النص المفهرس

صفحات 101-120

كِتابُ الِثْنُ
(١٢٨٣) - [١٢٧٧] حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ كُلْتُوم بْنِ زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
حَبِيبِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: ((يَقْتَتِلُونَ بِالأَعْمَاقِ قِتَالا شَدِيدًا، فَيُرْفَعُ
النَّصْرُ، وَيُفْرَغَ الصَّبْرُ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، حَتَّى تَرْكُضَ الْخَيْلُ فِي
الدَّمِ إِلَى تُنَتِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةً، لا يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ إِلا اللَّيْلُ، حَتَّى يَقُومَ، فَيَقُولُ
عَمَثِرُ مِنَ النَّاسِ، يَعْنِي طَوَائِفَ: مَا كَانَ الإِسْلامُ إِلا إِلَى أَجَلِ وَمُنْتَهَى، وَقَدْ بَلَغَ
أَجَلَهُ وَمُنْتَهَاهُ، فَالْحَقُوا بِمَوَالِدِ آبَائِنَا، فَيَلْحَقُونَ بِالْكُفْرِ، وَيَبْقَىُّ أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ،
فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا هَؤُلاءِ، أَلا تَرَوْنَ إِلَى مَا صَنَعَ هَؤُلاءِ؟ قُومُوا بِنَا نَلْحَقُ بِاللهِ،
فَمَا يَتْبَعُهُ أَحَدٌ، فَيَمْشِي إِلَيْهِمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَيَنْشِلُونَهُ بِنَازِكِهِمْ، حَتَّى إِنَّ دِمَاءَ هُمْ
لَتَبِلَّ أَذْرُعَهُمْ، فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ)).
مقطوع ضعيف.
* وفیہ کعب بن ماتع والمکنی بکعب الأحبار و کان یحدث کثیرًا حتى حذره عمر بن
الخطاب ينفعه من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له
عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب:
ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق
المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبي
عَّه، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا
أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن
بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما
يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا.
(١٢٨٤) - [١٢٧٨] قَالَ الْوَلِيدُ فَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ كَعْبٍ،
مِثْلَهُ قَالَ كَعْبٌ: ((فَذَلِكَ أَكْرَمُ شَهِيدٍ كَانَ فِي الإِسْلامِ، إِلا حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،

١٠٢
كِتابُ الفِرُه
فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا أَلَا تَأْذَنُ لَنَا بِنُصْرَةِ عِبَادِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِنُصْرَتِهِمْ،
يَوْمَئِذٍ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ، وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَسَيْفُهُ أَمْرُهُ، فَيَهْزِ مُهُمُ اللهُ تَعَالَى وَيَمْنَحُهُمْ
أَكْتَافَهُمْ فَيَدُوسُونَهُمْ كَمَا تُدَاسُ الْمَعْصَرَةُ، فَلا يَكُونُ لِلُّومِ بَعْدَهَا جَمَاعَةٌ وَلا
مَلِكٌ)).
مقطوع ضعيف.
* وفیہ کعب بن ماتع والمکنی بکعب الأحبار و کان یحدث کثیرًا حتى حذره عمر بن
الخطاب وتنعنه من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له
عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب:
ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق
المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبي
◌َّهِ، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا
أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن
بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما
يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا.
(١٢٨٥) - [١٢٧٩] حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعِ، عَنْ جَرَّاح، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ:
(إِذَا ظَهَرَ صَاحِبُ الأَذْهَمِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَرْضِ مِصْرَ، لَحِقَتِ الْعَرَبُ بِيَثْرِبَ
وَالْحِجَازِ، وَتُجْلَى عَنِ الشَّامِ، وَتَلْحَقُ كُلُّ قَبِيل بِأَهْلِهَا، وَيَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا،
فَإِذَا انْتَهَوْا بَيْنَ الْجَزِيرَتَيْنِ نَادَى مُنَادِيهِمْ: لِيَخْرُجْ إِلَيْنَا كُلُّ صَرِيحٍ أَوْ دَخِيل كَانَ مِنَّا
فِي الْمُسْلِمِينَ، فَتَغْضَبُ الْمَوَالِي، فَيُبَايِعُونَ رَجُلا يُسَمَّى صَالِّحَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ
قَيْسِ بْنِ يَسَارٍ، فَيَخْرُجُ بِهِمْ فَيَلْقَىْ جَيْشَ الرُّومِ فَيَقْتُلُهُمْ، وَيَقَعُ الْمَوْتُ فِي الرُّومِ،
وَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَدِ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا، فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، وَيَمُوتُ
صَاحِبُ الأَذْهَمِ، وَيَنْزِلُ صَالِحٌ بِالْمَوَالِي بِأَرْضِ سُورِيَّةَ، وَيَدْخُلُ عَمُّورِيَّةَ وَقَدْ

١٠
١٠,
كِتابُ الفِتْرُ
نَزَلَهُ، وَيَنْزِلُ قَمُوْلِيَّةَ، وَيَفْتَحُ بِزَنْطِيَةَ، وَتَكُونُ أَصْوَاتُ جَيْشِهِ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ عَالِيَةً،
وَيَقْسِمُ أَمْوَالَهَا بَيْنَهُمْ بِالْآنِيَةِ، وَيَظْهَرُ عَلَى رُومِيَّةَ، وَيُسْتَخْرَجُ مِنْهَا بَابُ صُهْيُونَ،
وَتَابُوتٌ مِنْ جَزْع، فِيهِ قُرْطُ حَوَّاءَ، وَكَغُوتَةُ آدَمَ، يَعْنِي كِسَاءَهُ، وَخُلَّةُ هَارُونَ عَلَيْهِمُ
السَّلامُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ وَهُوَ بَاطِلٌ فَيَرْجِعُ)).
مقطوع صحيح الإسناد إلى أرطأة.
(١٢٨٦) - [١٢٧٩] ( .. ) قَالَ جَرَّاحٌ، عَنْ أَرْطَاةَ: ((فَالْمَلْحَمَةُ الأُولَى فِي
قَوْلِ دَانْيَالَ تَكُونُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، يَخْرُجُونَ بِسُفُنِهِمْ فَيَسْتَغِيثُ أَهْلُ مِصْرَ بِأَهْلِ
الشَّامِ، فَيَلْتَقُونَ فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالا شَدِيدًا، فَيَهْزِمُ الْمُسْلِمُونَ الرُّومَ بَعْدَ جَهْدٍ شَدِيدٍ،
ثُمَّ يُقِيمُونَ عَلَيْهَا وَيَجْمَعُونَ جَمْعَا عَظِيمًا، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ يَافَا فِلَسْطِينَ،
عَشْرَةَ أَمْيَالٍ، وَيَعْتَصِمُ أَهْلُهُ بِذَرَارِيِّهِمْ فِي الْجِبَالِ، فَيَلْقَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَظْفَرُونَ
بِهِمْ، وَيَقْتُلُونَ مَلِكَهُمْ، وَالْمَلْحَمَةُ الثَّانِيَةُ: يَجْمَعُونَ بَعْدَ هَزِيمَتِهِمْ جَمْعًا أَعْظَمَ مِنْ
جَمْعِهِمُ الأَوَّلِ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ عَكَّا، وَقَدْ هَلَكَ مُلِكُهُمُ ابْنُ الْمَقْتُولِ، فَيَلْتَقِي
الْمُسْلِمُونَ بِعَكَّا، وَيُحْبَسُ النَّصْرُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَيَسْتَغِيثُ أَهْلُ
الشَّام ◌ِأَهْلِ الأَمْصَارِ، فَيُبْطِئُونَ عَنْ نَصْرِهِمْ، فَلا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ حُرٍّ وَلا عَبْدٌ
مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلا أَمَدَّ الرُّومَ، فَيَفِرُّ ثُلُثُ أَهْلِ الشَّامِ، وَيُقْتَلُ الثُّلُثُ، ثُمَّ يَنْصُرُّ اللهُ
الْبَقِيَّةَ فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ هَزِيمَةً لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا، وَيَقْتُلُونَ مَلِكَهُمْ، وَالْمَلْحَمَةُ
الثَّالِثَةُ: يَرْجِعُ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ فِي الْبَحْرِ، وَيَنْضَمُّ إِلَيْهِمْ مَنْ كَانَ فَرَّ مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ،
وَيُمَلِّكُونَ ابْنَ مَلِكِهِمُ الْمَقْتُولِ، صَغِيرًا لَمْ يَحْتَلِمْ، وَتُقْذَفُ لَهُ مَوَدَّةٌ فِي قُلُوبِهِمْ،
فَيُقْبِلُ بِمَا لَمْ يُقْبِلْ بِهِ مَلِكَاهُمُ الأَوَّلانِ مِنَ الْعَدَدِ، فَيَنْزِلُونَ عَمْقَ أَنْطَاكِيَةَ، وَيَجْتَمِعُ
الْمُسْلِمُونَ فَيَنْزِلُونَ بِإِزَائِهِمْ، فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ يُنَزِّلُ اللهُ نَصْرَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ

