النص المفهرس

صفحات 61-80

إليها الفضائل، فهذه أودية الأحاديث الضعيفة والموضوعة، إذ كانت
العمدة في المغازي مثل الواقدي، وفي التفسير على مثل مقاتل والكلبى،
وفي الملاحم على الإسرائيليات .
وأما الفضائل فلا تحصى، كم وضع الرافضة في فضل أهل البيت
وعارضهم جهلة أهل السنة بفضائل معاوية، بل وبفضائل الشيخين، وقد
أغناهما الله وأعلى مرتبتهما))(١).
وقال الزركشي: «قال المحققون من أصحابه: ومراده أن الغالب أنها
ليس أسانيد صحاح متصلة، وإلا فقد صح من ذلك كثير))(٢).
ويبدو أن شيخ الإسلام ابن تيمية ذهب إلى هذا حيث قال: ((أما
أحاديث سبب النزول فغالبها مرسل، ولهذا قال الإِمام أحمد بن حنبل:
ثلاث علوم لا إسناد لها، وفي لفظ: ليس لها أصل: التفسير، والمغازي،
والملاحم))(٢).
فالحق ما فصلناه لأن الإجمال بأنه لم يصح في الملاحم أو في المغازى
أو في التفسير شىء يتعارض مع الواقع، بل لابد من التفصيل على مانقلت
من كلام أهل العلم، وثبوت حكم أو خبر يحصل بخبر واحد صحيح،
ولا يشترط تعدد الأخبار والأحاديث لثبوت حكم شرعى أو خبر ما أو
مسألة علمية، كما لا يخفى والله أعلم .
(١) لسان الميزان (١٣/١).
(٢) البرهان (١٥٦/٢).
(٣) منهاج السنة (٤٣٥/٧).
- ٦١ -

الفصل الثاني
الحكمة في تقديم الأشراط وأقسامها وترتيبها
الحكمة في تقديم أشراط الساعة :
سبق البيان بأن الله تعالى قد أخفى وقت قيام الساعة عن عباده
لحكمة أرادها سبحانه(١) إلا أنه وضع لها علامات وأشراطا تتقدم عليها
مما ينبه الناس بحلولها واقترابها، وقد بينها سبحانه وتعالى جملة في قوله
فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها ﴾ (٢)،
كما أشار إلى بعضها مثل يأجوج ومأجوج في قوله ﴿حتى إذا فُتِحَتْ
يأجوج ومأجوج، وهم من كل حَدَب يَنْسِلون، واقترب الوعد
(١) قد بحث العديد من علماء الأمة عن هذه الحكمة، ويتضح مما صرح به أغلبهم أن
إخفاء وقت الساعة له تعلق بصلاح النفوس الإنسانية، لأن هذا الأمر العظيم الذي
يستيقن المرا وقوعه وإتيانه ويخفى عليه وقته وموعده فلا يدري متى يفجؤه يجعله
مترقبا له باستمرار وعلى حذر دائم منه واستعداد تام له، وإنما أخفى الله تعالى عن
عباده وقت القيامة الكبرى، كما أخفى عنهم وقت القيامة الصغرى وهي الموت، فلا
يدرون متى يأتيهم الموت، وفي إخفاء الوقت لكلتا الحالتين صلاح لهم.
وهو مما يشبه إخفاء ساعة الإجابة يوم الجمعة، وليلة القدر في العشر الأواخر من
رمضان، وذكروا أن الحكمة في ذلك حث العباد على الاجتهاد في الطلب واستيعاب
الوقت بالعبادة، بخلاف ما لو تحقق الأمر في شيء من ذلك لكان مقتضيا للاقتصار
عليه، وإهمال ما عداه.
راجع للتفصيل تفسير الرازى (٨٤/٨)، وروح المعانى (١٣٤/٩)، وظلال القرآن
(١٤٠٩/٣،١١١٤/٢)، ولوامع الأنوار (٦٦/٢)، وأيضا فتح البارى (٤١٧/٢،
٢٥٩/٤).
(٢) سورة محمد: الآية ١٨.
- ٦٣ -

