النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال: فاحتبستُ عنه أيامًا. فقال: ما حبسك؟ قلتُ: الحمى. فقال: إنَّ
رسولَ الله ◌ُ ◌ّه قال: الحُمَّى مِن فيح جهنّم فأبردوها بالماء(١).
قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه
بهذه السياقة)). وقال في الموضع الثاني:)) ... ولم يُخرِّجاه بهذه الزيادة)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على البخاريّ.
ومقصود الحاكم بالزيادة، أو بالسياقة قوله: ((ماء زمزم)) إذ أن سائر
الأحاديث التي وردت في هذا الباب، ليس فيها تقييد الماء بأنه ((ماء زمزم)).
فأخرجه البخاريُّ في ((بدء الخلق)) (٣٣٠/٦)، قال: ثنا عبدالله
ابنُ محمد: ثنا أبوعامر - هو: العقديُّ -: ثنا همامٌ، عن أبي جمرة
الضبعيُّ، قال: كنتُ أُجالس ابنَ عباس بمكة، فأخذتني الحُمَّى، فقال:
أبردها عنك بماء زمزم، فإن رسول الله وَّ، قال: ((هي الحُمِّى من فيح
جهنم، فأبردوها بالماء - أو قال: بماء زمزم-)) شكَّ همامٌ.
وقد رواه: عفان بنُ مسلم الصفَّار، قال: ثنا همام بنُ يحيى بهذا
الإسناد. فقال: ((فأبردوها بماء زمزم)) ولم يشُّ.
أخرجه أحمد (٢٩١/١)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٣٨٠/٤)، قال:
أخبرنا الحسن بنُ إسحاق. وأبويعلى في ((المسند)) (ج٥/ رقم ٢٧٣٢)،
قال: ثنا أبو خيثمة زهير بنُ حرب. وابنُ حبان (٦٠٦٨) من طريق عثمان بن
(١) قال شيخُنا - حفظه الله -: كذا وقع في ((مطبوعة المستدرك))، والصواب: (بماء زمزم)
كما يأتي ويدل عليه كلام الحاكم نفسه .

٤٤٢
٣٧- كتاب الطب
أبي شيبة. وابنُ أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (١١٩)، قال: ثنا
أحمد ابنُ إبراهيم. وابنُ أبي شيبة في ((المصنف» (٤٣٩/٧). والطحاويُّ
في ((المشكل)) (٢٤٦/٢)، قال: ثنا محمد بنُ عليّ بنِ عبدالرحمن،
ومحمد بنُّ الورد. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٢٩٦٧)، قال: ثنا
أحمد بنُ القاسم ابنٍ مساور ومحمد بنُ العباس المؤدب وأبوشعيب بنُ
الحسن الحرانيُّ. كلهم قالوا: ثنا عفان بنُ مسلم بهذا الإسناد سواء.
وهذا يدلُّ على وقوع التصحيف في رواية الحاكم الثانية، وأنَّ الصواب:
(بماء زمزم)) بدل ((بالماء)).
ثم رأيتُ الحافظ ابن حجر، تعقب الحاكمَ في استدراكه هذا على
البخاريّ، كما في ((الفتح)) (١٧٦/١٠).
رَ: تنبيه الهاجد ج٤١٨/٣-٤٢٠ / رقم ١٠٩٣.
٣/٥٢٥- حديثُ أبي أَبَيّ بنِ أمِّ حرام رَّنه، مرفوعًا: «عليكم بالسَّنَا
والسَّنوتِ، فإنَّ فيهما شفاءٌ مِن كلِّ داء، إلا السَّامُ)).
قال أبو إسحاق نظره: صحيحٌ بما قبله.
قال الضياء: وقال النبيُّ ◌َله :... فذكره.
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٥٧)، والحاكمُ في في ((الطب)) (٢٠١/٤)،
وأبوأحمد الحاكم في ((الكنى)) (ق١/٢٢)، وأبونعيم في الطب)) (ق١/٣٥)،
من طريق عمرو بن بكر السكسكي: ثنا إبراهيم بنُ أبي عبلة، قال: سمعتُ
أبا أبيّ ابن أمِّ حرام، وكان صلى مع رسول الله بَل القبلتين، يقول :...
فذكره .