١٠٤
كِتابُ الفِرُ=
فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ، وَيَقْتُلُونَ فِيهِمْ وَهُمْ هَارِبُونَ طَالِعُونَ فِي الدَّرْبِ، ثُمَّ يَأْتِهُمْ مَدَدٌ
لَهُمْ، فَيَقِفُونَ وَئِيدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَتَكِرُّ عَلَيْهِمْ كَرَّةً فَيَقْتُلُونَهُمْ وَمَلِكَهُمْ، وَتَنْهَزِمُ
بَقِيَّتُهُمْ، فَيَطْلُبُهُمُ الْمُهَاجِرُونَ فَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا ذَرِيعًا، فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ الصَّلِيبُ،
وَيَنْطَلِقُ الرُّومُ إِلَى أُمَمِ مِنْ وَرَائِهِمْ مِنَ الأَنْدَلُسِ، فَيُقْبِلُونَ بِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا
الدَّرْبَ، فَتَمَيِّزُ الْمُهَاجِرُونَ نِصْفَيْنِ، فَيَسِيرُ نِصْفٌ فِي الْبَرِّ نَحْوَ الدَّرْبِ، وَالنَّصْفُ
الآخَرُ يَرْكَبُونَ فِي الْبَحْرِ، فَلْتَقِي الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ فِي الْبَرِّ وَمَنْ فِي الدَّرْبِ مِنْ
عَدُوِّهِمْ، فَيُظْفِرُهُمُ اللهُ بِعَدِوِّهِمْ فَيَهْزِمُهُمْ هَزِيمَةً أَعْظَمَ مِنَ الْهَزَائِمِ الأُولَى،
وَيُوَجِّهُونَ الْبَشِيرَ إِلَى إِخْوَانِهِمْ فِي الْبَحْرِ، إِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْمَدِينَةُ، فَيُسَيِّرُهُمُ اللهُ
أَحْسَنَ سِيرَةً حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى الْمَدِينَةِ فَيَفْتَحُونَهَا وَيُخْرِبُونَهَا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ
أَنْدَلُسُ وَأُمَمٌ، فَيَجْتَمِعُونَ فَيَأْتُونَ الشَّامَ فَيَلْقَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ تعالى)).
مقطوع معلق ضعيف.
(١٢٨٧) - [١٢٨٠] حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِع، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ:
(يَدْخُلُ الرُّومُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَبْعُونَ صَلِيبًا حَتَّى يَهْدِمُوهُ، وَلا تَزَالُ طَاعَةٌ مَعْمُولٌ
◌ِهَا مَا كَانَتِ الْخِلافَةُ فِي أَرْضِ الْقُدُسِ وَالشَّامِ، وَأَوَّلُ السَّوَاحِلِ يَغْضَبُ اللهُ عَلَيْهِ
فَيُخْسَفُ بِهِ الصَّارِفِيَّةَ وَقَيْسَارِيَةَ وَبَيْرُوتَ، وَيَمْلُكُ الزُّومُ وَالشَّامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ
شَاطِئِ الْبَحْرِ إِلَى الأُزْدُنِّ وَبَيْسَانَ، ثُمَّ تَكُونُ الْغَلَبَةُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَّيْهِمْ، يُصَالِحُونَهَا
حَتَّى يَجْرِيَ سُلْطَانُهُمْ عَلَيْهِمْ، وَتَأْمَنُ الأَرْضُ كُلُّهَا سَبْعًا تِسْعًا)) قَالَ كَعْبٌ: ((يَخْلَعُ
أَهْلُ الْعِرَاقِ الطَّاعَةَ، وَيَقْتُلُونَ أَمِيرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَيَغْزُوَهُمْ أَهْلُ الشَّام،
وَيَسْتمِدُّونَ عَلَيْهِمُ الرُّومَ، وَقَدْ صَالَحُوا الرُّومَ قَبْلَ أَنَّ يَسْتَمِدُّوهُمْ، فَيُمِدُّوهُمْ
بِعَشَرَةِ آلافٍ حَتَّى يَبْلُغُوا الْفُرَاتَ، فَيَلْتَقُونَ فَيَكُونُ الظَّفُرُ لأَهْلِ الشَّام عَلَيْهِمْ، ثُمَّ
يَدْخُلُونَ الْكُوفَةَ فَيَسُبُّونَ أَهْلَهَا، ثُمَّ يَقُولُ الرُّومُ لِلشَّامِّينَ: أَشْرِكُونَا فِيمَا أَصَبْتُمْ

١٠٥ ٪
ا كِتابُ الفِتْنُ
مِنَ السَّبْي، فَيَقُولُونَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، وَنُقَاسِمُكُمُ
الأَمْوَالَ، فَيَقُولُ الزُّومُ: إِنَّمَا غَلَبْتُمُوهُمْ بِالصَّلِيبِ، وَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: بَلْ بِاللهِ
وَبِرَسُولِهِ نَِّ غَلَبْنَاهُمْ، فَيَتَدَاوَلُونَهُ بَيْنَهُمْ، فَيَغْضَبُ الزُّومُ، فَيَقُومُ إِلَى صَلِهِمْ
رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَكْسِرُهُ، فَيَفْتَرِقُونَ، وَيَجُوزُ الرُّومُ إِلَى نَهَرِ يَحُولُ بَيْنَهُمْ
وَبَيْنَهُمْ، وَتَنْقُضُ الرُّومُ صُلْحَهَا، وَيَقْتُلُونَ مَنْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ
يَخْرُجُ الزُّومُ فِي سَاحِل حِمْصَ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ حِمْصَ إِلَيْهِمْ، فَيُغْلِقُ الأَعَاجِمُ
أَبْوَابَ مَدِينَةِ حِمْصَ عَلَيْهِمْ، وَيَنْزِلُ مَلِكُ الرُّومِ فَحْمَايَا، لا يُجَاوِزُ الْقَنْطَرَةَ الَّتِي
دُونَ دَيْرِ بَهْرَاءَ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِلْمُسْلِمِينَ: خَلُّوا لَنَا حِمْصَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلُ آبَائِنَا،
فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ الأَحْجَارَ السَّبْعَ الأَوَاسِطَ مِنْهَا الأَبَارِصَ، ثُمَّ يَهْزِمُونَ
الرُّومَ، وَيَرْجِعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى حِمْصَ وَيَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، وَيَنْصِبُونَ
الْمَجَانِيقَ عَلَيْهَا، وَيَهْدِمُونَ كَنِسَةَ دَيْرِ مِسْحَل، وَتُفْتَحُ حِمْصُ لِلْمُسْلِمِينَ بِرَجُل
مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَابِهَا الْغَرْبِيِّ الأَيْمَنِ، أَوْ مِنَ الْبَابِ الْمُغْلَقِ الَّذِي بَيْنَ بَابٍ دِمَشْقَ
وَبَابِ الْيَهُودِ، فَيَدْخُلُهَا الْمُهَاجِرُونَ، وَتَهْرُبُ طَائِفَةٌ مِنْ أَنْصَارِهَا إِلَى دَيْرِ بَنِي
أَسَدِ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ بِهَا مِنَ الأَعَاجِمِ وَيُخْرِبُونَ ثُلُثَهَا، وَيَحْرِقُونَ ثُلُثَهَا،
وَيُغْرِقُونَ ثُلُثَهَا، وَلا تَزَالُ الشَّامُ عَامِرَةً مَا عُمِّرَتْ حِمْصُ)).
مقطوع ضعيف.
* وفیہ کعب بن ماتع والمکنی بکعب الأحبار و کان یحدث كثيرًا حتى حذره عمر بن
الخطاب ينفعه من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له
عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب:
ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق
المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبي
◌ٍَّ، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا
أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن

١٠٦
كِتابُ الفِتْنُ»
بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما
يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا.
(١٢٨٨) - [١٢٨١] حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ سَمِعَ
الأَشْيَاخَ، يَقُولُونَ: ((سَتُفَجَّرُ عَيْنٌ بِتَلِّ ذِي مَيِّنٍ، يَكْثُرُ مَاؤُهَا، فَتُغْرِقُ حِمْصَ أَوْ
جُلَّهَا، وَهِيَ شَرْقِيُّ حِمْصَ، عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ)).
مقطوع ضعيف.
* في الإسناد بكير بن عبد الله بن أبي مريم الغساني وهو ضعيف الحديث قال عنه
الجوزجاني ليس بالقوي وقال ابن عدي الغالب على حديثه الغرائب وقلما يوافقه الثقات
وذكره البيهقي في شعب الإيمان ومعرفة السنن والسنن الكبرى، وقال: ضعيف وقال أبو
حاتم الرازي ضعيف الحديث، طرقه لصوص فأخذوا متاعه فاختلط وقال ابن حبان كان
من خيار أهل الشام، ولكن كان رديء الحفظ، يحدث بالشيء فيهم، ویکثر ذلك، حتى
استحق الترك وقال أبو داود سرق له حلى، فأنكر عقله وقال أبو زرعة الرازي ضعيف، منكر
الحديث وقال أحمد بن حنبل ضعيف، ومرة: ليس بشيء وقال النسائي ضعيف وقال ابن
حجر في التقريب: ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط وقال ابن طاهر متروك الحديث،
ومرة: ضعيف جدًّا وقال الدار قطني متروك، ومرة: ضعيف وقال الذهبي ضعفوه، وله علم
وديانة وقال دحيم الدمشقي في حديثه بعض ما فيه وأما عيسى بن يونس السبيعي كان لا
يرضاه وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي كان كثير الحديث ضعيفا وضعفه يحيى بن
معين، وفي رواية ابن محرز: زعموا أنه ليس بكل ذاك وقال يزيد بن هارون الأيلي كان من
العباد المجتهدين ذكره في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وقال: ثقة وذكره يعقوب
بن شيبة السدوسي في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وقال: ثقة.
* وهو يروي عن مبهم وهم الأشياخ.

١٠٧ ٪
كِتابُ الفِتْنُ
(١٢٨٩) - [١٢٨٢] حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي عَامِرِ الأَلْهَانِيّ،
قَالَ: كُنْتُ فِي قَرْيَةٍ فَجَاءَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أَنْعَمَ حِينَ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَاشْتَدَّتِ
الظَّهِيرَةُ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا جَاءَ بِكَ هَذَا الْحِينَ؟ قَالَ: اسْتَقْرَأْتُ هَذَا الْوَادِي الَّذِي
يَمُرُّ عَلَى بَابِ الْيَهُودِ، ثُمَّ إِنَّهُ خَفِيَ عَلَيَّ مَذْهَبُهُ حَتَّى خَالَطَ تِلْكَ الْحُقُولَ، فَهَلْ فِي
قَرْيَتِكَ هَذِهِ رَجُلٌ لَهُ قِدَمٌ وَسِنٌّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، هَاهُنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ، مَا يَخْرُجُ مِنَ الْكِبَرِ،
فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ الْحَارِثُ عَنْ ذَلِكَ الْخَلِيجِ، فَقَالَ الشَّيْخُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ
مَاءَهُ كَانَ ظَاهِرًا لا تَشْرَبُ مِنْهُ حَامِلٌ إِلا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَلا يَنَالُ شَجَرَةً إِلا
تَنَاثَرَ وَرَقُهَا، فَأَهَمَّ النَّاسَ ذَلِكَ، فَالْتَمَسُوا لَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلا،
فَدَعَاهُمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ رَصَاصٍ وَشَحْمٍ وَزِقْتٍ وَصُوفٍ، ثُمَّ انْطَلَقُوا إِلَى سربل فَصَنَعَ
مَا صَنَعَ، فَخَفِيَ ذَلِكَ الْمَاءُ، قَالَّ أَبُو عَامِرٍ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهُ يَقُولُ: ((إِنَّهُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ حِمْصَ يَغْرَقُ نِصْفُهَا
مِنْهُ، وَالنِّصْفُ الآخَرُ يُصِيبُهُ حَرِيقٌ)).
مقطوع صحيح الإسناد إلى أبي عامر الألهاني وهو ثقة.
(١٢٩٠) - [١٢٨٣] حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِع، قَالَ: أَخْبَرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ
كَعْبٍ، فِي حَدِيثِهِ: ((ثُمَّ تَسْتَمِدُّ الزُّومُ بِالأُمَمَ الثَّانِيَةِ، فَتُجَيِّشُ عَلَيْهِمُ الأَلْسِنَةَ
الْمُخْتَلِفَةَ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ رُومِيَّةَ وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَأَزْمِينِيَّةَ، حَتَّى الرُّعَاةُ
وَالْحَرَّاتُونَ يَغْضَبُونَ لِمَلِكِ الرُّومِ، فَيُقْبِلُ بِأُمَمِ كَثِيرَةٍ سِوَى الرُّومِ مُلُوكٍ عَشَرَةٍ،
◌َبْلُغُ جَمْعُهُمْ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَمَانِينَ أَلْفًا، وَتَنْزَوِي الْعَرَبُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مِنْ أَقْطَارِ
الأَرْضِ، وَيَجْتَمِعُ الْجَنَاحَانِ: مِصْرُ وَالْعِرَاقُ بِالشَّامِ، وَهِيَ الرَّأْسُ، وَيُقْبِلُ مَلِكُ
الرُّومِ عَلَى مِنْبَرٍ مَحْمُولٍ عَلَى بَغْلَيْنِ، فَيُّوَجِّهُونَ جَيَّوشَهُمْ فَيَجُولُونَ الشَّامَ كُلَّهَا

