النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه علی مُسلِمٍ.
فقد أخرجه في ((كتاب الأطعمة)) (١٠٢/٢٠١٧)، قال:
حدثنا أبوبكر ابنُ أبي شيبة، وأبوكريب، قالا: حدثنا أبومعاوية، عن
الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة، عن حذيفة، قال:
كنا إذا حضرنا مع النبيّ وَّ﴾ طعامًا لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسولُ اللهِ وَالـ
فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرَّةً طعامًا فجاءت جاريةٌ كأنها تُدْفعُ فذهبتْ
لتضعَ يدَها في الطعام فأخذ رسولُ الله ◌َّ بيدها، ثم جاءَ أعرابيٍّ كأنما
يُدْفعُ فأخذ بيده، فقال رسولُ الله وَله: ((إنَّ الشيطانَ يَسْتِحِلَّ الطعامَ أنْ لا
يُذْكرَ اسمُ اللهِ عليه، وإنه جاءَ بهذه الجاريةِ ليستحِلَّ بها فأخذتُ بيدها،
فجاء بهذا الأعرابيّ ليستحِلَّ به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إنَّ يَدَه فِي
يَدِي مَعَ یَدِها».
ثم قال مسلمٌ :
وحدثناه إسحاق بنُ إبراهيم الحنظليُّ: أخبرنا عيسى بنُ يونس: أخبرنا
الأعمش، عن خيثمة بن عبدالرحمن، عن أبي حذيفة الأرحبيِّ، عن حذيفة
ابن اليمان ظُه، قال: كنا إذا دُعينا مع رسول الله وَّو إلى طعَامِ.
فذكر بمعنى حديث أبي معاوية، وقال: ((كأنما يُطْرَدُ)).
وفي الجارية: ((كأنما تُظْرَدُ)). وقدَّمَ مَجيءَ الأعرابيِّ في حديثِهِ قبلَ مَجيءٍ
الجارية .
وزاد في آخر الحديث: ((ثمَّ ذكرَ اسمَ الله وأكلَ)).

٣٤٢
٣٣- كتاب الأطعمة
وحذَّثنيه أبوبكر بنُ نافع: حدثنا عبدالرحمن: حدثنا سفيان، عن
الأعمش، بهذا الإسناد. وقدَّمَ مجيءَ الجاريةِ قبلَ مجيءٍ الأعرابيِّ.
وأخرجه أحمد (٣٨٣/٥). وأبوداود (٣٧٦٦)، قال: ثنا عثمان
ابنُ أبي شيبة. وأبوعوانة في ((المستخرج)) (٨٢٣٦)، قال: ثنا عليّ بنُ
حرب -ومن طريق عثمان بن أبي شيبة. والطحاويُّ في ((المشكل))
(١١٢/٣)، من طريق محمد بن الصلت الكوفيّ. والبيهقيُّ في ((الشعب))
(٥٨٣٠)، من طريق أحمد بن عبدالجبار، وأبي كريب. قالوا: ثنا
أبو معاوية: ثنا الأعمش بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائيُّ (٢٧٣)، وعنه ابنُ السُّنِّيُّ (٤٥٨)، كلاهما في ((اليوم
والليلة))، قال: نا إسحاق بنُ إبراهيم، قال: نا عيسى بنُ يونس: نا الأعمش
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٣٩٨/٥). وأبوعوانة (٨٢٣٨)، من طريق محمد
ابن أبي بكر. قالا : ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي، عن الأعمش بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوعوانة (٨٢٣٧)، قال: ثنا عباس الدوري. والطحاويُّ في
(المشكل)) (١٠٧٩/١١٢/٣)، قال: ثنا فهد بنُ سليمان. قالا: ثنا عُمر
ابنُ حفص بن غياث، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الأعمش بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوعوانة (٨٢٣٩)، من طريق أبي عوانة وشيبان معًا، عن
الأعمش بهذا الإسناد مختصرًا، بلفظ: ((إنَّ الشيطانَ يستحِلُّ الطعامَ إذا لم
یذکر اسم الله علیه)).
قلتُ: قد رأيتَ أنه قد رواه عن الأعمش بهذا الإسناد ثقاتُ أصحابه، مثل :

٣٤٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أبومعاوية، وعيسى بنُ يونس، وسفيان الثوري، وحفص بن غياث،
وأبو عوانة، وشيبان بنُ عبدالرحمن.
وخالفهم في إسناده: معمر بنُ راشد، فرواه عن الأعمش، عن زيد
ابنِ وهب، عن حذيفة، قال:
بينما نحنُ عندَ رسول الله ◌َ له إذا أتي بجفنةٍ، فكفَّ عنها رسولُ الله ◌َ لته
وكنّا لا نضع أيدينا حتى يضعَ يده، فجاء أعرابيٌّ كأنه يُطرَدُ حتى يهوي إلى
الجفنة، فأكل منها، فأخذ رسولُ الله وَليل بيده فأجلسه، ثم جاءت جاريةٌ
فأهوت بيدها تأكلُ، فأخذ بيدها، فأجلسها، ثم قال: ((إنَّ الشيطانَ يستحِلُّ
طعامَ القومِ إذا لم يذكروا اسمَ الله عليه، وإنَّهُ لمَّا رآكم كففتُم، جاء
بالأعرابيّ ليستحِلَّ به، ثم جاء بالجارية ليستحلَّ بها، فوالله الذي لا إله
غيرُهُ إِنَّ يده في يدي مع أيديهما)).
أخرجه عبدُالرزاق في ((المصنف)) (ج ١٠/ رقم ١٩٥٦٣)، ومن طريقه
البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥٨٣١). والبزار (٢٨١٤)، والطحاويُّ في
((المشكل)) (١١١/٣)، والمحامليُّ في ((الأمالي)) (٣١٩)، وأبوالشيخ في
((أخلاق النبيّ وَليفة)) (ص٢٠٨) من طريق عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن
أبي روّاد. كلاهما عن معمر بن راشد بهذا الإسناد.
قال الطحاويُّ: ((وأهل العلم جميعًا بالحديث يقولون: إنَّ معمرًا غلط
في إسناد هذا الحديث عن الأعمش)). اهـ
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٣١/٤-٣٣٤/ رقم ١٢٥٣.