الحق﴾(١)، ونزول عيسى عليه السلام في قوله ﴿وإنه لَعِلْمٌ
للساعة﴾ (٢)، وخروج الدابة في قوله ﴿وإذا وقع القول عليهم
أخرجنا لهم دابة من الأرض ... ﴾ (٢).
هل هناك حكمة في تقديم هذه الأشراط ودلالة الناس عليها ؟ فالجواب
أنه من المعلوم أن جميع الأعمال الصادرة من الله تعالى لا تخلو من
أسرار وحكم، سواء اهتدى إليها الإنسان أو لم يهتد - وعليه فتقديم
الأشراط أيضا لا يخلو من حكمة - وقد بحث عنها بعض العلماء كما
بحثوا عن الحكمة في إخفاء وقت الساعة عن العباد، فحكى القرطبي عن
العلماء أنهم قالوا: الحكمة في تقديم الأشراط ودلالة الناس عليها تنبيه
الناس من رقدتهم وحثهم على الاحتياط لأنفسهم بالتوبة والإنابة كى لا
يباغتوا بالحول بينهم وبين تدارك العوارض منهم، فينبغي للناس أن
يكونوا بعد ظهور أشراط الساعة قد نظروا لأنفسهم، وانقطعوا عن الدنيا
واستعدوا للساعة الموعود بها، والله أعلم (٤).
وقد ذكر الحليمى مثل هذا الكلام وزاد عليه فقال: وليكونوا عند ظهور
هذه الأشراط شيئا فشيئا كالمريض، إذا صادف أشراط الموت عليه شيئا
فشيئًا، فإنه لا يألو في ذلك الوقت أن يتوب ويوصى وينظر لنفسه ولورثته
وسائر أصحاب الوسائل عنده، وكذلك ينبغى للناس أن يكونوا بعد ظهور
أشراط الساعة نظرا لأنفسهم وانقطاعا عن الدنيا واستيقانا بالساعة
واستعدادا لها (٥) .
(١) سورة الأنبياء: الآية ٩٦ - ٩٧.
(٢) سورة الزخرف: الآية ٦١.
(٣) سورة النمل: الآية ٨٢.
(٤) التذكرة (ص ٧٣٢).
(٥) المنهاج (٣٤٣/١).
- ٦٤ -

وذكر الحافظ ابن حجر أن الحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين
وحثّهم على التوبة والاستعداد (١).
هل من ضرورة لنشر أحاديث الفتن وأشراط الساعة في العصر
الحاضر ؟
فمن الثابت بالكتاب والسنة النبوية أن الدين الإسلامي آخر الأديان
السماوية، وأن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل،
فليس بعده نبي ولا رسول، ولذلك ما قدمه الدين الإسلامي للناس من
قضايا وحلول للمشاكل الإنسانية وكذا كل ما دعا إليه النبي صلى الله
عليه وسلم بقوله وفعله وتقريره، حقائق ثابتة تصلح لكل عصر ومصر إلى
أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها. بل هي ضرورة لا تستقيم الحياة
الإنسانية إلا بها. ولا يمكن الاستغناء ولا التعويض عنها. ومن هذا
المنطلق نعتقد اعتقادا جازما بأن الضرورة التي أخبر النبي صلى الله
عليه وسلم لأجلها بالفتن التي تحدث قبل الساعة، وبيّنّ العلامات التي
تتقدم قيامها باقية بقاء هذا العالم، ولن تنتهي مادام على وجه الأرض
نفس منفوسة، وهذه الضرورة تتمثل في تنبيه الغافلين وحثّهم على التوبة
والاستعداد للرحيل من هذا العالم الفاني إلى دار البقاء والحياة
السرمدية، كما تقدم بيانه قبل قليل، علما بأن الاطلاع على هذه الأشراط
والفتن الواقعة وغيرها مما يتعلق بالغيوب المستقبلة التي أخبر بها النبي
صلى الله عليه وسلم والتصديق بها من صميم الدين الذي جاء به النبي
صلى الله عليه وسلم، وقد أخبر ببعضها القرآن، وبينتها السنة النبوية
مفصلة، فليس لنا خيار في دراسة هذه الغيوب المستقبلة أو إهمالها، لأن
الأمر ليس لنا.
(١) فتح البارى (٣٥٠/١١).
- ٦٥ -