١٠٨٠
كِتابُ الفِرُه
غَيْرَ دِمَشْقَ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، فَيَلْتَقُونَ فِي عَمْقِ كَذَا وَكَذَا،
أَرْبَعُ مَوَاطِنَ، فَيَسِيرُ الْجَمْعَانِ عَلَى نَهَرِ مَاؤُهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ، حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ،
فَيَفُورُ مَاؤُهُ وَيَكْثُرُ يَوْمَئِذٍ، فَيَنْزِلُ الْمُهَاجِرُونَ أَدْنَاهُ، وَالرُّومُ أَقْصَاهُ، وَيَرْبِطُونَ
خُيُولَهُمْ بِالشَّجَرِ الَّذِي عِنْدَ رِحَالِهِمْ، وَيَسْتَعِدُّونَ لِلْقِتَالِ حَتَّى يَصِيرُوا فِي أَرْضِ
قِنَّسْرِينَ، فَيَكُونُ مَنْزِلُهُمْ مَا بَيْنَ حِمْصَ وَأَنْطَاكِيَةَ، وَالْعَرَبُ فِيمَا بَيْنَ بُصْرَى
وَدِمَشْقَ وَمَا وَرَاءَهُمَا، فَلا يُبْقِي الرُّومُ خَشَبًا وَلا حَطَبًا وَلا شَجَرًا إِلا أَوْقَدُوهُ،
فَيَلْتَقِي الْجَمْعَانِ عِنْدَ نُهَيْرٍ فِيمَا بَيْنَ حَلَبَ وَقِنْسِرِينَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى عَمْقٍ مِنَ
الأَرْضِ فِيهِ عُظْمُ قِتَالِهِمْ، فَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلْيَكُنْ فِي الزَّحْفِ الأَوَّلِ، فَإِنْ
لَمْ يَسْتَطِعْ فَفِي الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ أَوِ الرَّابعِ أَوِ الآخِرِ، فَإِنْ لَمْ يُطِقْ فَلْيَلْزَمْ فُسْطَاطَ
الْجَمَاعَةِ لا يُفَارِقْهَا، فَإِنَّ يَدَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَمَنْ هَرَبَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرَحْ رِبِحَ
الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِلْمُسْلِمِينَ: خَلُّوا لَنَا أَرْضَنَا، وَرُدُّوا إِلَيْنَا كُلَّ أَحْمَرَ وَهَجِينٍ
مِنْكُمْ وَأَبْنَاءَ السَّرَارِيِّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: مَنْ شَاءَ لَحِقَ بِكُمْ، وَمَنْ شَاءَ دَفَعَ عَنْ
دِينِهِ وَنَفْسِهِ، فَيَغْضَبُ بَنُو هُجْنٍ، وَالسَّرَارِيُّ وَالْحَمْرَاءُ، فَيَعْقِدُونَ لِرَجُل مِنَ
الْحَمْرَاءِ رَايَةً، وَهُوَ السُّلْطَانُ الَّذِي وَعَدَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ أَنْ يُعْطُوا فِيَ آخِرِ
الزَّمَانِ، فَيُبَايِعُونَهُ، ثُمَّ يُقَاتِلُونَ وَحْدَهُمُ الرُّومَ، فَيُنْصَرُونَ عَلَى الرُّومِ، وَيَنْحَازُ
هَجَرَةُ الْعَرَبِ إِلَى الرُّومِ وَمُنَافِقُوهُمْ حِينَ يَرَوْنَ نُصْرَةَ الْمَوَالِي عَلَّى الرُّومِ،
وَتَهْرُبُ قَبَائِلُ بِأَسْرِهَا، جُلُّهَا مِنْ قُضَاعَةَ، وَنَاسٌّ مِنَ الْحَمْرَاءِ، حَتَّى يَرْكُزُوَا
رَايَاتِهِمْ فِيهِمْ، ثُمَّ يَتَنَادَى الرِّفَاقُ بِالتَّمَيُِّ، فَإِذَا لَحِقَ بِهِمْ مَنْ لَحِقَ نَادَوْا: غَلَبَ
الصَّلِيبُ، فَخَيْرُ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ الْيَمَانِيُّونَ الْمُهَاجِرُونَ، وَحِمْيَرُ وَأَلْهَانُ وَقَيْسٌ،
أُولَئِكَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ، فَقَيْسٌ يَوْمَئِذٍ تَقْتُلُ وَلا تُقْتَلُ، وَجَدِيسٌ مِثْلُهَا، وَالأَزْدُ
يَقْتُلُونَ وَيُقْتُلُونَ، وَيَوْمَئِذٍ يَفْتَرِقُ جَيْشُ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَ فِرَقِ، فِرْقَةٌ تُسْتَشْهَدُ،
وَفِرْقَةٌ تَصْبِرُ، وَفِرْقَةٌ تَفِرُّ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُّ بِعَدُوِّهَا، وَقَالَ: وَتَشُدُّ الرُّومُ عَلَى الْعَرَبِ

١٠٩
١٠,
كِتابُ الفِيْرُ
شَدَّةً فَيُقْبِلُ خَلِيفَتُهُمُ الْقُرَشِيُّ الْيَمَانِيُ الصَّالِحُ فِي ثَلاثَةِ آلافٍ، فَيُؤَمِّرُونَ عَلَيْهِمْ
أَمِيرًا، وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَمِيرًا، كُلُّهُمْ صَالِحٌ صَاحِبُ رَايَةٍ، فَالْمَقْتُولُ وَالصَّابِرُ يَوْمَئِذٍ
فِي الأَجْرِ سَوَاءٌ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللهُ عَلَى الرُّومِ رِيحًا وَطَيْرًا تَضْرِبُ وُجُوهَهُمْ
بِأَجْنِحَتِهَا فَتَفْقَأُ أَعْيُنَهُمْ، وَتَتَصَدَّعُ بِهِمُ الأَرْضُ، فَيَتَلَجْلَجُوا فِي مَهْوَى بَعْدَ
صَوَاعِقَ وَرَوَاجِفَ تُصِيبُهُمْ، وَيُؤَيِّدُ اللهُ الصَّابِرِينَ، وَيُوجِبُ لَهُمُ الأَجْرَ كَمَا
أَوْجَبَ لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عَةٍ وَيَمْلأُ قُلُوبَهُمْ وَصُدُورَهُمْ شَجَاعَةً وَجُرْأَةً، فَإِذَا
رَأَتِ الرُّومُ قِلَّةَ الْفِرْقَةِ الصَّابِرَةِ طَمِعَتْ وَقَالَتِ: ارْكَبُوا عَلَى كُلِّ حَافِرٍ، فَطَنُوهُمْ
وَأَبِيدُوهُمْ، فَيَقُومُ رَاكِبٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سِرْجِهِ فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَبَيْنَ
يَدَيْهِ، فَلا يَرَى طَرَفَا وَلا انْقِطَاعًا، فَيَقُولُ: أَتَاكُمُ الْخَلْقُ وَلا مَدَدَ لَكُمْ إِلا اللهَ،
فَمُوتُوا وَأَمِيتُوا، فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ بَيْعَةَ خِلافَةِ، فَيَأْمُرُهُمْ فَيُصَلُّونَ الصُّبْحَ،
فَيَنْظُرُ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ، فَيُنْزِلُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ، وَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلا أَنَا وَمَلائِكَتِي
وَعِبَادِي الْمُهَاجِرُونَ الْيَوْمَ، وَمَأْدُبَةُ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ لِأُطعِمَنَّهَا لُحُومَ الرُّومِ
وَأَنْصَارِهَا، وَلأَسْقِيَنَّهَا دِمَاءَهَا، فَيَفْتَحُ رَبُّكَ خِزَانَةَ سِلاحِهِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ،
وَسِلاحُهُ الْعِزُّ وَالْجَبَّرُوتُ، فَيَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ، وَيَقْذِفُ الْمُسْلِمُونَ قِسِيَّهُمْ،
وَيَدُقُّوا أَغْمَادَ سُيُوفِهِمْ وَيُصْلِتُوهَا عَلَيْهِمْ، وَيُوَجِّهُوا أَسِنَّةَ رِمَاحِهِمْ إِلَيْهِمْ، وَيَبْسُطُ
رَبُّكَ يَدَهُ إِلَى سِلاحِ الْكُفَّارِ فَيَضُمُّهُ فَلا يَقْطَعُ، فَتُغَلَّ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيُسَلِّطُ
أَسْلِحَةَ الْمُوَحِّدِينَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ ضَرَبَ مُؤْمِنٌ يَوْمَئِذٍ بِوَتَدٍ لَقَطَعَ، وَيَهْبِطُ جِبْرِيلُ
وَمِيكَائِيلُ فَيَدْفَعُونَهُمْ بِمَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ، فَيَسُوقُونَهُمْ كَالْغَنَمِ
حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَى مُلُوكِهِمْ، فَيَخِرُّ مُلُوكُهُمْ مِنَ الرُّعْبِ لِوُجُوهِهِمْ، وَتُنْزَعُ
أَتْوِجَتُهُمْ عَنْ رُءُوسِهِمْ، فَيَطَئُّونَهُمْ بِالْخَيْلِ وَالأَقْدَامِ حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ
دِمَاؤُهُمْ ثُنَنَ الْخَيْلِ فَلا يُنَشِّفُهُ الأَرْضُ، وَكُلُّ دَم يَبْلُغُ نُنَنَ الْخَيْلِ فَهِيَ مَلْحَمَةٌ،
وَهُوَ ذَبْحٌ، فَذَلِكَ انْقِطَاعُ مُلْكِ الرُّومِ، وَيَبْعَثُ اللهُ تُّعَالَىْ مَلائِكَةً إِلَىَ مِلَاءِ جَزَائِرِهَا

