النص المفهرس

صفحات 21-40

ـه
[ المقدمة ]
ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( من كَذَّبَ بالدّجالِ
فقد كَفَر ، ومن كَذَّبَ بالمهدئِّ فقد كفر )) . أخرجه أبو بكر
الاسكافى فى (فوائد الأخبار )(١)، وكذا رواه أبو القاسم
السهيلىّ رحمه الله فى ( شرح السيرة )(٢) له .
وجاء فى عدة طرق أنه من ولد فاطمة كما يأتى .
وأما خبر: ((المهدىُّ من وَلَدِ العباسِ عمى))، فقال
الدار قطنى(٣): حديث غريب تفرد به محمد بن الوليد مولى بنى
هاشم .
ولا ينافيه خبر الرافعى عن ابن عباس: ((ألا أُبَشِّرُكَ ياعَمُّ ،
إن من ذريتك الأصفياء ، ومن عترتك (٤) الخلفاءَ ، ومنك
المهدىّ فى آخر الزمان ؛ به ينشُر الله الهُدَى ، ويُطْفى نيرانَ
(١) ذكره صاحب عقد الدرر فى أخبار المنتظر بنفس اللفظ، ص ١٥٧ .
(٢) أى فى شرح السيرة النبوية لابن هشام، واسمه ((الروض الأنف))، جـ ٢، ص ٤٣١. واسم المؤلف
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الختعمى السهيلى (٥٠٨ - ٥٨١ هـ) : حافظ ، عالم باللغة والسير .
ضرير . ولد فى مالقة ، وعمى وعمره ١٧ سنة . ونبغ فاتصل خبره بصاحب مراكش فطلبه إليها
وأكرمه . انظر الأعلام ٣ : ٣١٣.
(٣) الدار قطنى: نسبة إلى دار القطن وهى محلة كبيرة ببغداد. وهو متوفى سنة ٣٨٥ هـ . ويعتبر من
كبار علماء الحديث. له ((السنن)) و((الأفراد)) و((العلل))، وهى كتب أمهات فى هذا العلم.
(٤) العترة : هم نسل الرجل ، ورهطه ، وعشيرته .
٢١

الضّلالة؛ إن الله فتح بنا هذا الأمر ، وبذريتك يختم )).
وخبر أبى نُعَيم فى الحلية، عن أبى هريرة: ((ألا أُبَشِّرُك يا أبا
الفضل (أى العباس) إن الله افتتح بى هذا الأمر ، وبذريتك
يختمه )) .
وخبر هيثم بن كلب ، وابن عساكر ، عن ابن عباس ،
ورجاله ثقات: ((اللهم انْصُر العباسَ وولدَ العباسِ (ثلاثاً)،
ياعم أما علمت أن المهدىَّ من ولدِك موفقاً راضيا مرضياً )).
وخبر الديلمى، عن أم سلمة: ((لن تزال الخلافةُ فى وَلَد
عَمِّى صِنْوِ * أبى العباس حتى يُسْلموها إلى الدجال)) **.
وخبر الخطيب عن ابن عباس عن أمه أم الفضل: (( ياعباس
أنت عمى ، وصِنْوُ أبى، وخير من أخلف بعدى من أهلى ، إذا
كان سنة خمس وثلاثين ومائة فهى لك ، ولولدك منهم
السفاح ، ومنهم المنصور ، ومنهم المهدى)).
وخبر الخطيب وابن عساكر، عن على: (( ياعم ، ألا
أخبرك أن الله افتتح هذا الأمر بى ، ويختمه بولدك)).
وهذه كلها تنافى ماتقرر أولاً من أنه من ذريته عَ لّه من ولد
فاطمة(٥) ؛ لأن أحاديثه أكثر وأصح ، بل قال بعض الأئمة
الحفاظ : إن كونه من ذريته عة قد تواتر عنه ێ اللّ
* الصنو : الأخ الشقيق ، والعم .
** أخرجه الديلمى فى الفردوس رقم ٥٣٧١ .
(٥) مثل حديث: ((المهدى من عترنى، من ولد فاطمة)). أبو داود فى سننه حديث ٤٣٨٤. وابن
ماجه فى سننه ٢ : ١٣٦٨.
٢٢

