النص المفهرس

صفحات 1-20

2
الخَكُ الدَّ
للحَافِظِ
عَدِ الغِنىّ بْن عَبْدِ الوَاحِدِالمَقْدِّيقِّ
تَكْثِيلُ الْحَافِظُ
محمدبن أحمَد بن عمَان الََّبِى
تَجَقِيْقُ وَزِرَاسَةُ
قِسْطِ التحفِيقِ بَالدّةُ
دَارُ الصِمَانَّةُ لِّرَابُ الَطِنَ

كِتَابُ قدَوَى وُرَرًّا بعين المحسنِ مَحَوَظَّة
لِهَذا قلت تنبيهًا
حقوق الطبع محفوظة
لدار الصَّحِقَامَةُ لِلَّرَارِثُ بطنطا
للنّشر والتّحقيق - والتوزيع
المُرَاسَلات:
طنطاش المديرية - أمام محطة بنزين التّعاونِ
ص.ب : ٤٧٧
ت: ٣٣١٥٨٧
الطبعَة الأولى
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
بِشْرِاللَّهِ الرَّحِ الرَّحَمِ.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادی له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ (١)
﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها
وبث منهما رجالا كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان
عليكم رقيبًا ﴾ (٢) .
﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداً يصلح لكم أعمالكم
ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا﴾ (٣).
أما بعد
فإن الله تعالى أرسل محمدًاً - عَّهِ بالحق بشيراً ونذيراً بين يدى الساعة فلم يترك
خيرًا إلا دل أمته عليه ولا شرًا إلا حذرها منه .
ولما كانت هذه الأمة هى آخر الأمم، ومحمد - عَّ - هو خاتم الأنبياء، خصّ
الله تعالى أمته بظهور أشراط الساعة فيها وبيّنها لهم على لسان نبيه ـ عَّه - أكمل بيان
وأتَّه، وأخبر أن علامات الساعة ستخرج فيهم لا محالة فليس بعد محمد - ڭ - نبى
(١) آل عمران الآية: ١٠٢.
(٢) سورة النساء الآية : ١
(٣) سورة الأحزاب الآية : ٧٠ - ٧١ .
[ ٣ / أخبار الدجال/ صحابة ]

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
آخر يبين للناس هذه العلامات وما سيكون فى آخر الزمان من أمور عظام تؤذن
بخراب هذا العالم وبداية حياة جديدة یجازی فیھا کلّ بحسب ما قدمت يداه ﴿ فمن
يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراًيره﴾(١).
ولما كانت العقائد التى يجب الإيمان بها تنقسم إلى اعتقاديات وعمليات .
فالاعتقاديات : هى علم التوحيد والصفات وأصول الدين .
والعمليات : هى ما تتعلق بكيفية العمل من الشرائع والأحكام .
وعلم التوحيد: هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية وعليه فمسائل
الاعتقاد هى صلب الإسلام وأصله الأصيل ، وبها يمتاز المؤمن من الكافر
وأصحاب الجنة من أصحاب الجحيم (٢) .
فإذا علمت هذا ، فلا تغتر بقول من خالف أهل السنة والجماعة فى عقائدهم
وشذ عن إجماعهم مدّعيًا أن هذه مسائل نظرية لا يترتب عليها عمل ولاتهم المسلم
فی قليل أو كثير .
الثانى : أن المسائل العلمية الخبرية مما ابتلى الله تبارك وتعالى به عباده ليمتحن
إيمانهم ويميز الخبيث من الطيب ، والمصدّق من المكذب.
ومنشأ فساد الأمم والأديان إنما هو تقديم الرأى على الوحى ، والهوى على الشرع
والعقل على النقل، وما استحكمت هذه الأمور فى أمة إلا تم خرابها ، وأصل ضلال
الفرق أنهم يبتدعون أصولا توافق أهواءهم ثم يقدمونها على النصوص الصريحة ،
فيتحكمون بها فى الأدلة النقلية وقد أمروا أن يتحاكموا إليها .
فإذا علمت هذا وفهمت ما تقدم فاعلم أن من مقتضيات الشهادة بأن محمدًاً عَّم.
رسولُ الله: طاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وأن لا يُعبد اللَّهُ إِلا بما
(١) سورة الزلزلة الآية : ٧ -٨ .
(٢) من كتاب المهدى حقيقة لا خرافة لمحمد بن إسماعيل .
[ ٤ / أخبار الدجال / صحابة ]

