النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٢/٥٦٠- حديثُ أبي موسى الأشعري ◌َُّه مرفوعًا: ((إذا عَطسَ
أحَدُكم فحَمِدَ اللهَ فشمِّتوهُ، وإذا لمْ يَحْمَد اللهَ فلا تشمِّتوه)).
قال أبو إسحاق بقوله: صحيحٌ أخرجه مسلمٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأدب)) (٢٦٥/٤)، قال:
حدثنا أبوزکریا یحیی بنُ محمد العنبريُّ: ثنا الحسین بنُ محمد بن زياد:
ثنا يعقوب بنُ إبراهيم الدورقيُّ : ثنا القاسم بنُ مالك المزنيُّ: ثنا عاصم بنُ
كليب، عن أبي بُردة بن أبي موسى، قال: شهدتُ أبا موسى، وهو في بيت
أمِّ الفضل، فَعَطسَتْ فشمَّتها، وعطسْتُ فلمْ يُشمِّتِنِي، فلمَّا جئتُ إلى أمِّي،
أخبرتها، فلمَّا جاءَها أبوموسى، قالت له: عَطسَ عندك ابني فلم تشمّته،
وعطستْ امرأة فشمَّتَهَا، فقال: إنَّ ابنك عَطسَ فلمْ يحمد الله، فلم أشمته،
وإنها عَطسَتْ فحمدت الله فشمَّتهَا، سمعتُ رسولَ اللهِ وَله، يقول :...
فذكره .
وفي آخره، قالت: أحسنت، أحسنت.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في (كتاب الزهد والرقائق)) (٥٤/٢٩٩٢)، قال:
حدثني زهير بنُ حرب، ومحمد بنُ عبدالله بن نُمَير - واللفظ لزهير -.
قالا : حدثنا القاسم بنُ مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، قال:
دخلتُ على أبي موسى، وهو في بيت بنت الفضل بن العباس، فعطستُ فلمْ

( ٥٤٢
-
يُشْمِّتنِي، وعطستْ فشمَّتها، فرجعت إلى أمِّي، فأخبرتها، فلمَّا جاءَها
قالتْ: عَطسَ عِندَكَ ابني فلمْ تشمِّته، وعَطسَتْ فشمَّتها، فقال: إنَّ ابنكِ
عَطسَ فلمْ يَحمد اللهَ فلمْ أشمِّته، وعَطسَتْ فحمدت الله فشمَّتها. سمعتُ
رسول الله وَل﴿ يقول: ((إذا عَطسَ أحدُكم فحَمِدَ الله فشمِّتوه، فإنْ لمْ يَحمد
اللهَ فلا تشمِّتوه)).
وأخرجه أحمد (٤١٢/٤)، وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٥/٨ -
٤٩٦)، ومن طريقه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٩٣٣٠)، والبخاريُّ في ((الأدب
المفرد)) (٩٤١)، قال: ثنا فروة بنُ أبي المغراء الكندي، وأحمد بنُ
إشكاب. قال أربعتهم: ثنا القاسم بنُ مالك، عن عاصم بن كليب بهذا
الإسناد.
ولم يذكر البيهقيُّ القصة.
ورواه: عبَّاد بنُ العوَّام، عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد بتمامه.
أخرجه البيهقيُّ أيضًا (٩٣٣١)، من طريق سعدويه سعيد بن سليمان
أبي عثمان: نا عبَّاد بنُ العوَّام بهذا، ولم يقل: ((أحسنت)).
رَ: تنبيه الهاجد ج١٨٣/٥-١٨٥/ رقم ١٣٦٣؛ الفوائد/ ٦٣ - ٦٤.
٣/٥٦١- حديثُ ابن مسعود بنظُه، قال: كانَ رسولُ الله ◌َ لاَ يُعلِّمنا:
((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، فإذا قال ذلك
فليقل من عنده: يرحمك الله، فإذا قال ذلك، فليقل: يغفرُ الله لي
ولكم)).
بصوته: الصواب فيه الوقف، كما قال البيهقيُّ.
قال أبوإسحاق

٥٤٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٥٦٨٥)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله
الحضرميُّ، قال: نا أحمد بنُ يونس، قال: نا أبيض بنُ أبان، عن عطاء
ابن السائب، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عبدالله -يعني:
ابن مسعود پته .
وأخرجه الطبرانيُّ أيضًا في ((الكبير)) (ج١٠/ رقم ١٠٣٢٦)، وفي
((الدعاء)) (١٩٨٣)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله الحضرميُّ -زاد في
((الدعاء)) :- والعباس بنُ الفضل، قالا: نا أحمد بنُ يونس بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١٧٤/١٠)، قال: ثنا محمد بنُ عليّ
ابن داود. والحاكمُ (٢٦٦/٤)، عن عليّ بن عبدالعزيز، ومحمد بن أيوب
الرازي، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٩٣٤٧، ٩٣٤٨)، عن محمد بن الحسين
ابن حبيب، وعبدالكريم بن الهيثم الديرعاقولي، قالوا: ثنا أحمد بنُ
عبدالله بن يونس بهذا الإسناد.
قال الطبرانيُّ: ((لا يروي هذا الحديث، عن عطاء بن السائب، إلا
أبيض بنُ أبان والمغيرة بنُ مسلم. تفرَّد به عن أبيض بن أبان: أحمد بنُ
يونس. وتفرَّد به عن المغيرة: النعمان بنُ عبدالسلام)). اهـ
قلتُ: رضي الله عنك!
فلم يتفرد به لا أبيض بنُ أبان، ولا المغيرة بنُ مسلم.
فتابعهما : جعفر بنُ سليمان الضبعيُّ، فرواه عن عطاء بن السائب بسنده
سواء .
أخرجه النسائيُّ في «اليوم والليلة)) (٢٢٤)، وعنه ابنُ السني في ((اليوم
١