وهذا هو السبب أننا نجد الصحابة اهتموا بها اهتماما بالغا
وشغلوا بها أنفسهم تعلما وتعليما ودراسة وتحديثا، فهذا حذيفة رضي الله.
عنه يقول: كان الناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير،
وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركنى ... الحديث(١).
وكان من نتيجته أن أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بكثير من
الشرور التي تحدث بعده وبأسماء المنافقين مما جعله يوصف بصاحب
سر رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢).
ومما يدل على اهتمامهم أيضا قصة عمر بن الخطاب مع حذيفة -
رضي الله عنهما - حيث قال عمر في جماعة من الناس: أيكم يحفظ قول
النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟ ... الحديث (٣).
ومنه أيضا أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يلقى الفتى الشاب فيقول
له: «يا ابن أخي ! إنك عسى أن تلقى عيسى بن مريم فاقرأه منى السلام»
تحقيقا لنزوله (٤) .
وهكذا اهتم بها: من جاء بعدهم من التابعين وأتباع التابعين وأئمة
السلف، فاشتغلوا بها رواية ودراية وكانوا يداومون على تعليمها وتذكيرها
للناس حتى الأولاد في المدارس ليتوارثوا معرفتها، وتتكون لديهم عقيدة
راسخة(٥) كما كانوا يؤلفون فيها كتبا مستقلة لأنهم كانوا يلاحظون أن
(١) سيأتى عند المؤلف برقم (٢٠٢)، قال الحافظ في الفتح (٣٥/١٣-٣٦): ((المراد
بالشر ما يقع من الفتن من بعد قتل عثمان (رضى الله عنه) وهلم جرا، أو مايترتب
على ذلك من عقوبات الآخرة».
(٢) ذكره الحافظ في الفتح (٣٧/١٣) أثناء عدّه لما في الحديث من فوائد.
(٣) سيأتي عند المؤلف برقم (٦٤).
(٤) ذكره الأبى في شرحه لصحيح مسلم (٢٦٥/١) نقلا عن العتبة.
(٥) قال ابن ماجه في سننه (١٣٦٣/٢) عقب حديث رواه بسنده عن أبي أمامة في =
-٦٦ -

ابتعاد الناس عن قراءة هذه الأحاديث ومعرفتها - على امتداد الأيام ومر
الزمن - يبعدها من أذهانهم ويقلصها في نفوسهم، مما يجعلهم قد
يستبعدونها أو يستخفون بها أو ينكرون وقوعها .
وهذا شىء ملاحظ الآن، فإنه يوجد في هذه الأيام من ينكر هذه
الأشراط أو بعضها مما هو ثابت بالكتاب والسنة الصحيحة، ومن
يستبعدها ويستخف بها، والسبب لذلك يعود إلى ما سبق ذكره من
ابتعادهم عن الكتاب والسنة وعدم معرفتهم بالنصوص الواردة فيها،
وتقدمت الإشارة إلى مثل هؤلاء في الفصل السابق .
ومما تجدر ملاحظته هنا أن من الناس من يحاول التقليل من أهمية
الاشتغال بأحاديث أشراط الساعة والفتن المرتقبة التى أخبر بها النبى
صلى الله عليه وسلم، ويصفه بأنه قليل الفائدة، وأنه هروب من مواجهة
الحقائق والصعاب التي تعيش فيها الأمة الإسلامية .
ويقول: إنه من الواجب على هؤلاء الذين يقضون أوقاتهم الطوال
في البحث عما يحدث في الأزمنة المستقبلة أن يهتموا بأمور المسلمين
ومشكلاتهم الراهنة ويبحثوا لها عن الحل المناسب، وقد أشار إلى شىء
من هذا الدكتور الأشقر، وردّ عليه بما سبق ذكره أي أن ذلك ليس من
خيارنا وإنما هو من صميم الدين الإسلامي الذي جاء به النبي صلى
الله عليه وسلم، ثم أوجز الفوائد التي توجد في البحث عن الأشراط
والمغيبات المستقبلة، ومنها :
١ - أن الايمان بهذه الأخبار - إذا تحققنا من صدقها وصحتها -
هو من الإِيمان بالله تعالى والإِيمان برسوله، إذ كيف نؤمن بالله ورسوله
الدجال: «سمعت الطنافسي يقول: سمعت المحاربى يقول: ينبغي أن يدفع هذا
=
الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان في الكتاب)).
-٦٧ -

