النص المفهرس
صفحات 941-960
٨٨ - باب ما جاء في تداعي(١) القبائل ٤٩٨ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن ثابت، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن (٢) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله (٣)، أن أباهريرة كان يقول: ((إذا قال أهل اليمن: يا قحطان!، وقالت قيس: يا نزار(٤)! رفع عنهم النصر، وسلط عليهم الحديد»(٥). (١) قال ابن الأثير أثناء شرحه لحديث («تداعت عليكم الأمم)): ((أي اجتمعوا ودعا بعضهم بعضا)». النهاية (١٢٠/٢). (٢) في الأصل ((بن)) والتصويب مما جاء في الفتن لنعيم بن حماد. (٣) ابن عمر بن الخطاب المدني، نزيل عسقلان، ثقة، مات قبل سنة ١٥٠هـ. (٤) بطن من العدنانية، وهم بنونزار بن معد بن عدنان، منهم بطنان عظيمان ربيعة ومضر. انظر معجم قبائل العرب (١١٧٨/٣). (٥) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١٠٦ /ب رقم ١١٨٩) عن الوليد، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إذا اجتمع الناس بوادي إيليا فقالت نزار: يانزار! وقالت قحطان: يا قحطان! أنزل الصبر ورفع النصر وسلط الحديد بعضه على بعض». وهو موقوف، وإسناده ضعيف لأجل الانقطاع بين عمر بن محمد وأبي هريرة، ورواه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١/١٠٩ رقم ١٢١٣) من طريق آخر عن إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد، عمن حدثه عن أبي هريرة ... مثل ما عند المؤلف بزيادة قوله ((نزل الصبر)) وهو أيضاً ضعيف، لأن الراوي عن أبي هريرة مبهم. - ٩٤١ - ٨٩ - باب ما جاء في الأجناد الكائنة بالأمصار(١)" ٤٩٩ - أخبرني أحمد بن فراس، قال: حدثنا محمد بن الربيع، قال: حدثنا محمد بن عزيز، قال: حدثنا سلامة بن روح، عن عقيل، قال: حدثني مكحول أن رجلاً(٢) من بني حوالة (٣) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيكون جند بالعراق، وجند بالشام، وجند باليمن، قال: فقلت: اختر لي يا رسول الله! إن كان ذلك، قال: عليك بالشام، فإنها صفوة الله من أرضه يجتبي إليها صفوته من عباده)) (٤). (١) قوله ((الكائنة بالأمصار)) غير موجود في ع. (٢) هو عبد الله بن حوالة، كما ورد التصريح به في الرواية الآتية بعدها، وهو أبوحوالة الأزدي، صحابي، نزل الشام، ومات بها سنة ٥٨هـ. (٣) بطن من الهنو بن الأزد، من القحطانية. انظر معجم قبائل العرب (٣١٥/١). (٤) هذا الإسناد ضعيف، فيه أكثر من علة، محمد بن عزيز فيه ضعف، وفي سماعه عن سلامة كلام، وفي سلامة أيضا كلام، قيل: إنه لم يسمع عن عقيل، وإنما روى من كتبه، ولكن الحديث صحيح، لأنه مروي من طرق أخرى عديدة، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٣/٥)، والحاكم في مستدركه (٥١٠/٤)، والربعي في فضائل الشام (٤ - ٥ رقم ٥،٤) من طرق عن مكحول، عن عبد الله بن حوالة، نحوه ببعض الخلاف في الألفاظ والسياق، وعند الحاكم والربعي في إحدى روايتيه زيادة واسطة أبي إدريس الخولاني بين مكحول وابن حوالة، وعند الربعي في الرواية الثانية زيادة واسطتين وهما («ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس))، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي. وله طرق أخرى، يأتي بعضها في الرقم الآتي، وقال الألباني: («حديث صحيح جدا، = - ٩٤٣ - ٥٠٠ - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال: حدثنا القاسم بن الحسن بن القاسم الهمداني(١)، قال: حدثنا أبوعلي خفيف بن عبد الله الغازي(٢)، قال: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي، قال: حدثنا يحيى - يعني ابن حمزة -(٢) قال: حدثنا نصر بن علقمة الحمصي(٤)، عن جبير بن نفير، عن عبد الله بن حوالة قال: «كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والله، لايزال هذا الأمر فيكم حتى تفتح لكم أرض(٥) فارس والروم، وأرض