١١٠٠
كِتابُ الِثْه
يُخْبِرُونَهُمْ بِقَتْلِ الرُّومِ)».
مقطوع ضعيف.
* وفيه مبهم وهو الذي قال عنه الحکم بن نافع الذي حدثني عن کعب.
* وفیہ کعب بن ماتع والمکنی بکعب الأحبار و کان یحدث کثیرًا حتى حذره عمر بن
الخطاب ويتشنه من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له
عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب:
ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق
المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبي
عَّه، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا
أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن
بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما
يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا.
(١٢٩١) - [١٢٨٤] حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّشٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ
اللهِ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَعْدَانَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمِ الْكَلاعِيِّ،
قَالَ: ((مَا عَدَتِ امْرَأَةٌ فِي رِبْعَتِهَا بِأَفْضَلَ لَهَا مِنْ مِيضَأَةٍ وَنَعْلَيْنٍ، وَيْلٌ لِّلْمُسَمَّنَاتِ،
وَطُوبَى لِلْفُقَرَاءِ، أَلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْخِفَافَ الْمُنَعَّلَةَ، وَعَلِّمُوهُنَّ الْمَشْيَ فِي بُيُوتِهِنَّ،
فَإِنَّهُ يُوشِكُ بِهِنَّ أَنْ يُحْوَجْنَ إِلَى ذَلِكَ)).
مقطوع ضعيف.
* فيه مالك بن عبدالله الكلاعي وهو مجهول العين غير معروف ولا مذكور ولا
مشهور.
* وهو يروي عن عمران بن سليم الكلاعي وهو مجهول الحال أيضًا فقد ذكره ابن

« كِتابُ الفِئْنُ
حبان في الثقات وقال: يروى عن أبي هريرة روى عنه معاوية بن صالح وحريز بن عثمان
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: قال أبي: روى عن يزيد بن ميسرة وروى عنه
معاوية بن صالح وحريز بن عثمان وذكره البخاري في التاريخ الكبير وقال: روى عنه:
معاوية بن صالح، وحریز بن عثمان وقال مكحول الشامي ما نزل بالشام قاض مثله.
(١٢٩٢) - [١٢٨٥] حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي
الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: ((يَنْتَهِي الرُّومُ إِلَى دَيْرِ بَهْرَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الْحَلْقَةُ لا يُجَاوِزُهَا
إِلَى حِمْصَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَهْزِمُونَهُمْ)).
مقطوع ضعيف.
* في الإسناد بكير بن عبد الله بن أبي مريم الغساني وهو ضعيف الحديث قال عنه
الجوزجاني ليس بالقوي وقال ابن عدي الغالب على حديثه الغرائب وقلما يوافقه الثقات
وذكره البيهقي في شعب الإيمان ومعرفة السنن والسنن الكبرى، وقال: ضعيف وقال أبو
حاتم الرازي ضعيف الحديث، طرقه لصوص فأخذوا متاعه فاختلط وقال ابن حبان كان
من خيار أهل الشام، ولكن كان رديء الحفظ، يحدث بالشيء فيهم، ویکثر ذلك، حتى
استحق الترك وقال أبو داود سرق له حلى، فأنكر عقله وقال أبو زرعة الرازي ضعيف، منكر
الحديث وقال أحمد بن حنبل ضعيف، ومرة: ليس بشيء وقال النسائي ضعيف وقال ابن
حجر في التقريب: ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط وقال ابن طاهر متروك الحديث،
ومرة: ضعيف جدًّا وقال الدار قطني متروك، ومرة: ضعيف وقال الذهبي ضعفوه، وله علم
وديانة وقال دحيم الدمشقي في حديثه بعض ما فيه وأما عيسى بن يونس السبيعي كان لا
يرضاه وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي كان كثير الحديث ضعيفا وضعفه يحيى بن
معين، وفي رواية ابن محرز: زعموا أنه ليس بكل ذاك وقال يزيد بن هارون الأيلي كان من
العباد المجتهدين ذكره في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وقال: ثقة وذكره يعقوب
بن شيبة السدوسي في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وقال: ثقة.

١١٢
كِتابُ الفِيْنُ=
(١٢٩٣) - [١٢٨٦] قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ،
قَالَ: (لَيَسِيرَنَّ الرُّومُ حَتَّى يَنْزِلُوا دَيْرَ بَهْرَا، وَحَتَّى يَضَعَ مَلِكُهُمْ صَلِيبَهُ وَبُنُودَهُ عَلَى
هَذَا الثَّلِّ، تَلِّ فَحْمَايَا، فَيَكُونُ أَوَّلُ هَلاكِكُمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أَنْطَاكِيَةَ يَدْعُو
النَّاسَ فَيَنْتَدِبُ مَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ تَعَالَى)».
مقطوع معلق ضعيف.
* في الإسناد بكير بن عبد الله بن أبي مريم الغساني وهو ضعيف الحديث قال عنه
الجوزجاني ليس بالقوي وقال ابن عدي الغالب على حديثه الغرائب وقلما يوافقه الثقات
وذكره البيهقي في شعب الإيمان ومعرفة السنن والسنن الكبرى، وقال: ضعيف وقال أبو
حاتم الرازي ضعيف الحديث، طرقه لصوص فأخذوا متاعه فاختلط وقال ابن حبان كان
من خيار أهل الشام، ولکن کان رديء الحفظ، يحدث بالشيء فيهم، ویکثر ذلك، حتى
استحق الترك وقال أبو داود سرق له حلى، فأنكر عقله وقال أبو زرعة الرازي ضعيف، منكر
الحديث وقال أحمد بن حنبل ضعيف، ومرة: ليس بشيء وقال النسائي ضعيف وقال ابن
حجر في التقريب: ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط وقال ابن طاهر متروك الحديث،
ومرة: ضعيف جدًّا وقال الدار قطني متروك، ومرة: ضعيف وقال الذهبي ضعفوه، وله علم
وديانة وقال دحيم الدمشقي في حديثه بعض ما فيه وأما عيسى بن يونس السبيعي كان لا
يرضاه وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي كان كثير الحديث ضعيفا وضعفه يحيى بن
معين، وفي رواية ابن محرز: زعموا أنه ليس بكل ذاك وقال يزيد بن هارون الأيلي كان من
العباد المجتهدين ذكره في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وقال: ثقة وذكره يعقوب
بن شيبة السدوسي في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وقال: ثقة.
(١٢٩٤) - [١٢٨٧] حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
مَشَايِخَنَا، يَقُولُونَ: ((إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاثْبُتُوا فِي مَنَازِلِكُمْ يَا أَهْلَ حِمْصَ، فَإِنَّ هَلاكَهُمْ

١١٣
كِتابُ الفِيْنُ:
عِنْدَ تَلِّ فَحْمَايَا، لا يَصِلُونَ إِلَيْكُمْ، فَمَنْ ثَبَتَ نَجَا، وَمَنْ سَارَ إِلَى دِمَشْقَ هَلَكَ
عَطَشًا)).
مقطوع ضعيف.
* فيه مبهم وهم الذين يروي عنهم ابن عياش.
(١٢٩٥) - [١٢٨٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْوَانَ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ،
عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي عَامِرِ الأَلْهَانِيِّ، قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ تُبَيْعِ مِنْ بَابِ الرَّسْتَنِ،
فَقَالَ: ((يَا أَبَا عَامِرٍ، إِذَا نُسِفَتْ هَاتَانِ الْمَزْبَلَتَانِ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ))، قُلْتُ:
أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «فَإِذَا دُخِلَتْ أَنْطَرَسُوسُ فَقُتِلَ تَحْتَ الْكَرْمَةِ ثَلاثُ مِائَةٍ
شَهِيدٍ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ))، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: فَإِذَا خَرَجَ
رَأْسُ الْجَمَلِ فِي الْقِطْعِ فَفَرَّقَهَا بَيْنَ يَافَا وَالأَفْرَعِ، فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ))،
قَالَ: قُلْتُ: أَرَّأَيْتَ إِنْ لَمَّ أَفْعَلْ؟ قَالَ: ((إِذَا يُصِيبُكَ مَا يُصِيبُ أَهْلَ حِمْصَ،)) قُلْتُ:
وَمَا يُصِيبُهُمْ؟ قَالَ: ((عِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ إِغْلاقُهَا))، قَالَ: ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَيْنَا دَيْرَ
مِسْحَل، قَالَ: ((يَا أَبَا عَامِرٍ، هَلْ تَرَى هَذَا الْخَشَبَ، هِيَ مَجَانِيقُ الْمُسْلِمِينَ
يَوْمَئِذٍ))، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ دُخُولِ أَنْطَرَسُوسَ وَبَيْنَ خُرُوجِ رَأْسِ الْجَمَلِ؟ قَالَ:
((لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَكْمُلَ ثَلاثَ سِنِينَ، هَذِهِ الْمَلْحَمَةُ الأُولَى)).
مقطوع ضعيف جدًّا.
* فيه أبو أيوب واسمه سليمان بن داود بن بشر بن زياد الشاذكوني وهو متروك
الحدیث.
(١٢٩٦) - [١٢٨٩] حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَأَيُّوبُ، عَنْ

