النص المفهرس

صفحات 301-320

المسيح الدجال))(١).
٧٨ - أخبرنا علي بن محمد، حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن
يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: قال لي خليفة(٢): حدثنا
يزيد بن زريع(٣)، حدثنا سعيد (٤) ومعتمر(٥)، عن أبيه(٦)، عن قتادة
أن أنسا حدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: عائذ(٧)
(١) إسناد المؤلف ضعيف لأن فيه حجاج بن نصير ضعفه العلماء، ولكن الحديث
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر (٢٤١/٣
رقم ١٣٧٧) عن مسلم بن إبراهيم، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب
مايستعاذ منه في الصلاة (٤١٣/١ رقم ١٣١) عن محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبى
عدى، والإمام أحمد في مسنده (٥٢٢/٢)، عن عبد الملك بن عمرو،
كلهم عن هشام به مثله، إلا أن مسلما قال: ((ومن شر المسيح الدجال)»، وقرن الإمام
أحمد بهشام عبد الوهاب.
(٢) هو ابن خياط العُصْفرى أبو عمرو البصرى، لقبه شباب، صدوق، ربما أخطأ، وكان
أخباريا علامة، مات سنة ٢٤٠ هـ. وقال ابن حجر في الفتح (٤٥/١٣): ((وأكثر
مايخرج (البخارى) عنه يقع بهذه الصيغة، لا يقول: حدثنا ولا أخبرنا، وكأنه أخذ
ذلك عنه في المذاكرة)».
(٣) هو أبو معاوية البصرى، ثقة ثبت، مات سنة ١٨٢ هـ.
(٤) هو ابن أبى عروبة، أبو النضر البصرى، ثقة حافظ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس
واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، مات سنة ١٥٦ هـ.
(٥) هو ابن سليمان التيمى أبو محمد البصرى، يلقب بالطفيل، ثقة، مات سنة ١٨٧
هـ.
(٦) هو سليمان بن طرخان التيمى.
(٧) كذا في الأصل ((عائذ))، وفي صحيح البخارى ((عائذا)) بالنصب، وقال الحافظ: هكذا
وقع بالنصب وهو على الحال، أى: أقول ذلك عائذا، أو على المصدر، أى عياذا، وجاء
في رواية أخرى بالرفع أى أنا عائد.
- ٣٠١ -

بالله من شر الفتن(١).
٧٩ - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، حدثنا محمد بن عمر
ابن شبويه(٢)، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن
إسماعيل، أخبرنا علي بن عبد الله، حدثنا بشر بن السري(٣)،
حدثنا نافع بن عمر (٤)، عن ابن أبي مليكة (٥)، [قال](٦): قالت
(١) انظر الحديث في صحيح البخارى، كتاب الفتن، باب التعوذ من الفتن (٤٤/١٣ رقم
٧٠٩١)، وفيه بعد قوله: ((عن النبى صلى الله عليه وسلم ((بهذا))، وأشار بذلك إلى
ما أخرجه من حديثه مطولا قبله (برقم ٧٠٨٩) من طريق آخر. قال: سألوا النبى
صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فصعد النبى صلى الله عليه وسلم ذات
يوم المنبر فقال: ((لا تسألونى عن شىء إلا بينت لكم .. )) الحديث بطوله، ولا يوجد فيه
قوله ((عائذا بالله من شر الفتن)» إلا في هذا الطريق - أى طريق خليفة، وفي طريق آخر
أخرجه البخارى في المصدر نفسه (برقم ٧٠٩٠) قال: وقال عباس النرسى: حدثنا
يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، حدثنا قتادة، أن أنسا حدثهم أن نبى الله صلى الله
عليه وسلم .. بهذا، وفيه: وقال: ((عائذا بالله من سوء الفتن أو قال: أعوذ بالله من
سوأى الفتن)».
(٢) هو أبو على المروزى الشبويي (نسبة إلى شبويه)، وصفه الذهبى بقوله ((الشيخ الثقة
الفاضل» وقال: وكان من كبار مشايخ الصوفية.
انظر: سير أعلام النبلاء (٤٢٣/١٦)، والأنساب (٥٥/٨).
(٣) هو أبو عمرو الأفْوَه (كان صاحب مواعظ يتكلم كثيرا فسمي الأفوه) بصرى سكن
مكة، ثقة متقن، طعن فيه برأي جهم ثم اعتذر وتاب، مات سنة ١٩٥ هـ أو بعدها
بسنة.
تهذيب التهذيب (١ /٤٥٠).
(٤) هو الجمحى المكى، ثقة ثبت، مات سنة ١٦٩ هـ.
(٥) هو عبد الله بن عبيد الله بن أبى ملكية المدنى، ثقة فقيه، مات سنة ١١٧ هـ.
(٦) مابين المعكوفين غير موجود في الأصل، أثبته من صحيح البخارى.
- ٣٠٢ -