حمير، وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة جندا بالشام، وجندا بالعراق، وجندا باليمن، فقلت: اختر لي يا رسول الله! إن أدركني ذلك، قال: أختار لك الشام، فإنها صفوة الله من بلاده، وإليها يجتبي صفوته من عباده، فعليكم بالشام وأهله، فإن صفوة الله من أهل الشام، وأن الله قد تكفل لي(٦) بالشام وأهله))(٧). فإن له أربعة طرق» ثم أشار إلى خمسة طرق. وأورد له عدة شواهد. انظر تخريج فضائل الشام (ص١٢ - ١٣). (١) هو أبوأحمد، ذكره ابن عساكر فيمن روى عن خفيف بن عبد الله. (٢) في الأصل ((القاري))، والتصويب من تاريخ دمشق، وخفيف بن عبد الله هو دينوري، ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥ /٦٦٤) دون توثيق أو تجريح. (٣) هو أبوعبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة رمي بالقدر، مات سنة ١٨٣هـ. (٤) هو أبو علقمة الحضرمي، مقبول. (٥) كلمة ((أرض)) غير موجودة في ع. (٦) كلمة ((لي)) غير موجودة في ع. (٧) في إسناد المؤلف خفيف بن عبد الله لم يوثق ولم يجرح، ولكن الحديث أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٣٥/٢)، وأبونعيم في الدلائل (ص٤٧٨) من طريقين آخرين عن هشام بن عمار به نحوه، ببعض الزيادات والنقص في الألفاظ. - ٩٤٤ _ آخر الجزء الرابع، والحمد لله(١) = ونصر بن علقمة مقبول، ولكنه توبع، لأن الحديث رواه جماعة من التابعين عن ابن حوالة، منهم مكحول على خلاف فيه (أي بواسطة الخولاني أو دون الواسطة). وتقدم حديثه في الذي قبله، ومنهم ابن أبي قتيلة. أخرج حديثه أبوداود في سننه (١٠/٣ رقم ٢٤٨٣)، والإِمام أحمد في مسنده (٤ / ١١٠) بإسنادهما عن خالد بن معدان، عنه، عن ابن حوالة، كما أنه مروي من أحاديث غيره من الصحابة، وللتفصيل يرجع إلى مجمع الزوائد (٥٨/١٠ - ٥٩)، وتخريج أحاديث فضائل الشام (ص١١ - ١٣، ٢٦ - ٢٩). (١) في ع ((تم الجزء الرابع بحمد الله وحسن عونه)). -٩٤٥_ فهْرس الجزء الثَّالِثْ والرائعِ الجزء الثالث: ٣٦ - باب ماجاء في الأزمنة وفسادها وتغير أحوال أهلها ٥١٥ ٣٧ - باب اتباع هذه الأمة سنن من قبلها من أهل الشرك والضلالة ٥٣٣ ٣٨ - باب ماجاء في شدة الزمان وفساد الدين ٥٤١ ٣٩ - باب ماجاء في تقارب الزمان ٥٥٥ ٤٠ - باب ماجاء في فيض المال ٥٦١ ٤١ - باب الحثالة من الناس ٥٧٣ ٤٢ - باب ماجاء في فناء خيار هذه الأمة أولا فأولا ويبقى شرار الناس ٥٧٩ ٤٣ - باب ماجاء في انقراض العلماء وقبض العلم ٥٨٥ ٤٤ - باب ماجاء في رفع القرآن ٥٩٥ ٤٥ - باب ماجاء في فقد الأمانة والصلاة ٥٩٩ ٤٦ - باب ماجاء في ذهاب الخشوع ٦٠٥ ٤٧ - باب ما جاء في رفع الألفة ٦٠٩ ٤٨ - ظهور البدع والأهواء المضلة وإحيائها وإماتة السنن ٦١١ .............. ٤٩ - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: ((بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا)) ..... ٦٣٣٠ ٥٠ - باب ما جاء في سقوط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عند فساد الناس ... ٦٤١٠٠ ٥١ - باب ماجاء أن صلاح الزمان بصلاح السلطان وفساده بفساده ٦٥٣ ٥٢ - باب ما روي أن الشر يزداد ٦٥٩ ٦٦١ ٥٣ - باب قتل العلماء ٦٦٣ ٥٤ - باب جامع في الأزمنة وفساد أهلها ... ٥٥ - باب ماجاء فيما ينزل من البلاء ويحل من العقوبة بهذه الأمة إذا عملت بالمعاصى ٦٨٣ واشتهرت بالذنوب ٥٦ - باب ما جاء في الخسف والقذف والمسخ والرجف ........ ٧٠٧ - ٩٤٧ - ٥٧ - باب ما جاء في الطاعون ٧,٢٥ ٥٨ - باب من رأى أن يخرج من الطاعون ٧٣٥ ٥٩ - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين، وأنها لا تجتمع على ضلالة وأنه لا يزال فيها من إذا سئل وفق»، ونحو ذلك ٧٣٩ الجزء الرابع: ٦٠ - باب ماجاء في الساعة وأشراطها ودلائل اقترابها ٧٦١ ٦١ - باب ماجاء في قيام الساعة فجأة ٦٢ - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: ((إن من أشراط الساعة أن يذهب العلم ويكثر الجهل» ٧٧٩ ٦٣ - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: ((من أشراط الساعة تقارب الزمان» .. ٧٨١ ...... ٦٤ - باب ماجاء أن من أشراط الساعة التطاول في البنيان ٧٨٣ ٦٥ - باب ما جاء من أشراط الساعة موت الفجأة ٧٨٩ ٦٦ - باب ماجاء أن انتفاخ الأهلة من أشراط الساعة ٧٩١ ٦٧ - باب ماجاء من أشراط الساعة رفع الأشرار ووضع الأخيار ٧٩٧ ٨٠٧ ٦٨ - باب ما جاء أن الساعة تقوم على أشرار الناس ٦٩ - باب ماجاء أن من أشراط الساعة أن يكثر النساء ويقل الرجال ٨١٣ ٧٠ - باب ماجاء أن تزيين المساجد من الأشراط ٨١٧ ٧١ - باب ماجاء أن الإسلام يدرس، ويذهب أهله، وأن الأوثان تعبد وأن قبائل من هذه - . ٧٢ - باب من الأشراط والدلائل والعلامات ٨٢٣ ٧٣ - باب ماجاء في الزلازل ٨٣٥ ٧٤ - باب ماجاء في الكذابين والمتنبين ... ٨٦٢ ٧٥ - باب ماجاء في قتال هذه الأمة أهل الأديان المختلفة ونصرها عليهم ٨٦٩ ٧٦ - باب ماجاء في خرابُ البلدان ٨٧٩ ٧٧ - باب ماجاء في خراب المدينة ٨٨٩ ٧٨ - باب ماجاء في خراب مكة ٨٩٥ - ٩٤٨ - = الأمة تلحق بالمشركين ٨٥٩ ۔۔۔ ٧٧٣ ٧٩ . - باب ماجاء في خراب اليمن ٩٠١ ٨٠ - باب ماجاء في خراب الكوفة ٩٠٢ ٨١ - باب ماجاء في خرّاب البصرة ٩٠٧ ٨٢ - باب ماجاء في خراب الشام ٩١٣ ٨٣ - باب ماجاء في خراب مصر ٨٤ - باب ماجاء في خراب إفريقية ٩١٥ ٩١٩ ٨٥ - باب ماجاء في خراب الأندلس ٩٢١ ٨٦ - باب تعوذ النبى صلى الله عليه وسلم من فتنة المغرب ٩٢٥ ٨٧ - باب ماجاء في الملاحم ٧٢٩ ٨٨ - باب ماجاء في تداعى القبائل ٩٤١ ٨٩ - باب ماجاء في الأجناد الكائنة بالأمصار ٩٤٣ - ٩٤٩ - ٩٠ - باب ماجاء في معاقل(١) المسلمين من الملاحم والفتن ٥٠١ - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الفرائضى، قال: حدثنا القاسم بن الحسن بن القاسم الهمدانى، قال: حدثنا خفيف بن عبدالله، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا محمد بن الوليد الزُّبَيْدي(٢)، قال: أخبرنى الفضيل بن فَضالة (٣)، عن كعب الأحبار، قال: «معاقل المسلمين ثلاثة، فمعاقلهم من الروم دمشق، ومعاقلهم من الدجال الأردن، ومعاقلهم من يأجوج ومأجوج الطور)) (٤). (١) قال ابن الأثير: المعاقل ((الحصون، واحدها: معقل)). وذكر صاحب عون المعبود أن المراد من المعقل الملجأ الذى يتحصن المسلمون ویلتجئون إلیه». انظر النهاية (٢٨١/٣)، وعون المعبود (١٨٥/٤). (٢) الزُّبيدى: نسبة إلى زُيَيْد، وهى قبيلة قديمة من مذحج، أصلهم من اليمن نزلوا الكوفة. انظر الأنساب (٢٦٣/٦). (٣) هو الهوزنى الشامى، مقبول. (٤) رواه الربعى في فصائل الشام (ص ٧٩ رقم ١١٨) بسنده عن أبى أحمد القاسم بن الحسن به مثله، وخفيف بن عبد الله لم يوثق ولم يجرح، وقد رواه نعيم بن حماد في الفتن (ق ٦٦ / ب رقم ٧٢٢، ق ١٦٣ / ب رقم ١٥٦٤) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١١٠/١) من طريق آخر عن أبى الزاهرية، عن كعب نحوه، إلا أنه قال: ((ومن الدجال نهر أبى فطرس (وهو نهر العوجا ونهر يافا اليوم) ولم تذكر هذه الجملة في الموضع الثانى عند نعيم. وأخرجه أيضا (ق ١٦٦ / ب رقم ١٦٧٦) من طريق آخر عن يحيى بن جابر وحدير بن كريب عنه: «معقل الناس يوم يأجوج ومأجوج بطور سيناء». = - ٩٤٩_ ٥٠٢ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن ثابت، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا على بن معبد، قال: حدثنا عبد الله بن عصمة، عن حمزة بن ميمون، عن مكحول، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة من معاقل(١) المسلمين، فمعقلهم من الملاحم دمشق، ومعقلهم من الدجال بيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج وطور سينين))(٢) -- وأخرجه الحاكم في مستدركه (٤ /٤٦٢) من طريق معاوية بن صالح، عن