سيأتي: ٦١١] .
٦١١ - حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ
زُهَيْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: أخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ يحيّى بْنِ سَعِيدٍ ،
عَنْ أنَسٍ ، قالَ: ((فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مَعَ قِيامِ السّاعَةِ».
[(صحيح الإسناد موقوف). أثر موقوف من كلام الصحابي : أنس بن مالك -رضي الله
عَنْهُ - . أخرجه الترمذي في ((سننه)): ٢٣٥٤ ، قال الألباني: صحيح الإسناد موقوف] .
٦١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِوِ الْمكتبُ، قالَ: حَدَّثَنا عِتابُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ :
حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنُ حَسّانَ ، قالَ: حَدَّثَنا
الْعَبّاسُ بْنُ السِّنْدِيِّ الأنْطاكِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ
ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيه أنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولاً يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ مالِكِ بْنِ يُخامِرَ ،
عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ أنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((عِمارَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
خَرَابُ يَثْرِبَ ، وَخَرابُ يَغْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُّسْطَنْطِيْنِيَّةِ ،
وفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَالِ)) ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى فَخْذَيِ الَّذِي حَدَّثَهُ - يَعْني مُعاذاً- أو
عَلَى مِنْكَبِهِ ، وَقال: ((هَذا حَقُّ كَما أَنَّكَ هاهُنا - أوْ كَما أنَّكَ قاعِدُ)).
[ تقدم : ٤٥٨، ٤٩٠] .
٦١٣ - حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمٌ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي عَمْرٍو ،
قالَ: كُنّا جُلُوساً عِنْدَ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، فَقَال: حَدَّثَنا مَنْ لا يُتَّهَمُ: ((أنَّ عِمْرانَ بَيْتِ
الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ ، وَخَرابُ يَثْرِبَ حُضُورُ الْمَلْحَمَةِ ، وَحُضُورُ الْمَلْحَمَةِ خُضُورُ فَتْحِ
كتاب السنن
٢٨٦

الجزء السادس
مَدِينَةٍ هِرَقْلَ ، وَحُضُورُ فَتْحٍ مَدِينَةِ هِرَقْلَ خُرُوجُ الدَّجّال)).
[أثر مقطوع من كلام: رجل مجهول، وإن لم يتهم . له شاهد ما تقدم قبله : ٦١٢ من
حديث: معاذ بن جبل -رضى الله عَنْهُ- ] .
٦١٤ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
بْنِ زَيْدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمانَ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْجَبّارِ بْنُ
عاصِمِ، قالَ: حَدَّثَنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي بِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُسْرٍ، أنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((بَيْنَ
الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ المَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ ، وَيَخْرُجُ الْمَسِيحُ الدَّجَالُ فِي السّابِعَةِ».
[تقدم : ٤٨٩] .
٦١٥- حَدَّثَنا ابْنُ عَفانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ
أبِي خَيْئَمَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا الْحُوطِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ خِالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ أبِي بِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ، أنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إنَّ ما بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ المَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ ، وَيَخْرُجُ
الدَّجّالُ في السّابِعَةِ».
[ تقدم : ٤٨٩ ]
٦١٦ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا قَاسِمُ بْنُ أصْبَغَ ، قالَ :
حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْجَبّارِ بْنُ عاصِمٍ ، قالَ : حَدَّثَنا إسْماعِيلُ
بْنُ عياشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيُّ(١)، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَيْرِيزٍ ، قالَ :
(«بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَخَرَابِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجِ الدَّجَالِ حَمْلُ امْرَأَةٍ».
[أثر مقطوع من كلام: عَبْد الله بن مُحَيْرِيز] .
٦١٧- حَدَّثَنَا ابْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ لُؤْلُقٍ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو بَكْرٍ
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَكْرَمٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عُثْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ- قالَ :
(١) هكذا وردت في الأصل، وصوابه: ((السيباني)).
الواردة في الفتن
٢٨٧

الجزء السادس
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إذْرِيسَ ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أبِي حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مالِكِ بْنِ
صَحَارٍ ، قالَ : غَزَوْنا مَعَ سَلْمانَ بْنِ رَبِيعَةَ بَلَنْجَرَ ، فَقُلْنا ، نَرْجِعُ قابِلَ فَتَفْتَحُها ، فَقَال :
((لا تُفْتَحُ ، وَلا مَدِينَةُ الْكُفْرِ ، وَلا جَبَلُ الدَّيْلَمِ إلاّ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) .
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: سلمان بن ربيعة -رضي الله عَنْهُ- ، والإسناد ضعيف، والمتن
منكر] .
٦١٨- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ،
قالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبّارِ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ
اللّه بْنِ أبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قالَ: ((والِي الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ
رَجُلُ مِنْ بَنِي هاشِمٍ))(١) .
[ أثر مقطوع من كلام التابعي: أبي الزاهرية، والإسناد ضعيف] .
٦١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَانَ، حَدَّثَنا قاسِمُ، حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ
الْجَبّارِ ، حَدَّقَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ ، عَنْ عُثْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ ، قالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ
عامِرٍ الْيَزَنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خميرٍ (٢)، قالَ: ((أمِيرُ الْجَيْشِ الَّذِي يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ
لَيْسَ بِسارِقٍ ، وَلا زانٍ ، وَلا غالٍّ)).
[أثر مقطوع من كلام: يَزِيد بن خمير، وإسناده ضعيف] .
٦٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمٌ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا
عَبْدُ الْجَبّارِ ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ عياشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ راشِدِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْداءِ ، قالَ: ((تَسْتَعْجِلُونَ بِفَتْحِ مَدِينَةِ هِرَقْلَ، فَرُّ ذُكَّ وَصَغَارٍ مَعَ
فَتْحِها )).