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
شرع، كذلك من مقتضياتها الأولية تصديقه - عَّة - بكل ما أخبر .
وقد أخبر - عَّ - عن رجال من الماضين بقصص كثيرة؛ مثل حديث الثلاثة الذين
انطبق عليهم الغار، فتوسلوا إلى الله تعالى بصالح أعمالهم، ففرج عنهم.
ومثل حديث الأبرص ، والأقرع، والأعمى ومثل حديث الرجل الذى اشترى
من رجل عقارًاً، فوجد فى العقار جرة فيها ذهب .
وحديث الرجل الذى قتل تسعة وتسعين نفساً ، ثم سأل : هل له من توبة ؟
وحديث الرجل الذى ركب البقرة فكلمته البقرة ، والرجل الذى كلّمه
الذئب (١) .
قال الموفق أبو محمد المقدسى فى لمعة الاعتقاد :
( ویجب الإيمان بکل ما أخبر به رسول الله- ﴾۔ وصح به النقل عنه فيما
شهدناه أو غاب عنا نعلم أنه حق وصدق وسواء فى ذلك ما نقلناه وجهلناه ، ولم
نطلع على حقيقة معناه ؛ مثل حديث الإسراء والمعراج ، ومن ذلك أشراط الساعة ،
مثل خروج الدِّجال ونزول عيسى بن مريم - عليه السلام - فيقتله ، وخروج يأجوج
ومأجوج، وخروج الدابة ، وطلوع الشمس من مغربها وأشباه ذلك مما صح به
النقل)) (٢) ..
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
( والتحقيق أن كلام رسول الله عظم حق ، وليس أحد أعلم بالله من رسوله ، ولا
أنصح لأمته منه، ولا أفصح ولا أحسن بيانًا منه، فإذا كان كذلك كان المتحذلق
والمنكر عليه من أضل الناس وأجهلهم وأسوئهم أدباً ، بل يجب تأديبه وتعزيره ويجب
أن يُصان كلامُ رسول الله عَّ عن الظنون الباطلة والاعتقادات الفاسدة)).
(١) من كتاب المهدى حقيقة لا خرافة لمحمد بن إسماعيل.
(٢) لمعة الاعتقاد (٢٠ - ٢١).
[ ٥ / أخبار الدجال/ صحابة ]
.

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
ومن المعلوم أن الصادق المصدوق عَّه إذا ذكر من أشراط الساعة شيئًا فيجب
علينا أن نقف فى ذلك موقف التسليم والتصديق، لما قاله الرسول عليه.
وقد ظهر كثيرٌ من أشراط الساعة ، وتحقق ما أخبر به الرسول عليه فكل يوم
يزداد فیه المؤمنون إيمانا به وتصدیقًا له ، إذ يظهر من دلائل نبوته وآیات صدقه ما يوجب
على المسلمين التمسك بهذا الدين الحنيف ، وكيف لا يزدادون إيمانًا وهم يرون هذه
المغيبات التى أخبر بها رسول الله عَّ تقع كما أخبر ؟! فإن كل واحدة من هذه
الأشراط التى تحدث لمعجزة بينة لنبى هذه الأمة عَّة فالويل ثم الويل لأولئك
الجاحدين لرسالته الصادين عنها أو المتشككين فيها (١). وتأتى أهمية هذا الكتاب فى
هذا الوقت الذى أخذ فيه بعض الكتاب المعاصرين يشككون فى ظهور ما أخبر به ملته.
من المغيبات التى يجب الإيمان بها ومنها خروج الدجال .
.
ومن أجل هذا نقدم هذا الكتاب لعالم فاضل وهو العلامة عبد الغنى المقدسى -
رحمه الله - لتنجلى للمسلمين النصوص الصحيحة التى جاءت فى خروج الدجال ،
فما يسعهم بعد ذلك إلا التسليم والتصديق والإيمان بما ثبت عن رسول الله عليه.
فدونك الكتاب ففز به .
وإليك أخى المسلم بعض الأحاديث الثابتة عن رسول الله عَّه فى شأن الدجال .
٠
(١) من كتاب أشراط الساعة .
[ ٦ / أخبار الدجال / صحابة ]

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
بعض الأحاديث الصحيحة الواردة فى فان
الدجال
١ - عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبى عَّه قال: ((سمعتم بمدينة جانب منها
فى البر وجانب فى البحر؟)) قالوا: نعم قال (( لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون
ألفًا من بنى إسماعيل، فإذا جاءوها ، نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح قالوا: لا إله إلا الله
والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها ثم تقول الثانية : لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط
جانبها الآخر .
ثم تقول الثالثة : لا إله إلا الله والله أکبر فتفرج لهم فيدخلونها ، فبينما هم
يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ أن الدجال قد خرج فیتر کون کل شیء
ويرجعون)).
حديث صحيح .
أخرجه مسلم (٢٩٢٠/٤) والحاكم (٤٧٦/٤).
٢ - عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله عَّه يومًا بين ظهرانى الناس المسيخ
الدجال: فقال ((إن الله ليس بأعور، إلا أن الدجال أعور العين اليمنى كأنها عنبة
طافئة)) .
حديث صحيح .
أخرجه البخارى (٣٤٣٩/٦/ فتح) ومسلم (٢٧٤/١).
٣ - عن أنس أن النبى ◌َّه قال: ((ما بعث نبى إلا أنذر أمته الدجال الأعور
الکذاب ألا إنه أعور وإن بین عینیه مكتوب کافر »
[ ٧ / أخبار الدجال / صحابة ]

