النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الدَّجَّالُ فيلبثُ في أمَّتِي ما شاءَ اللهُ. يلبثُ أربعين، ولا أدري ليلةً أو شهرًا أو سنةً. قال ثمَّ يبعثُ اللهُ عيسى بن مريم - عليه الصلاة والسلام- كأنه عُروة بنُ مسعود الثقفيُّ)). قال: ((فَيَطْلُبَهُ حتى يُهْلِكَهُ)). قال: ((ثُمَّ يبقى الناسُ سبعَ سِنينَ، ليس بين اثنين عَدَاوةٌ)). قال: ((فيبعثُ الله ريحًا باردَةً تجيءُ مِن قِبَلِ الشَّام، فلا تدعُ أحدًا في قلبِهِ مِثقالُ ذرَّةٍ مِن إيمانٍ إلا قبضت رُوحَهُ، حتى لو أنَّ أحدَكم في كَبَدٍ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عليه)). سمعتُ هذه مِن رسولِ الله ◌ِوََّ ((كبد جبل)). قال: ((ثُمَّ يبقى شِرارُ الناس: مَن لا يَعرِفُ معروفًا، ولا يُنكرُ مُنكرًا، في خِفَّةِ الطَّير وأحلام السِّباع)). قال: ((فَيَجِيتُهُمُ الشيطانُ فيقولُ: ألا تستجيبونَ؟)). قال: ((فيقولون: ماذا تأمُرُنَا؟». قال: «فَيَأْمُرُهُم بعبادَةِ الأوثانِ فيعبدونها، وهم في ذلك دارٌّ رِزْقُهُم، حَسَنٌ عيشُهُمْ)). قال: ((ثُمَّ يُنفَعُ في الصُّور فلا يسمعه أحدٌ إلا أصغى، فيكونُ أوَّلُ مَن يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حوضَ إِلِهِ)). قال: ((فَيُضْعَقُ، ثمَّ يُصْعَقُ النَّاسُ، فَيُرسِلُ اللهُ مَطرًا كأنَّهُ الظَّلُّ)). قال: ((فَتَنْبُتُ أجسادُهُم)». قال: ((ثُمَّ يُنفَعُ فيه، فإذا هم قيامُ يَنظُرونَ، فيقالُ: هلمُوا إلى ربّكم ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم ◌َسْئُولُونَ﴾)). قال: ((فيُقالُ: أخْرِجُوا بعثَ النَّارِ)). قال: ((فيُقالُ: كم؟ فيُقالُ: مِن كُلِّ ألفٍ تِسِعُمَائةٍ وتِسعَةٍ وتِسعِينَ)). قال أبوإسحاق رقڅبته : أخرجه الحاكمُ في ((الفتن)) (٥٤٣/٤-٥٤٤)، قال: أخبرنا أبوالعباس قاسم بنُ القاسم السَّيَّريُّ -بمرو -: ثنا أبوالموجه محمد بنُ عَمرو الفزاريُّ: ثنا عبدان بنُ عثمان: أخبرني أبي، عن شعبة، ٣٢٢ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم عن النعمان بن سالم، عن يعقوب بن عاصم، عن عبدالله بن عمرو بهذا . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)) . ٤٠/٦٨٢- ثم أخرجه الحاكمُ في ((الفتن)) (٥٥٠/٤-٥٥١) بعد ذلك بقليلٍ، قال : أخبرني أبوزكريا يحيى بنُ محمد بن العنبريُّ: ثنا إبراهيم بنُ أبي طالب: ثنا محمد بنُ المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعتُ يعقوب بنَ عاصم بن مسعود، قال: سمعتُ رجلا قال لعبدالله بنِ عَمرو: إنك تقول: إنَّ الساعة تقوم إلى كذا وكذا. فقال: لقد هممتُ أنْ لا أحدثكم بشيءٍ، إنما قلتُ لكم: ترون بعدَ قليلٍ أمرًا عظيمًا فكان تحريقُ البيت. وقال شعبة: قال : عبدالله بن عمرو قال رسول اللـه بَّه: ((يخرج الدَّجَّالُ في أمَّتِي، فيمكثُ فيهم أربعينَ، لا أدري يومًا، أو أربعين عامًا، أو أربعين ليلةً، أو أربعين شهرًا، فيبعثُ اللهُ عيسى بنَ مريم - عليه الصلاة والسلام - كأنه عُروة بنُ مسعود الثقفيُّ، فيطلُبَهُ فَيُهلِكُهُ، ثمَّ يمكثُ أناسٌ بعده سِنينَ ليس بين اثنينِ عداوةٌ. ثمَّ يُرسلُ اللهُ ريحًا مِن قِبَلِ الشامِ، فلا يبقى أحدٌ في قلبه مثقالُ ذَرَّةٍ مِن إيمانِ إلا قبَضَتْهُ، حتى لو كان أحدُكم في كَبِدِ جَبَلٍ لدَخَلتْ علیه)). قال عبدُ الله: سمعتُهَا مِن رسول الله وَّ: ((فيبقى شِرارُ الناس في خِنَّةٍ الطيرِ، وأحلام السِّباع: لا يَعرفون معروفًا، ولا يُنكِرونَ مُنكرًا؛ فيتمثَّلُ لهُمُ ٣٢٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الشيطانُ، فيقولُ: ألا تستجيبون؟ ويأمُرُهم بالأوثانِ فيعبُدونها، وهم في ذلك دارٌّ أرزاقُهُم، حَسَنٌّ عيشُهُم، ويُنفخُ في الصُّور، فلا يَسمعه أحدٌ إلا أصغى، وأوَّلُ مَن يَسمعُهُ رجلٌ يلوطُ حوضَهُ، فَيُصْعَقُ، ثمَّ لا يَبقى أحدٌ إلا صُعِقَ، ثمَّ يُرسِلُ اللهُ، أو يَنزلُ اللهُ مَطَرًا كأنَّهُ الظُّلُّ أو الظَّلُّ - النعمان الشَّاُ. فتنبُتُ أجسادُهُم، ثمَّ يُنفخُ فيه أخرى، ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾، ثمَّ قال: هَلُّوا إلى ربِّكم ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم ◌َسْئُولُونَ﴾. ثمَّ يقال: ((أخرجُوا بعثَ الثَّارِ، فيقالُ: كم؟ فيُقالُ: مِن كلِّ ألفٍ تِسعُمَائةٍ وتِسعَةٍ وتِسعِينَ، فيومَئِذٍ ﴿يَجْعَلُ الْوِلْدَنَ شِيبًا﴾، ويومَئِذٍ ﴿يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ . قال محمد بنُ جعفر: حدثني بهذا الحديثَ شعبةُ مَرَّاتٍ، وعَرَضَهُ عليه مَرَّاتٍ. ثم قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم یُخرِّجاه)». قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الفتن)) (١١٦/٢٩٤٠)، قال: حدثنا عبيدالله بنُ معاذ العنبريُّ: حدثنا أبي: حدثنا شعبة، عن النعمان . ابنِ سالم، قال: سمعتُ يعقوب بنَ عاصم بن عروة بن مسعود الثقفيَّ، يقول: سمعتُ عَبدالله بنَ عَمرو، وجاءه رجلٌ، فقال: ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ تقول: إنَّ الساعَةَ تقومُ إلى كذا وكذا. فقال: سبحانَ الله !- أو لا إله إلا الله، أو كلمة نحوهما - لقد هممتُ أنْ لا أحدِّثُ أحدًا ٣٢٤ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم شيئًا أبدًا، إنما قلتُ: إنكم سترونَ بعدَ قليلٍ أمرًا عظيمًا، يُحَرَّقُ البيتُ، ويكونُ، ويكونُ. ثمّ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يخرجُ الدَّجَّالُ في أَمَّتِي، فيمكثُ أربعينَ - لا أدري أربعينَ يومًا أو أربعينَ شهرًا أو أربعينَ عامًا. فيبعثُ اللهُ عيسى بن مريم، كأنه عُروة بنُّ مسعود، فيطلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثمَّ يمكثُ الناسُ سبعَ سنينَ، ليس بين اثنينٍ عَداوةٌ. ثمَّ يُرسلُ اللهُ ريحًا بارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ، في قلبه مثقالُ ذَرَّةٍ مِن خير أو إيمانٍ إلا قبَضَتْهُ، حتى لو أنَّ أحدَكم دخلَ في كَبدٍ جَبَلٍ لَدَخَلتْهُ عليه حتى تقبِضَهُ)). قال: سمعتُهَا مِن رسولِ الله ◌َّه، قال: ((فيبقى شِرَارُ الناسِ في خِفَّةِ الطَّيرِ، وأحلام السِّبَاعِ، لا يَعرفون معروفًا، ولا يُنكِرونَ مُنكرًا. فيتمثلُ لهم الشيطانُ، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمُرُهُم بعبادة الأوثان، وهم في ذلكَ دارٌ رزقُهُم، حَسَنٌ عيشُهُم. ثمَّ يُنفخُ في الصور، فلا يسمَعُهُ أحدٌ إلا أصغى لِيًّا ورَفَعَ لِيتًا. قال: وأوَّلُ مَن يسمَعُهُ رَجُلٌ يلوطُ حوضَ إِبِلِهِ. قال: فيُصعَقُ، ويُصعَقُ الناسُ. ثم يرسل الله - أو قال يَنزل الله - مطرًا كأنَّهُ الطَّلُّ أو الظّلُّ -نعمان الشَّاُّ-، فتنبُتُ منه أجسادُ الناس. ثم يُنفخ فيه أخرى ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾. ثمَّ يقالُ: يا أيها الناس هَلُمَّ إلى ربّكم ﴿وَقِفُوْ إِنَهُمْ ◌َّسْئُولُونَ﴾. قال: ثم يُقالُ: أخرجوا بعثَ النَّارِ. فيُقالُ: مِن كم؟ فيُقالُ: مِن كلِّ ألفٍ تِسِعُمَائةٍ وتِسعَةٍ وتِسعِينَ. قال: فذاك يومَ ﴿يَجْعَلُ الْوِلْدَنَ شِيبًا﴾، وذلك يومَ ﴿يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾)). ثم أخرجه مسلمٌ (١١٧/٢٩٤٠)، قال: ٣٢٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم حدثني محمد بنُ بشار: حدثنا محمد بنُ جعفر: حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعتُ يعقوب بنَ عاصم بن عُروة بن مسعود، قال: سمعتُ رجلا قال لعبدالله بنِ عَمرو: إنَّكَ تقولُ: إنَّ الساعة تقومُ إلى كذا وكذا؟ فقال: لقد هممتُ أنْ لا أحدِّثكم بشيءٍ، إنما قلتُ: إنكم ترونَ بعد قليلٍ أمرًا عظيمًا، فكان حريقُ البيتِ - قال شعبة: هذا أو نحوَهُ - قال عبدالله بن عمرو : قال رسولُ اللهِ وَله: ((يخرجُ الدَّجَّالُ في أُمَّتِي، وساق الحديثَ بمثل حديثٍ مُعاذ، وقال في حديثه: ((فلا يبقى أحدٌ في قلبه مثقالُ ذرَّةٍ مِن إيمانٍ إلا قبضَتْهُ)) . قال محمد بنُ جعفر: حدثني شعبة بهذا الحديثَ مَرَّاتٍ، وعرضتُهُ عليه . وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (١١٦٢٩ - الكبرى)، وابن حبان (٧٣٥٣)، قال: نا عُمر بنُ محمد الهمدانيُّ. والبيهقيُّ في ((الاعتقاد)). (ص٢٨٠-٢٨١)، عن أحمد بن سلمة. قالوا: ثنا محمد بنُ بشار بسنده سواء . وتابعه: الإمامُ أحمد، فأخرجه في ((المسند)) (١٦٦/٢)، قال: ثنا محمد بن جعفر بهذا الإسناد بطوله . ثمَّ إنَّ يعقوب بنَ عاصم ليس على شرط البخاريِّ، فلم يُخرِّج له شيئًا، فوهم الحاكمُ كَذَتْهُ مرَّتين. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٣٠٢. ٣٢٦ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ٤١/٦٨٣- حديثُ عبدالله بن عمرو بن العاص ﴿ّا: إنَّ أوَّلَ الآيات خروجًا : طلوعُ الشمس مِن مغربها أو الدابة، أيهما كانت أولا، فالأخرى على أثرها قريبا . قال أبوإسحاق څله : صحيحٌ. وأخرج الحاكمُ في (كتاب الفتن والملاحم)) (٥٤٧/٤-٥٤٨)، قال: حدثنا أبوالفضل الحسن بنُ يعقوب بن يوسف العدل: ثنا محمد بنُ عبدالوهاب بنِ حبيب العبدي: ثنا جعفر بنُ عون العمريُّ: أنبأ أبوحيَّان التيميُّ، عن أبي زرعة بن عَمرو بنِ جرير، قال: جلس إلى مَرْوان ثلاثةُ نفرٍ بالمدينة، فسمعوه يحدث عن الآيات: أولها خروج الدجال، فقام النفر من عند مروان، فجلسوا إلى عبدالله بنٍ عَمرو، فحدثوه بما قال مروان، فقال عبدالله: لم يقل مروان شيئًا، سمعتُ رسولَ الله ◌َّه، يقول: ((إِنَّ أوَّلَ الآياتِ خروجًا طلوعُ الشمس مِن مغربها، أو الدابة، أيهما كانت أولا، فالأخرى على أثرها قريبًا)). ثم نشأ يحدث، قال: وذلك أنَّ الشمس إذا غربت أتت تحت العرش، فسجدت، واستأذنت في الرجوع، فيؤذن لها، حتى إذا أراد الله أن تطلعَ من مغربها، أتت تحت العرش، فسجدت، واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها شيء، قال: ثم تعودُ تستأذن في الرجوع، فلم يرد عليها شيء، وعلمت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق، قال: يا رب ما أبعد المشرق! مَن لي بالناس؟ حتى إذا كان الليل، أتت فاستأذنت، فقال لها: اطلعي من مكانك، قال: وكان عبدالله يقرأ الكتبَ، فقرأ: وذلك: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ٣٢٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنُّهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيَ إِيَمَنِهَا خَيْراً﴾ [الأنعام/ ١٥٨]. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٢٦)، وابنُ منده في ((الإيمان)) (١٠٠٥) من طريق محمد بنِ عبدالوهاب بنٍ حبيب، قالا : نا جعفر بنُ عون بهذا الإسناد سواء. قال الحاكمُ: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الفتن وأشراط الساعة)) (١١٨/٢٩٤١)، ومن طريقه أبو عَمرو الداني في ((الفتن)) (٧/٥)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٩٣/١٥)، قال: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: ثنا محمد بنُ بشر، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن عبدالله بنِ عَمرو، قال: حفظتُ مِن رسول اللهوَ له حديثًا لم أنسه بعدُ. سمعتُ رسول اللـه نَّه يقول: ((إنَّ أوَّلَ الآيات خروجًا طلوعُ الشمس من مغربها، وخروجُ الدابة على النَّاسِ ضخَّى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على أثرها قريبًا)). ثم قال مسلمٌ : وحدثنا محمد بنُ عبدالله بنِ نمير: ثنا أبي: ثنا أبوحيان، عن أبي زرعة، قال: جلس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثةُ نفرٍ من المسلمين، فسمعوه وهو يحدثُ عن الآيات: أنَّ أوَّلَها خروجًا الدجّالُ. فقال عبدالله بنُ ٣٢٨ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم عَمرو: لم يقل مروان شيئًا. قد حفظتُ مِن رسول الله وَ لير حديثا لم أنسه بعدُ. سمعتُ رسول الله وَ له يقول :... فذكر مثله. ثم قال مسلمٌ : وحدثنا نصر بنُ عليّ الجهضميُّ: ثنا أبوأحمد: ثنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، قال: تذاكروا الساعة عند مروان، فقال عبدالله بنُ عَمرو: سمعت رسولَ الله ◌َّه يقول: بمثل حديثهما، ولم يذكر: (ضحی)). قلتُ: فهذا حديثٌ يرويه أبوحيان التيميُّ، عن أبي زرعة بنِ عَمرو ابن جرير، عن عبدالله بن عمرو. ورواه مسلمٌ عن ثلاثة، عن أبي حيان، وهم: محمد بنُ بشر، وعبدالله بنُ نمير، وسفيان الثوري. أمَّا حدیثُ محمد بنِ بشر: فأخرجه مسلمٌ عن شيخه ابن أبي شيبة، وقد اختصر مسلمٌ سياقه . فقد أخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) في ((كتاب الفتن)) (٦٧/١٥-٦٨)، قال : حدثنا محمد بنُ بشر، قال: حدثني أبوحيان عن أبي زرعة، قال: جلس ثلاثة نفرٍ من المسلمين إلى مروان بن الحكم، فسمعوه يحدث عن الآيات : أن أولها خروجُ الدجال، فانصرف النفر إلى عبدالله بن عَمرو، فحدثه بالذي سمعوه من مروان بن الحكم في الآيات أن أولها خروج الدجال، فقال عبدالله: لم يقل مروان شيئا، قد حفظت من رسول الله وَ يقول حديثا لم ١ ٣٢٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أنسه بعدُ ما سمعتُ رسولَ الله وَّله، يقول: ((إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها أو خروج الدابة على الناس ضحى، وأيتهما ما كانت قبلَ صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا)). ثم قال عبدالله وكان يقرأ الكتبَ: وأظن أولهما خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وذاك أنها كلما غربت أتت تحت العرش، فسجدت، فاستأذنت في الرجوع، فأذن لها في الرجوع، حتى إذا شاء الله أن تطلع من مغربها أتت تحت العرش، فسجدت، واستأذنت فلم يرد عليها بشيء، ثم تعود فتستأذن في الرجوع فلا يرد عليها بشيء، ثم تعود فتستأذن في الرجوع فلا يرد عليها بشيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت إنها لو أذن لها لم تدرك المشرق، قالت: رب! ما أبعد المشرق، قالت: مَن لي بالناس، حتى إذا أضاء الأفقَ كأنه طوق، استأذنت في الرجوع، قيل لها: مكانك فاطلعي، فطلعت على الناس من مغربها، ثم تلا عبدالله هذه الآية: وذلك ﴿يَوْمَ بَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىِّ ◌ِيَمَنِهَا خَيْرٌ﴾ وأمَّا حدیثُ عبدالله بنِ نمیر : فلم أقف على من أخرجه، ولم أبالغ في التفتيش. فأمَّا حدیثُ سفيان الثوري : فأخرجه ابنُ ماجه (٤٠٦٩)، قال: حدثنا عليّ بنُ محمد. وأحمد (١٦٤/٢)، وابنُ منده في ((الإيمان)) (٢/ ٩٢٠) من طريق محمد بنٍ يوسف الفريابي. قال ثلاثتهم: ثنا وكيعٌ: ثنا سفيان، عن أبي حيان بهذا الإسناد سواء، ولم يذكر القصة . ٣٣٠ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم وقد رواه آخرون عن أبي حيان التيميّ، منهم: ١- إسماعيل بنُ عُلية : أخرجه أحمد (٢٠١/٢)، والسياق له. وأبوداود (٤٣١٠)، قال: ثنا مؤمل بنُ هشام. وابنُ جرير في ((تفسيره)) (رقم ١٤٢١٤)، قال: حدثني يعقوب. قال ثلاثتهم: ثنا إسماعيل بنُ إبراهيم: نا أبوحيان، عن أبي زرعة ابنِ عَمرو بن جرير، قال: جلس ثلاثةُ نفرٍ مِنَ المسلمین إلى مروان بالمدينة، فسمعوه وهو يحدث في الآيات: أنَّ أوَّلَها خروجُ الدّجّال. قال: فانصرف النفر إلى عبدالله بن عَمرو، فحدثوه بالذي سمعوه من مروان في الآيات. فقال عبدالله: لم يقل مروان شيئًا. قد حفظتُ مِن رسول الله وَّر في مثل ذلك حديثا لم أنسه بعدُ. سمعت رسول الله وَّل يقول: ((إنَّ أوَّلَ الآيات خروجًا طلوعُ الشمس من مغربها، وخروج الدابة ضحى، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها)). ثم قال عبدالله - وكان يقرأ الكتب -: وأظن أولاها خروجًا طلوعُ الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش، فسجدت، واستأذنت في الرجوع، فأذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا(١) لله أن تطلع (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: ليس معنى البداء أنه لم يكن ظاهرًا ثم ظهر، لأن هذا يستحيل على الله رفق، وإنما المعنى: أراد أو شاء. وقد ورد هذا صريحًا في روايات أخرى كما ورد في رواية محمد بن بشر عند ابن أبي شيبة: ((حتى إذا شاء الله)) وعند الحاكم وغيره: ((حتى إذا أراد الله)). وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا في قصة الأبرص والأقرع والأعمى، عند البخاري (٥٠١/٦) وغيره: ((أن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع = ٣٣١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم من مغربها، فعلت كما كانت تفعل، أتت تحت العرش، فسجدت، واستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شيء، ثم تستأذن في الرجوع فلا يرد عليها شيء، ثم تستأذن فلا يرد عليها شيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهبَ، وعرفتْ أنه إن أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق، قالت: رب ما أبعد المشرق، مَن لي بالناس؟ حتى إذا صار الأفق كأنه طوقُ، استأذنت في الرجوع، فيقال لها: من مكانك فاطلعي، فطلعت على الناس مِن مغربها، ثم تلا عبدُالله هذه الآية: ﴿يَوْمَ بَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىَ إِيَمَنِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام/ ١٥٨]. وسیاق أبي داود مختصرٌ. ٢- سالم بنُ سُلَيم : أخرجه الطيالسيُّ في ((مسنده)) (٢٢٤٨)، قال: ثنا سالم بنُ سليم، قال: ثنا يحيى بنُ سعيد التيميُّ، عن أبي زرعة عمرو بنٍ جرير، قال: كنا عند عبدالله بنِ عَمرو فجاء رجلان، فقالا: أتيناك من عند مروان فسمعناه يقول: إنَّ أوَّلَ الآيات خروجًا: الدجَّالُ، فقال عبدالله بنُ عَمرو: كذب