النص المفهرس
صفحات 401-420
واقترب الوعد الحق ﴾ (١) . أخرجه الحاكم في ((مستدركه))، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (٢) . ٤٧٨ - وعن الضحاك قال: (( بينما الناس في أسواقهم إذ انشقت السماء ، فهبط (٣) من فيها ، فأحاطوا بأهل الأرض ، فيفر الناس والوحوش والجن في أقطار الأرض ، فليس من وجه يذهبون فيه الا وجدوا الملائكة قد : أحاطوا بهم)) . أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في (( سننه)) (٤) . ٤٧٩ - وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌َمثل: ((تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب، مثل الترس(٥)، فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء، ثم ينادي مناد: يا أيها الناس فيقبل الناس بعضهم على بعض: هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم، ومنهم من يشك. ثم ينادي الثانية: يا أيها الناس. فيقول الناس: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثم ينادي: أيها الناس: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ (٦). قال رسول الله ( 8): (( والذي نفسي بيده : ان الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه ، أو يتبايعانه أبدا . وان الرجل لَيَمْدُر حوضه (٧) ، فما يسقي فيه شيئا . وان الرجل ليحلب ناقته فما يشربه أبدا ، ويشتغل الناس )). (١) من سورة الأنبياء الآية ٩٦، ٩٧ . (٢) تقدم برقم ٤٢٤ ، فانظره هناك . (٣) في ((السنن)) للداني : فيهبط . (٤) في باب ما جاء في النفخ في الصور ٢ : ١٦٧ /ب . بسند ضعيف لأنه منقطع . (٥) هو ما يتقي به السيف ، ووجه الشبه : الاستدارة والكثافة ، لا القدر. (٦) من سورة النمل الآية ١ . (٧) طينه وأصلحه بالمدر وهو الطين المتماسك، لئلا يخرج منه الماء. النهاية ٤ : ٣٠٩. ٤٠١ أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) (١)، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (٢) . ٤٨٠ - وعن حذيفة رضي الله عنه عن رسول اللّه وَيزل في ذكر أشراط الساعة ، قال: ((فعند ذلك يظهر الدخان (٣)))، يعني عند هلاك يأجوج ومأجوج ، ورجوع عيسى الى بيت المقدس . قال حذيفة : قلت : يا رسول الله، وما آية الدخان (٣)، قال: (( يسمع له ثلاث صيحات ، ودخان يملأ ما بين المشرق والمغرب . فأما المؤمن فتصيبه زكمة ، وأما الكافر فيصيبه (٤) مثل السكران ، يدخل في منخره وأذنيه (٥) ، وفيه ودبره ، وخسف بالمشرق وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وخروج الدابة)) . وذكر قصتها ، وقصة طلوع الشمس من مغربها ، وقال: (( ثم يبعث الله عز وجل من قبل مکة ریحاً ساكنة تقبض روح ابن مريم ، وأرواح المؤمنین معه ویبقی سائر الخلق ، لا يعرفون معروفا ، ولا ينكرون منكرا (٦) ، فيمكثون ما شاء الله ، فتقوم عليهم الساعة وهم شرار الخلق )) . أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في «سننه » (٧). ٤٨١ - وعن كعب الأحبار في حديث يأجوج ومأجوج ، فذكر قصة خروجهم وهلاكهم ، ثم قال : ويرسل الله تعالى السماء (٨) فَتَظْهُر الأرض وتخرج الأرض زهرتها وبركتها ويتراجع الناس حتى ان الرمانة لتشبع ٠٠ (١) ٤ : ٥٣٩ . (٢) وأقره الذهبي . (٣) في ((السنن)) للداني : الدجال ، وهو خطأ ظاهر من الناسخ ، لأن الدجال يكون قبل يأجوج ومأجوج . (٤) في ((السنن)) للداني : فيصير . (٥) في ((السنن)) للداني : يدخل في منخريه وأذنيه. (٦) في ((السنن)) للداني: لا يعرفون ربا ، ولا يشكرون شكرا. (٧) وذلك ضمن حديث طويل تقدم أوله برقم ١٤٨، وهذا الجزء منتهاه ، فانظر تخريجه هناك . وموضع هذا الجزء من «السنن » ٥ : ١١٢/ب، ١١٣/أ. (٨) بياض في النسخ، أتممته من ((السنن)): السماء. ٤٠٢ السكن (١) . قيل : وما السكن؟ قال: أهل البيت (٢) وتكون سلوة من عيش (٣) . فبينما الناس كذلك اذ جاءهم خبر أن ذا السويقتين صاحب الحبش قد غزا البيت ، فيبعث المسلمون جيشاً ، فلا يصل اليهم ، ولا يرجعون الى أصحابهم حتى يبعث الله ريحاً يمانية من تحت العرش ، فتقبض (٤) روح كل مؤمن .. )) . أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في «سننه » (٥) . ٤٨٢ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: ((يمكث الناس بعد يأجوج ومأجوج في الرخاء والخصب والدّعة عشر سنين (٦) ، حتى ان الرجلين ليحملان الرمانة الواحدة ، ويحملان بينهما العنقود الواحد من العنب ، فيمكثون على ذلك عشر سنين (٧) ، ثم يبعث الله تعالى ريحاً طيبة ، فلا تذر مؤمنا الا قبضت روحه ، ثم يبقى الناس بعد ذلك يتهارجون تهارج الحمر (٨) في المروج ، فيأتيهم أمر الله والساعة ، وهم على ذلك)). أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في ((سنته)) (٩). (١) هكذا في السنن وفي النسخ : السكين ، وهو تحريف . والسكن : أهل البيت ، جمع ساكن . النهاية ٢ : ٣٨٦. (٢) من قوله: ((قيل)) الى هذا الموضع ليس في ((السنن)). (٣) أي: نعمة ورفاهية، ورغد يسليهم عن الهمّ. النهاية ٢ : ٣٩٧. (٤) في السنن: فتكفت . ومعناه : تضم . النهاية ٤ : ١٨٤ . (٥) في باب ما جاء في يأجوج ومأجوج ٦ : ١٤٠/ب. الحديث عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله# حديث مرسل . وتقدمت ترجمته كعب برقم ٦٦ . (٦) في (أ): عشرين سنة . (٧) في (أ): عشرين سنة . (٨) في ((السنن)) للداني : يتهارجون كما تتهارج الحمر . (٩) في باب ما جاء في يأجوج ومأجوج ٦: ١٤٠/ب . بسند فيه اسماعيل بن عياش عن أبي بكر ابن عبد الله بن أبي مريم الشامي ، واسماعيل : صدوق في روايته عن أهل بلدة مخلط في غيرهم . وأبو بكر ابن عبد الله، ضعيف ، وكان قد سرق بيته فاختلط، التقريب ١ : ٧٣، ٢ : ٣٩٨ وحديث كعب مرسل ، وتقدمت ترجمته برقم ٦٦ . ٤٠٣ ٤٨٣ - وعن الحسن قال: قال رسول الله وص له: ((بين النفختين أربعون (١) ، الأولى يميت الله عز وجل بها كل حيّ ، والأخرى يحيى الله تعالى بها كل ميت)) . أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء في «سننه» (٢). والله أعلم (٣) . : (١) المقصود بهما : النفخ الذي يكون في الصور، وأربعون : في سنن الداني هكذا ، وذكرها ابن حجر في .. الفتح ١١ : ٣٧٠ وقال : أربعون سنة . (٢) في باب ما جاء في النفخ في الصور ٢ : ١٦٧/أ. بسند ضعيف ، فيه : المبارك بن فضالة عن الحسن البصري، وهما ثقتان، كثيرا التدليس كما في ((الميزان)) ٣ : ٤٣١، ١ : ٥٢٧ . والحسن تابعي يرفعه إلى رسول الله (48#، فهو مرسل. وذكره ابن حجر في ((الفتح)) ١١ : ٣٧٠ وقال: ((أخرجه ابن المبارك في ((الرقائق)) وهو من مرسلات الحسن . ونحوه عند ابن مردويه من حديث ابن عباس وهو ضعيف أيضا . (٣) هذه الجملة موجودة في (أ) فقط. ويغني عنه الحديث الذي أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٨ : ٥٥١ في كتاب التفسير ، باب : ( ونفخ . في الصور .. ) عن أبي صالح قال سمعت أبا هريرة عن النبي وهو قال: ما بين النفختين اربعون. قالوا : يا أبا هريرة اربعون يوما؟ قال: أبيت . قال: اربعون سنة؟ قال: أبيت . قال : اربعون شهراً: قال أبيت ... )) الحديث . ٤٠٤ خاتمة الفتن والكتاب ٠٠'. هدم الحبشة للكعبة وهلكة الأعراب ١ % ٤٠٥ . ٤٨٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَالر قال: ((يُخرج كنز الكعبة ذو السويقتين (١) من الحبشة)). أخرجه البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)) (٢). ٤٨٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله التالية : (( يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة)). أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (٣). (١) ذو السويقتين: هما تصغير ساقي الانسان لرقتهما، وهي صفة سوق السودان غالباً، صحيح مسلم بشرح النووي . ١٨ : ٣٥ . (٢) لم يخرجه الشيخان بهذا اللفظ ((يخرج كنز ... )) انما بلفظ: ((يخرب الكعبة ... )) وهو التالي. وأخرج الحاكم في ((المستدرك)) ٤: ٤٥٣ عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: «اتركوا الحبشة ما تركوكم، فانه لا يستخرج كنز الكعبة الا ذو السويقتين من الحبشة))، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، واتفقا جميعاً على اخراج حديث أبي هريرة مرفوعاً)): (( يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة)» - وهو التالي .. وأقره الذهبي . . ٤ وقال ابن حجر في (الفتح)) ٣: ٤٦١: ولأبي قرة في ((السنن)) عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا يستخرج كنز الكعبة الا ذو السويقتين من الحبشة)»، ونحوه لأبي داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - وهو في كتاب الملاحم ٤: ٤٩٠ -. وزاد أحمد والطبراني من طريق مجاهد عنه ((فيسلبها حليتها ، ویجردها من كسوتها ))، انتهى . : (٣) في كتاب الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ٤ : ٢٢٣٢ . وأخرجه البخاري في كتاب الحج ، باب قول الله تعالى : ﴿ جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس ﴾ ٣ : ٤٥٤ . ٤٠٧ ٤٨٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله روح الله قال: ((ذو السويقتين من الحبشة ، يخرب بيت الله عز وجل)) . أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (١) . ٤٨٧ - وعن سعيد بن سمعان قال : سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة : أن النبيِ وَ الإ قال: ((يُبايع رجل بين الركن والمقام ولن يستحل هذا البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تجيء الحبشة ، فتخربه خراباً لا يعمر بعده أبداً وهم الذين يستخرجون كنزه)). أخرجه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((مستدركه)) (٢)، وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه (٣). ٤٨٨ - وعن كعب الأحبار في قصة يأجوج ومأجوج وهلاكهم وما تخرج الأرض من زهرتها وبركتها بعد ذلك، قال: (( وتكون سلوة من عيش ، فبينما الناس كذلك إذ جاءهم خبر أن ذا السويقتين صاحب الحبش قد غزا البيت ، فيبعث المسلمون جيشاً فلا يصل اليهم ، ولا يرجعون إلى أصحابهم ، حتى يبعث الله ريحاً يمانية من تحت العرش فتقبض روح كل مؤمن ... )) . أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في ((سننه)) (٤) . (١) في كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ٤ : ٢٢٣٢. (٢) ٤ : ٤٥٢ وفي سنده : ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان سمعت أبا هريرة . (٣) قال الذهبي: ((ما خرجا لابن سمعان شيئاً ، ولا روى عنه ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه)). وسعيد بن سمعان قال فيه الذهبي في («الميزان» ٢ : ١٤٣ : سعيد عن أبي هريرة ، فيه جهالة ، ضعفه الأزدي، وقواه غيره، وقال النسائي: ثقة. ((وقال ابن حجر في التقريب)) ١: ٢٩٨: ((ثقة، لم يصب الأزدي في تضعيفه » . وأورد القرطبي الحديث في ((التذكرة)) ٢ : ٦٠٢ وقال: أخرجه أبو داود الطيالسي وذكره ابن حجر في (((الفتح)) ٣ : ٤٦١ و٤٦٢ مستشهداً به . (٤) وتقدم برقم ٤٨١ . ٤٠٨ ٤٨٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي مّ قال: ((لا تقوم الساعة حتى لا يُحَجَّ البيت )) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) (١)، وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه (٢) . وقد أوقفه أبو داود عن شعبة (٣) ، وقد صح وثبت أن البيت يحج ويعتمر . ٤٩٠ - بعد خروج يأجوج ومأجوج بما صح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي وَّرَ قال: ((لَيُحَجّنَّ البيتَ وَلَيُعْتَمَرَّنَّ بعد خروج يأجوج ومأجوج)) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) (٤)، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (٥)، ثم قال الحاكم - رحمه الله - (( وإذا جمعنا بين الحديثين - يعني هذا والذي تقدمه - قلنا : لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت أي بعد خروج يأجوج ومأجوج (٦) فانه يمكن أن يحج ويعتمر بعد ذلك ، ثم ينقطع الحج بمرة ، والله أعلم)). ٤٩١ - قال الشيخ الإِمام الحافظ أبو بكر البيهقي بعد ذكر أشراط الساعة (٧): ((ذكر الحليمي رحمه الله (٨) في (٩) ترتيب خروج هذه الآيات (١) ٤ : ٤٥٣ (٢) وأقرّه الذهبي وقال: وعلته أن آدم بن أبي اياس أوقفه، وأن أبا داود الطيالسي رواه عن شعبة مرفوعاً ، وآدم هو أحد رواة الحديث . (٣) هذا والذي يليه كلام الحاكم . (٤) ٤ : ٤٥٣ . (٥) قال الذهبي : صحيح . (٦) من قوله: ((وإذا جمعنا)) الى هذا الموضع ليس في المستدرك ، والذي بعده فيه . (٧) في كتاب ((البعث والنشور)) في فصل في ترتيب خروج الآيات ٣٩/أ. (٨) هو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي ، رئيس أهل الحديث بما وراء النهر ، وكان من أذكياء زمانه ، ومن فرسان النظر، له يد طولى في العلم والأدب ، أخذ عن الأستاذ أبي بكر القفال وأبي بكر الأردني وحدث عنه أبو عبد الله الحاكم مع تقدمه ونبله ، وله تصانيف مفيدة توفي سنة ٤٠٣ هـ ((تذكرة الحفاظ)) ٣ : ١٠٣٠. (٩) في ((البعث والنشور)) قال: ذكر الحاكم أبو عبد الله الحليمي ... وهو خطأ لعله من الناسخ - ، لأن = ٤٠٩ م شيئاً لا يوافق ما روينا من الآثار . زعم أن أول هذه الآيات ظهور الدّجال ، ثم نزول عيسى ابن مريم ، ثم خروج يأجوج ومأجوج ، ثم خروج الدابة ، ثم طلوع الشمس من مغربها ، واستدل عليه: (( بأن الكفار يسلمون في زمان عيسى عليه السلام ، حتى تكون الدعوة واحدة ، ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدّجال ونزول عيسى عليه السلام ، لم ينفع الكفار إيمانهم أيام عيسى ابن مريم ، ولم ينفعهم لما صار الدين واحداً بإسلام من يسلم منهم )) ، وهذا كلام