النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ صلاة المريض ٤- ولا يُرفع لوجهه شيءٌ يَسجد عليه، فإن فعل(١)، وخفض رأسَه: صح، وإلا: لا. ٥ - وإن تعسَّر القعودُ: أومأ مُستلقياً(٢)، أو على جنبه، والأولُ: أَوْلى. ٦ - ويَجعلُ تحت رأسه وِسادةً؛ ليصيرَ وجهُه إلى القِبلة، لا السماءِ. ٧- وينبغي نَصْبُ ركبتَيْه إن قَدَرَ؛ حتى لا يَمُدَّهما إلى القِبلة(٣). ٨- وإن تعذَّر الإيماءُ: أُخِّرتْ عنه ما دام يَفهمُ الخِطابَ، قال في ((الهداية)) (٤): هو الصحيح. وجزم صاحبُ الهداية في ((التجنيس والمَزيد)): بسقوط القضاء إذا دام عَجْزُهُ عن الإيماء أكثرَ من خمسٍ صلواتٍ وإن كان يفهمُ مضمونَ الخطاب، وصحَّحه قاضيخان(٥)، ومِثلُه في ((المحيط))، واختاره شیخُ الإسلام(٦)، وفخرُ الإسلام(٧)، قال في ((الظهيرية)) (٨): هو ظاهر (١) أي وُضع له شيءٌ، فسجد علیه. (٢) أي يَمُدُّ رجليه إلى القبلة، ويُسنِدُ ظهرَه إلى شيء. زاد الفقير ص١٨٥. (٣) وهو مكروه للقادر عن الامتناع. مراقي. (٤) الهداية ١ / ٧٧. (٥) حسن بن منصور الأوزجندي، صاحب الفتاوى، ت ٥٩٢هـ. (٦) خُواهَر زاده محمد بن الحسين البخاري، ت ٤٨٣هـ. (٧) المشهور بهذا اللقب هو البزدوي علي بن محمد، صاحب الأصول، ت ٤٨٢، لكن المؤلف قيَّده في المراقي بقوله: فخر الإسلام السرخسي. (٨) لظهير الدين محمد بن أحمد البخاري، ت ٦١٩ هـ. ٢٠٢ صلاة المريض الرواية، وعليه الفتوى. وفي (الخلاصة)) (١): هو المختار، وصحَّحه في ((الينابيع))(٢)، و(البدائع))(٣)، وجزم به الوَلْوالجي(٤)، رحمهم الله تعالى. ٩ - ولم يُؤْمِ(٥) بعينيه، وقَلِهِ، وحاجبيه. ١٠ - وإِن قَدَرَ على القيام، وعَجَزَ عن الركوع والسجود (٦): صلى قاعداً بالإيماء. ١١- وإن عَرَضَ له مرضٌ: يُتِمُّها بما قَدَرَ، ولو بالإيماء، في (٧) المشهور (٧). ١٢ - ولو صلى قاعداً، يركع ويسجد، فصحَّ: بنى. (١) هناك أكثر من كتاب عند الحنفية يبتدى باسم: ((الخلاصة))، ولعله أراد: ((خلاصة الفتاوى))، لافتخار الدين البخاري طاهر بن أحمد، ت ٥٤٢هـ. (٢) الينابيع في معرفة الأصول والتفاريع، شرح لمختصر القدوري، لمحمد بن رمضان الشبلي، ت ٦١٦هـ، وقيل: لمحمد بن عبد الله الشبلي، ت ٧٦٩هـ، ينظر تاج التراجم ص ٢٦٠ و ٢٦٤. (٣) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، شرح لتحفة الفقهاء للسمرقندي، ت ٥٣٧هـ، لعلاء الدين الكاساني أبي بكر بن مسعود، ت ٥٨٧هـ. (٤) ظهير الدين عبد الرشيد، صاحب الفتاوى، ت ٥٤٠هـ. (٥) أي مَن عجز عن الإيماء برأسه: لم يوم بعينيه. (٦) ويسقط الركوع عمن عجز عن السجود وإن قدر على الركوع. مراقي. (٧) وهو الصحيح. مراقي. ٢٠٣ صلاة المريض ١٣ - ولو كان مُؤْمِياً: لا(١). ١ - ومَن جُنَّ، أو أُغميَ عليه خمسَ صلواتٍ: قضى، ولو أكثرَ: لا. (١) لا يبني، بل يستأنف. ٢٠٤ صلاة المريض فصل في إسقاط الصلاة والصوم، [وحكم الإيصاء بهما] [حالات لا يلزم فيها الإيصاء لترك الصلاة والصوم : ] ١- إذا مات المريضُ، ولم يَقدِرْ على الصلاة بالإيماء: لا يلزمه الإيصاءُ بها وإِن قَلَّت. ٢- وكذا الصومُ إن أفطر فيه المسافرُ، والمريضُ، وماتا قبلَ الإقامة، والصحة. ٣- وعليه الوصية بما قَدَرَ عليه، وبقيَ بذِمَّته. ٤- فيُخرج عنه وليُّه من ثلث ما ترك: لصوم كلّ يومٍ، ولصلاة كُلِّ وقتٍ، حتى الوتر: نصفَ صاعٍ من بُرٍّ، أو قيمتَه. ٥- وإن لم يُوصِ، وتبرَّع عنه ولِيُّه: جاز. ٦ - ولا يَصحُّ أن يصوم(١)، ولا أن يُصلِّيَ عنه. [الحيلة لإبراء ذِمَّة الميت الفقير : ] وإن لم يَفِ ما أوصى به (٣) عمَّا عليه: يَدفع(٣) ذلك المقدارَ للفقير: (١) أي الولي، ولا غيرُه. (٢) أي الميت، أو غيره ممن تبرع عنه بما لا يكفي. (٣) أي الولي. ٢٠٥ صلاة المريض فَيَسقط عن الميت بقَدْره. ثم يَهَبُهُ الفقيرُ للولي، فيملكُه بقَبْضِهِ، ثم يَدفعُه للفقير: فَيَسقط بقَدْره. ثم يَهَبُه الفقيرُ للولي، ويَقِضُه، ثم يَدفعه الوليّ للفقير. وهكذا حتى يَسقطَ ما كان على الميت من صلاةٍ، وصيامٍ. * ويجوز إعطاءَ فدية صلواتٍ لواحدٍ جملةً، بخلاف كفارة اليمين(١). (١) حيث لا يجوز أن يدفع للواحد أكثر من نصف صاع في يوم. ٢٠٦ قضاء الفوائت باب قضاء الفوائت * الترتيبُ بين الفائتة والوقتية، وبين الفوائت: مُستَحَقٌّ(١). [ما يُسقِط وجوبَ الترتيب : ] ويسقط بأحدٍ ثلاثة أشياءً: ١ - ضِيْقُ الوقت المستحبِّ، في الأصح(٢). ٢ - والنسيانُ. ٣- وإذا صارت الفوائتُ ستّاً، غيرَ الوتر، فإنه(٣) لا يُعَدُّ مُسقطاً وإن لَزِمَ ترتيبُه(٤). (١) أي لازمٌ، وهو فرض عملي يفوت الجواز والصحة بفوته. ينظر طحطاوي ص ٣٥٨، ابن عابدين ٤٣٣/٤. (٢) ورجَّح ابن عابدين ٤٣٨/٤ أصل الوقت مطلقاً، لا المستحب، ونَسَبَه لأئمتنا الثلاثة. (٣) أي الوتر. (٤) مع العشاء والوتر. ٢٠٧ قضاء الفوائت [من أحكام قضاء الفوائت : ] ١- ولم يَعُدِ الترتيبُ(١) بِعَوْدِها إلى القلة (٢)، ولا بفَوْت حديثةٍ بعد ستِّ قديمةٍ(٣)، على الأصح فيهما (٤). ٢- فلو صلى فرضاً ذاكراً فائتةً، ولو وتراً: فسد فرضُه فساداً موقوفاً(٥): أ - فإن خرج وقتُ الخامسة