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: أبي الدرداء -رضي الله عَنْهُ-].
(١) تكرَّرَ نفس الأثَر مرَّتَيْن متتابعتيْن في أصل المخطوط، فأوردناه مرةً واحدة .
(٢) ورد في الأصل: زيد بن خَيْرِ، والصواب: يزيد بن خَمِير. انظر الأثَر: (٦٠٧).
كتاب السنن
٢٨٨

الجزء السادس
٦٢١- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ بْنِ عَفّان، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ ،
قالَ : حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبّارِ بْنُ عاصِمٍ ، قالَ : حَدَّثَنا
سَعِيدُ(١) بْنُ عياشٍ ، عَنْ أبِي بَكْرٍ ، عَنِ أبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ
كَغْبٍ ، قالَ: ((أنْصارُ الله الَّذِينَ يَنْتَصِرُ بِهِمْ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى، أهْلُ إيمانٍ ، لا غُشَّ
فِيهِمْ ، يَفْتَحُها اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَسِيرُونَ فَيَدْخُلُونَ أرْضَ الرُّومِ ، فَلا يَمُرُّونَ
بِحِصْنٍ إلّ اسْتَنْزَلُوهُ، وَلا بِأَرْضٍ إلاّ دَانَتْ لَهُمْ، حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْخَلِيجَ، فَيُبَيِّسَهُ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ ، حَتَّى تَجُوزَهُ الْخَيْلُ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى الْقُّسْطَنْطِينِيَّةِ،
فَيُقاتِلُونَهُمْ، فَيَغْدُونَ عَلَيْها يَوْماً حَتَّى يَدْنُوَ حائِطَها، فَيُكَبِّرُوا تَكْبِيرَةٌ، فَيَضَعُ الله عَزَّ
وَجَلَّ لَهُمْ ما بَيْنَ بُرْجَيْنِ حَتَّى يَنْهَضُونَ(٢) إلَيْها، وَلا يَدْخُلُونَها(٢) حَتَّى يَعُودُونَ(٢)
إلَيْها فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، فَيَفْعَلُونَ مِثْلَ الْيَوْمِ الأوّلِ، ثُمَّ يَعُودُونَ فِى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، حَتى
يَنْتَهُوا إِلَى حائِطِها، فَيُكَبِّرُوا تَكْبِيرَةً، يَضَعُ اللهُ تَعالَى لَهُمْ مَا بَيْنَ بُرْجَيْنِ ثُمَّ يَنْهَضُوا
إِلَيْها ، فَيَفْتَحُها اللهُ عَلَيْهِمْ، فَبَيْتَما هُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَيَأْتِيهِمْ آتٍ مِنَ الشّامِ فَيُخْبِرُهُمْ أنَّ
الدَّجَالَ قَدْ خَرَجَ ، فَلا يُفْزِعَنَّكُمْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لا يَخْرُجُ لِسَبْعٍ سِنِينَ ، بَعْدَ فَتْحِها ، فَخُذُوا
وَاحْتَمِلُوا مِنْ غَنِيمَتِها ».
[أثر مقطوع من كلام: كَغْب الأحبار. وقد اشتهر برواية الإسرائيليات ، والإسناد ضعيف] .
٦٢٢- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ، قالَ :
حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ ، قالَ: حَدَّثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ(٣)،
عَنْ كَغْبٍ ، قالَ: ((إنَّ أُمَّةً تَدَّعِي النَّصْرانِيَّةَ فِى بَعْضِ جَزائِرِ الْبَحْرِ ، تُجَهِّزُ الْفَ مَرْكِبٍ
فِى كُلِّ عامٍ، فَيَقُولُونَ(٤): ((ارْكَبُوا إنْ شاءَ اللهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ))، قالَ: فَإذا وَقَعُوا
الْبَحْرَ(٥)، بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ عاصِفاً مِنَ الرِّيحِ ، كَسَرَتْ سُفْتَهُمْ، قالَ : فَتَصْنَعُ
ذَلِكَ مِراراً، فإذا أرادَ اللهُ تَعالَى أمْراً، اتَّخَذَتْ سُفُناً لَمْ يُوضَعْ عَلَى ظَهْرِ الْبَخْرِ مِثْلُها
(١) هكذا وردت في الأصل، وقد تقدم هذا الإسناد برقم (٦١٨)، وفيه ((إسماعيل))، وهو ابن عيّاش.
(٢) هكذا وردت في الأصل .
(٣) هكذا وردت في الأصل .
(٤) هكذا وردت في الأصل .
(٥) هكذا وردت في الأصل .
الواردة في الفتن
٢٨٩

الجزء السادس
قَطُّ ، ثُمَّ تقولُ: ((ارْكَبُوا إنْ شاءَ اللهُ))، قالَ: فَيَرْكَبُونَ ، فَيَمُرُّونَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ،
قالَ : فَيَفْزَعُونَ لَهُمْ ، فَيَقُولُونَ: ما أنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أمَّةُ تَدَّعِي النَّصْرانِيَّةَ ، نُرِيدُ
هَذِهِ الأُمَّةَ التِي أخْرَجَتْنا عَنْ بِلادِنا وَبِلادِ آبائِنا »، قالَ: فَيَمُدُّونَهُمْ سُفُناً ، قالَ :
فَيَنْتَهُونَ إلَى ((عَكَا))، فَيُخْرِجُونَ سُفْنَهُمْ وَيُحْرِقُونَها، وَيَقُولُونَ : بِلادُنَا وَبِلادُ
آبائنا)).