صحيح لو لم يخالفه الحديث الصحيح ، الذي روينا عن عبد الله بن عمروبن العاص في إنكاره على مروان، قوله (١): ((ان أول الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها ، أو خروج الدّابة على الناس ضحى ، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريباً منها)) (٢). وروينا في حديث غيره عن النبي ◌ّيه ما يدل على أن آخرها خروج يأجوج ومأجوج . وروينا في الحديث الثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: (( ثلاث اذا خرجن لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، طلوع الشمس من مغربها ، والدّجال والدابة (٣) ))، فلن يخص بذلك طلوع الشمس من مغربها (٤) . وقد يحتمل - إن كان في علم الله عز وجل أن يكون طلوع الشمس من مغربها قبل خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام - أن يكون المراد بقوله : ( لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) (٥)، أنفس القرن (٦) الذين شاهدوا تلك الآية = الحاكم ليس في اسمه الحليمي ، بل هو تلميذ للحليمي . ولعل صوابه : ذكر الحاكم أبو عبد الله عن الحليمي ، والله أعلم . (١) من قوله ((الذي روينا)) الى هذا الموضع سقط من النسخ، وهو من البعث والنشور)). (٢) أخرجه الشيخان وابن ماجه وقد تقدم برقم ٤٣١ و٤٤٩ . (٣) رواه مسلم وتقدم برقم ٤٤٦. (٤) هذه الجملة ساقطة من (أ) . (٥) سورة الأنعام ، الآية ١٥٨ . (٦) القرن: أهل كل زمان ، هو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان . مأخوذ من الاقتران ، وكأنه المقدار= ٤١٠ العظيمة ، فإذا مضى ذلك القرن وتطاول الزمان ، وعاد الناس الى ما كانوا عليه من الأديان عاد تكليف الإِيمان بالغيب ، وكذلك من آمن في وقت عيسى ممن شاهد الدجال لا ينفعه ، ومن آمن ممن لم يشاهد (١) نفعه . وعدم انتفاع من شاهده بإيمانه لا يمنع من أن تكون الدعوة في زمانه واحدة ، فإنه إذا ترك ملّته لم يدع اليها . وان كان في علم الله تعالى أن يكون طلوع الشمس من مغربها بعد نزول عيسى ابن مريم عليه السلام ، فقد يحتمل أن يكون المراد بخبر عبد الله ابن عمرو : ان أول الآيات خروجاً .. الحديث (٢) آيات خروج سوى خروج الدجال فيكون قبل تلك الآيات طلوع الشمس من مغربها . إذ ليس في نص الخبر أن ذلك يكون قبل خروج الدجال (٣) . وإنما النص فيه عن عبد الله ابن عمرو، وما روى عن النبي وَ ل﴿ فيحتمل لما ذكرنا ، والله أعلم (٤). = الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم . وقيل : القرن : اربعون سنة ، وقيل : ثمانون، وقيل: مائة. ومنه الحديث ((أنه مسح على رأس غلام وقال: عش قرنا، فعاش مائة سنة)). النهاية ٤ : ٥١ . (١) في أ : ومن آمن ممن لم يشاهده . (٢) المتقدم برقم ٤٣١ . (٣) هنا السطر ساقط من (أ). وهكذا في ((البعث والنشور)) وفي ( ب، جـ ): فتكون تلك الآيات قبل طلوع الشمس من مغربها . (٤) ذكر ابن حجر في ((الفتح)) ١١ : ٣٥٤، قول البيهقي هذا من أوله حتى منتهاه وعقب عليه بقوله : ((قلت : وهذا الثاني - أي قول البيهقي في الاحتمال الثاني أن يكون طلوع الشمس من مغربها بعد نزول عيسى - هو المعتمد ، والأخبار الصحيحة تخالفه . ففي صحيح مسلم من رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه: (( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه))، - والمتقدم برقم ٤٤٣ - فمفهومه : أن من تاب بعد ذلك لم تقبل . ولأبي داود والنسائي من حديث معاوية رفعه: (( لا تزال تقبل التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها)). وسنده جيد، والطبراني عن عبد الله بن سلام نحوه . وأخرج احمد والطبري والطبراني من طريق مالك بن يخامر عن معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمر رفعوه : ((لا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت طبع الله على كل قلب بما فيه، وكفى الناس العمل)). وأخرج أحمد والدارمي وعبد بن حميد في تفسيره ، كلهم من طريق أبي = ٤١١ غير ان رواية أبي حازم عن أبي هريرة عن رسول الله وَله: (( ثلاث إذا خرجن )) (١) ، يمنع من تخصيص طلوع الشمس بذلك ، فحمل ذلك على ما ذكرنا أولى وبالله التوفيق ، وأما ظهور الآيات على الدّجال وغيره ممن يدعي الربوبية باطلاً، وعدم ظهورها على من يدعي النبوة كاذباً ، فلأن مدعي الربوبية باطلًا غير منفك في نفسه عن دلائل الحدث ، وأمارات الخلق ، فلا يؤدي ظهور الآيات عليه الى التباس حاله . وأما مدعي النبوة فإنه يدعي أمراً ممكناً إلا أنه مفتر ولا شاهد (٢) في نفسه على أنه محق أو مبطل فيه ، فلو أمد بالمعجزة وهو كاذب كما يمد الصادق لما أمكن الفرق بينهما . فلم يجز ظهور الآيات الا على من يدعيها صادقاً والله أعلم . ولأن من أبصر الدّجال وهو ناقص بالعور ، علم أنه لو كان ربا لأزال النقص عن نفسه . وما يظهر عليه من الآيات امتحان من الله سبحانه وتعالى للمكلفين من عباده ، لينظر كيف يعملون في الاستدلال بما معه من سمات الحدث ، ودلالات النقص على كذبه في دعواه . وبالله التوفيق (٣). وهو = هند عن معاوية رفعه: ((لا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها)»، وأخرج الطبري بسند جيد عن طريق أبي الشعثاء عن ابن مسعود موقوفاً: ((التوبة مفروضة ما لم تطلع الشمس من مغربها)). وفي حديث صفوان بن عسال - وتقدم برقم ٤٥١ - وفي حديث ابن عباس نحوه عند ابن مردويه ، وفيه: ((فاذا طلعت الشمس من مغربها رد المصرعان ، فيلتئم ما بينهما . فإذا أغلق ذلك الباب لم تقبل بعد ذلك توبة ، ولا تنفع حسنة الا من کان یعمل الخير قبل ذلك ، فانه یجري لهم ما كان قبل ذلك وحديث عبد الله بن عمرو - وتقدم برقم ٤٤٧ - ومن طريق أخرى وزاد فيها قصة المتهجدين - وتقدم برقم ٤٥٠ - )) وأخرج عبد بن حميد والطبري بسند صحيح من طريق عامر الشعبي عن عائشة: ((إذا خرجت أول الآيات طرحت الأقلام ، وطويت الصحف ، وخلصت الحفظة ، وشهدت الأجساد على الأعمال )). وهو وان كان موقوفاً ، فحكمه الرفع . ومن طريق العوفي عن ابن عباس نحوه ، ومن طريق ابن مسعود قال : ((الآية التي يختم بها الأعمال طلوع الشمس من مغربها)). فهذه آثار يشد بعضها بعضاً متفقة على أن الشمس اذا طلعت من المغرب أغلق باب التوبة ولم يفتح بعد ذلك . وان ذلك لا يختص بيوم الطلوع بل يمتد الى يوم القيامة ، ويؤخذ منها أن طلوع الشمس من مغربها أول الأنذار بقيام الساعة)) انتهى . (١) والمتقدم برنم ٤٤٦ . (٢) في النسخ ( أ ، ب ، جـ ): إلا أنه مفتر ليس له شاهد . (٣) الى هنا انتهى كلام البيهقي . ٤١٢ حسبنا ونعم الوكيل . قال المؤلف - رحمه الله تعالى - : قد منّ الله تعالى بالعون على تلبية الدّاعي بالسمع والطاعة ، وجمع ما التمس جمعه على حسب الاستطاعة ، وإيداع هذا المجموع من الآثار في المعنى المقصود ما فيه کفایة ومقنع ، وجمع أصول لجمعه ، وبذل جهد