النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم والصفات)) (٧٠٧)، عن يحيى بن الربيع المكيِّ. والخطيبُ في ((تاريخه)) (٣٦٧/٥)، عن محمد ابن الصباح الجرجرائيِّ. والأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (٢١٤٧)، عن إسماعيل ابن يزيد القطان. قالوا: ثنا سفيان بن عيينة بهذا الإسناد . تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٨٠. ٢/٤٩٠- أخرج الحاكمُ في ((كتاب الأحكام)) (٨٩/٤-٩٠)، قال: أخبرنا أحمد بنُ سلمان الفقيه كَذَهُ ببغداد: ثنا أبو داود سليمان بنُ الأشعث، وجعفر بنُ محمد بن شاكر، قالا: ثنا عفان: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، أنَّ ناسًا سألوا أسامة بن زيد، أنْ يُكلِّم لنا هذا الرجلَ -يعني: عثمان ابن عفان ◌َظُبه-، قال: قد كلَّمناه ما دون أنْ يفتحَ بابًا أنْ لا يكون أوَّلَ مَنْ فتحَهُ ما أقولُ: أمراؤُكم خيارُكم بعدَ شيءٍ سمعتهُ مِنْ رسولِ الله ◌َّه، سمعتُ رسولَ الله ◌َ، يقولُ: ((يُؤتى بالوالِي الذي كان يُطاعُ فِي معصيةِ الله ◌َتَ فيؤمَرُ به إلى النار، فيُقذفُ فيها، فتندلقُ به أقتابُهُ - يعني: أمعاءهُ-، فيستديرُ فيها كما يستديرُ الحِمارُ فِي الرَّحَا، فيأتي عليه أهلُ طاعتِهِ مِنَ الناسِ فيقولونَ له: أيّ فُل أينَ ما كنتَ تأمُرُنا؟ فيقول: كنتُ آمرُكم بأمر وأخالِفُكم إلی غیرہ)» . وأخرجه أحمد (٢٠٦/٥)، قال: ثنا عبدالصمد: ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد سواء. وتابعه: حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة بهذا الإسناد. 1 أخرجه أبوالقاسم البغويُّ في ((مسند أسامة بن زيد)) (٥٢)، قال: ثنا ابنُ منيع، قال: ثنا داود بنُ عَمرو، قال: ثنا حماد بنُ زید. ٣٢٢ ٣٢- كتاب الأحكام قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على الشيخين، فقد أخرجاه جميعًا. فأخرجه البخاريُّ في ((بدء الخلق)) (٣٣١/٦)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٥١/١٤-٣٥٢)، وفي ((تفسيره)) (٦٨/١)، قال: حدثنا عليٍّ: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قِيلَ لأسامة: لو أتيتَ فُلانًا فكلمته، قال: إنكم لترونَ أنِّي لا أكلمُه إلا أسْمِعُكم، إنِّي أكلمُهُ في السِّر دونَ أنْ أفتحَ بابًا لا أكون أوَّلَ مَنْ فتحَهُ، ولا أقولُ لرجُلٍ -إن كان عليَّ أميرًا- إنهُ خيرُ الناسِ بعدَ شيءٍ سمعتهُ مِنْ رسولِ الله وَّ﴾، قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: ((يُجَاءُ بالرَّجُل يومَ القيامة فيُلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدورُ كما يدورُ الحِمارُ برحاه، فيجتمعُ أهلُ النار عليه، فيقولون: أي فلانُ، ما شأنك؟ أليسَ كنتَ تأمُرُنا بالمَعروفِ وتنهانا عَنِ المُنكر؟ قال: كنتُ آمُرُكم بالمعروفِ ولا آتيه، وأنهاكم عَنِ المنكر وآتيه)). ثم قال البخاريُّ: ((رواه: غندر، عن شعبة، عن الأعمش)). انتهى. ورواية غندر التي أشار إليها البخاريُّ، أخرجها هو في ((كتاب الفتن)) (٤٨/١٣)، قال: حدثني بشربنُ خالد: أخبرنا محمد بنُ جعفر، عن شعبة، عن سليمان: سمعت أبا وائل، قال: قيل لأسامة ألا تكلم هذا؟ قال: قد كلمته ما دون أنْ أفتحَ بابًا أكونُ أوَّلَ مَنْ يفتحه، وما أنا بالذي أقولُ لَرَجُلٍ بعد أنْ يكونَ أميرًا على رجلين أنت خير، بعدما سمعتُ مِنْ رسول الله ◌َّه يقول: ((يُجَاءُ بَرَجُلٍ فيُطرح فِي النار فيُطحنُ فيها كطحْنٍ ٣٢٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الحِمَار برحاه، فيُطيفُ به أهل النار، فيقولون: أيّ فلانُ، ألستَ كنتَ تأمرُ بالمعروفِ وتنهى عن المُنكر؟ فيقول: إني كنتُ آمُرُ بالمعروفِ ولا أفعله، وأنهى عن المُنكر وأفعله)). وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الزهد)) (٥١/٢٩٨٩)، قال: حدثنا يحيى بنُ يحيى، وأبوبكر بنُ أبي شيبة، ومحمد بنُ عبدالله بن نمير، وإسحاق بنُ إبراهيم، وأبو كريب -واللفظ لأبي كريب-، قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أسامة ابن زيد، قال: قيل له ألا تدخُل على عثمان فتكلمه؟ فقال: أترون أنِّي لا أكلمُهُ إلا أسْمِعُكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، ما دون أنْ أفتتحَ أمرًا لا أحبُّ أنْ أكونَ أوَّلَ مَنْ فتحه، ولا أقول لأحد يكون عليَّ أميرًا إنه خيرُ الناس، بعدما سمعتُ رسولَ الله وَله، يقول: ((يُؤتى بالرَّجُل يومَ القيامة فيُلقى في النار، فتندلق أقتابُ بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمعُ إليه أهلُ النار، فيقولون: يا فلان مالك؟ ألم تكن تأمُرُ بالمعروف وتنهى عن المُنكر؟ فيقول: بلى قد كنتُ آمرُ بالمَعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتیه)). ثم قال مُسْلِمٌ: حدثنا عثمان بنُ أبي شيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: كنا عند أسامة بن زيد، فقال رجلٌ: ما يمنعك أنْ تدخُلَ على عثمان فتكلمه فيما يصنع؟ وساق الحديث بمثله. قلتُ: فقد رواه: ابنُ عيينة، وشعبة، وأبومعاوية، وجرير بنُ عبدالحميد، عن الأعمش. ٣٢٤ ٣٢- كتاب الأحكام أمَّا حديثُ ابن عيينة: فأخرجه الحميديُّ (٥٤٧)، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعتُ أبا وائل بهذا الإسناد. وأمَّا حديثُ شعبة: فأخرجه أحمد (٢٠٩/٥)، قال: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة، عن سليمان -هو: الأعمش - بهذا الإسناد. قال شعبة: وحدثني منصور، عن أبي وائل، عن أسامة بنحوٍ منه إلا أنه زاد فيه: ((فتندلقُ أقتابُ بطنه)). وأمَّا حديثُ أبي معاوية: فأخرجه أحمد (٢٠٧/٥)، وأبوعبيد في (الغريب)) (٢/ ٣٠)، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش بهذا الإسناد. وأخرجه إبراهيم الحربيُّ في ((الغريب)) (٨٨٧/٢)، قال: ثنا أحمد ابنُ جعفر. وأبوالقاسم البغويُّ في ((مسند أسامة)) (٥٤)، من طريق ابن أبي شيبة. والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ١/ رقم ٣٩٥)، من طريق يحيى الحماني. وأبوالشيخ في ((الطبقات)) (٥٤)، من طريق أبي الربيع الزهراني. قالوا : ثنا أبو معاوية بهذا الإسناد. وأمَّا حديثُ جرير بن عبدالحميد: فأخرجه أبوالقاسم البغويُّ في ((مسند أسامة)) (٥٣)، قال: ثنا ابنُ منيع، قال: ثنا إسحاق بنُ إسماعيل، وأبو خيثمة، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٠٥/٥). والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١/ رقم ٤٠٢)، من طريق عبدالله بن عمر بن أبان. والبيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (٩٤/١٠-٩٥)، من طريق محمد بن عبدالوهاب. وفي ((الشعب)) (ج٣/ رقم ٧١٦١)، من طريق محمد بن يحيى. قال أربعتهم: ثنا يعلى بنُ عُبَيد، عن الأعمش بهذا . ٣٢٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه الخطيبُ في ((اقتضاء العلم العمل)) (٧٤)، من طريق محاضر ابن المورع: ثنا الأعمش بهذا الإسناد. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١١٢/٤)، من طريق شعبة، عن حبيب ابنِ أبي ثابت، عن أبي وائل بهذا الإسناد، بلفظ: ((يُجاءُ بالأمير ... )). قال أبونعيم: ((غريبٌ من حديث شعبة، عن حبيب؛ مشهورٌ من حديث الأعمش وغيره عن أبي وائل)). اهـ وأخرجه أبوالشيخ في ((الطبقات)) (٥٢)، من طريق حفص بن حميد أبي عُبَيد، عن شمر بن عطية، عن أبي وائل بهذا . ثم أخرجه (٥٣) من هذا الوجه، عن شمر، عن أسامة بن زيد. رَ: تنبيه الهاجد ج٣٢٤/٤-٣٢٩/ رقم ١٢٥١؛ تفسير ابن كثير ج٢/ ٣٤٥؛ الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ٤٦/ ربيع آخر / ١٤١٧؛ ج١/ رقم ١٠٥/ ربيع آخر / ١٤١٨. ٣/٤٩١- حديث: يا أبا ذرِّ! إنِّي أراك ضعيفًا، فلا تَأَمَّرنَّ على اثنين، ولا تولَّين مالَ يتيمٍ. قال أبو إسحاق رَضُه: صحيحٌ على شرط مُسْلِمٍ. وأخرج الحاكم في ((كتاب الأحكام)) (٩١/٤- المستدرك)، قال: أخبرني عبدالله بنُ محمد بن إسحاق الخزاعي - بمكة حرسها الله تعالى -: ثنا أبو يحيى بنُ أبي مسرة(١): ثنا عبدالله بنُ يزيد المقريء: ثنا سعيد بنُ (١) وقع في ((المستدرك - المطبوع)) عدا طبعة الشيخ مقبل رحمه الله: ميسرة !! ٣٢٦ ٣٢- كتاب الأحكام أبي أيوب، عن عبيدالله بنِ أبي جعفر، عن سالم بنِ أبي سالم الجيشاني(١)، عن أبيه، عن أبي ذرِّ نَظُه، قال: قال رسول الله وَليه :... فذكره قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الإمارة)) (١٧/١٨٢٦)، قال: حدثنا زهير ابنُ حرب، وإسحاق بنُ إبراهيم، كلاهما عن المقريء، قال زهیرُ: حدثنا عبدالله ابنُ يزيد: حدثنا سعيد بنُ أبي أيوب بهذا الإسناد سواء، ولفظه: يا أبا ذرِّ! إني أراك ضعيفًا، وإنِّي أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي؛ لا تأمَّرنَّ على اثنین، ولا توَلَینَّ مال یتیم. وأخرجه أبوداود (٢٨٦٨)، قال: ثنا الحسن بنُ عليّ. والنسائيُّ (٢٥٥/٦)، قال: نا العباس بنُ محمد. وأحمد (١٨٠/٥)، وابنُ سعد (٤/ ٢٣١)، والفسويُّ في ((تاريخه)) (٤٦٣/٢)، وأبوعوانة (٧٠٢٠/٣٧٩/٤)، قال: ثنا أبويحيى بنُ أبي مسرة وأبوبكر الحنفي. والطحاويُّ في ((المشكل)) (٥٦)، قال: ثنا يزيد بنُ سنان، وعليّ بنُ شيبة، وإبراهيم بنُ منقذ العُصفري، وموسى ابنُ النعمان. وابنُ حبان (٥٥٦٤)، من طريق أحمد بنِ إبراهيم الدورقيّ. والبيهقيُّ (١٢٩/٣، ٢٨٣/٦)، من طريق الفسوي والعباس بنٍ محمد وإبراهيم بن منقذ الخولاني. (١) وقع في ((المستدرك - المطبوع)) عدا طبعة الشيخ مقبل رحمه الله: الحبشاني !! ٣٢٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قالوا جميعًا: ثنا أبوعبدالرحمن عبدالله بنُ يزيد المقريء، قال: ثنا سعيد ابنُ أبي أيوب بهذا الإسناد سواء. وليس عند أحمد: ((وإني أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي)). قال أبوداود: ((تفرَّد به أهل مصر)). ثم إن الحديث ليس على شرط البخاريّ، لأن هذه الترجمة: سعيد بن أبي أيوب حتى آخر الإسناد لم يخرجها البخاريُّ. وسالم بنُ أبي سالم الجيشانيّ: لم يخرج له البخاريُّ شيئًا . فالصواب أنَّ الحديث على شرط مسلم وحده. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٤٣٠/٣-٤٣١/ رقم ١٠٩٩. ٤/٤٩٢- حديث: مَن استعمَل رَجُلا على عَشَرَةٍ، وهو يَعلَم أنّ فيهم مَن هو أفضل منه، فقد غشَّ اللهَ، ورسُولَه، وجماعةَ المُسلِمِين. قال أبو إسحاق تظُه: هذا حديثٌ ضعيفٌ. وقد وَرَد من حديث حُذيفة بن اليَمَان رَُّه . أخرَجَهُ أبو يَعلَى في ((المُسنَد)» - كما في ((المطالب العالية)) (٢١٥٣) - قال: حدَّثَنَا خالد بنُ مُحمَّدٍ: ثنا عبدالله بنُ بكرٍ: ثنا خَلَف بنُ خالدٍ، عن إبراهيم ابنُ سالم، عن عَمْرو بن ضِرارٍ، عن حُذيفة مرفُوعًا . وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، أو واهٍ؛ وخالد بنُ مُحمَّدٍ أبووائلٍ ذَكَرَه ابنُ حِبَّان في ((الثِّقات)) (٢٢٦/٨)، وقال: ((حدَّثَنا عنه أحمد بنُ عليّ بن المُثَنَّى. يُغرِبُ)). وعبدالله بنُ بكرِ السَّهْمِيُّ ثقةٌ حافظٌ. ٣٢٨ ٣٢- كتاب الأحكام وخَلَف بنُ خالدٍ أظنُّه المُترجَم في ((الجرح والتَّعديل)) (٢/١/ ٣٧٢)، ويَروِي عن اللَّيث بن سعدٍ وطَبَقَته، قال أبوحاتم: ((شيخٌ)). ومن فوقه لم أعرِفُهُ. وله شاهدٌ مِن حديث ابن عبّاسٍ رَّهَا مرفوعًا: ((من استَعمَلِ رَجُلا على عِصابةٍ، وفيهم من هو أرضَى لله مِنهُ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين)). أخرَجَهُ ابنُ أبي عاصم في ((السُّنَّة)) (١٤٦٢)، ومُسَدَّدٌ في ((مُسنَده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٢١٥٦)-، والحاكم (٩٢/٤-٩٣)، وابن عَدِيٍّ في ((الكامل)) (٧٦٣/٢)، والعُقَيليُّ في ((الضُّعفاء)) (٢٤٨/١)، ووكيعٌ في ((أخبار القُضاة)) (٦٨/١) من طريق حُسين بن قيسٍ، عن عِكرمة، عن ابن عبّاسٍ مرفُوعًا . قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يُخرِّجاه)»! وقال البُوْصِيرِيُّ في ((الإتحاف)): ((إسنادُهُ حَسَنٌ))! وليس كما قالا، بل الإسناد ضعيفٌ جدًّا. وحُسين بنُ قيسِ الرَّحْبِيُّ: تَرَكَهُ أحمد والنَّسَائِيُّ والدَّارَ قُطْنِيُّ. وضعَّفه ابنُ مَعِينٍ . وقال البُخَارِيُّ: ((لا يُكتَب حديثُه)). وقال الجُوْزْ جَانِيُّ: ((أحاديثُه مُنكَرةٌ جدًّا)). ونَقَل الزَّيلَعِيُّ في «نصب الرَّايةِ)) (٦٢/٤) أنَّ الذَّهَبِيَّ تعقَّب الحاكمَ في هذا الحُكم، وقال: ((حُسينُ بن قيسٍ ضعيفٌ))! ٣٢٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم والصَّواب أنَّه ضعيفٌ جدًّا، لكنَّه لم يتفرَّد به. فتابَعَهُ يزيد بن أبي حبيبٍ، فرواه عن عِكرمة، عن ابن عبّاسٍ مرفوعًا: ((من استَعمَل عاملا مِن المُسلمين، وهو يَعلَم أنَّ فيهم أولى بذلك منه، وأعلَمَ بكتاب الله وسُنَّة نبيِّه، فقد خان الله ورسوله وجميع المُسلِمِين)). أخرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (١١٨/١٠) عن الحاكم، قال: ثنا أبو جَعفَرٍ مُحمَّد ابن مُحمَّد بن عبدالله البَغدَادِيُّ: ثنا يحيى بنُ عُثمان