النص المفهرس

صفحات 201-220

٢١٠ - وعن أبي جعفر، محمد بن عليّ، عليهما السلام(١) قال: ((تكون
لصاحب هذا الأمر ، يعني المهدي عليه السلام ، غيبة في بعض هذه
الشعاب ، وأومأ (٢) بيده إلى ناحية ذي طوى (٣)، حتى اذا كان قبل خروجه
انتهى المولى الذي يكون معه حتى يلقى بعض أصحابه (٤) فيقول كم أنتم
ههنا ؟ فيقولون : نحو من أربعين رجلاً، فيقول : كيف أنتم لو رأيتم
صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو ناوأ الجبال لنا وأناها معه (٥) ، ثم يأتيهم من
القابلة فيقول ، استبروا (٦) لي من رؤسائكم أو خياركم عشرة . فيستبرون له ،
فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم ويعدهم الليلة التي تليها)) (٧).
٢١١ - وعن أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال: ((لصاحب
هذا الأمر ، يعني المهدي عليه السلام - غيبتان ، احداهما تطول حتى يقول
بعضهم : مات ، وبعضهم قتل ، وبعضهم : ذهب ولا يطلع على موضعه أحد
من ولي ولا غيره، الا المولى الذي يلي أمره)) (٨).
(١) في (أ) : عن أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
(٢) في ب ، جـ: وأومىء. أي أشار. النهاية ١: ٨١.
(٣) بفتح الطاء : واد بمكة ، وبضمها : موضع عند مكة . معجم البلدان ٤ : ٤٤ و ٤٥ .
(٤) سقط من أ : حتى يلقي بعض أصحابه .
(٥) أي: ناهضهم وعاداهم . يقال: ناوت الرجل نواءً ومُناوأة، اذا عاديته . النهاية ٥ : ١٢٣.
(٦) أي : اختاروا .
(٧) هذا الخبر منقطع، وهو والذي يليه من كلام الشيعة. وقد ذكر نحوهما الكاظمي في كتابه ((بشارة الأنام ))
ص ١٢٥ - وهذا الكتاب من كتب الشيعة - .
(٨) هذا الخبر كالذي قبله .
٢٠١

الباب السادس
في ما يظهر له من الكرامات
في مدة خلافته

.

.:
الباب السادس
في ما يظهر له من الكرامات في مدة خلافته (١)
٢١٢ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (٢) قال: قال
رسول الله وَل: (( يخرج المهدي على رأسه غمامة (٤) فيها ملك ينادي (٥):
هذا المهدي خليفة الله تعالى ، فاتّبعوه)).
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في ((مناقب المهدي)) (٦).
٢١٣ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال
رسول الله 9: ((المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله تعالى في ليلة
واحدة (٧) ))
أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم ، منهم :
-
(١) ومرّ في مقدمة المؤلف عند ذكره لأبواب الكتاب ، قوله عن هذا الموضع : ... في أيام خلافته .
(٢) في (ب، جـ) .: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه .
(٣) في (( الحاوي)) وعلى رأسه .
(٤) هكذا في (جـ)، وفي ((الحاوي)) و(أ، ب): عمامة ، بالعين المهملة .
(٥) في ((الحاوي)) : فيها منادٍ ينادي .
(٦) وذكره السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٦١ . وأورده الذهبي بسنده في ترجمة عبد الوهاب بن الضحاك في
الميزان ٢ : ٦٧٩، وعدّه من أوابده وقال في عبد الوهاب: كذبه أبو حاتم . وقال النسائي وغيره متروك
الحديث .
(٧) في المسند وفي سنن ابن ماجه وفي ((البعث والنشور)) بدون: ((واحدة))، ومعنى الحديث : أي يتوب
عليه، ويوفقه ويلهمه ويرشده بعد أن لم يكن كذلك. ((الفتن والملاحم)) / ابن كثير ٣١/١.
٢٠٥

الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده (١) ، والحافظ أبو عبد الله محمد بن
يزيد بن ماجه القزويني في ((سننه)) (٢)، والحافظ أبو بكر البيهقي (٣)،
والإِمام أبو عمرو الداني (٤)، والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد (٥) ،
والحافظ أبو نعيم الأصفهاني (٦)، والحافظ أبو القاسم الطبراني في
((معجمه )) رضي الله عنهم .
٢١٤ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: ((إذا
نادى مُنادٍ من السماء أَنّ الحقّ في آل محمد ، فعند ذلك يظهر المهدي ».
أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في «معجمه)) والحافظ أبو نعيم
الأصفهاني في ((مناقب المهدي)) (٧) والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في
كتاب (( الفتن)) (٨) .
٢١٥ - وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: عن النبي وَلّ في قصة
المهدي عليه السلام ، ومبايعته بين الركن والمقام ، وخروجه متوجهاً الى
الشام ، قال: ((وجبريل على مقدمته ، وميكائيل على ساقته ، يفرح به أهل
السماء ، وأهل الأرض والطير والوحش والحيتان في البحر .. )).
أخرجه الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد المقرىء في ((سننه)) (٩) .
(١) في مسند علي بن أبي طالب ٢: ٦٤٥ وقال الشيخ أحمد شاكر: ((إسناده صحيح)).
(٢) في كتاب ((الفتن)) باب خروج المهدي أ : ١٣٦٧.
(٣) ٢٢/ب .
(٤) في باب ما جاء في المهدي ٥ : ١/١٠٠ .
(٥) في باب سيرة المهدي وعدله وخصب زمانه ٥: ١٠٠/أ وأوله: ((المهدي يصلحه الله ... )).
(٦) وذكره السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٥٨ .
(٧) وحكاه السيوطي في الحاوي ٢ : ٦٨ .
(٨) في باب آخر من علامات المهدي : ٩٢ وتقدم برقم ٩٧ .
(٩) هو جزء من حديث طويل ساقه المؤلف عن حذيفة وتقدم برقم ١٤٨. وهذا الجزء منه في ((سنن))
الداني ٥ : ١٠٥/ب .
٢٠٦

٢١٦ - وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قصة المهدي عليه
السلام قال: ((وأما المهديّ الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً . وتأمن
البهائم والسّباع، وتلقي الأرض أفلاذ كبدها )). قال قلت : وما أفلاذ كبدها ؟
قال: ((أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة)).
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) (١) وقال : هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢١٧ - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: (( ينادي مناد
من السماء باسم المهديّ ، فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، حتى لا يبقى
راقد الا استيقظ)) (٢).
٢١٨ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
(( تختلف ثلاث رايات ، راية بالمغرب ، وراية بالجزيرة ، وراية بالشام ، تدوم
الفتنة بينهم سنة )) ثم ذكر خروج السفياني ، وما يفعله من الظلم والفجور ، ثم
ذكر خروج المهديّ ومبايعة الناس له بين الركن والمقام، قال: (( ثم يسير
بالجيوش حتى يصير بوادي القرى في هدوء ورفق ، ويلحقه هنالك ابن عمه
الحسنىّ في اثني عشر ألف فارس ، فيقول له : يا ابن عمّ ، أنا أحق بهذا
الجيش منك ، أنا ابن الحسن ، وأنا المهديّ ، فيقول له المهدي عليه
السلام : بل أنا المهديّ فيقول له الحسني : هل لك من آية فأبايعك ؟ فیومیء
المهديّ عليه السلام الى الطير، فيسقط على يده ، ويغرس قضيباً في بقعة من
الأرض فيخضر ويورق، فيقول له الحسني: يا ابن عمّ هي لك ... )) (٣).
٢١٩ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه في قصة فتح القسطنطينية ،
(١) ٤٠ : ٥١٤، وسيأتي بتمامه برقم ٢٤٥ .
(٢) وتقدم نحوه برقم ٩٧ ، وهو ضعيف جدا .
(٣) تقدم بتمامه برقم ١٥٧، فانظره هناك .
٢٠٧