ويمكن الجمع بأنه لامانع من أن يكون من ذريته عدة،
وللعباس فيه ولادة ، من جهة أن أمهاته عباسية ؛ والحاصل أن
للحسن فيه الولادة العظمى ؛ لأن أحاديث كونه من ذريته
أكثر ، وللحسين فيه ولادة أيضاً ، وللعباس فيه ولادة أيضا ؛
ولامانع من اجتماع ولادات المتعددين في شخص واحد من
جهات مختلفة .
وفي حديث عن ابن ماجة: ((ولا مهدىَّ إلا عيسى بن
مريم))، أى لامهدى كامل معصوم إلا عيسى ، على أنه
ضعيف (٦) .
والذى فى الأحاديث الثابتة التصريح بأنه من عترته من ولد
فاطمة ؛ فوجب تقديمها عليه .
قال بعض الأئمة : قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة
روايتها عن المصطفى عَ لّم بمجىء المهدى، وأنه من أهل بيته ،
وأنه سيملك سبع سنين ، وأنه يملأ الأرض عدلاً ، وأنه يخرج
مع عيسى عليه الصلاة والسلام ، فيساعده على قتل الدجال
(بباب) لد بأرض فلسطين، وأنه يؤم هذه الأمة ، وعيسى يصلى
خلفه فى (طول من قصته) .
(٦) ابن ماجه فى باب شدة الزمان من كتاب الفتن ٢: ١٣٤١، والحاكم في المستدرك ٤ : ٤٤١ .
٢٣

وأورد الفرطبى فى تذكرته(٧): أنه يخرج من(٨) المغرب الأقصى
فى قصة طويلة ، ولا أصل لذلك كما يعلم مما يأتى ..
(٧) تجدر الإشارة إلى أن الأستاذ/ محمد إبراهيم سليم ، قد قام بتحقيق الجزء المتعلق بالصيامه ومواقفها
تحقيقاً عصرياً ممتازاً ؛ مما أدى إلى تيسير مهمة القارىء فى الانتفاع بهذا السفر العظيم . ونحن يوصى القراء
بالإطلاع عليه، وهو تحت اسم (( يوم الفزع الأكبر)).
(٨) فى الأصل: ((منه)) وهو خطأ.
٢٤

الباب الأول
في علاماته وخصوصياته
التي جاءت عنه
وهى ثنتان وستون علامة

* من أهل البيت :.
الأولى : أنه من أهل البيت .
* من ولد الحسن بن على :
الثانية : أنه من ولد الحسن بن على رضى الله عنهما ، ولا ينافيه حديث أنه
عَ لّم قال لفاطمة: ((والذى بعثنى بالحق نبياً ، إن منهما (يعنى من
الحسن والحسين) مَهْدِىَّ هذه الأمة))(٩) الحديث لإِمكان حمله على أنه
من مجموعها ، أو أن أباه حسين وأمه حسنيَّة ، ولعل هذا أقرب .
* اسمه محمد :
الثالثة: أن اسمه اسم النبى عَوّ محمد، وفى رواية تأتى «أحمد»،
ولاتنافى الإِمكان أنه مَسَمَّى بكليهما .
* اسم أبيه :
الرابعة: اسم أبيه كاسم أبى النبى معَ ◌ّةٍ.
سماته الشكلية :
الخامسة : أجلى الجبهة (أقنى) الأنف، أفرق الثنايا (١٠).
* مدة مَلكه :
السادسة : يملك سبع سنين . هذه أكثر الروايات وأشهرها ،
ووردت رواية أخرى تخالف هذه ، وستأتي : منها تسع عشرة سنة
(٩) أخرجه الحافظ أبو نعيم فى ((صفة المهدى))، بلفظ : أن رسول الله قال لفاطمة عليها السلام:
((المهدى من ولدك)). أنظر عقد الدرر ص ٢١ .
(١٠) فى الأصل ((الثياب)) وهو خطأ. انظر سنن أبى داود كتاب المهدى حديث رقم ٢٤٨٥ .
قوله: ((أجلى الجبهة)): أى منحسر الشعر فى مقدم رأسه، وقوله: ((أقنى الأنف)): المقصود به.
طول الأنف ورقة فى طرفه مع ارتفاع فى وسطه. ((أفرق الثنايا)) يوجد تباعد بين أسنانه .
٢٧

