النص المفهرس
صفحات 121-140
- أنه يأخذ بعض القضايا المعينة من الفتن وأشراط الساعة مثل تقارب الزمان، وفيض المال، وخروج النار والدجال، ويترجم بها للباب، ويورد مايتعلق بالترجمة من أحاديث وآثار . - إذا كانت المسألة خلافية بين علماء السلف بَوّب لكل من الأقوال أو لبعضها حيث ترجم له بقوله: ((باب من قال ... )) أو ((باب من رأى .. ))(١). - أنه إذا ترجم لباب من الأبواب بترجمة تشمل على أكثر من جانب عقد بابا أو بابين حسب الضرورة عقب ذلك الباب دون ترجمة له وهو يعتبر فصلا منه وهذا شىء نشاهده عند البخارى والترمذي وغيرهما، ويظهر لي أن المؤلف متأثر إلى حد بعيد بمنهج البخاري في التبويب، مما جعله في بعض الأحيان يتفق معه في بعض الأبواب وترجمته اتفاقا لفظيا (٢) . ومما نلاحظه عند المؤلف أنه يركز على فقه الأحاديث ومعرفة المعاني المستنبطة منها، وذلك بإكثار التبويب، والتقليل من إيراد النصوص بحيث إننا نرى بعض الأبواب أنها لا تشتمل إلا على حديث أو حديثين، مما يدل على أن المؤلف حاول أن يعرض في الكتاب أكثر المسائل المتعلقة بالفتن وأشراط الساعة، دون الإكثار من إيراد النصوص في مسألة واحدة . والجدير بالذكر أن المؤلف عقد في بداية الكتاب مقدمة قصيرة، بيّنّ فيها السبب الذي دفعه إلى تأليفه لهذا الكتاب . ٣ - وعندما نمعن النظر في الكتاب ومحتوياته لمعرفة المنهج الذي (١) انظر الأبواب ١٠٠،٣٠، ١٠٧،١٠١. (٢) انظر الأبواب ٥،٢، ٦، ٣٥،٣٣،١٤،٨. - ١٢١ - استخدمه المؤلف في تأليفه من الناحية العلمية أو الموضوعية يتبين لنا أنه قسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام دون تصريح بذلك : الأول : خصصه للكلام على الفتن وغوائلها (١). والثاني : خصصه للكلام على فساد الأزمنة وتغير أحوال أهلها (٢). والثالث : خصصه للكلام على أشراط الساعة ودلائل اقترابها (٣). وهذا الذي أشار إليه المؤلف في المقدمة حيث قال: (( ... أن أجمع في هذا الكتاب جملة كافية من السنن الواردة في / الفتن وغوائلها / والأزمنة وفسادها (٤) / والساعة وأشراطها /)). وعند كلامه على الفتن وغوائلها تعرض أولا لبيان ما قدره الله تعالى لهذه الأمة من الاختلاف فيما بينها وإذاقة بعضهم بأس بعض، وفيه إشارة إلى أن المقصود من الفتن هو ماينشأ بين الأمة الإسلامية من اختلافات دامية وحروب مضنية للوصول إلى السلطة. أو للحصول على الجاه الدنيوى، ثم تعرض لبيان كثرة هذه الفتن التي تصيب الأمة الإسلامية ولبيان تواترها وسوء عواقبها ومافيها من غوائل تذهب عقول الناس وتفسد دينهم، كما أنه بين الجهات التي تكثر منها الفتن. وبعد ذلك تصدى لذكر بعض الأمور التي تخفف من وطأة هذه (١) يبدأ هذا القسم من الباب الأول إلى الباب ٣٥. (٢) يبدأ هذا القسم من الباب ٣٦ إلى الباب ٥٩. (٣) يبدأ هذا القسم من الباب ٦٠ إلى الباب ١١٢. (٤) كذا نسب المؤلف الفساد إلى الأزمنة، وهو خلاف ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ ثبت عنه في أحاديث صحيحة النهي عن سب الدهر، فقال في حديث قدسي: ((قال الله عز وجل: يؤذينى ابن آدم، يقول: يا خيبة الدهر ! فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر! فإنى أنا الدهر ... )) الحديث رواه مسلم (برقم ٢٢٤٦) ومثل هذه