قالَ: ((وأمِيرُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَيَبْعَثُ إلَى مِصْرَ فَيَسْتَمِدُّهُمْ ،
وَيَبْعَثُ إِلَى الْعِراقِ فَيَسْتَمِدُهُمْ، وَيَبْعَثُ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَيَسْتَمِدُّهُمْ، قال: فَيَجِينُهُ
رَسُولُهُ مِنْ قِبَلِ أهْلِ مِصْرَ، فَيَقُولُونَ: ((إنّا بِحَضْرَةِ بَحْرٍ ، وَالْبَحْرُ حَمَّالُ)) فَلا يَمُدُّونَهُ ،
وَيَأْتِيهِ رَسُولُهُ مِنْ قِبَلِ الْعِراقِ، فَيَقُولُونَ: ((نَحْنُ بِحَضْرَةِ بَحْرٍ ، وَالْبَحْرُ حَمّالَّ)) فَلا
يَمُدُّونَهُ، قَالَ: فَيَمُرُّ الرَّسُولُ بِحِمْصَ، وَقَدْ غَلَقَها أهْلُها مِنَ الْعَجَمِ عَلَى مَنْ فِها مِنَ
الْمُسْلِمِينَ، فَيُخْبِرُ الرَّسُولُ بِذَلِكَ أمِيرَ الْمُسْلِمِينَ ، قالَ: وَيُمْدُّهُ أهْلُ الْيَمَنِ عَلى
قُلْصانِهِمْ، قالَ: وَيَكْتُمُ الْخَبَرَ ، وَيقولُ: أيَّ شَيْءٍ نَنْتَظِرُ الآنَ؟ يُغْلِقُ أهْلُ كُلِّ مَدِينَةٍ
عَلَى مَنْ فِيها مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَيَنْهَضُ إِلَيْهِمْ، فَيُقْتَلُ ثُلُثُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَأْخُذُ
ثُلُثُ بِإِذْنابِ الإِبِلِ، وَيَلْحَقُونَ بِالْبَرِّيَّةِ، وَيَهْلَكُونَ فِي مَهْبِلٍ (١) مِنَ الأرْضِ)).
قالَ: ((فَلا إِلَى أهْلِيهِمْ يَرْجِعُونَ ، وَلَا الْجَنَّةَ يَرَوْنَها، قالَ: وَيَفْتَحُ القُلُثُ،
فَيَتْبَعُونَهُمْ فِي جَبَلِ ((لُبْنانَ))، حَتَّى يَنْتَهِي أمِيرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْخَلِيجِ، وَيَصِيرُ الأمْرُ
إلَى مَا كانَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، الْوالِي يَحْمِلُ الرَّايَةَ فَيَرْكُزُ لِوَاءَهُ ، وَيَأْتِي المَاءَ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ
لِصَلاةِ الصُّبْحِ ، قالَ: فَيَتَبَاعَدُ الْمَاءُ مِنْهُ، قَالَ: فَيَتْبَعُهُ، فَيَتَبَاعَدُ مِنْهُ ، فَإذا رَأَى ذَلِكَ
أخَذَ لِوَاءَهُ وَاتَّبَعَ الْمَاءَ ، حَتَّى يَجُوزَ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَّةِ، ثُمَّ يَرْكُزُهُ ، ثُمَّ يُنادِي : أيُّها
النَّاسُ، أجِيزُوا ، فَإنَّ اللهَ قَدْ فَرَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ كَمَا فَرَقَهُ لِبَنِي إِسْرائِيلَ ، قَالَ : فَيَجُوزُ
النَّاسُ ، قالَ: فَيَسْتَقْبِلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، قالَ: فَيُكَبِّرُون ، فَيَهْتَزُّ حائِطُها، ثُمَّ يُكَبِّرُون،
فَيَهْتَزُّ، ثُمَّ يُكَبِّرُون، فَيَسْقُطُ مِنْها ما بَيْنَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً ، قالَ: فَيَدْخُلُونَها ،
فَيَجِدُونَ فيها ثَلاثَةَ كُنُوزٍ ، مِنْ ذَهَبِ وَفِضَّةٍ وَكَنْزٍ مِنْ نُحاسٍ ، فَيَقْتَسِمُونَ غَنَائِمَهُمْ عَلَى
التّرسةِ».
(١) الَهْبِلُ: الهواء من رأس الجبل إلى الشّعْب. انظر لسان اللسان: ٦٦٦/٢.
كتاب السنن
٢٩٠

الجزء السادس
[ أثر مقطوع من كلام: كعب الأحبار. وقد اشتهر برواية الإسرائيليات] .
١٠٦ - بابُ ما جاءَ في الدَّجالِ
٦٢٣- حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ، قالَ: حَدَّثَنا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أبُو الأصْبَغِ ، قالَ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَّةَ، عَنْ أبِي إسْحَاقَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نافعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ
حَفْصَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((يَخْرُجُ الدَّجّالُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُها)).
[سيأتي: ٦٦:١ مطولاً] .