مما صلاَّه بعد المتروكة، ذاكراً لها: صحَّت جميعُها(٦)، فلا تبطل (٧) بقضاء المتروكة بعده (٨). (١) أي لازماً. (٢) بقضاء بعضها. (٣) أي لا يعود الترتيب بفوت صلاة حديثة جديدة تركها بعد نسيان ستٍّ قديمة، ثم تذكرها، فلو فاتته صلاة واحدة جديدة: لم يَعُدِ الترتيب بين هذه الجديدة وما بعدها واجباً. (٤) أي في الصورتين، واختار صاحب الهداية ٧٣/١ عَوْدَ وجوب الترتيب. (٥) أي يحتمل تقرر الفساد، ويحتمل رفعه. (٦) عند الإمام، حيث صارت المتروكات ستاً بفساد الخامسة، فجازت كلها. (٧) أي الخمس. (٨) أي بعد خروج وقت الخامسة؛ لسقوط الترتيب. ومثّل لذلك الإمام الحلبي في شرح مُنية المصلي (حلبي كبير) ص ٥٣٠ بقوله: ((مثاله: فاتته صلاة الفجر، فصلى الظهر والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجرَ من اليوم الثاني وهو ذاكرٌ الفائتةَ في كل واحدةٍ منها، فهذه الخمسُ فاسدةٌ فساداً موقوفاً عنده، فإن صلى الظهرَ من اليوم الثاني قبل أن يقضيَ الفائتةَ: صحَّت الظهرُ والخمسُ التي قبلها، وإن قضى الفائتةَ قبل ظهر اليوم الثاني: تقرَّر فسادُ الخمس، وصحَّت الظهرُ. اهـ ٢٠٨ قضاء الفوائت ب - وإن قضى المتروكةَ قبل خروج وقتِ الخامسة: بطل وَصْفُ(١) ما صلاَّه متذكِّراً قبلَها(٢)، وصار نفلاً. ٣- وإذا كثُرتِ الفوائتُ: يَحتاج لتعيين كلِّ صلاةٍ (٣)، فإن أراد تسهيل الأمرِ عليه: نوىُ أولَ ظُهْرٍ عليه، أو آخرَه مَثَلاً. ٤ - وكذا الصومُ من رمضانَيْن، على أحد تصحيحَيْن مختلفَيْن. ٥- وإن كان من رمضان واحدٍ(٤): لا يحتاج لتعيين(٥). ٦- ويُعذَر مَن أسلم بدار الحرب(٦)؛ بجَهْله الشرائعَ. (١) أي وصف فرضية الخمس. (٢) أي قبل قضائها. (٣) باليوم والشهر والسنة، وهل هي ظهر أم عصر، وهكذا، وفي هذا من الحرج ما لا يخفى. (٤) أي إن كان عليه أيام من رمضان واحد: لا يحتاج لتعيين الأيام بأسمائها وعددها. إمداد الفتاح ص ٤٩٣. (٥) هذه المسألة مثبتة في كل النسخ الخطية من نور الإيضاح، وكذلك في إمداد الفتاح، لكنها سقطت من المطبوع. (٦) فلم يصم ولم يصلِّ ولم يزكِ، وهكذا. مراقي. ٢٠٩ إدراك الفريضة باب إدراك الفريضة [قطع المنفرد صلاتَه لإدراك الجماعة : ] ١ - إذا شَرَعَ في فرضٍ منفرداً، فأُقيمتِ الجماعةُ(١): قَطَعَ (٢)، واقتدى إن لم يسجد لما شَرَعَ فيه، أو سَجَدَ (٣) في غير رباعية. ٢- وإن سجد في رباعيةٍ: ضَمَّ ركعةً ثانيةً، وسلَّم؛ لتصيرَ الركعتان له نافلةً، ثم اقتدى مفترضاً. ٣- وإن صلى ثلاثاً (٤): أتمَّها، ثم اقتدى متنفَّلاً، إلا