النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال: كان رسولُ الله ◌َّه إذا رفعت المائدة من بين يديه، يقول: ((الحمد لله
حمدًا كثيرًا طيبًا مُباركا فيه غيرَ مُودَّع ولا مُستغنّى عنه ربَّنا)).
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ.
فقد رواه في ((كتاب الأطعمة)) (٥٨٠/٩)، قال: حدثنا أبونعيم: حدثنا
سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة رَُّله: أنَّ النبيَّ وَه
كان إذا رفع مائدته، قال: ((الحمد لله كثيرًا طيبًا مُباركا فيه غيرَ مَكفِيٍّ ولا
مُوقَّع ولا مُستغنى عنه ربَّنا)).
ثم قال عقبه: حدثنا أبوعاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان،
عن أبي أمامة رَّته، أنَّ النبيَّ وَّكان إذا فرغ من طعامه - وقال مرَّة إذا رفع
مائِدَته -، قال: ((الحمد لله الذي كفانا وأرْوانا غيرَ مَكفِيٍّ ولا مَكفُور)).
وقال مرة: ((الحمد لله ربَّنا غيرَ مَكفِيٍّ ولا مُوَدَّع ولا مستغنى ربنا)) .
فقد رواه البخاريُّ من طريق: سفيان الثوري، وأبي عاصم النبيل معًا،
عن ثور بن یزید.
أمَّا رواية سفيان الثوري:
فأخرجها النسائيُّ في ((الكبرى)) (٢٠١/٤-٦٨٩٧/٢٠٢)، قال: نا
عَمرو بنُ منصور. وفي ((اليوم والليلة)) (٢٨٤)، قال: نا محمد بنُ إسماعيل
ابنِ إبراهيم. وأبوالشيخ في ((أخلاق النبيّ وَّر)) (ص٢٣٧)، من طريق
أبي زرعة الرازي. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٨/ رقم ٧٤٧٠)، وفي ((مسند
الشاميين)) (٤٢٠)، وعنه أبونعيم في ((الحلية)) (٢١٧/٥)، قال: ثنا عليّ
٠

٣٨٢
٣٣- كتاب الأطعمة
ابنُ عبدالعزيز. والبيهقيُّ (٢٨٦/٧)، من طريق السري بن خزيمة. قالوا:
ثنا أبونعيم الفضل بنُ دكين: ثنا سفيان الثوري (١) بهذا الإسناد.
أمّا رواية أبي عاصم:
فأخرجها أبوالشيخ في ((الأخلاق)» (ص٢٣٧)، ومن طريقه البغويُّ في
((شرح السنة)) (٢٧٨/١١)، من طريق عمرو بن عليّ. والطبرانيُّ في ((الكبير))
(ج ٨/ رقم ٧٤٦٩)، وفي ((مسند الشاميين)) (٤١٩)، وأبونعيم في ((الحلية))
(٢١٧/٥، ٩٧/٦)، والبيهقيُّ (٢٨٦/٧)، من طريق الحسن ابن سهل بن
عبدالعزيز المجوز البصري. قالا: ثنا أبوعاصم الضحاك بنُ مخلد
الشيبانيُّ: ثنا ثور بنُ يزيد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٥٢/٥). وأبوالشيخ (ص٢٣٧)، ومن طريقه البغويُّ
في ((شرح السنة)) (٢٧٨/١١)، من طريق عَمرو بنِ عليّ. قالا: ثنا وكيعٌ:
ثنا ثورٌ بهذا.
وأخرجه أبوالشيخ أيضًا ومن طريقه البغويُّ من طريق يحيى بن سعيد
القطان، قال: ثنا ثور بنُ یزید بسنده سواء.
وأخرجه ابنُ ماجه (٣٢٨٤)، من طريق الوليد بن مسلم. والدارميُّ (٢/
٢١-٢٢)، قال: نا محمد بن القاسم الأسدي. وابنُ السُّنِّيِّ في ((اليوم
(١) قال شيخُنا - حفظه الله -: وقع عند الطبرانيّ في ((الكبير)): ((سفيان بن عيينة)) وهو خطأ
لعله من الناسخ، وقد صرَّح أبونعيم في (الحلية)) ورواه عن الطبراني أنه ((الثوري)).
وكان من عادة أبي نعيم الفضل بن دكين أنه إذا روى عن ابن عيينة ينسبه بخلاف الثوري.
وانظر رقم (٢١٤) من هذا الكتاب. انتهى.