أسماء: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا على حوضي،
أنتظر من يرد علي، فيؤخذ(١) بناس من دوني. فأقول: أمتي،
فيقال: لا تدري مشوا على القهقرى))، قال ابن أبي مليكة:
اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو نفتن (٢).
(١) في ع ((فيأخذ)) وهو خطأ.
(٢) انظر الحديث في صحيح البخارى، كتاب الفتن، باب ماجاء في قوله تعالى: ﴿واتقوا
فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ (٣/١٣ رقم ٧٠٤٨).
والحديث أخرجه أيضا البخارى في صحيحه، كتاب الرقاق، باب في الحوض
(٤٦٦/١١ رقم ٦٥٩٣) عن سعيد بن أبى مريم، ومسلم في صحيحه، كتاب
الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم (١٧٩٤/٤ رقم ٢٧) عن
داود بن عمرو الضبى، كلاهما عن نافع بن عمر به نحوه. وفي آخره ((أو أن نفتن
عن ديننا».
قال الحافظ في فتح البارى (٤٧٦/١١) في قول ابن أبى ملكية: «أشار بذلك إلى أن
الرجوع على العقب كناية عن مخالفة الأمر الذى تكون الفتنة سببه فاستعاذ منهما
جميعا».
التعليق:
لما تبين من بعض الأبواب السابقة خطورة الفتن التى تصيب هذه الأمة وسوء
عواقبها، عقد المؤلف هذا الباب ليشير بذلك إلى مشروعية الاستعاذة منها، وفي
مشروعية ذلك رد على الذين يقولون: اسألوا الله الفتنة، فإن فيها حصاد المنافقين،
واستندوا في ذلك إلى حديث رواه أبو نعيم بسنده عن على رضى الله عنه مرفوعا ((لا
تكرهو الفتنة في آخر الزمان، فإنها تبير المنافقين))(١)، وهو غير صحيح، في سنده
ضعيف ومجهول، كما قال الحافظ ابن حجر(٢).
=
(١) أخبار أصبهان (١١٣/٢ - ١١٤).
(٢) فتح البارى (١٣ /٤٤).
-٣٠٣ -

= ومما أورد تحت هذا الباب الحديث الذى ورد فيه ذكر الدعاء المأثور في التشهد
الأخير من الصلاة، وهو مروي عن عديد من الصحابة، ساقه المؤلف عن ابن عباس
وأبى هريرة، ووصف ابن عباس أن رسول صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا.
الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، وهو يدل على أهمية هذا الدعاء، ومما ورد
فيه قوله ((ومن فتنة المحيا والممات)» حكى بعض العلماء في تفسير ذلك عدة أوجه،
فقال ابن دقيق العيد: فتنة المحيا مايعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا
والشهوات والجهالات، وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات
يجوز أن يراد بها الفتنة عند الموت أضيفت إليه لقربها منه، ويكون المراد يفتنة
المحيا على هذا ماقبل ذلك، ويجوز أن يراد بها فتنة القبر .. ولا يكون مع هذا الوجه
متكررا مع قوله ((عذاب القبر)) لأن العذاب مرتب عن الفتنة، والسبب غير المسببة
وقيل: أراد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر، وبفتنة الممات السؤال في القبر مع
الحيرة، وهذا من العام بعد الخاص، لأن عذاب القبر داخل تحت فتنة الممات، وفتنة
الدجال داخلة تحت فتنة المحيا(٢)
وقال ابن بطال: هذه كلمة جامعة لمعان كثيرة، وينبغى للمرء أن يرغب إلى ربه في دفع
مانزل ودفع مالم ينزل، ويستشعر الافتقار إلى ربه في جميع ذلك.
ثم أشار إلى سبب دعائه صلى الله عليه وسلم بما ذكر مع أنه معصوم ومغفور له،
فقال: وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جميع ماذكر دفعا عن أمته وتشريعا لهم
ليبين لهم صفة المهم من الأدعية، نقله عنه الحافظ ابن حجر (٣)، وذكرت في ذلك
أقوال أخرى(٤).
(١) ذكره الحافظ ابن حجر.
(٢) فتح البارى (٣١٩/٢).
(٣) انظر: فتح البارى (١٧٦/١١).
(٤) راجع لمعرفتها: فتح البارى (٣١٩/٢).
- ٣٠٤ -