بن صالح: ثنا أبي: ثنا ابن لَهِيعَة: ثنا يزيد بنُ أبي حبيبٍ بهذا الإسناد. وشيخ الحاكم تَرجَمَه الخطيب (٢١٧/٣)، وقال: ((كان ثَبْتًا، صحيح السَّمَاعِ، حَسَن الأصول))، وقال الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٥٤٧/١٥): ((الشَّيخ، المُسنِد، الثّقة، مُحَدِّث سَمَرْقَندَ))، ثُمَّ نَقَل عن الحاكم، قال: ((هو مُحَدِّث عصره بخُرَاسَانَ، وأكثرُ مشايخنا رِحلَةً، وأثبتُهم أُصولا)). وبقيَّة الإسناد ثقاتٌ معروفون، إلا ابنَ لهيعة؛ فقد كان سيِّء الحفظ، وليس عُثمانُ بن صالح مِن قُدَماء أصحابه . وقد رواه خُصَيفُ بن عبد الرَّحمن ، عن عِكرِمة، عن ابن عبّاسٍ مرفُوعًا مُطوَّلا، وفيه محَلُّ الشَّاهد. أخرَجَهُ الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٧٦/٦) من طريق إبراهيم بن زيادٍ القُرَشِيِّ، عن خُصَيفٍ، عن عِكرمة بهذا. وسَنَدُه ضعيفٌ جدًّا؛ وإبراهيمُ بنُ زيادٍ لا يُعرَف، كما قال ابنُ مَعِينٍ، وقال الخطيب: ((في حديثه نُكرةٌ))، ومَن كان مجهولا، ومع ذلك يَروِي المناكير فهو تالفٌ . ٣٣٠ ٣٢- كتاب الأحكام وخُصَيف بن عبدالرَّحمن اختَلَط بآخِرةٍ. وله طريقٌ آخر عن ابن عبّاس مرفُوعًا، وفيه: ((ومن تولَّى مِن أُمراء المسلمين شيئًا، فاستَعمَل عليهم رَجُلا، وهو يَعلَمُ أنَّ فيهم مَن هو أولى بذلك، وأعلمُ منه بكتاب الله وسُنَّة رسوله، فقد خان الله ورسوله وجميعَ المُؤمِنين ... ))، وساق كلامًا آخر. أخرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في ((الكبير)) (ج١١/ رقم ١١٢١٦)، قال: حدَّثَنَا ابن حنبلٍ -هو عبدُ الله بنُ أحمد -: ثنا مُحمَّد بن أبانَ الوَاسِطِيُّ: ثنا أبوشهابٍ، عن أبي مُحمَّدٍ الجَزَرِيِّ - وهو حمزةُ النَّصِيبِيُّ-، عن عَمْرو بن دينارٍ، عن ابن عبّاسٍ مرفُوعًا . قال الهَيْثَمِيُّ في ((المَجمَعِ)) (٢١٢/٥): «فيه أبو مُحمَّدِ الجَزَرِيُّ حمزةٌ ولم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصَّحيح)). كذا قال! وحمزة النَّصِيِيُّ هذا أَحَد الهلكى؛ قال ابن عَدِيٍّ: ((عامَّة ما يرويه موضوعٌ))، وقال ابن مَعِينٍ: ((لا يُساوِي فَلسًا))، وقال البُخَارِيُّ: ((مُنكَر الحديث))، وهذا يَعنِي أنَّه شديد الضَّعف، وتَرَكه الدَّارَقُطِنِيُّ. فالسَّنَد ساقط . فحاصل البَحثِ، أنَّ عامَّة أسانيده واهيةٌ، إلا طريقَ ابنِ لَهِيعَة، فهو ضعيفٌ كما مرَّ بك. والله أعلم. رَ: الفتاوى الحديثية/ ج٣/ رقم ٣١٢/ صفر / ١٤٢٥؛ مجلة التوحيد/ صفر / ١٤٢٥ هـ؛ النافلة ١٠٢/١ رقم ٨١؛ ردع المجرم/ ٣٢ رقم ٤. ٣٣١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٥/٤٩٣- حديثُ ابن عباس ◌َّ مرفوعًا: «مَنْ أعانَ بباطلٍ لِيُدخِضَ بباطِلِهِ حَقًّا، فقد بَريءَ مِنْ ذِمَّةِ الله وذمة رسوله. ومَنْ مَشى إلى سُلطان الله لِيُذلَّهُ أذلَّهُ الله مع ما يُدَّخَرُ له مِنَ الخِزي يوم القيامة. سُلطانُ اللهِ كتابُ اللهِ وسنةُ نِيِّهِ. ومَنْ تولى مِنْ أمَراء المسلمين شيئًا، فاستعمل عليهم رجلًا وهو يعلم أنَّ فيهم مَنْ هو أولى بذلك وأعلمُ مِنهُ بكتابٍ اللهِ وسُنةِ رسولِهِ، فقد خانَ اللهَ ورسولَهُ وجميعَ المؤمنين. ومَنْ تركَ حوائِجَ الناس لم ينظر اللهُ في