٤٤٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وفي آخره:
قال عَمرو: قال ابنُ أبي عبلة: السَّنُوت: الشَّبتُ.
وقال آخرون: بل هو العسل الذي يكون في زقاق السَّمن.
وهو قول الشاعر:
هُمُ السَّمِنُ بالسنوت لا ألس فيهم وهم يمنعون جارهم أن يُقرَّدا
وعند أبي أحمد في ((الكنى))، قال الفريابيُّ: فقلتُ لعمرو: ما السنوت؟
قال: أما في هذا الحديث العسل، وأما في غريب كلام العرب، فهو :
ربُّ عكة السمن، فيخرجُ خُطُطًا سودًا على السمن، وقد قال الشاعر ...
ثم ذكر هذا البيت.
قلتُ لعمرو: فما معنى («لا ألس فيهم)) قال: لا غش فيهم.
قلتُ: فما معنى: ((أن يتقرَّدا)) قال: لا يستذل جارهم.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد))!
فردّه الذهبيُّ بقوله: «قلتُ: عَمرو اتهمه ابنُ حبان. وقال ابنُ عدي: له
مناكير)).
لكنه توبع.
تابعه: شداد بنُ عبدالرحمن - من ولد شداد بن أوس -، قال: حدثني
إبراهيم بنُ أبي عبلة، قال: انطلقتُ مع ابن الديلميِّ حتى دخلنا على
أبي أُبَيّ الأنصاريِّ ... فذكره.
أخرجه البيهقيُّ (٣٤٦/٩-٣٤٧)، وأبونعيم في ((الطب)) (١/٣٥-٢)،

٤٤٤
٣٧- كتاب الطب
من طريق عبدالله بن [مروان بن] معاوية الفزاري، قال: سمعتُ شداد
ابن عبدالرحمن .
وسنده جيّدٌ.
وشداد بنُ عبدالرحمن: ترجمه ابن حبان في ((الثقات)) (٤٤١/٦)،
وقال: ((مستقيم الحديث)).
وعبدالله بنُ مروان: ذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) (٣٥٠/٨)، وقال:
((مستقيم الحديث)). ووثقه الخطيبُ في ((تاريخ بغداد)) (١٥١/١٠-١٥٢).
رَ: الأمراض والكفارات/ ١٣٨ ح٥٨.
٤/٥٢٦- حديثُ أنس تَظُّهِ، مرفوعًا: أنَّ النبيَّ وَّهِ أمر الذي به عِرْقُ
النَّسا أن يأخذَ إليَةَ كبْشٍ عربيٍّ ليس بالصغير ولا بالكبير، فيُقِطِّمُهَا قِطَعًا
صِغارًا، ثم يُجَزُِّهَا ثلاثةَ أجزاء، فيشربُ كلَّ يوم جزءً.
ولفظُ الحاكم: ((شِفَاءُ عِرْقِ النَّسا: إليهُ شاةٍ عربيّةٍ، تُذابُ، ثم تُجزّأ ثلاثة
أجزاء، فتشرب في ثلاثة أيام)).
قال أبو إسحاق تظله: هذا حديثٌ صحيحٌ.
أخرجه ابنُ ماجه (٣٤٦٣)، والحاكمُ في «كتاب الطب)) (٢٠٦/٤)، من
طريق الوليد بن مسلم: ثنا هشام بنُ حسان: ثنا أنس بنُ سيرين، أنه سمع
أنس ابن مالك رق ◌ُبه فذكره.
قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
ووافقه الذهبيُّ. قلتُ: بل صحيحٌ فقط.

٤٤٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ولم يخرج الشيخان أو أحدهما شيئًا للوليد بن مسلم عن هشام بن
حسان، ولا لهشام عن أنس بن سيرين، فلا يكون الإسنادُ على شرطهما .
وقد توبع الوليد.
تابعه: ثلاثةٌ ممن وقفتُ عليهم :
١- المعتمر بنُ سليمان. فرواه، عن هشام بن حسان، عن [أنس
ابن سيرين](١)، عن أنس بن مالك نظ ◌ُه ذكر:
٥/٥٢٧ - أنَّ النبيَّ وَِّ، أنه وَصَفَ مِن عِرقِ النَّسَا: إلية شاة عربيٍّ،
ليست بصغيرة ولا بكبيرة، تذابُ ثم تقسَّمُ على ثلاثة أجزاء، فتشرب
كلَّ يوم جزءً على ريق النفس)).
قال أنس: وقد وصفتُ ذلك لثلاثمائةٍ، كلَّهم يعافيه الله تبارك وتعالى.
أخرجه الحاكمُ (٢٠٦/٤)، وصحَّحهُ على شرط الشيخين، وفيه نظرٌ لما
تقدم .
٢- أبوأسامة حماد بنُ أسامة، عن هشام بن حسان.
أخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٥٥٥).
٣- حماد بنُ زيد: ثنا هشام بنُ حسان بسنده سواء.
أخرجه الحاكمُ (٤٠٨/٤)، من طريق أبي الربيع الزهراني: ثنا حماد
ابنُ زيد: ثنا هشام بنُ حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك نظُته :
(١) قال شيخُنا - حفظه الله -: سقط ذكره من «المستدرك))، وكلامُ الحاكمِ يدُّ عليه،
والله أعلم.