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
حديث صحيح .
أخرجه البخارى (١٣ / ٩١ فتح) ومسلم (٢٩٣٣/٤).
٤ - عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: اطلع النبى معَ ئه علينا ونحن نتذاكر .
فقال ((ماتذاكرون)) قالوا: نذكر الساعة. قال: ((إنها لن تقوم حتى ترون قبلها
عشر آيات فذكر الدُّخَان والدَّجَّال والدَّابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى
ابن مريم عَّه ويأجوج ومأجوج وثلاثة خُسُوفٍ: خسفٌ بالمشرق وخسفٌ بالمغرب
وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نارٌ تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم .
حديث صحيح .
أخرجه مسلم ( ٢٢٢٦/٤ / عبد الباقى).
٥ - عن المغيرة بن شعبة: ما سأل أحد النبى عَظّ عن الدجال ماسألته وإنه قال لى
: « مایضرُّكَ منه ؟ قلت : لأنهم يقولون إن معهُ جبل ◌ُبز ونهر ماء ، قال : بل هو
أهون على الله من ذلك)) .
حديث صحيح .
أخرجه البخارى (١٣ /٨٩ فتح) ومسلم (٢٢٥٧/٤ / عبد الباقى).
٦ - عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال النبى على: ((يجىء الدجال
حتى ينزل فى ناحية المدينة ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كلُّ كافر
ومنافق )) .
حديث صحيح .
أخرجه البخارى (١٣ / ٩٠ فتح).
٧ - عن حذيفة عن النبى عليه قال فى الدجال: ((إن معه ماءً ونارًا، فنارُه ماءٌ
بارد، وماؤه نار)). قال ابن مسعود: أنا سمعته من رسول الله عَليه .
[ ٨ / أخبار الدجال/ صحابة ]
٠
.

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
حدیث صحيح .
أخرجه البخارى (٧٥/٩) ومسلم (٢٩٣٤) وأبو داود (٤٣١٥).
٨ - عن أبى سعيد رضى الله عنه قال: حدثنا رسولُ الله عَّه يوما حديثًا
طويلاً عن الدجال، فكان فيما يحدّثنا به أنه قال: ((يأتى الدجال - وهو محرم عليه
أن يدخل نقاب المدينة - فينزل بعض السَّباخ التى تلى المدينة فيخرج إليه يومئذ
رجل هو خير الناس - أو من خيار الناس - فيقول: أشهد أنك الدجال الذى
حدّثنا رسول الله عَّ حديثه فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحيته هل
تشکون فى الأمر؟ فيقولون : لا . فيقتله ثم يُحییه، فيقول: والله ماكنت فيك
أشد بصيرة منى اليوم. فيريدُ الدجال أن يقتله فلا يسلطُ عليه)) .
حديث صحيح .
أخرجه البخارى (١٣ / ١٠١ فتح) ومسلم (٢٢٥٦/٤ / عبد الباقى).
[ ٩ / أخبار الدجال/ صحابة ]
٠

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
(( بداية نص المخطوطة))
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم، اللهم سهل ..
(١) أخبرنا أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم البغدادى بها ، أنبا أبو
المعالى ثابت بن بندار ، أنبا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقانى الخوارزمى ،
أنبا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجانى الإسماعيلى ، أنبا القاسم
المقدمی ، ثنا فراج أحمد بن منصور ، ثنا عبد الله بن عثمان أبنا عبد الله ، عن
يونس عن الزهرى ، أخبرنى سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ، أخبره أن عمر بن
الخطاب - رضى الله عنه - انطلق مع رسول الله - عَّه - فى رهطٍ (1) قبل ابن
صائد حتی وجدوه يلعب مع الغلمان عند أطم (2) بنی مغالة ، وقد قارب ابن صياد
يومئذٍ الْحُلُمَ، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله - عَّ ـ ظهره بيده، ثم قال رسول
الله - عَّةُ - لابن صائد: ((أتشهد أنى رسول الله؟)) فنظر ابن صائد إليه فقال:
أشهد أنك رسول الأُمّين ، فقال ابن صائد لرسول الله ـ عَّ - أتشهد أنى
(١) إسناده صحيح :
وقد أخرجه البخارى (٦٥٤٣/١ فتح) (٣٠٥٥/٦) ومسلم (٤ / ٩٥، ٩٦) وأبو داود
(٤٣٢٩/٤) والترمذى (٢٢٤٩/٤) وعبد الرزاق فى المصنف (٣٨٩/١١) والبغوى فى شرح
السنة (٦٩/١٥) كلهم من طريق الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن
عمر عن النبى - ﴾ - به .
(1)رهط: الرَّهْطُ: الجماعة من ثلاثة أو سبعة إلى عشرة أو مادون العشرة والجمع أَرْهُط
وأَرْهاط . الوسيط (٣٧٧/١).
(2) أطم : الأطم: الحصن والبيت المرتفع والجمع آطام ، وأُطُوم الوسيط (٢١/١).
[ ١٠ / أخبار الدجال/ صحابة ]

