النص المفهرس

صفحات 1-20

كتاب الفتن
تأليف العلامة الإمام الحافظ
نعيم بن حماد المروزي
رحمه الله
ر
تخريج وتحقيق وفهرسة
عبد الله السيسي
دَارُ اللَّلُ.
للنشرو التوزيع
المنصورة- مفتش

مارمحمية
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
م
هـ
رقم الإيداع:
دَارُ اللؤلؤة
لِلنَّشْرِ وَالتَّوْزِيعُ
المِنْصُورَة - مِصْر

- كتابُ الفِئْنُ
إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا،
وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَ لَهُ وَمَن يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ
أَن لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾[آل
عمران: ١٠٢].
﴿يَّأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَ مِنْهُمَا رِجَالًا
كَثِيرًا وَنِسَآءٌ وَاتَّقُواْ اللَّهَ اُلَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ
٧٠
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧١،٧٠].
أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الَهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّد ◌َةِ، وَشَرَّ
الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فَي النَّارِ.
أما بعد؛؛
فإننا في هذا الزمان الذي كثرت فيه المناهج الاعتقادية والمناهج الدعوية بل

٦
كِتابُ الفِتْنُ=
والمناهج السلوكية وظهور الفتن وانتشارها بشدة حتى عصفت ببلاد الإسلام
بل وصل الأمر إلى الدعوة إليها وتأجيجها في كل اتجاه. فكان لزامًا أن نميز
المنهج الصحيح من بين هذه المناهج في كل الاتجاهات سواء كانت في العقيدة
أو في السلوك أو في الدعوة ولعل السلف الصالح كانت اهتماماتهم أن يدونوا
أساسيات هذا المنهج حتى لا يختلط الحق بغيره ولا يتقول أحد على الله
ورسوله - بعلم أو بغير علم - ولكن جاءت الأزمان التي اختلط فيها الحق
بغيره وكثرت فيه الفتن فيتكلم الخوارج بلسان أهل السنة والجماعة ويتكلم
الأشاعرة بلسان أهل السنة والجماعة ويتكلم ويتكلم .... فاختلطت الأوراق
فكان لا بد من البيان.
فهذا الكتاب الذي بين يديك نظرًا لخطورة موضوعه الذي عني به مؤلفه
وأهميته ومع ما فيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة إلا أنه بالنسبة
لموضوعه - (موضوع الفتن) - أصبح في هذا التوقيت له أهمية كبيرة لا من
حيث صحة الأحاديث بل من حيث ضعفها أو وضعها وذلك لأن بعض من
عملوا بتأليف الكتب وترويجها بدءوا ينقلون من الكتب التي جمعت أحاديث
وآثار وأخبار في الفتن فأصبح من الضروري التعرض لهذه الكتب بالتدقيق
والتحقيق لتكون الحجة قائمة علی کل من ینشر شيئًا یأجج به الفتن في ديار
المسلمين وأن يكون على بينة من أمره فيما ينشر بين الناس من أحاديث وآثار
وأخبار الفتن.
فالحمد لله الذي أكمل لنا ديننا وأتم علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينًا
واختصنا بخير الرسل والأنبياء محمد بن عبدالله عَّم الذي بلغ الرسالة وأدى
الأمانة وتركنا علي البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وبعد:
فهذا ((كتاب الفتن)) لأبي عبدالله نعيم بن حماد المروزي أقدمه اليوم إلى