الحسن = بن جابر وأبى الزاهرية، عن كعب مطولا، وفيه: «ومعقل الناس يوم الدجال نهر أبى فطرس بمرق، من الناس من يقول: بيت المقدس» وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبى: ((منقطع)». والصواب أنه مقطوع لأنه من كلام كعب، وقد اشتهر برواية الأخبار الإسرائيلية، ولكن يوجد لبعض ماجاء فيه مايشهد له من الأحاديث المرفوعة، وسيأتى ذكر بعضها في الرقم الآتى. (١) في ع («ثلاثة معاقل)). (٢) هو مرسل، وإسناده ضعيف، لأن حمزة بن ميمون متروك متهم بالوضع؛ وقد روي نحوه من حديث حسين بن علي، أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٤٦/٦) من طريق محمد بن إسحاق العكاشى، عن الأوزاعى، عن محمد بن على بن الحسين، عن أبيه، عن جده مرفوعا، ولكن العكاشى قال فيه البخارى: منكر الحديث، وقال الدارقطنى: يضع الحديث. انظر ميزان الاعتدال (٤٧٦/٣). وروي ذلك مرسلا من حديث أبى الزاهرية أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه (٣٢٤/٥)، ومن حديث يحيى بن جابر الطائى، أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠٩/١). وقال القرطبى بعد إيراده لما رواه أبو الزاهرية مرسلا: ((هذا صحيح ثبت معناه مرفوعاً في غير ماحديث»، التذكرة (ص ٧٠٤). - ٩٥٠ _ ٩١ - باب ماجاء فيمن يلي أمر هذه الأمة من ولاة العدل(١) ٥٠٣ - حدثنا على بن محمد بن عبد الله الربعي قراءة منى عليه من أصل كتابه، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن اللباد، قال: حدثنى يحيى بن عمر، قال: حدثنا أبو جعفر الأيلى هارون بن سعيد، عن عبد الله بن وهب، عن ابن أنعم(٢)، عن أبى عبد الرحمن الحبلى(٢)، عن عبد الله بن عمرو، قال: ((سيلي هذه الأمة ثلاثة يتوالون، يقيمون أربعين سنة، لا خير في قلت: أما قوله: ((معقل المسلمين من الملاحم دمشق» فقد ورد مايدل عليه من حديث = أبى الدرداء مرفوعا: ((ان فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها ((دمشق)) من خير مدائن الشام)). أخرجه أبو داود وغيره وتقدم ذكره تحت رقم ٤٢٧، وورد ذلك أيضا فيما رواه المؤلف بالرقم المذكور من حديث عوف بن مالك في سياق طويل. وكذلك يدل حديث عبد الله بن حوالة الذى سبق في الباب الذى قبله، على هذا المعنى، إذ اختاره له النبى صلى الله عليه وسلم عند اختلاف المسلمين وانقسامهم. وقال في رواية ((وأن الله قد تكفل لى بالشام وأهله». ونظراً لهذه الأحاديث فقد عقد أبوداود في سننه بابا ترجم له بقوله «باب في المعقل من الملاحم»، وأورد تحته حديث أبى الدرداء المذكور ونقل صاحب عون المعبود عن العلقمي أنه قال: «وهذا الحديث يدل على فضيلة دمشق وعلى فضيلة سكانها في آخر الزمان وأنها حصن من الفتن .. » عون المعبود (١٨٥/٤). (١) في ع ((العرب)) والصواب مافى الأصل. (٢) هو عبد الرحمن بن يزيد المعافرى. (٣) هو عبد الله بن يزيد المعافري. - ٩٥١ - الحياة بعدهم: المجبر(١)، والمفرخ(٢)، وذو العصب(٣)، قال: قلت: ما المجبر؟ قال: يجبر الناس على يديه، قال: فقلت: فالمفرخ؟ قال: يكون للناس كالطير لفروخها، قال: قلت له(٤): فُذو العصب؟ قال: ((هو رجل صالح، وقد نسيت ما قال لي فيه))(٥) (١) ورد في بعض الروايات الأخرى ((الجابر)) بدل ((المجبر)) ولعلهما من قولهم «جبر الله مصيبته)) أى رد عليه ماذهب منه وعوضه، أصله من جبر الكسر)) انظر: النهاية (٢٣٦/١). وذكر البرزنجى والسفارينى أثناء تعرضهما لذكر اسم المهدى ونسبه أن لقبه المهدى لأن الله هداه للحق، والجابر لأنه يجبر قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم أو لأنه يجبر أى يقهر الجبارين والظالمين ويقصمهم. انظر الإشاعة (ص ٨٨)، ولوامع الأنوار (٧٢/٢) ولم أعرف ما مستندهما في ذلك. (٢) لم يتضح لى وجه الصواب في هذه الكلمة، أهى بالجيم أم بالخاء، وقد جاء ذكرها عند البرزنجى في الإشاعة (ص ١٦٠) بالجيم، ويكون على هذا من تفريج الكربة والمصيبة، ولكن يبدو لى مما ورد تفسيره في الأثر نفسه أنه بالخاء ((المفرخ)» ويكون من قولهم ((أفرخ الطائر وفرّخ: صار ذا فرخ)) أى أنه يحمى الناس من هجوم الأعداء وغيرهم. انظر: لسان العرب (٤٢/٣). (٣) العصب: جمع عصبة: والعصبة والعصابة: جماعة مابين العشرة إلى الأربعين، انظر: النهاية (٢٤٣/٣). وقد جاء ذكر أمير العصب في عدة آثار عن عبد الله بن عمرو ونقل الأزهرى عن ابن المظفر أنه ذكر في كتابه حديثا أنه يكون في آخر الزمان رجل يقال له: أمير العصب. انظر: تهذيب اللغة (٢ /٤٦ - ٤٧). ولم أهتد إلى من أخرج هذا الحديث وما هى درجته من حيث الصحة. (٤) كلمة ((له)) غير موجودة في ع. (٥) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١/٢٦ رقم ٢٧٥) عن ابن وهب به نحوه مطولاً، =. - ٩٥٢ - ٥٠٤ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا هوذة، عن عوف، عن محمد(١) قال: «كنا نتحدث أنه يكون في هذه الأمة خليفة لا يفضل عليه أبوبكر ولا عمر»(٢). = كما رواه (ق ١٠٨ / ب رقم ١١٩٨) و(ق ١١٠ / ب رقم ١٢٣٣) من نفس الطريق مختصرا، إلى قوله («لا خير في الدنيا بعدهم». وهو موقوف، وإسناده ضعيف لأجل عبد الرحمن بن زياد فإنه ضعيف في حفظه، ولكن ورد ذكر هؤلاء الثلاثة وغيرهم في آثار أخرى عن عبد الله بن عمرو، كما سيأتى بعضها عند المؤلف برقم ٥١٢ ٥١٥. ويظهر أنها من الإسرائيليات، لأن عبد الله ابن عمرو كان ينظر في كتب الأوائل. وورد التصريح عند نعيم بن حماد في بداية بعض هذه الآثار أنه وجدها في بعض الكتب التى عثر عليها يوم اليرموك، وسيأتى بيان ذلك إن شاء الله. (١) هو ابن سيرين. (٢) أورده السلمى في عقد الدرر (ص ٢٢١ رقم ٢٤٠) من رواية المؤلف، وقد أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه (١٩٨/١٥) عن أبى أسامة، عن عوف، عن محمد قال: («يكون في هذه الأمة خليفة لا يفضل عليه أبوبكر ولا عمر)». وهو مقطوع لأنه من كلام ابن سيرين، وإسناده صحيح، وقد رواه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١/٩٨ رقم ١٠٤٨، ٩٨ / ب رقم ١٠٥٧) من طريقين آخرين عنه. ولفظه في الأول: «قيل له: المهدى خير أو أبوبكر وعمر رضى الله عنهما؟ قال: هو خير منهما، ويعدل بنبى»، وفي الثانى بعض الزيادات. وقد روي ذلك من طريقه عن أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه ابن عدى في الكامل (٢٤٣٣/٦)، وابن الجوزى في الموضوعات (١٩٨/٣) ولكنه موضوع كما حكم عليه ابن الجوزى، في إسناده أبويحيى الوقار واسمه زكريا بن يحيى كان يضع الحديث ويوصله، ومؤمل بن عبد الرحمن ضعيف. والحديث أورده الذهبى في ترجمته وقال: ((هذا كأنه من وضع الوقار)). ميزان الاعتدال (٢٢٩/٤) .= - ٩٥٣ - == ٥٠٥ - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، [قال: حدثنا عبد الله: بن إبراهيم بن ماسى البغدادى(١)] قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الكجى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قال: حدثنى أبو يحيى، قال: «كان أبو الجلد(٢) يحلف ولا يستثنى ألا تهلك هذه الأمة حتى يحكم فيهم اثنا(٢) عشر خليفة، منهم(٤) رجلان من رهط النبي صلى الله عليه وسلم، يحكمان بالهدى، ودين الحق، أحدهما ثلاثين، والآخر = ولكن تعقب السيوطى ابن الجوزى في حكمه بالوضع، وبرأ ساحتهما من وضع هذا الحديث، واستند في ذلك إلى أثر الباب من رواية ابن أبى شيبة ونعيم بن حماد، وذكر أنه تكلم عليه في كتاب المهدي. انظر: اللآلى المصنوعة (٣٩٥/٢) والأثر أورده في رسالته «العرف الوردي» (٧٧/٢ ضمن الحاودي). أولاً من الرواية الثالثة لنعيم بن حماد وقال: ((في هذا مافيه)) كأنه لم يرضه لما ورد فيه ((قد كان يفضل على بعض الأنبياء)). ثم ساقه من رواية ابن أبى شيبة وقال: «هذا إسناد صحيح، وهذا اللفظ أخف من اللفظ الأول، والأوجه عندى تأويل اللفظين على ما أول عليه حديث («بل أجر خمسين منكم)» لشدة الفتن في زمان المهدى وتمالؤ الروم بأسرها عليه ومحاصرة الدجال له، وليس المراد بهذا التفضيل الراجع إلى زيادة الثواب والرفعة عند الله، فالأحاديث الصحيحة والإجماع على أن أبابكر وعمر أفضل الخلق بعد النبيين والمرسلين». قلت: تعقب السيوطى لابن الجوزى في غير محله، لأن ورود الحديث مقطوعا بسند صحيح لاينافى وضعه مرفوعا من طريق آخر، كما أنه لا حاجة إلى تأويل الأثر بما فيه تكلف واضح، إذ المقاطيع ليست حجة في باب العقيدة وأصول الدين. والله أعلم. (١) مابين المعكوفين غير موجود في الأصل، أثبته مما تقدم عند المؤلف برقم ١٩٨. (٢) في ع («ابن الجلد)» والصواب ما في الأصل (٣) في الأصل ((اثنى)) والصواب ما أثبته وهو هكذا في ع. (٤) كذا في الأصل وع «منهم)) وفيما تقدم برقم ١٩٨ ((فيهم)) وكلاهما صحيح. - ٩٥٤۔ أربعین)»(١). ٥٠٦ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان القشيرى، قال: حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا فطر(٢)، قال: حدثنا أبو خالد الوالبى، قال: سمعت جابر بن سمرة السوائى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يضر هذا الدين من ناوأه حتى يقوم اثنا عشر(٣) خليفة، كلهم من قريش»(٤). ٥٠٧ - أخبرنا على بن أبى بكر الفقيه، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك(٥)،قال: سمعت جابر بن سمرة، قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: ((يكون اثنا(٦) عشر أميرا - فقال: كلمة لم أسمعها - فقال أبى(٧): إنه قال: كلهم من قريش»(٨). (١) تقدم الأثر بنفس السند والمتن برقم ١٩٨. (٢) في الأصل ((قطن))، والتصويب مما تقدم برقم ١٩٩. (٣) في الأصل ((اثنى عشرة)) والصواب ما أثبته وهو هكذا في ع. (٤) تقدم الحديث بنفس السند والمتن برقم ١٩٩. (٥) هو عبد الملك بن عمير اللخمى. (٦) في الأصل ((اثنى)، والتصويب من ع وصحيح البخارى. (٧) هو سَمُرة بن جُنادة السُّوائى له ولابنه جابر صحبة. (٨) انظر الحديث في صحيح البخارى، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف (٢١١/١٣ رقم ٧٢٢٣). وأخرجه أيضا الإمام أحمد في مسنده (٩٣/٥) عن محمد بن جعفر ((غندر))، عن = -٩٥٥- ٥٠٨ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا على بن الجعد، قال: أخبرنا زهیر(١)، عن ميسرة (٣)، عن المنهال(٣)، عن سعيد بن جبير، قال: كنا عند ابن عباس، فتذاكرنا المهدى، قال: وكان مضطجعا، فقال: («يكون منا - أهل البيت - سفاح ومنصور ومهدي))(٤). = شعبة، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش (١٤٥٢/٣ رقم ٦) عن ابن أبى عمر، عن سفيان، كلاهما عن عبد الملك بن عميربه. وفي لفظ مسلم ((لا يزال أمر الناس ماضيا ماوليهم اثنا عشر رجلا)). وقد روى هذا الحديث عن جابر بن سمرة غير واحد من التابعين فأخرجه مسلم من طرق عن حصين وسماك بن حرب والشعبى وعامر بن سعد، عن جابر بن سمرة به. : وأشار الحافظ ابن حجر إلى أغلب هذه الروايات في فتح البارى (٢١١/١٣) وبالنظر فيها يبدو أن رواية البخارى مختصرة، لأنه وقع في رواياتهم ذكر الصفة التى تختص بولايتهم وهو كون الإسلام عزيزا منيعا. وقد جاء فيما أخرجه أبو داود في سننه (٤ /٤٧٢ رقم ٤٢٨٠) من طريق الشعبى سبب خفاء الكلمة المذكورة على جابر، فإنه قال: ((فكبر الناس وضجوا، ثم قال كلمة خفية)). (١) هو زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفى الكوفى نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومائة. (٢) هو ابن حبيب النَّهْدى، أبو حازم الكوفى، صدوق. (٣) هو ابن عمرو الكوفى، صدوق ربما وهم. (٤) أخرجه الخطيب البغدادى في تاريخه (٦٤/١) بسنده عن على بن الجعد به مثله. وأخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه (١٩٧/١٥)، والبيهقى في الدلائل (٥١٤/٦)، من طريق آخر عن ميسرة به نحوه، وليس عند ابن أبى شيبة قوله: «فتذاكرنا المهدی)). -٩٥٦ - ٥٠٩ - حدثنا ابن عفان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن أبى خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن كعب(١)، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عطية(٢)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج (رجل)(٣) من أهل بيتى عند انقطاع من الزمان، وظهور من الفتن رجل يقال له: ((السفاح» عطاؤه حثيا)(٤). وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١/٢١ رقم ٢٣٠، ق ١١٠ / ١ رقم ١٢٢٤)، والبيهقى في الدلائل (٥١٤/٦) من طريق عبد الملك بن أبى غنية عن المنهال به، وفيه «أنهم ذكروا عنده اثنا عشر خليفة، ثم الأمير، فقال ابن عباس: ((والله إن منا بعد ذلك السفاح والمنصور والمهدى يدفعها إلى عيسى بن مريم» هذا لفظ نعيم. وهو موقوف، وإسناده حسن، لأن المنهال صدوق ربما وهم، وروي ذلك مرفوعا أيضا، أخرجه البيهقى في المصدر السابق له، والخطيب في تاريخه (٦٢/١ - ٦٣) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، عن الضحاك، عنه، وهذا إسناد ضعيف، لأن الضحاك لم يسمع من ابن عباس شيئا على الصحيح، فهو إذن منقطع، كذا ذكر ابن كثير، وقال: وقد روي مرفوعا ولا يصح، ولا وقفه أيضاً. انظر: البداية والنهاية (١٢٤/١٠،٢٥١/٦). (١) هو الحلبى أبو يوسف نزيل أنطاكية، ثقة. (٢) هو ابن سعد بن جنادة العَوْفى الكوفى أبو الحسن صدوق يخطىء كثيرا، كان شيعيا مدلسا، مات سنة ١١١ هـ. (٣) مابين القوسين مثبت من ع. (٤) هكذا في الأصل وأخبار أصبهان ((حثيا)) منصوب، والسياق يقتضى رفعه لأنه خبر، وفي المصادر الأخرى ((يكون عطاؤه حثيا)» وهو الأنسب، وفي ع رسمت الكلمة هكذا ((حيث)). والحديث أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ٩٩/ب رقم ١٠٧٧، وق ١٠٠ / ب رقم ١٠٩١، وق ١١٠ / ب رقم ١٢٣٤)، وابن أبى شيبة في مصنفه (١٩٦/١٥)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١٣١/٢)، والبيهقى في الدلائل (٥١٤/٦) عن أبى معاوية به مثله، إلا أن ابن أبى شيبة لم يذكر قوله ((يقال له: السفاح)). - ٩٥٧- = ٥١٠ - حدثنا خلف بن إبراهيم المقرىء، قال: حدثنا عبد الواحد ابن أحمد، قال: حدثنا الحسن بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثورى، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن الحارث بن(١) سويد(٢) قال: قال علي - رضي الله عنه -: ((لتملأن الأرض ظلما وجوراً، حتى لا يقول أحد: الله، الله، حتى يضرب الدين بجرانه(٣)، فإذا فعل ذلك بعث الله قوما من أطراف وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٨٠/٣) من طريق آخر عن جرير، عن الأعمش = به، وليس عنده قوله ((من أهل بيتى». والحديث أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٢٥٢/٦)، من رواية الإمام أحمد والبيهقي، وقال: ((وهذا الإسناد على شرط أهل السنن ولم يخرجوه، ولكن في إسناده عطيه بن سعد العوفى وهو متكلم فيه، وقد قال فيه ابن حجر: ((صدوق يخطىء كثيرا، كان شيعياً مدلسا». وهناك من وثقه، ولكنهم قلة، وخالفوا جمهور الأئمة الذين ضعفوه، فيقدم جرحهم وهو مفسر علی توثيق من وثقه. وقد جزم الذهبى بأنه ضعيف، وذكر عن الإمام أحمد أنه كان يأتى الكلبى فيأخذ عنه التفسير وكان يكنى بأبى سعيد فيقول: قال أبوسعيد، يوهم أنه الخدرى. انظر: ميزان الاعتدال (٨٠/٣)، وأيضا تهذيب التهذيب (٢٢٥/٧). ويدل أيضا على ضعفه أن الحديث مروي من طرق أخرى عن أبى سعيد الخدرى وجابر بن عبد الله عند مسلم وغيره، وليس فيه ذكر للسفاح، وسيأتى هذا الحديث عند المؤلف برقم ٥٦٩. وعاد ابن كثير في موضع آخر من البداية والنهاية (٦١/١٠) فأشار إلى ضعفه. (١) في