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
رسول الله؟ فرفضه رسول الله - عَلّ -؛ فقال آمنت بالله وبرسله ، ثم قال له
رسول الله - عَل ـ: ماذا ترى؟)) قال ابن صائد: يأتينى صادق وكاذب ، فقال
له رسول الله - عَ -: ((خُلُّط عليك الأمر)) ثم قال له رسول الله- عَّه -: ((إنى
قد خبأت لك خَبًّا)) فقال ابن صائد: هو الدُّخُّ (3)، فقال له رسول الله - عمليّه -:
((اخسأ (4) فلن - أو فلم - تعدو قدرك)) فقال له عمر بن الخطاب : ذرنى يارسول
الله أضرب عنقه، فقال رسول الله ـ عَّه ـ: ((إن يكن هو لن تسلط عليه، وإن
لم یکن هو فلا خير لك فى قتله » .
وقال سالم: سمعت ابن عمر يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله - عَ لّه ـ
وأُبَيُّ بن كعب الأنصارى إلى النخل التى فيها ابن صياد ، حتى إذا دخل رسول
الله - عَّهِ - طَفِقٍ يتقى بجذوع النخل، وهو يحتال أن يسمع عن ابن صياد شيئًا ،
قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسول الله - عٍَّ - وهو مضطجع على فراش فى
قطيفة له فيها زهزهة، ورأت أم ابن صياد رسول الله - عم ليه - وهو يتقى بجذوع
النخل ، فقالت لابن صياد : ياصاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد ، فقام ابن
صياد، فقال رسول الله - عَّه -: ((لو تركته بَيَّن؟)).
قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فقام رسول الله ـ عَ ◌ّه - للناس فأثنى على
الله - عز وجل - بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: ((إنى لأنذر كموه، ومامن
نبى إلا وقد أنذره قومه، ولكن أقول لكم فيه قولا لم يقله نبى لقومه ، تعلمون أنه
أعور، وأن الله ليس بأعور)).
(3) الدَّخُّ قال ابن الأثير فى النهاية فى غريب الحديث والأثر (١٠٧/٢) : الدخ بضم
الدال وفتحها: الدخال . وفسر الحديث أنه أراد بذلك (( يوم تأتى السماء بدخان مبين))
وقيل إن الدجال يقتله عيسى عليه السلام بجبل الدخان فيحتمل أن يكون أراده تعريضًا
بقتله ؛ لأن ابن صياد كان يظن أنه الدجال .
(4) اخسأ: خسأ بعد وذلّ ويقال اخسأ عنى. الوسيط (٢٣٣/١).
[ ١١ / أخبار الدجال/ صحابة ]

٠
* نعوذ بالله من فتنة الدجال
أخبرناه عدة عن ابن الزبير عن أبى الوقت عن الداودى عن ابن حمويه عن عبد
العزيز أنبا محمد بن إسماعيل ثنا عبد الله بن عثمان فذكر نحوه .
صحيح ، متفق عليه رواه البخارى عن عبد الله بن عثمان كذلك ، ورواه
مسلم عن حرملة عن يونس عن ابن وهب وله طرق ، ورواه أبو داود عن
خشيش بن أصرم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى .
قلت : كان ابن صائد دجال ، صغير السن، غير (*) الدجال الأكبر لأن ذاك
أعور ضخم ، وابن صائد ليس بأعور، ثم إن ابن صائد قد أسلم وشاخ ومات ،
وقد حدث النبى - عَّهِ - بعد عن تميم الدارى - بأن الدجال مغلول فى جزيرة من
جزائر البحر، كما سيأتى ، والله أعلم.
(٢/أ) محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن حفصة
عن النبى - عَّ - قال: (( يخرج الدجال من غضبة يغضبها)) إسناده حسن
وسيأتى .
(٢ / ب) هوذة بن خليفة. ثناعوف عن أبى المغيرة عن عبد الله بن عمرو. قال:
أول مِصر من أمصار العرب يدخله الدجال البصرة . إسناده قوى .
(*) بالأصل : بعدو ، ولعل ما أثبتناه هو الصواب
(٢) أ : إسناده صحيح :
أخرجه المصنف مختصراً ومعلقًا وقد أخرجه بطوله مسلم (٢٩٣٢/٤) ومن طريقه
البغوى فى شرح السنة (١٥ / ٧٤) وأخرجه كذلك عبد الرزاق فى المصنف (٨ /٣٩٦)
من طريق معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر به وأخرجه البغوى فى شرح السنة ( ١٥ /
٧٣) من طريقه ، وأخرجه أحمد (٢٨٤/٦) ثنا روح بن عبادة ثنا ابن عون عن نافع عن
ابن عمر به، وأخرجه أيضاً (٢٨٤/٦) ثنا عبد الوهاب الخفاف عن ابن غون به ،
وإسنادهما صحيح .
[ ١٢ / أخبار الدجال/ صحابة ]
٠