٣٨٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
والليلة)) (٤٨٤)، من طريق سفيان بن حبيب. قالوا: ثنا ثور بنُ يزيد بهذا
الإسناد.
وأمَّا حديثُ عامر بن جَشِيبِ الذي ذكره الحاكمُ :
فأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٦٨٩٦/٢٠١/٤). والمزيُّ في ((تهذيب
الكمال)) (١٦/١٤-١٧)، والذهبيُّ في ((السير)) (١٥٩/٧)، من طريق
أبي الطاهر أحمد بن محمد بن عَمرو المديني. قالا: ثنا يونس
ابنُ عبدالأعلى: ثنا ابنُ وهب: حدثني معاوية بنُ صالح، عن عامر بن
جشيب بهذا الإسناد.
وتابعه: أحمد بنُ عَمرو بن السرح: ثنا ابنُ وهبٍ بسنده سواء.
أخرجه ابنُ حبان (ج ١٢ / رقم ٥٢١٧).
وأخرجه أحمد (٢٦١/٥)، ثنا ابنُ مهدي، عن معاوية بن صالح بسنده
سواء، وسياقه:)) ... خالد بنُ معدان، قال: حضرنا صنيعًا لعبدالأعلى بن
هلال، فلمَّا فرغنا من الطعام، قام أبو أمامة مظ لته، فقال: لقد قمتُ مقامي
هذا، وما أنا بخطيب، وما أريد الخطبة، ولكني سمعتُ رسولَ الله وَلّله
يقول عند انقضاء الطعام ... فذكره. وفي آخره: ((قال فلم يزل يُرَددهنَّ
علينا حتى حفظناهنَّ)).
وأخرجه الطبرانيُّ في «الكبير» (ج ٨/ رقم ٧٤٧١)، وفي ((مسند
الشاميين)) (١٩٤٣)، قال: ثنا بكر بنُ سهل - زاد في ((الكبير)): ومطلب
ابنُ شعيب الأزديُّ -. قالا: حدثنا عبدالله بنُ صالح: حدثني معاوية بنُ
صالح بسنده سواء.

٣٨٤
٣٣- كتاب الأطعمة
وأخرجه البخاريُّ في («الكبير» (٢/٣/ ٦٩)، إشارةً.
وأخرجه أحمد (٢٦٧/٥). والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٦٨٩٥/٢٠١/٤)،
وفي ((اليوم والليلة)) (٢٨٣)، قال: نا أحمد بنُ يوسف. قالا: ثنا أبو المغيرة
-واسمه: عبدالقدوس بن الحجاج-، قال: ثنا السري بنُ ينعم، قال:
حدثني عامر بنُ جشيب بهذا الإسناد.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٣٥/٤-٣٤٠/ رقم ١٢٥٥؛ تنبيه الهاجد ج٣/
رقم ٩٨٧.

مستدرك أبي إسحاق الحويني
على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري
كتاب الأشربة
أعده لطلبة العلم
أبوعمرو أحمد بن عطية الوكيل
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين

٣٨٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٣٤- كتاب الأشربة
١/٥٠٨- حديثُ أنْسِ رَله: كانَ رسولُ اللهِ نَّهِ يَتنفسُ فِي الإِناءِ
ثلاثًا، ويقولُ: ((هو أرْوى، وأبْرأ، وأمْرأ))(١).
قال أبو إسحاق رضُه: صحيحٌ أخرجه مسلمٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأشربة)) (١٣٨/٤ - المستدرك)، قال : حدثنا
أبوسهل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد النَّحويُّ - ببغداد -: ثنا جعفر
ابنُ محمد بن شاكر: ثنا أبو معمر: ثنا عبدالوارث بنُ سعيد: ثنا أبوعصام،
عن أنس ابن مالك نظّ ◌ُّه به، وفي آخره:
قال أنس: وأنا أتنفس في الشراب ثلاثا .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ، ولم يُخرِّجاه بهذه الزيادة، وإنما
اتفقا على حديث ثمامة عن أنس: كان يتنفس في الإناء ثلاثا)).
قلتُ : رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على مسلم.
فقد أخرجه في (كتاب الأشربة)) (١٢٣/٢٠٢٨)، قال:
حدثنا يحيى بنُ يحيى: أخبرنا عبدالوارث بنُ سعيد. (ح)
وحدثنا شيبان بنُ فروخ: حدثنا عبدالوارث، عن أبي عصام، عن أنس،
(١) أروى: مِن الرِّي أي أكثر ريًّا. وأبرأ: أي أبرأ مِن ألم العطش. وقيل: أبرأ أي أسلمُ مِن
مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب في نفس واحد. وأمرأ: أي أجمل انسياغا .