٥٤٤
٤١- كتاب الأدب
والليلة)) (٢٥٩)، والطحاوي في ((المشكل)) (١٧٥/١٠). قال: نا الفضل
ابنُ سهل الأعرج. والحاكمُ (٢٦٦/٤)، عن أبي قلابة الرقاشيّ:
عبدالملك ابن محمد بن عبدالله. قالا: ثنا جعفر بنُ سليمان بهذا.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ لم يرفعه، عن أبي عبدالرحمن، عن
عبدالله بن مسعود، غير عطاء بن السائب، تفرَّد بروايته عنه: جعفر بنُ
سليمان، وأبيض بن أبان)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فقد ظهر لك من كلام الطبرانيِّ أنَّ المغيرة بنَ مسلم السرَّاج رواه أيضًا .
وقال النسائيُّ: ((وهذا حديثٌ منكرٌ، ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه
من عطاء ابن السائب بعد الاختلاط، ودخل عطاء بنُ السائب البصرة
مرتين، فمن سمع منه أول مرَّة، فحديثُهُ صحيحٌ، ومن سمع منه آخر مرَّة،
ففي حديثه شيءٌ، وحماد بنُ زيد حديثُهُ عنه صحيحٌ)). اهـ
ولم يتنبه الطحاويُّ إلى هذا التفصيل، الذي ذكره النسائيُّ، فقال بعد
تخريجه لحديث جعفر بن سليمان: ((فكأن هذا الحديث عندنا أحسن من
حديث الأبيض بن أبان، لأنهما يرجعان إلى عطاء بن السائب، وسماعُ
الأبيض من عطاء بالكوفة، وبها كان اختلاط عطاء، وسماع جعفر بن
سليمان منه بالبصرة. وسماعُ أهلها منه صحيحٌ، لم يكن في حال اختلاطه،
منهم: الحمادان، حماد بنُ سلمة وحماد بنُ زيد)». انتهى.
وقد علمتَ من كلام النسائيّ أنَّ عطاء بن السائب، قدِمَ البصرة بعد
اختلاه في القدمة الثانية، وفيها سمعه جعفر بن سليمان.

٥٤٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
والصواب في هذا الحديث الوقف، كما قال البيهقيُّ.
فأخرجه ابنُ أبي شيبة (٨/ ٦٩٠)، عن محمد بن فضيل. والطحاوي في
(المشكل)) (١٧٦/١٠)، عن أبي عوانة، كليهما عن عطاء بن السائب، عن
أبي عبدالرحمن السلمي، عن ابن مسعود فذكره موقوفًا .
وابنُ فضيل، وأبو عوانة: سمعا من عطاءٍ في الاختلاط أيضًا، ولكن يدلُّ
على صواب روايتهما أنَّ سفيان الثوريَّ، رواه عن عطاء بن السائب بهذا
الإسناد موقوفًا أيضًا.
أخرجه البخاريُّ في «الأدب المفرد)» (٩٣٤)، والحاكمُ في ((المستدرك)»
(٢٦٦/٤)، عن أبي نعيم الفضل بن دكين. والحاكمُ أيضًا، عن مؤمل
ابن إسماعيل، ومحمد بن كثير، وأبي حذيفة النهديِّ. والبيهقيُّ في
((الشعب)) (٩٣٤٦)، عن عبدالرزاق. كلهم عن الثوري بهذا .
قال الطحاويُّ: ((وأهل الحديث يقولون: إنَّ سماع سفيان الثوري من
عطاء بن السائب في حال الصحة، وكذلك شعبة، وكذلك الحمادان،
ويقولون: سماعُ أبي عوانة منه في الحالين جميعًا ولا يميزونه)).
قلتُ: وسماعُ حماد بن سلمة من عطاءٍ كان في الحالين جميعًا مثل
أبي عوانة، فالصواب التوقف في روايته حتى نقف له على متابع ممن سمعَ
من عطاء قبل الاختلاط. والله أعلم.
وقال الحاكمُ بعد ذكر الرواية الموقوفة: ((وهذا المحفوظ من كلام
عبدالله، إذ لم يسنده من تُعتمد روايته)).
رَ: تنبيه الهاجد ج٩/ رقم ٢٠٦١.