وأشهر ،
ومنها : عشرون سنة ،
وفى أخرى : أربعون سنة ،
وفى أثر : أربعون سنة ،
وفى أثر : أربع وعشرون سنة ،
وفى أخرى : ثلاثون .
وفى أخرى : أربعون سنة ، منها تسع سنين من خلافته ، يهادنون فيها
الروم .
ويمكن الجمع على تقدير صحة الكل بأن ملكه متفاوت الظهور
والقوة ، فيحمل التحديد بأكثر من السبع كالأربعين على أنه باعتبار مدة
الملك من حيث هو والسبع أو أقل منها على أنه باعتبار غاية ظهوره
وقوته . وتتجزأ العشرون على أنه أمر وسط بين الابتداء والانتهاء .
* تغيير حال الأرض :
السابعة: يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً(١).
* الاختلاف والزلازل :
الثامنة : يبعث على اختلاف وزلازل **
* رضى الجميع عنه :
التاسعة : يرضى عنه ساكن الأرض وساكن السماء .
** انظر تمام الحديث فى مسند الإمام أحمد ٣٧/٣ عن أبى سعيد الخدرى .
(١١) أبو داود فى كتاب المنهدى: (حديث : ٢٤٨٥).
٢٨

* العدل فى توزيع الأموال :
العاشرة : يقسم المال صحاحاً بالسوية بين الناس .
* المهدى وقلوب الأمة المحمدية :
الحادية عشرة: يملأ قلوب أمة محمد عليّةٍ غنى .
* عدل المهدى :
الثانية عشر: يسعهم (١٢) عدله، ويعمل فيهم بسنة نبيهم (١٣) ، حتى أنه
يأمر منادياً ينادى: من له حاجة فليأتِ إلىّ، فلا يأتيه إلا رجل واحد.
* مبايعة المهدى :
الثالثة عشرة : يقع اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج المهدى من
المدينة ، وهو من أهلها هارباً إلى مكة ، فيأتيه الناس من أهل مكة ،
فيخرجونه ، وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام(١٤).
* وفد الشام :
الرابعة عشرة : يبعث إليه بعد المبايعة بعث من الشام (١٥) فيخسف بهم
بالبيداء(١٦) عند ذى الحليفة .
نعيم الأمة فى زمنه :
الخامسة عشر : تنعم الأمة برها وفاجرها فى زمنه نعماً لم يسمعوا
بمثلها قط ، يرسل السماء عليهم مدراراً ، لا يدخر شىء من قطرها
(١٢) فى الأصل ((يسمعهم)) وهو خطأ .
(١٣) فى الأصل ((بسند)) وهو خطأً.
(١٤) أبو داود فى كتاب المهدى : ( حديث ٤٢٨٦).
(١٥) قوله: ((ويبعث إليه. بعث من الشام)) أى يرسل إلى حربه جيش من الشام.
(١٦) البيداء : أى الصحراء .
** أخرجه الحاكم فى مستدركه من حديث طويل ٤٦٥/٤ عن أبى سعيد الخدرى .
٢٩

تؤتى الأرض أكلها ، ولا تدخر عنهم شيئاً من بذرها(١٧).
* الرايات السود :
السادسة عشرة : يجىء بعد أن تطلع رايات سود من قبل المشرق
يقتلون قتلاً لم يقتله قوم(١٨) .
توطئة السلطان :
السابعة عشرة : تخرج ناس من المشرق فيوطئون له سلطانه .
رايات سود من خراسان :
الثامنة عشرة : تخرج رايات سود من خراسان وتأتى صحبة المهدى
إلى بيت المقدس .
*
مدة مكته :
التاسعة عشرة : يمكث سبعاً أو ثمانية عشر ، فإن أكثر فتسعاً ، ومن
الجمع بين هذه ومايخالفها .
* جيش العراق :
العشرون : يجىء جيش من قبل العراق فى طلب رجل من أهل
المدينة ، أى المهدى ، فيمنعه الله منهم ، فإذا علوا البيداء من ذى
الحليفة خشف بهم ، فلا يدرى أعلاهم أسفلهم ، ولا أسفلهم
أعلاهم ، إلى يوم القيامة ، وكونه من قبل العراق فى هذه ، ومن قبل
المشرق فى روايات أخرى ، لاينافى أنهم من أهل الشام المصرح به فى
(١٧) قال ابن كثير: ((وفى زمانه تكون الثمار كثيرة ، والزروع غزيرة ، والمال وافراً، والسلطان
قاهراً، والدين قائماً، والعدو رغماً، والخير دائماً فى أيامه)). علامات يوم القيامة، ص ٣٢،
بتحقيق الأستاذ/ عبد اللطيف عاشور .
(١٨) ابن ماجه فى كتاب الفتن، باب خروج المهدى، حديث رقم ٤٠٨٢، ٢ : ١٣٦٦.
٣٠