٦٢٤ - أخْبَرَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَّنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنَا
إبْراهِيمُ ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمٌ ، قالَ: حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ
-يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ- ، عَنْ ثَوْرٍ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدِ الدِّيلِيِّ- عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي
حُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ ، جانِبُ مِنْها فِي الْبَرِّ ،
وَجانِبُ مِنْها فِى الْبَحْرِ؟)) قالُوا: نَعَمْ، يا رَسُولَ الله! قالَ: ((لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى
يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ(١)، فإذا جاؤُوها نَزَلُوا فَلَمْ يُقاتِلُوا بِسِلاحٍ ، وَلَمْ
يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قالُوا: لا إلَهَ إلّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ(٢) أحَدُ جانِبَيْها -قالَ ثَوْرُّ : لا
أَعْلَمُ(٣) إلّ قَالَ: أَلَّذِي فِي الْبَحْرِ - ثُمَّ يقولُ الثّانِيَّةَ: لا إلَهَ إلّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ، فَيَسْقُطُ
جانِبُها الآخَرُ ، ثُمَّ يقولُ الثّالِفَةَ: لا إلَهَ إلاّ اللّهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ، فَيُفْرَجُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَها ،
[فَيَغْنَمُونَ](٤) فَبَيْنَما هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ إذْ جاءَهُمُ الصَّرِيخُ: فَقَال: إنَّ الدَّجَالَ قَدْ
خَرَجَ ، فَيَتْرُكُونَ(٥) كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ(٥))).
[أخرجه مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٤/ ٢٢٣٨) رقم ٧٨ -(٢٩٢٠)] .
(١) وردت في الأصل: ((بنى إسحاق وإسماعيل))، والصواب: ((بني إسحاق))، انظر صحيح مسلم.
(٢) وردت في الأصل: سَقَط، والصواب: فَيَسْقُطُ، انظر صحيح مسلم.
(٣) وردت في الأصل: (أعلم))، والصواب أعلمه، انظر صحيح مسلم .
(٤) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل، أثبته من صحيح مسلم .
(٥) ورد في الأصل : فيتركوا ، ويرجعوا ، بحذف النون ، والصواب إثبات النون ، انظر صحيح مسلم .
الواردة في الفتن
٢٩١

الجزء السادس
٦٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ
زُهَيْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنا هُوْذَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفُ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَمْرٍو قالَ: ((أوَّلُ مِصْرٍ مِنْ أمْصارِ الْعَرَبِ يَدْخُلُهُ الدَّجَالُ الْبَصْرَةُ)).
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: عَبْدالله بن عمرو -رضي الله عَنْهُ-] .
٦٢٦ - حَدَّثَنا عَبْدُ الله (١) بْنُ سَلَمَةَ بْنِ حَزْمِ المكتبُ، قالَ: حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ
مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْخَيَاشُ إِمْلاءً ،
قالَ : حَدَّثَنا أبُو الزِّنْباعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أبِي الزَّنادِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ
قَيْسٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَال: ((أيُّها النَّاسُ!
حَدَّثَنِي تَمِيمُ الدَّارِيُّ أنَّ ناساً مِنْ قَوْمِهِ كانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ فانْكَسَرَتْ بِهِمْ ،
فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنَ أَلْواحِ السَّفِينَةِ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ ، فَإِذا هُمْ
بِامْرَأَةٍ شَعْشاءَ شَعِفَةُ(٢) لَها شَغَرُ مُنْكَرٍّ، فَقالُوا لها: ما أنْتٍ؟ فَقَالَتْ: أنا
الْجَسَّاسَةُ(٣)، قالَتْ: أَتَعْجَبُونَ مِنِّي؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَتْ: فادْخُلُوا الْقَصْرَ، فَدَخَلُوا،
فَإِذا هُمْ بِشَيْخِ مَرْبُوطٍ بِسَلَاسِلَ، فَسَأَلَهُمْ: مَنْ هُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ لَهُمْ: ما فَعَلَتْ
عَيْنُ زُغَرٍ (٤)؟ وَمَا فَعَلَتِ الشَّجَرَةُ(٥) وَنَخْلاتُ بَيْسانَ؟ [فَأُخْبَرُوهُ](٦) قالَ: فَوالَّذِي
أخْلِفُ بِهِ لا تَبْقَى أرْضُ إلّ وَطَأْتُها بِقَدَمِي هَذِهِ، إلّ طابَةَ(٧)، فَقَال: قالُوا : يَا رَسُولَ
الله! وَهَذِهِ طَيْبَةُ(٧))) .
[أخرجه مُسْلِم في صحيحه: (٤/ ٢٢٦١ - ٢٢٦٥) رقم ١١٩ - ١٢٢ - (٢٩٤٢). سيأتي:
٦٢٧ ،٦٢٨ ] .
(١) هكذا وردت في الأصل، وتقدم برقم (٢٧٩) .
(٢) شَعْتاءُ شَعِئَة: شَعِتَ شَعَئاً وشُعُوثَةً، فهو شَعِثُ وأشْعَتُ وشَعْثانُ، وتَشَقَّتَ: تَلَبَّدَ شَعْر واغْبَرَّ. انظر لسان
اللسان : ٦٧٥/١ .
(٣) الجَسّاسَةُ: دابّة في جزائر البحر تَجُسُّ الأخبار وتأتي بها الدّجّال. انظر لسان اللسان: ١٨٦/١.
(٤) عَيْنُ زُغَر : موضع بالشام، انظر لسان اللسان: ١/ ٥٤٤.
(٥) الشَّجرةُ: هكذا وردت في الأصل، وانظر صحيح مسلم في الحديث التالي.
(٦) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل.
.(٧) يعني المدينة النبوية .