العبارات أطلقها الأدباء وتأثر بها بعض العلماء، ولا ينبغى ذلك .. -١٢٢ - الفتن، أو تعين على إخماد نيرانها، فعقد أبوابا خصصها للتنديد بمن ينتهك حرمات المسلمين في دمائهم وأعراضهم وأموالهم وأهليهم، كما عقد أبوابا أخرى خصصها للحث على الإمساك في الفتنة وعدم الخوض فيها والالتزام بالدين والتمسك بالسنة والتوقف الكلى عن كل ما فيه أدنى شبهة من المساعدة أو الإعانة لأصحاب الفتن والخائضين فيها، ولما كان أغلب الفتن تنشأ من طلب الحصول على الملك والسلطة والمناصب الدنيوية تعرض أيضا لذكر ماورد من النهي عن الخروج على الأئمة والأمراء أو سبهم والطعن فيهم . ويلاحظ أنه عند الكلام على الفتن أولى هذا الباب اهتماما كبيرا حيث تعرض لعدة جوانب مما له علاقة بالحكم والسلطة، ولعله تأثر من الظروف التي كانت تمر بها الدولة الأندلسية في وقته من الاختلاف والانقسام والخروج على الولاة مما كانت تنتج منه شرور كثيرة وفتن عظيمة، ومن أسوأها فتنة البرابرة التي حدثت في زمنه. وأما القسم الثاني الذي خصصه للكلام على الأزمنة فعقد في بداية الأمر بابا عاما يدل على عموم فساد الناس، وأن فسادهم يكون بتغير أحوالهم وابتعادهم عن الكتاب والسنة . ثم ذكر في الأبواب التالية له إلى أنواع معينة من هذا الفساد وكيفية تغير أحوال الناس فيها، مثل تقارب الزمان، وفناء خيار الناس، وانقراض العلم والعلماء وظهور البدع والخرافات وغيرها . وتعرض أيضا لذكر بعض أنواع العقوبات التي ينزلها الله تعالى على الأمة إذا عملت بالمعاصي والذنوب جهارا وعلانية . وقبل أن ينتقل إلى القسم الأخير تعرض لموضوع مهم جدا له علاقة بالمسألة، وهو أن فساد الناس وفناء خيارهم لا يعنى انعدام الطائفة الحقة بالكلية، بل لابد من وجودها إلى قيام الساعة، كما أخبر به النبي -١٢٣ - صلى الله عليه وسلم . وأما القسم الثالث الذي خصصه للكلام على أشراط الساعة فقد قسمه إلى قسمين: أحدهما: للأشراط البعيدة أو الصغيرة. والثاني: للأشراط القريبة، ولكنه قبل أن يدخل في ذكر هذه الأشراط عقد في بداية الأمر بابا عاما تعرض فيه لبيان قيام الساعة ودلائل اقترابها وبعض العلامات لها، وبابا آخر في قيام الساعة فجأة، وبدأ بعد ذلك في عد الأشراط البعيدة ، كل شرط في باب مستقل، وفي أثناء عدّه لها عقد بابا آخر جامعا تعرض فيه لذكر جملة من الأشراط البعيدة مما لم يذكر في أبواب مستقلة . كما أنه لم ينس في أثنائه من عقد بعض الأبواب الخاصة بالملاحم، ثم شرع في بيان الأشراط العظام، وفي بدايته عقد بابا عاما ذكر فيه جملة من الأشراط القريبة التي يعقبها قيام الساعة . : وبعد ذلك عقد أبوابا خاصة لأغلب هذه الأشراط العظام، لكل شرط بابا مستقلا . هذا بالنسبة لمنهج المؤلف في ترتيب الكتاب وتبويبه من الناحية الشكلية والعلمية، وبقي تحديد منهجه في إيداع المواد العلمية لكل قضية من القضايا التي تعرض لها في الكتاب . ٤ - وبما أن الموضوع يتعلق بالأمور الغيبية التي ليس فيها مجال للاجتهاد أو الرأي أودع تحت أغلب أبواب الكتاب ماورد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث، وبه صرح في المقدمة إذ قال: ((أن أجمع جملة كافية من السنن الواردة في الفتن .. )) إلا أنه تجاوز فأورد فيه ماهو موقوف على الصحابة