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
(٣) مسلم نا قتيبة نا عبد العزيز عن ثور بن زيد عن أبى الغيث عن أبى هريرة أن
النبى - عَّ - قال: ((سمعتم بمدينة جانب منها فى البر وجانب فى البحر؟))
قالوا: نعم. قال: (( لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بنى إسماعيل،
فإذا جاءوها نزلوا ، فلم يقاتلوا بسلاح قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط
أحد جانبيها ، ثم تقول الثانية : لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ،
ثم تقول الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر فتفرج لهم فيدخلونها، فبيناهم
يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ أن الدجال قد خرج ، فیتر کون کل شیء
ویرجعون )) رواه ابن عساكر عن المؤيد .
(٤) أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر نا شعبة عن قتادة : سمعت أبا الطفيل قال :
مررت على حذيفة بن أسيد ، فقلت : ما يقعدك وقد خرج الدجال ؟ قال : اقعد ،
فذكر الحديث ، وقال: فيه ثلاث علامات إنه أعور وربكم ليس بأعور ، ولا يسخر
(٢) ب : أول مصر من أمصار العرب يدخله الدجال البصرة، وقد علق المصنف على
هوذة بن خليفة :
إسناده ضعيف : فيه أبو المغيرة القواس وهو الراوى عن عبد الله بن عمرو مجهول قال
المدينى ( لا أعلم أحداً روى عنه غير عوف) ولَّنه سليمان التيمى كما فى ( الميزان ) والمغنى
فى الضعفاء للذهبى يرحمه الله .
(٣) إسناده صحيح :
أخرجه مسلم (٢٩٢٠/٤) والحاكم فى المستدرك (٤٧٦/٤) كلاهما من طريق ثور بن
بزید عن أبی الغيث عن أبى هريرة - به .
(٤) إسناده صحيح .
أخرجه أحمد كما ساقه المصنف والحاكم فى المستدرك ( ٥٣٠/٤ ) من طريق هشام عن
قتادة عن أبى الطفيل به ، وإسناده ثقات وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف ( ١١ / ٣٩٤) عن
معمر عن قتادة قال: نادى مناد بالكوفة ... (الحديث ) وقتادة مدلس وقال هنا ((قال))
ولكن صرح بالسماع فى رواية أبى الطفيل ورواية أحمد وأخرجه أبو بكر بن أبى شيبة فى
المصنف (١٦١/١٥) عن وكيع عن فطر عن أبى الطفيل - مختصرًا - وإسناده ثقات. وقد
صححه الحاكم أيضا ووافقه الذهبى رحمهما الله تعالى .
[ ١٣ / أخبار الدجال/ صحابة ]

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
له من الدواب إلا حمار ، رجس علی رجس ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرأه كل
مؤمن۔ کاتب أو غیر کاتب - صحيح .
(٥) أحمد بن حنبل ثنا حيوة بن شریح ثنا بقیة حدثنی یحیی بن سعد عن خالد بن
معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية ، حدثهم عن عبادة بن الصامت
قال: إن رسول الله - عزّ) - قال: ((إنى قد حدثتكم عن الدجال - حتى خشيت
أن لا تعقلوا جعد(5) أعور، فاعلموا أن ربكم ليس بأعور، وأنكم لن تروا
ربكم حتى تموتوا)) . هذا حديث حسن متصل .
(٦) أحمد بن حنبل نا إسماعيل بن إبراهيم أنا (*) ابن عون عن مجاهد قال : كان
جنادة بن أبى أمية أميرًا علينا فى البحر ست سنين فخطبنا ذات يوم فقال : دخلنا
على رجل من أصحاب النبى معَّهِ، فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله عَ ئه
فقال : قام فينا رسول الله - عليه الصلاة والسلام - فقال :
(٥) إسناده صحيح :
أخرجه أبو داود (٤٣٢٠/٤) وأحمد (٣٢٤/٥) والبزار (٣٣٨٩/٤) كلهم من طريق
بقية بن الوليد حدثنى بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبى
أمية - به ، والنسائى كما قال المنذرى .
وفيه بقية وهو مدلس يدلس عن الضعفاء والمتروكين . قلت قد صرح بالتحديث هنا . وقد
قال ابن معين فيه: (( ثقة)) وقال إذا لم يسم شيخه وكنَّاه فاعلم أنه لا يساوى شيئًا وقال
النسائى بقية ثقة إذا حدث عن الثقات وإذا قال حدثنا أو أخبرنا فهو ثقة . انظر ( التبيين
الأسماء المدلسين / ١٦) والميزان ترجمته (١ / ١٢٥).
(5) جَعُدُ الشعر وغيره - جُعُودةٌ، وجعادةً: اجتمع وتقبض والتوى وقَصُرَ. الوسيط (١ /
١٢٥ ) .
(٦) إسناده صحيح :
أخرجه أحمد ( ٤٣٤/٥) ساقه المصنف وأخرجه أيضاً (٣٦٤/٥) ثنا يزيد أنا ابن عون به،
وأخرجه أيضًا من طريق عبد الرزاق أنا سفيان عن الأعمش ومنصور عن مجاهد به . وإسناده
صحيح .
(*) فى المسند (٤٣٤/٥) إسماعيل ثنا ابن عون عن مجاهد ).
[ ١٤ / أخبار الدجال/ صحابة ]
٠