في العصر. ٤- وإن قام الثالثةٍ رباعية ، فأُقيمت قبلَ سجوده(٥): قَطَعَ قائماً بتسليمة، في الأصح. ٥- وإن كان في سُنَّةِ الجمعة، فخرج الخطيبُ، أو في سُنَّة الظهر، (١) في محل أدائه، لا غيره. (٢) بتسليمة. (٣) أي الركعة الأولى من الفجر أو المغرب، فيقطع بعد السجود بتسليمة. مراقي. (٤) من رباعية. (٥) للثالثة. ٢١٠ إدراك الفريضة فأُقيمت: سلَّم على رأس ركعتين، وهو الأَوْجه، ثم قضىُ السُّنَّةَ بعد الفرض. ٦- ومَن حضر والإمامُ في الفرض: اقتدى به، ولا يَشتغل عنه بالسُّنَّة، إلا في الفجر إن أَمِنَ فَوْتَه، وإن لم يأمَنْ: تَرَكَها. [قضاء السُّنَن : ] ١ - ولم تُقْضَ سُنَّةُ الفجر إلا بفَوْتِها مع الفرض. ٢ - وقضى السُّنَّةَ التي قبلَ الظهر، في وقته، قبلَ شَفْعِه. [إدراكُ فضلِ الجماعة : ] ولم يُصَلِّ الظهرَ جماعةً بإدراك ركعةٍ، بل أدرك فَضْلَها(١). واختُلِف في مُدْرِكِ الثلاث(٢). [مسائل تتعلق بصلاة الجماعة :] ١ - ويَتطوَّع قبلَ الفرض إن أَمِنَ فَوْتَ الوقت، وإلا: لا. (١) أي لو حلف ليصلين الظهر في جماعة، فأدرك ركعةً منها: فإنه يحنث؛ لأنه لم يدرك الجماعة كلها؛ لأنه صلى بعضها هكذا، وبعضها هكذا، فلم تتحقق اليمين، وإنما حاز فضلها وثوابها، ولا تَلازُمَ بين إدراك الفضل وإدراك الجماعة، وهذه المسألة محلها كتاب الأيمان. ينظر ابن عابدين ٤ /٤١٢، طحطاوي ص ٣٦٩. (٢) من الرباعية، أو الثنتين من الثلاثية، فعلى ظاهر الجواب: لا يحنث؛ لأنه صلى بعضها جماعة، لا كلها، وهو الظاهر. طحطاوي ص ٣٦٩. ٢١١ إدراك الفريضة ٢- ومَن أدرك إمامَه راكعاً، فكبّر، ووقف حتى رَفَعَ الإمامُ رأسَه: لم يُدْرِكِ الركعةَ. ٣- ومَن ركع قبل إمامِه بعد قراءة الإمام ما تجوزُ به الصلاةُ، فأدركه إمامُه فيه: صَحَّ، وإلا: لا. ٤- وكره خروجُه من مسجدٍ أُذِّن فيه حتى يصليَ، إلا إذا كان مُقِيْمَ جماعة أخرى. ٥- وإن خرج بعد صلاتِه منفرداً: لا يُكره(١)، إلا إذا أُقيمت الجماعةُ و قبلَ خروجه في الظهرِ والعشاءِ: فيقتدي فيهما متنفّلاً(٢). ٦ - ولا يصلِّي بعد صلاةٍ مِثْلَها(٣). (١) لأنه قد أجاب داعي الله. مراقي. (٢) وإن خرج: یکره. (٣) أي لا يعيد الصلاة لطلب الأجر، أو لمخافة الخلل في المؤدّى، أو لتوهم الفساد. مراقي. ٢١٢ سجود السَّھْو باب سجود السَّھْو [موجِب سجود السهو : ] تجب سجدتان بتشهُّدٍ وتسليم(١) لترك واجبٍ سهواً، وإن تكرَّر. [تركُ الواجب عمداً : ] وإن كان تَرْكُه عَمْداً: أَثِمَ، ووجب إعادةُ الصلاة؛ لجَبْر نُقصانها. ولا يسجدُ في