النص المفهرس
صفحات 41-60
الجزء الأول قالَ : قَال ابْنُ شِهابٍ : كَانَ أبُو إذْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ يَقُولُ: قالَ حُذَيْفَةُ ، وَالله إنِّي لِأعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْتَةِ هِيَ كَائِنَةٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا بِي أنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسَرَّ فِي ذَلِكَ إِلَيَّ شَيْئاً لَمْ يُحَدَّثْهُ غَيْرِي ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِساً أنا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ -: ((مَنْهَا ثَلاثُ لا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئاً، وَمِنْهُنَّ فِتَنْ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ ، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْها كِبَارُ)) قالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي . [أخرجه مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٢٢١٦/٤) رقم ٢٢- (٢٨٩١)]. ٣٢- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثَابِتٍ ، قالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنا الْخَصِيبُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، قالَ: قالَ كَعْبُ: «ما أثَارَ قَوْمٌّ فِتْنَةً إلّا كَانُوا لَهَا جُزُراً(١))). [ أثر مقطوع من رواية كعب الأحبار. فيه الخصيب بن ناصح عن طلحة وهذا متروك] . ٣٣- حَدَّثَنَا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ، قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ، قالَ: حَدَّثَنا عليٌّ، قالَ: حَدَّثَنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ سُلَيْمانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُطْرِفٍ ، قالَ: ((إنَّ الْفِتْنَةَ إذَا أقْبَلَتْ تَشَبَّهَتْ، وَإِذَا أَذْبَرَتْ تَبَيِّئَتْ)). [ أثر مقطوع من كلام مطرف . -في إسناده رجل مبهم-] . ٣٤- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ الْفَرَائِضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفِ الْبَغْدادِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ بَنَانٍ، قالُ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُتَيْدُ بْنُ دَاودَ ، قالَ : قالَ سُفْيَانُ: عَنْ أَبِي سِنانٍ ، أنَّ رَاهِباً لَقِيَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: ((يَا سَعِيدُ! فِي الْفِتْنَةِ يَتَبَيَّنُ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ مِمَّنْ يَعْبُدُ (١) جُزُراً: والجَزُور: الّاقة المجزورة، والجمع جَزائر وجُزُرُ، والجَزَرُ: كل شيء مباح للذّبح. انظر لسان اللسان: ١/ ١٨٤ . الواردة في الفتن ٤١ الجزء الأول الطَّاغُوتَ(١))). ٣٥- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمان، قَالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ : حَدَّثَنا الأعْتَاقِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُّ ، قالَ: نا عليٌّ ، قالَ : نا إسْحاقُ بْنُ أبِي يَحْيِى الْكَعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةً، قالَ: بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((الْفِتْنَةُ تُرْسَلُ مَعَ الْهَوَى، فَمَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى كَانَتْ فِثْتَتُهُ سَوْداءَ)). [ حديث مرسل من رواية : ابن لهيعة والراوي عنه متروك] . ٣٦- حَدَّثَنَا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: نا ابْنُ ثابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ ، قالَ : حَدَّثَنا عليٍّ، حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((اثْنَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسابِ». [(صحيح). أخرجه الإمام أحمد في «مسنده)»: ٤٢٧/٥-٤٢٨ (الميمنية). وأورده الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) ٢/ ٤٧١-٤٧٢ برقم ٨١٣] . ٣٧- حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ الإِمامُ ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أحمدَ بْنِ إِبْراهِيمَ الْمَارِسْتانِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غَنْدَرَ ، قالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمان النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِي النَّاسِ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النَّساءِ)). [أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ٥٠٩٦. ومُسْلِم في «صحيحه)): (٢٠٩٧/٤) رقم ٩٧- (٢٧٤٠)، وَ (٢٠٨٩/٤) رقم ٩٨- (٢٧٤١)، عن أسامة بن زيد وسَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفيل] . (١) الطّاغوت: الشيطان وكل معبود من دون الله عز وجل - جِبْتُ وطاغوتُ، انظر لسان اللسان: ٩٦/٢ . كتاب السنن ٤٢ الجزء الأول ٦- بَابُ قَوْلِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَكُونُ فِتْنَةُ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ)» ٣٨- أخْبَرَنا أبُو الْحَسَنِ عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (١)، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أبُو الْيَمَانِ ، أخْبَرَنَا شُعَيْبُ ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قالَ: أخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَتَكُونُ فِتَنُ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرُ مِنَ الْقَائِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيها خَيْرُ مِنَ السَّاعِي ، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأْ أوْ مَعَاذَاً فَلْيَعُذْ بِهِ)). [أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٣٦٠١، ٧٠٨١، ٧٠٨٢ . وأخرجه أيضاً مُسْلِم في (صحيحه)) : (٢٢١١/٤-٢٢١٢) برقم ١٠-١٢ (٢٨٨٦). سبق برقم ١٦، سيأتي برقم: ٤٠]. ٣٩- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَانَ، حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي أَنَيْسَةَ، عَنْ عاصِمٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قالَ: ((إنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ باقِرَةُ(٢) كَوَجَع الْبَطْنِ ، لا يُدْرَى أنْ يُؤْتَّى لَهُ ، تَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ مَأْمَنِكُمْ، تَذَرُ الْحَلِيمَ (٣) كَأَنَّمَا وُلِّدَ أمْس، الْمُضْطَجِعُ(٤) فِيهَا خَيْرُ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرُ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرُ مِنَ الرَّاكِبِ ، كَسِّرُوا الْقِسِيَّ، وَاقْطَعُوا الأوتارَ)). [حديث موقوف من رواية الصحابي: أبي مُوسَى الأشعري. والإسناد ضعيف]. ٤٠- أخْبَرَنا عَبْدُ الَمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِنْراهِيمَ ، قالَ : (١) هكذا وردت في الأصل والصواب (محمد بن أحمد) . (٢) فتنة باقِرة: أي واسعةٌ عظيمةٌ، انظر لسان اللسان: ٩٨/١. (٣) الحَليم، والحِلْمُ، بالكسر: الأناة والعقل. انظر لسان للسان: ٢٨٧/١. (٤) المضْطَجِعُ : النائم . الواردة في الفتن ٤٣ الجزء الأول حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قالَ : حَدَّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قالَ : حَدَّثَنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أبِيِهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ(١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَكُونُ فِتْنَةُ ، الَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ ، وَالْيَقْظانُ فِيها خَيْرُ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيها خَيْرُ مِنَ السَّاعِي ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأْ أو مَعاذاً فَلْيَسْتَعِذْ)). [ رواه مسلم في «صحيحه)) (٢٨٨٦ وقد تقدم برقم : ١٦ و٣٨]. ٤١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، [قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ](٢)، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنا أبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: ((إنَّ الْفِتْنَةَ تَسْتَشْرِفُ(٣) لِمَنْ اسْتَشْرَفَ لَهَا)). [ حديث موقوف. صحيح] . ٧- بَابُ قَوْلِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : ((الْفِتْنَةُ مِنَ قِبَلِ الْمَشْرِقِ)» ٤٢- حَدَّثَنَا أبُو الْعَبَّاسِ أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ بْنِ بَدْرِ الْقَاضِي ، قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِمِصْرَ ، قالَ: حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشامٍ بْنِ أبِي خَيْرَةَ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قالَ: حَدَّثَنا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: اسْتَنَدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَقَالَ: ((إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا ، إنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ(٤) الشَّيْطَانِ)). (١) هكذا وردت في الأصل و((صحيح مسلم)) ولم يورده المباركفوري. (٢) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل، انظر الإسناد رقم (٣٩)، وسياق الإسناد يقتضيه. (٣) تسْتَشْرِفُ: تحرص. انظر لسان اللسان: ٦٦٧/١ . (٤) قَرْن: قَرْن الرجلِ: حَدُّ رأسِهِ وجانِبُه، وقَرْنُ الأكَمَةِ: رأْسها. انظر لسان اللسان: ٣٧٨/٢. كتاب السنن ٤٤ الجزء الأول [أخرجه البخاري فى ((صحيحه)): ٣١٠٤، ٣٢٧٩، ٣٥١١، ٥٢٩٦، ٧٠٩٢، ٧٠٩٣. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٢٢٢٨/٤-٢٢٢٩) برقم ٤٥ -٥٠ (٢٩٠٥). سيأتي برقم : ٤٣، ٤٤، ٤٥ ] . ٤٣- أخْبَرَنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ بْنِ يُوسُفَ(١)، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، قالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا ليثُ، عَنْ نافعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقَ يَقُولَ: ((ألا إنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطانِ». [تقدم : ٤٢، رواه البخاري (٧٠٩٣)]. ٤٤- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قالَ: حَدَّثَنا عَفّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا عليٌّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سالِمٍ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: ((مِنْ هَاهُنا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ، مِنْ هَاهُنا الزَّازِلُ وَالْفِتَنُ ، وَالْفَدَّادُونَ(٢)، وَغِلَظُ الْقُلُوبِ)). [ تقدم : ٤٢ ] . ٤٥- أخْبَرَنِي (٣) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ ، قالَ : حَدَّقَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أبَانٍ(٤) وَوَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأعْلَى وَأَحمدَ بْنِ عُمَرَ الْوَكِيعِيِّ - وَاللَّفْظُ لابْنِ أْبَانٍ - قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ فَضِيلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قالَ : سَمِعتُ سالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: يا أهْلَ (١) هكذا وردت في الأصل والصواب : محمد بن يوسف وهو الفربري راوي الصحيح. (٢) فَدَّادُون ، ورجل فدّاد: شديد الصوت جافي الكلام. والفدادون: أصحابُ الوَبرِ لغلظ أصواتهم وجَفائِهم. انظر لسان اللسان : ٣٠٤/٢ . (٣) هكذا وردت في الأصل وأوردها المباركفوري أخبرنا . (٤) هكذا وردت في الأصل والصواب : عبد الله بن عمر بن أبان؛ كما في صحيح مسلم . الواردة في الفتن ٤٥ الجزء الأول الْعِراقِ! ما أسْأَلَكُمْ عَنِ الصَّغِيرَةِ وَأَرْكَبَكُمْ لِلْكَبِيرَةِ. سَمِعْتُ أبِي، عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَاهُنا - وَأَوْمَى(١) بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ ، وَأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، وَإِنَّما قَتَلَ مُوسَى الَّذِي قَلَ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ خَطَأْ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً فَتَجَّيْنَاكَ مِنْ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونَاً ﴾(٢))) قَالَ أحمدُ بْنُ عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ سالِمٍ لَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ . [ تقدم : ٤٢ ] . ٤٦- حَدَّثَنا عليُّ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو زَيْدِ الْمِرْوَزِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا الْفِرَبْرِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا الْبُخَارِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدََّنا أزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نافعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((اللَّهُمُّ بَارِكْ لَنَا فِي شَّامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ، قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا؟ قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَفِي نَجْدِنَا؟ فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِئَةِ: هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانُ)). [ أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ١٠٣٧، ٧٠٩٤]. ٨- بابُ قَولِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((بادروا بالأعمالِ فتناً)) ٤٧- حَدَّثَنا أبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ عليٍّ بْنِ حَمْزَةَ الْبَغْدَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْفُسْطَاطِ ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُلَيْحٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي الزَّنادِ ، عَنْ أبِهِ ، عَنِ الأعْرَجِ ، (١) أومَى: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (وإنما يريد هاهنا اليد). انظر لسان اللسان: ٧٦٣/٢. . (٢) سورة طه ، الآية : ٤٠. كتاب السنن ٤٦ الجزء الأول عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَادِرُوا(١) بِالأعْمالِ فِتَناً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً ، وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً ، وَيُصْبِحُ كَافِراً ، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)). [سيأتي : ٥١] . ٥٠- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ بْنِ عليٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قالَ : نا أبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمانَ السِّجِسْتَانِيُّ، قالَ: نَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ زَغْبَةً ، قالَ : أُخْبَرَنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قالَ: ((تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً ، وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً، وَيُصْبِحُ كَافِراً ، يَبِيعُ أقْوَامُ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ». [(حَسَن صحيح). أخرجه الترمذي في («سننه»: ٢٣٠٧، وقال الألباني: حَسَن صحيح . وأورده في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): ٢/ ٤٦٩ برقم ٨١٠] . ٤٩- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الزَّاهِدُ ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عليٌّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيِهِ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((بَادِرُوا بِالأعمالِ فِتَناً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً ، وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً ، وَيُصْبِحُ كَافِراً ، يَبِعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا » . [أخرجه مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): ١/ ١١٠ برقم ١٨٦ - (١١٨) وسبق برقم ٤٧ ] . ٥٠- حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ بُرْدٍ ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قالَ: صَحِبْنَا رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: (١) بادروا: أسرعوا، انظر لسان اللسان: ٦٩/١. الواردة في الفتن ٤٧ الجزء الأول ((إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَناً كُقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً، وَيُمْسي كَافِراً ، وَيُمْسِي مُؤْمِناً، وَيُصْبِحُ كَافِراً، يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامْ أخْلاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)). [(صحيح). أخرجه الأمام أحمدفي «مسنده)»: ٤/ ٢٧٢ و٢٧٧ (الميمنية) برقم ١٨٤٠٤ (مؤسسة الرسالة) قالَ شعيب: صحيح لغيره] . ٩ - بابُ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : « وَيْلُ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ)) ٥١ - أخْبَرَنِي أبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَقَّابِ بْنُ أحمدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُنِيرِ الْخَشَّابُ بِمِصْرَ، حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأغرابِيُّ، حَدَّثَنا أبُو يَحْيِى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ غالِبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْئَةَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ زَيْتَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ ، عَنْ زَيْتَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمٍ، وَهُوَ مُحْمَرُّ وَجْهُهُ ، وَهُوَ يَقُولُ: ((لا إلَهَ إلّ اللهُ، وَيْلُ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ(١) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثُلُ هَذِهِ))، وَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أنَهْلَكُ وَفِينا الصَّالِحُونَ؟ قالَ: ((نَعَمْ، إذَا كَثُرَ الْخَبَثُ(٢))). [أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٣٣٤٦، ٣٥٩٨، ٧٠٥٩، ٧١٣٥ . أخرجه الامام مُسْلِم في «صحيحه)): ٤/ ٢٢٠٧ رقم ١ - ٢ (٢٨٨٠)]. ٥٢- أخْبَرَنا عليّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنا مالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ أنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ زَيْتَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ (١) الرّدْمُ: السّدُّ، وقيل: الرُّدم أكثر من السّدّ. فالرّدم: السد الذي بيننا وبين يأجوج ومأجوج. انظر لسان اللسان : ٤٨٠/١ . (٢) الخبثُ: الكُفر، والزنا، والمال الحرام، والدم، وما أشبهها مما حرّمه الله تعالى. أي ضدّ الطَّيِّب. انظر لسان اللسان : ٣١٤/١ . كتاب السنن ٤٨ الجزء الأول بِنْتِ أبِي سُفْيَانَ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّوَمِ، مُحْمَرُّ وَجْهُهُ ، يَقُولُ: ((لا إلَهَ إلاّ اللّهُ، وَيْلُّ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثُلُ هَذِهِ)) ، وَعَقَدَ سُفْيَانُ تِسْعِينَ أُوْ مِائَةً ، [قِيلَ: أَنَهْلَكُ وَفِينا الصَّالِحُونَ؟ قالَ: نَعَمْ، إذا كَثُرَ الْخَبَثُ](١). [تقدم : ٥١ ] . ٠٠ ٥٣- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحِ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ أبِي رُزْمَةَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شَمِيلٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَيْلُ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، مُوتُوا إنِ اسْتَطَعْتُمْ)). [(صحيح، دون لفظ: «مُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ))). أخرجه أبو دَاوُد في «سننه»: ٤٢٤٩ ، وابن ماجه في «سننه)): ٤٠٣٨، وحكم عليه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه)) بقوله: صحيح: ضعيف بهذا التمام، وهو ثابت دون قوله: ((فموتوا ... ))، وانظر تفصيل القول فيه : الصحيحة ٤/ ٣٨٤- ٣٨٥ برقم ١٧٨١، وأخرجه أيضاً الإمام أحمد في «مسنده)): ٤٤١/٢ (الميمنية) برقم ٩٦٩١ (مؤسسة الرسالة) قالَ شعيب: إسناده صحيح على شرط الشيخين ولم يرد فيه بقوله : ((موتوا ... ))] . ١٠ - بابُ قولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إذا وقَعَ السَّيْفُ في أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ)» ٥٤- حَدَّثَنا أبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْتَى الْمُعَدَّلُ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ عَبْدِ الْوَقَّابِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أبِي قِلابَةَ ، عَنْ أبِي الأشْعَثِ ، عَنْ أبِي (١) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل، وهو تمام الحديث في «صحيح البخاري)) رقم : ٧٠٥٩. الواردة في الفتن ٤٩ الجزء الأول أسْمَاءَ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أوْسٍ ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ أخْوَفٍ مَا أخَافُ عَلَى أُمَّتِي أئِمَّةُ مُضِلُونَ ، إذَا وَقَعَ السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . [(صحيح). أورده الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): ١٠٩/٤-١١١ برقم ١٥٨٢] . ٥٥- حَدَّثَنا ابْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أبِي قِلِابَةَ، عَنْ [أبِي] أسْماءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا أخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ، وَإِذَا وَقَعَ فِي أَمَّتِي السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) . [(صحيح). الشطر الأول: أخرجه الترمذي في سننه ٢٣٤٤ ، وحكم عليه الألباني في صحيح سنن الترمذي بقوله : صحيح . الشطر الثاني : أخرجه الترمذي في سننه ٢٣١٢ ، وحكم عليه الألباني في صحيح سنن الترمذي بقوله : صحيح ، وهوو أصح إسناداً من الذي قبله] . ٥٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، حَدَّثَنا نَصْرُّ، حَدَّثَنا عليٌّ ، حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لَيْسَ أشَدَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الشَّيْطَانُ، وَلا الدَّجَّالَ، وَلَكِنَّ أَشَدُّ مَا أَتَّقِي (١) عَلِيْهِمُ الأئِمَّةَ الْمُضِّينَ)). [(صحيح). إسناد مرسل ضعيف أخرجه الإمام أحمد في «مسنده)»: ١٤٥/٥ (الميمنية) برقم ٢١٢٩٦، ٢١٢٩٧ (مؤسسة الرسالة) من رواية أبي ذر مرفوعاً، قالَ شعيب : صحيح لغيره ، وقد ورد هذا المعنى في أكثر من حديث] . (١) أتَّقي: تقى الله تَقْياً خافه. انظر لسان اللسان: ١/ ١٣١. ومراده: أخافُ. كتاب السنن الجزء الأول ١١ - بابُ قَوْلِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إنَّ بين يدي الساعةِ الْهَرْجِ وَهَوْ القَتْلُ)) ٥٧- حَدَّثَنا أبُو الْحْسَنِ عليَّ بْنُ مُحَمَّدِ الرِّبْعِيُّ الْخْرِيرِيُّ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِالْقَيْرَوَانِ ، أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّبَادِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنافِسيّ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أيَّامُّ يُرْفَعُ فِيهِنَّ الْعِلْمُ ، وَيَنْزِلُ فِيهِنَّ الْجْهْلُ ، وَيَكْثُرُ فِيهِنَّ الْهَرْجُ، وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ)). ٥٨- حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا أبُو الوَلِيدِ بْنُ بُرْدٍ، حَدَّثَنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنا الْمُبارَكُ، عَنِ الْحْسَنِ(١)، عَنْ أَسيدِ ابْنِ عَمِّ الأخْتَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أبِي مُوسَى ، قَالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجُ)). [سيأتي تخريجه في الحديث التالي وهو من طريق أخري: ٢١] . ٥٩- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفّانَ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حازِمٍ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَّاماً يَنْزِلُ فِيهَاَ الجُهْلُ ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ)) ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَمَا الْهَرْجُ؟ قالَ: ((الْقَتْلُ)). [أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٢٣١٠)، وابن ماجه في «سننه)) (٤٠٥١)، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٦٨٢]. ٦٠- أخْبَرَنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ خَلَفٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غَنْدَرُ ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ ، عَنْ واصِلٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله -وأخْسَبُهُ رَفَعَهُ- قالَ: ((بَيْنَ (١) الأصل: الحسين ، والصواب الحسن وهو البصري ، وقد تفرّد بالرواية عن أسيد هذا. الواردة في الفتن ٥١ الجزء الأول يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ ، يَزُولُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ)) . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَالْهَرْجُ : الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ . [أخرجه البخاري في «صحيحه)) ٧٠٦٦ ، وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في («صحيحه)) رقم (٢٦٧٢)] . ٦١- أخْبَرَنا عليُّ بْنِ أبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنا أخي ، عَنْ سُلَيْمانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ مِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِراسِيَّةُ(١)، أنَّ (٢) أَمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعاً يَقُولُ: ((سُبْحَانَ اللّها مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ [وَ](٣) مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ؟ مَنْ يُوقِظُ صَواحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ -يُرِيدُ أزْوَاجَهُ- لِكَيْ يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ » . [أخرجه البخاري في «صحيحه)) وهو عنده أيضاً برقم: ١١٥، ١١٢٦، ٣٥٩٩، ٥٨٤٤ ، ٦٢١٨٠، ٧٠٦٩]. ٦٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ أبِي يَحْيَى، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قالَ: إنَّا حَوْلَ حُذَيْفَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ إذِْ اسْتُشْهِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِمَنْ حَوْلَهُ: أَرَأيْتُمْ أصْحَابَ مُحَمَّدٍ! يَوْمَ الدَّارِ أفِتْنَةً كَانَتْ عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً؟ قالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، وَتَكُلَّمَ يَوْمَئِذِ أعْرَابِيُّ مِنْ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ الله، سُبْحَانَ اللّه يَا أصْحَابَ مُحَمَّدٍ! يُقْتَلُ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَظْلُوماً، سَمِعْتُ (١) وردت في عند المباركفوري: (القرشية)، ووردت في الأصل عندنا: (الفِراسِيَّة). وهكذا وردت في صحيح البخاري . (٢) وردت عند المباركفوري: (عن)، ووردت في الأصل عندنا: (أنّ). ووردت في صحيح البخاري: (عن أم سلمة) . (٣) لم يرد عند المباركفوري . كتاب السنن ٥٢ الجزء الأول رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أُوتِيَ كِفْلَيْنِ (١) مِنَ الرَّحْمَةِ)) قالَ: فَرَدَعَ(٢) لَهَا حُذَيْفَةُ رَدْعَةٌ شَدِيدَةً لِمَا جَاءَ بِهِ الأعْرَابِيُّ، ثُمَّ قَالَ الأعْرَابِيُّ : سُبْحَانَ اللّه، سُبْحَانَ اللّه يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ! وَاللّه لا تَحْتَلِبُونَ(٣) بِدَمِهِ لَبَناً، وَلا يَزَالُ السَّيْفُ فِيكُمْ مُخْتَرِطاً(٤) حَتَّى يَمْضِيَ عَشْرُ وَمِنَتَا سَنَةٍ ، وَفِي النَّاسِ الْفِتْنَةُ الْعَمْيَاءُ الَّتِي يَمْلأُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، لا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ(٥) وَلا وَبَرٍ (٦) إلّ دَخَلَتْهُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَمِيزُ اللهُ أوْلِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ حَتَّى يُطَهِّرَ الأرْضَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْقَتَّالِينَ وأبْنَاءِ الْقَتَّالِينَ، وَيَتْبَعُ الرَّجُلَ يَوْمَئِذٍ خَمْسُونَ امْرَأةً ، هَذِهِ تَقُولُ : يَا عَبْدَ الله! اسْتُرْنِي، يَا عَبْدَ اللّه آوِنِي)). [ فيه إسحاق بن أبي يحيى ، ذكره ابن عدي مع حديثه هذا وقال أحاديثه مناكير . وسكت عنه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٣٣٠/٩)!]