قال : فيركز لواءه - يعني المهدي - ويأتي الماء ليتوضأ منه لصلاة الصبح .
قال : فيتباعد الماء منه ، قال ، فيتبعه ، فيتباعد منه ، فاذا رأى ذلك أخذ لواءه
واتبع الماء حتى يجوز من تلك النّاحية ، ثم يركزه ، ثم ينادي : أيها الناس
اعبروا (١)، فان الله عز وجل قد فرق لكم البحر كما فرقه لبني اسرائيل (٣)
قال : فيجوز الناس ، قال فيستقبل القسطنطينية قال فيكبرون فيهتز حائطها ثم
يكبرون فيهتز ، ثم يكبرون ، فيسقط منها ما بين اثني عشر برجاً . وذكر باقي
الحديث .
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في ((سننه)) (٣).
٢٢٠ - وعن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه (٤) في قصة المهدي
وفتوحاته ، قال : ثم يسير ومن معه من المسلمين ، لا يمرون على حصن من
بلد الروم الا قالوا عليه : لا إله إلا الله فتتساقط حيطانه ، ثم ينزلون على (٥)
القسطنطينية ، فيكبرون تكبيرات ، فينشق خليجها ، ويسقط سورها ، ثم يسير
الى روميّة ، فإذا نزل عليها كبر المسلمون ثلاث تكبيرات ، فتكون كالرملة
على نشز(٦) . وذكر باقي الحديث (٧).
(١) في ((السنن)) للداني : ايها الناس جيزوا.
(٢) في (أ): فلق لكم البحر كما فلقه لبني اسرائيل .
(٣) وذلك ضمن حديث طويل سيأتي بتمامه برقم ٣٠٥، فانظر تخريجه هناك وموضع هذا الجزء من
((السنن)» ٦ : ١٢١/ب.
(٤) قال الشيخ عبد العزيز بن باز: ((لا ينبغي تخصيص علي رضي الله عنه بهذا اللفظ ، بل المشروع ان
يقال في حقه وحق غيره من الصحابة ( رضي الله عنهم ) او رحمه الله لعدم الدليل على تخصيصه بذلك
وهكذا قوله بعضهم كرم الله وجهه فان ذلك لا دليل عليه ولا وجه لتخصيصه بذلك والأفضل ان يعامل
كغيره من الخلفاء الراشدين ولا يخص بشيء دونهم من الألفاظ التي لا دليل عليها » .
مجلة الدعوة السعودية العدد ٩١٦ الاثنين ١٠ صفر ١٤٠٤ هـ الموافق ١٤ نوفمبر ١٩٨٣م ( فتاوى
اسلامية ) سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز .
(٥) في ب : من .
(٦) النشر : المرتفع من الأرض . النهاية ٥ :٥٥
.(٧) لم أعثر له على مرجع ، وسيأتي نحوه في الفصل الأول من الباب التاسع فصل في فتح القسطنطينية
ورومية بالتسبيح والتكبير .
٢٠٨،

٢٢١ - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: (( يكون
هذا الأمر في أصغرنا سناً ، وأجملنا ذكراً ، ويورثه الله تعالى علماً ، ولا يكله
الى نفسه)) (١) .
٢٢٢ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
(( يُومىء المهدي الى الطير فيسقط على يده ، ويغرس قضيباً في بقعة من
الأرض، فيخضر ويورق ... )) (٢) .
ء
(١) وتقدم برقم ٧٧ .
(٢) وتقدم ضمن حديث طويل ، وهو برقم ١٥٧ فانظره هناك .
٢٠٩

الباب السابع
في شرفه وعظيم منزلته

الباب السابع
في شرفه وعظيم منزلته
٢٢٣ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال نبي الله وَلخر:
(( ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يُسمع ببلاء (١) أشد
منه ، حتى تضيق عليهم (٢) الأرض الرحبة ، وحتى يملأ الأرض جوراً ،
وظلماً ، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجىء إليه من الظلم ، فيبعث الله عز وجل
رجلاً من عترتي . فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، يرضى
عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً الا
أخرجته ، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً . يعيش فيهم
سبع سنين ، أو ثمان سنين أو تسع ، تتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز
وجل بأهل الأرض من خيره)) .
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) (٣) وقال:
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٢٤ - وذكر الإِمام أبو إسحق الثعلبي في تفسيره القرآن العزيز، في
قصة أصحاب الكهف، قال: ((وأخذوا مضاجعهم ، فصاروا (٤) الى رقدتهم
(١) في المستدرك : لم يسمع بلاء .
(٢) في المستدرك : حتى تضيق عنهم .
(٣) تقدم برقم ٧٨ ، فانظر تخريجه هناك .
(٤) في ((عرائس المجالس)) للثعلبي : ثم انهم أخذوا مضاجعهم وصاروا .
٢١٣