٣٤٤
٣٣- كتاب الأطعمة
٣/٤٩٦- حديثُ أبي رافع بنظُبه، قال: كنتُ أشوي لرسولِ الله وَله
بطنَ الشاةِ، فيأكلُ منه، ثمَّ يخرج إلى الصلاة.
قال أبوإسحاق قلبه: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأطعمة)) (١١٢/٤)، قال: حدثنا أبو العباس
محمد بنُ يعقوب: أبنا محمد بنُ عبدالله بنِ عبدالحكم: أبنا ابنُ وهبٍ:
أخبرني عمرو بنُ الحارث: حدثني سعيد بنُ أبي هلال، أنَّ عبدالله بنَ
عُبَيدالله حدَّثه، عن أبي غطفان، عن أبي رافعٍ ﴿ته، بهذا .
سکت عنه الحاکمُ.
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه علی مُسْلِمٍ.
فقد أخرجه في ((كتاب الحيض)) (٩٤/٣٥٧)، قال: حدثني أحمد
ابنُ عيسى: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرنِي عَمرو بنُ الحارث: حدثني سعيد بنُ
أبي هلال، بهذا الإسناد سواء، ولفظُهُ: ((أشهدُ لكنتُ أشوي لرسول الله وَل
بطنَ الشاةِ، ثم صلى، ولم يتوضأ)).
وأخرجه البيهقيُّ (١٥٤/١)، من طريق عمران بن موسى: ثنا أحمد
ابنُ عيسى بهذا الإسناد.
٠
وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١٠٧/١/٢)، من طريق يحيى بن
سليمان. وأبو عوانة (٧٥٢)، قال: ثنا أحمد بنُ عبدالرحمن، وأبوعوانة
أيضًا (٧٥١)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١/ رقم ٩٨١)، من طريق

٣٤٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أصبغ بن الفرج - زاد الطبرانيُّ: وأحمد بنُ صالح -. قالوا: ثنا ابنُ وهبٍ
بهذا الإسناد.
وللحديث طرقٌ أخرى.
رَ: تنبيه الهاجد ج٤/ ٣٣٤-٣٣٥/ رقم ١٢٥٤.
٤/٤٩٧- حديث: إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ، فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ
حُدُودًا، فلا تَعتَدُوها، وحرَّم أشياءَ، فلا تَنتَهِكُوهَا، وسَكَت عن أشياء
رحمةً بِكُم من غير نِسيانٍ، فلا تَبحَثُوا عنها.
قال أبو إسحاق رضُله: هذا حديثٌ ضعيفٌ.
أخرَجَهُ الدَّارَقُطِنِيُّ (١٨٣/٤-١٨٤)، والحاكمُ (١١٥/٤)، والطَّبَرانيُّ
في ((الكبير)) (ج ٢٢/ رقم ٥٨٩، ٢٢١، ٢٢٣)، وابن بَطّة في ((الإبانة))
(٤٠٠)، والبَيَهَقِيُّ (١٢/١٠-١٣)، وأبونُعيم في ((الحِلية)) (١٧/٩)،
والخطيب في «الفقيه والمُتفقِّه)) (٦٣٠) من طُرُقٍ عن داوُد بن أبي هندٍ، عن
مكحولٍ، عن أبي ثَعلبَة الخُشَنِيِّ مرفُوعًا فَذَكَرَه.
وهذا الحديثُ حسَّنه النَّوَوِيُّ في ((الأربعين)) (ص ٤٠)، وفي ((رياض
الصَّالحين)) (ص٥١٤)، وفي ((الأذكار)) (ص٣٥٣)، وسَبَقَه إلى هذا الحُكم
أبوبكرِ السَّمعَانِيُّ في ((الأمالي)) - كما ذَكَرَه ابن رَجبٍ في ((جامع العُلومِ))
(ص٢٤٢) -، وصحَّحهُ ابنُ كثيرٍ في «تفسيره)) (٢٠٢/٣ - طبع الشَّعب).
وذكر شيخُنا الألبانيُّ كَفُ في ((غاية المرام)) (ص١٨) أنَّ أبا الفُتُوح
الطَّائِيَّ خرَّجه في ((الأربعين)) وقال: ((حديثٌ كبيرٌ حَسَنٌ، تفرَّد به داوُدُ عن
مکحول».