. ٦٣- حَدَّثَنِي أحمدُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ فِراسِ الْمُعَدَّلُ بِمَكَّةَ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، قالَ: ثَنا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، قالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍوٍ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ أبِي مُوسَى، قالَ : -لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا هَذِهِ خَيْصَةُ(٧) مِنْ خَيْصَاتِ الْفِتَنِ، وَبَقِيَتْ الرِّدَاحُ(٨) الْمُطْبِقَةُ(٩) الَّتِي مَنْ مَاجَ (١٠) بِهَا مَاجَتْ بِهِ، وَمَنْ أَشْرَفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ)). (١) كِفِلَيْنِ: في التنزيل: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾؛ قيل: معناه يؤتِكُمْ ضِعْفَيْنِ، وقيل: مِثْلَيْنِ ؛ انظر لسان اللسان : ٤٦٨/٢ . (٢) رَدَعَ: الكَفُّ عن الشيء، رَدَعَهُ يَرْدَعه رَدْعاً فارْتَدَعَ: كَفَّهُ فَكَفَ؛ انظر لسان اللسان: ٤٧٩/١. (٣) تَحْتَلِبُونَ: أي، اسْتَدَرَّه. انظر لسان اللسان: ١/ ٢٨١. (٤) مُخْتَرطاً: واختَرَطَ السيفَ: سَلَّهُ مِن غِمْدِهِ؛ انظر لسان اللسان: ١/ ٣٣٠. (٥) مَدَر: قِطَعُ الطِّين اليابِسِ، وقيل: الطينُ العِلْكُ الذي لا رمل فيه، واحدته مَدَرَةُ، والعرب تسمي القرية المبنيّة. بالطين واللَّبِنِ الْمَدَرَةَ، وكذلك المدينة الضخمة يقال لها المدَرَةُ. انظر لسان اللسان: ٥٤٣/٢. (٦) الوَبَرُ: صوف الإبل والأرانب ونحوها، من أهل الوَبَر والمَدَرِ أي: أهل البوادي والمُدُن والقُرى، وهو من وَبَر الإبل لأن بيوتهم يتخذونها منه . انظر لسان اللسان : ٧١٢/٢. (٧) خَيْصَةُ: الضيق والشدّة، انظر لسان اللسان: ١/ ٣١٠ .. (٨) الرَّداحُ: العظيمة والضخمة، انظر لسان اللسان: ٤٧٨/١ . (٩) الْمُطْبِقَةُ: هي الدائمة لا تفرق ليلاً ولا نهاراً، انظر لسان اللسان: ٢/ ٨٢ . (١٠) ماجَ، وماجَ الناسُ: دخل بعضُهم في بعض، انظر لسان اللسان: ٢/ ٥٨٠. الواردة في الفتن ٥٣ الجزء الأول [ أثر موقوف صحيح من رواية: أبي مُوسَى الأشعري -رضي اللّه عنه-]. ٦٤ - أخْبَرَنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، قالَ : حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِياثٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي، قالَ: حَدَّثَنا الأعْمَشُ ، قالَ : حَدَّثَنا شَقِيقُ ، قالَ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: ((بَيْنَا نَحْنْ جُلُوسُ عِنْدَ عُمَرَ إذْ قالَ: أيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتْنَةِ؟ قالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ : فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالأمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، قالَ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أسْألُكَ ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ، قالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسُ(١) يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا باباً مُغْلَقاً، قالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ الْبَابُ أمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: لا بَلْ يُكْسَرُ ، قالَ: قالَ عُمَرُ : إذاً لا يُغْلَقُ أبداً، قُلْتُ : أجَلْ، قُلْنا لِحُذَيْفَةَ: أكانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قالَ: نَعَمْ، كَمَا أعْلَمُ أنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةُ ، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثاً لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ، فَهِيْنَا أنْ نَسْأَلَهُ: مَنِ الْبابُ؟ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقاً فَسَأْلَهُ ، فَقَالَ : مَنِ الْبَابُ؟ فَقَال: عُمَرُ)). [ أخرجه البخاري في «صحيحه)»: ٥٢٥، ١٤٣٥، ١٨٩٥، ٣٥٨٦، ٧٠٩٦. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٤/ ٢٢١٨) برقم ٢٦، ٢٧ - (١٤٤)]. ٦٥ - حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ، حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْبُدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، رَفَعَهُ إِلَى عليٍّ بْنِ أبِي طالِبٍ، قالَ: ((تَكُونُ أَرْبَعُ فِتَنٍ ، الأُولَى اسْتِخْلالُ الدِّمَاءِ، وَالثَّانِيَةُ اسْتِخْلالُ الدَّمِ وَالأَمْوَالِ، وَالثَّالِئَةُ اسْتِخْلالُ الدَّمِ وَالأمْوَالِ وَالْفُرُوجِ ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرِ ثَعْلَبٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْكَ الْفِتْنَةُ» . [ أثر موقوف من كلام الصحابي: عَلِي بن أبي طالب -رضي اللّه عنه- وإسناده منقطع بين ابن لهيعة علي ، على أن ابن لهيعة اختلط ، ووصله مرة عن عمران بن حصين!] . (١) بَأْس: الحزن والشكوى، ولا تبتَئِسْ أي لا تحزن ولا تشتَكِ، انظر لسان اللسان: ٦٠/١. كتاب السنن ٥٤ الجزء الأول ٦٦- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، حَدَّثَنا أحمدُ، حَدَّثَنا سَعِيدُ، حَدَّثَنا نَصْرُ، حَدَّثَنا عليّ، حَدَّثَنا الْخَصِيبُ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الأعْمَشِ، قالَ: قالَ حُذَيْفَةُ: ((يُصَبُّ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ صَبّاً حَتَّى يَبْلُغَ الْفَيَافِي(١))). [ أثر موقوف من كلام الصحابي: حُذَيْفَة بن اليمان -رضي اللّه عنه-]. ٦٧- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ صاعِدٍ ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ الْمِرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ، حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ رَبِّهِ ، قالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ -رَحِمَهُ اللهُ عَلَى هَذا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إنَّما بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا بَلاءُ وَفِتْنَةُ)) . [ تقدم : ٣] . ٦٨- حَدَّثَنا حمزةُ بْنُ عليٍّ بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي الزَّنادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتانِ ، تَكُونُ بَيْنَهُما مَقْتَلَةُ عَظِيمَةُ، دَعْوَاهُما (٢) وَاحِدَةٌ)) . [أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ٣٦٠٨°، ٣٦٠٩، ٧١٢١. وأخرجه أيضاً مُسْلِم في ((صحيحه)): (٤/ ٢٢١٤) برقم ١٧-(١٥٧)]. ٦٩- قالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليٍّ، قالَ : حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأشْهَلِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ (١) الفَيافي: جمع الفيفاة، هي المفازة التي