٥٤٦
٤١- كتاب الأدب
٤/٥٦٢- حديثُ أبي بكرة رَُّه، مرفوعًا: ((لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ
مَجلِسِهِ ثمَّ يقعُدُ فيه، ولا تمسح يَدَكَ بثوبٍ مَنْ لا تملك)).
قال أبوإسحاق ربه :
أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الأدب)) (٢٧٢/٤)، قال:
أخبرنا عبدالصمد بنُ عليّ البزَّارُ - ببغداد -: ثنا حامد بنُ سهل: ثنا عَمرو
ابنُ مرزوق: ثنا شعبة، عن عبدربه بن سعيد، عن أبي عبدالله مولى
أبي موسى الأشعري، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كنَّا في بيتٍ في
شهادَةٍ، فدخل أبوبكرة، فقام إليه رجُلٌ عن مجلسِهِ، فقال أبوبكرة لقپته :
قال رسولُ الله وَله :... فذكره.
أخرجه أبوداود (٤٨٢٧)، قال: ثنا مسلم بنُ إبراهيم. وأحمد (٤٤/٥،
٤٨)، قال: ثنا هاشم بنُ القاسم، ومحمد بنُ جعفر، وحجاج الأعور
-فرَّقهم-، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٨٤/٨-٥٨٥)، قال: ثنا
شبابة بنُ سوار. وأبوالقاسم البغويُّ في ((الجعديات)) (١٦٣٠)، والبيهقيُّ
(٣٣٢/٣)، والمزيُّ في («التهذيب)) (٣٣/٣٤)، عن الطيالسيُّ، وهذا في
((مسنده)) (٨٧١). والبزار (٣٦٩٠ - البحر)، عن ابن أبي عدي. وأبوالقاسم
البغويُّ (١٦٣٠، ١٦٣١)، عن النضر بن شميل، وعبدالصمد بن
عبدالوارث. والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (٩٢٨)، عن عثمان بن
عُمر. قالوا: ثنا شعبة، عن عبدربه بن سعيد بهذا .
وفي رواية عبدالصمد، قال: (( ... عبدربه بن سعيد، قال: سمعتُ
مولى لأبي بردة وأثنى عليه خيرًا)).
ووقع عند البزار: ((عن أبي عبدالله مولى لقريش)).

٥٤٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وله ألفاظ، وهو عند القضاعي بشطره الثاني، ووقع عنده: ((الحسن،
عن أبي بكرة)) وسقط ذكر ((سعيد بن أبي)).
قال الحاكمُ: ((قد اتفقَ الشيخان على حديث القيام، ولم يُخرِّجا حديثَ
الثوب. وهو صحيحُ الإسناد)).
قلتُ: رضي الله عنك!
ففي كلامِكَ نظرٌ مِن وجهين :
الأول: قولُكَ: ((صحيحُ الإسناد)) فليس كذلك، فإنَّ أبا عبدالله مولى
أبي موسى الأشعري مجهولٌ، وقد رأيتُكَ توقفتَ في تصحيح حديث
المجهول في غير موضعٍ مِن كتابك:
فمن ذلك: أنَّك رويتَ في ((معرفة الصحابة)) (٦٢/٣) أثرًا، عن محمد
ابن سليمان السعيديِّ، عن هارون بن سعد، عن عمران بن ظبيان، عن
أبي يحيى: سمِعَ عليًّا يحلفُ: لأنزلَ اللهُ تعالى اسمَ أبي بكر نَُّهُ مِنَ
السَّماءِ صِدِّيقًا .
ثم قلتَ: ((لولا مكان محمد بنٍ سليمان السعيديِّ مِنَ الجَهَالَةِ لحكمتُ
لهذا الإسناد بالصِّحَّةِ)).
وكذلك: رويتَ حديثًا في ((معرفة الصحابة)) (١٥٦/٣)، عن شهاب
ابن حرب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك،
مرفوعًا: «أتاني جبريلُ عليه الصلاةُ والسلامُ بسفرجلةٍ مِنَ الجنَّةِ، فأكلتُها
ليلة أسرِيَ بِيَ، فعلقت خديجة بفاطمة، فكنت إذا اشتقتُ إلى رائِحَةِ الجنةِ
شممتُ رقبة فاطمة)).

٥٤٨
٤١- كتاب الأدب
ثم قلتَ: ((هذا حديثٌ غريبُ الإسنادِ والمتن. وشهاب بنُ حربٍ:
مجهولٌ. والباقون مِن رواته ثقاتٌ)).
وكذلك: رويتَ في ((كتاب الأضاحي)) (٢٣٠/٤-٢٣١) حديثًا لإسحاق
ابن بزرَجٍ، عن زيدبن الحسن بن عليّ، عن أبيه ◌َ﴿ًا، قال: أمرنا
رسولُ الله ◌ِ وَ﴿ في العيدين، أنْ نلبسَ أجودَ ما نجدُ، وأنْ نتطيبَ بأجود ما
نجدُ، وأنْ نُضَحِّي بأسمن ما نجدُ، البقرةُ عن سبعةٍ، والجزورُ عن عشرة،
وأنْ نُظِهِرَ التكبيرَ، وعلينا السكينةُ والوقارُ)).
ثم قلتَ: ((لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمتُ للحديث بالصِّحَّةِ)).
وكذلك: رويتَ في ((كتاب التوبة)) (٢٥٥/٤-٢٥٦) حديثًا لمحمد
ابن أبي مسلم، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة نص به، أنَّ
فتىّ مِن أبناء المهاجرين أتى رسولَ الله ◌ُ له، فقال: يا رسول الله استغفر لي
فتشاغل عنه ... الحديث.
ثم قلتَ: «هذا حديثٌ غريبُ الإسنادٍ، والمتنِ، ورواة هذا الحديث عن
آخرهم ثقات غير أنَّ محمد بنَ أبي مسلم مجهولٌ. والله أعلم)).
وفي كتابك نظائرٌ.
الثاني: قولُكَ: ((اتفقا على حديث القيام ... )) فهذا معناه أن الشيخين
رويا حديث القيام عن أبي بكرة، وليس كذلك، إنما روياه من حديث
ابن عُمر ﴿ه، مرفوعًا: ((لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجلِسِهِ ثمَّ يجلسُ فيه)).
وقد رواه عن ابن عُمر :
نافعٌ، وسالم بنُ عبدالله بن عُمر، وأبوالخصيب.