٣٤٦
٣٣- كتاب الأطعمة
وقال ابنُ حَجَرِ الهَيتَمِيُّ الفقيهُ في ((فتح المُبين بشرح الأربعين))
(ص٢٣٠): ((بل صحّحهُ ابنُ الصَّلاح. ومِمَّن حسَّنه أيضًا: الحافظُ أبُوبكرٍ
ابنُ السَّمعانِيِّ في ((أماليه)). وقولُ الذَّهبيِّ: إنّ راويه مكحُولا لم يُدرِك
أبا ثَعلَبَةَ، تَبِعَ فيه إنكار أبي مُسهِرٍ لسماعِهِ منه، ووافقه: أبُوزُرعة وأبُوحاتِم،
فقالا : دخل عليه، ولم يسمع منه. لكن خالَفَهُم ابنُ مَعينٍ، فقال: إنَّه سمع
منه. والقاعِدةُ الأُصوليَّة أنَّ الإثبات مُقدَّمٌ على النَّفي، تُرَجِّحُ ما قالَهُ
ابنُ مَعِينٍ، فلذا اعتَمَدَه النَّوَوِيُّ في ((أربعينه))، وغيرُهُ. ويُؤْيِّدُهُ أنَّهُ مُعاصِرٌ له
بالسِّنِّ والبَلَدِ، فاحتِمالُ سماعِهِ منه أقربُ من عَدَمِهِ. وكونُهُ مُدلِّسَا لا يُنافِي
حُسنَ حديثِهِ ولا صِحَّتَهُ كما هُو مُقرَّرٌ في محِلِّه، ويُحتَمَلُ أنَّ تحسينَ النَّوَوِيِّ
له لكونِهِ رُوي من طُرُقٍ بعضُها ضعيفٌ، وبعضُها مُقطعٌ، فإذا انضمَّ بعضُها
إلى بعضٍ قويت، فيكُونُ حَسَنًا لغيره لا لذاته، وإنَّ تصحيح ابنِ الصَّلاح
أَخَذَهُ من قول البزَّار في روايته: إسنادُها صالحٌ، والحاكِم فيها أنَّها صحيحةٌ
الإسناد(١))). انتھَى.
قلتُ: كذا قال! وقد نصَّ المِزْيُّ في ترجمة ((أبي ثَعلَبَةَ)) أنَّ مكحُولا لم
يسمع منه، وسبقه إلى ذلك أبُونُعيم الحافظُ، ووافقهُ ابنُ رجبٍ في ((جامع
العُلوم))، وذكر التِّرمِذِيُّ أنَّه لم يسمع إلا من ثلاثةٍ من أصحاب النَّبِيِّ وَّ،
كما مضى في الحديث (٣٢١).
(١) الحاكم تَّثُ سكت عليه كما في المستدرك المطبوع الذي بين أيدينا؛ ولكن نقل
ابنُ حجر الهيتمي عن الحاكم أنه صحح إسناده، فذكرته مثالًا على نوع من أوهام
الحاكم وهو (من سكت عليه الحاكم وجاء على لسان آحاد العلماء أنه صحح إسناده،
واعترض عليه شيخنا فضعَّف إسناده)، والحمد لله.

وقولُ الهيتَمِيِّ إنَّ ابنَ مَعينٍ أثبتَ سماعَ مكحُولٍ من أبي ثَعلَبَةَ ما أُراهُ إلا
وَهَمّا منه، ولم أر أحدًا نَسَب هذا إلى ابنِ مَعينٍ ولا إلى غيره.
ولو سلَّمنا بصحّة نقله، فإنَّ القاعدة الأَصُولِيَّة التي ذَكَرَها تصحُّ إذا لم
يكن ثمَّةَ مانعٌ. والمانعُ هنا أنَّ مكحُولا كان يُرسِلُ ويُدلِّسُ، والمُعاصَرَةُ
تنفعُ إذا انتَفَى هذان، ولذا قال العَلائِيُّ في ((جامع الَّحصيل)) (ص٢٨٥-
٢٨٦): ((روى عن أبي ثَعلَبَةَ حديثَ: إنَّ الله فَرَضَ فرائضَ ... وهو مُعاصِرٌ
له بالسِّنِّ والبلد فيُحتَمَلُ أن يكون أرسَلَ كعادته، وهو يُدلِّسُ أيضًا)). اهـ
فمن قوَّى هذا الإسنادَ فلا شكَّ أنَّه مُخِطِئٌ؛ للانقطاع، وهذه عِلَّةٌ لا
سبيل إلى جَبرها .
وأمَّا ظنُّ الهَيتَمِيِّ أنَّ ابنَ الصَّلاح أخَذَ تصحيح الحديث من قول البزَّار:
إسنادُهُ صالحٌ، فإنَّ البزَّار قال هذا في حديث أبي الدَّراداء الذي مرَّ برقم
(٢٦٢)، وليس في حديث أبي ثَعلَبَةَ. والله أعلم.
وتقدَّم في الحديث (٣٢٠) أنَّ مَكحُولا لم يَسمع مِن أحدٍ من الصَّحابَة،
إلا أنسَ بنَ مالكِ، كما قال أبُومُسهِرٍ.
وذَكَر الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العِلل)) (٦/ ٣٢٤) أنَّه اختُلف على مكحولٍ في رفعه
ووقفه. فرَفَعَهُ إسحاقُ الأزرقُ، ومُحمَّدُ بن فضيلِ، وغيرُهما، عن داود.
ورواه يزيدُ بن هارُون، وحفصُ بن غياثٍ، عن داود، فوقفاه. ورواية
حفصٍ عند البَيهَقِيِّ (١٢/١٠).
ورواه قَحْذَمُ بن سُليمان، قال: سمعتُ مكحولا يقول، ولم يتجاوز
به .

٣٤٨
٣٣- كتاب الأطعمة
ورجَّح الدَّارَ قُطنِيُّ الطّريق المرفُوع، وقال: ((هو أشهر))، وقد مرَّ بك ما
أُعِلَّ به .
وله شاهدٌ من حديث أبي الدَّرداء رَضُه، أخرَجَهُ الطََّرانيُّ في ((الأوسط)»
(٧٤٦١)، قال: حدَّثَنَا مُحمَّد بن إبراهيم الوَشَّاءُ .. وأيضًا في ((الصَّغير))
(١١١١) قال: حدَّثَنَا نُوحُ الأُبُلِّيُّ .. قالا: ثنا أبو الأشعث أحمدُ بن
المِقدام: نا أصرُ ابنُ حوشبِ: نا قُرَّةُ بنُ خالدٍ: عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم،
عن طاؤُوسٍ، قال: سمعتُ أبا الدَّرداء مرفُوعًا فذَكَر مثلَه.
یے
قال الطَّبَرانيُّ: لم يَروِ هذا الحديث عن قُرَّة بن خالدٍ إلا أصرمُ بنُ
حوشبٍ، تفرَّد به أبو الأشعث. اهـ
وأصرمُ هذا كذَّابٌ وضَّاعٌ.
[قلتُ: رضي الله عنك !.
فلم يتفرد به أبوالأشعث - وهو من ثقات شيوخ البخاري -، فتابعه :
عثمان ابنُ صالح الخياط، قال: ثنا أصرم بنُ حوشب بهذا الإسناد.
أخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (٣٩٥/١)، قال: ثنا أحمد بنُ عبدالله
ابنِ شجاع الصوفيُّ: ثنا عثمان بنُ صالح بهذا .
قال ابنُ عدي: ((وهذا الحديث باطلٌ عن قرَّة بن خالد، لا يحدث به عنه
غير أصرم هذا)). اهـ
وأصرم هذا أصرم من الخير، فقد قال يحيى القطأن: ((كذَّاب خبيثٌ)).
وتركه البخاريُّ وغيره.
وقال ابن عدي: ((عامة رواياته غير محفوظة، وهو بيِّنُ الضعف)).