٧
-كتابُ الفِتْنُ
كافة المشتغلين بحديث رسول الله عَّةٍ من علماء وطلبة علم والكتاب بين يدي
منذ زمن وكلما هممت بإخراجه قلت في نفسي بما أنه لم يتعرض أحد للنقل منه
فلا داعي لإخراجه فتأخر إلى الآن.
ولكن اليوم أخرجه على هذه الصفة بعد أن ترددت كثيرًا في إخراجه نظرًا
لما غلب عليه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة والآثار المصنوعة ولكن لما
كثر النشر في موضوع الفتن رأيت أنه لا بد من إخراج هذا الكتاب محققًا تحقيقًا
حديثيا لضرورة تقتضيها المرحلة الراهنة وخاصة أن مؤلف الكتاب الإمام
الحافظ نعيم بن حماد المروزي / مختلف فيه بين أهل العلم بالحديث والجرح
والتعديل كما هو معروف والذي يترجح لكل منصف أنه صدوق ولكنه يخطئ
كثيرًا لدرجة توصله إلى أنه لا تقوم به حجة إذا انفرد وليس كما ذكر بعضهم أن
نعيم بن حماد من رواة البخاري فرتب على ذلك أنه ثقة ولكن عند التحقيق
رأينا أن البخاري قد روى عنه مقرونًا بغيره أو علق له وهذه بعض المراجع التي
ذکرت ترجمة لنعيم بن حماد:
١ - طبقات ابن سعد، ٢ - التاريخ الكبير، ٣ - الجرح والتعديل، ٤- الكامل
لابن عدي، ٥- تاريخ بغداد، ٥- رجال البخاري، ٦- الجمع بين رجال
الصحيحين، ٧ - الثقات لابن حبان، ٨- المعجم المشتمل، ٩ - تهذيب الكمال،
١٠ - تهذيب التهذيب، ١١- تذكرة الحفاظ، ١٢ -سير أعلام النبلاء،
١٣ - ميزان الاعتدال، ١٤ - مقدمة فتح الباري، ١٥ - طبقات علماء الحديث،
١٦ - النجوم الزاهرة، ١٧ - شذرات الذهب.
■ وصف الأصول المعتمدة:
اعتمدت في تحقيقي لهذا الكتاب تحقيقًا حديثيًّا على نسختين محقفتين
تحقيقًا نصيًّا.

٨
كِتابُ الفِيْنُح
النسخة الأولى: بتحقيق نصي لمحققه سمير بن أمين الزهيري وكانت
الطبعة الأولى منه سنة ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م.
النسخة الثانية: بتحقيق نصي أيضًا لمحققه أيمن محمد محمد عرفة.
عملي في الكتاب:
أولًا: النظر في النسختين المحققتين تحقيقًا نصيًّا تحسبًا لوجود فوارق
بینھما.
ثانيًا: النظر في كل إسناد على حدة لمعرفة المصطلح الذي ينطبق عليه بعلم
مصطلح الحديث.
ثالثًا: كل إسناد به علة وسمت العلة بخط تحتها ثم ترجمت للراوي أو
الرواة (العلة) في السند.
رابعًا: كلما رأيت الحاجة داعية إلى تعليق على شيء علقت بقدر الحاجة
ولم أتوسع حتى لا يكبر حجم الكتاب فيكون ذلك عائقًا في نشره.
مميزات هذه الطبعة :
١ - أنها محققة من حيث الصناعة الحديثية لمعرفة ما صح وما لم يصح.
٢ - أنها متوافقة مع ترتيب التحقيق النصي.
٣ - أنها تحتوي على جمع كبير من ترجمة الرواة.
٤ - أنها تستخدم المنهج التعليمي في تطبيق علم المصطلح.
٥ - بها فوائد وتعليقات مهمة كما في الحديث رقم (٧٥) [٧٦] ورقم
(٢٣٩) - [٢٤٣] ورقم (١٥٢٩)- [١٥٢٣] وغيرها من التعليقات والفوائد.
٦ - بها فهرس للأطراف يساعدك على الوصول إلى مبتغاك بأقل جهد.

٩
- كتابُ الفِينُ
1 مقدمة لابد منها:
أننا في هذا الزمان خاصة تقتضي المرحلة إلى أن نهتم بما يحتاجه المسلمون
اليوم لجمع شتات ما تفرق حتى يعود المسلمون إلى رشدهم بعد أن فقدوا
المنهج الصحيح إلا من رحم الله لأ وهنا لا بد من التفريق بين أمرين حتى لا
يحدث خلط في الفهم.
هناك فرق بین:
١ - عصمة المنهج.
٢ - عصمة الأشخاص.
فالمنهج معصوم وذلك بأدلة من الكتاب والسنة أما الأشخاص فليسوا
بمعصومين وليس هناك في الأمة معصوم بعد رسول الله عَ لّة أما أدلة عصمة
المنهج فمنها قوله تعالى.
وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ اُلْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ،
مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ، جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيرًا ﴾ [النساء: ١١٥].
والشاهد من هذه الآية الكريمة أن الله رَّ قال: ﴿ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
إذا سبيل المؤمنين قد رضيه الله للإتباع ولا يرضى الله إلا ما كان حقًّا يرضيه
ويرضى عنه وأيضًا قوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ
عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] ووجه الاستدلال أن
منهج الأمة الوسط التي يحبها الله ويرتضيها شاهدة على منهج لا يتطرق إليه
الخطأ ولا الضلال ومنه أيضًا قوله تعالى: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].