عدة روايات
* موقف المهدى من المال :
الحادية والعشرون : يحثو(*) المال حثياً ولا يعده عدا .
*
نداء السماء :
الثانية والعشرون : ستكون فتنه لايهدى منها جانب إلا جاش منها
جانب ، حتى ينادى مناد من السماء : إن أميركم فلان (أى المهدى) .
* عمامة المهدى :
الثالثة والعشرون : يخرج وعلى رأسه عمامة ، فيها مناد ينادى : هذا
المهدى خليفة الله فاتبعوه .
* مَلك المهدى :
الرابعة والعشرون : يخرج وعلى رأسه ملك ينادى : إن هذا مهدى
فاتبعوه .
* ختم المهدى للدين :
الخامسة والعشرون: يختم الله به الدين كما فتحه برسول الله محدود
ولا يعارضه ما يأتى فى القحطانى وغيره؛ لأنه من المنسوبين إليه، والختم
بالمهدى حقيقة بالنسبة لغير عيسى عليه السلام (١٥).
* مبايعة المهدى :
السادسة والعشرون : يبايعه بين الركن والمقام عدة من أهل بدر،
فيأتيه عصائب(٢٠) أهل العراق، وأبدال (٢١) أهل الشام، فيقروه ،
* حثا . يحثو المال حثها: يعترف منه بيده اغترافا .
(١٩) انظر سين أبى داود: كتاب المهدى، حديث رقم ٤٢٦٦، ١١ : ٣٧٥ - ٣٧٨.
(٢٠) العصائب جمع عصبة جماعة من الناس .
(٢١) الأبدال : هم - على ما يقولون - قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم فإذا مات واحد أبدل الله
مكانه آخر . { المجد }.
٣١

ويأتيه جيش من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء ، لاينجو منهم إلا
المخبر عنهم ، وهو رجلان كما فى رواية ، يخبر أحدهما المهدى ، والآخر
السفيانى ، وفى رواية الاثنان يخبران السفياني *.
عدد الذين يبايعون المهدى :
السابعة والعشرون : يجتمع إليه ثلثمائة وأربعة عشر ، فيهم نسوة ،
فيظهر على كل جبار ، ويظهر من العدل مايتمنى له الأحياء إحياء
أمواتهم ، فيمكث سبع سنين ، ثم ماتحت الأرض خير مما فوقها .
* صاحب رايته :
الثامنة والعشرون : صاحب رايته الفتى التميمى الذى يقبل من
المشرق .
* بيت المقدس :
التاسعة والعشرون : ينزل بيت المقدس **
* رجوع الناس إلى الحق :
الثلاثون : يضرب الناس حتى يرجعوا إلى الحق .
* موقف المهدى من المال :
الحادية والثلاثون : يكون فى آخر أمتى خليفة يحثو المال حثواً (٢٢)
ولا يعده عدا .
* انظر سنن أبى داود ، كتاب المهدى ، حديث رقم ٤٢٨٦ والمستدرك للحاكم كتاب الفتن والملاحم
٤٣١/٤ ٠
** من حديث طويل رواه أبو عمرو الدانى فى سننه والحافظ أبو نعيم فى وصفه المهدى . انظر عقد الدرر
ص ٢١ .
(٢٢) الإِمام أحمد فى المسند ٣: ٩٨. وقوله: ((يحثو المال حثواً))، أي يغترف منه بيده اغترافاً.
٣٢