٣٤٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أما عثمان بنُ صالح، فمن ثقات شيوخ أبي داود. ](١)
ورواه: نَهشلُ الخُرَاسَانِيُّ، عن الضَّخَّاك بن مُزاحِم، أنَّه اجتَمَع هو
والحَسَنُ ابنُ أبي الحَسَن، ومكحولُ الشَّامِيُّ، وعَمْرُو بنُ دينارٍ المَكِّيُّ،
وطاؤُوسُ اليَمَانِيُّ، فاجتَمَعُوا في مَسجِد الخَيْفِ، فارتَفَعت أصواتُهم، وكثُر
لغَطُهُم في القَدَر، فقال طاؤُوسٌ، وكان فيهم مَرضِيًّا: ((أَنصِتُوا، حتَّى
أخبِرَكم ما سمعتُ من أبي الدَّرداءِ نَظُبه، قال: سمعتُ رسُول الله وَّه
يقول: ((إنَّ الله افترض عليكم فرائضَ ... الحديث))، وفي آخِرِه: نقُول ما
قال ربُّنا ونبيُّنا، الأُمُورُ بيد الله، مِن عند الله مصدَرُها، وإليه مَرجِعُها، لیس
إلى العِبَاد فيها تفويضٌ، ولا مشيئةٌ))، فقامُوا، وهم راضُون بقول طاؤُوسٍ.
أخرَجَهُ الدَّارَقُطِنِيُّ (٢٩٧/٤-٢٩٨) من طريق إسحاقَ الأزرقِ، عن
أبي عَمْرٍو البَصرِيِّ، عن نهشلَ الخُرَاسَانِيِّ بهذا .
وسَنَدُهُ مِثلُ سابِقه، ساقطٌ؛ ونهشلُ كَذَّبِه ابنُ رَاهَوَيهِ، وتَرَكِه النَّسَائِيُّ
وأبوحاتم، والكلامُ فيه طويلُ الذَّيل.
وللفقرة الثَّالِئَةِ طريقٌ آخرُ عن أبي الدَّرداء، مرَّ برقم (٢٦٢)(٢) .
وله شاهدٌ مِن حديث سلمان الفَارِسِيِّ، بسَنَدٍ ضعيفٍ، خرَّجتُهُ فيما مضى
برقم (٢٦٢)، وفي (تنبيه الهاجد)) (١١٦٢)(٣).
(١) ما بين المعكوفين زيادة من كتاب تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٧٨، ولم يذكر شيخُنا في
الفتاوى الحديثية.
(٢) يعني في الفتاوى الحديثية / ج٣/ رقم ٢٦٢ / ربيع آخر/ ١٤٢٢٠
(٣) وذكرته في مستدرك أبي إسحاق في الحديث التالي لهذا.

٣٥٠
٣٣- كتاب الأطعمة
رَ: الفتاوى الحديثية/ ج٣/ رقم ٣٢٣/ جماد أول/ ١٤٢٥؛ مجلة
التوحيد/ جماد أول / ١٤٢٥هـ؛ تنبيه الهاجد ١٠/ رقم ٢١٧٨.
٥/٤٩٨- حديث: مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ
حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، فَاقَبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللهَ لَم
يَكُن لِيَنْسَى شَيْئًا، ثُمَّ تَلا هذه الآيةَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم/ ٦٤].
قال أبو إسحاق تظله: هذا حديثٌ حسنٌ(١).
أخرَجَهُ البَزَّارُ (١٢٣، ٢٢٣١، ٢٨٥٥ - كشف الأستار)، قال: حدَّثَنَا
إبراهيمُ بنُ عبدالله: ثنا سُليمان بنُ عبدالرَّحمن الدِّمشقيُّ: ثنا إسماعيلُ بنُ
عَيَّاشٍ، عن عاصم بنِ رجاء بن حَيْوَةَ، عن أبيه، عن أبي الدَّرداءِ نَُّه
مرفوعًا: «مَا أَحَلَّ اللهُ في كتابه فهو حلالٌ، وما حرَّم فهو حرامٌ، وما سَكَتَ
عنه فهو عفوٌ، فاقبَلُوا من الله عافيتَهُ، فإِنَّ الله لم يَكُن لينسى شيئًا، ثُمَّ تلا
هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم / ٦٤])).
وأخرَجَهُ الحاكم (٢) (٣٧٥/٢)، وعنه البَيهَقِيُّ (١٢/١٠) من طريق
أبي نُعيم الفضل بن دُكَين: ثنا عاصمُ بنُ رجاءٍ بهذا الإسناد.
(١) كان شيخُنا - حفظه الله - قد ضعف هذا الحديث في مجلة التوحيد عدد ربيع آخر لسنة
١٤٢٢، ثم حسن الحديث ها هنا لانضمام شاهد صحيح الإسناد موقوف على
ابن عباس إلى حديث أبي الدرداء بسند حسن. فأردت التنبيه.
(٢) هذا الحديث أخرجه الحاكم في ثلاثة مواضع من ((المستدرك))؛ الأول: عن
أبي الدرداء رضيه في (كتاب التفسير/ سورة مريم))، والثاني عن سلمان، وعن
ابن عباس ميه في ((كتاب الأطعمة))، فاخترناه هنا في ((كتاب الأطعمة)).