كتاب السنن
٢٩٢

الجزء السادس
٦٢٧- أخْبَرَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إنْراهِيمَ ، قالَ :
حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَاجِ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَارِثِ
بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
ذَكْوانَ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ بُرَيْدَةَ ، قالَ: حَدَّثَنِي عامِرُ بْنُ شُراحِيلَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ
فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ نِداءَ الْمُنادِي - مُنادِي رَسُولِ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - يُنادِي: الصّلاةُ جامِعَةٌ، فَخَرَجْتُ إلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُنْتُ فِي النِّساءِ اللاتِ تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَهُ، جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ، ثُمَّ قالَ: ((لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسانٍ
مُصَلَّهُ)) ثُمَّ قال: ((أتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟)) قالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: ((إنِّي
والله! ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلا لِرَهْبَةٍ ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيماً الدَّارِيَّ كانَ نَصْرانِيّاً
فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثاً وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أَحَدَّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجّالِ ،
حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلاثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْرٍ وَجُذامٍ(١) ، فَلَعِبَ بِهِمُ
الْمَوْجُ شَهْراً فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ أَرْمُوا (٢) إلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ خَيْثُ مَّغْرِبُ الشَّمْسِ ،
فَجَلَسُوا فِي أَقْرَبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ(٣) كَثِيرُ الشَّعْرِ، لا
يَدْرُونَ ما قُبُلَهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقالُوا: وَيْلَكَ! ما أنْتَ؟ قالَ : أنا
الْجَسَّاسَةُ ، قالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قالَ: أيُّها الْقَوْمُ! انْطَلِقُوا إلَى هَذا الرَّجُلِ فِي
الدَّيْرِ ، فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأشْواقِ ، قالَ: لَمّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلاً فَرَقْنا مِنْها أنْ تَكُونَ
شَيْطَانَةً، فانْطَلَقْنا سِراعاً، حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فإذا فِيهِ أعْظَمُ إنْسانٍ رَأيْناهُ قَطُّ خَلْقاً ،
وَأَشَدُّهُ وِثاقاً ، مَجْمُوعَةُ يَداهُ إلَى عُنُقِهِ، ما بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ ، قُلْنا:
وَيْلَكَ! ما أنْتَ؟ قالَ: قَدْ قَدْرْتُمْ عَلَى خَبَرِي ، فَأخْبِرُونِي ما أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَحْنُ أناسُ
مِنَ الْعَرَبِ، رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ ، فَصادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ (٤)، فَلَعِبَ بِنا الْمَوْجُ
(١) جُذام: قبيلة من اليمن. انظر لسان اللسان: ١٧٤/١.
(٢) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: «أرفؤا)).
(٣) أهْلَبُ: الهُلْبُ: الشَّعْرُ كُلُّه، ورجُلُّ أهْلَبُ: غليظ الشَّعْر. انظر لسان اللسان: ٢/ ٦٩١.
(٤) اغْتَلَمَ: والاغتلام: مجاوزة الحدّ. انظر لسان اللسان: ٢٧٨/٢ . والمراد هنا هاج البحر.
الواردة في الفتن
٢٩٣

الجزء السادس
شَهْراً، ثُمَّ الْقانا (١) إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنا فِي أَقْرَبِها، فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ ، فَلَقِينا(٢)
دابَّةً أهْلَبَ ، كَثِيرَ الشَّعْرِ، لا يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقُلْنا : وَيْلَكَ!
ما أنْتَ؟ فَقَالَتْ: أنا الجُسَّاسَةُ، قُلْنا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: اعْمَدُوا إلَى هَذا الرَّجُلِ
فِى الدَّيْرِ ، فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأشْواقِ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِراعاً، وَفَزِعْنا مِنْها أنْ (٣) تَكُونَ
شَيْطَاناً، فَقَال: أخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسانَ، قُلْنا: عَنْ أيِّ شَأْنِها تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ :
أسْألُكُمْ عَنْ نَخْلِها ، هَلْ تُقْمِرُ؟ قُلْنا: نَعَمْ، قال: أما إنَّها يُوشِكُ ألاّ تُؤْمِرَ ، قالَ :
أخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ طَبَرِيَّةَ(٤)؟ قُلْنا: عَنْ أيِّ شَأْنِها تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هَلْ فِيها ماءً؟
قُلْنا : هِيَ كَثِيرَةُ الماءِ ، قالَ: إنَّ ماءَها يُوشِكُ أنْ يَذْهَبَ ، قَالَ: أخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ
زُغَرَ، قالُوا: عَنْ أيّ شَأْنِها تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ ماءٌ؟ وَهَلْ يَزْرَعُ أهْلُها
بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ قُلْنا: نَعَمْ، هِيَ كَثِيرَةُ الماءِ ، وَأَهْلُها يَزْرَعُونَ مِنْ مائِها ، قالَ : أخْبِرُونِي
عَنْ نَبِيِّ الأمِّيِّين ما فَعَلَ؟ قالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، وَنَزَلَ يَغْرِبَ ، قَالَ: قَاتَلَتِ
الْعَرَبُ؟ قُلْنا : نَعَمْ ،قالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ
الْعَرَبِ ، وَأطاعُوهُ، قالَ: قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ قُلْنا: نَعَمْ ، قالَ: أما إنَّ ذَلِكَ
خَيْرُ لَهُمْ أنْ يُطِيعُوهُ ، وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي، إنِّي أنا المسِيحُ الدَّجَالُ ، وَإِنِّي أُوشِكُ أنْ
يُؤْذَنَ لِي فِي الْخَّرُوجِ فَأَخْرُجُ ، فَأْسِيرُ فِى الأرْضِ ، فَلا أدَعُ قَرْيَةً إلاّ وَهَبَطْتُها فِي
الأَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ غَيْرَ مَثَّةً وَطَيْبَةً، فَهُما مُحَرَّمَتانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُما، كُلَّما أرَدْتُ أنْ أدْخُلَ
واحِدَةٌ مِنْهُما اسْتَقْبَلَنِي مَلَكُ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتاً(٥) يَصْرِفُنِي(٦) عَنْها، وإنَّ عَلَى كُلِّ
نَقْبٍ مِنْها مَلائِكَةُ يَحْرُسُونَها)». قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَعَنَ
بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمُثْبَرِ -: ((هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ)) -يَعْنِي المدينَةَ- ((ألا هَلْ كُنْتُ
(١) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((أرفأنا)).