٣٨٨
٣٤- كتاب الأشربة
قال: كان رسولُ الله ◌َ﴾ يتنفس في الشراب ثلاثا، ويقول: ((إنه أروى وأبرأ
وأمرأ)).
قال أنس: فأنا أتنفس في الشراب ثلاثا .
ثم قال مسلمٌ :
وحدثناه قتيبة بنُ سعيد، وأبوبكر بنُ أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن
هشام الدستوائي، عن أبي عصام، عن أنس رَظُه، عن النبيِّ وَّر بمثله.
وقال: ((في الإناء)).
أمَّا حدیثُ عبدالوارث :
فأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٦٠٠٨)، من طريق الحسن بن سفيان: ثنا
شيبان بن فرُّوخ: ثنا عبدالوارث بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائيّ(١) في ((الكبرى)) (٦٨٨٨/١٩٩/٤)، قال: نا قتيبة
ابنُ سعيد. والترمذيُّ (١٨٨٤)، وفي ((الشمائل)) (٢١١)، قال: ثنا قتيبة،
ويوسف بنُ حماد. وأحمد (٢٥١/٣)، وأبوعوانة في ((المستخرج))
(٣٤٧/٥)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٧٤/١١-٣٧٥)، عن عفان بن
مسلم. وأحمد أيضًا (٢١١/٣)، قال: ثنا عبدالصمد -يعني:
ابن عبدالوارث. وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٣٨٤/١-٣٨٥)، قال: نا
إسحاق بنُ عيسى. وأبو عوانة (٣٤٧/٥، ٣٤٨)، من طريق حبان بن هلال،
وداود بن معاذ، وداود بن منصور. والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٦٠٠٨)، من
طريق محمد بن أبي بكر. وأبوالشيخ في ((الأخلاق)) (ص٢٤١)، ومن
(١) ولم يقل في روايته: ((إنه أروى)).

٣٨٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٧٥/١١)، من طريق إبراهيم بن
الحجاج. قالوا: ثنا عبدالوارث ابنُ سعيد: نا أبوعصام، عن أنس ظُه .
وتابعه: شعبة بن الحجاج، عن أبي عصام بهذا الإسناد، ولم يذكر قول أنس .
أخرجه ابن حبان (ج ١٢/ رقم ٥٣٣٠)، قال: نا ابنُ زهير الحافظ
بـ((تستر)). والخطيب في ((تاريخه)) (١١٠/٨)، وفي ((الجامع)) (١٣٧٣) من
طريق أبي العباس السراج - زاد في ((التاريخ)): والحسن بن محمد الدباغ -.
قالوا : ثنا الحسين بنُ أبي زيد: ثنا الحسن بنُ الحكم ابن أبي عزة، قال: ثنا
شعبة بهذا الإسناد.
قال أبوالعباس السراج: كتب عني هذا الحديث محمد بنُ إسماعيل
البخاري، ومسلم بنُ الحجاج، وأحمد بنُ سهل الاسفرائينيُّ.
وأمَّا حديثُ هشام الدستوائي :
فأخرجه أبوداود (٣٧٢٧)، وأبوعوانة (٣٤٧/٥)، والبيهقيُّ في ((السنن))
(٢٨٤/٧)، وفي (الشعب)) (٦٠٠٨)، عن مسلم بن إبراهيم. وأحمد
(١١٨/٣-١١٩)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٦٨٨٧/١٩٩/٤)، وابنُ عبدالبر
في ((التمهيد)) (٣٩٤/١)، عن وكيع بن الجراح. وأحمد (١٨٥/٣)،
وأبونعيم في ((الحلية)) (٩/ ٥٧)، عن عبدالرحمن بن مهدي. وابنُ عبدالبر
(٣٩٤/١)، من طريق حماد بن سلمة، وإسرائيل بن يونس، جميعًا عن
هشام الدستوائي بهذا الإسناد.
وأخرج أبو عوانة (٣٤٧/٥-٣٤٨)، قال: ثنا يوسف بنُ مسلم، قال: ثنا
داود بنُ منصور، قال: ثنا عبدالوارث بنُ سعيد، قال: كنتُ يومًا عند هشام