٣٥١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقال الحاكمُ: ((صحيحُ الإسناد)). وحسَّن إسنادَهُ الهيثميُّ (١٧١/١٠)،
وهو حَرِيٌّ بذلك، لاسيَّما أنَّ له شاهدًا موقُوفًا صحيحَ الإسناد يأتي.
قال البَزَّارُ: لا نَعلَمُه يُروَى عن النَّبِيِّ ◌َلَهَ إلا بهذا الإسناد. وعاصم
ابنُ رجاءٍ حدَّثَ عنه جماعةٌ. وأبُوه رَوَى عن أبي الدَّرداء غيرَ حديثٍ.
وإِسناده صالحٌ.
وعاصمُ بنُ رجاءٍ وثَّقه ابنُ حِبَّان، وابنُ عبدِالبَرِّ.
وقال أبُوزُرعة: ((لا بأس به)).
وقال ابنُ مَعينٍ: ((صُويلحٌ)). أمَّا الدَّارَقُطْنِيُّ فضعَّفْهُ.
ويأتي إن شاء اللهُ عن أبي الدَّرداء من وجهٍ آخرَ بسياقٍ مُختلفٍ عند
الحديث رقم (٣٢٣) وفيه بعضُ معنى هذا الحديث.
٦/٤٩٩- وقد رُوِي هذا الحديثُ من وجهٍ آخر ..
٠
فأخرَجَهُ التِّرمذيُّ في ((سُننه)) (١٧٢٦)، وفي ((العِلل الكبير)) (٥١٣)،
وابنُ ماجه (٣٣٦٧)، وأبوالقاسم البَغَوِيُّ في ((مُعجَم الصَّحابة)) (ج٩/
ق١/١٥٨- ٢)، وابنُ أبي شُرَيح في ((جُزء بِيَْى)) (٨٥)، وابنُ عَديٍّ في
((الكامل)) (١٢٦٧/٣)، والعُقَيليُّ في («الضُّعفاء)) (١٧٤/٢)، والطَبَرانيُّ في
((الكبير)) (ج٦ / رقم ٦١٢٤)، والحاكمُ (١١٥/٤)، والبَيهَقِيُّ (١٢/١٠)،
وأبُونُعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢١٢/١) من طُرُقٍ عن سيف بن هارُون، عن
سُليمانَ التَّيمِيِّ، عن أبي عُثمان النَّهدِيِّ، عن سلمانَ الفارِسِيِّ، قال: سُئِلَ
رسُولُ اللهِ وََّ عن السَّمن والجُبن والفِراء، فقال: ((الحلالُ ما أحلَّ اللهُ في
كتابه، والحرامُ ما حرَّم اللهُ في كتابه، وما سَكَتَ عنه فهو عفوٌ)).

٣٥٢
٣٣- كتاب الأطعمة
قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرِفُهُ مرفُوعًا إلا من هذا الوجه.
ورَوَى سُفيانُ وغيرُه، عن سُليمانَ الثَّمِيِّ، عن أَبِي عُثمانَ، عن سَلمان
قولَه، وكأنَّ الحديثَ الموقُوفَ أصَّحُ. وسألتُ البُخاريَّ عن هذا الحديثِ،
فقال: ما أراه محفوظًا، رَوَى سُفيانُ، عن سُليمانَ التَّيمِيِّ، عن أبي عُثمان،
عن سَلمانَ، موقُوفًا، -قال البُخاريُّ :- وسيفُ بنُ هارُون مُقَارِبُ
الحديثِ، وسيفُ بنُ مُحمَّدٍ ذاهبُ الحدیث.
قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ مُفسِّرٌ في الباب، وسيفُ بنُ هارُون: لم
یُخرِّجاه)».
فتعقّبه الذَّهبيُّ قال: ضعَّفه جماعةٌ.
وقال العُقيليُّ: لا يُحفَظُ إلا عنه - يعني: عن سيف(١) بن هارون- إلا
بهذا السَّنَد. وسُئِلَ أبوحاتم الرَّازِيُّ -كما في ((علل الحديث)) (١٥٠٣)- عن
هذا الحديث، فقال: هذا خطأٌ. رواه الثِّقاتُ عن الثَّيمِيِّ، عن أبي عُثمان،
عن النَّبِيِّ وَِّ مُرسَلا، ليس فيه سلمان. وهو الصَّحيح. انتهَى.
قلتُ: وقد وقفتُ على روايةِ سُفيانَ بنِ عُيَينة. أخرَجَهَا البَيهِيُّ (١٢/١٠)
من طريق بِشر بن مُوسَى: ثنا الحُمَيدِيُّ، عن سُفيانَ، عن سُليمانَ التَّيمِيِّ،
عن أبي عُثمان، عن سلمانَ ظُبه - أُراه رَفَعه-، قال :... وذكره. هكذا
وردت هذه الرِّواية على الشَّكِّ في رفعه. ووقع في كلام البُخاريِّ الجزمُ
بوقفه عن سفيان.
(١) وقع في الأصل -يعني: الفتاوى -: ((سفيان)) وهو خطأ. ووقع في تنبيه الهاجد على
الصواب .
1