العمد(٢) للسهو، قيل: إلا في ثلاثٍ (٣): ١ - تَرْكِ القعود الأول. ٢ - وتأخيرِه سجدةً من الركعة الأُولى إلى آخر الصلاة. ٣- وتَفكِّرِه عمداً حتى شَغَلَه عن ركن. [وقت القيام بسجود السهو : ] ١ - ويُسنُّ الإتيانُ بسجود السهو بعد السلام. (١) والمراد تسليمتان. البحر الرائق ١٠٠/٢. (٢) أي فى الترك العمد. (٣) يُزاد: ما لو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في القعود الأول عمداً، وما إذا ترك الفاتحة عمداً. طحطاوي ص ٣٧٦. ٢١٣ سجود السَّھْو ٢ - ويكتفي بتسليمةٍ واحدةٍ عن يمينه، في الأصح(١). ٣- فإن سجد قبل السلام: كُره تنزيهاً. [أسباب سقوط سجود السهو : ] ويسقط سجودُ السهو: ١ - بطلوع الشمس بعد السلام في الفجر. ٢- واحمرارِها في العصر. ٣- وبوجود ما يَمنع البناءَ بعد السلام(٢). [الحالات التي يلزم فيها سجودُ السهو : ] ١ - ويَلزَم(٣) المأمومَ بسهو إمامِه، لا بسهوه. ٢ - ويسجد المسبوقُ مع إمامه، ثم يقوم لقضاء ما سُبِقَ به. ٣- ولو سها المسبوقُ فيما يَقضيه: سجد له أيضاً، لا اللاحِقُ(٤). ٤ - ولا يأتي(٥) الإمامُ بسجود السهو في الجمعة، والعيدَيْن. (١) ورجَّح بعضهم بعد تسليمتين، كصاحب الهداية وغيره. مراقي. (٢) كحدث عمد، وعمل منافٍ. مراقي. (٣) أي يجب سجود السهو على المأموم. (٤) وهو مَن أدرك أول صلاة الإمام، وفاته باقيها بعذر، كنوم وغفلة وسَبْق حدث. (٥) وظاهره: كراهية الإتيان به كراهة تنزيه. طحطاوي. ٢١٤ سجود السهو [مَن سها عن القعود الأول: ] ١ - ومَن سها عن القعود الأول من الفرض(١): عاد إليه، ما لم يَستوِ قائماً، في ظاهر الرواية، وهو الأصح. ٢ - والمقتدي: كالمتنفِّل: يعودُ ولو استَثَمَّ قائماً (٢). ٣- فإن عاد(٣) وهو إلى القيام أقربُ: سجد للسهو. ٤- وإن كان إلى القعود أقربَ: لا سجودَ عليه، في الأصح. ٥- وإن عاد بعد ما استتمَّ قائماً: اختلف التصحيحُ في فساد صلاته(٤). [مَن سها عن القعود الأخير : ] ١- وإن سها عن القعود الأخير(٥): عاد ما لم يسجد (٦)، وسجد للسهو (٧). (١) وسيأتي قريباً جداً أن النفل يعود فيه أيضاً، وأنه هو الصحيح. (٢) أي إذا سها المقتدي عن القعود، فقام وإمامه قاعد: فإنه يلزمه العود؛ لأن قيامه قبل إمامه غیر معتبر. ابن عابدين ٤ /٤٩٣. وقد جعل المؤلف هنا في نور الإيضاح المقتدي كالمتنفل إذا قام عن القعود واستتم قائما: أنه يعود؛ وأن كل شفع من النفل صلاة على حدة، وقعودها فرض، فيعود إليه، قال في المراقي: وقيل: لا يعود كالمفترض، هو الصحيح. (٣) أي من سها عن