أو مقطوع على من هو دونهم من التابعين وغيرهم. ومن المعلوم أن إطلاق السنة على الموقوفات والمقطوعات تجاوز . وبما أن المؤلف من أهل الحديث والرواية له اهتمام كبير بالأسانيد - ١٢٤ - فقد أورد جميع الأحاديث والآثار بأسانيد متصلة لنفسه. وركز على التصريح بأداة التحمل في الرواية حيث اعتنى ببيان الصيغ التي تحمل بها الأحاديث عن شيوخه من القراءة والسماع منهم أو الإِجازة وغيرها، إلى جانب تحديده للمكان الذي تم فيه التحمل، وذلك غالبا في أول رواية له عن كل شيخ . مصادر المؤلف في كتابه : إن أبا عمرو الداني ولد وعاش في الفترة مابين (٣٧١ - ٤٤٤هـ) أي الربع الأخير من القرن الرابع والنصف الأول من القرن الخامس. وهو العصر اللاحق لعصر التدوين الذي نضجت فيه أغلب العلوم الإِسلامية، ودونت فيه الدواوين، مما يبين لنا أن أبا عمرو الداني لا يمكن أن يستقل بالتأليف أو برواية الأحاديث دون أن يرجع إلى من سبقه من المؤلفين وأصحاب الروايات، إلا أن العلماء في عصره إلى مابعده بقليل لازالوا يلتزمون الرواية بالسند، ويعتنون به أشد العناية، فيقومون في طلب سماع الحديث والعوالى منه برحلات واسعة وفي أماكن شاسعة أحيانا، والمؤلف واحد من هؤلاء العلماء الراحلين، فقد قام برحلة علمية طويلة أخذ خلالها عن كثير من العلماء المحدثين والمفسرين، وكان من منهجه في تأليف هذا الكتاب أن أودع فيه ما له علاقة بالموضوع من أحاديث وآثار بأسانيد متصلة لنفسه على طريقة المحدثين الرواة دون تصريح بالكتب، علما بأن شيوخه الذين روى عنهم في الكتاب منهم من له مشاركة فعلية في التأليف والتدوين، ومنهم من عرف بالرواية عن أصحاب المؤلفات والدواوين، ويبلغ عدد شيوخه في الكتاب تسعة وعشرين شيخا، وأما الطرق التى روى منها الأحاديث والآثار فتبلغ عند التجريد حوالى سبعين طريقاً . - ١٢٥ - وفيما يلي قائمة لهؤلاء المشايخ، وما لكل واحد منهم من طرق، وما لكل طريق من نصوص على وجه التقريب : المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق عدد النصوص ١٩٢ عبد الرحمن بن - أحمد بن ثابت / سعيد بن عثمان ١ عفان القشيرى نصر بن مرزوق / علي بن معبد ... ٧٤ - قاسم بن أصبغ / ابن أبى خيثمة ... ١ - تميم بن محمد / سليمان بن سالم الغسانى ... ٥٢ محمد بن خليفة - عن أبى بكر الآجرى صاحب ٢ ابن عبد الجبار الشريعة ... أبو الحسن ٣ الفربرى / البخاري صاحب الصحيح ... ٢٩ - محمد بن أحمد المروزي القابسى علي بن محمد - علي بن محمد بن مسرور / أحمد بن أبي سليمان / سحنون / ١٠ عبد الرحمن بن القاسم / مالك ... ٣ عبد الله بن أبى هاشم / عيسى بن مسكين وأحمد بن أبي سليمان / سحنون / ابن القاسم / مالك ... -١٢٦ - المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق عدد النصوص ٣٥ عبد الملك بن - محمد بن إبراهيم / إبراهيم بن ٤ محمد / مسلم صاحب الصحيح ... الحسن ابن ١٢ عبد الله الصقلى(١) - عبد العزيز بن أبى رافع / إسماعيل بن إسحاق القاضي ... ٢٤ - محمد بن عبد الله أبو بكر أبو الربيع ٥ الشافعي صاحب الغيلانيات ... سلمون ابن داود القروى(٢) - أحمد بن الحسن الرازى / روح بن الفرج ... - عمر بن محمد الجمحى / علي بن عبد العزيز / أبو نعيم الفضل بن دکین ... ١ (١) كذا ورد اسمه في