الى آخر الزمان عند خروج المهديّ . فيُقال (١) ان المهدي يسلم عليهم
فيحييهم الله عز وجل له ، ثم يرجعون إلى رقدتهم ، فلا يقومون الى يوم
القيامة (٢) ..
٢٢٥ - وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال ، قلت : يا رسول الله
أمنا آل محمد المهدي، أم من غيرنا؟ فقال رسول الله صل ر: (( لا بل منا ،
يختم الله به الدين ، كما فتح بنا . وبنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من
الشرك ، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة ، كما ألف بين قلوبهم
بعد عداوة الشرك ، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة اخواناً كما أصبحوا بعد
عداوة الشرك اخواناً في دينهم ».
أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم ، منهم ، الحافظ أبو نعيم
الاصفهاني في ((صفة المهدي)) (٣) والإِمام أبو القاسم الطبراني في
((معجمه (٤) )) وعبد الرحمن بن حاتم والإِمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في
كتاب ((الفتن)) (٥) .
٢٢٦ - وذكر الإِمام أبو اسحق الثعلبي في تفسير قوله تعالى: ﴿ حم
عسق (٦)﴾، قال: قال بكر بن عبد الله المزني (٧): ((ح : حرب تکون بین
قريش والموالي ، فتكون الغلبة لقريش على الموالي ، م : ملك بني أمية .
(١) من صيغ التمريض والتضعيف .
(٢) ذكر هذا في كتابه قصص الأنبياء المسمى ((عرائس المجالس)) في باب في قصة أصحاب الكهف
ص ٣٨٦ ضمن حديث طويل ذكره بدون سند وأوله: ويروى أن النبي1 سأل ربه أن يراهم .. ولم
يصح به نقل فيما أعلم .
(٣) وذكره السيوطي في ((العرف الوردي)): ٢: ٦١ واللفظ هنا لأبي نعيم.
.(٤) في مجمعه الأوسط ، وفيه عمروبن جابر الحضرمي وهو كذاب. كما في: ((مجمع الزوائد »
٧ : ٣١٧ .
(٥) في باب نسب المهدي : ١٠٢:٥/أ بأسانيد ضعيفة جدا فيها مدلسون وضعفاء وبعضها فيه انقطاع.
(٦) من سورة الشورى: الآية ١ و٢ .
(٧) أبو عبد الله البصري، ثقة ثبت جليل، مات سنة ١٠٦هـ ((التقريب)) ١ : ١٠٦.
٢١٤

ع: علو ولد (١) العباس ، س : سناء (٢) المهدي ، ق : قوة عيسى حين
ينزل ، فيقتل النصارى ، ويخرب البيع (٣))) (٤).
٢٢٧ وعن طاووس (٥) قال : وددت أني لا أموت حتى أدرك زمان
المهدي يزداد المحسن في احسانه ، ويتاب على المسيء (٦) من إساءته ،
وهو يبذل المال ، ويشتد على العمال (٧)، ويرحم المساكين)).
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٨).
٢٢٨ - وعن كعب الأحبار قال : ينزل رجل من بني هاشم بيت المقدس
حرسه اثنا عشر ألفا (٩)، وفي رواية عنه ايضاً، قال: ((حرسه ستة وثلاثون
ألفا، على كل طريق لبيت المقدس اثنا عشر ألفا (١٠))).
أخرجهما الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)).
٢٢٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وصلفيه قال:
(يخرج في آخر أمتي المهدي ، يسقيه الله الغيث وتخرج الأرض نباتها ،
ويعطى المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعاً أو
ثمانياً، يعنى حججا)).
(١) في أ : بني .
(٢) أي ارتفاع منزلته وقدره .
:
(٣) أماكن العبادة لأهل الكتاب .
(٤) وهو خبر منقطع ، فيه من التعسف والتأويل ما لا دليل ولا حجة عليه .
(٥) تقدمت ترجمته برقم ٥٥ .
(٦) الى هذا الموضع نهاية الخبر ، وبداية خبر آخر عن طاووس أيضاً أوله : اذا دان المهدي زيد المحسن في
احسانه ، وتيب على المسيء من اساءته وهو يبذل ... وهما خبران جمع بينهما المؤلف .
(٧) هم. الولاة .
(٨) في سيرة المهدي وعدله وخصب زمانه ٥ : ٩٩/ب بأسانيد حسنه الى طاووس ، وحديث طاووس
مقطوع .
(٩) في باب ما يكون بعد المهدي ٥ : ١٠٦/ب بسند ضعيف فيه الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن ، وأبو
بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف . التقريب ٣٩٨/٢ .
(١٠) في الباب السابق ٥ : ١٠٧ /أ. بسند منقطع، فيه مجهول .
٢١٥

أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) (١) وقال : هذا
حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه (٢) .
٢٣٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليار:
(( نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة (٣) ، أنا وأخي عليّ، وعمي
حمزة (٤)، وجعفر، والحسن والحسين والمهدي )).
أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم ، منهم : الإِمام أبو عبد الله
محمد بن يزيد بن ماجه القزويني في ((سننه)) (٥)، وأبو القاسم الطبراني في
((معجمه)) (٦)، والحافظ أبو نعيم الأصفهاني (٧) ، وغيرهم .
٢٣١ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي وَّه، قال:
(( تنعم أمتي في زمن المهديّ نعمة لم ينعموا مثلها قط ويرسل السماء عليهم
مدرارا ، ولا تدع الأرض شيئا من نباتها الا أخرجته)) (٨).
رواه الحافظ أبو نعيم في ((صفة المهدي)) (٩) والحافظ أبو القاسم
الطبراني في ((معجمه)) (١٠).
(١) ٤ : ٥٥٧ .
(٢) وأقره الذهبي .
(٣) في سنن ابن ماجه: نحن ولد عبد المطلب، سادة أهل الجنة، ومثله في ((الحاوي)) لكن بزيادة في
أوله : نحن سبعة ، كما هو مثبت .
(٤) في سنن ابن ماجه والحاوي : أنا وحمزة وعلي .
(٥) في كتاب الفتن، باب خروج المهدي ٢ : ١٣٦٨، قال في الزوائد: ((في اسناده مقال ، وعلي بن زياد
اليمامي، لم أر من وثقه ولا من جرحه. وباقي رجال الإسناد موثقون)) وعلى ضعفه ابن حجر في
(((التقريب)) ٣٧:٢ وقال عنه الذهبي في ((الميزان)) ٣: ١٢٧: ((لا يدري من هو)).
(٦) الصغير ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه. وتقدم برقم ٣٤ .
(٧) وذكره السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٥٨ .
(٨) في ((الحاوي)): تتنعم أمتي في زمانه نعيماً لم يتنعموا مثله قط البرّ والفاجر يرسل الله السماء ، ولا تدخر
الأرض شيئاً من نباتها » .
(٩) وحكاه السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٦٣.
(١٠) وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧: ٣١٧ وقال: ((أخرجه الطبراني في الأوسط، ورجاله
ثقات)). وهو عنده من رواية أبي هريرة، وهذا لفظه وسيأتي أوله برقم ٣٦٨. وأخرجه الإمام أحمد في =
٢١٦