١١٤
كِتابُ الفِتْنُ=
صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ جَدِّ عِيسَى بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدِ،
سَمِعَ كَعْبًا، يَقُولُ: لَقِيتُ أَبَا ذَرِّ وَهُوَ يَمْشِي قَرِيبًا مِنْ مَجْلِسٍ أَبِي عِرْبَاضٍ وَهُوَ
يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: ((مَاذَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا ذَرِّ؟)) قَالَ: أَبْكِي عَلَىْ دِينِي، فَقَالَ لَهُ
كَعْبٌ: ((الْيَوْمَ تَبْكِي وَإِنَّمَا فَارَقْتَ رَسُولَ اللهِ لَّهِ مُنْذُ قَرِيبٍ، وَالنَّاسُ بِخَيْرِ،
وَالإِسْلامُ جَدِيدٌ)). حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَابِ الْيَهُودِ، ثُمَّ قَامَ عَلَى الْمَزْبَلَةِ، فَقَالَ: (يَا أَبَا
ذَرٍّ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ يَوْمٌ يَأْتِيهِمْ فَزَعٌ مِنْ نَحْوِ سَاحِلِهِمْ، فَيَسِيرُونَ
إِلَيْهِمْ فَيَلْقَونَهُمْ فِي عَقَبَةِ سُلَيْمَانَ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ، فَيَقْتُلُونَهُمْ فِي أَوْدِيَتِهَا
وَشِعَابِهَا، فَإِنَّهُمْ لَعَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ خَبَرٌ مِنْ وَرَائِهِمْ أَنَّ أَهْلَهَا قَدْ أَغْلَقُوهَا
عَلَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُهَاجِرِينَ، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهَا فَيُرَابِطُونَهَا حَتَّى يَفْتَحَ
اللهُ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَا لَهُمْ فِي الْكَنِسَةِ الَّتِي فِي دَيْرٍ مِسْحَل مِنَ
الْمَنْفَعَةِ يَوْمَئِذٍ لَعَادُوهَا بِالدُّهِنِ يَدْهِنُونَ خَشَبَهَا، فَإِذَا فَتَحَهَا اللهُ عَلَيْهِمْ لَمْ يُبْقُوا
فِيهَا عَلَى ذِي شَعْرِ إِلا قَتَلُوهُ، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ الرَّجُلَ مِنَ
النَّصَارَىِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ نَازَعَهُ ثَدْيَ أُمِّهِ، وَحَتَّى تَخْرُجَ قَنَةٌ مِنْ حِمْصَ الَّتِي يُنْصَبُ
فِيهَا الْمَاءُ دَمًّا، مَا يَكَادُ يُخَالِطُهُ شَيْءٌ».
موقوف ضعيف.
* وفیہ کعب بن ماتع والمکنی بکعب الأحبار وکان یحدث کثیرًا حتى حذره عمر بن
الخطاب تنته من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له
عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب:
ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق
المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبي
◌َّهِ، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا
أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن
بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما

١١٥
١٠,
كِتَابُ الِفِيْنُ:
يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا.
(١٢٩٧) - [١٢٩٠] حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ
مَشَارِخِنَا، قَالَ: ((جَاءَنَا رَجُلٌ وَأَنَا نَازِلٌ، عِنْدَ خَتَنِ لِي بِعِرْقَةَ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَنْزِلٍ
اللَّيْلَةَ؟ فَأَنْزَلُوهُ، فَإِذَا بِرَجُل خَلِيقٍ لِلْخَيْرِ حِينَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ الْعِلْمَ، فَقَالَ:
هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِسُوسِيَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَأَيْنَ هِيَ؟ قُلْنَا: خَرِبَةٌ نَحْوَ الْبَحْرِ، قَالَ:
هَلْ فِيهَا عَيْنٌ يُهْبَطُ إِلَيْهَا بِدَرَج وَمَاءٍ بَارِدٍ عَذْبٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ إِلَى جَانِهَا
حِصْنٌ خَرِبٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْنَا: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ،
قَالُوا: فَمَا بَالُ مَا ذَكَرْتَ؟ قَالَ: تُقْبِلُ سُفُنُ الرُّومِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى يَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنْ
تِلْكَ الْعَيْنِ، فَيَحْرِقُونَ سُفْنَهُمْ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ دِمَشْقَ فَيَمْكُنُونَ ثَلاثًا، يَدَعُونَهُمُ
الُّومُ عَلَى أَنْ يُخْلُوا لَهُمُ الْبَلَدَ، فَيَأْبَوْنَ عَلَيْهِمْ، فَيُقَاتِلُونَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَيَكُونُ
أَوَّلَ يَوْمِ الْقَتْلُ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَالْيَوْمَ الثَّانِي عَلَى الْعَدُوِّ، وَالثَّالِثُ يَهْزِمُهُمُ
اللّهُ، فَلَا يَبْلُغُ سُفُنُهُمْ مِنْهُمْ إِلا أَقَلَّهُمْ، وَقَدْ حَرَّقُوا سُفُنَا كَثِيرَةً، وَقَالُوا: لا نَبْرَحُ هَذَا
الْبَلَدَ، فَيَهْزِ مُهُمُ اللهُ، وَصُفَّ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِحِذَاءِ الْبُرْجِ الْخَرِبِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى
ذَلِكَ قَدْ هَزَمَ اللهُ عَدُوَّهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ آتٍ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ قَدْ
أَقْبَلُوا مُقْبِلِينَ إِلَى دِمَشْقَ، وَأَنَّ الرُّومَ قَدْ حَمَلَتْ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ مَوْعِدٌ مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ
وَالْبَحْرِ، فَيَكُونُ مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِدِمَشْقَ)).
2000 1 2000 / 2
مقطوع ضعيف.
* فيه إبهام وهم بعض المشايخ الذين حدث عنهم صفوان.
(١٢٩٨) - [١٢٩١] حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرِو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ

١١٦
كِتابُ الفِتْنُه
عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ: ((أَنَّ بِالْمَغْرِبِ
مَلِكَةً تَمْلُّكُ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ، تُبْتَهَرُ تِلْكَ الأُمَّةُ بِالنَّصْرَانِيَّةِ، فَتَصْنَعُ سُفْنَا تُرِيدُ هَذِهِ
الأُمَّةَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَتْ مِنْ صَنْعَتِهَا، وَجَعَلَتْ فِيهَا شِحْنَتَهَا وَمُقَاتِلَتَهَا، قَالَتْ:
لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ اللهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَدَقَّتْ سُفُنَهَا،
فَلا تَزَالُ تَصْنَعُ كَذَلِكَ وَتَقُولُ كَذَلِكَ، وَيَفْعَلُ اللهُ بِهَا كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ
يَأْذَنَ لَهَا بِالْمَسِيرِ، قَالَتْ: لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَتَسِيرُ بِسُفُنِهَا وَهِيَ أَلْفُ سَفِينَةٍ، لَمْ
تُوضَعْ عَلَى الْبَحْرِ سُفُنٌّ مِثْلُهَا قَطُّ، فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَمُرُّوا بِأَرْضِ الرُّومِ، فَيَفْزَعُ لَهُمُ
الرُّومُ، وَيَقُولُونَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أُمَّةٌ نُدْعَى بِالنَّصْرَانِيَّةِ، نُرِيَدُ أُمَّةً حُدِّثْنَا
أَنَّهَا قَهَرَتِ الأُمَمَ، فَإِمَّا أَنْ نَبْتَزَّهُمْ، وَإِمَّا أَنْ يَبْتَزُّونَا، قَالَ: فَتَقُولُ الرُّومُ: فَأُولَئِكَ
الَّذِينَ أَخْرَبُوا بِلادَنَا، وَقَتَلُوا رِ جَالَنَا، وَاخْتَدَمُوا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَأَمِدُّونَا عَلَيْهِمْ
فَيُمِدُّونَهُمْ بِخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةِ سَفِينَةٍ، فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَرْسُوا بِعَكَّا، ثُمَّ يَنْزِلُونَ
عَنْ سُفُنِهِمْ فَيَحْرِقُونَهَا، وَيَقُولُونَ: هَذِهِ بِلادُنَا، فِيهَا نَحْيَا، وَفِيهَا نَمُوتُ، فَيَأْتِي
الصَّرِيخُ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَقُولُ: نَزَلَ عَدُوٌّ لا طَاقَةَ
لَكُمْ بِهِمْ، فَيَبْعَثُ بَرِيدًا إِلَى مِصْرَ، وَإِلَى الْعِرَاقِ يَسْتَمِدُّهُمْ، فَيَأْتِي بَرِيدُهُمْ مِنْ
مِصْرَ، فَيَقُولُ قَالَ أَهْلُ مِصْرَ: نَحْنُ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، وَإِنَّمَا جَاءَكُمْ عَدُوُّكُمْ مِنْ قِبَلِ
الْبَحْرِ، وَنَحْنُ عَلَى سَاحِل الْبَحْرِ، فَتُقَاتِلُ عَنْ ذَرَارِيّكُمْ، وَنُخْلِي ذَرَارِيَّنَا لِلْعَدُوِّ ؟
وَيَقُولُ أَهْلُ الْعِرَاقِ: نَحْثُ بِحَضْرَةٍ عَدُوٌّ عَنْ ذَرَارِيَّكُمْ، وَنُخْلِي ذَرَارِيَّنَا لِلْعَدُوِّ؟
وَيَمُرُّ الْبَرِيدُ الَّذِي أَتَى مِنَ الْعِرَاقِ بِحِمْصَ، فَيَجِدُونَ مَنْ بِهَا مِنَ الأَعَاجِمِ قَدْ
أَغْلَقُوا عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَهُمُ الْخَبْرُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ هَلَكُوا،
فَكَذَّبُوا بِمَا جَاءَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْخَبْرُ بِذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَيَقُولُ الْوَالِي: هَلْ
أَنْتَظِرُ إِلا أَنْ تُغْلَقَ كُلُّ مَدِينَةٍ بِالشَّامِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَيَقُومُ فِي النَّاسِ فَيَحْمَدُ اللهَ
وَيُثْنِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: بَعَثْنَا إِلَى إِخْوَانِكُمْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ مِصْرَ يَمُدُّونَكُمْ فَأَبَوْا

١١٧ ٪
كِتابُ الفِتْنُ
أَنْ يَمُدُّوكُمْ، وَيَكْتُمُ أَمْرَ حِمْصَ، وَيَقُولُ لا مَدَدَ لَكُمْ إِلا مِنْ قِبَلِ اللهِ تَعَالَى، سِيرُوا
إِلَى عَدُوِّكُمْ، فَيَلْتَقُونَ بِسَهْلِ عَكَّا، وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَا يَصْبِرُونَ لأَهْل
الشَّامِ كَالْتِفَاعِكَ بِثَوْبِكَ حَتَّى يَنْهَزِمُوا، فَيَأْتُونَ السَّاحِلَ فَلا يَجِدُونَ بِهَا غَوْثًا
يُغِيْتُهُمْ، فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ يَضْرِبُونَ أَقْفَاءَهُمْ فِي سَهْل عَكَّا، حَتَّى
يَصِلُوا فِي جَبَل لُبْنَانَ، لا يَفْلِتُ مِنْهُمْ إِلا نَحْوُ مِاتَتَيْ رَجُل يَصِلُونَ فِي جَبَل لُبْنَانَ
حَتَّى يَلْحَقُوا بِجِبَالِ أَرْضِ الرُّومِ، فَيَنْصَرِفُ الْمُسْلِمُونَ إِلَىَّ حِمْصَ فَيُحَاصِرُونَهَا،
وَلَيْمَيَنَّ إِلَيْكُمْ مِنْهَا بِرُءُوسِ تَغْرِفُونَهَا، لَعَلَّهُ أَنْ لا يَكُونَ إِلا رَأْسًا أَوْ رَأْسَيْنِ،
فَلَتْرَكَنَّ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ خَاوِيَةً، وَلا تُسْكَنُ، يَقُولُونَ: كَيْفَ نَسْكُنُ بُقْعَةً فُضِحَتْ فِيهَا
نِسَاؤُنَا؟)). قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: يَجْتَمِعُ تَحْتَ جُمَّيْزَاتِ يَافَا اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا، أَدْنَاهُمْ
صَاحِبُ الرُّومِ.
مقطوع ضعيف.
* وفیہ کعب بن ماتع والمکنی بکعب الأحبار و کان یحدث کثیرًا حتى حذره عمر بن
الخطاب وتنته من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له
عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب:
ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق
المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبي
◌َّه، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا
أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن
بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما
يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا.
(١٢٩٩) - [١٢٩٢] حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَبَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ كَعْب،

١١٨٠
كِتابُ الفِتْرُه
قَالَ: ((الْمَنْصُورُ مَهْدِيُّ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَطَيْرُ السَّمَاءِ، يُبْتَلَى
◌ِقِتَالِ الرُّومِ وَالْمَلَاحِمِ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُقْتَلُ شَهِيدًا فِي الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى، هُوَ
وَأَلْفَانِ مَعَهُ، كُلُّهُمْ أَمِيرٌ وَصَاحِبُ رَايَةٍ، فَلَمْ يُصَبِ الْمُسْلِمُونَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدَ رَسُولٍ
اللهِ عَِّ أَعْظَمَ مِنْهَا».
مقطوع ضعيف.
* وفیہ کعب بن ماتع والمکنی بکعب الأحبار و کان یحدث کثیرًا حتى حذره عمر بن
الخطاب ويتنعنه من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له
عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب:
ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق
المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبي
◌َّله، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا
أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن
بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما
يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا.
(١٣٠٠) - [١٢٩٣] حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ
الْمُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرِ الأَلْهَانِيَّ، يَقُولُ: ((خَرَجْتُ مَعَ تُبَيْعِ مِنْ بَابِ
الرَّسْتَنِ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا عَامِرٍ، إِذَا نُسِفَتْ هَاتَانِ الْمَزْبَلَتَانِ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ
حِمْصَ)). قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: ((فَإِذَا دَخَلْتَ أَنْطَرَسُوسَ فَقُتِلَ فِيهَا
ثَلاثُ مِائَةٍ شَهِيدٍ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ)). قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ:
((فَإِذَا جَاءَ الْجَمَلُ مِنَ الأَنْدَلُسِ بِأَلْفِ قِلْع، ثُمَّ فَرَّقَهَا بَيْنَ الأَفْرَعِ وَيَافَا فَأَخْرِجْ
أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ، قُلْتُ: وَمَا الَّذِي يُصِيبُهُمَّ؟ قَالَ: ((يُغْلِقُهَا أَعَاجِمُهَا عَلَى ذَرَارِيٌّ
الْمُسْلِمِينَ وَنِسَائِهِمْ،)) قَالَ: ((ثُمَّ إِنَّا تَحَوَّطْنَا حَتَّى دَخَلْنَا دَيْرَ مِسْحَل))، فَقَالَ: ((تَرَى