١٣ - باب ما جاء في ذهاب العقول عند وقوع الفتن
٨٠ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا أحمد بن ثابت، حدثنا
سعيد بن عثمان، حدثنا نصر بن مرزوق، حدثنا علي بن معبد،
حدثنا بقية بن الوليد(١)، عن حريز بن عثمان(٢)، عن بعض
المشيخة(٣) رفعوه قالوا: ((إن الله عز وجل إذا قذف قوما بفتنة
لو كان فيهم أنبياء فتنوا، ينزع من كل ذي عقل عقله، ومن كل
ذي رأي رأيه، ومن كل ذي فهم فهمه، ثم يدعهم يموجون في
ذلك، فإذا رد إليهم ما أخذ منهم وقعوا في التلهف والتلاوم على
ما فاتهم )) (٤).
٨١ - حدثنا ابن عفان، حدثنا أحمد، حدثنا سعيد، حدثنا نصر،
حدثنا علي، حدثنا إسحاق بن أبي يحيى الكعبى، عن أشياخه،
قال: ((إذا وقعت الفتن عرج بالعقول ونكست(٥) القلوب))(٦).
(١) هو أبو يحمد الحمصى، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، مات سنة ١٩٧ هـ.
(٢) هو الحمصى، ثقة ثبت، رمي بالنصب، مات سنة ١٦٣ هـ.
(٣) لعله أبو الزاهرية، كما ورد التصريح به عند نعيم بن حماد.
(٤) رواه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١٢/ب رقم ١١٦) عن بقية بن الوليد وأبى اليمان
جميعا، عن حريز بن عثمان، عن أبى الزاهرية من قوله.
وفي إسناد المؤلف بعض المشيخة مبهمون، وإسناد نعيم بن حماد مقطوع، لأنه
ينتهى إلى أبى الزاهرية.
(٥) هو من النكس وهو قلب الشىء على رأسه.
انظر: لسان العرب (٢٤١/٦).
(٦) هو مقطوع، وإسناده ضعيف، لأن إسحاق قال فيه العلماء: هالك، يأتى بالمناكير
عن الثقات.
- ٣٠٥ -

١٤ - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم
((إذا أنزل الله عز وجل بقوم عذابا))
٨٢ - أخبرنا علي بن محمد الفقيه، حدثنا محمد بن أحمد، [حدثنا
محمد بن](١) يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله
بن عثمان(٢) أخبرنا عبد الله(٢)، أخبرنا يونس(٤)، عن الزهرى،
أخبرنى حمزة بن عبد الله بن عمر(٥) أنه سمع ابن عمر يقول:
وقد يشهد لما أراد المؤلف من عقده لهذا الباب حديث أبى موسى الأشعرى مرفوعاً:
=
((إن بين يدي الساعة الهرج، قيل: وما الهرج؟ قال: الكذب والقتل .. (إلى أن قال)
قالوا: سبحان الله ومعنا عقولنا؟ قال: لا، إلا أنه ينزع عقول أهل ذاك الزمان، حتى
يحسب أحدكم أنه على شىء، وليس على شىء ... )) الحديث. وتقدم عند المؤلف برقم
(٢١) وانظر تخريجه والكلام عليه هناك، وأما الأثران اللذان أوردهما المؤلف فلا
حجة فيهما.
(١) مابين القوسين مطموس في الأصل، وقد تقدم هذا الإسناد غير مرة، والتصويب مما
تقدم.
(٢) هو ابن أبى رواد، أبو عبد الرحمن المروزى، الملقب عبدان، ثقة حافظ، مات سنة
٢٢١ هـ.
(٣) هو عبد الله بن المبارك المروزى، كما صرح به الحافظ في الفتح.
(٤) هو ابن يزيد الأيلى، أبو يزيد، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهرى وهما قليلا، وفي غير
الزهرى خطأ، مات سنة ١٥٩ هـ على الصحيح.
هكذا قال الحافظ في التقريب (ص ٣٩١) وقال في هدي السارى (ص ٤٥٥) بعد أن
نقل أقوال العلماء فيه: ((وثقه الجمهور مطلقا، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث
يخالف أقرانه أو يحدث من حفظه فإذا حدث من كتابه فهو حجة)).
(٥) هو شقيق سالم، المدنى، ثقة.
-٣٠٧ -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أنزل الله بقوم عذابا
أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم))(١).
(١) انظر الحديث في صحيح البخارى، كتاب الفتن، باب ((إذا أنزل الله بقوم عذابا»
(٦٠/١٣ رقم ٧١٠٨).
وأخرجه أيضا الإمام أحمد (٤٠/٢) عن عتاب، وعلى بن إسحاق، عن عبد الله بن
المبارك به.
وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند
الموت (٢٢٠٦/٤ رقم ٨٤) من طريق آخر عن ابن يونس به.
وفي معنى الحديث قولان، أحدهما: أن الله تعالى إذا أراد أن يأخذ بسطوته
العاصين من عباده وفيهم أهل الطاعة، أرسل عذابه على جميعهم، ثم يبعث كل
منهم على حسب عمله، إن كان صالحا فعقباه صالحة، وإلا فسيئة، فيكون ذلك
العذاب طهرة للصالحين ونقمة على الفاسقين، ويؤيد هذا المعنى حديث آخر أخرجه
ابن حبان في صحيحه (كما في الموارد ص ٤٥٦ رقم ١٨٤٦) بسنده عن عائشة
مرفوعا:
((إن الله إذا أنزل سطوته بأهل نقمته - وفيهم الصالحون - فيصابون معهم، ثم
يبعثون على نياتهم».
:
والثانى: أن أهل الطاعة يقع لهم ذلك إنما يقع بسبب سكوتهم عن الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، وأما من أمر ونهى فهم المؤمنون حقا، لا يرسل الله عليهم العذاب
بل يدفع بهم العذاب، فالحديث على هذا القول، فيه تحذير وتخويف عظيم لمن سكت
عن النهى. وأما أهل الطاعنة فلا يصيبهم العذاب بجريرة العصاة، هذا قول
القرطبى، والأول هو أشبه بظاهر الحديث، وإليه مال ابن العربى.
انظر: فتح البارى (١٣ /٦٠ - ٦١).
-٣٠٨ -