ثم لا نصدق بخبرهما .
٢ - وأن وقوع تلك المغيبات على النحو الذي حدثت به الأخبار يثبت
الإِيمان ويقويه، فالمسلمون في كل عصر يشاهدون وقوع أحداث مطابقة
لما أخبرت به النصوص الصادقة، ولا شك أن هذا له أثر كبير في تثبيت
المؤمن على إيمانه، وقد يكون ذلك مدخلا لدعوة الآخرين إلى هذا الحق
الذي جاءنا من عند ربنا، إذا أحسنًا في عرضه عليهم واستخدمنا
أسلوبا مناسبا لدعوتهم .
٣ - وأن البحث في هذه الأشراط يساعد في تثبيت الإِيمان بيوم القيامة
فالقيامة وأهوالها من الغيب الذي أخبرنا به الله ورسوله، والإيمان بها
إحدى الدعائم للإِيمان، ووقوع الوقائع في الدنيا على النحو الذي جاءت
به النصوص دليل واضح بينّ على صدق كل الأخبار، ومنها أخبار
الساعة، فالكل من عند الله تعالى، وذكر فوائد أخرى(١)، ويمكن أن
يضاف إليها أن الاشتغال بدراسة هذه الأشراط وعرضها على الناس
يؤدي إلى التقليل من بعض المشاكل والصعاب التي تعيش فيها الأمة
الإسلامية .
لأنه لو ذُكِّر بها الناس فاعتبروا بها لتابوا إلى الله تعالى وأنابوا،
وأقلعوا عن كثير من الذنوب التي تجلب لهم الشقاء والمصاعب، وإليه
أشار أبو عمرو الدانى في مقدمة كتابه الذي نحن بصدد تحقيقه ..
والحقيقة أن الذي ينظر في أحاديث أشراط الساعة ثم ينظر في أحوال
الناس في هذا العصر ولاسيما المسلمين منهم لا يسعه إلا الاعتراف
بضرورة نشر هذه الأحاديث بينهم وأنهم أحوج ما يكونون إلى معرفتها
والاعتبار بها، كما تقدم بيانه، والغريب أن الذين يقللون من أهمية هذه
(١) انظر اليوم الآخر (١٢٨/١-١٣٤).
- ٦٨ -

الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي لاينطق عن
الهوى، ويعتبرون الاشتغال بها تضييعا للأوقات، هم بأنفسهم يلهثون
وراء الأخبار التي يأتيهم بها علماء الغرب في هذا المجال، ويولونها كل
اهتمامهم وعنايتهم ويخلعون عليها لباس العلم والمعرفة والتحقيق، وإن
كان فيها خلط واضح وكذب كثير وتناقض بين، وما السبب لذلك إلا الغزو
الفكرى وما أصيبوا به من هزيمة نكراء ذهنيا .
ثم إن دراسة هذه الأمور يقضي على الحرص الشديد وطول الأمل
لهذه الحياة الدنيا، وذلك مما ينسي المرأ العمل لآخرته، ولكن دراسته
لهذه الأشراط وغيرها من أمور الساعة بعين الاعتبار تحثّه على
الاستعداد للقدوم على الآخرة والإقلال من متاع الحياة الدنيوية .
أقسام أشراط الساعة :
وردت أحاديث كثيرة في ذكر الأشراط والآيات الواقعة قبل قيام
الساعة، وعدد النبي صلى الله عليه وسلم جملة منها في أحاديث كثيرة،
مما جعلت تكثر أعدادها بحيث يصعب على المرأ استيعاب جميع هذه
الأشراط، ولكن لتقريب أمرها وتسهيل إدراك المعاني والعبر التي تشتمل
عليها فقد قام العلماء بتقسيمها إلى أقسام مختلفة، وأقدم من رأيته أنه
قام بذلك هو البيهقي من معاصري أبي عمرو الداني صاحب الكتاب
الذي نحن بصدد تحقيقه، وقد صرح بأن ((الأشراط منها صغار: وقد
مضى أكثرها، ومنها كبار: ستأتي)»، هكذا ذكر عنه الحافظ ابن حجر(١)،
ونص كلامه في البعث: «ولهذه الأشراط صغار وكبار، فأما صغارها فقد
وجد أكثرها، وأما كبارها فقد بدت آثارها، ونحن نفرد بعضها بالذكر
-
(١) فتح البارى (٨٥/١٣).
- ٦٩ -

مفصلا في أبواب، ليكون أقرب إلى الإدراك ... )) (١).
ويظهر لي أنه قد روعي في هذا التقسيم الوقت والزمن، فما كان من
الأشراط يتوقع وقوعه قرب قيام الساعة عدّوه من الكبار، وما كان منها
بعيدا بحيث تمّ وقوعه منذ قرون خلت أو أنّ وقوعه لم يكن قريبا من
الساعة عدّوه من الصغار، ولكن لاحظ بعض العلماء على هذا التقسيم
عدم شموله لما وقعت مباديه ولكنه لم يتم، بل هو في استمرار زائد،
فذهبوا إلى تقسيمها في ثلاثة أقسام، أحدها: ما وقع وانتهى وفق ما أخبر
به صلى الله عليه وسلم
والثاني: ما وقعت مباديه ولم يستحكم، والثالث: ما لم يقع منه شيء،
ولكنه سيقع، وهذا التقسيم صرح به الحافظ ابن حجر(٢)، ومشى عليه
البرزنجى في كتابه، وسمى القسم الأول بالأمارات البعيدة، والثاني
بالأمارات المتوسطة، والثالث بالأمارات القريبة، وقد زعم أن هذا الترتيب
لم يره لغيره، ووصفه بأنه أقرب إلى الضبط وأنفع للعوام (٣) . - وهو فيما
يبدو لي - صادق فيما قاله أخيرا، وأما قوله بأن هذا الترتيب لم يره لغيره
فلعله مبني على عدم اطلاعه أو غفلة منه، لأنه قد سبق إليه الحافظ ابن
حجر كما رأيت، وهو ممن استفاد منهم في تأليف كتابه إلا إذا كان
قصده من ذلك هو ما قام به بعد ذكره لهذه الأقسام حيث ذكر كل قسم
في باب على حدة، وأورد تحته أغلب ما يتعلق به من أحاديث، فهذا شىء
لم أهتد إلى معرفة من سبقه وهو شيء جيد، يفيد في ضبط العلامات
(١) البعث والنشور (ص ١٢٨ تحقيق الصاعدى)، وقد تبع في هذا التقسيم - أي
تقسيمها إلى صغار وكبار - بعض العلماء الآخرين، مثل مرعي بن يوسف في بهجة
الناظرين (ق ٩٨/ب) ..
(٢) فتح البارى (٨٣/١٣).
(٣) الإشاعة (ص ٣).
- ٧٠ -