موضعين من الكتاب، وأما بقية المواضيع ففيها «عبد الملك بن الحسن)) ولم أهتد إلى ترجمته، وقد روى عنه المؤلف في غير هذا الكتاب، فذكر باسم («أبو محمد عبد الملك بن الحسن بن عبد العزيز بن علي» انظر المقنع (ص ١٩) وأيضا الإِمام أبو عمرو الداني وكتابه جامع البيان (ص ٣٩). (٢) لم أجد ترجمة هذا الرجل، وقد روى عنه المؤلف في غير هذا الكتاب، انظر المقنع (ص ١٧)، والمفردات السبعة (ص ٥٥)، والمكتفى (ص ٢٠٢)، ومما يستغرب أن محقق المكتفى ترجم له برجل آخر بغدادي يسمى «سليمان بن داود بن سليمان)» مع أن الرجل قروى - أي من القيروان -. -١٢٧ - المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق عدد النصوص أحمد بن ٦ بن عزيز الأيلى / سلامة بن روح / عقيل ... ٦ - محمد بن الربيع الجيزى / محمد إبراهيم ابن فراس العبقسى - محمد بن إبراهيم الديبلى / ٦ سعيد المخزومى / سفيان بن عيينة ... ١ - عبد الرحمن بن عبد الله العدوى / محمد بن عبد الله العدوى / ابن عيينة ... - إسحاق بن إبراهيم / أحمد بن محمد بن ٧ خالد / محمد بن وضاح / ابن أبي شيبة صاحب المصنف ... عبد الله ابن أبی زمنين ٢٠ - عبد الله بن عيسى بن أبي زمنين / على بن الحسن / أحمد بن موسى / يحيى بن سلام ... - وهب بن مسرة / ابن وضاح / ١٠ موسى بن معاوية / ابن مهدي ... - عبد الله بن عيسى بن أبى زمنين / ٢ سعيد بن فحلون / يوسف بن يحيى المغامى / عبد الملك بن حبيب ... ـ وهب بن مسرة / أحمد بن خالد / إسحاق بن إبراهيم الدبرى / عبد الرازق الصنعاني صاحب المصنف ... -١٢٨ - المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق = عدد النصوص ٨ خلف بن عبدالعزيز البغوى / القاسم بن سلام ... ٨ - أحمد بن محمد المكى / علي بن إبراهيم الخاقاني - عبد الواحد بن أحمد بن أبي ١ الخصيب / الدبري / عبد الرزاق ... ٤ - عبد الواحد بن أحمد / الحسن بن عبد الأعلى / عبد الرازق ... عبد الواحد بن أحمد / محمد بن ١ عمران / عن أبيه /موسى بن طارق / مالك ... - عثمان بن محمد السمرقندى / ٦ أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرطوسي ... - السمرقندي / محمد بن حماد ١ الطهراني ... ١٦ - الحسن بن يوسف بن مليح / نصر حمزة بن علي ٩ بن مرزوق / أسد بن موسى .. أبو القاسم ١٤ - عبد الله بن محمد بن القاسم بن البغدادي(١) أبى خلاد الطرائفي .. (١) لم أهتد إلى ترجمته، وقد روى عنه المؤلف في غير هذا الكتاب، انظر المكتفى (ص ٢٥٥). -١٢٩ - المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق عدد النصوص - أحمد بن بهزاد السيرافى / أبو ٣ غسان مالك بن يحيى ... ١ - عمر بن محمد العطار / عبد الله بن روح المدائني ... - محمد بن عبد الله أبو بكر الأبهرى ... ٨ - علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ... ١١ - علي بن زيد العلوى / محمد بن عبد الله مطين ... ٦ - يوسف بن يعقوب النجيرمى ... ٩ - عبد الرحمن بن محمد بن شيبة ٣ ٤ ١٠ عبد الرحمن بن - أبوبكر القطيعى / عبد الله بن أحمد / الإمام أحمد ... عبد الله بن خالد بن مسافر ٢ - عبد الله بن إبراهيم بن ماسى / : إبراهيم بن عبد الله الكجى ... ٣ الهمد أنی(١) : - القاسم بن الحسن الهمدانى / خفيف بن عبد الله ... ٢ - عمر بن