* الرخاء الذى يحدثه المهدى لأهل الأرض :
الثانية والثلاثون : يخرج المهدى فى أمتى ، يبعثه الله غنى للناس ،
تنعم الأمة، وتعيش الماشية ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطى المال
صحاحاً (أى بالسوية) بين الناس كما فى الحديث .
صفات المهدى :
الثالثة والثلاثون : ليبعثن الله من عترتى رجلاً أفرق الثنايا ، أجلى
الجبهة ، يملأ الأرض عدلاً، يفيض المال فيضاً *
( اسمه وخلقته وخلقه وكنيته :
الرابعة والثلاثون : اسمه اسمى ، وخلقته خلقتى ، وخلقه خلقى ،
يكن أبا عبد الله(٢٣).
* الرايات السود :
الخامسة والثلاثون : إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان ،
فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإن فيها خليفة الله المهدى(٢٤).
: ظهور الفتن :
السادسة والثلاثون : يظهر عند انقطاع من الزمن ، وظهور من
الفتن ، يكون عطاؤه هنيئاً **
: تجرى الملاحم على يديه :
السابعة والثلاثون : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوله الله حتى
يملك رجلاً من أهل بيتى ، تجرى الملاحم على يديه ، ويظهر الاسلام ،
* أخرجه أبو نعيم فى عواليه ، وفى صفة المهدى . انظر عقد الدرر فى أخبار المنتظر للسلمى تحقيق د. عبد
الفتاح الحلو .
(٢٣) أبو داود فى كتاب المهدى، حديث رقم ٤٢٨٢ وكذا أبو نعيم فى صفة المهدى، انظر عقد الدرر ٣١.
(٢٤) ابن ماجه فى كتاب الفتن، باب خروج المهدى، حديث رقم ٤٠٨٤، ٣٦٧/٢. وكذا الحاكم فى
المستدرك ٤٦٤/٤ .
** أخرجه أبو نعيم الأصبهانى فى عواليه وفى صفة المهدى، عقد الدرر ص ٦٢ .
٣٣
١

لا يخلف وعده وهو سريع الحساب (٢٥).
فتوحاته :
الثامنة والثلاثون : يفتح القسطنطينية وجبل الديلم *.
يملأ الأرض عدلاً :
التاسعة والثلاثون : يملأ الأرض عدلاً ، ثم يؤمَّرُ القحطاني ، فوالذى
بعثنى بالحق ماهو بدونه **
* امسيح يصلى خلفه :
الأربعون : ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام ويصلى خلفه .
* نزول عيسى والاعتراف بإمارته :
الحادية والأربعون : ينزل عيسى ابن مريم ويعترف بإمارته ، فإذا قيل
له : صَلِّ، قال : لا ، وإن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه
الأمة ***
* المهدى وسط الأمة :
الثانية والأربعون : إنه وسط الأمة ، وعيسى آخرها ، وأريد بالوسط
قريب آخرها ، حتى لاينافى بقية الروايات المصرحة بأنه آخرها ،
ولتقدمه يسيراً على عيسى وصف بأنه وسط ، وعيسى بأنه آخر ،
ولا ينافى ذلك أيضاً قول ابن عمر رضى الله تعالى عنهما : يكون بعد
(٢٥) رواه أحمد عن عمر بن عبيد، وعن سفيان بن عيينة ، ومن حديث سفيان الثورى كلهم عن
عاصم به . ورواه الترمذى من حديث سفيان به ، وقال : حسن صحيح ، قال الترمذى : وفى الباب عن
على ، وأن سعيد، وأم سلمة، وأبى هريرة. انظر سنن أبى داود : كتاب المهدى حديث رقم ٤٢٨٢ .
وسنن الترمذى فى أبواب الفتن باب ما جاء فى المهدى ، حديث رقم ٢٢٣١ - ٦: ٤٨٧/٤٨٤ .
* أخرجه الحافظ أبو نعيم . انظر عقد الدرر فى أخبار المنتظر ١٩ .
** رواه أبو نعيم فى فوائده والطبرانى فى معجمه . انظر عقد الدرر ص ١٩ .
*** رواه مسلم فى كتاب الإِيمان حديث ٢٤٧ .
٣٤