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
((أنذركم المسيخ، هو رجل ممسوخ، فاعلموا أن الله ليس بأعور)).
وهذا صحيح الإسناد وماخرّجه الستة .
(٧) أخبرنا محمد بن أبى الفتح بطرابلس، أنا عبد الوهاب بن محمد ، أنا مسدد بن
الخصيب، أنا على بن المسلم ، أنا أحمد بن عبد الواحد ، أنا خلف بن محمد بن
أحمد بن عثمان ، أنا أحمد بن هلال، ثنا موسى بن عامر ، نا الوليد ، أخبرنى
شيبان عن ليث عن بشر عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول:
( بین یدی الدجال نیف وسبعون دجالا )». قلت : إسناده ضعيف .
(٨) أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن الفراء ، أنا الإمام أبو محمد عبد الله بن
قدامة ، أخبرنا محمد بن عبد الباقى بن أحمد بن سلمان ، أنا أبو الفضل أحمد بن
الحسین بن خیرون قال : وأنبا ۔ یحیی بن ثابت أنبا ابی قال : أنبا أحمد بن محمد
ابن غالب قال: قرأت على أبى العباس بن حمدان ، حدثكم محمد بن أيوب ، أنبا
عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن المنكدر قال :
رأيت جابر بن عبد الله يحلف أن ابن صائد الدجال ، قال: فقلت : تحلف بالله ؟
قال: سمعت عمر بن الخطاب يحلف على ذلك عند النبى عَّه فلم ينكره النبى
(٧) إسناده ضعيف :
وأخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه (١٤٦/١٥) ونعيم بن حماد، وأبو يعلى فى
مسنده کما فى الكنز (٣٨٣٧٩/١٤) وإسناده ضعيف فيه بشر وهو الراوى عن أنس بن
مالك رضى الله عنه قال الذهبى فى الميزان : ( بشر الراوى عن أنس وعنه ليث بن أبى سليم
لا يعرف) وقال فى الكاشف: ((لاشيء)) وقال ابن حجر فى التقريب: ((مجهول)).
(٨) إسناده صحيح :
وقد أخرجه البخارى (٧٣٥٥/١٣) ومسلم (٢٩٢٩/٤) والبغوى فى شرح السنة
(٧٦/١٥) من طريق عبيد الله بن معاذ العنبرى حدثنا أبى حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم
عن محمد بن المنكدر - به ۔ .
[ ١٥ / أخبار الدجال/ صحابة ]

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
قلت: لم يكن ◌َّ جزم (*) بالنفى .
صحيح متفق عليه ؛ رواه مسلم عن عبيد الله بن معاذ ، والبخارى عن حماد بن
إسماعيل عن عبيد الله بن معاذ .
قلت : فيه دليل على جواز الحلف على غلبة الظن .
وقد نھی النبی ټ عمر بن الخطاب عن قتله ، وقال :
(٩) ((إن لم يكن هو فلا خير لك فى قتله))، وهذا توقف منه فى أمره .
(١٠) أخبرنا يحيى بن ثابت ، أنبا أبى، أنبا البرقانى، أنبا الإسماعيلى نا يحيى بن
صاعد نا يوسف بن سعيد ، ثنا حجاج عن ( * *) جريج، أخبرنى موسى بن عقبة
عن نافع عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله عَلَّه يومًا بين ظهرى الناس المسيخ
الدجال: فقال: ((إن الله ليس بأعور، إلا أن الدجال أعور العین الیمنی كأنها
عنبة طافية)) وقال رسول الله عَّ: ((أرانى الليلة فى المنام عند الكعبة ، فإذا رجل
کأحسن مایری من الرجال يضرب لمته (6) منكبيه، رجل (7) الشعر يقطر رأسه
، واضعًا يده على منكبى رجلين ، فهو بينهما يطوف بالبيت ، فقلت : من هذا؟
(*) القائل هو المؤلف .
( ** ) الظاهرأن هنا سقطًا وهو كلمة : ابن لأن ابن جريج والراوى عنه حجاج بن
الأعور
(٩) إسناده صحيح :
وقد تقدم فى الحديث رقم (١) وهو قطعة منه .
(١٠) إسناده صحيح :
أخرجه البخارى (٣٤٣٩/٦ فتح) ومسلم (٢٧٤/١) وأبو عوانة فى مسنده ( ١٤٨/١)
والبغوى فى شرح السنة ( ٥٠/١٥) كلهم من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به.
(6) لمته: اللّمَة: شعر الرأس المجاور شحمة الأذن والجمع لِمَمْ، ولمام الوسيط (٨٤٠/٢)
(7) رَجِلَ : رجل الشعر: كان بين السبوطة والجعودة فهو رَجِلٌ ورَجَلٌ والجمع
أرجال. الوسيط (٣٣٢/١).
[ ١٦ / أخبار الدجال/ صحابة ]
٠
٠
٠