١٠
كِتابُ الفِيْنُ=
قال: شيخ الإسلام ابن تيمية / (ج ١٣ صفحة ٣١٦):
وهذا وصف لهم بأنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر كما
وصف نبيهم بذلك في قوله: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىّ الْأُفِىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ.
مَكْنُوبًا عِندَهُمْ فِ التَّوْرَةِ وَآلْإِنِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَنُهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَبِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِي
كَانَتْ عَلَيْهِمْ قَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ، وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَأَتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِىّ أُنْزِلَ مَعَهُ,
أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
فلو قالت الأمة في الدين بما هو ضلال لكانت لم تأمر بالمعروف في ذلك
ولم تنکر المنکر وتنهى عنه.
أما من السنة المطهرة ما رواه ابن ماجة من حديث أنس بن مالك قال:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَُّ يَقُولُ: ((إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُ اخْتِلَافًا
فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ)) * (رواه ابن ماجه) حسن لغيره.
وما رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ
صَّلِاللّه
عَارِسْلم
قال: ((مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ فَلَا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ
فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)) * (رواه أحمد).
أما الأشخاص فالأمر كما قال: الإمام مالك ومنمعه كل يؤخذ من قوله ويترك
إلا صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر النبي ◌َّه.
فمن فهم ذلك علم أن منهج أهل السنة والجماعة منهج معصوم دون
حاملي هذا المنهج بأعيانهم ولذلك كانت الفكرة في إخراج هذا الكتاب الذي
فيه من الأحاديث والآثار والأخبار الضعيفة والموضوعة التي تخالف أسس
هذا المنهج في النقل. ولذلك رأيت أنها تحتاج إلى البيان والتوضيح وخاصة أن

= كِتابُ الفِئْنُ
ذكر المنهج دون ذكر الأدلة وتفنيدها من حيث الصحة وقوة الدلالة لا يمثل
قيمة في هذا الدين القويم الذي يقوم على الدليل - قال الله، قال: رسول الله
فأرجو من الله التوفيق والقبول إنه الموفق والهادي إلى سواء السبيل فما
كان من توفيق فمن الله وحده وما كان من زلل فمني ومن الشيطان ونسأل الله
العفو والعافية والرضا والقبول.
كتبه أبو محمد
عبد الله بن عبد الحليم بن محمد السيسي

١٢
كِتابُ الفِرُ=
٥ , و
الفتن لنعيم بن حماد ما كان من رسول الله
13
مَّ الله
عَاِسْلامِ
من التقدم
أخبرنا الشيخ أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين بن علي بن الحسن
الشيروي بقراءتي عليه بنيسابور. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن
ريذة أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب حدثنا عبد الرحمن بن حاتم
المرادي بمصر أبو زيد سنة ثمانین ومائتين حدثنا نعيم بن حماد المروزي:
ترجمة رواة كتاب الفتن عن نعيم بن حماد:
قال في سير أعلام النبلاء:
١ - أبو بكر عبدالغفار بن محمد بن الحسين بن علي بن الحسن الشيروي
هو الشيخ الصالح العابد المعمر مسند وقته رحل إليه من البلاد وهو نبيل ثقة
عفيف وكان من جملة ثقات التجار وأمناء الرجال توفي سنة ٥١٠ هـ وقد
استكمل ستة وتسعين سنة.
قال عنه أبو سعد السمعاني شيخ ثقة صالح معمر كثير الخير والعبادة وقال
أبو طاهر السلفي شيخ مشهور ثقة وقال الذهبي كان أسند أهل زمانه، ومرة:
صالح عفيف، انقطع لتسميع الحديث وكان مكثرًا، ومرة: الشيخ الصالح العابد
المعمر مسند العصر وقال الصفدي عفيف، صدوق، متدین، صائن.
٢ - أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة الأصبهاني التاجر سمع
معجمي الطبراني الكبير والصغير والفتن لنعيم بن حماد من أبي القاسم الطبراني
وعمر دهرا وتفرد في الدنيا وكان أحد الوجوه ثقة مينا وافر العقل كامل الفضل
مكرما لأهل العلم توفي سنة ٤٤٠ هـ وله ٩٤ سنة.