٣٥٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقد أعلَّ العُقيليُّ الرِّواية المرفُوعة، بما رواه عن الحَسَن البصريِّ
مُرسَلا، فقال: ثَنا عليُّ بنُ عبدالعزيز، قال: ثَنا أبو حفصٍ عُمَرُ بنُ يزيد
الشَّيَانِيُّ، قال: ثَنا حمّادُ بنُ عبدالرَّحمن المَالِكِيُّ، عن الحَسَن، أنَّ رَجُلا
قام إلى النَّبِيِّ وَّه، فقال: يا رسول الله! ما تقول في الجُبن والفِراء
والسَّمن؟ ... الحديث. قال العُقيليُّ: ((هذا أَولَى)).
ثُمَّ وقَفتُ على شاهدٍ آخر عن ابن عُمَر ◌ًِّا.
أخرَجَهُ ابنُ عَديٍّ في ((الكامل)» (٧/ ٢٤٨١)، قال: حدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ جعفر
ابن يزيد ورَّاقُ ابن أبي الدُّنيا: ثنا مُحمَّدُ بنُ سليمان بن الحارث: ثنا
أبوهارُون مُحمَّدُ بنُ أيُّوب: ثنا نُعيمُ بنُ مُوَرِّع بن توبة العَنْبَرِيُّ، عن
ابن ◌ُريجٍ، عن نافعٍ، عن ابن عُمَر: سُئِل رسُول الله وَّه عن الجُبن والسَّمن
والفِراء، فقال: الحلالُ ما أحلَّ اللهُ في كتابِهِ، والحرامُ ما حرَّم في كتابه،
وما سكت عنه، فهو ممَّا عفا عنه.
قال ابنُ عَديٍّ: ((وهذا غير محفوظٍ من حديث ابن جُريج، وما أظنُّه يرويه
غيرُ نُعيم. ولنُعيم غيرُ ما ذكرتُ من الحديث. وعامَّةُ ما يرويه غيرُ
محفوظ».
وذَكَرَ البَيهِيُّ في ((سُنَنْه الكبير)) (١٢/١٠) أنَّهُ ورد عن ابن عبَّاسِ ﴿ها أيضًا.
أخرج أثر ابن عباس أبوداود (٣٨٠٠)، قال: حدثنا محمد بنُ داود
ابن صُبيحٍ. والحاكمُ (١١٥/٤) عن أحمد بنِ حازم الغِفاريِّ. قالا: ثنا
أبو نُعيم الفضل ابنُ دُكينٍ، قال: ثنا محمد - يعني: ابنَ شريك المَكْيَّ-، عن
عمرو بن دينار، عن أبي الشَّعثاء، عن ابنِ عباس، قال:

٣٥٤
٣٣- كتاب الأطعمة
كان أهلُ الجاهليّة يأكُلُون أشياءَ ويترُكُون أشياءَ تقذُّرًا، فبعث اللهُ تعالَى
نبيَّهُ وَّةَ، وأَنزَلَ كتابَهُ، وأحلَّ حلالَهُ، وحرَّم حرامه، فما أحلَّ فهو حلالٌ،
وما حرَّم فهو حرامٌ، وما سكت عنه فهو عفوٌ - وتلا : - ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِى مَآ
أُوحِىَ إِلَىَ مُحَرَّمًا﴾ ... إلى آخر الأية [الأنعام/ ١٤٥]. قال الحاكمُ: ((صحيحُ
الإسناد)). قال أبو إسحاق: وهو كما قال. والله أعلم.
رَ: الفتاوى الحديثية/ ج٣/ رقم ٢٦٢/ ربيع آخر / ١٤٢٢؛ مجلة
التوحيد/ ربيع آخر / ١٤٢٢ هـ؛ مجلة التوحيد/ جماد أول / ١٤٢٥ هـ؛ تنبيه
الهاجد/ ج ٤ / صفحة ١٣٩-١٤٣ / رقم ١١٦٢، ١١٦٣.
٧/٥٠٠- حديثُ أنس بنِ مالك نظُّه، قال: لقد رأيتُ المهاجرينَ
والأنصارَ يحفرونَ الخندقَ حولَ المدينةِ، وينقلونَ الترابَ على
ظهورهم، يقولون :
نحنُ الذين بايعوا محمَّدًا على الإسلام مَا بقِينا أبدًا
ورسول الله مَل يجيبهم، ويقول:
((اللهُمَّ لا خيرَ إلا خيرُ الآخِرة فبَارك في الأنْصَار والمُهَاجرة)»
فيُجَاءُ بالصَّحْفَةِ، فِيها مِلءُ كفِّ مِنْ شعير مَحشُوشٍ، قد صُنِعَ بإهَالة
سَنْخَةٍ، فتُوضَعُ بين يدي القوم، وهُم جِياٌ، ولها بَشِعَةٌ في الحَلقِ، ولهَا
ريح.
قال أبو إسحاق رَ ﴿به: صحيحٌ أخرجه البخاريُّ بتمَامِهِ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأطعمة)) (١١٧/٤-١١٨ - المستدرك)،
قال: أخبرني الحسين بنُّ عليّ التميميُّ: ثنا محمد بنُ إسحاق: ثنا أحمد بنُ

٣٥٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
حفص : حدثني أبي: حدثني إبراهيم بنُ طهمان، عن عبدالعزيز بنِ صُهيبٍ،
عن أنس ابن مالكِ رُّه به.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه
بهذه الزيادة)» .
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ. فقد أخرجه بتمَامِهِ .
فأخرجه في ((كتاب المغازي)) (٣٩٢/٧)، قال: حدثنا أبو معمر: حدثنا
عبدالوارث، عن عبدالعزيز، عن أنسٍ بَّبه، قال: جَعَلَ المهاجرونَ
والأنصَارُ يَحْفرونَ الخندقَ حولَ المدينةِ، وينقلونَ الترابَ على مُتونِهم،
وهم يقولون:
نَحنُ الذينَ بايعُوا محمَّدًا على الإسلام مَا بَقِينا أبدًا
قال: يقولُ النبيُّ ◌َّر، وهو يجيبهم:
(«اللهُمَّ إنه لا خيرَ إلا خيرُ الآخِرَة فبَارك في الأنصَار والمُهَاجِرة»
قال: يُؤْتونَ بملءٍ كفيّ مِنْ الشَّعِير، فيُصْنعُ لهُم بِإِهَالة (١) سَنخَةٍ (٢)، تُوضَعُ
بِينَ يَدَيّ القوم، والقومُ جِيَاعٌ، وهِيَ بَشِعَةٌ(٣) فِي الحَلقِ ولَهَا رِيحٌ مُنتِنٌ.
وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الجهاد)) (٤٦/٦)، بهذا الإسناد، دون
الزيادة. وعنده في رجز الأنصار: ((الجهاد)) بدل ((الإسلام)).
(١) هي الشحم والزيت وكل ما يؤتدم به مثل الودك، وهو دسم اللحم ودهنه.
(٢) سنخة: متغيرة الرائحة فاسدة الطعم.
(٣) بشعة: كريهة الطعم.
٢٠٠٠