.
* نعوذ بالله من فتنة الدجال
قالوا : المسيح ابن مريم ، ورأيت رجلاً وراءه جعدًا قططًا (8) أعور العين،
كأشبه من رأيته من الناس بابن قطن ، واضعًا يده على منكبى رجلين، فقلت : من
هذا؟ فقال : المسيخ الدجال)). قال : فقال نافع : كان عبد الله بن عمر يقول:
والله ما أشك أن المسيخ الدجال ابن صياد .
صحيح متفق عليه ؛ رواه البخارى عن إبراهيم بن المنذر ، ومسلم عن محمد
ابن إسحاق المسيبى ، كلاهما عن أبى ضمرة أنس بن عياض ، ورواه مسلم أيضًا
عن محمد بن عباد المكى عن حاتم بن إسماعيل، كلاهما عن موسى بن عقبة .
سمعناه فى الصحيح .
(١١) أخبرنا يحيى بن ثابت ، أبنا أبى، أنا أحمد بن محمد ، أبنا أحمد بن إبراهيم،
: أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان ، ثنا عاصم بن على ، ثنا إبراهيم بن سعد (ح)،
وأخبرنی الحسن ثنا منصور بن مزاحم ، ثنا إبراهیم - یعنی ابن سعد - قال : ونا
محمد بن خلد ، ثنا إبراهيم بن سعد . (ح) (*) .....
وأخبرنى أبو يعلى ، ثنا أبو خيثمة ، نا يعقوب ثنا أبى عن ابن شهاب ، أخبرنى سالم
سمع عبد الله بن عمر يقول: لا والله ماقال رسول الله عَّه لعيسى أحمر، ولكن
رسول الله عَّه قال: « بينا أنا نائم أرانى أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدم (9)
(8) قططا : يقال شعر قطط : قصير جعد ورجل جعد قطط ، بليغ الشح
الوسيط (٧٤٥/٢)
(*) بياض وقد أخرجه أبو يعلى (٣٤٦/٩).
(١١) إسناده صحيح :
أخرجه البخارى (٣٤٤٠/٦ فتح) (٣٤٤١/٦) ومسلم (٢٧٧/١). وكذلك
أخرجه أبو داود ( ٤٣٣٠/٤) ورجاله ثقات .
.(9) آدم: أدَمًا وأُدْمةً: اشتدت سُمرتُهُ فهو آدمُ، وهى أدماء والجمع أُدْم .
الوسيط ( ١٠/١).
[ ١٧ / أخبار الدجال/ صحابة ]

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
سبط (10) الشعر يهادى بين رجلين ، ينطف رأسه دمًا (*) أو: يهراق رأسه -
فقلت : من هذا ؟ قالوا : هذا ابن مريم ، فذهبت ألتفت فإذا رجل أحمر جسيم ،
جعد الرأس أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ، فقلت : من هذا؟ فقالوا : هذا
الدجال، أقرب الناس به شبهًا رجل من خزاعة يقال له: ((ابن قطن)). قال محمد
الزهرى : وكان ابن قطن رجلا من خزاعة ، وهو من بنى المصطلق وهلك فى
الجاهلية .
قال منصور : عنبة طافية أو طايفية - شك منصور - حديثهم متقارب . صحيح
متفق عليه ؛ رواه البخارى عن أحمد بن محمد المكى عن إبراهيم بن سعد ، وعن
أبى اليمان عن شعيب ، وعن سعيد بن عفير عن الليث عن عقيل ، ومسلم عن
حرملة عن ابن وهب عن يونس، كلهم عن الزهرى . وابن قطن اسمه عبد العزى
ابن قطن ، وتهادی بین اثنین أی یعتمد عليهما ویدور من جانبيه ويوحد بعضديه .
وينطف رأسه أى يقطر . أخبرناه جماعة عن ابن الرتيل من مسنده .
(١٢) أخبرنا يحيى بن ثابت أنبا أبى أنبا البرقانى أنبا الإسماعيلى أخبرنى
الهسنجانى ( ** ) نا محمد بن مسلم ، ثنا أبو اليمان ، ثنا شعيب عن الزهرى
(10) سبط الشعر: المسترسل غير الجعد. الوسيط (١/ ٤١٤).
(*) الصواب: كما فى البخارى (٢٠٣/٤ ) متن ينطف رأسه ماء، أو يهراق رأسه
ماء .
(١٢) إسناده صحيح :
وأخرجه البخارى (٢٦٣٨/٥ فتح) وأحمد (١٤٨/٢) والبغوى فى شرح السنة (١٥/
٧٠) كلهم من طريق أبى اليمان ثنا شعيب عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن
أبيه - به . ومسلم (٢٩٣١/٥).
( ** ) صوابه الهسنجانى إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سديد الإمام الحافظ المجوِّد،
كما فى السير (١١٥/١٤) والأنساب (٦٤٢/٥).
وكذلك أخرجه أحمد (١٤٩/٢) وعبد الرزاق فى مصنفه (٢٠٨١٩/١١) كلاهما من
طريق معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه به .
[ ١٨ / أخبار الدجال/ صحابة ]
.
٠
:
:
٠