٣٩٠
٣٤- كتاب الأشربة
الدستوائي جالسًا، فمرَّ بنا أبوعصام، فقلتُ: إنَّ هذا الشيخَ يُحدِّثُ عن
أنس بحديثٍ غريبٍ، فدعوتُهُ، فحدَّثِي، فإذا هشامٌ بعدُ يخالفني، غلط فيه
وقال: ((إنه أهنا، وأمرأ، وأبرأ)).
قلتُ: فوجهُ الغلط الذي عناه عبدالوارث، أنَّ هشامًا قال: ((إنه أهنأ)»
بينما قال عبدالوارث: ((إنه أروى)).
فقد اتفق كلُّ الرواة عن هشام على رواية هذه اللفظة: ((أهنأ)). ولم
يختلف عليه أحدٌ أعلمه .
أمَّا عبدالوارث، فسائرُ الرواة عنه يروونه بلفظ: ((أروى))، مثل: قتيبة
ابن سعيد، ويوسف بن حماد، وعفان بن مسلم، وعبدالصمد بن
عبدالوارث، وحبان بن هلال، وداود بن معاذ، وداود بن منصور.
وخالفهم: إسحاق بن عيسى عند ابن سعد. ومحمد بنُ أبي بكر المقدمي
عند البيهقيُّ في ((الشعب)) فرواه كلاهما، عن عبدالوارث، مثل رواية هشام
الدستوائي.
وهشام ثقةٌ ثبتٌ، فلعله سمعه من أبي عصام مرَّةً بهذا اللفظ، ويدلُّ عليه
الاختلاف على عبدالوراث في لفظه. والله أعلم.
وأمَّا ما أشار الحاكمُ من حديث ثمامة، عن أنس:
فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الأشربة)) (٩٢/١٠)، قال: حدثنا
أبوعاصم، وأبونعيم، قالا: ثنا عزرة بنُ ثابت، قال: أخبرني ثمامة بنُ
عبدالله، قال: كان أنس يتنفسُ في الإناء مرتين أو ثلاثًا، وزعم أنَّ
النبيَّ وَّه كان يتنفسُ ثلاثًا .

٣٩١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) (٣٨٤/١)، وأبوعوانة في ((المستخرج))
(٣٤٥/٥)، قال: ثنا السري بنُ يحيى. والبيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (٧)
٢٨٤)، وفي ((الشعب)) (٦٠١٠)، من طريق إسحاق ابن الحسن بن ميمون
الحربي - زاد في ((السنن)) - ومحمد بن الحسين بن أبي الحنين، قال
أربعتهم: ثنا أبونعيم الفضل بنُ دكين بهذا الإسناد.
على الشكِّ في فعل أنس
وخالفهم: الدارميُّ في («سننه)) (٤٤/٢)، قال: نا أبونعيم بهذا الإسناد،
بلفظ: ((كان أنسٌ يتنفسُ في الإناء مرتين أو ثلاثًا، وزعم أنَّ رسول الله وَ له
كان يتنفسُ في الإناء مرتين أو ثلاثًا)».
هكذا ذكر الشك في فعل النبيّ ◌َّه .
وأخرجه أحمد (١٨٥/٣)، قال: حدثني عبدالرحمن بنُ مهدي. وكذلك
ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠/٨)، قال: ثنا أبوداود الطيالسيُّ، قالا:
ثنا عزرة بنُ ثابت بهذا الإسناد مثل رواية الجماعة عن أبي نعيم.
وقد رواه آخرون عن ابن مهدي بغیر شكٌ.
فأخرجه الترمذيُّ في ((الشمائل)) (٢١٤)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح
السنة)) (٣٧٤/١١)، قال: ثنا محمد بنُ بشار.
وابن ماجه (٣٤١٦)، قال: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة.
وأبونعيم في ((الحلية)) (٤٦/٩)، من طريق إسحاق بن راهويه.
قالوا: ثنا عبدالرحمن بن مهدي: ثنا عزرة بنُ ثابت بهذا الإسناد، بلفظ :