٢٣٢ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال
رسول الله وَلير: ((المهدي منا، يختم الدين بنا، كما فتح بنا)).
أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي (١) .
٢٣٣ - وعن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال :
((يظهر المهدي (٢) بمكة عند العشاء ومعه راية رسول الله وَل وقميصه
وسيفه ، وعلامات ونور وبيان . فإذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته يقول :
أذكركم الله أيها الناس ومقامكم بين يدي ربكم ، فقد اتخذ الحجة ، وبعث
الأنبياء ، وأنزل الكتب (٣)، وأمركم أن لا تشركوا به شيئا ، وان تحافظوا
على طاعته وطاعة رسون ، وان تحيوا ما أحيا القرآن وثميتوا ما أمات ،
وتكونوا أعواناً على المهدي ، ووزراء على التقوى ، فان الدنيا قد دنا فناؤها
وزوالها ، وأذنت بالوداع ، واني أدعوكم الى الله وإلى رسوله والعمل بكتابه
واماتة الباطل واحياء سنته (٤) .
فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر(٥)، عدة أهل بدر على غير ميعاد وقزعا(٦)
كقزع الخريف ، ورهبان بالليل ، وأسد بالنهار ، فيفتح الله تعالى للمهدي
أرض الحجاز ، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم ، وتنزل الرايات
السود الكوفة ، فتبعث بالبيعة الى المهدي ويبعث المهدي جنوده في
الآفاق ، ويميت الجور وأهله ، وتستقيم له البلدان ، ويفتح الله على يديه
القسطنطينية )).
= ((مسنده)) ٣: ٢٧، عن أبي سعيد الخدري مختصراً، وفيه زيد العمي ، وهو زيد بن الحواري أبو
الحواري، العمي البصري، يقال اسم أبيه مرّة، ضعيف، كما في ((التقريب)): ١: ٢٧٤.
(١) ٢٢/أ. بسند ضعيف عن علي، وتقدم أتم من هذا برقم ٢٢٥.
(٢) في الفتن : ثم يظهر المهدي .
(٣) في الفتن : وأنزل الكتاب .
(٤) في أ، ب : وأحياء السنة .
(٥) في الفتن : رجلًاً .
(٦) في الفتن : بدون الواو .
٢١٧

أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (١).
٢٣٤ - وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال
رسول الله و18َ: ((لن تهلك أمة أنا في أولها ، وعيسى ابن مريم في آخرها،
والمهدي في وسطها)) .
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في ((مسنده)) (٢) ورواه الحافظ أبو نعيم
في ((عواليه (٣))) (٤).
٢٣٥ - وعن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده ، ان
رسول الله وَ قال (٥): ((أبشروا، أبشروا (إنما أمتي كالغيث (٦)، لا يدري
آخره خير أم أوله ) (٧)))، أو كحديقة أطعم منها فوج عاماً ، ثم أطعم منها
(١) في باب اجتماع الناس بمكة وبيعتهم للمهدي فيها ٥ : ٩٥/أ بسند ضعيف جداً فيه سعيد أبو عثمان
صاحب مناكير ، عن جابر الجعفي متروك .
(٢) لم أقف عليه في ((المسند)) ولعل عزوه للإمام أحمد سبق قلم من المؤلف .
(٣) وأورده السيوطي في ((الحاوي)) ٢: ٦٤ ولم يعزه الا لأبي نعيم ، وكان من عادته انه يذكر من أخرج
الحديث مع أبي نعيم ، ولم يعزه هنا للمسند تأكيداً لما سبق ذكره ، ان عزوه للإِمام أحمد من قبل
المؤلف سبق قلم والله أعلم .
(٤) وذكره الإمام محمد أنور الكشميري في كتابه ((التصريح بما تواتر في نزول المسيح)، ص ١٨١، وقال :
((رواه النسائي وأبو نعيم في ((أخبار المهدي)) والحاكم وابن عساكر في ((تاريخيهما)) ولفظهما: «كيف
تهلك أمة أنا في أولها ... الحديث كما في ((كنز العمال)) وهو حديث حسن كما في ((السراج المنير))
للعزيزي)». وله شاهد آخر ذكره الكشميري في التصريح ص ٢٤٩، وهو التالي برقم ٢٣٥.
(٥) في (( مشكاة المصابيح)): عن جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر ، عن جده زين العابدين ، علي بن
الحسين بن علي رضي الله عنهم مرسلاً يرفعه إلى رسول الله 18، وكما جاء في ((التصريح بما تواتر في
نزول المسيح » للكشميري ص ٢٤٧ .
(٦) في ((المشكاة)): أبشروا، وأبشروا ، انمًا مثل أمتى مثل الغيث .
(٧) هذه الجملة من الحديث أخرجها الإمام أحمد في مسنده (١٣٠/٣ / ١٤٣) من حديث أنس رضي الله
عنه بلفظ «مثل أمتى كمثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره ».
والحديث أخرجه الترمذي ١٧٠/٨، كما أخرجه أبو محمد عبيد الله محمد بن جعفر بن حيان المعروف
بان الشيخ الأصبهاني المتوفى سنة ٣٦٩ في كتابه الأمثال ٢٢٣/٢، ٢٢٤ عن انس رضي الله عنه .
واسناده حسن له طرق يرتضي بها إلى الصحة ، قاله الحافظ في الفتح ٨ / ٦، كذلك الالباني في _
المشكاة ١٧٧٠/٣ .
=
٢١٨