والانتفاع بها، وقد مشى على هذا الترتيب بعض العلماء الآخرين، منهم
السفارينى (١)، والنواب صديق حسن خان(٢)، ويظهر أنهما اعتمدا عليه
في ذلك .
وجاء في الآونة الأخيرة الدكتور عمر سليمان الأشقر فقسّم الأشراط
إلى أربعة أقسام، حيث ذكر أولا أن العلماء قسموا الأشراط إلى قسمين
علامات صغرى، وعلامات كبرى، ثم جعل هو الصغرى فى ثلاثة أقسام،
وهكذا صارت للعلامات أربعة أقسام .
الأول : العلامات الصغرى التي وقعت وانقضت .
الثاني : العلامات الصغرى التي وقعت، ولاتزال مستمرة، وقد يتكرر
وقوعها .
الثالث : العلامات الصغرى التي لم تقع بعد .
الرابع : العلامات الكبرى (٣).
ويظهر أن محمد رشيد رضا أيضا ذكر هذا التقسيم، إلا أنه جعل
القسم الثالث والرابع تحت قسم واحد، فإنه قال: إن العلماء جعلوا
ما روي من أشراط الساعة وأماراتها ثلاثة أقسام: ما وقع بالفعل منذ
قرون خلت إلى زمن كل من تكلم في ذلك منهم، ... وما وقع بعضه وهو
لايزال في ازدياد كالفتن والفسوق وكثرة الزنا ... وما سيقع بين يدي
الساعة من العلامات الصغرى والكبرى ... (٤).
وأورد الدكتور الأشقر تحت القسم الثالث - أي العلامات الصغرى
(١) انظر لوامع الأنوار (٦٦/٢)، والبحور الزاخرة في علوم الآخرة (ص ٣٧٠).
(٢) انظر الإذاعة (ص ٩٦،٦٧، ١١٢).
(٣) اليوم الآخر (١٣٧/١).
(٤) تفسير المنار (٤٤٩/٩).
- ٧١ -

التي لم تقع بعد - انتفاخ الأهلة (١) وتكليم السباع والجماد الإِنس(٢)،
وانحسار الفرات عن جبل من ذهب(٣)، وإخراج الأرض كنوزها
المخبوأة(٤)، وإحراز الجهجهاه الملك(٥)، ومحاصرة المسلمين إلى المدينة(٦)،
وفتنة الأحلاس وفتنة الدهيماء(٧)، وخروج المهدي عليه السلام، بينما
أورد البرزنجي وغيره أغلب هذه العلامات المذكورة ضمن القسم الثالث
الذي خصصوه للأمارات القريبة والأشراط العظام(٨)، وهذا الاختلاف في
التقسيم وإيراد بعض العلامات ضمن الأقسام المعينة لا يمكن عدّه فيما
له تأثير بالغ لأنه مبني على اعتبارات تختلف من بعض إلى بعض،
فالبرزنجي ومن معه لعدم اعتبارهم القسم الثالث (أي العلامات
الصغرى التي لم تقع بعد) أوردوا الأشراط المذكورة ضمن القسم
الأخير الذي خصصوه للأمارات القريبة من قيام الساعة، في حين أوردها
الدكتور الأشقر ضمن قسم مستقل لأنه اعتبر ذلك، إلا أن ما أورده
الدكتور كونه من الكبار أوضح، علما بأن هذا التقسيم لم يقم عليه دليل
(١) سيأتى حديثه برقم ٣٩٦ - ٣٩٩.
(٢) حديثه عند الإمام أحمد في مسنده (٨٣/٣-٨٤)، وأورده الألباني في الصحيحة
(رقم ١٢٢).
(٣) سيأتى حديثه برقم ٧٢ ، ٤٩٥ ، ٤٩٦.
(٤) حديثه في صحيح مسلم (٧٠١/٢ رقم ١٠١٣).
(٥) سيأتي برقم ٥١٧.
(٦) الحديث الوارد في ذلك أخرجه أبو داود في سننه (٤ /٤٤٩ رقم ٤٢٥٠)، وهو صحيح
كما في صحيح الجامع الصغير (٣٦٣/٦ رقم ٨٠٣٣).
(٧) الحديث الوارد في ذلك رواه أبو داود في سننه (٤٤٢/٤ رقم ٤٢٤٢) وهو صحيح
كما في الصحيحة (رقم ٩٧٤).
(٨) انظر الإشاعة (ص ١٥٩،١١٣،٩١،٨٧)، ولوامع الأنوار (١٢٦،٧٧،٧٠/٢).
- ٧٢ -