٤٤٦
٣٧- كتاب الطب
٦/٥٢٨- أنَّ النبيَّ ◌َّهِ وصفَ لهم في عِرقِ النّساء، أنْ يأخذوا إليةَ
كبشٍ، ليس بعظيم ولا صغير، فيذاب، ثم يجزأ على ثلاثة أجزاء،
فیشرب كل يومٍ جزءًا .
وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبيُّ! ولم يخرج الشيخان شيئًا هشام بن حسان عن أنس بن
سیرین. وهذا سندٌ صحيحٌ.
ثم وقفتُ على متابعٍ رابع.
فأخرجه أحمد (٢١٩/٣)، وعنه الضياء في ((المختارة)) (١٥٥٤)، قال:
ثنا محمد بنُ عبدالله الأنصاريُّ: ثنا هشام بنُ حسان، عن أنس بن سيرين،
عن أنس بن مالك فذكره، وفيه: ((كبش عربيّ أسود)).
فصاروا أربعة أنفس، يروون الحديث عن هشام بن حسان، ثم وقفتُ
على ((علل الحديث)) (ج ٢ / رقم ٢٢٦٤) لابن أبي حاتم، فقال: ((سألتُ
أبي عن حديث الأنصاري محمد بن عبدالله، عن هشام بن حسان، عن
محمد بن سيرين، عن أنس فذكره. قال أبي: هذا وهمّ. رواه الوليد بنُ
مسلم، عن هشام بن حسان، عن أنس بن سيرن، عن أنس .. إلخ)).
فهل هذا يدلُّ على أن رواية المسند خطأ(١) والصواب أنَّ محمد بنَ
عبدالله الأنصاريَّ خالفهم في شيخ هشام بن حسان، فجعله («محمد بن
سيرين)) بينما جعله الآخرون ((أنس بن سيرين)) وروايتهم أصحُ.
(١) قال شيخُنا - حفظه الله -: ولكن رواه الضياء من طريق ((المسند))، فقال: ((أنس
ابن سیرین)) .

٤٤٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقد خولف هشام.
خالفه: حماد بن سلمة فرواه، عن أنس بن سيرين، عن أخيه معبد
ابن سيرين، عن رجل من الأنصار، عن أبيه فذكره.
أخرجه أحمد (٧٨/٥)، قال: ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي، وعفان: ثنا
حماد بن سلمة.
وقال الحاكمُ بعد أن أشار إلى هذه الرواية:
((أعضله حماد بنُ سلمة، والقولُ عندنا فيه قولُ المعتمر بن سليمان،
والوليد بن مسلم)).
قلتُ: مقصود الحاكم بـ ((الإعضال)) هو أنَّ حماد بن سلمة جعل بين أنس
ابن سيرين وصحابي الحديث واسطتين، بينما سقطا في حديث هشام بن
حسان عن أنس بن سيرين. والله أعلم.
ثم وضع الحاكم المعتمر والوليد في مقابل حماد بن سلمة فيه نظرٌ.
والصوابُ وضع هشام بن حسان في مقابل حماد بن سلمة لأنه هو الذي
خالفه. وكلاهما ثقةٌ إمامٌ، إلا أن حماد بن سلمة رحمه الله كان تغيَّر في
آخر حياته. فرواية هشام بن حسان أشبهُ. والله أعلم.
ويحتمل أن يكون لأنس بن سيرين فيه وجهان. والله أعلم.
وقد صحَّحَ أبوحاتم وأبوزرعة الرازيان رواية حماد بن سلمة كما في
((علل الحديث)) (٢٢٦٤، ٢٥٣٦).
قلتُ: ولعل مما يؤيد رواية هشام بن حسان ما :

٤٤٨
٣٧- كتاب الطب
٧/٥٢٩ - أخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١٢٦/٢/٣)، معلقًا.
ووصلَه الحاكمُ (٢٠٦/٤ -٢٠٧)، والطبرانيُّ في («الأوسط)) (٢٠٦٧)، ومن
طريقه الضياء في ((المختارة)) (١٥٥٦)، من طريق العباس بن يزيد
البحراني: ثنا عبدالخالق بنُ أبي المخارق الأنصاريُّ: ثنا حبيب بنُ الشهيد،
عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك نظبه، قال: ذكر رسولُ الله وَ ل
عِرِقَ النّساء، فقال: ((تؤخذ إلية كبش عربي، وليست بالصغيرة ولا
بالكبيرة، فتذاب، فتشرب ثلاثة أيام)).
وقال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد، إلا
عبدالخالق)».
-
--
وصحَّحه الحاكمُ على شرط الشيخين !! وليس كما قال.
-
والعباس بنُ يزيد من شيوخ ابن ماجه، ولم يخرج له أحدٌ من الستة.
وعبدالخالق: لا يعرف حاله، مع ذكر ابن حبان له في ((الثقات)) (٤٢٢/٨).
. وعلى كل حال، فهذه الرواية تصلحُ في الشواهد. والله أعلم.
رَ: الأمراض والكفارات/ ١٤٣ ح ٦٠.
٨/٥٣٠- حديثُ جابر ◌َله، مرفوعًا: إنَّ فيهِ شِفَاءً (يعني الاحتجام).
قال أبو إسحاق رُّله: متفقٌ عليه.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الطب)) (٢٠٨/٤)، قال: حدثنا أبوالعباس
محمد بنُ يعقوب: ثنا بحر بنُ نصر الخولانيُّ: ثنا عبدالله بنُ وهب :
أخبرني عمرو بنُ الحارث، أنَّ بُكير بنَ عبدالله حدثه، أنَّ عاصم بنَ عُمر بن
٠٠