٥٤٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أولًا: حديثُ نافعٍ. وله عنه طرقٌ.
١ - مالك، عنه.
أخرجه البخاريُّ في ((الاستئذان)) (٦٢/١١)، قال:
حدثنا إسماعيل بنُ عبدالله، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن
ابن عمر ﴿ها، عن النبيِّ وَّه، قال: ((لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِن مَجْلِسِهِ ثمَّ
يجلسُ فیه)).
وأخرجه أبو عوانة في ((الاستئذان)) -كما في ((إتحاف المهرة)) (٩/ ٣٠٤) -،
عن ابن وهب. وهو أيضًا، والبيهقيُّ (١٥٠/٦)، عن إسماعيل
ابن أبي أويس، كليهما عن مالك بهذا .
٢- عبيدالله بن عُمر، عنه.
%
أخرجه البخاريُّ في ((الاستئذان)) (٦٢/١١)، قال:
حدثنا خلاد بنُ يحيى: ثنا سفيان، عن عبيدالله، عن نافع، عن
ابن عُمر، عَنْ النِبِيِّ وَّهِ، أنه نهى أنْ يُقامَ الرَّجُلُ مِن مَجلِسِهِ ويجلِسَ فيه
آخرُ، ولكن تفسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا، وكان ابنُ عُمر يكرهُ أنْ يقومَ الرَّجُلُ مِنْ
مجلِسِهِ، ثمَّ يجلِسُ مَكانَهُ.
وأخرجه البيهقيُّ (٢٣٢/٣)، عن أبي عليّ بشربن موسى: ثنا خلاد
ابنُ یحیی بهذا .
وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (١١٥٣)، قال: ثنا قبيصة
ابنُ عقبة. أبوعوانة في ((الاستئذان)) -كما في ((إتحاف المهرة)) (١٧٦/٩)-،
عن أبي داود الحفري. وابنُ حبان (٥٨٦)، عن إبراهيم بن خالد الصنعاني.

٥٥٠
٤١- كتاب الأدب
والبيهقيُّ (٢٣٢/٣)، وفي ((الآداب)) (٣٢٦)، عن محمد بن يوسف
الفريابي. كلهم، عن سفيان الثوري بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلمٌ (٢٨/٢١٧٧)، وأحمد (٢٢/٢)، وابنُ أبي شيبة (٨/
٥٨٤)، أبوعوانة في ((الاستئذان)) - كما في ((إتحاف المهرة)) (١٧٦/٩) -،
عن عبدالله بن نمير. ومسلمٌ أيضًا، وأحمد (١٧/٢)، عن يحيى القطان.
ومسلمٌ، والبزار (٥٧٧٨ - البحر)، عن عبدالوهاب الثقفي. ومسلمٌ،
أبوعوانة في ((الاستئذان))، عن محمد بن بشر. وابنُ أبي شيبة (٥٨٤/٨)،
وعنه مسلمٌ، قال: ثنا أبوأسامة حماد بنُ أسامة. وأحمد (١٠٢/٢)،
وأبو عوانة، عن محمد ابن عُبَيد. والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١١٤٠)،
والشافعيُّ في ((مسنده)) (٦١١)، والحميديُّ (٦٦٤)، وابنُ خزيمة (١٨٢٢)،
والبيهقيُّ في ((المعرفة)) (٤٠٤/٤)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٩٦/١٢-
٢٩٧)، عن سفيان ابن عيينة. والدارميُّ (١٩٣/٢)، عن بشر بن المفضل.
أبو عوانة في ((الاستئذان)) -كما في ((إتحاف المهرة)) (١٧٧/٩)-، عن
بقية بن الوليد. كلهم، عن عبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر.
٣- ابنُ جريج، عنه .
أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الجمعة)) (٣٩٣/٢)، قال:
حدثنا محمد، قال: أخبرنا مخلد بنُ يزيد، قال: أخبرنا ابنُ جریج،
قال: سمعتُ نافِعًا، يقول: سمعتُ ابنَ عُمر ◌ًَّا، يقول: نهى النبيُّ وَّ أن
يُقِيمَ الرجلُ أخاه مِن مَقعدِهِ ويجلسَ فيه. قلت لنافع: الجمعة؟ قال:
الجمعة وغيرها.