١٥ - باب ما جاء في القاتل والمقتول في الفتنة،
وقول النبي صلى الله عليه وسلم
(«من حمل علينا السلاح فليس منا))
وقوله: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما)، وتغليظ القتل
٨٣ - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، حدثنا علي بن محمد
بن لؤلؤ، حدثنا عمر بن أيوب السقطى(١)، حدثنا الربيع بن
ثعلب(٢)، حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار(٣)، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال في حجة الوداع: ((إن دماءكم وأموالكم محرمة
عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم
تلقون ربكم ويسألكم عن أعمالكم )» (٤).
(١) السقطى: نسبة إلى بيع السقط، وهى الأشياء الخسيسة كالخرز والملاعق وخواتيم
الشبه والحديد وغيرها، انظر الأنساب (١٥١/٧)، وعمر بن أيوب هو أبو حفص
البغدادى، وثقه الخطيب والدارقطنى، توفي سنة ٣٠٣ هـ. انظر تاريخ بغداد
(٢١٩/١١).
(٢) هو أبو الفضل المروزى، سكن بغداد، قال فيه يحيى بن معين: رجل صالح، وقال
صالح جزرة: صدوق ثقة، من عباد الله الصالحين، توفي سنة ٢٣٨ هـ. انظر
تاريخ بغداد (٤١٨/٨).
(٣) كنيته أبو القاسم، ضعّفه أكثر علماء الشأن، قال فيه ابن معين في إحدى الروايات
عنه: ((كذاب خبيث عدو الله .. )) وقال أبو حاتم: «متروك الحديث، كان يفتعل
الحدیث)».
انظر: الجرح والتعديل (١٧٩/٩)، وميزان الاعتدال (٣٩٧/٤).
(٤) لم أجد من أخرجه من طريق يحيى بن عقبة، وهو إسناد ضعيف جدا لأجله.
=
-٣٠٩ -