محمد بن سيف البغدادى ... (١) ورد ذكره في الكتاب على طرق مختلفة، فمرة نسب إلى أبيه ((عبد الله)) ومرة إلى جده (خالد)» ومرة إلى جده الأعلى («مسافر)» كما ذكر في نسبته ((الهمدانى)) و((الوهرانى))، و((البجاني)) و((الفرائضي)» وذلك مما جعل د / طحان يظن أن الرجل أكثر من واحد، فذكره ثلاث مرات أثناء ذكره لمشايخ المؤلف. - ١٣٠ - المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق عدد النصوص ١ - محمد بن عمر بن شبویه / الفربری البخارى ..... ١ - محمد بن علي بن الشاه المروروذى / عبد العزيز بن عبد الخالق ... ١ - محمد بن الفضل البلخى / سعيد بن الحسن ..... ١ محمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي / عتاب بن مصعب / سويد بن سعيد / مالك ... - أبو الخير محمد بن علي الخلال / ١ على بن المؤمل / الكديمى ... - علي بن محمد بن زيد / القاسم ١ بن محمد بن حماد الدلال ... ٦ ١١ عبد بن أحمد - زاهر بن أحمد / محمد بن معاذ / الحسين بن الحسن المروزى ... أبو ذر الھروی - عمر بن أحمد / ابن شاهين / محمد بن هارون الحضرمى / علي بن عبد الله التميمى / عبد المنعم بن إدريس / إدريس بن سنان / وهب بن منبه .. ٤ - ١٣١ - المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق عدد النصوص ١٢ سلمة بن سعيد - علي بن عمر الدارقطنى ... ٤ الإستجى - محمد بن الحسين أبو بكر الآجرى ٦ - محمد بن قاسم ابن القرطبى / عبيد الله بن يحيى الليثى / يحيى الليثى / الإمام مالك ... عبيد الله بن ١٣ - عبد الله بن عطية الدمشقى / سلمة بن حزم محمد بن القاسم بن معروف ... ١ - عمر بن محمد الحضرمى / محمد الأندلسى بن محمد بن أحمد بن عيسى الخياش ... أبو الحسن ١٤ 0 - محمد بن محمد بن اللباد / يحيى علي بن محمد الربعى ابن عمر ... ٢ - عبد الله بن مسرور / عبد الله بن سهل الأندلسي / محمد بن يحيى الحريرى(١) ابن سلام ... (١) لم أهتد إلى ترجمة هذا الرجل، وقد ذكره الذهبي في السير (٧٨/١٨) في قائمة شيوخ المؤلف رجلا اسمه «علي بن محمد بن بشير الربعى .. )» قد يكون هو هذا الرجل، ولكن ورد ذكره عند المؤلف بعض المرات باسم ((علي بن محمد بن عبد الله)) كما ورد في نسبته («القروى)) و((الأنقبردى)) وقد ظنه محقق المكتفى (ص ٣٣٠) القابسي، والصحيح أنهما رجلان، واسم جد القابسي ((خلف)). -١٣٢ - المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق عدد النصوص ١ - عبد الله بن مسرور / سعيد بن إسحاق .. ٢ - عبد الله بن مسرور / عمر بن يوسف / إبراهيم بن مرزوق .. ٢ - عبد الله بن مسرور / عيسى بن مسكين ... ١ - عبد الله بن مسرور / محمد بن الحسين الطوسى ... - زياد بن يونس / عبد الله بن محمد الرعينى ، وموسى القطان / محمد ابن يحيى / ابن سلام ... ٧ ١٥ أبو محمد عبد - عتاب بن هارون بن عتاب / ١٦ الفضل عبيد الله بن الفضل ... الله بن عمرو المكتب(١) ١٦ أحمد بن محمد - الحسين بن محمد بن داود / ٩ محمد بن هشام بن بدر أبو العباس (١) لم أهتد إلى ترجمة هذا الرجل، ووقع في هذا الاسم اختلاف في الكتاب، حيث ذكر مرتين باسم ((عبد الرحمن)) ومرتين باسم ((عبد الله بن موهب)) ومرتين ((عبد الله بن فضل)» ويبدو أن الصواب ما ذكرته لأنه أكثر ورودا، والله أعلم. -١٣٣ - المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق عدد النصوص ١٧ عبد الوهاب بن - أحمد بن محمد ابن الأعرابي ... أحمد بن منير الخشاب ١٨ أحمد بن عمر - أحمد بن محمد بن فضالة / ٣ بن محمد الجيزى عمران بن بكار ... ٦ يوسف بن عمر - الحسن بن رشيق .. ١٩٠ بن أيوب التجیبی ٢٠ محمد بن أحمد - ابن أبى داود ... ١ بن علي إبو مسلم الكاتب: طاهر بن عبد ٢١ ٢ - عبد الله بن محمد بن أبى أحمد المنعم ابن غلبون بن المفسر ... خلف بن أحمد - عمر بن المؤمل / حبان بن بشر ... ١٠ ٢٢ بن هشام العبدرى ٢ سعيد بن عثمان - قاسم بن أصبغ / إبراهيم بن ٢٣ عبد الرحيم ابن دنوقا ... النحوى فارس بن أحمد - جعفر بن محمد البغدادي ... ٢٤ الحمصى ٢ - ١٣٤ - المسلسل شيوخ المؤلف ما لكل منهم من طرق عدد النصوص ٢٥ عبد الرحمن بن - إسحاق بن إبراهيم / محمد بن ١ أحمد بن محمد عمر بن لبابة / مطرف / مالك الشاهد ١ عبد العزيز بن - محمد بن بكر بن داسة / أبو ٢٦ جعفر الخواستي داود صاحب السنن ... ٢٧ محمد بن أحمد - محمد بن شعبان / مالك ... ١ ابن قاسم - أحمد بن الحسن الرازى / روح الفاكهى ابن الفرج ١ ٢٨ محمد بن - عبد الله بن محمد بن نصر / أحمد سعيد(١) الإمام ابن زياد / ابن وضاح / ابن أبى مريم / نعيم بن حماد ... ١ ٢٩ عبد الرحمن بن - ابن الأعرابي ... عمر ابن النحاس هذا وقد روى المؤلف بعض النصوص من طريق شيخين من الشيوخ المذكورين مقرونا ، ومن ذلك مارواه : (أ) عن محمد بن خليفة وسلمة بن سعيد عن الآجرى، نصا واحدا برقم ٢٢٨ . (ب) عن عبد الوهاب بن أحمد وابن النحاس عن الأعرابي خمسة (١) لم أجد ترجمة هذا الرجل، وقد يكون محرفا عن ((سلمة بن سعيد)) الذي تقدم برقم ١٢. - ١٣٥ - نصوص، وكذلك روى نصين عن أبى بكر النقاش محمد بن الحسن المقرىء بقوله «أخبرت)» . الدراسة النقدية للكتاب : إن المقصود بالدراسة النقدية إبراز ما في الكتاب من جوانب إيجابية أو جوانب سلبية - وبلفظ آخر - إبراز ما فيه من حسنات أو مآخذ، علما بأن توجيه النقد من هذا القبيل إلى عمل من أعمال علماء السلف الذين جمعوا بين العلم الصحيح والعمل الصالح أمر جد صعب، ولاسيما لمثلى الذى لم يبلغ عشر معشار مابلغ أولئك من العلم والعمل، ولكن الذى خفف من صعوبة هذا الأمر أو من هيبته أن الإنسان مهما أحرز من قصب السبق في ميادين العلم والمعرفة فلن يبلغ درجة الكمال الذى هو الله وحده، أو درجة العصمة التي لم يبلغها إلا الأنبياء والرسل . ثم إني رأيت أنه يحسن في هذا الأمر أن أرجع إلى العلماء السابقين الذين تناولوا الكتاب بشىء من ذلك، وأبني على نقدهم ما يظهر لى فيه من حسنات أو مآخذ، وقبل الشروع في ذلك أود أن أشير إلى قضية أخرى - وهي أن اختصاص المؤلف بعلوم القرآن والقراءات وتقدمه فيها قد أضفى على مؤلفاته الخاصة بها شهرة كبيرة وعناية فائقة من قبل الناس، فتناولوها بالرواية والدراسة والشرح والاختصار بل بالطباعة أيضا حينما بدأت الطباعة تنتشر - الأمر الذي جعل المؤلفات في الميادين الأخرى يخيم عليها شىء من الخفاء وعدم الظهور، ومن هذه المؤلفات كتابه ((السنن الواردة في الفتن)) فنجد أنه لم يحظ ــ مع أهميته الفائقة - بعناية العلماء مثل ماحظيت به كتبه في علوم القرآن والقراءات، وبلغ به الخفاء