(٢) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((فلقيتنا)).
(٣) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم زيادة: ((ولم نأمن)) قبل ((أن تكون ... )).
(٤) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((بحيرة طبريا)).
(٥) الصَّلْت: البارز المسْتوي، وسيفُ صلْتُ، ومنْصلِتُ، وإصْلِيتُ: مُنْجَرِدٍ، ماضٍ في الضَّريبة، وأصلَتَ السيف:
جرَّده من غمده. انظر لسان اللسان: ٣١/٢.
(٦) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((يصدني)).
كتاب السنن
٢٩٤

الجزء السادس
حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ؟)) - فَقَال النَّاسُ: نَعَمْ- ، وَإِنَّهُ أعْجَبَنِي حَديثُ تَمِيمٍ أنَّهُ وافَقَ الَّذِي
كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ (١) عَنْهُ، وَعَنِ الْمدينَةِ وَمَكَّةَ، ألا إنَّهُ فِي بَحْرِ الشّامِ أوْ بَحْرِ الْيَمَنِ ،
لا ، بَلْ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، ما هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمُشْرِقِ، ما هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمُشْرِقِ، [ما
هو ](٢) -وَأوْمَأْ بِيَدِهِ إلَى الْمِشْرِقِ)) قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هَذا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
[ تقدم : ٦٢٦ ] .
٦٢٨- حَدَّثَنا عَبْدُ الملِكِ بْنُ الْحْسَنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنا
إبْراهِيمُ ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ ، قالَ: حَدَّثَنا الْحْسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلَوانِيُّ وأحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ
النوفليُّ قالا: حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي، قالَ: سَمِعْتُ غَيْلانَ بْنَ
جَرِيرٍ يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قالَتْ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمُ الدَّارِيُّ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ ،
فَتَاهَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ ، فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ ، فَخَرَجَ إِلَيْها يَلْتَمِسُ الماءَ ، فَلَقِيَ إنْساناً يَجُرُّ
شَعْرَهُ -وَاقْتَمنَّ الحديثَ- وَقال فيهٍ: ثُمَّ قالَ لَنا(٣): إنَّهُ لَوْ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجُ ،
قَدْ وَطِئْتُ الْبِلادَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ، فَأُخْرَجَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ إِلَى النَّاسِ ،
فَحَدَّثَهُمْ ، قالَ: «هَذِهِ طَيْبَةُ وَذاكَ الدَّجّالُ)).
[ تقدم : ٦٢٦ ] .
٦٢٩ - حَدَّثَنا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشّافِعِيُّ ،
قالَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الْهَيْثَم، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ
شَؤْذَبَ ، عَنْ أَبِي التَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ أبِي بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: ((يَخْرُجُ الدَّجّالُ مِنْ
قِبَلِ المَشْرِقِ، مِنْ أرْضٍ يُقالُ لها: ((خُراسانُ)) مَعَهُ قَوْمٌ، وَجُوهُهُمْ كَالمِجانِ)) .
(١) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((أحدثكم)).
(٢) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل ، وهو في صحيح مسلم .
(٣) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((ثم قال: أما)).
الواردة في الفتن
٢٩٥

الجزء السادس
[(صحيح). أخرجه الترمذي في «سننه)): ٢٣٥٢ ، وحكم عَلَيْه الألباني في ((صحيح سنن
الترمذي)) بقوله: ((صحيح)). وأخرجه أيضاً ابن ماجة في ((سننه)): ٤٠٧٢ ، وقال الألباني:
((صحيح)). سيأتي: ٦٢٩].
٦٣٠ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ ،
قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ
قالا: حَدَّثَنا رَوْحُّ بْنُ(١) عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أبِي عُرُوبَةَ، عَنْ أبِي التِّياحِ، عَنِ
الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُريْثٍ ، أنَّ أبا بَكْرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الدَّجَالُ خَارَجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مِنْ أرْضٍ يُقالُ لها: ((خُراسانُ)) مَعَهُ
أقْوامٌ ، كأنَّ وَجُوهَهُمْ المِجانُّ الْمُطْرَقَةُ )) .
[ تقدم: ٦٢٩] .
٦٣١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ بُكَيْرٍ (٢)، عَنِ الأوزاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله، قالَ :
سَمِعْتُ أنَسَ بْنَ مالِكٍ يقولُ: ((يَتْبَعُ الدَّجّالَ سَبْعُونَ الْفاً مِنَ يَهُودِ أصْبَهانَ عَلَيْهِمُ
الطَّيَالِسَةُ(٣))).
[أثر موقوف من كلام الصحابي: أنَس بن مالك -رضي الله عَنْهُ - . وقد رُوي مرفوعاً .
سيأتي: ٦٣٢] .
٦٣٢ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ مُطَيِّنَّ ، قالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أبِي مُزاحِمٍ ، قالَ: حَدَّثَنا
يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الأوزاعِيِّ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ
بْنِ مالِكِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَتْبَعُ الدَّجَالَ مِنَ يَهُودِ أَصْبَهانَ
سَبْعُونَ الْفاً عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ)).
(١) في الأصل: ((روح عن عبارة))، والصواب ما أثبتناه.
(٢) هكذا وردت في الأصل .
(٣) الطّيالِسَة: والطَّيْلُسُ والطَّيْلَسانُ: ضرب من الأكسية. انظر لسان اللسان: ٩٩/٢.