١٣
= كِتابُ الفِتْرُ
قال عنه أبو زكريا بن منده أحد الوجوه، ثقة أمين، وافر العقل، كامل
الفضل، مكرما لأهل العلم حسن الخط وذكره ابن حجر في تبصير المنتبه
بتحرير المشتبه وقال الذهبي الشيخ العالم الأديب الرئيس مسند العصر.
٣ - أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي
الطبراني صاحب المعاجم الثلاثة الإمام الحافظ الثقة الرحال الجوال محدث
الإسلام علم المعمرين ولد سنة ٢٦٠ هـ وتوفي سنة ٣٦٠ هـ.
قال عنه أبو القاسم بن عساكر أحد الحفاظ المكثرين والرحالين وقال
أبوبكر اليافعي الحافظ العلم، مسند العصر، كان ثقة صدوقًا واسع الحفظ
بصيرا بالعلل والرجال والأبواب وقال ابن أبي يعلى الحنبلي كان من الأئمة
والحفاظ في علم الحديث وقال ابن العماد الحنبلي ثقة صدوق، واسع الحفظ،
بصير بالعلل والرجال والأبواب، كثير التصانيف وقال ابن حجر الحافظ الثبت
وقال ابن خلكان حافظ عصره وقال ابن منده أحد الحفاظ المذكورين وقال
الذهبي الحافظ العلم، مسند العصر، الإمام العلامة الحجة، لا ينكر له التفرد في
سعة ما روى وقال السيوطي العلامة الحجة وقال ياقوت الحموي الإمام
الحافظ أحد الأئمة المعروفين والحفاظ المكثرين، والثقات الأثبات المعدلين.
٤ - عبد الرحمن بن حاتم المرادي بمصر أبو زيد وهو مختلف فيه فقال
ابن الجوزي في الضعفاء متروك الحديث وقال الذهبي في الميزان ما علمت به
بأسا ونقل ابن حجر في اللسان عن ابن يونس قال تكلموا فيه وعن مسلمة بن
القاسم ليس عندهم بثقة.
لکن علی کل حال ليس هو من روی كتاب الفتن وحده فقد رواه غيره منهم
المحدث الثقة الفضل بن محمد الشعراني كما في السير.

١٤
كِتابُ الفِنُح
أحاديث الفتن عند نعيم بن حماد
(١) [١] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي
نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ◌ِلْتفه: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ نَّمِ صَلاةَ الْعَصْرِ نَهَارًا، ثُمَّ
خَطَبَ إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا حَدَّثَنَا
بِهِ. حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ.
مرفوع ضعيف بهذا الإسناد (انظر التعليق).
ورواه عن أبي سعيد الخدري ينفعه أيضًا الترمذي عمله والطبراني في مسند الشاميين
وعبدالله بن المبارك في مسنده ولم يصح منها شيء.
** لا يصح بهذا الإسناد لأن الإسناد فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف قال عنه
الجوزجاني واهي الحديث ضعيف فيه ميل عن القصد لا يحتج بحديثه وقال أبو أحمد
الحاكم ليس بالمتين عندهم وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني كان يغلو في التشيع ومع
ضعفه يكتب حديثه وقال أبو الحسن بن القطان الفاسي وجملة أمره أنه كان يرفع كثيرًا مما
يقفه غيره واختلط أخيرا ولا يتهم بالكذب وذكره البيهقي في السنن الكبرى وقال غير محتج
به وذكره في شعب الإيمان وقال ليس بالقوي وذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء وأورد له
حديثًا وقال لا يتابع عليه وقال أبو حاتم الرازي ليس بقوي یکتب حديثه ولا يحتج به وقال
ابن حبان كان شيخا جليلا وكان يهم في الأخبار ويخطئ في الآثار حتى كثر ذلك في أخباره
وتبين فيها المناكير التي يرويها وقال أبو زرعة الرازي ليس بقوي وقال الترمذي صدوق إلا
أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره وقال أحمد بن حنبل ليس بالقوي وقال مرة ضعيف
الحديث وقال مرة ليس بشيء وقال أحمد بن شعيب النسائي ضعيف وقال العجلي يكتب
حديثه وليس بالقوي لا بأس به وقال ابن حجر في التقريب ضعيف لا يحسن حديثه إلا
بالمتابعة والشواهد وذكره في المطالب العالية وقال سيء الحفظ وقال ابن طاهر متروك