الجبارين الجابر يجبر الله به أمته محمد عَوبٍ ، ثم المهدى ، ثم المنصور ، ثم
السلام ، ثم ابن العصب ، يامعشر اليمن ، تقولون : إن المنصور منكم ،
والذى نفسى بيده إنه لقرشِىُّ أبوه ، ولو شاء أن أسميه إلى أقصى جده
لفعلت ، وذلك لأن آخر أمر تبين فهو لا ، وإن كانوا بعد المهدى لا يمنع
ذلك كونه آخر أى قريب الآخر ، كما مر ، أو منهم لما كانوا كالتبع له
كان هو الآخر بالحقيقة .
وعن أبى الجعد : يكون المهدى إحدى وعشرين ، أو اثنين
وعشرين ، يكون آخر من بعده وهو دونه ، وهو صالح سبع سنين ،
* صلاته ببيت المقدس :
الثالثة والأربعون : بينما هو والمؤمنون معه ببيت المقدس ، تقدم يصلى
بهم الصبح ، إذ نزل عيسى بن مريم ، فنكص القهقرى ليتقدم عيسى ،
فيضع عيسى يديه بين كتفيه ، ثم يقول : تقدم فصَلَّ ، فإنها لك
أقيمت ، فيصلى بهم إمامهم وإمام عيسى *.
* إمامته لعيسى فى الصلاة :
الرابعة والأربعون : يلتفت المهدى ، وقد نزل عيسى ، كأنما يقطر من
شعره الماء ، فيقول المهدى : تقدم صل بالناس ، فيقول عيسى : إنما
أقيمت الصلاة لك ! فيصلى خلف رجل من ولدى **
* سن المهدى :
الخامسة والأربعون : المهدى من ولدى ابن أربعين سنة ، كأن وجهه
كوكب درى ، فى خده الأيمن خال أسود ، وعليه عباءتان قطريتان ،
كأنه من رجال بنى إسرائيل ، يستخرج الكنوز، ويفتح مدائن الشرك ***
* رواه ابن ماجه فى سننه من حديث طويل ١٣٥٩/٢ حديث رقم ٤٠٧٧ ، وكذا رواه أبو نعيم فى الحلية.
** أخرجه الحافظ الطبرانى فى معجمه، وأبو نعيم فى مناقب المهدى . انظر عقد الدرر ص ١٧ .
*** رواه أبو نعيم فى صفة المهدى / عقد الدرر ص ٣٦ .
٣٥

* مبايعته بين الركن والمقام :
السادسة والأربعون : يقع قبل مبايعته بين الركن والمقام تجاذبه القبائل
فى القعدة ونهب الحاج بمنى .
سمات المهدى :
السابعة والأربعون : لونه لون عربى ، وجسمه جسم إسرائيلى ، على
خده الأيمن خال ، كأنه كوكب درى ، يرضى فى خلافته أهل الأرض
وأهل السماء والطير فى الجو ؟.
)
* خروجه من قرية يقال لها ((كرجه)):
الثامنة والأربعون: يخرج من قرية يقال لها ((كرجه))، أى فى بعض
خرجاته لبعض الحروب ، حتى لاينافى مامر أن أول خروجه من المدينة ؛
لأنه من أهلها ، ثم يبايع بمكة ، ثم يذهب إلى الشام ، وإلى خراسان
وغيرهما ، ثم يكون مستقره ببيت المقدس .
وفى حديث عند الحاكم ، وأبى داود وغيرهما : إن بيت المقدس خراب
يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة (٢٦)، وخروج عمدا الملحمة فتح
القسطنطينية خروج الدجال . وصح أن المدينة تكون مدة خراباً حتى
لاتصير مأوى لغير الوحش والطير أربعين سنة .
قيامه بأمر الدين :
التاسعة والأربعون: يقوم بالدين آخر الزمان جمعاً كما قام النبى عَو ٣ٍ به
أوله .
* قتال الروم .
الخمسون : أنه يقاتل الروم ثلاثة أيام ، ثم تكون الغلبة فى الثالث ، فلا
* أخرجه أبو نعيم فى صفة المهدى والطبرانى فى معجمه / عقد الدرر ص ٣٤ .
(٢٦) الملحمة : الحرب الشديدة أو موضعها .
٣٦-