٣٥٦
٣٣- كتاب الأطعمة
وأخرجه النسائيُّ في (المناقب)) (٨٥/٥ - الكبرى)، قال: نا عمران
ابنُ موسى، قال: ثنا عبدالوارث بهذا الإسناد، دون الزيادة.
وأخرجه البيهقيُّ (١) (٣٩/٩)، من طريق أبي يعلى: ثنا جعفر ابنُ مهران:
ثنا عبدالوارث بتمامه.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٢٦/٤-٢٢٨/ رقم ١٢٠٧.
٨/٥٠١- حديث: قَد أَفَلَحَ مَن أَسلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَّعَهُ اللهُ بِمَا
آتَاهُ.
قال أبوإسحاق ښہ: هذا حديثٌ صحيحٌ.
أخرَجَهُ مُسلِمٌ (١٢٥/١٠٥٤)، وأبونُعيم في ((المُستَخرَج)) (٢٣٤٩)، عن
أبي بكرٍ بن أبي شيبة ..
وأحمدُ (١٦٨/٢)، وفي (الزُّهد)) (ص٨) ..
وعَبْدُ بنُ حُميدٍ في ((المُنتخَب)) (٣٤١) ..
والحاكمُ (١٢٣/٤) عن أبي يحيى ابن أبي مَسرَّة ..
والطّبرانِيُّ في ((الكبير)) (ج١٣ / رقم ٤٤- قطعةٌ منه)، قال: حدَّثَنا هارُون
ابن ملُّول . .
والبَيهَقِيُّ في ((الكُبرى)) (١٩٦/٤)، وفي ((الأربَعُون الصُّغْرَى)) (٥٥) عن
خُشْنَامَ بنِ الصِّدِّيق ..
(١) قال شيخُنا - حفظه الله -: قال البيهقيُّ: ((رواه البخاريُّ في ((الصحيح)) عن أبي نعيم،
عن عبدالوارث)). كذا! والبخاريُّ يرويه في الموضعين، عن أبي معمر، عن
عبدالوارث. فلعله تصحف. والله أعلم.

٣٥٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وابنُ الأعرابِيِّ في ((الزُّهد)) (٩٣)، والبَيهَقِيُّ في ((الشَّعَب)) (١٠٣٤٥)،
وفي ((الآداب)) (١٠٨٥) عن مُحمَّد بن إسماعيل الصَّائِغِ ..
والأَصبَهانِيُّ في «التَّرغيب)) (٢٣٢٤) عن أحمدَ بن عَبْدَكَ ..
والبَغَوِيُّ في ((شرح السُّنَّة)) (٢٤٥/١٤) عن مُحمَّد بن عبدالله بن يزيد
المُقرِئ، قالُوا جميعًا: ثنا عبدُالله بن يزيدَ المُقرِئُ، ثنا سعيدُ بن
أبي أيُّوبَ، حدَّثَنِي شُرَحِيلُ بنُ شريكِ، عن أبي عبدِ الرَّحمن الحُبُلِيِّ، عن
عبدِالله بن عَمْرٍو مرفُوعًا .
قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط الشَّيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قال أبوإسحاق: كذا قال!
واستِدرَاكُه على مُسلِمٍ وَهَمٌ؛ فقد أخرَجَه كما ترى.
ثُمَّ ليس هُو على شَرط البُخاريِّ؛ لأنَّهُ لم يُخَرِّج شيئًا في ((صَحيحه))
لِشُرَحِيلَ بن شريكٍ، كما بَيَّنتُهُ في ((تنبيه الهَاجِد)) (١٦٦٤).
وتُوبِع سعيدُ بنُ أبي أيُّوب.
تابَعَهُ عبدُالله بنُ لَهِيعَة، فرواه عن شُرَحِيلَ بنِ شريكٍ بهذا .
أخرَجَهُ أحمدُ (١٧٢/٢-١٧٣)، قال: حدَّثَنا يحيى بنُ إسحاقَ ..
والطَّبَرَانِيُّ في ((الكبير)) (ج١٣ / رقم ٤٤- قطعةٌ منه) عن سعيد بن
أبي مَريَم، قالا: ثنا ابنُ لَهِيعَة بهذا .
وخالَفَهُما مُحمَّدُ بنُ رُمْح، قال: حدَّثَنَا ابنُ لَهِيعَة، عن عُبيد الله بن
أبي جَعفرٍ، وحُميدٍ بن هانئِ الخَوْلانِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أبا عبدِالرَّحمن الحُبُلِيَّ

٣٥٨
٣٣- كتاب الأطعمة
يُخبِرُ، عن عبدِ الله ابن عَمرِو مرفوعًا: ((قَد أَفْلَحَ من هُدي إلى الإِسلامِ،
ورُزِق الكَفَاف، وقُنِّع به)).
أخرَجَهُ ابنُ ماجَهْ (٤١٣٨).
وهذا مِن تَخلِيطِ ابن ◌َهِيعَة .
فقد خَالَفَهُ جمعٌ، فَرَوَوهُ عن حُميد بن هانئٍ، عن أبي عليٍّ عَمرِو بن مالكٍ
الجَنْبِيِّ، أنَّه سَمِع فَضالَة بنَ عُبيدٍ مرفوعًا: ((طُوبَى لمن هُدِي إلى الإِسلامِ،
وكان عَيْشُه كَفافًا، وقُنِّع به)) .
أخرَجَهُ أحمدُ (١٩/٦)، وفي ((الزُّهد)) (ص٨-٩) ..
والتِّرمِذِيُّ (٢٣٤٩)، قال: حدَّثَنَا العَبَّاسُ الدُّورِيُّ ..
وابنُ السُّنِّيِّ في ((القَناعة)) (٣) عن يَحيَى بن عبدك ..
وابنُ حِبَّان (٧٠٥) عن نَصر بن عَلِيٍّ ..
والطَّبَرَانِيُّ في ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ٧٨٦)، ومن طريقه الضِّيَاءُ في ((حديث
أبي عبدِ الرَّحمن المُقرِئِ)) (٤٨)، والحاكمُ (٢٤/١ -٢٥) عن بِشرِ ابن مُوسَى ..
والحاكمُ أيضًا (٢٤/١ -٢٥) عن السَّرِيِّ بن خُزِيمَةَ ..
والأَصبَهَانِيُّ في ((التَّرغيب)) (٢٧٧٥) عن مُحمَّد بن عاصم، قالُوا: ثنا
عبدُالله بن يزيدَ المُقرِئُ، ثنا حَيْوَةُ بنُ شُريح، قال: أخبَرَني حُميدُ بنُ هانئٍ
بهذا .
وكذلك رواه عبدُالله بنُ المُبارَك، قال: أخبَرَني حُميدُ بن هانئٍ بهذا
الإسناد.