١٥
= كِتابُ الفِئْنُ
الحديث وقال البخاري لا يتابع في الحديث وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة وقال
ضعيف وقال الدار قطني فيه لين وقال الذهبي أحد الحفاظ ولیس بالثبت وقال حماد بن زيد
الجهضمي حدثنا وكان كثير التخليط وقال مرة كان يقلب الأسانيد كأنه ليس بذاك وقال
الساجي من أهل الصدق وليس ممن يجري مجرى من أجمع على ثبته وقال سفيان بن
عيينة كتبت عنه كتابًا كبيرًا ثم تركته زهدا فيه وقال شعبة بن الحجاج كان رفاعًا وقال
عبدالباقي بن قانع البغدادي خلط في آخر عمره وترك حديثه وقال علي بن المديني عندما
ذكره في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة فقال هو ضعيف عندنا وقال عماد الدين بن
كثير الدمشقي عنده مناكير وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة لا أحتج به لسوء حفظه وقال
محمد بن سعد کاتب الواقدي کثیر الحدیث وفيه ضعف لا يحتج به وقال وهیب بن خالد
ضعيف وقال يحيى بن سعيد القطان يتقى الحديث عنه وقال يحيى بن معين ليس بذاك
القوي وقال مرة بصري ضعيف وقال مرة ضعيف في كل شيء وقال مرة ليس بشيء وليس
بحجة وقال يزيد بن زريع العيشي لم أحمل عنه فإنه كان رافضيًّا وقال يعقوب بن سفيان
الفسوي اختلط في كبره وقال يعقوب بن شيبة السدوسي ثقة صالح الحديث وإلى اللين ما
هو.
· تعليق وفائدة:
ولكن رواه الإمام مسلم وأبو داود وأحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم في
المستدرك والبزار في المسند والبيهقي في دلائل النبوة وابن منده في كتابه التوحيد كلهم رواه
عن حذيفة بن اليمان يثنه بأسانيد صحيحة وهذا لفظ مسلم عمله، حيث قال:
وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ إِسْحَاقُ:
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ ((قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ مَقَامًا مَا
تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، إِلَّا حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ
نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، وَإِنَّهُ لَّيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ، فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ
الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ، ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ))، وحَدَّثَنَاهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ: وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.

١٦
كِتابُ الفِرُح
(٢) [٢] حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْن ◌ِسِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الَّاهِرِيَّةِ، عَنْ
كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَبِي شَجَرَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ حِلَشِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ ((إِنَّ اللهَ
رَفَعَ لِي الدُّنْيَا فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا هُوَ كَائِنٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا أَنْظُرُ إِلَى
كَفِّي هَذِهِ، حِيِلَانٌ مِنَ اللهِ جَلَاهُ لِنَبِّهِ كَمَا جَلاه لِلنَّبِّينَ قَبْلَهُ)).
موضوع (تفرد به نعيم بن حماد).
* هذه الإسناد فيه سعد ويقال سعيد بن سنان الكندي وهو متهم بالوضع قال فيه
إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أحاديثه واهية لا تشبه أحاديث الناس عن أنس وذكره أبو
أحمد بن عدي الجرجاني في الضعفاء وقال: لم يتركه أحد أصلا بل أدخلوه في مسندهم
وتصانيفهم، وأنكر على أحمد بن حنبل تركه وذكره أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير
وذكره أبو حاتم بن حبان البستي في الثقات وقال: وقد اعتبرت حديثه فرأيت ما روى عن
سنان بن سعد يشبه أحاديث الثقات وما روى عن سعد بن سنان وسعيد بن سنان فيه
المناكير كأنهما اثنان فالله أعلم وقال أحمد بن حنبل من رواية ولده عبد الله قال: تركت
حديثه، لأن حديثه مضطرب غير محفوظ، ومن رواية محمد بن علي الوراق قال: روى
خمسة عشر حديثًا منكرة كلها ما أعرف منها واحدًا وقال أحمد بن شعيب النسائي منكر
الحديث، ومرة: ليس بثقة وقال أحمد بن عبد الله العجلي ثقة وقال ابن حجر العسقلاني قال
في التقريب: صدوق له أفراد وقال البخاري صالح مقارب الحديث وذكره الدار قطني في
الضعفاء والمتروكين وقال الذهبي ليس بحجة وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي منكر
الحدیث وقال یحیی بن معين ثقة.
(٣) [٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْل، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مِنْ هُ قَالَ:((أَنَا أَعْلَمُ
النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةِ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا بِي أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ أَسَرَّ
إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ نَِّ حَدَّثَ مَجْلِسًا أَنَا