٤٤٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قتادة حدثه، أنَّ جابر بن عبدالله عَادَ المُقَنَّعَ، ثم قال: لا أُبْرَحُ حتى
يَحْتجمَ، فإني سمعتُ رسولَ الله وََّ، يقول :... فذكره.
وأخرجه الحاكمُ في (٢٠٨/٤)، قال:
حدثنا الشيخ أبوبكر بنُ إسحاق: أبنا محمد بنُ أيوب: أبنا أحمد بنُ
عيسى: ثنا عبدالله بنُ وهب بهذا الإسناد سواء.
وأخرجه البيهقيُّ (٣٣٨/٩-٣٣٩)، قال: نا أبوعبدالله الحافظ، وأبوبكر
الحسن، وأبوزكريا بنُ أبي إسحاق، قالوا: حدثنا أبوالعباس محمد
ابنُ يعقوب: ثنا بحر بنُ نصر: ثنا عبدالله بنُ وهب بهذا .
قال الحاكمُ: ((وهذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين. فقد أخرجاه جميعًا .
أمَّا البخاريُّ:
. فقد أخرجه في ((كتاب الطب)) (١٠/ ١٥٠)، قال:
حدثنا سعيد بنُ تَلِيد، قال: حدثني ابنُ وهبٍ، قال أخبرني: عَمرو
وغيره، أنَّ بُكيرًا حدثه، أنَّ عاصم بنَ عُمر بن قتادة حدثه، أنَّ جابر بنَ
عبدالله رَظْتُهُ عَادَ المُقَنَّعَ، ثم قال: لا أبرحُ حتى تحتجمَ، فإني سمعتُ
رسولَ اللهِ وَ له، يقول: ((إنَّ فيه شِفاءً)) .
وأمَّا مسلمٌ، فقد:
أخرجه في ((كتاب السلام)) (٧٠/٢٢٠٥)، قال:

٤٥٠
٣٧- كتاب الطب
حدثنا هارون بنُ معروف، وأبوالطاهر، قالا: حدثنا ابنُ وهب: أخبرني
عَمرو، أنَّ بُكيرًا حدثه، أنَّ عاصم بنَ عُمر بن قتادة حدثه، أنَّ جابر بنَ
عبدالله ﴿ّ، عَادَ المُقَنَّعَ، ثم قال: لا أبرحُ حتى تحتجمَ، فإني سمعتُ
رسولَ الله وَلَهُ، يقولُ: ((إنَّ فيهِ شِفاءً)) .
وأخرجه أحمد (٣٣٥/٣)، وأبويعلى (ج ٤ / رقم ٢٠٣٧)، قالا: ثنا
هارون بنُ معروف: ثنا ابنُ وهبٍ بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائيُّ في «الطب)) (٧٥٩٣/٣٧٦/٤)، قال: نا وهب
ابنُ بيان، قال: ثنا ابنُ وهبٍ بهذا الإسناد سواء.
رَ: تنبيه الهاجد ج١٦١/٥-١٦٢/ رقم ١٣٥٤؛ الأمراض / ٩١.
٩/٥٣١- حديثُ أبي سعيد الخدري مَظُبهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلّهِ، قال:
المَحْجَمَةُ التي في وَسَطِ الرَّأْسِ مِنَ الجنونِ والجُذامِ والنُّعاسِ
والأضراسِ. وكان يُسَمِّيها مُنقِذة.
قال أبو إسحاق رظُّه: فيه أبوموسى الحنَّاط، وهو متروكٌ.
وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٦٢٣)، قال: حدثنا عُبَيدالله بنُ محمد
العمريُّ، قال: نا إسماعيل بنُ أبي أويس، قال: حدثني يزيد بنُ عبدالملك
النوفليُّ، عن أبي موسى الحنَّاط، عن محمد بن كعب القرظيّ، عن أبي سعيد
الخدريّ ◌َظُبه، أنَّ رسولَ اللهِ وَ له قال للحَجْمَةِ التي في وسط الرأس: ((إنها
من الجنون والجذام والبرص والنعاس والأضراس وكان يُسَمِّيها المنقذة)).
قال الطبرانيُّ: ((لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد الخدريّ إلا بهذا
الإسناد. تفرَّد به ابنُ أبي أويس)).