إلى حد أن الكثير من الناس لايكادون يصدقون - حينما يسمعون بالكتاب - أن للدانى كتابا في الفتن وأشراط الساعة، إلا أن ذلك -١٣٦ - لايعنى غيابه عن المسرح العلمى تماما، أو أنه ليس له أهمية علمية، بل بالعكس فإن الكتاب له أهمية لا يستهان بها، وقد سمعه من الداني عام وفاته خلف بن سعيد بن خلف بن أيوب اليحصبى المعروف بالمارمى، كما صرح به أبو عبد الله ابن الأبار(١). واعتمد عليه السلمى صاحب «عقد الدرر)» من علماء القرن السابع اعتمادا ملحوظا في تأليفه إذ يفوق عدد النصوص التي اقتبسها منه في كتابه على ستين نصاً . وأما الذين تناولو الكتاب بالنقد أو الوصف فلم أجد من السابقين للسبب المذكور إلا اثنين - ويظهر أن كلام كل منهما على طرفي النقيض - لأن أحدهما أضفى عليه ثناءا جميلا حيث قال وهو يعدد مؤلفات الداني: ((وكتاب الفتن الكائنة - مجلد - يدل على تبحره في الحديث)) والقائل بذلك هو الذهبي(٢). وأما الآخر فقد انتقده انتقادا شديدا، وأنحى عليه باللائمة، حيث إنه ذكر الكتاب ثم قال: ((هو مزج فيه الصحيح بالسقيم، ولم يفرق بين نسر وظليم، وأتى بالموضوع، وأعرض عما ثبت من الصحيح المسموع ... »، ثم أشار إلى الحديث المعروف بحديث الزوراء، ومايشتمل عليه هذا الحديث من مناكير(٣)، وقال بعد ذلك: ((ونحن نرغب عن تسويد الورق بالموضوعات فيه، ونثبت الصحيح الذي يقربنا من إله الأرضين والسموات .. )) وقائل ذلك هو أبو الخطاب ابن دحية، ونقله عنه القرطبي(٤)، وعند تطبيق الوصفين على واقع الكتاب يتضح أن كلا منهما (١) انظر التكملة لكتاب الصلة (٢٩٧/١). (٢) انظر سير أعلام النبلاء (١٨ / ٨١). (٣) رواه المؤلف برقم ٥٩٦. (٤) انظر التذكرة (ص ٧١٧). - ١٣٧ - على جانب من الصواب، إلا أن حكم ابن دحية يتسم بشىء من القسوة والجفاء، وبشىء من المبالغة والتهويل، وقد وصف الرجل بأنه كان كثير الوقيعة في الأئمة وبذي اللسان مع معرفته بالحديث وحفظه(١). فلعل حكمه هذا ناتج من ذلك، نعم، إن المؤلف أورد في كتابه عددا من الأحاديث الموضوعة والواهية، ولكن ذلك لا يدعو إلى تكبير الموضوع وتهويله بهذا الحد، فإن هذه الأحاديث قليلة بالنسبة لما أورده فيه من الصحاح والحسان والضعاف التي ينجبر ضعفها، علما بأن المؤلف لم ينفرد بذلك، إذ نشاهده عند غيره من المحدثين مثل الطبرانى والبيهقى وأمثالهما . وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن النقد الذي وجه إلى الطبراني لجمعه الموضوعات والواهيات في كتبه، فقال: ((وهذا أمر لا يختص به الطبرانى، فلا معنى لإفراده اليوم، بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة ٢٠٠ وهلم جرا إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته، والله أعلم))(٢). وأما حكم الذهبي بأن الكتاب دال على تبحر المؤلف في مجال الحديث فهو مطابق للحقيقة والواقع، إذ هو صادر من الناقد المختص الذي يستبعد منه لمكانته العلمية أن يكون فيه أدنى شبهة من المحاباة أو الانحياز، فالكتاب فيه من سوق الروايات من طرق عديدة وفقه الأحاديث وقوة الاستنباط مايدل على صدق حكم الذهبى وواقعيته .. هذا وتتجلى أهمية الكتاب - فيما يبدو لى - في أكثر من جانب، ومن. ذلك : (١) ذكره الذهبى عن الضياء المقدسى وابن النجار، وذكر عن