كتاب السنن
٢٩٦

الجزء السادس
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ما مِنْ بَلَدٍ إلاّ سَيَدْخُلُهُ الدَّجَالُ إلّ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةً
وَالْمَدِينَةَ)).
[أخرجه مُسْلِمٍ في صحيحه: (٤/ ٢٢٦٦) رقم ١٢٤ - (٢٩٤٤)].
٦٣٣ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ خالِدٍ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ
زَيْدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُطَيِّنُ، قالَ: حَدَّثَنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزاحِمٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْحَمِيدِ بْنُ بُهْرامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قالَ : حَدَّثَتْنِي أسْماءُ بِنْتُ يَزِيدَ أنَّ رَسُولَ
اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ مَجْلِساً، فَحَدَّثَهُمْ عَنِ الدَّجَالِ فَقَال: ((اعْلَمُوا أَنَّ الله
عَزَّ وَجَلَّ صَحِيحٌّ لَيْسَ بِأعْورَ ، وَأَنَّ الدَّجَالَ أغْورُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، بَيْنَ عَيَنَيْهِ مَكْتُوبُ
"كافِرٌ" يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كاتِبٍ أوْ غَيْرِ كاتِبٍ)).
[ أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)): ٤٥٣/٦، ٤٥٥، ٤٥٦، ٤٥٩، إسناده ضعيف ،
والمتن صحيح ] .
٦٣٤- أخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنا
إبْراهِيمُ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ، قالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ
مُحَمَّدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا كَيْسانُ(١) ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا
هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ألا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الدَّجَالِ حَدِيثاً ما
حَدَّثَهُ نَبِيُّ قَوْمَهُ ، إنَّهُ أَغْوَرُ ، وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنّارِ ، فَالَّذِي(٢) يَقُولُ: إنَّها
الْجَنَّةُ ، هِيَ النّارُ ، وَإِنِّي أَنْذِرُكُمْ بِهِ كَمَا أُنْذَرَ نُوحُّ قَوْمَهُ)).
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٣٣٣٨. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٤/
٢٢٥٠) رقم ١٠٩- (٢٩٣٦). سيأتي: ٦٢٥].
٦٣٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا إسحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ، عَنْ أحْمَدَ
بْنِ خالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ وَضَاحٍ ، عَنْ أبِي بَكْرٍ بْنِ أبِي شَيْبَةَ ، قالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ
بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنا شَيْبانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قالَ :
(١) هكذا وردت في الأصل، وصوابه: ((شيبان))، كما في صحيح مسلم ..
(٢) هكذا وردت في الأصل، وفي صحيح مسلم: ((فالتي)).
الواردة في الفتن
٢٩٧

الجزء السادس
سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ألا أُحَدَّثُكُمْ عَنِ
الدَّجَالِ حَدِيثاً لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَبِيُّ قَبْلِي ، إنَّهُ أعْوَرُ ، وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالثّارِ ،
فَالَّذِي(١) يَقُولُ: إنَّها الجنَّةُ، هِيَ النّارُ ، وَالَّتِي يَقُولُ: إِنَّهَا النّارُ، هِيَ الْجَنَّةُ)).
[تقدم : ٦٣٤] .
٦٣٦- حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَن، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ
بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو
مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ خَيْئَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: ((يجيشُ الرُّومُ ،
فَيَسْتَمِدُّ أهْلُ الإسْلامِ فَيَسْتَغِيثُونَ ، فَلا يَتَخَلَّفُ عَنْهُمْ مُؤْمِنُ ، قالَ : فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ ،
حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَى أَسْطوانَةٍ قَدْ عَرَفُوا مَكانَها ، فَبَيْنَما هُمْ عِنْدَها إذْ جاءَهُمُ الصَّرِيخُ :
((ألا إنَّ الدَّجَالَ قَدْ خَلَفَ فِي عِيَالِكُمْ، فَيَرْقُضُونَ(٢) ما فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ(٢) نَحْوَهُ)) .
[أثر موقوف من قول: عَبْدالله بن عمرو -رضي الله عَنْهُ -. ، متن محفوظ مرفوعاً، وتقدم:
٥٩٨] .
٦٣٧- أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ ،
قالَ: حَدَّثَنَا شَيْبانُ ، عَنْ يَحْيَى عَنْ(٣) إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أنَسِ
بْنِ مالِكٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَجِيءُ الدَّجَالُ حَتَّى يَنْزِلَ
بِنَاحِيَّةِ المدينَةِ(٤)، يَزْحَفُ(٥) ثَلاثَ زَحْفَاتٍ(٥)، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنافِقٍ)).
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ١٨٨١، ٧١٢٤، ٧١٣٤، ٧٤٧٣ . وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في
((صحيحه)): (٤/ ٢٢٦٥) رقم ١٢٣ - (٢٩٤٣). سيأتي: ٦٣٨، ٦٣٩].
٦٣٨- حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ إبْراهِيمَ المَقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ :
(١) هكذا وردت في الأصل ، وانظر في الحديث السابق ، الحاشية .
(٢) وردتْ في الأصل : فيرْقُضوا ، ويقْبَلوا ، والصواب إثبات النون إذ لا حاجة لحذفها في الموضعين.
(٣) وردت في الأصل: ((يحيى بن إسحاق))، والتصويب من صحيح البخاري .
(٤) كلمة (المدينة) لم ترد في المخطوط، وأثبتتْ من صحيح البخاري، وانظر الحديث الذي يليه.
(٥) وردت في صحيح البخاري: ترْجف ، رَجَفات .