٥٥١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخرجه مسلمٌ (٢٨/٢١٧٧)، والبزار (٥٧٧٩)، عن روح بن عبادة.
ومسلمٌ أيضًا، وابنُ خزيمة (١٨٢٠)، والبيهقيُّ (٢٣٢/٣)، عن
عبدالرزاق، وهذا في ((المصنف)) (٣/٣/ ٥٥٩١/٢٦٨). وأبوعوانة في
(الاستئذان)) -كما في ((إتحاف المهرة)) (١٥٠/٩)-، عن حجاج بن محمد
الأعور، وأبي عاصم النبيل. كلهم، عن ابن جريج بهذا الإسناد.
٤- الليث بن سعد، عنه.
أخرجه مسلمٌ (٢٧/٢١٧٧)، قال: حدثنا قتيبة بنُ سعيد: حدثنا ليثٌ. (ح)
وحدثني محمد بنُ رمح المهاجر: أخبرنا الليث، عن نافع، عن
ابن عُمر، عن النبيِّ وَّ، قال: ((لا يُقِيمَنَّ أحدُكم الرجلَ مِنْ مَجلِسِهِ، ثمَّ
يَجْلِسُ فیه)) .
وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٩٦/١٢)، عن أبي العباس
السَّرَّاج، قال: ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ليثُ بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٢٤/٢)، قال: ثنا يونس بنُ محمد. وأبوعوانة في
(الاستئذان)) - كما في ((إتحاف المهرة)) (٢٦٦/٩) -، عن عَمرو بن الربيع
ابن طارق. وابنُ حبان (٥٨٧)، عن أبي الوليد الطيالسي. قالوا: ثنا الليث
ابنُ سعد بسنده سواء.
٥- أيوب السختيانيُّ، عنه.
أخرجه مسلمٌ (٢٨/٢١٧٧)، قال:
حدثنا أبوالربيع، وأبوكامل، قالا: حدثنا حماد: حدثنا أيوب، عن
نافع، عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَلَه بمثل حديث الليث.

٥٥٢
٤١- كتاب الأدب
وأخرجه البيهقيُّ (٢٣٢/٣)، عن الحسن بن سفيان: ثنا أبوكامل. وعن
أبي يعلى: ثنا أبو الربيع الزهرانيُّ. قالا: ثنا حماد بنُ زيد بهذا.
وأخرجه الترمذيُّ (٢٧٥٢)، قال: ثنا قتيبة. وأحمد (١٢٦/٢)، قال:
ثنا يونس بنُ محمد. وأبوعوانة في ((الاستئذان)» -كما في «إتحاف المهرة))
(٤٨/٩)-، عن أبي النعمان عارم، وسليمان بنُ حرب. قالوا: ثنا حماد بنُ
زید بسنده سواء.
ولفظ أحمد: ((لا يتناجى اثنان دون ثالثهما، ولا يقيمُ الرجلُ الرجلَ مِن
مجلسه، ثم يجلسُ فیه)).
٦- شعيب بنُ أبي حمزة، عنه.
أخرجه أحمد (١٢١/٢)، قال: حدثنا عليّ بنُ عياش: ثنا شعيب بنُ
أبي حمزة، عن نافع، عن عبدالله بن عُمر، عن النبيِّ وَّ، قال: ((إذا اجتمع
ثلاثةٌ فلا يتناجَى اثنان دون الثالث، ولا يُقِيمَنَّ أحدُكم أخاه مِن مَجلِسِهِ ثمَّ
يجلسُ فیه)).
وذكر الحافظُ في («إتحاف المهرة)) (٩٧/٩)، أنَّ أحمدَ رواه، عن
أبي اليمان، عن شعيب. وقد انتقل بصرُ الحافظ إلى حديث بعده، فإنَّ
أحمد يروي هذا الحديث عن عليّ بن عياش، وليس عن أبي اليمان.
فاقتضى التنبيهُ.
٧- عبدالله بنُ عُمر، عنه.
أخرجه عبدالرزاق (٥٥٩٤)، وعبد بنُ حُمَيد في ((المنتخب)) (٧٦٤)،
قال: حدثنا سعيد بن عامر. كليهما، عن عبدالله بن عُمر - وهو ضعيفٌ-، عن

٥٥٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
نافع، عن ابن عُمر مرفوعًا: ((لا يقيمنَ الرجلُ الرجلَ ثمَّ يجلسُ مكانَهُ،
ولكن توسَّعوا وأفسحوا)). وكان ابنُ عُمر إذا قام له رجلٌ من مكانه، لم
يقعد فيه. لفظُ سعيد بن عامر.
٨- محمد بنُ إسحاق، عنه .
أخرجه أحمد (٣٢/٢)، قال: ثنا يزيد بن هارون. والبزار (٥٩٣٤ -
البحر)، عن محمد بن سلمة الرازي. كليهما، عن محمد بن إسحاق، عن
نافع، عن ابن عُمر، قال: نهى رسولُ اللهِ وََّ أن يخلفَ الرجلُ الرجلَ في
مجلِسِهِ، وإذا رجع فهو أحقُّ به.
وزاد أحمد في أوله: ((نهى رسولُ الله ◌َ ل أن يتناجى اثنان دون الثالث،
إذا لم يكن معهم غيرهُم)) .
قال البزار: ((وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه، عن نافع إلا محمد بنُ
إسحاق، إلا شيءٌ أخطأ فيه عندي محمد بنُ عبدالواهب، فرواه، عن
أبي شهاب، عن أبي إسحاق)).
قلتُ: والبزار يعني لفظّهُ لا معناه. وإلا فقد رواه كثيرون، عن نافع، وقد
تقدم عند البزار من رواية عبيدالله بن عُمر، وابن جريج، وغيرهم، ثم ساقه
البزارُ من طريق :
٩- أبو إسحاق الشيبانيُّ، عنه .
أخرجه في ((مسنده)) (٥٩٣٧). والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢١٤٨،
٢١٤٩، ٢١٥٠)، قال: ثنا أحمد بنُ زهير. قالا: ثنا إبراهيم بنُ هانيء: ثنا
محمد بنُ عبدالواهب: نا أبوشهاب، عن أبي إسحاق الشيباني، عن نافع،