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
قال سالم: سمعت عبد الله بن عمر يقول: انطلق رسول الله عَّه بعد ذلك - وأبى
ابن كعب قبل ابن صياد ، حدث فى نخل، فلما دخل رسول الله عَّه طفق يتقى
بجذوع النخل ، وابن صياد فى قطيفة له فيها زهزهة ، فرأت أم ابن صياد رسول
اللـه عَّ، فقالت: ياصاف هذا محمد، فوثب ابن صياد، فقال رسول الله عَظلّةٍ:
((لو تركته بيَّن)). لفظ حميد، وقال الهسنجانى: فطفق يتقى بجذوع النخل ،
وهو يحتال أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ، وابن صياد فى قطيفة له فيها
زهزهة، فرأت أم ابن صياد النبى معَّه فقالت: ياصاف هذا محمد - يعنى فثار أو
كلمة أخرى - فقال رسول الله عَّة: ((لو تركته بيَّن)). صحيح ؛ رواه البخارى
عن أبى اليمان ، كذلك أخبرناه أقوام ، وجماعة بإسناد إلى البخارى؛ فوقع عاليًا
بدرجة .
(١٣) أخبرنا أحمد بن هبة الله بن أحمد سنة ثلاث وتسعين عن المؤيد الطوسى ، أنا
محمد بن الفضل العتبة ، أنا عبد الغافر بن محمد الفارسى أنا أبو أحمد محمد بن
عيسى بن عمرويه ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا مسلم بن الحجاج ، ثنا
محمد بن المثنى ، ثنا سالم بن نوح ، أنا الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال :
خرجنا حُجَاجًا أو عُمَّارًا ، ومعنا ابن صائد، فنزلنا منزلا ، فتفرق الناس ، وبقيت أنا
وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه . قال : وجاء بمتاعه فوضعه مع
متاعى ، فقلت : إن الحر شديد فلو وضعته تحت تلك الشجرة ، ففعل ، قال :
فرفعت لنا غنم، فانطلق فجاء بعس (11)، فقال : اشرب أبا سعيد، فقلت: إن
(١٣) إسناده صحيح :
أخرجه مسلم (٢٩٢٧/٤) والترمذى (٢٢٤٦/٤) والبغوى فى شرح السنة (٧٦/١٥)
من طريق عبد الأعلى حدثنا داود عن أبى نضرة عن أبى سعيد - به . وكذلك أخرجه أحمد
(٩٧/٣) من طريق حماد عن الحريرى عن أبى نضرة به .
(11) بِعُسَّ: العُسُّ: القدح الكبير والجمع عِسَاسٌ وأعساس وعسسة.
[ ١٩ / أخبار الدجال/ صحابة ]

* نعوذ بالله من فتنة الدجال
الحر شديد واللبن حار ، ما بى إلا أنى أكره أن أشرب من يده - أو قال : آخذ عن
يده - فقال: أبا سعيد، لقد هممت أن آخذ حبلا فأعقله بشجرة ثم أختنق مما يقول
لى الناس، يا أبا سعيد من خفى عليه رسول الله عَّه ماخفى عليكم معشر
الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله ێه ؟ أليس قد قال (( وهو
كافر))؟ وأنا مسلم، أو ليس قد قال: ((هو عقيم لا يولد له))؟ وقد تركت
ولدى بالمدينة، أو ليس قد قال (( لا يدخل المدينة ولا مكة))؟ وقد أقبلت من
المدينة وأنا أريد مكة ، قال أبو سعيد: حتى كدت أن أعذره ثم قال : أما والله إنى
لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن ، فقلت له : تبًا لك سائر اليوم. هـ
(١٤) جرير وأبو معاوية عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله قال: كنا مع رسول
الله عَّ فمررنا بصبيان فيهم ابن صائد، ففر الصبيان وجلس ابن صائد، فكأن
رسول الله عَّ كره ذلك، فقال له: «تربت يداك أتشهد أنى رسول الله؟))
قال: لا ، أتشهد أنى رسول الله؟ فقال عمر: يارسول الله ذرنى أقتله، قال:
(( دعه فإن يكن الذى تخاف فلن تستطيع قتله)). وقع لنا فى م.
(١٥) أخبرتنا ست الأهل ، أنا البهاء المقدسى أنا عبد الحق أنا أبو سعد بن خشيش،
أنا ابن شاذان ، أنا ابن السماك ، ثنا حنبل ، ثنا شريح بن النعمان ، ثنا حماد عن
الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال : حججنا فنزلنا تحت شجرة ، فجاء ابن
صائد فنزل فى ما جنبها ، فقلت : إنا لله ، من أين سُلِّط علىَّ ؟ فقال: ياأبا سعيد ما
ألقى من الناس، يقولون إنى الدجال، أما سمعت رسول الله عَّ يقول: ((إن
(١٤) إسناده صحيح :
أخرجه مسلم (٤ / ٢٩٢٤) وأحمد (٤٥٧/١) كلاهما من طريق الأعمش عن شقيق
بن سلمة عن ابن مسعود به .
(١٥) إسناده صحيح :
وسبق برقم ( ١٣) .
[ ٢٠ / أخبار الدجال/ صحابة ]
٢
٠
٢