٨٤ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان القشيرى، حدثنا أبو عمر
التغلبى، حدثنا أبو عثمان الأعناقى، حدثنا نصر بن مرزوق،
حدثنا علي بن معبد، حدثنا الخصيب، عن سعيد بن سليم(١)،
= وقد رواه في سياق طويل لقصة حجة النبى صلى الله عليه وسلم مسلم في صحيحه،
كتاب الحج، باب حجة النبى صلى الله عليه وسلم (٨٨٦/٢ - ٨٩٢ رقم ١٤٧)،
وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب صفة حجة النبى صلى الله عليه وسلم
(٤٥٥/٢ - ٤٦٤ رقم ١٩٠٥)، وابن ماجة في سننه، كتاب المناسك، باب حجة
رسول الله صلى الله عليه وسلم (١٠٢٢/٢ -١٠٢٧ رقم ٣٠٧٤) من طرق عن حاتم
بن إسماعيل المدنى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد
الله فسأل عن القوم حتى انتهى إلى، فقلت: أنا محمدبن على بن حسين .. ثم ذكر
الحديث بطوله وفيه: فأتى بطن الوادى، فخطب الناس، وقال: ((إن دماءكم وأموالكم
حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شىء من أمر
الجاهلية تحت قدمى موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة .. ، ورواه مسلم أيضا (رقم
١٤٨) من طريق حفص بن غياث عن جعفر بن محمد به.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣١٣/٣)، ونعيم بن حماد في الفتن (ق ٤١ / ب رقم
٤٣٨) من طريق آخر عن الأعمش، عن أبى صالح، عن جابر، مرفوعا مختصرا.
والحديث رواه غير واحد من الصحابة، - منهم - أبوبكرة: وحديثه عند البخارى في
صحيحه (٥٧٣/٣ رقم ١٧٤١)، ومسلم في صحيحه (١٢٠٥/٣ رقم ١٦٧٩)، وابن
عباس: وحديثه عند البخارى (٥٧٣/٣ رقم ١٧٣٩). ونظرا لكثرة طرق الحديث
ومخرجيه قال ابن كثير في تفسيره (٤ /٢١٤): ((وثبت في الصحاح والحسان والمسانيد
من غير وجه أنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم
وأعراضكم عليكم حرام .. » الحديث.
(١) لعله هو الذى ذكره الذهبى في ميزان الاعتدال (١٤٢/٢)، وقال: «وقيل: سليمان
الضبى» ونقل عن ابن عدى تضعيفه، وعن الأزدى أنه قال: ((متروك))، وذكره ابن
حبان في الثقات، وقال: ((كنيته أبو عثمان .. يخطىء)). انظر لسان الميزان (٣٢/٣ -
٣٣).
- ٣١٠ -

عن الحسن، عن أبي بكرة(١)، سمع رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: ((القاتل والمقتول في النار))(٢).
٨٥ - حدثنا ابن عفان، حدثنا أحمد بن ثابت، حدثنا سعيد بن
عثمان، حدثنا ابن مرزوق، حدثنا ابن معبد، حدثنا إسحاق بن
أبي يحيى الكعبى، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
أبي فراس(٣)، عن عبد الله بن عمر قال: ((عليكم بالألفة ما لم
يختلف الناس، فإذا اختلف (الناس)(٤) ففروا منها، فإن القاتل
فيها والمقتول بمنزلة ابني آدم »(٥).
(١) هو نفيع بن الحارث الثقفى، صحابى، مشهور بكنيته، أسلم بالطائف ثم نزل
بالبصرة، مات سنة ٥١هـ.
(٢) لم أجد من رواه مختصرا هكذا، وإسناده إذا كان سعيد بن سليم هو الذى ذكرته
فهو ضعيف، وروي الحديث بأطول منه، وفيه ((إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
كلاهما يريد قتل صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار .. )» وسيأتى عند المؤلف برقم ٩٢،
٩٣.
(٣) هو يزيد بن رباح السهمى المصرى، ثقة.
(٤) مابين القوسين غير موجود في الأصل أثبته من ع.
(٥) لم أهتد إلى من أخرجه، وهو موقوف، وإسناده ضعيف، لأجل إسحاق الكعبى.
- ٣١١ -

١٦ - باب(١)
٨٦ - حدثنا علي بن أبي بكر المالكي، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد
الدباغ، حدثنا أحمد بن أبي سليمان، حدثنا سحنون بن
سعيد، حدثنا ابن القاسم، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن
عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من حمل علينا
السلاح فليس منا)»(٢).
٨٧ - حدثنا أحمد بن محمد بن بدر، حدثنا الحسين بن محمد (٢)،
حدثنا محمد بن هشام، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله (٤)،
عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
قال: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)»(٥).
(١) في ع «باب منه)).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم ((من
حمل علينا السلاح فليس منا)» (٢٣/١٣ رقم ٧٠٧٠) عن عبد الله بن يوسف،
ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم ((من حمل
علينا السلاح .. )) (٩٨/١ رقم ١٦١)، عن يحيى بن يحيى، والإمام أحمد في مسنده
(٥٣/٢) عن عبد الرحمن،
كلهم عن مالك به مثله.
وروي الحديث من طريق غير مالك، ويأتى بعده.
(٣) في الأصل ((الحسين بن محرز)» والتصويب مما تقدم برقم ٤٢.
(٤) في الأصل ((عبد الله))، والصواب ما أثبته من بعض مصادر التخريج.
(٥) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ٤١ /أ رقم ٤٣٣) عن عبد الوهاب الثقفى وأبى
معاوية، والإِمام أحمد في مسنده (٣/٢) عن معتمر، ومسلم في صحيحه، كتاب
الإيمان، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم ((من حمل علينا السلاح .. )) (٩٨/١ =
- ٣١٣ -