شرعي من الكتاب والسنة فيما أعلم، وإنما هو مبني على الاستقراء
والتتبع، والقصد من ورائه هو ما تقدم في كلام البيهقي وغيره أنه يساعد
على ضبط هذه العلامات مع كثرتها، كما أنه يسهل للناس الانتفاع بها
والإدراك لمعانيها .
ثم لا يخفى أن هناك تقسيمات أخرى عديدة للعلامات فمنها أي من
العلامات ما يدل على قرب الساعة، ومنها ما يدل على قربها أكثر، فمن
الأول الدجال ونزول عيسى عليه السلام ويأجوج ومأجوج والخسف،
ومن الثاني: الدخان وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة والنار
التي تحشر الناس، حكاه الحافظ ابن حجر عن الطيبى(١).
ومنها أيضاً أن من العلامات ما يكون من قبيل المعتاد والعادات المألوفة،
ومنها ما يكون خارجا عن المعتاد والعادات المألوفة، ذكره الحافظ ابن
حجر عن القرطبي، وعدّ من الثاني طلوع الشمس من مغربها(٢) .
وكذلك ذكر هذا التقسيم الحافظ ابن كثير إلا أنه عدّ في القسم الأول
خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام وخروج يأجوج ومأجوج، وقال:
(«فكل ذلك أمور مألوفة لأن أمر مشاهدته ومشاهدة أمثاله مألوف» ثم عدّ
من الثاني خروج الدابة، وقال: ((وأما خروج الدابة على شكل غريب غير
مألوف ومخاطبتها الناس ووسمها إياهم بالإيمان أو الكفر فأمر خارج
عن مجاري العادات)»(٣).
وذكر هذا التقسيم محمد رشيد رضا أيضا ولكنه أورد خروج يأجوج
ومأجوج والدجال والمهدي والمسيح وطلوع الشمس من مغربها ضمن
(١) فتح البارى (٣٥٢/١١).
(٢) انظر فتح البارى (١٢١/١، ١٧٨).
(٣) النهاية، الفتن والملاحم (٢١٨،٢١٤/١).
- ٧٣ -

القسم الثاني أي من قبيل ما هو غريب وغير مألوف، كما أورد الفتن
والقتال وسعة الدنيا وضيقها والفسق والأوبئة والزلازل وغيرها ضمن
القسم الأول - أي من قبيل ما هو معهود - (١) .
وهذا قريب مما حكاه الحافظ ابن حجر عن القرطبي، ويبدو أنهما
اعتبرا في تقسيمهما جميع العلامات الواردة في الأحاديث، بينما اعتبر
الحافظ ابن كثير الأشراط العظام المذكورة في حديث حذيفة بن أسيد (٢).
ومن هذه التقسيمات أيضا أن من العلامات ما هو أرضي، ومنها ما
هو سماوي، أشار إليه الحافظ ابن كثير والحافظ ابن حجر(٣).
ومنها ما هو علامة على قيام ساعة الجيل أو الدولة كذهاب الأمانة
وتوسيد الأمر إلى غير أهله، وما هو آية على قرب الساعة العامة الكبرى،
ذكره محمد رشيد رضا (٤) .
وهذه التقسيمات قد تظهر فائدتها عند بيان ترتيب الآيات العظام،
والتوفيق بين الأحاديث المتعارضة فيها في الظاهر .
ترتيب الآيات العظام حسب وقوعها :
المقصود بالآيات العظام هنا هي التي ورد ذكرها في حديث حذيفة بن
أسيد قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال:
ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة. قال: ((إنها لن تقوم حتى ترون قبلها
عشر آيات: فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من
مغربها، ونزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج،
(١) تفسير المنار (٤٤٩/٩).
(٢) سيأتي هذا الحديث برقم ٥٢٠.
(٣) انظر النهاية، الفتن والملاحم (٢١٤/١)، وفتح البارى (٣٥٣/١١).
(٤) تفسير المنار (٤٤٩/٩).
-٧٤ -
۔ ۔

وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب،
وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم))(١) .
هذه هي الآيات الكبرى، وهي متتابعة في وقوعها، ولايكاد يوجد بينها
فاصل زمنى، لأنها شبهت في تتابعها إذا وقعت بالعقد الذي انقطع
سلكه، فروى أنس بن مالك مرفوعا: ((الأمارات خرزات منظومات في
سلك، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضا))(٢).
ولحديث حذيفة بن أسيد روايات أخرى عديدة ورد فيها ذكر هذه
العلامات على غير الترتيب المذكور، كما أنه ورد في بعضها ذكر ريح تلقى
الناس في البحر بدل نزول عيسى عليه السلام، بالإضافة إلى روايات
وصفت بعض العلامات المذكورة بالأولية، مثل النار وطلوع الشمس .
ومن هنا اضطرب كلام العلماء في ترتيب هذه العلامات، فقيل: إن
أول الآيات الدخان، ثم خروج الدجال، ثم نزول عيسى عليه السلام، ثم
خروج يأجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة ثم طلوع الشمس من
مغربها . فإن الكفار يسلمون في زمن عيسى عليه السلام حتى تكون
الدعوة واحدة، ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال
ونزوله لم يكن الإِيمان مقبولا من الكفار، فالواو لمطلق الجمع، فلا يرد أن
نزوله قبل طلوعها، ولا ما ورد أن طلوع الشمس أول الآيات(٣)، وقيل:
أول الآيات الخسوفات، ثم خروج الدجال ثم نزول عيسى عليه السلام،
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٤ /٢٢٢٥ رقم ٢٩٠١)، وسيأتى عند المؤلف برقم ٥٢٠.
(٢) أخرجه الحاكم في مستدركه (٤ /٥٤٦)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه
الذهبى، وقال الألباني: وهو كما قالا.
انظر: الصحيحة (٣٦١/٤ رقم ١٧٦٢).
(٣) حكاه صاحب عون المعبود (١٩٣/٤) وصاحب تحفة الأحوذي (٢١٥/٣).
- ٧٥ _

ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم الريح التي تقبض عندها أرواح أهل
الإيمان، فعند ذلك تخرج الشمس من مغربها ثم تخرج دابة الأرض،
ثم يأتي الدخان (١).
وقال السفارينى: ((والذي يظهر - والله أعلم - أن أول الآيات خروج
المهدي، ثم الدجال، ثم نزول عيسى، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم هدم
الكعبة، ثم الدخان، ثم ارتفاع القرآن، ثم طلوع الشمس من مغربها،
ويحتمل أن طلوع الشمس متقدم على رفع القرآن، وخروج الدابة عقب
طلوع الشمس من مغربها في يومها أو قريبا منها، وهذا هو النسق الذي
مشينا عليه واخترناه والله أعلم)) (٢).
وقال الحليمى: ((فأما أول الآيات فظهور الدجال، ثم نزول عيسى عليه
السلام، ثم خروج يأجوج ومأجوج))، وذكر أنه لو كانت الشمس طلعت
قبل ذلك من مغربها لم ينفع اليهود إيمانهم أمام عيسى صلوات الله عليه،
ولو لم ينفعهم لما صار الدين واحدا بإسلام من يسلم منهم(٣)، وبنحوه
صرح القرطبى)» (٤).
وقال صاحب فتح الودود: ((الأقرب في مثله التوقف والتفويض إلى
عالمه، ذكره العظيم آبادي(٥) والمباركفورى(٦)، وذهبا إلى تعيينه. ويبدو لي
أن القول بترتيب هذه العلامات في القدر الذي دل عليه الدليل، والتوقف
فيما لم يرد عليه دليل هو الصواب، وهذا هو الذي ذهب إليه الدكتور
(١) حكاه صاحب فتح الودود كما في المصدرين المذكورين.
(٢) لوامع الأنوار (١٤٢/٢).
(٣) المنهاج (٤٢٨/١).
(٤) انظر التذكرة (ص ٧٦٦، ٨٢٧).
(٥) انظر عون المعبود (١٩٣/٤).
(٦) انظر تحفة الأحوذي (٢١٥/٣).
- ٧٦ -
۔۔