لا ماء فيها مع الاستواء والسعة ، أي الصحراء الملساء الواسعة. انظر لسان اللسان : ٣٤٥/٢ . (٢) دَعْوَى: واذَّعَيْت الشيء: زعمْتُه لي حقّاً كان أو باطلاً، انظر لسان اللسان: ٤٠٨/١. الواردة في الفتن ٥٥ الجزء الأول بْنِ الْيَمانِ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا(١) بِأسْيافِكُمْ ، وَيَرِثَ دُنْياكُمْ شِرَارُكمْ)) . [أخرجه الترمذي في «سننه)»: ٢٢٧٥، قالَ الترمذي : هذا حديث حَسَن ، إنما نعرفه من حديث عَمْرو بن أبي عَمْرو. وأخرجه أيضاً ابن ماجه في ((سننه)): ٤٠٤٣ ، وأورده الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه))، وحكم عليه بقوله: ضعيف. وأورده أيضاً في (الضعيفة)) ٥/ ص٦٦ رقم ٢٠٤٦ ] . ٧٠- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ يُحَّسَ(٢) قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الله (٣) بْنُ عَمْرٍوٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أنَّ النبيَّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ(٤)، وَخَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، سُلَّطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ» . [حديث مرسل من رواية التابعي: يُحَّس -مولى الزبير - . أورده الألباني من طرق عَبْداللّه بن عُمَر في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): ٦٧٩/٢ - ٦٨١ برقم ٩٥٦ ولعل الراجح الإرسال ، فإن الرواة اضطربوا فيه] . ٧١- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، [عَنْ](٥) عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمكتبِ، قِراءَةً عَلَيْهِ وَأنا أسْمَعُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قالَ : حَدَّثَنا مَنْصُورُ بْنُ أبِي مُزاحِمٍ ، قالَ : حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدٍ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبِّهِ، قالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إلاّ بَلاءُ وَفِتْنَةُ، فَأْعِدُّوا لِلْبَلاءِ صَبْراً)). (١) تَجْتَلِدُوا: وَجَالَدْناهم بالسُّوف مُجالَدَةً وجِلاداً: ضارَبْناهُم. انظر لسان اللسان: ١٩٧/١. (٢) عن يُحَّس: قال المباركفوري: وهذه زيادة في الأصل لا معنى لها ، وقد حذفناها . (٣) هكذا وردت في الأصل . (٤) المُطَيْطاء: التَّبَخْتُر ومدُّ اليديْن في المشي، انظر لسان اللسان: ٢/ ٥٦١. (٥) هكذا وردت في الأصل ولعل الصواب : (ابن) قارن بالإسناد رقم، (٣). كتاب السنن ٥٦ الجزء الأول [تقدم : ٣] . ٧٢- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أحمدَ بْنِ نَصِيرِ الْبَغْدادِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليٌّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَطَرٍ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَصْفَى ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍوٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ((لَيَحْسِرَنَّ(١) الْفُراتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، حَتَّى يَقْتَتِلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ تِسْعَةُ)) . [(حَسَن صحيح ، دون قوله : من كل عشرة تسعة ، فإنه شاذ ... ). أخرجه ابن ماجه في «سننه»: ٤٠٤٦، ٣٢٧٠، وحكم عليه الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه)»: ٣٢٧٠ بقوله (حَسَن صحيح)- دون قوله: ((من كل عشرة تسعة))، فإنه شاذ والمحفوظ: ((من كل تسعة وتسعين))] . ٧٣- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الإِمامُ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ فَارِسٍِ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخْبَرَنا مَعْمَرُ، عَنْ طارِقٍ ، عَنْ مُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، قالَ: ((وَيْلُ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَّ قَدِ اقْتَرَبَ - وَذَكَرَ كلاماً كَثِيراً- ثُمَّ قالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ النَّائِحَاتُ(٢) الْبَاكِياتُ، فَبَاكِيَةُ تَبْكِي عَلَى دِينِها ، وَبَاكِيَّةُ تَبْكِي عَلَى دُنْيَاها ، وَبَاكِيَّةُ تَبْكِي مِنْ ذَلِّها بَعْدَ عِزِّها ، وَبَاكِيَّةُ تَبْكِي مِنْ جُوعِ أولادِهَا ، وَبَاكِيَّةُ تَبْكِي مِنْ قِبَلِ وِلْدَانِها فِي بُطُونِها ، وَبَاكِيَةُ تَبْكِي مِنَ اسْتِخْلالِ فُرُوجِها ، وَبَاكِيَّةُ تَبْكِي مِنَ اسْتِخلالِ رِقائِها، وَبَاكِيَّةُ تَبْكِي مِنْ سَفْكِ دِمِائِها ، وَبَاكِيَّةٌ تَبْكِي خَوْفاً مِنْ جُنُونِها ، وَبَاكِيَةُ تَبْكِي شَوْقاً إلَى قُبُورِها)) . [ أثر مقطوع من كلام : منذر الثوري التابعي من أتباع التابعين، وهو لم يرفعه] . ٧٤- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، حَدَّثَنَا التَّغْلِيُّ، حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ ، حَدَّقَنا (١) يَحْسِرُ: يَنْكَشِفُ. انظر لسان اللسان: ٢٥٦/٢. (٢) النّائحاتُ، والتّناوُح: التقابُلُ، ومنه تناوُح الجبليْن وتناوح الرِّياح، ومنه سميت النساء اللاتي يجتمعن في مناحةٍ النّوائحُ نوائِحَ لأنّ بعضهنّ يقابل بعضاً إذا نُحْنَ ، انظر لسان اللسان: ٦٥٦/٢. الواردة في الفتن ٥٧ الجزء الأول نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنا عليٌّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنا مُهَاجِرُ بْنُ عَبْدِ الله أبُو أحمدَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ [بْنِ مُحَمَّدٍ](١) بْنِ عِلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أخْوَفُ ما أخافُ عَلَى أُمَّتِي ثَلاثَةً، الضَّلاَةَ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ، وَمُضِلآتٍ الْفِتَنِ ، وَشَهْوَةَ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ» . [حديث مرسل من رواية التابعي: مُحَمَّد بن عَلِي أبو جَعْفَر الباقر - ثقة فاضل-]. ١٢ - بابُ ما جاءَ في التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ ٧٥_ حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ إنْراهِيمَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنا جَدِّي ، حَدَّثَنا سُفْيانُ ، عَنْ عَمْرٍوٍ، عَنْ طاوسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ الْفِتَنَ سَتَعُمُّكُمْ(٢) فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّها)). [حديث مرسل من رواية: طاوس التابعي] . ٧٦- حَدَّثَنا عليٌّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَسْرورٍ ، حَدَّثَنا أحمدُ ، حَدَّثَنا سَحْنُونُ، حَدَّثَنا ابْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنا مَالِكُ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ طَاوُسِ اليَمَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رَسولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذا الدُّعاءَ ، كَما يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرآنِ ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِثْنَةِ الْمُسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحيا والمماتِ)). ! [أخرجه مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٤١٣/١) رقم ١٣٤ - (٥٩٠)، وهو في ((الموطأ)) (٦٢٢) رواية أبي مصعب] . ٧٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ (١) سقط من طبعة المباركفوري. (٢) ستَعُمُّكُم: شَمِلَهم. انظر لسان اللسان: ٢٢٧/٢. ٥٨ كتاب السنن الجزء الأول بْنُ عَبْدِ الله الكُشِّيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نَصْرٍ(١)، حَدَّثَنَا هِشامُ ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ النَّارِ ، وَمِنْ فِتْتَةِ المحيا والممات ، وَمِنْ فِتْنَةِ المسيحِ الدَّجَّالِ» . [أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ١٣٧٧. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٤١٣/١) رقم ١٣٠ - ١٣٣ - (٥٨٨)] . ٧٨- أخْبَرَنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، قالَ : قالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَنِعٍ ، حَدَّثَنا سَعِيدُ وَمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيِهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أنَّ أنَساً حَدَّثَهُمْ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقال: ((عَائِذُ بِاللّهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ)). [رواه البخاري (٧٠٩١) وهو عنده بغير هذه الرقم والقول المذكور إنما هو من قول عمر أمام النبي ﴿ في حديث طويل ، وهو عند مسلم (٢٣٥٩)] . ٧٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَبْوَيْهِ ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ ، أَخْبَرَنا عليٌّ بْنُ عَبْدٍ الله، حَدَّثَنا بِشْرُ [بْنُ)(٢) السُّرِّيِّ، حَدَّثَنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ [قالَ](٢): قَالَتْ أسْماءُ: عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((أنَا عَلَى خَوْضي(٣)، أنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ(٤) عَلَيَّ، فَيُؤْخَذُ بِناسٍ مِنْ دُونِي ، فأقُولُ: أَمَّتِي، فَيُقَالُ: لا تَدْرِي مَشَوْا عَلَى القَهْقَرَى(٥))). قالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقابِنا (٦)، أوْ نُفْتَنَ)). (١) هكذا وردت في الأصل ، الصاب: نُصَيْر . (٢) زيادة وردت في ((صحيح البخاري)) . (٣) حَوْضي: الخَوْض: مُجْتَمعُ لماء، انظر لسان اللسان: ٣٠٥/١. (٤) يَرِدُ: يحضر ويشرف. انظر لسان اللسان: ٧٢٩/٢. (٥) القهقرى: الرجوع إلى خلف. انظر لسان اللسان: ٤٢٦/٢. (٦) أعقابنا: أي إلى حالتهم الأولى من ترك الهجرة. انظر لسان اللسان: ١٩٨/٢-١٩٩. الواردة في الفتن ٥٩ الجزء الأول [أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٧٠٤٨. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (١٧٩٤/٤) برقم ٢٧ - (٢٢٩٣)]. ١٣ - بابُ ما جاءَ في ذَهابِ العُقولِ عندَ وُقوعِ الْفِتَن ٨٠- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمان، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمانَ، عَنْ بَعْض الْمَشْيَخَةِ رَفَعُوهُ قَالُوا: ((إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إذا قَذَفَ قَوْماً بِفِتْنَةٍ لَوْ كَانَ فِيهِمُ أنْبِياءُ فُتِئُوا ، يَنْزِعُ مِنْ كُلِّ ذِي عَقْلٍ عَقْلَهُ ، وَمِنْ كُلِّ ذِي رَأْىٍ رأْيَهُ ، وَمِنْ كُلِّ ذِي فَهْرٍ فَهْمَهُ، ثُمَّ يَدَعُهُمْ يَمُوجُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِذا رَدَّ إِلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ وَقَعُوا فِي التَّلَهُّفِ(١) وَالتَّلَاؤُمِ عَلَى مَا فَاتَهُمْ)). [ هو رواية بعض المشيخة وهو كثر إلا أنهم ليسوا صحابة، فهو مرسل، أو معضل]. ٨١- حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، حَدَّثَنا أحمدُ، حَدَّثَنا سَعِيدٍ، حَدَّثَنا نَصْرُّ، حَدَّثَنا عليٌّ، حَدَّثَنا إسْحَاقُ بْنُ أبِي يَحْيَى الْكَعْبِيُّ، عَنْ أشْياخِهِ قالَ: ((إذا وَقَعَتِ الْفِتَنُ ، عُرِجَ(٢) بِالْعُقُولِ، وَنُكِّسَتِ (٣) الْقُلُوبُ)) . [أثر مقطوع من كلام أشياخ اسحاق بن أبي يحيي الكعبي. وهذا متروك. تقدم كشاهد: ٢١] . ١٤ - بابُ قَوْلِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إذا أنْزلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْمٍ عَذاباً)) ٨٢- أخْبَرَنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيَهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنا عَبْدُ الله، (١) التَّلَهُّفُ: الأسى والحُزْن والفَيْظ. انظر لسان اللسان: ٥٢١/٢. (٢) عُرِجَ : أي ارتفع وعلا وصعد. انظر لسان اللسان: ١٥٤/٢. (٣) نُكِّس: إذ ضعف وعجز. انظر لسان اللسان: ٦٤٨/٢. كتاب السنن ٦٠