٨٨ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عيسى(١)، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم(٢)، عن ابن خالد(٢)، عن ابن وضاح(٤)، عن ابن أبي
شيبة، حدثنا يحيى بن آدم(٥)، عن شريك(٦)، عن محمد بن
رقم ١٦١) من طريق يحيى القطان وأبى أسامة وابن نمير، وابن ماجة في سننه،
كتاب الحدود، باب من شهر السلاح (٨٦٠/٢ رقم ٢٥٧٦) عن أبى أسامة، كلهم
عن عبيد الله، عن نافع به مثله، إلا أن مسلما قرن معه رواية مالك السابقة، وقال
نعيم: وقال أبو معاوية ((من سلّ علينا السلاح)).
وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب قول الله تعالى ﴿ومن أحياها .. ﴾
(١٢ /١٩٢ رقم ٦٨٧٤) من طريق آخر عن جويرية، عن نافع به، وله شاهد من
حديث أبى موسى عند مسلم (رقم ١٦٣) وابن ماجة في سننه (رقم ٢٥٧٧)
(١) هو أبو عبدالله الأندلسى شيخ قرطبة، المعروف بابن أبى زمنين (بفتح الميم ثم كسر
النون)، ذكره ابن فرحون، وأطنب في الثناء عليه، وقال فيه الذهبى: وكان صاحب
جد وإخلاص ومجانبة للأمراء، توفي سنة ٣٥٩ هـ. الديباج المذهب (٢٣٢/٢)،
وسير أعلام النبلاء (١٨٨/١٧).
(٢) ابن مسرة، أبو إبراهيم الطَّلَيْطلي، نزيل قرطبة، أثنى عليه ابن الفرضي حفظه للفقه
على مذهب مالك وتقدمه فيه، ولكنه قال: ((لم يكن له بالحديث كبير علم)) توفي سنة
٣٥٢ هـ.
انظر: تاريخ علماء الأندلس (٧٢/١).
(٣) هو أحمد بن خالد بن يزيد، يعرف بابن الحباب، يكنى أبو عمر، من أهل قرطبة، قال
فيه ابن الفرضي: «كان إمام وقته، غير مدافع، في الفقه والحديث والعبادة»، مات
سنة ٣٢٢ هـ.
تاريخ علماء الأندلس (٣١/١).
(٤) هو أبو عبد الله محمد بن وضاح المروانى، قال ابن الفرضى: ((كان عالما بالحديث،
بصيرا بطرقه وعلله، كثير الحكاية عن العباد)»، ثم ذكر أن له خطأ كثيرا في الحديث
من التصحيف والغلط، توفي سنة ٢٨٧ هـ. تاريخ علماء الأندلس (١٥/٢ - ١٧).
(٥) هو أبو زكريا الكوفى، ثقة حافظ فاضل، مات سنة ٢٣٠ هـ.
--
(٦) هو ابن عبد الله النخعى الكوفى القاضى، صدوق يخطىء كثيرا، تغير منذ ولي القضاء
=
- ٣١٤-

عجلان(١)، عن أبيه(٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((من شهر(٣) علينا السلاح فليس منا)) (٤).
٨٩ - حدثنا علي بن محمد - يعرف بالأنقبردى (٥) - قراءة منى عليه،
حدثنا عبد الله بن مسرور(٦)، حدثنا سعيد بن إسحاق(٧)، أخبرنا
= بالكوفة، مات سنة ١٨٧ هـ.
(١) هو المدنى، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة، مات سنة ١٤٨ هـ.
(٢) هو عجلان، مولى فاطمة بنت عتبة المدنى، لا بأس به.
النهاية (٥١٥/٢).
(٣) أى أخرجه من غمده للقتال.
(٤) انظر الحديث في أصول السنة لابن أبي زمنين (ص ٨٦٧، رقم ١٧٨، تحقيق محمد
إبراهيم)، وفيه ((منى)) بدل (منا)).
وأخرجه أيضا ابن ماجة في سننه، كتاب الحدود، باب من شهر السلاح (٨٦٠/٢
رقم ٢٥٧٥)، والخطيب البغدادى في تاريخه (١٢ /٣٨١) من طريقين آخرين عن ابن
عجلان به، وعندهما ((من حمل .. )).
وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم ((من
غشنا فليس منا) (٩٩/١ رقم ١٦٤)، وابن ماجة في المصدر المذكور له، من طرق
أخرى عن أبى هريرة، وزاد مسلم في روايته «من غشنا فليس منا)).
(٥) لم أهتد إلى معرفة هذه النسبة، وكذلك لم أهتد إلى ترجمة الرجل، وقد تكون هذه
النسبة وقع فيها التحريف، وهناك مدينة بالأندلس تعرف بأنتقيرة، فلا يستبعد أن
النسبة المذكورة إلى هذه المدينة والله أعلم.
(٦) هو عبد الله بن أبى هاشم بن مسرور المعروف بابن الحجام، قال فيه ابن فرحون:
«كان شيخا عالما ورعا مسمتا خاشعا .. حسن التقييد، صحيح الكتاب)»، توفي سنة
٣٤٦ هـ. انظر: الديباج المذهب (٤٢٣/١ - ٤٢٤)
(٧) ذكره الخشنى في طبقات علماء إفريقية (ص ١٥٢)، وقال: «وكان كثير الرباط، تغلب
عليه الرواية والجمع للحديث)».
-٣١٥-