مروان، لقد سمعتُ رسولَ الله وَله يقول :... فذكر الحديث. وفي آخره، قال عبدالله بنُ عَمرو: وأنا أظنُّ أولها طلوعُ الشمس من مغربها . = وأعمى بدا لله فين أن يبتليهم ... )) واستظهر الخطابيُّ وعياض خطأ هذا اللفظة، والصواب حمله على المعنى المستقيم فلا وجه لتوهيم الثقة بغير برهان. والله أعلم. ٣٣٢ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ٣- يعلى بنُ عُبَید : أخرجه ابنُ منده في ((كتاب الإيمان)) (١٠٠٥)، قال: نا أبوعثمان عمرو ابنُ عبدالله البصريُّ: ثنا محمد بنُ عبدالوهاب بن حبيب: ثنا يعلى بنُ عبيد وجعفر بن عون، قالا: ثنا أبوحيان يحيى بن سعيد بنِ حيان، عن أبي زرعة، قال :.. وساقه مثل سياق الحاكم، والذي بدأنا به الكلام. ٤- يحيى بنُ سعيد القطان: أخرجه ابنُ منده في ((الإيمان)) (١٠٠٦)، قال: نا عليّ بنُ محمد ابنِ ناصر: ثنا معاذ بنُ المثنى: ثنا مسدد: ثنا يحيى بنُ سعيد القطان، عن أبي حيان: ثني أبوزرعة بنُ عَمرو بن جرير، فساقه بنحو حديث يعلى بنِ عبيد باختصار. وقد تعقب الذهبيُّ الحاكم في استدراك هذا الحديث على مسلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٥٢/٣/ رقم ١٠١٨. ٤٢/٦٨٤- حديثُ أمِّ حرام ◌َّا، أنها سمعتَ رسولَ الله ◌ُ له يقول: ((أوَّلُ جيشٍ مِنْ أمَّتِي يغزون البحرَ قد أوجبُوا)). قالتْ: قلتُ يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: ((إنَّك فيهم)). ثمَّ قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((أوَّلُ أَمَّتِي يغزون مدينة قيصر مغفورٌ لهم)). قلتُ: يا رسولَ الله أنا فيهم؟ قال: ((لا)). قال أبوإسحاق بقپبه : أخرجه الحاكمُ في ((الفتن)) (٥٥٦/٤-٥٥٧)، قال: أخبرني محمد بنُ المؤمل بن الحسن: ثنا الفضل بنُ محمد بن المسيب: ثنا نعيم بن حماد: ثنا يحيى بنُ حمزة: ثنا ثوربنُ يزيد، عن خالد بن ٣٣٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم معدان: حدثني عمير بنُ الأسود، قال: أتيتُ عبدالله بنَ الصامت، وهو نازل في بناءٍ له، ومعه امرأته أمُّ حرام، فحدثتنا أمُّ حرام، به . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري، ولم يُخرُجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه في ((كتاب الجهاد)) (١٠٢/٦)، قال: حدثني إسحاق بنُ يزيد الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ حمزةَ، قال: حدثني ثور بنُ يزيد، عن خالد بنِ مَعْدَانَ، أنَّ عُمَير بنَ الأسود العَنْسِيَّ، حدَّثْهُ أَنَّهُ أتى عُبَادَةَ بنَ الصامتِ، وهو نازلٌ فِي سَاحَةِ حِمْصَ، وهو في بِنَاءٍ لهُ، ومعهُ أمُّ حَرَام، قَالَ عُمَيرٌ: فحدَّثتنا أمُّ حرام، أنَّهَا سمعتْ النَّبِيَّ وََّ، يقولُ: ((أوَّلُ جيشٍ مِنْ أمَّتِي يَغْزُونَ البحرَ قَدْ أَوْجَبُوا)). قالتْ أمُّ حرام: قلتُ: يا رسولَ الله أنا فيهم؟ قالَ: ((أنتِ فيهم)). ثمَّ قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: «أوَّلُ جيشٍ مِنْ أَمَّتِي يَغْزُونَ مدينةَ قَيْصَرَ مَغفورٌ لهم)). فقلتُ: أنا فيهم يا رسولَ الله؟ قالَ: ((لا)). وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣١٣)، وفي ((كتاب الجهاد)) (٢٨٤). والحسن بنُ سفيان في ((مسند)) - كما في ((الفتح)) (١٠٢/٦)-، ومن طريقه أبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٨٩٥)، وفي ((الحلية)) (٦٢/٢)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٤٥٢/٦). والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢٥/ رقم ٣٢٣)، قال: ثنا أحمد بنُ المعلى الدمشقيُّ، وفي (مسند الشاميين)) (٤٤٤)، قال: ثنا محمد بنُ أبي زرعة. قال أربعتُهُم: ثنا ٣٣٤ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم هشام بنُ عمَّار: ثنا يحيى بنُ حمزة بهذا الإسناد. زاد الحسن بنُ سفيان، عن هشام: قال هشامٌ: وقفتُ على قبرها باقيس سنة إحدى وتسعين)). ورواه: أيوب بنُ حسان، عن ثوربن يزيد بهذا الإسناد. أخرجه الطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (٤٤٤)، وعنه أبونعيم في ((الحلية)) (١٥٦/٥)، قال: حدثنا أحمد بنُ المعلى الدمشقيُّ. والطبرانيُّ أيضًا (٤٤٥)، قال: حدثنا محمد بنُ هارون بن محمد بن بكار الدمشقيُّ. قالا : ثنا سليمان بنُ عبدالرحمن: ثنا أيوب بنُ حسان بهذا . وهذه متابعةٌ جِيِّدةٌ، وأيوب بنُ حسان، قال فيه أبوحاتم - كما في ((الجرح والتعديل)) (٢٤٤/١/١) -: ((شيخٌ قديمٌ صالحُ الحديث)). رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٣٠٣. مستدرك أبي إسحاق الحويني على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري كتطب الأموال أعده لطلبة العلم . أبوعمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين ' ٣٣٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٥١- كتاب الأهوال ١/٦٨٥- حديثُ أبي هريرة ◌َُبه، أنَّ رسول اللـهِوَ له قال: إن آخر من يحشر راعيان مِن مُزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحوشًا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرًّا على وجوههما. قال أبوإسحاق رقڅہ : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الأهوال)) (٥٦٥/٤ - المستدرك)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ إسحاق الفقيه: أبنا عبيد بن شريك البزار: ثنا يحيى ابنُ عبدالله بن بكير: ثنا الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ظُبه به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على الشيخين، فقد أخرجاه. فقد أخرجه مسلمٌ في كتاب الحج (٤٩٩/١٣٨٩)، قال: وحدثني عبدالملك بنُ شعيب بن الليث -يعني: ابن سعد -: حدثني أبي، عن جدي: حدثني عُقَيل بنُ خالد، عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني سعيد بنُ المسيب، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وَ ل﴾، يقول: يتركون المدينة على خير ما كانت (١)، لا يغشاها إلا العوافي - يريد عوافي السباع والطير -، (١) زاد عُمر بنُ شبة: ((مذللة)). ٣٣٨ ٥١- كتاب الأهوال ثم يخرج راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشًا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرًّا على وجوههما. وأخرجه البخاريُّ في كتاب فضائل المدينة (٩٠/٤) والسياق له، وعُمر بنُ شبة في تاريخ المدينة (١/ ٢٧٦)، قال: ثنا ميمون بنُ الأصبع. قالا: ثنا أبواليمان الحكم بنُ نافع: أخبرنا شعيب -هو ابنُ أبي حمزة-، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة نظراته، : قال سمعت رسول الله وَّالله يقول: تتركون المدينة على خير ما كانت(١)، لا يغشاها إلا العواف -يريد عوافي السباع والطير-، وآخر من يحشر راعيان ... وساق الباقي مثل رواية مسلم. ورواه: معمر بنُ راشد، عن الزهري بهذا الإسناد مثله إلا أنه قال: حشرا على وجوههما أو خرًّا على وجوههما هكذا على الشك. أخرجه أحمد (٢٣٤/٢)، قال: ثنا عبدُالأعلى: ثنا معمر. ورواه: يونس بنُ يزيد، عن الزهري بهذا الإسناد مختصرًا