١١٩ ٪
كِتابُ الفِيْنُ:
هَذَا الْخَشَبَ، هُوَ يَوْمَئِذٍ مَجَانِيقُ الْمُسْلِمِينَ))، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ رَأْسِ الْجَمَل
وَأَنْطَرَسُوسَ؟ قَالَ: ((لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَكْمُلَ ثَلاثَ سِنِينَ))، ثُمَّ قَالَ لِي: ((لِلُّومِ
ثَلاثُ خَرْجَاتٍ، فَهَذِهِ الأُولَى، وَالأُخْرَى يُقْبِلُ جَيْشٌ فِي الْبَحْرِ بِأَلْفِ قِلْعِ
فَيْفَرِّقُونَهَا، لِكُلِّ جُنْدٍ حِصَّتُهُمْ، وَيَتَوَاعَدُونَ لِلْخُرُوجِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا كَانَ
ذَلِكَ الْيَوْمُ خَرَجَ كُلَّ قَوْمٍ إِلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَحْرِقُونَ سُفْنَهُمْ،
وَيَجْعَلُونَ قُلُوعَهَا خِيَامًا، ثُمَّ يُقَاتِلُونَ وَيَشْتَدُّ الْبَلاءُ وَالْقِتَالُ فِي الشَّامِ كُلِّهَا، لا
يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ يَغْلِبُ بَعْضًا، وَيَحْبِسُ اللهُ النَّصْرَ، وَيُسَلِّطُ السِّلَاحَ، وَيُرِّقَّ النَّاسَ
حَتَّى يَصِيرَ مِنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَحَصَّنُوا فِي الْمَدَائِنِ، وَيَخْطُرُ كُتَّابُ الرُّومِ فِي
خَلَلِ الْمَدَائِنِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُغْلِقُ أَعَاجِمُ حِمْصَ أَبْوَابَهَا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيٌّ
الْمُسَلِمِينَ وَنِسَائِهِمْ، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ أَرْبَعَةَ أَيَّامِ مُتَوَالِيَةٍ)) وَقَالَ
أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الأَرْبَعَةِ وَآخِرَهُ، فَيَّفْتَحُ اللهُ تَعَالَى
لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَتُهْزَمُ الرُّومُ، وَيَتْبَعُهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَقْتُلُونَهُمْ فِي كُلِّ
سَهْل وَجَبَل، حَتَّى يَدْخُلَ بَقَايَا الُّومِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَلا يَلْبُتُوا إِلا يَسِيرًا حَتَّى
يَبْعَثُوَّا إِلَيْكُمَّ يَسْأَلُونَكُمُ الصُّلْحَ. قَالَ كَغْبٌ: ((فَتُصَالِحُونَهُمْ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ، وَفِي
ذَلِكَ الصُّلْحِ تَقْطَعُ الْمَرْأَةُ الدَّرْبَ آمِنَةً، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَالرُّومُ مِنْ وَرَاءٍ خَلْفَ
الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِلَى عَدُوِّ لَهُمْ فَتُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا انْصَرَفْتُمْ وَرَأَيْتُمُ الْقُسْطَنْطِيَّةَ،
وَرَأَيْتُمْ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَغْتُمْ أَهَالِيَكُمْ وَأَهْلَ صُلْحِكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمُ الْكُوفَةَ
فَتَعْرِكُونَهَا عَرْكَ الأَدِيمِ، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَالرُّومُ أَيْضًا بَعْضَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ
فَتُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَتَسْبُونَ الذُّرِّيَّةَ وَالنِّسَاءَ، وَتَأْخُذُونَ الأَمْوَالَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَنْزِلُونَ
إِذَا قَفَلْتُمْ مَنْزِلا حَتَّى تَلُوا قِسْمَةَ غَنَائِمِكُمْ، فَتَقُولُ الزُّومُ: أَعْطُونَا حَظَّنَا مِنَ
الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ هَذَا لا يَسَعُنَا فِي دِينِنَا، وَلَكِنْ خُذُوا مِنْ
سَائِرِ الأَشْيَاءِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: لا نَأْخُذُ إِلا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ هَذَا

١٢٠
كِتَابُ الِفِيْن =
شَيْءٌ لا تَصِلُوا إِلَيْهِ أَبَدًا، فَتَقُولُ الزُّومُ: إِنَّمَا غَلَبْتُمْ بِنَا وَبِصَلِيِنَا، فَيَقُولُ
الْمُسْلِمُونَ: بَلْ نَصَرَ اللهُ تَعَالَىْ دِينَهُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَنَازَعُونَ إِذْ رَفَعُوا الصَّلِيبَ،
فَيَغْضَبُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَئِبُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَيَكْسِرُهُ، فَيَنْحَازُ بَعْضُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْضٍ،
وَكَانَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ يَسِيرٌ، فَيَنْصَرِفُ الرُّومُ غِضَابًا حَتَّى يَأْتُوا مَلِكَهُمْ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ
الْعَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَمَنَعُونَا حَقَّنَا، وَكَسَرُوا صَلِبَنَا، وَقَتَلُوا فِينَا، فَيَغْضَبُ مَلِكُهُمْ
غَضَبَا شَدِيدًا، وَيَجْمَعُ جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ، وَيُصَالِحُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنَ الأَمَمِ،
فَهَذَا أَوَّلُ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَىِ، ثُمَّ يَسِيرُونَ فَيَنْفِرُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، وَخَلِفَتُهُمْ يَوْمَئِذٍ
الْيَمَانِيُّ))، كَانَ كَعْبٌ يَقُولُ: ((هُوَ يَمَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيَقْتَتِلُونَ فِي مُقَدَّمٍ
الأَرْضِ، فَيَكُونُ لِلُّومِ الشَّفُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُخْرِجُوهُمْ مِنْ مُعَسْكَرِهِمْ،
وَكَذَلِكَ كُلَّمَا الْتَّقَوْا يَكُونُ لِلُّومِ الشَّفُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ يَبْلُغُ الأَخْبَارُ
حِمْصَ، فَلا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يُعَايِنَ أَهْلُ حِمْصَ الْغَبَرَةَ وَالرَّهَجَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ
يَنْجَفِلُ أَهْلُ حِمْصَ الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ ضَعَفَةِ النَّاسِ هَارِبِينَ
نَحْوَ دِمَشْقَ، فَيَمُوتُ مَا بَيْنَ حِمْصَ وَثَنِيَّةِ الْعِقَابِ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ، مِنَ الْحَفَاءِ
وَالْوَغَاءِ، يَعْنِي الْعَطَشَ، حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَتُنْشَدُ كَمَا يُنْشَدُ الْفَرَسُ: أَلا مَنْ رَأَى
فُلانَةَ بِنْتَ فُلانٍ؟ فَيَقُولُ رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهَا فِي مَكَانٍ كَذَا وَكَذَا، قَدْ
عَصَبَتْ قَدَمَهَا بِخِمَارِهَا قَدِ اخْتَضَبَتْ دَمًا، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ،
وَيُحْبَسُ النَّصْرُ، وَيُسَلَّطُ السِّلَاحُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَلا يَنْبُو عَنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ،
وَيُقْتَلُ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي سَبْعِينَ أَمِيرًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَيُبَايِعُ النَّاسُ
رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَلا يَبْقَى صَاحِبُ فَدَّانٍ وَلا عَمُودٍ إِلاَّ لَحِقَ بِالرُّومِ، وَتَلْحَقُ
قَبَائِلُ بِأَسْرِهَا وَرَايَاتِهَا بِالرُّومِ، وَيَصْبِرُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَنْ تَلْحَقَ فِرْقَةٌ بِالْكُفْرِ،
وَتُقْتَلَ فِرْقَةٌ، وَتَفِرَّ فِرْقَةٌ، وَتُنْصَرَ فِرْقَةٌ، ثُمَّ تَقُولُ الرُّومُ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، إِنَّا قَدْ
عَلِمْنَا أَنَّكُمْ قَدْ كَرِهْتُمْ قِتَالَنَا، هَلُمُّوا أَسْلِمُوا إِلَيْنَا مَنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنَّا، وَالْحَقُوا