هارون بن سعيد الأيلى (١)، أخبرنا أنس بن عياض(٢)، عن عبد
الله بن عامر؟)، عن محمد بن المنكدر(٤) قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: « لايزال المؤمن خفيف الظهر مالم يشرك بالله
شيئا، ولم يلقه بدم حرام » (٥).
٩٠ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا أحمد، قال: حدثنا سعيد،
قال: حدثنا نصر، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا خالد بن حيان(٦)،
(١) هو أبو جعفر السعدى، مولاهم، ثقة، فاضل، مات سنة ٢٥٣ هـ.
(٢) هو أبو ضمرة الليثى، المدنى، ثقة، مات سنة ٢٠٠ هـ.
(٣) هو أبو عامر المدنى، ضعيف، مات سنة ١٥٠ هـ أو بعدها بسنة.
(٤) مدني، ثقة فاضل، مات سنة ١٣٠ هـ أو بعدها.
(٥) هو مرسل ضعيف، محمد بن المنكدر تابعي روى عن النبى صلى الله عليه وسلم
مباشرة، وعبد الله بن عامر ضعيف.
وقد ورد هذا المعنى من قول ابن عباس أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير
(١٠٦/١١ رقم ١١١٩٢) من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار عنه، قال: ((من
لقي الله لا يشرك به شيئا، ولا يقتل نفسا لقي الله وهو خفيف الظهر))، وابن لهيعة
متكلم فيه، اختلط بعد احتراق كتبه، وبه أعله الهيثمى في مجمع الزوائد (٢١/١).
ولكن له شاهد من حديث أبى الدرادء وعبادة بن الصامت، أخرجه البزار في مسنده
كما في كشف الأستار (١٢٤/٤ رقم ٣٣٥٢) عنهما مقرونا: ((كل ذنب عسى الله أن
يغفره يوم القيامة إلا من مات مشركا أو قتل مؤمنا متعمدا)).
وحديث أبى الدراء عند أبى داود في سننه (٤ /٤٦٣ رقم ٤٢٧٠)، وابن حبان في
صحيحه كما في الإحسان (٥٨٨/٧ رقم ٥٩٤٨)، والحاكم في مستدركه (٣٥١/٤)،
وسياق أبى داود طويل، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأقرهما
الألبانى.
راجع للتفصيل: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢٤/٢ رقم ٥١١).
(٦) هو أبو يزيد الرقى الخراز، صدوق يخطىء، مات سنة ١٩١ هـ.
-٣١٦ -

عن جعفر بن برقان(١)، عن يزيد بن صهيب (٢) قال: ((من تقلد
سيفه في هذه الفتن، لم يزل الله ساخطا عليه حتى يضعه
عنه)» (٣).
(١) هو أبو عبد الله الرقى، صدوق يهم في حديث الزهرى، مات سنة ١٥٠ هـ.
(٢) في ع ((زيد)) بدل ((يزيد)»، وهو خطأ، وهو أبو عثمان الكوفى، المعروف بالفقير (قيل له
ذلك لأنه كان يشكو فقار ظهره)، ثقة.
(٣) أخرجه ابن أبى بشيبة في المصنف (٢٥/١٥)، عن كثير بن هشام، عن جعفر، عن
يزيد بن صهيب الفقير قال: «بلغنى أنه ما تقلد رجل سيفا في فتنة إلا لم يزل
مسخوطا عليه حتى يضعه))، وهو أثر مقطوع لأنه من كلام يزيد بن صهيب، وهو
تابعی.
وقد ورد في حديث آخر عن أبى بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا
أشهر المسلم على أخيه سلاحا فلا تزال ملائكة الله تلعنه حتى يشيمه (أى يغمده)
عنه»، أخرجه البزار في مسنده (كما في كشف الأستار ١١٩/٤ رقم ٣٣٣٨)، وقال
الهيثمى في مجمع الزوائد (٢٩١/٧): «فيه سويد بن إبراهيم، ضعفه النسائى،
ووثقه أبو زرعة، وهو لین».
-٣١٧ -