٤٥١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قلتُ: رضي الله عنك!
فمعنى قولِكَ أنَّ هذا الحديث لا يُعرَف إلا من طريق إسماعيل بن
أبي أويس بهذا الإسناد.
وقد رواه: عبدالعزيز بنُ عبدالله الأويسيُّ، قال: حدثني أبوموسى عيسى
ابنُ عبدالله الحناط بهذا الإسناد بلفظ: ((المحجمةُ التي في وسط
الرأس .. )).
أخرجه الحاكمُ (٢١٠/٤)، قال:
أخبرنا أبوعبدالله الصفارُ: حدثنا أبو إسماعيل السلمي. وأخبرني
الشيخ أبوبكر بنُ إسحاق - فيما قرأت عليه، من أصل كتابه -: أبنا
الحسن بنُ عليّ ابنٍ زياد. قالا: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي:
حدثني أبوموسى عيسى ابنُ عبدالله الخياط، عن محمد بن كعب القرظيُّ،
عن أبي سعيد الخدريّ رَُّله: أن رسول الله وَله قال: ((المحجمة التي في
وسط الرأس من الجنون والجذام والنعاس والأضراس)). وكان يسميها
منقذة .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).
فقال الذهبيُّ في التلخيص: ((عيسى في الضعفاء لابن حبان
وابن عدي)).
وقال شيخنا: وصحّحَهُ الحاكمُ، فردَّه الذهبيُّ لضعف عيسى بن عبدالله.
وهو متروكٌ. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٤٧/٥-٣٤٨/ رقم ١٤٣٣.

٤٥٢
٣٧- كتاب الطب
١٠/٥٣٢- حديثُ عوف بن مالك الأشجعي نظّه: كنا نرقي في
الجاهلية. فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: ((اعرضُوا عليَّ
رُقاكم لا بأس بالرُّقى ما لم يكن شرك)).
قال أبو إسحاق عظُبه : حديثٌ صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((الطب)) (٢١٢/٤)، قال:
حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: أنبا محمد بنُ عبدالله بن
عبدالحكم: أنبا ابنُ وهبٍ: أخبرني معاوية بنُ صالح، عن
عبدالرحمن بن جبير بن نفير، أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي به.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب السلام)) (٢٢٠٠/ ٦٤)، قال:
حدثني أبو الطاهر: أخبرنا ابنُ وهبٍ: أخبرني معاوية بنُ صالح، عن
عبدالرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي نظرته، قال:
كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال:
((اعرضُوا عليَّ رُقاكم. لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك)).
وأخرجه ابنُ وهبٍ في ((الجامع)) (ق٢/٥٩)، وأبوداود (٣٨٦)،
والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١/٤/ ٥٦)، وابنُ حبان (٦٠٩٤)،
والبزار في ((مسنده)) (ج ٧/ رقم ٢٧٤٤)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني))
(٣٢٨/٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٨/ رقم ٨٨)، وفي ((الأوسط)) (ج
١/ ق٢/١٨٥)، وفي ((مسند الشاميين)) (ق٤٠٦)، وابنُ عبدالبر في

٤٥٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
((التمهيد)) (٢٧٢/٢)، والبيهقيُّ (٣٤٩/٩)، والبغويُّ في ((شرح السنة))
(١٦٠/١٢)، من طريق معاوية بن صالح بهذا الإسناد سواء.
قال الطبرانيُّ: ((لا يروى هذا الحديث عن عوف إلا بهذا الإسناد. تفرَّد
به: معاوية)). اهـ
رَ: تنبيه الهاجد ج١٦٢/٥-١٦٤/ رقم ١٣٥٥؛ تنبيه الهاجد ج١٠/
رقم ٢٢٢٣؛ الأمراض / ٢١٩ ح ٨٥.
١١/٥٣٣- حديثُ: استرقُوا لها فإنَّ بها النَّظرة.
قال أبو إسحاق تظ له: حديثٌ صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في (٢١٢/٤)، قال: أخبرني عبيدالله بنُ محمد
البلخيُّ: ثنا أبو إسماعيل محمد بنُ إسماعيل: ثنا محمد بنُ وهب بنِ عطية
السلميُّ : ثنا محمد ابنُ حرب: ثنا محمد بنُ الوليد الزُّبَيدي: ثنا الزهريُّ، عن
عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة(١)، عن أم سلمة ◌ُها: أنَّ النبيّ
رأى في بيتها جاريةً في وجهها سَفْعَةٌ، فقال: ((استرقوا لها، فإنَّ بها النظرة)).
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على الشيخين، فقد أخرجاه.
فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الطب)) (١٩٩/١٠)، قال: حدثنا محمد
ابنُ خالد.
(١) قلتُ: وقع في ((تنبيه الهاجد)): (بنت أمِّ سلمة)، وفي جميع المصادر: (بنت أبي سلمة).