١٧
T
- كتابُ الفِينُ
فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ الّتِي تَكُونُ، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ، فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطِ كُلَّهُمْ
غَيْرِي)).
موقوف ضعيف ومعناه صحيح (انظر التعليق).
* وهذا الإسناد ضعيف لضعف عبدالله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان
الحضرمي الأعدولي الفقيه القاضي قاضي مصر وهو ضعيف الحديث قال عنه الجوزجاني
لا يوقف على حديثه ولا ينبغي أن يحتج به ولا يغتر بروايته وقال أبو أحمد الحاكم ذاهب
الحدیث وقال ابن عدي حديثه كأنه نسیئ، وهو ممن يكتب حديثه وقال ابن بشکوال ذكره
في شيوخ عبد الله بن وهب، وقال: اختلط، فمن روى عنه قبل الاختلاط فلا بأس به، وكان
قبل الاختلاط كثير الوهم، كثير الخطأ، واحترقت كتبه وقال البيهقي في السنن الكبرى،
ومعرفة السنن والآثار، وقال لا يحتج به، وقال مرة: أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه
وقال أبو حاتم الرازي ضعيف، وأمره مضطرب، يكتب حديثه للاعتبار، وقال مرة: صالح
وقال ابن حبان يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه
قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن، وذكره في الثقات وقال ابن شاهين ثقة وقال أبو زرعة
الرازي ضعيف، وأمره مضطرب يكتب حديثه على الاعتبار، وكان لا يضبط، ومرة: ليس
ممن يحتج به، ولما سئل عن سماع القدماء منه؟ فقال: أخره وأوله سواد إلا أن ابن المبارك
وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه وقال أبو عبدالله الحاكم لم يقصد الكذب وإنما
حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ وذكره الترمذي في الصحيح الجامع وقال: ضعيف
عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه وقال الإمام أحمد حديثه ليس
بحجة، ومرة: متروك الحديث، ومرة: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه
وإتقانه وقال النسائي متروك الحديث، وذكره في الضعفاء والمتروكين، وقال: ضعيف، ليس
بثقة، ومرة: ما أخرجت من حديثه إلا حديثًا واحدًا وقال أحمد بن صالح المصري من
الثقات إلا أنه إذا لقن شيئًا حدث به وقال ابن حجر في التقريب: صدوق، خلط بعد احتراق
كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وقال ابن طاهر ليس بحجة،
ومرة: أجمع أهل النقل على ترك الاحتجاج بحديثه وقال ابن قتيبة الدينوري كان يقرأ عليه
ما ليس من حديثه وقال البخاري ذكره في التاریخ الکبیر، وقال: کان یحیی بن سعيد، كان لا

١٨
كِتابُ الفِتْرُحَ
يراه شيئًا، واحترقت كتبه في سنة سبعين ومائة وقال الخطيب البغدادي كثرت المناكير في
روايته لتساهله وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين، وقال: يعتبر بما يروي عنه
العبادلة: ابن المبارك والمقرئ وابن وهب، في سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي، قال:
يضعف حديثه، ومرة: لا يحتج بحديثه، ومرة: ليس بالقوي وذكره الذهبي ذكره في
الكاشف، وقال: العمل على تضعيف حديثه وغيرهم خلق كثير من أهل الحديث على
تضعیف روایته.
· تعليق وفائدة:
ولكن رواه الإمام مسلم في صحيحه والإمام أحمد في المسند والحاكم في المستدرك
والبيهقي في دلائل النبوة وهذا لفظ مسلم.
حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى النُّجِبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ
أَبًا إِذْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ كَانَ، يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةِ هِيَ
كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ، رَسُولُ اللهِ يَِّ أَسَرَّ إِلَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ
يُحَدِّثْهُ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ عَِّ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ عٍَّ وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: ((مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ مِنْهَا
صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ))، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلَّهُمْ غَيْرِي.
(٤) [٤] حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
حَدَّثَنِي السَّفَرُ بْنُ نُسَيْرِ الأَزْدِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ◌ِلْتُه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
◌َّهِ (تَكُونُ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَأْتِيكُمْ مُشْتَبِهَةً كَوجُوهِ
الْبَقَرِ، لا تَدْرُونَ أَيُّهَا مِنْ أَيِّ)).
مرفوع ضعيف.
رواه الإمام أحمد في المسند بنفس الإسناد.
* وفي الإسناد السفر بن نسير الأزدي وهو ضعيف كما قال عنه ابن حجر في التقريب