عمر الأشقر، فأورد أولا الحديث الذي رواه معاذ بن جبل مرفوعا:
(«عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج
الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال)) (١).
ثم ذكر أن مراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذه الأحداث
متتابعة متوالية، فيحصل في ذلك الزمان اشتباك بين المسلمين والروم في
معركة كبرى، وهي التي سماها الرسول صلى الله عليه وسلم بالملحمة،
وبعد انتصارهم عليهم يفتحون القسطنطينية، ثم يخرج الدجال، وبعد
خروج الدجال ينزل عيسى ويقتل الدجال، ثم يخرج يأجوج في زمن عيسى
ويهلكهم الله في زمنه، والترتيب إلى هنا واضح ظاهر .
قلت: يؤيده حديث النواس بن سمعان الذي أخرجه مسلم في
صحيحه في سياق طويل (٢).
ثم ذكر الدكتور الأشقر أن ترتيب بقية الآيات ليس واضحا تماما،
نعم خروج الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض، وخروج النار
التي تحشر الناس تكون بالتأكيد بعد خروج الدجال، ونزول عيسى،
وخروج يأجوج ومأجوج، ولكن أيها يسبق الآخر يعني طلوع الشمس
من المغرب وخروج الدابة، وحشر النار للناس والدخان والخسوف
الثلاثة، فإنه لم يرد ما يدل على ترتيب هذه العلامات سوى النار فقد جاء
وصفها في حديث حذيفة بن أسيد بقوله صلى الله عليه وسلم: ((وآخر
ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ، فتبقى ست آيات
من الآيات العشر المذكورة في حديث حذيفة بن أسيد لا يعرف
ترتيبها (٣) .
(١) رواه أبو داود (٤٨٢/٤ رقم ٤٢٩٤) وسيأتى عند المؤلف برقم ٤٥٧.
(٢) (٢٢٥٠/٤ رقم ٢٩٣٧).
(٣) انظر اليوم الآخر (١ /٢١٨، ٢١٩).
- ٧٧ -

وأما الحديث الذى رواه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن
عمرو مرفوعا: ((إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها،
وخروج الدابة على الناس ضحى، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى
على إثرها قريباً)) (١).
فللعلماء أقوال في دفع مايوجد من تعارض بين هذا الحديث وماسبق
من التصريح بأولية خروج الدجال ..
ولعل أحسنها قول الحافظ ابن حجر فإنه قال: ((فالذي يترجح من
مجموع الأخبار أن خروج الدجال أول الآيات العظام المؤذنة بتغير
الأحوال العامة في معظم الأرض، وأن طلوع الشمس من المغرب هو أول
الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم العلوي، وينتهي ذلك بقيام
الساعة ولعل خروج الدابة يقع في ذلك اليوم الذي تطلع فيه الشمس من المغرب)»(٢).
وذكره مرعي بن يوسف وقال: «هذا كلام في غاية التحقيق، جدير بأن
يتلقى بالقبول لما فيه من التدقيق، وقد قررة الحفاظ الأعلام وعلماء.
الإسلام»(٢).
وكذا ذكره البرزنجي ووصفه بأنه جمع حسن، ويدل على ذلك ما في
بعض الروايات: ((وآخر ذلك - يعني الآيات - نار تحشر الناس إلى:
محشرهم))، إلا أنه قال: لو قال (أي ابن حجر): ((ينتهي ذلك بخروج
(١) (٢٢٦٠/٤ رقم ٢٩٤١).
(٢) فتح البارى (٣٥٣/١١).
(٣) بهجة الناظرين (ق ١٠٣/ب).
-٧٨ -

الدابة)) بدل قوله: ((بموت عيسى)) لكان أولى وأوضح(١).
وقد جاء في حديث آخر: «أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من
المشرق إلى المغرب))(٢) .
وقال فيه الحافظ ابن حجر: ((وأوليتها باعتبار أنها أول الآيات التي لا
شيء بعدها من أمور الدنيا أصلا بل يقع بانتهائها النفخ في الصور)) (٢).
والحاصل أن ماورد وصفه بالأولية من هذه الأشراط فهو إضافي لا
حقيقي، كما صرح به النواب صديق حسن(٤) والله أعلم.
(١) الإشاعة: (ص ١٧٠).
(٢) سيأتي عند المؤلف في أول الباب الخاص بخروج النار، وهو مخرج في صحيح
البخارى.
(٣) فتح البارى (٨٢/١٣).
(٤) الإذاعة (ص ١٧٠).
- ٧٩ -