لیس في المزيد عليه مطمع ، على أني في ذلك مغترف من حياض لست في اغترافي منها بخبير ، معترف في كل فن بالعجز والتقصير ، متصدياً لإِظهار عواري ، متصف بوصف أنا منه عاري ، غير أني كسهم ان أصاب حمد مسدده ، وسيف ان قطع شكر مجرده . فما وجد في ذلك من خطأ فليصلحه بفضله من علم وجه الصواب فيه ورام . وما كان فيه من صواب فرب رمية من غير رام . وهذا آخره بحمد من ليس له آخر ، ووقع ذلك (١) في سلخ ربيع الآخر الذي من سنة ثمان وخمسين وستمائة ، أحسن الله تقضيها ، وكف أكف من سلطهم على انتهاك حرمة من تكفل بها وبأهليها ، ومنحنا ما لا ينقص من ملكه شيئاً ، وهو العفو عن موجبات هذه الضراء ، وسلك بنا سبيل رضاه ، فإنا لا نملك لأنفسنا نفعاً ولا ضراً (٢). على يد المعتني بجمعه وكتبه ، المعنى بأعباء وزره وذنبه ، الرّاجي - من لا تضره الذنوب ، ولا تنفعه المغفرة - العفو والعافية في الدنيا والآخرة : يوسف بن يحيى بن علي المقدسي الشافعي السلمي ، بمدينة دمشق ، حرسها الله تعالى ، وسائر بلاد الإِسلام بأهله ، وأعزّ منار الدين الحنيفي ، وقصم من (١) في حـ : زيادة : يعني تأليفه . (٢) إلى هنا انتهى ما جاء في النسخ من كلام المؤلف . والذي يليه تتمة من نسخة الأصل وهي (أ). ٤١٣ أهانه وأذله ، والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم (١) (٢) (٣). تم الكتاب ولله الحمد أولاً وآخراً. (١) وجاء بعد هذا في ختام نسخة (أ) قول الناسخ: (( ووافق الفراغ من تحرير هذه النسخة المباركة يوم الخميس المبارك ثالث عشر القعدة الحرام من شهور سنة ألف ومائة وست من هجرة خير الأنام ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، على يد كاتبه ، الفقير الى رحمة ربه وغفرانه ، يوسف بن محمد الشهير بابن الوكيل الملوي ، عفا الله عنه ، وغفر له ذنوبه ، وستر بسر آل البيت النبوي عيوبه ، ووالديه ومشايخه ، والمسلمين ، وحشره في زمرتهم يوم الدين ، آمين )). (٢) وهذه خاتمة النسخة (ب) جاء فيها : ((على يد العبد الفقير الحقير، المعترف بالعجز والتقصير، الراجي عفو ربه ومغفرته القدير، سليمان المدعو : بزين العابدين بن عبد العزيز بن ناصر الدين العباسي الأزهري الشافعي )) . عفا الله تعالى عنهم أجمعين ، وغفر له ولوالديه ، ولمشايخه ، ولجميع المسلمين . وكان الفراغ من كتابه : يوم الاثنين ثاني عشر من شهر جمادي الأول من شهور سنة عشر وتسعمائة ، أحسن الله تعالى عاقبتها في الأمور كلها بمحمد وآله . وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلواته على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... والحمد لله وحده وكفى » . (٣) وهذه نهاية النسخة ( جـ) وخاتمتها ، قال الناسخ : (( كتب ذلك من نسخة الأصل، التي بخط مؤلفه - رحمه الله -، على يد العبد الفقير، الحقير، المعترف بالعجز والتقصير ، الراجي عفو ربه القدير ، المعنى بأعباء وزره ، وذنبه . الراجي من لا تضره الذنوب ، ولا تنفعه المغفرة ، العفو والعافية ، في الدنيا والآخرة ، منصور بن علي بن محمد بن أحمد المناوي الحرجاوي ، الحنفي . غفر الله تعالى له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين ، آمين ، آمين . وكان الفراغ من هذه النسخة ، يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة من شهور سنة اثنتين وتسعين ، وتسعمائة ، أحسن الله عاقبتها وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيرا)). ٤١٤ الفهارس العامة ١ - فهرس الآيات القرآنية . ٢ - فهرس الأحاديث والآثار. ٣ - فهرس المراجع . ٤١٥ . . ٦٠ فهرس الآيات القرآنية مرتبة بحسب ورودها في الكتاب الآية من سورة الآية الصفحة ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من سبأ ٥١ ١٤٥/ ١٤٦/ ١٤٩/ مکان قریب الشعراء ٤ ١٦٩/١٦٥ حم عسق البقرة ٢٦١ ٢٦٧/٢٣٢ كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة الإسراء ٨ ٢٦٦ وإن عدتم عدنا الأنبياء ٣٤ ٣٤١ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد حتى إذا فُتحت يأجوج ومأجوج وهم من کل حدب ينسلون . حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا .. وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض . واقترب الوعد الحق الأنبياء ٩٦ ٤٠١/٣٦٧/٣٦١ الكهف ٩٣ ٣٦٢ الكهف الانبياء ٩٧ ٣٦٧ / ٤٠١ والسماء ذات الحبك الذاريات ٧ ٣٦٨ ١٥٠ إن نشأ ننزّل عليهم من السماء آيةً فظلّت أعناقُهُم لها خاضعین . الشوری ٢،١ ٢١٤ ٩٩ ٣٦٢ ٤١٧ الآية من سورة الآية الصفحة وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون النمل غافر ٨٢ ٣٧١ ٣٧٩ فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك ... والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم الانعام ١٥٨ ٣٨٥/٣٨١/٣٧٩ إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا النصر ٢،١ ٣٩٦ هود ١١٤ ٣٩٩ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل أتى أمر الله فلا تستعجلوه النحل ١ ٤٠١ ان الله عنده علم الساعة لقمان ٣٤ ٩ ٣٨ ٣٨٣ یس ٨٥ ٤١٨ ٠٠. فهرس الأحاديث والآثار مرتبة على حروف المعجم الحدیث رقم الصفحة (أ) ١٧٥ ابتداءً يا سيف بن عمير لا بد من مُنادٍ ٢٤٠/٢٢٩/١٣١ أبشركم بالمهدي یبعث في أمتي ٢١٨ أبشروا أبشروا ، انما أمتي كالغيث ٣٤٧/٣٤٥ أتشهد أني رسول الله ؟ احذرکم سبع فتن تکون بعدي ١٤٢ ٨١ أحق المهدي ؟ قال نعم ٣٢١ أخبرني رسول الله ڑ# بما هو كائن ٢٨٦ أخبرني عن القائم ١٢٣ إذا اختلف رمحان في الشام ١٥٥ إذا استولى السفياني على الكور الخمس ١٧٠ إذا التقى السفياني والمهدي ١١٦ إذا انسابت عليكم الترك ١٩٩ إذا انقطعت التجارات للطرق إذا بلغ العباسي خراسان ١٧٤ إذا خرج البربر من حمص ١٢٣ ٤١٩ ٢٨٧ إذا خرج المهدي لم یکن بینه وبین العرب وقریش إلا السيف ٤١٢ إذا خرجت أول الآيات طرحت الاقلام ١٢١ إذا دخل أصحاب الرايات الصفر . ١٥٤ إذا خسف بجيش السفياني إذا رأيتم الرايات السود ١٩٢،٢٣ ١٧١ إذا رأيتم علامة في السماء ١٧١ إذا رأيتم ناراً من المشرق إذا سمع العائذ بمكة بالخسف ٢٨٢ ١٥٣ إذا فتحتم رومیة فادخلوا کنیستها ١٠٧ إذا قام مهدينا أهل البيت قسم بالسوية ١٣٥ إذا قتل النفس الزكية ١٦٧ - إذا کان ذلك فاجلسوا في بیوتکم ٢٠٦،١٧٠،١٢٢ إذا نادى مُنادٍ من السماء أَنَّ الحقّ في آل محمد إذا هتك عبادي حرمتي ١١٧ إذا هدم حائط مسجد الكوفة ١٢٠ ١٩٠،١١٥ إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثاً ١٩٠،١١٥ إذا وقعت الملاحم خرج بعث من الموالي ٢٨٦ اسمه اسمي أكثر أتباع الدجال اليهود والنساء ٢٦ ٣٣٨ ألا وإن أکثر أتباعه أولاد الزنا ألا وبشر الصفا ٣٧٦ ألا ويكون الناس بعد طلوع الشمس الزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً ٣٨٥ ١٥٦،١١٨ الأرض ستة أجزاء ٣٦٩ ٤٢٠ إذا کانت صيحة في رمضان ٢٢٢