بلفظ: ليتركنَّها أهلُها - يعني: المدينة - على خير ما كانت مذلَّلة للعوافي يعني: السباع والطير. أخرجه أحمد (٣٨٥/٢)، قال: ثنا عليّ بنُ عبدالله. ومسلمٌ (٤٩٨/١٣٨٩)، قال: حدثني زهير بنُ حرب. قالا: ثنا أبوصفوان، عن يونس بن يزيد به. وقال مسلمٌ: أبوصفوان هذا، هو: عبدالله بنُ عبدالملك، يتيمُ بن جريج عشر سنين في حَجْرِه. وتابعه: ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني يونس بنُ يزيد بهذا الإسناد. (١) زاد عُمر بنُ شبة: ((مذللة)). ٣٣٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه مسلمٌ، وابنُ حبان (٦٧٧٢)، قال: نا ابنُ قتيبة. قالا : ثنا حرملة ابنُ یحیی: ثنا ابنُ وهب. ورواه: صالح بنُ أبي الأخضر، عن الزهري به. أخرجه عُمر بنُ شبة (٢٧٦/١). وله طرق أخرى عن أبي هريرة رصّته، والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٣٢٧/٣ -٣٢٩/ رقم ١٠٥٧. ٢/٦٨٦- حديثُ عائشة مرفوعًا: مَنْ حُوسِبَ خُصِمَ. قال أبوإسحاق رَّه: أخرجه الحاكمُ(١) (٥٨٠/٤)، قال: أخبرناه أبوسعيد أحمد بنُ يعقوب الثقفيُّ: ثنا موسى بنُ هارون: ثنا عبيدالله بنُ عُمر القوايريُّ: ثنا حرميُّ بنُ عمارة: ثنا الحريش بنُ الخرِّيت أخو الزبير بن الخرِّيت: ثنا ابنُ أبي مليكة، عن عائشة رضيّا، قالت: مَرَّ بي رسولُ اللهِّه، وأنا رافعة يديَّ، وأنا أقولُ: اللهم حاسِبنِي حِسابًا يسيرًا. فقال رسولُ الله ◌ِ وَلَه: «تدرين ما ذلك الحساب؟)) فقلتُ: ذكرَ الله ◌َ في كتابه ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق/ ٨] فقال لي: ((يا عائشة! إنَّهُ مَنْ حُوسِبَ خُصِمَ. ذلك المَمَرُّ بين يدي الله - تعالى -)). كذا رواه حرميُّ بنُ عمارة. وخالفه: مسلم بنُ إبراهيم، فرواه عن الحريش بهذا الإسناد موقوفًا . أخرجه ابنُ جرير في «تفسيره)) (٧٤/٣٠)، قال: ثنا نصر بنُ عليّ الجهضميُّ، قال: ثنا مسلم بنُ إبراهيم، عن الحريش بهذا . وسكت عنه الحاکم. (١) لم يذكر شيخُنا إسنادَ الحاكم من أوله، ولا ذكرَ المتنَ كامِلًا. ٣٤٠ ٥١- كتاب الأهوال قتعقبه الذهبيُّ بقوله: الحريشُ، قال البخاريُّ: ((في حديثه نظرٍ)). ووهاه أبوزرعة. وقال أبوحاتم: ((لا يحتج به)). وقال الدارقطنيُّ: ((یعتبر به)). وقال ابنُ معين: ((ليس به بأسٌ)) . وتوقَّفَ فيه ابنُ عدي. وهذا السياق لم أر أحدًا تابعه عليه. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٩/ رقم ٢٠٩٥. ٣/٦٨٧- حديثُ أبي هريرة ◌َّهِ مرفوعًا: إنَّ أهونَ أهلِ النارِ عذابًا يومَ القيامةِ رجلٌ يُحْذى له نعلان مِنْ نارٍ يغلِي منهما دِمَاغه يومَ القيامةِ. أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الأهوال)) (٥٨٠/٤-٥٨١- المستدرك)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا بكار بنُ قتيبة القاضي: ثنا صفوان بن عيسى القاضي: حدثنا محمد بنُ عجلان، قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي هريرة ◌َُّبه، عن النبيِّ ◌َّ به. ثم قال الحاكمُ: ((هذا حديث صحيحٌ(١) على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه. وله شواهد عن: عبدالله بن عباس، والنعمان بن بشير، وأبي سعيد الخدري، عن رسول الله صل﴿ بألفاظ مختلفة)). (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: أخرجه أحمد (٤٣٢/٢، ٤٣٩)، والدارميُّ (٢٤٦/٢)، وابنُ حبان (٢٦١٧)، وأبونعيم في «أخبار أصبهان)) (١٦/٢). وصححه الحاكمُ على شرط مسلم، وفيه نظرٌ، لأن مسلمًا لم يحتج بابن عجلان، وإسناده جيّدٌ.