كتاب السنن
٢٩٨

الجزء السادس
حَدَّثَنَا أبُو أُمَيَّةَ ، قالَ: أخْبَرَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قالَ: أخْبَرَنا شَيْبانُ، عَنْ يَحْيَى
بْنِ أبِي كَثِيرٍ ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ، قالَ : قَالَ رَسُولُ
اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَجِيءُ الدَّجّالُ حَتَّى يَنْزِلَ فِي ناحِيَةِ المدينَةٍ، فَيَزْحَفُ(١)
ثَلاثَ زَحْفَاتٍ(١) ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كافِرٍ وَمُنافِقٍ».
[ تقدم : ٦٣٧ ] .
٦٣٩- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ
بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الأوزاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنِي أنَسُ بْنُ مالِكٍ ،
قالَ: قالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إلاّ سَيَطَؤُهُ الدَّجّالُ إلَّ مَكَّةً
وَالمَدِينَةَ، لَيْسَ نَقْبُّ مِنْ أنْقابِها إلّ عَلَيْهِ مَلائِكَةُ صافِّينَ تَحْرُسُها، فَيَنْزِلُ بِالسَّبَخَةِ(٢)
فَيَزْحَفُ(١) إلَى المدينَةِ ثَلاثَ زَحْفَاتٍ (١)، يَخْرُجُ إلَيْهِ كُلُّ مُنافِقٍ» .
[ تقدم : ٦٣٧] .
٦٤٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ ، قالَ :
حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْئَمَةَ، قالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَعِيمِ الْفَضْلُ بْنُ دَكِينٍ ، قالَ : حَدََّنا
مُحَمَّدُ بْنُ أبِي أَيُّوبَ أبُو عاصِمِ الثَّقَفِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا عامِرُ - يَعْنِي الشَّعْبِيَّ- عَنْ
فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً، فَجَلَسَ عَلَىَ
المُنْبَرِ ، فَقَال: رَسُولُ الله: ((هَذِهِ طَيْبَةُ - يَعْني المدِينَةَ- مَرَّتَيْنِ، لا يَدْخُلُها الدَّجّالُ،
لَيْسَ مِنْها نَقْبُ(٣) إلاّ عَلَيْهِ مَلَكُ شاهِرُ السَّيْفِ».
[(صحيح). أخرجه بن ماجه في «سننه»: ٤٠٧٤ ، وحكم عَلَيْه الألباني في ((صحيح سنن
ابن ماجه)» بقوله : (ضعيف السند، صحيح المتن)] .
٦٤١- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ خَلَفٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ
(١) وردت في الأصل: فيزحف، زحفات، وأوردها البخاري: فترجف، رجفات .
(٢) السَّبَخَة: الأرض المالحة، والسَّبَخة: ما يعلو الماء من طُخلب ونحوه، انظر لسان اللسان: ١/ ٥٧٠.
(٣) نَقْبُ: النَّقْبُ والنُّقْبُ: الطريق. انظر لسان اللسان: ٦٤٠/٢.
الواردة في الفتن
٢٩٩

الجزء السادس
مَسْروقٍ(١)، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي سُلَيْمانَ ، قَالَ: حَدَّثَنا سَحْنُونُ ، عَنِ ابْنِ
الْقاسِمِ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ نَعِيمٍ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ : قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَى أنْقَابِ المدينَةِ مَلائِكَةُ لا يَدْخُلُها الطّاعُونُ وَلَا الدَّجّالُ)).
[ أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ١٨٨٠، ٥٧٣١، ٧١٣٣. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في
((صحيحه)): (٢/ ١٠٠٥) رقم ٤٨٥- (١٣٧٩)].
٦٤٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢) السَّمَرْ قَنْدِيُّ ،
قالَ: حَدَّثَنَا أبُو أُمَيَّةَ،قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ(٣) اللّه بْنُ مُوسَى، قالَ: أخْبَرَنا مِسْعَرُ، عَنْ
سَعْدِ بْنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ أبِهِ ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يقولُ: ((لا يَدْخُلُ رُعْبُ الْمسِيحِ الدَّجّالِ المدينَةَ، لَها يَوْمَئِذٍ سَبعَةُ أبوابٍ عَلَى
كُلِّ بابٍ مَلَكانٍ)).
[ أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ١٨٧٩، ٧١٢٥، ٧١٢٦].
٦٤٣ - نا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ : حَدَّثَنا
سَعِيدُ الأغْناقِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ ، قالَ : حَدَّثَنا
عَبّادُ بْنُ عَبّادٍ ، عَنِ الْمُجالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، قالَ : قِيلَ يَوْماً عِنْدَ
حُذَيْفَةَ: قَدْ خَرَجَ الدَّجَالُ ، فَقَال: ((لَقَدْ أَفْلَحْتُمْ إنْ خَرَجَ ، وَأصْحابُ مُحَمَّدٍ فِيكُمْ ،
إِنَّهُ لا يَخْرُجُ حَتَّى لا يَكُونَ غائِبُ أحَبَّ إِلَى النَّاسِ مِنْهُ مِمّا يَلْقَوْنَ مِنَ الشَّرِّ)).
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: حُذَيْفَة بن اليمان - رضي الله عَنْهُ-، إسناده ضعيف] .
٠
٦٤٤- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ : حَدَّثَنا
أحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنَا سَحْنُونُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ
طَاوُسِ الْيَمانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ
يُعَلِّمُهُمْ هَذا الدُّعاءَ كَما يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرآنِ يقولُ: ((اللَّهُمَّ أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابٍ
(١) هكذا ورد في الأصل ، تقدم برقم (٥).
(٢) هكذا ورد في الأصل ، تقدم برقم (١١).
(٣) هكذا ورد في الأصل ، وهو : عبيد الله بن موسى.
كتاب السنن
٣٠٠