٤٥٤
٣٧- كتاب الطب
والبيهقيُّ (٣٤٧/٩-٣٤٨)، من طريق عُبَيد بن شَريك. قالا: ثنا وهب
ابنُ عطية: ثنا محمد بنُ حرب بهذا الإسناد سواء.
وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب السلام)) (٥٩/٢١٩٧). وأبويعلى في ((المسند))
(ج ١٢ / رقم ٦٩١٨)، وفي ((المعجم)) (١٨٠) وعنه ابنُ السني في ((اليوم
والليلة)) (٥٧٩). والبيهقيُّ (٣٤٨/٩)، من طريق محمد بنِ بشر بنٍ مروان.
والخطيب في ((تاريخه)) (٣٧/٩)، من طريق عبدالله بن أحمد بنِ إبراهيم
الدورقيّ. أربعتهم قالوا: ثنا أبو الربيع سليمان بنُ داود: ثنا محمد بنُ حرب
بهذا الإسناد سواء.
وقد تعقّب الذهبيُّ الحاكمَ بأنَّ البخاريَّ أخرجه، وفاته أن يعزوه لمسلم .
فالحمدُ لله على توفيقه.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٢٣/٣-٢٢٤/ رقم ١٠٠٢؛ الأمراض / ٢٣٠ ح ٩٠.
١٢/٥٣٤- حديثُ عِمرانَ بنِ حُصَين رَّه، أنه قال: لمْ تُسَلَّمْ عَليَّ
الملائِكَةُ حتى ذهب منِّي أثرُ النار.
قال أبو إسحاق راله: صحيحٌ أخرجه مسلمٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((الطب)) (٢١٤/٤)، قال:
حدثنا أبوزكريا العنبريُّ: ثنا إبراهيم بنُ أبي طالب: حدثني عبدالقدوس
ابنُ محمد الحبحابيُّ: حدثني عَمرو بنُ عاصم: ثنا همام: ثنا قتادة، عن
مُطَرِّف ابن عبدالله، عن عمران بن حصين قالُله به.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!

٤٥٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب الحج)) (١٦٨/١٢٢٦)، قال:
وحدثنا محمد بنُ المثنى، وابنُ بشار. قال ابنُ المثنى: حدثنا محمد
ابنُ جعفر، عن شعبة، عن قتادة، عن مُطَرِّف، قال: بعث إليَّ عِمران بنُ
حُصَين في مَرَضِهِ الذي توفِيَ فيه، فقال: إني كنتُ مُحَدِّثكَ بأحاديثَ لعلَّ
اللهَ أنْ يَنفعُكَ بها بعدي، فإنْ عِشتُ فاكتم عني، وإنْ مِتُّ فَحَدِّث بها إنْ
شِئْتَ: إنّهُ قَدْ سُلِّمَ عَليَّ. واعلم أنَّ نبيَّ الله ◌ََّ قَدْ جَمَعَ بينَ حَجّ وعُمْرَةٍ،
ثمَّ لمْ يَنزل فيها كتابُ الله، ولم ينه عنها نبيُّ الله وَّ. قال رجلٌ فيها برأيهِ
مَا شَاءَ.
وأخرجه البزار (٣٥٢٢ - البحر)، قال: ثنا محمد بنُ عَمرو بن حنان،
قال: نا بقية، قال: نا شعبة، عن قتادة، عن مطرِّف بن عبدالله، عن عمران
ابن حصين رَُّبه، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ جمعَ بين حجة وعمرة، ولم يُحرِّمه،
ولم ينزل بها كتابٌ يحرمه. وأنه قال: كان يُسَلمُ عليَّ حتى اكتويتُ فلمَّا
ذهب السلامُ عليَّ.
وأخرجه الدارميُّ في ((الحج)) (٣٦٦/١)، قال: نا سليمان بنُ حرب: نا
أبوهلال: ثنا قتادة، عن مطرِّف، قال: قال عمران بنُ حُصين: إني محدثك
بحديث لعلَّ الله أن ينفعكَ به. بعد أنه كان يُسلم عليَّ، وأنَّ ابنَ زيادٍ أمرني
فاكتويتُ، فاحتبس عني، حتى ذهب أثرُ المكاوي، واعلم أنَّ المتعة(١)
(١) يعني: متعة الحج.