٣٩٢
٣٤- كتاب الأشربة
((كان أنسٌ يتنفسُ في الإناء ثلاثًا، وزعم أنَّ رسولَ الله ◌َ له كان يتنفس في
الإناء ثلاثًا)) .
وأخرجه أحمد (١١٤/٣)، قال: ثنا يحيى القطان. وأبوعوانة في
((المستخرج)) (٣٤٦/٥)، من طريق أبي عتاب الدلال سهل بن حماد.
وابنُ حبان (ج ١٢/ رقم ٥٣٢٩)، من طريق وكيع بن الجراح.
وابنُ الأعرابي في ((المعجم)) (٩١٥، ٩٤١)، من طريق هشام الدستوائي.
كلهم عن عزرة ابن ثابت بهذا الإسناد، مثل رواية عبدالرحمن بن مهدي.
وتوبع (١) عزرة بنُ ثابت بهذا الإسناد مثل رواية عبدالرحمن بن مهدي.
وتابع عزرة عليه: عبدالله بنُ المثنى الأنصاري، عن ثمامة بهذا الإسناد.
أخرجه أبوعوانة في ((المستخرج)) (٣٤٦/٥)، من طريق أبي عتاب: ثنا
عبدالله بنُ المثنی به.
وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الأشربة)) (١٢٢/٢٠٢٨)، قال: ثنا قتيبة
ابنُ سعيد، وأبوبكر بنُ أبي شيبة، قالا : حدثنا وكيعٌ، عن عزرة(٢) بن ثابت
الأنصاري، عن ثمامة بن عبدالله بن أنس، عن أنس ◌َظ به، أنَّ
رسولَ الله ◌ُ له كان يتنفسُ في الإناء ثلاثًا. ولم يذكر فعل أنس ◌َظُته.
وأخرجه أحمد (١١٩/٣)، ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٧٧/٨).
والنسائيُّ في ((الكبرى)) (١٩٨/٤)، قال: نا إسحاق بنُ إبراهيم. وأبو عوانة
(١) قال أبوعمرو - غفر الله له -: وقع في ((تنبيه الهاجد)): ((وتابع)).
(٢) ووقع في ((تنبيه الهاجد)) خطأ في الإسناد هكذا: ((عن عزرة بن ثابت الأنصاري، عن
ثابت الأنصاري، عن ثمامة))؛ فزاد: ((عن ثابت الأنصاري)) ولا معنى له.

٣٩٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
في ((المستخرج)) (٣٤٦/٥)، قال: ثنا عليّ بنُ حرب. وأبوالشيخ في
((أخلاق النبيّ وَّ)) (ص٢٤١)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير
ابن حرب. قالوا: ثنا وكيع بنُ الجراح بهذا الإسناد مثل رواية مسلم.
وأخرجه النسائيُّ (١٩٨/٤)، من طريق خالد بن الحارث. والترمذيُّ
(١٨٨٤)، من طريق ابن مهدي. وأبوعوانة في ((المستخرج)) (٣٤٦/٥)،
من طريق ابن المبارك.
وأبو عوانة أيضًا، والبيهقيُّ (٢٨٤/٧)، من طريق مسلم بن إبراهيم.
جميعًا عن عزرة بن ثابت بهذا الإسناد.
قلتُ: قد رأيت - أراك الله الخير - أنَّ الجماهير من الثقات، رووا هذا
الحديث عن عزرة بن ثابت بإسناده، أنَّ النبيّ وََّ كان يتنفس ثلاثًا. لم
يشكوا في ذلك إلا ما كان من رواية الدارميّ عن أبي نعيم. وقد خالفه
جماعةٌ عن أبي نعيم. إنما وقع الشكُّ في فعل أنس ظُبه.
فقد رواه: عثمان بنُ عُمر على عكس ذلك، فرواه عن عزرة بن ثابت،
عن ثمامة، قال: رأيت أنس بنَ مالك يتنفسُ في الإناء ثلاثًا. ويقولُ: رأيتُ
رسول الله ◌َّيل يتنفسُ في الإناء مرتين أو ثلاثًا .
أخرجه أبوعوانة في ((المستخرج)) (٣٤٥/٥-٣٤٦)، قال: ثنا سعيد
ابنُ مسعود، وأبوأمية، قالا: ثنا عثمان بنُ عُمر بهذا الإسناد.
قال أبو عوانة: ((كذا وقع إليَّ عنهما جميعًا)). أي عن شيخيه.
وأخرجه أحمد (١٢٨/٣)، قال: ثنا أبوعبيدة - واسمه: عبدالواحد
ابنُ واصل -.