الأصل ((عن))، والتصويب من ع وبعض مصادر الترجمة والتخريج. (٢) هو أبو عائشة الكوفى، ثقة، ثبت، مات بعد سنة سبعين. (٣) قال ابن الأثير: الجران: باطن العنق، ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ((حتى ضرب الحق بجرانه)) أى قر قراره واستقام، كما أن البعير إذا برك واستراح مدّ عنقه على (الأرض)». النهاية (٢٦٣/١). - ٩٥٨ - الأرض قزعا كفزع الخريف(١)، إنى لأعرف اسم أميرهم ومناخ ركابهم)) (٢) . ٥١١ - حدثنا على بن محمد الربعى، قال: حدثنا محمد بن محمد، قال: حدثنى يحيى بن عمر، قال: حدثنى هارون، عن ابن وهب، عن الليث، عن على بن زرارة الكوفى (٣) قال: (سيلي)(٤) هذه الأمة سبعة، كلهم خير(٥) من عمر بن عبد العزيز))(٦). ٥١٢ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن عفان، قال: حدثنا أحمد بن ثابت، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن (١) في ع ((كقرعا الخريف» وهو خطأ، والقزع: جمع قرعة: وهى قطعة من الغيم. وقوله ((كفزع الخريف)) يعنى به قطع السحاب التى تكون في الخريف، وخصّ الخريف لأنه أول الشتاء، والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك. انظر: غريب الحديث للهروى (٣/ ٤٤٠)، والنهاية (٥٩/٤). (٢) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١٠٧ / ب رقم ١١٩٦)، والبيهقى في البعث (ص ١٩٦ رقم ١٢٢) من طرق عن الأعمش به، وفي أوله عند نعيم ((ينقص الدين حتى لا يقول أحد: لا إله إلا الله))، وقال بعضهم: حتى لا يقال: الله، الله، ثم يضرب يعسوب الدين بذنبه .. )) ثم ساق نحوه، وهكذا عند البيهقى أيضا. وهو موقوف، ورجال إسناده ثقات، إلا أن فيه عنعنة الأعمش وإبراهيم التيمى، وكلاهما مدلس. (٣) ذكره ابن أبى حاتم وقال: ((روى عن سعيد بن جبير حديثا منقطعا))، ثم نقل عن أبيه تضعيفه، وذكره ابن حبان في الثقات، كما قال الحافظ. انظر: الجرح والتعديل (١٨٧/٦)، ولسان الميزان (٤ /٢٣٠). (٤) مابين القوسين من ع، وهو غير موجود في الأصل. (٥) في الأصل كلمة لم أتمكن من قراءتها ورسمها هكذا ((جم)) والمثبت من ع. (٦) لم أهتد إلى من رواه أو ذكره غير المؤلف، وصاحب الأثر ضعيف. - ٩٥٩ - مرزوق، قال: حدثنا على بن معبد، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين(١)، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو، قال: ((السفاح وسلام ومنصور وجابر والأمين والمهدى وأمير العصب كلهم صالح، لا يرى مثله ولا يدرك مثله، كلهم من بنى كعب بن لوىء(٢)، منهم رجل من قحطان، منهم من لا يكون إلا يومين، ومنهم من يقال له: لتبايعنا أو لنقتلنك، فلو أنهم لا يبعايعونه لقتلوه))(٣). ٥١٣ - حدثنا ابن عفان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن بكر بن (١) هو الأنصارى أبو موسى أخو محمد بن سيرين، ثقة، مات سنة ١١٨ هـ. (٢) بطن من غالب بن فهر، من مضر، من العدنانية. انظر: معجم قبائل العرب (٩٨٧/٣). (٣) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١١٠ / أ رقم ١٢٢٦) عن ابن علية به نحوه مختصرا دون الجملة الأخيرة ((ومنهم من يقال له .. )) وقال في الإسناد ((محمد بن سيرين)) بدل ((أنس بن سيرين)) .. وأخرجه أيضا (برقم ١٢٢٥) من طريق آخر عن أيوب، عن محمد، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو به إلى قوله ((لا يرى مثلهم، كلهم صالح)». وورد مثله أيضا في سياق آخر طويل أخرجه (ق ١/٢٤ رقم ٢٦٤)، من قول عبدالله بن عمرو: ((أبوبكر الصديق أصبتم اسمه .. )) الخ، وهو سيأتى عند المؤلف. برقم ٥١٥. وهو موقوف، ورجال إسناده ثقات، وقد أورد الحافظ ابن حجر جزءا من هذا الأثر من رواية نعيم، ووصف إسناده بأنه وجه قوى. انظر: فتح الباري (٥٣٥/٦). قلت: هذا مما أخذه عبد الله بن عمرو من كتب الأوائل كما صرح به فيما يأتي تحت الرقم المذكور. - ٩٦٠ -