٤٥٦
٣٧- كتاب الطب
حلالُ في كتاب الله، لم ينه عنها نبيٌّ، ولم ينزل فيها قرآنٌ، قال رجلٌ(١)
برأيه ما بدا له.
وأبوهلال، هو: محمد بنُ سليم الراسبيُّ. متكلَّمٌ فيه.
وأخرجه أحمد (٤٢٨/٤)، قال: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا سعيد، عن
قتادة، عن مطرِّف بن عبدالله، قال: بعَثَ إليَّ عمران بنُ حصين في مرضه،
فأتيته، فقال لي: إني كنتُ أحدِّثكَ بأحاديثَ لعلَّ الله ينفعُكَ بها بعدي،
واعلم أنه كان يُسَلمُ عليَّ، فإنْ عشتُ فاكتم عليَّ، وإنْ متُّ فحدِّث إنْ
شئتَ، واعلم أنَّ رسول الله وَُّ قد جمعَ بين حجَّةٍ وعُمرة، ثم لم ينزل فيها
كتاب، ولم ينهَ عنها النبيُّ وَّ، قال فيها رجلٌ برأيه ما شاء.
وأخرجه أحمد عقبه، قال: ثنا عبدالرزاق: نا معمرٌ، عن قتادة بهذا
الإسناد مثله، وقال: ((لا تُحدِّث بهما حتى أموت)).
وهو عند مسلم والنسائيّ وغيرهما بقضية المتعة.
ثم أخرجه مسلمٌ (١٦٧/١٢٢٦)، قال:
وحدثني عُبيدالله بن معاذ: حدثنا أبي: حدثنا شعبة، عن حميد بن
هلال، عن مطرِّف، قال: قالَ لِيَ عِمران بنُ حُصَين: أحدِّثك حديثا عسى
الله أنْ ينفعكَ به: إنَّ رسولَ اللهِوَّ جَمَعَ بينَ حجةٍ وعُمرة، ثم لمْ ينه عنه
حتى ماتَ، ولم ينزل فيه قرآنٌ يُحَرِّمُهُ، وقد كان يُسَلمُ عَليَّ حتى اكتويتُ،
فَتُرِكْتُ، ثمَّ تركتُ الكَيَّ فَعَادَ.
(١) يعني: عُمر بن الخطاب ظُه، كما في صحيح مسلم (١٦٦/١٢٢٦).

٤٥٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال مسلمٌ :
وحدثناه محمد بنُ المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بنُ جعفر:
حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، قال: سمعتُ مُطرَّفا، قال: قال لِيَ
عِمران بنُ حُصَين: بمثل حديث معاذ.
وأخرجه أحمد (٤٢٧/٤)، قال: ثنا محمد بنُ جعفر، وحجاج، قالا :
ثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرِّف، قال: قال ليَ عمران بنُ
حصين: إني أحدِّثُكَ حديثًا عسى اللهُ أن ينفعكَ به: إنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قد
جمع بين حج وعُمرة، ثما لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل قرآنٌ فيه يُحَرِّمه .
وإنه كان يُسلمُ عليَّ، فلمَّا اكتويتُ أُمسِكَ عني، فلمَّا تركتُهُ عاد إليَّ.
وأخرجه الطيالسيُّ في ((مسنده)) (٨٢٧)، ومن طريقه البيهقيُّ (١٤/٥)،
وابنُ حبان (ج ٩/ رقم ٣٩٣٨)، من طريق أبي غسَّان يحيى بن كثير. قالا :
ثنا شعبة، قال: أخبرني حميد بنُ هلال بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائيُّ (١٤٩/٥)، من طريق خالد بن الحارث. والطبرانيُّ في
((الكبير)) (ج ١٨ / رقم ٢٤٨)، من طريق يحيى بن سعيد القطان. قالا: ثنا
شعبة بهذا الإسناد، بقضية المتعة وحدها ..
وأخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٤٧٢/٣ - المستدرك)، من
طريق الوليد بن شجاع السكوني: ثنا روح بنُ أسلم: ثنا حمادٌ، عن
أبي التياح، عن مطرِّف بن عبدالله، عن عمران، أنه قال: اعلم يا مطرف!
أنه كانت تُسَلمُ الملائكةُ عليَّ عند رأسي، وعند البيت، وعند باب الحجرة،
فلمَّا اكتويتُ ذهبَ ذلك.

٤٥٨
٣٧- كتاب الطب
ولمَّا بريء كَلْمُهُ، قال: اعلم يا مطرِّف! أنه عادَ إلىَّ الذي كنتُ أفقدُ.
أُكتُم عليَّ يا مطرِّفُ حتى أموت !.
رَ: تنبيه الهاجد ج ١٦٤/٥ -١٦٧ / رقم ١٣٥٦.
١٣/٥٣٥- حديثُ عائشة رضّا، مرفوعًا: ((استعيذوا بالله تعالى مِنَ
العَينِ، فإنَّ العينَ حَقٌّ)).
قال أبوإسحاق نقڅته :
أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الطب)) (٢١٥/٤)، قال:
أخبرنا إسماعيل بنُ محمد بن إسماعيل الفقيه - بالرَّي -: ثنا أبوحاتم:
أبنا أحمد بنُ إسحاق الحضرميُّ: ثنا وُهيبٌ: ثنا أبوواقد الليثيُّ، قال:
سمعتُ أبا سلمة ابنَ عبدالرحمن يحدِّثُ، عن عائشة ◌ِّنَا، قالت: قال
رسول الله قال :.. فذكرته.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه
بهذه السياقة. إنما اتفقا على حديث ابن عباس: العينُ حقٌّ)).
قلتُ: رضي الله عنك!
ففي كلامِكَ نظرٌ مِن وجهين:
الأول: قولُكَ: ((على شرط الشيخين ... )) فليس كذلك.
فإنَّ أبا واقدٍ الليثيَّ، واسمه: صالح بنُ محمد بن زائدة لم يرو له
الشيخان شيئًا، ثم إنه ضعيفٌ، ضعَّفه سائرُ النُّقَّاد، وقلَّ مَن مشَّاه.
الثاني: قولُكَ: ((اتفقا على حديث ابن عباس ... )) فليس كذلك أيضًا .
إنما هو من مفاريد مسلم. فأخرجه في («صحيحه)) (٤٢/٢١٨٨)، قال:

٤٥٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
حدثنا عبدالله بنُ عبدالرحمن الدارميُّ، وحجاج بنُ الشاعر، وأحمد
ابنُ خراش - قال عبدُالله: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - مسلم بنُ
إبراهیم، قال: حدثنا وهيب، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس،
عن النبيِّ ◌َّو، قال:
((العينُ حَقٌّ، ولو كان شيءٌ سابِقَ القدر، سبقتهُ العينُ، وإذا استُغسِلتم
فاغسلوا)).
وأخرجه ابنُ حبان (٦١٠٨)، قال: ثنا محمد بنُ إسحاق الثقفيُّ: ثنا
أحمد ابنُ الحسن بن خراش: ثنا مسلم بنُ إبراهيم بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائيُّ في ((الطب)) (٧٦٢٠/٣٨١/٤)، قال: نا عَمرو
ابنُ منصور. والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٨٩٢)، قال: ثنا أحمد بنُ داود.
والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١/ رقم ١٠٩٠٥)، وابنُ عبدالبر في ((التمهيد))
(٢٧١/٢، ٢٤٦/٦)، والبيهقيُّ (٣٥١/٩)، عن عليّ بن عبدالعزيز،
وعثمان بن سعيد الدارمي. وأبونعيم في ((الحلية)) (١٧/٤)، عن إسماعيل
ابن عبدالله. قالوا: ثنا مسلم بنُ إبراهيم بهذا الإسناد.
وتابعه: أحمد بنُ إسحاق: ثنا وُهيب بنُ خالد بسنده سواء.
أخرجه ابنُ أبي شيبة (٧/ ٤١٧)، والترمذيُّ (٢٠٦٢)، قال: ثنا أحمد
ابنُ الحسن بن خراش البغداديُّ. وابنُ حبان (٦١٠٧)، عن محمد بن
عبدالرحيم صاعقة. قالوا: ثنا أحمد بنُ إسحاق الحضرميُّ بسنده سواء.
ولم يذكر الترمذيُّ: ((العينُ حقٌّ)).
ولم يذكر ابنُ أبي شيبة الفقرة الوسطى منه.

٤٦٠
٣٧- كتاب الطب
قال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال أبونعيم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ، حدَّث به مسلمٌ في
(صحیحه)) .
وأخرجه عبدُالرزاق في ((المصنف)) (١٩٧٧٠)، ومن طريقه ابنُ عبدالبر
في ((التمهيد)) (٢٤٦/٦)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٦٤/١٢)، عن
معمر بن راشد، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله.
فأرسله .
ووهيبُ بنُ خالد أحدُ الأثبات. وكأن معمرًا قصَّر في إسناده، وروايتهُ
عن العراقيين وإن تُكُلِّم فيها، فروايته عن ابن طاووس مستقيمةٌ، كما صرَّح
بذلك ابنُ معين. ووقع منِّي عمومٌ بخصوص هذا الموضع في تخريجي
لكتاب ((الأمراض والكفارات)) (ص٢٢٩) للضياء المقدسيّ، فليُضرب
عليه. وكذلك قلتُ هناك: إنَّ مسلم بنَ إبراهيم، ووهيب بنَ خالد خالفا
معمرًا، والصحيحُ أنَّ المخالفَ وهيبٌ لا غير. فالحمدُ لله. وله طريقٌ آخر
ذكرتُهُ في المصدر المذكور.
رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٨٧؛ الأمراض / ٢٢٨ ح ٨٨.
١٤/٥٣٦- حديثُ: الرُّقية من احتباس البول.
قال أبو إسحاق نظ الله: هذا الحديث لا يثبت.
فهذا الحديثُ أخرَجَهُ النَّسَائِيُّ في ((اليوم واللَّلة)» (١٠٣٨)، والحاكمُ [في
كتاب الطب] (٢١٨/٤-٢١٩)، عن سعيد بن الحَكَمْ بن أبي مريم ..
وأبوداود (٣٨٩٢)، ومن طريقه اللالَكَائِيُّ في ((شرح الاعتقاد)) (٦٤٨)،