٣٩٤
٣٤- كتاب الأشربة
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبيّ بَّ)) (ص٢٤٠)، وفي ((الطبقات))
(٦٨٧)، من طريق سلمة بن الفضل. كلاهما، عن عزرة بن ثابت بهذا
الإسناد مثل رواية عثمان بن عُمر، غير أنَّ أبا الشيخ لم يذكر فعل أنس.
ورواية الجماعة عندي أصحُ، وأنَّ الشكَّ لم يقع في فعل النبيّ ◌َِّر.
ووقع اختلافٌ آخر في متنه:
فرواه: يحيى القطان، عن عزرة بن ثابت بهذا الإسناد، بلفظ: ((أنَّ
النبيّ ◌َّ تنفس مرتين مرتين)).
أخرجه ابنُ الأعرابي في ((معجمه)) (٩٤٤)، قال: ثنا إبراهيم بنُ
أبي الجحيم: ثنا مسددٌ: نا يحيى القطان بهذا الإسناد.
وقد تقدَّم أنَّ الإمام أحمد رواه عن يحيى القطان بهذا الإسناد، أنَّ
النبيّ وَّ كان يتنفس في الإناء ثلاثًا .
وأخشى أن يكون ابن أبي الجحيم غلط على مسدد، فقد قال الدار قطنيُّ
كما في ((سؤالات الحاكم)) (١٠٠): ((لا بأس به، غلط في أحاديث)). نعم!
رواه ابنُ الأعرابيّ (٩٤٣)، قال: نا حمدان الوراق، وعليّ بنُ عبدالعزيز،
وإبراهيم ابنُ أبي الجحيم. قالوا: نا مسلم - يعني: ابن إبراهيم -:
نا عزرة بنُ ثابت، عن ثمامة، عن أنس، ولم يذكر متنا. ثم حوَّل الإسناد إلى
حديث مسدد، عن يحيى القطان وأنَّ النبيّ وَّر تنفس مرتين. فظاهرُ صنيع
ابن الأعرابيّ أنَّ رواية مسلم ابن إبراهيم مثل رواية مسدد، عن يحيى القطان.
ولئن كان الأمرُ كذلك، فإنَّ الثقات من أصحاب مسلم بن أبراهيم، رووه
عنه مثل رواية الجماعة، منهم: عثمان بن سعيد الدارميّ.

٣٩٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
بل رواه أبو عوانة (٣٤٦/٥) عن حمدان بن عليّ شيخ ابن الأعرابي فيه،
فقال: ((كان النبيّ ◌َّ إذا شرب تنفس ثلاثًا)).
فلعل ابن الأعرابي تسامح في حمل رواية مسلم على رواية مسدد، عن
يحيى القطان. وهذا عندي أرجح. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٤/ ٣٤٠-٣٤٩ / رقم ١٢٥٦.
٢/٥٠٩- حديث أبي هريرة نظُله: أنَّ رسولَ الله وَّهُ نهى أنْ يُشرب
مِنْ فِيِّ السِّقَاء.
قال أبو إسحاق ظُه: صحيحٌ أخرجه البخاريُّ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأشربة)) (١٤٠/٤ - المستدرك)، قال:
أخبرنا أبوعبدالله محمد بنُ يعقوب الحافظ: حدثني يحيى بنُ محمد بن
يحيى: ثنا مسدد: ثنا إسماعيل: أبنا أيوب، عن عكرمة، عن
أبي هريرة قالُله به.
قال أيوب: فأنبئت أنَّ رجلا شرب مِنْ فِيِّ السِّقاء فخرجت حَيَّة .
قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط البخاريِّ، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ.
فقد أخرجه في ((كتاب الأشربة)) (٩٠/١٠)، قال: ثنا مسدد بهذا الإسناد
عند الحاكم، ولم يورد الزيادة.
وأخرجه الإسماعيليُّ في ((المستخرج)) من طريق عباد بن موسى، عن
إسماعيل بنِ علية. ولذلك قال الحافظُ في ((الفتح)) (٩١/١٠):