١٩
- كتابُ الفِينُ
وقال الدارقطني لا يعتبر به ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن يزيد بن شريح
الحضرمي عن أبي أمامة، وروى عنه معاوية بن صالح، ومرة: من أهل الشام يروي عن
جماعة من الصحابة، وروى عنه أهلها، مات سنة ثلاث وستين ومائة وذكره ابن أبي حاتم
الرازي في الجرح والتعديل وقال: قال أبي: روى عنه معاوية بن صالح وذكره البخاري في
التاريخ الكبير وقال: روى عن يزيد بن شريح، عن أبي أمامة، وروى عنه معاوية.
وهذا لفظ الإمام أحمد مثله، حيث قال:
حَدَّثَنَا أَبو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا السَّفْرُ بنُ نُسَيْرِ الْأَزْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ
الْيَمَانِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي شَرِّ، فَذَهَب اللهُ بِذَلِكَ الشَّرِّ، وَجَاءَ بالْخَيْرِ عَلَى
يَدَيْكَ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ: (نَعَمْ))، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: ((فِتَنٌّ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ،
يَتْبِعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَأْتِيكُمْ مُشْتَبَهَةً كَوُجُوهِ الْبِقَرِ، لَا تَدْرُونَ أَيَّا مِنْ أَيِّ)).
(٥) [٥] حدثنا نعيم، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ
حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: ((هَذِهِ
فِتَنٌ قَدْ أَظَلَّتْ كَجِبِهِ الْبَقَرِ، يَهْلِكُ فِيهَا أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا مَنْ كَانَ يَعْرِفُهَا قَبْلَ ذَلِكَ)).
موقوف صحیح.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف مقطوعا على أبي إدريس الخولاني وليس عن حذيفة
حیث قال.
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، وَمُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ
عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: ((إِنَّهَا فِتَنْ قَدْ أَظَلَّتَ كَجِبَاهِ الْبَقَرِ، يَهْلِكُ فِيهَا أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّ مَنْ
كَانَ يَعْرِفُهَا قَبْلَ ذَلِكَ)).
'12000 / 2000 1 2000 1 2000 / 2000 1 2000 1 2000 1 200 / 2000 1 2220 1 2000 1 2000 1 2220 1 2000 1 2200 1 2000 1 200 1 2000 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2200 1 2000 1 2000 1 200 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2000 1 2200 1 2000 1 200 1 2000 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2000 1 220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2000 1 22220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2000 1 2220 1 2000 1 2200 1 0000 / 2022

٢٠
: كِتابُ الفِتْنُ=
(٦) [٦] حدثنا نعيم، قال: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي سَلامَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ◌ِنْه، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ يَّةِ: ((إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ، فِتَنْ كَقِطَعِ
اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ)).
مرفوع ضعيف.
* الحديث لا يصح من أجل رشدين بن سعد قال عنه أحمد بن حنبل ضعيف وقال
يحيى بن معين لا يكتب حديثه وقال عمرو بن الفلاس ضعيف الحديث وقال أبو زرعة
الرازي ضعيف الحديث وقال أبو حاتم الرازي منكر الحديث وقال مرة فيه غفلة.
* وعبدالله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي الفقيه
القاضي قاضي مصر وهو ضعيف الحديث قال عنه الجوزجاني لا يوقف على حديثه ولا
ينبغي أن يحتج به ولا يغتر بروايته وقال أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث وقال ابن عدي
حديثه كأنه نسيئ، وهو ممن يكتب حديثه وقال ابن بشكوال ذكره في شيوخ عبد الله بن
وهب، وقال: اختلط، فمن روى عنه قبل الاختلاط فلا بأس به، وكان قبل الاختلاط كثير
الوهم، كثير الخطأ، واحترقت كتبه وقال البيهقي في السنن الكبرى، ومعرفة السنن والآثار،
وقال لا يحتج به، وقال مرة: أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه وقال أبو حاتم الرازي
ضعيف، وأمره مضطرب، یکتب حديثه للاعتبار، وقال مرة: صالح وقال ابن حبان یدلس
عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من
حديثه أو لم یکن.
· تعليق وفائدة.
رواه ابن حبان في صحيحه بلفظ زائد حیث قال منه ..
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزَّبَادِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن رَسُولِ اللهِ نَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ

٢١
-كتابُ الفِينُ-
كَثِيرًا، يَظْهَرُ النَّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُنَّهَمُ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الأَمِينِ،
أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ، قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ
الْمُظْلِمِ)).
* وفيه أبو عثمان واسمه عبيد بن عمير الأصبحي وهو مجهول حيث ذكره الذهبي في
الميزان للدلالة على جهالته، وقال: لا يكاد يدرى من هو؟ وقال ابن حجر في التقريب مقبول.
(٧) [٧] حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ
بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: هَلْ لِلإِسْلامِ مِنْ
مُنْتَهَى؟ قَالَ: ((نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا أَذْخَلَ
عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ)). قَالَ: ثُمَّ مَةَ؟ قَالَ: ((ثُمَّ تَكُونُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا الظُّلُ)). فَقَالَ الرَّجُلُ:
كَلا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ
◌َتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)).
قَالَ الزُّهْرِيُّ: الأَسْوَدُ الْحَيَّةُ إِذَا نَهَشَتْ نَزَتْ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَهَا ثُمَّ تَنْصِبُ.
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ
ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلَّقَّمَةَ، عَنِ النَّبِّ نَّ نَحْوَ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ
مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ
سُفْيَانَ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ .... نحوه.
مرفع صحیح.
ورواه الإمام أحمد في المسند والحاكم في المستدرك والحميدي في مسنده والطبراني
في مسند الشاميين والبيهقي في القضاء والقدر ودلائل النبوة وأبو نعيم في دلائل النبوة وهذا
لفظ الإمام أحمد.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا

٢٢
كِتابُ الفِتْرُ=
رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: ((أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ))، وَقَالَ فِي مَوْضِعِ آخَرَ، قَالَ:
(نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ الْعُجْمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ))، قَالَ:
ثُمَّ مَهْ، قَالَ: ((ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلُ))، قَالَ: كَلَّ وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: ((بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبَّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). وَقَرَى عَلَيَّ سُفْيَانُ: قَالَ
الزُّهْرِيُّ: أَسَاوِدَ صُبًّا؟ قَالَ سُفْيَانُ: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تُنْصَبُ، أَيْ: تَرْتَفِعُ.
(٨) [٨] حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسِ ،
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ نَحْوَ ذَلِكَ.
2000 / 2000 / 2000 / 2000 / 2020 1 000 / 220 1 0000 / 5.
2 2000 / 2000 / 2000 1 2000 / 2020 1 2000 1 0000 / 2200 / 29
0000 / 2000 / 40
2000 / 2000 / 2000 / 2000 / 2020 / 2000 1 220 1 2000 / 20001
انظر ما قبله.
(٩) [٩] حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ سُفْيَانَ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ
اللهِ .... نحوه.
19 200 / 2000 / 2000 / 2000 1 2220 1 2000 / 2020 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 / 2020 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 0000 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 0000 1 2220 1 2000 1 2000 1 2220 1 2020 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 0000 1 2000 1 2220 1 2000 1 2220 1 0000 1 2220 1 2000 1 2000 1 2220 1 0000 1 2220 1 2000 1 2220 1 2000 / 2000 / 2020 / 2020 /
انظر ما قبله.
(١٠) [١٠] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ
عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ( .. ) عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ◌ِنْ ه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
◌َّةُ ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِّ السَّاعَةِ لَهَرْجًا)) قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: ((الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ))
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَتْلٌ أَكْثَرُ مِمَّا يَقْتُلُ الآنَ مِنَ الْكُفَّارِ؟ قَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ
لِلْكُفَّارِ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ الرَّجُلُ جَدُّهُ وَأَخَاهُ وَابْنَ عَمِّهِ)).
مرفوع صحيح إلا زيادة ((وَلَكِنْ يَقْتُلُ الرَّجُلُ جَدُّهُ وَأَخَاهُ وَابْنَ عَمِّهِ)).