فوج عاماً ثم أطعم منها فوج عاماً (١) ، لعل آخرها فوجاً يكون (٢) أعرضها
عرضاً، وأعمقها عمقاً، وأحسنها حسناً (٣). كيف تهلك أمة أنا أولها
والمهدي أوسطها (٤) والمسيح آخرها ؟ ولكن بين ذلك ثبج أعوج (٥) ، ليس
= وعلق فضيلة الشيخ عبد الفتاح على هذه العبارة ((بقوله: قال العلماء : لا يحمل هذا الحديث على
التردد في فضل أول هذه الأمة على آخرها ، فان أهل القرن الأول هم المفضلون على سائر القرون من
غير شبهة ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، وانما المراد ان كل طبقة من طبقات هذه الأمة فيها
خير ، لاختصاص كل طبقة منها بخاصية ، وفضيلة توجب خيريتها ، كما ان كل نوبة من نوب المطر لها
فائدة في النشو والنماء ، لا يمكن انكارها والحكم بعدم نفعها، فان الأولين آمنوا بما شاهدوا من
المعجزات وتلقوا دعوة الرسول ## بالاجابة والايمان وان الآخرين آمنوا بالغيب لما تواتر عندهم من
الآيات ، واتبعوا من قبلهم بالاحسان اذ آمنوا بالآيات والمعجزات ولم يروها . وكما اجتهد الأولون في
تأسيس هذا الدين، وتمهيده للناس اجتهد المتأخرون في تيسيره وتجريده من الشوائب وصرفوا أعمارهم
في تقرير حججه ونصر حقائقه ومقارعة خصومه ومع هذا كله فالفضل للمتقدم ولا ريب وانما جاء الحديث
من باب التسلية للمتأخر ايماء إلى أن باب كرم الله تعالى مفتوح ، وان فضله سبحانه مستمر لا يغيض
ولا ينقطع » .
(١) قال فضيلة الشيخ عبد الفتاح أبو غده في تعليقه على هذا الحديث من كتاب ((التصريح)) ووقع الأصل
وفي ((المشكاة )) قوله ((أطعم، منها فوج عاما)) مكررا مرتين، فأثبته مكرراً ثلاثاً، تقديراً مني ان فيه
سقطاً ، كما هو الاسلوب النبوي في مثل هذا السياق ، وكما تقدم نظيره مكرراً ثلاثاً من حديث عبد
الرحمن بن سمرة في ص ٢١٢ مشيراً فضيلته إلى قوله : (( ... فانما مثل أمتى مثل حديقة قام عليها
صاحبها ، فاجتث زواكيها وهيأ مساكنها ، وحلق سعفها ، فأطعمت عاما فوجا ، ثم عاما فوجا ، ثم عاما
فوجا)) .. ثم شرح غريب هذا الحديث فقال: ((اجتث: قطع . زواكيها: زوائدها المعوقة لنموها،
وحلق سعفها : أزال أغصان نخيلها اليابسة )».
(٢) في ((المشكاة)): لعل آخرها فوجاً ان يكون .
(٣) وعلق فضيلته على هذه العبارة بقوله: ((هذا تشبيه ثان منه # لأمته ، فبعد أن شبهها بالمطر من حيث
الخيرية - وذلك قوله #: انما مثل أمتى مثل الغيث - شبهها بالحديقة التي أطعمت أعواماً وراء أعوام من
خيراتها ، ولعل آخرها ما أطعمت يكون بخيريته ونمائه وطيب طعمه أوفى من كل ما أطعمته قبل .
ويكون التشبيه الأول للأمة بالمطر : في نفع الناس واحيائهم بالعلم والهدي ، والتشبيه الثاني
بالحديقة : في الانتفاع بذلك ، ونقله من سلف الأمة الى خلفها بأمانة واخلاص . ينتفع به كل مسلم
مسترشد حتى لقد يكون في بعض المتأخرين من أولئك المسلمين من هو أجمع للفضل من بعض
المتقدمين ، كما في أعوام الحديقة المذكورة )) .
(٤) في ((المشكاة)): والمهدي وسطها . وعلق على هذه العبارة الشيخ عبد الفتاح في تعليقه على
- ((التصريح)) ص ١٨١ بقوله: المراد بالوسط: ما قبل الآخر لأن نزول عيسى عليه السلام لقتل الدجال
يكون في زمن المهدي ويصلي سيدنا عيسى خلفه ، كما جاءت به الأخبار » .
(٥) في ((المشكاة)) ولكن بين ذلك فيج أعوج، وعلق عليه فضيلة الشيخ عبد الفتاح بقوله: ((الفيج بالياء =
٢١٩