٣٩٦
٣٤- كتاب الأشربة
((وهم الحاكمُ فأخرج الحديثَ في ((المستدرك)) بزيادته، والزيادةُ ليست
على شرط الصحيح، لأن راويها لم يُسمّ، وليست موصولة)). اهـ
((تنبيه)) :
قال الحافظُ في ((الفتح)) بعد كلامه الذي نقلتُهُ آنفًا ما نصُهُ:
((ولكن أخرجها -يعني: الزيادة- ابنُ ماجه، من رواية سلمة بن وهرام،
عن عكرمة بنحو المرفوع. وفي آخره: ((وإنَّ رجلًا قام من الليل بعد النهي
إلى سقاءٍ، فاختنثه، فخرجت عليه منه حيَّةً)).
فهذا الكلام يوهم أن الرواية وقعت في ((ابن ماجه)): ((عن عكرمة، عن
أبي هريرة))؛ وليس كذلك بل هي في ((ابن ماجه)) (٣٤١٩): ((عن عكرمة،
عن ابن عباس)). وسندها ضعيفٌ. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٨٩/٣-٢٩٠/ رقم ١٠٣٢.
٣/٥١٠- حديثُ ابن مسعود رَظُّه، قال: لمَّا نَزلتْ تحريمُ الخمرِ،
قالتْ اليهودُ: أليسَ إخوانكم الذينَ ماتوا كانوا يشربونها، فأنزل
الله ◌َت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾
[المائدة / ٩٣] فقال النبيُّ ◌َّل: ((قيلَ لِي أَنتَ مِنْهُم))(١).
قال أبو إسحاق راُله: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأشربة)) (١٤٣/٤- ١٤٤)، قال: حدثنا
أحمد بنُ كامل القاضي: ثنا محمد بنُ سعد بن الحسن العوفيُّ: ثنا أبي سعد
(١) قيل لي أنت منهم: معناه أنَّ ابنَ مسعودٍ منهُم.

٣٩٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ابنُ الحسن: ثنا سليمان بنُ قرم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عبدالله رضى الله تعالى عنه، قال: لما نزلت تحريم الخمر ..
الحديث .
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٠/ رقم ١٠٠١١)، من طريق
صدقة بن سابق: ثنا سليمان بنُ قرم بهذا الإسناد.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد (١)، ولم يُخرِّجاه، إنما اتفقا
على حديث شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء مختصرًا هذا المعنى)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على مسلمٍ.
فقد أخرجه في كتاب ((فضائل الصحابة)) (١٠٩/٢٤٥٩)، قال:
حدثنا منجاب بنُ الحارث التميميُّ، وسهل بنُ عثمان، وعبدالله بنُ عامر
ابن زرارة الحضرميُّ، وسويد بنُ سعيد، والوليد بنُ شجاع - قال سهلٌ
ومنجابٌ: أخبرنا. وقال الآخرون -: حدثنا عليّ بنُ مسهر، عن الأعمش،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: لمَّا نزلت هذه الآية ﴿لَيْسَ عَلَى
اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوْاْ إِذَا مَا أُنَّقَواْ وَءَامَنُواْ﴾ [المائدة/ ٩٣]
إلى آخر الآية. قال لِيَ رسولُ الله وَّل: ((قيل لي أنت منهم)).
وأخرجه أبويعلى (ج ٨/ رقم ٥٠٦٤)، قال: ثنا سويد بنُ سعيد،
وعبدالغفار بنُ عبدالله، قالا: ثنا عليّ بنُ مسهر بهذا الإسناد.
(١) قال شيخُنا - حفظه الله تعالى -: في صحة هذا الإسناد نظرٌ، لأنَّ سليمان بنَ قرم:
ضعيفٌ.