٥٥٤
٤١- كتاب الأدب
عن ابن عُمر. وساقه بمثل سياق أحمد المتقدم. وزاد: ((وإذا نعس أحدُكم
يومَ الجمعة، فليتحوَّل مِن مكانه)).
ثم قال البزار: ((وهذه الأحاديثُ التي رواها: أبوشهاب، عن
أبي إسحاق، إنما هي عندي عن محمد بن إسحاق، ووهم فيها عندي،
لأن حديث: ((إذا نعس .. ))، و((إذا قام من مكانه)) لم يروهما إلا محمد بنُ
إسحاق، عن نافع)). انتهى.
وقال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذه الأحاديثَ، عن أبي إسحاق، إلا أبوشهاب)).
قلتُ: وقد تعقبتُ البزار في هذا الحصر برقم (١٧٦٠) فراجعه.
١٠- عبيدالله بنُ الأخنس، عنه.
أخرجه البزار (٥٧٨١)، قال: ثنا محمد بنُ معمر: نا روحٌ -يعني:
ابنَ عبادة -: نا عبيدالله بنُ الأخنس، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبيّ وَل
نحوه .
١١- عبدالله بنُ عامر، عنه.
أخرجه البزار (٥٧٨٠)، قال: حدثنا محمد بنُ عثمان: نا عبيدالله
ابنُ موسى، عن عبدالله بن عامر -وهو ضعيفٌ-، عن نافع، عن ابن عُمر
مرفوعًا: ((لا يُقِم أحدُكم الرَّجُلَ مِن مِجْلِسِهِ، فيجلسُ فيه)).
١٢- الضحاك بنُ عثمان، عنه.
أخرجه مسلمٌ (٢٨/٢١٧٧)، قال: حدثني محمد بنُ رافع: ثنا
ابنُ أبي فديك: نا الضحاك بنُ عثمان، عن نافع، عن ابن عُمر، عن
النبيّ وَّ بمثل حديث الليث بن سعد المتقدم.

٥٥٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
١٣- سليمان بنُ أبي داود، عنه.
أخرجه أبو عوانة في ((الاستئذان)) -كما في ((الإتحاف)) (٩٣/٩)-، قال:
ثنا عبدالله بنُ محمد بن عيشون الحرَّانيُّ: ثنا محمد بنُ سليمان بن
أبي داود: ثنا أبي، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوعًا: ((لا يُقِيمنَّ أحدُكم
الرَّجُلَ مِن مجلِسِهِ، ويجلسُ فيه ... الحديث)).
وسليمان، قال البخاريُّ: ((منكرُ الحديث))، وضعَّفه أبو حاتم جدًّا. وقال
النسائيُّ: ((ليس بثقة ولا مأمون)). وليَّنه أبوزرعة الرازيُّ.
وسليمان بنُ أبي داود هذا، هو الذي قال فيه ابنُ القطان الفاسي في
((الوهم والإيهام)) (٦٢/٥): ((لا يعرفُ مَن هو))، فكان ذلك حاملًا للذهبيّ
على أن يفرده بترجمة، وقال: (لعلَّه بومةٌ))، وهو هو بلا تردُّدٍ، وتساهل
الذهبيُّ في ذكر لقب «بومةٍ» للأب، وهو للإبن.
وأمَّا ابنُهُ محمدٌ، وهو صاحب اللقب، فهو متماسكٌ.
وثقه أبوداود الحرَّانيُّ، وابنُ حبان، ومسلمة بنُ قاسم. وقال النسائيُّ :
((لا بأس به)). وضعَّفه الدار قطنيُّ. وقال أبوحاتم: ((منكرُ الحديث)).
أمَّا قول ابن حبان: ((يعتبرُ حديثُهُ مِن غير روايته، عن أبيه)). فليس
جرحًا، كأن ابن حبان يقول: لا تحكم عليه عن أبيه، فإنَّ أباه يروي
المناكير، فربما نسبها الناظرُ إلى ابنه، وقد يتردّدُ الناقدُ في تعصيب علَّة
الحديث بأحدهما، على الرغم من أنَّ أحدَهما أقوى من الآخر، كما قال
صالح بنُ محمد الأسدي الحافظ: سمعتُ الهيثم بنَ خارجة، يقول: قلتُ
الوليد بن مسلم: ((قد أفسدتَ حديثَ الأوزاعي. قال: كيف؟ قلتُ: تروي