٣٥٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أُخرَجَهُ النَّسَائِيُّ في ((كتاب الرِّفَاق)» - كما في («إتحاف المَهَرة)) (٢٦١/٨) -،
والقُضاعِيُّ في (مُسنَد الشِّهاب)) (٦١٦)، عن ابن المُبارَك - وهذا في
((الزُّهد)) (٥٥٣) - .
وكذلك رواه عبدُالله بن يَحيَى المَعَافِرِيُّ، عن حَيْوَةَ بن شُرِيحٍ بهذا.
أخرَجَهُ ابنُ السُّنِّيُّ في «القَناعة)» (٢) قال: ثَنا أحمدُ بنُ عيسَى الصَّدِفِيُّ،
ثنا مُحمَّدُ بنُ مَيمُون الفَخَّارِيُّ، ثنا عبدُالله بنُ يحيى المَعافِرِيُّ بهذا .
وتُوبِع حَيوَةُ بنُ شُريحٍ.
تابَعَهُ عبدُ الله بنُ وَهبٍ، قال: أخبَرَني أبوهانيٍ حُميدُ بنُ هانئٍ بهذا.
أخرَجَهُ أبو عَوَانة في ((المُستخرَج)) - كما في («إتحاف المَهَرة)) (١٢/ ٦٦٢)
-، قال: حدَّثَنَا يُونُسُ بنُ عبدالأعلى ..
وابنُ السُّنِّيِّ في ((القَنَاعة)) (١)، والطَّبَرَانِيُّ في ((الكبير)) (ج١٨/
رقم ٧٨٧) عن أحمدَ بن عيسَى المِصرِيِّ ..
والطَّبَرانِيُّ أيضا (٧٨٧) عن أحمدَ بن صالحٍ ..
وابنُ شاهينَ في ((التَّرغيب)) (٢/٣٠٤)، والقُضاعِيُّ في ((مُسنَد الشِّهاب))
(٦١٧) عن أحمدَ بن عبدالرَّحمن بن وهبٍ ..
والحاكمُ في الأطعِمَة (١٢٢/٤ - المُستدرَك) عن بَحر بن نَصرِ، قالُوا:
ثنا عبدُالله بنُ وهپٍ بهذا الإسناد.
قال الحاكمُ: ((صحيحُ الإسناد)».
قال أبوإسحاق: وهو كما قال.

٣٦٠
٣٣- كتاب الأطعمة
فقد رأيتَ أنَّ ابنَ وهبٍ، وحَيْوَةَ بَن شُريح خالَفَا ابنَ لَهِيعَة في إسنادِهِ،
وهو لا يُقارَن بواحدٍ مِنْهُما .
ثُمَّ يبدُو لي أنَّه لَفَّقَ لفظَ الحَدِيثَين. والله أعلم.
وتُوبِع أبو عبدالرَّحمن الحُبُلِيُّ ..
تابَعَهُ عبدُالرَّحمن بنُ سَلَمة، عن عبدالله بن عمرو مرفُوعًا، لكنه قال:
((وصبر على ذلك))، بدل: ((وقَّعَهُ الله بما آتاه)).
أخرَجَهُ البُخاريُّ في ((التَّاريخ الكبير)) (١/٣/ ٢٩٠) مُعلَّقًا. ووَصَلَهُ
ابنُ حِبَّانَ (٦٧٠)، وابنُ عساكر في ((تاريخ دمشقَ)) (٢٧٥/٣٦) عن الوَليد
ابن مَزْیَدٍ . .
ويعقُوبُ بن سُفيان في ((التَّاريخ)) (٥٢٣/٢)، والطَّبَرانيُّ في ((الأوسَط))
(٤٦٧٠)، وفي ((مُسنَد الشَّامِّين)) (٣٣٠)، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَب)) (٩٧٢٣،
١٠٣٤٦)، وأبونُعَيم في ((الحِليَة)) (١٢٩/٦)، والخطيبُ في ((المُتَّفِقِ
والمُفترِق)) (١٥١٣/٣)، وابنُ عساكر في «تاريخ دمشقَ)) (٢٧٥/٣٦) عن
يَحَيَى بن صالحِ الوُحَاظِيِّ، قالا: ثنا سعيدُ بنُ عبدالعَزِيز، عن عبدِالرَّحمن
ابن سَلَمة، عن عبدِالله بن عَمْرٍو مرفُوعًا .
وسعيدُ بنُ عبدالعَزِيز أحدُ الأَئِمَّة. قال أبو مُسْهِرٍ، وأبو داود أنَّه تغيَّر قبل
موتِه .
قلتُ: وهذا لا يضُرُّه؛ لأنَّ زَمَنَهُ لم يَظُل، ولذلك لم يتكلّم أحدٌ من أهلِ
العِلم عن هذا، بل أجمَعُوا على جَلالَته وحِفِظِه .
وهذا النَّسائِيُّ مع تشدُّدِهِ يقُولُ: (ثقةٌ ثبتٌ)). ويقُولُ أحمدُ: (هو