يزالون حتى يفتح القسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الذهب فيها
بالأتراس(٢٧) إذ ناداهم صارخ : إن الدجال قد خلفكم فى دياركم .
وجاء فى حديث صحيح (٢٨) بيان هذا الصارخ (٢٩)، وهو لاتقوم
الساعة حتى يترك الروم بالأعْماق أو بِدابق وهما بفتح همزة الأول
وسكون عينه المهملة وبكسر موحدة الثاني ، موضعان بقرب حلب ،
فيخرج إليهم الجيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا
قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا ، نقاتلهم . فتقول
المسلمون : لا والله لانخلى بينكم وبين اخواننا ، فيقاتلونهم ، فينهزم ثلثهم
لا يتوب الله عليهم أبداً ، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ، ويفتح
الثلث لا يقتنون أبداً فيفتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم ،
قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح قد
خلفكم فى أهلكم . وذلك باطل ، فإذا جاءوا الشام ، خرج ، فبينما هم
يعتدون للقتال ، يسوون الصفوف ، إذا أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى
بن مريم عليه السلام ، فيأتيهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح فى
الماء ، فلو تر که لذاب حتى يهلك ، ولکن یقتله الله بيده فیریهم دمه فى
حربته(٣٠).
(٢٧) مفردها : ترس ، وهو ما كان يُتوقى به فى الحرب .
(٢٨) الحديث الصحيح هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ
ولا علة .
(٢٩) فى الحديث الذى أخرجه مسلم فى صحيحه،٤٠: ٢٢٣٨، ولفظه: (( ... إذا جاءهم الصريخ،
فقال : إن الدجال قد خرج ، فيتركون كل شى، ويرجعون)).
(٣٠) مسلم فى كتاب الفتن، باب فى فتح قسنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم: ٨ -
١٧٥، ٢٧٦ . والأعماق: موضع من أطراف المدينة ، ودابق : اسم موضع سوق المدينة ، والمراد
بالمدينة : حلب ، وقيل: دمشق. وقوله: ((إن المسيح قد خلفكم فى أهليكم)) يعنى فى دياركم، والمراد
٣٧

وفى حديث صحيح أيضا: (( لاتقوم الساعة حتى يغزو مدينة ،
جانب منها فى البر ، وجانب منها فى البحر ، سبعون ألفاً من بنى
إسحاق ( قيل صوابه : إسماعيل ، كما دلت عليه أحاديث أخرى )
فإذا جاؤوها لم يقاتلوا ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر - سقط
جانبها الذى فى البحر ، ثم يقولون ذلك فيسقط جانبها الآخر ، ثم
يقولون ذلك فيفرج (٣١) لهم فيدخلونها ، فيقيمون ، فبينما هم يقسمون
الغنائم إذ جاء الصريخ ، فقال : إن الدجال قد خرج ، فيتركون كل
شىء ويرجعون))(٣٢).
وفى رواية عند الحاكم: ((إن الذين يفتحون القسطنطينية أهل
الحجاز ، وإنهم يصيبون نيلاً عظيماً لم يصيبوا مثله قط ، وإنه يصرخ بهم
صارخ بالدجال ، فيفيضون المال على المال ، فمنهم الآخذ ، ومنهم
التارك ، وكل نادم فيقطرون ، فلا يجدون شيئاً ، ثم يعزمون على الخروج
إلى لد قرية قرب بيت المقدس))(٣٣) .
ويروى عن حذيفة رضى الله عنه : أنهم يفتحون حصون الروم
بالتكبير ، وأنه روى عنه عَ ظيم أنهم يفتحون قسطنطينية ورومية ،
يقتلون بها أربعين ألفاً ، ويستخرجون كنوزاً كثيرة من ذهب
وجوهر ، ويقيمون سنة بها يبنون المساجد ، وأنهم يرسلون لمدينة
أخرى ، فبينما هم يقتسمون كنوزهما ، إذ هم بصارخ بالدجال قد
بالمسيح: الدجال، سمى بذلك لأن عينه اليسرى ممسوحة، وقوله: ((فينزل عيسى بن مريم فأمهم)) يعنى
المسلمين لأخذ سنة رسولهم قصد الاقتداء .
(٣١) أى فيفتح لهم .
(٣٢) أخرجه مسلم فى صحيحه ٤ : ٢٢٣٨ .
(٣٣) الحاكم فى المستدرك ((كتاب الفتن والملاحم)) ٤ : ٤٧٦ .
٣٨