٥٥٦
٤١- كتاب الأدب
عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، وغيرُكَ يُدخلُ بين الأوزاعي وبين
نافع: عبدالله بنّ عامر الأسلميَّ، وبينه وبين الزهري: إبراهيم بنَ مُرَّة، وقرَّة
وغيرَهما، فما يحملك على هذا؟ قال: أَنَبِّلُ الأوزاعيَّ أن يروي عن مثل
هؤلاء. قلتُ: فإذا روى الأوزاعيُّ عن هؤلاء، وهؤلاء ضعفاء، أحاديثَ
مناكير، فأسقطتهم أنت، وصّيَّرَتَهَا مِن رواية الأوزاعي عن الثقات، ضُعِّفَ
الأوزاعيُّ. فلم يلتفت إلى قولي)).
فخشي الهيثمُ بنُ خارجة أن يُطعنَ على الأوزاعيِّ مع ثقته وإمامته بسبب
المناكير التي تنسبُ إليه، وهو بريءٌ منها إذا لم يتحقق الناقدُ مما فعله الوليد
ابنُ مسلم. فيريد ابنُ حبان أن يقول: إذا أردتَ أن تعرف قدرَ ضبطه، فارقُبُهُ
إذا روى عن الثقات.
وشبيهٌ بهذا المعنى ما قاله ابنُ حبان أيضًا في ((الثقات)) (١٢٥/٨)، في
ترجمة ((أيوب بن سويد))، قال: ((كان رديءَ الحفظ يُتَّقى حديثُهُ مِن رواية
ابنه محمد بن أيوب عنه، لأن أخباره إذا سُبرت من غير رواية ابنه عنه:
وُجِدَ أكثرُها مستقيمةٌ)). والله أعلم.
١٤- عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عنه.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٥١٥)، قال: حدثنا أحمد بنُ محمد
ابن عبدالله بن صدقة، قال: نا محمد بنُ عباد بن آدم، قال: نا محمد بنُ
جعفر غندر، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، قال: سمعتُ نافعًا يحدِّثُ،
عن ابن عُمر مرفوعًا: ((لا يقيمنَّ أحدٌ أخاهُ مِن مجلِسِهِ، فيجلسُ مكانه)).
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديثَ عن عبدالله بن سعيد، إلا غندرٌ)).

٥٥٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ومحمد بنُ عباد بن آدم من شيوخ النسائي، وابن ماجه. ذكره ابنُ حبان
في ((الثقات)) (١١٤/٩)، وقال: ((يُغربُ)).
١٥- أيوب بنُ موسى، عنه.
أخرجه أحمد (٤٥/٢)، عن شعبة بن الحجاج. والطبرانيُّ في ((الأوسط))
(٣٨٤)، عن عيسى بن جابر. كليهما، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن
ابن عُمر مرفوعًا: ((لا يتناجى اثنان دون صاحبهما، ولا يقيمُ الرَّجلُ أخاه
مِن مجلسِهِ، ثم يجلسُ)).
وليس عند الطبرانيّ أوَّله. وإسنادُهُ صحيحٌ.
١٦- محمد بنُ عبدالرحمن بن مُجَبَّرٍ، عنه.
أخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) (٢١٩٧/٦)، قال: ثنا محمد بنُ يحيى
ابن سليمان المروزيُّ: ثنا سعيد بنُ سليمان، عن محمد بن عبدالرحمن بن
مجَبٍَّ، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوعًا: ((لا يقيم الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِن مقعدِهِ،
ثم يقعدُ فيه، ولكن توسَّعُوا وتفسَّحُوا)). وكان عبدالله إذا قام الرَّجُلُ أبي أن
يقعدَ في مقعدِهِ.
وابنُ مُجَبَّر تركه النسائيُّ وغيرُهُ، ووهَّاه أبوزرعة الرازي.
ثانيًا : حديثُ سالم بنِ عبدالله بن عُمر.
أخرجه مسلمٌ (٢٩/٢١٧٧)، قال:
حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري،
عن سالم، عن ابن عُمر، أنَّ النبيَّ ◌ََّ، قال: ((لا يُقِيمنَّ أحدُكم أخاهُ، ثم
يجلسُ في مَجْلِسِهِ». وكان ابنُ عُمر إذا قامَ له رجلٌ عن مَجْلِسِهِ، لم يَجْلِسْ فيه.

٥٥٨
٤١- كتاب الأدب
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٥٨٤/٨)، والبيهقيُّ (٢٣٣/٣)، عن محمد
ابن أبي بكر. قالا: ثنا عبدالأعلى بنُ عبدالأعلى بسنده سواء.
وتابعه: عبدُالرزاق، قال: نا معمر بنُ راشد بهذا .
أخرجه مسلمٌ، قال: ثنا عبد بن حميد. والترمذيُّ (٢٧٥٠)، قال: ثنا
الحسن بن عليّ. وأبو عوانة في ((الاستئذان)) - كما في («إتحاف المهرة)) (٨/
٤٠٦) -، قال: ثنا محمد بنُ إسحاق بن الصباح، وأحمد بنُ يوسف
السلميُّ. والبزار (٦٠٣٥)، قال: ثنا الحسين بنُ مهدي. قالوا: ثنا
عبدالرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (٥٥٩٣، ١٩٧٩٣)، قال: نا معمرٌ بهذا.
ثالثًا : حديثُ أبي الخصيب، عنه.
أخرجه الطيالسيُّ (١٩٥٠)، وأحمد (٨٤/٢-٨٥)، ومن طريقه المزيُّ
في ((التهذيب)) (٤٩٥/٩-٤٩٦)، قال: ثنا محمد بنُ جعفر. والبيهقيُّ (٣/
٢٣٣)، عن هاشم بن القاسم. قال ثلاثتهم: ثنا شعبة، عن عقيل بن طلحة :
سمعتُ أبا الخصيب - واسمه: زياد بنُ عبدالرحمن -، قال: كنتُ قاعدًا،
فجاء ابنُ عُمر، فقام رجلٌ مِن مجلسه له فلم يجلس فيه، وقعد في مكانٍ
آخر، فقال الرَّجُلُ: ما كان عليك لو قعدتَ؟ قال: لم أكن أقعدُ في مقعدك
ولا مقعَدٍ غيرك، بعد شيءٍ شهدتُهُ مِن رسول الله وَلَه: جاءَ رجلٌ إلى
رسول الله وَ﴾، فقام له رجلٌ مِن مجلسه، فذهب ليجلس فيه، فنهاه
رسول الله څچل .
وأخرجه أبوداود (٤٨٢٨)، قال: ثنا عثمان بنُ أبي شيبة، أنَّ محمد
ابنَ جعفر حدَّثهم، عن شعبة فذكر آخره.

٥٥٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال البيهقيُّ: ((هكذا أتى به أبو الخصيب، وهو مصيبٌ في رواية فعل
ابن عُمر، فقد رواه أيضًا سالم بنُ عبدالله كذلك، إلا أنه خالف سالِمًا
ونافعًا في لفظ الحديث الذي رواه ابنُ عُمر، عن النبيِّ وََّ، فإنهما رويا عنه
الحديث في الإقامة دون القيام)). انتهى.
قلتُ: وهذا الكلام النفيسُ دالٌّ على يقظةِ البيهقيِّ كَلِفُهُ وحسنِ تأمُّلِهِ،
وزياد بنُ عبدالرحمن أبو الخصيب: لم يوثقه إلا ابنُ حبان. والله أعلم.
ولحديث ابن عُمر شواهدٌ: عن أبي هريرة، وجابر بن عبدالله
٠
رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٨٩.
٥/٥٦٣- حديث أنس بن مالك نظّه: أنَّ رسولَ الله وَلَ كان إذا تكلّمَ
بكلمَةٍ أعادَها ثلاثًا لِتُعْقِلَ عنه.
قال أبو إسحاق رَُّبه : حديثٌ صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ (٢٧٣/٤)، قال: حدثنا أبوبكر إسماعيل بنُ محمد
ابن إسماعيل بالرَّيِّ: ثنا أبوحاتم: ثنا محمد بنُ (عبدالله)(١) بنِ المثنى
الأنصاريُّ: حدثني أبي: ثنا ثمامةٌ، عن أنس بن مالك ضُه به .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ.
فقد أخرجه في ((كتاب العلم)) (١٨٨/١) ومن طريقه البغويُّ في ((شرح
(١) قال شيخُنا - حفظه الله -: في ((المستدرك)): (عبدالعزيز) وهو خطأ ظاهرٌ.

٥٦٠
٤١- كتاب الأدب
السنة)) (٣٠٣/١)، قال: ثنا عبدة بنُ عبدالله: ثنا عبدالصمد، قال: ثنا
عبدالله ابنُ المثنى، قال: ثنا ثمامة بنُ عبدالله، عن أنس بن مالك نصُبه،
عن النبيّ وَّهِ: أنَّه كانَ إذا تكلمَ بكلمةٍ أعادَها ثلاثًا حتى تُفهم عنه، وإذا أتى
على قومٍ فسلَّمَ عليهم، سَلَّمَ عليهم ثلاثًا.
ثم أخرجه في ((كتاب الاستئذان)) (٢٦/١١)، قال: ثنا إسحاق هو
ابنُ منصور: نا عبدالصمد: ثنا عبدالله بنُ المثنى بهذا الإسناد، ولم يذكر
((حتی تفهم عنه)).
وقد تعقب الذهبيُّ الحاكمَ، فقال: ((أخرجه البخاريُّ سوى قوله: لتعقل
عنه )) .
قلتُ: رضي الله عنك!
فقد أخرج البخاريُّ هذه الكلمة، فقال: ((حتى تفهم عنه))، وهي بمعناها
وليس شرطًا أن يذكر نفس الحرف، كما هو معلومٌ.
وقال الحافظُ في ((الفتح)) (١٨٩/١): ((وهم الحاكمُ في استدراكه، وفي
دعواه أنَّ البخاريّ لم يخرجه)). اهـ
ثم إنَّ مسلمًا لم يخرج شيئًا لعبدالله بنِ المثنى. فلا يكون على شرطه
أيضًا. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢١٢/٣-٢١٣/ رقم ٩٩٧.
٦/٥٦٤- حديثُ ابن عُمر ◌ََّا مرفوعًا: إنَّ أحبَّ أسمَائِكم إلى الله
تعالی عبدُالله وعبدالرحمن.
قال أبو إسحاق تظله: حديثٌ صحيحٌ.