القعود الأول. (٤) وأرجحهما عدم الفساد. مراقي. (٥) وهو فرض. (٦) للخامسة. (٧) لتأخيره فرض القعود. ٢١٥ سجود السَّهْو ٢- فإن سجد (١): صار فرضُه نفلاً، وضَمَّ سادسةً إن شاء(٢)، ولو في العصر، ورابعةً في الفجر، ولا كراهةَ في الضمِّ فيهما، على الصحيح، ولا يسجد للسهو، في الأصح. ٣- وإن قعد الأخير (٣)، ثم قام: عاد، وسلَّم من غير إعادة التشهد. ٤ - فإن سجد (٤): لم يبطل فرضُه، وضَمَّ إليها أخرى؛ لتصيرَ الزائدتان له نافلةً، وسجد للسهو (٥). [ تتمة في أحوال سجود السهو :] ١- ولو سجد للسهو في شَفْع التطوع: لم يَبْنِ (٢) شفعاً آخرَ عليه استحباباً (٧). ٢ - فإن بنى: أعاد سجودَ السهوِ، في المختار. ٣- ولو سلَّم مَن عليه سهوٌ، فاقتدى به غيرُه: صحَّ إن سجد(٨) (١) للركعة الزائدة. (٢) لأنه لم يشرع في النفل قصداً ليلزمه إتمامه، بل يندب. مراقي، وفي الطحطاوي: وإن شاء سلّم على الخامسة ولا شيء عليه، فيصير متنفلاً بخمس وتراً. (٣) قدر التشهد. (٤) للزائدة. (٥) لتأخيره السلام. (٦) أي لم يكمل. (٧) واستظهر صاحب البحر الوجوب. طحطاوي. (٨) أي الإمام. ٢١٦ سجود السَّهْو للسهو (١)، وإلا: لا(٢). ٤- ويسجد للسهو وإن سلَّم(٣) عامداً للقطع، ما لم يَتحوَّل عن القبلة، أو يتكلّم(٤). [التوهُّم في عدد الركعات: ] ١ - ولو تَوهَّم مصلٍّ رباعيةً أو ثلاثيةً أنه أتمَّها، فسلَّم، ثم عَلِمَ أنه صلى ركعتَيْن: أتمّها، وسجد للسهو. ٢- وإن طال تفكُّرُه(٥)، ولم يُسلِّم حتى استيقن: إن كان قَدْرَ أداء ركنٍ: وجب عليه سجود السهو(٦)، وإلا: لا. (١) لعوده لحرمة الصلاة. (٢) أي وإن لم يسجد: لا يصح؛ لتبيُّن خروجه من الصلاة. (٣) أي مريداً بسلامه القطع والخروج من الصلاة. (٤) فإنهما يبطلان التحريمة. (٥) لتيقن هل صلى ثلاثاً أم أربعاً. (٦) لتأخيره واجب القيام. ٢١٧ في الشك فصل في الشك [الشك المبطل للصلاة :] ١ - تَبطلُ الصلاةُ بالشكِّ(١) في عدد ركعاتها إذا كان قبل إكمالها: أ - وهو أولُ مَا عَرَضَ له من الشكّ(٢). ب - أو كان الشكُّ غيرَ عادة له. ٢ - فلو شَكَّ بعد سلامه: لا يُعتبرُ، إلا إن تيقَّن بالترك. [كثرة الشك : ] ١ - وإن كَثُرَ الشكُّ: عَمِلَ بغالب ظنّه. ٢ - فإن لم يَغْلِبْ له ظنٌّ: أخذ بالأقلِّ، وقَعَدَ (٣) بعد كلِّ ركعةٍ ظَنَّها آخرَ صلاته. (١) الشك هو تساوي الطرفين. (٢) بعد بلوغه في صلاة ما، وهذا قول أكثر المشايخ، وقيل: أول ما عرض له في هذه الصلاة. مراقي. (٣) وتشهَّد؛ لئلا يصير تاركاً فرض القعدة. مراقي. ٢١٨ سجود التلاوة باب سجود التلاوة [سببه، وحكمه، ووقته : ] ١ - سَبَبُه: التلاوةُ على التالي، والسامع، في الصحيح. ٢- وهو واجبٌ على التراخي إن لم يكن في الصلاة. ٣۔ وگُرِه تأخیرُه تنزيهاً. ٤- ويجب على مَن تلا آيَةً، ولو بالفارسية. ٥- وقراءةُ حَرْفِ السجدة(١)، مع كلمةٍ قبلَه، أو بعدَه من آيتِها: كالآية (٢)، في الصحيح. [آيات السجدة : ] وآياتُها أربعَ عشرةَ آيةً: ١ - في الأعراف. ٢ - والرَّعد. ٣- والنَّحل. ٤- والإسراء. ٥- ومریمَ. ٦ - وأُولىُ الحجِّ. ٧- والفُرْقان. (١) مثل: اسحد واقترب. (٢) أي يجب السجود. ٢١٩ سجود التلاوة ٨- والنَّمل. ٩- والسجدة. ١٠ - وصـ ١١ - وحَم السجدة. ١٢ - والنَّجْم. ١٣ - وانشقَّت. ١٤ - واقرأ. [مَن يجب عليه السجود، ومَن لا يجب عليه :] ١ - ويجب السجود على مَن سمع وإن لم يَقصِدِ السماعَ. أ - إلا الحائضَ والنُّفَساءَ. ب - والإمامَ، والمقتديَ به بالسماع من مقتدٍ(١). ٢ - ولو سمعوها(٢) من غيره(٣): سجدوا بعد الصلاة. ٣- ولو سجدوا فيها: لم تُجزهم، ولم تَفسُدْ صلاتُهم، في ظاهر الرواية. ٤ - وتجب بسماع الفارسية إن فَهِمَها، على المعتمد (٤). ٥- واختلف التصحيحُ في وجوبها بالسماع من نائمٍ، ومجنونٍ. ٦ - ولا تجب بسماعها من الطير، والصَّدى. (١) أي من مقتدٍ بالإمام السامع، فلا تجب. مراقي. (٢) أي الإمام والمقتدون. (٣) أي غير المؤتم. (٤) وهو قول الصاحبين، والقول الأخير لأبي حنيفة الذي رجع إليه، وكان يقول: يجب السجود وإن لم يفهم معناها. مراقي. ٢٢٠ سجود التلاوة [ما يجزىء في أداء سجود التلاوة : ] ١- وتُؤْدَّى بركوع، أو سجودٍ في الصلاة، غيرَ ركوع الصلاة، وسجودها. ٢- ويُجزئُ عنها ركوعُ الصلاة إن نواها. ٣- وسجودُها(١) وإن لم يَنْوِها إذا لم يَنقطعْ فَوْرَ التلاوة بأكثرَ من آیتین(٢). ٤- ولو سمع من إمامٍ، فلم يأتمَّ به، أو ائتمَّ في ركعةٍ أخرى: سجد خارجَ الصلاة، في الأظهر. ٥- وإن ائتمَّ قبلَ سجود إمامِه لها: سَجَدَ معه. ٦ - وإن اقتدى به بعد سجودِها في ركعتِها: صار مُدرِكاً لها حُكْماً، فلا يسجدُها أصلاً. ٧- ولم تُقْضَ الصلاتيةُ (٣) خارجَها. ٨- ولو تلا خارجَ الصلاة، فسجد، ثم أعاد فيها: سجد سجدةً أخرى. ٩ - وإن لم يسجد أوَّلاَ: كَفَتْه واحدةٌ، في ظاهر الرواية، كمَن كرَّرها في مجلسٍ واحدٍ، لا مجلسَیْن. (١) أي سجود الصلاة. (٢) أي انقطاعه يكون بقراءة أكثر من آيتين بعد آية السجدة، وصحح بعضهم أنه يكون بقراءة أكثر من ثلاث، والأول أحوط. مراقي وطحطاوي. (٣) أي السجدة التي وجبت في الصلاة.