مے
حلفكم فى أهليكم بالشام ، فيرجعون ، وإذ الأمر باطل ، فينشئون
ألف مركب ، ويركبون فيها من عكا ، وهم أهل المشرق والمغرب
والشام والحجاز على قلب رجل واحد ، فيسيرون إلى رومية ،
فيكبرون عليها فيسقط حائطها ، ويقتلون بها ستمائة ألف - فى قصة
طويلة .
* صفة رومية :
تنبيه : ذكر المؤرخون فى صفة رومية من العجائب ما لم تسمعه
أذنان عن بلد فى العالم، ويقرب منها قسطنطينية، وصح عنه أنه عدو .
قال : ((الملحمة العظيمة فتح القسطنطينية ، وخروج الدجال فى
سبعة أشهر: (٣٤). وفى رواية: ((سبع سنين)). قال أبو داود فى
سننه: وهذه أصبح، يعنى من الأولى (٢٥).
* كيف بأزى الناس إلى المهدى :
الحادية والخمسون : يأوى الناس إليه كما يأوى النحل إلى
يعسوبه (٢٩)، يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً، حتى يكون الناس
على مثل أمرهم الأول ، لا يوقظ نائماً ، ولا يهريق دماء .
كيفية ملكه للدنيا :
الثانية والخمسون : يملك الدنيا كما ملكها ذو القرنين وسليمان صلى
الله عليه وسلم .
(٣٤) اللفظ المذكور أعلاه هو الموجود فى المخطوط، وهو خطأ. أما الصواب فهو ما جاء فى سنن أبى
داود ٢ : ٤٢٦. ونقضه: ((الملحمة الكبرى، وفتح القسطنطينية، وخروج الدجال ، فى سبعة
أشهر )) .
(٣٥) الموضع السابق.
(٣٦) اليعسوب: ملكة النحل، وهى أنثى، وكان العرب يظنونها ذكراً لضخامتها. والجمع يعاسيب.
٣٩

:
الكلام
٨
الثالثة والخمسون : يثقل عليه الكلام .
* عندما يبطىء عليه الكلام :
الرابعة والخمسون : يضرب فخذه اليسرى بيده اليمنى إذا أبطأ عليه
الكلام .
مقاتلته على السنة :
صَلى الله
الخامسة والخمسون: يقاتل على السنة، كما قاتل النبى معَيّة على
الوحى *.
* صفوة الله من خلقه :
السادسة والخمسون : يخرج فى المحرم ، ومناد ينادى من السماء : ألا
إن صفوة الله من خلقه فلان (يعنى المهدى) فاسمعوا له وأطيعوا **
* خروج السفياني :
السابعة والخمسون : خروج السفيانى قبله فى ستين وثلثمائة راكب ،
ثم يتبعه من كلب أخواله ثلاثون ألفاً ، فيبعث جيشه إلى العراق ،
فيقتل بالزوراء مدينة بالمشرق مائة ألف ثم ينهبون الكوفة ، فتخرج راية
من المشرق .
يقودها تميمى اسمه شعيب بن صالح ، فيستنفذ سبى أهل الكوفة
منهم ، ويقتلهم ، ويبعث السفياني جيشاً آخر إلى المدينة ، فينهبونها
ثلاثة أيام ، ثم يسيرون إلى مكة ، فإذا كانوا بالبيداء أمر جبريل بأن
يضربهم برجله ضربة يخسف الله بهم ، فلا يبقى إلا رجلان يأتيان
٠
( أخرجه بنحوه أبو عبد الله نعيم بن حماد . وانظر الدرر ص ١٧ .
** أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد / انظر عقد الدرر ص ١٠٢ .
٤٠