مني (١) ولا أنا منهم)).
أخرجه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في ((سننه)) (٢).
٢٣٦ - وعن الأوزاعي عن يحبى، أو عن عروة بن رويم (٣) أن
رسول الله وَله: (( خيار أمتي أولها وآخرها ، وبين ذلك ثبج أعوج ليس
مني (٤)، ولست منه)).
أخرجه الإمام أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (٥) في
((غريب الحديث)) (٦)، وقال: الثبج: الوسط . قال أبو زيد : يقال ضرب
بالسيف ثبج الرجل ، أي: وسطه . والجمع أثباج (٧) .
= بمعنى الفوج بالواو، وهو: الجماعة، وانما وصفهم النبي 1883 بالعوج، ثم تبرأ منهم: لانحرافهم عن
الجادة والسبيل التي جاء بها عليه الصلاة والسلام .
والثبج : الوسط ، النهاية ١ : ٢٠٦ ، وفي ب : ثيج بالياء وهو خطأ .
(١) في ((المشكاة)): ((ليسوا مني)).
(٢) لم أجده في ((الصغرى)) ولعل الحديث في ((السنن الكبرى)) وقد ذكره الإمام الكشميري في كتاب
(((التصريح)) ص ٢٤٧ في باب : أحاديث أخرى مما أخرجه المحدثون وسكتوا عليه . بعد أن ذكر قبله
الأحاديث المصححة والمحسنة في نزول عيسى عليه السلام وما يكون في ذلك الوقت من أحداث . وله
شواهد ذكرها الكشميري في ((التصريح)) فمن قوله ((ابشروا)) الى قوله ((وأحسنها حسناً)) له شاهد فيه
ص ٢١١ عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنهم ، وقال الكشميري عقبه ، ( أخرجه الحكيم الترمذي
في ((نوادر الأصول)) كما في ((الدر المنثور)) ورواه ابو نعيم كما في ((كنز العمال)) وهو يتحد في المعنى
مع ما في ((المستدرك)) من المغازي مصححاً، فهو قوي ان شاء الله تعالى). ومن قوله: ((كيف تهلك
أمة)) الى نهايته له شاهد فيه ص ١٨١ وهو المتقدم برقم ٢٣٤.
(٣) في (أ): عن عروة بن الزبير. وهو خطأ، وعروة بن رويم. صدوق، يرسل كثيراً، مات سنة ١٣٥ هـ كما
في ((التقريب)) ٢ : ١٩.
(٤) في ((تأويل مختلف الحديث)) والنهاية: ليس مُنك.
(٥) هو العلامة أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، صاحب التصانيف توفي سنة ٢٧٦هـ . وكتابه
((غريب الحديث)) مخطوط. الاعلام ٤ : ٢٨٠.
(٦) ذكره ابن الأثير في ((النهاية)) ١ : ٢٠٦.
(٧) رواه ابن قتيبة في كتاب ((تأويل مختلف الحديث)) ١١٤، ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٦ : ١٢٣،
وذكره الشيخ الكشميري في ((التصريح)» ص ٢٤٥ وقال: ((مرسلاً يرفعه إلى رسول الله (صل(18)). وسنده
حسن مرسل .
٢٢٠