حاجَتِهِ حتى يقضي حوائِجَهم ويؤدي إليهم بحقّهم. ومَنْ أكلَ دِرهمَ ربًا فهو ثلاثٌ وثلاثين زنيَةً، ومَن نَبَتَ لحمُهُ مِنْ سُحتٍ فالنارُ أولى بِهِ)). قال أبوإسحاق ربه: أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١/ رقم ١١٢١٦)، ومن طريقه الشجريُّ في ((الأمالي)) (٢٢٩/٢)، قال: حدثنا ابنُ حنبل: ثنا محمد بنُ أبان الواسطيُّ: ثنا أبوشهاب، عن أبي محمد الجزريِّ - وهو: حمزة النصيبي -، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله وَلو :... الحديث. قال الهيثميُّ في ((المجمع)) (٢١٢/٥): «فيه أبو محمد الجزريُّ، حمزة النصيبيُّ، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)). اهـ قلتُ: كذا قال! وحمزة هذا، هو: ابنُ أبي حمزة، من رجال ((التهذيب)) (٣٢٣/٧-٣٢٤)، لكنه لا يساوي فِلسًا، كما قال ابنُ معين. وقال أحمد: ((مطروح الحديث)). ٣٣٢ ٣٢- كتاب الأحكام وقال البخاريُّ، وأبوحاتم: ((منكر الحديث)). زاد أبوحاتم: ((ضعيفُ الحديث)). وتركه النسائيُّ، والدار قطنيُّ. وقال ابنُ عديّ مع توسطه: ((عامة ما يرويه مناكيرٌ موضوعةٌ، والبلاء منه لیس ممن یروي عنه، ولا ممن يروي هو عنهم)). وقال نحوه ابنُ حبان . وله طريق آخر عن ابن عباس : أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٩٤٤)، وفي ((الصغير)) (٨٢/١)، وفي ((مسند الشاميين)) (٦٣)، قال: ثنا إبراهيم بنُ متُّويه. وابنُ حبان في ((المجروحين)) (٣٢٨/١)، قال: ثنا أحمد بنُ عمير بن جوصاء. وأبونعيم في («الحلية)) (٢٤٨/٥)، والأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (٢٠٨٦)، عن إبراهيم ابن محمد بن الحسن -هو: ابنُ مُّويه. قالا : ثنا سعيد بنُ رحمة: ثنا محمد ابن حِمْير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: ((مَنْ أعانَ ظالِمًا لِيُدخِضَ بباطِلِهِ حَقًّا، فقد بَرِيءَ مِنْ ذِمَّةِ الله وذمة رسوله، ومَنْ أكلَ دِرهَمًا مِنْ ربًا فهو مثل ثلاثة وثلاثين زنية، ومَنْ نَبَتَ لحْمُهُ مِنْ سُخْتٍ فالنَّارُ أولى به)). وهو عند الأصبهاني بأوله. وقال أبونعيم: ((غريبٌ من حديث إبراهيم، تفرَّد به محمد بنُ حِمْيَر)). قال أبوإسحاق: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا. وسعيد بنُ رحمة، قال ابن حبان في ((المجروحين)): ((يروي عن محمد بن ٣٣٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم حمير ما لم يتابع عليه، روى عنه أهلُ الشام، لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات)). وقد خالفه: الوليد بن عتبة الدمشقيُّ - أحد مشايخ أبي داود الثقات -، فرواه عن محمد بن حمير، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا: ((من أكل دِرهمًا من ربًا فهو مثلُ ستة وثلاثين زنية، ومن نبتَ لحمُهُ مِنْ سُحتٍ، فالنار أولى به)) . أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٤٣/١)، ومن طريقه ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (١٢٢٦)، قال: أنبأنا الحسين بنُ عبدالله القطان - بالرَّقَّة -: ثنا الوليد بن عتبة بهذا . وهذا الوجه أولى مما رواه سعيد بنُ رحمة، لا سيما وقد توبع محمد ابنُ حمیر علیه. فرواه: هشام بنُ عمَّار، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن حنش بهذا الإسناد مثل حديث عمرو بن دينار، عن ابن عباس. والذي تقدَّم آنفًا . أخرجه ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩٠/٥٦) من طريق الحاكم، قال: أنبأنا أبوالطيب محمد بنُ عبدالله: حدثنا محمد بنُ شهريار - وهو : نيسابوريٌّ -: ثنا هشام بن عمار بهذا الإسناد. وتابعه أيضًا : يحيى بنُ عثمان: ثنا إسماعيل بنُ عياش بهذا مختصرًا. أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥٥١٨)، وابنُ عساكر (٢٢٥/١٧)، والهروي في ((ذم الكلام» (١٣١). ٣٣٤ ٣٢- كتاب الأحكام وإسماعيل بنُ عياش: متماسكٌ إذا روى عن أهل الشام، وليست هذه الرواية من ذاك. ولكن تابعه(١): سليمان التيميُّ - وهو: ثقةٌ ثبتٌ -، فرواه عن حنش بهذا الإسناد مختصرًا، ليس فيه محلُّ الشاهد. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١ / رقم ١١٥٣٩)، والحاكمُ (١٠٠/٤)، قال: حدثنا محمد بنُ جعفر بن محمد بن نصير الخلديُّ. قالا: ثنا عليّ ابنُ عبدالعزيز: ثنا عارم أبوالنعمان: ثنا معتمر بنُ سليمان التيميُّ، قال: سمعت أبي يحدث، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿ها، قال: مَنْ أُعَانَ باطِلًا ليُدخِضَ بباطِلِهِ حَقًّا فقدْ بَرئتْ منه ذِمَّة الله وذمة رسول الله وَظله . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)) . فتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((حنشُ الرحبيُّ: ضعيفٌ)). قلتُ: لو قال: جدًّا، لطابق ذلك المذكور في ترجمته، فقد طعن فيه الأئمةُ طعنًا شديدًا . فتركه: أحمد، والنسائيُّ، والساجيُّ، والدار قطنيُّ. وقال النسائيُّ مرَّةً: ليس بثقة. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: كذا وإسماعيل بنُ عياش رواه، عن حنش، مثل حديث عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، مرفوعًا كالذي تقدَّم آنفًا. أمَّا سليمان التيميُّ فرواه، عن حنش، موقوفًا، كما عند الحاكم. ورواه مرفوعًا، كما عند الطبراني في ((الكبير))؛ هكذا خالف الطبرانيُّ شيخَ الحاكم ما لم يكن وقع سقطٌ في مطبوعة المستدرك. والله أعلم. ٣٣٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وقال البخاريُّ: ((أحاديثة منكرةٌ جدًّا)). قيل له: كان يكذب؟ قال: أسألُ الله السلامةَ)) !! . وضعَّفه: ابنُ معين، وأبوزعة الرازي، وابنُ عديٍّ، والعقيليُّ، وابنُ المدينيِّ، والجوزجانيُّ، وابنُ حبان في آخرين. وزعم أبومحصن أنه شيخُ صدقٍ !!. وهذه الشهادة لا تنفعه، مع طعن الأئمة فيه. وقد توبع حنش. تابعه : خصيف بنُ عبدالرحمن، فرواه عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا : فذكره بطوله مثل حديث عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وقد مرَّ آنفًا . أخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (٧٦/٦)، من طريق إبراهيم بن عبدالله ابن أيوب: ثنا محمد بنُ بكار بن الريان: ثنا إبراهيم بنُ زياد القرشيُّ، عن خُصیف بهذا الإسناد. وإبراهيم بنُ زياد: لا يعرف، كما قال ابنُ معين، والذهبيُّ. وقال الخطيبُ: ((في حديثه نُكرةٌ)). ومن كان مجهولًا، ومع ذلك يروي المناكير، فهو تالفٌ. وخُصيف بنُ عبدالرحمن: في حفظه مقالٌ. والحديثُ منكرٌ، كما قال الذهبيُّ في ((الميزان)) (٥٤٦/١). رَ: تنبيه الهاجد ج٨/ رقم ١٨٩٢؛ الفتاوى الحديثية/ ج٣/ رقم ٣١٩/ ربيع آخر / ١٤٢٥؛ النافلة ج١٠٤/١ ح ٨٣. ٠ مستدرك أبي إسحاق الحويني على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري كلب الأســ أعده لطلبة العلم أبوعمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين ٣٣٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣٣- كتاب الأطعمة ١/٤٩٤ - حديثُ عائشة ◌ِّ: ما أكلَ محمدٌ وَّه في يومٍ أكلتَين، إلا أحدهما تمرٌ. قال أبوإسحاق ربه: صحيحٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأطعمة)) (١٠٥/٤-١٠٦)، قال: أخبرنا أحمد بنُ أحمد الفقيه -ببخارى -: ثنا صالح بنُ محمد بن حبيب الحافظ: ثنا أحمد ابنُ مَنِيع: ثنا إسحاق بنُ يوسف الأزرق: ثنا مسعرٌ، عن هلال الوزان، عن عروة، عن عائشة رضيقا قالت :... فذكرته. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه علی مُسلِمٍ. فقد أخرجه في ((كتاب الزهد)) (٢٥/٢٩٧١)، قال: حدثنا أبو كريب: ثنا وكيعٌ، عن مسعر، عن هلال بن حميد، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما شبِعَ آل محمدٍ بَّهَ يومين مِنْ خبز بُرِّ إلا وأحدهما تمرٌ. وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبيّ وٍَّ)) (ص٢١٩ -٢٢٠)، من طريق ابن عيينة، قال: نا مولانا من (١) فوق: مسعر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مثل لفظ الحاكم. فجعل شيخ مسعر: ((هشام بن عروة)). (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: هذه عبارة مدح وثناء من ابن عيينة لمسعر بن كدام. ٣٤٠ ٣٣- كتاب الأطعمة قال أبوعمرو -غفر الله له -: ولا وجه لاستدراكه على البخاري أيضًا(١) . فقد أخرجه في ((كتاب الرقاق/ باب: كيف كانَ عيشُ النبيّ ◌َّرِ وأصحابِهِ وتخلِّيهم مِنَ الدنيا)) (رقم ٦٤٥٥)، قال: حدثني إسحق بنُ إبراهيم بن عبدالرحمن: حدثنا إسحق - هو: الأزرق-، عن مسعر بن كدام، عن هلال، عن عروة، عن عائشة رضيّا، قالت: ما أكلَ آلُ محمدٍ وَ أكلتين في يوم إلا إحداهما تمرٌ. رَ: تنبيه الهاجد ج٤/ ٣٣٠/ رقم ١٢٥٢؛ تنبيه الهاجد ج١٣٥/٥ -١٣٦ رقم ١٣٣٧. ٢/٤٩٥- حديثُ أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الأطعمة)) (١٠٨/٤)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا هارون بنُ سليمان الأصبهانيُّ: ثنا عبدالرحمن ابنُ مهدي: ثنا سفيانٌ، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبدالرحمن، عن أبي حذيفة، عن حذيفة ظُه، عن النبيّ وَّ، أنه أَتِيَ بطعام، فجاءَ أعرابيٍّ كأنَّمَا يُظْرَدُ(٢)، فتناول فأخَذ النبيُّ نَّهِ يَدَهُ، ثمَّ جاءت جارية فكأنَّمَا تُطْرَدُ، فَأَخَذ النبيُّ نَّهِ بِيدِها، ثمَّ قال: ((إنَّ الشيطانَ لمَّا أُعَيَيتُمُوه جاءَ بالأعرابيّ والجاريةِ ليستحلَّ بهما الطعامَ إذا لم يُذكر اسمُ اللهِ علیهِ، بسمِ اللهِ ◌ُلوا)). قال الحاكمُ: ((الحديثُ صحيحٌ، ولم يُخرِّجاه)). (١) ولم يستدركه شيخُنا - حفظه الله- على الحاكم، فأثبته ولله الحمدُ. (٢) كأنما يطرد، وفي الرواية الأخرى عند مسلم: كأنما يدفع: أي لشدة سرعته.