٣٩٨
٣٤- كتاب الأشربة
وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (١٧٣)، قال: نا أحمد بنُ عثمان
ابن حكيم. والترمذيُّ (٣٠٥٣)، وابنُ جرير في ((التفسير)) (١٢٥٣١)، قالا:
ثنا سفيان بنُ وكيع. قالا : ثنا خالد بنُ مخلد، عن عليّ بن مسهر بهذا .
وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) (٦٧٧٦)، من طريق محمد
ابن عُمر بن عبدالله الروميّ: حدثني عليّ بنُ مسهر بهذا الإسناد.
قال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
أمَّا قولُ الحاكم: ((اتفقا على حديث شعبة .... الخ)). فوهمٌ آخرٌ.
فلم يخرجه الشيخان، ولا أحدهما من هذا الوجه.
إنما أخرجه الترمذيُّ (٣٠٥١)، وأبويعلى (ج ٣/ رقم ١٧١٩)،
وابنُ حبان (٥٣٥٠)، قال: نا عُمر بنُ محمد الهمدانيُّ. قال ثلاثتهم: ثنا
محمد ابنُ بشار. وأخرجه ابنُ جرير (١٢٥٢٩)، قال: ثنا محمد بنُ
المثنى. قالا - يعني: ابن بشار وابن المثنى -: ثنا محمد بنُ جعفر، قال:
ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: قال البراء: مات ناسٌ مِنْ أصحابٍ
النبيّ وَّه وهم يشربون الخمرَ، فلمَّا نزلَ تحريمُها، قال ناسٌ مِنْ أصحاب
النبيّ ◌َّة، فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ قال: فنزلت ﴿لَيْسَ
عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّلِحَتِ﴾ الآية.
وأخرجه الطيالسيُّ (٧١٥)، ومن طريقه ابن أبي حاتم في ((تفسيره))
(٦٧٧٥)، قال: ثنا شعبة بهذا الإسناد.
وأخرجه أبويعلى (١٧٢٠)، قال: ثنا محمد بنُ بشار: ثنا عبدالرحمن:
ثنا شعبة بهذا الإسناد.

٣٩٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ))
وأخرجه الترمذيُّ (٣٠٥٠)، من طريق عبيدالله بن موسى. وابنُ جرير في
((التفسير)) (١٢٥٢٨)، من طريق ابن أبي زائدة. كلاهما عن إسرائيل، عن
أبي إسحاق بهذا .
وقد صحَّحَ الترمذيُّ هذه المتابعة أيضًا .
لكن روى أبويعلى (١٧٢٠)، بسنده إلى شعبة، قال: قلتُ - يعني:
لأبي إسحاق -: أسَمعْتَهُ من البراء؟ قال: لا .
فهذه علَّةٌ قادحةٌ. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٤٩/٤-٣٥٢/ رقم ١٢٥٧.
٤/٥١١- حديثُ ابنِ عُمرَ رَّا مرفوعًا: ((مَنْ شربَ الخَمْرَ فِي الدُّنيا لم
يَشربْها فِي الآخرة)» .
قال أبوإسحاق ◌ُه: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأشربة)) (١٤٥/٤)، قال: أخبرنا أبوسهل
زياد بنُ القطان: حدثنا أبو قلابة: ثنا بدل بنُ المحبر: ثنا شعبة، عن أيوب،
عن نافع، عن ابن عُمر ◌ًِّا، قال: قال رسولُ الله ◌َله: فذكره.
وقال: «هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حديثٍ شعبة، وقد اتفق الشيخان رض
على حديث عبيدالله بن عَمرو، وابن جريج، عن نافع في هذا الباب)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلم يُخرِّجِ البخاريُّ حديثَ عُبيدالله بن عُمر.

٤٠٠
٣٤- كتاب الأشربة
بل أخرجه مسلمٌ وحدُهُ، ولم يُخرِّجَا معًا حديث ابن جريج، عن نافع.
بل لم أقف على هذا الطريق. إنما المحفوظ أنَّ ابنَ جريج يرويه عن
موسى بن عقبة، عن نافع.
وقد سبق تخريج هذا الحديث من هذه الطرق وغيرها وانظر
رقم (١٠٣٥، ١٠٣٦)، والحمدُ لله تعالى.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٥٢/٤-٣٥٣/ رقم ١٢٥٨؛ تنبيه الهاجد ج٣/
رقم ١٠٣٥: ١٠٣٦.