١٧ - باب(١)
٩١ - حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الحريرى قراءة
منى عليه، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن مسرور، قال:
حدثنا عمر بن يوسف الأندلسي(٢)، عن إبراهيم بن مرزوق(٣)،
عن عبد الصمد بن عبد الوارث (٤)، عن شعبة، عن منصور، عن
ربعى بن حراش، عن أبي بكرة، عن النبي عليه السلام قال:
(( إذا حمل المسلمان السلاح أحدهما على صاحبه فهما على
جرف(٥) النار، فإن قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا))(١).
(١) في ع «باب منه)».
(٢) هو أبو حفص، من أهل إشبيلية، ذكره ابن الفرضى، ونقل عن بعض العلماء أنه قال:
((كان رجلا صالحا ثقة ثبتا))، توفي سنة ٢٩٠ هـ. تاريخ علماء الأندلس
(٣٢١/١).
(٣) هو البصرى، نزيل مصر، ثقة، عمي قبل موته، فكان يخطىء ولا يرجع، مات سنة
٢٧٥هـ.
(٤) هو أبو سهل التنورى البصرى، صدوق ثبت في شعبة، مات سنة ٢٠٧ هـ.
(٥) الجرف: ما أكل السيل من أسفل شق الوادى والنهر، قال النووى: ((هكذا هو في
معظم النسخ ((جرف)) بالجيم وضم الراء وإسكانها، وفي بعضها ((حرف)) بالحاء،
وهما متقاربتان، ومعناه: على طرفها، قريب من السقوط فيها)).
شرح النووي على صحيح مسلم (١٢/١٨)، ولسان العرب (٢٥/٩).
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن ، باب إذا تواجه المسلمان بسيفهما
(٢٢١٤/٤ رقم ١٦)، وابن ماجة في سننه، كتاب الفتن، باب: إذا التقى المسلمان
بسيفهما (١٣١١/٢ رقم ٣٩٦٥)، والنسائي في سننه، كتاب المحاربة، باب تحريم
القتل (١٢٤/٧)، والإمام أحمد في مسنده (٤١/٥)، وأبو داود الطيالسى في مسنده =
-٣١٩ -

٩٢ - حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن مسرور، قال:
حدثنا عمر بن يوسف، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال:
حدثنا أبو زيد صاحب الهروى(١)، قال: حدثنا أبو حرة(٢)، عن
(ص ١٢٠ رقم ٨٨٤)، وابن أبى شيبة في المصنف (١٥ /١٠٦) من طريق شعبة به
=
نحوه.
ولفظ مسلم: ((إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح، فهما في جرف جهنم،
فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا)).
وعلقه البخارى في صحيحه، كتاب الفتن، باب إذا التقى المسلمان بسيفهما
(٣٢/١٣)، قال: وقال غندر، حدثنا شعبة، ثم ساق سنده إلى النبى صلى الله عليه
وسلم دون متنه، وقال: ولم يرفعه سفيان، عن منصور.
قلت: هذه الرواية الموقوفة أخرجها النسائى في المصدر المذكور له عن أحمد بن
سليمان، عن يعلى، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن أبى بكرة من قوله.
وهذا الحديث مما استدركه الدارقطنى على مسلم. فقال: ((لم يرفعه الثورى عن
منصور»، ذكره النووى وقال: ((وهذا الاستدراك غير مقبول، فإن شعبة إمام حافظ
فزيادته الرفع مقبولة)».
شرح النووي على صحيح مسلم (١٢/١٨)، والإلزامات والتتبع (ص ٢٢١).
وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى عن أبى بكرة مرفوعا، وسيأتى بعضها عند
المؤلف، كما روي من حديث أبى موسى، أخرجه ابن ماجة في المصدر المذكور له
(١٣١١/٢ رقم ٣٩٦٤)، والنسائى في المصدر المذكور له (١٢٤/٧ - ١٢٦)، وأبو
نعيم في الحلية (٣٦/٣) من طرق عديدة عن سليمان التيمى وسعيد بن أبى عروبة
ویونس،
كلهم عن الحسن، عن أبى موسى الأشعرى،
ووصفه البوصيرى في زوائد ابن ماجة (٢٩٢/٢ رقم ١٣٩٤) بأن إسناده صحيح،
رجاله ثقات.
(١) هو سعيد بن الربيع، أبو زيد البصرى كان يبيع الثياب الهروية، فنسب إليها، ثقة،
وهو أقدم شيخ للبخارى وفاة، مات سنة ٢١١ هـ.
(٢) هو واصل بن عبد الرحمن البصرى، صدوق عابد، وكان يدلس عن الحسن، مات =
- ٣٢٠ -