غيرهما أنه أدعى أشياء لاصحة لها، راجع للتفصيل: سير أعلام النبلاء (٣٩١/٢٢-٣٩٤). (٢) لسان الميزان (٧٥/٣). -١٣٨ - ١ - أن المؤلف حاول فيه أن يتعرض لأكثر القضايا المتعلقة بالفتن وأشراط الساعة، ولذلك أكثر من عقد الأبواب دون الإكثار من إيراد الأحاديث الواردة في موضوع واحد، وبهذا بلغ عدد الأبواب ١١٢ بابا مما جعل الكتاب يشتمل على كثير من المسائل التي تتعلق بالفتن وأشراط الساعة . ٢ - أن المؤلف روى فيه عن عديد من أصحاب المؤلفات المهمة، وتعتبر بعض هذه المؤلفات في حكم المفقود، ومن تلك كتاب ((الطاعة والعصيان)» لعلي بن معبد(١)، وكتاب (الفتن)) للآجرى(٢)، وكتاب ((المنبه للفطن من غوائل الفتن)) لأبي الحسن القابسى(٣). وهكذا نجد أن الكتاب يشتمل على نصوص كثيرة من الكتب المفقودة، وهو مما يرفع من قيمة الكتاب ويثبت أهميته . ٣ - أن المؤلف قسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام - كما تقدم بيانه - حيث خصص القسم الأول للكلام على الفتن التي تنشأ بين صفوف المسلمين، والثاني للكلام على الأزمنة وفسادها وتغير أحوال الناس فيها، والثالث للكلام على أشراط الساعة. وهو عمل طيب لأنه يساعد في فهم الموضوع والتركيز على جوانبه المختلفة بصفة جيدة، وهو شىء قد لا نجده في الكتب الموجودة في هذا الشأن . ونظرا لما يتصف به الكتاب من أهمية بالغة فقد نوه به الباحث د / طحان حيث قال: ((وينبيك عن سعة رواية أبي عمرو الداني وكثرتها في (١) قد أكثر عنه المؤلف حيث بلغ عدد النصوص التي رواها من طريقه ١٩٢ نصا تقریبا. (٢) روى المؤلف من طريقه حوالى ٦٠ نصا. (٣) روى المؤلف من طريقه مايفوق عن ٤٠ نصا. - ١٣٩ - السنة كتابه (السنن الواردة في الفتن) وهو كتاب كبير في مجلد، وذكر فيه مئات الأحاديث والروايات في الفتن الكائنة في آخر الزمان، وبعضها قد لاتجده في غير هذا الكتاب، وهو كتاب خليق بأن يخدم ويحقق))(١). ومع هذا فإن لنا على الكتاب بعض الملاحظات أو المآخذ، ويمكن إرجاع هذه المآخذ إلى قسمين : قسم يتعلق بالناحية الشكلية، وقسم يتعلق بالناحية العلمية . فمما يتعلق بالقسم الأول أنه ترتب على التقسيم الذي مشى عليه في الكتاب أن اضطر إلى تكرير بعض الأبواب وإعادتها حيث عقدها في القسم الثاني الذي تحدث فيه عن الأزمنة وفسادها، ثم أعادها في القسم الثالث الذي خصصه للكلام عن أشراط الساعة . ونشاهد ذلك في البابين اللذين ترجم لأحدهما بقوله «باب ما جاء في تقارب الزمان))(٢)، وللثاني بقوله: ((باب ما جاء في انقراض العلماء وقبض العلم))(٢)، ثم أعادهما حين تحدثه عن الأشراط(٤)، وقصده وإن كان مختلفا عندما أعادهما حيث أراد في الأول بيان فساد الأزمنة وتغير أحوال الناس فيها، وأراد في الثاني بيان أن ذلك من أشراط الساعة، إلا أن المادة العلمية تحت البابين واحدة، ولعل المؤلف أدرك هذا التكرار فتجنب فيما بعد عن إعادة الكثير مما أورده في القسم الثاني مع أن علاقته بالقسم الثالث - أي كونه من أشراط الساعة - أوضح وأوثق، وهو أيضا مما يخل بالكتاب من الناحية الفنية، لأنه أدى إلى خلل في القسم (١) انظر الإِمام أبو عمرو الداني وكتابه جامع البيان (ص٢٩). (٢) انظر الباب رقم ٣٩. (٣) انظر الباب رقم ٤٣. (٤) انظر البابين رقم ٦٣،٦٢. - ١٤٠ -